﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.550
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس الخامس من مجالس الاشارة الاشارات والبيان في معاني القرآن وينعقد هذا في المسجد النبوي شرح معالي شيخنا الدكتور يوسف ابن محمد الغفيس

2
00:00:18.650 --> 00:00:38.200
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء السابقة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

3
00:00:38.500 --> 00:00:58.000
اما بعد فينعقد هذا المجلس السادس عشر من شهر شعبان من سنة اربع واربعين واربعمئة الف من الهجرة النبوية الشريفة. على صاحبها رسول الله والصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف

4
00:00:58.300 --> 00:01:19.900
مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وذلك في قراءة كتاب الله وذكر ما يفتح الله جل وعلا به من الاشارات والبيان في معاني الكتاب العظيم  وكنا في الشهر الذي سلف قد بدأنا بسورة البقرة

5
00:01:20.150 --> 00:01:45.300
بعد سورة الفاتحة وابتدأنا باولها في ذكر ما ذكره الله جل وعلا في كتابه عن اهل الايمان وذلك ان الله جل وعلا بين في هذه السورة العظيمة في فواتحها اصناف بني ادم فان اول هذه السورة هو ببيان اصناف بني ادم

6
00:01:45.700 --> 00:02:06.550
كما ان سورة الفاتحة هي كذلك في اصناف بني ادم وهذه السورة اوائلها من جنس ما ذكر في سورة الفاتحة الا ان ما ذكر في سورة الفاتحة ذكر فيه من الصفات ما لم يذكر في اوائل هذه السورة

7
00:02:06.850 --> 00:02:28.200
وفي هذه السورة ذكر فيها تفصيل لحال قوم من المشركين وقوم ممن كفر بالله سبحانه وتعالى فهم داخلون باسم الشرك وباسم الكفر باتباع اهوائهم الذين قال الله فيهم افرأيت من اتخذ الهه

8
00:02:28.350 --> 00:02:53.900
هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فهؤلاء يدخل فيهم اجناس المشركين واجناس الكفار وفيهم المنافقون الذين كذبوا بالله ورسوله وبدين الاسلام فهذه السورة العظيمة ذكر فيها المؤمنون في اوائلها. قال الله فيها ذلك الكتاب

9
00:02:53.950 --> 00:03:12.700
الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. فالمتقون هم اوائل اصناف بني ادم وهم اتباع الانبياء واسم المتقين يدخل فيه جميع من صدق دين المرسلين وامن بهم من اتباع النبيين والمرسلين

10
00:03:12.950 --> 00:03:30.950
الى ان بعث النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو خاتم الانبياء عليه الصلاة والسلام فالمتقون هم المؤمنون بالله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم ولكن يدخل في ذلك اي بهذا الاسم جميع من امن بالرسل

11
00:03:31.200 --> 00:03:48.000
وهم اصحاب الرسل عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن سائر اصحابهم ثم ذكر الله جل وعلا بعد اصحاب هذه الصفة وهم اهل الايمان الذين ذكروا باسم التقوى وبينت عاقبتهم في ختام

12
00:03:48.000 --> 00:04:06.200
لقوله سبحانه وتعالى اولئك هم المفلحون فبين الله ما هم عليه من الفناء وهو البقاء على حسن حال في الدنيا والاخرة البقاء على حسن حال في الدنيا والاخرة واما في الدنيا فهو حسن القلوب

13
00:04:06.400 --> 00:04:27.000
وان كان يصيبهم في اجسادهم من الشدة ما يعرض او من الحاجة او من الفقر او من المصائب ولكن قلوبهم قد اطمأنت بذكر الله. الذين قال الله فيهم الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب

14
00:04:27.100 --> 00:04:51.400
فهذا هو فلاحهم في الدنيا وما زاد على ذلك مما يصيبهم من النعم فانه يكون متبعا لهذا الاصل والا فهذا الاصل فيهم من جهة فلاحهم في الدنيا ولهذا ما يعرض فيها من العوارض والمصائب لا ينازع هذا الفلاح المذكور بقوله واولئك هم المفلحون لانهم على هذا

15
00:04:51.400 --> 00:05:11.650
فصل من سلامة الجوهر واستقامة وجوههم وابتغائهم وجه وجه ربهم سبحانه وتعالى ثم ذكر الله جل وعلا في هذه السورة بعدما ذكر المتقين ويدخل فيها جملة اهل التوحيد ويدخل في ذلك العصاة

16
00:05:11.900 --> 00:05:30.700
ومن كان مقصرا من اهل التوحيد لان اهل التوحيد والايمان درجات ذكروا في قول الله جل وعلا كثير في كتاب الله كثيرا ومنها قوله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

17
00:05:30.700 --> 00:05:50.700
بدون ومنهم سابق بالخيرات. ولما ذكر الله المتقين ذكر بعد ذلك اهال الكفار الذين كفروا بالله ظاهرا وباطنا من عبدة الاصنام والاوثان ثم ذكر بعدهم حال المنافقين الذين اظهروا ما هو من الاسلام

18
00:05:51.150 --> 00:06:24.200
باطنهم الكفر بالله والتكذيب بدين الاسلام قال الله جل وعلا ان الذين كفروا سواء عليهم اذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. نعم   اعوذ  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

19
00:06:24.500 --> 00:06:56.000
ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون  ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم

20
00:06:56.000 --> 00:07:29.800
يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزاده الله مرضا. ولهم عذاب اليم. بما كانوا يكذبون واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون

21
00:07:29.850 --> 00:08:05.550
الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم السفاء ولكن لا يعلمون واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم

22
00:08:05.550 --> 00:08:39.900
قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون فالله يستهزأ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربح التجارتهم وما كانوا مهتدين قال الله جل وعلا ان الذين كفروا سواء عليهم

23
00:08:40.150 --> 00:08:57.000
اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. هذا هو الصنف الثاني من اصناف بني ادم وهم الذين كفروا بالله ظاهرا وباطنا. اي هم كفار في الباطن ولكنهم اظهروا الكفر والكفر اوجه كثيرة

24
00:08:57.150 --> 00:09:16.400
وهو يجمعه التكذيب والكفر بالله سبحانه وتعالى وعبادة غير الله وترك اخلاص الدين له وحده لا شريك له بعبادة غيره فكل ذلك في كتاب الله داخل باسم الكفر. فهؤلاء هم الكفار

25
00:09:16.650 --> 00:09:36.600
والذين بعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم من العرب كان الاصل فيهم اما مؤمن ظاهرا وباطنا وهم الصحابة رضي الله عنهم واما من اظهر الكفر والتكذيب وهم اصلاب من مشركي العرب وكفرة اهل الكتاب

26
00:09:36.800 --> 00:09:53.650
وهؤلاء كفار في الظاهر والباطن وذكروا بهذه السورة في اوائلها وان كان ذكروا بعد ذلك في مواضع منها لكن في فواتح هذه السورة الجامعة لصفات بني ادم واذا تدبرت هذا

27
00:09:53.700 --> 00:10:14.200
وان اوائل هذه السورة جامعة لصفات بني ادم فان ما يذكر من الصفات يكون منتظما على هذا الاصل وعليه فمن قوله سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين وما بعد ذلك من الايات

28
00:10:14.400 --> 00:10:35.550
هذه كلها في المنافقين. ولهذا لا يصلح من جهة بيان معانيها ان تصرف دلائلها الى غير ذلك فان هذا اما ان يكون على جهة الخطأ واما ان يكون على جهة فواتي مقصود الخطاب في القرآن

29
00:10:35.600 --> 00:11:02.200
او علو رتبتي مقصود الخطاب في القرآن وهذان معنيان لابد للناظر في كتاب الله والناظر ايضا فيما كتبه اهل العلم من كتب بيان القرآن والمسماة بكتب تفسير القرآن فان ما يقع في هذه الكتب مما كتبه اصناف اهل العلم رحمهم الله

30
00:11:02.650 --> 00:11:22.450
يقع فيها ما يكون من الخطأ الذي لا يسلم منه ناظر وهذا يزيد وينقص باعتبار مناهج الكاتب  فان بعض من كتب قد يكون على صفة في منهج التلقي وفي اصول الدين الى غير ذلك فهذا يعرظ

31
00:11:22.600 --> 00:11:37.200
ويقع وقد يزيد وقد ينقص ويعرض حتى بكلام من ليس على هذه الصفة من جهة المنهج فان الخطأ يقع للمجتهد في بيان المعنى او في الاستدلال او في فهم الخطاب

32
00:11:37.750 --> 00:12:02.000
فهذا النوع اه يكاد ان يكون امره بالجملة بينا لان صريح الخطأ الذي يخالف القواعد والاصول وما دل عليه القرآن في بيان القرآن بغير وجهه هذا بين من جهة استقرائه على قواعد القرآن وخطابه وبيانه وما جاء به الرسول صلى الله عليه واله وسلم

33
00:12:02.850 --> 00:12:22.050
واما ما كان منه دون ذلك مما يحتمل الاعتبار من جهة الاستدلال فهذا من الامور الاضافية في بيان الاستدلاء في بيان الاستدلال بالقرآن هذا فيما يقع من خطأ في البيان والمعاني

34
00:12:22.750 --> 00:12:41.000
النوع الثاني فيما كتبه هؤلاء وهو الاصل الظاهر بحمد الله في كلامهم هو الصواب هو الصواب في كلام اهل العلم في كتبهم التي كتبوها في تفسير القرآن وهذا ظاهر شائع كثير وهو الاصل في

35
00:12:41.000 --> 00:13:01.000
كلامهم في الجملة في كتاب الله بل ان هذا حتى في كتب من كتب وله اتصال ببعض الطوائف يكون ظاهرا في الجملة يكون ظاهرا بالجملة لاستقرار حقائق القرآن وبيانها وان كان ينقطع كثير من ذلك بما اشرت له في الاول

36
00:13:01.500 --> 00:13:21.950
ولكن هذا النوع الثاني وهو الذي هو الصواب في كلامهم او تقول هو الصحيح في كلامهم يراعى فيه يراعى فيه في بيان القرآن آآ ما يختص به كتاب الله من جهة البيان

37
00:13:22.750 --> 00:13:46.000
فانه ليس المقصود في بيان معنى او معاني ايات الكتاب ان توقع دلالتها على وجه ممكن من جهة الصحة ليس المقصود في بيان معاني كتاب الله ان توقع دلالتها على وجه ممكن من جهة الصحة

38
00:13:46.450 --> 00:14:05.750
فان هذا يكون فيه من تفويت مقاصد الكتاب الكثير الا ان يقع ذلك على سبيل المثال والتنبيه اي على سبيل الاشارة والمثال لا على سبيل جمع المعنى لا على سبيل

39
00:14:05.950 --> 00:14:27.000
جمع المعنى ولهذا اذا فسرت اية في كتاب الله بكلام اهل العلم حتى بكلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم فانه يعلم ان هذا الكلام وان كان صحيحا وان كان صحيحا الا انه لا يبلغ

40
00:14:27.250 --> 00:14:46.900
لدرجة الدلالة على التمام التي تضمنها خطاب القرآن فلم يقع لاحد ولا يقع لاحد ممن قال في كتاب الله من اهل العلم لا من اهل الاثر ولا من غيرهم في سائر الطبقات

41
00:14:47.250 --> 00:15:09.650
مهما كان بليغا في العلم والقول ومهما كان مستقيما في الاصول لا يقع له الاستتمام لتمام الدلالة التي قضى بها الخطاب في كماله وبيانه وانما هذا الصواب دائر على وجهين

42
00:15:10.850 --> 00:15:27.450
الوجه الاول من قول اهل الصواب في القرآن او قول اهل العلم في القرآن الذي يكون قولا صحيحا وهو كما اسبت هو الشائع بحمد بكلامهم ان يكون هذا ان يكون هذا

43
00:15:27.850 --> 00:15:49.100
من المعاني الصحيحة ولكنها من المعاني التي تكون دلالة الاية قابلة لها ولكنها لم تأتي ولم يأتي هذا المعنى على تمام الدلالة وتكون الدلالة ابلغ من ذلك وفوق ذلك وهذه طريقة

44
00:15:49.650 --> 00:16:15.250
كثير من مقتصدات اهل التفسير. او لك ان تقول اكثر كلام اهل التفسير هو على هذه الصفة انهم يبشرون بالمعنى الصحيح ولكنه بطريقة مقتصدة ويقصد بالاقتصاد هنا ان هذا البيان وهذا التفسير لا يبلغ تمام المعنى الذي تضمنته هذه الاية

45
00:16:15.300 --> 00:16:37.450
لعلو دلالة القرآن والانقطاع النظر والعقول والمدارك عن الجمع لحكمة هذا الكتاب وغايته وبيان بجامع واحد ولهذا يتوارد اهل العلم كما توارد الصحابة رضي الله عنهم بالاية الواحدة على اقوال مختلفة

46
00:16:37.550 --> 00:16:56.250
كلها صحيحة كلها صحيحة وليست من باب الخلاف اللفظي بل انها من باب اختلاف التنوع واكثر كلام الصحابة في القرآن هو من هذا هو من باب اختلاف التنوع ولهذا اذا نظرت

47
00:16:56.350 --> 00:17:16.250
في كتب التفسير التي جمعت اثار الصحابة رضي الله عنهم وما في كلام كتب الرواية من اثار الصحابة رضي الله عنهم بالتفسير القرآني وبيانه فان جمهور الاختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم هو من هذه الدرجة وهو اختلاف التنوع

48
00:17:16.450 --> 00:17:34.800
وسبب ذلك انهم على اصول صحيحة وانهم فقهاء في كتاب الله وكل واحد منهم يذكر من المعنى ما يكون من الوجه الصحيح المناسب لدلالة الاية ولكنه ليس الغاية في الاية

49
00:17:34.900 --> 00:17:55.600
ولكنه ليس الغاية في الاية لتعالي خطاب القرآن عن جمع غايته بمجتهد واحد من المجتهدين وكذلك ما يقع في كلام اهل التفسير من بعدهم فهذه طريقة واقعة في كلام الصحابة وبكلام غيرهم

50
00:17:56.500 --> 00:18:20.450
والطريقة الثانية وهي ان يقع ذلك على سبيل بيان على سبيل بيان المعاني المختصة بدلالة هذه الايات بغير بيان المراد في ونظائر ذلك الى معاني من فقه هذا الكتاب العظيم وهو كتاب الله

51
00:18:20.500 --> 00:18:50.100
وهذا البصراء به البصراء به وهم محققوا اهل العلم. هم محقق اهل العلم وهذا ايضا اصله شائع بكلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهم اعلم الناس بتحقيق القرآن وبيانه ثم بعد طبقة اهله ثم بعد طبقة الصحابة رضي الله تعالى عنهم يقع ذلك في ائمة القرون الثلاثة وهم اهل

52
00:18:50.100 --> 00:19:10.500
ائمة السلف الاول هم ائمة السلف الاول ثم بعد ذلك علماء البيان والتفسير الذين كتبوا في هذه المعاني وهؤلاء كابي جعفر ابن جرير الطبري وامثال هؤلاء يقع في كلامهم من التحقيق شيء كثير في ذلك

53
00:19:11.800 --> 00:19:33.400
فهذه الطريقة تقع وهي التي يصير ناظرها يلتفت الى المعاني الغائية في الاية وهي تمام المعاني بخلاف الطريقة الاولى فانها طريقة بيانية وكلاهما جامع للطريقة الصحيحة الطريقة البيانية يقصد بها

54
00:19:33.600 --> 00:19:54.050
البيان الذي يجعل العقول او الناظر له او لهذا الكتاب او لبيانه ومعانيه قريبة من مداركه كقولهم مثلا وقضى ربك اوجب الله ذلك على عباده. فهذا من باب البيان هذا من باب

55
00:19:54.150 --> 00:20:14.250
البيان ولكن لما يقال انه بيان مقتصد وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. وقد يقول قائل في تفسيرها وبيانها او الله ذلك على عباده فيقال هذا بيان صحيح ولكنه بيان مقتصد عن عن غاية الخطاب

56
00:20:14.450 --> 00:20:38.100
فان غاية الخطاب فيها دلالة ابلغ من ذلك فانه لا يقع لعالم وامام وناظر وغير ذلك من بيان كلمة عن كلمة القرآن في بيانه الا وكلمته ادنى حالا ودلالة واقتضاء من كلمة القرآن

57
00:20:39.100 --> 00:21:04.650
لانه لا يجمعه جامع في بيانه لا يجمعه جامع في بيانه وانما يتوارد اهل العلم وكل ما تم التوارد عليه بعلوم الشريعة من العلوم الصحيحة بالتفسير والفقه والقواعد والاصول وغير ذلك فهي باثر هذا الكتاب العظيم وما جاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم

58
00:21:05.650 --> 00:21:25.000
فاذا هذه الطريقة المقتصدة وهي واقعة في كلام اهل العلم وهي طريقة بيانية وهي صحيحة في اصلها لكنها لا تدل على غاية الخطاب ولا تجمعوا غاية الخطاب ولهذا كان من ورع كثير من السلف

59
00:21:25.250 --> 00:21:50.350
رضي الله تعالى عنهم انهم يفسرون بالمثال وبالنوع ولا يتكلمون بلغة الجنس ولا يتكلمون بالفاظ الجنس التي توهم الجمع في البيان كما صنعه او كما استعمله كثير من المتأخرين. فانك اذا تدبرت في كلام السلف الاول من الصحابة واهل القرون الثلاثة فيما نقل عنهم

60
00:21:50.350 --> 00:22:09.800
وجدتهم يتكلمون بالنوع والمفرد في جمهور ما يذكرونه لانه اذا تكلم بالنوع والمفرد علم انه لا يقصد الى جمع ما دل عليه الخطاب بخلاف من استعمل التوسع في ذلك من المتأخرين

61
00:22:10.000 --> 00:22:28.700
بخلاف من استعمل التوسع في ذلك من المتأخرين هذه هي الطريقة المقتصدة وهي شائعة في كلام اهل العلم الثانية وهي الطريقة التحقيق وهذه ايضا شائعة في كلام اهل العلم ولكن التفاضل فيها ابين من الاول

62
00:22:29.400 --> 00:22:50.600
التفاضل فيها ابين من الاول من من الطريقة التي هي مقصودها وجمهورها قائم على البيان. انما بها بيان ما فوق البيان الاول وهو بيان الدلالات التي تضمنت وسيأتي بعض البيان لذلك في بعض الايات او في هذه الايات التي

63
00:22:50.600 --> 00:23:13.700
قرأت من كتاب الله سبحانه وتعالى فهذا مما ينبغي رعايته ومما ينبغي استعماله وتعلم ان البيان او اذا قيل وكيف يقع التحقق لقصد هذه الطريقة من التحقيق؟ فيقال ان هذا

64
00:23:13.750 --> 00:23:34.950
بسعة العلم القرآن فان الله جل وعلا يقول في كتابه الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها فهذا الكتاب يصدق بعضه بعضا ولهذا قرر اهل العلم بان ابلغ التفسير هو تفسير القرآن بالقرآن

65
00:23:35.700 --> 00:24:03.100
وهذا التقرير مجمع على صحته وصحته ابلغ من ان تحتاج الى استدلال عليها. ان اصدق التفسير هو تفسير او بيان القرآن بالقرآن هذه مقدمة من العلم محكمة معروفة ولكن في تطبيق هذا العلم المحكم وهذه المقدمة المحكمة يعرض بعض الخطأ

66
00:24:03.650 --> 00:24:25.250
فان هذه المقدمة صالحة لمن كان واسع العلم بالقرآن من جهة فهم خطابه وواسع العلم بكلام العرب والا ربما توهم تفسير او بيان القرآن بالقرآن على غير موضعه لان الاسماء

67
00:24:25.450 --> 00:24:47.650
او الصفات او السياق تارة يقع في كتاب الله سبحانه وتعالى بايات متعددة يقع بينها اشتراك ولكنها لا يصح ان يورد احدها على الاخر ظرورة بل هذا يكون معناه على درجة

68
00:24:47.900 --> 00:25:06.100
من الرتبة وهذا يكون معناه على درجة اخرى من الرتبة ولهذا من تقلد هذا الاصل العظيم مع انه من اصح الاصول واحكمها في معرفة القرآن وبيانه وهو بيان القرآن بالقرآن فانه اصل محكم

69
00:25:06.250 --> 00:25:27.550
لكن اذا استعمله من استعمله على ضعف في معرفته بفقه القرآن او على ضعف بلغة العرب ونسقها في الكلام اورد بعض الايات غير موردها لما لانه وجد بين الايتين اشتراكا في اسم

70
00:25:27.650 --> 00:25:52.850
فلما اشتركت هذه الاية وتلك الاية باسم او صفة او غاية او نحو ذلك توهم ان هذه الاية مجملها يبين بتلك الاية المفصلة وهذا يكون من بيان مجمل القرآن بمفصله الذي استقر انه اصدق انواع البيان

71
00:25:53.300 --> 00:26:16.650
فيقال المقدمة في اصلها صحيحة ولكن حملها يجب ان يكون على القواعد الصحيحة لان الله لما ذكر كتابه قال جل وعلا الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها فهذا  يدخل فيه هذه المعاني التي اشير اليها

72
00:26:16.750 --> 00:26:34.550
ولهذا صفاته فيها اطلاق وفيها تقييد وفيها غير ذلك ومن ذلك مثلا اسم الضلال اذا ذكرت هذا الاسم وتتبعت ذكره في القرآن وجدت انه ورد في القرآن على موارد مختلفة

73
00:26:35.150 --> 00:26:56.200
ورد في القرآن على موارد مختلفة. لا يصح ان تحمل على معنى واحد او ان تكون هذه الاية مفسرة بتلك الاية لهذا جاء مثلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين وجاء في مثل قول الله سبحانه وتعالى ووجدك ضالا

74
00:26:56.300 --> 00:27:13.250
هذا لكن مثل هذا يبين فرقه لمقام النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لو جاء بغير حق النبي صلى الله عليه وسلم من اهل التوحيد كان ينبغي ان يبين فرقه

75
00:27:13.450 --> 00:27:31.550
ولهذا ربما قيل في بعض الايات التي جاءت في بيان احكام الشريعة او في بيان الوعيد على من ترك بعض الواجبات من اهل التوحيد. وربما اورد عليها من البيان ما يكون

76
00:27:32.050 --> 00:27:54.000
في حق من كفر بالله سبحانه وتعالى وهذا بعضه يكون صريحا في عدم الملاءمة كما اسلفت حتى لا يقولوا به حتى لا يقول به اي لا تجد قائلا به كما سبق في مثل قوله ووجدك ضالا فهدى او في مثل قول الله

77
00:27:54.350 --> 00:28:13.500
سبحانه وتعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان فهذا بين لمقام النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه يدلك بالاشارة على ان له نظائر

78
00:28:14.100 --> 00:28:33.500
لا يذكر بها الرسول صلى الله عليه وسلم وانما تكون في سياقات اخرى يجب التبطن لها. ولهذا عرض في كلام بعض اهل العلم الذين استعملوا هذه الطريقة مع ما لهم من الفضل والتحقيق وهذا يعرض في عدد من كتب

79
00:28:33.550 --> 00:28:52.650
في التفسير انا نبين لا نذكر ولا ينبغي ان يذكر عالم بعينه لان هذا من التتبع الناقص لا معنى له ولكن المقصود بيان القواعد الشرعية في بيان القرآن وما يعرف بتفسيره

80
00:28:53.800 --> 00:29:10.300
لان هذه المقدمة مقدمة راسخة في العلم والايمان والدين ولكنها اذا استعملت على غير وجهها حصل عنها نتائج من الغلط في فهم الكتاب وربما صارت بعض هذه النتائج من الغلط الشديد

81
00:29:10.350 --> 00:29:28.450
في بعض مكة وهذا يقع في احكام الفروع تارة واشده او الشديد منه الذي اشير له بالشديد. اذا وقع ذلك باحكام في احكام تتعلق بمسألة الاسماء والاحكام في اصول الدين

82
00:29:28.800 --> 00:29:48.850
فانه حملت بعض الايات على غير وجهها في مسألة الاسماء والاحكام وهو اصل معروف عند ائمة اصول الدين بهذا باسم ولا سيما عند متأخرين فالمقصود ان تفسير القرآن او بيان القرآن بالقرآن هذا هو الاصل

83
00:29:49.000 --> 00:30:13.400
فهو منهج الصحابة رضي الله عنهم ولكنه له شرط وكل علم ارتفع قدره ارتفع ماذا ارفع واجود ارفع العلم بالقرآن تفسير القرآن وبيان القرآن بالقرآن. اليس كذلك وكلما ارتفع قدره ارتفع شرطه

84
00:30:14.700 --> 00:30:30.600
ومن شرطه ما اسلفت بالاشارة ومن شرطه الفقه باللغة ولهذا في المعاني التي ذكرتها من جهة التحقيق في معاني القرآن كما وقعت في كلام اهل العلم المعروفين بفقه الشريعة وبيان

85
00:30:30.600 --> 00:30:48.850
وقعت لجملة من علماء اللغة وقعت لي جملة من علماء اللغة لان علماء اللغة كسب كثير منهم في معاني القرآن وهذا الاسم معاني القرآن تجد انه عنوان لكتب كتبها جملة من جملة

86
00:30:48.850 --> 00:31:13.050
كتبها جملة من علماء اللغة معاني القرآن للكسائي وللفرة ولعدد كتبوا بهذا الاسم وفيها هذه المعاني بعضها محقق وبعضها اليس كذلك كان فيها تحقيق كثير ومثله مثلا مجاز القرآن لابي عبيدة معمر ابن المثنى في تحقيقات من هذه المعاني المحققة

87
00:31:13.100 --> 00:31:35.450
ولهذا الامام البخاري في صحيحه وخاصة بالتفسير اخذ وانتزع من كلام ابي عبيدة شيئا كثيرا من كلام ابي عبيدة في مجاز القرآن انتزع منه بدر كثير واستعمله وكذلك ابن جرير في تفسيره يأخذ عنه تارة يسميه والاكثر لا يسميه

88
00:31:35.700 --> 00:31:55.550
تارة يسميه والاكثر لا يسميه وربما اشار له بقوله وقال بعض اهل العربية ونحو ذلك وتارة يسميه المقصود ان هذه تحقيقات موجودة وليس المقصود بكتاب الله ان تقع الدلالة على قدر ممكن

89
00:31:55.950 --> 00:32:16.700
فلن تقع الدلالة على معنى رفيع في الاية. ولهذا كان السلف يتقون كثيرا من القول في كتاب الله الا على محكم العلم  ولهذا وصف القائمون بحقه في كتاب الله كما في اوائل سورة ال عمران بانهم الراسخون في العلم وما يعلم تأويله

90
00:32:16.700 --> 00:32:33.250
الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا سواء وقفت على قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون اي انما قالوا هذا لرسوخهم في علمه

91
00:32:33.650 --> 00:32:57.050
هذا ليس نفيا لعلمهم وانما هو بيان لاستتمام رسوخهم واذا لم تقف على هذا وجعلت هذا من باب العطف بان هذا ابلغ وكلاهما طريقة معروفة لجملة من السلف والخلف من اهل الشريعة واهل اللغة في بيان هذه الاية في سورة ال عمران

92
00:32:57.150 --> 00:33:21.100
المقصود ان هذا مما ينبغي رعايته والتحقق منه تعظيما للكتاب العظيم. لكلام الله سبحانه وتعالى لان القول فيه ليس كالقول في كلام اهل العلم انما هذا قول في كلام رب العالمين فيجب ان يكون محاطا بالاصول الشرعية والتعظيم والاجلال

93
00:33:21.100 --> 00:33:39.300
يكفي ان يكون محاطا بالتعظيم والاجلال مع ضعف في العلم. بل لا بد من الجمع بينهما من تعظيمه واجلاله وان يكون القول فيه على علم وبصيرة علم به وبموارده وبخطابه وعلمه

94
00:33:39.300 --> 00:33:57.150
بالشريعة في جملتها وعلم متين في لغة العرب وعلم متينا في لغة العرب ومن لم يكن له علم متين في لغة العرب لا ينبغي له ان يزيد في كلامه في القرآن عن البيان الاول

95
00:33:57.700 --> 00:34:23.600
لان الدخول في الثاني لا يستطاع الا بفقه بين في كلام العرب الذين نزل القرآن بلغتهم والذين والذي قال الله فيه انا انزلناه قرآنا عربيا انا انزلناه قرآنا عربيا فهذا الوصف له يجب استصحابه في كل قول فيه

96
00:34:23.650 --> 00:34:42.550
ولا سيما اذا على القول اذا على القول الى اوجه التحقيق المختصة التي ليست مستورة شائعة في كلام اهل العلم والبيان هذا لا يجترأ عليه الا بعلم وانتظام في فهم كلام العرب

97
00:34:42.700 --> 00:35:02.500
قال الله جل وعلا في الصنف الثاني ان الذين كفروا سواء عليهم  اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون هذه الاية فيها التفات عن ذكر الخطاب لهم من النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:35:03.050 --> 00:35:21.800
فانه لم يذكر فيها انه انذرهم على جهة صفة الفعل له مضافا الى الرسول صلى الله عليه وسلم وانما ذكر فيها التسوية ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون

99
00:35:21.900 --> 00:35:48.900
وصار هذه التسوية تضمنت انه انذرهم عليه الصلاة والسلام ولكن لكمال بيانه ولكمال ما انذرهم به وهو القرآن لكمال بيانه لهم ولكمال ما انذرهم به وهو القرآن لانه انذرهم به. كما قال الله جل وعلا لانذركم به ومن بلغ

100
00:35:49.000 --> 00:36:10.800
فلكمال بيانه وانذاره قال الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم؟ بمعنى انهم انما كفروا لا لنقص في البيان حتى انهم لو لم يردوا عليهم بيان

101
00:36:11.450 --> 00:36:32.850
لماذا لاصروا على الكفر وعلى سببه لاصروا على الكفر وعلى سببه لان الاية وان ذكر فيها فعلهم الا انها مظمنة لسبب الكفر وسبب الكفر عندهم انا وجدنا اباءنا على امة

102
00:36:33.100 --> 00:36:54.550
فلما كان هذا هو سبب الكفر عندهم صار انذارهم بالعلم صار انذارهم بالعلم او عدم انذارهم على هذا المقام من التسلية وعن هذا اي لتمام البيان ليس كما توهمه بعض من نظر في هذا من اهل الكلام

103
00:36:54.600 --> 00:37:08.800
قال ان الاية في تقرير تكليف ما لا يطاق واستدل بعض النظار بمسألة تكليف ما لا يطاق بالاية قال ان الاية فيها تكليف ما لا يطاق. او التكليف قبل العلم

104
00:37:08.950 --> 00:37:31.500
والتكليف قبل العلم او غير ذلك من اوجه الاستدلال الاية فيها بيان كمال الانذار لهم وان الرسول انذرهم ولكن لما كان السبب في تركهم الهداية منفكا عن العلم ليس لهم شبهة من جهة العلم والمعارف

105
00:37:31.700 --> 00:37:50.950
او مجادلة بوجه من المعارف والعلو وانما كانت العرب كما ذكر الله عنهم يقولون في ترك ذلك انا وجدنا اباءنا الا امة وانا على اثارهم مهتدون. فمضوا على هذه الطريقة

106
00:37:51.100 --> 00:38:15.900
وكما قال ابو طالب لما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام فما كان عند ابي جهل من الحجة والبيان والمجادلة بغاية المجالس فانه جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث سعيد بن المسيب عن ابيه قال لما حضر ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم

107
00:38:16.400 --> 00:38:34.350
ووجد عنده ابا جهل وعبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله وقال ابو جهل وعبد الله ابن ابي امية اترغب عن ملة عبد المطلب

108
00:38:34.550 --> 00:38:53.650
هذا معناه انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون اترغب عن ملة عبد المطلب وكان ابو طالب لما قال له النبي قل لا اله الا الله اشهد لك بها عند الله. كلمة اشهد لك بها عند الله. قال ابو طالب لا اله الا الله

109
00:38:53.950 --> 00:39:09.550
فلما قال له ابو جهل ذلك رجع وقال هو على ملة عبدالمطلب. قال فلم يزل رسول الله يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى كان اخر ما تكلم به هو على ملة

110
00:39:09.600 --> 00:39:31.200
عبد المطلب انك لا تهدي. قال الله جل وعلا انك لا تهدي من احببت. المقصود ان الاية فيها بيان كمال الانذار ولكن لكمال هذا العلم ولكونهم منفكين عنه الى سبب منفك على التمام وهو المذكور في قوله انا وجدنا اباء

111
00:39:31.200 --> 00:39:56.050
على امة سواء انذروا او لم ينذروا فانهم على حال واحد ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون لانهم لم يقع كفرهم ولم يقع كفر كافر او شرك مشرك بوجه من العلم والمعرفة الصحيحة

112
00:39:56.150 --> 00:40:14.400
بل كل ذلك يكون بالباطل والضلال فهذا من باب كمال بيان النبي صلى الله عليه وسلم وكمال دعوته ولصرف نفس النبي صلى الله هذا مقامه. ما ذكرناه مقام ولمقام اخر

113
00:40:14.450 --> 00:40:30.900
لصرف نفس النبي صلى الله عليه وسلم اي في الاية اشارة الى صرف نفس النبي عن الحزن عليهم او الحزن مما يقولون هنا هو فان الله قال في كتابه قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون

114
00:40:31.100 --> 00:40:52.400
فانهم لا يكذبونك. اذا الانذار قائم او ليس قائما الانذار قائم والبيان قائم قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون فهو كفر جحود

115
00:40:52.450 --> 00:41:13.050
وهو كفر جحود اي جحدوا الحق ومعرفته والعمل به كاحد حقه ومعرفته والعمل به قال الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. هذا باعتبار

116
00:41:13.150 --> 00:41:31.000
السبب هذا باعتبار السبب اي في صفة حالهم من جهة السبب انهم كانوا على استكبار وكانوا على جحود ولم يلتفتوا الى العلم اصلا. لم يلتفتوا وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن

117
00:41:31.200 --> 00:41:53.200
والغو فيه ومن هنا صار السياق في هذه الاية ملاقيا تلك الايات او مثل هذه الاية من كتاب الله لانهم لم يسمعوا لهذا القرآن  وانما لغوا فيه لان لا يقع في نفوس بعظهم القبول له لاستمساكهم بهذا الوهم

118
00:41:53.400 --> 00:42:18.700
والكذب الذي قالوا فيه انهم على طريقة ابائهم واجدادهم وهي حمية الجاهلية وهي حمية الجاهلية وعلى هذا فقوله سبحانه وتعالى لا يؤمنون ليس المقصود انهم لم يقع في نفوسهم من جهة الخلق والتكوين

119
00:42:18.800 --> 00:42:39.200
قابلية للايمان ليس المقصود انه لم يقع في نبوسهم من جهة الخلق والتكوين قابلية للايمان. ليس كذلك ومن زعم هذا من اهل الكلام والنظر فهذا مخالف للكتاب والسنة واجماع السلف وهذه مسألة من فروع مسألة القدر

120
00:42:39.350 --> 00:42:55.800
والقول فيها مخالف للنص والاجماع. وهو ما يسمى بتكليف ما لا يطاق وفيه نزاع بين اهل النظر والكلام انما ما دلت عليه طريقة السلف ان الله ما كلف احدا ما لا طاقة له به

121
00:42:56.500 --> 00:43:13.650
فان قيل فهذه الاية قيل هذه الاية هي في قوم من بني ادم كفروا بالله بافعالهم واقوالهم كفروا اي انهم باشروا الكفر ظاهرا وباطنا قولا وفعلا فان قيل فهل الاية ذكرت ذلك

122
00:43:13.700 --> 00:43:39.100
الجواب نعم الله في اول هذه الاية يقول ان الذين كفروا كفروا فعل اليس كذلك؟ فاذا هم وقع منهم الفعل وقع منهم الكفر والذي سماه الله الكفر هنا وهذا احد اسماء تكذيب الرسل وهو اشهر هذه الاسماء في كتاب الله واوسعها ذكرا وهو اسم الكفر

123
00:43:39.350 --> 00:43:56.850
لما؟ لان الكفر في لغة العرب هو التغطية ولما كان الرسل بعثوا بالايمان والنور ومن كفر بدينهم لا حجة له ولا برهان لما كان الرسل بعثوا بالايمان والنور والهدى والكتب

124
00:43:56.900 --> 00:44:15.400
من عند الله سبحانه وتعالى. ومن كفر بهم لا حجة له ولا برهان كما قال الله سبحانه حجتهم لاحظة مع ان الحجة في العربية وبالشريعة ايضا تطلق على كل ما يحتج به من حق وباطل

125
00:44:16.350 --> 00:44:33.550
فلما لم يكونوا على نور ولا على هدى وانما على امثال تلك الطريقة التي ذكرها الله عن مشرك العرب سموا في كتاب الله بالكفار لان الكفر في لغة العرب هو التغطية

126
00:44:34.200 --> 00:44:56.450
لان الكفر في لغة العرب هو التغطية وكأنه في كلام العرب فيما يظهر انه يكون التغطية لشيء كان على اصل له اختصاصه وبيانه فجاء يغطى هكذا بمعنى ان العرب لا تسمي ادنى تغطية

127
00:44:56.900 --> 00:45:15.150
لا تسمي ادنى تغطية في قلائل الامور ومستقل الامور لا تسميها كفرا لها بلغتها وانما ذلك يكون في علي الاشياء وانما ذلك يكون في علي الاشياء ومنه قول لبيت بن ربيعة

128
00:45:15.350 --> 00:45:35.000
العامري حتى اذا القت يدا في كافر واجن عورات الثبور واجل عورات الثبور ظلامها التاء اذا القت يدا في كافر اراد بقوله في كافر ما هو الليل ويصف الشمس وهو يرقبها

129
00:45:35.100 --> 00:45:54.350
فيقول حتى اذا القت يدا القت يدا هذي كلمة عند العرب تأتيها كذا كما يقال قطعة واحدة لا تفكر فيقال القت فعل وفاعل ويدا مفعول به. لا هي تأتي بالعربية القت يدا قطعة واحدة هكذا تورد

130
00:45:54.400 --> 00:46:08.100
مع انه لو بصل اعرابها وجه اخر لكن من حيث الصناعة. لكن من حيث نسق كلام العرب. العرب عندهم كلمات تورد جملة وهو يقول حتى اذا القت يدا في كافر

131
00:46:08.600 --> 00:46:28.300
اي في الليل واجل عورات الثغور واجلنا عوراتك عورات الثغور ظلامها اي ظلام الذي غشاها بعد ذلك ومنها او ومنه ايضا في كلام العرب قول لبيذ ايضا في معلقته لانه ذكر ذلك

132
00:46:28.400 --> 00:46:57.250
غير مرة بمثل قوله اه لما ذكر افتلك ام وحشية مشفوعة خذلتها هدية الصوار قوامها ثم وصفها ثم قال باتت واسفل واكف من ديمة يروي الخمائل دائما تسجابها يعلو طريقة متنها متواتر في ليلة كفر النجوم غمامها

133
00:46:58.100 --> 00:47:17.850
كفر النجوم كفر النجوم اي ما دام الطه كفر النجوم غمامها اي السحاب فالمقصود ان الله سبحانه سمى حالهم وفعلهم سماه بالكفر بالكتاب ان الذين كفروا لانهم غطوا وجحدوا النور والحق

134
00:47:18.700 --> 00:47:35.550
غطوا وجحدوا النور والحق كما ان الليل يغطي هذا النور وضوء الشمس الى اخره ولهذا سمي الكفر كفرا في كتاب الله. على نسق ما جاء في كلام العرب في كلامها

135
00:47:36.650 --> 00:47:52.750
فاذا المقصود ان الله قال ان الذين كفروا اي هم قد فعلوا ذلك. فما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون. فقد حقق ذلك في الامر. ثم قال الله جل وعلا ختم الله على قلوبهم

136
00:47:54.350 --> 00:48:18.600
وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. ختم الله على قلوبهم الاية هل هذا في بيان السبب لكفرهم انهم انما كفروا وسواء عليهم انذرتهم ام لم تبذلهم لان الله ختم على قلوبهم وعلى سمعهم

137
00:48:18.800 --> 00:48:40.500
ام ان هذا هكذا قيل في كلام كثير من اهل التفسير سيق مساق بيان الصفة هذا ثقة في مساق بيان الصفة اي ان صفتهم ختم الله على قلوبهم وجعلوا هذا من باب الصفة

138
00:48:41.050 --> 00:49:07.800
فيما يظهر ليس هو الاعلى في بيان تمام المقصود وانما يقال ان قوله ختم الله على قلوبهم هذا بيان هذا بيان للعاقبة فانهم لما كفروا والكفر فعل مضاف اليهم وجحدوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتاب والنور

139
00:49:07.950 --> 00:49:34.350
السنة فان الله سبحانه وتعالى ختم على قلوبهم التي كانت ختم على قلوبهم التي كانت في الاصل من جهة الخلقة والتكوين قابلة للايمان لما؟ لان كل نفس خلقها الله من بني ادم فهي قابلة من حيث الاصل والتكوين قابلة للايمان

140
00:49:35.100 --> 00:49:55.850
والله بكل شيء عليم يعلم قبل خلقهم من يؤمن به ومن لا يؤمن به لكن من حيث الخلق والتكوين قال الله تعالى ونفسه  وما سواها ونفس وما سواها. فالهمها فجورها وتقواها. هذا عام في جميع نفوس بني ادم

141
00:49:56.700 --> 00:50:20.000
ان هؤلاءمت الفجور والتقوى ومعنى الهمها فجورها وتقواها جعلها قابلة للخير قابلة للشر فاذا كفر فانما هو ادمي عقله عقل ادمي واذا امن فهو ادمي عقله عقل ادمي. وليس هذا مخلوقا وهذا مخلوق اخر

142
00:50:20.150 --> 00:50:35.900
بل يتوارد على جملة من بني ادم انه يكون كافرا ثم يهديه الله الى الايمان وقد يكون مسلما ثم يرتد عن دينه اليس كذلك؟ مع ان المحل كان في الاصل واحدا

143
00:50:36.850 --> 00:50:56.000
فكل احد من بني ادم قابل للايمان والكفر من حيث اصل الخلق والتكوين. فما طبع الله احدا من جهة الخلق والتكوين ابتداء على انه لا يحتمل عقله علم الايمان وقبوله

144
00:50:57.200 --> 00:51:14.900
الا ان يكون ذلك بسبب من العبد نفسه. اصل عظيم من اصول القدر. مسألة القدر وهي من اعظم مسائل اصول بالدين. فهؤلاء ختم الله على قلوبهم على سبيل العقوبة. هذه ذكر للعاقبة

145
00:51:15.550 --> 00:51:38.150
مثل ما قال الله في كتابه في المنافقين لما ذكر كذبهم وتقليبهم وحليفهم بالباطل ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم الى اخره ماذا ذكر الله غايتهم بعد بعد ذلك قال الله فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. مع ان النفاق

146
00:51:38.200 --> 00:51:59.000
كان فيهم من قبل لكنه سبحانه وتعالى ختم على قلوبهم. فلما ختم عليها استحكم فيها الكفر استحكم بها الكفر فلم تؤمن بعد ذلك. ولهذا الذين وصفوا بهذه الاية ختم على قلوبهم فانهم لا يؤمنون

147
00:51:59.600 --> 00:52:22.350
كما قال الله جل وعلا ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون فاذا قوله ختم الله على قلوبهم هذا بيان للعاقبة وليس محض صفة وهذه العاقبة ظمنت فيها الصفة تظمينا. لكنه بيان للعاقبة

148
00:52:22.450 --> 00:52:51.300
اي انهم لما كفروا ختم الله على قلوبهم والا في علم باصول مسألة القدر الشريفة ان الله يعلم انهم لا يؤمنون قبل ان يخلقهم ولكنه سبحانه وتعالى انذرهم واقام عليهم حجة الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين ارسلهم سبحانه وتعالى يدعون الى دينه

149
00:52:51.450 --> 00:53:09.850
والى الايمان به ودينه سبحانه هو الاسلام. اي دينه الذي رضيه الله اي الدين الذي رضيه الله هو دين الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا. ولكن كان حنيفا مسلما

150
00:53:09.850 --> 00:53:33.900
وهو عبادة الله وحده لا شريك له والبعد عن الشرك بالله وعن اسبابه ختم الله على قلوبهم الله ذكر في كتابه في قلوب الكفار عشرة اوصاف عوقبوا بها ووقعت في قلوبهم

151
00:53:34.600 --> 00:53:56.950
بظلمهم لانفسهم وان كانت بقدر الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه جعل لهم ارادة ومشيئة واختيارا ولكن ذلك لا يخرج عن مشيئة الرب وعلمه وارادته سبحانه وتعالى التي قدرها وقضاها

152
00:53:59.100 --> 00:54:33.500
وهذه الاوصاف المذكورة في القرآن عشرة الختم والطبع والظيق والمرظ والرين والموت والقسوة والانصراف وحمية الجاهلية التي ذكرت في قول الله جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والانكار

153
00:54:33.700 --> 00:54:51.650
قلوبهم منكرة وهم مستكبرون هذه اوصاف عشرة ما ذكرت بها نفوس وقلوب اهل التوحيد ولا يصح جعلها في اهل التوحيد وانما جاءت في ال التوحيد بعضها جاء في السنة على صفة دون ذلك

154
00:54:51.900 --> 00:55:12.700
القديم الذي جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا اذنب نكت في قلبه نكتة سوداء فهذا على سبيل الترقي اما الختم والطبع وما الى ذلك فهذا لم يذكر الا في اهل الكفر ولا يصح ذكره في العصاة من بني ادم

155
00:55:12.700 --> 00:55:41.600
ومن توهم ان هذا يحمل على هذا من باب تفسير القرآن بالسنة وتفسير السنة بالقرآن فهذا خطأ لان احكام العصاة من الموحدين دون اهل الكفر بمفاوز لا يبلغها بالغ فان الله قال فيهم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وهذا فرق لا حد له

156
00:55:42.700 --> 00:56:02.650
ولذلك احكام اهل التوحيد مهما عصوا ومهما وقع فيهم من المعصية او الكبائر فان احوالهم قريبة الى الله سبحانه وتعالى مع حفظ مقام الخوف ولكن كما تعلم من سعة رحمة الله ذلك. وفي الصحيح ان ابا ذر

157
00:56:02.800 --> 00:56:18.650
اتى النبي صلى الله عليه وسلم واذا هو نائم قال ثم اتيته فاذا هو نائم قال ثم اتيته قد استيقظ فقال يا ابا ذر ما من عبد يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا دخل الجنة

158
00:56:20.200 --> 00:56:37.400
قال ابو ذر رضي الله عنه فقلت يا رسول الله وان زنا وان سرق؟ قال وان زنى وان سرق. قلت يا رسول الله وان زنا وان سرق قال وان زنى وان سرق؟ قلت يا رسول الله وان زنى وان سرق؟ قال وان زنى وان سرق على رغم انف ابي ذر

159
00:56:38.200 --> 00:56:58.500
هذا الحديث ليس فيه التهوين للسرقة التي قال الله فيها والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب نكالا من الله. وليس فيه تهوين الزنا الذي توعد عليه بالعذاب الشديد وبالوعيد الشديد. فان هذه من امهات

160
00:56:58.500 --> 00:57:17.050
كبائر وفيها حدود شرعية كما هو معلوم. ومن موبقات الذنوب وليس احد كما قال عليه الصلاة والسلام اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته فهذا من موجبات سخط الله ولكن التوحيد عظيم

161
00:57:17.150 --> 00:57:38.950
وتعظيم التوحيد اصل مضى عليه السلف الصالح رضي الله عنهم حتى خالفت فيه الخوارج فالذين خالفوا في تعظيم التوحيد هم الخوارج هم اول من خالف في تعظيم التوحيد حيث لم يجعلوا له قدره ومنزلته وجعلوا الكبائر توجد كفر اهل الملة

162
00:57:39.450 --> 00:57:56.750
يوجد كفر اهل الملة وتوجب انهم مخلدون في النار الى غير ذلك مع الخوارج هم اول من لم يعظم مقام التوحيد بخلاف هدي الصحابة رضي الله عنهم بل تقول بخلاف هدي المرسلين عليهم الصلاة والسلام

163
00:57:58.250 --> 00:58:19.000
ان الذين كفروا سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم الختم هو الاغلاق الختم هو الاغلاق والاستيقاظ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ختم على القلب وهو الجوهر

164
00:58:19.700 --> 00:58:38.650
وعلى سمعهم قال الله سبحانه وعلى سمعهم وعلى ابصارهم لما ذكر السمع على هذه الصفة مصدرا واحدا واما الابصار فذكرت جمعا التمس لذلك بعض القول في عرض بعض كلام اهل التفسير والبيان

165
00:58:39.050 --> 00:59:00.600
والذي يظهر والله اعلم ان يقال ان السمع انما هو الاستماع الى العلم والعلم واحد وهو القرآن وكلام النبي صلى الله عليه وسلم. فلما كان الذي يستمع واحدا ذكر السمع مصدرا واحدا

166
00:59:00.650 --> 00:59:23.400
واما الابصار فانها تعتبر بايات الله الكونية اما الابصار فانها تاتمر بايات الله الكونية ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب فهذا التفكر تتنوع فيه الابصار

167
00:59:24.200 --> 00:59:40.250
فهذا يجيل بصره في هذا وهذا في هذا بل قد تتنوع ديارهم ومحالهم من الارض فيبصر بعضهم من الايات في الكونية ما لا يبصر الاخر فربما ان بعض الناس ما رأى البحر قط

168
00:59:42.350 --> 01:00:06.800
وهلم جرا فالمقصود ان السمع يعود الى محل واحد وهو ما يستمعونه وهو الكتاب المبين وكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام فجعل مقامه واحد اذا لتساويهم فيه بخلاف الايات الكونية فانهم يختلفون ويتنوعون ويتفاضلون في نظرها واستقرائها

169
01:00:07.500 --> 01:00:23.850
وهي دالة على وحدانية الله سبحانه وتعالى وربوبيته وعبادته وحده لا شريك له هذا ما يظهر لي والله اعلم في هذا الفرق من السياق في كتاب الله قوله وعلى ابصارهم غشاوة

170
01:00:25.400 --> 01:00:44.050
الذي عليه العامة ان هذا استئناف وانه ليس من باب العطف وعلى هذا يكون الختم على القلوب وعلى السمع واما البصر فهو الغشاوة وقيل بان هذا يلحقها اي يلحق ما سبق

171
01:00:44.200 --> 01:01:06.950
وان الختم على القلب وان الغشاوة على السمع والبصر والاظهر في سياق الكلام وفي كلام العرب ان الغشاوة خاصة بالبصر لان الغشاوة هي ستر رقيق الغشاوة ليست هي التغطية وليست هي العمى

172
01:01:07.100 --> 01:01:26.850
وانما هي ستر رقيق وذكرت غشاوى ولم يذكر العمى في هذا المقام مع انه ذكر في مقام اخر و الغشاوة هنا ذكرت لان الايات والبراهين الكونية مهما اعرض الانسان عن استماع

173
01:01:26.900 --> 01:01:46.900
نور الانبياء فان الايات والبراهين الكونية في خلق السماوات والارض وفي خلق الناس وفي انفسكم افلا تبصرون؟ كل دالة على وحدانية الله وربوبيته والهيته وكماله وتقديسه واخلاص الدين له سبحانه

174
01:01:46.900 --> 01:06:30.100
فلما كانت الابصار عاجزة عن العمى عنها حتى ان اثرها عليها يقع ضرورة ولابد يقع ضرورة ولابد ولهذا اذا ركبوا في الفلك  قال الله سبحانه وتعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سفحهم. ثم قال وعلى ابصارهم

175
01:06:30.750 --> 01:06:54.850
قال سبحانه وعلى ابصارهم وشاوى هذا عند عمتي من له استئناف لكن اذا قيل انما جاءت غشاوة التي لا تدل على العمى بلغة العرب مع ان القلوب والسمع لما ذكرت ذكرت في ما هو اعلى درجة في الاغلاق. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم

176
01:06:55.150 --> 01:07:11.700
والابصار لم يذكر فيها العمل الذي قد يناسب من حيث التجريد عن سياق القرآن اللفظ الختم المذكور او اسم الختم المذكور في الاول قيل فرق ذلك في بيان القرآن وكماله والله اعلم

177
01:07:12.000 --> 01:07:32.000
انه لما كانت الابصار معتبرة بايات الله وفي انفسهم التي قال الله فيها سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم فايات الله لا تستطيع النفوس مهما غلت في كفرها وعنادها واستكبارها لا تستطيع

178
01:07:32.000 --> 01:08:01.700
ان تنفك عن شهود عظمة الخالق وتدبيره ووحدانيته فيما تراه من الائي واياته وخلقه وتكوينه ولهذا انما هم على غشاوة وليسوا وليسوا على عمى في هذا المحل لاستحكام كمالها للسكام كمالها في اثرها عليهم وبيان انهم على ظلال وان ما جاء به رسول الله هو الحق المبين

179
01:08:02.300 --> 01:08:24.350
وقوله سبحانه وعلى ابصارهم غشاوة فهي جملة اسمية فيها خبر ومبتدأ وغشاوة هو المبتدع مع انه كما يعرض في العربية نكرة وانما صاغ لكونه مفيدا والا الاصل في اللغة انه لا يبتدى بالنكرة الا اذا كانت

180
01:08:24.550 --> 01:08:43.900
مفيدة كما قال الامام ابن مالك رحمه الله في الفيته ولا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تمد كعند زيد النمرة وهل فتن فيكم فما خل لنا ورجل من الكرام عندنا ورغبة في الخير خير وعمل بر يزين وليقس ما لم يقل

181
01:08:44.450 --> 01:09:05.200
ولذلك لا بد ان يتأخر عنها لابد ان تتأخر عن خبرها التي اعتمدت عليه وهو ما تعلق بالجار والمجرور ولهذا قال ابن مالك في مثل هذا ونحو عندي درهم ولي وتر ملتزم به تقدم الخبر. فهنا جاءت غشاوة

182
01:09:05.200 --> 01:09:25.200
على هذا الاصل من جهة انها مفيدة. قال وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم يأتي القول في الجملة من الاية في المجلس الاتي باذن الله هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لهداه وان يجعلنا املنا في رضاه

183
01:09:25.200 --> 01:09:45.600
يرزقنا الفقه في الدين والتدبر لكتاب رب العالمين سبحانه وتعالى. اللهم يا ذا الجلال والاكرام احفظنا بحفظك التام واكفنا بعينك التي واحفظنا بحفظك التام واحرسنا بعينك التي لا تنام. اللهم يا ذا الجلال والاكرام اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء

184
01:09:45.600 --> 01:10:05.600
وسائر بلاد المسلمين. اللهم يا حي يا قيوم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لهداك واجعل عملهم في رضاك اللهم يا حي يا قيوم سددهما في اقوالهما واعمالهما. اللهم اجعلهما نصرة لدينك وشرعك. اللهم يا ذا الجلال والاكرام اعينهم

185
01:10:05.600 --> 01:10:25.600
على امور دينهم ودنياهم يا حي يا قيوم اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين الاحياء منهم والميتين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا

186
01:10:25.600 --> 01:10:29.004
محمد واله وصحبه وسلم