لان العبد قد يقبل على القرآن قراءة. وما اكثر المقبلين على قراءة القرآن. وانعم بهم من مقبلين اكثر الذين يقبلون على قراءة القرآن يا كرام وفعلهم محمود. وهم على خير عظيم. فمنهم من ينفق ذروة سنام وقته. على قراءة القرآن وانك لتعجب ممن يضيع عمره دقائقه وساعاته وايامه وشهوره وسنينه بل قولوا كما قلت اولا يضيع عمره كاملا دون ان يقرأ القرآن. دون ان يقبل على كلام ربه جل في علاه وتزداد عجبا احبتي في الله. حينما ترى اقواما وفقهم الله سبحانه وتعالى ادركوا عظيم قدر القرآن. فاقبلوا عليه اقبالا شديدا. واعطوا كلام ربهم جل في علاه وتعالى وتقدس في عالي سماه. اعطوه ذروة سنام الوقت. فجعلوه في اعظم المعظمات. واهم المهمات واولى الاولويات. فترى الواحد منهم يا كرام يقرأ كلام ربه اناء الليل واطراف النهار وانني احبتي في الله اعجب من هؤلاء الذين وفقهم الله سبحانه وتعالى. والذين نسأل الله سبحانه وتعالى ان يلحقنا واياكم بركبهم. بركب السائرين الى الله على طريق كلامه وكتابه جل في علاه وانني احبتي في الله اذ انصح نفسي بالاقبال على قراءة القرآن اقبالا شديدا ولا سيما يا كرام من وفقه الله واعطاه فسحة من الوقت يستطيع ان يختم القرآن في ثلاث ويستطيع ان يختم القرآن في سبع ويستطيع ان يختم القرآن في عشر وفي اكثر من ذلك وان الذين يشككون بهذه الارقام بانهم لا لا يستطيعون ولا يقوون على ختم القرآن في هذه المدد. اعني الثلاثة ايام والسبعة ايام والعشر ايام والتي ورد ذكرها في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص في ارشاد النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرأ القرآن في هذه المدد فضلا عن الاربعين والعشر. اقول ان الذين يشككون في ذلك يا كرام ويرون ان هذا الكلام ضرب من الخيال. وان هذا الاقبال كان في جيل مضى صار تحت التراب او ان اخباره كتبت في كتاب اقول كلا ورب الارباب ان منا من يعيش بيننا ممن يقبلون على القرآن الكريم. ويختمون كلام ربهم سبحانه في هذه المدد يا كرام اعرف واحدا منهم واحسبه والله حسيبه. ممن وفق الى هذا الباب يقرأ في مصاحف متنوعة متعددة حتى وقعت يده على مصحف كتب على قراءة ورش وانتم تعلمون ان ثمة اختلاف في بعض الكلمات تعملون يعملون الى غير ذلك. فكان وهذا الرجل بعيد عن علم القراءات. اذا عرظت له لفظة من هذه الالفاظ يسأل العبد الضعيف انه هذه الكلمة كيف كتبت؟ ولماذا كتبت فاخبره ثم سألته ذات مرة فقلت له وانا اعلم انه يختم القرآن كل يومين ونصف كل يومين ونصف. هذا الرجل احبتي في الله سألته عن عدم قراءته من صحيفة اخرى غير هذا المصحف المصاحف المطبوعة بقراءة حفص عن عاصم. وهي كثيرة وجل المصاحف التي في مساجدنا على هذا النحو وهذه الصورة فلم يجب ثم بعد مدة اخبرني فقال ساخبرك بسبب قراءتي من هذا المصحف. لعل الكلام ينفع الله به غيرنا فقال واحسبه ممن يسر باعماله ولا يظهرها. لكن اراد الله سبحانه وتعالى ان يجري الكلام على لسانه لتحيا قلوب اقفرت من قراءة كلام ربها سبحانه. فالى الان ما ختموا ختمة واحدة بعد رمضان والله المستعان قال هذا الرجل قال انا ولله الحمد والمنة قرأت المصاحف التي في هذا المسجد كلها قرأت المصاحف التي في هذا المسجد كلها والسبب في ذلك ثلاثة اشياء. وانظر الى جمال الاسباب. فضلا عن توفيق رب الارباب لهذا الرجل. اسأل الله ان يتقبله وان يتقبلنا واياكم يقول اما السبب الاول حتى لا تظل المصاحف مهجورة بعض المصاحف لا تطالها ايدي القارئين يقول لا اريد ان يظل هذا المصحف مهجورا. فانا اتناوب على قراءتها مصحفا مصحفا. على اختلاف احجامها واشكالها. فاحيانا يقرأ من مصاحف صغيرة صغيرة جدا هذا السبب الاول وانعم به من سبب. قالوا اما السبب الثاني قال لعلي اقف على شيء من الاخطاء الطباعية التي تسمى عند الناس اخطاء مطبعية كان يقف على شيء من الاخطاء فيأتي يسأل نستفسر كنا نصور الخطأ نضع عليه صورة الغلاف المصحف وطبعته لننبه الناس. احيانا يقع وهذا من حفظ الله لكتابه ان يسخر هذا وغيره للوقوف على هذه الاخطاء السبب الثالث يقول حتى تجري الاجور على من اوقف هذه المصاحف هذا المصحف الذي وضع اذا ما قرأ فيه فلا شك ان الاجر يجري على موقفه من جعله في هذا المسجد. تأملوا هذه الثلاثة يا كرام هذا يعيش بيننا ويذهب ويخرج عنده مشاغل وصوارف عندنا اوقات نملكها احبتي في الله نملك اوقات كثيرة. لكننا احبتي في الله نحتاج الى شيء من توفيق الله سبحانه وتعالى لنا اسأل الله ان لا يجعلنا واياكم من المحرومين. ثم عندي عجب اخر اردده مع امام المفسرين مع ابن جرير الطبري رحمه الله. وهذا العجب من الذين يقرأون القرآن قال رحمه الله عجبت لمن يقرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يتلذذ به يتعجب ابن جرير الطبري ممن يقرأون القرآن يقبلون على القرآن اقبالا شديدا قراءة يقول لا يعلم تأويله لا يعرف شيئا من تفسير القرآن. لا يتدبر لم يقرأ في التفاسير. لم يتعلم اسباب النزول ومعاني الايات وغيرها من الدرر والنفائس التي هي في كلام الله سبحانه وتعالى بل من اجلها تنزل هذا القرآن العظيم كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته كيف يتلذذ بك؟ لذلك هنا نصيحة الى اخواننا الذين يحبون قراءة القرآن. الثبات الثبات لكن احرصوا سلمكم الرحمن على تدبر القرآن لان بتدبر القرآن تحصل لكم باذن الواحد الاحد من الاشياء التي هي بحوله سبحانه وتعالى ستكون اسبابا لنجاتكم والفوز برضا ربكم جل في علاه. من اعظمها حصول زيادة الايمان لان القلب الذي يقرأ القرآن لا شك انه ينتفع بهذا القراءة. لكن اذا قرأ وهو يفهم ماذا يقرأ يقف يعرف هذه اللفظة تستدعي موعظة تستدعي عظة تستدعي عبرة تستدعي موقفا تحمله على توبة على عمل على تصحيح مسار لا شك انه سيجد اثر قراءة القرآن اما ايها الاحبة الكرام القراءة العمياء الصماء واستغفر الله ان كنت اخطأت في هذا التعبير اقول القراءة التي لا تكشف المعاني ولا تغوص ولا تتدبر ولا تتأمل اجر الحروف ثابتة ولا ننازع في ذلك. لكن فاته من الخير العظيم من الخير الذي به صلاح القلوب احبتي في الله ثم احبتي في الله حتى لا اسرق وقت المحاضرة انتقل معكم الى تأملاتنا القرآنية