﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:32.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس السادس عشر من دروس الايضاح لتلخيص المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى. وفيه نتمم الحديث عن احوال متعلقات الفعل. وكنا في الدرس الماضي

2
00:00:32.350 --> 00:00:52.350
تناولنا من احوال متعلقات الفعل حتف المفعول وما يتعلق بذلك وفي هذا الدرس سنتناول التقديم والتأخير المتعلق المفعول والمفعولات وتقديم الفاعل على المفعول. نشرع بالعبارة قال واما تقديم مفعوله ونحوه

3
00:00:52.350 --> 00:01:16.450
ومر بنا اه شرح عبارة نحوه في الدرس الماضي وقلنا نحو المفعول به يعني من الجار والمجرور والظرف والحالي وما يجري مجرى المفعول في اه في الجمل اذا واما تقديم مفعوله ونحوه عليه فلرد الخطأ في التعيين. كقولك زيدا عرفت لمن اعتقد ان

4
00:01:16.450 --> 00:01:44.450
انك عرفت انسانا وانه غير زيد. واصاب في الاول دون الثاني اذا في هذا التقديم في قولنا زيدا عرفت هذه العبارة انما تكون لمن آآ او تقولها لمن آآ عرفة اعتقد منك المعرفة عن وقوع المعرفة على انسان لكنه اعتقد وقوع ذلك على غير زيد. فانت

5
00:01:44.450 --> 00:02:04.300
ردوا عليه هذا الخطأ فتقول زيدا عرفت يعني لا غير زيد. لمن اعتقد انك عرفت عمرا مثلا او عرفت خالدا او نحو ذلك فانت ترد هذا الخطأ هذا التقديم فتخصص وقوع معرفتك على زيد وحده دون غيره

6
00:02:04.650 --> 00:02:24.650
فقال وتقول لتأكيده وتقريره زيدا عرفت لا غيره. اذا الفرق بين عرفت زيدا وزيدا عرفته انك في قولك عرفت جيدا يحتمل ان تكون عرفت زيدا وعرفت غيره. في هذا يعني انت توجه هذا الكلام الى من آآ لا يعتقد خلاف ذلك. اما

7
00:02:24.650 --> 00:02:42.600
في قولك زيدا عرفت فانما تقول هذا الكلام لمن اعتقد انك قد عرفت انسانا لكنه غير زيد ولذلك لا يصح ان يقال ما زيدا ضربت ولا احدا من الناس. اذا اه هذا متناقض لان قولك ما زيدا

8
00:02:42.600 --> 00:02:58.250
يعني ذلك انك تقر بوقوع الضرب منك. لكنك تنفي وقوع ذلك الضرب منك على زيد لكنك لا تنفي وقوع ذلك الضرب منك على غير زيت فاذا ما قلت ولا غيره

9
00:02:58.450 --> 00:03:20.100
تناقض الكلام فلذلك قال لتناقض دلالتي الاول والثاني وشرحت هذا. ولا ان تعقب الفعل المنفي باثبات ضده اوريكا ما زيدا ضربت ولكن اكرمته لان قولك ما زيدا ضربت يعني ذلك انك ضربت غير

10
00:03:20.100 --> 00:03:43.050
اما الاكرام فليس من هذا الحديث وليس داخلا في مفهوم هذه الجملة. لذلك قال لان مبنى الكلام على ان الخطأ في الضرب فيرد الى الصواب في الاكرام وانما اذا ليس فيريد ان يقول ليس مبنى الكلام على ان الخطأ في الضرب

11
00:03:43.050 --> 00:04:01.300
يرد في فيرد الى الصواب في الاكرام. يعني اه ليس هناك من اخطأ فظن انك قد ضربت وانت تريد اكرمت وانما الخطأ الذي وقع هو ان الضرب منك قد وقع على غير زيد وانت تصحح له فتقول انما

12
00:04:01.300 --> 00:04:21.300
وقع الضرب مني على زيد لا على غيره. اذا وانما هو على ان الخطأ في المضروب حين اعتقد انه زيد فرده الى الصواب انتهى اقول ولكن عمرا اه اقصد يعني قبل قليل اه نفي انا اجريت الشرح على الاثبات والمراد ان فيه ما زيدا ضربت اذا

13
00:04:21.300 --> 00:04:41.300
في وقوع الضرب منك على زيد. وهذا يعني على وجه التخصيص. ومفهوم هذا ان الضرب آآ وقت منك على غير زيد ما زيدا ضربته مفهوم هذا الكلام انك قد ضربت غير زيد. لا ان الخطأ عند السامع

14
00:04:41.300 --> 00:04:54.400
كان في آآ في جهة الضرب او كان في الاكرام او الضرب فانت ترده الى الصواب فيها. لا. وانما انت توجهه الى من اخطأ في المضروب هل هو زيد او غير زيد

15
00:04:55.950 --> 00:05:15.350
اه اذن فرده الى الصواب ان تقول ولكن عمرا. اذا ما تقول ولكن اكرمته اه واما نحو قولك زيدا عرفته. زيدا عرفته. اذا اه هذا هنا جاء جاء مقدم منصوبا بفعل محذوف

16
00:05:15.450 --> 00:05:35.450
واشتغل عنه الفعل بضميره وهذه مسألة الاشتغال عندها آآ النحويين. اذا آآ زيدا هنا غير منصوب بي عرفته الاتية وانما هو منصوب بفعل محذوف. فهذا الفعل المحذوف هل نقدره مقدما على المفعول؟ ام ام نقدره

17
00:05:35.450 --> 00:05:55.450
مؤخرا عنه سيعني يتناول هذه المسألة لان هذه المسألة فيها شيء مختلف عما مضى. لذلك افردها بالحديث قال واما نحو قولك زيدا عرفت فان قدر المفسر يعني الفعل المحذوف الذي نصب زيدان. فان قدر المفسر المحذوف قبل المنصوب يعني عرفت زيدا عرفته

18
00:05:55.450 --> 00:06:15.300
اي عرفت زيدا عرفته فهو من باب التوكيد. فيكون يعني اعادة هذا المفعول الفعل من باب التوكيد. اعني تكرير اللفظ وان قدر بعده يعني زيدا عرفت عرفته. فزيد المفعول الذي عرفته وعرفته مفعوله الضمير المتصل

19
00:06:15.350 --> 00:06:35.350
اذا وان قدر بعده اي زيدا عرفته افاد التخصيص. اذا اذا قدرته قدرت الفعل المحذوف بعد المفعول افاد التخصيص كما افاده في المذكور. انهم قالوا المحذوف كالمذكور. والمحذوف المحذوف مع قرينة

20
00:06:35.350 --> 00:07:00.000
انه مذكورا فايضا يأخذ حكمه في الاغراض واما نحو قوله تعالى الان هذه مسألة ايضا خاصة من هذا الباب فيها شيء سنذكره قال واما نحو قوله تعالى واما ثمود فهديناهم فيمن قرأ بالنصب وهي قراءة شاذة. فلا يفيد الا التخصيص. وهنا ينقل كلام السكاكين. هذا الكلام من قوله واما

21
00:07:00.000 --> 00:07:17.850
نحو الى نهاية الكلام على الاية هو كلام السكاكين بلفظه. قال واما نحو قوله تعالى واما ثمودا فهديناهم في من قرأ تصنيف لا يفيد الا التخصيص ما يحتمي الغيير التخصيص لامتناع تقدير اما فهدينا ثمودا

22
00:07:17.900 --> 00:07:41.650
اذن هذا ممتنع لأنه لابد من ان يكون بين اما والفاء لابد من فاصل. والفاصل هنا هو الفعل الذي قدم. او عفوا المفعول الذي قدم والحقيقة ان النحاتة وظاهر كلامي القزويني في سوقه عبارة سكاكية ها هنا انه يعني يوافقه على هذا. والحقيقة ان جملة من البلاغيين قد

23
00:07:41.650 --> 00:08:01.650
السكاكية في هذا الموضع فقالوا لا يشترط ذلك. بل ان هذا التقديم انما الجأت اليه صناعة نحوية. فليس بملزم ان يكون مفيدا للتخصيص وحده بل انه يحتمل يعني غرضا اخر حتى ان التفتازانية ذهب الى ان الغرض فيه قال الغرض من التقديم

24
00:08:01.650 --> 00:08:23.750
هنا هو اثبات الهداية لهم ثم الاخبار عن سوء صنيعهم وليس الغرض التخصيص. او لا يلزم لا يلزم ذلك وكذلك اذا قلت الان فاراد ان يعطف على تقديم المفعول مسألة هي يعني تشبه المفعول. وهو ان يكون ما يتعلق بالفعل آآ جار ومجرور

25
00:08:23.750 --> 00:08:43.000
انه مفعول به ما يسمى بمفعول به غير المباشر يسمى احيانا. وكذلك اذا قلت بزيد مررت اصل الكلام مررت بزيد افاد ان سامعك كان يعتقد مرورك بغير زهيد. اذا الحين تقول بزيد مررت هذا كلام موجه الى من اعتقد انك قد مررت

26
00:08:43.000 --> 00:09:03.000
وقوع ان مرورا قد آآ اتفق منك لكن بغير زيت. فانت يعني ترده الى الصواب وتزيل ذلك الخطأ بقولك بزيد هذا التقديم افاد هذا المعنى. فازلت عنه الخطأ مخصصا مرورك بزيد دون غيره. اذا

27
00:09:03.000 --> 00:09:26.650
مرورك مقصور على زيد لا على غيره الآن بعد ان ذكر هذه المعاني المتعلقة بالتقديم ورأينا ان اكثرها يحوم حول تخصيص جاء الى قاعدة ذكرها السكاكي في المفتاح وهي قوله والتخصيص في غالب الامر لازم للتقديم. والحقيقة عبارة

28
00:09:26.650 --> 00:09:45.400
يعني الدق من الناحية اللفظية من عبارة السكاكين عبارة السكاك في المفتاح والتخصيص لازم للتقديم وان كان يعني في عرض الكلام يفهم منه انه في غالب الامر. لكنه ما عبر عن ذلك. فعبارة القزويني اقرب وادق

29
00:09:45.400 --> 00:10:12.400
اليك قال القزويني والتخصيص في غالب الامر لازم للتقديم. بمعنى ان التخصيص بمعنى اه يعني هذا بشهادة الذوق والاستقراء نجد ان التخصيص كثيرا ما يقع مع لكن معنى ذلك يعني يريد انه في غالب الامر ان التقديم لا يفيد التخصيص دائما وانما يفيد غير

30
00:10:12.400 --> 00:10:34.050
يفيد اغراضا اخرى غير التخصيص كالعناية والاهتمام والاستفزاز والتبرك وغير ذلك من الاغراض ايضا آآ يفيد اه يكون للرعاية على الفاصلة والسجع ونحو ذلك ولذلك يقال في قوله تعالى الان سيأتي بامثلة

31
00:10:34.200 --> 00:10:56.450
اه تعبد هذه العبارة وهي ان التخصيص في غالب الامر لازم بمعنى ان التقديم وخاصة تقديم آآ متعلقات الفعل تقديم متعلقات الفعل في غالب الامر يفيد التخصيص. وهذا يعني رأيناه حين تكلمنا على تقديم المسند اليه وجدنا ان المسند اليه مع المسند له احوال

32
00:10:56.450 --> 00:11:17.450
يفيد التخصيص احيانا احيانا اخرى ما يفيده يفيد التقوي وله اغراض اخرى ذكرناها ثم اه الان في في المتعلقات الاكثر هناك ليس الاقسام. التخصيص هو واحد من الاغراض وغرض واسع لكنه ليس اهو الغرض الاكثر شيوعا في تقديم المسند اليه. لكن في

33
00:11:17.450 --> 00:11:38.300
احوال متعلقات الفعل او في تقديم متعلقات الفعل على على الفعل يغلب ان تفيد التخصيص. اه الان سيأتي بامثلة كثيرة او متعددة اه قدم فيها متعلقو الفعل وافاد التخصيص. ولذلك يقال الان ما سيذكره من الايات وفائدة التخصيص

34
00:11:38.300 --> 00:12:02.400
فيها ملخص عن كلام الزمخشري في الكشاف وذكرت لكم وكررت هذا مرارا ان الايضاح يوشك في بعض المواضع ان يكون تلخيصا للكشاف او تلخيصا للدلائل والاسرار. وانا اكرر هذا اه ليؤكد على امر هو ان الايضاح يشتمل على كثير من كلام الشيخين. شيخ عبدالقاهر والزمخشري. ويلخص كثيرا

35
00:12:02.400 --> 00:12:22.400
من القضايا التي اوردوها في كتبهم واكرر هذا لان بعض الباحثين آآ يقولون ان آآ كتب الشيخ عبدالقاهر والكشاف فيه البلاغة الذوقية وفيه جمال هذا العلم وفيه وفيه. اما مثلا التلخيص والايضاح

36
00:12:22.400 --> 00:12:42.400
والمفتاح وما يتبعه يتبعها من الكتب فهي يعني آآ يغلب عليها التعقيد والجفاف وغير ذلك والحقيقة خلاف هذا الكلام يعني ليس دقيقا. لانه انما قيل آآ عن نقص في تتبع آآ وتدبر

37
00:12:42.400 --> 00:12:56.250
آآ كتبهم ولا سيما الايضاح المصنف في المقدمة صرح بانه سيضيف كثيرا من كلام الشيخ عبد القاهر وكلامي الزمخشري وقد اشرت الى ذلك مرارا وسأشير اليه ان شاء الله في

38
00:12:56.250 --> 00:13:13.800
الان في قوله ولذلك يقال في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. قد تقولون لماذا لم يصرح بالزمخشري هنا؟ لان مثل هذه الفائدة في التقديم ثم تداولها البلاغيون بعده فذكرها السكاكي في المفتاح وذكرها غيره

39
00:13:14.350 --> 00:13:32.000
قال معناه اياك نعبد تقديم الان المفعول يعني آآ خارج القرآن اصل العبارة نعبدك ونستعينك لكن لما قدم افاد هذا التقديم والتخصيص معناه نخصك بالعبادة لا نعبد غيرك. اذا نعبدك

40
00:13:32.000 --> 00:13:52.800
تعني اننا نعبدك وتحتمل ان نعود غيرك لكن قوله اياك نعبد اي نعبدك ولا نعبد غيرك اذا ونخصك بالاستعانة يعني فاياك نستعين لا نستعين غيرك. وفي قوله مثال اخر هذا الكلام كله مذكور في الكشاف. وفي قوله اياك

41
00:13:52.800 --> 00:14:10.250
ان كنتم اياه تعبدون معناه ان كنتم تخصونه بالعبادة. فتقديم المفعول اياك افاد التخصيص وفي قوله لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. اخرت صلة الشهادة في الاول وقدمت في الثاني

42
00:14:11.150 --> 00:14:29.500
اذا تكونوا شهداء على الناس الصلة صلة الجار والمجرور. آآ اخر عن شهداء في الموضع الاول. في الموضع الثاني ويكون الرسول ما قال ويكون الرسول شهيدا عليكم. وانما ويكون الرسول عليكم شهيدا. هذا التقديم هو موضع الشاهد

43
00:14:29.550 --> 00:14:46.700
قال لان الغرض في الاول اثبات شهادتهم على الامم وفي الثاني اختصاصهم. اذا في الاول ليس في اختصاص لذلك لم يقدم. في الثاني قال وفي الثاني اختصاصهم بكون الرسول شهيدا عليهم. وهذا ايضا كلام الزنخشري في الكشاف

44
00:14:46.750 --> 00:15:05.350
وفي قوله ايضا مثال رابع على تقديم متعلقات الفعل لافادة التخصيص لالى الله تحشرون معناه لا لا الى غيره. وواضح يعني معنى التخصيص فيه واضح. وفي قوله وارسلناك للناس رسولا. الان

45
00:15:06.150 --> 00:15:26.150
هذا الموضوع سيفصل فيه. وارسلناك للناس رسولا معناه لجميع الناس من العرب والعجم على ان التعريف للاستغراق. ايضا ذكر هذا الموضع الكشاف. وارسلناك للناس رسولا. قال على ان التعريف للاستغراق. الحقيقة ان اللام في آآ للناس تحتمل الاستغراق. يعني احتمالا

46
00:15:26.150 --> 00:15:49.100
آآ ظاهرا آآ واحتمالا لفظيا تحتمل الاستغراق وتحتمل العهد وتحتمل الجنس فاذا كانت للاستغراق وارسلناك للناس يعني لجميع الناس فماذا يقابل ذلك؟ ان يكون مرسلا الى بعض الناس. فقدمت للتخصيص لبيان ذلك ان ارسال النبي صلى الله عليه

47
00:15:49.100 --> 00:16:11.300
انما كان لجميع الناس لو جعلت للعهد وارسلناك للناس العهد الذهني من هم الذين ارسل الي من حيث الظاهر او الذي يتبادر الى ذهن العرب فيكون مقابل لذلك ماذا العجم؟ اذا وارسلناك للعربي هذا على هذا على تقدير انها للعهد للعربي ورسولا. اذا لا للعجم وهذا لا

48
00:16:11.300 --> 00:16:31.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ارسل الى العرب والعجم. واذا جعلت للجنس وارسلناك للناس يعني لجنس الناس رسولا فماذا يكون المقابل لانهم هم الجنس المتبادر يعني في الدنيا. الذي يذكر الانس والجن وهذا غير مراد في الاية. فلذلك نبه على ان التعريف فيه

49
00:16:31.300 --> 00:16:53.700
يذكر هذه الاحتمالات لكنني قدمت بشرحها لتعاد بعد ذلك تأكيدا. لا لبعض معين على انه للعهد البعض المعين هو العرب كما سيأتي اي للعرب ولا لمسمى الناس على انه للجنس ويقابله كما قلت الجن. لماذا يعني لا تكون العهد او لا نختار انها للعهد او انها

50
00:16:53.700 --> 00:17:13.400
لان لا يلزمني الاول يعني ان تكون للعهد اختصاصه بالعربي او بالعربي دون العجم. لانحصار الناس في الصنفين في في العرب والعجم. فيتبادر اذا قلنا للناس يعني لبعض الناس وهم العرب. فماذا يقابله؟ يقابله العشم

51
00:17:13.400 --> 00:17:37.900
كلمة الناس اذا كانت شاملة تشمل العرب والعجم ومن الثاني يعني يلزم من الثاني وهو ان تكون للجنس اختصاصه بالانس دون الجن لانحصار من يتصور الارسال اليهم من من اهل الارض فيهما اهل الارض الانس والجن وكثيرا ما يذكران في القرآن. قل لان اجتمعت الانس والجن. يا معشر الجن والانس ان

52
00:17:37.900 --> 00:17:55.400
طيب وعلى تقدير الاستغراق لا يلزم من شيء من ذلك. يعني لا يلزم اختصاصه بالعربي. فيكون مقابل العجم والاختصاص بالانس سيكون المقابل الجن وانما اذا كان الاستغراق وارسلناك لجميع الناس يعني لا لبعضهم

53
00:17:55.650 --> 00:18:15.650
بان التقديم لما كان مفيدا لثبوت الحكم للمقدم ونفيه عما يقابله كان تقديم للناس على رسولا مفيدا لنفيه كونه رسولا لبعضهم خاصا. اذا لما قدم للناس لما قدم للناس فما الذي قدم ارسلناك للناس يعني لجميع الناس

54
00:18:15.650 --> 00:18:32.350
ما المقابل لذلك وهو المنفي؟ بعض الناس. اذا لست رسولا لبعض الناس وانما انت رسول لجميع الناس والحديث عن موضوع الجن هو ليس مقصودا في هذا الموضع لانه هو المقابل لجميع الناس للعجم

55
00:18:32.600 --> 00:18:56.350
ولا غير جنس الناس. وقال كلام على هذه الاية بهذا التفصيل في مفتاح العلوم ولذلك يذهب في معنى قوله تعالى يعني لان التقديم يفيد الاختصاص يستنبط هذا المعنى الذي سيذكره. قال اه ولذلك يذهب في معنى قوله تعالى وبالاخرة هم يوقنون الى ان

56
00:18:56.350 --> 00:19:16.350
انه تعريض يعني وبالاخرة هم يوقنون هذا التقديم افاد تعريضا الى انه تعريض بان الاخرة التي عليها اهل الكتاب وبالاخرة هم يوقنون يعني بالاخرة التي ذكرت في القرآن الكريم. والتي يعتقدها المسلمون لا الاخرة التي

57
00:19:16.350 --> 00:19:36.350
غيرهم من اهل الكتاب الذين قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى الى غير ذلك من التفاصيل التي سيذكرها. فكان هذا تقديمه لانه نفي لما يقابله. اذا قدمنا شيئا وافاد الاختصاص يعني اثباته مختصا فيكون ما يقابله منفيا

58
00:19:36.350 --> 00:19:54.500
فهذه الاخرة المذكورة المقصودة آآ بالتخصيص آآ هي الاخرة المذكورة في القرآن. يقابل ذلك عليك ان ينفى غيرها وهي الاخرة التي يعتقد بها اهل الكتاب فيما يعني حرفوه من معتقداتهم

59
00:19:55.300 --> 00:20:15.300
وهذا التنبيه على التعريض فيه ذكره الزمخشري في الكشاف. والظاهر من كلام السكاكين في مفتاح العلوم انه لم يرتضي يعني ذكرى التعريض فيه. لكنه مذهب واختاره المصنف ها هنا. ولذلك يذهب في معنى قوله تعالى وبالاخرة هم يوقنون الى انه تعريض بان الاخرة التي عليها اهل الكتاب في

60
00:20:15.300 --> 00:20:34.200
ما يقولون ماذا يقولون؟ القرآن ساق ما يعتقدونه في الاخرة التي يرونها انه لا يدخل الجنة فيها الا من كان وهذا غير صحيح. وانه لا تمسهم النار فيها الا اياما معدودات. وقالوا لن تمسنا النار الى ايام معدودات

61
00:20:34.450 --> 00:21:00.100
وان اهل الكتاب فيها لا يتلذذون في الجنة الا بالنعيم والارواح العبيقة والسماع اللذيذ. هذه الاخرة التي يذكرونها ويعتقدونها ليست بالاخرة والذي دلنا على ذلك تقديم وبالاخرة وافادته التخصيص. وايقانهم بمثلها ليس من الايقان بالتي هي الاخرة عند الله في شيء. اذا اخرتهم التي يعتقدونها

62
00:21:00.100 --> 00:21:19.400
ليست بالاخرة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى واثبتها في هذه الاية وفي غيرها اي بالاخرة يوقنون لا بغيرها يا اهل الكتاب ومن هنا يعني هكذا يفهم او هكذا يجرى معنى التعريضي في هذا الموضع. الان

63
00:21:19.900 --> 00:21:41.600
سينتقل الى امر اخر وهو ان التقديم عليه الم يقل قبل قليل ان التقديم ان التخصيص لازم للتقديم غالبا. اذا التقديم تقديم يعني متعلقات الفعل يفيد غير التخصيص فوائد اخرى فسيشير اليها. قال ويفيد التقديم في جميع ذلك وراء التخصيص اهتماما بشأن المقدم. اذا اولا الاهتمام

64
00:21:42.200 --> 00:22:02.200
بشأن المقدم آآ واضح في التخصيص وفي غيره لانه كما ذكرنا حين تكلمنا على تقديم المسند اليه ذكرنا انه الغرض العام الذي ذكره سيبويه رحمه الله في الكتاب آآ انهم آآ انما او كأنهم انما يقدمون الذي بيانه اهم عندهم وهم ببيانه اعنى وان كان

65
00:22:02.200 --> 00:22:22.200
جميعا يهمانهم ويعنيانهم. هذا اصل ذكره سيبويه في الكتاب. ونقله عنه الشيخ عبدالقاهر حين تكلم على التقديم لكن قال اه لا ينبغي ان اه لا ينبغي ان يكتفى بهذا الكلام. بل يجب ان يفسر وجه العناية والاهتمام

66
00:22:22.200 --> 00:22:46.150
فذهب الشيخ عبدالقاهر يبين آآ تفاصيل هذا الغرض الرئيس وهو العناية والاهتمام اذن يفيد التقديم عناية. الان آآ ذكر يعني ادلة او ذكر امثلة على ذلك قال ولهذا قدر المحذوف في قوله بسم الله مؤخرا. يعني بسم الله

67
00:22:46.650 --> 00:23:08.200
اقرأ فيعني اختلفوا في تقديره لكن آآ بعض المحققين قالوا يقدر بحسب الشيء الذي تتناوله فبسم الله اقرأ او اتلو لانك في آآ شأن تلاوته. بسم الله اذا يقدر هذا المحل

68
00:23:08.200 --> 00:23:29.650
حذوف مؤخرا بسم الله اتلوا او بسم الله اقرأ. لماذا؟ قال لان اه تقديم تقديم اسم الله سبحانه وتعالى اولى هنا اه للعناية والاهتمام به. وايضا للتخصيص اه قال لان اه المشركين كانوا يقولون بسم الله والعزى

69
00:23:29.650 --> 00:23:49.650
فكأن قولنا بسم الله تعريض بهم. ليه؟ لانه يقابل آآ حين تقدم فتخصص يعني انا ابدأ بسم الله لا باسم غيره كما يفعل غيري من كما يفعل المشركون يعني في قولهم باسم اللاتي والعزى وهذا التنبيه على هذا

70
00:23:49.650 --> 00:24:14.350
او هذا المقابل نبه عليه الزمخشري وفي الكشاف واورد يعني انتم تقولون قال يعني اذا ذهبنا الى ان آآ المقدر هنا ينبغي ان يكون آآ مؤخرا مع بسم الله اه يورد عليه انه ورد في موضع اخر يعني ظاهرا هذا المقدر المحذوف جاء ظاهرا ومقدما

71
00:24:14.350 --> 00:24:33.850
على بسم الله. واورد قوله تعالى اقرأ باسم ربك مقا باسم ربك اقرأ. فاقرأ هذا الفعل الذي يتعلق به باسم ربك جاء اه مقدما لا مؤخرا. فكيف تقولون ان بسم الله ينبغي ان تقدم دائما على المتعلق

72
00:24:33.900 --> 00:24:47.600
على الفعل الذي يعني تتعلق به فان الفعل فيه مقدم وهذا الايراد والجواب الذي سيأتي ذكره الزمخشري في الكشاف ذكر كثيرا من القضايا المتعلقة بسم الله وتقديمها وما الى ذلك. واجيب

73
00:24:47.900 --> 00:25:04.500
عن هذا بان تقديم الفعل هناك اهم بانها اول سورة نزلت. سورة العلق اقرأ فاقرأ باسم ربك. قال هنا القراءة اهم فقدمت القراءة. اذا ما زلنا في الحديث عن العناية والاهتمام

74
00:25:05.000 --> 00:25:23.300
واجاب السكاكي اجاب عن هذا السؤال بان بسم ربك متعلق سكاكي قال لم يذهب مذهب الزمخشري في هذا ما قال ان القراءة اهم فينبغي ان تقدم. وانما اه يكون اقرأ

75
00:25:23.900 --> 00:25:40.400
اه بمعنى اوجد القراءة. وباسم ربك يكون متعلقا باقرأ الثاني. الذي في الاية الثالثة من سورة العلق. اقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ يكون متعلقا بالثاني

76
00:25:40.650 --> 00:26:00.850
قال اذا بان باسم ربك متعلق بيقرأ الثاني ومعنى الاول افعل القراءة واوجدها على نحو ما تقدم في قولهم فلان يعطي الم اقل الم نقل ان الفعل المتعدية ينزل منزلة اللازم. ذكرنا هذا في آآ اول احوال متعلقات الفعل

77
00:26:00.900 --> 00:26:15.550
نقول فلان يعطي ويمنع يعني يقع منه الاعطاء ويقع منه المنع وما نريد العموم قال يعني اذا لم يحمل على العموم حمده على العموم ان اقول يعطي مثلا كل عطاء

78
00:26:15.650 --> 00:26:33.150
يا جماعة في قوله تعالى والله يدعو الى دار السلام. يعني يدعو كل احد. فهناك حملت على العموم. هنا يقول يعني نحمل اقرأ على قولنا فلان يعطي ويمنع بمعنى ان ننزل المتعدي منزلة اللازم. اقرأ بمعنى اوجد القراءة

79
00:26:33.750 --> 00:26:55.500
او افعل القراءة آآ على هذا قال آآ وهو بعيد. القزويني قال وهو بعيد لان تعلق يعني قالوا تعلق هذا آآ التعلق باسم ربك باقرأ الثاني فصل بينهما فاصل كما نرى. منه العامل فيعني كان بعيدا من هذه

80
00:26:55.500 --> 00:27:12.400
الجهة وبعضهم قدره تجتازني قال الاحسن ان اقرأ الاول والثاني منزلان معصية الله حتى نخرج من هذا ونبقى على القاعدة التي اوردها الزمخشري وغيره من ان بسم الله يقدم دائما فنقول اقرأ يعني اوجد القراءة وكذلك اقرأ الثاني

81
00:27:12.400 --> 00:27:27.450
معنا اوجد القراءة وباسم ربك يقدر له المتعلق الان سينتقل بعد ان فرغ الان من يعني تقديم المفعول. الان سيتكلم على تقديم بعض معمولات الفعل على بعض. قال واما تقديم بعض معمولات

82
00:27:27.450 --> 00:27:47.450
على بعض فهو اما لان اصله التقديم ولا مقتضي للعدول عنه. كتقديم الفاعل على المفعول. الاصل ان يقدم الفاعل على المفعول فاذا لم يكن هناك ما يقتضي العدول عن هذا الاصلي فالاصل بقاء ما كان على ما كان. فهذا امر. نحو ضرب زيد عمران

83
00:27:47.450 --> 00:28:11.400
فاذا لم يكن هناك ما يقتضي تقديم عمر نقي الكلام على اصله. وتقديم يعني كتقديم الفاعل على المفعول وكذلك من هذا تقديم المفعول الاول على الثاني. الاصل يعني هذا يذكر في مراتب الكلام. والنوحات ذكروا ان لكل اه جزء من الكلام مرتبة وقالوا مرتبة العامل التقدم. ثم

84
00:28:11.400 --> 00:28:31.400
يأتي الفاعل ثم يأتي بعد ذلك المفعول المطلق. المفعول الاول. المفعول الثاني اذا كان الفعل يتعدى الى مفعولين وهكذا. رتبوا المفاعيل. رتبوا التوابع. رتبوا كل اه كل اه اجزاء الكلام وجعلوا لها رتبا. لذلك نحن قلنا في اول الحديث هنا عن التقديم والتأخير. التقديم جعل الكلام في

85
00:28:31.400 --> 00:28:51.400
برتبة قبل رتبته الاصلية والتأخير جعله في رتبة بعد رتبته الاصلية. التعويل في قضية التقديم والتأخير على الرتبة. الفاعل قبل المفعول هذا هو فاذا لم يكن هناك ما يستدعي او يطلب تقديم المفعول به على الفاعل يبقى على حاله. يبقى الفاعل في موضعه والمفعول في موضعه

86
00:28:51.400 --> 00:29:15.350
معناه يبقى الفاعل سابقا على المفعول اذا اه نحو ضرب زيد نعم وتقديم المفعول الاول على الثاني نحو اعطيت زيدا درهما. فالاصل ان اقدم الاول على واما لان قال اما لان اصله وهذا يعني الغرض الاول ان الاصل التقديم ولا مقتضية للعدود عنه يعني خلا السياق او المقام عن

87
00:29:15.350 --> 00:29:35.350
شيء يدعو الى التقديم. واما الان الغرض الثاني لان ذكره اهم والعناية به اتم. اذا يقدم الفاعل او المفعول بأن العناية به اتم. يقدم المفعول على الفاعل اذا كان الغرض معرفة وقوع الفعل على من وقع عليه. يعني اذا كان في

88
00:29:35.350 --> 00:29:53.250
الجملة الاهم والذي تتوجه اليه النفوس وتتوجه اليه عناية السامعين. هو المفعول يقدم المفعول. اذا كان الذي تتوجه اليه العناية هو الفاعل يبقى الفاعل على حاله لا وقوعه ممن وقع منه. اذا نحن الذي يعنينا على من وقع

89
00:29:53.400 --> 00:30:09.300
فعل الفاعل لا من اوقع الفعل. فاذا هنا انصرفت العناية الى المفعول كما اذا خرج رجل على السلطان وعاف في البلاد وكثر منه الفساد فقتل واردت ان تخبر بقتله فتقول قتل الخارجي

90
00:30:09.300 --> 00:30:29.300
لأن النفوس متوجهة الى ماذا؟ الى هذا الخارجي الذي خرج وعاث فسادا وهي تنتظر هلاكه وتنتظر منه لتكفى شره. فما يعنيها من قتله وما يعنيها من فعل به ذلك. فالفاعل هنا ليس بالاهمية

91
00:30:29.300 --> 00:30:50.400
التي يعنى بها المفعول لذلك يقدم المفعول اذا وان كان جميعا يهمانهم ويعنيانهم كما قال لكن الاول هو اهم وتقول قتل الخارجية هذا هو الذي تتعلق به النفوس وتنتظر الخبر فيه. قتل الخارجية رجل او فلان. بتقديم

92
00:30:50.400 --> 00:31:05.600
الخارجية اذ ليس للناس فائدة في ان يعرفوا قاتله ما يتعلق بذلك فائدة. سواء قتله فلان او فلان او فلان. من اعوان السلطان او آآ غيرهم من آآ من يعني كلف بذلك

93
00:31:06.100 --> 00:31:23.200
آآ وانما الذي يريدون علمه هو وقوع القتل به ليخلصوا من شره. وهذا الكلام على تقديم الفاء المفعول به على الفاعل العناية والاهتمام مع هذا المثالي وشرحه هو تلخيص لما ذكره الشيخ عبدالقاهر في دلائل الاعجاز

94
00:31:23.750 --> 00:31:40.000
الان سينتقل الى امر اخر هو تقديم الفاعل على المفعول. اذا كما ان المفعول يقدم على الفاعل والفاعل ايضا يقدم على المفعول. قال ويقدم الفاعل على المفعول اذا كان الغرض معرفة وقوع الفعل ممن وقع. هناك كانت

95
00:31:40.050 --> 00:31:56.850
النفوس متوجهة الى من وقع عليه الفعل. هنا الى من اسند اليه الفعل وهو الفاعل اذا ممن وقع منه ان الفعل كما نعلم الفاعل عند النحاد هو ما اسند هو من اسند او ما اسند اليه الفعل

96
00:31:56.900 --> 00:32:14.250
وليس من وقع عليه من قام بالفعل دائما يكون الفاعل في كثير من المواضع من قام بالفعل لكن احيانا لا يكون كذلك لكن هنا جرى على الظاهر المصنف. وهو هنا ايضا يلخص كلام الشيخ عبد القادر والشيخ عبد القاهر ابن ائمة النوحات

97
00:32:14.750 --> 00:32:33.350
اذا اه فاذا كان الان الغرض متعلقا بمن قام بالفعل. لا من وقع عليه الفعل لا يقدم الفاعل. كما اذا كان رجلا ليس له بأس لا يقدر فيه ان يقتل فقتل رجلا. رجل ما يتوقع منه القتل. او ان يقتل رجلا فقتل. فنقول قتل فلان

98
00:32:33.500 --> 00:32:55.550
الذي لا يتوقع منه اذا واردت ان تخبر بذلك فتقول قتل فلان. هذا الذي لا يتوقع منه تقدمه. لان النفوس تتعلق به. وعادة الشيء اذا وقع من غير معدنه يكون اغرب. الشيء اذا اتفق بذلك اذا رأينا طفلا مثلا يتكلم بكلام فصيح اه نتعجب

99
00:32:55.700 --> 00:33:17.400
ويعني يلفت انتباهنا وتتطلع النفوس الى سماء الى سماع كلامه. لانه وقع من غيري لان هذا الكلام وقع من غير  فتقول قتل فلان رجلا بتقديم القاتل لان الذي يعني الناس من شأن هذا القتل ندوره وبعده وبعده من الظن. اذا

100
00:33:17.400 --> 00:33:35.700
لا يعنيهم المقتول وانما يعنيهم هنا من وقع منه القتل لانهم لم يقدروا ان يقحى منه اذا ومعلوم انه لم يكن نادرا ولا بعيدا من حيث كان واقعا على من وقع به. اذا ليس بعده وندرته في انه وقع على فلان

101
00:33:35.850 --> 00:33:51.900
المقتول وانما بعده وغرابته في انه وقع من فلان اذا بل من حيث كان واقعا ممن وقع منه. وهذا ايضا تلخيص لكلام الشيخ عبدالقاهر في دلائل الاعجاز عن هذه القضية

102
00:33:52.700 --> 00:34:17.550
وعليه قوله تعالى على هذا بمعنى اننا نقدم الاهم والذي يعني تتعلق به عناية النفس وتتطلع اليه النفوس نقدمه ونؤخر ما هو دون ذلك سيضرب عليه امثلة لا على تقديم الفاعل على المفعول وانما على هذه القضية في المعمولات. وعليه قوله تعالى ولا تقتلوا اولادكم

103
00:34:17.550 --> 00:34:38.350
من املاق كورونا سيسوق وبعد قليل ايضا سيسوق عددا من الايات التي تسمى آآ الايات المتشابه اللفظي التي تقع في القرآن يقع وخاصة في باب التقديم والتأخير بمعنى ان اننا نرى اه يعني اختلاف الاية عن الاية الاخرى في تقديم لفظة على لفظة

104
00:34:38.400 --> 00:34:57.900
في هذه الاية ولا تقتلوا اولادكم من املاق. نحن نرزقكم واياهم وقوله الاولى في سورة الانعام. والثانية في سورة الاسراء. وقوله ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم اذا في الاية الاولى قال من املاق

105
00:34:58.000 --> 00:35:25.400
نحن نرزقكم واياهم. من املاق يعني من فقر قالوا هذا خطاب للفقراء الذين يقتلون اولادهم بسبب الفقر. فجاءت الاية بالوعد لهم بالرزق. قبل الوعد برزق او ابنائهم. قال نحن نرزقكم ايها الفقراء الذين تقتلون اولادكم من فقر بسبب فقر واياهم. في الاية الثانية ولا تقتلوا

106
00:35:25.400 --> 00:35:41.850
خشية املاق. قالوا هذا خطاب للاغنياء. هذا خطاب للاغنياء. اذا الذين يخشون على ابنائهم ان يكونوا فقراء في المستقبل جاءت الآية بعد ذلك نحن نرزقهم الذين تخشون عليهم الفقر واياكم

107
00:35:42.400 --> 00:36:03.400
اذا قدم المخاطبين في الاولى دون الثانية. لان الخطاب في الاولى للفقراء وقد شرحته. الان سيوضح ايضا بدليل قوله تعالى من  لا تقتلوا اولادكم من املاق يعني بسبب. فكان رزقهم اهم عندهم. اذا الاهم عند الفقراء هو رزق انفسهم. والاهم عند الاغنياء هو رزق

108
00:36:03.400 --> 00:36:29.700
وكان رزقهم اهم عندهم من رزق اولادهم. فقدم او قدم قدم الوعد برزقهم على الوعد برزق اولادهم. والخطابة  آآ او قدم الخطاب اذن اه والخطاب في الثاني او لان عفوا لان الخطاب في الاولى والخطاب في الثانية للاغنياء بدليل قوله خشية املاق. فان

109
00:36:29.700 --> 00:36:52.000
الخشية انما تكون مما لم يقع فكان رزق اولادهم هو المطلوب دون رزقهم لانه حاصل. يعني رزقهم حاصل. لكن رزق ابنائهم هو الذي يخشون منه فجاء الوعد به بما يخشون من وقوعه وهو فقر ابنائهم دون رزقهم لانه حاصل فكان اهم

110
00:36:52.050 --> 00:37:12.050
يعني رزق ابنائهم فقدم الوعد برزق اولادهم على الوعد برزقهم. والحديث عن الفرق بين الايتين في هذا التقديم والتأخير مذكور وفي كتبه في كتب المتشابه اللفظي مثل كتاب القرناطي ملاك التأويل وكتاب الخطيب الاسكافي مثلا دورة التنزيل وغيرها من الكتب

111
00:37:12.600 --> 00:37:31.750
واما لان في التأخير اخلالا. اذا يعني يقدم الفاعل على المفعول لكذا والان سيذكر اغراضا اخرى. قال واما لان في التأخير اخلالا يعني قد يكون في التأخير اخلال هذا الاخلال سيقسمه الى قسمين

112
00:37:31.850 --> 00:37:57.100
لان في التأخير اخلالا اما ان يكون هذا الاخلال ببيان المعنى واما ان يكون هذا الاخلال بالتناسب. فاذا كان اذا كان في اه في اه تأخير الفاعل آآ في تأخير الفاعل آآ اخلالا ببيان المعنى او بالتناسب فيقدم او اذا كان كذلك في تقديم او تأخير متعلق من متعلقات

113
00:37:57.100 --> 00:38:13.750
الفعل يخلعنا فيقدف يؤخر وهكذا اذا واما لان في التأخير اخلالا النوع الاول من الاخلال هو ببيان المعنى كقوله تعالى وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه. الان وصف هذا الرجل بثلاثة اوصاف

114
00:38:14.350 --> 00:38:36.600
الوصف الاول انه مؤمن قدم قالوا لي انه اشرف الاوصاف انه مؤمن. قال رجل مؤمن. والوصف الثاني يكتم ايمانه والوصف الثالث انه من ال فرعون فيكتم ايمانه هي الاقرب والالصق بقوله مؤمن بالوصف الاول. فالاصل في الكلام ان

115
00:38:36.600 --> 00:38:54.950
وقال رجل مؤمن يكتم ايمانه من ال فرعون هكذا يعني الترتيب الاصلي لكن كما نرى قدم من ال فرعون على يكتم ايمانه لماذا؟ لان لا يظن ان من ال فرعون من صلة يكتم لاحظوا لو

116
00:38:54.950 --> 00:39:14.850
وقال رجل يكتم ايمانه من ال فرعون سيظن ان قولنا من ال فرعون متعلق بماذا بيكتم يكتم ايمانه من ال فرعون. والحقيقة ان المعنى ليس كذلك وانما المعنى انها صفة له

117
00:39:14.900 --> 00:39:34.900
قال رجل مؤمن يكتم ايمانه وهو من ال فرعون. فيظن ان من ال فرعون ليست وصفا وانما هي من صلة يعني آآ يكتم ايمانه او من صلة من ال فرعون. آآ يظن انها يعني ان الجملتين هما شيء

118
00:39:34.900 --> 00:39:51.800
واحد والحقيقة انها ثلاثة اوصاف. انه رجل مؤمن وانه يكتب ايمانه وانه من الفرعون فانه لو اخر من ال فرعون عن يكتم ايمانه لتوهم ان من متعلقة بيكتم، فلم يفهم ان الرجل من ال فرعون. اذا

119
00:39:51.800 --> 00:40:05.950
يعني اعيد العبارة وقال رجل مؤمن يكتم ايمانه من ال فرعون فسيظن ان الكتمان الايمان انما كان من ال فرعون انه ليس من ابي فرعون. لا يفهم هذا المعنى وهو مراد

120
00:40:07.200 --> 00:40:27.450
او بالتناسب يعني لان في التأخير اخلالا بالتناسب اذا او بالتناسب كرعاية الفاصلة نحو فاوجس في نفسه خيفة موسى اه اخر الفاعل موسى اوجس اصل العبارة خارج القرآن فاوجس موسى في نفسه خيفة او خيفة في نفسه

121
00:40:27.600 --> 00:40:48.800
اخر لمراعاة التناسب مراعاة الفاصلة وهي من سورة طه والفاصلة فيها اه معروفة. اذا فاوجز في نفسه خيفة موسى قلنا لا انك انت الاعلى الى اخر الايات وذكرت سابقا ان الشيخ عبد القاهر لم يقبل

122
00:40:48.850 --> 00:41:06.200
ان يكون ان يكون الغرض من التقديم او الحذف او غير ذلك التناسب وحده اه ذهب الى انه يكون واحد من الاغراض. يمكن ان نقول ان التقديم بالتناسب ولغرض اخر. لانه لا امتناع عن اجتماع عدة اغراض في مثال

123
00:41:06.200 --> 00:41:26.200
واحد يعني اه تابع السكاكية والزمخشرية في ان ذلك قد ينفرد غرضا وحده. يعني قد يكون التناسب غرضا قائما برأسه واما لاعتبار اخر مناسب هذه العبارة كثيرا ما يكررونها وذكرت الغاية منها وحثوا السامع على ان

124
00:41:26.200 --> 00:41:53.850
كلام العربي واستنبط من الاغراض ما لا حصر له من الاغراض البلاغية الان بعد ان فرغ من الحديث عن اه ما يريد ذكره من اغراض التقديم تقديم متعلقات الفعل آآ بعضها على بعض وتقديمها على الفاعل وتقديمها على الفعل. الان سيبين او سيعلق على بعض اراء سكاكين في هذا الباب

125
00:41:54.000 --> 00:42:18.050
سيخالفه في ثلاثة مواضع كما سيذكر قال وقسم السكاكين التقديم العناية مطلقا قسمين اذا التقديم للعناية قسمه مطلقا الى قسمين سكاكي احدهما ان يكون اصل ما قدم. طبعا انما يسوق هذا الكلام السكاكي يسوق مذهبه في ذلك ليعترض عليه. لذلك

126
00:42:18.050 --> 00:42:34.500
يعني ننتبه الى هذا الى انه سيعترض على ثلاثة مواضع من ما لخصه من كلام السكاكي قال احدها ان يكون اصل ما قدم في الكلام هو التقديم. ولا مقتضيا للعدول عنه كالمبتدأ المعرف. اذا الاصل

127
00:42:34.550 --> 00:42:51.500
ان يكون آآ الشيء وارد على اصله ولا آآ داعية او لم يرد ما يدعو الى يعني آآ تأخيره او تغيير موضعه فان اصله تقديمه المنتدى رتبته قبل الخبر فان اصله التقديم على الخبر نحو زيد عارف

128
00:42:51.600 --> 00:43:09.050
وكذي الحال المعرف فان اصله التقديم صاحب الحال مقدم على الحال جاء زيد راكبا هذا هو الاصل كالعامل فان اصله التقديم على معمول العامل يقدم على المعمول الان قد يقدم المعمول عليه في مواضيع هذا خلاف الاصل

129
00:43:09.300 --> 00:43:27.150
نحو وخلاف الاصل يحتاج الى يعني غرض او داعي نحو عرفة زيد عمرا. وكان زيد عارفا. وان زيدا عارفا. وكما نرى العامل. سواء كان الفعل الفعل التام او الفعل ناقصة او ان الحرف المشبه بالفعل رتبته التقديم

130
00:43:27.350 --> 00:43:51.650
وان زيدا عارف اه اذا كالفاعل فان اصله التقديم على المفعولات آآ وما يشبهها من الحال والتمييز. اذا الفاعل ايضا يقدم على المفعولات كما اسلفنا ذكره نحو ضرب زيد الجانية بالسوط يوم الجمعة امام بكر ضربا شديدا تأديبا له

131
00:43:51.650 --> 00:44:10.750
ابتدي املى الغضب وامتلأ الاناء ماء فكما نرى الفاعل مقدم على جميع المعمولات وكالذي يكون في حكم المبتدأ من مفعولي باب علمت آآ علمت وآآ ما في بابها تنصب مفعولين اصوما مبتدأ وخبر

132
00:44:10.900 --> 00:44:21.950
المفعول الاول هو الذي يعني كان في الاصل مبتدأ والمفعول الثاني هو الذي كان في الاصل خبرا لذلك يقدم الاول على الثاني لانه في الاصل كان مبتدأ ورتبة مبتدأة التقديم

133
00:44:22.050 --> 00:44:37.500
علمت زيدا منطلقا ان الاصل زيد منطلق فزيد مبتدع وهو مقدم او في حكم الفاعل ما هو ما كان ما هو في حكم الفاعل من مفعولي باب اعطيت وكسوت نحو اعطيت زيدا درهما وكسوت

134
00:44:37.500 --> 00:44:56.950
جبة وكالمفعول المتعدى اليه بغير واسطة. فان اصله التقديم على المتعدى اليه بواسطة نحن ضربت الجانية للصوت اذا ما اه المفعول بلا واسطة يقدم على المفعول بواسطة يعني المفعول بحرف الجر

135
00:44:57.450 --> 00:45:16.200
المباشر ما يسمى احيانا. وكالتوابع فان اصلها ان تذكر بعد المتبوعات. الاصل ان يذكر المتبوع ثم يذكر وهكذا اذا هذه القضايا يذكرها النحات في ابواب او في في حديثهم عن الرتب في حديثهم عن الرتب

136
00:45:16.450 --> 00:45:35.650
الان آآ لكن آآ السكاكي ساقها في يعني في حديثه عن آآ اغراض التقديم. فقال يعني تقدم هذه الاشياء لان الاصل لأن لأنه لأن تقديمها هو الأصل. وليس في الكلام ما يدعو الى خلاف هذا الأصل

137
00:45:35.700 --> 00:45:56.800
وثانيها اذا الثاني من الاغراض ان تكون العناية بتقديمه والاعتناء بشأنه اذا ان يكون مما يعتنى بامره وشأنه. لماذا؟ ذكر بعض الاسباب فقال لكونه في نفسك او في في نفسه نصب عينك

138
00:45:56.900 --> 00:46:17.900
اذا احيانا بعض الاشياء تكون هي هي يعني هي الواردة الان على خاطرك. وهي التي آآ جعلت او جعلتها فلا شك انك ستقدمها والتفات خاطرك اليه في التزايد. اذا كان يذكر شيء هو من الاشياء المحببة اليك

139
00:46:18.000 --> 00:46:35.950
فاذا ما ذكرتها تقدمها. كما تجدك هذا كلام السكاكي يضرب مثالا كما تجدك قد منيت بهجر حبيبك وقيل لك ما تتمنى تقول وجه الحبيب اتمنى. ما تقول اتمنى وجه الحبيب فتقدم. لانه

140
00:46:36.000 --> 00:46:55.950
نصب عينك ولانه في خاطرك او خاطرك ملتفت اليه كل الالتفات وعليه قوله تعالى وجعلوا لله شركاء. اذا بتقديم لله على شركاء وقد مر بنا حديث في حدث المسند حديث عن هذه الاية والوجوه المذكورة فيها

141
00:46:56.050 --> 00:47:14.500
اي على القول بان لله شركاء مفعولا جعلوا وذكرنا هناك آآ يعني آآ وجهين اخرين وشرحناهما اذن السكاكي جعل هذه الاية من هذا الباب. بمعنى ان التقديم فيها انما كان للعناية والاهتمام لان المذكور

142
00:47:14.500 --> 00:47:33.900
وهو يعني هو الاهم قول عارض اذا العناية والاهتمام اما ان تكون لان الشيء في نفسه يعني آآ قد جعل نصب عينيك او لعارض يورثه ذلك كما اذا توهمت ان مخاطبك ملتفت الخاطر اليك

143
00:47:34.100 --> 00:47:54.100
ينتظر ان تذكره فيبرز في معرض او في معرضي والمعرض هو الثوب الذي تعرض فيه الجارية فيبرز في معرض يتجدد في شأنه التقاضي ساعة فساعة. فمتى تجد له مجالا للذكر صالحا؟ اوردته. يعني اذا كنت تظن ان

144
00:47:54.100 --> 00:48:13.300
السامع ملتفت الخاطر اليك وينتظر ان تذكره فتجعل ذكره مقدما. نحو الان سيمثل على ذلك باية قال جاء من اقصى المدينة رجلا يسعى في سورة ياسين قدم من اقصى المدينة وجاء من اقصى المدينة رجلا يسعى

145
00:48:13.500 --> 00:48:34.500
لان الذي يتعلق به خاطر السامع هو حال المدينة اذا حين ذكرت واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذا جاءها المرسلون. اذا الحديث عن هذه القرية وان من فيها كانوا من المكذبين. وانهم قد كذبوا الرسل وزادوا في تكذيبهم في القصة المعروفة

146
00:48:34.550 --> 00:48:52.550
الان كأن الخاطر يلتفت يقول اليس في هذه القرية بذرة خير منبت خير اه اه الم يأتي الرسل واحد من المصدقين؟ اذا هذا ما يتعلق به خاطر المخاطب. فتقدم له ذلك الذي يتعلق

147
00:48:52.550 --> 00:49:07.450
يعني الان جاءت الاية وجاء من اقصى المدينة رجوا يسعى اذا جاء من اقصى المدينة جاء من الاطراف من يصدق مع ان الذين في يعني في المدينة او في اصلها قد كذبوا

148
00:49:08.850 --> 00:49:28.850
اذا آآ قدم فيه المجرور آآ لاشتماله على او لاشتمال ما قبله على سوء معاملة اصحاب القرية الرسل من اصرارهم على الى تكذيبهم فكان مظنة ان يلعن السامع على مجرى العادة تلك القرية. يعني اذا ما سمع بشأنها وان من فيها قد كذبوا الرسول غاية

149
00:49:28.850 --> 00:49:53.100
يريد ان يلعنها ويبقى مجيلا في فكره يعني يقول هل يعقل ان هذه القرية اه برمتها او بجميع من فيها اه جرت على التكذيب؟ اكانت كلها كذلك ام كان فيها قطر دان او قاص منبت خير منتظرا لالمام الحديث به بخلاف ما في سورة القصص في سورة القصص وجاء رجل

150
00:49:53.100 --> 00:50:12.250
من اقصى المدينة يسعى قال يا موسى اذا هناك ليس كذلك ليس الحديث عن القرية. وانما الحديث عن رجل جاء الى موسى فاختلف. لذلك يعني نبه بعض المفسرين على ان هذه الاية هذا الموضع وهذا التقديم فيه تحريض لقريش

151
00:50:12.850 --> 00:50:30.500
وجاء من اقصى المدينة كأنه يعني يعرض بهم بانكم يا قريش قد اعرضتم وكذبتم فسيأتي من بعيد او من اطراف هذه المدينة من اطراف مكة من يصدق النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان

152
00:50:30.550 --> 00:50:46.650
وكأن ذلك يعني كما قال الغرناطين مثلا في آآ في ملاك التأويل يعني كأن الحديث عن هؤلاء اهل القرية هو حديث عن قريش والحديث عن الذي جاء من اقصى المدينة هو حديث عن الانصار

153
00:50:47.450 --> 00:51:02.250
والدليل على ذلك مطلع السورة لتنذر به قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون. لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يؤمنون. اذا الاعراض واصرارهم على على التكذيب وما الى ذلك مذكور في مطلعه السورة

154
00:51:02.950 --> 00:51:22.950
او كما اذا وعد ايضا يعني يأتي بمثال اخر على ما آآ يعني تتوقع ان المخاطب يتطلع اليه او كما اذا وعدت ما تبعد وقوعه من جهتين. احداهما ادخلوا في تبعيدهن الاخرى. اذا يعني وعدت

155
00:51:22.950 --> 00:51:38.900
شيئا وانت تباعد وقوعه من جهة لكن هذه الجهة اقوى تبعده من منها على نحو اقوى من الاولى  اخاطب اه في التي هي ابعد بطريقة فيها تقديم والثانية فيها تأخير

156
00:51:38.950 --> 00:51:58.950
فانك حالة التفات خاطرك الى وقوعه باعتبارهما تجد تفاوتا في انكارك اياه قوة وضعفا بالنسبة والامتناع انكاره بدون القصد اليه يستتبع تفاوته ذلك تفاوتا في القصد اليه والاعتناء بذكره. فالبلاغة توجد

157
00:51:58.950 --> 00:52:18.100
انك اذا انكرت تقول في الاول شيء حاله في البعد عن الوقوع هذه انى يكون بمعنى يستبعد لقد وعدت هذا انا وابي وجدي. فتقدم المنكر على المرفوع. وفي الثاني لقد وعدت يعني

158
00:52:18.100 --> 00:52:41.000
ان اقل قد وعدت انا وابي وجدي هذا. اذا في الذي تبعده غاية التبعيد تقدم المرفوع. والذي تباعده اقل من ذلك تؤخر فتأخر وعليه قوله تعالى هو يمهد السكاكي يمهد بهذه بهذا المثال المجرد آآ يمهد به للحديث

159
00:52:41.000 --> 00:53:04.750
عن ما سيأتي من الايتين المتقاربتين متشابهتين. وعليه قوله تعالى في سورة النمل لقد وعدنا هذا نحن هنا وقوله في وقوله في سورة المؤمنين لقد وعدنا نحن واباؤنا هذا. لماذا كان هذا التقديم والتأخير؟ واي الايتين اشد تبعيدا؟ ولماذا؟ سيعتمد الان

160
00:53:04.750 --> 00:53:23.300
السكاكين على سياق الايتين للاستدلال على ذلك وقال فان ما قبل الاولى ائذا كنا ترابا واباؤنا. هذا ابعد اي اذا كنا ترابا واباؤنا. اذا ترابا وان يعودوا من التراب الى الحياة هذا ابعد

161
00:53:23.400 --> 00:53:43.900
وهذا المذكور في سورة النمل لذلك كان الحديث يعني جاء تتمة الاية لقد وعدنا هذا نحن واباؤنا. فقدم بانها اكثر تبعيدا. ما الذي اقل؟ ما الذي هو اقل تبعيدا؟ قالوا وما قبل الثانية وهي سورة المؤمنون او الاية من سورة المؤمنين. ائذا متنا وكنا

162
00:53:43.900 --> 00:54:03.900
ترابا وعظاما. كونهم ترابا وعظاما قوليا ان العظام يعني هو من جنس ما صنعت منه الاجساد فعودته الاجساد الى الحياة من العظام اقرب من عودتها من التراب وحده. فعودتها من التراب وحده اشد تبعيدا

163
00:54:03.900 --> 00:54:27.300
او اشد بعدا في الخاطر من عودتها من العظام والتراب لذلك كانت في الاية في اية المؤمنون لقد وعدنا نحن واباؤنا هذا من قبل اذا في الجهة المنظور اليها هناك كون انفسهم وابائهم ترابا. والجهة المنظور فيها فيها هنا كونهم ترابا وعظام

164
00:54:27.300 --> 00:54:45.350
اه من ولا شبهة ان الاولى ادخل عندهم في تبعيد البعث. ما هي الاولى؟ اي اذا كنا ترابا اشد تبعيدا اه او اشد عندهم في تبعيد البعث من الاية اه اي اذا متنا وكنا عظاما

165
00:54:45.400 --> 00:55:03.600
واذا اه اذ متنا وكنا ترابا وعظاما. كما قلت لان يعني مادة العضم قريبة من مادة الجسم او هي منها عودة الروح او عودة الجسد من العظام اقرب في نفوسهم من عودتها من التراب وحده

166
00:55:05.100 --> 00:55:25.100
او كما اذا عرفت في التأخير مانعا. ايضا من يعني مما يحمل على مما يعني من جهات التقديم للعناية اذا عرفت في التأخير مانعا وكما ترون بعض ما يذكره السكاكين ذكره القزويني في اغراض التقديم لكن كما قلت لكم هو اراد ان يسوق

167
00:55:25.100 --> 00:55:39.850
كلام السكاكية في هذا الموضعية ليعترض على بعض الجوانب رأى في بعضها رأى ان يسوق الكلام كله ليفهم سياقه ويفهم اعتراضه عليه. كما في قوله تعالى في سورة المؤمنين وقال

168
00:55:39.850 --> 00:55:58.900
الملأ من قومه الذين كفروا. بتقديم المجرور على الوصف وقال الملأ من قومه الذين كفروا اذا لانه لو اخر عنه وانت تعلم ان تمام الوصف الوصف يعني بالموصول الذين كفروا بتمام ما يدخل في صلة الموصول يعني لو لو

169
00:55:58.900 --> 00:56:24.200
لو لم يؤخر لكان الكلام وقال الملأ الذين كفروا واترفناهم في الحياة الدنيا من قومه بعد تمام الموصول وتمام صلته. فيكون يعني هذا بعيدا اذا وتمامه واترفناه في الحياة الدنيا. يعني لو اخر عنه لان كل هذا جملة معترضة وانت تعلم لو اخر عنه لاحتمل ان يكون من صلة

170
00:56:24.200 --> 00:56:46.250
الدنيا. اذا وقل الملأ من قومه الذين كفروا واترفناهم في الحياة. وقال الملأ الذين كفروا واترفناهم في الحياة الدنيا من قومه لاحظوا ان يعني هذا التأخير اه يؤدي الى اخلال عظيم. فما يفهم المقصود. لاحتمل ان يكون من صلة الدنيا ان

171
00:56:46.250 --> 00:57:06.250
هذا المجرور من قومه من صلة الدنيا. واشتبه الامر هكذا يعلله السكاكي. واشتبه الامر في القائلين انهم من قومه ام لا لم يعرف من قومه مثل ما مضى في حديث المصنف نفسه وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه. قريب من جهة الاخلال

172
00:57:06.250 --> 00:57:20.950
هذا يعني عينه لكن آآ طبعا المثال يختلف واشتبه الامر في القائلين انهم من قومه ام لا بخلاف قوله تعالى في موضع اخر منها. فقال الملأ الذين كفروا من قومه. اذا طالت الصلة هنا

173
00:57:20.950 --> 00:57:43.750
اه فاوهمت او لما طالت الصلة صار تأخير اه من قومه يوهم او يؤدي الى اختلال فقدم فانه جاء على الاصل لعدم المانع. ما هو المانع؟ هو طول الصلة آآ وايهام ان يكون من صلة الدنيا. هكذا يريد ان يقول السكاكين

174
00:57:44.000 --> 00:57:57.650
وكما في قوله تعالى في سورة طه ايضا اخلال. قبل قليل قال الاخلال ببيان المعنى وهذا مثال على الاخلال ببيان المعنى. او الاخلال بالتناسب يعني بالفاصلة قبل قليل القزويني والان يعيده في كلام السكاكي

175
00:57:57.800 --> 00:58:16.100
وكما في قوله تعالى في سورة طه يعني ان يكون في التأخير او في التقديم اخلالا بالفاصلة. امنا برب هارون وموسى والاصل تقديم موسى على هارون من محافظة على الفاصلة بخلاف قوله تعالى في سورة الشعراء رب موسى وهارون هذا هو الاصل

176
00:58:16.350 --> 00:58:35.100
الان انتهى كلام صاحب المفتاح يعني ما يريد انتهى ما يريده المصنف ان ينقله من كلام السكاكي ها هنا الآن سيعلق عليه قال وفيما ذكره يعني السكاكي نظر من وجوه. سيذكر ثلاثة وجوه من وجوه النظر يعترض عليها في

177
00:58:35.100 --> 00:58:56.500
الطويل الذي ساقه للسكاكين احدها انه جعل تقديم لله على شركاء للعناية والاهتمام هذا اول اعتراض وليس كذلك ليست ليس التقديم هنا تقديم لله على شركاء للعناية والاهتمام فان الاية مسوقة للانكار التوبيخي وقد ذكرنا هذا

178
00:58:56.600 --> 00:59:21.050
في باب المسند. فيمتنع اذا قلنا لو اخر لله وجعلوا الجن شركاء لله. لو قلنا كذلك لكان يعني هذا انكارا لجعل اه الشركاء من الجن لا ولا تفيدنا في الشركاء مطلقا. اما حين قدموا وجعلوا لله فيكون الانكار ان يكون لله شركاء

179
00:59:21.100 --> 00:59:44.500
سواء كانوا من الجن او من غيرهم اذا فيمتنع ان يكون التعلق جعلوا بالله منكرا من غير اعتبار تعلقه بشركاء. اذ لا ينكر ان يكون جعل ما متعلقان به كيف يتعين فيتعين ان يكون انكار تعلقه به باعتبار تعلقه بشركاء وتعلقه بشركاء كذلك منكر باعتبار تعلقه

180
00:59:44.500 --> 01:00:08.150
لتعلقه بالله فلم يبق فرق بين التلاوة وعكسها. اذا قال اذا هذا انما هو للانكار التوب فيه وليس للعناية والاهتمام ولو اجريناه على ما اجراه السكاكين لم يعد هناك فرق بين التقديم واعدام التقديم. وقد علم بهذا ان كل فعل متعد الى مفعولين

181
01:00:08.150 --> 01:00:28.150
لم يكن الاعتناء بذكر احدهما الا باعتبار تعلقه بالاخر اذا قدم احدهما على الاخر لم يصح تعليل تقديمه بالعناية. اذا هذا هو اعتراضه الاول على الامام السكاكي. والحقيقة ان من جاء بعد القزويني لم يرتضي هذا الاعتراض

182
01:00:28.150 --> 01:00:46.600
وقالوا لا يفهم من امام السكاكي ما اعترض به القزويني عليه. لا يفهم منه ذلك. لا يفهم انه لا يريد انه يفيد الانكار التوظيفي. وهو قد اورد هذه الاية سابقا للانكار التويخي ولا يغيب عنه هذا المعنى. الان الاعتراض الثاني قال

183
01:00:46.600 --> 01:01:13.750
ثانيهما الاعتراض الثاني للامام القزويني على السكاكين الكلام الذي اورده وثانيهما انه جعل التقديم للاحتراز عن الاخلال ببيان المعنى. والتقديم للرعاية على الفاصلة من القسم الثاني وليس منهم يعني جعل هذا من القسم الثاني من العناية والاهتمام قال وليس منه والحقيقة ايضا يعني الشراح

184
01:01:13.850 --> 01:01:33.850
اه والمعلقون عن الايضاح منعوا ذلك قالوا هذا مدفوعة من المناعة لا نقبل ان اه لا نقبل هذا الاعتراض. فالحقيقة الاحتراز والاحتراز المذكور امر عارض اوجب لما تقدم ان يكون نصب العين. فهذا اوجب ان يكون نصب العين فهو جزء من العناية والاهتمام

185
01:01:33.850 --> 01:01:50.350
نمنع اه ما ذكره القزويني من انه لا يكون او ليس له تعلق بالعناية والاهتمام بل له غاية التعلق وثالثها ان تعلق الاعتراض الثالث يعني على السكاكين ان التعلق من قومه بالدنيا ما قال

186
01:01:51.000 --> 01:02:15.100
انما قدم من قومه لدفع الاختلال اختلال بيان المعنى فحتى لا يظن ان من قومه من صلة واترفناهم في الحياة الدنيا من قومه قال وثالثها ان التعلق من قومه بالدنيا على تقدير تأخره غير معقول المعنى الا على وجه بعيد. يعني في الاصل لو يعني

187
01:02:15.100 --> 01:02:35.100
جعل من قومه بعد الدنيا ما يتصور تعلق من قومه بالدنيا الا على وجه بعيد. فهذا غير واقع اصلا فلا يصلح لان يقال انه قدم حتى لا يظن انه من صلة الدنيا. وما يخطر في البال ان يكون من صلة الدنيا

188
01:02:35.100 --> 01:02:54.550
الحقيقة ان هذا الاعتراض يعني كما قال التف تزانين قال هذا الاعتراض حق. وان كان يعني هو مناقشة في المثال يعني اه هو لا يعترض على الاختلال ببيان على التقديم للاخلال ببيان المعنى. وانما يعني يناقش لماذا قدم ذلك

189
01:02:54.550 --> 01:03:13.800
وما هو وجه الاختلال؟ فقال هذا يعني هو مناقشة في المثال. ومع انه كذلك هو اعتراض فيه حق ويعني كذلك بعض صراح التلخيص مثل ان هذه الاعتراضات الثلاثة غير مقبولة من من

190
01:03:13.800 --> 01:03:38.750
على السكاكين في هذا الموضع اه بهذا نكون قد انهينا البابا الرابع من ابواب علم المعاني وهو باب احوال المتعلقات الفعل ونكون انتهينا من هذا الدرس والحمد لله رب