﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.850
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه في حديث جبريل لما سأله عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

2
00:00:27.300 --> 00:00:49.650
وتؤمن بالقدر هذا الموضوع العظيم سنوجز باذن الله تعالى الكلام فيه في الوقت المتاح ان شاء الله عز وجل في فقرات محددة بتيسير الله وعونه الاولى منها الرد على القول بان موضوع القدر موضوع عسر

3
00:00:50.550 --> 00:01:03.750
وهذا خطأ لا ينبغي ان يقال ولا ان يعتقد فما اوجب الله تعالى الايمان به لا يمكن ان يكون عسرا وذلك ان امور الاعتقاد من حيث هي واضحة ولله الحمد

4
00:01:04.050 --> 00:01:27.050
يخاطب بها الذكي والبليد والعالم والجاهل فاصل الايمان بالقدر سهل ولله الحمد والمنة انما الصعوبة في الابتداع والاختراع والشبهات التي يثيرها اهل الزيغ حوله اما اصل الموضوع المبين الكتاب والسنة اذا التزم وتلقي الاعتقاد منهما

5
00:01:27.400 --> 00:01:53.800
فلا شك انه ليس بعسر الثانية المراد القدر هو تقدير الله تعالى للاشياء وعلمه بها وكتابته لها ومشيئته لها ووقوعها على حسب تقديره سبحانه وبذلك ينتظم الايمان بالقدر اربع مراتب. تأتي بحول الله عز وجل

6
00:01:54.850 --> 00:02:15.400
المسألة الثالثة في منزلة الايمان بالقدر الايمان بالقدر منزلته رفيعة مجرد كونه ركنا من اركان الايمان يدل على عظم شأنه لانه اذا سقط ركن اختل البناء باسره فيختل بناء الايمان عند من لم يؤمن بالقدر

7
00:02:16.050 --> 00:02:37.050
وجاءت نصوص كثيرة تبين منزلته منها حديث جبريل المتقدم والذي اخبر فيه صلى الله عليه وسلم ان الايمان بالقدر ركن من اركان الايمان ومنها حديث الترمذي لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره

8
00:02:37.250 --> 00:02:53.550
من الله وحتى يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه ومنها ما رواه احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر

9
00:02:53.700 --> 00:03:15.100
ولا مكذب بالقدر والنصوص كثيرة لكن نشير لبعضها الى ما سواها من النصوص المسألة الرابعة في انواع النصوص الواردة في القدر هذه المسألة تحكم للمسلم باذن الله تعالى ضبط الايمان بالقدر

10
00:03:15.200 --> 00:03:38.050
الذي ورد في قول جبريل وتؤمن بالقدر كيف تحقق الايمان بالقدر فيقال بعد توفيق الله تعالى انواع النصوص الواردة في القدر على ثلاثة انواع الاول اثبات ما يتعلق بالرب سبحانه وتعالى

11
00:03:39.350 --> 00:04:03.750
والنوع الثاني اثبات ما يتعلق بالعبد والنوع الثالث من النصوص النهي عن الجدال والخوض الباطل في امور القدر هذه انواع النصوص الثلاثة ونذكرها باذن الله تعالى بشيء من التفصيل النوع الاول اثبات ما يتعلق من القدر بالرب تعالى

12
00:04:03.900 --> 00:04:26.850
وذلك باثبات المراتب الاربع المذكورة في القدر وهي الايمان لان الله علم كل شيء جملة وتفصيلا الثانية ان الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ الثالثة انه ما من شيء الا والله تعالى قد شاءه

13
00:04:27.200 --> 00:04:52.550
الرابعة ان الله تعالى خالق كل شيء فهذه فهذه المراتب الاربع مرتبة العلم ثم مرتبة الكتابة ثم مرتبة المشيئة ثم مرتبة الخلق هذه هي المتعلقة للرب سبحانه وتعالى نذكر كل مرتبة على حدة ونذكر بعض النصوص الواردة فيها

14
00:04:53.550 --> 00:05:10.850
المراد بمرتبة العلم الاقرار بان الله تعالى علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون الايمان بان الله تعالى علم ما كان يعني مما مضى وتقدم

15
00:05:11.750 --> 00:05:33.150
ويعلم ما يكون مما يقع الان ومما سيقع في المستقبل ويعلم ما لم يكن لو انه كان كيف يكون؟ فعلم الله عز وجل لا يقتصر على ما وقع فقط العلم تبارك وتعالى شامل لما لم يقع

16
00:05:33.300 --> 00:05:51.100
لو انه وقع كيف يكون؟ مثال ذلك من لم يكتب له الله تعالى ذرية وعلم انه في القسم الثالث الذي قال تعالى ويجعل من يشاء عقيما يعلم تعالى ان هذا العبد لن تأتيه ذرية

17
00:05:51.650 --> 00:06:10.100
ثم انه يعلم لو انه اتاه ذرية اتكون صالحة ام لا اتكون عونا له على الخير ام لا ايفتن بها ام لا فهو تعالى يعلم ما لم يكن. لو انه كان كيف يكون

18
00:06:10.350 --> 00:06:34.600
وادلة ذلك في القرآن كثيرة منها قوله عز وجل ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين قال تعالى رادا على قولهم هذا بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا

19
00:06:35.100 --> 00:06:55.600
لعادوا لما نهوا عنه فقوله عز وجل ولو ردوا هو من علمه تعالى بما لا يكون فانه تعالى قد علم انهم لن يردوا للدنيا ومع ذلك اخبرنا لانهم لو ردوا لعادوا

20
00:06:55.700 --> 00:07:13.750
فاخبر ان هذا هو الواقع لهم لو انهم ردوا للدنيا لعادوا لحالهم الخبيث اما عموم اما عموم ادلة العلم فهي كثيرة جدا في كتاب الله وهي من اعظم ما يجعل العبد يراقب ربه

21
00:07:14.000 --> 00:07:35.850
لان الكلام على ثمرات الايمان بالقدر موظوع كبير جدا ومن اعظم ما في القدر ظبط اللي تعامل المسلم مع ربه ومع غيره هذه المرتبة الجليلة مرتبة العلم من استحضر ان الله تعالى يعلم كل شيء

22
00:07:36.150 --> 00:07:57.400
فانه سيستقيم على حاله في السراء والضراء في السر والعلن ولهذا يذكر الله تعالى بالعلم بدخيلة العبد في داخله واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم ثم رتب فاحذروه يعني فاحذروا الرب لان الله يعلم ما في النفوس

23
00:07:59.950 --> 00:08:20.350
الادلة على هذه المرتبة العظيمة كثيرة ومنها الاية الجامعة وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

24
00:08:22.000 --> 00:08:38.850
فقوله تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب مفاتح الغيب هي الخمس المذكورة في اخر سورة لقمان ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا

25
00:08:38.850 --> 00:08:56.950
تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. هذه مفاتح الغيب ويعلم ما هذا الحرف يقول اهل اهل العلم انه دال على العموم

26
00:08:57.000 --> 00:09:17.250
ويعلم ما في البر والبحر فمهما صغر ودق في هذه البحار وفي هذه البراري فالله عز وجل يعلمه وما تسقط من ورقة اي ورق الاشجار وفي الدنيا الوف الوف الاشجار

27
00:09:17.700 --> 00:09:37.400
والله تعالى يحيط بما يسقط من هذه الاشجار من الاوراق والاحبة ولا حبة في ظلمات الارض يعني مما يغيب عن الناس ولا رطب ولا يابس وهذا شامل لجميع الامور الا في كتاب مبين

28
00:09:38.350 --> 00:09:51.950
من ادلة هذه المرتبة في السنة قوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من نفس الا وقد علم منزلها من الجنة والنار اي انه تعالى علم اهل الجنة وعلم اهل النار

29
00:09:52.100 --> 00:10:12.150
قبل ان يصلوا الى الجنة ويصلوا الى النار وقد علم سبحانه وتعالى هذا وهم في دنياهم قبل ان يقيم القيامة المرتبة الثانية مرتبة الكتابة. والمراد بها كتابة الله تعالى للاشياء كلها. صغيرها وكبيرها في اللوح المحفوظ

30
00:10:12.300 --> 00:10:28.100
الادلة على الكتابة ايضا كثيرة وقد جاءت في عدد من النصوص مقرونة بمرتبة العلم كقول الله عز وجل الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب

31
00:10:28.150 --> 00:10:44.050
فقوله يعلم ما في السماء والارض هذا دليل العلم. وقوله ان ذلك في كتاب دليل الكتابة ومنها الايات العظيمة ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها

32
00:10:44.650 --> 00:11:03.150
قال السعدي هذا شامل لجميع ما يصيب العباد من خير او شر وكلها كتبت في اللوح المحفوظ صغيرها وكبيرها وهذا امر عظيم لا تحيط به العقول بل تذهل عنه افئدة اولي الالباب

33
00:11:03.350 --> 00:11:19.350
ولكنه على الله يسير فكما ان الله تعالى يحيي الخلائق بعد ان ماتوا ومضى عليهم من السنين ما لا يحيط به سواه ثم انه يجمع هؤلاء الخلائق وذلك عليه يسير

34
00:11:19.450 --> 00:11:48.100
كما قال تعالى يوم تشقق الارض عنهم صراعا ذلك حشر علينا يسير فذكر اليسرى عليه سبحانه وتعالى في جمع الخلائق وذكر اليسرى عليه في امر القدر سبحانه وتعالى من ادلة السنة على هذه المرتبة قوله صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمس

35
00:11:48.100 --> 00:12:07.400
خمسين الف سنة اما مرتبة المشيئة فيراد بها انه لا يقع تحريكة ولا تسكينة الا بمشيئة الله. فلا يقع شيء في ملكه تعالى لا يريده بل ما اراده سبحانه وتعالى وشاءه فلابد ان يقع

36
00:12:07.650 --> 00:12:23.400
وما لم يرده فلو اجتمعت الخلائق على ايقاعه لما تمكنت وقد اجمع المسلمون على هذه الجملة ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن الادلة على هذه المرتبة كثيرة

37
00:12:23.600 --> 00:12:40.650
اورد منها العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الماتع شفاء العليل اكثر من ستين اية. وذكر ان الايات في المشيئة انواع وتارة يخبر تعالى انه ان كل شيء بمشيئته

38
00:12:40.750 --> 00:12:59.050
وتارة يخبر ان ما لم يشأ لم يكن وتارة يخبر انه لو شاء لكان خلاف الواقع وتارة يخبر انه لو شاء لجمع خلقه على الهدى وتارة يخبر انه لو شاء لكان الامر خلاف القدر الذي قدره

39
00:12:59.450 --> 00:13:17.700
ومن الايات الدالة على هذه المرتبة قول الله عز وجل كذلك الله يفعل ما يشاء ومنها قوله عز وجل ولو شاء ربك ما فعلوه ادلة السنة منها ما رواه احمد ان رجلا قال يا رسول الله ما شاء الله وشئت

40
00:13:17.800 --> 00:13:33.100
قال صلى الله عليه وسلم جعلت لله ندا ما شاء الله وحده وفي الحديث الاخر انه قال صلى الله عليه وسلم فمن قال ما شاء الله فليفصل بينهما ثم شئت. رواه احمد

41
00:13:33.900 --> 00:13:50.950
مشيئة الله عز وجل ثابتة لا شك فيها وللعبد مشيئة لكن مشيئة العبد لا يمكن ان تنفذ الا اذا شاء الله تعالى له ذلك قال عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله

42
00:13:51.200 --> 00:14:07.500
هل للعبد مشيئة لكن لا يمكن ان تنفذ مشيئته الا ان شاء الله تعالى لها ذلك النفاذ المرتبة الرابعة مرتبة الخلق ودلت عليها نصوص كثيرة كقول الله عز وجل الله خالق كل شيء

43
00:14:08.150 --> 00:14:25.950
فالله عز وجل هو خالق العبد وهو تعالى خالق افعاله الله عز وجل خلقك انت وخلق افعالك التي تفعلها الافعال منسوبة لك انت والله هو الذي خلقك وخلقك وخلق لك الجوارح

44
00:14:26.450 --> 00:14:46.700
التي تزاول بها الاعمال. فتمشي برجليك وتبطش بيديك ولو لم يخلق الله تعالى لك ذلك لما تمكنت من شيء من هذا. كما هو حال المقعد  الذي لا يتمكن من من المشي ولا تحريك يديه. فله يدان وله رجلان لكن لم يخلق الله في يديه

45
00:14:47.550 --> 00:15:05.600
القدرة على البطش والاخذ والاعطاء ولم يخلق في رجليه القدرة على المشي. فالله خلق العبد وخلق جوارحه وخلق له الافعال. وهذه الافعال التي يفعلها العبد منسوبة للعبد. والله عز وجل هو خالق العبد وخالق جوارحه

46
00:15:05.600 --> 00:15:24.250
وخالق افعاله التي يفعلها بهذه الجوارح افعال العبد وهذه مسألة من المسائل المهمة في الرد على من ضل في امر القدر افعال العبد على نوعين اثنين النوع الاول افعال اختيارية

47
00:15:25.200 --> 00:15:49.000
والنوع الثاني افعال غير اختيارية والله عز وجل لا يؤاخذ العبد الا بالافعال الاختيارية دون الافعال التي لا يختارها امثلة الافعال الاختيارية في حياة الناس بالملايين فكل اكل وشرب وكل اخذ واعطاء

48
00:15:49.200 --> 00:16:12.950
وكل كلمة تتكلمها وكل صمت تصمته وكل اعطاء وكل ترك كل هذه افعال اختيارية يحاسب الله تعالى العبد ثوابا او عقابا على افعاله الاختيارية اما افعال العبد غير الاختيارية فهذه لا سبيل للعبد

49
00:16:14.100 --> 00:16:32.500
للفكاك منها يمثل لها اهل العلم بحركة المرتعش المرتعش والذي تستمر يده تتحرك دائما او جسمه بسبب اشكال عنده في الاعصاب هذا العبد لا يستطيع في صلاته ان يمسك يده ويترك الحركة

50
00:16:33.050 --> 00:16:55.250
فهو يتحرك طوال الصلاة. فلا تسمى هذه حركة مبطلة للصلاة. ولو تحرك احد ممن فعله اختياري ربع هذه الحركة لبطل صلاته ما الفرق؟ الفرق ان هذه افعال اختيارية وحركة المرتعش افعال غير اختيارية. وقد يكون المثال الواحد

51
00:16:55.950 --> 00:17:12.800
وقد يكون الفعل الواحد دليل يعني مثالا على فعل اختياري وفعل غير اختياري. مثاله لو ان انسانا كان في اعلى عمارة يصلح في البناء ثم زلت قدمه من هذا المكان الشاهق فسقط

52
00:17:13.600 --> 00:17:33.650
وتوفي الأمر هو سقوط من الأعلى الى الأسفل فتوفي هذا العبد غير مؤاخذ. ويرجى ان يكون ما وقع له مما يكفر الله تعالى به سيئاته اخر يصعد الى نفس الموضع العالي هذا

53
00:17:34.300 --> 00:17:55.850
ثم يقذف بنفسه عمدا فيسمى شرعا منتحرا وتأتي النصوص المشددة عليه بانه متوعد بالنار. ما الفرق الاول فعله غير اختياري زلت قدمه والاخر فعله اختياري تعمد السقوط وتعمد القفز من هذا الموضع

54
00:17:56.200 --> 00:18:13.950
هذا فيما يتعلق بظبط مسألة الافعال الاختيارية والعبد يعرف الفرق في حياته بين الفعل الاختياري والفعل غير الاختياري ويدرك هذا في حياته عموما مما وقع باختياره ومما وقع عن غير اختياره

55
00:18:14.150 --> 00:18:33.850
هذا باجمال الكلام على انواع النصوص الواردة مما يتعلق بالرب سبحانه وتعالى واستطردنا في امر الافعال الاختيارية وغير الاختيارية مع انها مرتبطة بفعل العبد لان تكلمنا عن مشيئة الله عز وجل

56
00:18:34.000 --> 00:18:52.100
الاسم الثاني من النصوص اثبات ما يتعلق بالعبد العبد له مسمى في الشرع هو المكلف هذا المكلف مؤاخذ بكل ما يقول وبكل ما يفعل وكون العبد يؤمن بان الله كتب الاشياء

57
00:18:53.150 --> 00:19:15.450
علم الاشياء وكتبها وشاءها وخلق كل شيء لا يعني انه خلو من المسؤولية عن افعاله التي يفعلها. لان افعاله افعاله كما قلنا نوعان افعال اختيارية وافعال غير اختيارية وقد ذكر الله عز وجل ان للعبد استطاعة

58
00:19:15.800 --> 00:19:30.600
فقال فاتقوا الله ما استطعتم. وذكر ان للعبد مشيئة. فقال وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فللعبد مشيئة. وللعبد استطاعة فاذا كان مكلفا شرعا وهو من جرى عليه القلم. ممن بلغ

59
00:19:30.850 --> 00:19:49.800
وكان معه عقله فان القلم يجري عليه بجميع افعاله وهو مسؤول عن افعاله الاختيارية فكونه يؤمن بما للرب مما ذكر في القسم الاول لا يعني انه خلو من المسؤولية فيما اوجب الله تعالى عليه وفي ترك ما حرم

60
00:19:50.100 --> 00:20:09.450
القسم الثالث من النصوص النهي عن النزاع والجدال الباطل في القدر وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن مثل هذا في غير ما حديث فسمع صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم صوت رجلين تنازعا في اية

61
00:20:10.200 --> 00:20:23.950
في بعض روايات انهما تنازعا في امر القدر فغضب عليه الصلاة والسلام على هذا اللون من النزاع وجاء في رواية في المسند ان الصحابة رضي الله عنهم تناقشوا في امر القدر

62
00:20:24.550 --> 00:20:41.050
يقول الراوي هذا ينزع باية وهذا ينزع باية. ما معناه؟ هذا ينزع باية من القسم الاول المرتبط بالرب. وهذا ينزع باية من القسم المرتبط بالعبد فغضب صلى الله عليه وسلم وخرج قد احمر وجهه

63
00:20:41.500 --> 00:21:07.050
كأنما فقئ في وجهه حب الرمان وفي بعض الروايات انه رماهم بالتراب وقال عليه الصلاة والسلام انما اهلك من كان قبلكم اختلافهم على انبيائهم وضربهم الكتابة بعضه ببعض. ان القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا. ولكن يصدق بعضه بعضا. فما عرفتم فاعملوا به وما

64
00:21:07.050 --> 00:21:25.300
جهلتم منه فكلوه الى عالمه لان القسم الاول هذا المرتبط بالرب لا يتعارض مطلقا مع القسم الثاني. ولا يحل ان تجعل الايات المثبتة للرب امر القدر مضادة للايات المثبتة لمسؤولية العبد

65
00:21:25.650 --> 00:21:43.700
لان هذا كالذي يجعل القرآن معاذ الله يظرب بعظه بعظا. والله تعالى انما انزل القرآن يصدق بعضه بعضا وقد اخذ اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الدرس في هذا. فلم يتنازعوا بعدها في القدر. ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه قال

66
00:21:44.500 --> 00:22:02.850
اخر النزاع في القدر لشرار امتي اخر الزمان. لان النزاع في القدر غير الايمان بالقدر الايمان بالقدر ان تعرف ما ذكرنا من المراتب السابقة وان ذلك لا يعني خلو العبد من المسؤولية فعند ذلك تؤمن بالقدر خيره وشره

67
00:22:02.850 --> 00:22:21.550
اما ان ينازع بان يضرب بنصوص القرآن بعضها ببعض وكأنه معاذ الله بينها تعارض فذلك لا شك انه هو النزاع الباطل واخر لشرار الامة في اخر الزمان هناك شبهات كثيرة تتعلق بموضوع القدر

68
00:22:21.650 --> 00:22:41.050
اولا ما الذي يجعل هذه الشبهات ترد شيء واحد هو الخروج عن النصوص. فالنصوص اذا امنت بالقدر من النصوص لا تأتيك شبهة واذا لم يتضح لك نص من النصوص رجعت لكلام اهل العلم فاتضح لك النص. انما الاشكال الذي يجعل الناس

69
00:22:41.400 --> 00:23:01.900
يكون عندهم هذا الخلل في امر القدر مع ان القدر من اعظم ما يجلب للعبد الايمان فكيف صار جالبا لبعض الناس الحيرة وكيف صار جالبا لبعض الناس القلق؟ مع ان القدر من اعظم واكبر ما يقوي الايمان. فتجد العامي

70
00:23:02.200 --> 00:23:25.400
من اهل الاسلام عنده من الرضا بقدر الله عز وجل مع توارد المصائب عليه طوال عمره وعنده من الفرح والاستعداد للقاء الله عز وجل الشيء الكثير وكلما تكررت وتنوعت عليه المصائب وهو في رضا تام عن الله عز وجل يعلو الدرجات كلما امتد به العمر. ما السبب

71
00:23:25.400 --> 00:23:42.150
ما يعرف هذه الشبهات الباطلة في القدر وانما تلقى امر القدر بما علمه مما دلت عليه النصوص الذين اقحموا انفسهم في شبهات من القدر قد يعاقبون وقد ورد ان بعضهم

72
00:23:42.250 --> 00:24:00.050
ادخل نفسه في مثل هذه الشبهات كما روى الفريابي في القدر وقال لبعض من كانوا حوله والله لو اعلم ان لله رضا وكانوا في سطح ان ارمي بنفسي من هذا السطح ويرضى الله لرميت بنفسي

73
00:24:00.300 --> 00:24:23.200
يعني مما دخله من امر القدر بسبب ما ذكرنا من تلقي القلب الشبهات عن القدر نذكر على حسب الوقت المتيسر ان شاء الله عز وجل شيئا من هذه الشبهات التي ترد في القدر. من اكثر ما يورد هؤلاء في امر القدر هل الله يشاء الشر

74
00:24:24.600 --> 00:24:41.550
او يشاء الخير فقط واذا كان يشاء الشر فلماذا يشاء الشر الجواب ان الله عز وجل يشاء كل شيء من خير او شر فمهما وقع فالله تعالى هو الذي شاءه

75
00:24:41.850 --> 00:25:03.650
وفي حديث جبريل وتؤمن بالقدر خيره وشره مثال مشيئة الله للخير النصر يوم بدر ومثال مشيئة الله للشر الهزيمة يوم احد. لهذا سماها الله مصيبة. فقال اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان هذا

76
00:25:03.650 --> 00:25:27.600
قل هو من عند انفسكم ثم قال ان الله على كل شيء قدير فهو تعالى الذي شاء الشر وشاء الخير بلا شك وكل ذلك بمشيئة حكمة بالغة فان لله تعالى الحكمة البالغة فيها وهذا هو الجواب على السؤال الثاني. هل لله حكمة في مشيئته؟ للشر؟ اي والله

77
00:25:27.800 --> 00:25:45.100
ربنا تعالى على صراط مستقيم ويفعل الامور ويقدر لحكمة بالغة سبحانه وتعالى. وقد نزه نفسه عن العبث. فقال افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق

78
00:25:45.650 --> 00:26:03.600
والله يقدر الخير لحكمة ويقدر الشر لحكمة فتقديره تعالى للمصائب على فرد او على مجموع هو لحكمة بالغة يوضح ذلك ما وقع يوم احد حيث اجتمع المسلمين فيه عدد من المصائب

79
00:26:04.500 --> 00:26:25.850
منها ان الكفار انتصروا عليهم بعد ان رأى المسلمون النصر وذلك شديد جدا على النفس ان ترى الهزيمة بعد ان رأيت النصر ومنها القتل الكثير الذي وقع في المسلمين ومنها ان الكفار سعوا بما استطاعوا لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:26:26.200 --> 00:26:48.050
واصابوه صلوات الله وسلامه عليه باصابات ومنها ان الكفار تشفوا من المسلمين. وقالوا يوم بيوم بدر ومنها ان الكفار مثلوا بجثث المسلمين فتساءل بعض المسلمين كما قال عز وجل اولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثلها؟ قلتم انى هذا؟ يعني كيف نهزم

81
00:26:48.200 --> 00:27:03.850
ونحن المسلمين وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله الجواب المبين لهذا الى قيام الساعة قل هو من عند انفسكم قوله اولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثليها؟ قلتم انى هذا

82
00:27:04.050 --> 00:27:22.600
المصيبة التي اصيبوا بها يوم احد قتل سبعين منهم قد اصبتم مثليها يوم بدر فقتلتم من الكفار سبعين واسرتم سبعين اما هذا يعني كيف يقع هذا؟ فجاء الجواب قل هو من عند انفسكم اي بسببكم

83
00:27:22.800 --> 00:27:37.850
وانا الذي قدرته عليكم لحكمة بالغة. لهذا قال ان الله على كل شيء قدير تبين انه تعالى هو المقدر لهذه المصيبة ما الذي حصل يوم احد الذي حصل يوم احد

84
00:27:37.950 --> 00:27:59.100
ان هناك جبلا يسمى جبل الرماة جعل عليه صلى الله عليه وسلم نحو من خمسين من الصحابة وقال لهم في كلام صريح ان رأيتمونا تخطفتنا الطير فلا تبرحوا مكانكم ان رأيتموهم غلبونا فلا تعينونا

85
00:28:01.450 --> 00:28:25.750
لا تأتوا حتى ادعوكم. فكان النص صريحا جدا ببقائهم في مكانهم ما الذي حصل؟ هزم الكفار وولوا الدبر فقال الرماة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم انتهت المعركة وتأولوا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالبقاء في هذا الموضع على انه اذا كان لبقائهم

86
00:28:26.000 --> 00:28:38.800
نقصد اما والكفار الان قد ولوا فما الذي يبقينا وهذا يؤكد لك على مسألة عظيمة عند اهل السنة هي الاستمساك بالنص على ظاهره. لان كلام النبي صلى الله عليه وسلم جلي

87
00:28:38.900 --> 00:28:57.500
وهم رضي الله عنهم ما تعمدوا المعصية. مع ان الله سماها معصية. لكن ما تعمدوها. لكن تأولوا ان الكفار ولوا وقالوا لا يأمرون النبي بان نبقى الى ما لا نهاية له على هذا الموضع. فقال اميرهم عبد الله ابن جبير رضي الله عنه وذكرهم بامر النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:28:57.850 --> 00:29:14.900
وانه امرهم الا يبرحوا مكانهم فتأولوا ان ذلك محدود بفترة المعركة. اتى الكفار من الجهة التي كان فيها الرماة ونزلوا وكانت المصيبة التي ذكر الله. اولما اصابتكم مصيبة قد مثليها

89
00:29:15.550 --> 00:29:35.850
الحكمة في وقوع المصيبة التي هي شر واضحة وهي ان يعود الناس الى الله فانهم اذا عوقبوا بسبب عصيانهم ايقنوا ان ذلك بسبب هذه الذنوب فعند ذلك يأوبون الى الله عز وجل. وقد جعل الله ما وقع في احد

90
00:29:36.000 --> 00:30:02.550
مثالا فالنبي صلى الله عليه وسلم موجود وهو خير من وطأت قدماه الثرى وتلك العصابة وهم المسلمون افضل من على وجه الارض ومع ذلك غلبوا. ما السبب عصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون. كم عصوا رضي الله عنهم مرة واحدة؟ كم تعصي الامة الان في الليل والنهار

91
00:30:03.050 --> 00:30:22.350
هذا يوضح لك سبب وضع الامة وهذا يوضح ما قلنا من امر الحكمة في القدر. ومع ذلك فالله تعالى يقول وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير يعني ان ما يقع في الامة الان ليس هو الذي تستحقه لكن

92
00:30:22.350 --> 00:30:39.350
ان الله يعفو عن كثير. وهذا من اسمه العظيم العفو وانه يحب العفو. والا لو اعطينا ما نستحق لكان الوضع اشد وصار المثال الذي وقع في احد فيه الحكمة البالغة الى قيام الساعة. اذ لو كان احد سيعفى

93
00:30:40.100 --> 00:30:56.100
من عقوبة لكان اولئك الاخيار من الصحابة الذين فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعا المعصية لم تقع من المجموع انما وقعت من عدد. والمعصية كانت كما قلنا وسماها الله معصية. كانت بتأول وليست بعناد

94
00:30:56.250 --> 00:31:19.450
وتعمد حاشاهم رضي الله عنه ومع ذلك اصابهم ما اصابهم وسماها الله تعالى بانها اتتهم من عند انفسهم ليعلم ان الله اذا قدر على العبد في خاصة نفسه او قدر على المجموع مثل هذه المصائب ان العبد وان المجموع هم السبب فيها

95
00:31:19.550 --> 00:31:39.450
وان الله تبارك وتعالى انما يبتلي بمثل هذا لحكمة عظيمة وراء كل هذه الاقدار وهي الواردة في قوله ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا

96
00:31:39.600 --> 00:32:03.000
لعلهم يرجعون في ظهر في معايش الناس وفي رزقهم وفي زروعهم من المفاسد والاضرار بسبب ما اقترفت ذنوبهم لاجل ان يعلموا ان ذلك بسبب ما اجترحته ايديهم. ظهر الفساد في البر والبحر

97
00:32:03.050 --> 00:32:22.000
بما كسبت ايدي الناس ما السبب يا رب العالمين ليذيقهم بعض الذي عملوا هل لله حكمة؟ لعلهم يرجعون يقول السعدي رحمه الله ظهر الفساد اي استعلن الفساد بسبب ما قدمت ايديهم من الاعمال الفاسدة المفسدة

98
00:32:22.650 --> 00:32:47.450
ليذيقهم بعض الذي عملوا ليعلموا انه المجازي على الاعمال فعجل لهم نموذجا من جزاء اعمالهم في الدنيا لعلهم يرجعون اي عن اعمالهم التي اثرت لهم من الفساد ما اثرت فتصلح احوالهم وتستقيم امورهم ثم قال فسبحان من انعم ببلائه

99
00:32:47.700 --> 00:33:07.600
وتفضل بعقوبته انتهى وهذا امر مشاهد ظاهر فكم من انسان اهتدى من غفلته بعد ان اصابه الله تعالى بمصيبة في نفسه ولو انه لم تصبه تلك المصيبة لظل سادرا اعمى حتى يلقى الله عز وجل على غفلته

100
00:33:08.050 --> 00:33:28.500
فسبب التسليط على العباد لعلهم يرجعون اي لاجل ان يرجعوا فيقدر الله عز وجل الشر ويكون من اثاره رجوع العباد الى الله. فان لم يرجعوا ازدادت عليهم حجج الله ولاجل ذلك هذه الاقدار نذر

101
00:33:28.900 --> 00:33:44.000
الاقدار في خاصة نفسك وفي من حولك وفي مجموع اهل بلدك وفي الناس من حولك حتى قال تعالى ولقد اهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايات حتى يعتبر الانسان ان

102
00:33:44.000 --> 00:34:10.100
الاقدار هو مطالب بالتفكر فيها وان يعرف موقعه في امر الله تعالى رب العالمين عند ذلك يكون القدر من اعظم الاسباب لقوة الايمان لا العكس فاذا علمنا هذا سقطت شبهة من اكبر الشبهات التي دخل عليها على كثير من الناس الخلل. حتى ان بعضهم انتكس في دينه

103
00:34:10.100 --> 00:34:29.500
نبي اسره بسبب هذا الامر فيقول لماذا يقدر الله الشر وهل الله عز وجل جعل الدنيا الا دار اختبار وجعلها تعالى دار امتحان وانى يظهر وانى يظهر اثار الاختبار الا بمثل هذه الاقدار انا تظهر اثار

104
00:34:29.500 --> 00:34:49.650
الاختبار الا بالاوامر فاثار اختبار الله تعالى للعبد تكون بشرعه وبقدره فيؤذن المؤذن بعد ساعات ويمكث الاف من البشر من المسلمين في مضاجعهم فاذا جاء وقت العمل هبوا وامتلأت الشوارع هذا اختبار

105
00:34:50.850 --> 00:35:11.200
هؤلاء اخفقوا في هذا الاختبار ووفق الذين قاموا وصلوا الفجر ثم ان هؤلاء الذين بعد نحو الساعة قاموا وملأوا الطرقات هم انفسهم الذين ناموا عن هذه الصلاة. فيصيب الله تعالى بعضهم بمصائب

106
00:35:11.350 --> 00:35:28.050
فاذا هو رجع الى نفسه واذا اول فرائض الله عز وجل هو مفرط فيها واذا به قد اطلق بصره فيما حرم الله. وسمعه فيما حرم الله ولسانه فيما حرم الله. ولم يبالي بالحلال والحرام فيقول اشكالي مني

107
00:35:28.050 --> 00:35:43.700
هذا اذا اراد الله له حياة وعودا واوبة عند ذلك نعلم ان هذه الاقدار كما ذكر العلامة السعدي رحمه الله فيها مجال للاعتبار فسبحان من انعم ببلائه. البلاء يكون نعمة في بعض الاحيان

108
00:35:44.200 --> 00:36:00.750
وتفضل بعقوبته العقوبة تكون فظل في بعض الاحيان. العقوبة التي ستجعلك تعود لتصلي هذه من خير ما قدر الله عليك في حياتك العقوبة التي ستجعلك تكف عن النظر الى الحرام العقوبة التي ستجعلك

109
00:36:00.900 --> 00:36:30.300
تعود عن عقوق والديك ما احلاها من عقوبة لانها لو لم تقع ظلت سادرا في غيك ولاجل ذلك يعرف المسلم ان في هذه الاقدار من موارد الحكمة والنظر الدقيق ما يجعل العبد يعلم ان الله تعالى حين يقدر الشر لا يقدره الا لحكمة بالغة. باقي بس معنى نقطة اخيرة لانها ايضا لعلنا ما نطيل فيها ان شاء الله

110
00:36:31.500 --> 00:36:46.900
يستدل بعض الناس بالقدر على الشرع فاذا امروا بما اوجب الله ان يفعلوه او الكف عما نهى الله تعالى ان يقعوا فيه يقول قائلهم ان شاء الله ولي الطاعة اطعت

111
00:36:47.200 --> 00:37:04.900
وان لم ينشئ وان لم يشأ لم اطع وبعضهم يتفلسف فيقول ما شاء الله عليكم انتم موفقون. ليتني مثلكم اتمنى اني اصلي لكن الله ما قدر لي ان اصلي. هذه طريقة بدلا من ان يقول لك اسكت لا تأمر بمعروف ولا تنهى عن منكر يأتيك بطريق كأنه

112
00:37:04.950 --> 00:37:28.100
يحدثك من خلال القدر لا شك ان هذا باطل وان الاستدلال لاسقاط الشرع بالقدر انه منهج اصله من المشركين في قولهم لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا الاية فلا يحل لمسلم ان يفعل هذا. والمسلم اذا ذكر بامر من امر الله عليه ان يستكين

113
00:37:28.350 --> 00:37:50.850
والا يكون منابذا لله مضادا له في امر قدره يقال بايجاز في الجواب على هذه الشبهة اول من يكذب هذه الشبهة هو من؟ هو قائلها لانه لو طلب منه ان يذكر امر القدر في مصالحه الدنيوية

114
00:37:51.200 --> 00:38:10.700
وان يقال ابقى في بيتك قابعا لا تلتمس رزقا فان كان الله تعالى قد قدر لك ان ترزق اتاك الرزق في بيتك يقول هذا لا يفعله الا المجانين كيف يأتيني الرزق وانا لم اسعى له؟ يقال كذلك امر دينك

115
00:38:11.300 --> 00:38:29.200
الجنة قال الله تعالى فيها فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وكونك تركب دربا يوصل الى النار. ثم تقول ان شاء الله لي ان اكون من اهل الجنة كنت من اهل الجنة. طبق هذا على امر دنياك

116
00:38:30.050 --> 00:38:46.700
فتجده يأبى. الامر الثاني يقال اذا طبق هذا عليك انت من قبل انسان تعدى عليك واخذ مالك فغضبت منه فقال اليس الله تعالى قد قدر هذا؟ عليك ان ترضى بقدر الله عز وجل

117
00:38:47.300 --> 00:39:10.950
ايرضى لا يرظى لهذا قال اهل العلم اكذب الناس الجبري يعني هذا المنطق منطق الجبرية لانه اذا طبق عليه مبدأه ابى ولو كان صادقا لقبل فالحاصل ان معارضة الشرع بالقدر بدعوى ان الله لو قدر لي لاطعت لا شك ان اصل المنهج هذا من المشركين عياذا بالله. فلا يحل

118
00:39:10.950 --> 00:39:28.350
ان يتأسى بهم. الامر الثاني انه لا يرضى ان يطبق عليه. اذا قال الشيخ الاسلام رحمه الله في تائيته وعند مراد الله تفناك ميت اذا اريد منه ان يقوم بامر الله كالصلاة او نحوه يفنى كميت

119
00:39:28.450 --> 00:39:45.950
وعند مراد النفس تسدي وتلحمه. يعني كما يفعل الخياط حين طولا وعرضا وعند خلاف الامر تحتج بالقضاء ظهيرا على الرحمن للجبر تزعم. يعني انه يزعم هذا فقط في احوال الدين. اما حين يطلب منه

120
00:39:45.950 --> 00:40:03.500
ان يطبق منطقه في امر دنياه فانه يأبى ذلك والحاصل التنبيه على قوله صلى الله عليه وسلم اخر النزاع في القدر لشرار امتي اخر الزمان. ليحذر المسلم ان يكون من هؤلاء الاشرار الذين دأبوا

121
00:40:03.500 --> 00:40:23.500
النزاع في القدر اما الايمان بالقدر والامور التي تحقق لك الايمان بالقدر فهي من ايمانك. لابد ان تعلمها فاحذر مسلك النزاع والجدال الباطل بان تأخذ اية من كتاب الله او حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم لتضرب به حديثا او اية في كتاب الله فهذا هو الخصومة

122
00:40:23.500 --> 00:40:32.300
التي نهى صلى الله عليه وسلم عن ان يدخل في امر القدر بها. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه