﻿1
00:00:09.250 --> 00:00:26.050
الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه ولي الصالحين المتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. الصادق الامين صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:26.050 --> 00:00:47.350
صاحبي ومن سار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد فان الايمان بالقدر هو الركن السادس من اركان الاسلام والواجب على المسلم ان يعلم كيف يؤمن بهذا الركن وكيف يحقق هذا الركن

3
00:00:47.900 --> 00:01:14.150
لان اركان الايمان واركان الاسلام له وجه قبولي وانقيادي وله وجه كمالي تحقيقي فلما نقول الايمان بالله ركن من اركان الاسلام وهو الركن الاول فمعناه الاقرار بوجوده سبحانه وتعالى وانه رب كل شيء

4
00:01:14.400 --> 00:01:36.100
وانه المعبود بحق وانه له الاسماء الحسنى والصفات العليا هذا من حيث الانقياد والقبول واما من حيث التحقيق فان تحقيق الايمان بالله يكون بمراقبة سبحانه وتعالى والاحساس بدوام معيته جل وعلا

5
00:01:36.850 --> 00:02:01.000
والاطلاع والتيقن من اطلاعه سبحانه وتعالى بسمعه وبصره على عباده وعظيم قدرته واحاطتي كذلك الايمان بالقدر لابد للمسلم ان يقر بالايمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى هذا امر لا يسع احدا

6
00:02:01.250 --> 00:02:27.600
ان يرده او ينكره والاعظم من هذا والاجل والاكرم ان نرتقي بالايمان بالقدر فنصل به الى درجة الكمال ما معنى الايمان بالقدر لما يقول المسلم امنت بالله وملائكتي وكتبه ورسله

7
00:02:27.900 --> 00:02:50.300
واليوم الاخر والقدر خيره وشره من الله تعالى فمعنى ذلك انه يقر بان ما يقع في الكون هو بتقدير الله عز وجل الذي يقع في الكون هو اما افعال للرب تبارك وتعالى

8
00:02:50.550 --> 00:03:19.250
فانزاله المطر وخلقه ورزقه وملكه وتدبيره واما ان يقع في الكون مفعولات للمخلوقات وهي بتقدير الفتح الله عز وجل واذا كان الامر كذلك فيجب على المسلم ان يؤمن بان الذي يقع في الكون

9
00:03:19.300 --> 00:03:45.050
هو بقدر الله تبارك وتعالى والقدر بفتح الدال اسم لما قدره الله سبحانه وتعالى قبل ان يوجد السماوات والارض ونحن نؤمن بان الله سبحانه وتعالى قدر المقادير هذا معنى امنت بالقدر خيره وشره

10
00:03:47.500 --> 00:04:16.150
ويدخل في الخير والشر جميع ما يوجده المحدثات المخلوقات فلما نرى ابليس ونرى الكفار والمشركين ونرى شياطين الانس والجن وهم يوقعون الشرور هذه كلها بتقدير الله عز وجل بمعنى لو ان الله شاء لم ان لا يكون

11
00:04:16.200 --> 00:04:41.050
يقدر على ان يمنع ذلك ولكنه سبحانه وتعالى جعل الناس في دار البلاء وكان من معاني الابتلاء ان يوجد لهم الاختيار فيختار الخير والشر اما هو سبحانه وتعالى فيجب على المسلم

12
00:04:41.600 --> 00:05:03.500
يستيقن انه ليس في افعال الله شر محض ابدا  وانما الشر الذي يكون انما هو في مفعولات المخلوق مخلوقات الله عز وجل خلقه سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى لا يكون في فعله الا الخير

13
00:05:04.100 --> 00:05:26.500
كما انه ليس في قوله الا الخير كله والله سبحانه وتعالى يقول وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا فكلمات الله مبنية على الصدق في الاخبار والعدل في الاحكام وافعال الله عز وجل مبنية على الحكمة

14
00:05:27.400 --> 00:05:54.550
مبنية على التقدير مبنية على العزة والقوة وهو سبحانه وتعالى يخلق لا لحاجة ويميت لا عن خوف يحيي ويميت يرزق ويغني ويعز ويذل كل هذه افعال لله تبارك وتعالى فان قال قائل كيف لا يكون

15
00:05:55.250 --> 00:06:15.000
في افعال الله شر ونحن نرى ابليس يقول خلق الله لابليس ليس ليس في خلق الله لابليس شر في نفسه. وانما الشر ترتب على ما يفعله ويختاره ابليس ولو شاء الله ان يمنعه منعه

16
00:06:15.500 --> 00:06:36.100
لكن لما كانت دار دار ابتلاء لم يمنعه الله عز وجل وجعل السجال بينه وبين الصالحين من المؤمنين خلق الله للنار ليس شرا افريتم النار التي تورون اانتم من شئتم شجرتها ام نحن المنشئون

17
00:06:36.300 --> 00:06:55.950
نحن جعلنا تذكرة ومتاعا للمخوي فخلق الله عز وجل النار ليس فيه شرط وانما قد يكون فيه عذاب الكفار وهذا في نفسه ليس شر. وان كان بالنسبة للمعذبين للمعذبين شر

18
00:06:57.300 --> 00:07:23.150
فيجب على المسلم ان يعتقد هذا الاعتقاد ان الله الحكيم العليم السميع البصير العزيز الحكيم ليس في افعاله واقواله شر ابدا كل قوله حسن وكل حكمه عدل وكل خلقه مبني على الحكمة. وهي عقيدة من عقائد اهل السنة والجماعة

19
00:07:23.200 --> 00:07:44.350
خلافا للاشاعرة الذين زعموا ان الله يخلق لا لغاية ويقصدون بكلمة الغاية نفي الحكمة والتعليل اي نعم قد تعجز عقولنا عن ادراك بعظ الحكم فهذا لا يعني ان الحكمة منفية

20
00:07:44.850 --> 00:08:07.500
نحن قد نعلم بعض الحكم قد يغيب عن اذهاننا انواع من الحكم فلما نؤمن لان الله عز وجل هو الذي قدر المقادير لابد ان ندرك المراتب الاربعة لهذا الايمان لان الايمان بالقدر لا يتم

21
00:08:07.550 --> 00:08:35.150
الا بهذه المراتب الاربعة  المرتبة الاولى ان نستيقن ان الله عز وجل علم ما الخلق عاملون اجلا علم ما يفعله هو سبحانه وتعالى وعلم من خلقه عاملون ازلا وعلم ما يقوله سبحانه وتعالى وما يقوله الخلق اسد

22
00:08:36.250 --> 00:08:56.800
لان من عقائدنا ان علم الله عز وجل ليس مكتسبا ان علم الله تبارك وتعالى ليس كعلم المحدثات المخلوقات علمه ازلي لانه ضد العلم الجهل والله سبحانه وتعالى لا يوصف الا بالكمال

23
00:08:57.450 --> 00:09:17.900
والجهل نقصه فلا يمكن ان يكون ثم وقت لم يكن عالما فهو عالم بعلمه الازلي لا ابتدائي لعلمه كما لا انتهاء لعلمه ومن الفروقات بين علمه سبحانه وتعالى وعلم المخلوقات

24
00:09:18.800 --> 00:09:46.550
ان المخلوقين علومهم مكتسبة وعلومهم تأتي شيئا ما عدا شيء او هبة من الغير لهم او ان علومهم يطرأ عليها الغفلة والنسيان والخطأ والظن شك والريث اما الله جل جلاله

25
00:09:46.750 --> 00:10:09.350
وعظم سلطانه فعلمه لا يطرأ عليه افور كما لا يطرأ عليه افول لا يطرأ على علم الله نسيان ولا خطأ وما كان ربك نسيه واما قوله عز وجل نسوا الله فنسيهم هي بمعنى اخروا امر الله فاخر الله امرهم

26
00:10:09.700 --> 00:10:35.300
وليس بمعنى النسيان الذي هو ذهول علمي الله سبحانه وتعالى علم ما الخلق عاملون ازلا بل علمه سبحانه وتعالى متعلق باشياء في نظرنا لا نأبه بها لكن الله الذي خلق الكون

27
00:10:35.600 --> 00:11:03.150
بذراتها باجزائها التي تصغر عن عيوننا وعن ادراكنا هو سبحانه يعلم جزئياتها وتفاصيلها فظلا عن كلياتها وكمالاتها يقول عز وجل وما تسقط من ورقة الا يعلمها ما حد منا يعد اوراق الشجر اللي قدام بيته

28
00:11:03.250 --> 00:11:24.850
كم ورقة ويجي اليوم الثاني يعد كم ورقة طاحت رب العالمين جل وعلا علمه عظيم الى درجة ان ورقة من اوراق الشجرة وهي مليارات الاوراق ملايين الاشجار ما تسقط من ورقة الا يعلمها

29
00:11:26.550 --> 00:11:44.700
ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين هذا علم الله عز علمه سبحانه بمكان ولما يكون ولما لن لم يكن لو كان كيف يكون

30
00:11:45.350 --> 00:12:05.200
يجب على المسلم ان يعتقده لان هذا متعلق بباب الكمال الله سبحانه وتعالى موصوف بالكمالات قل هو الله احد من معاني الاحدية الاتصاف بالكمالات الله الصمد من معاني الصمدية غناه عن كل نقص وعيب

31
00:12:06.350 --> 00:12:25.200
لم يكن له كفوا احد وهذا دليل على الكمال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. دليل على الكمال هل تعلم له سميا؟ دليل على الكمال فالذي يتأمل في علم الله عز وجل

32
00:12:25.600 --> 00:12:49.400
بهذه الامور الدقيقة يستيقن انه سبحانه وتعالى عظيم كما يقول ابن القيم رحمه الله بشفاء العليل تأمل في بديع الصنع دليل على عظيم العلم او كما قال ونحن اليوم نشاهد هذا

33
00:12:49.600 --> 00:13:14.200
لما نرى مهندسا من المهندسين يحسن صناعة عمارته او سفينة او طيارته او شيئا ما فلما نرى الصنعة وعجيب الصنعة ماذا نقول نقول هذا الرجل علمه عظيم كيف استطاع ان يصل الى هذه الدرجة

34
00:13:14.300 --> 00:13:41.700
من الاتقان فالاتقان والنظام البديع والتدبير العجيب كل ذلك ادلة على العلم اذ الجاهل لا يمكنه ان يبنيه ولا ان يصنع لان الجهال كما تعلمون لا احد منا يثق بي

35
00:13:42.050 --> 00:14:04.500
هل يوجد عاقل يعطي بيته لجاهل ليبنيه ما يمكن هل يوجد عاقل يعطي جسمه لطبيب جاهل ليطببه؟ لا يمكن اذا نعلم علم اليقين ان الله سبحانه وتعالى العليم ودائما اذا تأملنا نجد العلم

36
00:14:05.250 --> 00:14:28.350
يأتي مع الحكمة وهو العليم الحكيم يأتي مع العزة وهو العزيز العليم فعلم الله سبحانه وتعالى شاء بل ان الكفار اذا دخلوا النار يطلبون من العزيز الغفار ان يرجعوا الى الدنيا

37
00:14:29.550 --> 00:14:51.850
ليكونوا صالحين فيخبر الله عن شيء لم يوجد بعد. ويقول سبحانه ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. وانهم لكاذبون فهذا علمه بما لم يكن لو كان كيف يكون هذا الامر لا بد منه

38
00:14:52.450 --> 00:15:12.900
وهذا القدر من الايمان بالقدر بان الله عليم علم كل ما سيكون علم كل ما سيكون اذا كانت الدول العظمى مثل امريكا والغرب يضعون خطط خمسينية لدولهم خطط خمسينية لدولهم

39
00:15:14.150 --> 00:15:36.050
وهي خطط اجمالية اما التفاصيل فتكون حين التنفيذ اذا كان الناس المتقدمين الراقين بعلومهم الدنيوية يرون انه لا بد من وضع خطط مستقبلية ويضعون علومهم في التفكير كيف سيكون مآلات الامور

40
00:15:36.750 --> 00:15:57.300
فكيف يمكن لانسان يسمي نفسه فلسفيا او يسمي نفسه وجديا يظن ان الله لا يعلم الا الكليات تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا لابد من المسلم استيقن كمال ربه جل وعلا

41
00:15:57.750 --> 00:16:20.350
ان يعتقد عظيم علمه سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى اخبر انه لا يقع شيء الا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب والمرتبة الثانية من مراتب الايمان بالقدر

42
00:16:21.050 --> 00:16:42.850
ان نؤمن ان الله سبحانه وتعالى كتب مقادير كل شيء قبل خلق السماوات والارض وجاء النص على ذلك في الحديث ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

43
00:16:43.700 --> 00:17:05.150
بخمسين الف سنة الناس يحطون خمسين سنة قطط مستقبلية الله سبحانه وتعالى قبل خلق السماوات والارض كتب ما الخلق عاملون قبل ان يوجد السماوات والارض بخمسين الف سنة الله اعلم من سنوات من

44
00:17:05.550 --> 00:17:25.150
من سنواتنا من سنوات ان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون من سنوات خمسين الف سنة الله اعلم لا نعلم الله سبحانه وتعالى كتب كل شيء كما قال عز وجل

45
00:17:26.400 --> 00:17:42.650
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في السماء ما اصابكم من مصيبة او ما اصاب من مصيبة الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله اليسر

46
00:17:43.350 --> 00:18:01.850
الا في كتاب يعني مكتوب من قبل ان نبراهن قبل ان نوجدها ان ذلك على الله ومما يدلنا على هذه الكتابة ان القرآن مليء لان بكتابة الله عز وجل وذكره للكتابة

47
00:18:02.500 --> 00:18:16.350
في اللوح المحفوظ في ايات متعددة ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلم ان ذلك في كتاب لذلك الله ييسر

48
00:18:17.350 --> 00:18:38.100
ايات كثيرة ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام احمد والترمذي وحسنه اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما اكتب قال اكتب مقادير كل شيء

49
00:18:38.300 --> 00:19:00.800
ومعنى اول ما خلق الله القلم او ولية امر اي اول شيء قال الله للقلم اكتب لم يخاطبه بشيء قبله وليست اولية الخلق وان كان ذهب الى هذا الجمهور العلماء من اهل السنة والجماعة وهي مسألة لا يترتب عليها

50
00:19:00.850 --> 00:19:19.550
عقيدة سواء كان القلم اول مخلوق او كان اول مأمور ان ان يكتب فان الله عز وجل كتب قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي من حديث عبدالله ابن عباس رفعت الاقلام

51
00:19:19.600 --> 00:19:53.550
وجفت الصحف فالاقلام مرفوعة والصحف مطوية  لا يغير شيء في اللوح المحفوظ لا يغير شيئا في اللوح المحفوظ فكل شيء مكتوب صورتك شكلك عمله كل ذلك مكتوب وهذه الكتابة لها مراحل

52
00:19:54.000 --> 00:20:26.600
الكتاب الاولية قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة هذا لعموم الخلائق لا يوجد احد يخالف هذه الكتابة الكتابة الثانية هي الكتابة التي تكون خاصة بكل انسان وهو الذي جاء في حديث ابن مسعود وفي حديث حذيفة انه اذا كان في بطن امه يأتيه الملك فينفخ فيه الروح فيؤمر بكتب رزقه

53
00:20:27.000 --> 00:20:52.550
بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد يكتب ثم الكتابة هذي الكتابة العمرية ثم الكتابة الحولية وهي التي تكون في ليلة القدر ثم الكتابة اليومية يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى

54
00:20:53.100 --> 00:21:11.550
لكن الذي لا يغير هو الذي في اللوح المحفوظ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. ام الكتاب اللوح المحفوظ. واللوح المحفوظ هو كتاب في العرش فوق السماء السابعة

55
00:21:11.750 --> 00:21:31.600
كما ذكر ذلك العلماء رحمهم الله تعالى اذا كل شيء مكتوب نعم كل شيء مكتوب واذا كان الامر كذلك فيجب على الانسان ان يؤمن ان كل شيء مكتوب وهنا يأتي سؤال

56
00:21:32.700 --> 00:21:49.350
قبل ان ننتقل للمرتبة الثالثة والرابعة وهو اذا كان الله علم كل شيء وكتب كل شيء ففيما العمل هذا السؤال جاء الى بعظ الصحابة رظوان الله تعالى عليهم فجاء وفد من اليمن وقالوا يا رسول الله

57
00:21:50.400 --> 00:22:07.100
انا لنعمل في امر قد فرغ منه في امر هو مستأنف فقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بل في امر قد فرغ منه فقالوا يا رسول الله ففيما العمل

58
00:22:07.800 --> 00:22:25.300
قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وتأمل هذه الكلمة فكل ميسر لما خلق له. مع قوله جل وعلا ان ذلك على الله يسير يظن بعض الناس انه ما دام ان الله علم

59
00:22:25.700 --> 00:22:43.450
وان الله كتب ان هذا جبر وهذه غفلة عن حكمة الله عز وجل لان الله لو اراد ان يجبر لجبرهم على الطاعة لما يجبرهم على المعصية ثم عندنا دليل ان الله لم يجبرهم

60
00:22:43.800 --> 00:23:07.000
ان الله اثبت للعباد مشيئة واثبت للعباد افعال لكن علمه سبحانه وتعالى شيء وعملهم وفق علمه لا يعني رجال وانما يعني عظمة علم الله سبحانه وتعالى وانه لا يطرأ على علمه خطأ

61
00:23:08.500 --> 00:23:23.800
وكون الله عز وجل امر القلم ان يكتب ما هو كائن ليوم القيامة وفق علمه سبحانه وتعالى فهذا ايضا دليل على ان الله سبحانه وتعالى علمه عظيم وساضرب لكم مثالا واحدا

62
00:23:25.250 --> 00:23:47.950
حينما اعاشر الطلاب في الكلية او انت مدرس تعاشر الطلاب في المدرسة فتقول بعد مضي شهرين من الدراسة في اخر العام فلان وفلان ممتاز وفلان وفلان راسبون. اخبرت عن علمك بحسب خبرك

63
00:23:48.550 --> 00:24:13.100
بحسب خبرتك فلو ان هؤلاء في الامتحان صاروا كما اخبرت ليس الراسب حجة في ان يعترض عليك ولا للناجي حجة في ان ان يعترض عليك لماذا؟ لانك اخبرت عن علمك

64
00:24:15.600 --> 00:24:37.300
علمك اصبت فيه بقوة خبرتك ويمكن ان تخطئ لان العلم الانساني مبني على الخبرة والمخابرة والمعاشرة قد يخطئ ويصيب فاذا كنا نحن لا نؤاخذ الناس بعلومنا ولا نرى ان علومنا جبر للناس

65
00:24:38.250 --> 00:25:00.400
فكيف نلزم ونقول ان علم الله جبر؟ هذا قول المجبرة الذين لم يفقهوا حكمة الله سبحانه وتعالى من الاشاعرة وغيره الذين يزعمون ان الانسان في الدنيا مثل الورقة في مهب الريح

66
00:25:00.800 --> 00:25:18.150
حتى قال قائلهم القاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء يستدلون ببيت من الشعر على ان الانسان مجبور ويتركون القرآن. الذي فيه يقول الله سبحانه وتعالى

67
00:25:19.300 --> 00:25:36.350
وما تشاؤون الا ان يشاء الله. اذا لهم مشيئة لهم مشية اذا نقول ان العلم الله كون العبد لا يخالف علم الله ليس جبرا. وانما دليل على عظمة علم الله

68
00:25:37.200 --> 00:25:54.450
كون العبد لا يخالف ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ ليس دليل على الجبر انما هو الدليل على عظمة علم الله ومما يدلنا على ان الانسان يدرك من نفسه الارادة والمشيئة

69
00:25:54.800 --> 00:26:24.050
انه يرى من نفسه يريد يقبض يده يقبض يريد يبسط يده يبسط اين الجبر هل نجعل هذا القبظ الانبساط وهذا الارتجاف نجعله كرجفة المريض المحموم اي عقل هذا  الذي يساوي بين رجفة المريض وبين رجفة الذي يرجف يرجف يده بنفسه

70
00:26:25.550 --> 00:26:50.350
ليس عنده عقل فاذا كان الامر كذلك فكيف نأتي ونقول ان العباد مجبورين؟ اذا كان العباد مجبورين اذا كان العباد مجبورين فلماذا لا يكلف المجانين لماذا لا يكلف الاطفال اذ لا فرق بين الجبر بين من يعقل ومن لا يعقل

71
00:26:52.200 --> 00:27:14.000
وهذا يؤكد لنا على انه لما كان ثم عند العبد اختيار كان لا بد ان يكون ان تكون الارادة عنده تامة ارتفع التكليف عن المجنون الذي ليست عنده ارادة تامة او المخبول او الصغير الذي ارادته ناقصة. فجاء التكليف على البالغ

72
00:27:14.000 --> 00:27:35.800
العاقل هذا امر ظاهرة الدلال ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي القلم رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يحتل. لماذا النائم رفع عنه القلم؟ لان ارادته

73
00:27:35.800 --> 00:28:03.400
والان ناقصة قد يفعل افعاله لا يدري اذا لابد ان نستيقن علم الله عز وجل عظيم كتابته وفق علمه عظيمة وان العباد لهم مشيئة اختيار. لذلك هم مخاطبون بالتكليف علم الله ان فلان يصلي وخاطبه بالصلاة

74
00:28:03.650 --> 00:28:20.000
علم الله ان فلانا يشرك وخاطبه بالايمان هنا يريدون اشكالا لا سيما القدرية يقولون كيف يعلم منه انه لن يؤمن وخاطبه؟ لان الله عز وجل لا يعامل الناس وفق علمه

75
00:28:20.800 --> 00:28:35.400
اذ لو كان يعاملهم وفق علمه ما كان في حاجة للتكليف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال ان الله اخرج ذرية ادم من صلبه فقبض قبضة وقال هؤلاء للجنة وهؤلاء الى النار

76
00:28:35.450 --> 00:28:53.250
فهم بعض الناس للجبر ليس هذا جبر هؤلاء للجنة لعلمه وحكمته سبحانه. وهؤلاء النار لحكمتي. علم ان هؤلاء لن يطيعوا علم ان هؤلاء لا يخالفون امره وان خالفوا يتوبون فقال للجنة وقال لهؤلاء للنار

77
00:28:53.950 --> 00:29:14.450
ويأتي انسان ويقول ان الله سبحانه وتعالى كيف يخاطبنا بالصوم وبالصلاة وبالحج وبالطاعة وهو يعلم ان الكافر لن يؤمن وهو يعلم ان العاصي لن يترك المعصية لان له ارادة هو ما اختار الكفر الا بارادته

78
00:29:14.800 --> 00:29:29.750
ولهذا لما قيل لهم اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ما قالوا ما عندنا ارادة ما قالوا ما نقدر ماذا قالوا قالوا انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون

79
00:29:30.050 --> 00:29:45.150
هذه حجتهم العاصي حينما يعصي ما يستطيع يقول ان ما عصيت لانه ليس عندي ارادة. السارق ما يستطيع يقول سرقت لانه ما عندي ارادة. ايدي راحت بنفسها وسرقت ما يقدر يقول الكلام هذا

80
00:29:46.650 --> 00:30:04.500
ولذلك من حجج المشركين الاحتجاج بالقدر على الكفر برب العالمين كما قال الله عنهم انهم قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه شيء هذا الكلام صحيح

81
00:30:04.700 --> 00:30:20.950
لكن النتيجة فاسدة. كيف صحيح؟ لو شاء الله اي لو اراد الله اجبارهم ما اشركوا نعم هذا كلام صحيح. لكن الله لم يرد اجباره لو شاء الله ان يجبرهم وان لا يجعلهم يعصون ما عصوا

82
00:30:21.300 --> 00:30:40.000
ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في ايات كثيرة ماذا يقول تأملوا معي يقول سبحانه وتعالى لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين يعني انت يا محمد صلى الله عليه وسلم انت يا نبينا

83
00:30:40.250 --> 00:30:56.050
يا رسول الله تشيل همهم انهم ليش ما اسلموا الله يعلم منهم انه مهما فعلت منهم لن يسلموا فلا تتعب نفسك ان عليك الا البلاغ لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين

84
00:30:56.400 --> 00:31:13.750
ان نشأ اسمعوا لهذه الاية الان ان نشأين مشيئة الزام مشيئة جبر ان شأن ننزل عليهم هذه مشيئة كون ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعة

85
00:31:14.000 --> 00:31:35.050
ما احد يقدر يقول شي ثاني مثال ذلك جاء في قصة بني اسراء واذ نطقنا الجبل فوقهم جبل الطور بكبره بحجمه جا فوق بني اسرائيل وهم في التين. خذوا ما اتيناكم بقوة

86
00:31:35.750 --> 00:31:57.250
واذا اتقنا الجبل فوقهم كانه ظلة. خذوا ما اتيناكم بقوة كلهم خروا لله سجدا وقالوا سمعنا فلما رد الله الجبل قالوا عصينا اذا لابد الانسان يدرك ان الله سبحانه وتعالى قادر

87
00:31:57.600 --> 00:32:15.800
ومن عظيم قدرته وهو على كل شيء قدير وهو عزيز وهو سبحانه وتعالى قوي يقدر ان يجعل العباد لا يعصون. كما انه سبحانه خلق خلق خلقا هم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

88
00:32:16.300 --> 00:32:33.750
لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يأمرون. لا عن انه ما عندهم ارادة لا عندهم ارادة لكن الله جبلهم على الطاعة ما معنى جبلهم على الطاعة؟ جبلهم يعني اوجد فيهم هذه الخصلة انهم لا يميلون الا الى الخير. ها

89
00:32:33.950 --> 00:32:52.850
مثل ابراهيم عليه السلام ان ابراهيم كان امة قانتا لله ها حنيفا دائم الميل الى الخير والملائكة جبلوا على الخير الله سبحانه وتعالى قادر نعم الله سبحانه وتعالى اوجد الجمادات

90
00:32:53.150 --> 00:33:17.750
الشمس والقمر والنجوم والكواكب والسماء والارض اوجدها وهي لا لا ارادة لها لا تستطيع ان تخرج عن امر الله عز وجل واوجد الجن والانس واوجد فيهما الارادة. ولم يجبرهم على ان لا يعصوا الله ولم يجبرهم على المعصيان. تركهم وما يريدون وما يختارون

91
00:33:18.250 --> 00:33:49.650
نعم الله علم هذا علمه وكتب بناء على علمه لكنه سبحانه وتعالى جعل للعبد مشيئة جعل العبد اختيار ولم يجعله مضطرا وكل عاقل يفرق بين فعله الاضطراري وفعله الاختياري وكل عاقل يفرق بين قوله الاضطراري وقوله الاختياري. لذلك لم يكلف الله المكره

92
00:33:49.900 --> 00:34:13.650
ليش الا من اكره وقلبه مطمئن لان الارادة ارتفعت فلما ارتفعت الارادة ارتفع التكليف ها هادي مسألة مهمة ننتقل الى المرتبة الثالثة من مراتب الايمان بالقدر مرتبة المشيئة وهي مرتبة مهمة ان الله سبحانه وتعالى

93
00:34:13.800 --> 00:34:35.800
يشاء مشية بمعنى الارادة الكونية. المشيئة بمعنى الارادة الكونية. اي ان الله سبحانه وتعالى يريد هذا الشيء ان يكون لا لانه يحبه لكن لان الدار دار ابتلاء اراد عبده فلان الزنا فما منعه؟ اراد عبده فلان الشرك فما منعه

94
00:34:36.050 --> 00:35:02.000
اراد عبده فلان الطاعة فما منعه؟ بل اعانه هو يعين على الخير ولا يعين على الشر يعامل اهل يعامل اهل الطاعة بفضله ويعامل اهل المعصية بعدله سبحانه وتعالى ومن كريم عدله سبحانه وتعالى وفضله انه يمد يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويمد يده بالنهار ليتوب مسيء الليل لعلمه

95
00:35:02.000 --> 00:35:21.850
ضعف الانسان وفقره وحاجته الى الله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. هذه كلمة المسلمين وهي مستورة مجبورة في ايات كثيرة في كتاب الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما

96
00:35:24.000 --> 00:35:42.350
عليما حكيما تأمل يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اليما معنى هذا ان الله سبحانه وتعالى قد قد يمنع بعض الناس قد يمنع بعض الناس من الكفء

97
00:35:42.900 --> 00:36:08.850
من الشرك من البدعة من المعاصي لاي شيء لسابقة كانت منه لخير سبق. ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم صنائع المعروف تقي مصارع السوء ومن هنا قال الله عز وجل عن يوسف كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا مخلصين

98
00:36:08.850 --> 00:36:30.600
خلص من هذه المصيبة اللي الواحد منا يعجز كيف يتخلص منه. الله خلصه ليش خلصه اسمعوا القراءة الثانية انه من عبادنا المخلصين لما كان مخلصا صار مخلصا فعليك ب السابقات الطيبة

99
00:36:30.650 --> 00:36:49.200
بالاعمال الصالحة حتى ما اذا جاءت الفتن تثبت ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ في العبادة في الفتنة. قال العبادة في الفتنة كهجرة الي. ليش؟ لان العبادة عبادة يثبتك الله

100
00:36:49.900 --> 00:37:09.200
يثبتك الله عز وجل اذا الله سبحانه له المشيئة النافذة نعم واذا لم يرد سبحانه وتعالى شيء مثلا اراد فرعون ان يعيش واراد الله ان يغرقه لن يغلب لن يغلب ارادة العبد ارادة الرب سبحانه وتعالى

101
00:37:09.250 --> 00:37:29.500
نقصد بالارادة هنا الارادة الكونية المشيئة اما الارادة الشرعية فالله سبحانه وتعالى يحب الطاعة يحب التوحيد يحب المتقين يحب التوابين يحب المتطهرين فعلى الانسان يسلك هذا السبيل ليعان ويعامل بالفضل

102
00:37:30.100 --> 00:37:51.900
وليبتعد عما يبغضه رب العالمين فهو سبحانه وتعالى يبغض القاسطين الجائرين الظالمين ويبغظ المشركين ويبغظ الكافرين ويبغظ الظالمين الفاسقين فعين نبتعد عن هذه الصفات اذا لا بد ان نعتقد انه لا يكون شيء الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى

103
00:37:52.900 --> 00:38:14.550
فان قال قائل فلما لم يمنع الله العباد نقول لانه لو منعه ما صار ابتلاء لو منع كل انسان ما صار ابتلاء ولذلك ولذلك الله سبحانه وتعالى يمنع بعض عباده لسابقة كانت منهم قل يبلع

104
00:38:14.900 --> 00:38:36.350
عامة العباد ولنضرب مثال ولنضرب مثال ولله المثل الاعلى لو واحد منكم يشتغل في المرور عنده كاميرات وشاف اثنين واحد منا من اثنين يسوقون سيارة على الخط السريع واحد من هذولا

105
00:38:37.750 --> 00:38:57.400
ظربوا رقم سيارته واذا ما عليه ولا مخالفة ما شا الله عليه نظيف والثاني ظربوا رقم سيارته ولا مليان مخالفات ومشوا على الخط مو منتبهين ان الكاميرات متغيرة درجات السرعة فيها

106
00:38:57.650 --> 00:39:13.450
كل كاميرا تصوره وهذا يطالع قال في نفسها هذا الرجل ما ما يستاهل ليش ما يستاهل؟ ما عنده مخالفة قال لي واحد من الشرطة قدام السيارة الفلانية وقفها وقول له ترى السرعة متغيرة

107
00:39:15.100 --> 00:39:31.850
وقف السيارة الفلانية وقال له ترى السرعة متغيرة انضبط ترى صورتك الكاميرا الأولى قال خلاص تبت السيارة الثانية مشت ومشت ومشت نهاية الشارع مسكوه قال لهم ليش ما مسكتوني انا

108
00:39:32.000 --> 00:39:48.650
ما له حق يعترض لانه في لوحات مكتوب لا تزيد السرعة عن كذا انت زدت السرعة صوروا؟ ما لك حق الاعتراض الاول عاملوه بفظلهم الثاني عامله بعدلهم. ايش المشكلة في هذا

109
00:39:48.850 --> 00:40:11.200
فرب العالمين سبحانه وتعالى يعامل بعض العباد بفضله. نسأل الله من فضله واما من لم يسأل الله من فضله فكيف يعامله الله بفضله بالله عليكم يعني الان الانسان يعني يقيس على نفسه مهما كنت كريما مهما كنت جوادا اذا انسان لا يأتيك يقول لك عطني ما تروح تقول نفسك تعطيه

110
00:40:12.050 --> 00:40:31.700
رب العالمين جل وعلا جواد كريم سبحانه اكرم الاكرمين ارحم الراحمين يعين الطايعين ولا يعين العاصين لكن لماذا يعطيهم الحول لماذا السارق حينما يسرق لا يشل يداه لماذا حينما يريد الذهاب الى الخمارة لا يكسر ظهره

111
00:40:31.750 --> 00:40:50.800
لانه لو فعل كذلك ما كان هناك معنى للتكليف لكان الانسان يقول انا ابي اسوي المعاصي الله ما خلاني لكان يعترض حتى ابليس ابليس ما قال ما قال الله عز وجل له

112
00:40:51.200 --> 00:41:05.300
انت لماذا لم تسجد لادم الانك تريد ان تبين ان لك ارادة ما قالها. قال ما منعك ان تسجد لما خلقت قال انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين

113
00:41:06.300 --> 00:41:32.700
هذا قياس ابليس قياس ابليس الفاسد ولذلك يجب ان ندرك ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم الكفر والشرك البدع معاصي والطاعات كل ذلك بمشيئة الله لكن الطاعات محبوبة لله عز وجل والكفر والشرك والبدع والمعاصي مبغوضة لله عز وجل

114
00:41:33.000 --> 00:41:52.450
لماذا الله سبحانه وتعالى رضي ان يكون في ملكه محبوبات ومبغوظات نقول هذا السؤال غلط الله لم يرظى ان يكون هناك مبغوظات. رظي المحبوبات واما المسخوطات فهو ساخط عليها. وانما اذن بها

115
00:41:52.450 --> 00:42:11.450
بان الدار دار تكليف  اذن فيها لأن الدار دارتك وشاءها لأن الدار دار التكليف وارادها كونا لان الدار دار تكليف المسألة الرابعة او المرتبة الرابعة من مراتب الايمان بالقدر ان نؤمن بان الله سبحانه وتعالى

116
00:42:11.500 --> 00:42:36.850
هو الذي خلقنا وخلق ما في الكون وخلق افعال العباد الله خالق كل شيء قل الله خالق كل شيء لذلك يجب على المسلم ان يعتق ان العبد هو المصلي هو الصايم هو المزكي هو المتصدق هو الذاكر

117
00:42:37.800 --> 00:42:56.450
والله خالقه وفعله وان العبد هو المشرك هو الكافر هو الفاسق هو الظالم والله خالقه وفعله ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول والله خلقكم وما تعملون. اي واعمالكم اعمالكم مخلوقة لله

118
00:42:56.750 --> 00:43:16.800
لذلك لو لم يرد الله ان يخلق فعلك لوقفت اللقمة غصة في في حلقك ما استطعت ان تسيغها بل لوقفت الشربة غصة فمت منها لو لم يرد الله عز وجل ان يخلق حيا لما استطعت تتنفس

119
00:43:17.000 --> 00:43:36.600
لما استطعت البقاء لحظة لذلك الله خلقنا واعمالنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال جاء رجل

120
00:43:36.650 --> 00:43:51.800
شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يعرفه احد منا ولا يرى عليه اثر السفر فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال مما قال حديث طويل قال ما الايمان؟ قال الايمان ان تؤمن بالله

121
00:43:51.950 --> 00:44:16.550
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره ولهذا قال ابن عمر لاناس ظهروا في البصرة كانوا لا يؤمنون بعلم الله واحاطته بالاشياء ولا يؤمنون بكتابة الله عز وجل اشياء. قال ابن عمر ليحيى ابن يعمر قال فاخبرهم اني منهم براء وانهم براء مني

122
00:44:16.950 --> 00:44:38.900
وهكذا جاء عن عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه هذا القدر لابد منه في الايمان. اما الكمال بالايمان بالقدر فهو يتحقق بثلاثة امور الاول اننا مع المصائب مع المصائب التي تصيبنا في ابداننا

123
00:44:39.150 --> 00:45:00.000
او في اموالنا او في اعراض متاعنا يعني في الدنيا ان نصل الى مرتبة الرضا هذه مرتبة كمال الايمان وادنى منه وهو الواجب ان نصبر وان لا نجزع لان الدار دار ابتلاء

124
00:45:00.100 --> 00:45:25.500
فالله يغير ما شاء سبحانه وتعالى حتى كونك شباب ثم تصبح شيخا ثم هرما هرما هذا كله بتقدير الله عز وجل واما في الجنة فشباب لا يهرمون وعافية دائمة هذه مسألة مهمة جدا. كيف نحقق الايمان بالقدر

125
00:45:25.550 --> 00:45:48.700
ان تنظر كيف تعالج وكيف تعمل بين القدر والشر ما الذي يحصل من الانسان؟ ايا كان الانسان اما ان يكون هذا الانسان مبتلى بمصيبته فمعالجته بالرضا بقضاء الله عز معالجته بالصبر على قظاء الله عز وجل

126
00:45:49.650 --> 00:46:05.200
وانا كنت مرة في احد اه السفرات ومعي احد الاخوة بجوار فمرت بنا مطبات هوائية في الطيارة حتى ان بعض الناس اللي ما كانوا رابطين الاحزمة ضربت رؤوسهم اعلى الطائرة

127
00:46:05.250 --> 00:46:29.250
فنذكر الله عز وجل فلما هدأت الطائرة قلت لصاحبه لماذا الناس لا يذمون الطيار لانهم يثقون بمهارته فلا يذمونه مع انه درجات الان مصايب فسبحان الله كيف يذم الانسان تقدير الله عز وجل

128
00:46:29.500 --> 00:46:58.500
فيضانات زلازل حروب اه براكين كل شيء لحكمة السنين الجوع لحكمة الامراض والاوبئة لحكمة الحروب لحكمة لكن كيف نعالجه بالشرع ان ننظر ما امرنا الله به فنعالج المصائب ونعالج المعائد في الشرع

129
00:46:59.200 --> 00:47:21.700
صبرا وتركا للاسباب الجالبة لهذه الامور لا نغير لا نغير مجريات الارض لا نغير مجريات البحر حتى لا نفسدها ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس لنذنب حتى لا تفسد علينا اطعمتنا

130
00:47:21.850 --> 00:47:44.050
ومأكلنا ومشاربنا وارزاقنا نعالج القدر بشرع الله عز وجل. فين اذنبنا؟ نتوب ونستغفر. نحقق معنى الايمان بالقدر نعالج الايمان بالقدر بان اذا انعم الله علينا نشكر هذه هي مراتب التحقيق الايماني بالقدر

131
00:47:44.650 --> 00:48:06.800
الرضا بالقضاء والتوبة والاوبة من الذنوب والشكر على النعماء. هذه امور عظيمة ومن اهم ثمرات الايمان هداية القلب وطمأنينته وسكونه لما يكون من ملك الملوك سبحانه وتعالى ومجرياته في الكون

132
00:48:07.150 --> 00:48:25.800
وايضا الشجاعة الذي يؤمن بالقدر يعلم انه لن يموت الا باجل. لا احد يستطيع ان ينقص رزقه لا احد يستطيع ان ينقص شيئا من حاله او يزيد كل ذلك فيك. واعلم ان الامة لو اجتمعت

133
00:48:25.900 --> 00:48:43.000
على ان يضروك بشيء ما ضروك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمع لن ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف نسأل الله سبحانه وتعالى

134
00:48:43.050 --> 00:48:55.150
ان يزيد ايماننا وايمانكم وان يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين