﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. وكفى بالله شهيدا. احمده

2
00:00:20.350 --> 00:00:45.050
كان على ما انعم به وتفضل وعلى ما قضى به وقدر فهو المحمود في كل اوان بكل  وعلى كل حال له الحمد سبحانه كما ينبغي لجلاله وعظمته له الحمد كثيرا كما انعم كثيرا. وله الشكر كثيرا كما تفضل كثيرا

3
00:00:45.050 --> 00:01:05.050
له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فاسأل الله

4
00:01:05.050 --> 00:01:25.050
جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن رضي وسلم وامن وتابع. اللهم اجعلنا ممن مننت عليه الهدى ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. ثم ايها الاخوة

5
00:01:25.050 --> 00:01:52.900
المؤمنون موضوع هذه المحاضرة موضوع مهم لانه ركن من اركان الايمان ولانه ايظا تلتبس معه وفيه اوهام كثير من المسلمين. ولانه ايظا ربما جاء الشيطان بشبه على قلب المؤمن ليضله عن نظام التوحيد الذي هو القدر

6
00:01:53.050 --> 00:02:17.150
فيكون ذلك سببا لزيغ قلبه بعد هدايته. ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما القدر سر الله. فالواجب على المؤمن ان يكون مستمسكا بالوحي كما امر الله جل وعلا عباده بذلك. فقال سبحانه فاستمسك بالذي اوحي اليك

7
00:02:17.150 --> 00:02:44.900
وان لا يتعدى العبد المؤمن الا يتعدى ما انزل الله جل وعلا في القرآن وما بينه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته لان الهدى الكامل في الكتاب والسنة ومن رغب الهدى من غيرهما اضله الله. والنبي عليه الصلاة والسلام صح عنه انه قال اذا

8
00:02:44.900 --> 00:03:04.900
ذكر القدر فامسكوا اذا ذكر القدر فامسكوا. يعني امسكوا عن الكلام في القدر بما لم ان توقفوا فيه على علم من الله جل وعلا او من الوحي الذي اوحي الى رسوله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:04.900 --> 00:03:25.600
فالواجب على كل مؤمن ان يسعى في تعلم هذا الركن من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر من الله جل وعلا خيره وشره وان يتعلم ايضا انه لا يجوز له ان يخوض في مسائل القضاء والقدر

10
00:03:25.650 --> 00:03:46.350
ولا الهدى والضلال ولا الشقاء وهو السعادة. ولا احوال الناس الذين جعلهم الله جل وعلا متفاوتين في الايمان وفي الارزاق وفي الاخلاق الا يخوض في ذلك الا بعلم موثوق وهو ما جاء في الكتاب والسنة

11
00:03:46.650 --> 00:04:06.150
لان القدر في الحقيقة امر غيبي كما قال ابن عباس القدر سر الله جل جلاله لهذا كلامنا فيما ستسمع ان شاء الله تعالى انما هو من مشكاة الوحي من القرآن والسنة

12
00:04:06.500 --> 00:04:29.850
ولا يجوز لاحد ان يخوض في مسائل الغيب بعامة وفي مسائل القدر الا عن علم ودليل لان الخوض في ذلك بالعقول والاوهام والاقسة مسلك من مسالك الضلال والشيطان يأتي العبد

13
00:04:30.400 --> 00:04:52.900
ليضله عن سبيل الله بان يخوض في فعل الله جل وعلا بالعلل والاقسة ولهذا احسن ابن تيمية رحمه الله في قوله في تائيته القدرية المشهورة قال واصل ضلالة للخلق من كل فرقة

14
00:04:53.050 --> 00:05:18.350
هو الخوض في فعل الاله بعلتي فانهم لم يفهموا حكمة له. فصاروا على نوع من الجاهلية يريد المرء ان يدرك لما حصل كذا ولما اهتدى فلان وضل فلان؟ ولم اعطي هذا ومنع ذاك؟ ولم مرض هذا وصح ذاك؟ ولم هذا صار

15
00:05:18.350 --> 00:05:40.650
ملك وذاك صار عبدا ولم ولم ولم؟ فاذا خاض في افعال الله وصيف ما يحدث في الملكوت قوله لم؟ فانه سيضل كما ضل اهل الجاهلية الا ان يتابع ما علل الله جل وعلا به

16
00:05:40.800 --> 00:05:58.650
ما يحدث في كتابه او جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فاذا الاصل الاصيل كمقدمة لهذا الموضوع المهم ان لا نخوض في القدر الا بعلم وان نؤمن به كما سيأتي

17
00:05:58.750 --> 00:06:26.800
بخيره وشره والا نقول لما يقضي الله جل وعلا لما حدث ذاك ولما لم يحدث كذا وكذا الايمان بالقضاء والقدر هو الركن السادس من اركان الايمان وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان جالسا في اصحابه اتاه جبريل على صورة رجل فقال

18
00:06:26.800 --> 00:06:43.800
رسول الله اخبرني عن الاسلام فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج بيت الله الحرام قال صدقت

19
00:06:44.000 --> 00:07:09.350
قال فاخبرني. قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره فالايمان بالقدر خيره وشره ركن من اركان الايمان

20
00:07:10.200 --> 00:07:36.000
وجاء في القرآن اثبات ذلك في غير ما موضع كما قال جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر وكما قال جل وعلا وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال سبحانه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض

21
00:07:36.100 --> 00:07:55.000
ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وقال جل وعلا لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم فما من شيء يحدث الا ويحدث بقدر الله جل وعلا

22
00:07:55.650 --> 00:08:20.800
فما معنى القدر؟ وما معنى القضاء؟ وهل بينهما صلة او ان معناهما واحد القدر في اللغة هو التقدير. قدرت الشيء اقدره تقديرا اذا جعلت له مقدارا ووصفا يكون عليه اما في هيئته او في وقت وقوعه او ما اشبهه

23
00:08:20.800 --> 00:08:41.550
ذلك وهذا يقوله المرء عن نفسه يقول اقدر او يقدر انه يفعل كذا وكذا في اليوم الفلاني يفعل كذا وفي اليوم الفلاني كذا يعني يجعل لافعاله مقادير مؤقتة باوقاتها وفق ارادته. هذا من جهة اللغة

24
00:08:41.650 --> 00:09:09.600
اما من جهة الشرع فان القدر عرف بعدة تعريفات اجتهد فيها العلماء ومن التعريفات الحسنة في ذلك ان يقال القدر هو تقدير الله جل وعلا للاشياء قبل وقوعها بعلمه بها الازلي وكتابته لها في اللوح المحفوظ

25
00:09:09.750 --> 00:09:36.450
وخلقه سبحانه لكل شيء والا يكون شيء الا بمشيئته تعالى اما القضاء فان مادة قضى في القرآن بل وفي اللغة تكون لعدة معان منها ان يكون معنى القضاء الانتهاء والفراغ. فرغ من الشيء انتهى من الشيء وقال انقضى الشيء

26
00:09:36.450 --> 00:09:54.350
او قضي الامر يعني انتهى كما قال سبحانه قضي الامر الذي فيه تستفتيان يعني انتهى وثرى وكما قال فلما قضينا عليه الموتى ما دلهم على موته الا دابة الارض تأكل من

27
00:09:54.350 --> 00:10:22.850
قضينا عليه الموت يعني قدرنا عليه الموت فوقع وانقضى. فصار قضاء وكذلك في قوله فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا فاقض ما انت قاض يعني افعل وانفذ ما تريد انفاذه فانما تنفذ شيئا في هذه الحياة الدنيا

28
00:10:23.200 --> 00:10:45.450
فاذا القدر بينه وبين القضاء فرق وهو ان الامر الذي قدره الله جل وعلا اذا وقع وانتهى صار قضاء وفي اثناء وقوعه وقبل ذلك يسمى قدرا لهذا كما ترى في التعريف

29
00:10:45.600 --> 00:11:07.450
ان القدر فيه علم الله جل وعلا لان الله سبحانه علمه بالاشياء ازلي او علمه بالاشياء اول لا بداية له وكذلك كتابته جل وعلا للاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما سيأتي

30
00:11:07.750 --> 00:11:30.850
ثم الله جل جلاله لا يكون شيء ويحدث الا بمشيئته وخلقه فاذا وقعت هذه الاشياء وانتهت صارت قضاء فاذا الايمان بالقضاء والقدر معناه ان يؤمن العبد ان ما يكون من الاشياء ويقع

31
00:11:31.050 --> 00:11:56.350
فانما هو بتقدير سابق من الله جل وعلا. لا يقع الامر ولا تقع الاشياء بدون علم على كتابة ولا مشيئة ولا خلق من الله جل وعلا فلا يقع شيء الا باذنه تعالى وعلمه السابق وكتابته سبحانه وتعالى لكل شيء. فاذا وقع وانتهى

32
00:11:57.050 --> 00:12:18.200
قضي وصار قضاه فنؤمن بالقدر خيره وشره قبل وقوعه فكل ما قدر الله على عبده من خير او شر نؤمن به ونسلم واذا قضي وصار قضاء فاننا نؤمن ونسلم سواء اكان من الخير

33
00:12:18.250 --> 00:12:37.500
ام من الشر؟ ومن يؤمن بالله يهد قلبه؟ قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم اذا تبين لك ذلك فان الايمان بقدر الله جل وعلا

34
00:12:37.600 --> 00:12:59.900
واجب وركن وفرض بان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك وهذا الايمان لا يكمل بل لا يكون العبد مؤمنا بالقضاء والقدر حتى يؤمن باربع مراتب

35
00:13:00.300 --> 00:13:24.650
ذكرها الله جل وعلا في القرآن وجاءت ايضا مبينة في السنة اما المرتبة الاولى فان تؤمن بان الله جل وعلا يعلم كل شيء وعلمه بالاشياء سابق قديم ازلي فيعلم ما سيكون على الفئة والصفة التي سيكون عليها

36
00:13:24.800 --> 00:13:46.450
لان علمه سبحانه نافذ يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون فتؤمن بان علم الله جل وعلا شامل وكامل وسابق فلا يقع شيء الا والله قد علمه قبل ذلك

37
00:13:46.600 --> 00:14:15.850
فلا مجال للاستئناف ولا مجال للبداءة والبداء ولا مجال لوجود اشياء لم يعلمها الله جل وعلا المرتبة الثانية ان الله سبحانه وتعالى لما خلق السماوات والارض قدر مقادير الاشياء التي ستكون في السماوات والارض قبل خلقها بخمسين الف سنة

38
00:14:16.600 --> 00:14:33.600
كما ثبت في صحيح مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات الارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. ومعنى قدر هنا كتب

39
00:14:33.950 --> 00:14:57.150
قال سبحانه ايضا في بيان الكتابة ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون ما الزبور؟ الزبور اسم لكل كتاب انزله الله جل وعلا. فكل كتاب انزله الله مكتوب في

40
00:14:57.150 --> 00:15:25.500
الارض يرثها عباد الله الصالحون قال سبحانه ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر. ما الذكر هنا؟ هو الكتاب السابق. الذي كتبه الله جل وعلا في اللوح المحفوظ سماه ذكرا هنا كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم ذكرا في قوله وكتب في الذكر كل شيء

41
00:15:25.500 --> 00:15:46.800
ايضا قال جل وعلا الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير فما من شيء يحدث الا وقد كتب في اللوح المحفوظ فتكون الاشياء على وفق ما كتب الله جل وعلا

42
00:15:47.050 --> 00:16:17.050
سيأتي ان هذه الكتابة ليس معناها الاجبار هذه كتابة لان الله يعلم ما سيكون وان كل شيء سيكون على نحو ما كتب جل جلاله. هاتان المرتبتان العلم والكتابة سابقة لوقوع المقدر. والمرتبتان الثالثة والرابعة مقارنة لوقوع المقدر وهي انه لا

43
00:16:17.050 --> 00:16:37.050
يحدث شيء تؤمن ايمانا جازما بانه لا يحدث شيء الا والله جل وعلا خالقه خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. ومن ذلك فعل العبد من الطاعة والمعصية كما قال سبحانه

44
00:16:37.050 --> 00:17:07.050
والله خلقكم وما تعملون. ما هنا قد تكون مصدرية فتكون والله خلقكم وعمل لكم يعني خلق ذواتكم وخلق عملكم وقد تكونوا ما هنا موصولة بمعنى الذي فيكون معنى الاية الله خلقكم والذي تعملونه. وعلى كل فانها دليل على ان ما يعمله العبد فانه

45
00:17:07.050 --> 00:17:23.800
لله جل وعلا والعبد فاعل له حقيقة اذا ما يحدث الشيء الا والله جل وعلا هو الذي خلق. المرتبة الاخيرة الرابعة مما يقارن وقوع المقدر ان مشيئة الله جل وعلا نافلة

46
00:17:23.800 --> 00:17:52.250
اذا وان مشيئة العبد تبع. ولا يمكن للعبد ان تستقل مشيئته باحداث ما يريد بل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. فمشيئة العبد واختيار العبد وارادة العبد تبع

47
00:17:52.300 --> 00:18:12.300
او هي خاضعة لمشيئة الله. فاذا شاء الله جل وعلا الشيكان واذا شاء العبد ولم يشأ الله جل وعلا لم يكن الا ما يشاءه الله جل وعلا. تريد يا عبدي واريد وليس لك يا عبدي الا ما اريد. اذا

48
00:18:12.300 --> 00:18:32.350
ايماننا بقدر الله جل وعلا تلحظ انه ايمان بامر غيبي يكون وهو علم الله وكتابة والسابقة وان هذه الاشياء التي تحصل انما هي بخلق الله جل وعلا ومشيئته سبحانه وتعالى

49
00:18:32.550 --> 00:18:58.350
اذا تبين لك ذلك فالقدر وهو ما قدره الله جل وعلا مكتوب في اللوح المحفوظ ايضا يكتبه الملك عليك مجملا اذا اتاك وانت في بطن امك جنينا بعد اربعين ليلة او بعد مئة وعشرين ليلة

50
00:18:58.350 --> 00:19:24.250
يكتب الاجل والرزق والشقاوة والسعادة كما صح عنه عليه الصلاة والسلام من حديث ابن مسعود ومن حديث غيره انه قال ان احدكم خلقه في بطن امه اربعين ليلة. فيكون في ذلك نطفة

51
00:19:24.250 --> 00:19:55.250
ان فيكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك. ثم يكون في ذلك الى اخر الحديث فبعد تمام المئة والعشرين يأتيه الملك وهذه الرواية هي لفظ مسلم وفيها زيادة في ذلك مثل ذلك. والرواية الاخرى المعروفة في الصحيحين ليس فيها كلمة

52
00:19:55.250 --> 00:20:20.950
في ذلك وهذه لها فائدة ربما يأتي بيانها. ثم بعد ذلك يأتيه الملك فيؤمر باربع كلمات يؤمر بكتب رزقه وعجله وشقي وسعيد فهذه اول الكتابة ولهذا قال السلف السعيد من سعد في بطن امه والشقي من شقي في بطن امه

53
00:20:20.950 --> 00:20:52.700
لما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع صحابته في جنازة في البقيع جلس عليه الصلاة والسلام واخذ يمكث الارض بمخصرته عليه الصلاة والسلام وذكر ان كل انسان سبق عليه الكتاب. فاهل السعادة ييسرون لعمل اهل السعادة. واهل الشقاوة ييسرون

54
00:20:52.700 --> 00:21:12.250
عمل اهل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وقال له رجل يا رسول الله ارأيت ما نعمل

55
00:21:12.750 --> 00:21:34.700
اشيء نعمله ام شيء سبق به الكتاب؟ قال بل شيء سبق به الكتاب قال لماذا لا ندع العمل ونتكل على كتابنا السابق؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له ولهذا من الايمان بالقدر

56
00:21:34.800 --> 00:21:59.450
ان تؤمن بان قدر الله السابق لا يكون الا باسباب يعملها العبد توصله الى القدر الذي قدره الله جل وعلا والله سبحانه قدر المقدمات وقدر النتائج. قدر الاسباب وقدر النهايات. وهذا هو الذي بينه النبي عليه الصلاة

57
00:21:59.450 --> 00:22:29.450
والسلام في هذا الحديث مستدلا عليه باية سورة الليل. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى. فالرجل او المرأة كتب الانسان سعيدا ولكن ايمانك بانك كتبت كذا او كذا معه عملك للسبب الذي يوصلك. فاذا كنت تريد ان تكون من اهل السعادة وما كتب غائب عنك مجهول

58
00:22:29.450 --> 00:22:59.450
فاعمل فكل ميسر لما خلق له. بهذا الايمان بالقدر لا يتم الا بنظامين. او نظام التوحيد والثالث نظام الشرع. اما نظام التوحيد فان تعلم ان الامور مفروغ منها ومكتوبة وان الله جل وعلا اناط الاشياء التي كتب باسبابها. واما نظام الشرع فهو

59
00:22:59.450 --> 00:23:28.350
ان تسعى للاسباب التي تجعلك من السعداء والتي تبعدك من ان تكون من الاشقياء فايمان العبد بالقدر الايمان النافع الايمان الذي يكون حجة له هو ان يؤمن بين النظامين الايمان بفعل الله وقدره ثم الايمان بالشرع في ان يفعل الاسباب

60
00:23:28.450 --> 00:23:48.200
خذ مثلا في غير الهداية في غير الاعمال الصالحة في غير السعادة والشقاوة انت مؤمن انه سيكون لك ولد ان شاء الله تعالى انت مؤمن بانه ستكون طالب علم. ستحصل الف ريال

61
00:23:48.500 --> 00:24:12.500
هل من امن بذلك وقعت عن فعل اسباب العلم او عن التزوج والنكاح حتى يأتيه الولد. هل ايمانه حقيقي؟ ليس كذلك لانه لم يفعل السبب الذي يوصله الى المقصود. فاذا في قوله تعالى فاما من اعطى واتقى

62
00:24:12.500 --> 00:24:32.500
وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى يدلك على ان التيسير لليسرى وعلى ان كون العبد يكتب من اهل السعادة او هو مكتوب من اهل السعادة منوط هذا التيسير بفعله للاسباب التي توصله الى

63
00:24:32.500 --> 00:24:52.500
فاذا الكتابة لا يمكن ان تكتب الا ان تتعلم الكتابة. لا يمكن ان تقرأ الا ان تتعلم القراءة تعلمك القراءة كنتيجة مكتوب. ولكنه مكتوب مع السبب الذي يوصلك اليها. ولا يكتب

64
00:24:52.500 --> 00:25:12.500
عليك ان تكون قارئا ولا تسعى في اسباب القراءة. لا يكتب لك ان تكون غنيا ولا تسعى في اسباب الغنى لا يكتب لك ان تكون عالما ولا تسعى في اسباب العلم. لا يكتب لك ان تكون مهتديا صالحا ولا تسعى

65
00:25:12.500 --> 00:25:32.500
وفي اسباب الصلاح. اذا فالكتاب السابق الذي كتبه الله جل وعلا. والذي نؤمن بقدر الله جل وعلا السابق هذا ايمان بما قدر الله جل وعلا وهو التوحيد ثم ايمان بانه لن يحدث شيء

66
00:25:32.850 --> 00:25:52.100
من الهداية والضلال من الطاعة او المعصية الا بفعل العبد. فاذا فعل الطاعة كانت عاقبته ان يكون من اهل السعادة واذا فعل غير ذلك كانت عاقبته ان يكون من اهل الشقاوة والعياذ بالله

67
00:25:52.250 --> 00:26:12.550
اذا فالقدر على هذا قد بسطت لك وسهلت لك التصور القدر على هذا ليس جبرا بل القدر ايمان بالغيب تؤمن بالقضاء والقدر تؤمن بالغيب وان ما اصابك لم يكن ليخطئك

68
00:26:12.950 --> 00:26:36.050
وما اخطأك لم يكن ليصيبك. وان من الايمان بالقدر ان تسعى في الاسباب النافعة اذا تبين لك ذلك فقدر الله جل وعلا الايمان به له مظاهر قوله صفة يتصف بها العبد المؤمن

69
00:26:36.300 --> 00:27:08.450
الصفة الاولى ان المؤمن بقدر الله جل وعلا لا يعارض القدر بمحض ارائه وافهامه ولهذا ضلت فئات في الامة كالجبرية والقدرية ضلت لاجل انهم قالوا ان القدر يمكن ان بالعقول والافهام. فقاسوا فعل الخالق على فعل المخلوق فضلوا في هذا الباب

70
00:27:08.800 --> 00:27:28.500
ومن الذين ضلوا القدرية ومن الذين ضلوا الجبرية وهدى الله جل وعلا اهل السنة لاتباع ما جاء في الكتاب والسنة فصاروا وسطا بين طوائف الضلال في ذلك اما القدرية فهم صنفان

71
00:27:28.600 --> 00:27:52.100
الصنف الاول القدرية الغلاة وهم الذين قال فيهم النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الحسن القدرية مجوس هذه الامة القدرية الغالية الذين ينفون علم الله جل وعلا يقولون لا. الله سبحانه لا يعلم الاشياء الا بعد ان تقع. تعالى الله عن قولهم علوا

72
00:27:52.100 --> 00:28:15.700
كبيرة القسم الثاني من القدرية القدرية الذين ينفون القدر سموا قدرية لانهم ينفون لا لانهم يثبتون لانهم القدر قيل لهم قدرية القدرية نفاة القدر الذين قالوا ان الله لا يخلق فعل العبد. وانما العبد يخلق فعل

73
00:28:15.700 --> 00:28:34.800
العبد هو الذي يخلق الصلاة هو الذي يخلق المعصية هو الذي يخلق الذكر هو الذي يخلق قراءة القرآن هو الذي يخلق المشي الى اخره وهؤلاء ايضا قدرية ومناقضون للنصوص وما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم

74
00:28:35.000 --> 00:28:57.700
الفعل فعل الانسان فعل له قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. انت تزكي نفسك وانت تدسي نفسك بفعل المعصية وتزكي نفسك فعل الطاعة. هذا الفعل الذي يكون منك هل هو خلق خلقته؟ ام هو فعل فعلته

75
00:28:57.700 --> 00:29:16.600
وحقيقة واخترته هو فعل فعلته حقيقة باختيار منك. لكن من الذي خلقه؟ الذي خلقه هو الله جل وعلا كيف خلق الله الفعل؟ لان العبد لا يمكن ان يفعل الفعل الا بشيئين

76
00:29:16.750 --> 00:29:39.400
الشيء الاول ان يكون عنده قدرة محصلة لهذا الشيء الذي يريد ان يفعله. الشيء الثاني ان يكون عنده ارادة جازمة بها يحصل الشيخ الذي يريد ان يتوجه اليه فاذا اجتمعت القدرة التامة

77
00:29:39.450 --> 00:30:00.800
والارادة الجازمة غير المترددة حصل للعبد ان يفعل الشيء اذا شاء الله جل وعلا يعني ان الفعل الذي تفعله رفع الكأس هذا الذي معي انا قادر اني ارفع الكأس لكن لو ما اردت ان ارفع لا تنفع القدرة. يحدث الفعل لا يحدث

78
00:30:01.000 --> 00:30:17.050
لو كان عندي ارادة ويدي لا تستطيع الرفع هل يحدث الرفع؟ لا فاذا يحدث الرفع بقدرة لي على الرفع مع ارادة جازمة ان ارفع فاذا كانت الارادة مترددة ما يحصل

79
00:30:17.400 --> 00:30:30.150
واحد يروح المسجد او ما يروح ما يحصل واحد يقرأ القرآن او ما يقرأ ما يحصل فاذا كان عندك قدرة على الذهاب وعندك ارادة حصل الفعل. القدرة التي في الانسان من الذي خلق

80
00:30:30.150 --> 00:30:51.450
قلقها الله جل وعلا. الارادة التي في الانسان من الذي خلقها؟ خلقها الله جل وعلا. اذا النتيجة التي تكون من شيئين خلقهما الله جل وعلا. من الذي خلق النتيجة؟ هو الذي خلق ما به حصلت النتيجة. فاذا خلق الله

81
00:30:51.450 --> 00:31:11.450
جل وعلا لفعل الانسان لان الانسان لا يفعل الشيء الا بما خلق الله جل وعلا فالمحصلة انها خلق لله سبحانه كما قال والله خلقكم وما تعملون. فجعل الذي يعمل يعمله الانسان. جعل عمل الانسان

82
00:31:11.450 --> 00:31:30.400
جعله عملا له وخلقا لله سبحانه فالانسان يعمل لكن لا يخلو. فلهذا صار التوحيد في الايمان بالقضاء والقدر ان فعلك ايها العبد هو فعل لك لست مجبورا عليه. انت الذي تختار الطاعة

83
00:31:30.400 --> 00:31:57.500
وانت الذي تختار المعصية واذا اخترت فتختار بقدرتك وارادتك فالله جل وعلا خالق القدرة وخالق الارادة وما نتج عنهما فهو خلق الله جل وعلا ولهذا ضل ضلت القدرية النفاة الذي المعتزلة ومن شابههم في هذا الباب لانهم جعلوا العبد يخلق الافعال

84
00:31:57.500 --> 00:32:17.100
والله جل وعلا هو الذي يخلق الافعال سبحانه وتعالى اما الفئة الثانية يقال لهم الجبرية. الجبرية هم الذين يقولون الانسان مجبور على كل شيء كيف تفعل؟ الصلاة انا مجبور على الصلاة. المعصية مجبور على المعصية

85
00:32:17.500 --> 00:32:37.500
ولذلك قيل لهم جبرية يقولون الانسان كالريشة في مهب الهوى يحركها الهوى كيف يشاء فحركات الانسان اتوا معصية وافعاله كلها باجبار الله جل وعلا له. وهؤلاء الجبرية قسمان جبرية في الظاهر والباطن

86
00:32:37.500 --> 00:32:57.500
وهم الجهمية وغلاة الصوفية ومن شابهم الذين يقولون الانسان ليس له اختيار اصلا وانما يفعل به كالريشة في مهب الهواء. والقصة الثاني الجبرية المتوسطة او الجبرية في الباطن دون الظاهر يقولون في الظاهر هو مختار

87
00:32:57.500 --> 00:33:27.500
لكن في الباطن في الحقيقة هو مجبور على الفعل وهو قول الاشاعرة والماتوريدية. وهؤلاء وهؤلاء يقولون الانسان انا مجبور وليس بمختار. وهذا خلاف النصوص التي فيها اثبات اختيار الانسان اله النجدين فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فكوا رقبة. الانسان هو الذي يختار قد افلح من زكاها وقد

88
00:33:27.500 --> 00:33:47.500
من دساها. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. لانك انت الذي اخترت وهكذا. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس

89
00:33:47.500 --> 00:34:11.250
شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين اذا الانسان يختار ويفعل وهو محاسب على ما فعل. اما هؤلاء فيقولون الانسان لا يفعل لا يخلق فعل نفسه وايضا لا يفعل لان الفاعل في الحقيقة هو الله جل وعلا

90
00:34:11.450 --> 00:34:32.200
الجهمية وغلاة الصوفية يقولون الفاعل ظاهرا وباطنا هو الله جل وعلا تعالى الله عن قولهم. يعني الانسان لما يشرب الخمر من الذي يشرب يقال الله اللي يشرب الخمر اعوذ بالله. الانسان اذا فعل معصية يقول الله الانسان هو الذي فعل

91
00:34:32.250 --> 00:34:52.400
لذلك جاء الاشاعرة وهم الجبرية المتوسطة فقالوا الانسان مجبور لكنه مجبور في الباطن اما الظاهر فليس بمجبور هو مختار في الظاهر لكن في الداخل الله يجبره. واتوا لذلك بلفظ جديد. قالوا الافعال هل يفعلها الانسان

92
00:34:52.400 --> 00:35:18.450
حقيقة ام لا يفعلها؟ قالوا لا. افعال الانسان خلق الله واجباره لكنها كسب الانسان الانسان يكسبها كيف يكسبها قالوا تضاف اليه تضاف اليه اضافة عند التقاء كذا بكذا حصل كذا

93
00:35:18.700 --> 00:35:43.850
طيب هؤلاء يقال لهم ايضا نفاة الاسباب. الذين يقولون لا يوجد شيء سبب المؤثر طيب حينما اشرب الماء هذا ويحصل لي الارتواء هل الارتواء بالماء هل الارتواء بالماء؟ نزل المطر فنبت الزرع هل النبات بالماء؟ يقولون

94
00:35:43.900 --> 00:36:13.750
الانبات الذي انبت هو الله وانبت عند التقاء الماء بالتراب الذي اروى هو الله. وحصل الري حين لامس الماء اللسان ودخل في جوف البرد واحد تزوج وجامع اهله وحملت وولدت. كيف حملت؟ قالوا الله الذي احملها

95
00:36:13.750 --> 00:36:30.850
بالتقاء الذكر بالانثى. وهذا كما ترى نقص في نقص في العقل. لتنفي ان يكون الشيء سببا هذا ما لقى واحد يعقل الامور ولهذا اتوا بلفظ جديد وما وهو لفظ الكسب

96
00:36:31.200 --> 00:36:50.650
فقالوا الكسب هذا هذا احدثه الاشعري وهو موجود في القرآن وفي السنة بمعنى العمل وهو الذي يقول بها اهل السنة. واحدث لفظ الكسب وهو ان الكسب هو ان العمل يضاف الى العبد اضافة مقارنة

97
00:36:50.700 --> 00:37:15.600
وليس اضافة فعل وعمل حقيقة. لهذا قال بعض العلماء مما يقال ولا حقيقة تحته. معقولة تدنو لذي الافهام الكسب عند الاشعر والحال عند البهسم وطفرة النظام. يعني ما يعقل لما كان لا يعقل اصحاب الاشعر والاشاعرة كثير منهم يفسروا قرآنه

98
00:37:15.650 --> 00:37:30.200
مما لا يعقل هنا اتوا الى تفسير الكسب فاختلفوا فيه الى اكثر من عشرة اقوال كل واحد عنده تفسير للكسب والكسب في القرآن قال جل وعلا لها ما كسبت. يعني لها ايش

99
00:37:30.250 --> 00:37:51.200
ما عملت ثم توفى كل نفس ما كسبت. وفي الاية الاخرى ثم توفى كل نفس ما عملت فالكسب في القرآن هو العمل. لماذا سمي كسبا لان العبد يحصله بنوع مشقة. ففيه اكتساب

100
00:37:51.350 --> 00:38:09.900
ولهذا قال جل وعلا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. فرق الله جل وعلا في الطاعة بين طاعه المعصية فقال في الطاعة كسبت وقال في المعصية اكتسبت لماذا؟ لان الطاعة ميسرة

101
00:38:10.000 --> 00:38:30.000
قال لها ما كسبت يعني الطاعة ميسرة فيمكن ان تحصلها باسباب ميسورة. اما المعصية تحتاج منك الى مخالفة للفطرة ايمان الذي في قلبك حتى تفعلها. لهذا زاد المبنى ليدل على زيادة المعنى. فقال لها ما كسبت وعليها ما اكتسب

102
00:38:30.000 --> 00:38:51.850
يعني ما يمكن تكسب المعصية انت بسهولة ايضا فيها بها مشقة على النفس يعني من جهة تحصيلها ومخالفة للايمان ومقتضى طاعة الله جل وعلا اهل السنة وسط في ذلك بين هاتين الفرقتين. ما بين الجبرية وما بين القدرية. فيقولون ان الله جل وعلا قدر الاشياء

103
00:38:51.850 --> 00:39:11.850
وكتبها سبحانه وتعالى وان هذه الكتابة لا تعني الجبر ولا تعني انه جل وعلا لا يخلق الافعال بل هو سبحانه قدر وكتب وتحصل الاشياء. اذا كان كذلك فهل الانسان يفعل الاشياء بمحض ارادته وتحصل

104
00:39:11.850 --> 00:39:30.450
الجواب لا. ولهذا يدخل في صميم مبحث القضاء والقدر التوفيق والخذلان فما من عبد يحدث له شيء من الخير الا وهو توفيق من الله جل وعلا. وما من عبد يفعل فعل

105
00:39:30.450 --> 00:39:50.450
من معصية الله جل وعلا الا والله جل وعلا قد خذله. ولهذا قال النبي الصالح عليه السلام وما توفيق الا بالله عليه توكلت واليه انيب. نسأل الله التوفيق ونعوذ به من الخذلان. فما معنى التوفيق وما معنى الخذلان

106
00:39:50.450 --> 00:40:15.100
تؤمن بالتوفيق وبالخذلان هذا من الايمان بالقضاء والقدر. الايمان بالتوفيق ان تعلم انه لا يمكن لك ان تفعل شيئا الا من الطاعة من الخير مما فيه مصلحتك في الدنيا والاخرة الا والله جل وعلا يعينك عليه. والا لو وكلك الى نفسك

107
00:40:15.100 --> 00:40:35.100
لكان الشيطان والمضادات تمنع من تمام العمل. لهذا المؤمن يرى ان لله جل وعلا عليه منة في كل فعل يفعله. لانه هو يريد ان يتوجه الى الطاعة يريد ان يتوجه الى المسجد. يريد ان يكون من الصالحين. فلو

108
00:40:35.100 --> 00:40:55.100
ولم يعن من الله جل وعلا ووكل الى نفسه جاءت الشياطين والفتن وجاء اصحاب السوء واتاه واتاه بما يصده عن الحق لهذا قال جل وعلا بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. لله منا بتوفيقه

109
00:40:55.100 --> 00:41:11.200
فما معنى التوفيق؟ لفظ التوفيق والخذلان مما اختلف فيه الذين تكلموا في القدر فهناك تعريف للتوفيق والخذلان عند اهل السنة والجماعة اتباع السلف الصالح وهناك تعريف له عند الاشاعر والماتروريدية

110
00:41:11.200 --> 00:41:31.150
نحوهم من الجبرية المتوسطة وهناك تعريف له عند القدرية. الذي يهمنا من هذه لقصر الوقت تعريفه عند اهل السنة والجماعة ان التوفيق هو اعانة خاصة من الله جل وعلا لعبده في تحصيل ما يرضيه

111
00:41:31.200 --> 00:41:58.150
والخذلان هو ترك العبد لنفسه فيما يعمل من الاعمال. والنبي صلى الله عليه وسلم وهو اعلم الخلق بربه يقول ربي لا تكلني لنفسي طرفة عين ولا ادنى من ذلك ربي لا تكلني لنفسي طرفة عين لان العبد لو وكل الى نفسه في طرفة العين هذه ما حدثت

112
00:41:58.200 --> 00:42:16.550
اذا لابد من اعانة من الله جل وعلا. بهذا العبد الصالح المؤمن اذا حصل رزقا يعلم ان الله هو الذي يسره. اذا فعل طاعة احمد الله جل وعلا عليها. والله هو الذي يعين والله هو الذي ييسر والله هو الذي يهدي العباد

113
00:42:16.700 --> 00:42:41.550
نرجع الى الكلام الاول وهو ان الايمان بالقضاء والقدر لا يكون الا باسباب مظاهر تكون فيه. الاول ان يعلم انه مختار والا يلقي باللائمة على غيره الثاني الا يخوض في ما قدر الله جل وعلا بعقله وفهمه

114
00:42:42.200 --> 00:42:59.750
لان القدر كما قال ابن عباس القدر سر الله فلا تكشفه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة على صحابته وهم يتنازعون في القدر فكأنما فقع في وجهه عليه الصلاة والسلام

115
00:42:59.800 --> 00:43:17.750
حب الرمان يعني احمر بانهم يتنازعون في القدر فاذا ان تخوض في الافعال وليش هذا غني؟ وليش هذا فقير؟ ليش انا امرض اصير مريض ومشلول ولا وابني يبتلى من يوم يولد

116
00:43:17.800 --> 00:43:43.450
واخر يكون صحيحا معافى لا يبتلى. اذا خضت في لم قظى الله عليه كذا ولما قدر الله علي كذا فيخشى ان يأتيك الشيطان حتى تضل في هذا الباب لهذا الواجب في القضاء والقدر التسليم لله جل وعلا وان تعلم ان الامة لو اجتمعت

117
00:43:43.450 --> 00:44:03.450
على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك بشيء الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه

118
00:44:03.450 --> 00:44:27.700
الصلاة والسلام ربنا جل وعلا جعل الاختلاف بين الناس فتنة وهذا ابتلاء وامتحان فقال وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون؟ وكان ربك بصيرا قال المفسرون عند هذه الاية جعل الله جل وعلا اختلاف الناس

119
00:44:27.800 --> 00:44:53.100
فتنة لبعضهم فالفقير يفتن بالغني ينظر الى الغني وغناه وما في من نعيم وهو يريد ان يتوسع في الحياة ولا يجد جعل الله جل وعلى الغني فتنة للفقير وايضا بالعكس جعل الله جل وعلا الفقير فتنة للغني هل الغني يشكر ويعلم ان هذا من عند الله ويستعمل المال

120
00:44:53.100 --> 00:45:09.750
فيما يحب الله جل وعلا ويرضى ويشكر الى اخره ويعطف على الفقراء ويحب المساكين ام ليس كذلك كذلك الذي خلقه حسن او المرأة التي خلقها حسن جعلها الله جل وعلا فتنة

121
00:45:10.000 --> 00:45:32.350
لمن ليس كذلك ينظر جعل الله هذا فتنة لهذا جعل الصحيح فتنة للمريض والمريض فتنة للصحيح واحد ينظر الى ان في ريعان شبابه جاءته مصيبة اصيب في في رجليه اصيب في سمعه اصيب في بصره اصيب

122
00:45:32.450 --> 00:45:59.250
والناس يتمتعون بحواسهم هنا يظهر الايمان بالقضاء والقدر. من علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانه يرضى بما قضى الله جل وعلا هذا هو المؤمن. بهذا في القرآن كثيرا ما يذكر الله جل وعلا في وصف اهل الجنة رضي الله عنهم ورضوا عنه. فرضا العبد

123
00:45:59.250 --> 00:46:26.150
ربه يكون في الدنيا قال العلماء الرضا مقام الاولياء والكاملين وميزانه انه لا يختار خلاف ما قدر الله جل وعلا له لا يختار خلاف ما قدر الله جل وعلا له. يعني مما يحدث في هذه الدنيا. اما في الطاعات والبعد عن المعاصي فيجتهد في

124
00:46:26.150 --> 00:46:42.100
الله جل وعلا ويبتعد عنه. فرضا الرب جل وعلا عن العبد منوط برضا العبد عن الله جل وعلا ولهذا قال سبحانه ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقمة من التابعين

125
00:46:42.300 --> 00:47:00.750
من هو من يؤمن بالله يهدي قلبه؟ قال هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم هنا يرضى خلاص يكون ليس في صدره حرج من ما قضى الله جل وعلا عليه. هل الرضا واجب

126
00:47:01.050 --> 00:47:20.250
بمعنى انه اذا لم يرضى اذا كان بوده ان هذه المصيبة لم تأته هل الرضا واجب قال العلماء الرضا ليس بواجب بل هو من اعمال الايمان الكاملة ومن المستحبات العظيمة

127
00:47:20.700 --> 00:47:40.800
ولكن الواجب عند المصايب الصبر والرضا هناك قسمان للرضا الرضا بالمصيبة وهذا ليس بواجب كما ذكرت لك وهو الذي يحدث عند الناس اذا قيل لهم الرضا وهناك رضا اخر واجب

128
00:47:40.850 --> 00:47:58.300
وهو داخل في الايمان بالقدر وهو الرضا بفعل الله جل وعلا يعني ما يفعله الله جل وعلا ترضى به لا ترد ما فعل الله جل وعلا ولا تنكر على الله جل وعلا ما فعل ولا تظاد ما

129
00:47:58.300 --> 00:48:24.750
فعل الله جل وعلا في ملكوته بك او بغيرك. لكن هل ترضى بالمصيبة التي اضيفت اليك هذا مستحب. مثاله مثلا واحد جاه فقد ولد او فقد مبلغا من المال هنا هذه المصيبة ليس واجبا ان ترضى بها ولكنه مستحب ولك الاجر العظيم على ذلك. لكن الرضا بان الله قدرها

130
00:48:24.750 --> 00:48:54.750
هذا واجب. اذا فمسألة الرضا اذا اتصلت بالقدر السابق فواجب الايمان به اذا اتصلت بالمقضي لا بالقضاء السابق ان بالقدر السابق وانما بالمقضي بالمصيبة في نفسها فهي مستحبة اما الصبر فهو واجب على كل حال. المظهر الثالث من مظاهر الايمان بالقدر في حياة المسلم ان

131
00:48:54.750 --> 00:49:24.050
ابدأ المؤمن يكون بين نظرين بين نظر الى السوابق وبين نظر الى الخواتيم بان النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه انه قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار

132
00:49:24.150 --> 00:49:42.050
فيدخلها وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب في عمل بعمل اهل الجنة فيدخله. ولذلك قال طائفة من السلف قلوب الناس على قسمين

133
00:49:42.250 --> 00:50:13.300
اما قلوب الابرار فمعلقة بالخواتيم يقولون ماذا يختم لنا واما قلوب السابقين والمقربين فقلوبهم معلقة بالسوابق يقولون ماذا قال انا قال بعض السلف ما ابكى القلوب والعيون ما ابكاها الكتاب السابق. ولهذا المؤمن بين

134
00:50:13.300 --> 00:50:41.700
مخافتين بين مخافة ان يكون كتب ان يكون شقيا وهو لا يعلم وبين مخافة ان يكون ختم له بالشقاوة وهو لا يعلم. وعلاج هذا وهذا في الايمان الحقيقي قدر وهو ان يسعى في الاسباب التي تجعله غير زائغ قلبه ولا عمله. لهذا ذكرت

135
00:50:41.700 --> 00:51:03.650
ان القدر لا يتم الا بنظامين. نظام الشرع وهو العمل ونظام التوحيد وهو الايمان بما سلف المظهر الرابع اننا نقول الايمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى فهل افعال الله جل وعلا فيها شرط

136
00:51:03.950 --> 00:51:22.850
المظهر الرابع ان يعلم العبد من مظاهر الايمان ان يعلم العبد ان الشر اذا اصابه او حصل له سواء في مصائب الدنيا او في الافعال عن المعاصي والذنوب في علم ان الشر بسببه

137
00:51:23.250 --> 00:51:46.200
وان الله جل وعلا ليس في افعاله شر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في ثنائه على ربه لما قام الليل قال والشر ليس اليك يعني الشر لا يضاف الى الله جل وعلا. فالشر ليس في افعال الله شر. افعال الله جل وعلا كلها خير. لانها تفضي الى

138
00:51:46.200 --> 00:52:07.050
لاحظ طيب كيف نؤمن بالقدر خيره وشره؟ هو شر بالنسبة الى من وقع عليه. انا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. قال جل وعلا في ايام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا

139
00:52:07.050 --> 00:52:28.300
فالايام نحسات يعني فيها شر. وقال في يوم نحس مستمر ونحو ذلك. تقع المصيبة وهي من جهة فعل الله خير لكنها من جهة اظافتها الى العبد وحصولها للعبد وفعل العبد لها شر لانها بالنسبة اليه مكروهة وليست بمرغوب فيها

140
00:52:28.350 --> 00:52:50.100
اذا كان كذلك فالواجب على العبد اذا وقعت له الخير ان يعلم انه من عند الله جل وعلا منة وتفضلا وتكرما سواء من الخير الديني الذي هو اعظم الخير او من الخير الدنيوي فيحمد الله جل وعلا على الخير ويؤمن بقدر الله جل وعلا

141
00:52:50.100 --> 00:53:11.350
واذا حصل له من الشر ما حصل في علم انه انما حصل له بسبب نفسه ونستمع الى الاذى نكمل الحديث فاذا اذا وقع للعبد ما هو شر بالنسبة اليه فالواجب عليه ان

142
00:53:11.650 --> 00:53:33.050
يصبر ويستحب له الرضا ومن يؤمن بالله يهد قلبه ولا يعترض على قضاء الله جل وعلا وعلى قدره بل يعلم ان ما اصابه انما هو بسبب ذنوبه قال جل وعلا وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم

143
00:53:33.100 --> 00:53:54.050
ويعفو عن كثير وقال جل وعلا في سورة النساء ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك والسيئة هنا ما يسوغ العبد والحسنة ما يحسن عنده

144
00:53:54.150 --> 00:54:14.150
فاذا الخير والشر فيما يحدث لك اذا قدر الله جل وعلا لك الخير وقضاه من الخير فاعلم انه من عند الله فاحمد الله واعلم ان الله من به وتفضل. فاعظم شكره وطاعته. واذا حصل سيئة اذا حصل شر

145
00:54:14.150 --> 00:54:32.400
بالنسبة اليك اذا حصلت مصيبة فسلم واصبر وارضى واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك وفي الختام تنبيهات مهمة في هذا الباب الايمان بالقضاء والقدر

146
00:54:32.650 --> 00:54:53.550
كتاب الله جل وعلا السابق وهو ما كتبه في اللوح المحفوظ هذا يسمى ام الكتاب وهو لا يتعرض لتغيير ولا تبديل وهناك قدر وتقدير مكتوب في صحف الملائكة وهو الذي يكتب كل سنة

147
00:54:53.700 --> 00:55:12.900
ليلة القدر القدر هنا بمعنى القدر. ليلة القدر او ليلة القدر لانه في ليلة القدر من كل سنة يقدر الله جل وعلا ايكتب في الصحف التي بايدي الملائكة الموكلة باحوال الناس

148
00:55:13.050 --> 00:55:34.700
ما سيقع في السنة المقبلة ولهذا قال جل وعلا يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. قال ابن عباس رضي الله عنهما اما ما في ام الكتاب فلا يتعرض لتغيير ولا تبديل

149
00:55:35.000 --> 00:56:01.150
واما ما في صحف الملائكة فيمحو الله ما يشاء ويثبت وهذا معنى قول عمر وقول غيره من الصحابة والسلف اللهم ان كنت كتبتني شقيا فاكتبني سعيدا وهذا يتغير فالله جل وعلا يجعل الامور منوطة باسبابها. فاذا كما في قوله عليه الصلاة والسلام

150
00:56:01.150 --> 00:56:18.300
ان سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في عمره او في اثره فليصل رحمه. العمر اليس الاجل منتهي العمر غير الاجل وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب

151
00:56:18.450 --> 00:56:37.250
العمر غير الاجل الاجل منقضي اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا اما العمر والاثر فيقبل التغيير لانه هو الذي في صحف فينيط الله جل وعلا هذا العمر ينيطه بفعل العبد وهو الذي يعلم ما سيفعله العبد

152
00:56:37.300 --> 00:56:57.700
وهذا لاظهار فظل الله جل وعلا ولاظهار اقبال ولاظهار انه ينبغي على العبد ان يقبل على الاسباب التي تجعله ينسأ له في اثره ويرزق ويكثر ما له الى اخره. فاذا تغيير القدر او تغيير ما كتب في صحف الملائكة منوط

153
00:56:57.700 --> 00:57:15.700
لاسباب من سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه. ولهذا قد يزيد العمر بر كما قال عليه الصلاة والسلام وان البر ليزيد في العمر او ان العمر ليزيد

154
00:57:15.850 --> 00:57:43.500
ان البر لا يزيد في العمر. هذا التنبيه الاول التنبيه الثاني ان الله جل وعلا حجب حكمته عن الناس ولو اطلع الناس على حكمته في الاشياء لهلكوا وحاروا لان الحكمة منوطة بالعلم. وعلم الانسان قاصر ولو حصل للانسان

155
00:57:43.500 --> 00:58:06.150
انه يعترض على الشيء الذي لا يعلمه لاجل انه لا يعلم الحكمة فانه سيظل بل سيحرم العلم والهدى وخذ مثلا في حرمان بعظ العلم بسبب الاعتراظ ما جاء في سورة الكهف من قصة موسى عليه السلام مع الخضر سورة

156
00:58:06.150 --> 00:58:29.150
اقرؤها كل جمعة وفيها من العبر وفيها من الفوائد ما يحيي الايمان في النفوس في جميع احوال الانسان المسند هذا الخضر مع موسى الخضر عنده علم من علم الله وعلمناه من لدنا علما. وموسى علمه قاصر عن علم الخبر

157
00:58:29.500 --> 00:58:53.600
ركبا في السفينة خرقها الخضر قال اخرقتها؟ موسى اعترض لانه ما يعلم ما الحكمة من الخرا. هل الخرق فيه مصلحة او ليس فيه مصلحة لكن ظاهره مساكين ما عندهم شيء وتخرق سفينتهم تتلف عليهم ظاهرة ظلم. اليس كذلك؟ موسى عليه السلام

158
00:58:53.600 --> 00:59:15.700
للظاهر العلم الذي عنده؟ قال اخرقتها؟ لتغرق اهلها؟ فقد جئت شيئا امرا قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امر عسرا. لانه ما علم موسى ما الحكمة. والحكمة مرتبطة بايش؟ بالعلم

159
00:59:15.800 --> 00:59:32.850
بعد ذلك قتل الغلام قال اقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكره في منكر عظيم في الاية الثانية ماذا قال الله جل وعلا مخبرا عن قول الخضر قال الم اقل لك

160
00:59:33.200 --> 00:59:46.850
انك لن تستطيع معي صبره في الموضع الاول قال الم اقل انك انها اول مرة في الثانية قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا؟ قال ان سألتك عن شيء بعده

161
00:59:46.950 --> 01:00:06.950
الى اخر الايات. اذا موسى عليه السلام اعترض على علم الخضر الذي علمه الله جل وعلا. وهو كما جاء في الحديث كما قال الخضر ما نقص علمي وعلمك من ما نقص علمي وعلمك من علم الله الا

162
01:00:06.950 --> 01:00:26.900
ما يأخذ هذا العصفور من بنقاره من من البحر يعني انه لا شيء فاعترض موسى عليه السلام وهذه القصة ليبين لنا الله جل وعلا وليبين للعباد ان عدم العلم مدعاة لعدم الاعتراف اذا لم تعلم فاسكت

163
01:00:27.350 --> 01:00:49.300
واحد يجي يستفتي عالم فيجيبه له حق يعترض وهو لا يعلم ما له حق لانه لا يعلم فافعال الله جل وعلا في ملكوته لا تعلم انت الغايات من ورائها فلذلك وجب عليك التسليم. فاذا اعترظت على علم الله وانت لا تعلم حقيقة الحكمة

164
01:00:49.500 --> 01:01:09.500
فانه سبب لزيغ القلب وسبب للبعد. ولقد احسن احد العلماء اذ يقول في ذلك لما ذكر موسى والخضر وذكر الحكمة وما يتعلق بها احسن اذ قال تسلى عن الوفاق فربنا قد حكى بين

165
01:01:09.500 --> 01:01:41.500
ملائكة الخصام كذا الخضر المكرم والوجيه المكلم اذ الم به لماما. الوجيه المكلم من موسى عليه السلام اذ الم به لماما. تكدر صفو جمعهما مرارا. فعجل صاحب السر الصرامة وما سبب الخلاف في اختلاف العلوم هناك بعضا او تماما. فكان من اللوازم ان يكون

166
01:01:41.500 --> 01:02:01.500
اله مخالفا فيها الانامة. فلا تجهل لها قدرا وخذها. شكورا للذي يحيي الانامة. اللهم اجعل ان ممن يؤمن بقضائك وقدرك. اللهم يسر لنا الخير حيث كنا وجنبنا الشر حيث كنا واجعلنا ممن رضيت قوله وعمله

167
01:02:01.500 --> 01:02:21.500
اللهم هيئ لنا من امرنا رشدا واصلحنا واصلح بنا ووفق ولاة امورنا لما تحب وترضى واغفر لنا ولوالدينا ولمن له حقنا علينا وصلى الله وسلم على نبينا محمد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله

168
01:02:21.500 --> 01:02:51.500
وسلم وبارك على اشرف الانبياء واشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين. والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد. فقد سمعنا جميعا واصغينا الى هذه المحافظة القيمة النافعة التي تحدثت عن

169
01:02:51.500 --> 01:03:21.500
ركن اساسي من اركان الايمان. وهو الايمان بالقضاء والقدر. ذاك هو هذا الموضوع الذي طال فيه النزاع وكم زل بسببه افهام ذلت به اقدام وظلت به افهامه والتبس الامر فيه حتى على كثير من منتسبين الى العلم. ولم يتخلوا

170
01:03:21.500 --> 01:03:51.500
من تلك الشبهات التي القاها الشيطان واعوانه على هذا الركن العظيم للتشكيك فيه لتشكيك الناس في وزعزعة ايمانهم بهذا الركن العظيم. وهدى الله سلف الامة الى قالوا فيه الحق وهداهم الله الى الصراط المستقيم. ففهموا النصوص على حقيقتها

171
01:03:51.500 --> 01:04:21.500
وقالوا فيها كما اراد الله. وهذا الموضوع الشائك العظيم الذي قلما تحسن على خلاصة منه في كتاب ويسطر وقل ان تسمع من يحدثك فيه حديثا ميسرا الا ان الله وفق محاضرنا الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد الشيخ

172
01:04:21.500 --> 01:04:51.500
والشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد وفقه الله في هذه المحاضرة فعرظ هذا الموظوع عرض جيدا مبسطا ميسرا اوضح فيه الحق وابان فيه الهدى وبين ايضا شبه المشبهين وضلالات المظالين الذين التبست

173
01:04:51.500 --> 01:05:21.500
الحق عليهم بالباطل فلم يفهموا هذا الامر حق فهمه. وظربوا النصوص بعظها ببعظ. وظربوا المتشابه واختبأ عليهم الحق من الباطل فقالوا في دين الله بغير علم ومحافظنا في هذه الليلة اوضح المقام خير ايضاح. وبينه خير بيان. ويسره

174
01:05:21.500 --> 01:05:51.500
وسهل فهمه وجمع بين النصوص وعرض الامر على مقتضى كتاب الله وسنة محمد الله عليه وسلم وما فهمه سلف هذه الامة من الصحابة والتابعين وائمة الهدى الذي هداهم الله لما اختلف الناس فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم

175
01:05:51.500 --> 01:06:21.500
فهذه المحاضرة بالواقع محاضرة قيمة. ينبغي نشرها وكتابتها وتداولها لتكشف للمسلم حقائق الامور. وتوضح له المنهج المستقيم في الايمان بقضاء الله وقدره ايها المسلمون ان الايمان بالقضاء والقدر ركن من اركان الايمان

176
01:06:21.500 --> 01:06:41.500
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مجيبا لمن سأله. في حديث جميع الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خيره وشره كله من الله. قال صدقت قال الصحابة فعجب

177
01:06:41.500 --> 01:07:11.500
ناده يسأله ويصدقه. قال العلماء رحمهم الله ان الايمان بالقضاء والقدر يشمل امور او الايمان بعلم الله بالاشياء. والايمان بخلقه لها. والايمان بمشيئته لها والايمان بان الله كتب هذه الاشياء قبل ان يخلق الخلائق بخمسين الف سنة. فان اول

178
01:07:11.500 --> 01:07:31.500
لخلق الله القلم قال اكتب قال ما اكتب؟ قال اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ان ذلك في كتاب ان ذلك

179
01:07:31.500 --> 01:08:01.500
على الله يسير انا كل شيء خلقناه بقدر. فربنا الذي خلقنا وصورنا وجدنا من العدم علم حالنا ومآلنا وما سننتهي اليه. علم ما سيكون منا ما سيغدر منا وعن كل تصرفاتنا علم ذلك في علمه السابق في علمه السابق

180
01:08:01.500 --> 01:08:31.500
في ام الكتاب ذلك علم سابق جل ربا وتقدس الها. هذا القدر السابق الذي الله حال العباد وكذب ذلك العلم فلا يمكن للانسان ان يجاوز ام الكتاب او ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. فالمؤمن يؤمن بهذا والايمان بالقدر سبب

181
01:08:31.500 --> 01:08:51.500
وسبب لاقدامه لا سبب لاحجامه. فهو يعلم ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولكنه لا يستسلم بمعنى ان نكون هذا امرا جسده وعجزه بل يثابر ويتعاطى

182
01:08:51.500 --> 01:09:21.500
والاسباب النافعة التي جعلها الله سببا لنجاته وخلاصه من عذاب الله. فاما من اعطى ارتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. وهناك من القدر ما يؤمن به العبد. وهو ان الامور لو الحوادث التي قضاها الله وقدم

183
01:09:21.500 --> 01:09:41.500
لا بد من نفوذها في الحديث واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على

184
01:09:41.500 --> 01:10:01.500
يسير فالاجل التي قدرها الله ونظمت هذا امر لا تبديل ولا تغيير فيه ولن يؤخر والله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون. ارزاق العباد قدرها الله. وقدر لكل

185
01:10:01.500 --> 01:10:31.500
كما قدر له اجله يتبع العبد رزقه كما يتبعه اجله. لو اختفى عن الرزق لبحث عنه الرزق لكن الله امر العباد بالاسباب وتعاطي الاسباب وربط الاسباب مسبباتها والكل خاضع لمشيئة الله وارادة لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. القبر

186
01:10:31.500 --> 01:11:01.500
والقدر مبني على كمال حكمة وكمال عدل وكمال رحمة وكمال علم. فالله حكيم عليم وعليم حكيم. فاوت بين الناس في عقولهم. وفات وفاوت بينهم في ارزاقهم. وفاوت بينهم في فجعل منهم من خلقه جيد طيب ومن هو متوسط ومن هو دون ذلك. وجعل

187
01:11:01.500 --> 01:11:21.500
في عقولهم وارائهم وافكارهم فمنهم قوي الادراك ومنهم متوسط ومنهم ضعيف. وجعلهم متفاوتين قتل في الرزق فمنهم الغني ومنهم من يسط الحال ومنهم من دون ذلك. وكذلك فسنى بعضهم ببعض ليكونوا

188
01:11:21.500 --> 01:11:41.500
هؤلاء من الله عليهم من بيننا ان المسلم يحسن الظن بربه. ويظن بالله الظن اللائق لجلاله ان قضاءه على حكمة وعدل ليس فوضى ولكنها بعدل وما خلقنا السماء والارض وما بينهما

189
01:11:41.500 --> 01:12:01.500
باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. فيضر بالله ما يليق بجلاله ان تقسيمه ارزاق العباد لحكمة يكون هذا غنيا وهذا فقيه. هذا سقيم وهذا سليم. هذا صحيح

190
01:12:01.500 --> 01:12:21.500
وهذا مريض وهذا رئيس وهذا مرؤوس وهذا حاكم وهذا محكوم. كل هذه الامور ليست عبثا ولكنها جارية على مقتضى كمال حكمة الرب. قال ابن القيم الجوزية رحمه الله واكثر الناس يظنون

191
01:12:21.500 --> 01:12:41.500
بالله ظن السوء فيما يفعل بهم وفيما يفعل بغيرهم. ولو فتشت فتشت من الخلق لوجدت عنده اعتراض على القدر وملامة الله وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا. وفتش نفسك فانت سالك

192
01:12:41.500 --> 01:13:01.500
ان تنجو منها تنجو من ذو عظيمة والا فاني لا اخالفك ناجيا. يقول ان كثيرا من الناس في نفسي اعتراض على لله لماذا هذا الفقير وهذا غني؟ لماذا هذا ثري تاجر تأتيه الارزاق كل حين؟ وهذا يفلح الليل

193
01:13:01.500 --> 01:13:21.500
لا ينال شيئا. لماذا هذا تصنم منصبا وعلا؟ ومن عنده او تحته خير منه وافضل. ولماذا ولماذا كل هذه من جهل العباد وسوء ظنه برب الارباب ولو ايقنوا ان الله حكيم عليم حكيم

194
01:13:21.500 --> 01:13:51.500
وعليم حكيم. يضع الاشياء موضعها ولو وضعها في غير موضعها لاختل التوازن. ولو اتبع احق اهواءهم لفزت السماوات والارض ومن فيهن. لو اتبع القضاء والقدر ما تهواه نفوس لحصل ما حصل لكن الله حكيم عليم. اجرى الامور بحكمته يوقن بذلك المؤمن

195
01:13:51.500 --> 01:14:11.500
الله ويسلم ويؤمن ايمانا جازما ويعتقد كمال حكمة الرب. ولذا قال الله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فهو لا يسأل عن فعله لان

196
01:14:11.500 --> 01:14:31.500
ان فعله نال من حكمة وعدل. واما العباد فامضارهم قاصرة وافكارهم قليلة الادبار. وقل من يدرك هذه الامور ولا شك ان ادراكها يكون بكمال الايمان وكمال اليقين وكمال التصديق والاطمئنان

197
01:14:31.500 --> 01:14:51.500
وحسن الظن بالرب وان ما قدر الله هو عين الحكمة وعين المصلحة لاعتراض على الله لا اعتراض على الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء. ولذا اعترض العرب فالكفار على محمد صلى الله عليه

198
01:14:51.500 --> 01:15:21.500
وسلم وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يأكلون ان محمد ليس بعظيم هناك من اعظم منه واولى بالرسالة قال الله الله اعلم حيث يجعل فهو يعلم حيث يجعل رسالته ويعلم حيث يجعل فضله ويعلم حيث رزقه ويعلم كل

199
01:15:21.500 --> 01:15:41.500
لا يخفى عليه شيء من احوالنا وما تكون في شأن وما تكون منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا لكنا عليكم شهود اذ تفيضون فيه وما يعزف عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر

200
01:15:41.500 --> 01:16:01.500
من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين. لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان مفهوم الناس بالقسط. فالشريعة جاءت ليقيم الناس بالقسط. ويلزم القسط في كل احوالهم. والله جل وعلا

201
01:16:01.500 --> 01:16:21.500
هذا هو الحكيم العليم ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. والواجب على المسلم كمال اليقين وكمال وكمال الرضا وكمال الطمأنينة. فيرضى عن الله ويرضى عن الله. ويعلم انه على كل شيء

202
01:16:21.500 --> 01:16:41.500
قدير هو امر بالواجبات وحرم المحرمات. فالتزم ما اوجب الله واعتقد وجوب ذلك واترك حرم الله واعتقد تحريم ذلك. ولا تكون هذا ليس لماذا حرم؟ ولماذا احل؟ هذا اعتراض على الشرع

203
01:16:41.500 --> 01:17:01.500
قل سمعنا واطعنا لما انزل الله على نبيه وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله قال الصحابة يا رسول الله كلفنا من العمل ما نطيل. الصلاة والصيام. وقد جاء امر لا طاقة لنا به

204
01:17:01.500 --> 01:17:21.500
عليه هذه الاية قال اتريدون ان تقولوا سمعنا وعصينا؟ قولوا سمعنا واطعنا. فلما اقتأها القوم دلت بها السنتهم نسخها الله بقوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما

205
01:17:21.500 --> 01:17:41.500
الاية فالايمان بقضاء الله وقدره على منهج اهل السنة والجماعة وان الله اعطى العبد اختيارا وارادة تابعة لاختياره وارادة ان الله لن يجبره على فعل المعاصي كما لم يجبره على فعل الطاعة وان كل

206
01:17:41.500 --> 01:18:01.500
ما له خوان وان ما فيه من قوى خير او شر. كله خلق لله لكن الله جل وعلا خلق الخير وامر واودى الشر ونهى عنه وابتلى العباد فيها وابتلى العباد بهذه الدنيا بالخير والشر والهدى والضلال

207
01:18:01.500 --> 01:18:21.500
ونبلوكم بالخير والشر فتنة والينا ترجعون. فمن وفقه الله اخذ باسباب الخير والتجأ الى الله وسأل الله الثبات والاستقامة واستعاذ بالله من الحور بعد الكور ومن الزيغ بعد الهدى. اسأل الله ان يثبتنا

208
01:18:21.500 --> 01:18:41.500
اياكم على دينه وان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك واولئك واسأله ان يغفر لابائنا وامهاتنا وجميع اموات المسلمين. وان ينصر دينه ويعلي كلمته ويوفق

209
01:18:41.500 --> 01:19:01.500
وولاة امرنا لما يحبه ويرضاه. وان يبكي محاضرنا عن هذه المحاضرة القيمة. التي كشفت امورا عظيمة حقا ودحلت باطلا ان يجزيه عنا خيرا. ونريد منه ان يكرر جنس هذه فانه وفقه الله

210
01:19:01.500 --> 01:19:25.550
بموضوع افاض واجاد فيه وهذا من توفيق الله نسأل الله لنا وله الثبات على الحق. صلى الله وسلم على محمد جزى الله سماحة الشيخ على هذا التعليق المبارك سمعت شيخ يقول السائل ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا احد يدخل الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال حتى انا الا

211
01:19:25.550 --> 01:19:47.400
له برحمته الى ان قال ارجو من سماحتكم ايضاح معنى هذا الحديث. معناه ان دخول الجنة الاعمال ليست كالعوض. ليست اعمال اي والله في دخول الجنة لانك مهما عملت من طاعة وان عظمت فبالنسبة الى نعم الله عليك

212
01:19:47.400 --> 01:20:17.400
طاعاتك لا شك لو قارنت بنعم الله عليك مع اعمالك لكانت فضل الله يعني اضعافه اضعافك اضعافك. فليس عملك عوضا في الجنة. عملك سبب رحمة ارحم الراحمين قبل ذلك. سمعت يقول السائل ما معنى قوله لا يرد القدر الا الدعاء؟ يعني ان القدر

213
01:20:17.400 --> 01:20:37.400
يرده الدعاء فالمقدر عليك قد يعلق اذا دعوت الله سبب هذا السبب يدفع الله به ذلك القدر. حكمة بالغة. ويقول نرجو من سماحتكم توظيح مسألة الاحتجاج بالقدر على فعل المعصية

214
01:20:37.400 --> 01:21:07.400
الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي طريق المشركين. واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها. قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. اتقولون على الله ما لا تعلمون. وان ارى ربي بالقصور. فالمشركون فعلوا المعاصي. واحتجوا بالقدر

215
01:21:07.400 --> 01:21:27.400
وقالوا واذا فعل قال وجدنا عليها ابائنا والله امر بها. وقد كذبوا على الله. فما امرهم الله بالفواحش وما امرهم من معاصي بل نهاهم عنها وحذرهم منها ولكنهم ظلموا انفسهم بذلك ان الله

216
01:21:27.400 --> 01:21:47.400
قال لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فلو اخذوا سبيل الهدى ما عملوا المعاصي احتجاج بالقدر على فعل الجريمة هذه طريقة المشركين ومن شابهم ان يجعلوا حجتهم على

217
01:21:47.400 --> 01:22:07.400
باحثين محارم الله دعواهم ان هذا قضاء وقدر. الله جل وعلا هل اطلعك على الغيب؟ وهل قال لك انك العاصي المجرم ام انك الذي دوثت نفسك واقدمت على المعصية واقدمت على الخطيئة قال جل وعلا وعصى

218
01:22:07.400 --> 01:22:27.400
ادم ربه فغوى. لان الله لما نهاه عن الشجرة فوسوس الشيطان له فاكلا قال الله وعصى ادم ربه فغواه ثم اجتباه ربه فتاب عليه شهداء. وادم لم يحتج بالقدر على المعاصي

219
01:22:27.400 --> 01:22:57.400
بل قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكن من الخاسرين. فالمحتجون قدري على المعاصي هؤلاء يخشى عليهم الا يوفقوا لتوبة وان يحل بينهم من التوفيق لانهم الحقائق واستباح المحرمات وكذبوا على الله وجعلوا حجتهم حجة باطلة لا اصل لها في الشكوى

220
01:22:57.400 --> 01:23:19.450
يقول السائل ما حكم الشرع في هذه المقولة ان الانسان مسير وليس مخير؟ هذه المقولة تكون وباطنا الانسان مسير في نواحي ما يجمع يقضي الله ويقدر عليه من امور لا شك انها امر لا دخل فيه

221
01:23:19.450 --> 01:23:49.450
اما من نواحي الاوامر والنواهي فانه مخير ومعطى الاغاثة واختيار وهديناه النجدين بين له الخير من الشر والهدى من الضلال. فهو مخير ولكنه تابع لمشيئة الله. فان اراد الله او به خير وفقه لسبيل هدى وان خذل احيل بينهم هدى ضل عن سواء السبيل. اما في جنس اجاله واقدامه

222
01:23:49.450 --> 01:23:56.106
وما قسم الله له فهو بهذا مسير. لكن العبارة اطلاقها