﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:17.500
والان مع الحديث عن معنى النبي ومعنى الرسول في لسان العرب وفي الشريعة اولا من الامور المحكمة انه ليس هناك تطابق بين لفظ النبي ولفظ الرسول اه يعني بينهما فرق

2
00:00:18.150 --> 00:00:35.100
من ذلك مثلا ما ورد في آآ عطف النبي على الرسول في قول الله تبارك وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. والعطف يقتضي عدم المطابقة

3
00:00:36.400 --> 00:00:53.400
اه ثانيا اه وصف بعض رسل الله تبارك وتعالى بالنبوة والرسالة مما يدل على ان الرسالة امر زائد على النبوة. كقوله في حق موسى عليه السلام واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصا

4
00:00:53.400 --> 00:01:13.100
وكان رسولا نبيا ولعل مما يبين ذلك قول الله تبارك وتعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجة واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس

5
00:01:13.350 --> 00:01:32.650
فهذا نص في التفاضل بين الرسل خاصة. يعني من جملة الانبياء فقد ذكرهم الله عز وجل فقال تلك الرسل ثم ذكر سبحانه رسلا مبينا اوجه فضلهم. وقال سبحانه ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. واتينا داود

6
00:01:32.650 --> 00:01:57.100
وده زبورة فقد ذكر هناك الرسل وهنا ذكر الانبياء. وذكر منهم داود عليه السلام والشائع عند كثير ممن تكلم في تعريف رسول آآ يعني رسول الله ونبي الله ان النبي اعم من الرسول. فالرسول هو من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه. والنبي من اوحي اليه ولم يؤمر بالبلاغ

7
00:01:57.100 --> 00:02:12.100
وعلى ذلك فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا وهذا الذي ذكروه وان كان مشهورا لكن يدل على خلافه امور. يعني الادلة تدل على خلافه. من ذلك مثلا ان الله تبارك وتعالى

8
00:02:12.100 --> 00:02:31.700
ارسل الانبياء كما ارسل الرسل كما قال الله سبحانه وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. فالنبي كذلك مرسل وقال سبحانه كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بيننا

9
00:02:31.700 --> 00:02:51.750
ناس ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. فاذا كان الفارق بينهما هو الامر بالبلاغ فالارسال يقتضي من النبي البلاغ ثم ان ترك البلاغ كتمان للوحي. يعني الزعم بان النبي هو من اوحي اليه ولم يؤمر بالبلاغ. هذا يعني خلاف

10
00:02:51.750 --> 00:03:15.900
خلاف مقتضى الرسالة والله سبحانه وتعالى لم لا ينزل وحيه ليكتم بل اه امر بالبلاغ. وهذه خاصة من اوحي اليه. وكذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت علي الامم فجعل يمر النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الرهط. والنبي وليس معه احد. هذا

11
00:03:15.900 --> 00:03:33.900
تدل على ان الانبياء بلغوا وانهم يتفاوتون في مدى الاستجابة لهم  اه كذلك من من الفروق التي فرقوا فيها بين بين الرسول والنبي. قالوا الرسول من اوحي اه اليه بشرع جديد والنبي هو المبعوث

12
00:03:33.900 --> 00:03:53.200
لتقرير شرع من قبله. ومن ادلة اصحابه حديث كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي خالفه نبي وانبياء بني اسرائيل كلهم مبعوثون بشريعة موسى عليه السلام. التوراة. وكانوا مأمورين بابلاغ قومهم وحي الله

13
00:03:53.550 --> 00:04:05.550
آآ آآ كما قال الله تبارك وتعالى الم تر الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي الله مبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله. قال هل عسيت

14
00:04:05.550 --> 00:04:29.300
ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا فالاية يعني فالنبي كما اه يظهر من الاية يوحى اليه آآ شيء يوجب على قومه امرا وهذا لا يكون الا مع وجوب التبليغ ويمكن ان تعتبر هذا بحال داود وسليمان وزكريا ويحيى فهؤلاء جميعا انبياء. وقد كانوا يقومون بسياسة بني اسرائيل والحكم بينهم وابلاغهم

15
00:04:29.300 --> 00:04:49.150
الحق والله اعلم فهذا القول مع وجاهته وهو ان الرسول هو الذي اوحي اليه بشرع جديد والنبي هو الذي يعني جاء بشريعة من قبله فيه وجاهة وفيه قوة. لكني لا اجزم بذلك. الذي اجزم به هو ان لفظ الرسول

16
00:04:49.150 --> 00:05:08.950
والنبي لا تطابق لا يتطابقان  ولكن تحرير الفرق بينهما يحتاج نصا واضحا آآ وهل الرسالة اعلى من النبوة او متضمنة لها؟ هذا هو الاقرب اه ان الرسالة اعلى من النبوة ومتضمنة لها والله اعلم

17
00:05:09.150 --> 00:05:23.000
وقد بدأ الله سبحانه وتعالى بذكر الرسول قبل النبي في قوله وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي وكذلك آآ لما قال عن موسى وآآ واسماعيل وكان رسولا نبيا

18
00:05:23.450 --> 00:05:42.850
وكذلك آآ يعني نصوص اخرى يمكن ان تفيد ان ان الرسالة اعلى من النبوة او هي متضمنة لها فلعل في هذا دلالة على فضل الرسول على النبي. آآ اذ الترتيب كان قاضيا بتقديم النبي على الرسول. لان النبوة تكون اولا ثم

19
00:05:42.850 --> 00:06:00.650
كونوا الرسالة والله اعلم. ايضا من الامور المهمة ان تعلم ان الله فضل بعض رسله على بعض قال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس

20
00:06:00.650 --> 00:06:25.300
فهذا التفاضل او آآ يعني هذا في التفاضل بين الرسل خاصة من جملة الانبياء. فقد ذكرهم الله عز وجل فقال الرسل ثم ذكر رسلا مبينا اوجه فضلهم وقال سبحانه ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. واتينا داود زبورا. والرسل لا شك داخلون في هذا الاطلاق. وهو آآ اطلاق

21
00:06:25.300 --> 00:06:47.650
يفهم منه تفاضل الرسل فيما بينهم فانه غير مانع من ان يكون الرسل من الانبياء متفاضلين فيما بينهم آآ افضل الرسل هم اولو العزم آآ والله سبحانه وتعالى امر نبيه ان يتأسى بهم. فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم. فذكرهم الله عز وجل بالعزم

22
00:06:47.650 --> 00:07:04.700
وخصهم بالذكر من بين رسله. وامر نبيه آآ صلى الله عليه وسلم ان يقتدي بهم قال ابن تيمية رحمه الله افضل اولياء الله هم انبياؤه. وافضل انبيائه هم المرسلون منهم. وافضل المرسلين اولوا العزم

23
00:07:04.800 --> 00:07:27.700
وابن كثير رحمه الله قال لا خلاف ان الرسل افضل من بقية الانبياء. وان اولي العزم منهم افضلهم. ومعنى العزم الذي ذكروا به وفضلوا به هو الحزم والصبر الجهاد في سبيل الله وفي دعوته فان العزم في اللغة يدل على الصريمة والقطع ويدل على اجتماع القلب على الشيء

24
00:07:28.000 --> 00:07:44.000
والله سبحانه وتعالى قال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. ولقمان عليه السلام قال لابنه واصبر على ما اصابك ان ذلك من الامور وقال تعالى ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور

25
00:07:44.250 --> 00:08:06.850
الله سبحانه وتعالى امر نبيه ان يقتدي باولي العزم في صبرهم والمقصود هنا الصبر على تبليغ الرسالة وامانة الاداء. وتحمل المشاق والصبر على اذى المرسل اليهم مع كذلك الحزم في الدعوة واداء الرسالة وغير ذلك. قال الله تعالى انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا

26
00:08:06.850 --> 00:08:25.150
لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا. وقال تعالى فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكذوم فالله سبحانه وتعالى نهاه ان يكون آآ على الحال التي كان عليها يونس عليه السلام

27
00:08:25.600 --> 00:08:41.100
فانه يعني في بعض المواطن لم يصبر على قومه الله سبحانه وتعالى امره ان يصبر كصبر اولي العزم. ولا يكن كصاحب الحوت عليه السلام اه بالنسبة لتعيين لتعيين اولي العزم من الرسل

28
00:08:41.150 --> 00:09:01.850
فاولو العزم هم بعض الرسل ليسوا كل الرسل وفي اية الاحقاف اه كذلك جاءت للتبعيض فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل فان خروج بعض الرسل من ان يكونوا معنيين في الاية ثابت. يعني هذا ثابت ان بعض الرسل خارجون من الاية

29
00:09:01.950 --> 00:09:21.950
وان الله تبارك وتعالى امر نبيه ان يقتدي بهم والا يقتدي بالخارجين من هذه الاية وذكر آآ يونس عليه السلام وهو من المرسلين صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى وان يونس لمن المرسلين. ولكن الله سبحانه وتعالى قال ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكذوب. والله سبحانه

30
00:09:21.950 --> 00:09:39.550
وتعالى قال وارسلناه الى مائة الف او يزيدون وبعض العلماء قال اولو العزم هم كل الانبياء عدا يونس عليه السلام وفي رأيي ان هذا مرجوح اه فالاية اولا يعني اه نص في انهم من الرسل وليسوا كل الرسل

31
00:09:39.800 --> 00:09:53.600
واه ثانيا ان الله سبحانه وتعالى نفى العزم عن ادم عليه السلام وهو نبي ولم يستثنه اصحاب هذا القول. قال الله تعالى ولقد عهدنا الى ادم من قبلوا فنسي ولم نجد له عزما. والله اعلم

32
00:09:54.150 --> 00:10:08.900
آآ يعني ما من شك ان الله تبارك وتعالى لا يرسل رسولا الا وهو ذو عزم وجد في طاعة الله وفيما ائتمنه عليه. ولكنه خص هؤلاء الكرام لانهم اكملوا عزما واعظم جهادا وصبرا

33
00:10:09.250 --> 00:10:28.100
آآ اختلف العلماء في تعيين اولي العزم آآ من الرسل ويمكن يعني ان نصنف ذلك الى قسمين القول الاول من جعل التعيين بالصفة لا بالتسمية يعني انهم صفة دون ان يسمي آآ كالذين قالوا هم الذين امتحنوا في ذات الله في الدنيا بالمحن

34
00:10:28.100 --> 00:10:46.850
فلم تزدهم المحن الا جدا في امر الله. ومن قال انهم الذين امروا بالقتال فاظهروا المكاشفة وجاهدوا الكفار وهذا مروي عن الشعبي ومجاهد والسدي وغيرهم. وبعضهم قال هم الذين آآ لم تصبهم فتنة من الانبياء

35
00:10:47.150 --> 00:11:12.200
هو مروي عن الحسن وقول بعضهم انهم العرب من الانبياء. هذا قول المجاهد والشعبي وآآ هناك آآ قسم اخر من الاقوال هم الذين عينوا آآ الرسل الكرام آآ قالوا هم المذكورون في سورة الانعام. اولئك الذين هدى الله فانهداهم مقتدى. قل لا اسألكم عليه اجرا ان هو الا ذكرى للعالمين. قالوا يعني هم ابراهيم واسماعيل

36
00:11:12.200 --> 00:11:36.000
اسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون ويحيى وزكريا وعيسى والياس اه واسماعيل واليسع ويونس ولوط وآآ هذا القول يعني ربما يضاعفه ان فيهم انبياء ليسوا برسل. كزكريا ويحيى. فهؤلاء ليسوا رسلا. وهما من انبياء بني اسرائيل. اما اولوا العزم

37
00:11:36.000 --> 00:12:00.000
فهم من الرسل. آآ كذلك انهم لم يخصوا تعيينا في آآ في امره سبحانه آآ نبيه بالاقتضاء بالاقتداء بهم. فان الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكرهم قال ومن ابائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم وهديناهم الى الصراط المستقيم. فهو امر بالاقتداء بهدي الانبياء جملة. فليس المراد

38
00:12:00.000 --> 00:12:17.850
هنا انها آآ مطابقة لاية الاحقاف آآ فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل. آآ بعض العلماء قالوا هم ستة نوح وصالح ولوط وشعيب وموسى عليه السلام وهم مذكورون على النسق في سورتي الاعراف والشعراء

39
00:12:18.350 --> 00:12:40.700
آآ ولكن الاشهر يعني اشهر الاقوال انهم خمسة وهم محمد صلى الله عليه وسلم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى. وقالوا انهم هم المذكورون في في آآ الاية في قول الله تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. وكذلك في قول الله تعالى شرع

40
00:12:40.700 --> 00:13:00.050
من الدين ما وصى به نوح والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. انا اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فهؤلاء خصهم الله تبارك وتعالى في هاتين الايتين وهو تنبيه على فضلهم ويعني لعل ذلك يظهر من قوله واخذنا منهم ميثاقا غليظا

41
00:13:01.000 --> 00:13:15.600
والوصايا التي شرعها الله تبارك وتعالى لخلقه جاءت في في هذه الايات واعظمها الاجتماع على الدين وعدم التفرق فيه آآ فلعل ذلك فلعل هذا القول يكون قولا قريبا آآ من الصحة

42
00:13:15.750 --> 00:13:37.750
آآ وليس عندي جزم او قطع آآ بهذا. يعني لا اعلم نصا محكما آآ فاصلا في تعيين هؤلاء الخمسة ولكن لا شك ان هؤلاء الخمسة المذكورين هم آآ في رأيي او او بحسب الادلة التي تظهر انهم اعلى الانبياء عليهم السلام او هم افضل

43
00:13:37.750 --> 00:13:56.450
النبي صلى الله عليه وسلم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى. عليهم جميعا الصلاة والسلام اه فهؤلاء هم هم الافضل لكن ورد بعض الادلة قد يفهم منها ان اه النهي عن التفضيل او التخيير بين الانبياء

44
00:13:56.450 --> 00:14:14.450
من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروا بين الانبياء وفي رواية لا تفضل بين الانبياء وآآ هذا جاء في آآ حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس جاء يهودي. فقال يا ابا القاسم

45
00:14:14.450 --> 00:14:33.850
ضرب وجهي رجل من اصحابك فقال اضربته؟ قال سمعته بالسوق يحلف. يعني يقول في حلفه والذي اصطفى موسى على البشر قلت اي خبيث على محمد صلى الله عليه وسلم يعني اصطفاك ذلك على محمد اخذتني غضبة ضربت وجهه

46
00:14:34.400 --> 00:14:56.700
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروا بين الانبياء الحديث. وفي رواية لا تخيروني بين الانبياء. وفي رواية لا تفضلوا بين انبياء الله وجاءت روايات اخرى من جملة هذه الروايات قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لعبد ان يقول انا خير من يونس ابن متة. المراد من هذا النهي طبعا التفاضل

47
00:14:56.700 --> 00:15:13.850
او التفضيل بين الانبياء هذا محكم ثابت. ورد في القرآن والحديث. لكن المراد بالنهي هو منع التفضيل من عند انفسنا. يعني ان ان نفضل بين الانبياء بالهوى او بالتشهي. لان مقام التفضيل هو من الله. فالله سبحانه وتعالى هو الاعلم بذلك

48
00:15:14.150 --> 00:15:34.150
وورد عن اه الامام احمد ابن حنبل رحمه الله انه كان يمنع من المفاضلة بين الانبياء مع قوله بان بعضهم افضل من بعض وان محمدا افضلهم لكن انه يقول ليس تعيين التفضيل الى احد منا. يعني الفضل من الله. وهذا فيه وجاهة. من جهة ان بعض الناس تحمله العاطفة او

49
00:15:34.150 --> 00:15:52.250
ان ان يقول ذلك بشهوته دون ان يكون عنده حجة على ذلك. آآ كذلك من اوجه النهي ان المراد بالنهي منع التفضيل الذي يؤدي الى الخصومة والتشاجر. وكذلك آآ من المراد بالنهي منع التفضيل الذي يؤدي الى توهم النقص في

50
00:15:52.250 --> 00:16:09.000
في المفضول او الغض منه او الازراء به. وهو لائق بحديث ما ينبغي لعبد ان يقول انا خير من يونس من يونس ابن متى. لماذا يا شباب؟ لان النص الذي جاء في القرآن قد يظن به آآ ذم يونس عليه السلام

51
00:16:09.450 --> 00:16:29.450
وهو ليس كذلك. والله سبحانه وتعالى آآ نهى نبيه ان آآ يعني آآ يصبر كصبره او لا يكن نهاه الله ان يكون مثل له يعني لكن امره الله ان يكون مثل آآ صبره كصبر اولي العزم من الرسل. فقد يظن آآ انسان من قول يونس عليه السلام لا اله

52
00:16:29.450 --> 00:16:49.550
الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. او من نهي الله نبيه ان يكون مثل حاله. اللي هي ولا تكن كصاحب الحوت. يظن ان ذلك انتقاص بيونس عليه السلام فيكون النهي هو آآ النهي الذي آآ يراد به توهم النقص

53
00:16:49.650 --> 00:17:11.250
للمفضول فهذا مناسب جدا لحديث ما ينبغي لعبد ان يقول انا خير من يونس ابن متى. باختصار لا تجعل تفضيلك لنبي انتقاصا لنبي اخر آآ من فضائل اولي العزم عليهم السلام. طبعا يعني ذكر الله تبارك وتعالى واحنا اعتبرنا ان هذا القول هو القول الاقرب من الصحة وانهم

54
00:17:11.250 --> 00:17:26.350
آآ ابراهيم وموسى وعيسى وآآ آآ وكذلك آآ وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم. فلو اننا اعتبرنا ان هؤلاء الخمسة آآ هم اولو العزم من الرسل الذين جاءوا في قول الله تبارك وتعالى

55
00:17:26.350 --> 00:17:46.350
شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا ابراهيم وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فلو اننا اعتبرنا ان هؤلاء الكرام كذلك هم مذكورون في آآ سورة الاحزاب واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم

56
00:17:46.350 --> 00:18:10.900
وموسى وعيسى بن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا. آآ لو اعتبرنا لو مثلا آآ جئنا الى فضائل آآ ابراهيم عليه السلام فابراهيم عليه السلام هو خليل الله آآ تبارك وتعالى لم يشاركوا في ذلك بحسب علمنا الا النبي صلى الله عليه وسلم. والله سبحانه وتعالى قال ومن احسن دينا

57
00:18:10.900 --> 00:18:31.350
ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا. واتخذ الله ابراهيم خليلا. والله سبحانه وتعالى جعله اماما للناس آآ قال الله سبحانه وتعالى اني جاعلك للناس اماما. وكذلك قال الله عنه ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين

58
00:18:31.350 --> 00:18:53.300
وقال تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. والله سبحانه وتعالى اجرى على يديه بناء بيته الذي جعله قياما للناس ومثابة وامنا وعهد اليه ولابنه تبعا له تطهير البيت للطائفين

59
00:18:53.300 --> 00:19:09.000
والعاكفين وركع السجود. ويعني فضل ابراهيم عليه السلام فضل عظيم. وآآ يعني عدد من من اهل العلم آآ يقطعون بان ابراهيم عليه السلام هو بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفضل

60
00:19:09.600 --> 00:19:29.600
والله سبحانه وتعالى حصر النبوة والكتابة من بعده في ذريته. قال الله تعالى ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب واتيناه اجره في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. فلم يأت نبي بعد ابراهيم الا من ذريته. انتم تعرفون ان ابراهيم عليه السلام

61
00:19:29.600 --> 00:19:47.350
لا مكان له ولدان الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق. منهما خرجت النبوة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم محشورون حفاة عراة غرلا كما بدأنا اول خلق نعيده وقال وان اول الخلائق يكسى يوم القيامة

62
00:19:47.350 --> 00:20:08.850
قيامة ابراهيم. وكذلك الله سبحانه وتعالى آآ جمع له المنازل العظيمة والشمائل الكريمة. لما قال انه كان صديقا هدية ونوح عليه السلام الله سبحانه وتعالى يعني ارسله وبين صبره وعزمه آآ ودعوته آآ قومه ليلا ونهارا

63
00:20:08.950 --> 00:20:25.550
وانه بقي فيهم الف سنة الا خمسين عاما. وهذا يعني في رأيي ان من اعظم من يمكن ان ان ينتفع بهم في طريق الدعوة الى الله والصبر على ذلك وعلى اصلاح الناس هو نوح عليه السلام. آآ

64
00:20:25.850 --> 00:20:45.200
موسى عليه السلام كذلك آآ اصطفاه الله تبارك وتعالى نبيا ورسولا. وآآ جعل له اخاه هارون معه نبيا ورسولا وكلمه الله تبارك وتعالى تكليما وآآ ذكر الله سبحانه وتعالى صبره وجهاده آآ في الدعوة الى الله

65
00:20:45.350 --> 00:21:05.350
اه كذلك اه عيسى عليه السلام الله سبحانه وتعالى ايده بالبينات وروح القدس. يعني الله سبحانه وتعالى اه علمه البينات انزله بالبينات ويده بروح القدس. وان الله سبحانه وتعالى آآ جعله نبيا وجعله مباركا في ايات كثيرة جدا

66
00:21:05.900 --> 00:21:25.900
آآ بينها الله سبحانه وتعالى في فضل عيسى عليه السلام. وان الله سبحانه وتعالى قد رفعه آآ فهو حي في السماء وهو في الثانية كما جاء في احاديث الاسراء والله سبحانه وتعالى كذب اليهود في دعواهم انهم قتلوه. قال وما قتلوه يقينا بل رفعه الله اليه. وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم

67
00:21:25.900 --> 00:21:41.650
وسينزل عيسى عليه السلام في اخر الزمان كما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع. وهو من خصائصه عليه السلام. قال الله تعالى وان من اهل كتابي الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا

68
00:21:41.800 --> 00:22:02.150
وتواترت الاخبار بانه سينزل عليه السلام. قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا آآ واجمعت الامة على نزوله في اخر الزمان صلى الله عليه وسلم. اما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو سيد ولد ادم

69
00:22:02.150 --> 00:22:23.400
وخاتم الانبياء والمرسلين. قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا آآ فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي واحلت لي الغنائم

70
00:22:23.500 --> 00:22:43.500
وآآ وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس كافة واعطيت الشفاعة. هذا في خصائصه صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال صلى الله عليه وسلم اتي باب الجنة يوم القيامة فاستفتح فيقول الخازن من انت؟ من انت؟ فيقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد قبلك

71
00:22:43.500 --> 00:23:02.850
وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم يوم القيامة واول من يشق عنه القبر. واول شافع واول مشفع. وآآ آآ قال صلى الله عليه وسلم انا سيد ولدي آآ انا سيد الناس يوم القيامة. وقالت كذلك انا سيد ولد ادم ولا فخر

72
00:23:03.000 --> 00:23:19.800
وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا آآ كذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اكثر الانبياء تبعا. ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر

73
00:23:19.800 --> 00:23:28.850
يعني لا افتخر بها عليكم بل اقولها اخبارا لكم. وشكرا لله تعالى على نعمه ولتعلموا ذلك عني