﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.950
الثاني من الكلام عن الايمان برسل الله وانبيائه عليهم الصلاة والسلام ابدأ بقول الله تبارك وتعالى رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما

2
00:00:19.200 --> 00:00:38.200
ابن القيم رحمه الله يبين حاجة العباد الى رسل الله وانبيائه عليهم الصلاة والسلام فيقول ومن ها هنا تعلم اضطرار العباد فوق كل ضرورة الى معرفة الرسول. ومعرفة ما جاء به وتصديقه فيما اخبر به

3
00:00:38.200 --> 00:00:51.750
وطاعته فيما امر. فانه لا سبيل الى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الاخرة الا على ايدي الرسل. ولا سبيل الى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل الا من جهتهم

4
00:00:52.250 --> 00:01:11.300
ولا ينال رضا الله البتة الا على ايديهم. فالطيب من الاعمال والاقوال والاخلاق ليس الا هديهم وما جاءوا به فهم الميزان الراجح الذي على اقوالهم واعمالهم واخلاقهم توزن الاخلاق والاعمال. وبمتابعتهم يتميز

5
00:01:11.300 --> 00:01:29.400
اهل الهدى من اهل الضلال فالضرورة اليهم اعظم من ضرورة من ضرورة البدن الى روحه. والعين الى نورها والروح الى حياتها فاي ضرورة وحاجة فرضت فضرورة العبد وحاجته الى الرسل فوقها بكثير

6
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
وما ظنك بمن اذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين فسد قلبك. وصار كالحوت اذا فارق الماء ووضع في المقلاة فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء به الرسل كهذه الحال. بل اعظم. ولكن لا يحس بهذا الا قلب حي. وما

7
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
لجرح بميت ايلام. واذا كانت سعادة العبد في الدارين في الدارين معلقة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على كل من نصح نفسه واحب نجاتها وسعادتها اي واحب نجاتها وسعادتها ان يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج

8
00:02:10.000 --> 00:02:28.050
به عن الجاهلين. ويدخل به في عداد اتباعه وشيعته وحزبه. والناس في هذا بين مستقل ومستكثر محروم والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. انتهى كلامه رحمه الله

9
00:02:28.700 --> 00:02:48.700
وابن تيمية رحمه الله كذلك له كلام في آآ ضرورة الرسالة وحاجة العباد لهم. قال رحمه الله الرسالة ضرورية للعباد لابد لهم منها. وحاجتهم اليها فوق حاجتهم الى كل شيء. والرسالة رح العالم ونوره وحياته

10
00:02:48.700 --> 00:03:09.500
فاي صلاح للعالم اذا عدم الروح والحياة والنور؟ اي صلاح للعالم؟ اذا عدم الروح والحياة والنور والدنيا مظلمة ملعونة الا ما طلعت عليه شمس الرسالة. وكذلك العبد ما لم تشرق في قلبه شمس الرسالة. ويناله

11
00:03:09.500 --> 00:03:26.150
من حياتها وروحها فهو في ظلمة. وهو من الاموات. قال الله تعالى او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها

12
00:03:26.750 --> 00:03:42.100
قال فهذا وصف المؤمن كان ميتا في ظلمة الجهل فاحياه الله بروح الرسالة ونور الايمان. وجعل له نورا يمشي به في الناس واما الكافر فميت القلب في الظلمات. ثم بين رحمه الله

13
00:03:42.250 --> 00:04:02.400
آآ في كلامه عن الرسالة ومنزلتها قال ان الله سمى رسالته روحا والروح اذا عدمت فقدت الحياة قال الله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا نهدي

14
00:04:02.400 --> 00:04:28.400
به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم فذكر هنا الاصلين وهما الروح والنور. فالروح الحياة والنور النور. وبين رحمه الله في في كلامه قال آآ ان الله يضرب الامثال للوحي الذي انزله حياة للقلوب ونورا لها بالماء الذي ينزل من السماء حياة للارض. وبالنار التي

15
00:04:28.400 --> 00:04:48.400
يحصل بها النور. وهذا كما في قوله تعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابعا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله. كذلك يضرب الله الحق والباطل

16
00:04:48.400 --> 00:05:07.000
فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال ثم عقب رحمه الله على الاية فقال فشبه العلم بالماء المنزل من السماء لان به حياة القلوب. كما

17
00:05:07.000 --> 00:05:27.000
ان بالماء حياة الابدان. وشبه القلوب بالاودية لانها محل العلم كما ان الاودية محل الماء. فقلب يسع علما كثيرا وواد يسع ماء كثيرا. وقلب يسع علما قليلا وواد يسع ماء قليلا. واخبر تعالى انه

18
00:05:27.000 --> 00:05:45.000
على السيل من الزبد بسبب مخالطة الماء. وانه يذهب جفاء اي يرمى به ويخفى والذي ينفع الناس يمكث في الارض ويستقر وكذلك القلوب. وكذلك القلوب تخالطها الشهوات والشبهات ثم تذهب جفاء

19
00:05:45.000 --> 00:06:03.800
ويستقر فيها الايمان والقرآن. ويستقر فيها الايمان والقرآن الذي ينفع صاحبه والناس وقال ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله. كذلك يضرب الله الحق والباطل. فهذا هو

20
00:06:03.800 --> 00:06:25.950
هذا المثل الاخر وهو الناري فالاول للحياة والثاني للضياء. ثم بين رحمه الله ان هذه الامثلة ايضا مذكورة في سورة البقرة في قول الله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم. وتركهم في ظلمات لا

21
00:06:25.950 --> 00:06:54.250
تبصرون لا يبصرون. سم بكم عميوا فهم لا يرجعون. او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين وبعد ان بين رحمه الله وصف المؤمن بين وصف الكافر. فقال واما الكافر ففي ظلمات الكفر والشرك غير حي. وان

22
00:06:54.250 --> 00:07:12.550
كانت حياته حياة بهيمية. فهو عادم الحياة الروحانية العلوية التي سببها الايمان. وبها حصل للعبد السعادة والفلاح في الدنيا الاخرة فان الله سبحانه جعل الرسل وسائط بينه وبين عباده في في تعريفهم بما ينفعهم

23
00:07:13.050 --> 00:07:33.050
في تعريفهم بما ينفعهم وما يضرهم وتكميل ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم وبعثوا جميعا بالدعوة الى الله وتعريف الطريق اليه وبيان حالهم بعد الوصول اليه. فالامام رحمه الله هنا يبين ان العبد لا يمكن ان يهتدي

24
00:07:33.050 --> 00:07:53.050
ده العلم بالله وبتفاصيل الشريعة والعلم باليوم الاخر الا بقدر علمه بالوحي الذي بعثت به الرسل عليهم الصلاة والسلام. ولو نظرنا ايها الشباب الكرام الى ما جاء في كلام الله تبارك وتعالى نجده اصنافا من

25
00:07:53.050 --> 00:08:14.650
ما جاء في الكلام عن اسمائه ومحامده وافعاله وقدره وايامه. آآ وايامه في اوليائه واعدائه والقصص والامل التي ضربت وهذه اخبار ونجد كذلك الكلام عن تفاصيل الشرائع والامر والنهي والاباحة وبيان ما يحبه الله وما لا يحبه

26
00:08:14.700 --> 00:08:31.200
آآ ونجد في الصنف الثالث آآ الكلام الكلام عن اليوم الاخر وعن الجنة والنار والثواب والعقاب. لابد ان تعلم ان كل هذه الامور لا يمكن لا يمكن للعقل ان يهتدي اليها

27
00:08:31.600 --> 00:08:45.350
هو اقصد لا يهتدي الى تفاصيلها قد يعرف العقل معرفة اجمالية بهذه الامور لكنه لا يمكن ان يعرف تفاصيلها الا عن طريق الوحي الذي انزلت به الرسل عليهم الصلاة والسلام

28
00:08:46.400 --> 00:09:06.400
اه فلذلك احببت ان اقدم بهذه الكلمة قبل ان نتكلم عن الايمان برسل الله وانبيائه عليهم الصلاة والسلام على ما حاجة كل عبد لما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام. والاصح يا شباب ان نقول الايمان برسل الله وانبيائه

29
00:09:06.400 --> 00:09:31.450
ولا نقول الايمان بالرسل والانبياء. لابد من الاضافة هنا. لاننا لن نؤمن برسل برسل مطلقين وانما نؤمن برسل رسول الله الرسل الذين ثبتت رسالتهم فهذا اصح من ان تقول الايمان بالرسل والانبياء. وان كان آآ بعض الناس آآ يعني آآ يمكن ان

30
00:09:31.450 --> 00:09:50.550
ذلك للعهد فيقول الايمان بالانبياء والرسل آآ ويقصد بذلك العهد. يعني الانبياء المعروفون لنا كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من الانبياء نبي الا وقد اعطي الى اخر الحديث

31
00:09:51.300 --> 00:10:12.100
فيمكن ذلك ولكن في رأيي ان الكلام عن الانبياء والرسل بخصوصه انهم مضافون الى الله تبارك وتعالى هذا ادق قال الله تبارك وتعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين

32
00:10:12.100 --> 00:10:28.250
احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وفي الحديث لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن

33
00:10:28.250 --> 00:10:48.250
بالقدر خيره وشره. فاضاف الرسل الى الله تبارك وتعالى الايمان آآ برسل الله وانبيائه ان نؤمن بكل رسول ونبي ذكره الله تبارك وتعالى في القرآن او ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في السنة او فيما ثبت عنه

34
00:10:48.650 --> 00:11:08.650
سواء منهم من علمناه ومن لم نعلمه. فكثير من الرسل لم نعلمهم ولم يذكر الله تبارك وتعالى خبرهم مفصلا ولا ذكروا لنا اسماءهم كما قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك. اذا نحن نؤمن ان هناك رسلا

35
00:11:08.650 --> 00:11:28.050
من رسل الله لا نعلمهم. ولم يقصص الله تبارك وتعالى علينا قصصهم. ولكننا نؤمن بذلك اجمالا كذلك الايمان بانهم بلغوا ما ارسلوا به على ما امرهم الله تبارك وتعالى ان يبينوه. وقد قال الله سبحانه وتعالى فهل على الرسل

36
00:11:28.050 --> 00:11:45.550
الا البلاغ المبين يعني نحن نؤمن بداية برسل الله تبارك وتعالى وانبيائه جميعا لا نكفر بواحد منهم ونؤمن ثانيا بانهم جميعا بلغوا وبينوا ما امرهم الله تبارك وتعالى ببلاغه وبيانه

37
00:11:46.100 --> 00:12:06.100
وعلى كل رسول منهم البلاغ المبين. يعني هذا اخص واجب على الرسول. قال الله تبارك وتعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. وذكر الله رسله فقال الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا

38
00:12:06.100 --> 00:12:24.600
الله. وهذا البلاغ يا شباب يكون بتلاوة الوحي. كما قال الله اتل ما اوحي اليك من من الكتاب اه وقال سبحانه وتعالى كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا. فاذا كان الموحى به ليس قرآنا يتلى فيكون البلاغ

39
00:12:24.600 --> 00:12:41.350
ببيان الاوامر والنواهي والمعاني والعلوم التي اوحاها الله من غير تبديل ولا تغيير. يعني يمكن ان يبلغ النبي الكريم بان بان يذكر كلام الله تبارك وتعالى ويمكن ان يبين ذلك بكلامه هو

40
00:12:41.400 --> 00:12:59.800
او بفعله آآ وكذلك من البيان ان يبين الرسول الوحي الذي آآ انزله الله لعباده كما قال الله سبحانه وتعالى وانزلنا اليك ذكرى لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. البيان والشباب يعني بيان المعنى

41
00:13:00.000 --> 00:13:17.150
وتفصيله ويمكن ان يكون بالقول ويمكن ان يكون بالفعل. كما مثلا بين النبي صلى الله عليه وسلم المراد من لفظ الظلم في قول الله تبارك وتعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. فبين صلى الله عليه وسلم انه المراد به الشرك

42
00:13:17.700 --> 00:13:34.150
وكذلك كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم الايات المجملة في الصلاة والزكاة والحج وغير ذلك من تفاصيل العبادات. فكل ذلك من من بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم. كذلك من الايمان برسل الله يا شباب

43
00:13:34.350 --> 00:13:53.250
ان الله تبارك وتعالى امر بطاعتهم وخاتم الرسل هو النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى وارسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا. من يطع الرسول فقد اطاع الله. ومن تولى فما ارسلناك

44
00:13:53.250 --> 00:14:15.100
عليهم حفيظة وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون. ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. والايات كثيرة جدا في الحديث عن الامر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وذكرت طرفا منها حينما كنا نتحدث عن ان

45
00:14:15.100 --> 00:14:33.900
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بيان الوحي. في آآ المحاضرات التي هي بعنوان سبيل الهدى اه مما يجب ان تعلمه ايضا ان الرسل مبشرون ومنذرون ومذكرون. يعني ان الله سبحانه وتعالى ارسلهم

46
00:14:33.900 --> 00:14:52.900
والتذكير والنذارة والتعليم. قال الله سبحانه انما انت منذر ولكل قوم هاد والمنذر هو الذي ينذر الناس ما يحتاطون له وما يتقونه وما يجب ان يحذروه ويعملوا للوقاية منه. يعني

47
00:14:52.900 --> 00:15:13.850
احذرهم من امر مخوف. والله سبحانه وتعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم ان انت الا نذير وقال الله سبحانه وتعالى قل انما انا منذر وما من اله الا الله الواحد القهار الى اخر الايات التي تتحدث عنه ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام

48
00:15:13.850 --> 00:15:39.750
آآ مبشرون ومنذرون. كذلك جاء في اه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث شريف ومعناه عظيم جليل يبين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدل على اه خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم. ولكن تصوير هذا الحديث تصوير بديع. قال النبي صلى الله عليه

49
00:15:39.750 --> 00:16:01.350
وسلم مثلي ومثل ما بعثني الله كمثل رجل اتى قوما. فقال رأيت الجيش بعيني واني انا النذير العريان فالنذير جاه النجاة فاطاعته طائفة فادلجوا على مهلهم فنجوا. وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم. وهذا يبين

50
00:16:01.350 --> 00:16:18.550
اقيمت من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم واهتدى بهديه وانه لن ينجو عبد الا بطاعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم سلم كذلك رسل الله تبارك وتعالى ارسلهم الله للحكم بين الناس

51
00:16:18.600 --> 00:16:42.850
آآ فرسل الله آآ امر الله تبارك وتعالى بطاعتهم وامر الله ان ان يكونوا حكاما بين الناس. قال الله تبارك وتعالى اه فاحكم بينهم بما انزل الله وقال الله تبارك وتعالى انا انزلنا اليك الكتاب الحق لتحكم بين الناس بما اراك الله. وقال الله سبحانه وتعالى لداوود انا جعلناك

52
00:16:42.850 --> 00:17:03.250
كخليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله وآآ كذلك في الحديث اه كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي. والله سبحانه وتعالى بين ذلك كما قال يحكم به النبي

53
00:17:03.250 --> 00:17:24.700
الذين اسلموا للذين هادوا الى اخر الايات. فرسل الله تبارك وتعالى واتباعهم يحكمون بين الناس بالوحي بالحق بالهدى ويقودون الامم في السلم والحرب ويلون شؤون القضاء. ويقومون على رعاية مصالح الناس. وهذا من معنى ولكن كونوا ربانيين

54
00:17:24.700 --> 00:17:44.700
فالرباني هو الذي يربي الناس. هو الذي يسوسهم يعلمهم يدعوهم يقودهم. كذلك مما يجب ان تعلمه ان الايمان بجميع رسل الله تبارك وتعالى واجب. فمن كفر برسول واحد منهم فقد كفر بالله تبارك وتعالى. قال الله عز وجل

55
00:17:44.700 --> 00:18:05.350
ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد

56
00:18:05.350 --> 00:18:31.800
منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وكان الله غفورا رحيما وفي نقض ما كان آآ عليه اليهود وبيان وبيان ضلالهم. قال الله تبارك وتعالى واذا قيل لهم امنوا بما قال الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم. قل فلما تقتلون انبياء الله من قبلوا

57
00:18:31.800 --> 00:18:54.250
ان كنتم مؤمنين وكذلك في قول الله تعالى واذ قال عيسى بن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة مبشرا برشيد يأتي من بعدي اسمه احمد. فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين. ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى

58
00:18:54.250 --> 00:19:10.550
الى الاسلام والله لا يهدي القوم الظالمين. فبين الله سبحانه وتعالى في هذه الايات ان اهل الكتاب لما جاءهم الحق وهو ايات رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله الذي جاءه

59
00:19:10.550 --> 00:19:26.800
هم بالحق والهدى وعرفوا انه رسول الله لكنهم كذبوا برسالته والله سبحانه وتعالى قال واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم

60
00:19:26.800 --> 00:19:46.800
لتؤمنن به ولتنصرنه. قال اأقررتم واخذتم على ذلكم اصري؟ قالوا اقررنا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. آآ ايضا مما يجب ان تؤمن به ان تعلم ان الله بعث

61
00:19:46.800 --> 00:20:04.100
ففي كل امة رسولا يدعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له ويدعوهم الى الكفر بالطاغوت وهو كل من عبد آآ من دون الله تبارك وتعالى. قال الله عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

62
00:20:04.750 --> 00:20:24.750
ولكن من الناس من لم يعرفوا الرسل ممن حقت عليهم الضلالة. ومنهم من درست عندهم اثار الانبياء بسبب تزيين الشيطان لهم قد اقسم الله تعالى على ارساله رسلا لكل امة قال تعالى تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطان اعمالهم

63
00:20:24.750 --> 00:20:44.750
فهو وليهم اليوم. ولهم عذاب اليم. والمعنى والله يا محمد لقد ارسلنا رسلا من قبلك الى اممهم بمثل ما ارسلناك الى امتك من الدعاء الى التوحيد والى اخلاص الدين لله تبارك وتعالى وطاعته. وآآ خلع الانداد والالهة ولكن

64
00:20:44.750 --> 00:21:01.400
الشيطان زين لهم اعمالهم. فحسن لهم الشيطان ما كانوا عليه من الكفر وعبادة الاصنام فكذبوا الرسل وردوا ما جاءوا به. وآآ كل من يريد ان يعرف ذلك يطلب ذلك في خبر الانبياء وسيرتهم

65
00:21:01.400 --> 00:21:16.900
فسيعرف ان الله تبارك وتعالى ارسل في كل امة رسولا كذلك قال الله سبحانه وتعالى وان يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعادوا وثمود. وقوم ابراهيم وقوم لوط واصحاب مدين

66
00:21:16.900 --> 00:21:36.900
وكذب موسى فامليت للكافرين ثم اخذتهم فكيف كان نكير؟ فكأين من قرية اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد. افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها

67
00:21:36.900 --> 00:21:59.550
انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ويستعجلونك بالعذاب ولا يخلف الله وعده. وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعودون وكأي من قرية امليت لها وهي ظالمة ثم اخذتها والي المصير. قل يا ايها الناس انما انا لكم نذير مبين

68
00:21:59.550 --> 00:22:15.150
فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم والذين سعوا في اياتنا معاجزين اولئك اصحاب الجحيم. وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته

69
00:22:15.150 --> 00:22:32.900
فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته. والله عليم حكيم. ذكر الله سبحانه وتعالى آآ ارساله آآ للرسل في كل امة وذكر تبارك وتعالى كذلك في قصة مؤمن ال فرعون

70
00:22:32.950 --> 00:22:52.950
وآآ آآ ما ذكر به قومه حينما قال يا قومي اني اخاف عليكم مثل يوم الاحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ويا قومي اني اخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم

71
00:22:52.950 --> 00:23:12.800
ومن يضلل الله فما له من هاد. ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب. فبين الله تبارك وتعالى

72
00:23:13.050 --> 00:23:40.300
انه يرسل رسلا وان كل نبي او صالح يذكر قومه بارسال الرسل. ويذكر آآ بحال الصالحين الذين اطاعوا المرسلين وبحال المكذبين الذين كذبوا دعوة المرسلين. وكذلك في آآ في الكلام عن الجن في سورة الجن وفي وكذلك في سورة الاحقاف. آآ قال قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد

73
00:23:40.300 --> 00:24:00.300
موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. وآآ كذلك في آآ قصة ورقة ابن نوفل. لما آآ اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بان هذا هو الناموس الذي جاء موسى عليه السلام. فالشاهد من هذا ان الله تبارك وتعالى

74
00:24:00.300 --> 00:24:19.350
رسلا الى كل امة وان الله تبارك وتعالى حكيم عليم يقيم الموازين القسط آآ وانه سبحانه وتعالى آآ امر الناس بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم لانه جاءهم بايات وبينات. ولان رسلهم

75
00:24:19.350 --> 00:24:44.450
بشروا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك آآ هذا النبي جاءهم يدعوهم بنفس ما كانت تدعوهم به رسلهم عليهم الصلاة والسلام. ايضا من الايمان بالرسل الذين ارسلهم الله تبارك وتعالى ان نؤمن بان جميع الرسل صادقون. وانهم بارون راشدون. وانهم كرام بررة واتقياء وامناء

76
00:24:44.450 --> 00:25:02.200
هناء وهداة ومهتدون. وان الله تبارك وتعالى ارسلهم بالبراهين الظاهرة. وانهم جميعا كانوا على الحق المبين. وعلى الهدى. وقد سبق بيان ذلك في الكلام عن معنى قول الله اعلم حيث يجعل رسالته. كذلك

77
00:25:02.450 --> 00:25:16.900
ينبغي ان نعلم ان الله تبارك وتعالى فضل بعضهم على بعض ووسات يبان ذلك ان شاء الله. كذلك لابد ان تعلم ان دين الانبياء واحد وهو دين الاسلام. ان يكون الدين كله لله

78
00:25:16.900 --> 00:25:36.600
لا يعبد الا الله والا يعبد الا بما شرع تبارك وتعالى. وانه سبحانه وتعالى جعل لكل شرعة ومنهاجا كذلك من الايمان بالرسل يا شباب. الايمان بما انزل عليهم جميعا من الهدى والوحي والكتب. وان لم نعلم تفاصيله فنحن نؤمن اجمالا

79
00:25:36.600 --> 00:25:59.200
بان الله سبحانه وتعالى كان يوحي الى الانبياء والمرسلين وان بعض الانبياء والمرسلين كان لهم آآ كتب وآآ يجب علينا ان نؤمن بهذه الكتب قال الله تبارك وتعالى قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى

80
00:25:59.200 --> 00:26:19.400
والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. فنحن نؤمن بهم بهم ونؤمن بما انزل عليهم. كذلك ينبغي ان تعلم ان حق الله تبارك وتعالى في العبادة لا يشركه في غيره. لا نبي ولا ملك ولا رجل صالح ولا غير ذلك

81
00:26:19.400 --> 00:26:38.200
كل رسول نهى يعني نهي ان يأمر الناس بعبادته وامر بتبليغ رسالات الله. وامر وامر الناس بعبادة الله وحده وكذلك آآ النهي عن اتخاذ الملائكة والنبيين اربابا. وهذا ذكر كثيرا جدا في الوحي يا شباب

82
00:26:38.600 --> 00:26:56.150
قال الله تبارك وتعالى عن الملائكة ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم. كذلك نجزي الظالمين. لماذا هم ظالمون اذا قالوا ذلك لانهم ادعوا لهم حقا ليس لهم وانهم آآ

83
00:26:56.200 --> 00:27:16.200
دلوا الناس على الظلم واعظم الظلم هو الشرك. وكذلك قال الله سبحانه وتعالى في اية جامعة كريمة عظيمة ما كان لبشر اي ليؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب

84
00:27:16.200 --> 00:27:43.000
ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون؟ يعني يحرم على كل نبي اعطاه الله تبارك وتعالى الكتاب والحكم والنبوة. ان يدعو الى عبادته هو. بل يدعو الناس لعبادة الله الواحد تبارك وتعالى. وان يكون

85
00:27:43.000 --> 00:28:03.000
ربانيين آآ يربون الناس بعلم الوحي وبدراسته وبالدعوة الى اخلاص الدين لله وطاعة رسله. كذلك قال الله سبحانه وتعالى واذ قال الله يا عيسى بن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول

86
00:28:03.000 --> 00:28:23.000
ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. يعني يقول عيسى عليه السلام الله تبارك وتعالى هذا ليس حقي. وانما هو حقك انت. ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو الباطل. كذلك

87
00:28:23.000 --> 00:28:43.000
الانبياء دعاة الى الله وهداة الى صراطه المستقيم. يعني ان هؤلاء الانبياء يدعون الناس الى صراط الله. كما ذكر الله تبارك وتعالى ذلك عن خاتمهم آآ النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. ما كنت

88
00:28:43.000 --> 00:29:03.650
فيما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. يعني ان الصراط الذي تدعو اليه مستقيم وهو

89
00:29:03.650 --> 00:29:29.150
افشوا صراط الله. وقال الله سبحانه وتعالى عن من كفروا دعوة الرسل ذلك بانه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا ابشر ويهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد ايضا مما يجب الايمان به ان تعلم ان الهداية والضر والنفع لا يملكه الا الله تبارك وتعالى

90
00:29:29.150 --> 00:29:49.150
الانبياء عليهم السلام لا يملكون هداية قلب احد ولا يملكون لانفسهم ولا لغيرهم ضرا ولا نفعا. والله سبحانه وتعالى حينما يذكر ذلك عن الانبياء وينفي عنهم هذه المعاني هذا لشرف هؤلاء. واذا انتفيت هذه المعاني عنهم وهم اشرف الناس وسادات الناس

91
00:29:49.150 --> 00:30:03.250
فهي منتفية عمن دونهم من باب اولى قال الله سبحانه وتعالى آآ وقد امر نبيه قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغد

92
00:30:03.250 --> 00:30:23.250
طيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء؟ ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون. وقال تبارك وتعالى انك لا تهدي من احببت ولكن ان الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. وقال الله سبحانه وتعالى يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين

93
00:30:23.250 --> 00:30:43.250
قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم. ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه. وان لم تؤتوه فاحذروه. ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا

94
00:30:43.250 --> 00:30:59.200
اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. الى اخر الايات ونوح عليه السلام قال لقومه ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه

95
00:30:59.200 --> 00:31:16.850
ارجعون. وابراهيم عليه السلام قال لابيه وما املك لك من الله من شيء. كذلك آآ فالرسول ليس عليه هداية الناس ولا حسابهم وليس آآ وليس هو عليهم بجبار ولا مسيطر ولا مكره. يعني كما

96
00:31:16.850 --> 00:31:36.850
ان الرسول ليس آآ يعني لا يملك الهداية فكذلك آآ ليس عليه الهداية ليست واجبة عليه وليس عليه حسابهم ليس عليهم بجبار. وانما عليه التذكير والبلاغ والتبيين والتعليم وهكذا. قال الله تعالى ليس عليك هداهم. وقال تعالى ولو

97
00:31:36.850 --> 00:31:54.400
شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وقال الله تبارك وتعالى له واما نرينك بعض الذين نعدهم او نتوفينك فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب

98
00:31:54.400 --> 00:32:12.150
وقال تعالى نحن اعلم بما يقولون وما انت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. وقال لست عليهم اسيطر يعني لست عليهم بمسلط ولا انت عليهم بجبار تحملهم كرها على ما تريد

99
00:32:12.650 --> 00:32:32.650
لذلك الله سبحانه وتعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يذهب نفسه حسرات على من كفر او ان يحزن على كفره. قال الله تبارك وتعالى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. هذه قراءة وقراءة اخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. وقال تعالى ومن كفر فلا يحزنك كفر

100
00:32:32.650 --> 00:32:55.350
كذلك من الايمان برسل الله آآ وانبيائه انبيائه عليهم السلام ان تعلم انه لا يملك آآ رسول منهم ولا نبي ان او يغير الوحي. قال الله تبارك وتعالى واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاء ان ائت بقرآن غير هذا

101
00:32:55.350 --> 00:33:16.700
او بدله قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي. ان اتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب عظيم وقال تعالى في بيان ان هذا غير واقع وانه لو وقع يعني على فرض وقوعه فان هذا النبي يعذب. ولكن الانبياء رسل الله

102
00:33:16.700 --> 00:33:36.700
ولكن انبياء الله تبارك وتعالى صادقون فيما بلغوا لم يبدلوا ولم يحرفوا. قال الله تعالى فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون انه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون. ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون. تنزيل من رب العالمين

103
00:33:36.700 --> 00:33:56.700
ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين وهذه الآية يا شباب يتكرر هذا المعنى كثيرا ان يعلق الحكم على شرط. مع علمنا بعدم بعدم وقوع الشرط كما قال الله تعالى

104
00:33:56.700 --> 00:34:15.300
قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين. او مثلا من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب. فهذا فتعليق الحكم على شرط لا يستلزم وقوع الشرط ولا وقوع الحكم. وانما فقط غايته ان يبين الحكم على فرض هذا التقدير

105
00:34:15.850 --> 00:34:35.500
فربنا سبحانه وتعالى يقول لو تقول علينا يعني لو ان هذا النبي تقول علينا كذب علينا افترى علينا لاخذنا منه باليمين لكن هذا لم يقع والله سبحانه وتعالى شهد لرسوله صلى الله عليه وسلم بالصدق والبيان والبلاغ المبين. كذلك

106
00:34:35.800 --> 00:34:55.800
ذكر الله سبحانه وتعالى انبيائه في مواضع متفرقة ذكر ادم وهودا وصالحا وشعيبا واسماعيل وادريس وذا الكفل ومحمدا صلى الله عليه وسلم. آآ وانا احب منك وانت تقرأ كتاب الله ان تجمع المواضع التي ذكر فيها الانبياء عليهم الصلاة والسلام

107
00:34:55.800 --> 00:35:08.400
ربما يكون لنا بعد ذلك شباب كلام فيه كيف نقرأ كتاب الله؟ كيف نضع موضوعات نجمع فيها الايات؟ انا احب ذلك. لا احب ان تقرأ القرآن وانت خال من آآ

108
00:35:08.400 --> 00:35:28.400
اه من الافكار التي تجمع فيها الايات. فلا بد ان تجمع اخبار رسل الله عليهم السلام. تجمع اه اه كلامهم مع اقوامهم اجمع ما دعوا الناس اليه تجمع آآ تجمع دعاءهم وتجمع آآ كذلك آآ اخبارهم وتجمع آآ ما جاء من امر الله تبارك

109
00:35:28.400 --> 00:35:44.900
وتعالى ونهيه لهم. فنجد ان الله تبارك وتعالى ذكر انبيائه مثلا قال الله تعالى ان الله اصطفى ادم. وقال آآ تعالى والى عاد اخاهم هودا. والى ثمودا اخاهم صالحا والى مدين اخاهم شعيبا. وآآ

110
00:35:44.900 --> 00:36:08.250
آآ وقال واسماعيل وادريس وذا الكفل كل من الصابرين. وقال محمد رسول الله. فهؤلاء آآ ذكروا لماذا انا ذكرت لان عندنا اية اخرى من الايات ذكر فيها آآ ثمانية عشر آآ نبيا ذكرهم الله سبحانه وتعالى في سياق واحد ولم يذكر معه هؤلاء آآ الكرام

111
00:36:08.500 --> 00:36:28.500
فالله سبحانه وتعالى ذكر في سورة الانعام قال وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم. ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون. وكذلك نجزي المحسنين وزكريا

112
00:36:28.500 --> 00:36:48.500
ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل وليسع ويونس ولوط وكل من فضلنا على العالمين من هؤلاء يعني قال عدد من العلماء اه ان هؤلاء الانبياء الكرام منهم اربعة من العرب جاءوا في حديث

113
00:36:48.550 --> 00:37:10.100
آآ من رواية ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الانبياء الذين من من العرب هم هود وصالح وشعيب ورسول الله صلى الله عليه وسلم محمد واه ويقال للعرب الذين كانوا قبل اسماعيل العرب العاربة. واما العرب المستعربة فهم من ولد اسماعيل ابن ابراهيم الخليل

114
00:37:10.100 --> 00:37:33.700
وهود وصالح كان من العرب العاربة كذلك آآ ممن آآ يعني ذكروا آآ ممن يجب ان نؤمن بهم الاسباط. وهم الانبياء آآ ذكروا في في في سورة البقرة وذكروا في سورة ال عمران. آآ وهنا يعني آآ جاء ذكرهم ولكن اختلف هل هم آآ اولاد يعقوب

115
00:37:33.700 --> 00:37:53.200
عليه السلام ام آآ غيرهم؟ المهم اننا نؤمن اجمالا بان هؤلاء الاسباط قد انزل اليهم ونؤمن بهم ونؤمن ما انزل اليهم كما قال الله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وقال ام تقولون

116
00:37:53.600 --> 00:38:07.100
ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب الاسباط كانوا هدى او نصارى الى اخر الايات. آآ وهناك انبياء جاء ذكرهم في السنة. يعني انا انا اتكلم عن آآ اسماء الانبياء الذين آآ ذكروا

117
00:38:08.200 --> 00:38:25.350
اه ممن ذكر في السنة يوشع ابن نون عليه السلام. اه قال النبي صلى الله عليه وسلم غزى نبي من الانبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد ان يبني بها. ولم يبني ولا

118
00:38:25.350 --> 00:38:47.400
ولا اخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقوفها ولا اخر قد اشترى غنما او خليفات وهو منتظر آآ ولادها. قال فغزى فادنى للقرية حين صلاة العصر او قريبا من ذلك فقال للشمس انت مأمورة وانا مأمور. اللهم احبسها علي شيئا فحبست علي حتى فتح الله عليه

119
00:38:47.900 --> 00:39:07.900
وآآ من الدليل على ان هذا النبي هو يوشع ابن نون. قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس لم تحبس الا ليوشع ليالي سارة الى المقدسي ورد يعني بعض يعني ورد خلاف في نبوة بعض الصالحين مسل مثل ذي القرنين آآ الذي ذكره الله في

120
00:39:07.900 --> 00:39:32.600
سورة الكهف وكذلك تبع في قول الله اهم خير ام قوم تبع وكذلك الخضر آآ هو العبد الصالح الذي آآ ذهب اليه آآ موسى آآ عليه السلام وفتاه والخبر معروف لكن ليس هذا موضع تحرير الخلاف في آآ هل هؤلاء كانوا آآ انبياء او لا؟ فالله اعلم بذلك يعني ليس عندي

121
00:39:32.600 --> 00:39:49.250
بحجة آآ واضحة في في في ذلك فالاصل انهم آآ صالحون آآ وانهم آآ يعني ذكرهم الله سبحانه وتعالى الا واثنى عليهم لكن هل هم انبياء ام لا؟ ربما يكونوا في موضع اخر تحرير ذلك

122
00:39:49.900 --> 00:40:09.900
آآ من التنبيهات المهمة ان آآ في كتب التفسير يأتي ذكر من روايات عن بني اسرائيل لذكر اسماء انبياء يعني يذكرون آآ كثيرا جدا في ذكر آآ مثلا اسماء الانبياء الذين آآ في سورة ياسين او آآ او في غير

123
00:40:09.900 --> 00:40:29.900
ذلك من القصص ان نؤمن بهذه الاخبار فهذه الاخبار يمكن ان تروى. لكننا لا نقطع باسماء هؤلاء الانبياء الا بحجة ثابتة من القرآن او الحديث. فما جاء عن بني اسرائيل من الاخبار يمكن ان يروى

124
00:40:30.000 --> 00:40:45.000
آآ لكنه لا يثبت به امر ايماني او امر آآ او امر في في الاحكام الشرعية ونحو ذلك. والاسماء الانبياء التي جاءت في اخبار بني اسرائيل ليس يعني لا تصدق ولا تكذب

125
00:40:45.650 --> 00:41:05.650
انا احب هنا ان اختم هذه الفقرة الثانية من الكلام عن الايمان برسل الله. بنص جامع للامام ابن تيمية رحمه الله يتكلم فيه عن دعوة الانبياء والمرسلين فبين فيه مقاصد دين الاسلام ويؤكد على اهمية طلب العلم بالحق وحججه وبيانه والاحسان

126
00:41:05.650 --> 00:41:22.650
الى الخلق وحب الخير لهم وطلب هدايتهم ومكارم الاخلاق والامر بالمعروف والجهاد في سبيل الله آآ في الدين. وآآ بين شمول الرسالة وتفاصيل دعوة الانبياء عليهم الصلاة والسلام. قال ابن تيمية رحمه الله

127
00:41:22.850 --> 00:41:42.850
الرسول صلى الله عليه وسلم بعثه الله هدى ورحمة للعالمين. فانه كما ارسله بالعلم والهدى والبراهين العقلية والسمعية فانه ارسله بالاحسان الى الناس والرحمة لهم بلا عوض. وبالصبر على اذاهم واحتماله فبعثه بالعلم والكرم والحكمة

128
00:41:42.850 --> 00:42:05.200
عليم هاد كريم محسن حليم صفوح. فهو يعلم ويهدي ويصلح القلوب. ويدلها على صلاحها في الدنيا والاخرة بلا عوض. وهذا نعت الرسل كلهم وهذه سبيل من اتبعه. وكذلك نعت امته نعت امته بقوله كنتم خير امة اخرجت للناس

129
00:42:05.400 --> 00:42:25.400
قال ابو هريرة كنتم خير الناس للناس. تأتون بهم في السلاسل حتى تدخلوهم الجنة. فيجاهدون يبذلون انفسهم واموالهم الهم لمنفعة الخلق وصلاحهم وهم يكرهون ذلك لجهلهم كما قال احمد في خطبته الحمد لله الذي جعل الذي جعل في كل زمان

130
00:42:25.400 --> 00:42:45.400
في كل زمان فترة من الرسل بقايا من اهل العلم. يدعون من ضل الى الهدى ويصبرون منهم على الاذى. ويحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله اهل العمى. فكم قتيل لابليس قد احيوه؟ وكم من ضال تائه قد هدوه. فما احسن اثرهم على الناس

131
00:42:45.400 --> 00:43:00.700
واقبح اثر الناس عليهم الى اخر كلامه. يعني الى اخر كلام احمد قال ابن تيمية وهو سبحانه وتعالى يحب معالي الاخلاق ويكره سفسافها. وهو يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات

132
00:43:00.700 --> 00:43:24.350
ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات وقد قيل ايضا وقد يحب الشجاعة ولو على قتل الحيات ويحب السماحة ولو بكف من التمرات او من التمرات واهل السنة جماعتي في اخلاقهم وسلوكهم يأتمون بالكتاب والسنة. سواء في علاقتهم مع بعضهم او مع غيرهم يأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء

133
00:43:24.350 --> 00:43:47.800
رضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال. ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ويندبون هنا الى اه ان ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى

134
00:43:47.800 --> 00:44:11.200
والمساكين وبني السبيل والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها وكل ما يقولونه من هذا او غيره فانما هم فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. في رأي هذا النص من اجمع

135
00:44:11.200 --> 00:44:31.200
ما يكون وفي رأيي ان من اخص الخطأ الذي انتشر في كتب الايمان التي سميت بكتب العقيدة او في دروس العقيدة انهم غفلوا عن هذه المعاني الجليلة. وانهم اخرجوا الكلام عن الاخلاق والعمل الصالح. من من آآ دروسهم

136
00:44:31.200 --> 00:44:47.600
وحصلوا الدروس في الكلام الخبري. آآ الايمان بالاخبار او ان نؤمن فقط باسماء الله ومحامده دون آآ ان ان نطبق ذلك او او ان نتكلم عن الاخلاق فهذا في رأي هذا النص نص شريف جامع يبين

137
00:44:47.750 --> 00:45:05.020
تكامل ما جاء به رسل الله عليهم الصلاة والسلام. وخيرهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وخير الكتب كتابه وهو القرآن الكريم بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله