﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.200
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره قل اعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من جهة الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى

2
00:00:25.200 --> 00:00:46.950
وخيراتنا على محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة جزاكم الله خيرا على هذا الاستدعاء الكريم و فاشكروا للحضور الكرام تجشمهم عناء الحضور لهذه لهذا اللقاء

3
00:00:47.000 --> 00:01:07.100
واسأل الله عز وجل ان نكون اجمعين في هذا اللقاء من الذين اه يدخلون في اجر مجالس الذكر التي تحفها الملائكة وتغشاها الرحمة وتنزل عليها السكينة تجديد الاستقامة على دين الله عز وجل

4
00:01:07.500 --> 00:01:27.750
لان لاننا في شهر رمضان ولان في شهر رمضان كثير من الناس يستقيمون يتركون ما كانوا عليه من المعاصي ومن الافات ويقومون الخلل الذي كانوا عليه فيستقيمون على دين الله عز وجل. وهذا بطبيعة الحال امر حسن

5
00:01:27.850 --> 00:01:45.750
هو امر محمود مطلوب ولكن ما السبيل الى الاقامة والثبات على هذا الخير العظيم الذي يكون في شهر رمضان والذي يكون عند اخرين حتى خارج هذا الشهر الكريم الله عز وجل يقول

6
00:01:45.900 --> 00:02:03.600
سبحانه وتعالى الذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامل فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. المقصود عندنا في

7
00:02:03.600 --> 00:02:29.150
هذه الاية هو ان الله عز وجل يبين ان الناس يمضي عليهم يطول عليهم الأمل فتقسوا قلوبهم ولذلك فالمشكلة الكبرى التي نعاني منها هي طول الامد وهي هاد الاستمرار على مجموعة من الطاعات حتى يألفها الانسان

8
00:02:29.300 --> 00:02:49.300
فيصبح فيما بعد قد الفها ولم يعد يجد لها لذة وبالتالي يقع في الغفلة ويقع في عن دين الله عز وجل وقول الله سبحانه وتعالى اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها بيان لان

9
00:02:49.300 --> 00:03:20.100
القلوب يمكنها ان تحيا كما ان الارض تحيا بالمطر الذي ينزل عليها. فينزل المطر على الارض فتح يا يخرج منه النبات كذلك القلوب يمكنها ان تحيا بان تراجع وتتعاهد ينزل عليها غيث الوحي من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحينئذ تنبت الاعمال الصالحة

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.250
باذن الله سبحانه وتعالى فإذا تجديد الإستقامة على دين الله عز وجل الاستقامة لفظ شرعي كما هو معروف فان الله عز وجل يقول فاستقيم كما امرت ورسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:03:40.400 --> 00:04:07.300
يقول في الحديث الصحيح اه يقول في الحديث الصحيح اه قل امنت بالله ثم استقيموا قل امنت بالله ثم استقيم فاذا لفظ الاستقامة لفظ شرعي فادح ولذلك فهو الذي اختاره بدلا من ان اختار الفاظ اخرى من قبل الالتزام بدين الله عز وجل او بالتدين او ما اشبه ذلك

12
00:04:08.300 --> 00:04:38.250
المقصود ما هي الخطوات العملية التي يحتاجها الانسان التي يحتاج الى اه المواظبة عليها والحرص عليها لكي يصل الى مراده من تحصيل هذه الاستقامة المتجددة المستمرة التي لا تتأثر فلا شك ان اعظم واول ما يحرص عليه المسلم ليجدد استقامته هو المحاسبة

13
00:04:38.650 --> 00:04:56.550
فالمسلم عليه ان يحاسب نفسه. والاشكال الاكبر عند الناس الذين لا يحاسبون انفسهم والمحاسبة كما يقول عمر رضي الله عنه وارضاه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا انفسكم قبل ان توزنوا. فانه اهون

14
00:04:56.550 --> 00:05:20.750
ان تحاسبوا اليوم قبل ان تحاسبوا عند الله عز وجل. فاذا الانسان مطالب بان يحاسب نفسه في القليل والكثير وفي الصغير والكبير ثم هذه المحاسبة ينبغي ان تكون بشكل دوري لان المشكل الاكبر عند كثير من الناس ان المحاسبة تكون عنده بشكل عشوائي غير

15
00:05:20.750 --> 00:05:39.800
المحاسبة ينبغي ان يكون لها برنامج مستقر فيحاسب الانسان نفسه يوميا على رأس كل يوم مثلا في كل ليلة يحاسب نفسه ماذا قدمت وماذا فعلت من الأخطاء ومن الأشياء الحسنة

16
00:05:39.800 --> 00:05:59.300
ويحاسب نفسه كل سنة او كل شهر ويحاسب نفسه بعد كل مرحلة من مراحل عمره ان يحاسب نفسه مثلا بعد انتهاء دراسته الجامعية قل ان انتهيت من الدراسة الجامعية فما الذي ينبغي ان افعله

17
00:05:59.300 --> 00:06:19.300
وخلال دراستي الجامعية السابقة ما الذي حققته؟ وما الاخطاء التي ارتكبتها؟ ويمكنه ان يحاسب نفسه مثلا بعد الانتقال من اعجوبة الى زواج او من اه دراسة الى عمل او من عمل الى عمل اخر من نوع مخالف وهكذا

18
00:06:19.500 --> 00:06:45.700
فالمقصود دائما ان يتحرى المسلم المفاصل مفاصل حياته ان الحياة في الحقيقة اذا لم يكن لها مفاصل محورية فانها تمر مثل القطار السريع  تأخذك مرحلة الى مرحلة ومن مدينة الى اخرى ومن قرية الى اخرى ثم لا تشعر بذلك حتى تجد نفسك

19
00:06:45.700 --> 00:07:08.550
قال عليك الامد وقد قسى قلبك وقد صرت للاسف الشديد ممن لا يتأثر بمواعظ القرآن ولا يتأثر بمواعظ السنة النبوية فاذا المقصود عندنا ان يجعل الانسان لنفسه محاور في حياته يقف عليها ويقول في سن العشرين او في سن الثلاثين او في

20
00:07:08.550 --> 00:07:33.200
سن الاربعين او في سن الخمسين علي ان احاسب نفسي. والمحاسبة ما فائدة الله؟ المحاسبة فائدتها اولا ازالة لأن الذي يحاسب نفسه لا يمكن ان يكون غافلا ثم المحاسبة اه نتيجتها وثمرتها الاساسية اصلاح الخلل. لانك حين تحاسب نفسك يظهر لك

21
00:07:33.200 --> 00:07:53.200
واريد ان تكون المحاسبة عملية لا مسألة نظرية ماشي فقط ان اجلس بيني وبين نفسي في الليل فأقول انا اخطأت وفعلت لا اريد محاسبة عملية ان اضع ورقة وقلما او كناشا وقلما ثم اكتب في جدول

22
00:07:53.200 --> 00:08:14.350
هنا خانات لاشياء حسنة هنا خامات للاشياء السيئة واضع الاشياء الحسنة والاشياء السيئة واقابل هذه بتلك في النتيجة النهائية على طريقة المحاسبة المعروفة الان في المسائل المادية والمالية فإذا هذه المحاسبة هي التي تميزك في الحقيقة

23
00:08:14.400 --> 00:08:34.400
عن البهائم هي التي تميز البشر عن الانعام والا فالذي يمضي في حياته هكذا سبهللة لا يعرف خوفا ولا ينكر منكرا ويقع في الاخطاء ثم يكررها فهذا في الحقيقة لا يكون آآ يعني ملتصقا ببني البشر

24
00:08:34.400 --> 00:08:53.950
بل يكون هو اقرب الى الانعام التي تأكل وتشرب وتتناسل وتعيش حياتها دون تفكير ولا تدوم ثم المسألة الثانية بعد المحاسبة هي ان يكون للمسلم اهداف بطبيعة الحال لابد ان تكون له غاية كبرى وان

25
00:08:53.950 --> 00:09:13.950
ان تكون له اهداف مرحلية تؤدي الى هذه الغاية. والمشكلة الكبرى دائما عند كثير من الناس. انه لا يحدد غايته. قد تكون عنده غاية عامة تقول لك انا غاية عامة التي يستوي فيها الناس واجمعهم مثلا غاية عبادة الله عز وجل هذا يستوون فيه جميع

26
00:09:13.950 --> 00:09:39.400
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. او ان يقول غايتي اعمار هذا الكون او غايتي يعني غايات عامة. لا انا اريد غاية خاصة  شخص معين غايته الخاصة في حياته ان يكون باحثا شرعيا غايته الخاصة للغاية الخاصة لفلان ان يكون قارئا للقرآن مقرئا له مدرسا له

27
00:09:39.400 --> 00:09:58.550
الغاية لفلان ان يكون داعية الى الله في حيه او في مدينته او في بلده اذا غايات هذه غاية تحتاج للوصول اليها سنوات من الجهد والكد والعمل ثم للوصول الى هذه القرية لابد من وضع اهداف مرحلية

28
00:09:58.850 --> 00:10:18.850
لانك اذا استمرت تنظر الى الغاية البعيدة ولا تحدد الاهداف فانت تضيع. اريد ان اكون داعية لكن ما الاهداف؟ قبل ان اصل الى درجة فاعلية هنالك اهداف كثيرة مثلا قد يكون من الاهداف ان احفظ القرآن الكريم قد يكون من الاهداف ان احفظ جزءا

29
00:10:18.850 --> 00:10:38.850
السنة النبوية الصحيحة التي استعين بها في مجال الدعوة الى الله. قد يكون من الاهداف ان اتعلم شيئا من الفقه لافقه الناس في دينهم قد يكون من الاهداف ان اتعلم تقنيات الدعوة الفردية وتقنيات الدعوة الجماعية الى غير ذلك من الاهداف الكثيرة

30
00:10:38.850 --> 00:10:58.850
اذا اضع هذه الاهداف واضع لكل هدف مرحلة زمنية تخصه لكي استطيع الوصول الى غايتي اذا لم تفعل ذلك فانت ستضيع نفسك ولابد. انت ستكون في صورة الاستقامة هذا مسلم هذا مستقيم هذا ظاهر

31
00:10:58.850 --> 00:11:20.450
الاستقامة ولكن عمليا الذي يقع انك لا تصل الى لانك تبقى تدور في الحلقة المفرغة كذلك تلك البهيمة التي ها تدور بالرحى فانها تدور وتدور ولا تعلم بداية لسعيها ولا نهاية لسعيها بل هي تدور لا عقل ولا اكثر

32
00:11:20.800 --> 00:11:40.800
فإذا لابد من تحديد الغاية الكبرى ولابد من تحديد الأهداف الصغيرة او الأهداف العملية بالنسبة لحسكريين يكون عندك استراتيجية كبرى وتكون لديك تكتيكات مراحل ها؟ مراحل تصل من خلالها الى

33
00:11:40.800 --> 00:12:04.800
الهدفية او تلك الغاية الكبرى ثم الشيء الثالث الذي لا بد من اه يعني التركيز عليه هو الاستفادة من التجارب والاخطاء والحق ان انه لا يخلو انسان ابدا من خطأ لا يخلو انسان من خطأ كما قال

34
00:12:04.800 --> 00:12:29.500
الله صلى الله عليه وسلم كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فالخطأ ليس فقط واردا كما يقال وانما الخطأ لازم. لابد منه وانما لا يخطئ من لا يعمل. واما اذا كنت تعمل وتتحرى فلا بد انك تخطئ. واذا رضيت لنفسك

35
00:12:29.500 --> 00:12:49.050
منهج السلوك الى الله سبحانه وتعالى منهج الاستقامة على دين الله عز وجل فلابد ان يقع منك اخطاء كثيرة وبعضهم يذكر قضية القلم الذي قلم الرصاص الذي تكتب به ويكون في رأسه ممحاة

36
00:12:49.050 --> 00:13:12.150
يقولون لما توضع تلك الممحات في رأس قلم الرصاص يقولون الجواب لكي يذكرك ذلك بأن الخطأ لازم لك ولكن انت مع كونك متيقنا بوجود الخطأ في كتابتك فانك تحمل معك الممحاة التي تزيلها

37
00:13:12.150 --> 00:13:33.550
هذا الخطأ فالخطأ لازم وارد ولكن انا عندي الاليات والتقنيات الكثيرة برد الخطأ والكفيلة باصلاح الخلل. فاذا اكتب لا اتوقف عن الكتابة. اكتب وفي نفس الوقت احمل معي الممحاة التي

38
00:13:33.550 --> 00:13:53.550
هذا هو ملخص حياة الانسان الحياة المستقيم على دين الله عز وجل لا شك انه يخطئ ومن تجارب يستفيدوا فيصححوا الخلل. الخطأ يكمن في نوعين اثنين من الناس. صنفان اثنان. الصنف الاول من هم؟ هم الذين لا

39
00:13:53.550 --> 00:14:13.450
يتحركون اصلا يقول لك انا لا اريد ان اعمل لا اريد ان ادعو لا اريد ان اطلب العلم لم؟ اخاف ان اخطئ هذا الصنف الاول الصنف الثاني صنف بعكس هذا تماما يقول لك انا اعمى يخوض في كل شيء يخوض في كل عمل

40
00:14:13.450 --> 00:14:34.500
في الدعوة في النهي عن المنكر في العلم في الجهاد في اي شيء. يخوض في كل شيء في السياسة في غيره. ولكن  جميل طبيعي ان يخطئ يخطئ كثيرا ثم لا يستفيد من اخطائه ولا يصحح اخطاءه. فاذا هذان كلاهما على خطأ

41
00:14:34.500 --> 00:14:56.900
الصواب بينهما ان تعمل ثم تحاسب نفسك كما ذكرنا في النقطة الاولى فاذا ظهر لك الخلل فانك ترجع عنه وهذا مشاهد في امور كثيرة مثلا هنالك بعض الناس الذين لا يستفيدون من اخطائهم في طلب العلم مثلا طلب العلم الشرعي هنالك اناس

42
00:14:56.900 --> 00:15:23.450
بدأوا طلب العلم بطريقة غير سليمة مثلا يطلبون الفقه لا على مذهب من المذاهب المتبوعة وانما يطلبون الفقهاء مباشرة من الكتاب والسنة وهذا خطأ منهجي وان كان شيئا قادم وجد في زمن الصحابة رضوان الله عليهم وامثالهم من الافذاذ فانه شيء يبعد ويعصر

43
00:15:23.450 --> 00:15:43.450
اقراره في ازمنتنا هذه من اراد الفقه فانه يمر عن طريق مذهب من المذاهب بطبيعة الحال دون تعصب. يظهر لهم الخلل والخطأ في مثل بهذه الطريقة ويستمرون عشرة فتنشأ شذوذات في الفقه وفي الفتوى واخطاء وقصور فقهي وما اشبه ذلك. من الاخطاء

44
00:15:43.450 --> 00:16:03.450
التي يقع فيها عامة المبتدئين في طلب العلم عدم التدرج في طلب العلم. فتجد الشخص حين يبدأ طلب العلم تجده عنده حماس كثير للقراءة فيبدأ بالكتب الكبيرة قد يأخذ كتابا مثلا كالمغني في الفقه الحنبلي او قد يأخذ

45
00:16:03.450 --> 00:16:23.450
تفسيرا طويلا من التفاسير المعتبرة والتحرير والتنوير بن عاشور وما اشبه ذلك يقرأ فيه وبطبيعة الحال ما دام مبتدئا قويا في العلم يعني هو قويا في في القراءة وفي الرغبة فانه لا شك انه يستطيع ان يقرأ. وقدرته على القراءة تجعله

46
00:16:23.450 --> 00:16:43.450
يزيد ويزيد من هذه القراءة ولكن هل هذه الطريقة المثمرة؟ الصحيح انها ليست مثمرة. فانها لا تؤدي بك الى المطلوب قد تؤدي بك الى عكس ذلك تماما. فان العلم لا ينام كما يقول العلماء العلم لا ينال الا بالتدرج

47
00:16:43.450 --> 00:17:03.450
بالخوض فيه والغوص فيه على مهل ومن اراد العلم كله من اراد العلم جملة فانه يغيب عنه جملة فإذا اذا ظهر لك هذا الخطأ يمكنك ان تستدركه نفس الشيء في المناهج الدعوية بعض الناس يبدأ منهجا

48
00:17:03.450 --> 00:17:23.450
قضية معينة قد يكون فيه شدة مبالغ فيها وخلو او قد يكون على العكس من ذلك فيه دين وتميع وتسامح فاذا مرت بك السنوات وظهر لك ان هذا المنهج الدعوي غير سليم فلا تستمر عليه ولكن صحح الخلل كثير من الناس يرون الخلل ولكن

49
00:17:23.450 --> 00:17:47.500
لا تكون عندهم القدرة ولا الرغبة ولا الحرص لتغيير الخطأ حين يرونه عيانا. فاذا النقطة الثالثة قلنا هي الاستفادة من التجارب والاخطاء النقطة الرابعة هي قضية الباطن والظاهر في الحقيقة الانسان في سلوكه الى الله عز وجل فانه يسلك على جناحين

50
00:17:47.850 --> 00:18:09.250
باطل مخلص من شوائب الرياء والسمعة وما اشبه ذلك. وظاهر موافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن للمسلم ان يلغي احد هذين الجناحين والا سقط على ام رأسه ولم يموت

51
00:18:09.800 --> 00:18:23.850
بطبيعة الحال كثير من الناس حين يستقيمون يكون يكون في اول استقامتهم حريصين على جانب الظاهر اكثر من جانب الباطن اولا لانه اسهل جانب الظاهر اسهل يعني مثلا ان تلبس

52
00:18:23.850 --> 00:18:41.050
فتات الحجاب او ان يعفي الشاب من حيث هذا اسهل من امور الباطل التي يقول عنها العلماء ما يقولون من صعوبات من العشب فهو يحرص على هذا الظاهر هذا شيء حسن ولا يمكن ان ينكره عليه احد من المسلمين

53
00:18:41.100 --> 00:19:00.950
ولكن بمقابل ذلك لا ينبغي ان يكتفي بهذا الظاهر عن الباطل الذي هو الاساس عن تصحيح النية كما قال العلم بن حماد رحمه الله تعالى ضرب السياط اهون من تصحيح النيات. ضرب السياط اهون من تصحيح

54
00:19:00.950 --> 00:19:20.950
ولذلك كانوا حريصين جدا في الازمنة السابقة عند السلف رضوان الله عليهم على تصحيح نياتهم واصلاح كل خلل في الباطن وفي القلوب اكثر من حرصهم على الرواح. نحن لسنا ممن يقلل من جانب الظاهر ويقول لك لا لا

55
00:19:20.950 --> 00:19:43.700
بما في القلب هذا غير صحيح بل نحن نقول ليس هنالك تعارض بين امرين اصلا حنا متى نقول اسيدي العامل بالباطل ولا اعمل بالظاهر؟ حين يكون لا يمكن الجمع بينهما حينئذ اما ان تعمل بهذا واما ان تعمل بذاك فترشح الباطل او ترشح الظاهر لكن في الحقيقة لا تعارض لأن رسول الله

56
00:19:43.700 --> 00:20:03.700
صلى الله عليه وسلم الذي ارشد الى محاربة ادواء القلوب وارشد الى تصحيح النيات هو نفسه صلى الله عليه وسلم الذي ارشد الى اصلاح الظاهر السبتي الظاهر في اللباس في الاكل في الشرب في العمل في المشي وما اشبه ذلك. فاذا لابد من الجمع بين الامرين

57
00:20:03.700 --> 00:20:23.700
ولكن لابد من التركيز على الجانب الباطن لان كثيرا من المستقيمين في الحقيقة في المستقيمين في الظاهر يبقى تبقى استقامته الظاهرة لن تتغير لان التغيير يعني تنتج عنه اشياء اجتماعية واسرية وما اشبه ذلك ولكن يكون الخلل متطرقا الى ما في الارض

58
00:20:23.700 --> 00:20:43.700
والعياذ بالله تعالى. الغفلة حين ترد على مستقيم فانها ترد عليه من جهة قلبه. ومن جهة ذنوب الخلوات والعياذ بالله تعالى وكان السلف رضوان الله عليهم يقولون احذر ان تجعل الله اهون الناظرين اليك. احذر ان تجعل الله اهون

59
00:20:43.700 --> 00:21:03.700
بمعنى انك اذا كنت وحدك بينك وبين ربك سبحانه سبحانه وتعالى فانت لا تجد خضارة في فعل الذنب. واذا كنت امام الملأ من البشر فانك لا ترتكب تلك الذنوب. فاذا معنى ذلك انك

60
00:21:03.700 --> 00:21:28.600
ها تستهين بنظر الله سبحانه سبحانه وتعالى وكان بعض السلف رضوان الله عليهم يقول احذر ان تكون صديقا لابليس في السر وانت عدو له في العلانية. احذر ان تكون صديقا لابليس في السر وانت عدو له في العلانية فان ذنوب الخلوات من

61
00:21:28.600 --> 00:21:56.200
ما يؤدي والعياذ بالله تعالى الى اشياء كثيرة من البعد عن دين الله ومن الغفلة عن دين الله سبحانه وتعالى ثم النقطة الخامسة هي ان يكون للمسلم المستقيم زاد يتعاهده بين الفينة والاخرى. دائما الانسان المسلم الذي يستقيم على دين الله عز وجل عليه ان يعتبر نفسه في سفر الى الله سبحانه وتعالى. هذا

62
00:21:56.200 --> 00:22:14.750
سلوك الى الله عز وجل والانسان اذا اراد ان يسافر ماذا يصنع؟ اول شيء يصنع زادا يأخذه معروف السفر ثم خلال سفره كله يتعاهد ذلك الزات يعني يبحث في ذلك الزات هل نقل

63
00:22:14.750 --> 00:22:33.750
او يحتاج الى ان نطعمه بزيادة زاد غيره او ما اشبه ذلك. نفس الشيء في سلوكك الى الله سبحانه هو التعامل تحتاج الى ان تضع زادا اصليا تنطلق منه. وان تتعاهده خلال سلوكك كله

64
00:22:33.800 --> 00:22:53.800
ومجزات الذي تحتاج اليه في هذا السفر لان هذا السفر طويل ليس سفرا اه من يوم او يومين او عشرة ايام هذا سفر يستغرق العمر كله منذ ان جرى عليك قلم التكليف الى ان يأخذك الله سبحانه وتعالى فانك في هذا

65
00:22:53.800 --> 00:23:17.950
اسفة للطويل محتاج الى زاد يبلغك الموضع الذي تريده. اذا بما انك محتاج الى زاد فعليك ان تنظر ما هذا الزاد الذي يجعلك قويا امام الاعاصير لا تتأثر. سواء اكانت تلك الاعاصير من قبيل الشبهات او كانت من قبيل الشهوات

66
00:23:18.000 --> 00:23:37.750
صاحب الذات المتمكن هذا لا يتأثر تأتيه العواصف والاعاصير يمينا وشمالا فلا تؤثر فيه. والاخر تجد اذا جاءت شبهة جرته الى انحراف. واذا جاءته شهوة دفعت به الى انحراف عن دين الله. فاذا

67
00:23:37.800 --> 00:23:57.800
هو اولا زاد تربوي والثاني زاد اخلاقي وثالثا زاد علمي ولكن الزاد العلم نتكلم عنه في الممات. اذا زادوا تربوي وزادوا اخلاقي. ازدادوا التربوي ما هو المقصود به؟ نقصد به

68
00:23:57.800 --> 00:24:23.000
الاعمال الصالحة التي تزكي النفس وتصلح القلب وتجعل الانسان المسلم صالحا فيه فعله وفي قوله وفي نيته ونقصد هذا الزاد الذي اه هو فعل الطاعات وترك المهلكات اشياء كثيرة ومتعددة

69
00:24:23.000 --> 00:24:43.000
والطاعات كثيرة يعني احد لها بل ان كثيرا من المباحات يمكن ان تتحول الى طاعات باش؟ بالنيات اذا احسنت النية في شيء من قبيل المباحات فانه يتحول من دائرة ماذا؟ من دائرة المباحات الى دائرة الطاعات والقربات لكن لنتكلم عن

70
00:24:43.000 --> 00:25:03.000
الطاعات المتبحرة في كونها مستحبة او في كونها واجبة. هنالك اشياء كثيرة لكن بعض الاشياء لها اثر مباشر على دفع الغاز من اولها واعظمها قيام الليل. ونحن بطبيعة الحال في شهر رمضان الذي هو شهر القيام. شهر صيام وقيام

71
00:25:03.000 --> 00:25:23.000
فخلال شهر رمضان يتعرف كثير من الناس الى قيام الليل يعرفونه يألفونه يحرصون عليه كما نشاهد وفي المساجد والحمد لله عز وجل ولكن هل يستمر ذلك بعد رمضان؟ بطبيعة الحال بعد رمضان لا يوجد

72
00:25:23.000 --> 00:25:43.000
اجتماع على قيام الليل اجتماع قيام الليل يكون في رمضان فقط ولكن قيام الليل ليس خاصا بشهر رمضان بل هو سنة تنفي العمر كله في السنة كلها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من احرص الناس على قيام الليل. لما

73
00:25:43.000 --> 00:26:03.800
كان يعرفه عليه الصلاة والسلام من اثر القيام على المسلم على القلب على النفس تصحيحا وتزكية وترميح  ولذلك على المسلم ان نحرص على قيام الليل لكن قيام الليل كثير من الناس قد يكون عنده هذا الحماس الاولي الذي يكون في شهر رمضان فيظن ان القيام لابد

74
00:26:03.800 --> 00:26:22.450
ان يكون هكذا عشرون ركعة او عشر ركعات او ثمان ركعات او ما اشبه ذلك. لا يلزم فان اقل ما يصدق عليه اسم القيام هو ركعتان ليكون من الصحة وهذا هو افضل او قد يكونان بعد العشاء

75
00:26:22.700 --> 00:26:52.200
مع الوتر بعدهما هذا يصدق عليه انه قيم ثم يواظب المسلم على ذلك وقد يزيد في اه حجم الركعتين يزيد في القراءة او يطيل في الركوع عند القدرة لكنه لا ينقص عن هاتين الركعتين. فان وجد من نفسه نشاطا وقدرة ورغبة امكنه ان يزيد على

76
00:26:52.200 --> 00:27:12.200
ركعتين حتى يصل الى الحد الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه عليه الصلاة والسلام كان يواظب على احدى عشر ركعة في اه حياته عليه الصلاة والسلام كان يواظب على ذلك وكان كما تقول عائشة رضي الله عنها

77
00:27:12.200 --> 00:27:32.200
فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. من ضمن الاشياء الى جانب قيام الليل ذكر الله عز وجل كما جاء في الحديث الصحيح لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله شنو معنى لا يزال اي ينبغي ان يكون لسانك مستمرا على ذكر الله فانت من ذكر الى ذكر واهم

78
00:27:32.200 --> 00:27:52.200
ما نؤدي اليه ذكر الله عز وجل انه يصرفك عن فضول القول. لو لم يكن للذكر من فائدة الا انه عن القول الفاحش او عن فضول القول يعني الاقوال الزائدة لكان هذا شيئا حسنا فكيف وانت لك بكل

79
00:27:52.200 --> 00:28:12.200
كلمتي من ذكر الله عز وجل تذكرها لك بذلك الاجر الجزيل عند الله عز وجل. فاذا تحرص على ذكر الله وهذا الذكر في الحقيقة هادي اشياء لا تعلم بالنظر بالنظر المجرد وانما تعلم بالتجريح. اذا جربت الحرص والاكثار من

80
00:28:12.200 --> 00:28:30.050
لله سبحانه وتعالى خاصة بعض نقطة معينة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم او كالاستغفار او التهليل او التكبير او ما اشبه ذلك ستجد انك اذا واظبت على ذلك وجعلت لنفسك وردا مستقرا

81
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
تزيد عليه ما شاء الله ان تزيد فانك تجد في قلبك طمأنينة وتجد في نفسك راحة وتجد انك تقترب من الله سبحانه وتعالى وتحاول ما امكن ان ترضي الله عز وجل

82
00:28:50.100 --> 00:29:10.100
مستحيل ان تقع في المعصية وانت تتكلم بذكر الله سبحانه وتعالى. هذا معنى لا يزال لسانك على طول تذكروا الله وتقول استغفر الله وسبحان الله والحمد لله والله اكبر وما اشبه ذلك. فكيف لقلبك ان يبحث بعد ذلك

83
00:29:10.100 --> 00:29:23.900
عن معصية الله سبحانه وتعالى ومما يذكر هنا ان كما يقول ابن القيم عن شيخه ابن تيمية رحمه الله تعالى انه قال رأيت يعني هذا يحكي عن شيخه قال جلس

84
00:29:23.900 --> 00:29:43.900
بعد صلاة الفجر يذكر الله عز وجل جنس طويلة. قال الى ان قارب انتصاف النهار الى ان قارب انتصاف النهار. ثم التفت الي فقال هذه غدوتي. واذا لم اتغد هذا الغداء سقطت

85
00:29:43.900 --> 00:30:04.950
معنى قوتي موجودة في هذا الذكر الذي اذكر الله عز وجل به في بداية النهار هل هو الذي يستمر معي في اليوم كله وكذلك في اذكار المساء تستمر في الليل كله. فاذا لا شك ان الذكر له فائدة عظيمة في التقوية وفي التثبيت خاصة امام المصائب

86
00:30:04.950 --> 00:30:28.050
بعض الازمات ثم هنالك اشياء اخرى كثيرة من الصدقة الصدقة هذه تطفئ غضب الرب والصدقة لها فضل عظيم جدا خاصة ان كانت الاخفاء بستر لا الصدقة التي يتصدق بها اه الانسان فيعلمه كل من حوله. ولذلك يقولون اه كان اقوى

87
00:30:28.050 --> 00:30:48.050
من اهل المدينة لا يعرفون من اين يأتيهم مأكلهم ومشربهم يعني عايشين يأكلون يشربون يأتيهم طعامهم كل يوم كل ليلة. ما كانوا يدرون من اين يأتي حتى مات علي ابن الحسين وهو ملقب بزين العابثين

88
00:30:48.050 --> 00:31:04.200
فحينئذ علموا انه هو الذي كان ينفق عليه. يعني حتى اه لا احد يعلم حتى هؤلاء انفسهم الذين يأتيهم هذا المال لا من اين يأتي لحرصه رحمه الله تعالى على اخفاء صدقته

89
00:31:04.750 --> 00:31:24.750
فيعني هذا الحرص ينبغي ان يكون حقيقة لانه مما يقوي القلب ويربيه. وكذلك ان يكون الانفاق مما يحب الشيء الذي سمى نفتقده في هذا الزمن. يعني لما يأتي في الصدقة نسمع اه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:31:24.750 --> 00:31:49.600
ذهب الى الصدقة فجاء عمر بنصف ماءه وقال الان اليوم سبقت ساسبق ابا بكر واسبق خيرا ثم جاء ابو بكر بماله كله قال عمر فعلمت اني لا اسلك ابا بكر ابدا. تأمل معي قضية ان ينفق الانسان ما له كله. او نصف ما له هذا شيء يمنعه نعرف له مثيلا في هذا العصر

91
00:31:49.600 --> 00:32:09.600
ونحن لا نريد ان نصل الى هذه المرحلة لاننا نعلم انا بعيدون عنها جدا ولكن على الاقل ان يتمثل فينا قول الله عز وجل لن تنالوا حتى تنفقوا مما تحبون. فاذا لا يحصل البر بالانفاق من فضول المال وانما يحصل البر

92
00:32:09.600 --> 00:32:30.750
باقي من الشيء الذي تحبه فانظر الان كل واحد منا ينظر الان للشيء الذي من مالي احبه اكثر من غيري  ثم ليسأل نفسه بما بينه وبين نفسه لا يطلع عليه في ذلك الا ربه سبحانه وتعالى. هل يمكنني ان اتصدق بذلك الشيء

93
00:32:30.750 --> 00:32:50.750
هل يمكنني ان اخرجه في سبيل الله؟ ان كان اخراجه في سبيل الله عليك سهلا ميسرا فطوبى لك وهنيئا لك. وان كان صعب بل تعلم انك تحتاج الى مجاهدة ومحاسبة وعمل كثير لعلك تصل الى هذه المرحلة التي كان عليها

94
00:32:50.750 --> 00:33:10.750
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم هنالك اشياء اخرى كالدعاء والدعاء نحتاج اليه دائما ليس الدعاء خاصا بأوقات معينة بل عليك ان تكون دائما مناجيا لربك سبحانه وتعالى. سواء في الاوقات الفاضلة او في غيرها في كل وقت تدعو الله عز وجل

95
00:33:10.750 --> 00:33:30.750
تدعو لامتك وتدعوني لنفسك ولبلدك ولاخوانك وغير ذلك ثم صيام الايام الفاضلة الى غير ذلك. اذا هنالك زاد تربوي كثير هنالك زاد اخلاقي ايضا مشكلة كبيرة يعاني منها كثير من المستقيمين على دين الله عز وجل. الذي يقع

96
00:33:30.750 --> 00:33:57.150
المسلم في بداية امره يعني حين يستقيم تجده حريصا على الاخلاق الحسنة في التعامل مع الاخرين. لكنه كثرة مخالطته لاهل الدنيا فانه يقع فيما يقعون فيه فاذا كانوا اصحاب الجشع في طلب الدنيا فانه يفعل مثلهم. يعني اذا كان يتاجر يرى ان التجار في السوق كلهم

97
00:33:57.150 --> 00:34:17.150
يصنعونه فعلا معينا بطريقة معينة تجده ينسى السماحة التي ندب اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال رحم الله امرأة نسمحا اذا باع سمحا اذا اشترى مايبقاش يعطيك يعني المتاوية والصعوبات في البيع وفي الشراء لا يكون سمح للبيع والسمح في الشراء

98
00:34:17.150 --> 00:34:37.150
المسلم في الاصل لكن هذا لما يرى الناس في السوق يرى التجار كلهم على غير هذه السماحة فانه يصبح مثلهم حين يرى الناس جشعين متكاذبين على الدنيا فانه يصبح مثلهم. حين يرى الناس

99
00:34:37.150 --> 00:34:57.150
يصلون الى حقوقهم بطرق غير مشروعة فانه يسعى الى ان يكون مثلهم والا يقولون الا فانني ستضيع حقوقي وهكذا. وهنا تضيع الاخلاق. اخلاق المستقيم التي هي رأس ما له تضيع في خضم اعمال

100
00:34:57.150 --> 00:35:16.550
اهل الدنيا حتى يصير مثلهم يشابههم في كل شيء والمشكلة ان المستقيم هو مرآة الاسلام عند اهل عصرنا المرآة التي يرى الناس فيها الاسلام من اراد ان يرى الاسلام فانه لا يعرفه من خلال الكتب او من خلال الاشرطة

101
00:35:16.550 --> 00:35:37.500
كما يعرفه في الغالب من خلال تصرفات المستقيمين على دين الله عز وجل او ملتزم او مثل هذه الاسماء. فاذا  مستقيما بظاهر استقامة ثم انت والعياذ بالله تعالى شديد شرس الاخلاق

102
00:35:37.700 --> 00:35:54.000
صعب في المعاملة فانه يقول اما ان هذا هو دين الاسلام واما انك انت في الحقيقة لست موافقا لدين الاسلام ودين الاسلام شيء اخر لا اعرفه يوجد في الكتب ولا ما اعرفه فاذا

103
00:35:54.000 --> 00:36:14.000
انت عليك مسؤولية مضاعفة حين تكون مستقيما عليك ان تظهر غير ما يظهره الاخرون وان وان تعمل بنصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لا تغضب لا تغضب لا تغضب حين قال ان ليس الشديد بالصرع

104
00:36:14.000 --> 00:36:34.000
وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. اما ان تجد المستقيم وهو يعني يخالط آآ يعني هنا الفسق والفجور لا لدعوتهم وانما يخالطهم في اه ما هم فيه من البلاء وتجد المستقيم

105
00:36:34.000 --> 00:36:59.500
يعني يتعارك مع الاخرين ويتشاجر ويتفوه بالكلام في الحقيقة هذه ازمة اخلاقية صعبة جدا تحتاج الى اصلاح وتقويم ثم هنالك قضية التعاون على الخير. ففي الحقيقة انما يأكل الذئب من

106
00:36:59.500 --> 00:37:21.550
القاصية والمرء يكون ضعيفا بنفسه قويا باخوانه. ولذلك يمكنك اذا جلست لوحدك واغلقت عليك بيتك ان تقع في الغفلة وان تبتعد عن دين الله من حيث لا تدري. ولكنك اذا جالست الصالحين فان

107
00:37:21.550 --> 00:37:41.550
انهم يعينونك كما انت تعينهم على تجديد استقامتك وتجديد تدينك. ولذلك احرص على الصالحين لكن من هم الصالحون ليسوا بالضرورة اصحاب الهدي الظاهر فقط وقد ذكرنا من قبل ان الهدي الظاهر لوحده لا يكفي لابد من باطن حسن

108
00:37:41.550 --> 00:38:09.900
فلذلك من هم الصالحون؟ هم الذين اذا رأيتهم تتذكر الاخرة وبعكس ذلك من الذين عليك ان تبتعد عنهم كما تبتعد عن ذي الجذام والجرام. هم الذين اذا رأيت تنسى الاخرة ولا تتذكر الا الدنيا وملذاتها ومشاكلها ما فيها

109
00:38:09.950 --> 00:38:29.950
اذن هذا هو مقياس سهل جدا جربه من نفسك شوف اصدقاءك واقاربك انظر اليهم فمن كان منهم يذل بالاخرة فاحرص عليهم. ومن كان منهم بعكس ذلك ينسيك الاخرة فابتعد عنه. تجد الشخص اذا جالست

110
00:38:29.950 --> 00:38:49.000
يحدثك مثلا عن هموم الامة يقول لك غزة توصف مثلا وعلينا ان ندعو لها اللهم وفق اهل مصر اللهم انصرهم على عدوهم اللهم اهلك عدوهم يذكرك قد تكون انت ناسيا من غافله لكنه يذكر

111
00:38:49.250 --> 00:39:05.650
اذا جالسته يتكلم يكلمك في شيء من العلم الشرعي او في شيء من الدعوة الى الله عز وجل نقول لك آآ هنالك عمل خيري يقوم به بعض الناس وددت لو تشاركنا فيه

112
00:39:05.750 --> 00:39:26.300
مثلا الانفاق على بعض المسلمين او توزيع فطور الصائم على بعضه او ما اشبه ذلك. تجده اذا كلمته يقول لك ما يجلس معك في الاخذ والرد والقيل والقال ولكن يقول لك تعالوا تعالوا نؤمن ساعة كما جاء في الحديث الصحيح

113
00:39:26.400 --> 00:39:46.400
تقرأ عليه من كتاب الله عز وجل او انا اقرأ عليك شيئا من كلام الله سبحانه وتعالى. او انظر الى هذا الحديث لنحاول ان نبحث عن معناه في كتاب من كتب شرحه وهكذا. اذا هذاسته فضيلة وغنيمة. بالمقابل شخص اخر

114
00:39:46.400 --> 00:40:06.400
جالسه بمجرد ما تجالسه ماذا يقول لك؟ يقول لك المقابلة مقابلة كرة القدم لليوم الفارق كان فيه هكذا وكذا. اه في اخر فيديو اخر مقطع فيديو منتشر على اليوتيوب كذا وكذا اشياء فلان قتل علان وفلان فعل كذا وحكومة

115
00:40:06.400 --> 00:40:26.400
الزيادة والنقص ومادة الشعر قد تكون فيها شيء قليل من الفائدة واكثره مما لا فائدة منه بل قد يكون ضرره اكثر من نفعه فإذا في الحقيقة الأول احرص عليه والثاني ابتعد عنه قلل من

116
00:40:26.400 --> 00:40:46.400
اه خطتك به فانه لا ينفعك بل يضرك. ثم هنالك قضية الجمع بين العلم والعمل. انا الان لن اتكلم عن العلم الشرعي طويلا لان هذا يأخذ وقتا طويلا. لكن فقط اريد ان اقول

117
00:40:46.400 --> 00:41:08.650
ان الناس عندهم في قضية العلم والعمل يقفون على طرفي مقيض. هنالك بعض الناس عدم وجود نشاهده فعلا. يحرص على طلب العلم الشرعي فتجده في ايامه كلها مقبلا على العلم ولكنه لا يعمل بعلمه

118
00:41:08.750 --> 00:41:28.750
وبالمقابل تجد اناسا حريصين على العمل تجده يدعو الى الله ينكر المنكرات يدخل في مجال السياسة يفعل يفعل يفعل لكن دون علم ابدا ليس له الحد الادنى من العلم الشرعي. ودائما الحق يكون بين طرفي المقياس. لابد

119
00:41:28.750 --> 00:41:48.750
من حد ادنى من العلم الشرعي يستوي فيه جميع المستقيمين والمتدينين. ان لم تحصله فانت مخطئ كونوا ما تفسدوه اكثر مما تصلحون. واذا حصلت ذلك العلم فعندئذ انت بين خيارين. اما ان تكون

120
00:41:48.750 --> 00:42:10.900
ذا رغبة زائدة في العلم الشرعي فحينئذ تخصص بالعلم ولا اشكال واما ان تكون بعكس ذلك يعني انت ترى من نفسك انك لن تكون عالما ولا تكون طالب علم ولكن يمكنك ان تعمل في مجالات اخرى متعددة تخدم بها دين الله

121
00:42:10.900 --> 00:42:30.900
سبحانه وتعالى انطلق الى تلك المجالات ولكن انت متسلح ذلك الحد الادنى من غيره. اما ان تكون من الذين يخوضون في العمل دون علم وما اكثرهم. بل اكثر من ذلك ماشي فقط يخوضون في العمل

122
00:42:30.900 --> 00:42:50.900
ونعيم بل يخوضون في الجدال في دين الله عز وجل والافتاء في دين الله سبحانه وتعالى الكلام في الامور في المضايق العلمية دون ان يكون عندهم الحد الادنى من العلم الشرعي. هذه مصيبة من المصائب التي نعاني منها في هذا القصر. فاذا لابد من المزاوجة بين

123
00:42:50.900 --> 00:43:17.100
العلمي والعمل ليكون لدينا اه يعني قدرة على تجديد استقامتنا لان المشكل الكبرى المشكلة الكبرى التي تقع لكثير من الناس مستقيمين انه يعني نظرا لانه لا علاقة له بالعلم الشرعي فانه ليست له تلك الاهداف المرحلة في باب العلم الشرعي. فتجده يعني يومه كليلته

124
00:43:17.100 --> 00:43:37.100
كأمسه ولا فاقه لكن بالمقابل الشخص الذي يحرص على ذلك الحد الأدنى من العلم الشرعي يستطيع بسهولة بالغة ان يضع بعض الأهداف فيقول مثلا من اهدافي ان احفظ كتاب الله سبحانه وتعالى وساضع لذلك برنامجا للوصول اليه في سنتين او في ثلاث سنوات

125
00:43:37.100 --> 00:43:57.100
برنامج واضح ثم يقول من اهدافي ان احافظ على ما حفظته بكتاب الله عز وجل بحيث لا يضيع منك ولا يتفلت او ان يقول من اهدافي مثلا ان اقرأ كتابا او ان احفظ متنا علميا وافهمه

126
00:43:57.100 --> 00:44:17.100
واستشرحه فإذا هذه الأهداف تجعل الإنسان متجددا في علمه متجددا ايضا في عمله وتجده لا يقع في الغفلة التي تصرفه عن كثير من الخير. ثم اخيرا اخر ما نذكره هو قضية

127
00:44:17.100 --> 00:44:37.100
لأن المشكلة ان من الناس من تكون همته عالية جدا تناطح السحاب ومن الناس من ان تكون همته ضعيفة دنيئة خسيسة والعياذ بالله تعالى. الفرق بينهما كالفرق بين الارض والسماء

128
00:44:37.100 --> 00:45:05.500
ذو الهمة العالية تجده دائما حريصا على الاعلى والافضل والاكمل دائما اذا خير بين شيئين اختار اكملهما وافضلهما لو قيل لصاحب الهمة العالية هذا الفعل فيه الاجر والثواب ولكنه مستحب ليس واجبا. يقول نعم احرصوا عليه. لانه بالمقابل ذو الهمة الخسيسة

129
00:45:05.500 --> 00:45:24.150
ماذا يقول؟ اه هذا ليس واجبا اذا لا حاجة لي به تا حاجة تريح نفس الشيء في مجال العلم تجد صاحب الهمة العالية يقال له بامكانك ان تتقن هذا العلم عن طريق قراءة هذه الكتب العشرة بهذه

130
00:45:24.150 --> 00:45:44.150
الترتيب المتدرج فيقول بسم الله ابدأ صاحب الهمة الخسيسة يقول اما من سبيل لتحصيل هذا العلم كله كتاب واحد بدل عشرة كتب كتاب واحد ملخص مختصر ويكون شاملا لهذا العلم كله ويكون سهلا وميسرا وباسلوب

131
00:45:44.150 --> 00:46:04.150
عصريين ولا يعني احرقوا فيه دماغي كما يقال سهل هذه همة خسيسة العيب حينئذ ليست مشكلة صاحب الهمة الخسيسة في كثير من الأحيان لا يعرف انه صاحب همة خسيسة لا يعرف ذلك يظن نفسه انسانا عاديا لكن يقول المشكل

132
00:46:04.150 --> 00:46:24.150
الناس لا يكتبون كتبا سهلة ما يعني مشكلتهم لا يبسطون لا ييسرون دائما كتب صعبة كتب طويلة وانا في الحقيقة ربما اجد الوقت لهذا وتجد كثيرا منهم من اصحاب هذه الهمم الضعيفة يتذرع بعدم التفرغ يقول لك انا لا يمكنني ان افعل

133
00:46:24.150 --> 00:46:44.150
هذا وهذا لاني لست متفرقا. لما لست متفرقا؟ انا اما ادرس واما اعمل. لكن المشكلة ان التفرغ وهم. التفرغ وهم عريض لا يكاد يوجد احد في الدنيا يمكن ان يكون متفرغا مائة بالمائة ماشي هو نادر نادر جدا يقع لافذاد مكلة من

134
00:46:44.150 --> 00:47:04.150
الناس الذين يكونون متفرغين والمشكلة ليس فقط ان التفرغ وهم ولكن ان التفرغ ايضا صارف عن كثير من الخير من حيث لا يدري انسان. يعني ربما قد تبدو غريبة لكنها واقع. كثير من الناس في حال

135
00:47:04.150 --> 00:47:34.150
عدم التفرغ يبذلون من الجهد ويصلون الى نتائج لا يصلون اليها عند وهذا مجرب مشاهد كثير. تجد الواحد حين يكون يعني في خضم عمله مثلا بصعوبة لأن او يعمل ولانه لا يجد الوقت الكافي تجده يحرص على القراءة وعلى الحفظ وعلى الدراسة فيصل الى نتائج كبيرة وتجد همته تسير

136
00:47:34.150 --> 00:47:59.050
على حسب عدم تفرقه ثم بالمقابل نفس الشخص يعني لا يبقى لديه ذلك العمل يصبح في يومه كله متفرغا لا شيء لديه لا مانع لدينه ولا صالح اذا بنيتك ويتهاون ويترك العمل مطلقا. هذه افة من الافات في ذلك لا تتعلل بعدم التفرغ. لا

137
00:47:59.050 --> 00:48:19.050
بشيء ابدا ولكن انظر فقط الى همتك كيف حالها. فان كانت عالية فانك تصل الى مرادك. وان كانت ضعيفة فانك لا تصل الى شيء مما تريده. ولذلك في الحقيقة الان الامور في هذا الزمان سهلت كثيرا صارت ميسرة ولكن

138
00:48:19.050 --> 00:48:48.450
بمقدار تيسرها ضعفت الهمم ايضا يعني الان الحصول على الحديث النبوي ومعرفة درجته وتخريجه كيف كم يأخذ منك ذلك من الوقت بضع ثواني لكن بالمقابل في الأزمنة السابقة كم كان يأخذ منهم ذلك من الوقت قد يأخذ شعورا وقد يأخذ سنوات قد لا يصل الإنسان الى مراده اصلا فالحديث بحثت عنه فلم اجده

139
00:48:49.350 --> 00:49:09.350
لكن مع ذلك مع هذه السهولة هل عندنا يوم من المحدثين والحفاظ من هم في مثل قوة المحدثين والحفاظ متقدمين الخير موجود اذا ما الفرق الفرق في همة فإذا السهولة المادية والتفرغ ليس بالضرورة

140
00:49:09.350 --> 00:49:29.350
مما يحمد الا ان وجد معهما الهمة العالية. اما مع الهمة الخسيسة فان ذلك لا يؤدي الى المرض. واذا الحصول على الوقت والحرص على البركة فيه فان البركة في الوقت هي التي يعني تنفع

141
00:49:29.350 --> 00:49:49.350
صاحبها والبركة تأتي بترك الذنوب وتأتي ايضا بماذا؟ بالهمة العالية والحرص على عدم تضييع ولو اه ثاني واحدة فإذا هذه اهم الأشياء التي كنت اود ان اذكرها باختصار شديد وما اريد في الحقيقة ان افصل اكثر من هذا وان كان لديكم

142
00:49:49.350 --> 00:49:56.326
اضافات في الموضوع فبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله