﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:52.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس البر وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن ان البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه والمساكين واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائبين وفي الرقاب

2
00:00:52.750 --> 00:01:41.350
والموفون بعهدهم اذا اولئك الذين صدقوا هم المتقون. بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب الايات اليس هذا هو البر المقصود

3
00:01:41.400 --> 00:02:01.200
اليس هذا هو البر المقصود من من العباد؟ فيكون كثرة البحث فيه والجدال من العماء الذي ليس تحتوي الا الشقاق والخلاف وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند غضب ونحو ذلك ولكن البر من امن

4
00:02:01.200 --> 00:02:17.850
اي بانه اله واحد موصوف بكل صفة كمال منزه عن كل نقص واليوم الاخر وهو كل ما اخبر الله به في كتابه او اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت

5
00:02:18.000 --> 00:02:32.950
الملائكة الذين وصفهم الله لنا في كتابه ووصفهم رسوله صلى الله عليه وسلم والكتاب اي جنس الكتب التي انزلها الله على رسوله واعظمها القرآن. فينوي بما تضمنه من اخبار والاحكام

6
00:02:33.900 --> 00:02:52.050
والنبيين عموما خصوصا خاتمهم وافضلهم محمد صلى الله عليه وسلم واتى المال وهو كل ما يتمول الانسان من مال قليلا كان او كثيرا. اي اعطى المال على حبه اي حب المال. بين به ان المال محبوب

7
00:02:52.050 --> 00:03:12.050
فلا يكاد يخرجه العبد فمن اخرجه مع حبه له تقربا الى الله تعالى كان هذا برهانا لايمانه ومن ايتاء ما لي على حبه ان يتصدق وهو صحيح شحيح. يأمل الغنى ويخشى الفقر. وكذلك اذا كانت الصدقة عن قلة. كان افضل

8
00:03:12.050 --> 00:03:27.150
لانه في هذه الحال يحب امساكه لما يتوهمه من العجم والفقر وكذلك اخراج النفيس من المال وما يحب من ما له كما قال تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

9
00:03:27.300 --> 00:03:47.300
وكل هؤلاء ممن اتى ممن اتى المال على حبه. ثم ذكر المنفق عليهم وهم اولى الناس ببرك واحسانك من ذوي القربى الذين تتوجع لمصابهم وتفرح بسرورهم الذين يتناصرون ويتعاقلون فمن احسن البر وانفقه تعاهد

10
00:03:47.300 --> 00:04:12.650
بالاحسان المالي والقولي على حسب قربهم وحاجتهم واليتامى الذين لا كاسب لهم وليس لهم قوة يستغرون بها وهذا من رحمته تعالى بالعباد الدالة على انه تعالى ارحم من الوالد بولده. الله قد اوصى العباد وفرض عليهم في اموالهم الاحسان الى من فقد اباؤهم ليصيروا كمن لم يفقد

11
00:04:12.650 --> 00:04:37.100
والدي ولان الجزاء من جنس العمل فمن رحم يتيم غيره رحم يتيمه. والمساكين وهم الذين اسكنتهم الحاجة اذلهم الفقر فلهم حق على الاغنياء بما يدفع مسكنتهم او يخففها فيما يقدرون عليه وبما يتيسر وابن السبيل وهو الغريب المنقطع به في المنقطع به في غير بلده

12
00:04:37.450 --> 00:04:55.550
حث الله عباده على اعطائه من المال ما يعينه على سفره لكونه مظنة الحاجة وكثرة المصارف فعلى من انعم الله عليه بوطنه وراحته وخوله من نعمته ان يرحم اخاه الغريب الذي بهذه الصفة على حسب استطاعته

13
00:04:55.550 --> 00:05:15.550
او بتزويده او اعطائه الة لسفره او دفع ما ينوب من مظالم وغيرها والسائلين اي الذين تعرض لهم حاجة من الحوائج توجب السؤال كما ابتلي بارش جناية او ضريبة عليه من من ولاة الامور او يسأل الناس تعمير المصالح العامة كالمساجد والمدارس

14
00:05:15.550 --> 00:05:38.650
قناطري ونحوها فهذا له الحق ان كان غنيا وفي الرقاب فيدخل فيه العتق والاعانة عليه. وبذل مال للمكاتب كي يوفي ليوفي سيده وفداء الاسرى عند الكفار او عند الظلمة. واقام الصلاة واتى الزكاة. قد تقدم مرارا ان الله تعالى يقرن بين الصلاة

15
00:05:38.650 --> 00:05:58.650
والزكاة لكونهما افضل العبادات واكمل القربات عبادات قلبية وبدنية ومالية. وبهما يوزن الايمان ويعرف مع صاحبي معي قال والموفون بعاديم اذا عاهدوا والعهد والالتزام بالزام الله او الزام العبد لنفسه فدخل في ذلك حقوق

16
00:05:58.650 --> 00:06:25.200
والله كلها لكون الله الزم بها عباده والتزموها ودخلوا تحت عهدتها ووجب عليهم اداؤها وحقوق العباد التي الله عليهم والحقوق التي التزمها العبد كالايمان والنذور ونحو ذلك الصابرين في البأساء اي الفقر لان الفقير يحتاج الى الصبر من وجوه كثيرة. لكونه يحصل له من الالام القلبية والبدنية عن

17
00:06:25.200 --> 00:06:47.550
ما لا يحصل لغيره فان فان تنعم الاغنياء بما نقدر عليه تألم. وان جاء اوجاعت عياله تألم. وان اكل طعاما غير موافق لهواه تأمل وان علي او كاد تألم فان نظر الى ما بين يديه وما يتوهم من مستقبل يستعد له تألم. وان اصابه البرد الذي لا

18
00:06:47.550 --> 00:07:04.900
ودفعي تألم فكل هذه ونحوها مصائب يؤمر بها الصبر عليها والاحتساب ورجاء الثواب من الله عليها والضراء اي المرض على اختلاف انواعه من حمى وقروح ورياح ووجع عضو حتى الضرس واصبع ونحو ذلك

19
00:07:04.950 --> 00:07:24.950
فانه يحتاج يصطبي على ذلك. لان النفس تضعف والبدن يألم. وذلك في غاية المشقة على النفوس. خصوصا مع تطاول ذلك. فان يؤمر بالصبر احتسابا لثواب الله تعالى. وحين البأس اي وقت القتال للاعداء للمأمور بقتالهم. لان الجلادة تشق

20
00:07:24.950 --> 00:07:45.450
غاية المشقات على النفس فيجزع الانسان من القتل او الجراح او الاسر فاحتيج الى الصبر في ذلك احتسابا ورجاء لثواب الله تعالى الذي منه النصر والمعونة التي وعدها الصابرين. اولئك المتصفون بما ذكر من عقائد الحسنة والاعمال التي هي اثار الايمان

21
00:07:45.450 --> 00:08:05.450
وهذا هو نوره والاخلاق التي هي جمال الانسان وحقيقة الانسانية فاولئك الذين صدقوا في ايمانهم بان اعمالهم صدقت ايمانهم واولئك هم المتقون. لانهم تركوا المحظور وفعلوا المأمور. لان هذه امور مشتملة على كل خصال الخير. تضمنا ولزوما

22
00:08:05.450 --> 00:08:25.450
لان الوفاء بالعهد يدخل فيه الدين كله. ومن قام بها كان بما سواها اقوم. فهؤلاء الابرار الصادقون متقون. قد وقد علم رتب الله على هذه الامور الثلاثة من الثواب الدنيوي والاخروي مما لا يمكن تفصيله في مثل هذا الموضع وصلى الله

23
00:08:25.450 --> 00:08:35.250
سلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته