﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:01.267
السَّلام عليكم ورحمة الله

2
00:00:01.637 --> 00:00:05.292
عندما نقول للأنثى: لا تهربي من إصلاح ذاتكِ

3
00:00:05.362 --> 00:00:10.107
وتزكية نفسكِ إلى البحث عنها في أجواء الدِّراسة الجامعيّة والعمل،

4
00:00:10.161 --> 00:00:15.983
فإنَّ الَّذي يتبادر إلى ذهنها أننا نقول لها: يا أختي، تزوَّجي واقْعُدي في البيت!

5
00:00:16.031 --> 00:00:18.496
ركِّزي اهتمامَكِ على زوجكِ وأولادكِ وكفاك الله!.

6
00:00:18.569 --> 00:00:19.804
لا ثم لا!

7
00:00:19.903 --> 00:00:25.024
بل كَمَا أننا لم نَنصحْك بالهروب من مواجهة نفسكِ وإصلاحِها إلى الجامعة والعمل،

8
00:00:25.065 --> 00:00:28.999
فنحن أيضًا لا ننصحُك بالهروب منها إلى الزَّواج.

9
00:00:29.069 --> 00:00:34.340
الَّتي تزوجت أعطيناها -وسنعطيها- مفاتيحَ لنجاحها زوجةً ومربيةً -بإذن الله،

10
00:00:34.440 --> 00:00:36.114
أما التي لم تتزوج بعد

11
00:00:36.164 --> 00:00:39.453
والَّتي لم تحقق النَّجاح في المستوى الأول الأساسي

12
00:00:39.588 --> 00:00:43.486
-الَّذي تكلمنا عنه في علاقتها مع الله وعلاقتها مع نفسها-

13
00:00:43.647 --> 00:00:47.685
فكثيرًا ما يكون زواجها هُروبًا وإِخلالًا بالأولويات

14
00:00:47.796 --> 00:00:51.685
وبحثًا عن الذَّات بطريقةٍ خاطئةٍ أيضًا،

15
00:00:51.795 --> 00:00:57.502
كَمَا قلنا عن الخروج للدِّراسة والعمل المهنيِّ دون تحقيق النَّجاح في الأساسيّات.

16
00:00:57.611 --> 00:01:01.576
وبالمناسبة، فمفهوم العلاقة مع النَّفس مشحونٌ بمعانٍ كبيرةٍ

17
00:01:01.676 --> 00:01:06.752
لا يدرك السَّامع أبعادها وأهميتها عادةً، مع أنَّها الأخطر والأهم؛

18
00:01:06.894 --> 00:01:11.175
لذا -وحتى لا يبقى الكلام عامًّا- سنوصيكم في ختام هذه الحلقة

19
00:01:11.254 --> 00:01:16.644
بخارطة طريق التزكية للنَّفس عبر قراءاتٍ ومقاطع نافعةٍ -بإذن الله.

20
00:01:16.713 --> 00:01:19.389
الأنثى المهْمِلة لتزكية نفسِها،

21
00:01:19.599 --> 00:01:25.624
والَّتي نجحت المنظومة العولمية في شحنها عاطفيًا بخيالاتِ الرُّومانسيَّة الهوليوديَّة،

22
00:01:25.701 --> 00:01:32.755
والَّتي أُقنعت أنَّها يجب أن تكون غير مطمئنةٍ ولا سعيدةٍ ما لم تلبِّ هذه الشُّحنة العاطفيَّة؛

23
00:01:32.885 --> 00:01:37.091
لأنها لا تأنس بنفسها ولا بعلاقتها بربها،

24
00:01:37.161 --> 00:01:43.629
فإنَّها في أحسن أحوالها ستنظر للزواج على أنَّه المُتَنفَّسُ الشَّرعي لشحنتها العاطفيَّة،

25
00:01:43.713 --> 00:01:46.707
وأنَّها ستحقِّق بهذا الزَّواج سعادتها،

26
00:01:46.787 --> 00:01:48.852
فتَدخل على الزَّواج بهذه النَّفسية

27
00:01:49.006 --> 00:01:52.809
وبهذه التَّوقُّعات العالية المُضخَّمة غير الواقعية،

28
00:01:53.040 --> 00:02:00.001
وتنتظر من شريكِ حياتها أن يَملأ فراغ نفسها بمثلِ ما رأَتْه من الرَّومانسيات التَّمثيليّة،

29
00:02:00.281 --> 00:02:01.834
وأن يستمرَّ الحالُ على ذلك.

30
00:02:02.016 --> 00:02:06.621
والحقيقة أن الزَّواج ليس كذلك، حتى إن كان سويًا ناجحًا،

31
00:02:06.757 --> 00:02:13.258
وحتى إن بدأ بفترةٍ من متعة العلاقة الجديدة، فإنَّه لا بدَّ بعد ذلك من الاعتياد

32
00:02:13.328 --> 00:02:18.366
والدُّخول في عجلة الحياة الأسرية ومتطلَّباتها ومسئولياتها،

33
00:02:18.604 --> 00:02:24.184
فما بالكم بمجتمعاتنا الَّتي تعيش واقعًا سياسيًّا واقتصاديًّا صعبًا

34
00:02:24.304 --> 00:02:26.753
لا يستطيع الزَّوج أن ينفكَّ عنه بالكلِّية؟

35
00:02:26.915 --> 00:02:30.222
لكن تبقى في الزَّواج النَّاجحِ علاقةُ المودَّة والرَّحمة.

36
00:02:30.425 --> 00:02:37.497
لكن الأنثى الَّتي لم تنجح في الأساسيات تدخل بفراغٍ نفسي وتوقعاتٍ عاليةٍ غير واقعية،

37
00:02:37.688 --> 00:02:44.420
توقعاتٍ شحنتها بها الصورة الإعلامية الكاذبة المخادعة للعلاقات غير الشرعية،

38
00:02:44.553 --> 00:02:49.203
وقد أريناكم واقع هذه العلاقات في الغرب في حلقة: (البوكس الرُّومانسي).

39
00:02:49.288 --> 00:02:51.725
فلا تجد الأنثى ما توقعته من الزَّواج،

40
00:02:51.790 --> 00:02:56.272
بل وتجد فيه مسئولياتٍ لم تُوطِّن نفسها على تحَمُّلها،

41
00:02:56.361 --> 00:03:01.067
فيصبح الزَّواج نكْسةً لها وعبئًا، وتبحث عن مهرب،

42
00:03:01.194 --> 00:03:06.566
مهربٍ إلى ساحة تحقيق الذَّات بالطَّريقة الرَّأسمالية والعولمية

43
00:03:06.640 --> 00:03:08.796
أو إلى مواقع التَّواصل الاجتماعي،

44
00:03:08.896 --> 00:03:13.194
فتبحثُ عن ذاتها الضَّائعة مع الجماهير وتعليقاتهم وإعجاباتهم،

45
00:03:13.315 --> 00:03:17.709
وتنتظر منهم مديحًا وثناءً يلامس شيئًا من عاطفتِها

46
00:03:17.774 --> 00:03:20.613
الَّتي لم تجد إشباعها في الزَّواج،

47
00:03:20.797 --> 00:03:23.287
ولربَّما -إن قلَّ ورعها أكثر من ذلك-

48
00:03:23.325 --> 00:03:28.436
تبحث عن ذاتها الضَّائعة عند المدير في العمل، أو زميل العمل أو الدَّراسة.

49
00:03:28.665 --> 00:03:30.596
فهربت من نفسها إلى الزَّواج،

50
00:03:30.790 --> 00:03:36.441
ثمَّ ها هيَ تهرب من نفسها وزواجها إلى إكمال الدَّراسة أو المهنة،

51
00:03:36.566 --> 00:03:40.207
أو وسائل التَّواصل، أو العلاقات غير المنضبطة،

52
00:03:40.286 --> 00:03:45.390
وإذا أنجبت أنجبت أبناءً متضعضعين نفسيًا ضائعين مثلَها.

53
00:03:45.554 --> 00:03:51.515
الزَّواج -يا كرام- استجابةٌ لدوافع فطريَّةٍ غريزيَّةٍ أوجدها الله لاستمرار الحياة،

54
00:03:51.664 --> 00:03:57.181
لكن هذه الدوافع تمَّ تأجيجها بطريقةٍ مشوهةٍ لدى الشباب والفتيات،

55
00:03:57.272 --> 00:04:00.579
فوَلَّدت لديهم مشكلاتٍ نفسيةً وتَوَتُّرًا،

56
00:04:00.756 --> 00:04:06.439
حتى أصبحت الدّوافع الغريزيَّة في نظرهم مشكلةً حلَُها في الزَّواج،

57
00:04:06.517 --> 00:04:10.585
فيتوقَّعان أن تَحصُل معجزةٌ بالزَّواج، وتُحلَّ مُشكِلاتُهما هذه،

58
00:04:10.834 --> 00:04:14.694
حتى أصبحت هذه ثقافةً مجتمعيةً كما نسمع من الآباء والأمهات

59
00:04:14.784 --> 00:04:20.510
الَّذين يعوَّلون على أن ينصلح ابنهم بعد الزَّواج تحت شعار: (حينما يتزوج سيعقل)

60
00:04:20.696 --> 00:04:27.155
لكن الَّذي يحصل عادةً هو أن كلًّا من الطرفين غيرِ المُؤهَّل نفسيًا يُعوّق الآخر

61
00:04:27.305 --> 00:04:29.942
وهو يتوقَّع منه أن يُحيِِيَه.

62
00:04:30.026 --> 00:04:36.547
الزَّواج ليس مهربًا مقبولًا من إصلاح الذَّات، ولا مصحّةً نفسيةً، ولا تفريغًا لشحنةٍ مشوَّهةٍ،

63
00:04:36.877 --> 00:04:41.327
ولا حلًا لمشكلةٍ مصطنعةٍ، ولا تحقيقًا لرومانسياتٍ واهمةٍ؛

64
00:04:41.482 --> 00:04:44.712
الزَّواج نعمةٌ -يَمتَنُّ الله بها علينا-

65
00:04:44.807 --> 00:04:52.712
وسكينةٌ ومودةٌ ورحمةٌ ونواةٌ الأسرة الَّتي هي الحصن الأساس للأمة أمام أعدائها.

66
00:04:53.122 --> 00:04:55.226
لكن حتى يكون الزَّواج كذلك،

67
00:04:55.306 --> 00:04:59.393
نحتاج أن نُطيع ربَّنا في الإقبال على هذا الزَّواج والاستعداد له،

68
00:04:59.724 --> 00:05:04.003
لكن كثيرٌ من شبابنا وفتياتنا يهملون ذلك كلَّه،

69
00:05:04.044 --> 00:05:08.487
بل وتبلغ غفلتهم عن الله ذروتها ليلة حفل الزَّواج

70
00:05:08.718 --> 00:05:12.314
بما يمارسونه من ممارساتٍ هي بمنزلة الإعلان

71
00:05:12.634 --> 00:05:17.453
عن دخول الزواج مع الفشل في الأساسيات من حسن العلاقة مع الله،

72
00:05:17.637 --> 00:05:22.900
ثمَّ ينتظرون بعد ذلك حياةً سعيدةً، بل وبالغة السَّعادة والرَّومانسية.

73
00:05:23.324 --> 00:05:26.615
نعم، هنالك حالاتٌ انصلح فيها حال الأزواج،

74
00:05:26.832 --> 00:05:32.597
وحُلَّتْ مشكلاتٌ لديهم مع أنَّهم دخلوا الزَّواج غير مؤهّلين بالتأهيل الَّذي ذكرناه،

75
00:05:32.860 --> 00:05:36.113
لكن هذا ليس الأكثرَ ولا الأعَمَّ،

76
00:05:36.324 --> 00:05:41.095
ولا الثقافةَ التي ينبغي أن تُكرَّس في المجتمع عن مؤسسة الأسرة،

77
00:05:41.356 --> 00:05:45.478
ولا المبرِّرَ للإقبال على الزَّواج مع إهمال النَّفس وتزكيتها.

78
00:05:45.769 --> 00:05:49.849
قبل الزَّواج، تحتاجين أن تزكّي نفسك، وتَطلبي العِلْم النَّافع،

79
00:05:49.949 --> 00:05:54.248
وتَصِلِي إلى حدٍّ من الطُّمأنينة، وإصلاح العلاقة مع النَّفس ومع الله،

80
00:05:54.678 --> 00:05:58.922
ووضوحِ الأهداف وترتيبِ الأولويات الَّتي ذكرناها في الحلقات السّابقة،

81
00:05:59.060 --> 00:06:05.785
تحتاجين هذه النَّفس المرتاحة المطمئنة لتكوني راضيةً مستقلّةً نفسيًا وعاطفيًا

82
00:06:05.832 --> 00:06:08.801
حتى وإن لم يُقَدَّر لكِ أن تتزوجي،

83
00:06:08.873 --> 00:06:14.269
وتحتاجين هذه النَّفس إذا تزوجتِ؛ لترجعي إليها وتُعَبِّئي وقودًا،

84
00:06:14.469 --> 00:06:17.424
وتَعودي لتُنْفِقي منه على الزَّوج والأولاد.

85
00:06:17.617 --> 00:06:21.241
وكذلك الزَّوج يحتاج أن يعمل على هذا كلِّه،

86
00:06:21.292 --> 00:06:25.543
بحيث يكون الزَّواج جزءًا من تحقيق الأهداف الصَّحيحة

87
00:06:25.587 --> 00:06:30.639
الَّتي حددتماها ضمن طريق العبودية لله -تعالى- بمفهومها الشَّامل.

88
00:06:30.857 --> 00:06:35.016
وحينئذ، إذا نجحت في هذا المستوى الأساسي من تزكية النَّفس،

89
00:06:35.198 --> 00:06:39.784
فسواءٌ تزوجتِ أم لم تتزوجي، أو كنتِ مطلقةً أو أرملةً،

90
00:06:39.921 --> 00:06:45.722
أو زوجُك بعيد عنك لأسباب، أو لا يؤدي دوره النَّفسيَّ والعاطفيَّ تجاهكِ،

91
00:06:45.964 --> 00:06:49.822
إذا عملْتِ على تزكية نفسكِ، فلذَّةُ الكفايةِ النَّفسية

92
00:06:49.944 --> 00:06:53.874
ولذَّة نجاحكِ في الأساسيات -الَّتي تحققينها واقعًا-

93
00:06:54.005 --> 00:06:58.976
ستكون أعظم من الأحلام المبالغ فيها والَّتي تبحثين عنها في السَّراب

94
00:06:59.050 --> 00:07:05.852
أعظمَ طمأنينةً وتحقيقًا للرضى في الدَّنيا ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [القرآن 16: 97]

95
00:07:05.961 --> 00:07:08.312
ثمَّ في الآخرة حيث السَّعادة الأبدية.

96
00:07:08.479 --> 00:07:11.602
نحن لا نُصَعِّب الزَّواج -يا كرام- بل نسعى لإنجاحه،

97
00:07:11.861 --> 00:07:17.189
ولا نطالب قبل الإقدام عليه بإيمانٍ كإيمان عليٍ وفاطمة -رضي الله عنهما،

98
00:07:17.315 --> 00:07:21.054
ونعلمُ أنَّ النَّفس البشرية يُعاودُها الضَّعف والتَّقصير،

99
00:07:21.369 --> 00:07:26.562
لكن يحتاج شبابُنا وفتياتُنا إلى الحدِّ الأدنى مما ذَكرْنا،

100
00:07:26.706 --> 00:07:29.026
وإلى تربيةِ النَّفس عليهِ قبلَ الزَّواج،

101
00:07:29.109 --> 00:07:33.615
لا أن نقولَ: (الزَّواجُ سنةٌ) ونهملَ كلَّ ما قبله من الفروض والسُّنن

102
00:07:33.742 --> 00:07:37.543
المتعلقةِ بإنشاءٍ ناجحٍ لمؤسسة الأسرة.

103
00:07:37.906 --> 00:07:39.611
التَّزكية هي طريق حياة،

104
00:07:39.831 --> 00:07:44.399
وليس من الصَّواب أن نشترطَ مستوًى مِثاليًا من التَّزكية والصَّحة النَّفسية قبل الزَّواج وإلا فلا،

105
00:07:44.505 --> 00:07:48.654
ونوقفَ عجلة الحياة حتى ذلك الحين،

106
00:07:48.747 --> 00:07:54.053
بل نحن -إخواني- تعرَّضنا لتجهيلٍ ممنهجٍ، وأزمةُ التَّربية والتَّزكية والصَّحةِ النَّفسية

107
00:07:54.140 --> 00:07:58.261
هي أزمة مجتمعٍ بأكمله، ولن تُحلَّ باستنفارٍ مؤقت.

108
00:07:58.484 --> 00:08:05.588
لن نقول: أوقفوا الزَّواج إلى أن نُحَصِّل كلّ ما ذكرنا، وينصلح حال شبابنا وفتياتنا تمامًا!

109
00:08:05.808 --> 00:08:08.249
بل طريق الإصلاح طويلٌ،

110
00:08:08.378 --> 00:08:11.870
لكن نريد أن تتوجه الأنظار وبقوة إلى تزكية النَّفس،

111
00:08:12.013 --> 00:08:18.414
بفهمها ومعرفة نقاط ضعفها وأمراضها القلبية، وأسباب توترها وشقائها،

112
00:08:18.592 --> 00:08:23.036
ثمَّ حَمْلِها على الخير، والتَّخلُّصِ ممَّا يؤذيها من الطَّبائع السَّلبية،

113
00:08:23.218 --> 00:08:26.500
أن يبدأ طريق هذه التَّزكية قبل الزَّواج،

114
00:08:26.644 --> 00:08:33.620
وأن يكون الحدَُ الأدنى منها مُتطَلَّبًا لا يقل أهميةً عن وجود عملٍ للشاب المتقدِّم.

115
00:08:33.972 --> 00:08:37.314
الشَّابُّ والفتاة -عادةً- لا يُقْدِمَان على خُطوَةِ الزَّواج

116
00:08:37.506 --> 00:08:39.900
قبل أن يكون هناك مسكنٌ ولو صغير،

117
00:08:39.998 --> 00:08:43.855
وحدٌّ أدنى من الأثاث ومتطلباتِ الحياة الماديّة في المنزل،

118
00:08:43.996 --> 00:08:46.106
وقد يتركون بعض الأشياء للأمام.

119
00:08:46.282 --> 00:08:51.912
مَا نَقوله: فليكن عندكما الحدُّ الأدنى من التَّزكية والنَّضج النَّفسي

120
00:08:52.057 --> 00:08:54.642
الَّذي لا تقوم الحياة السَّوية إلا به،

121
00:08:54.839 --> 00:08:59.329
ثمَّ تستكملان الطريق وتتعاونان على السير فيه بعد الزَّواج،

122
00:08:59.420 --> 00:09:04.134
لكن تكونان قد وضعتما أرجلكما على الطَّريق الصَّحيح قبل الزَّواج،

123
00:09:04.369 --> 00:09:07.985
ولكما هدفٌ مشتركٌ واضحٌ تسيران نحوه،

124
00:09:08.117 --> 00:09:12.918
وقِيَمٌ مشتركةٌ تحتكمان إليها، وأولوياتٌ تتفقان عليها.

125
00:09:13.169 --> 00:09:18.098
أمَّا التَّعويل على أننا سنضع أرجلنا على الطَّريق الصَّحيح بعد الزَّواج

126
00:09:18.501 --> 00:09:25.187
فهذا هو الذي نحذِّر منه قبل وقوعه، ومع ذلك، فمن وقع في ذلك نقول له:

127
00:09:25.434 --> 00:09:30.078
إصلاح وضعك ووضع أسرتك توبةٌ، وباب التوبة مفتوح.

128
00:09:30.388 --> 00:09:35.661
حسنًا، من أين أبدأ في هذا الطريق، طريق تزكية النَّفس الَّذي نحتاجه جميعًا؟

129
00:09:35.934 --> 00:09:40.068
من تزوَّج منَّا ومن لم يتزوَّج بعد، ذكورًا وإناثًا،

130
00:09:40.221 --> 00:09:44.483
ننصحكم في ذلك -يا كرام- بقراءاتٍ ومقاطع ودوَراتٍ

131
00:09:44.596 --> 00:09:49.346
منها: (دليل مع نفسي) لأخينا الطبيب النّفسي الدكتور (عبد الرحمن ذاكر)،

132
00:09:49.529 --> 00:09:53.042
وهي ثريَّةٌ مُنوَّعةٌ، وسنضع لكم رابطها في التعليقات،

133
00:09:53.217 --> 00:09:55.477
كذلك قناة (مركز النفس المطمئنة)

134
00:09:55.551 --> 00:09:57.954
للأخ (أنس شيخ كريِّم) على تيليغرام "Telegram"

135
00:09:58.072 --> 00:10:01.322
-وهو صاحب تخصُّصين في أصول الدّين وعلم النَّفس التَّربوي،

136
00:10:01.537 --> 00:10:04.715
وقد ساعدني كثيرًا في إنضاج مادة هذه الحلقات،

137
00:10:04.940 --> 00:10:09.497
وننصح بدوراته الَّتي سنضع لكم معلوماتها في التعليقات بإذن الله.

138
00:10:09.708 --> 00:10:13.624
ختامًا، سيقول بعض الأخوات: أنا لا أبحث عن ذات ضائعة ولا شيء،

139
00:10:13.758 --> 00:10:17.440
لكنني -بصراحة وبساطة- لا أجد نفسي مع زوج وأولاد،

140
00:10:17.539 --> 00:10:21.596
وإنما أجد نفسي في العمل التّطوعي أو التثقيفي أو حتى الدَّعَوي،

141
00:10:21.677 --> 00:10:23.512
أليست هذه أهدافًا ساميةً؟

142
00:10:23.718 --> 00:10:26.992
سنجيب عن هذا السُّؤال في الحلقة القادمة -بإذن الله.

143
00:10:27.068 --> 00:10:28.498
والسَّلام عليكم ورحمة الله.