الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله ومعنا التحيات جميع التعظيمات لله ملكا واستحقاقا. مثل الانحناء والركوع والسجود والبقاء والدوام وجميع ما يعظم به رب العالمين. فهو لله فمن صرف منه شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والصلوات معناها جميع الدعوات وقيل الصلوات الخمس والطيبات لله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين قال رحمه الله تعالى في ذكر اركان الصلاة قال والتشهد الاخير ركن مفروض اي انه من اركان الصلاة والدليل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا نقول قبل ان يفرض علينا التشهد السلام على الله من عباده. السلام على جبريل وميكائيل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله من فان الله هو السلام والسلام اسم من اسماء الله عز وجل ومعناه السالم من كل نقص وعيب وفي كونه تحية في كون السلام لفظ السلام تحية له معنيان المعنى الاول اسم السلام عليك والمعنى الثاني الدعاء للمسلم عليه بان يسلمه الله تعالى من كل افة ونقص قال ولكن قولوا التحيات لله والتحيات جمع تحية وهي كل قول دال على التعظيم فكل قول او فعل ايضا دال على التعظيم فهو تحية وقول التحيات لله اي ان التحيات الكاملة تختص بالله والصلوات جمع صلاة فجميع الصلوات من فرض ونفل لله عز وجل والطيبات ما طاب من الاقوال والاعمال والاموال وغيرها فهو لله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه كما قال الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا فلا يقبل سبحانه وتعالى من الاعمال والاقوال والاموال الا ما كان طيبا والطيب ما كان موافقا السلام عليك ايها النبي السلام هذا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بان يسلمه الله تعالى في حياته وبعد مماته اما في حياته فان يسلم شخصه الكريم واما بعد مماته فان يسلم شرعه القويم من ان يعتدي عليه احد ببدع او خرافات وقوله السلام عليك ايها النبي ايا ايها النبي والنبي هو من اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه واما الرسول فهو الذي اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه هذا هو الفرق بين الرسول وبين النبي الرسول هو الذي اوحى الله تعالى اليه بشريعة وامر بتبليغها واما النبي فهو الذي اوحى الله تعالى اليه بشريعة ولم يؤمر بتبليغها وانما يتعبد بشريعة من سبق وليعلم ان جميع الانبياء الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن كلهم رسل فقد جمعوا بين الرسالة وبين النبوة والانبياء الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن خمسة وعشرون نبيا على خلاف في بعضهم ذكر الله عز وجل منهم ثمانية عشر نبيا سورة الانعام قال الله تعالى وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوط وكل اليوم فضلنا على العالمين هؤلاء ثمانية عشر نبيا لقي سبعة وهم ادريس وهود وشعيب وصالح ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وذو الكفل وادم عليه الصلاة والسلام وقد جمع بعض العلماء رحمهم الله جمعوا الانبياء او جمع الانبياء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن في هذه الابيات مقال حتم على كل ذي التكليف معرفة بانبياء على التفصيل قد ذكروا في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة وهم ادريس هود شعيب صالح وكذا كيف لادم بالمختار قد ختموا على خلاف في الكفل هل هو نبي او رجل صالح يقول السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. اي رحمة الله عليك وبركاته عليك وهذا دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بالبركة والبركة هي الخير الكثير الثابت والبركة بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام تكون في امور اولا البركة في اقواله ولهذا اعطاه الله عز وجل جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا ثانيا البركة في افعاله فيفعل افعالا كثيرة في زمن يسير ثالثا البركة في دعوته واثاره كل هذا داخل في البركة. ايضا البركة في اتباعه الذين اتبعوه وامنوا به السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. السلام علينا يعني معشر المصلين وعلى عباد الله الصالحين والصالحين بل والصالحون جمع صالح والصالح الرجل الصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق عباده فكل من قام بحقوق الله وحقوق عباده فهو صالح اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان لا اله الا الله. واشهد ان محمدا عبده ورسوله اشهد اي اقر بقلبي ناطقا بلساني ان لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله فهذه الكلمة كلمة التوحيد تجمع بين النفي والاثبات لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله ففيها نفي واثبات وانما كان فيها وانما كان فيها نفي واثبات بان الاثبات المحض لا يمنع المشاركة والنفي المحض عدم والعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون الها قال واشهد ان محمدا عبده ورسوله اشهد اي اقر بقلبي ناطقا بلساني ان محمدا محمد بن عبدالله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي عبده ورسوله فهو عليه الصلاة والسلام عبد لا يعبد ورسول لا يكذب وتأمل عن وصف العبودية يقدم دائما في حق الرسول صلى الله عليه وسلم على وصف الرسالة فيقال محمد عبده ورسوله. ولا يقال رسوله وعبده لسببين السبب الاول ان وصف العبودية سابق على وصف الرسالة الرسول عليه الصلاة والسلام قبل ان يكون رسولا كان عبدا وثانيا انه بتحقيق وصف العبودية اصطفاه الله عز وجل. وجعله رسولا والعبودية او وصف العبودية هو اعظم وصف واشرف وصف للانسان اشرف وصف واعظم وصف للانسان ان يكون عبدا لله عز وجل ولهذا تجد ان الله عز وجل يصف رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اعلى المقامات وفي اشرف المقامات ففي مقام الاسراء قال الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده وفي مقام انزال القرآن تبارك الذي نزل الفرقان على عبده وفي مقام الدفاع عنه وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا مما يدل على ان وصف العبودية هو اشرف وصف يتصف به الانسان قال المؤلف رحمه الله ومعنا التحيات جميع التعظيمات لله ملكا واستحقاقا مثل الانحناء والركوع والسجود والبقاء والدوام وجميع ما يعظم به رب العالمين فهو لله فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر يكون مشركا شركا اكبر والشرك اعاذنا الله واياكم من الشرك نوعان شرك اكبر هو شرك اصغر الشرك الاكبر هو ان يجعل لله عز وجل ندا يدعوه ويرجوه ويستغيث به وينظر له كما ينظر لله وان شئت فقل الشرك الاكبر هو ان يصرف نوعا من انواع العبادة بغير الله ان الشرك الاصغر فهو كل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك الا انه لا يخرج من الملة كل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك يعني وصفه بالشرك لكنه لا يخرج من الملة مثل يسير الرياء والحلف بغير الله قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك والشرك الاكبر له اربع خصائص اولا انه مخرج من الملة قال الله تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وقال عز وجل لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وثانيا انه ان صاحبه مخلد في نار جهنم كما قال عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وقال تعالى ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها وثالثا انه لا يغفر قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ورابعا انه محبط لجميع الاعمال قال الله تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون قال رحمه الله والصلوات معناها جميع الدعوات وقيل الصلوات الخمس وهذا والاحسن انه يشمل الجميع قال والطيبات لله والطيبات لله الله طيب ولا يقبل من الاعمال نعم. من الاقوال والاعمال الا طيبها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان الله طيب لا يقبل الا طيبا السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. قال تدعوا للنبي صلى الله عليه وسلم بالسلامة والرحمة والبركة والذي يدعى له ما يدعى مع الله والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اسلم على نفسك وعلى كل عبد صالح في السماء والارض قال رحمه الله والسلام دعاء والصالحون يدعى لهم ولا يدعون مع الله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله تشهد شهادة اليقين الا يعبد في الارض ولا في السماء بحق الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله لانه عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع. شرفه الله بالعبودية والدليل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم انك حميد الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الاعلى كما حكى البخاري في صحيحنا عن ابي العالية قال صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الاعلى وقيل الرحمة والصواب الاول طيب ثم يقول بعد ذلك في التشهد اللهم صلي على محمد اللهم ان يا الله صل على محمد اي اثني عليه في الملأ الاعلى وصلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الاعلى اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد ال محمد هم اتباعه على دينه واما اذا جمع بين الال والاصحاب والاتباع وقيل اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد واصحابه واتباعه فالمراد بالال المؤمنون من قرابته والمراد بالاصحاب الصحابة رضي الله عنهم والمراد بالاتباع اتباعه على دينه واما اذا افردت الان بان قيل اللهم صل على محمد وعلى ال محمد فالمراد بال محمد اتباعه على دينه واول من يدخل فيهم المؤمنون من قرابتهم كما صليت على ابراهيم الكاف هنا ليست للتشبيه ليست للتشبيه لانه من المعلوم ان المشبه ليس كالمشبه به الكاف هنا للتعليل اي اللهم صل على محمد لانك صليت على ابراهيم والكاف في اللغة العربية كما قال ابن مالك شبه بكاف وبها التعليل قد يعنى ومن اتيان الكاف بمعنى التعليل قول الله عز وجل واذكروه كما هداكم لهدايته اياكم قوله كما صليت على ابراهيم اي لانك صليت على ابراهيم فصلي على محمد فهذا يكون من باب التوسل بفعل الله السابق على فعله اللاحق اي كما انك اثنيت على ابراهيم في الملأ الاعلى فاثني على محمد صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى انك حميد مجيد انك حميد حميد هنا بمعنى فاعل وبمعنى مفعول حميد فعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول اما حميد بمعنى فاعل اي حامد اي انه سبحانه وتعالى يحمد من عباده من يستحق الحمد وهو ايضا سعيد بمعنى مفعول اي انه محمود من قبل عباده لكمال صفاته وجزيل هباته انك حميد مجيد والمجد بمعنى العظمة قال رحمه الله ومن الملائكة الاستغفار من الادميين الدعاة وبارك وما بعدها سنن اقوال وافعال نعم والواجبات ثمانية جميع التكبيرات غير تكبيرة الاحرام وقول سبحان ربي العظيم في الركوع. وقول سمع الله لمن حمده للامام والمنفرد وقول ربنا ولك الحمد للكل وقول سبحان ربي الاعلى في السجود وقول ربي اغفر لي بين السجدتين والتشهد الاول والجلوس له لما فرغ المؤلف رحمه الله من بيان اركان الصلاة شرع في بيان واجباتها والفرق بين الاركان والواجبات ان الاركان او ان الركن لا يسقط بحال من الاحوال ولا تصح الصلاة الا به واما الواجب فهو ان تعمد تركه بطلت صلاته وان لم يتعمد بان تركه نسيانا او سهوا فانه يجبر ذلك بسجود السهو على الواجبات ثمانية جميع التكبيرات غير تكبيرة الاحرام فتكبيرات الانتقال اي ان الانسان اذا اراد ان يركع يقول الله اكبر واذا اراد ان يسجد واذا اراد ان يرفع من السجود هذه تسمى تكبيرات الانتقال حكمها انها واجبة اذا تركها نسيانا او سهوا جبر ذلك بسجود السهو وهذا اذا كان يصلي وحده. اما اذا كان مع الامام فان الامام يتحمل عن المأموم الواجبات فلو ان المأموم ترك التكبير تكبيرات الانتقال او ترك التسبيح في الركوع او السجود او ترك التشهد الاول فان فان الامام يتحمل ذلك عنه اما اذا كان يصلي وحده فانه يجب ان يجبر ذلك بسجود السهو قال رحمه الله وقول سبحان ربي العظيم الركوع هذا من الواجبات ان يقول سبحان ربي العظيم وفي روايات اخرى سبحان ربي العظيم وبحمده فان اتى بهذا او هذا يا حسن وان زاد على ذلك سبوح قدوس رب الملائكة والروح هذا ايضا سنة قال وقول سمع الله لمن حمده للامام والمنفرد وسمع الله لمن حمده معناه استجاب الله لمن حمده. يعني لمن اثنى عليه تكون للامام والمنفرد واما المأموم فيقول حال رفعه ربنا ولك الحمد فالانسان اذا كان راكعا ثم رفع الامام حال رفعه يقول ربنا ولك الحمد. يقول سمع الله لمن حمده وكذلك المنفرد اما المأموم فاذا رفع فيقول ربنا ولك الحمد وهذا وهذا الدعاء ربنا ولك الحمد ورد في السنة على اربعة اوجه الوجه الاول اللهم ربنا لك الحمد والوجه الثاني اللهم ربنا ولك الحمد بالواو والوجه الثالث ربنا لك الحمد والوجه الرابع ربنا ولك الحمد وورد باثبات اللهم وحذفها مع الواو وعدمها فتقول اللهم ربنا ولك الحمد. اللهم ربنا لك الحمد ربنا ولك الحمد. ربنا لك الحمد قال رحمه الله وقول سبحان ربي الاعلى في السجود هذا ايضا من الواجبات لانه لما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوها في سجودكم ولما نزلت فسبح باسم ربك العظيم. قال اجعلوها في ركوعكم قال وقول ربي اغفر لي ربي اغفر لي المغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه ستر الذنب والتجاوز عنه فانت اذا قلت اللهم اغفر لي او ربي اغفر لي فانت تسأل الله عز وجل ان يستر ذنبك وان يتجاوز عنك فهي ستر الذنب والتجاوز عنه ويدل على ان المغفرة مشتقة من ذلك ما جاء في الحديث الصحيح ان ان الله عز وجل يخلو بعبده المؤمن يوم القيامة ويقرره بذنوبه ويقول فعلت كذا في يوم كذا وفعلت كذا في يوم كذا فلا يستطيع ان ينكر شيئا بان سمع لان كل شيء يشهد عليه فيقول الله عز وجل تفضلا منه ومنة قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم المغفرة تجمع بين امرين ستر الذنب هذا واحد وثاني التجاوز عنه لان الله عز وجل قد يستر ذنبك لكن لا يتجاوز عنك وقد يتجاوز عنك لكن يفضحك بين الخلق فاذا جمع بين الامرين ستر الذنب والتجاوز عنه حصل المطلوب وانتفى المرهوب يقول ربي اغفر لي بين السجدتين والتشهد الاول وهو ان يقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته الى اخره كما تقدم والجلوس له. نعم قال رحمه الله الاركان ما سقط منها سهوا او عمدا بطلت الصلاة بتركه والواجبات ما سقط منها عمدا بطلت الصلاة بتركه. وسهوا جبره السجود للسهو والله اعلم نعم يقول فالاركان ما سقط منها سهوا او عمدا بطلت الصلاة بتركه. يعني اذا تعمد ترك الركن بطلت الصلاة واذا نسيه ايضا لم تصح الصلاة الا به واما الواجبات فان تركها عمدا بطلت صلاته وان تركها نسيانا او سهوا جبر ذلك بسجود السهو ولهذا قال وسهوا جبره جبره السجود للسهو سجود السهو هو عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي جبرا لما حصل في صلاته من الخلل والنقص سجود السهو عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي جبرا لما حصل في صلاته من الخلل والنقص فهو سجدتان يسجدهما جبرا للنقصان وارضاء للرحمن وارغاما للشيطان وسجود السهو له ثلاثة اسباب زيادة ونقص وشك زيادة ونقص وشك اما الزيادة فالمراد بالزيادة هنا التي يسند لها للسهو لها هي الزيادة الفعلية التي من جنس الصلاة الزيادة الفعلية التي من جنس الصلاة كما لو زاد في الصلاة قياما او قعودا او ركوعا او سجودا او نحو ذلك فما الحكم في ذلك يقول اذا زاد المصلي في صلاته قياما او قعودا او ركوعا او سجودا فان تعمد ذلك بطلت صلاته كما لو تعمد ان يركع مرتين او يسجد ثلاث مرات او يصلي الظهر خمسا فان صلاته باطلة واما اذا كانت الزيادة او حصلت الزيادة نسيانا او سهوا فلا يخلو من حالين الحال الاولى الا يذكر الزيادة الا بعد الفراغ منها كما لو صلى الظهر ثم تبين له انه صلى خمسا حينئذ ليس عليه سوى ان يسجد للسهو فاذا لم يذكر الزيادة الا بعد الفراغ منها وتصح صلاته ولكن عليه ان يسجد للسهو جبرا لما حصل في صلاته من الخلل والحال الثانية ان يذكر ان يذكر الزيادة في اثنائها. يعني حال الزيادة ذكر الزيادة كما لو قام الى ركعة خامسة ثم لما قرأ الفاتحة ذكر انها خامسة فيجب عليه ان يرجع وان يجلس للتشهد وان يسجد للسهو قبل السلام هذا ما يتعلق بالزيادة. اذا الزيادة ان تعمدها بطلت صلاته وان كانت نسيانا او سهوا فان ذكرها او فان لم يذكرها الا بعد الفراغ منها صحت صلاته وجبر ذلك بسجود السهو واما ان ذكرها في اثنائها وجب عليه الرجوع السبب الثاني من اسباب سجود السهو النقص والنقص يكون للاركان والواجبات والسنن ونتكلم اولا عن نقص الاركان فاذا نقص المصلي ركنا من اركان الصلاة وجب عليه ان يأتي به ما لم يصل الى موضعه من الركعة التي تليها فان وصل الى موضعه من الركعة التي تليها لغت الركعة التي ترك منها وقامت التي تليها مقامها مثال ذلك انسان كبر الصلاة وقرأ الفاتحة ثم هوى الى السجود ترك الركوع لم يركع وفي اثناء السجود ذكر انه لم يركع فيجب عليه ان يقوم ويأتي بالركوع كذلك ايضا لو انه هوى الى السجود فسجد السجدة الاولى ثم الثانية ثم لما اراد ان يقوم الى الركعة الثانية ذكر فيجب عليه ان يرجع ويأتي بالركوع وما بعده واما اذا لم يذكر الركن المتروك الا بعد ان يصل الى موضعه من الركعة التي تليها فحينئذ لا يرجع تلغو الركعة التي ترك منها وتقوم الثانية مقامها مثال ذلك انسان في المثال السابق كبر وقرأ الفاتحة ثم هوى الى السجود فسجد السجدة الاولى والثانية ثم قام الى الركعة الثانية وقرأ الفاتحة لما اراد ان يركع ذكر انه في الركعة الاولى لم ياتي بالركوع فحينئذ نقول الركعة الاولى لاغية وتقوم هذه الركعة الثانية مقامها. ولا نقول انه يرجع ويأتي به لاننا لو قلنا يرجع فمعنى ذلك انه سيأتي بركعة كاملة الركعة الاولى لاغية وتكون الثانية هي الاولى اذا هذا حكم نقص الاركان. اذا نقص اذا نقص ركنا من اركان الصلاة وجب عليه ان يأتي به وما بعده ما لم يصل الى موضعه من الركعة التي تليها فان وصل الى موضعه من الركعة التي تليها لغت الركعة التي ترك منها هذا الركن وقامت التي تليها مقامها الثاني نقص الواجبات اذا نقص واجبا من الواجبات فانه يجب عليه ان يأتي به ما لم يصل الى الركن الذي يليه فان وصل الى الركن الذي يليه سقط ولنضرب مثالا حتى يتضح المقام بالتشهد انسان اه ترك التشهد الاول يعني انه لما سجد السجدة الثانية من الركعة الثانية هم ان يقوم ولكن لم تفارق ركبتا الارض وعزم على ان يقوم ولكن لم تفارق ركبته الارض. ففي هذه الحال يجب عليه ان يجلس ويأتي بالتشهد ولا سجود عليه لانه لم يحصل في صلاته زيادة ولا نقص الحال الثانية ان يقوم ان ان يترك التشهد ثم يذكر ذلك بعد ان فارق موضعه لكن قبل ان يصل الى الركن الذي يليه. يعني لما قام ولكن لم يستتم قائما ذكر فيجب عليه ان يرجع ويأتي بالتشهد وعليه سدود السهو لانه حصل منه زيادة وهي انه قام ثم الحال الثالثة ان لا يذكر التشهد الا بعد ان يستتم قائما بمعنى انه سجد السجدة الثانية ثم قام ونهض لما استتم قائما ذكر انه لم يأتي بالتشهد فحينئذ يحرم عليه الرجوع يحرم عليه الرجوب. اذا ترك التشهد الاول له ثلاث حالات الحالة الاولى ان ان يتذكر التشهد قبل ان تفارق ركبتاه الارظ فيأتي به ولا سجود عليه لانه لم يحصل منه زيادة ولا نقص الحال الثانية الكرة ترك التشهد بعد ان فارقت ركبتاه الارض وقبل ان يصل الى الركن الذي يليه فحين اذ يرجع ويأتي به ويجبر ذلك بسجود السهو الحال الثالثة الا يذكر ذلك الا بعد ان استتم قائما فحينئذ يحرم عليه الرجوع سواء شرعا في القراءة ام لم يشرع هذا التفصيل يجري في كل واجب ليس خاصا بتشهد بل يجري في كل واجب فمثلا لو ان انسانا ركع قال الله اكبر وركع ولما هم ان يرفع من الركوع وقبل ان يزول عن وصف الركوع ذكر انه لم يسبح نقول ائت بالتسبيح ولا شيء عليك الحالة الاولى. حال الثانية لما رفع من الركوع ولكن قبل ان يستتم قائما ذكر نقول ارجع واتي بتسبيح الركوع وعليك السجود الحال الثالثة ان لا يذكر ذلك الا بعد ان استتم قائما. يعني قد سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فذكر انه لم او لم يسبح في الركوع فحينئذ يحرم عليه الرجوع هذا ما يتعلق ترك الواجبات الثالث اذا ترك سنة من السنن اذا ترك الانسان او نقص سنة من السنن فانه يسن ان يسجد للسهو ولا يجب يسن ان يسجد للسهو ولا يجب سواء كانت السنة سنة قولية ام سنة فعلية فمثلا لو انه في الركعة الاولى قرأ الفاتحة ولم يقرأ سورة بعد الفاتحة نسي ثم ركع يقول يسن لك ان تسجد للسهو ولا نقول يجب لانه لو تعمد لو تعمد ان يدع السورة صحت صلاته لان قراءة ما سوى الفاتحة سنة ولكن هذا مقيد اعني ترك السنن مقيد بما اذا كان محافظا على هذه السنة فانسان مثلا من عادته ان يحافظ على القراءة بعد الفاتحة وان يتورك في صلاته وان يرفع يديه اذا نسي شيئا من هذه السنن سن له ان يسجد للسهو. لكن ما لم يكن مع الامام السبب الثالث من اسباب سجود السهو الشك والشك هو التردد بين امرين لا مزية لاحدهما على الاخر هذا هو هذا هو الشك التردد بين امرين لا مزية لاحدهما على الاخر والانسان اذا شك في الصلاة فلا يخلو من حالين الحال الاولى ان يكون عنده غلبة ظن ان يكون عنده غلبة ظن فيعمل بما غلب على ظنه والحال الثاني الا يكون عنده غلبة ظن فيبني على اليقين مثال ذلك انسان يصلي وفي صلاة الظهر مثلا ثم في الركعة الثالثة. ثم في الركعة الرابعة شك. هل هذه الركعة هي الرابعة او الثالثة لكن غلب على ظنه انها الرابعة. فيجعلها الرابعة غلب على ظنه انها الثالثة فيجعلها الثالثة فاذا شك ينظر الى ما يغلب على ظنه يعمل به واما اذا لم يكن عنده غلبة ظن بان تردد وقال هل هي الثالثة او الرابعة؟ الثالثة او الرابعة حينئذ يبني على اليقين وهو الاقل لان الاصل انه لم يأتي بالركعة الرابعة هذا هو حكم الشك. اذا الشك ان كان معه غلبة ظن عمل بما غلب على ظنه وان لم يكن معه غلبة ظن فانه يبني على اليقين وليعلم ان الشك لا يلتفت اليه ولا عبرة به في ثلاث مسائل المسألة الاولى اذا كان الانسان كثير الشكوك بحيث لا يفعل عبادة الا شك فيها اذا توضأ شك اذا صلى شك اذا طاف اذا سعى شك هذا لا يلتفت اليه لان هذا مرض وسواس لا يلتفت اليه المسألة الثانية اذا كان الشك مجرد وهم ليس له حقيقة فحينئذ ايضا لا يلتفت اليه المسألة الثالثة اذا كان الشك بعد الفراغ من العبادة. بمعنى انه صلى وانتهت الصلاة ثم شك فلا يلتفت لهذا الشك الا اذا كان شكا حقيقيا. اما اذا كان مجرد شك فانه لا يلتفت اليه لماذا؟ نقول لان الاصل ان كل عبادة صدرت من اهل فالاصل فيها الصحة والسلامة بل كل فعل وليس عبادة كل فعل صدر من اهل يعني من شخص اهل فالاصل فيه الصحة والسلامة وهذه قاعدة مفيدة لطالب العلم كل فعل صدر من اهل يعني من شخص عنده الاهلية لهذا العمل فالاصل فيه الصحة والسلامة والدليل على هذه القاعدة حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله ان قوما يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله عليه ام لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سموا انتم وكلوا سموا انتم وقولوا مع احتمال ان هؤلاء القوم لا يذكرون اسم الله لكن النبي صلى الله عليه وسلم صحح فعلهم وعملهم لانه فعل صدر من اهل فالاصل فيه الصحة والسلامة اذا هذه مسائل ثلاث لا يلتفت فيها الى الشك وقد سبق ان ذكرنا ان شيخنا رحمه الله نظمها في قوله والشك بعد الفعل لا يؤثر وهكذا اذا الشقوق تكثر او تق وهما مثل وسواس فدع لكل وسواس يجي به لكع بقينا ايها الاخوة بقي مسألتان المسألة الاولى محل سجود السهو متى يسجد قبل السلام؟ ومتى يسجد بعد السلام الجواب يسجد قبل السلام في حالين وبعد السلام في حالين اما السجود قبل السلام فيكون في حالين. الحال الاولى في حال النقص اذا نقص المصلي شيئا من الواجبات. بمعنى ترك شيئا من واجبات الصلاة فانه يجبره بسجود السهو قبل السلام والحكمة من انه اذا ترك واجبا من الواجبات يسجد للسهو قبل السلام الحكمة من ذلك لاجل ان يجبر صلاته قبل ان يخرج منها فلا يخرج من الصلاة الا وقد تمت صلاته الثاني الموضع او المسألة الثانية مما يكون السجود فيه قبل السلام اذا شك ولم يكن عنده غلبة ظن. يعني الشك من غير ترجيح فالشك من غير ترجيح يسجد له قبل السلام مثال ذلك لو ان شخصا صلى وشك هل هي هل هذه الركعة الثالثة او الرابعة وتردد ولم يكن عنده غلبة ظن او ترجيح فانه يسجد للسهو قبل السلام اه اما السجود بعد السلام فيكون في موضعين. الموضع الاول في الزيادة اذا زاد المصلي في صلاته قياما او قعودا او ركوعا او سجودا او قام الى خامسة فانه يسجد بعد السلام والمسألة الثانية الشك مع الترجيح الشك مع الترجيح بمعنى شك هل هذه الركعة الرابعة او الثالثة ثم ترجح عنده انها الثالثة او انها الرابعة حينئذ يبني على غلبة ظنه ويسجد للسهو بعد السلام فاذا قال قائل ما هي الحكمة؟ من ان سجود السهو للنقص والشك بدون ترجيح قبل السلام والزيادة والشك مع الترجيح بعد السلام الجواب اولا الحكمة هي ورود النص عن النبي صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك حكمة. ولهذا عائشة رضي الله عنها لما سئلت ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. لم تقل لان الصيام لان الصلاة تتكرر في كل يوم وليلة. ولو الحائض ان تقضيها كل شهر لزم مثلا ان تقضي كل شهر خمسا وثلاثين صلاة. لا هي قالت كان يصيبنا ذلك تؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. اذا الحكمة الاولى هي ورود الشرع لكن مع ذلك هناك حكمة اما في النقص فالحكمة من ذلك لاجل ان يجبر ما حصل في صلاته من خلل قبل خروجه منها بحيث انه لا يخرج من الصلاة الا وقد تمت هذا بالنسبة النقص بالنسبة الشك بدون ترجيح نقول الشك بدون ترجيح هو بمثابة النقص لان كون الانسان يشك في صلاته هذا الشك والترددي يقدح في الصلاة فهو بمثابة النقص فكان من الحكمة ان يجبر ذلك الخلل الذي هو التردد الذي حصل له قبل ان يخرج من صلاته. بحيث انه لا يسلم من صلاته الا وقد جبرت وقد تمت اما بالنسبة للزيادة مثلا لو انه زاد خامسة او ركع مرتين او سجد ثلاث مرات نقول الزيادة يكون فيها السجود بعد السلام والحكمة ظاهرة ما هي؟ نقول لان لا يجتمع في الصلاة زيادة لانك الان هو هذا الرجل مثلا ركع مرتين واذا قلنا انه يسجد السهو. سجود السهو ليس من صلب الصلاة فحينئذ يجتمع في الصلاة زيادتان فكان من الحكمة ان يكون السجود بعد السلام لئلا يجتمع زيادتان للصلاة آآ الشك مع الترجيح قلنا يكون السجود بعد السلام لماذا؟ نقول الشك كما سبق يقدح في الصلاة الشك يقدح فاذا تردد الانسان قال هل صليت ثلاث او اربع ثلاث او اربع هذا يقدح فاذا جاء الترجيح وهو غلبة الظن طرد هذا الشك فكأنه لم يوجد وحينئذ كأن صلاته لم يحصل فيها زيادة ولا نقص. فكان من الحكمة ان يكون السجود بعد السلام. لان لا يزيد في الصلاة هذا ما يتعلق بسجود السهو المسألة الثانية وهي سجود السهو بالنسبة للمأموم لا سجود على المأموم الا تبعا لامامه. فالمأموم الذي دخل مع الامام من اول الصلاة ليس عليه سجود الا تبعا للامام اذا سجد امامه سجد وان لم يسجد لم يسجد هذا متى؟ هذا في الذي دخل مع الامام من اول الصلاة اما المسبوق الذي دخل مع الامام في اثناء الصلاة يعني دخل معه مثلا في الركعة الثالثة او الثانية او الرابعة ما حكم السجود بالنسبة له نقول اذا سجد الامام اذا سجد الامام بالنسبة للمسبوق ان سجد الامام قبل السلام تابعه المسبوق بكل حال وان سجد الامام بعد السلام لم يتابعه المصدوق بكل حال ثم اذا قام هذا المسبوق ليقضي ما فاته نظر ان كان قد ادرك سهو الامام سجد اما قبل السلام واما بعده وان لم يدرك سهو الامام فانه لا سجود عليه مثال ذلك مسبوق مثلا دخل مع الامام في الركعة الثالثة وكان هذا الامام قد نسي التشهد الاول قام عن التشهد الاول سجد الامام قبل السلام. يتابعه المأموم في ذلك ثم اذا سلم الامام وقام هذا المسروق يقضي ما فاته يصلي ولا سجود عليه. السبب لانه لم يدرك ماذا؟ سجود السهو طيب لو ان المأموم في المثال السابق دخل مع الامام في الركعة الثانية وادرك سهو الامام نقول سجد الامام اذا سجد الامام قبل السلام يسجد معه متابعة سلم الامام قام هذا المسلوق ليقضي ما فاته يقول يسجد المأموم قبل السلام ولا يكتفي بسجوده الاول قد يقول انا قد سجدت مع الامام السجود الاول نقول لا سجودك الاول متابعة للامام لان محل سجود السهو متى اين في اخر الصلاة فسجوده الاول الواقع هو متابعة للامام فقط ولا يعتد به طيب في الزيادة لو ان المسبوق دخل مع الامام مثلا في الركعة الثالثة وقام الامام الى ركعة خامسة ونبهه المأمومون فرجع سلم الامام من الصلاة سجد للسهو سجدتين هذا المسبوق لا يتابعه. يقوم يقضي ما فاته يقوم ليقضي ما فاته ثم اذا قضى هذا المسبوق ما فاته من الصلاة وسلم سجد سجدتي السهو بعد السلام اذا المسبوق المسبوق كيف يكون سجود السهو بالنسبة له؟ نقول ان سجد الامام قبل السلام تابعه المسبوق بكل حال وان سجد المأموم ان سجد الامام قبل السلام تابعه المأموم بكل حال وان سجد الامام بعد السلام لم يتابعه المسبوق بكل حال ثم اذا قام هذا المسبوق ليقضي ما فاته. نظرنا ان كان قد ادرك سهو الامام سجد اما قبل السلام واما بعده وان لم يدرك سهو الامام فلا سجود عليه سواء سجد الامام قبل السلام ام بعده هذا ما بيتعلق بسجود السهو على وجه الاختصار نأخذ ما تيسر من الله اليكم هذا سائل يقول ما نصيحتكم للاباء الذين يزهدون في تعليم ابنائهم امور الصلاة الواجب على من ولاه الله عز وجل ولاية على اولاده او على غيرهم بان كان وليا ان يتقي الله عز وجل وان يقوم بمقتضى هذه الولاية من التعليم والارشاد والنصح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر فيجب على الولي من اب او غيره ان يقوم برعاية من ولاه الله عز وجل عليه من ذكور واناث وذلك بان يعلمهم مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب ويقومهم. لكن لا يكون التقويم والتأديب قبل التعليم من الخطأ من الخطأ ما يفعله بعض الناس تجد انه يؤدب ويعاتب قبل ان يعلم. وهذا خطأ ولهذا جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بان التعليم يكون قبل التعذيب مالك بن الحويرث رضي الله عنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وما ومعه نفر من شببة نحوا من عشرين شابا قدموا على الرسول عليه الصلاة والسلام فمكثوا عنده نحوا من عشرين ليلة قال مالك بن الحويرث فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم انا قد اشتقنا الى اهلينا قال ارجعوا الى اهليكم فعلموهم وادبوهم فبدأ بماذا؟ بدأ بالتعليم قبل التأديب لانك اذا علمت اقمت الحجة ربما يكون هذا الذي تؤدبه جاهلا فمثلا لو انه صبي مثلا يأكل بيده اليسرى لا تعاتبه وتؤدبه قبل ان تعلمه. بين له ان المشروع بل الواجب ان يأكل باليمين. يا غلام الله وكل بيمينك وكل مما يليك فيعلمه ثم اذا حصلت منه المخالفة يعاتبه ويؤدبه بما يليق نصيحتي لنفسي اولياء الامور ان يتقوا الله عز وجل فيمن ولاهم الله تعالى عليهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته هذا سائل يقول نرى كثيرا من اخواننا من طلاب العلم يزهدون في حضور مجالس اهل العلم الكبار بحجة انه لديه برنامج ذاتي خاص. علما ان بعض اهل العلم الكبار لا يحضرون الا في بعض المناسبات مثل الاجازة ونحوها. وجهونا بارك الله فيكم حضور حلق العلم سواء للعلماء الكبار ام لطلبة العلم فيه فضل عظيم النبي صلى الله عليه وسلم يقول وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده هذا فضل حضور حلق العلم نزلت عليهم السكينة اي الطمأنينة بان حلق العلم فيها ذكر الله وذكر الله عز وجل تطمئن به القلوب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب ثانيا وغشيتهم الرحمة اي غطتهم الرحمة فضلا من الله ومنا وحفتهم الملائكة احاطت بهم اجلالا وتعظيما وذكرهم الله فيمن عنده اي اثنى عليهم سبحانه وتعالى. وقد قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه يحزن بطالب العلم ان يحرص على حضور حلق العلم الا عن يتعارض ذلك مع يعني جدوله او برامجه او دروسه فحينئذ يكون معذورا اما اذا لم يكن له عذر عدم حضوره في الواقع حرمان لنفسه من الخير او الفائدة احسن الله اليكم هذا سائل يقول بعض الناس يستدلون بحديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها بنومه عن صلاة الفجر مع ان سبب نومه الواجب على المؤمن ان يأخذ بالاسباب وان يفعل الاسباب التي توقظه للصلاة فمثلا اذا اراد ان ينام في الليل يفعل الاسباب التي تكون سببا لاستيقاظه من وضع المنبه والنوم مبكرا او ان يوكل احدا بايقاظه او نحو ذلك اما ان يعلم من نفسه انه سوف يفوت الصلاة في وقتها ويفوت صلاة الفجر ولا يفعل الاسباب من وضع منبه او ان يوكل لاحد ان يوقظ او ان ايضا اه ينام مبكرا هذا من التفريط الذي يأثم به ويحاسب عليه احسن الله اليكم هذا سائل يقول ما ضابط المجتهد المطلق عند الاصوليين؟ وهل في الازمنة المتأخرة من يصدق عليه هذا الاسم المجتهد المطلق هو الذي يتمكن من استنباط الاحكام من النصوص مباشرة. بمعنى انه لا يقلد غيره وانما ينظر في النصوص الشرعية من نصوص الكتاب والسنة ويستنبط منها الاحكام هذا هو المجتهد المطلق وقد قسم العلماء رحمهم الله قسموا الاجتهاد او المجتهدين الى اقسام القسم الاول المجتهد المطلق وهو الذي يستنبط الاحكام من النصوص الشرعية ولا يعتمد على استنباط غيره كالائمة الاربعة كالامام ابي حنيفة والامام مالك والامام الشافعي والامام احمد وغيرهما من ائمة الاسلام قال صاحب الانصاف المرداوي رحمه الله قال والحق بعضهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية وجعله من المجتهد المطلق ومن نظر في فتاواه وعلومه ادرك انه من هؤلاء في الواقع المجتهد المجتهد بين المذاهب بمعنى انه لا يتقيد بمذهبه ولا يخرج عن المذاهب الاربعة وقد يختار قولا مثلا في مذهب مالك او ابي حنيفة او احمد او الشافعي لكن لا يأتي او يختار قولا خارجا عن هذه المذاهب النوع الثالث مجتهد في المذهب بان ينظر في اقوال امامه واصحاب المذهب فيختاروا ما يراه راجحا النوع الرابع مجتهد في باب من الابواب او في كتاب من الكتب اكثر ما يكون ذلك في علم المواريث والفرائض بعض العلماء يكون بارزا او مبرزا في علم الفرائض والمواريث دون غيره. نعم احسن الله اليكم. هذا سائل يقول ما حكم قطرات البول على الثوب وكيف يتم تطهيرها؟ وهل يعفى عن اليسير البون نجس ويجب تطهيره. والتنزه منه ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين وقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. بلى انه كبير اما احدهما فكان لا يستنزه من البول. وفي رواية لا يستبرئ من البول. واما الاخر فكان يمشي بالنميمة الواجب على من اصابته نجاسة من بول او غيره ان يطهر موضعه فان لم يعلم موضعه نظر فما غلب على ظنه ان النجاسة اصابته غسله ولا يضره الله اليكم هذا سائل يقول اذا خرجت من المسجد الى دورات المياه ثم رجعت هل اصلي تحية المسجد اه الخارج من المسجد لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يخرج بنية عدم الرجوع ان يخرج بنية عدم الرجوع فاذا رجع شرع له ان يصلي تحية المسجد والحال الثانية ان يخرج بنية الرجوع ويطول الزمن ان يخرج بنية الرجوع ويطول الزمن في هذه الحال اذا رجع شرع له ان يصلي تحية المسجد والحال الثالثة ان يخرج بنية الرجوع ولا يطول الزمن كما لو خرج من المسجد لوضوء او ليحضر شيئا من سيارته او نحو ذلك لا تلزمه التحية. اذا من خرج من المسجد ثم رجع لا يخلو من هذه الحالات الثلاث. الحالة الاولى ان يخرج بنية عدم الرجوع في شرع له ان يصلي التحية حتى لو عاد عند عتبة المسجد فلو انه خرج من المسجد ثم بدا له ان ان يعود فانه يشرع له ان يصلي التحية لان رجوعه الان ابتداء دخول واستئناف دخول والحال الثاني ان يخرج بنية الرجوع ويطول الفصل فيصلي التحية. والحال الثالث ان يخرج بنية الرجوع ولا يطول الفصل. فلا يلزمه التحية. ولهذا قال العلماء رحمهما في قيم المسجد يعني الذي يعمل في المسجد مثل فراش وغيره انما يصلي تحية المسجد عند دخوله اول مرة. اما اذا تكرر خروجه ودخوله فلا يلزم بها المشقة احسن الله اليكم. هذا سائل يقول ما هو الافضل ان ادرك ركعة بالحرم او ادرك الصلاة كاملة خارج الحرم ادراك الصلاة كاملة خارج الحرم افضل وهذا مبني على قاعدة وهي ان الفضل العائد الى ذات العبادة اولى بالمراعاة من الفضل الذي يعود الى زمانها او مكانها الفضيلة التي تعود الى ذات العبادة افضل واولى بالمراعاة من الفضيلة التي تعود الى زمانها ومكانها واضرب لذلك امثلة لو ان شخصا مثلا يصلي خلف الامام ولكن بجواره شخص يتأذى اما بحركاته وعبثه واما برائحته بحيث لا يخشع في الصلاة افضل ان يبقى في مكانه خلف الامام او ان يصلي في طرف المسجد او في طرف الصف نقول صلاته في في المسجد او في طرف الصف افضل لانه يخشع في الصلاة والخشوع في الصلاة يعود على ذاته