﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:16.900
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين هذا هو المجلس الاول من تعليقنا على كتاب البرهان في تناسب سور القرآن للامام ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه

2
00:00:17.150 --> 00:00:39.450
وهذا الكتاب كتاب نافع تدبري مناسب لشهر رمضان حيث يسلط الضوء على وجه التناسب بين السور القرآنية فتعرف وجهي المناسبة بين اه سورة البقرة والسورة التي سبقتها وهي سورة الفاتحة والسورة التي تليها وهي سورة ال عمران. وهكذا

3
00:00:39.450 --> 00:00:57.100
مناسبة ال عمران التي تليها ثم مناسبة سورة النساء للمائدة الى ان تأتي الى اخر المصحف بحيث يصبح الطالب بعد ان يدرس هذا الكتاب ويطلع على ما ذكره ابن الزبير رحمة الله تعالى عليه على فهم وعلى دراية لما

4
00:00:57.100 --> 00:01:22.550
اذا الف القرآن ووضع ترتيب السور على هذا النمط ويفهم وجه المناسبة في السورة الواحدة بين مواضيعها ووجه مناسبة الموضوع الكلي للسورة مع موضوع السورة السابقة والسورة اللاحقة وهو كتاب مختصر آآ ليس فيه كثير تكلف وحرص ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه على ان يأتي باول

5
00:01:22.550 --> 00:01:40.000
اوجه المناسبة من دون تكلف اوجه المناسبة العلمية بلغة علمية صحيحة بعيدا عن التكلف ومحاولة ايجاد اوجه مناسبة قد لا يكون السياق يدل وعليها فنبتدأ رحلتنا مع هذا الكتاب مستعينين بالله

6
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
بعد ان ذكر ابن الزبير خطبة الكتاب قال وبعد فاني اعتبرت قوله صلى الله عليه وسلم ما من نبي الا وقد اوقي من الايات مثله امن عليه البشر. وانما كان الذي اوتيت وحيا. فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. هذا الحديث مر

7
00:02:00.250 --> 00:02:19.850
معنا في كتاب فضائل القرآن لابن كثير وعرفنا معناه الجملي. لكن هنا ابن الزبير الغرناطي يتحدث عن جزئية في هذا الحديث. فيقول وتأملت ما ايد به عليه الصلاة والسلام. اي النبي محمد صلى الله عليه وسلم من المعجزات سوى القرآن. فاذا بدروب لا يحصيها العد

8
00:02:19.850 --> 00:02:37.350
ولا تكاد تنحصر بالحد وقد قال صلى الله عليه وسلم وانما كان الذي اوتيت وحيا يشير الى دليل القرآن. وما خص به صلى الله عليه وسلم من ساطع ذاك البيان وما ذاك الا لكون معجزته اي معجزة القرآن

9
00:02:37.400 --> 00:02:56.750
الا لكون معجزته اوضح واحكم واهدى واقوم. اذا ابن الزبير رضي الله تعالى عنه ورحمه يقول انه تأمل في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم المختلفة سوى القرآن. فالنبي عليه الصلاة والسلام ايد بكثير من المعجزات بالعشرات

10
00:02:57.400 --> 00:03:13.250
هو نظر في هذه المعجزات ثم نظر في معجزة القرآن لوحدها فوجد ان معجزة القرآن تربو في الوضوح والاحكام والهداية والاقوام كما قال على كل تلك المعجزات. اي هي اعظم

11
00:03:13.250 --> 00:03:28.200
عجزت هذا الذي يريد ان يقوله هي ما سوى القرآن هي معجزات كنبوع الماء من بين اصابعه وما حدثه من الشجر والحجر هذه كلها معجزات صحيحة نافعة لكن هو يقول ان اعظم معجزات

12
00:03:28.200 --> 00:03:48.200
النبي صلى الله عليه وسلم واجل هذه المعجزات هي معجزة القرآن فانما لماذا؟ لماذا يراها هي المعجزة الاعظم؟ قال فانما ضمنت الى الدلالة والشهادة ايضاح الطريق. واعلمت بحال كل فريق. اي معجزة القرآن بحد ذاتها جمعت بينك

13
00:03:48.200 --> 00:04:03.850
كونها معجزة تدل وتشهد على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وفي نفس الوقت هذه المعجزة اوضحت الطريق الى الله سبحانه وتعالى يعني احبابي الكرام لو اننا تأملنا في معجزات الانبياء السابقين هي المعجزة

14
00:04:04.450 --> 00:04:18.150
كانت تدل في حقهم على صدق هذا النبي. هي دليل على صدقه وشاهد على ذلك كان امرها يقتصر على هذا الحد. معجزة القرآن بالتحديد من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:04:18.250 --> 00:04:34.550
هي دليل وشاهد على صدقه. ثم تضيف الى ذلك ان هذه المعجزة بحد ذاتها اوضحت الطريق الى الله سبحانه وتعالى. واعلنت بحال كل فريق فريق الجنة وفريق النار ما مواصفات المؤمنين وما مواصفات الكافرين

16
00:04:34.750 --> 00:05:02.650
ثم زادت بنقائها للمعتبر. اي المتفكر وبمشاهدتها للمدكر. ان هذه المعجزة نستطيع ان نشاهدها الى يوم القيامة كل العصور تستطيع مشاهدتها وهذا هو المعنى الذي دل عليه الحديث السابق كما ذكرنا في شرح ابن كثير وانما كان الذي اوتيت وحيا. فارجو ان اكون اكثرهم تابعا. ان معجزة القرآن معجزة مشاهدة الى قيام الساعة. ليست خاصة

17
00:05:02.650 --> 00:05:22.650
بالجيل الذي كان عند النبي صلى الله عليه وسلم. بخلاف سائر المعجزات الاخرى. سائر المعجزات التي اعطاها الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم. انما شاهدها الجيل الاول الصحابة. ثم من بعدهم انما اه نسمعها بالخبر ولم نرها. بخلاف هذه المعجزة فان معجزة القرآن معجزة ما زلنا

18
00:05:22.650 --> 00:05:39.800
ونتلوها وهي بين ايدينا. ونختبر من خلالها تدلنا على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صدق مبعثه. وفي نفس الوقت توضح لنا الطريق الى الله عز وجل وتعلمنا بحال كل فريق. كما اخبر ابن الزبير رحمة الله عليه

19
00:05:40.050 --> 00:05:56.300
ثم يقول وقد اضطر من تأخر فيما سواها للخبر اي ما سوى معجزة القرآن المتأخرون عن عصر النبي صلى الله عليه وسلم احتاجوا حتى يعرفوا تلك المعجزات الاخرى الى الانتظار الاخبار. ان تصل اليهم بالاسانيد الصحيحة

20
00:05:56.300 --> 00:06:21.900
لكن ليس الخبر كالعيان، فلله ما اعظمها معجزة باقية مدى الدهور والازمان. وللمشاهدة حال لا ينكر وتعريف لا يتنكر. بالتأكيد المعجزة التي تشهدها بين يديك انت تراها بعينيك وانت تتلوها بلسانك. هذه المعجزة التي انت تحس بها عيانا. ليست كالمعجزة التي نقلت اليك بالاخبار

21
00:06:21.900 --> 00:06:41.900
ولم تشاهدها اثر هذه المعجزة في قلبك وعلى زيادة رصيدك الايماني لن يكون كباقي المعجزات التي وصلت اليك بمجرد الخبر. اذا وللمشاهدة في اي للحس حال لا ينكر وتعريف لا يتنكر وفرق بينما عرف بالمشاهدة وبينما علم بمجرد الدليل. وحسبك

22
00:06:41.900 --> 00:06:57.500
سؤال نبي الله الخليل. سيدنا ابراهيم عليه السلام الم يطلب من ربه سبحانه وتعالى فيقول ربي ارني كيف تحيي الموتى وكان جازما ان الله يحيي الموتى اصلا لكنه اراد ان يحصل على

23
00:06:57.600 --> 00:07:17.600
عين اليقين اراد ان يحصل على المشاهدة الحسية. لان المشاهدة تزيد من الرصيد الايماني وتزيد من مستوى اليقين. وان كان عندك الايمان مسبقا. ثم قال فالحمد لله الذي جمع لهذه الامة الامرين وخصها بالاعتبارين. اي من فضل الله على هذه الامة ان الله عز وجل

24
00:07:17.600 --> 00:07:42.150
اعطى نبيها نوعين من المعجزات. المعجزات اه البيانية كما سيقول لك فمن معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم المستوضح اعتبارا بالبيان والمشاهد حسا بالعيان. اي ان الله الله سبحانه وتعالى جمع لنبيه عليه الصلاة والسلام بين نوعين من المعجزات. يقول المعجزات البيانية التي مسلكها الاعتبار الذهني

25
00:07:42.150 --> 00:08:00.400
والمعجزات الحسية والمراد بالحسية هنا التي تشاهد باحدى الحواس الخمس ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم منها ما ما يفهم من خلال الاستنباط او الفهم او التدبر الذهني دعونا نقول وهذا الذي قصده فمن معجزاته المستوضع

26
00:08:00.400 --> 00:08:19.950
اعتبارا بالبيان ومنها ما هو المشاهد حسا بالعيان اي ما يتعلق الحواس الخمس وهي السمع والبصر واللسان والشم والذوق وكما لاحظوا ماذا عبر الان ننتقل لفكرة اخرى. وكما ان من تعامى في حياته صلى الله عليه وسلم عن نبع الماء من بين اصابعه

27
00:08:19.950 --> 00:08:41.200
غير ذلك من معجزاته فهو ملوم مدحور ومأزور غير مأجور. فكذلك من تعامى عن ايات الكتاب. وكأن لم يقرأ اذنه قارع من هذا الباب يقول الذي يتغافل عن ايات الله سبحانه وتعالى عن هذه المعجزة العظيمة ولا يتدبرها ولا ينظر في محاسنها ولا تزيده ايمانا فحاله

28
00:08:41.200 --> 00:09:01.200
قال من كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يرى المعجزات الحسية كنبع الماء من تحت اصابعه وكلام الحجر والشجر معه الى غير ذلك من المعجزات ويتغافل عنها ويعرض عنها ولا يلتفت اليها. ولذلك الامر خطير احبابي الكرام. الذي يعرض يريد ان يقول ابن الزبير الذي يعرض

29
00:09:01.200 --> 00:09:20.950
عن تدبر القرآن ولا يتأمل في معجزته وعظيم بيانه وارشاده الى الله عز وجل حاله حال من اعرض في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عن معجزاته الاخرى بهذا يقول ولهذا نبه الله ولهذا نبه الله تعالى بقوله افلا يتدبرون القرآن

30
00:09:21.050 --> 00:09:43.900
ويقول سبحانه كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وجهات اعتباره كثيرة. الان بدأ ينتقل لموضوع الكتاب فيقول وجهات التدبر للقرآن كثيرة ولسلف هذه الامة ولخلفها مسالك في ذلك شهيرا. فهناك من يهتم مثلا بتدبر نفس الايات والدخول في تفسيرها. هناك من يهتم

31
00:09:43.900 --> 00:10:03.850
تدبر القرآن من خلال معرفة اسباب النزول. هناك من يتدبر في القرآن من خلال ملاحظة القصص القرآني. وهناك من يتدبر في القرآن من خلال الطريقة التي سلكها ابن وهو وهي معرفة وجه التناسب والارتباط بين سور القرآن. لذلك قال وجهات اعتباره كثيرة اي جهات التدبر

32
00:10:04.000 --> 00:10:24.700
وطرقه متنوعة ولسلف هذه الامة ولخلفها مسالك متنوعة في ذلك الشهيرة. ثم قال واني تأملت منها بفضل الله وجوه ارتباطاته وتلاحم صوره واياته الى ما يلتحم مع هذا القبيل من عجائب شواهد التنزيل فعلقت في

33
00:10:24.700 --> 00:10:39.650
بذلك ما قدر لي اي كتب هذا الكتاب هذا المرض انه علقت. ثم قطعت به قواطع الايام عن تتميم او ثم قطعت بي قواطع الايام عن تتميم رومي من ذلك وعملي اي انه بدأ يكتب هذا الكتاب لكن على صورة اوسع

34
00:10:39.700 --> 00:10:57.900
آآ ثم شروا في الدخر والحياة كما تمر بنا كانت تمر به. فمنعته من اكمال الكتاب ابتداء. فقال فاقتصرت بحكم الاضطرار في هذا الاختصار على توجيه ترتيب الصور. يعني الذي يظهر لي ان ابن الزبير رحمة الله تعالى عليه كان شرع في تصنيف كبير

35
00:10:58.000 --> 00:11:19.450
جمع فيه بين البيان عن تلاحم سور القرآن ووجه تناسبها وتلاحم الايات بعضها ببعض. وهذا يحتاج الى جهد كبير. والى الوقوف على عجائب شواهد التنزيل وهذا امر ايضا عظيم. لكن هذا السفر الكبير لم يقدر ان يتم. لان ابن الزبير انشغل رحمة الله

36
00:11:19.450 --> 00:11:39.450
تعالى عليه فاقتصر بعد ذلك على كتابة كتاب مختصر في ترتيب سور القرآن. وهو هذا الكتاب بالذي بين ايدينا. هذا الاختصار على بيان التناسب بين سور القرآن حتى لا يضيع الثواب بالكلية كما قال وان لم ارى في هذا وان لم ارى في هذا الضرب

37
00:11:39.450 --> 00:11:59.450
خاص شيئا اه لمن تقدم وغبر. هو يريد ان يقول انه هذا النوع من التأليف هو اول من سبق اليه من العلماء ولم يجد مصنفا خاصا لاهل العلم سبقه في هذا الميدان وانما بدر لبعضهم توجيه ارتباط ايات في مواضع مفترقات. اي ان من سبقه من العلماء انما كان كلامهم عن توجيه

38
00:11:59.450 --> 00:12:20.850
والتناسب بين بعض الايات فقط. وذلك في الباب اوضح ومجال الكلام فيه افسح. اما يعني الكلام عن تناسب الايات داخل السورة الواحدة اسهل والميدان للكلام فيه فسيح. اما الكلام عن تناسب الصور ففي الحقيقة فعلا يحتاج لجهد عالي وان يكون الانسان يتكلم بعلم بعيدا عن التكلف. لذلك قال

39
00:12:20.850 --> 00:12:40.850
اما تعلق الصور ارتباطها على ما آآ ترتب في الامام الامام هو المصحف الذي جمع في عهد ابي بكر الصديق ثم بعد ذلك نسخه عثمان رضي الله تعالى عنه. وان كان الاكثر يسمي المصحف الذي نسخه ابو عثمان هو يسمونه مصحف الامام. فيقول اما تعلق

40
00:12:40.850 --> 00:12:56.150
على ما ترتب في الامام اي في مصحف عثمان واتفق عليه الصحابة الاعلام فمما لم يتعرض له فيما اعلم. فيما يعلم هو لم يجد من تكلم في هذا العلم ولا قرع احد هذا الباب ممن تأخر او تقدم

41
00:12:56.650 --> 00:13:16.650
فان صلى احد بعد فهذه الاقامة او اتم فمرتبط حتما بهذه الامامة. اي اي انسان باختصار سيأتي بعدي افيدوا من كتابي. هذا الذي يريد ان يقوله. اي انسان سيأتي بعدي فكتابي سيكون هو الامام وهو الذي سينبني عليه كلام من جاء بعدي. فان انصف فلابد

42
00:13:16.650 --> 00:13:33.850
بان ينشد اذعانا للحق وانابة. ثم بعد ذلك يعني ذكر جزءا من بيت آآ فزعان اه ثم يخبر انه بعد ان انهى من كتابة هذا الكتاب يعني اراد ان يرفعه لمقام السلطان في زمانه يعني وهذا من باب كثير من اهل العلم ليست طريقة اهل العلم كلهم

43
00:13:33.850 --> 00:13:48.450
بهذا المنوال لكن كثير من اهل العلم كما فعل الجويني في الغياث وكما فعل ابن الزبير هنا يعني بعد ان ينهي الكتاب فانه يرفعه الى السلطان في اه رجاء ان يكون ذلك فيه خير ونشر

44
00:13:49.050 --> 00:14:05.400
يعني للمودة واصلة الخير بين هذا العالم وبين السلطان وعموما السلاطين في زمانهم يعني في الجملة كان فيهم خير كان فيهم خير وان شاب بعضهم شيء من السوء او الاخطاء لكن كان فيهم خير عموما في نصرة الاسلام والدفع عن اه حياض المسلمين

45
00:14:05.600 --> 00:14:32.100
ثم الان وضع ابن الزبير مقدمة للكتاب. وهذه مقدمة مهمة سيتحدث فيها عن موضوع اساسي وهو هل ترتيب السور اصالة في مصحف عثمان هل ترتيب السور الذي وضع في مصحف عثمان واتفق عليه الصحابة. هل هو كان بتوقيف وقفوا عليه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي ارشدهم الى هذا الترتيب؟ ام كان باجتهاد الصحابة

46
00:14:32.100 --> 00:14:48.950
اجمعوا عليه يقول اعلم اولا ان ترتيب الايات في سورها واقع بتوقيفه صلى الله عليه وسلم وامره. هذا لا اشكال فيه قطعا من غير خلاف في هذا بين المسلمين وانما اختلف في ترتيب السور على ما هي عليه الان في مصحف عثمان

47
00:14:49.350 --> 00:15:04.250
وكما ثبت في الامام مصحف عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه الذي بعث بنسخه الى الافاق واطبقت الصحابة على موافقة عثمان في ترتيب صوره وعمله فيه الان هنا موطن الخلاف هل هو توقيفي ما فعله عثمان بن عفان

48
00:15:04.300 --> 00:15:24.300
والصحابة اللجنة المسؤولة عن ترتيب المصحف هل ما فعلته كان بتوقيف وامر وشيء عندهم من النبي صلى الله عليه وسلم ام هو مجرد الاجتهاد؟ فيقول ذهب الامام ما لك الباقلان فيما اعتمده فاستقر عليه مذهبه من قوليه والجمهور من العلماء الى ان ترتيب السور انما وقع باجتهاد من الصحابة

49
00:15:24.550 --> 00:15:39.600
وان النبي صلى الله عليه وسلم فوض ذلك الى امته. هذا هو الرأي الاول وسيعلقه على هذه الاراء وذهبت طائفة اخرى من العلماء الى ان ذلك انما وقع بتوقيفه صلى الله عليه وسلم وبأمره هو الذي اعلمهم كيف يرتبون السور

50
00:15:39.650 --> 00:15:57.550
ولكل من الطائفتين جهات تعلق وكلا القولين والحمد لله لا يقدح في الدين ولا يثمر الا اليقين فاقول مستعينا بالله. الان سيبين وجهة نظر. اعلم ان الامر في ذلك كيفما قدر. فلا بد من رعي للتناسب والتفات للتواصل

51
00:15:57.550 --> 00:16:16.300
والتجاذب. اي سواء قلنا ان ترتيب المصحف كان باجتهاد الصحابة واجماعهم. او بدءوا بتوقيف النبي صلى الله عليه وسلم. في كلا الحالتين لابد ان الذي الف مصحف على هذه الصورة التي بين ايدينا رعى التناسب بين هذه الصور

52
00:16:16.600 --> 00:16:32.250
ورعى التواصل بين المواضيع. يعني حتى لو كان الصحابة هم الذين اجتهدوا واجمعوا. هل يعقل ان الصحابة وضعوا هذا الترتيب؟ هكذا ببادئ الرأي او وبالمصادفة او من دون رعي لمواضيع القرآن الكريم مواضيع السور يقول كلا

53
00:16:32.400 --> 00:16:46.750
حتى لو كان بالاجتهاد لابد انهم التفتوا الى هذه القضية فيقول فان كان الامر بتوقيف منه صلى الله عليه وسلم فبالتالي لا مجال للخصم بعد ذلك التحديد الجليل والرسم. يعني ما في احد يتكلم بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:16:46.750 --> 00:17:06.750
وان كان على القول الاخر وان كان مما فوض فيه الامر الى الامة بعده فقد اعمل الكل من الصحابة في ذلك جهده وهم الاولياء بعلمه والمسلم له هم في وعيه وفهمه هم الائمة هم السادة هم الذين شاهدوا التنزيل. ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم. هم العارفون باسباب نزول الايات

55
00:17:06.750 --> 00:17:21.500
واقع الكلمات وانما الف القرآن على ما كانوا يسمعونه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا قول مالك رحمه الله في حكاية بعضهم عنه. مع ان ما لك احد القائلين بان ترتيب الصور اجتهادي من المسلمين

56
00:17:21.600 --> 00:17:41.600
وكيفما دار الامر فمنه صلى الله عليه وسلم عرف ترتيب السور. اي مهما دار الامر سواء قلنا ان الصحابة اجتهدوا واجمعوا او كان الامر بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم في كلا الحالتين النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي الهمهم واشار بترتيب السور. فان كان بتوقيف

57
00:17:41.600 --> 00:17:57.450
قولي منه فهذا واضح. يقول النبي صلى الله عليه وسلم علمهم ذلك بالقول. واما ان قلنا انه كان باجتهاد الصحابة واجماعهم فان النبي صلى الله عليه وسلم الهمهم هذا الترتيب من خلال الفعل والاشارة

58
00:17:57.550 --> 00:18:17.550
ادي خلاصة ما يريد ان يقوله. النبي صلى الله عليه وسلم يكون الهمهم هذا الترتيب للسور على من خلال اشاراته وهذا ما قصده ما لك بقوله وانما الفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه. اي انهم كانوا ينظرون في اشارات النبي صلى الله عليه وسلم في الكلام الذي كان يقوله. ومن خلال هذه الاشارات فهموا

59
00:18:17.550 --> 00:18:31.050
مراده في ترتيب السور هذا اذا لم يكن كما قلنا هناك توقيف قولي. فاذا انما الخلاف اذا اختصر الان ابن الزبير الغرناطي كل الحكاية فيقول انما الخلاف هل ذلك بتوقيف قولي

60
00:18:31.600 --> 00:18:51.600
او بمجرد استناد فعلي بحيث بقي لهم فيه مجال للنظر. هل كان هناك قول من النبي صلى الله عليه وسلم صريح او كان هناك اشارات وايمان وافعال فهموا من خلالها المقصود في الترتيب. وكان الاجتهاد منهم بناء على هذه الاشارات والافعال فهذا هو مضل الخلاف

61
00:18:52.900 --> 00:19:13.350
فان قيل اذا كانوا قد سمعوه منه صلى الله عليه وسلم كما استقر عليه ترتيبه. ففيما اذا اعمال الانظار واي مجال بقي لهم بعد للاختبار فالجواب ان قد روينا في صحيح مسلم عن حذيفة فقال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة ثم بعد ذلك قرأ النساء ثم

62
00:19:13.350 --> 00:19:33.350
اه بعد ذلك قرأ ال عمران انا اختصرت الحديث فلما كان صلى الله عليه وسلم ربما فعل هذا للتوسعة على الامة وبيانا لجليل تلك النعمة كان محلا للتوقف حتى استقر النظر على رأي ما كان من فعله الاكثر. فهذا محل اجتهادهم في المسألة. اي اذا قلنا ان الصحابة هم الذين اجتهدوا

63
00:19:33.350 --> 00:19:47.500
في ترتيب السور بناء على اشارات وتنبيهات من النبي صلى الله عليه وسلم ما موطن الاجتهاد اذا كان هناك اشارات وتنبيهات؟ فهو يقول موطن الاجتهاد هو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

64
00:19:48.150 --> 00:20:08.150
يواظب مثلا على قراءة سورة البقرة ثم سورة ال عمران ثم سورة النساء. اه هو لا يقول لهم ان هكذا ينبغي ان تكون في المصحف هو كان يواظب على هذا الترتيب في قراءته آآ في اكثر اموره في اكثر تنبيهات واشارته ففهم الصحابة ابتداء ان هذا هو

65
00:20:08.150 --> 00:20:28.150
الترتيب المقصود لهذه السور. البقرة ال عمران النساء. لكنه في بعض الاحايين كان يخالف هذا الترتيب. كما جاء في حديث حذيفة لما قام الليل قرأ البقرة ثم قرأ ثم عاد الى ال عمران. فهنا سيقع للصحابة شيء من الاجتهاد. في اكثر افعال النبي صلى الله عليه وسلم كانت بتقديم البقرة ثم ال عمران ثم النساء وفي

66
00:20:28.150 --> 00:20:43.450
موطن قدم النساء على ال عمران. فهنا يكون مجال الاجتهاد والترجيح من خلال النظر في اكثر اموره وافعاله. فمثلا الصحابة استقرأوا اكثر امور النبي صلى الله عليه وسلم ماذا كان يقدم في اكثر احواله؟ كان يقدم ال عمران على النساء

67
00:20:43.600 --> 00:21:00.300
ففهموا اه اذا هو في بعض المواطن صحيح قرأ النساء ال عمران لكن في اكثر اموره واحواله واشاراته نبهنا على ان ال عمران مقدمة على النساء فبالتالي اجتهد الصحابة بناء على استقرائهم لافعال النبي صلى الله عليه وسلم واشاراته

68
00:21:00.350 --> 00:21:16.800
وهذا كله اذا قمنا الامر بالاجتهاد فبالتالي احبابي لما نقول الصحابة اجتهدوا واجمعوا على ترتيب المصحف يريد ابن الزبير يقول اياك ان تظن انه اجتهاد ببادئ اي هكذا من دون وجود مستند من اشارات النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله وتنبيهاته

69
00:21:16.900 --> 00:21:36.900
فبالتالي استرح لابد ان هناك تناسب بين هذه السور. هذه هي الخلاصة. لان البعض قد يشوش ويقول اذا كان الامر باجتهاد الصحابة واجماعهم وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا لن يكون هناك تناسب بين السور بل على كلا القولين لابد وان هناك تناسب بين السور. فالنبي صلى الله عليه وسلم هو

70
00:21:36.900 --> 00:21:54.650
الذي آآ اسس لهذا الترتيب اما بقوله الصريح واما بفعله واشاراته ثم يشهدوا لما بنينا كتابنا هذا عليه يشهدوا للفكرة التي بنينا عليها هذا الكتاب ووجود التناسب بين السور القرآنية

71
00:21:54.900 --> 00:22:04.900
ما ورد في مصنف ابن ابي شيبة عن اناس من اهل المدينة قال الحكم ارى فيهم ابا جعفر انه احدهم ابو جعفر؟ قال كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة

72
00:22:04.900 --> 00:22:16.350
والمنافقون اي النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاة في يوم الجمعة وفي صلاة الجمعة يقرأ بسورتيه في الركعة الاولى من صلاة الجمعة يقرأ بسورة الجمعة او في الركعة الثانية المنافقون

73
00:22:16.600 --> 00:22:38.600
قالوا فاما سورة الجمعة فيبشر بها المؤمنين ويحرضهم واما سورة المنافقين فييأس بها المنافقين. اه هذا فيه اشارة الى ان هناك ارتباط. اذا بين موضوع سورة الجمعة وموضوع سورة المنافقين التي تأتي مباشرة بعدها في ترتيب المصحف. فسورة الجمعة بشارة للمؤمنين

74
00:22:38.800 --> 00:22:59.500
وسورة المنافقين هي نضارة وتيئيس للمنافقين فلهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على هذا التناسب. بالتالي الصحابة الذين آآ كتبوا ونسخوا المصحف في زمن عثمان لما وضعوا سورة الجمعة ثم بعدها وضعوا سورة المنافقين هم التفتوا الى هذا. نظروا كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل

75
00:22:59.500 --> 00:23:17.250
السورتين نظروا انه كان في صلاة الجمعة دائما كان يقرأ في الركعة الاولى بسورة الجمعة وفي الركعة الثانية بسورة المنافقين. اذا عرفوا ان هناك تناسب بين موضوع السورتين هذا فيه اشارة الى انهما هكذا ترتبان في المصحف. ثم نظروا مثلا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ احيانا بسورة الاعلى وسورة الغاشية

76
00:23:17.800 --> 00:23:36.900
في الركعة الاولى بسورة الاعلى وفي الركعة التانية بسورة الغاشية. فعرفوا ان هناك تناسب بين هاتين السورتين. وان هناك اشارة في ترتيبهما وهكذا آآ فيريد ان يبين اذا ابن الزبير ان الموضوع الذي سلكه له اصل وليس هو من بنات افكاره وهو وجود التناسب بين السور وهذا كلام صحيح

77
00:23:36.900 --> 00:23:52.650
لكن اذا كان ذكر هذه التناسبات بعيدا عن التكلف بعيدا عن التكلف قلت ومن ظن الان يقول ابن الزبير ومن ظن ممن اعتمد القول بان ترتيب السور اجتهاد من الصحابة. يعني الذي يرى ان ترتيب السور

78
00:23:52.700 --> 00:24:05.950
في القرآن هو مجرد اجتهاد من ظن من هؤلاء انهم ان الصحابة لم يراعوا في ذلك التناسب بين الصور والاشتباه بين مواضيعها فقد سقطت مخاطبته هذا لا تخاطبه. دعك منه

79
00:24:06.150 --> 00:24:24.900
والا فما المراعى وترتيب النزول غير ملحوظ في ذلك بالقطع؟ كلام علمي يقول ابن الزبير الان الصحابة الصحابة لما كتبوا المصحف في زمن عثمان بن عفان هل كتبوه بناء على وقت النزول على حسب ترتيب نزوله قطعا له. لم يكتبوا القرآن على

80
00:24:24.900 --> 00:24:41.550
بحسب ترتيب نزوله. طب اذا كانوا لم يكتبوه على حسب ترتيب النزول. اذا ما هو الاساس الذي بنوا عليه هذا الترتيب؟ هذا هو سؤال العلم المطروح اذا كان الصحابة لم يكتبوا القرآن من اوله الى نهايته على اساس وقت النزول

81
00:24:41.700 --> 00:24:54.750
طيب اذا لابد وان يكون هناك معيار وضعوا عليه هذا التأليف. لا يمكن احبابي ان يكون هذا التأليف مجرد مصادفة. ويجمع كل الصحابة عليه لا يمكن. غير منطقي هذا الكلام. فبالتالي لابد

82
00:24:54.750 --> 00:25:13.750
وان هناك ارتباط وتناسب بين السور عقله الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبناء عليه كان ترتيب هذه السور بهذه الطريقة يقول ابن الزبير بعد ذلك الا ترى ان سورة البقرة وهي سورة مدنية اي نزلت في المدينة بعد الهجرة

83
00:25:13.800 --> 00:25:26.250
تقدمت سور القرآن جميعها بتوقيفه صلى الله عليه وسلم في الصحيح المقطوع به. انظروا الى الحديث الذي في هامش سبعة. كان صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله الذين كانوا

84
00:25:26.250 --> 00:25:36.250
يعملون به تقدموا سورة البقرة وال عمران. الرسالة اشارة من النبي صلى الله عليه وسلم. الى ان سورة البقرة وال عمران تكون في بداية المصحف. وان سورة ال عمران بعد سورة البقرة لا

85
00:25:36.250 --> 00:25:56.400
هذا هو المقصود بالاشارات التي فهم الصحابة من خلالها كيف يرتبون المصحف او كيف يريد النبي صلى الله عليه وسلم منهم ان يرتبوا المصحف ثم يقول اه وتقدم المدني على المكي في ترتيب السوء وتقدمه المدني اي تقدم السور المدنية وتقدم المدنية على المكي في ترتيب السور والايكة

86
00:25:56.400 --> 00:26:17.700
كثير جدا فاذا سقط تعلق المكان بترتيب النزول يعني اذا كان القرآن لم يرتبه الصحابة بناء على وقتان بناء على وقت نزوله لم يبق اذا اساس بترتيب المصحف الا رعي التناسب والاشتباه وارتباط النظائر والاشباه. يعني ايه؟ وجه التناسب بين مواضيع السور هو الذي حكم

87
00:26:17.700 --> 00:26:35.750
الترتيب وتدبر بعقلك في عدة صور كالامثال وبراءة ارتباط موضوع سورة الانفال هي براءة واضح. وارتباط موضوع سورة الطلاق بالتحريم واضح وارتباط موضوع صورة التكوين بالانفطار واضح. وارتباط موضوع سورة الضحى بسورة الشرح واضح. وكذلك الفيل وقريش وكذلك المعوذتين

88
00:26:36.400 --> 00:26:50.750
الى غير هذه الصور مما لا يتوقف في وضوحه من له ادنى نظر وقد مال القاضي ابو محمد بن عطية رحمة الله عليه في ترتيب السور الان سيذكر قولا ثالثا وذكر ابتداء ان هناك من يرى ان ترتيب السور كله بالاجتهاد

89
00:26:50.900 --> 00:27:08.800
اجتهاد الصحابة واجمعوا عليه وكان هذا الاجتهاد مبنيا على اشارات النبي صلى الله عليه وسلم وتنبيهاته القول الثاني لا ان ترتيب السور هو بتوقيف النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة وبقول صريح منه. الان سيذكر قولا ثالثا وهذا مر معنا اظن في آآ كتاب

90
00:27:08.800 --> 00:27:28.800
بابن كثير. هذا قول ابن عطية رحمة الله عليه المفسر المشهور. يقول في ترتيب آآ وقد نال القاضي ابو محمد عبدالحق بن عطية في ترتيب السور الى القول تفصيل وان كثيرا من سور القرآن قد كان علم ترتيبها في ايامه صلى الله عليه وسلم كالسبع الطوال والحواميم والمفصل. واشار كلامه الى ان ما سوى ذلك يمكن ان

91
00:27:28.800 --> 00:27:43.050
قال صلى الله عليه وسلم فوض الامر فيه الى الامة بعده. ولم يقطع القاضي ابو محمد في هذا القسم بشيء. يعني يريد ان يقول ان القرآن على قسمين هناك قسم ترتيب السور فيه بتوقيف صريح من النبي صلى الله عليه وسلم

92
00:27:43.200 --> 00:28:03.200
وهناك قسم اخر كان الترتيب فيه بناء على اجتهاد الصحابة وعلى اجماعهم عليه. وهذا الاجتهاد والاجماع اعتمد على الاشارات والايماءات ولم يكن هناك صريح قول من النبي عليه الصلاة والسلام. فهذا القول اذا جاء بين القولين السابقين ان هناك جزء منه. صرح النبي صلى الله عليه وسلم بترتيبه

93
00:28:03.200 --> 00:28:20.050
جزء منه اعطى له اشارات وتنبيهات والصحابة بنوا اجتهادهم على هذه الاشارات والتنبيهات ثم يقول ابن الزبير وظواهر القرآن شاهدة بصحة ما ذهب اليه في اكثر مما نص عليه. ويبقى قليل من السور يمكن فيها جري الخلاف او يكون وقع. المهم يريد

94
00:28:20.050 --> 00:28:30.050
قول ابن كثير عفوا ابن الزبير يريد ان يقول ان كلام ابن عطية في الحقيقة قد يكون هو اعدل الاقوال واقربها الى الصواب لو اننا استقرأنا كلام النبي صلى الله

95
00:28:30.050 --> 00:28:49.450
عليه وسلم آآ طيب الان وذكر بعض الشواهد بعد ذلك بدأ يذكر بعض الشواهد على كلامه انا لا اطيل عليكم آآ اختم بالفكرة الاخيرة هنا. فان قيل فقد كان يجب على ما اشرت آآ اليه ان يكون القول بتوقيف اكثر بالتوقيف اكثر واشهر والامر على خلاف

96
00:28:49.450 --> 00:28:59.450
في ذلك فان مالكا والقاضي يعني بناء على كل هذا الكلام السابق يعني ختم فيقول فان قيل فقد كان يجب بناء على ما قدمته يا ابن الزبير ان يكون القول بك

97
00:28:59.450 --> 00:29:22.150
توقيف اكثر العلماء عليه واشهر بين اهل العلم مع ان الامر على خلاف ذلك اكثر اهل العلم على ان ترتيب المصحف اجتهادي فان مالكا والقاضي ابا بكر من المتكلمين واكثر اهل العلم قائلون بان ترتيب السور اجتهاد من الصحابة وقد مر. فالجواب عن ذلك يعني باختصار يعني لماذا اكثر اهل العلم ذهبوا الى

98
00:29:22.150 --> 00:29:45.700
ان آآ القرآن ترتيبه بالاجتهاد من الصحابة. طبعا الاجتهاد اللي اتفقنا المبني على الاشارات والتنبيهات لماذا اكثر اهل العلم لم يذهبوا الى ان القرآن توقيفي كله في ترتيبه او لم يختاروا قول ابن عطية لماذا اكثر اهل العلم؟ ذهبوا الى القول ان ان ترتيب جميع سور القرآن كان بالاجتهاد

99
00:29:46.050 --> 00:30:02.950
فيريد ان يقول هنا ابن الزبير؟ فالجواب ان الاثار المستفيضة والمقطوع به منها انما ورد ذلك في الاكثر ولم يرد فيها بين كل سورتين سورتين ولا شك انه اذا بقي بعض ذلك لاجتهادهم ولو فيما بين سورتين

100
00:30:03.000 --> 00:30:23.000
جرى القول المشهور عليه. وصح اعتماده. اذا يعني وانا هنا اجاب بجواب قد نتفق مع ابن الزبير على هذه الاجابة وقد نختلف معه. ويقول انه لانه لم يأتي نص صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم ببيان وجه المناسبة او عفوا لم يأت نص صريح عن النبي صلى الله

101
00:30:23.000 --> 00:30:37.600
وسلم ببيان الترتيب بين كل سورتين سورتين سورتين وانما كان كلامه صلى الله عليه وسلم جمليا في هذا الباب ذهب اكثر اهل العلم الى ان ترتيب السور اجتهادي وهكذا يقول

102
00:30:37.800 --> 00:30:54.850
الاثار المستفيضة والمقطوع به منها انما ورد ذلك في الاكثر ولم يرد فيما بين كل سورتين سورتين. ولا شك انه اذا بقي بعض ذلك لاجتهادهم ولو فيما من صورتين جرى القول المشهور عليه. يعني ويقول ان كثير من الصور النبي صلى الله عليه وسلم نص على ترتيبها

103
00:30:55.000 --> 00:31:11.500
وبقي هناك ايضا عدد لا بأس به من الصور لم ينص النبي صلى الله عليه وسلم على ترتيبها فبالتالي قول جمهور اهل العلم ان ترتيب المصحف اجتهادي بناء على هذا العدد الذي لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالتصريح

104
00:31:11.500 --> 00:31:31.450
فيه. لكن اه يعني التوجيه بهذه القضية يشعر ان فيه شيء من التكلف يعني ليس هذا هو الموطن النظر وانما القضية قضية ادلة جماهير اهل العلم ذهبوا الى ان الادلة تشير ان ترتيب سور المصحف في جلها في اغلبها اجتهادي. نعم اجتهاديا بناء على الاشارات والتنبيهات لكنه اجتهادي

105
00:31:31.550 --> 00:31:51.550
وطائفة اخرى ذهبت الى انه توقيفي وطائفة مثل طائفة ابن عطية ذهبت الى التفصيل. فلا يعني فلا داعي ان ندخل في هذه التحكمات ما دمنا بس اتفقنا على الاصل انه مهما كان القول في طبيعة ترتيب السور فلابد وان هناك مستند. وان هناك معيار لهذا الترتيب. وبناء على هذا المعيار

106
00:31:52.250 --> 00:32:12.250
او ملاحظة هذا المعيار سنمضي في كتاب البرهان في ملاحظة ما علاقة الصور بعضها ببعض. حتى لا اطيل في هذا الموضوع نبدأ بسورة الفاتحة. ام القرآن سنتكلم باختصار عن موضوع السورة الجملي ثم السورة التي تليها وهي سورة البقرة ونلحظ هذه اه الارتباطات. وهنا انا انصح احبائي

107
00:32:12.250 --> 00:32:28.450
طلب بان يرسموا مخطط بمواضيع سورة البقرة كما سيذكره ابن الزبير ويعرف هذه المواضيع كيف ارتبطت بالموضوع العام لسورة الفاتحة. حتى يكون هناك وعي في اثناء القرآن سنبدأ بسورة الفاتحة مستعينين بالله

108
00:32:29.250 --> 00:32:45.000
يقول قد ذكر الناس كيفية تضامنها مجملا لما تفصل في الكتاب العزيز بجملته اي ما ورد تفصيله في كل المصحف من سورة البقرة الى سورة الناس ورد مجملا في سورة الفاتحة. تصوروا

109
00:32:45.650 --> 00:33:07.300
ما ورد تفصيله من سورة البقرة الى سورة الناس ورد مجملا في سورة الفاتحة. كيف ذلك؟ الان احبابي الكرام يقولون القرآن من سورة البقرة الى سورة الناس ما هدفه ان يرسم للناس طريق الهداية الى الله سبحانه وتعالى. من خلال القصاص من خلال الامثال التي ضربها الله من خلال الاحكام التكليفية والاحكام الوضعية

110
00:33:07.300 --> 00:33:26.700
القرآن من اوله الى من سورة البقرة الى سورة الناس انما اتى ليبين تفاصيل الهداية يبين تفاصيل الهداية وسورة الفاتحة اجملت موضوع الهداية. في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم ثم قال الله عز وجل في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم

111
00:33:26.850 --> 00:33:45.050
الان انت تطلب من الله ان يهديك الصراط المستقيم. هذا الصراط المستقيم الذي طلبت من الله الهداية له بل تطلب في كل ركعة من صلاتك ان يهديك الله اليه جاء تفصيله من سورة البقرة الى سورة الناس. كل المصحف انما هو لتفصيل الصراط المستقيم

112
00:33:45.550 --> 00:34:05.650
وبيان اصحابه وضوابطه وما نهاية السعداء وما نهاية الاشقياء. ثم سورة الفاتحة تكلمت عن هذا الصراط المستقيم ان هناك من التزمه وهم الذين انعم الله عليهم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم. وهناك من ابتعد عنه وهم صنفان غير المغضوب عليهم ولا الضالين

113
00:34:05.650 --> 00:34:24.450
هذه هي الحكاية هناك صراط مستقيم. نسأل الله الهداية اليه وهو الصراط الذي سلكه الانبياء والصالحون واتباعهم. وهناك من تنكب عن هذا الصراط وذهب به ذات اليمين وذات في الشمال وهم المغضوب عليهم والضالين. اليهود والنصارى ومن كان على شاكلتهم من الكفرة

114
00:34:25.300 --> 00:34:45.700
اذا ذكر الناس كيفية تضمنها مجملا لما تفصل في الكتاب العزيز بجملته وهو اوضح وجه في تقدمها صوره المكرمة. يعني لو سألك سائل لماذا ابتدأ ترتيب المصحف بسورة الفاتحة ماذا تكون الاجابة؟ تكون الاجابة ان سورة الفاتحة

115
00:34:46.900 --> 00:35:12.900
اختصرت كل مواضيع السور التي تليها. لذلك تقدمت على جميع صوره المكرمة كل السور من البقرة الى الناس انما تذكر تفاصيل الصراط المستقيم سورة الفاتحة تذكره جملة في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. حكاية المصحف الى نهايته هي في

116
00:35:12.900 --> 00:35:26.500
هذه الجملة انتبهوا لهذا المعنى الشريف ثم هي مما يلزم المسلم حفظه وبالتالي لابد للمصلي من قراءتها ثم افتتاحها بحمد الله سبحانه وتعالى. وقد شرع في ابتداءات الامور. ايضا اذا

117
00:35:26.500 --> 00:35:44.850
عرفنا السبب الاول لتقديم سورة الفاتحة انها مجمل لما ورد تفصيله في القرآن. ثانيا انه لابد لكل مسلم ان يحفظها فالصحابة وضعوها في بداية القرآن. ثالثا انها ابتدأت بالحمد لله سبحانه وتعالى

118
00:35:44.900 --> 00:36:04.900
وقد شرع في ابتداءات الامور اي ان حمد الله سبحانه وتعالى مشروع في ابتداء الامة فبالتالي وضعوها في ابتداء المصحف ليبدأ الانسان قراءة قرآن وقراءة المصحف من الحمد لله. لكن هذا الوجه قد لا يكون قويا. هذا الوجه لانه هناك اكثر من سورة ابتدأت بالحمد مثل سورة الكهف. الحمد لله الذي انزل على عبدي

119
00:36:04.900 --> 00:36:19.350
الكتاب. لماذا؟ اذا اه لم توضع سورة الكهف في بداية المصحف. فلذلك الوجه الاول الذي ذكره والتعليل الاول هو والله تعالى اعلم هو الاحكام في هذا الامر وليس لمجرد انها ابتدأت بحمد الله لان هناك عدة صور بدأت بحمد الله

120
00:36:22.350 --> 00:36:35.550
اه ثم قال اه واوضح اذا وقد شرعت ابتداءات الامور واوضح آآ الشرع فضل ذلك اي فضل الحمد واخذ به كل خطيب ومتكلم فكل خطيب يبدأ بالحمد وكل متكلم يبدأ بالحمد ثم فيها تعقيب

121
00:36:35.550 --> 00:36:55.550
الحمد له سبحانه بذكر صفاته الحسنى الرحمن الرحيم. والاشارة بعد ذلك الى ارسال الرسل في قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم. لو نظرت في قوله اهدنا مع قوله صراط الذين انعمت عليهم ثم نظرت في سورة الانعام في قوله تعالى عن الانبياء اولئك

122
00:36:55.550 --> 00:37:12.750
كالذين هدى الله فبهداهم مقتضى ها انت تعرف اذا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم اول ناس انعم الله عليهم من هم؟ هم الرسل. انعم الله عليهم بالهداية وبالارسال. ففي قوله اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين انعمت عليهم

123
00:37:12.750 --> 00:37:27.250
فيه اشارة الى ارسال الرسل وهذه مسألة عقدية كبرى وذكر افتراق الخلق بعد ذلك بذكر المهتدين الذين انعم الله عليهم وذكر المغضوب عليهم والضالين. ثم آآ ان ملاك الهدى بيده سبحانه

124
00:37:27.250 --> 00:37:49.600
ان سورة الفاتحة اشارت الى ان ملاك الهدى. من الذي يملك لك الهداية؟ هو الله سبحانه وتعالى. لذلك عليك ان تطلبها منه. فتقول دائما في سورة الفاتحة اياك نعبد العبادة طلب للهداية اليه. واياك نستعين. فانت تستعين بالله سبحانه وتعالى على الوصول الى الهداية. لذلك انت تقول اياك نعبد واياك

125
00:37:49.600 --> 00:38:09.600
اهدنا الصراط المستقيم. فانت قلت اياك نستعين نستعين على سلوك درب الهداية والوصول اليها. وهذا كله اشفى شيء في بيان وجه التقديم. انتهى الامر لاحظوا كيف ان الكلام مختصر مبسط لكنه في الحقيقة فيه اشارات عالية. لو انك في كل صلاة وكلما قرأت المصحف انتبهت الى هذه القضية في

126
00:38:09.600 --> 00:38:21.900
سورة الفاتحة ثم بعد ذلك ربطتها بما في سورة البقرة كما سيأتي معنا ستجد ان الامور اه اصبح فيها لذة واصبحت تفهم لماذا سورة البقرة بمعالجاتها بعد سورة الفاتحة. اذا

127
00:38:22.600 --> 00:38:42.600
انتهينا هكذا من سورة الفاتحة وعرفنا مختصر ما فيها من المسائل ان آآ سورة الفاتحة تدل على ان المسلم عليه ان يطلب الهداية للصراط المستقيم وهذا الطريق طريق الصراط المستقيم هو طريق الرسل وهذا فيه اشارة الى بعث الرسل وطريق اتباع الرسل وان هناك من انصرف عن هذا الصراط من المغضوب عليهم والضالين فعليه

128
00:38:42.600 --> 00:38:59.900
كأن تحذر منهم وعليك ان تعرف ان الذي يهديك الى هذا الصراط المستقيم هو الله فاطلب الاستعانة منه. هذه باختصار الافكار ثم قال سورة البقرة لما قال العبد لاحظوا كيف يربط الان بين السورتين. لما قال العبد بتوفيق ربه اهدنا الصراط المستقيم

129
00:39:00.150 --> 00:39:21.250
الله عز وجل ها انت قلت في سورة الفاتحة يا رب اهدنا الصراط المستقيم. فاجابك الله عز وجل في سورة البقرة وفي مطلعها ذلك الكتاب لا ريب فيه تريد الصراط المستقيم؟ اذا ها هو. هذا الكتاب بين يديك لا ريب ولا شك ولا مرية فيه هو الذي يقودك الى الصراط المستقيم. هو

130
00:39:21.250 --> 00:39:42.050
مطلوبك وفيه اربك وفيه حاجتك الوصول الى الهداية وهو الصراط المستقيم. لذلك قال الف لام ميم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. تطلبي الهداية اهدنا. اذا هذا الكتاب هدى للمتقين. الذين يقولون اهدنا الصراط المستقيم. والذين يخافون من حال الفريقين المغضوب عليهم

131
00:39:42.050 --> 00:40:03.850
والضالين فاتخذوا وقاية من اه فاتخذوا هؤلاء المتقون. اتخذوا وقاية من العداء من من العذاب. خوف ربهم  اتخذوا وقاية من العذاب خوف ربهم وتقواه بامتثال امره ونهيه. نعم. ثم اشير من الاعمال الى ما يستجر سائرها من قبيلي

132
00:40:03.850 --> 00:40:18.450
والماليات بيانا للصراط المستقيم. اذا انت تريد الصراط المستقيم هذا الكتاب لا ريب فيه فيه هدى لهذا الصراط المستقيم. ثم هذا الصراط المستقيم اه لابد حتى تلتزمه ان يكون هناك

133
00:40:18.550 --> 00:40:42.550
امور تلتزمها ونواهي تبتعد عنها ابتدأت بذكر الامور التي عليك ان تلتزمها. واقتصر على امرين ابتداء. الصلاة وهي رأس العبادات البدنية كا وهي رأس العبادات المالية. ذلك قال ثم اشير في مطلع سورة البقرة من الاعمال الى ما يستجر سائرها. فمن حافظ على الصلاة حافظ على غيرها عموما

134
00:40:42.550 --> 00:41:02.550
ومن حافظ على الزكاة والانفاق جره ذلك الى غيرها. اذا ما يستجر سائرها من قبيلي البدنيات والماليات وهذا كله بيانا للصراط مستقيم ما زلنا نبينه. فقيل في وصف المتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. ومما رزقناهم ينفقون. وحصل من هذا حصر الفعل والترك

135
00:41:02.550 --> 00:41:22.550
لجميع الاعمال كيفما تشعبت كما مهد في التفسير عند ضم ما ورد هنا الى قوله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. يعني هنا ابن كثير قال في مسألة دقيقة وهي ان الامر في بداية سورة البقرة بالصلاة والزكاة هو ليس فقط مجرد الامر بذات الصلاة وبذات الزكاة بل هو امر برأس

136
00:41:22.550 --> 00:41:41.400
في العبادات البدنية ورأس العبادات المالية وفي ضمنه وفي ضمنه نهي عن الفحشاء والمنكر كيف ذلك يقول لو انك جمعت هذه الاية مع اية سورة العنكبوت ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ستجد ان الامر بالصلاة وهذا من دقيق الملاحظ

137
00:41:42.250 --> 00:42:04.450
يعني اشكر ابن الزبير على هذه الفائدة الجليلة يقول لك اذا امرك الله بالصلاة فهو فعليا يأمرك بالصلاة ويصرفك عن جميع المناهي. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. فالامر بالصلاة ليس مجرد امر بالصلاة بل هو يقودك الى سائر العبادات البدنية وينهاك ويصرفك عن الفحشاء والمنكر

138
00:42:04.450 --> 00:42:23.000
والامر بالزكاة يقودك الى سائر العبادات المالية طيب قال ثم آآ ثم بين لهم قدر النعمة عليهم في طلب الهدى من الله في قولهم اهدنا يعني ما زال الله عز وجل يبين لهم في مطلع سورة البقرة

139
00:42:23.050 --> 00:42:45.400
قدر نعمة الله سبحانه وتعالى عليهم لما هدانا وهداكم احبائي الكرام للصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم. بين سبحانه وتعالى من الذين لم يهدهم الى هذا الصراط فقال ان الذين كفروا سواء عليه ما انذرتهم او لم تنذرهم. ليعلموا ان الهدى من عنده سبحانه وتعالى

140
00:42:45.400 --> 00:42:57.550
الحوا في الطلب ويتبرأوا من الدعاية حول او قوة. الله سبحانه وتعالى ماذا قال؟ ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم

141
00:42:57.650 --> 00:43:17.650
وعلى ابصارهم غشاوة. هنا الله سبحانه وتعالى صور حال الكافرين. كيف ان الله سبحانه وتعالى ختم على قلوبهم واسمائهم وجعل على ابصارهم غشاوة فلا يبصرون الهداية الى الصراط المستقيم. فانت يا من طلبت الهداية الى الصراط المستقيم انظر في حال هؤلاء الكافرين. كيف ان الله صرفهم عن هذا الصراط فعليك

142
00:43:17.650 --> 00:43:37.650
ان تستعين بالله وان تستعيذ بالله من ان يختم على قلبك وان يطمث على بصيرتك ثم نبهوا على الاخلاص ايضا. وان يكون قولهم اهدنا الصراط المستقيم تقييم صادرا عن يقين واخلاص بعيدا عن النفاق. فذكر احوال المنافقين بالتفصيل اه حتى لا يشبهوا من يقول امنا

143
00:43:37.650 --> 00:43:57.650
ابالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. وبسط لهم من حال هؤلاء المنافقين في ثلاثة عشر اية. ما يوضح لهم طريق الهدى الواضح. اذا حذروا من شكوك هؤلاء وحيرتهم فقالوا اهدنا عن يقين واخلاص. فعندما تقول انت اهدنا الصراط المستقيم انت تريد ان تتبرأ. ايضا من طريق

144
00:43:57.650 --> 00:44:15.750
فلذلك فصل الله سبحانه وتعالى حال اهل النفاق. ثم بعد ذلك ذكر احوال بني اسرائيل ذكر احوال بني اسرائيل وامهالهم على مرتكباتهم. يعني لماذا سورة البقرة عالجت موضوع بني اسرائيل بهذا التفصيل؟ هل عمرك فكرت في هذه القضية؟ الان ابن الزبير يربط لك هذا الموضوع

145
00:44:15.750 --> 00:44:35.750
من المواضيع السابقة. ويقول ثم ذكر احوال بني اسرائيل وامهالهم على مرتكباتهم. ومعاملتهم بالعفو. والله سبحانه يمهلهم ويعفو عنهم ويصفح ومع ذلك اصروا على تنكب طريق الهداية. وذلك مبين لسعة رحمته. لما قلت الرحمن الرحيم في سورة الفاتحة تذكر هنا

146
00:44:35.750 --> 00:44:55.750
الله في بني اسرائيل ابتداء كيف انه شملهم بها؟ ثم بعد ذلك لما اغضبوا الله عز وجل حل عليهم السخط. وذلك مبين لسعة رحمته. واعلم تعالى ان افعالهم تلك مما اعقبهم ان ضربت عليهم الذلة او ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغدوا من الله وهذا كله ورد في سورة البقرة. تحذيرا لمن طلب

147
00:44:55.750 --> 00:45:15.750
سلوك الطريق المستقيم من حالهم. واعلاما لعباده ان المتقين المستجاب لهم عند قوله اهدنا الصراط المستقيم ليسوا بشيء من ذلك لانهم قالوا اهدنا عن يقين واخلاص متبرئين من الدعاوى. يعني لما تقول اهدنا الصراط المستقيم بدك تتعرف على كل قصة بني

148
00:45:15.750 --> 00:45:35.750
اسرائيل حتى تعرف حال هؤلاء القوم الذين اعرضوا عن الصراط المستقيم. وكيف ان الله عفا عنهم مرة ومرتين وثلاث وتجاوز عنهم وانعم بالنعم العظيمة. ومع ذلك كانوا يجادلون ويحاورون وينصرفون ويمارون ويقتلون الانبياء. فيا من يقول اهدم

149
00:45:35.750 --> 00:45:55.750
الصراط المستقيم ليس طريق هؤلاء هو الطريق المستقيم. ثم اعقب تعالى تفصيل احوال هؤلاء بقوله واذ ابتلى يعني بعد ان ذكر الله قصة بني اسرائيل واحوالهم في نهاية الجزء الاول من البقرة تقريبا اخر صفحتين ونصف منه يقول الله سبحانه واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن

150
00:45:55.750 --> 00:46:12.150
احوال المصطفين من آآ او المصطفين من اهل الصراط المستقيم يبين سبحانه وتعالى احوال اهل الصراط المستقيم فانبأ تعالى بحال ابراهيم واتمامه ما ابتلاه به من غير توقف ولا بحث عن علة

151
00:46:12.150 --> 00:46:28.750
اي كيف ان ابراهيم عليه السلام وقال وهي اسنى احوال العباد يعني هنا وقعت مقارنة مقارنة بين ابراهيم عليه السلام وبين من قبله من بني اسرائيل. من قبله طبعا في الذكر. وان كان بني اسرائيل في الزمن بعده

152
00:46:29.000 --> 00:46:45.350
ابراهيم عليه السلام لما ابتلاه الله سبحانه وتعالى لما ابتلاه الله سبحانه وتعالى هل جادل هل ما ارى؟ هل تعنت؟ هل بدأ يسأل التفاصيل كما كان بنو اسرائيل يسألون موسى عن تفاصيل البقرة؟ كلا. الله يقول عن حال آآ انبيائه الذين

153
00:46:45.350 --> 00:47:06.550
اصطفاهم واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن. الله ابتلى ابراهيم وابراهيم انصاع لهذا البلاء ولم يجادل ولم يناقش ولم يعترض على الله هذه اسنى احوال العباد يفعلون العبادات من دون لماذا يا رب؟ ولعلك قصرت ولعلك يا رب اه خففت عنا ولعلك رخصت لنا وهذا بخلاف حال بني اسرائيل

154
00:47:06.750 --> 00:47:26.750
اذا نظرت الى سيرة الى سيرة بني اسرائيل هي سيرة المجادلة والنقاش مع الانبياء والمماراة وعدم الانصياع مباشرة للامر. لا لا على اقوال الانبياء الا بعد تعنت ومشقة. بخلاف الذين اصطفاهم الله للصراط المستقيم كابراهيم. ومن سار على نهج ابراهيم

155
00:47:26.750 --> 00:47:36.750
فانهم يسيرون على اوامر الله من غير توقف ولا بحث عن علة. ايش يعني ولا بحث عن علة؟ يعني ما بقولوا ليش ربنا فرض علينا خمس صلوات؟ طيب لماذا الظهر

156
00:47:36.750 --> 00:47:55.800
بضاعة مش خمسة ما ببحث عن هذه التفاصيل. ينصاع. لكن حال الاسرائيليين واشباه الاسرائيليين من بني جلدتنا كثرة الدخول في هذه الامور ما بنصاع لامر الله حضرتك. حتى يبدأ يناقش وينازع في كل مسألة. فنسأل الله من هذا الطريق فانه ليس طريق الصراط المستقيم

157
00:47:56.500 --> 00:48:16.250
لذلك يقول وفي طرف من حال من قدم من بني اسرائيل وهذا الموضع مما يعضد ما ظهر في قصة امر بني اسرائيل بذبح البقرة من وجوه الحكمة فتوقفوا وشددوا بعد اساءتهم الادب مع نبيهم. اه جميل هذا. الان سورة البقرة انما سميت سورة البقرة. لان فيها قصة موسى مع بني اسرائيل في موضوع ذبح البقرة

158
00:48:16.250 --> 00:48:34.300
وابرز سمة في هذه القصة هي ان بني اسرائيل كانوا يماحكون ويجادلون وسألوا موسى ادعوا لن اسأل لنا ربك اسأل لنا ربك ما اوصاف وما لونها ما علامتها؟ فبقوا يعسرون ويبحثون ويناقشون. وليس هذا حال المسلم

159
00:48:34.500 --> 00:48:54.500
اذا سورة البقرة اذا انت ركزت من بدايتها حتى نهاية الجزء الاول ومطلع الجزء الثاني كانت تحذر من حال بني اسرائيل في طريقة تعاملهم مع الشرائع الالهية. كثرة الاعتراض كثرة السؤال. سؤال ليس سؤال المتعلم بل سؤال المتعنت. سؤال الذي يشدد على نفسه

160
00:48:54.500 --> 00:49:14.500
يخبرنا الله سبحانه يا من قلتم اهدنا الصراط المستقيم احذروا من حال بني اسرائيل في تعنتهم ومدادلتهم لانبيائهم. انظروا كيف فعلوا في قصة البقرة وانظروا الى حالهم من بدايتها الى نهايتها. لذلك قصة بني اسرائيل اخذت مساحة كبيرة من الجزء الاول ثم انظروا يا امتي في

161
00:49:15.000 --> 00:49:32.600
اه او يومة محمد صلى الله عليه وسلم انظروا في حال الذين سلكوا الصراط المستقيم بحق وهم ابراهيم واسماعيل وذرية اسماعيل وذرية يعقوب الذين آآ يخبر الله عز وجل ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا

162
00:49:33.100 --> 00:49:53.100
واضح فعلا في ارتباط بين هذه المواضيع. فابراهيم وذرية الذين ذكرهم الله في نهاية الجزء الاول هم مثال من سلك الصراط المستقيم بدون تعنت ومجادلة وتشديدا على انفسهم. ومن ذكرهم الله من بني اسرائيل فهم مثال على من تعنت وشدد وشق على نفسه فشق الله سبحانه وتعالى عليه. فهذا

163
00:49:53.100 --> 00:50:09.800
كله تبصير بمعالم الصراط المستقيم  طبعا هناك بعض الامور يعني اتركها لكم ثم يعني اعقب ذلك بما نسبوا لابراهيم وبنيه اه بعد ان بين حاله ام تقولون ان ابراهيم فبين فساد اليهودية والنصراني

164
00:50:09.800 --> 00:50:29.800
وبرأ نبيه ابراهيم الانبياء منهم لان اه بني اسرائيل كانوا ينسبون ابراهيم الى طريقتهم ويقولون ابراهيم كان منا وكذلك ينسبون في الله بين ان ابراهيم وابناؤه. لم يكونوا ابدا على طريقة بني اسرائيل. ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او نصارى؟ قل اانتم اعلم ام الله. هذه في اخر الجزء الاول

165
00:50:29.800 --> 00:50:49.800
ثم ذكرهم بوحدانيته فقال اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وبين سوء حال المشركين وانهم لاحقون باليهود والنصارى في انحرافهم عن المستقيم وحيدتهم اي بعدهم عن الجادة ووقع تنبيه هؤلاء بدون ما تضمنه تنبيه بني اسرائيل من التقريع والتوبيخ لفرقان ما بينهم. لاحظوا هذه

166
00:50:49.800 --> 00:51:08.150
الجزئية التي لاحظها ابن الزبير الغرناطي ان تأنيب الله سبحانه وتعالى لبني اسرائيل في القرآن اشد من تأنيبه لمشركي العرب وتأنيبه سبحانه وتعالى للنصارى اشد من تأنيبه ايضا اخف عفوا من تأنيبه لبني اسرائيل. يعني اكثر ناس انبهم الله سبحانه وتعالى في القرآن هم اليهود

167
00:51:08.750 --> 00:51:28.750
وتأنيب لمشركي العرب وللنصارى اقل من تأنيبه لليهود. مع انه انبهم لكن اقل من تأنيبه لليهود. وذلك لطبيعة اليهودية التي ما زلنا نعايشها في يوم ان هذا للاسف في مقارعتنا مع بني اسرائيل خلص الله سبحانه وتعالى الامة منهم ومن شرهم. اذا ووقع تنبيه هؤلاء اي مشركي العرب بدون ما

168
00:51:28.750 --> 00:51:43.550
ومنه تنبيه بني اسرائيل من التقريع والتوبيخ. لماذا؟ قال لفرقان ما بينهم. اي لبعد ما بين الطائفتين. فكفر اليهود وتعنتهم واعتداؤهم على مقام اله اشد والعياذ بالله لان كفر اولئك كفر اليهود كفر تعنيت

169
00:51:43.800 --> 00:52:00.500
بعد مشاهدة الايات الكثيرة والمعجزات الباهرة. لكن الله قال وجعلنا قلوبهم قاسية ومتى بين شيء في الكتاب العزيز من احوال النصارى ايضا فليس على ما ورد من مثله في بني اسرائيل بنفس لما ذكر اي لنفس العلة النصارى انبهم الله

170
00:52:00.500 --> 00:52:15.300
وذمهم وبين احوالهم لكن ليس بالدرجة التي بين فيها حال بني اسرائيل لان بني اسرائيل جاءهم من الايات والبينات والانعام الالهي كنهم سبحان الله الى يومنا هذا قوم بهت طيب

171
00:52:16.700 --> 00:52:26.700
لذلك قالوا وخطاب مشركي العرب فيما اشير اليه دون خطاب الفريقين. اذا لو اردت انك ترتب في المصحف اي اي فرق الله عز وجل جدد في خطابه اكثر شيء اليهود

172
00:52:26.700 --> 00:52:43.200
ثم بعد ذلك النصارى ثم بعد ذلك مشركي العرب. طب لماذا مشركوا العرب اقل من النصارى؟ لان النصارى في النهاية كانوا اصحاب كتاب عندهم الانجيل لكنهم حرفوه ولعبوا به. اما مشركوا العرفة لم يكن عندهم اصلا كتاب. لم يكن عندهم كتاب وانما هم كانوا اتباع

173
00:52:43.250 --> 00:52:58.750
يسمعون من هنا ومن هنا. فلما كانوا ما عندهم كتاب الله سبحانه وتعالى لم يعاتبهم بنفس الدرجة التي عاتب فيها النصارى. ولم يعاتب النصارى بنفس الدرجة التي عات فيها اليهود لكثرة الايات التي وصلت اليهود. لكثرة الايات التي وصلت اليهود. طيب

174
00:53:00.250 --> 00:53:20.250
اذا وضم مفترق وضم مفترق اصناف الزائغين في اصناف ثلاثة اذا وهم اليهود والنصارى واهل الشرك وبهم يلحق سائر من تنكب عن هذا الطريق فيلحق باليهود امتنا ممن ارتاب بعد اظهار ايمانه وفعل افاعيلهم من المكر والخديعة والاستهزاء. اقرأوا هذا الكلام بتمعن. ويلحق بالنصارى من

175
00:53:20.250 --> 00:53:42.750
وصف باحوالهم ممن كان عنده جهل واعراض عن تعلم امور دينه فانحرف عن عبادة الله سبحانه وتعالى بسبب اه الجهل والابتعاد عن العلم وكذلك وبالمشركين كل من جعل لله ندانا واذا التحقوا بالمشركين قل من جعل لله ندا فعبد صنما او عبد بهيمة او عبد دينارا وما شابه ذلك واعتقد فعلا

176
00:53:42.750 --> 00:53:55.350
لغيره تعالى على غير طريقة الكسب. هذه الجملة اقفزوا عن هذا الحقيقة يعني عندي فيها نظر. ثم قال والمجوس لاحقون باهل الشرك. اذا آآ والشرك اكثر هذه الطرق السيئة تشعبا

177
00:53:55.800 --> 00:54:14.100
يعني الشرك تفاصيله كثيرة. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الشرك اخفى من دبيب النمل. ومن فعل افعال من ذكر ولم ينتهي به الامر الى مفارقة دينه والخروج في شيء من اعتقاده خيف عليه ان يكون ذلك وسيلة الى اللحوق بمن تشبه به ولهذا اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يعني

178
00:54:14.100 --> 00:54:24.100
هنا يشير انه الانسان فعلا قد يكون مثلا هو ما زال تحت دائرة الاسلام لكن فيه خصلة من خصال المنافقين وفيه خصلة من خصال المشركين او فيه خصلة من خصال

179
00:54:24.100 --> 00:54:44.100
او فيه خصة من خصال النصارى فانت عندما تقرأ خصال اليهود والنصارى والمشركين الذين ضمهم الله في سورة الفاتحة وهم الذين ابتعدوا عن الصراط المستقيم عليك ان تحذر من ان تكون فيك خصلة من خصالهم لانه مع الوقت اذا بقيت هذه الخصلة تنمو فيك شيئا فشيئا ورويدا رويدا قد يصبح حالك كحالهم وتخرج من

180
00:54:44.100 --> 00:55:01.300
دائرة الاسلام والعياذ بالله ثم ذكر تعالى في اول اية ليس البر ان تولوا وجوهكم. بعد ان انتهى هذا التفصيل لاحوال الكفار باصنافهم الثلاث يهود ونصارى والمشركين وحذر الله من هذه الطرق وبين اه صفات ايضا المنافقين

181
00:55:01.600 --> 00:55:16.950
بالتفصيل في بداية السورة. كل هذا من اجل بنيان اهدنا الصراط المستقيم عليك ان تنتبه لهذا الملحظ. ثم ذكر تعالى في اول اية ليس البر ان تولوا وجوهكم ما لزم المتقين لما بين لهم ما هو خروج عن الصراط المستقيم

182
00:55:17.150 --> 00:55:37.150
وحذروا منه اعقب بذكر ما يلزمهم. فابتدأ من هنا بذكر الاحكام الشرعية. تبدأ من هنا ذكر الاحكام الشرعية احكام القصاص احكام الصيام احكام جهاد احكام الحج احكام الدين احكام الطلاق. لاحظوا من هنا من عند ليس البر حتى نهاية السورة. الى قوله امن الرسول بما انزل اليه. كلها احكام

183
00:55:37.150 --> 00:55:56.600
متنوعة في الصيام والحج والجهاد والنفقة والطلاق والايلاء الى غير ذلك والرضاع كل هذه الاحكام ما علاقتها بسورة البقرات وبسورة الفاتحة. اه انت قلت اهدنا الصراط المستقيم. فبين الله لك في بداية سورة البقرة

184
00:55:56.600 --> 00:56:15.150
قرأ ان الصراط المستقيم الدلالة عليه في هذا الكتاب. فقال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. فما بين لك رأس العبادات البدنية ورأس العبادات المالية. ثم بعد ذلك شرع القرآن في تفصيل طويل لاحوال الذين خرجوا عن الصراط المستقيم وصفاتهم حتى لا تتشبه بهم

185
00:56:15.200 --> 00:56:37.000
ثم بعد ذلك بين الله سبحانه وتعالى ما هي الامور التي يجب ان يلتزمها من يريد ان يسلك الصراط المستقيم؟ وما هي الاحكام المطلوب منهم ان يفعلوها؟ فبقي على هذا المنوال من عند ليس البر ان تولوا وجوهكم يفصل الاحكام التي تلزم اهل الصراط المستقيم حكما بعد حكم حكما بعد حكم الى ان وصلنا الى امن الرسول

186
00:56:37.000 --> 00:56:56.200
بما انزل اليه من ربه. طبعا اثناء سرد الاحكام هناك ايضا تنبيهات الهية وارشادات وقرع وزجر. لكن في الجل كان احكام تفصيلية فقهية الى قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه. والسؤال الان حتى لا اطيل عليكم لماذا ختمت السورة بامن الرسول بما انزل اليه من ربه

187
00:56:57.150 --> 00:57:20.050
لنبين وليبين سبحانه وتعالى بعد ذكر كل هذه الاحكام انكم ايها المؤمنون المتقون يا من تطلبون الهداية للصراط المستقيم حكم هذه الاحكام المتنوعة وعليكم ان تقبلوها بالتسليم والخضوع والانقياد وتقولوا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن

188
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
الهي وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وتؤمنوا ان الله لا يكلف نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقولوا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا الى اخر السورة. عليكم ان تستقبلوا هذه الاحكام التي علمتكم اياها في هذه السورة استقبال الموقن الذي لا

189
00:57:40.050 --> 00:58:00.050
على ربه ولا يشدد على نفسه ولا يتعنت ولا يكون حالكم كحال بني اسرائيل الذين قصصتهم عليكم في بداية السورة. انظروا وفعلا هذا التناسق العجيب وهذا الفهم من ابن الزبير الغرناطي لمواضيع سورة البقرة. كيف انها اولا ارشدت لطريق الهداية وهو القرآن الكريم. ثم بينت احوال الذين

190
00:58:00.050 --> 00:58:20.050
عن هذا الصراط واعرضوا عنه بالتفصيل. ثم بينت قصة ابراهيم وانه مثال لمن سلم لاحكام الله سبحانه وقبلها من دون نزاع. ثم بعد كذلك شرعت في بيان الاحكام المطلوبة منا نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم. بالتفاصيل يعني مرت على مجموعة كبيرة من الاحكام الاساسية ثم ختمت ببيان

191
00:58:20.050 --> 00:58:35.350
محاذ المؤمنين وهم يتلقون هذه الاحكام امن الرسول بما انزل اليه من ربه فهذا تفصيل آآ يبين لنا علاقة ارتباط مواضيع سورة البقرة بعضها ببعض وما ارتباطها بموضوع سورة الفاتحة. انا كنت اتمنى ان اشرح لكم

192
00:58:35.350 --> 00:58:55.350
كلمة كلمة لكن يعني اظن انني سجلت ساعة كاملة. وان كنت لم اخطط لهذا. لكن حتى يتم الامر بفهم ووعي. وان شاء الله الصور الاخرى سيكون وفيه اقصر باذن الله. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. تقبل الله مني ومنكم الصيام والقيام. واعاننا على استغلال

193
00:58:55.350 --> 00:58:58.083
ساعة رمضان انه ولي ذلك والقادر عليه