﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله احبتي الكرام في مجلس جديد من تعليقنا على باب البرهان في تناسب سور القرآن للامام ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه. احب ان انبهكم احبابي الكرام الى ان هذا التعليق هو

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
مجرد رؤوس اقلام ومحاولة فك الرموز الاساسية في كلام ابن الزبير الغيرناطي رحمة الله عليه والا فكلام ابن الزبير فيه نوع من العمق يحتاج الى طالب علم متمرس ليفهم كل الزوايا والخبايا التي تضمنها كلامه. ولكن يكفي انكم في هذا الشهر الفضيل تمرون

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
على كل سور القرآن وتحاولون استشعار الخطوط العريضة لهذه الصور في تعلقاتها ببعضها البعض. وقد ذكر لي كثير من الاحبة الكرام انهم واستفادوا من هذا المنهج في قراءتهم في صلاة التراويح وفي تدبرهم حيث اصبحوا يفهمون ما هي المواضيع الاساسية التي تعالجها الصور ويحاولون الربط

4
00:01:00.150 --> 00:01:15.400
وبينها في اثناء التلاوة بحيث يصبح قراءة القرآن طعم اخر ويكون هناك نوع جديد من الفهم لكلام الله سبحانه وتعالى وفقني الله واياكم لكل خير وقد انتهى بنا الحديد في تعليقنا الى سورة

5
00:01:15.450 --> 00:01:35.450
الجافية والتي تسمى ايضا سورة الشريعة. لان الله سبحانه وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم فيها ثم جعلناك على شريعة من امري فاتبعها ومن هنا سميت سورة الشريعة. ما وجه مناسبة سورة الشريعة؟ سورة الجاثية السورة التي سبقتها

6
00:01:35.450 --> 00:01:51.600
الدخان وكذلك ما قبلها سورة الزخرف والشورى وهذه كلها في جزء واحد يقول ابن الزبير لما تضمنت السور الثلاث المتقدمة وهي الشورى والزخرف والدخان. ايضاح امر الكتاب. فالله سبحانه وتعالى ختم سورة

7
00:01:51.600 --> 00:02:11.600
بقوله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من وبدأ سورة الزخرف بقوله حا ميم والكتاب المبين انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وكذلك بدأ سورة الدخان بتعظيم امر الكتاب

8
00:02:11.600 --> 00:02:31.600
وبيان وقت نزوله فقال حا ميم والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة. انا كنا منذرين. الان بعد كل هذا بهذا الكتاب والتدليل على عظيم امره ومنزله عند الله سبحانه وتعالى وعلى عظيم بيانه وانه شاف كاف وانه هدى ونور وانه روح

9
00:02:31.600 --> 00:02:51.600
تبعث الحياة في القلوب الميتة ومع كل هذا كان من امر العرب ما كان من الاعراض عن هذا الكتاب والتكذيب به مع انهم لم ان يعارضوه وتحداهم الله سبحانه وتعالى في كتابه اكثر من مرة. ومع ذلك مع كل هذا الانقطاع ومع كل هذه الايات الباهرة في هذا

10
00:02:51.600 --> 00:03:16.950
العظيم اعرضوا ورضي القوم بالقتل والخزي والعار في الدنيا وفي الاخرة مقابل الا يؤمنوا بهذا الكتاب العظيم. فهنا جاءت سورة الجاثية في مطلعها يقول سبحانه وتعالى حا ميم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ان في السماوات والارض لايات للمؤمنين. ما معنى هذا المطلع؟ وما وجه المناسب

11
00:03:16.950 --> 00:03:34.600
كتب بينه وبين ما سبق. يقول ابن الزبير اي لو لم تجئهم يا محمد صلى الله عليه وسلم بعظيم اية الكتاب اي بهذا الكتاب الذي هو معجزة رائعة باهرة قاطعة. لو انك لو لم تأتي بهذا الكتاب لكان

12
00:03:34.850 --> 00:03:54.850
في دلائل السماوات والارض وفي ايات السماوات والارض ما ينبه على الخالق وعلى وحدانيته وعلى تفرده بالربوبية والالوهية. فكيف وقد جئت هم بهذا الكتاب العظيم الذي يقطع حجة كل مجادل. اذا لو لم تجئهم يا محمد بعظيم اية الكتاب التي تم التنبيه عليها في السور السابقة

13
00:03:54.850 --> 00:04:14.550
فقد كان لهم فيما نصبنا من الادلة فقد كان لهم فيما نصبنا من الادلة اعظم برهان واوضح تبيان فلما نبه بخلق السماوات والارض اتبع ذلك بذكر ما بث في الارض من المخلوقات وفي خلقكم وما يبث من دابة ايات لقوم يوقنون واختلاف الليل

14
00:04:14.550 --> 00:04:34.550
النهار. اذا اول خمس ايات من سورة الجاثية ينبه الله سبحانه وتعالى على انه لو لم تجئ معجزة الكتاب العظيم لكان في السماوات وفي الارض وفي المخلوقات ما ينبه ما يرشد على آآ على رب الاكوان سبحانه وتعالى. فكيف وقد جاءهم هذا الكتاب؟ هذه المعجزة الخالدة التي تحدوا بها

15
00:04:34.550 --> 00:04:52.150
ذلك لم يستطيعوا آآ ان يأتوا باية على منوالها. ثم نبه سبحانه وتعالى ايضا اه على قضية انزال اه الماء من السماء وما انزل الله من السماء من رزق وهذا الماء كيف يحيي به المزروعات التي بها ارزاق الناس وتصريف الرياح

16
00:04:52.150 --> 00:05:09.500
الى غير ذلك من الايات. ثم بعد ان انتهت هذه الايات الخمس او الست من سورة الجاثية اردف سبحانه وتعالى بتقريع الكفرة وتوبيخهم في تصميمهم على الشرك والكفر مع وضوح الامر. فقال سبحانه في الاية السابعة

17
00:05:09.500 --> 00:05:35.000
لكل افاك اثيم يسمع ايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا. لاحظوا التناسل فعليا ان الله سبحانه وتعالى يزجر تؤنب هؤلاء الكفرة كيف كان استقبالهم لهذا الكتاب العظيم؟ كيف كان استماعهم وانصاتهم له؟ ويل لكل افاك اثيم يسمع ايات الله تتلى عليه ثم يسر مستكبرا كان لم يسمعها. فمن كان حاله هكذا فبشره

18
00:05:35.000 --> 00:05:57.150
بعذاب اليم. وكان هناك تقريع وزجر. ثم اخبر سبحانه وتعالى نبيه آآ صلى الله عليه وسلم انك يا محمد ارسلناك على شريعة واضحة من الامر ارسلناك على شريعة واضحة من الامر فاتبعها. عليك بالثبات. على هذا الكتاب على هذه الشريعة التي جاء بهذا الكتاب. واياك ان تتبع اهواءهم

19
00:05:57.150 --> 00:06:10.050
واخبره ان كل ما هم فيه من الضلال ومحاربة دين الله والاقوال الباطلة والانحرافات العقدية انما هو ثمرة شيء واحد. يعني لماذا هم يعرضون عن هذا الكتاب ولا يؤمنون به وعن ايات الله

20
00:06:10.050 --> 00:06:20.050
اي في السماوات وفي الارض ولا يؤمنون بها ولا يتبعون الله سبحانه وتعالى مع كل هذا الوضوح ومع كل هذا الجلاء. ما هي المشكلة التي كانوا يعانون منها؟ المشكلة هي عبادة

21
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
فقال سبحانه وتعالى في الصفحة الثالثة في مطلعها افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم. اذا مشكلة هذا الكفر مشكلة هذا العناد مشكلة التحدي للمسلمين ليست مشكلة الجهل. انهم لا يعرفون ما معنى الاسلام. وليس مشكلتهم عدم وجود ادلة مقنعة

22
00:06:40.050 --> 00:07:03.000
وعدم وجود الايات الباهرة كل شيء موجود قاطع لكن المشكلة اذا تكمن في عبادة الهواء بعد ذلك تأتي سورة الاحقاف. يقول ابن الزبير رحمة الله عليه لما قدم سبحانه وتعالى ذكر الكتاب وعظيم الرحمة به وجليل بيانه واردف ذلك بما تضمنته سورة الشريعة. اي سورة الجاثية من توبيخ من كذب بهذا الكتاب

23
00:07:03.400 --> 00:07:23.400
اه وقطع تعلقهم وانه سبحانه وتعالى قد نصب لهم من دلائل السماوات والارض الى ما ذكر في صدر السورة اه ما كل قسم منها كاف في وقائم بالحجة ومع ذلك فلم يجد عليهم الا التمادي في ضلالهم. يعني الله سبحانه وتعالى كما قلنا بين حجية هذا الكتاب. وانه قاطع

24
00:07:23.400 --> 00:07:43.400
حق معجز من تأمل فيه هداه الى الرب سبحانه وتعالى. وفي مطلع سورة الجاثي ايضا اخبر انه لو لم يجيء هذا الكتاب لكانت السماوات وفي الارض وفي المخلوقات وما بث من دابة وما انزل من المطر وتصريف الرياح لكان في ذلك ايضا كل الدلائل على هذا الاله. فالله سبحانه وتعالى اقام

25
00:07:43.400 --> 00:08:03.400
للقرآن واقام دلائل المخلوقات لتدل عليه. هناك الاف مؤلفة من الدلائل تدل على الله سبحانه وتعالى. القضية واضحة بينة لكن المشكلة مش العناد باتباع الهوى التي ركز عليها في اه ختام سورة الجاثية. فجاءت سورة الاحقاف. جاءت سورة الاحقاف لتبين

26
00:08:03.400 --> 00:08:23.400
مآل هؤلاء الكفرة الذين لم يسمعوا ولم يصغوا ولم يلتفتوا الى كل هذه البراهين القاطعة. بل كان حاولوا المعرضين. فقال سبحانه وتعالى حا ميم تنزيل كتاب من الله العزيز الحكيم. ما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجر

27
00:08:23.400 --> 00:08:43.400
مسمى لكن اين المشكلة؟ والذين كفروا عما انذروا معرضون. اذا هي مشكلة الاعراض عن كل هذه الايات ايات القرآنية والايات السماوية. ثم اخذه سبحانه في تعنيف المشركين وتقريعهم في عبادة ما لا ينفع ولا يضر. قل ارأيتم ما تدعون من دون الله. اروني ماذا

28
00:08:43.400 --> 00:08:57.850
خلقوا من الارض. الى قوله سبحانه وتعالى وكانوا عبادتهم كافرين ثم ذكر لهم مثال قوم عاد الذين مكنهم الله سبحانه وتعالى في الارض وجعلهم من اصحاب القوة ولما جاءهم هود وانذرهم

29
00:08:57.850 --> 00:09:17.850
استمعوا له وقالوا اجتنا لتأتكنا عن الهتنا واستهزأوا ثم لما جاءهم العارض والسحب المسودة ظنوا انها سحب اتت لترزقهم المطر وما كانوا يعرفون انها اتت لتنزل بهم العقوبات الالهية. وهذا تهديد لمشركي العرب وتهديد للمشركين والكفرة في كل

30
00:09:17.850 --> 00:09:37.850
زمان ومكان لا تتكبروا على الله سبحانه وتعالى. اياكم ان تتغطرسوا بما اتاكم الله سبحانه وتعالى من علم او من تحضر او من تقدم فكل هذا يزول كل هذا ينتهي كل هذا يذهب ولقد مكناهم في الارض ما لم نمكن لكم وارسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الانهار تجري من تحتك

31
00:09:37.850 --> 00:09:56.800
فاهلكناهم بذنوبهم ولقد اهلكنا ما حولكم من القرى مما اخبر سبحانه وتعالى في اخر السورة موصي النبي صلى الله عليه وسلم فاصبر فاصبر يا محمد صلى الله عليه وسلم واصبروا ايها الدعاة فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم. لماذا؟ كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار

32
00:09:56.800 --> 00:10:12.100
انظر بهذا الوعيد الشديد الذي يبين ما هو حال الكفرة الذين اعرضوا عن كل هذه الدلائل وكل هذه البراهين في السماوات وفي الارض وفي المخلوقات وعن برهان القرآن الاعظم. ماذا سيكون حولهم عندما يقفون بين يدي الله

33
00:10:12.500 --> 00:10:32.500
كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار. يقولون كأننا لم نمكث في هذه الحياة الدنيا الا ساعة من نهار سيعضون اصابع سيعضون اصابع الندم على كل لحظة حاربوا فيها اولياء الله وحاربوا فيها دين الله سبحانه وتعالى. بلغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون

34
00:10:32.500 --> 00:10:52.500
بعد ذلك تأتي سورة القتال سورة محمد لتبين عاقبة الكافرين في الدنيا. يعني سورة الاحقاف ختمت ببيان عاقبة الكافرين في الاخرة. وما هو حالهم عندما يقفون امام مشهد النار وكيف يعضون اصابع الندم. ثم تأتي سورة القتال سورة محمد صلى الله عليه وسلم لتبين العقوبة التي انزلها الله عز وجل

35
00:10:52.500 --> 00:11:12.500
بهم في الدنيا وهي انه اوجب على عباده الموحدين ان يحملوا السيوف والسهام والرماح وان يحملوا العدة والعتاد من اجل مواجهة هؤلاء الكفار وانزال القتل بهم في الحياة الدنيا اذا وقفوا في وجه هذه الدعوة المباركة. فيقول ابن الزبير لما انبنت سورة الاحقاف علامة ذكر من

36
00:11:12.500 --> 00:11:32.650
ال من كذب وكفر وافتتحت السورة باعراضهم عن الله ختمت بما قد تكرر من تقريعهم وتوبيخهم. اذا وتكلم الان انه سورة الاحقاف ابتدأت ببيان اعراض الكافرين عن ايات الله وختمت سورة الاحقاف ببيان هؤلاء الذين اعرضوا عن ايات الله كيف يكون مشهدهم في الدار الاخرة

37
00:11:34.400 --> 00:11:54.400
اه فلما ختم بذكر هلاكهم قال افتتح السورة الاخرى وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم بعاجل ذلك اللاحق لهم في الدنيا اي بالهلاك عجلي لهم في الدنيا على ايدي عباد الله الموحدين فقال تعالى فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب. في الصفحة الاولى من سورة محمد الله عز وجل

38
00:11:54.400 --> 00:12:14.400
فالمؤمنين على القتال وضرب الكفار المحاربين المعاندين لله ورسوله. فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اتخنتموهم فشدوا الوثاق. فسبحانه وتعالى حث على الجهاد وعلى القتال. واخبر ان المؤمنين الموحدين هم الذين يقبلون هذا الحكم الالهي بجهاد الكافرين

39
00:12:14.400 --> 00:12:31.700
اخبر عن حال المنافقين الذين اذا نزلت سورة يذكر فيها الجهاد والقتال تجدهم خائفين مرعوبين ويقول الذين امنوا لولا نزلت سورة فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظرا مخشي عليه من

40
00:12:31.700 --> 00:12:54.450
فهؤلاء لهم طاعة وقول معروف. ثم ختم الله سبحانه وتعالى سورة محمد ببيان ان الذين يبخلون عن بذل الارواح والمهج الاموال في سبيل الله الله سبحانه وتعالى يستبدلهم ويأتي بقوم غيرهم وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. ها انتم هؤلاء تدعون وتنفقوا في سبيل الله

41
00:12:54.450 --> 00:13:14.450
منكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه. والله الغني وانتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. فسورة محمد صلى الله عليه وسلم استنجدوا الهمم لقتال هؤلاء الكفرة الذين قامت عليهم الحجج. تلو الحجج كأن سورة الشورى والزخرف

42
00:13:14.450 --> 00:13:34.450
الدخان والشريعة وسورة الاحقاف كلها تبين هذه الحجج الالهية التي جاءت تطرأ حجة الكتاب وتعظم امر الكتاب. وكفار قريش كانوا يسمعون القرآن ويسمعون من الصحابة ايات الله تتلى عليهم خاصة ان هذه السور مكية في اغلبها. فكانوا يسمعون الايات والارشادات والتنبيهات التي تدلهم على الله وبعد كل

43
00:13:34.450 --> 00:13:54.450
كان هناك تصميم على الكفر وتصميم على اذية النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اذية ذاك الجيل الفريد. فكانت العقوبة الالهية التي حلت بهم في دنيا قبل الاخرة ان سلط همم الموحدين على اجتثاث رقاب الكافرين ثم بعد ذلك جاءت سورة الفتح ليكون مطلعها

44
00:13:54.450 --> 00:14:14.450
انا فتحنا لك فتحا مبينا. اي بعد ان استنهضت سورة محمد صلى الله عليه وسلم. الصحابة للجهاد وقتال المعاندين المحاربين. اخبر سبحانه ان هذا الجهاد عاقبته الفتح المبين انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وفي سورة الفتح حض الله سبحانه وتعالى

45
00:14:14.450 --> 00:14:34.450
على الجهاد في سبيل الله وبين احكام المعذورين عن الجهاد ومن الذي يقبل الله عذره ومن الذي لا يقبل عذره واخبر سبحانه انه السكينة على عباده المجاهدين. واخبر سبحانه وتعالى عن احوال المنافقين ايضا. وهنا ركزت سورة محمد وسورة الفتح على احوال المنافقين الذين اذا

46
00:14:34.450 --> 00:14:54.450
ادعوا الى الجهاد في سبيل الله بدأوا يعتذرون ويقولون شغلتنا اموالنا واهلنا فاستغفر لنا. يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم كما قال سبحانه في سورة الفتح فسورة الفتح اذا جاءت تتمم ما ابتدأت ما ابتدأته سورة القتال سورة محمد صلى الله عليه وسلم في قضية الحث عن الجهاد وبيان حال اهل النفاق

47
00:14:54.450 --> 00:15:14.450
آآ في امر الجهاد وكيف ان المنافقين يحبون آآ المعارك السهلة جدا والتي يكون فيها مردود مادي وغنائم كثيرة واذا عرفوا ان هناك ملحمة من ملاحم الاسلام وان هناك آآ بذل وتضحية عظيمة فانهم يتهربون ويبدأون الاعتذار ويقولون يا رسول الله شغلتنا اموالنا واهالونا واصابنا ضرر

48
00:15:14.450 --> 00:15:34.450
رغم ما شابه ذلك فهذا حال المنافقين والعياذ بالله. واذا وجدوا غنيمة سهلة المنال تجدهم يتسابقون اليها. فالله سبحانه وتعالى توعدهم. قل للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم ولباس شديد تقاتلونهم او يسلمون. فان تطيعوا يؤتكم الله اجرا حسنا وان تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا اليما. ثم ذكر احكاما

49
00:15:34.450 --> 00:15:54.450
اه الذين وعذرهم الله سبحانه وتعالى ليس على الاب حرج ولا على الاعرج حرج ولا عن المريض حرج. واخبر عن الغنائم واخبر عن قضية صلح الحديبية واحداثه لان سورة الفتح نزلت في قضية احداث صلح الحديبية واخبر سبحانه وتعالى كيف انه يثبت المؤمنين على القرار المتزن الهادئ في اللحظات الصعبة وانه

50
00:15:54.450 --> 00:16:14.450
انزل السكينة عليهم ليعرفوا كيف يتوجهون وكيف يتصرفون. ثم امتدح الله نبيه وصحبه الذين يجاهدون معه في سبيل الله. محمد رسول الله الذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. هذه صفات اهل الدين. ثم بعد ذلك تأتي سورة الحجرات. ما وجه مناسبة سورة الحجرات التي تتحدث عن الان

51
00:16:14.450 --> 00:16:37.350
الاداب والاخلاقيات في تعامل الصحابة والمؤمنين من بعدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم واداب واخلاق تعامل المسلمين مع بعضهم البعض. الان يقول ابن الزبير لما وصف سبحانه عباده المصطفين لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم والمخصوصين بفضيلة مشاهدته وكريم عشرته بقوله سبحانه. يعني لما ختمت سورة الفتح بالثناء العظيم

52
00:16:37.350 --> 00:16:55.600
على الصحابة الكرام محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم فاثنى الله عليهم وزكاهم وذكر آآ وصفه تعالى لهم آآ بذلك في التوراة والانجيل لان سورة الفتح في ختامها بين سبحانه

53
00:16:55.600 --> 00:17:15.600
صفة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة. وصفة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الانجيل فجاءت سورة آآ الحجرات لتنبأ الصحابة الكرام على مكارم الاخلاق وعظيم الاداب التي يجب عليهم ان ينتهجوها في تعاملاتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم البعض ليكمل

54
00:17:15.600 --> 00:17:38.700
لهم هذا المدح وهذا الثناء آآ لذلك قال وشهدت لهم سورة الفتح بعظيم المنزلة لديه نسب هذا آآ ناسب هذا طالبهم بتوفية آآ الشعب ايمانية والجري قولا وعملا ظاهرا وباطنا على اوضح عمل واخلص نية وتنزيههم عما وقع ممن قبلهم في مخاطبة انبيائهم. يعني كيف كان

55
00:17:38.700 --> 00:17:48.700
الادب من بني اسرائيل مع انبيائهم فجاءت سورة الحجرات في مطلعها يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله والرسول. ويا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. آآ

56
00:17:48.700 --> 00:17:58.700
يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق من نبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة. يا ايها الذين امنوا آآ وان طافتان المظلومين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. ثم انما المؤمنون اخوة ولا يسأل قوم من

57
00:17:58.700 --> 00:18:08.700
قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكون خيرا منهن. ويا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. وان يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى. لاحظوا كل هذه

58
00:18:08.700 --> 00:18:24.700
اداب وهذه الاخلاقيات اتت لتكمل الصحابة الكرام ولتكمل كل داعية وكل سالك الى الله سبحانه وتعالى يريد ان يريد ان يسير على نهج هؤلاء الكرام رضوان الله تعالى عليهم. فسورة الحجرات هي سورة الاداب التي جاءت تبين الاداب

59
00:18:24.750 --> 00:18:39.950
التي يجب ان يرعاها وان ينتهجها انصار محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك تأتي سورة قاف سورة قاف مطلعها قاف والقرآن المجيد بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم

60
00:18:41.200 --> 00:18:58.300
الان احبابي الكرام نلاحظ ان سورة قاف عادت اه للتعجب من احوال الكافرين كيف انهم يعرضون عن هذه الدلائل الالهية؟ التي ضمنها الله سبحانه وتعالى في السماوات والارض. فلذلك نجد الصفحة الاولى من سورة قاف

61
00:18:58.400 --> 00:19:18.400
اطالت النفس في الحديث عن آآ ايات الله سبحانه وتعالى في السماوات وفي الامطار وفي الارض وفي المزروعات. ثم بعد ذلك ذكرت الامم المكذبة المكذبة التي حاربت الله ورسوله وحاربت الانبياء وحاربت الدعوة عبر التاريخ. وكيف لم ينتفعوا بهذه الايات

62
00:19:18.400 --> 00:19:38.400
الالهية التي اودعها الله في هذا الكون ثم ماذا كان حالهم؟ وهذه قضية يجب ان ننتبه لها والله احبابي. قضية ان الله سبحانه وتعالى كثيرا كثير كثيرا ما يأمرنا وينبهنا ويرشدنا اه في كتابه العزيز على اهمية الاعتبار بخلق السماوات والارض والنظر في المطر والنظر في المزروعات

63
00:19:38.400 --> 00:19:58.400
في هذا الخلق المتنوع حتى نزداد يقينا وايمانا بوجود الخالق سبحانه وتعالى. وبعظيم امره وعظيم فعله وعظيم قدرته. ولا يبقى انسان مهزوز الثقة متزعزع الامور محلا للشك الشبهات تطرح عليه هنا وهناك هذا الاعتبار هذا الالتفات من اعظم الامور

64
00:19:58.400 --> 00:20:18.400
التي يرشدنا الله سبحانه وتعالى اليها في كتابه مع انها للاسف عبادة والله غائبة عنا حتى كمحافظين كطلبة علم اقول كدعاة كاناس نجد عندنا قصور في عبادة التفكر والنظر والاعتبار. مع انها من اعظم الايات التي يشير الله سبحانه وتعالى اليها في كتابه. وانتم تجدون في هذا الاستقراء السريع لسورة

65
00:20:18.400 --> 00:20:38.400
القرآن كيف انني كثيرا ما مررت على هذه الفكرة في سور سابقة وفي سور الاخرة ستأتي معنا ايضا اهمية الاعتبار النظر احبابي في الاجرام السماوية في السماوات والارض والنجوم والازهار والبحار والجبال. افلم يسيروا في الارض؟ سيروا وانظروا واعرفوا كيف بدأ الخلق. كما قال سبحانه وتعالى

66
00:20:38.400 --> 00:20:59.450
اذا سورة قاف هذه قصته وحكايتها عودة على التعجب من احوال الكافرين. كيف لم ينتبهوا لهذه الايات العظيمة؟ ثم بعد ذلك  حال من سبقهم من الكفار المعاندين الذين لم يعتبروا بهذه الايات وماذا كان امرهم؟ ثم ذكرت المشهد اليومي الاخر. كيف هؤلاء الكفار عندما سيدخلون

67
00:20:59.450 --> 00:21:19.450
في قبورهم سيستيقظون من حلم الحياة الدنيا. فبصرك اليوم حديد. ثم يخبر كيف انهم سيصطفون بين يدي الله سبحانه وتعالى ويقولوا قرناؤهم وقاد قرينه قرين الملائكة سيتحدث وقرين الشياطين. سيتحدث. وسيقول ربنا ما اطغيتها. القرين الشيطاني سيقول يتبرأ منك. يقول

68
00:21:19.450 --> 00:21:42.100
ما ابغيته لكن كان في ضلال بعيد الله سبحانه وتعالى سيقول حينئذ قال لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد؟ ثم اخبر سبحانه وتعالى ان هذا الكتاب انما انزله ليهتدي به اهل القلوب والاسماع

69
00:21:42.900 --> 00:22:03.000
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. واخبر نبيه صلى الله عليه وسلم انه يا محمد انت وظيفتك الانذار وظيفتك الانذار والتبليغ وما انت عليهم بجبار فابقى ذكر بهذا القرآن فذكر بالقرآن من يخاف وعيد

70
00:22:03.000 --> 00:22:23.000
عيد وهذه الاية جميلة. تنبه ان وظيفة الدعاة الاستمرار على تلاوة القرآن. فذكر بالقرآن. علينا ان نحيي تلاوة القرآن التدبرية علينا ان نحيي مجالس التفسير. هذه المجالس التي تبصر الناس بكلام ربهم فتخوفهم منه سبحانه وتعالى. وتجعلهم دائما

71
00:22:23.000 --> 00:22:43.000
على حذر وعلى وجل من لقائه. فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. ثم بعد ذلك تأتي سورة الذاريات. سورة الذاريات هي تتمة لموضوع الاخر الذي اختتمت به سورة قاف سورة قاف تحدثت عن اليوم الاخر في صفحة كاملة. فيقول ابن الزبير لما ذكره سبحانه المواعد آآ الاخروية في سورة ق

72
00:22:43.000 --> 00:23:03.000
وعظيم تلك الاحوال من لدن اي من عند قوله وجاءت سكرة الموت بالحق الى اخر السورة اتبع سبحانه وتعالى ذلك بالقسم على صحة وقوعه اليوم الاخر وانه واقع لا محالة. فقال في قسم طويل والذاريات دروى فالحاملات اقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات امرا. يقسم بالرياح

73
00:23:03.000 --> 00:23:23.000
بانواعها واشكالها انما توعدون لصادق وان الدين لواقع. والمراد بالدين هنا الجزاء والحساب. وان الدين لواقع آآ اه وبين سبحانه ان اه الافاكين ان الكذابين ان المعارضين المحاربين لله ورسوله يستهزئون. بقضية اليوم الاخر. يسألون ايانا يوم

74
00:23:23.000 --> 00:23:43.000
والدين فسبحانه وتعالى يستهزئ بهم يقول يومهم على النار يفتنون. ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون. ثم ذكر سبحانه وتعالى شيئا من احوال الامم السابقة فذكر قصة كيف نجى الله سبحانه وتعالى لوطا ومن معه وكيف نجى الله موسى واهلك فرعون وكيف نجى الله هود واهلك

75
00:23:43.000 --> 00:23:58.450
عادوا كيف نجى الله آآ صالح واهلك ثمود فذكر العذاب الشديد الذي نزل بالامم السابقة الذين كانوا يستهزئون كحالكم يا كفار قريش يستهزئون باليوم الاخر يقولون متى سيأتي ويكذبون اقوامهم؟ انظروا هذه اثارهم تشهد لمهالكهم

76
00:23:59.150 --> 00:24:19.150
ثم بعد ذلك تأتي سورة الطور لما توعدوا سبحانه كفار قريش ومن كان على طريقهم من سائر من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يصيبه ما اصاب غيره من مكذبي الامم. الان الله سبحانه وتعالى ختم صفحة كاملة في سورة الذاريات ببيان مصير الامم السابقة من المكذبين من قوم فرعون وقوم

77
00:24:19.150 --> 00:24:39.150
عاد وثمود وقوم نوح من قبل. فكان هذا هو رسالة. رسالة الوعيد لكفار قريش ولكل من سيأتي بعدهم. انكم اذا سرتم على منوال التكذيب والمعارضة والله لن تكونوا افضل حالا ممن قبلكم. فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون. كما قال سبحانه في ختام سورة الذاريات. فجاءت سورة الطور

78
00:24:39.150 --> 00:24:59.150
باقسام متتالية والطول وكتاب مسطول في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع ان عذاب ربك لواقع قامت على وقوع هذا العذاب الذي ينتظر كل معاند. ولاحظوا هذه التناسبات الرائعة والانتقالات الفائقة بين الصور. في هناك يعني

79
00:24:59.150 --> 00:25:19.150
نوع من التسلسلية واضح بين سورة الطور سورة الذاريات سورة قاف سورة الحجرات الفتح محمد صلى الله عليه وسلم. ولذلك اطنبت سورة عفوا سورة الطور ببيان مشهد الكفار وهم سيلقون في نار جهنم يوم يداعون الى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم

80
00:25:19.150 --> 00:25:39.150
تنبيها تكذبون. لما كنتم تسألون اي انا يوم الدين هنا نقول لكم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. اسلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم انما تجزون ما كنتم تعملون. ثم اخبر سبحانه وتعالى عن حال هؤلاء الكفرة وهم يستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبهذا القرآن. واحيانا يقولون ساحر واحيانا يقولون

81
00:25:39.700 --> 00:25:59.700
مجنون ام يقولون شاعر ايضا نتربص به ريب ريب المانون قل تربصوا فاني معكم من المتربصين. ثم اخبر عن مقولاتهم وعن معتقداتهم قال سبحانه وتعالى واذا القسم من السماء صاغة يقول سحاب مركوم حالهم حال اه قوم عاد لما جاءهم عارض قالوا هذا موطننا وهؤلاء

82
00:25:59.700 --> 00:26:19.700
كفار قريش اذا رأوا سحابا من السماء ظنوا ان الله سبحانه وتعالى يريد ان ينزل عليهم الخير لكنه العذاب. فسبحانه وتعالى يحذر ويأمر نبيه صلى الله عليه وسلم في النهاية بالصبر فهذه صور مكية كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيها بالصبر واصبر لحكم ربك فانك باعيننا والذي يعينك على الصبر هو قيام الليل وسبح

83
00:26:19.700 --> 00:26:39.700
بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وادبار النجوم. ثم تأتي سورة النجم وهي اخر سورة نعلق عليها اليوم باذن الله. تبين للكفرة. لكل من استهزأ بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال عنه في ختام سورة الطور بانه شاعر او مجنون او ساحر يأتي بهذا الكتاب. جاءت سورة النجم لتقول والنجم اذا

84
00:26:39.700 --> 00:26:59.700
هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. هذا الكتاب الذي تزعمون انه ومن سحر محمد صلى الله عليه وسلم او انه شاعر اتى به والله ما هو الا الوحي الالهي ثم اخبر عن قصة عظيمة شرف الله

85
00:26:59.700 --> 00:27:19.700
بها النبي صلى الله عليه وسلم قصة المعراج الى السماوات العلى وهذا يدل على ان هذا النبي صلى الله عليه وسلم نبي يوحى اليه من رب السماوات العلى وقد كان كفار قريش يعلمون ان الله سبحانه وتعالى فوق السماوات العلى. فهنا الله سبحانه وتعالى قرع اسماعهم بهذه السورة. سورة النجم التي

86
00:27:19.700 --> 00:27:37.700
اه كان فيها بيان حال الكافرين وبيان اه كيف انهم يعظمون اللات والعزة افرأيتم اللات والعزى ومن اتى ثالثا اخرى؟ يعني هل انتم تكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم يتهمونه وتعبدون اصنام واحجار لم تتبعوها على علم وعلى بينات وعلى براهين وانما هو والله الا اتباع الظن

87
00:27:38.200 --> 00:27:58.200
فاخبر سبحانه وتعالى في ختام آآ سورة النجم آآ ان اذا الكفار بقوا على هذا الامر فقل لهم يا محمد صلى الله عليه وسلم اذا بقوا على المعاندة على التكذيب بهذا الكتاب وعلى التكذيب بك قل لهم ازفت الازفة. ليس الان يعني اقترب يوم القيامة ليس لها من دون الله كاشفة. اه من هذا الحديث

88
00:27:58.200 --> 00:28:18.200
تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون. يعني هذا الحديث ستبقون تتعجبون منه تعجب المستهزئ الذي يضحك ويعبث ويظن انه سحر ما شابه ذلك وانتم سامدون غافلون في لهو الحياة الدنيا فاسجدوا لله واعبدوا. امر الهي يأمرهم فيه سبحانه بالسجود

89
00:28:18.200 --> 00:28:38.200
والخضوع قبل ان يفوتهم الاوان فقد ازفت الازفة. وفعليا يقولون في السير لما سمعت كفار قريش سورة النجم وما فيها من البراهين الساطعة على عظيم هذا الكتاب وعلى عظيم الاختصاص الالهي للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم سمعوا التوعيد الشديد في ازفة الازفة. وسمعوا الله يختم السورة فاسجدوا لله

90
00:28:38.200 --> 00:28:51.050
اعبدوه سجد كل كفار قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم عندما سمعوا هذه الاية تتلى الا ابي امية بن خلف المخذول. امية بن خلف الان هذه سورة النجم قرأت في مكة

91
00:28:51.200 --> 00:29:06.650
فسجد الجميع. سجد المسلمون عندما سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأوها وكفار قريش من هول هذه السورة سجدوا خوفا ورعبا. امية بن خلف اخذ حفنة من تراب ووضعها على جبينه. وقال هذا يكفيني عن السجود المباشر. وكل هؤلاء المساكين وجدت

92
00:29:06.650 --> 00:29:21.450
مصارعهم في غزوة بدر. فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان جعلنا ممن يتفهم دلائل هذا الكتاب ودلائل هذا الكون ومن يتعقل عن الله مراده وقبل ان يفوت الاوان. وصلى الله على سيدنا محمد

93
00:29:21.450 --> 00:29:23.451
على اله وصحبه وسلم