﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. حياكم الله احبتي الكرام في مجلس جديد من تعليقنا على كتاب البرهان في تناسب سور القرآن للامام ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه وقد وصل بنا الحديث الى سورة الصافات. فيا ترى ما وجه مناسبة

2
00:00:20.700 --> 00:00:35.900
بسورة الصافات بسورة ياسين. يقول ابن الزبير رحمة الله عليه لما تضمنت سورة ياسين من جرير التنبيه وعظيم الارشاد ما يهتدي به الموفق باعتبار بعضه ويشتغل المعتبر به في تحصيل مطلوبه

3
00:00:35.900 --> 00:00:55.900
وغرضه ويشهد بان الملك انما هو لواحد رغم انف المعاند والجاحد. اتبعها سبحانه وتعالى بالقسم على وحدانيته في مطلع سورة الصافات. فقال جل ذكره والصافات صفا. فالزاجرات زجرا. فالتاليات ذكرا

4
00:00:55.900 --> 00:01:11.500
ان الهكم لواحد اذا احبابي الكرام سورة ياسين تضمنت العديد من الايات الدالة على وحدانية الله سبحانه وتعالى في ربوبيته. فهو ملك الملوك لهذا الكون وهو المدبر لهذا الكون. وهو المربي

5
00:01:11.500 --> 00:01:29.400
للمخلوقات في هذا الكون وتدل ايضا على وحدانيته في الالوهية فهو الوحيد المستحق للعبادة جل شأنه فقال سبحانه وتعالى في اكثر من اية في سورة ياسين واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون واية لهم انا حملنا

6
00:01:29.400 --> 00:01:46.050
في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون. وذكر ايضا واية لهم الليل نسلق منه النهار فاذا هم مظلمون. والشمس تجري قر لها ذلك تقدير العزيز العليم. والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم

7
00:01:47.000 --> 00:02:07.000
الى غير ذلك من الايات التي بثها سبحانه وتعالى في سورة ياسين وفي سورة فاطر قبلها وفي سورة سبأ قبلها. فلما جاء هذا التسلسل سورة سبأ كما في المجلس السابق دلت على ملك الله سبحانه وتعالى الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وسورة فاطر دلت على خلق الله سبحانه

8
00:02:07.000 --> 00:02:27.000
الحمد لله فاطر السماوات والارض. وسورة ياسين دلت على ايات متعددة ومظاهر جلية على وحدانيته سبحانه وتعالى وتفرده بالملك لهذا الكون فبعد ذلك تأتي سورة الصافات بالقسم العالي يقسم الله بملائكته والصافات صفا فزا

9
00:02:27.000 --> 00:02:53.000
زجرا فالتاليات ذكرا ان الهكم لواحد. نعم. الاله الذي يستحق العبادة وان يتوجه وان يقصد واحد لا شريك له فلا ينبغي لكم يا كفار قريش. ويا كل معرض عن هذا الاله يا كل من اشرك بهذا الاله. لا ينبغي لكم ان تعدلوا الى غيره او ان تشركوا معه سواه. ان الهكم لواحد

10
00:02:53.000 --> 00:03:12.150
من هو رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق؟ ثم بعد ذلك سورة الصافات بدأت تذكر قصص الانبياء مع اقوامهم. هذا المشهد المتكرر في القرآن الكريم. هذا المشهد مشهد الانبياء مع اقوامهم كان يأتي على

11
00:03:12.150 --> 00:03:29.050
صحابة ويتنزل عليهم في كل حين يتكرر باسلوب مختلف لكنه يؤكد ان سنة الله سبحانه وتعالى مطردة متكررة. في نصرته لعباده المؤمنين. وان الكلمة ستكون لهم في معركة في معركة الحق

12
00:03:29.050 --> 00:03:49.050
مع الباطل. فهذه قصة نوح مع قومه وكانت النهاية له ثم اغرقنا الاخرين. هذه قصة ابراهيم مع قومه حينما فارادوا به كيدا كما قال سبحانه في سورة الصافات فجعلناهم الاسفلين. وهذه قصة موسى وهارون مع قومهما. وفي كل قصة في ختام كل قصة

13
00:03:49.050 --> 00:04:09.050
في سورة الصافات يقول سبحانه انا كذلك نجزي المحسنين. انه من عبادنا المؤمنين. هذه ملاحظة ان كل قصة قصة نبي مع قومه في سورة الصافات انتهت بنصر النبي ختمت بهاتين الايتين انا كذلك نجزي

14
00:04:09.050 --> 00:04:29.050
المحسنين انه من عبادنا المؤمنين. والمراد بهذه النهاية بيان سنة الله المتكررة كما قلت لكم. ان الله سبحانه وتعالى سيجزي المحسن على احسانه. سيجزي الثابت على ثباته. سيجزي الانبياء واتباع الانبياء وطلبة العلم والدعاء الى الله. مهما

15
00:04:29.050 --> 00:04:49.050
من جراح مهما حل بهم من نكبات انا كذلك نجزي المحسنين. والسبب انه من عبادنا المؤمنين. من عبد الله وامن بالله وكان موقنا بنصر الله سبحانه وتعالى. من كان الايمان هو الشيء الابرز في حياته. الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يتركه

16
00:04:49.050 --> 00:05:07.450
لسيات الظالمين. اذا هذه قصة سورة الصافات. ثم بعد ذلك تأتي بعدها قصة صاد. لما الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة حال الانبياء مع اقوامهم ناسب هذا ان تبتدأ سورة صاد ببيان حال كفار قريش

17
00:05:07.650 --> 00:05:19.700
مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة يقرأون سورة الصافات. هكذا يعني تتخيل نفسك. تقرأ سورة الصافات نوح مع قومه ابراهيم مع قومه موسى وهارون مع قومهم اه الياء

18
00:05:19.700 --> 00:05:34.350
مع قومه يونس ثم بعد ذلك انتهيت من سورة الصافات يأتيك مطلع سورة صاد ليتحدث لك عن كفار قريش هذا الواقع الذي عاشه الصحابة ونعيشه اليوم لكن باسماء جديدة للكفرة

19
00:05:35.000 --> 00:05:55.000
يقول ابن الزبير رحمة الله عليه لما ذكر سبحانه وتعالى حال الامم السالفة مع انبيائهم في العتو والتكذيب وان ذلك اعقبهم آآ الويل الطويل كان هذا مضنة لذكر حال مشركي العرب. وبين لسوء مرتكبهم وانهم قد سبقوا الى هذا الارتكاب. يعني يا كفر قريش يا من قلتم

20
00:05:55.000 --> 00:06:15.000
هذا الكلام صاد والقرآن للذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق. كما اهلكنا من قبرهم من قرن لاحظوا البداية في سورة صاد. كم اهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولا تحيين مناص. الاقوام الذين ذكرهم الله في سورة الصافات قبلها كما اهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولا تحين مناص. ثم انتم

21
00:06:15.000 --> 00:06:35.000
كفار قريش تعودون فترتكبون نفس الحموقة كما قالوا. عدتم لتخطئوا خطأ الامم السابقة في معاندتهم لانبياء يا كفار قريش هذا القرآن بين ايديكم يتلى عليكم يخبركم سنن السابقين كيف فعل الله بمحاربي الانبياء بمكذبي الانبياء

22
00:06:35.000 --> 00:06:55.000
ماذا تعيدون الكرة؟ لماذا تريدون ان يحل بكم؟ ما حل بالامم السابقة قبلكم. ثم ذكر سبحانه وتعالى جملة من كلام كفار قريش كيف كانوا بالقرآن آآ ويتهمونه بانه كذب وان حال النبي صلى الله عليه وسلم حال عجاب وان النبي صلى الله عليه وسلم يعيب الهتهم وكيف تجمع

23
00:06:55.000 --> 00:07:15.000
او على باطلهم وكيف استهزأوا بعذاب الله سبحانه وطالبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعجل لهم نصيبهم من العذاب في الحياة الدنيا. كل هذه الاقوال لن تفيدكم يا كفار قريش. فها انا في سورة الصافات قد قصصت لكم حال السابقين وانظروا الى مآلاتهم. ثم يصبر الله عز وجل نبيه تجاه

24
00:07:15.000 --> 00:07:33.050
هذه الحموقات التي كان يرتكبها كفار قريش معه ويخبره ان يأتسي بداوود عليه السلام صاحب الصبر ويأتسي ايضا اه بايوب عليه السلام صاحب الصبر. ويأتسي لاجداده السابقين. يأتسي بابراهيم ويعقوب واسمه اه

25
00:07:33.050 --> 00:07:53.050
اسمه بابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار. ثم النهاية المتكررة التي يشير اليها القرآن دائما نهاية قصة الحياة الدنيا وان الناس يوم القيامة سيكونون فريقين. فريق في الجنة فيسأل الله سبحانه وتعالى الجنة. وكيف حال فريق

26
00:07:53.050 --> 00:08:17.500
في نهاية سورة الصافات ويصف حال جهنم وكيف سيكون حال فريقها. ثم بعد ذلك يتكلم القرآن او تتكلم سورة صاد عن اه نبأ عظيم حدث في السماوات العلا عندما اراد الله سبحانه وتعالى ان يخلق الخلق في هذه الارض وكيف سبحانه وتعالى آآ ذكر ذلك للملائكة

27
00:08:17.500 --> 00:08:37.500
والنقاش الذي حدث بين الملائكة وبين الخالق سبحانه وتعالى. وكيف ان الله عز وجل امر ابليس بالسجود لادم فعتى ابليس ورفض وكيف كانت فهذا طبعا كله اعتبار ان رأس الكفر في هذه الارض في تاريخ البشرية هو ابليس. عصى الله سبحانه وتعالى استكبر حسد

28
00:08:37.500 --> 00:08:52.150
جحد كذب فكيف كانت النتيجة له في النهاية الله سبحانه وتعالى انزل به عقابه وطرده من رحمته وهذه كله وهذا كله من الاعتبار لكفار قريش ان رأسكم الاكبر الذي يقود

29
00:08:52.150 --> 00:09:12.250
في معركة الباطل هو ابليس. ابليس الذي خاض المعركة ضد ادم عليه السلام وانتم يا كفار قريش اتباع وافراخ ابليس تقودون المعركة النبي صلى الله عليه وسلم. بعد من ذكر الله سبحانه وتعالى وختم سورة صاد بهذه الختام دعونا نقول جاءت سورة الزمر

30
00:09:12.300 --> 00:09:32.300
يقول ابن الزبير لما بنيت سورة صاد على ذكر حال المشركين وعلى عنادهم وعلى سوء ارتكابهم واتخاذهم الانداد والشركاء من دون الله. ناسب ذلك ما افتتحت به سورة الزمر من الدعوة الى الاخلاص الذي هو نقيض حال من تقدم. اذا سورة صاد بينت حال المشركين واقوالهم. سورة الزمر

31
00:09:32.300 --> 00:09:52.300
تأتي ببيان اهمية الاخلاص والتوحيد لله سبحانه وتعالى. تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. انا انزلنا اليك الكتاب دابا بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالص. والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ان

32
00:09:52.300 --> 00:10:10.700
ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. وبينت سورة الزمر في مطلعها ان الله سبحانه وتعالى لا يرضى لعباده الكفر الله سبحانه وتعالى لا يرضى لعباده الكفر لا يرضى لعباده ان يشركوا به وان يجحدوا امره وان آآ يستهينوا به. ان الله غني عنكم ولا

33
00:10:10.700 --> 00:10:30.700
لعباده الكفر. ثم بينت حال المؤمنين ايضا القانطين لله امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحضر الاخرة ويرجو رحمة ربه. هل يستوي هذا مع من حاله حال من المشركين للمكذبين المعارضين لله عز وجل. ثم عادت الاية يا محمد قل للبشرية قل اني امرت ان اعبد

34
00:10:30.700 --> 00:10:50.700
ان الله مخلصا له الدين وامرت لان اكون اول المسلمين. قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه. هذه معركة الحق والباطل. معركة التوحيد مع الشرك. معركة الاسلام والكفر. هي المعركة المتكررة منذ بداية خلق

35
00:10:50.700 --> 00:11:11.850
ادم ثم ابليس معركتهم بعد ذلك معارك نوح مع قومه ومعارك الانبياء والصالحين مع اقوامهم. هي قصة احبابي والله تتكرر. هذه القصة يجب ان يكون اهل الايمان اليوم على استيقاظ منها ومعرفة. لماذا الله سبحانه وتعالى يكرر قصة معركة الايمان والكفر في العديد من مواطن كتابه. وكل مرة

36
00:11:11.850 --> 00:11:31.850
يطرح هذه القصة بشكل وبصورة وباسلوب لانها المعركة التي نحياها اليوم. معركتنا في ثبات على مبادئنا الثبات على عقيدتنا في مواجهة في الكفر العالمي اليوم العلمانية الليبرالية آآ الالحاد الشكوكية آآ الشيوعية اشكال الكفر متعددة والكفر متنوع

37
00:11:31.850 --> 00:11:51.850
والكل يحارب هذا الدين العظيم. كيف يجب الثبات؟ وما هي سنة الله سبحانه وتعالى متكررة؟ ابتلاء اهل الايمان في اختبار امرهم. من هم اصحاب الجهود ومن هم اصحاب البصمات في هذه المعركة من اهل الايمان؟ واصحاب البصمات سيؤذون سيعذبون سيحل بهم النكبات والسجن والدماء ثم بعد ذلك سيكون الاصطفاء

38
00:11:51.850 --> 00:12:05.600
اذا هذه المعركة المتكررة الله سبحانه وتعالى يجليها في كتابه في مواطن مختلفة. فسورة الزمر انا اعود بها من سورة الزمر اذا هي بناء على ما ورد في سورة صاد من ذكر حال المشركين جاءت سورة

39
00:12:05.600 --> 00:12:27.300
لتبين اهمية الاخلاص لله سبحانه وتعالى وتخويف المشركين من الشرك وعاقبته. وايضا سورة الزمر في الحقيقة وصفت حال المشركين واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. وصفت حال المشركين ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. وبينت ان المؤمن عليه

40
00:12:27.300 --> 00:12:47.300
بان يتكل على الله سبحانه وتعالى ولا يخضع لترهيب الكافرين. اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه؟ ويقول سبحانه في الزمر انك ميت وانهم ميتون سورة الزمر اذا ركزت على بيان اه احوال الكفرة عموما واشكال الكفر وخصوصا الكفر الذي كان سائدا في اه مجتمع مكة وفي جزيرة

41
00:12:47.300 --> 00:13:02.700
العرب هو كفر الاصنام واتخاذ الهة من دون الله. ثم بينت في ختامها كما بينت سورة صاد في ختامها احوال الفريقين. كأن لاحظوا يعني هذه ملاحظة اضعها بين ايديكم. كيف الله سبحانه وتعالى يختم

42
00:13:02.700 --> 00:13:22.700
كثيرا بذكر الفريقين. فنهاية فريق اهل الايمان في جنات النعيم. ونهاية فريق الكفار في دركات الجحيم. فلاحظوا سورة صاد وغيرها من الصور السابقة كثيرا ما يكون الختام متعلق بهذه القضية. وكأن هذا يتناسب مع ختام قصة الحياة الدنيا. لاحظوا ختام السور بذكر

43
00:13:22.700 --> 00:13:42.700
كيف دخول اهل الجنة للجنة ودخول اهل النار للنار يتناسب مع قصة الحياة الدنيا ان نهايتها هي الدار الاخرة وسيدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ففي ختام سورة الزمر يقول سبحانه وتعالى وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا. ثم ذكر حال الكفار في هذا السوق ثم ختم سبحانه وتعالى وسيق الذين اتقوا

44
00:13:42.700 --> 00:14:07.900
او ربهم الى الجنة زمرا. هذه القصة قصة مدافعة ملاحم بطولات يقودها اهل الايمان في مواجهة الكفر. هذه الطريق فيها اشلاء فيها دماء فيها تضحيات فيها بذل. تحتاج للصبر تضحية تحتاج لتبصر وثبات ثم في النهاية في النهاية ستكون هناك فريق سيقاد الى الجنة وهناك فريق سيقاد الى السعير

45
00:14:07.900 --> 00:14:29.800
ولما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك في ختام سورة الزمر تأتي سورة غافر والتي تسمى سورة المؤمن. لانها وردت فيها قصة مؤمن الفرعون لما افتتحت سورة الزمر بذكر الاخلاص لله سبحانه وتعالى وذكر سببه والحامل باذن الله عليه وهو الكتاب. وهذه فكرة جميلة يريد ان يبينها ابن الزبير

46
00:14:29.800 --> 00:14:49.800
ان سورة الزمر هي امرت بالاخلاص وبينت ان السبب الذي يعين على الاخلاص ويحملك عليه ويقودك اليه هو هذا الكتاب نعم. لان الله عز وجل قال تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين. فكأن هذه

47
00:14:49.800 --> 00:15:11.850
فاعبدي الله مخلصا له الدين. فالسببية فعبادة الله مخلصا له الدين هي ثمرة انزال الكتاب بالحق. ليجلي حقائق الوجود من قرأ الكتاب بحق فعرف حقائق الوجود عرف سر وجوده وعرف الهه وتبصر بنفسه وتبصر بالخلق. فهذه القراءة الواعية لابد وان تقودك الى

48
00:15:11.850 --> 00:15:31.850
الاخلاص لله سبحانه وتعالى لذلك ابن ابن الزبير الغرناطي يقول سورة الزمر افتتحت بالامر بالاخلاص وذكرت السبب المعين والموصل الى وهو هذا الكتاب العظيم واعقب ذلك بالتعريض بذكر آآ من بنيت على قصصهم سورة صاد وهم المشركون وعرفنا ان سورة الزور تكلمت على

49
00:15:31.850 --> 00:15:47.800
من حيث اه صور شركهم وكيف اه انهم كانوا يتخذون هذه الالهة وسطاء بينهم وبين الله سبحانه وتعالى يعبدونهم بحجة انهم يقربون من الله زلفى واخبرك كيف ان الله سبحانه وتعالى لا يقبل ولا يرضى بهذا الكفر بشكل من الاشكال

50
00:15:48.500 --> 00:16:08.500
وكيف الله سبحانه وتعالى ضرب لهم الامثال في سورة الزمر؟ فقال سبحانه ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا ورجلا سلما لرجل هل هذا بهذا كلا لا يستوي وهذه كلها من الامثال التي يقصد بها الاله الدلالة على ان الاله يجب ان يكون واحد وان المعبود والمقصود يجب ان يكون واحد ثم

51
00:16:08.500 --> 00:16:27.100
بعد ذلك بذكر حال اندادهم. المهم يعني هو لاحظ عاد ليتكلم عن سورة الزمر يقول فلما انطوت هذه الاي من اثار عزته وقهره على ما اشير الى بعضه اعقب سبحانه وتعالى بمطلع سورة غافر حا ميم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم

52
00:16:27.200 --> 00:16:49.450
اه فذكر من اسمائه سبحانه هذين الاسمين العظيمين تنبيها على انفراده بموجبهما. وانه العزيز الحق القاهر آآ لعلمه سبحانه وتعالى باوجه الحكمة التي خفيت عن الخلق فاخر الجزاء الحتم الى الدار الاخرة وجعل الدنيا دار ابتلاء واختبار مع قهر للكل في الدارين معا. ثم قال سبحانه

53
00:16:49.450 --> 00:17:05.450
بعد ان قال تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم. قال غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذا الطول. لا اله الا هو. اليه المصير ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد

54
00:17:05.550 --> 00:17:21.550
في سورة غافر احبابي الكرام عاد الموضوع ليتكرر في بيان ماذا؟ في بيان ان الله سبحانه وتعالى كيف يمهل للكافرين ويفتح لهم باب التوبة من ارادوا الرجوع الى الله سبحانه وتعالى قبل ان تنتهي الحكاية

55
00:17:21.650 --> 00:17:37.150
فقال عز وجل لاحظوا حتى يسمع سورة غافر اسمها سورة غافر الله سبحانه وتعالى يغفر الذنب ويقبل التوب لكنه في نفس الوقت شديد العقاب الطول ذو القدرة لا اله الا هو اليه المصير

56
00:17:37.550 --> 00:17:58.650
ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا. فيا محمد صلى الله عليه وسلم عليك ان تتبصر نحن ننهل الكافرين ولا يغروك تقلبهم في البلاد فالنهاية ستكون كئيبة محزنة لكن الله سبحانه وتعالى يمهلهم لعله ان يتوب منهم من يتوب. الله سبحانه وتعالى يحب الاعذار

57
00:17:59.000 --> 00:18:15.100
نحب الاعذار للخلق حتى لا يأتي شخص يوم القيامة يقول يا رب ما اعطيتني فرصة اتوب الله سبحانه وتعالى يمهل ويعطي ما انه يرى بطش الكافرين بالمؤمنين كان ينظر ويبصر ما الذي كان يوقعه كفار قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم وبصحبه

58
00:18:15.100 --> 00:18:31.200
لكنه سبحانه وتعالى يحب الاعذار يعطيهم الفرص ليعودوا اليه سبحانه وتعالى غافر الذنب وقابل التوب لكنه ينزل بعيده ايضا صحيح غافر الذنب قابل التوب. لكنه ايضا شديد العقاب في الطول

59
00:18:31.750 --> 00:18:52.000
ثم يخبر سبحانه وتعالى بدعاوى المشركين مرة اخرى وكيف انهم يجادلون بالباطل؟ كيف انهم يصرون على عبادة الاصنام ذلكم بانه اذا دعي الله وحده كفرتم. وان يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير هو الذي يريكم اياته وينزل لكم من السماء رزقا

60
00:18:52.000 --> 00:19:10.900
وما يتذكر الا من ينيب فادعوا الله مخلصين له الدين ثم يخبر عن مشهد عظيم من مشاهد اليوم الاخر لينذر يوم التلاق يوم وهم بارزون هنا لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار. ثم يخبر سبحانه وتعالى كفار قريش عن حال فرعون

61
00:19:11.000 --> 00:19:26.750
فرعون رمز الجبروت في الارض كيف كان حالك؟ فرعون وهامان وقارون؟ كيف انهم كادوا لموسى وقومه؟ ثم كيف كانت النهاية؟ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا هذه النهاية ذكرها في سورة غافر في منتصفها

62
00:19:26.800 --> 00:19:41.700
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. وفي طيات ذلك ذكر سبحانه وتعالى قصة الرجل الصالح مؤمن من ال فرعون. ذاك الرجل الذي لم يكن نبيا من الانبياء لكنه رجل

63
00:19:41.950 --> 00:20:08.700
بمعنى الكلمة انسان مؤمن صادق جهر بالحق ثبت عليه جهر بالحق وثبت عليه وواجهت فرعون وغطرسته وواجه هامان وجنوده واعلنها لله. يا قومي اني اخاف عليكم يوم التناد يا قومي اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد ويا قومي ما لي ادعوكم الى النجاة وتدعونني الى النار. الداعي الصادق

64
00:20:08.850 --> 00:20:28.850
يعني كلماته والله يا احبابي الكرام من يقرأها يجد فيها الشفقة والرحمة وحب انقاذ قوم من النار. هكذا حال الانسان المسلم في مجتمعه يكون عندهم شفقة على المخلوقين يكون عنده شفقة على الناس لا يتعامل معهم بكبر اه الالتزام او ما شابه ذلك. لا اخي الكريم انت هدفك ان تدعو

65
00:20:28.850 --> 00:20:45.900
الى الله سبحانه وان تنقذهم من هذه الظلمات فهم مساكين والله. حتى لو كانوا يعني بصور الفواحش يتظاهرون وبالافعال المحرمة يجأرون لكنهم في النهاية والله مساكين. ابتعدوا عن خالقهم وعن ربهم وعن خاطرهم

66
00:20:45.900 --> 00:21:04.000
وعن من يحتاجون اليه ووظيفتي ووظيفتك ان نقودهم الى هذا الاله. ونقول لهم ويا قومه ما لي ادعوكم الى النجاة تدعونني الى النار تدعونني لاكفر بالله واشرك به. ثم اذا ابى هؤلاء القوم ان يؤمنوا وارادوا ان ينزلوا بك اه كيدهم

67
00:21:04.000 --> 00:21:21.650
فتأتيك سورة غافر فتقول فوقاه الله سيئات ما مكروا كيف ان الله حمى مؤمن ال فرعون فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بال فرعون اشد وحاط بال فرعون اشد العذاب. ثم في نهاية سورة غافر

68
00:21:22.450 --> 00:21:47.350
ايضا كتبت بما يشابه مطلعها. يخبر سبحانه وتعالى عن حال الكافرين فلما جاءتهم اسرهم بالبينات اقترحوا بما عندهم من العلم كيف ان الكفار والامم عموما عندما تأتيها رسلها بالبينات تدعوها الى الله سبحانه وتعالى الى اظهار الافتقار لهذا الاله والعبودية له. يتغطرسون بما اوتوا من العلم في الحياة الدنيا. وانظروا الى الغرب الكافر اليوم

69
00:21:47.350 --> 00:22:05.300
كيف انهم يجحدون الله سبحانه ويلحدون به ويكفرون بانعمائه بما عندهم من العلم يظنون انهم بقوانين الفيزيا والكيميا وقوانين الفضاء الى غير ذلك من القوانين التي هي بين ايديهم انهم استطاعوا ان يقهروا الدنيا ويستهزئون بكلام الرسل والانبياء ويعتبرونه مجرد

70
00:22:05.350 --> 00:22:19.750
الهرطقات وفلسفات ليس لها اي وجود ويعتبرون الدين والتدين خرافة يجب الانتهاء منها. فلما جاءتهم عسرهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم كانوا بيستهزئون فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده

71
00:22:20.500 --> 00:22:34.550
وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا للاسف عندما تأتي لحظة البأس والغضب الالهي ليحل بهم لن ينفعهم الايمان حينئذ. هذه سنة الله المتكررة انه

72
00:22:34.550 --> 00:22:52.550
ويمهل. لاحظوا في بداية سورة غافر فلا يغرك تقلبهم في البلاد يا محمد صلى الله عليه وسلم. نحن نمهل لهم وفي نهاية سورة غافر اذا جاء البأس الالهي وارادوا ان يتوبوا يقول سبحانه وتعالى لهم ولم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا

73
00:22:52.650 --> 00:23:11.300
تمام بعد ذلك تأتي احبابي الكرام سورة اه فصلت والتي تسمى سورة السجدة لورود سجدة التلاوة فيها امين تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت اياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فاعرض اكثرهم

74
00:23:11.450 --> 00:23:31.450
فهم لا يؤمنون انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي للاتقان فهم مقمحون. وجعلنا من بين ايديهم او عفوا انا ربما انتقلت الى سورة اه ياسين حميم تزير من الرحمن الرحيم كتاب فسرت اياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون. بشيروا ونذيرا فاعرض اكثرهم فهم لا يسمعون. وقالوا قلوبنا في اكنة من

75
00:23:31.450 --> 00:23:44.850
ما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون. قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي. انما الهكم اله واحد. اذا لما تضمنت سورة غافر بيان حال المعاندين

76
00:23:44.900 --> 00:24:11.350
الكافرين والجاحدي الايات. وذكرت قصة فرعون كرمزية لهذه القصة قصة العناد والجحود للرسل. وان ذلك ثمرة تكذيبهم وان ذلك آآ ثمرة تكذيبهم وجدالهم وكان بناء السورة على هذا الغلط بدليل افتتاحها وختمها بذلك كما بينا في سورة غافر. الا ترى قوله سبحانه وتعالى ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا

77
00:24:11.350 --> 00:24:30.600
اه وكيف قال سبحانه ايضا فلا يغرون تقلبهم في البلاد. انا الاحظ قضية وانا بالنسبة لي غير نعطي رحمة الله عليه. يعني عند يتكلم عن مناسبة السورة ووجه ارتباطها اه او وجه ارتباط اياتها بعضها ببعض في السورة التي تليها. يعني لاحظوا كيف هنا وهو يتكلم عن سورة

78
00:24:30.900 --> 00:24:51.950
فصلت عاد ليتكلم عن سورة غافر وعن ارتباط ايات بعضها ببعض. وهذا ارجو ان تنتبهوا اليه وانتم تقرأون هذا الكتاب وتتعاملون معه. وان ابن الزبير كثيرا ما يذكر ارتباط ايات السورة بعضها ببعض وارتباط مواضيعها. موضوع تلو موضوع يذكره في السورة التي تليها. ولا يذكره في موطنه. وهذا من الامور التي

79
00:24:51.950 --> 00:25:17.200
قد تؤخذ على هذا الكتاب جيد المهم عاد ابن الزبير ليتكلم عن سورة غافر لكنه فصل فيها بشكل كبير ثم يقول الى ان ختم السورة في صفحة مية وتسعة وخمسين ولم يقع من هذا التنبيه الذي دارت عليه اية هذه السورة في سورة الزبر شيء ولا من تكرار التحذير من تكذيب الايات. المهم

80
00:25:17.200 --> 00:25:33.350
لما بنيت اه سورة غافر على هذا الغلط اعوقبت بذكر الاية العظيمة التي تحديت بها العرب وقامت بها حجة الله على الخلق وكأنه قد قيل لهم احذروا ما قدم لكم

81
00:25:33.450 --> 00:25:52.400
فقد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم باوضح اية واعظم برهان تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت اياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشير ونذيرا اذا سورة فصلت يقولون تحدثت هذه السورة عن القرآن كثيرا باعتباره المعجزة العظمى

82
00:25:52.600 --> 00:26:15.850
التي نزلت من الله سبحانه وتعالى ليتحدى بها العرب جمعاء ويتحدى بها البشرية بعد ذلك سورة فصلت بينت عظم هذا الكتاب في اكثر من موطن من بدايتها وفي منتصفها او قريبا من نهايتها لما قال سبحانه وتعالى ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت ايات اعجمي وعربي قل هو للذين امنوا

83
00:26:15.850 --> 00:26:30.300
ونهودا والشفاء. وفي ضمن ذلك وفي طيات ذلك يعني سورة فصلت صحيح اتت لتبين معجزة القرآن لكن هناك مواضيع اخرى تطرقت لها فحذرت كفار قريش من ان يكون مآلهم مآل المكذبين للرسل مرة

84
00:26:30.300 --> 00:26:50.300
الأخرى من حال عام تبينت وكيف ان الله ارسل عليهم ريحا وبينت ايضا حال ثمود واما ثمود فهديناه فاستحبوا العمى على الهدى وبينت مشهد اليوم الاخر عندما تشهد الايادي والارجل والجلود وينطقها الله سبحانه وتعالى. وحينئذ الكفرة يناقشون جلودهم. لماذا تفضحوننا

85
00:26:50.300 --> 00:27:10.300
لماذا تتكلمون عنا واخبرت ايضا سورة فصلت عن حال اولياء الله المتقين؟ الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ثم ذكرت من مشاهد قدرة الله سبحانه وتعالى في خلق السماوات والارض. وانه كيف يحيي الارض سبحانه وتعالى ومن اياته انك ترى الارض خاشعة. فاذا

86
00:27:10.300 --> 00:27:23.200
نزلنا عليها الماء اهتزت وربت. اذا نلاحظ ان هناك اه شيء متكرر خاصة في السور المكية هناك شيء متكرر في مواضيع الصور وهي مشاهد الخلق والعناية للدلالة على وحدانية الله

87
00:27:23.350 --> 00:27:43.350
بيان حال الرسل مع اقوامهم لبيان سنة الله المتكررة. بيان حال اهل الايمان في الدنيا وفي الاخرة وبيان حال اهل الشرك. في الدنيا وفي الاخرة اخرة. هذه المواضيع هي مواضيع متكررة اقول لكنها تطرح بسياقات مختلفة وفي كل موطن طرحت فيه هناك فائدة هناك تنبيه

88
00:27:43.350 --> 00:28:06.700
هناك دفع للاصلاح هناك دفع اه للتغيير دفع اه للتنبه قبل ان يفوت الاوان. الله سبحانه وتعالى في طيات هذا الكتاب يبين سننه ويكثر من ذكر قصص الانبياء ويكثر من التحذير ويكثر من ذكر الجنة والنار. ويكثر من ذكر احوال الفريقين. لانه هذه هي قصة

89
00:28:06.700 --> 00:28:30.350
ايا احبابي الكرام لا تملوا من هذه المواضيع لانها قصة الحياة كلها قائمة عليها. نحن مشغولون في الحياة الدنيا بطعامنا بشرابنا بدينارنا بدرهمنا لكن والله امر عظيم جدا الامر جنة او نار هذه الحياة نحن لم نوجد عليها لنبقى وانما وجدنا لنذهب. هذه الحياة هي معركة الحق والباطل وهذا يجعل الانسان المؤمن

90
00:28:30.350 --> 00:28:50.350
عندما يعرف سر وجوده انني وجدت لاخوض معركة الحق مع الباطل معركة الاسلام مع الكفر. يجعل هذه الحمية تنغرس في نفسه لنصرة هذا الدين كل الصحابة الكرام والتابعون الاشاوس ومن بعدهم كيف حملوا هم هذا الدين للافاق احبابي وجاهدوا وبدر الغالي والنفيس. لانهم قرأوا هذه الايات وعرفوا

91
00:28:50.350 --> 00:29:04.850
وان الله انما اوجدهم في الدنيا ليستعملهم في الطاعة انه خلقهم في هذه الحياة ليكونوا مشاريع شهادة ومشاريع دعاة ومشاريع علماء ومشاريع طلبة علم هذا هو وقود المعركة من اين حصلوه بالله عليكم

92
00:29:05.000 --> 00:29:19.550
ليس من هذا الكتاب العظيم لذلك ابن الزبير لما ذكر لك ان الاخلاص لله والعمل لدين الله وتوحيد الله سبحانه الحامل عليه والباعث عليه وقراءة هذا الكتاب فعلا يتكلم عن امر مهم جدا مفصلي

93
00:29:19.600 --> 00:29:39.600
لكل شاب ولكل فتاة يريد ان يقدم يريد ان يخطب يريد ان يكون له بصمة بداية طريقك يجب ان تكون من القرآن ومن معالجة هذه المواضيع القرآنية وفهم لماذا تتكرر باشكال وانواع مختلفة؟ وما الغرض العام من كل هذه المواضيع عليك ان تفهمه وهو ان الله سبحانه يريد ان

94
00:29:39.600 --> 00:29:58.450
يعرفك في هذا الكتاب العظيم بقصة الوجود. وسر الحياة التي انت عليها. ثم تأتي سورة الشورى يقول ابن الزبير لما ضمنت سورة غافر ما تقدم من بيان حال المعاندين والجاحدين. واعقبت بسورة السجدة. سورة فصلت آآ بيانا ان حال كفار العرب

95
00:29:58.450 --> 00:30:11.700
وفي ذلك كحال من تقدمهم وايضاحا لاية الكتاب العزيز اي لمعجزة القرآن الكريم ولعظيم برهانه. ومع ذلك فلم يجد على من قضى عليه تعالى فلم يجد على من قضى عليه تعالى بالكفر

96
00:30:14.800 --> 00:30:33.300
لم يجدي اي يعني كثير من الناس مع انها رأت معجزة القرآن الكريم بين يديها وسمعته ومع ذلك لم يجدي معها هذا الكتاب العظيم. فلم يهتدوا الى طريق الله سبحانه وبقي هؤلاء الكافرون على عنادهم. اتبعت هاتان الصورتان بما اشتملت عليه سورة الشورى

97
00:30:33.300 --> 00:30:53.300
من ان ذلك كله انما جرى على ما سبق في علمه تعالى بحكم المشيئة الازلية. يعني يريد ان يقول باختصار آآ ان الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر ما ذكر في سورة الصافات من معجزة القرآن ومن بيان حال الكافرين والمؤمنين وكذلك ما ذكر في سورة غافر وكل هذا التأكيد والتجديد

98
00:30:53.300 --> 00:31:04.550
الهي والدعوة الى توحيد الله والتحذير من طريق الكافرين وبيان حال السعداء وحاد الاشقياء. كل ما وردت به الصور السابقة تأتي سورة الشورى لتركز على قضية وهي في ان الامر

99
00:31:04.700 --> 00:31:24.700
في النهاية في هذا الكون انما يسير بمشيئة الله سبحانه وتعالى. لذلك سورة الشورى ركزت على ابراز المشيئة الالهية. فقال سبحانه فريق في الجنة وفريق في السعير في اية سبعة. ويقول في في اية ستة وما انت عليهم بوكيل. ويقول في اية ثمانية ولو شاء الله لجعلهم امة واحدة. وفي اية هو

100
00:31:24.700 --> 00:31:43.600
خمسطعش لنا اعمالنا ولكم اعمالكم. وفي اية اربعتاش ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجر مسمى وقضي بينهم وفي اية واحد وثلاثين وما انتم بمعجزين في الارض. وفي اية اه ستة واربعين ومن يضلل الله فما له من سبيل. وفي اية ثمانية واربعين اه ان عليك الا

101
00:31:43.600 --> 00:32:07.850
وفي اية اثنين وخمسين اه نادي به من نشاء من عبادنا. قضية المشيئة الالهية. قضية المشيئة الالهية. والمراد بذكر المشيئة الالهية احبابي الكرام. ليس ان يتكئ الكافر على المشيئة الالهية فيقول خلص انا كفرت لان الله شاء لي ذلك. لا انما هو يعني نوع من تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته في دعوته الى الله سبحانه وتعالى

102
00:32:07.850 --> 00:32:27.850
لئلا يصيبه آآ شعور بيأس او احباط عندما يرى مواجهة كفار قريش ومعاندتهم له خاصة في مكة احبابي الكرام. كل الذين امنوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يتجاوزوا الاربعين الستين السبعين شخص. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحزن كان يتقطع من داره حينما يرى نفور الكفار من دعوته. فكان هناك توجيه

103
00:32:27.850 --> 00:32:48.300
النبي صلى الله عليه وسلم وللدعاة من بعده. ان القضية ليست بالعدد الله سبحانه وتعالى يجعل ركب هذه الدعوة يسير بعنايته ورعايته. المراد ليس تكفير العدد. المراد النوع. فيا محمد صلى الله عليه وسلم عليك ان تعلم ان هناك مشيئة الهية نافذة

104
00:32:48.700 --> 00:33:02.650
ان عليك الا البلاغ. انت مبلغ وهناك اناس شاء الله سبحانه وتعالى لهم ان يلحقوا بركبك سيلحقون وهناك اناس ان شاء الله سبحانه وتعالى ان يكونوا محاببين لك فهؤلاء ستكون نهايتهم وخيمة

105
00:33:03.050 --> 00:33:23.050
فلا تبقى يا محمد حزينا كئيبا مما حدث من هذه المعاندة من هذا الجحود ان عليك الا البلاغ وفي النهاية المشيئة الالهية هي المتنفذة لو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة وذكر في سورة ولا يزالون مختلفين. لابد من وجود اهل الايمان واهل الكفر لابد من الاختبار لابد من الاصطفاء. وهذا

106
00:33:23.050 --> 00:33:39.000
فيه حقيقة تسمية لقلوب الدعاة الى الله سبحانه. كثير من الدعاة اليوم اذا كان صاحب منهج حق ويتبع ما يستطيع ان يتبعه من اسلوب صحيح رشيد في الدعوة الى الله. ثم يرى ان الناس لا يعجبها هذا الاسلوب. وانما تبحث عن يعني داعية

107
00:33:39.000 --> 00:33:59.000
متفلت او داعية ممنية او انسان يستعمل اساليب لا ترضي الله سبحانه وتعالى في الدعوة. ويوجد يعني المتفلت المميع او ما شابه ذلك عنده جماهير كثيرة الناس ترغب هذا النمط من الدعوة وعندما يأتيها هذا الشاب الصادق مع ربه سبحانه وتعالى ليقول لها بقال الله وقال الرسول

108
00:33:59.000 --> 00:34:12.600
وسلم ويسعى ان يكون اسلوبه حكيم ويسعى ان يكون كلامه معتدل. ومع ذلك لا تقبل الناس عليه بعض الناس يدخلها اليأس. يدخلها الملل. يدخلها الاحباط. انه هؤلاء الناس يا شيخ ما فيهم خير. ياما

109
00:34:12.600 --> 00:34:23.250
قلت لهم كذا وكذا. انظر حالهم. يعجبهم هذا المميع وهذا المنفلت وهذا الضائع وهذا التائه. ولا يقبلون الحق من معين الكتاب والسنة. اقول لك يا اخي الكريم هذه هذا الكون

110
00:34:23.400 --> 00:34:43.400
يسير وفق مشيئة الله سبحانه. سورة غافر عفوا سورة الشورى تركز على هذا المبدأ. ان تلاحق قضية مشيئة الله سبحانه وتعالى. هناك اناس شاء الله ولهم ان يهتدوا الى طريق الصواب كما هداك الله الي. وهناك اناس لم يكتب الله سبحانه وتعالى لهم ذلك. فانت كداعي عليك البلاء. عليك ان تثبت على الطريق. وليس الذي

111
00:34:43.400 --> 00:35:03.400
عليك هو ان تميع وان تصبح حالك حال المتفسخين المنقطعين حتى بعد ذلك يصبح لك جمهور والا فانت خرجت عن درب الاخلاص. خرجت عن السكة التي يريدها الله سبحانه وتعالى منك. اذا هذا الكون يزيد وفق مشيئة الله. وانقسام الناس فيه الى اشقياء وسعداء يسيرون بمشيئة الله سبحانه وتعالى. فنحن علينا

112
00:35:03.400 --> 00:35:20.450
اوى علينا البلاغ علينا ان نتبع ما يريده القرآن ما ورد في السنة ولا نعدل عن هذا المنهج ولو قل السالكون فالعبرة بالنوع وليس بالعدد. ثم تأتي سورة الزخرف. فيقول ابن الزبير لما امر سبحانه وتعالى بامتحان

113
00:35:21.050 --> 00:35:37.300
اه بامتحان خلف بني اسرائيل في شكهم في كتابهم قوله سبحانه وتعالى في سورة الشورى وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب. الله سبحانه وتعالى اخبر في سورة الشورى في اية

114
00:35:37.300 --> 00:35:57.750
اربعطعش يعني في الصفحة الثانية منها ان اه هناك خلف من بني اسرائيل يعني اجيال المتأخرة من بني اسرائيل شكوا في كتب الله سبحانه وتعالى التي انزلها على انبيائهم. لذلك قال وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب. اي هم في شك من كتب

115
00:35:57.750 --> 00:36:17.750
التي انزلها الله سبحانه وتعالى على انبيائهم. ووصى نبيه صلى الله عليه وسلم بالتبري من سيء حالهم والتنزه عن سوء محالهم قال تعالى ولا تتبع اهواءهم وقل امنت بما انزل الله من كتاب. يعني يا محمد صلى الله عليه وسلم ويا انصار محمد لا يكون حالكم كحال

116
00:36:17.750 --> 00:36:32.000
الى الخلف من بني اسرائيل. المتأخرون من بني اسرائيل كانوا يشككون في الكتب التي انزلها الله على انبيائهم. كانوا في شك منها مريم مش مصدقين انها كتب من الله سبحانه وتعالى. ما كانوا مصدقين انها

117
00:36:32.000 --> 00:36:48.750
اوامر الهية انزلت على انبيائهم فكانوا يتلاعبون بها ويحرفونها ويمتهنونها. واما انت يا محمد فالله سبحانه وتعالى قال لا تتبع احوائهم فيكن حالك كحالهم وقل بكل وضوح امنت بما انزل الله من كتاب

118
00:36:48.850 --> 00:37:11.100
انا اؤمن بكتب الله سبحانه وانها رسائل الاله عز وجل لهذه البشرية. فلما اوضح سبحانه عظيم حال الكتاب وجليل نعمته اردف ذلك  انا ربما قفزت الى موطن اخر. المهم لما اه بين الله سبحانه وتعالى اذا اهمية ان نؤمن بان هذا الكتاب هو الحق المبين من الله ولا

119
00:37:11.100 --> 00:37:31.100
يكون حالنا كحال ذاك الصنف من بني اسرائيل الذي لهم في شك مريب من كتبهم جاء مطلع سورة الزخرف ليؤكد على اهمية هذه الفكرة في لقوله حميم والكتاب المبين. ما جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم. اذا هذا

120
00:37:31.100 --> 00:37:53.350
كتاب الله هو الذي انزله قرآنا عربيا لنعقل مراده منا من خلاله وانه كتاب علي وانه كتاب علي عند الله سبحانه وتعالى وانه في ام الكتاب الذين لعلي حكيم. اي هذا الكتاب لدينا علي محكم محفوظ عند

121
00:37:53.350 --> 00:38:13.350
المولى عز وجل فهو بين ايدينا في الارض نقرأه ونتلوه وهو ايضا في رعاية الله سبحانه وتعالى وفي مقام عظيم عنده. ولما اوضح سبحانه في محاضر الكتاب وجليل نعمته به اردف ذلك بذكر ساعة عفوه وجميل احسانه الى عباده ورحمتهم بهذا الكتاب مع اسرافهم وقبح

122
00:38:13.350 --> 00:38:35.850
ارتكبهم فقال افنضرب عنكم الذكر معذرة عن الانقطاع اذا بداية سورة الزخرف هي تعزيز لذلك الكتاب وبيان ان هذا الكتاب جعله الله قرآنا عربيا ليعقل وانه سبحانه وتعالى رفع شأن هذا الكتاب لئلا يكون آآ المؤمنون في ريب وفي شك ولئلا يدخل عليه ما دخل على بني اسرائيل

123
00:38:37.150 --> 00:38:57.150
ثم بعد ذلك تأتي سورة الدخان ايضا ليكون مطلعها حا ميم والكتاب المبين. انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يطرح كل امر حكيم فسورة الدخان اهتمت بذكر انزال الكتاب. وقت النزول انا انزلناه في ليلة مباركة ان

124
00:38:57.150 --> 00:39:17.150
كنا منذرين فيها يفرح كل امر حكيم امرا من عندنا انا كنا مرسلين رحمة من ربك انه هو السميع العليم. اذا سورة الدخان ايضا عالجت في مطلعها قضية متى نزل القرآن وفخمت نزوله فقال سبحانه وتعالى انا انزلناه في ليلة مباركة

125
00:39:17.150 --> 00:39:30.550
بارك وفي الليالي المباركة لا ينزل الا الشيء العظيم وليلة مباركة فيها يفرح كل امر حكيم امرا من عندنا. ثم بين سبحانه وتعالى ايضا في سورة الدخان حال المعاندين للرسل الذين

126
00:39:30.550 --> 00:39:46.800
هدايات الكتاب الذين يرفضون رسالات القرآن ولا يهتمون بها ولا يعبأون بها. وذكر اشارة سريعة الى قصة موسى مع فرعون وذكر ايضا قصة قوم تبع ثم ختمت بذكر الفريقين كالمعتاد

127
00:39:46.850 --> 00:40:05.200
فكر الذين في مقام امين في جنات وعيون يلبسون من سندس وبئس برق متقابلين. وذكرت ايضا قصة المعاندين الذين هم سيأكلون والذين الله سبحانه وتعالى يستهزؤ بهم وهم في النار فيقال لهم ذق انك انت العزيز الكريم. هذه القصة

128
00:40:05.750 --> 00:40:27.850
قياما تكون مطولة كما ورد في سورة الاعراف وغيرها ذكر المعاندين والمكذبين وذكر المؤمنين الاطهار الثابتين ومآل كل فريق في الجنة وفي النار. احيانا تلك مفصلة في الكتاب كما ورد في سورة الاعراف واحيانا تذكر باختصار كما ورد في سورة الدخان وهذا بحسب الدرس المراد القاؤه والوقت الذي نزلت فيه هذه السور

129
00:40:28.200 --> 00:40:45.450
اذا احبابي الكرام يعني انا احاول ان اجمل سريعا اهم الافكار لكن ارجو ان تقرأوه واذا اشكل عليكم شيء او او كلمة او سطر ارجو ان يعني تعودوا وتسألوا لان السؤال هو الذي ينتج الافكار وينتج آآ ثمار المراد من

130
00:40:45.450 --> 00:41:02.800
هذه اه الكتب اه لكن كما بينت لكم هناك كما تلاحظون خطوط عريضة تصل بين مواضيع السور. هناك خطوط عريضة تصل بين مواضيع السور يجب ان نكون على بينة وانتباه منها. وهذا هو التناسب بين الصور. عليك ان تنظر في ذاك

131
00:41:02.800 --> 00:41:13.450
قط الذي تسير عليه الصور كيف ان سورة تبين على ملك الله وصور تركز على خلق الله وصور تركز على ايات الله ثم تأتي سور اه تنبه حال الامم عن الامم

132
00:41:13.450 --> 00:41:30.900
الذين لم يستفيدوا من هذه الدلائل ثم تأتي صور لتركز على احوال المكذبين في الدار الاخرة. وهكذا تتكرر هذه الصور وتتكرر هذه الدائرة لتبقى هذه المعاني حية في الامم ليكون الله سبحانه وتعالى قد اقام الحجة بهذا الكتاب

133
00:41:31.250 --> 00:41:54.400
لان لا يأتي الناس يوم القيامة فيقول يا رب ما وصلنا شيء ويقيم الله سبحانه وتعالى كما قلنا بالنهاية الميزان الحق والميزان العدل الذي لا مرية فيه ولا شك وسنشهد نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم الذين قرأنا هذا الكتاب وعشنا معه ليالينا ونهارنا

134
00:41:54.400 --> 00:42:11.100
سنشهد ان هذا الكتاب يا رب الذي انزلته فعلا كان حجة قاطعة بينت فيه كل ما يحتاجه البشر. بينت فيه كل ما يحتاجه البشر من الامور التي توصلهم الى السعادة وتحذرهم من الشقاء. وهؤلاء الاقوام الذين كفروا بك بعد

135
00:42:11.100 --> 00:42:31.100
ان قرأنا عليهم هذا الكتاب واوصلنا اليهم هذه الايات بقوا على جحودهم فاستحقوا النار والعياذ بالله. نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يهدينا الى الصراط مستقيم وان يجعلنا ممن فهم رسالات القرآن وتعقل هداية الله سبحانه وتعالى فيه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافع يا ارحم

136
00:42:31.100 --> 00:42:35.008
الراحمين صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم