﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:15.300
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو المجلس الثاني من تعليقنا على كتاب البرهان في تناسب سور القرآن للامام ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه

2
00:00:15.750 --> 00:00:33.250
ووصلنا الى ذكر مناسبة سورة ال عمران للسورة التي سبقتها وهي سورة البقرة فقال عليه رحمة الله اتصالها بسورة البقرة والله اعلم من جهات احداها وهذا هو الاظهر انها ليس احداهما احداها

3
00:00:33.450 --> 00:00:50.500
ما يتبين في صدر السورة اي في مطلع سورة ال عمران هناك اشارة على ما ضمن في سورة البقرة باسرها ثم الاشارة في صدر السورة ايضا الى ان الصراط المستقيم

4
00:00:50.550 --> 00:01:11.500
قد بين شأنه لمن تقدم في كتبهم وان هذا جاء مصدقا لها وان هذا اي القرآن جاء مصدقا لتلك الكتب الله سبحانه وتعالى في مطلع سورة ال عمران قال الف لام ميم. الله لا اله الا هو الحي القيوم. نزل عليك الكتاب بالحق

5
00:01:11.500 --> 00:01:34.550
مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس اي ليبين لامة محمد عليه الصلاة والسلام ان من تقدمهم قد بين لهم آآ الهدى كما بين لكم. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. يريد ان يقول ابن الزبير رحمة الله عليه

6
00:01:35.200 --> 00:01:48.550
آآ ان الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة كما اخذنا في المجلس السابق لما بين حال الذين خرجوا عن الصراط المستقيم. نحن في سورة الفاتحة نقول يا رب اهدنا الصراط المستقيم

7
00:01:48.900 --> 00:02:06.600
سورة البقرة الله سبحانه وتعالى فصل فيها حال الذين خرجوا عن الصراط المستقيم. من الكفرة عموما ثم خص الحديث عن اليهود لانهم اكثر الناس خروجا عن هذا الصراط. واشار اشارة الى النصارى. وتكلم عن مشركي العرب

8
00:02:06.600 --> 00:02:26.600
ايضا عن المنافقين يقول ابن الزبير جاء مطلع سورة ال عمران جاء مطلع سورة ال عمران يبين الله سبحانه وتعالى فيه ان الامم السابقة الذين تنكبوا وخرجوا عن الصراط المستقيم كاليهود والنصارى

9
00:02:26.850 --> 00:02:47.150
قد جاءتهم كتب من الله سبحانه وتعالى بها هداية لهم. لكنهم اعرضوا عن هذه الهداية. ولم يلتفتوا لها فلا يكونن حالكم يا امة محمد صلى الله عليه وسلم كحالهم. وقد جاءكم هذا الكتاب كتاب هداية مصدقا لما

10
00:02:47.150 --> 00:03:07.150
الكتب السابقة من الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى والايمان به والايمان باليوم الاخر الى غير ذلك من العقائد. وهذا من جميل الانتباه اذا الله سبحانه وتعالى في مطلع سورة ال عمران ماذا قال؟ الم يقل نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه؟ اي من الكتب. وانزل التوراة

11
00:03:07.150 --> 00:03:25.000
والانجيل من قبل اي من قبل هذا الكتاب. لتكون هذه التوراة والانجيل هدى للناس. فالله عز وجل انزل التوراة بهداية بني اسرائيل وانزل الانجيل لهداية بني اسرائيل لكن ماذا كان لهداية النصارى؟ يعني انصار عيسى عليه السلام

12
00:03:25.450 --> 00:03:44.000
الان ماذا كان موقف اليهود من التوراة؟ ماذا كان موقف اه اه اتباع عيسى من الانجيل كثير منهم تنكبوا وخرجوا ولم يلتفتوا الى هذه الهدايات الالهية. طبعا ما المراد من ذلك ان ننتبه نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم لا يكونن

13
00:03:44.000 --> 00:04:04.000
كحالهم جاءكم هذا الكتاب المصدق للكتب السابقة في دعوتها الى التوحيد فحذاري ان تكونوا كحالهم اتبعوا هذا الهدى الذي ذكره الله في في مطلع سورة البقرة الم يقل في مطلع سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. اذا لاحظوا فعلا هناك تشابه في

14
00:04:04.000 --> 00:04:24.000
مطلعي وخلينا نسميها تناغم وتناسق بين مطلع سورة البقرة وبين مطلع سورة ال عمران مطلع سورة البقرة يبين ان هذا الكتاب كتاب هداية ومطلع سورة ال عمران ان يخبر الله فيه ان الامم السابقة كاليهود والنصارى جاءتهم كتب الهداية. ماذا كان موقفهم اعرضوا فانتم حذاري ان تكونوا كحالهم؟ وهذا من جميل الارتباط

15
00:04:24.450 --> 00:04:45.250
ثم قال والثالثة يعني هنا هو قال الثالثة آآ وكلمة الثانية لانه قال اتصالها بسورة البقرة من جهات نحن قلنا احداها طيب الاصل تأتي والثانية. لكن هنا جاءت والثالثة ولم تمر معنا كلمة الثانية. فلعل الثاني هي قوله ثم الاشارة في صدر السورة ايضا ما ذكره سابقا

16
00:04:45.250 --> 00:05:07.100
المهم دعونا نقرأ نحن ان هذا الذي يهمنا. والثالثة اه من وجوه الارتباط قصة عيسى عليه السلام وابتداء امره من غير اب. والاعتبار به الاعتبار بادم عليه السلام الان في سورة البقرة الله سبحانه وتعالى ذكر قصة ادم وكيف نشأ من دون اب ولا ام

17
00:05:07.300 --> 00:05:27.300
وفي سورة ال عمران ذكر الله عز وجل قصة عيسى وكيف نشأ من دون اب. ثم في سورة ال عمران الله عز وجل يقول ان مثل عيسى تالله كمثل ادم. فالله عز وجل لما يقول ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم. طيب ما هو مثل ادم؟ اه اذا سورة البقرة فعلا كانت هي الانسب ان تقدم

18
00:05:27.300 --> 00:05:47.300
على سورة ال عمران في ترتيب المصحف. لان سورة البقرة هي التي تضمنت قصة ادم عليه السلام وكيف كان خلقه. ثم في سورة ال عمران ذكر الله عز بالاستفاضة قصة اه اه زكريا مع مريم ثم بعد ذلك كيف مريم اه خلق الله عز وجل ونفخ فيها الروح فانجبت

19
00:05:47.300 --> 00:06:07.300
وموقف النصارى مع عيسى فاخبر سبحانه ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. والمراد بالمثلية هنا ان كما ان ادم لم توجد فيه سببية النكاح في وجوده وخلقه. فكذلك عيسى لم توجد فيه سببية النكاح في وجوده وخلقه. الفرق بينهم فقط

20
00:06:07.300 --> 00:06:21.000
فقط ان ادم من دون اب ولا ام وعيسى من دون اب ولكن في كليهما لم توجد سببية النكاح. النكاح لم يكن موجود. وهذا اظهار لقدرة الله سبحانه وتعالى على خلق الامور من دون اه اسبابها. فالله عز وجل يخلق

21
00:06:21.000 --> 00:06:42.950
واشياء بدون السبب وهو قادر على ذلك ويخلق اشياء من خلال الاسباب ليس احتياجا للاسباب وانما ليعلم البشر كيف يستفيدوا ويستثمروا الاسباب التي ضمنت في هذا الكون اذا كما اتبعت قصة ادم بذكر بني اسرائيل لوقوفهم من تلك القصة علامة لم تكن العرب تعرفه وانذروا وحذروا

22
00:06:43.750 --> 00:07:06.000
اه واتبعت ايضا قصة عيسى بذكر الحواريين وامر النصارى الى اية المباهلة. اي اه بعد ان ذكر الله في سورة البقرة قصة ادم ذكر بني اسرائيل ونبه اليهود الذين كانوا موجودين عند النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. وافاض الامر لهم لان اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا على دراية

23
00:07:06.000 --> 00:07:21.400
بقصة ادم اكثر من غيرهم. فكانت ذكر احوال اليهود بعد ذكر قصة ادم من الامور التي فيها من التناسب لمعرفة اليهودي باصل ادم واصل النبوات بعد ادم الى غير ذلك. وكذلك قصة عيسى

24
00:07:22.650 --> 00:07:42.650
ذكر الله عز وجل قصة عيسى وكيف خلقه سبحانه وتعالى ومن اين اتى ثم بعد ذلك امر النصارى ودعاهم الى التوحيد في سورة ال عمران ويريد ان يكون هناك مناسبة بين ذكر قصة بني اسرائيل بعد قصة ادم. لان بني اسرائيل يعرفون من تفاصيل قصة ادم وخلقه ما لا يعرفه العرب لانهم لم يكونوا اصحاب كتاب

25
00:07:42.650 --> 00:08:02.650
ثم بعد ذلك في قسم ال عمران ذكر قصة عيسى ثم امر النصارى بعد ذلك بان يتبعوا دين محمد صلى الله عليه وسلم واية في المباهلة المشهورة لانه من عرف سبب نزول سورة ال عمران وهو قدوم وفد من نجران من نصارى نجران الى النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثت

26
00:08:02.650 --> 00:08:22.650
مباهلة في امر عيسى فكان سبب نجودها اذا قدوم وفد نصراني من نجران الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام ليكون على بينة من امر عيسى وتفاصيل هذه القصة ثم امر النصارى بان يوحدوا الله عز وجل وان يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم وان يدعوهم من الشرك في آآ

27
00:08:22.650 --> 00:08:39.150
المسيح ابن مريم ثم الان سيفصل ابن الزبير اكثر في قضية ارتباط سورة ال عمران بالبقرة. يعني سيفصل ما اختصره. فقال ولنبين وجه الاتصال من صدر السورة فاقول مستعينا بالله ان قوله سبحانه نزل

28
00:08:39.150 --> 00:09:01.350
عليك الكتاب عاد ليبين من جديد لكن بالتفصيل. نزل عليك الكتاب بيان لحال الكتاب. وهو القرآن الذي هود الذي هو هدى للمتقين ما جاء في مطلع سورة البقرة بيان لحال الكتاب الذي هو هدى للمتقين لما بين افتراق الامم بحسب السابقة اي بحسب بحسب السابقة اي التقدير السابق الى

29
00:09:01.350 --> 00:09:19.350
اصناف ثلاثة يهود ونصارى ومشركين وذكر من اه وذكر من تعنيت بني اسرائيل يعني عفوا لما قال لما بين افتراق الامم بحسب السابقة الى اصناف ثلاثة واما ان يريد اليهود والنصارى والمشركين واما ان يريد

30
00:09:19.350 --> 00:09:40.650
المؤمنون اه او يريد عفوا المؤمنين والكفار والمنافقين. وقد يكون هذا يعني هو الاظهر. انه ما المراد بالاصناف الثلاثة هنا؟ هل يقصد اليهود والنصارى ومشركوا العرب قبل الذي يظهر لي انه يقصد افتراق الامم تجاه الانبياء الى ثلاثة اصناف اما اهل ايمان واما اهل كفر واما اهل نفاق. وهذا هو الذي ورد في مطلع سورة البقرة. فالذي

31
00:09:40.650 --> 00:10:00.650
ظهر لي ان المراد بالاصناف الثلاثة هؤلاء اهل الايمان واهل الكفر واهل النفاق. ثم بعد ذلك ذكر من تفاصيل ان اهل الكفر اليهود والنصارى ومشركوا العرب. فهؤلاء الثلاثة اليهود والنصارى ومشركوا العرب كلهم من صنف الكفار. اذا وذكر من تعنيت بني اسرائيل

32
00:10:00.650 --> 00:10:14.550
وتوقفهم ما تقدم ذكره في سورة البقرة. اي ذكر الله عز وجل في سورة البقرة كيف كان موقف بني اسرائيل آآ من الرسائل الالهية تعنت اه مشاقة اه محادة للانبياء

33
00:10:15.200 --> 00:10:35.200
فالله سبحانه وتعالى انما ذكر كل هذه التفاصيل حتى لا نكون نحن حالنا كحالهم. اخبر سبحانه وتعالى بالتالي هنا اي في سورة ال عمران انه انزل عليهم اي على بني اسرائيل التوراة وانزل بعده الانجيل. كل ذلك هدى اي لتكون للتوراة والانجيل هداية لمن وفق منهم. ثم اشار قوله ان الله لا يخفى عليه. يعني

34
00:10:35.200 --> 00:10:55.200
كما قلت لكم ان الله عز وجل اخبر في سورة ال عمران في مطلعها ان بني اسرائيل تعنتوا سابقا كما ذكرنا لكم في سورة البقرة وشاقوا ادوا مع اننا انزلنا عليهم كتابا ليكون هداية وارشاد. لكن الذي وفق منهم هو الذي اتبع هذه الهداية ولم يكن متعنتا

35
00:10:55.200 --> 00:11:10.700
واما جل بني اسرائيل فكان التعنت هو السيمة الظاهرة لهم ولم ينصاعوا لهذا الهدى. وهذا كله تحذير لنا امة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم اشار قوله تعالى اه ان الله الان الله عز وجل بعد ان قال اه من قبل ودل الناس

36
00:11:10.800 --> 00:11:20.800
اه وانزلت اه نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبله للناس وانزل الفرق ان الذين كفروا بايات الله لهم عذاب شديد. والله عزيز بالانتقام

37
00:11:20.800 --> 00:11:30.800
قال تعالى ان الله لا يخفى عليه شيء. هذا كله تحليل الصفحة الاولى من سورة ال عمران. ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. انظر ارتباط الايات الذي يركز عليه

38
00:11:30.800 --> 00:11:40.800
ابن الزبير ايضا ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. لا اله الا هو العزيز الحكيم. فيقول ابن الزبير معلقا

39
00:11:40.800 --> 00:11:59.350
قال ثم اشار قوله ان الله لا يخفى عليه شيء الى ما تقدم من تفصيل اخبارهم اخبار اليهود واخبار النصارى واخبار مشركي العرب. فكأن الكلام في قوة ان لو يعني كأنه الله عز وجل يريد ان يقول في هذه الاية ان الله لا يخفى عليه شيء. اتخفى عليه سبحانه مرتكبات العباد

40
00:11:59.600 --> 00:12:12.800
هل يخفى على الله ما فعله بنو اسرائيل؟ هل يخفى على الله ما فعله النصارى؟ هل يخفى على الله ما تقوم به او ما يقوم به مشركوا العرب وهو الذي صورهم في الارحام والمطلع عليهم حيث لا يطلع عليهم غيره

41
00:12:12.850 --> 00:12:26.750
يعني اذا كان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق كل هذه الامم في الارحام. وهو الذي انشأهم في ارحام امهاتهم طورا بعد طور من نطفة الى علاقة الى مضغة وكانوا في

42
00:12:26.800 --> 00:12:46.800
وهم في ارحام الامهات لا يطلعوا احد عليه. من كان من يطلع عليك عبدالله وانت في رحم امك الا هو سبحانه وتعالى. من يعرف تطورك داخل او انتقالك من طور الى طور داخل رحم الامهات الا هو سبحانه. فاذا كان الله لاحظوا الاشارة الجميلة التي التقطها ابن الزبير. اذا كان الله سبحانه وتعالى

43
00:12:46.800 --> 00:13:00.900
اطلع على احوال الامم وهم في ارحام الامهات حيث لا يطلع عليهم احد الا الله سبحانه وتعالى. فبالله عليكم هل يخفى عليه حالهم بعد ان يخرجوا على هذه الارض ويرتكبوا كل ما ارتكبوا؟ طبعا

44
00:13:00.900 --> 00:13:20.900
هذا فيه تخويف لك انه اياك واحذر ان تخرج عن الصراط وتظن ان الله سبحانه وتعالى يخفى عليه فعلك وعملك وما تقوم به من الاعتداء على حرمات الله سبحانه ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. يعني انت تقول ايش علاقة الارحام هنا وذكرها؟ بين لك ابن

45
00:13:20.900 --> 00:13:37.900
الزبير ان ذكر الارحام هنا اشارة الى ان الذي اطلع عليك وانت في رحم الام وصورك وانشأك طورا بعد طور ونطفة بعد ثم علقة ثم مضغة هو الذي يطلع عليك الان كيف تفعل وتتصرف بعد ان خرجت الى هذه الحياة الدنيا

46
00:13:38.100 --> 00:13:51.300
ثم لما بلغ الكلام هنا ووصل كأن هناك سائل يقول فكيف طرأ عليهم مع وجود الكتاب؟ يعني لما الله سبحانه وتعالى اخبر ان اليهود جاءتهم التوراة لتكون هداية لهم لكنهم ضلوا

47
00:13:51.300 --> 00:14:09.450
وان النصارى جاءتهم الانجيل لتكون هداية لهم لكنهم ضلوا. طب كيف دخل عليهم الضلال مع وجود كتب الهداية بين ايديهم حتى نحذر نحن من هذا الخطأ. يعني انت اه اتباع امة محمد صلى الله عليه وسلم. تريد ان تعرف لماذا

48
00:14:09.450 --> 00:14:31.200
اليهود ضلوا مع وجود الكتاب. لماذا النصارى ظلوا مع وجود الكتاب؟ ما الذي سبب هذا؟ فكأن الاية التي تليها بينت هذا السبب فاخبر سبحانه وتعالى بشأن الكتاب الله عز وجل ماذا قال بعد ذلك؟ قال هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ

49
00:14:31.200 --> 00:14:52.100
فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. يقولون امنا به كل من عند ربنا اه كأن هذه الاية تعلل سبب وقوع الاختلاف في الامم السابقة. اخبر سبحانه وتعالى ان القرآن الكريم ومثله الكتب السابقة ينقسم الى ايات

50
00:14:52.100 --> 00:15:14.900
محكمات وايات متشابهات وكذا غيره من الكتب السابقة والله اعلم. فحال اهل التوفيق اي اهل الايمان الذين وفقهم الله للهداية هو تحكيم المحكم اي ضبط الايات المحكمات الا هي العقائد هي الاصول هي الثوابت. وحال اهل الزيغ هو اتباع الايات المتشابهات والوقوف عندها والتعلق بها. طبعا بيان ما هو المحكم

51
00:15:14.900 --> 00:15:29.050
من مراد به؟ وما هو المتشابه؟ يعني ومن مراد به هذا مما يطول تفصيله لكن المراد باختصار هناك ايات جعلها الله سبحانه وتعالى محل للابتلاء. هناك اناس لا يقنعون بالوقوف عند ظاهرها. بل

52
00:15:29.050 --> 00:15:49.050
يخوضون فيها آآ محرفين لها عن مواضعها او باحثين عما وراءها، وهذا مما لا ينبغي لاحد ان يخوض فيه. والله سبحانه وتعالى اخبرنا بانه متصف بصفاته العلا واخبرنا بانه آآ سبحانه وتعالى خلق اليوم الاخر والدار الاخرة والجنة والنار. فبعض الناس

53
00:15:49.050 --> 00:16:01.400
يبحث عن ما وراء ذلك فيبدأ يخوض في آآ ذات الله سبحانه وتعالى ويتجاوز ماء المقدار الذي بينه الله سبحانه وتعالى. وبعض الناس يبدأ يقود في الاخر ويبدأ الدخول في التفاصيل

54
00:16:01.450 --> 00:16:17.950
باشياء او تحريف اشياء عن مواضعها وتأويلها وهذا كلام طويل يعني ما فعله الفلاسفة وما فعلته الفرق الكلامية وما فعله المنحرفون عن الجادة امر كبير في العبث بايات القرآن الكريم. فكأن الله سبحانه وتعالى يريد ان يقول هناك ايات هي محط ابتلاء

55
00:16:18.250 --> 00:16:41.150
يريد الله سبحانه وتعالى ان نقف منها موقفا اه علميا صحيحا وهو فهمها والايمان بها. واخذ ما نحتاجه منها وما وراء ذلك نكله الى عالمه. ونرد هذه الايات التي اه فيها التشابه الى الايات المحكمة. حتى تبقى العقيقة العقيدة منضبطة. هناك اناس لا يقرون بهذا بل يبقون عند الايات المتشابهات

56
00:16:41.150 --> 00:16:58.350
لا يردونها الى المحكمات ويحرفونها عن مواضعها ويؤولونها بما لا تقبله من التأويل ويصرفون ايات الله عز وجل عن معانيها الحقيقية الى معاني اخرى فهؤلاء الذين في قلوبهم زيغ وهذا هو صنيع اليهود والنصارى في كتبهم. فاليهود ماذا فعلوا في كتبهم؟ حرفوها

57
00:16:58.750 --> 00:17:18.750
فحملوها على غير محاملها والنصارى ماذا فعلوا في الانجيل حرفوها وحملوها على غير محاملها فكأن هذا فيه اشارة يا امة محمد لا يكون حالكم كحالهم. ففي كتابكم هذا ايضا هناك ما هو متشابه ومحكم. فموقفكم ان تؤمنوا بالمحكم وبالمتشابه. واذا اردتم ان تفهموا المتشابه فينبغي ان يرد الى المحكم. والذي يقوم بعملية الرد

58
00:17:18.750 --> 00:17:36.800
الراسخون في العلم. الراسخون في العلم هم الذين يفهمون كيف تجمع الايات مع بعضها البعض وكيف يفهم النسق بينها. فعليكم باتباع اهل العلم والعودة للعلماء الراسخين وعليكم ان تنتجوا هؤلاء العلماء حتى يبقى حالكم على استقامة. فاذا سبب دخول الزيغ على اليهود

59
00:17:36.900 --> 00:17:59.250
من اهم اسبابه انهم تلاعبوا بكتابهم ولم يقنعوا بالمحكمات وسبب ضلال النصارى انهم حرفوا كتابهم وهذا كثير مما ورد في كتاب الله عز وجل انهم يحرفون الكلمة عن مواضعه ويكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله. فيا امة محمد اياكم ان تعتدوا على كتاب ربكم سبحانه وتعالى وعليكم ان تسلكوا طريق الراسخين في العلم

60
00:17:59.250 --> 00:18:18.300
في فهم المحكم وفي ضم المتشابه الى المحكم ولا يخوض كل انسان فيه برأيه. طيب اه ثم بين بعد ذلك قال وفي اثناء ذلك تنبيه للعباد عن عجزهم وعدم استبدادهم لئلا يغتر الغافل فيقول مع هذا البيان ووضوح الامر اذا لا طريق الى تنكب

61
00:18:18.300 --> 00:18:32.950
الان اه ابن الزبير كثير ما يركز على هذه الفكرة وهي ان الهداية الى الصراط المستقيم والثبات عليه هذه منة وتوفيق من الله سبحانه وتعالى واياك ان تظن عبد الله انك باختيارك الشخصي فقط

62
00:18:33.150 --> 00:18:47.850
من دون توفيق الله سبحانه وتعالى لك تستطيع الثبات على الصراط المستقيم. اياك ان تظن عبد الله انك بقدراتك الشخصية انك بقدراتك الشخصية وارادتك الشخصية تستطيع ان تسلك الصراط المستقيم ولا تضل عنه

63
00:18:47.900 --> 00:19:07.900
فلذلك عليك دائما ان تطلب من الله عز وجل العون على الهداية الى هذا الصراط. وهذا جاء واضحا في سورة الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين. ثم ايضا في الصفحة الاولى من سورة ال عمران جاءت هذه الفكرة مرة اخرى. وهي ان تطلب العون من الله والثبات منه سبحانه والتوفيق منه. فهذا معنى قوله وفي اثناء ذلك تنبيه للعباد

64
00:19:07.900 --> 00:19:24.100
على عجزهم وعدم استبدادهم. اي انت لا تستطيع ان تستبد بنفسك لست انت يعني باختصار من يختار طريق الهداية بعيدا عن توفيق الله. نعم هناك ارادة لك لسلوك هذا الطريق واختيار لكنك تحت مشيئة الله

65
00:19:24.100 --> 00:19:44.400
سبحانه وتعالى في النهاية مفتقر الى عونه مفتقر الى آآ قوته مفتقر آآ الى آآ توفيقه خلينا نقول مرة اخرى فجاءت الاية ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اشعار للمؤمن انه صحيح عندي ارادة لاختيار طريق الحق

66
00:19:44.400 --> 00:20:04.400
لكن اه هذه الارادة ايضا محكومة بتوفيق الله سبحانه وتعالى والوقوف منه بقرب وان يتولاني وان يحفظني بالتالي انا احتاج الى ان استمد عونه في كل لحظة وفي كل حين. ولا استبد بنفسي واظن انني انا المختار تماما بدون توفيق الله سبحانه. هذه هي الفكرة

67
00:20:04.400 --> 00:20:18.700
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة فالفكرة هل انا امتلك ارادة لسلوك الطريق المستقيم؟ نعم. لكن هل هذه الارادة منفصلة عن ارادة الله؟ كلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله

68
00:20:19.250 --> 00:20:36.850
فلا بد اذا من ان تطلب العون والمدد والتوفيق من الله سبحانه وتعالى حتى تبقى ثابتا على هذا الطريق وهذه الفكرة يبينها ابن الزبير كثيرا لتعلقها بمسألة عقدية اه وقع فيها خلاف بين الفرق الاسلامية المعتزلة

69
00:20:36.850 --> 00:20:50.150
وهذا كثير ما يريد ابن ابن الزبير ان يرد عليهم لكنه لا يصرح بذلك. المعتزلة يقولون الفرقة الاعتزالية آآ ان العبد هو الذي يخلق فعله بفعله العبد هو الذي يخلق فعله بفعله وليس الله هو الذي يخلق افعالنا

70
00:20:50.550 --> 00:21:04.800
فابن الزبير يريد ان يرد كثيرا عليه ويبين ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يخلق افعال العبيد فاياك ان تظن انك من تخلق فعلك لانك اذا قلت ان العبد يخلق فعله بفعله اذا انت جعلت في هذا الكون خالقا سوى الله سبحانه وتعالى

71
00:21:05.300 --> 00:21:26.150
فيقود ابن الزبير ثم كرر سبحانه وتعالى تنبيههم لشدة الحاجة ليذكر هذا ابدا ففيه معظم البيان ومنه ينشأ الشرك اذ اعتقاد الاستبداد بالافعال اخراج لنصف الموجودات عن يد بارئها والله خلقكم وما تعملون. الان الموجودات في هذا الكون

72
00:21:26.150 --> 00:21:46.300
اما اعيان انسان شجرة جماد واما افعال تصدر عن هذه الاعيان كذهابنا ومجيئنا واكلنا وشربنا. هيك بده يقول لك ابن الزبير الموجود في هذا الكون اما اعيان موجودة واما افعال تصدر عن هذه الاعيان

73
00:21:46.400 --> 00:22:01.850
فالان اذا الموجودات انقسمت قسمين. الموجودات انقسمت قسمين اعيان وافعال هذه الاعيان. اذا قلنا ان افعال الاعيان ليس الله هو الذي خلقها وانما اقتصر خلقه سبحانه تعالى على الاعيان فقط

74
00:22:02.000 --> 00:22:22.000
فهذا معناه اننا جعلنا النصف الموجودات في هذا الكون لم يخلقها الله. فالله فقط يخلق الاعيان الشجرة الجبل الانسان والافعال هذه تخلقها هذه الاعيان بنفسها. وهذا كلام خطير جدا. ولذلك يقول ابن الزبير ومنه ينشأ الشرك الاكبر انك تجعل هناك اكثر

75
00:22:22.000 --> 00:22:42.000
ومن مسيطر على هذا العالم وليس الله هو المتفرد بذلك. فاياك ان تقول ان الاعيان يخلقها الله وافعالها تخلقها الاعيان نفسها كلا الله هو الذي خلق الاعيان وهو الذي يخلق افعال هذه الاعيان. ومنه جاء قوله تعالى والله خلقكم وما تعملون. اي خلقكم انتم

76
00:22:42.000 --> 00:22:57.850
انتم كاعيان وخلق اعمالكم التي تعملونها. اذ لذلك يقول اذ اعتقاد الاستبداد بالافعال اخراج لنصف الموجودات في هذا الكون عن يد بارئها وجعل هذا النصف كاملا خلق من دون تدخل الاله سبحانه وتعالى

77
00:22:59.750 --> 00:23:09.750
قال فمن التنبيه على هذا الاصل ان الذين كفروا آآ لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا ولكم وقود النار وقوله تعالى يضل به كثيرا ويهدي به آآ

78
00:23:09.750 --> 00:23:28.300
كثيرة وقوله تعالى امن الرسول هذا كله من جلي التنبيه ومحكمه ومما يرجع اليه ويحجز معناه بعد اعتباره والهكم اله واحد وقوله اه الله لا اله الا هو الحي القيوم. فمن رأى الفعل او بعضه لغيره تعالى حقيقة فقد قال بالهية غيره

79
00:23:28.350 --> 00:23:48.350
ثم ثم حذروا اشد التحذير لما بين لهم فقال ان الذين كفروا بايات الله لهم عذاب شديد. اذا يعني هو يرى آآ رحمة الله عليه ان هناك من الايات في القرآن. يعني في سورة البقرة وفي سورة ال عمران جاءت لتبين هذا الاصل وهو استقلال الاله الحق سبحانه وتعالى. اه بالخلق

80
00:23:48.350 --> 00:24:05.000
واستقلاله سبحانه وتعالى بالارادة المطلقة النافذة والمشيئة المطلقة النافذة في هذا الكون فاياك ان تظن ان هناك ما من يمكن ان عن مشيئة الله ويخلق افعاله باختياره الشخصي تماما من دون تدخل لارادة الاله

81
00:24:06.100 --> 00:24:16.100
اه ثم قال ثم ارتبطت الايات الى اخرها. اذا هكذا انتهى من كلام عن سورة ال عمران. لان سورة ال عمران هي في جلها فعلا جاءت تعالج هذه اه القضايا. جاءت تعالج

82
00:24:16.100 --> 00:24:32.550
هذه القضايا التي بيناها آآ سابقا في مطلع الكلام. دعونا ننتقل الى سورة النساء يقول الامام ابن الزبير رحمة الله عليه في فائدة او تناسب سورة النساء مع السورة السابقة يقول لما تضمنت سورة البقرة ابتداء الخلق وايجاد

83
00:24:32.550 --> 00:24:52.550
ادم من غير اب ولا ام. ثم اعقبت بسورة ال عمران لتضمنها مع ما ذكر في صدرها. من بيان كما قلنا ان الكتب السماوية نزلت للهداء لتضامنها مع ما ذكر في صدره امر عيسى عليه السلام وانه كمثل ادم في عدم الافتقار الى اب وعلم الموقنون من ذلك انه تعالى لو شاء لكانت آآ في من بعد

84
00:24:52.550 --> 00:25:07.150
ادم فكان سائر الحيوان يعني لو شاء الله لكان كل الحيوانات وكل البشر لا يحتاج الى ابوين آآ وان يكون كل الحيوانات وكل البشر كعيسى مثلا فقط يفتقرون آآ الى ام لا يتوقف الا عن

85
00:25:07.150 --> 00:25:20.850
فقط يعني الله سبحانه وتعالى ابتداء في مطلع سورة البقرة ارانا كيف يخلق من دون الحاجة الى اسباب ابدا فكيف خلق ادم من دون اه ابن ولا ام بسببية النكاح

86
00:25:20.900 --> 00:25:39.550
ثم في مطلع سورة اه او في قصة ال عمران بين الله سبحانه وتعالى كيف انه قادر ايضا ان يخلق مثلا ذرية من الام فقط ثم جاء بعد ذلك في سورة النساء ليبين ما هو السبب المعتاد الذي جعله طريقا للذرية

87
00:25:39.750 --> 00:25:59.750
فهو سبحانه ارانا قدرته الباهرة حتى لا يعتقد معتقد ان الذرية والنسل آآ يحدث يحدث نفسه بنفسه من دون دون ارادة الله سبحانه وتعالى او يعتقد انسان ان الله عز وجل ليس قادرا ان يخلق مخلوقا الا من خلال النكاح. لا لا. الله سبحانه وتعالى قادر ان يخلق

88
00:25:59.750 --> 00:26:20.950
فالمخلوقات مباشرة بكلمة كن فيكون من دون الحاجة الى وجود النكاح. لكن جاء في مطلع يعني بعد ان بين القدرة الشاملة جاء في مطلع سورة النساء يبين لنا ما هو السبب وما هي الطريقة المعتادة للتناسل والتي اودعها الله سبحانه وتعالى في هذا الكون. وهي طريقة النكاح

89
00:26:21.650 --> 00:26:42.550
فاعلم سبحانه بان من عدا المذكورين وهم ادم وعيسى من عاداهم من ذرية ادم سبيلهم بسببية الابوين اي عن طريق النكاح يأتون فقال تعالى يا ايها الناس الان جاءت سورة النساء تبين هذا الاصل. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا

90
00:26:42.550 --> 00:26:57.750
ساقع. فطريقة الخلق بعد ادم وعيسى او في غير ادم وعيسى ستكون عن طريق السببية المعتادة. هذا ما يريد ان يقوله ابن الزبير وهي لابد من ان ينكح رجل امرأة حتى تعمر

91
00:26:57.750 --> 00:27:21.400
هذه الارض وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا. ثم اعلم تعالى بكيفية النكاح المجعول سببا في التناسل. فالان لما جاءت سورة النساء لتبين ان الاصل في الذرية انما هو التناكح. جاءت سورة النساء لتفصل احكام النكاح. فانت منذ بدايتها الى نهايتها تقريبا تتكلم عن النكاح وعن احكام النكاح واحكام الارحام واحكام

92
00:27:21.400 --> 00:27:41.400
ومن مواريس وهذه كلها احكام الارحام والمواريس انما تنشأ بسبب النكاح. فتضمنت السورة ابتداء ابتداء الامر وانتهاءه. اي السورة. سورة النساء تكلمت عن النكاح ابتداء من عقد النكاح وكم ينكح الرجل؟ وهل يجوز له ان يعدد والا يعدد؟ ثم مشت في قضايا النساء ومن يجوز له ان

93
00:27:41.400 --> 00:28:01.400
الانتحار من لا يجوز له ان ينكحها. ثم انت بانتهائه وهي في حالة وقوع النزاع والخصومة كيف يتم الاصلاح بين الزوجين الى غير ذلك من الاحكام التي تضمنتها هذه الصورة لذلك قال فاعلمنا بكيفية التناكح وسورة آآ الاعتصام واحترام بعضنا لبعض. وكيف ينبغي ان تكون آآ العشرة بين الزوجين سورة الاعتصام اي سورة

94
00:28:01.400 --> 00:28:21.400
العشرة والعلاقة والعصمة بين الزوجين. هذا مراد بالاعتصام. الاعتصام العصمة ان تكون مبنية العلاقة بينهم على الاحترام. وآآ الاخلاق الحسنة والعشرة الجميلة ثم وكيفية تناول الاصلاح فيما بين الزوجين عند وقوع شجار او شقاق فابعثه حكم من اهله وحكم من اهلها وبين لنا ما يصح ان ينكح وما لا

95
00:28:21.400 --> 00:28:31.400
عن ينكح حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم. وما ابيح من العدد وهذا في مطلعها. وحكم من لم يجد الطول ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات. وما يتعلق بهذا من

96
00:28:31.400 --> 00:28:41.400
من موالي احكام المواريث كلها التي ذكرت في سورة النساء. وفسر ذلك كله الا الطلاق. لم يفسر بالتفصيل وانما كان لديه اشارة. لان الطلاق فصل في سورة ايش؟ فصل في

97
00:28:41.400 --> 00:28:57.400
سورة اه البقرة سابقا. فكانت اشارة اليه هنا اشارة سريعة اه قال لان احكامه قد تقدمت اي في سورة البقرة ولان اصلا بناء هذه السورة سورة النساء على التواصل والائتلاف. ورأي حقوق ذوي الارحام وحفظ ذلك كله

98
00:28:57.400 --> 00:29:10.400
الى حالة الموت المكتوب علينا وناسب هذا المقصود من التواصل والالفة ما افتتحت به السورة اي سورة النساء انما تتكلم عن حالة الائتلاف وعن حالة انشاء عقد النكاح وليس عن حالتي الطلاق والفسخ

99
00:29:10.450 --> 00:29:25.250
فكان الانسب في سورة النساء ان لا يذكر فيه الطلاق والفسخ. لانه يتكلم عن بناء الاسرة وليس عن هدمها فلم يذكر الهدم وهو الطلاق الا في اية واحدة في قوله وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته

100
00:29:26.500 --> 00:29:46.500
فاذا واضح اذا سورة النساء ارتباطا اساسي بالسور السابقة كما يرى ابن الزبير ان سورة البقرة لما تكلمت عن خلق ادم بدون السببية الرجل ولا الام ثم سورة ال عمران تكلمت عن خلق عيسى بدون سببية الاب جاءت سورة النساء لتبين الحالة الاعتيادية وهي ان الذرية انما تنشأ من اب وام فكان لابد

101
00:29:46.500 --> 00:30:06.550
من الكلام عن احكام النكاح الاتفاق والاهتمام باقامة الاسرة المسلمة وبيان وتفاصيل كل الاحكام التي تتعلق بها. فكانت سورة النساء من بدايتها الى نهايتها تدور حول هذا الموضوع وان كان هناك طبعا في بعض المواطن اه كلام عن اشارات اخرى. لكن هذه الاشارات انما تأتي تبعا للموضوع الاصلي

102
00:30:06.600 --> 00:30:23.300
هذا الكتاب طبعا مختصر وهو مقصده بيان تناسب السور وليس تناسب الايات. فلذلك لم يتطرق الى تفاصيل كثيرة نذهب الان الى الصورة التي تليه وهي سورة المائدة فيقول لما بين الله تعالى حال اهل الصراط المستقيم ومن تنكب تنكب يعني خرج خرج عن نهجهم عن

103
00:30:23.300 --> 00:30:43.300
نهج اهل الصراط المستقيم ومآل الفريقين من المغضوب عليهم والضالين وهم اليهود والنصارى ومن كان على شاكلتهم من بعد ذلك. وبين لعباده المتقين ما فيه هداهم اما به خلاصهم اخذا وتركا اي ما هي الاوامر المطلوبة منهم؟ وما هي النواهي المنهية عنها؟ وحصل في طي ذلك الاسهم الثمانية الواردة في حديث حذيفة

104
00:30:43.300 --> 00:31:03.300
لما قال حذيفة الاسلام ثمانية اسهم الشهادة سهم والصلاة سهم والزكاة سهم والصوم سهم والحج سهم والامر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم. وقد خاب من الان حديث حذيفة وحديث بني الاسلام على خمس يبين ما هي اركان الاسلام الاساسية؟ فاركان الاسلام الاساسية الان الحمد لله تم بيانها في سورة البقرة

105
00:31:03.300 --> 00:31:21.750
ففي سورة البقرة تكلم الله عن الصلاة تكلم عن الزكاة تكلم عن الصيام تكلم عن الحج وتكلم عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وآآ ايضا وقت الاشارة الى هذه الاسهم في سورة ال عمران وفي سورة النساء لما بينت اصول والسهام الاساسية في الاسلام

106
00:31:22.600 --> 00:31:32.600
آآ وتحصل مما تقدم ان اسوأ حال المخالفين يعني وقال صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس وقد تحصلت. يعني هو يريد ان يقول السور السابقة الثلاث اكملت هذه الاسهم

107
00:31:32.600 --> 00:31:45.950
في بيانها وفي توضيحها في الجملة طيب وتحصل مما تقدم ايضا من مواضيع الصور السابقة مما حصلناه من الفوائد ان اسوأ حال المخالفين هو حال من غضب الله عليهم ولعنه. وان ذلك كان

108
00:31:45.950 --> 00:32:08.800
ببغيهم وعدوانهم ونقضهم للعهود وكأن النقض يشمل كل مخالفة. قال الله تعالى لعباده المؤمنين في مطلع سورة المائدة. يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. لان اليهود والنصارى وانما اتى عليهم غضب الله والحكم عليهم انهم مغضوب عليهم وبانهم ضالون من عدم الوفاء بالعهود ونقض العهود. فحذر المؤمنون ولهذا

109
00:32:08.800 --> 00:32:18.800
الغرض والله تعالى اعلم ذكر هنا العهد المشار اليه في قوله تعالى واوفوا بعهده في سورة البقرة. اذا يريد ان يقول الله سبحانه وتعالى في مطلع سورة البقرة وفي مطلع ال

110
00:32:18.800 --> 00:32:36.150
عمران وفي مطلع النساء او في خليني اقول في مجمل هذه السور لما بين احوال الذين خرجوا عن الصراط المستقيم ثم بين الاسهم الاساسية التي يجب على الصراط المستقيم من هذه الامة ان يحرصوا عليها الصلاة والصيام والحج. آآ كأن هذه الاسهم هي عبارة عن عقود

111
00:32:36.350 --> 00:32:56.350
وعهود مع الله سبحانه وتعالى. فالصلاة عقد والزكاة عقد والصيام عقد والحج عقد والامر بالمعروف عقد. والنهي عن المنكر عقد. هذه مع الله سبحانه وتعالى. هذه الطاعات هذه هي العقود التي نتعاقد عليها مع الله سبحانه وتعالى. الذين خرجوا عن الصراط المستقيم من الامم السابقة

112
00:32:56.350 --> 00:33:08.250
فكان اذا كان بينه وبين الله عقد في عبادة من العبادات لا يوفون بهذا العقد ولا يقومون بامره كما ذكر الله عز وجل قصة بني اسرائيل انهم يماحقون ويجادلون ويناقشون

113
00:33:08.500 --> 00:33:22.050
وكذلك النصارى كان عندهم هذرم وكذلك مشركو العرب وهذه الصورة اساسا هي تحذير لمشركي العرب ان يكون حولهم كحال الامم السابقة فالله سبحانه وتعالى ماذا قال لعباده المؤمنين في مطلع سورة المائدة؟ لاحظوا الترتيب التسلسلي

114
00:33:22.200 --> 00:33:42.750
يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. في اول اية لا يكونن حالكم كحال الامم السابقة الذين نقضوا هذه العهود مع الله. فانتم اذا لم تصلوا خنتم العهد اذا لم تزكوا خنتم العهد اذا لم تصوموا خنتم العهد اذا لم تحجوا خنتم العهد اذا لم تأمروا بالمعروف خنتم العهد وهكذا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود

115
00:33:42.750 --> 00:34:03.650
ولا يكونن حالكم حال اليهود والنصارى الذين اخلفوا هذه العقود ونقضوها. ثم بين سبحانه في سورة المائدة كيف كان النقض هذه العهود وكيف كانت عاقبته وخيمة على اليهود والنصارى؟ فقال ثم بين نقضهم وبين اللعنة وكل محنة ابتلوا بها عليه اي بسبب نقضهم

116
00:34:03.650 --> 00:34:24.450
من العهود ماذا حال كيف كان حال اليهود والنصارى؟ فقال سبحانه في سورة المائدة فبما نقضهم ميثاقهم اي بسبب نقضهم لميثاقهم لعناهم. وقال سبحانه وتعالى في اليهود عفوا في النصارى ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة

117
00:34:24.700 --> 00:34:39.700
اخبر الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة انه القى العداوة والبغضاء بين اليهود القينا بينهم. هذه وردت في تقريبا النصف الاخير من سورة المائدة. وكذلك اخبر سبحانه وتعالى عن النصارى انه اغرى بينهم العداوة والبغضاء. طب ما سبب القاء العداوة والبغضاء في

118
00:34:39.700 --> 00:34:55.250
بين النصارى مع سبب القاء العداوة والبغضاء بين اليهود. هذا كله من الاثار الوخيمة التي اه اثمرها نقضه من العهود مع الله سبحانه وتعالى. ثم سبحانه وتعالى للمؤمنين افعال الفريقين ليتبين لهم فيما نقضوا

119
00:34:55.300 --> 00:35:11.850
اي الله سبحانه وتعالى في سورة اه مائدة في الحقيقة فصل جزءا من قصة بني اسرائيل مع موسى عليه السلام. خاصة قصة الدخول على المدينة الجبارة. وذكر كذلك تفاصيل في احكام النصارى وكيف اعتقدوا اه التثليث وما شابه ذلك من العقائد الباطلة في عيسى ومريم

120
00:35:13.000 --> 00:35:33.000
اذا ثم ذكر تعالى للمؤمنين افعال الفريقين ليتبين لهم اشكال النقض كيف كانت نقضهم للعهود مع الله سبحانه وعدم انصياعهم لاوامر الله عز وجل ثم في نهاية السورة او قريبا من نهايتها تفاوتهم في البعد عن الاستجابة. وهذا شيء اشرنا اليه مسبقا وهو ان الله سبحانه وتعالى يخبر ان اليهود اسوأ حال من

121
00:35:33.000 --> 00:35:49.900
صار عموما. لذلك في سورة الماء اذا بينت هذه الحقيقة بشكل جلي فقالوا سبحانه لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا ولا تجدن اقربهم للذين امنوا اليهود. الذين قالوا انا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا. ثم بعد ان

122
00:35:50.050 --> 00:36:09.150
اخذت الصورة الحيز الاكبر في بيان اشكال نقض اليهود للعهود مع الله. يعني حتى هذا الامور احبابي انتم ملاحظون الكتاب خاصة الصور اه الطوال ركز على قضية الذين نقضوا العهود مع الله. ركزت على موضوع بني اسرائيل وركزت على موضوع النصارى والهدف من ذلك ان نحذر نحن امة الاسلام من حالهم

123
00:36:09.400 --> 00:36:23.000
الامم السابقة ارسل الله عز وجل اليها كتب ورسل وامروا واخذ عليهم المواثيق ثم بعد ذلك خانوا هذه المواثيق. ونقضوها ولم ينصاعوا لها. هذه حقيقة كبرى يجب ان ترسخ في عقد

124
00:36:23.000 --> 00:36:43.000
في عقد المسلم وفي قلبه انه يجب ان يوفي العقود مع الله سبحانه وتعالى. عقد الايمان عقد الصلاة عقد الزكاة عقد العبادات. هذه العقود كلها يجب ان فيها مع الله سبحانه وتعالى لاننا بهذا نكون صلتنا الصراط المستقيم الذي ندعو الله سبحانه وتعالى ان يهدينا اليه في كل صلاة فنقول اهدنا الصراط

125
00:36:43.000 --> 00:37:01.850
المستقيم. بدكم تهدوا الى الصراط المستقيم. عليكم اذا ان توفوا بالعقود لاحظوا الارتباط. تريدون اهدنا الصراط المستقيم في مطلع سورة البقرة؟ اول علامة من علامات الهداية. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. وفي سورة آآ الماء اذا في بدايتها ايضا علامة من علامات الهداية

126
00:37:01.950 --> 00:37:15.550
يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وهذه كلها تناسقات جميلة يجب ان انتبه لها. قال ثم نصح عباده وبين لهم ابوابا منها دخول الامتحان. وهي سبب في كل ابتلاء. فقال تعالى لا تحرموا

127
00:37:15.550 --> 00:37:35.550
وطيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا. فانكم اذا فعلتم ذلك كنتم شارعين لانفسكم. اه وظالمين واعقب ذلك اه بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسور والانصاب والازلام ثم قال تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس. فنبه سبحانه في هذه الايات على سوء العاقبة في تتبع البحث آآ عن التعليل

128
00:37:35.550 --> 00:37:58.350
بالوقوف على ما تعليله مما استأثر الله بعلمه ومن هذا الباب آآ اتى آآ ومن هذا الباب اتي على بني اسرائيل في امر البقرة وغير ذلك. وجعل هذا التنبيه اه ايماء ثم اعقب بما يفسره فقال يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبد لكم تسوءكم. يعني يريد ان يقول ان المقطع من

129
00:37:58.350 --> 00:38:18.350
قوله تعالى لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم. الى قوله يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن وتبدى لكم عفا الله عنها. هذا المقطع فيه ارشاد للمؤمنين. كيف عليهم ان يتعاملوا مع العقود الالهية؟ ومع احكام الله سبحانه وتعالى

130
00:38:18.350 --> 00:38:38.450
حتى لا يتشبهوا باليهود والنصارى. اليهود والنصارى اخواني عسروا فعسر الله عليهم. خاصة اليهود بالتحديد عالصارو فعسر الله عليهم. كانوا دائما في مشاقة بمحادة للانبياء. اذا جاءهم امر من الله. ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. ماذا كان موقفهم؟ المنازعة وما لونها؟ وما شكلها؟ وما تفاصيلها؟ هذا هو

131
00:38:38.450 --> 00:38:58.450
والمراد والذي يقصده ابن الزبير بقضية البحث عن التعاليم. اي لما يأتيكم امر من الله سبحانه وتعالى يا امك الاسلام عليكم ان تقبلوه بالتسليم. ولا يكونن حالكم الامم السابقة في المجادلة والمماحكة ولماذا هذا يا الله؟ طيب لو قصرنا يا رب لو زدنا لو اننا عافيت عن هذه الامور لو انك زدت هذه الامور لأ احذر

132
00:38:58.450 --> 00:39:15.000
يا امة الاسلام عليكم ان تأخذوا الاوامر الالهية وتتلقوها تلقي المسلم واعتبار ان الله سبحانه وتعالى فقط هو المشرع هو صاحب الامر هو صاحب الحكم. ليس لكم ايها البشر ان تتدخلوا في التشريع. ليس لكم ايها البشر ان تعترضوا على

133
00:39:15.000 --> 00:39:35.000
تشريع اياكم ان تسألوا النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا عن اشياء خلاص الله سبحانه وتعالى سكت عنها. لانه هذه السؤال وهذه المماحكات وهذه التكلفات كلها سبب في ان يشد الله سبحانه وتعالى عليكم. هذه قضية يجب ان ننتبه لها. ان المؤمن احبابي الكرام عندما يأتيه حكم من الله ويعلم انه ثابت

134
00:39:35.000 --> 00:39:55.000
الاحاديث الصحيحة وبالايات الصريحة عليه ان يستقبل هذا الحكم بالاذعان والتسليم ويتعلم كيف يمتثل لله سبحانه وتعالى. هذا من محك العبودية تعظيم الذي يريد الله سبحانه وتعالى ان يتجلى في عباده. انتم لو نظرتم في احوال اليهود والنصارى وما قص الله من امورهم تجدون ان هذه المشكلة الابرز في حياتهم قضية المماحكة والمجادلة

135
00:39:55.000 --> 00:40:15.000
لله وعدم التسليم ان الله سبحانه وتعالى هو صاحب الامر والمتنفذ في هذا الكون واننا نحن عبيد علينا ان نستقبل فقط وليس لنا ان نناقش الله سبحانه تعالى وان نعترض عليه في هذه التفاصيل. فالله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا. ليس لكم ان تنصبوا انفسكم

136
00:40:15.000 --> 00:40:35.000
مشرعين تحرمون ما احل الله وتحلون ما حرم الله وليس لكم ان تعتدوا الخطوط التي وضعها الله سبحانه وتعالى. ثم بين لهم اشياء هو حرمها عليهم فليس لهم ان يطلبوا تحليلها. فقال انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان. فاجتنبوه لعلكم تفلحون. ثم قال جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما

137
00:40:35.000 --> 00:40:55.750
الناس والشحرة هرموا والهدي والقلائد طب من الذي يشرع هذه الامة؟ من الذي عظم البيت؟ من الذي جعل الاشهر الحرم؟ من الذي حرم الصيد في الحرم؟ من الذي احل اشياء وحرم اشياء. من الذي علينا ان نستقبل اوامره؟ هذا كله من الله سبحانه وتعالى. ونحن ننتظر فقط منه ان يعطينا الاوامر

138
00:40:55.750 --> 00:41:15.750
تنفذ ولا نكون باحثين سائلين عن اشياء سكت الله عنها. لذلك ختم الله عز وجل هذا المقطع بقوله يا ايها الذين امنوا لا تسأل عن اشياء تبدلكم تسوءكم. طبعا هذه الاية اكثر المفسرين او كثير من المفسرين يقولوا انها كانت للصحابة انه الاشياء التي عفا الله عز وجل عنها ولم يخبركم بامرها هي

139
00:41:15.750 --> 00:41:33.550
اصل الحل فلا تكونوا حالكم كحال بني اسرائيل. كثرة السؤال لانبيائهم والمناقشة والبحث. ولماذا يا رسول الله؟ طب هذا حلال هذا حرام خلص. لا تسألوا عن اشياء انتم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم عفا الله عنها. يعني في اشياء الله سكت عنها عفوا

140
00:41:33.700 --> 00:41:56.150
يعلم انها مثلا قد تريبكم قد تتنازعون فيها لكنه سكت عنها وجعلها على العلة اصالة الرأفة بكم. فاياكم ان تبدأوا تناقشوا وتنازعوا فيها لانها اذا نوقشت اذا ناقشتم فيها ونزعتم فيها فان الله سبحانه وتعالى يمتحنكم بها. اذا ناقشتم ونزعتم فيها واصررتم على ان تدخلوا في تفاصيلها والبحث عنها

141
00:41:56.150 --> 00:42:16.150
فان الله سبحانه سيمتحنكم بها. فالانسان يكون كيسا فطنا لا يقحم نفسه في اماكن الله سبحانه وتعالى عفا عنها ولم يتطرق لها عفوا. طبعا لم تطرقناها ليس جهلا منه سبحانه جل في علاه. وانما رحمة بالعباد. والا هو سبحانه وتعالى عالم بها. فالزوايا الضيقة الانسان لا يقحم نفسه فيها بل يبقى

142
00:42:16.150 --> 00:42:35.900
مسلما منصاعا لما جاءه من عند الله سبحانه وتعالى. قال ثم عرف عباده انهم اذا استقاموا فلن يضرهم خذلان غيرهم اذا استقمت على الصراط المستقيم يا عبد الله ولم يكن حالك حال اليهود والنصارى المنازعين المشاقين لله سبحانه وتعالى. وكنت تلتقي تتلقى احكام الله سبحانه

143
00:42:35.900 --> 00:42:53.800
وتعالى بالتسليم خلاص يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم عليكم انفسكم عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم طبعا هذا ليس دعوة الى ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كلا وانما المراد انك اذا ثبتت على الصراط المستقيم اه فانت على خير

144
00:42:54.150 --> 00:43:10.050
فانت على خير ولا يضرك هلاك الامم الاخرى عليك بخاصة نفسك ان تثبت على الصراط المستقيم وان تنصح الناس. بعد ذلك من لم ينصح لهذه النصيحة ومن اراد ان يسلك طرق الضالين والمغضوب عليهم فهذا لن يضر

145
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
باذن الله لن يضرك باذن الله عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. اذا انتم ثبتم على الصراط المستقيم ولم تسلكوا مسالك اليهود والنصارى فلن يضركم حالهم بذلك ختم في سورة ال عمران. يا ايها الذين امنوا آآ عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. وقال آآ

146
00:43:30.050 --> 00:43:46.550
اه سبحانه وتعالى هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم. ايضا في ختام السورة وكما تلاحظون انه في ختام السورة ايضا ذكر الله سبحانه وتعالى شيئا من احوال النصارى واتقاضى الله عيسى ابن مريم ان تقول للناس اتخذوني امي الهين من دون الله وهذا جزء من

147
00:43:46.550 --> 00:44:06.550
البيان الذي ورد في سورة المائدة اه لتفاصيل اليهود والنصارى. كيف ان اليهود والنصارى خانوا المواثيق والعهود. سورة النصارى سورة المائدة عفوا بينت جزء كبير من هذه الخيانة التي وقعت منهم للعهود والمواثيق. ولعلها ركزت بشكل كبير ايضا على النصارى. وهذا امر احبابي علينا ان نلاحظه فعلا

148
00:44:06.550 --> 00:44:29.600
في الصور كما قلت في البقرة وال عمران والان النساء ركزت على موضوع قضايا اسرية خلينا نقول البقرة وال عمران والمائي. بهذه السور الثلاث ركزت على الكشف التام لاحوال بني اسرائيل والكشف عن احوال اه طبعا بني اسرائيل بصنفيهم اليهود والنصارى وكيف كان حالهم مع انبيائهم وكيف كان

149
00:44:29.600 --> 00:44:49.600
كيف شرق الانبياء وكيف حادوهم وكيف تلاعبوا باحكام الله وماذا فعلوا. كل هذه السلسلة كلها متناسقة. لان المراد منها ان يبين الله سبحانه وتعالى لهذه الامة ان من سلك مسالك الامم السابقة في المحادة في المناقشة في المنازعة في التعنت في محاربة الله ورسوله

150
00:44:49.600 --> 00:45:09.600
وسيكون حاله كحالهم. وهذا يجب علينا ان ننتبه له وان نحذر منه. اه اظن سورة الانعام كانت اه معنا في ورد اليوم. لكن سورة الانعام في الحقيقة هو اه اطال النفس فيها وفيها فوائد عظيمة فانا ارتأيت ان اوقفها او ان اؤجلها الى يوم الغد باذن الله. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم

151
00:45:09.600 --> 00:45:15.200
ارحم الراحمين ونلقاكم في مجلس قادم باذن الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين