﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.200
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله احبائي الكرام الى مجلس جديد من تعليقنا على كتاب البرهان في تناسب سور القرآن قد وصل بنا الحديث الى سورة يوسف عليه السلام

2
00:00:16.400 --> 00:00:31.450
سورة يوسف تأتي امتدادا لسورة هود عليه السلام سورة هود كما مر معنا في المجلس السابق ذكرت العديد من قصص آآ الانبياء مع اقوامهم وكيف كانت المواجهة بين الحق وبين الباطل وما ال اليه الامر

3
00:00:31.500 --> 00:00:51.500
من انتصار الانبياء وهذا كله كما بين الله سبحانه وتعالى في ختام سورة هود المقصد منه تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت قلب كل داعية الى الله سبحانه وتعالى يسير على هذا النهج. فقال الله عز وجل في ختام سورة هود وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت

4
00:00:51.500 --> 00:01:13.350
في فؤادك وجاءك في هذه الحق اي في هذه السورة وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين فجاءت بعد ذلك قصة قصد يوسف امتدادا لذكر احوال الانبياء لكن السؤال لماذا لم تذكر قصة يوسف عليه السلام؟ ضمن قصص الانبياء. لماذا افردت بسورة وحدها

5
00:01:13.500 --> 00:01:32.500
يقول ابن الزبير الغرناطي السبب في ذلك والله تعالى اعلم ان طبيعة قصة يوسف عليه السلام وطبيعة البلاء الذي مر به يوسف ويعقوب يختلف عن اه البلاء الذي مر به الانبياء مع اقوامهم. يعني عندما نقرأ قصة نوح عليه السلام فنحن نقرأ قصة البلاء بين نوح مع قومه

6
00:01:32.650 --> 00:01:52.650
وكذلك قصة هود وقصة صالح وقصة لوط وقصة شعيب. لكن عندما نقرأ قصة يوسف عليه السلام نلحظ ان شكل البلاء الذي تعرض له يوسف في حياته يختلف عن شكل البلاء الذي تحدثت عنه قصص الانبياء السابقين. لذلك جاءت قصة يوسف مفردة في نسيجها وفي آآ طريقة سردها

7
00:01:52.650 --> 00:02:09.000
يقول ابن الزبير وانما افردت على حدتها ولم تنسق على قصص على قصص الرسل مع اممهم في سورة واحدة لمفارقة مضمونها اي مضمون سورة يوسف لتلك القصص. الا ترى ان تلك

8
00:02:09.650 --> 00:02:29.650
اه قصص ارسال من تقدم ذكرهم وكيفية تلقي قومهم لهم واهلاك مكذبيهم. اما هذه القصة وهي قصة يوسف نصلها ومضمونها فرج بعد شدة وتعريف بحسن عاقبة الصبر. فانه تعالى امتحن يعقوب بفقد آآ ابنيه. وآآ

9
00:02:29.650 --> 00:02:45.950
بصره وشتات بنيه وامتحان يوسف عليه السلام بالجب ثم بالبيع ثم بامرأة العزيز ثم بفقد الاب والاخوة ثم بالسجن ثم امتحن جميعهم اي يعقوب وابناء يعقوب اه ثم امتحن جميعهم بشمول

10
00:02:46.000 --> 00:03:06.000
ضر لهم وقلة ذات اليد مسنا واهلنا الضر. وجئنا ببضاعة مسجى. ثم تداركهم الله بالفتهم وجمع شملهم من جديد ورد بصرهم ابيهم وائتلاف قلوبهم ورفع ما نزغ به الشيطان وخلاص يوسف من كيد من كاده واجتنافه بالعصمة وبرائته عند الملك وعند النسوة وكل

11
00:03:06.000 --> 00:03:26.000
مما اعقبه يعني هو ثمرة جميل الصبر وجلالة اليقين في حسن تلقي الاقدار بالتفويب والتسليم على توالي الامتحان طول المدة. وهذه عبارة جميلة من ابن الزبير انه ما وصل اليه يوسف وال يوسف واخوة يوسف من ائتلاف القلوب بعد تشتته

12
00:03:26.000 --> 00:03:46.000
بعد تشتتها ومن اجتماع الكلمة بعد تفرقها انما هو ثمرة الصبر الجميل وجلالة اليقين في حسن الاقدار الاقدار الالهية بالتفويض والتسليم. وهذه عقيدة ينبغي ان تكون عند كل مؤمن وهو ان يتلقى اقدار الله سبحانه وتعالى بالتفويض

13
00:03:46.000 --> 00:04:06.000
والتسليم وان يدرك ان خلف كل قدر وخلف كل محنة وخلف كل بلية هناك شيء جميل ينتظر. فبالتالي قصة يوسف عليه السلام هي الهمت النبي صلى الله عليه وسلم والهمت الدعاء. من بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما هي عاقبة الصبر والثبات والرضا باقدار الله سبحانه

14
00:04:06.000 --> 00:04:16.000
تعالى. فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يحدث التنوع في القصص له. كيف ان الله عز وجل في قصة في سورة هود والتي هي قبل سورة يوسف حدثه عن نوح مع قومه

15
00:04:16.000 --> 00:04:36.000
وكيف آآ انتصر نوح في نهاية المطاف. وحدثه عن هود مع قومه وكيف انتصر هود؟ وكيف انتصر صالح؟ وكيف انتصر وكيف انتصر شعيب؟ ثم هنا يتكلم الله سبحانه وتعالى مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الدعاء عن منحى اخر من مناحي البلاء وهي اهمية الصبر عند نزول المحن واهمية الصبر

16
00:04:36.000 --> 00:04:53.550
عندما تضيق الامور وكيف ان يعقوب ويوسف مثال على هذا الشكل من اشكال الصبر عندما ضاقت بهم الدنيا وتغيرت بهم الاحوال وتقلبت بهم الامور فصبروا وثبتوا وكيف عاقبهم الله سبحانه وتعالى بعد الضيق سعة وبعد الهم فرجا آآ ورشدا. فهذه كلها

17
00:04:53.600 --> 00:05:10.150
من الامور المهمة للدعاة الى الله سبحانه. لذلك القرآن احبابي الكرام حرص ان يعالج نفوس الدعاء الى الله سبحانه وتعالى في العديد من المواطن القرآن الكريم نزل لعدة مقاصد ومن مقاصد انزاله ان الله سبحانه وتعالى

18
00:05:10.450 --> 00:05:28.100
عالج قلب النبي صلى الله عليه وسلم ونفسه وعالج ضمن ذلك قلوب نفوس الدعاء الذين سيأتون بعده طيب اذا اه قصة يوسف عليه السلام واظن واضح ما الذي اراده ابن الزبير في مناسبتها للقصص السابق

19
00:05:28.150 --> 00:05:48.150
اه ثم يختم ابن الزبير فيقول ثم ناسب سورة يوسف ان تذكر اثر قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات واثر قوله في سورة هود واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. واثر قوله في ختام سورة هود ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة. واثر قوله في ختام سورة هود ايضا وقل للذين

20
00:05:48.150 --> 00:06:08.150
لا يؤمنون عدوا على مكانتكم انا عاملون. الان ابن الزبير الغرناطي يقول ان سورة يوسف هي مناسبة لهذه الايات الاربع التي وردت في في ختام سورة هود الان هذه ايات اربع وردت في اخر الصفحة ونصف من سورة هود. اية ان الحسنات تذهبن السيئات اية واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

21
00:06:09.300 --> 00:06:27.100
اية ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة اية وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون آآ سورة يوسف جاءت مناسبة لهذه الاية. طب ما وجه مناسبتها لكل اية من هذه الايات التي وردت في ختام سورة هود يقول اما مناسبتها للاية

22
00:06:27.100 --> 00:06:41.400
الاولى ان الحسنات يذهبن السيئات فان ندم اخوة يوسف واعترافهم بخطأ فعلهم وفضل يوسف عليهم في قولهم لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين وعفوه عنهم لا تثريب عليكم اليوم وكذلك ندعو

23
00:06:41.400 --> 00:06:55.300
امرأتي العزيز وقولها الان حصص الحق كل هذا من باب اذهاب الحسنة للسيئة. وكأن ذلك مثال لما عرف به المؤمنون من اذهاب الحسنات للسيئات فيريد ان يقول ان اخوة يعقوب ان اخوة يوسف

24
00:06:55.350 --> 00:07:15.350
اخطأوا في حق يوسف خطأ كبيرا لكنهم تابوا وعادوا الى الله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى بدل سيئاتهم حسنات. وكذلك امرأة العزيز اخطأت وفعلت وكانت تريد يوسف عليه السلام عن القبيح لكنها في نهاية الامر تابت وعادت الى الله سبحانه وتعالى وقالت الان حصحص الحق انا

25
00:07:15.350 --> 00:07:35.350
عن نفسي وانه لمن الصادقين. كأن هذا فيه نوع من ابدال السيئات بالحسنات. والعودة الى الله سبحانه وتعالى بعد خطأ والبعد عنه. وهذا هو مضمون قوله تعالى في ختام سورة هود ان الحسنات يذهبن السيئات. وهذه فيها اشارة ان كل انسان اصرف على نفسه في حياته

26
00:07:35.350 --> 00:07:57.800
الخطايا والذنوب والبعد عن الله مجال ما زال المجال مفتوحا لتقبل على ربك من جديد ولتبدل الماضي السيء ومستقبل جميل افضل كذلك آآ تكلم عن الاية الثانية وهي آآ واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. هذي والدتي ايضا في ختام سورة هود. ما وجه مناسبتها لسورة يوسف

27
00:07:57.800 --> 00:08:17.800
قال فان هذا امر منه سبحانه لنبيه عليه الصلاة والسلام بالصبر على قومه فاتبعه بحال يعقوب ويوسف وما كان من صبرهما فالله عز وجل علم نبيه صلى الله عليه وسلم الصبر من خلال صناعة القدوات. انه اقتدي يا محمد صلى الله عليه وسلم بيعقوب وبيوسف انظر صبر يعقوب الطويل. انظر صبر يوسف الطويل

28
00:08:17.800 --> 00:08:39.900
وكيف تقلبت به الحياة وهذا احبابي الكرام من اكثر ما يعين المؤمن على الثبات. وهنا فكرة وهي القصص القرآني الله سبحانه وتعالى يخبر ان من مقاصده الجليلة تثبيت قلوب المؤمنين. لما الله سبحانه وتعالى يقول وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. معناها انا كداعي الى الله سبحانه وتعالى علي ان

29
00:08:39.900 --> 00:08:59.900
يدرك ان هذه القصص التي اقرأها واتلوها في كل رمضان وفي كل شهر وفي كل ورد للقرآن. هذه القصص المراد منها ان ان تثبت قلبك على هذا الدين وان تثبت قلبي في سيري الى الله سبحانه وتعالى. وان تجعلني اتحمل ما الاقيه في هذه الدعوة من اذى الناس من تنقص الناس من

30
00:08:59.900 --> 00:09:15.950
الناس على شخصه من آآ احاطة الكافرين بي من سياط الظالمين التي تقع عليه. فعندما تقرأ قصص الانبياء عليك ان تستحضر قوله تعالى وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك ان هذه القصص

31
00:09:16.000 --> 00:09:39.100
لها دور عظيم في تثبيت المؤمنين. الداعين الى الله سبحانه وتعالى. لان ما حدث للانبياء السابقين وما حدث للدعاة سابقين سيحدث في واقعنا المعاصر ما حدث لصاحب ياسين ما حدث لمؤمن ال فرعون ما حدث للانبياء وللاولياء. فالامم السابقة لابد وان يتكرر. لابد وان يتكرر

32
00:09:39.100 --> 00:09:59.100
ولابد وان تبقى محنة الحق بالباطل ولابد وان تبقى المدافعة. فالله سبحانه وتعالى عندما يستعرض لنا كيف كانت آآ الثمرة النهائية دافع بين الحق والباطل في الامم السابقة وكيف ان الحق انتصر ولو بعد حين وعرفنا ماذا سيحدث في اثناء هذه المعركة انه لابد وان يكون هناك شهداء لابد

33
00:09:59.100 --> 00:10:19.100
دواء ان يكون هناك هم لابد وان يكون هناك الم ولابد وان يكون هناك اصطفاء واجتباء واختبار ثم بعد ذلك تكون العاقبة للمتقين في الدنيا قبل الاخرة. هنا الدعاة الى الله سبحانه وتعالى قبل ان يختاروا سلوك هذا الطريق يكونون على بينة. ان هذا الطريق الذي سنسلكه سلكه الانبياء وسلكه

34
00:10:19.100 --> 00:10:33.950
في الامم السابقة. فهذه قصة نوح وهذه قصة هود وهذه قصة صالح وهذه قصة لوط. وهذه قصة شعيب وهذه قصة موسى وهذه قصة يعقوب وقصة يوسف كل اللي ابتلي الكل يتعرض لامتحان الكل آآ

35
00:10:34.400 --> 00:10:48.350
تعرض للصياد في هذه الحياة الدنيا وكيف تجاوز هؤلاء الانبياء وهؤلاء الاولياء هذه المحن على ما فيها من جراحات على ما فيها من اتعاب لكنهم اختاروا رضى الله سبحانه وتعالى وهذا الذي كان يخفف عنهم

36
00:10:48.600 --> 00:11:08.600
حرارة الطريق وهذا الذي كان يجعلهم يقبضون على جبرها. فلما وصلوا الى نهاية الامر انتصروا واعقبهم الله سبحانه وتعالى بالظفر. وهكذا حال المؤمنين في كل زمان ومكان فعلينا ايها الدعاة الى الله ان نقرأ هذه القصص بوعي حتى يتثبت الفؤاد وحتى لا تتزعزع النفوس فان الانسان الداعي

37
00:11:08.600 --> 00:11:28.600
الى الله عز وجل عندما يرى طول الطريق وعندما يرى كثرة اهل الباطل وائتلاف قلوبهم على حتى لا نقول ائتلاف قلوبهم لان قلوبهم متفرقة لكن نقول اجتماع كلمتهم الظاهر على محاربة اهل الحق يصيبهم اه كثير من الضعف والهوان. فالله سبحانه وتعالى يخبر لا تهنوا. وكايب من نبي قاتل معه ربيون كثير

38
00:11:28.600 --> 00:11:38.600
ما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. واما بالنسبة للاية الثالثة التي وردت في ختام سورة هود وهي قوله ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة

39
00:11:38.600 --> 00:11:58.600
ولا يزالون مختلفين. ما علاقتها بسورة يوسف؟ يقول ولا اعجب. انظروا كلام الجميل من ابن الزبير الغرناطي يقول ولا اعجب من حال اخوة فضلاء لاب واحد من انبياء الله وصالحي عباده جرى بينهم من التشتت ما جعله الله عبرة لاولي الالباب. يعني قصة

40
00:11:58.600 --> 00:12:14.750
اختلاف ابناء يعقوب عليه السلام مع ان اباهم يعقوب نبي من انبياء الله. ومع انهم من الصالحين الافاضل ومع ذلك وقع الاختلاف بينهم. هذا في الحقيقة يقرر هذه السنة الالهية. وهي وقوع الاختلاف بين البشر

41
00:12:14.900 --> 00:12:34.900
قال سبحانه في ختام سورة هود ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة اي على قلب رجل واحد. لكن السنة الالهية لم ترد ذلك وانما ارادت ولا يزالون مختلفين. الاختلاف سنة قائمة ستبقى في هذه الارض. او في هذا العالم الى قيام الساعة وخذوا هذا المثال. اذا كان ابناء

42
00:12:34.900 --> 00:12:54.900
النبي الصالح يعقوب وهم من خيرة الخلق وهم افاضل وصالحون. وقع بينهم هذا الخلاف وهذا النزاع وما ال اليه الامر ان فكروا في لقتل يوسف ان فكروا في قرعه ثم طرحوه في البئر ثم كيف حدث ليوسف وتقلبت به الامور ثم ظهر يوسف ثم اجتمع الشمل من جديد. فسنة الاختلاف سنة

43
00:12:54.900 --> 00:13:14.900
لكن النجاح هو كيف نتعامل مع هذا الاختلاف؟ كيف نهذبه؟ كيف نوجهه؟ كيف آآ نحسن الخلاص منه والعودة الى الائتلاف. اما ان يظن الناس ان الامة ستجتمع على قلب رجل واحد وما يظنه البعض من المثالية الزائدة وهي اننا نريد ان نصل دائما لمرحلة الوفاق المطلق

44
00:13:14.900 --> 00:13:34.900
اظن هذا الامر فرغ منه في قدر الله سبحانه لان الاختلاف سيبقى. لكن طيب ما وظيفتي انا كمسلم؟ وظيفتي ان اتعلم كيف آآ الاجهاد الاختلاف. كيف اقلل من اثاره؟ كيف اسعى الى تخطيه؟ كيف اسعى الى علاجه؟ وان اوصل رسائل واضحة للاجيال اللاحقة في هذه

45
00:13:34.900 --> 00:13:54.900
ذهبوا في هذه الاخلاقيات وفي هذه الممارسات وفي الذي يريده الله سبحانه وتعالى منا ان نقف عنده عند الوقوع مثل هذا الاختلاف. واما بالنسبة للاية الرابعة وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون. وانتظروا انا منتظرون. آآ فيقول آآ ابن الزبير واما النسبة لاية

46
00:13:54.900 --> 00:14:11.150
تهديد وهاي الاية التي سردتها الان فعلا علاقتها بسورة يوسف بينة وكأن الكلام في القوة اعملوا على مكانتكم وانتظروا فلن نصبر عليكم مدة صبر يعقوب ويوسف عليهم السلام في بلائهم

47
00:14:11.200 --> 00:14:21.200
وهنا يعني اشعر في هذه العبارة انه قد يكون فيها شيء من التكلف قد يكون فيها شيء من التكلف في هذا الربط. بالنسبة لهذه الاية. يعني لا يظهر لي علاقة

48
00:14:21.200 --> 00:14:41.200
هذه الاية وبينما فهمه ابن الزبير الغرناطي من قضية يعني ان بان الله عز وجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل للمشركين ومشركي العرب لمشركي قريش ومن اعملوا على مكانتكم انا عاملون وانتظروا انا منتظرون. فاننا لن نصبر عليكم مدة صبر يعقوب ويوسف على ما وقع بهم. هل

49
00:14:41.200 --> 00:14:54.700
فعلا هذا هو الربط بين هذه الاية وهذه الاية اقول هذا يحتاج الى نظر والله تعالى اعلم بعد ان انتهت قصة يوسف عليه السلام وسورة يوسف وننتقل بعدها الى سورة الرعد

50
00:14:55.700 --> 00:15:09.150
يقول ابن الزبير وهذه السورة سورة الرعد هي تقصير لمجمل قوله سبحانه وتعالى في خاتمة سورة يوسف. في الصفحة الاخيرة من سورة يوسف يقول سبحانه وكاي من اية في السماوات والارض. يعني كم من اية

51
00:15:09.200 --> 00:15:25.400
موجودة اودعها الله في السماوات والارض يمرون عليها الناس تنظر اليها وتمر عليها وهم عنها معرضون اي لا ينظرون في دلالتها على الخالق سبحانه وتعالى. وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم

52
00:15:25.400 --> 00:15:45.300
هذه وقعت في نهاية سورة يوسف فبدأت سورة الرعد تفصل هذه الايات التي اودعها الله في السماوات والارض والتي يمر عنها الناس وهم معرضون. فقال فبين اه فبيان ايات السماوات بل ان الله سبحانه وتعالى في مطلع سورة الرعد

53
00:15:45.500 --> 00:16:05.500
بين الايات التي اودعها في السماوات والتي تدل على الخالق سبحانه. فقال عز وجل الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجر مسمى. ثم بين الايات التي اودعها في الارض فقال وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ومن كل

54
00:16:05.500 --> 00:16:25.500
قد جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار. ثم في الاية التي تليها وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزروع ونخيل. صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد. فكل هذه الايات التي اودعها الله في السماوات والارض فصلها سبحانه وتعالى في سورة الرعد بعد ان اجملها في ختام سورة يوسف فهذه

55
00:16:25.500 --> 00:16:47.250
الدلائل وهذه الايات تقودك الى معرفة الله سبحانه وتعالى والى الشهادة له. بالوحدانية في الربوبية والالوهية ثم لما بين كيف انه سبحانه وتعالى يخرج من الارض النباتات المختلفة بالوانها واشكالها مع انها تسقى بماء واحد دلل بعد ذلك وساق

56
00:16:47.250 --> 00:17:03.850
الى بيان كيف ان الله سبحانه وتعالى يبعث الناس يوم القيامة اذا كانت هذه الارض تخرج هذه النباتات المختلفة بالالوان المختلفة مع انها تسقى بماء واحد فهذا دليل على انه سبحانه وتعالى قادر على ان ينبت هذه الاجساد وان يخرج هذه

57
00:17:03.850 --> 00:17:15.900
الاجساد من الارض اه لتبعث الى يوم الى يوم جديد الى الدار الاخرة. وهذه القضية قضية البعث الى الدار الاخرة هي القضية التي كانت اه من القضايا الشائكة. دعنا نقول

58
00:17:15.900 --> 00:17:25.900
بين الكفار وبين المؤمنين بين اهل الحق وبين اهل الباطل. فقال سبحانه وتعالى وان تعجب فعجب قولهم. هذا في ختام الصفحة الاولى من سورة الرعد. فاذا كنا ترابا انا لفي خلق جديد

59
00:17:25.900 --> 00:17:44.800
اولئك الذين كفروا بربهم واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون ثم استمرت الاية بذكر قدرة الله سبحانه وتعالى. استمرت السور في سورة الرعد بذكر قدرة الله سبحانه وتعالى. آآ ان الله عز وجل هو الذي يعلم ما تغيب الارحام وما

60
00:17:44.800 --> 00:18:06.850
يزداد كل شيء عنده بمقدار استمرت الصورة اذا في بيان هذا يعني في بيان قدرة الله سبحانه وتعالى وفي بيان ايات الله عز وجل في الجملة ثم آآ في الصفحة قبل الاخيرة منها ينبه سبحانه وتعالى على الاية الكبرى وعلى المعجزة العظمى. وهي معجزة القرآن. فقال سبحانه ولو ان قرآنا

61
00:18:06.850 --> 00:18:26.850
سيرت فيه الجبال وقطعت به الارض وكلم بهم موتى لكان هذا القرآن. هذا الجواب محذوف لكنه مقدر في السياق. لكان هذا القرآن وهذا القرآن لو كان من عند غير الله كان دوجل فيه اختلافا كثيرا. والتنبيه بعظيم هذه الاية مناسب لمقتضى السورة من التنبيه بما اودعه سبحانه

62
00:18:26.850 --> 00:18:40.900
وتعالى من الايات في السماوات والارض وكأنه جل وعلى لما بين لهم من عظيم ما اودع في السماوات والارض وما بينهما من الايات وبسط ذلك واوضحه اردف ذلك باية اخرى جامعة

63
00:18:40.900 --> 00:18:55.200
للايات ومتسعة للاعتبارات وهي هذه الاية ولو ان قرآنا سيرت به الجبال. فهو من نحو قوله تعالى وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم اي لو فكرتم اه في ايات السماوات والارض

64
00:18:55.350 --> 00:19:15.350
اه لا اقلتكم ولكفتكم في بيان الطريق اليه ولو فكرتم في انفسكم وما اودع سبحانه وتعالى فيها من العجائب لاكتفيتم. من عرف نفسه وعرف ربه من قبيل هذين الدربين من الاعتبار هو الواقع في سورة الرعد من بسط ايات السماوات والارض ثم بعد ذلك ذكر القرآن وما تحمل من الايات يعني الله سبحانه وتعالى

65
00:19:15.350 --> 00:19:30.750
ففي مطلع سورة الرعد ذكر الايات المشاهدة في هذا الكون والدالة على الله. ثم في ختام سورة الرعد ذكر الاية العظمى والمعجزة الباهرة وهي معجزة القرآن وهي ايضا دالة على الله سبحانه وتعالى وهي اعظم

66
00:19:30.800 --> 00:19:50.800
بعد من خلق السماوات والارض. الله سبحانه وتعالى اذا في سورة الرعد يدل على نفسه ويخبر العباد كيف يستدلون عليه. هذا هو هو القرآن الذي من نظر فيه وتأمل قاده الى الله عز وجل. هذا القرآن الذي لو سيرت الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى لكان هذا

67
00:19:50.800 --> 00:20:10.800
القرآن فكيف لا تستدلون به على خالقكم وفي مطلعها دللنا عليه سبحانه وتعالى من خلال النظر في السماوات النظر في الارض النظر في الزروع النظر في اخراج الثمار المختلفة والتي تسقى بماء واحد. وهذا كله هو مضمون ما ذكر في ختام سورة يوسف وكأي من اية في السماوات والارض

68
00:20:10.800 --> 00:20:30.800
يمرون عليها وهم عنها معرضون. ومن الامور الملاحظة احبابي ان الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يدلنا عليه من من خلال تأمل السماوات والارض. يعني لو انك القرآن تجد ذكر السماوات والارض والاجرام التي في السماوات والارض كثير. وهذا يدل على عظمة هذه الاجرام. وهذا يدل على عظمة هذه المخلوقات. كيف ان الله

69
00:20:30.800 --> 00:20:44.150
يطلب منا ونحن نسير في الدنيا ان ننظر دائما في السماوات ان ننظر دائما في الاراضين ان ننظر دائما في الاجرام الموجودة في السماوات وفي الاجرام وفي الطرقات الموجودة في الاراضين لان هذا الخلق

70
00:20:44.200 --> 00:20:58.650
يدل على الخالق وهذه العناية تدل على مدبر. ولذلك ما ذكر ابن رشد في مناهج الادلة ان اعظم واشهر الادلة المستعملة في القرآن الكريم لتدل على الله سبحانه وتعالى دليل الخلق ودليل العناية

71
00:20:58.750 --> 00:21:18.750
الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يأمرنا ان ننظر الى المخلوق لنستدل به على الخالق. ويأمرنا ان ننظر الى العناية والرعاية والتدبير لنستدل به على مدبر وانت لو استقرأت نصوص الكتاب العزيز من بدايته الى نهايته لوجدت فعلا هذان الطريقان هما المتكرران في مختلف السور. طريق الخلق وطريق التدبير

72
00:21:18.750 --> 00:21:42.750
هم اعظم الادلة الدالة على وجود صانع خالق مدبر لهذا الكون وانه لا يمكن ان يكون هذا الكون وجد صدفة او عبثا او نفسه بنفسه كما يقول الملاحدة وغيرهم ثم بعد ذلك في ختام سورة الرعد آآ جاءت آآ ايات تعالج ايضا نفس النبي صلى الله عليه وسلم ونفس الدعاء. لذلك الله سبحانه وتعالى يقول في ختام

73
00:21:42.750 --> 00:21:55.650
سورة الرعد. اه وما ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية. يعني يا محمد صلى الله عليه وسلم ان عيرك المشركون انك تنكح وان لك ابناء فقل لهم ولقد

74
00:21:55.650 --> 00:22:09.550
ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية وما كان لرسول ان يأتي باية الا باذن الله لكل اجل كتاب. هذا يدل احبابي ان النبي صلى الله عليه وسلم فعليا كان يعاني مع كفار قريش. كانوا يتهمونه ويقسون

75
00:22:09.550 --> 00:22:29.550
عليه بالكلام. وكان صلى الله عليه وسلم يدخل في قلبه الحزن. فتأتيه الايات المثبتات من الله سبحانه وتعالى. وتأتيه الاجوبة الواضحات لترفع هذا الحزن ولتأتي التسلية وان يثبته الله سبحانه وتعالى من خلاله ان يعتبر حاله بحال الانبياء والرسل السابقين. وهذه رسالة لنا باننا في مسيرنا الى الله سبحانه عندما

76
00:22:29.550 --> 00:22:49.550
يهجم علينا الكفار وعندما اه يسبوننا ويشتموننا ويعيروننا وينزلون من بنا ما يستطيعون انزاله علينا ان ننظر ونعتبر السابقين وما حل بهم من الامور التي هي افظع واشد مما يحن بنا في الحقيقة. فهذا الاعتبار هو من اكثر الامور التي تعين الانسان على الصبر

77
00:22:49.550 --> 00:23:11.000
داعية خصوصا على الصبر في مسيره الى الله سبحانه وتعالى ثم تأتي سورة اه ابراهيم بعد ذلك تأتي سورة ابراهيم يقول في مطلعها ابن الزبير الهرناطي لما كانت سورة الرعد على ما تمهد قال سبحانه وتعالى كتاب انزلناهم اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور

78
00:23:11.250 --> 00:23:29.800
اه باذن ربهم. ولاحظوا ان الله سبحانه وتعالى احبابي الكرام في مطالع السور يركز على ان القرآن الكريم كتاب هداية يعني في مطلع سورة الرعد الف لام ميم را تلك ايات الكتاب. والذي انزل اليك من ربك الحق. في مطلع سورة الاعراف الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك فلا يكون في صدك

79
00:23:29.800 --> 00:23:49.950
يحرج منه. في مطلع سورة اه العمران الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديك آآ في سورة يونس نسيتها على فلام رأت تلك ايات الكتاب الحكيم. في سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. لاحظوا مطالع السور كيف تدعو

80
00:23:49.950 --> 00:24:11.200
المؤمن القارئ للقرآن ان يجعل الكتاب العزيز كتاب هداية. وكأنه يرشدك اذا بدأت في قراءة هذه السورة فهذه السورة هي سورة هداية وسورة بيان وسورة تقودك الى الله فعليك ان تقرأها وان تتدبر فيها وان تتبصر ولا تكونن من الغافلين. فهذه سورة ابراهيم يقول

81
00:24:11.200 --> 00:24:26.350
سبحانه وتعالى في مطلعها اه الف لام ميم كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض

82
00:24:27.400 --> 00:24:47.300
آآ فيقول ابن الزبير الغرناطي لما كانت تلك الايات والبراهين لا يبقى معها شك لمن اعتبر بها لعظيم شأنها واتضاح امرها. قال سبحانه ان ان هذا الكتاب كتاب انزلناه اليك يا محمد لتخرج الناس به من الظلمات الى النور. اي لما تضمنت سورة الرعد الايات الكونية التي تدل على الخالق

83
00:24:47.350 --> 00:25:11.300
واية القرآن الباهرة التي تدل على المنزل الباعث فهذا يدل على ان هذا الكتاب العزيز من تدبر في اياته وتبصر بها فانها ستخرجه من الظلمات الى النور فقال سبحانه وتعالى لنبيه كتاب انزلناه اليك يا محمد لتخرج الناس به من الظلمات من ظلمات اليهود من ظلمات النصارى من ظلمات

84
00:25:11.300 --> 00:25:31.300
المنافقين من ظلمات المجوس. كل هذه الظلمات التي سردناها في الصور السابقة في سورة البقرة وال عمران والمائدة والانعام. كل هذه الظلمات هذا القرآن يخرج منها الى النور الى نور الحق الى الحقيقة المطلقة. لكن لمن تدبر وتأمل واستفسر بهذه البراهين وتعقلها عن الله سبحانه

85
00:25:31.300 --> 00:25:53.600
وتعالى ثم استمرت سورة ابراهيم في معالجة نفس النبي صلى الله عليه وسلم. سورة الرعد في ختامها عالجت نفس النبي صلى الله عليه وسلم ولقد اوصنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية. هذه وردت في سورة ختام سورة الرعد وكذلك في ختام سورة الرعد الاية الاخيرة. ويقول الذين كفروا لست مرسلا

86
00:25:53.600 --> 00:26:10.050
قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب. هذه الاية الاخيرة في سورة الرعد تعالج موضوع ارسال النبي صلى الله عليه وسلم فتأتي سورة ابراهيم في مطلعها لتعالج ايضا هذه القضية ولتثبت قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتخبره يا محمد

87
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم كما ورد في مطلع سورة ابراهيم. يا محمد اياك ان تظن واياك ان تعتقد انها هؤلاء الكفار يستطيعون النيل منك من خلال هذه الشبهات ومن خلال هذه المقولات التي يطرحونها. فانك يا محمد صلى الله عليه وسلم انما بعثت بالعربية ومن جنس

88
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
العرب ومن جنس البشر كما ان الانبياء قبلك بعثوا من جنس البشر ومن اجلاس اقوامهم وتكلموا بلسان اقوامهم ليبينوا لهم. فمثل هذه المقالات التي يقولها كفار قريش لك هي من جنس المقالات التي يقولها الكفار لاقوامهم في كل زمان وفي كل مكان فلا تبتأس منها اعلم يا محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:26:50.050 --> 00:27:04.300
اننا ارسلناك بلسان قومك لتبين لهم واننا في النهاية الله سبحانه وتعالى يذل من يشاء ويهدي من يشاء. ثم استمرت صفحة ونصف من سورة ابراهيم تعالج هذه القضية وتعالج موقف

90
00:27:04.350 --> 00:27:24.350
الاقوام من انبيائهم وكيف انبياؤهم يحثونهم على توحيد الله سبحانه وتعالى ويقولون لهم افي الله شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم وكيف ان الاقوام قالوا لانبيائهم يعني انتم بشر مثلنا تدعوننا الى الله سبحانه وتعالى لماذا لم يرسل الله سبحانه وتعالى

91
00:27:24.350 --> 00:27:44.350
رسولا من الملائكة او من غير جنسنا. فالرسل كيف اجابت عن هذه الشبهة منذ القدم؟ قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عبادك وما كان لنا ان نأتيكم من سلطان الا باذن الله. ثم كيف وقع التهديد من الكفرة للمؤمنين وللرسل؟ وقال الذين كفروا برسلهم لنخرجنكم من ارضنا

92
00:27:44.350 --> 00:28:04.350
او لتعودن في ملتنا. وكيف ثبت الله الرسل؟ فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين. ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خافوا مقامي وخافوا وعيد. ثم بين سبحانه وتعالى حال هؤلاء الاقوام المكذبين. كيف سيكون المشهد عند الله سبحانه وتعالى عندما يبحثون وبرزوا لله جميعا. في الدار

93
00:28:04.350 --> 00:28:24.350
هؤلاء الذين اذوا الرسل واتباع الرسل ماذا سيفعلون؟ عندما يبرزون لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم اولون عنا من عذاب بالله من شيء. كيف يكون موقفهم عندما يخرج ابليس خطيبا فيهم؟ فيقول وعدتكم وعد ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان

94
00:28:24.350 --> 00:28:44.350
النبي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. بينما كيف سيكون حال الرسل واتباع الرسل الذين ثبتوا في هذه الحياة الدنيا في معركة الحق والباطل في معركة الايمان والكفر عندما يقول سبحانه وتعالى في سورة ابراهيم وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها باذن ربهم. تحيتهم فيها

95
00:28:44.350 --> 00:29:04.350
يا سلام ثم يعقد سبحانه وتعالى مقارنة بين كلمة الايمان كلمة التوحيد لا اله الا الله بشجرة راسخة الجذور في الارض رفعت فروعها الى السماء وبين كلمة الكفر وهي الشجرة الخبيثة التي اجتثت من فوق الارض ليس لها قرار ليس لها ثبات وهذا حال الايمان والكفر الكفر يبقى دائما على

96
00:29:04.350 --> 00:29:27.150
وقشور مهزوز ضعيف والايمان يبقى متجذرا في قلوب اصحابه. ثم يخبر الله سبحانه وتعالى انه يثبت المؤمنين. في القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وتذكر ايضا سورة ابراهيم قصة سورة ابراهيم سميت سورة ابراهيم لان ابراهيم عليه السلام ورد ذكره في هذه السورة في الصفحة قبل الاخيرة منها. اما دعا الله سبحانه وتعالى ان

97
00:29:27.150 --> 00:29:47.150
هو بنيه عبادة الاصنام وكيف ان ابراهيم يا محمد صلى الله عليه وسلم يا ايها الدعاء ابراهيم نموذج للمؤمن الصابر الموحد الذي يتقبل عن الله سبحانه وتعالى اوامره وتعليماته ويعمل بها ويثبت على اقدار الله سبحانه. فقصة ابراهيم ايضا من النماذج المثبتة للنبي صلى الله عليه وسلم وللدعاة

98
00:29:47.150 --> 00:30:07.150
من بعده ثم ختمت السورة ايضا مرة اخرى بتكرار المشهد بيان حال الكافرين حال الظالمين. الذين ظلموا الدعاء الذين ظلموا الرسل الذين ظلموا واتباع الرسل كيف يكون حالهم يوم القيامة يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد

99
00:30:07.150 --> 00:30:27.150
من قطران وتغشى وجوههم النار. ليجزي الله كل نفس ما كسبت. فهذا كله وعيد وتخويف وترهيب لهؤلاء الكفرة. الذين يصدون عن دعم الرسل ويؤذون الرسل واتباع الرسل فهذه معركة الحق والباطل التي جاء القرآن ليبينها في العديد من السور متناسقة هذا التنسيق

100
00:30:27.150 --> 00:30:36.164
عجيب اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين