﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله احبائي الكرام في مجلس جديد من تعليقنا على كتاب البرهان بتناسب سور القرآن للامام ابن الزبير الغرناطي رحمة الله تعالى عليه. وقد انتهى بنا الحديث الى سورة لقمان. فما مناسبة سورة لقمان

2
00:00:20.800 --> 00:00:40.900
بسورة الروم التي سبقتها يقول ابن الزبير رحمة الله عليه لما تكرر في سورة الروم الامر بالاعتبار والحض عليه والتنبيه بعجائب المخلوقات كقوله تعالى اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق

3
00:00:41.050 --> 00:01:00.850
وقوله ايضا اولم يسيروا في الارض وقال ايضا في سورة الروم الله يبدأ الخلق ثم يعيده وذكر العديد من المظاهر التي تدل على قدرة الله سبحانه وتعالى يقول ابن الزبير وهي عشر ايات تحملت من جليل الاعتبار والتنبيه ما لا يبقى معه شبهة ولا توقف

4
00:01:01.750 --> 00:01:25.350
بعد ذلك جاءت سورة لقمان تنبه ان هذه الايات العظيمة هذه الايات العظيمة الباهرة اه التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة الروم من مختلف الايات ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا ومن اياته يريكم البرغ خوفا وطمعا ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ثم ايضا ذكر

5
00:01:25.350 --> 00:01:43.300
اه في في خاتمتها ولئن اصبنا ريحها فرأهم اصفرا وذكر اه اه انه سبحانه وتعالى يرسل الرياح فسورة الروم مليئة بالايات التي صدرت بقوله سبحانه وتعالى ومن اياته كذا ومن اياته كذا ومن اياته كذا. فسورة

6
00:01:43.300 --> 00:01:59.650
الحروب اتت لتقيم هذه البراهين وهذه الدلائل وهذه الايات العظيمة التي تدل على الاله الواحد سبحانه وتعالى. فجاءت سورة لقمان ان في مطلعها تبين ان هذه الدلائل وان ايات الكتاب الحكيم

7
00:01:59.850 --> 00:02:15.700
انما يعتبر بها ويلتفت الى معانيها ويستفيد منها ويهتدي بها آآ من التفت واعتبر. من التفت واعتبر وانشغل واقبل. وكان نهمه ان يتدبر هذا الكتاب العظيم. ويقف عند هذه الاية

8
00:02:15.700 --> 00:02:35.700
متفكرا متأملا معتبرا. واما من اشترى لهو الحديث وانشغل بالكلام الفارغ ولهو الحديث هذا مفهوم عام يشمل اي شيء يبعد الانسان عن الله من الكلام. سواء كان الغناء والمعازف سواء كان مجالس البطالين

9
00:02:35.700 --> 00:02:53.350
سواء كان قراءة الكتب غير النافعة. كله ما يعرض او يجعل القلب معرضا عن الله سبحانه وتعالى. ملتفتا الى دنياه من هذا هو لغو الحديث. فجاءت سورة لقمان في مطلعها يقول سبحانه وتعالى

10
00:02:53.500 --> 00:03:09.550
الف لام ميم تلك ايات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة وهم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. ثم قال سبحانه ومن الناس من يشتري لهو الحديث

11
00:03:09.650 --> 00:03:34.150
ليدل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اذن مطلع سورة لقمان مناسب لمضمون سورة الروم. سورة الروم سورة الايات ومن اياته كذا ومن اياته كذا. فمطلع سورة لقمان يبين ان هذه الايات انما يستدل بها على الخالق وعلى وحدانيته من اعتبر وتبصر وتأمل وتفكر وليس من انشغل بالحديث

12
00:03:34.150 --> 00:03:54.150
فارغ الذين يجعل القلب ملتفتا الى مولاه ثم بعد ذلك اكملت سورة لقمان بيان الادلة الدالة على وحدانية الله فكأن باقي السورة هو مكمل لسورة الروم. فاخبر الله سبحانه وتعالى كيف انه رفع السماوات بغير عمد؟ وكيف انه يخلق من كل زوج بهيج

13
00:03:54.150 --> 00:04:04.150
ثم ذكر قصة لقمان مع ابنه وكيف انه قال يا بني انها ان تكبت قال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله. ثم ذكر

14
00:04:04.150 --> 00:04:20.550
انه سبحانه وتعالى يولد الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر. وذكر حال الناس عندما يكونوا في امواج البحر المتلاطمة واذا غشيهم موجون كالظلل الى من يلتجئون الى الله سبحانه وتعالى ثم ختم بذكر اليوم الاخر

15
00:04:21.600 --> 00:04:31.600
يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق. ثم اخبر آآ عن اطلاعه على الغيب

16
00:04:31.600 --> 00:04:47.250
واخبر عن الامور التي لا يطلع عليها الا هو سبحانه وتعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام ما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت هذه الامور الخمس اختصها الله سبحانه وتعالى بها نفسه

17
00:04:47.350 --> 00:05:10.450
بعد ذلك تأتي سورة السجدة سورة الروم احبابي الكرام عرفنا انها تضمنت الايات الباهرة وعجائب الامور الدالة على الواحد الاحد سبحانه وتعالى ثالث سورة وكذلك سورة لقمان لم تبتعد عن هذا كثيرا. فهي مكملة لسورة الروم في هذه المعاني مع وجود يعني بعض ما اسميه انا

18
00:05:10.450 --> 00:05:34.600
او المعاني الجديدة التي ضمنتها سورة لقمان فلما كانت سورة الروم وسورة لقمان مليئة بهذه العجائب لما كانت سورة الروم وسورة لقمان مليئة بهذه العجائب جاءت سورة السجدة في مطلعها تقول الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ام يقولون افتراه

19
00:05:34.800 --> 00:05:57.850
وكأن فهذا فيه اشارة الى ان ما تضمنته السور السابقة لسورة السجدة من دلائل وعبر هذه ايات الكتاب الحكيم الذي لا شبهة فيه ام يقولون افتراه؟ هل يعقل ان محمد صلى الله عليه وسلم افترى كل هذه الايات العجيبة ودلل على كل هذه اللفتات الغريبة؟ من عنده

20
00:05:57.850 --> 00:06:17.000
تراه حاشاه صلى الله عليه وسلم. فقال ابن الزبير في صفحة مية وستة واربعين. فلما كانت سورة لقمان بما بين من اه مضمونها محتوية على التنبيه والتحريك على ما ذكر ومعلمة بانفراده سبحانه وتعالى بخلق الكل وملكهم

21
00:06:17.000 --> 00:06:37.000
اتبعها سبحانه بما يحكم بتسجيل صحة هذا الكتاب. وانه من عند الله سبحانه وان من طوى عليه من الدلائل والبراهين يرفع كل ريب ويزيل كل شك. فقال سبحانه الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. ام يقولون افتراه ثم اتبع ذلك بقوله

22
00:06:37.000 --> 00:07:01.350
ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع فهو سبحانه الذي ينبغي ان يكون معتصما وملجأ لكل انسان يفزع ويخاف نقول له افزع الى الله سبحانه وتعالى واعتصم به ثم ذكر سبحانه وتعالى حال المجرمين الذين لم يعتبروا بهذه الدلائل وهذه الايات المذكورة في السور السابقة. فقال سبحانه في الصفحة

23
00:07:01.350 --> 00:07:17.750
من سورة السجدة في مطلعها ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وبسامعنا ثم تكمل سورة السجدة رسم حال الكفرة وهم يقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وتبين انقسام الناس في

24
00:07:17.750 --> 00:07:40.550
القيامة الى فريق السعداء والى فريق الاشقياء ثم تعيد الكرة ببيان ان فريق الاشقياء سيعذبون في الدنيا قبل الاخرة ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون. فتخبر ان الحكمة من ايقاع العذاب بهم في الدنيا انما المراد به ان يتعظوا لعلهم يرجعون الى الله. قبل ان يقع ان

25
00:07:40.550 --> 00:08:00.550
قبل ان يقع بهم العذاب الاكبر الذي لا مفر منه. ثم ختمت سورة السجدة ببيان مظاهر من قدرة الله ايضا. وهذه لفتات عجيبة احبابي الكرام يجب ان يكون الانسان يعني متبصرا بها وهو يقرأ كلام الله سبحانه. قضية ان الله سبحانه وتعالى كثيرا ما يتحدث عن الايات المتنوعة المختلفة

26
00:08:00.550 --> 00:08:19.500
يدلل عليه بحيث لا يبقى هناك ادنى شك لكل ملحد ولكل متشكك اليوم عندما تنتشر او ينتشر الالحاد وينتشر شكوكيون واللا ادريون ويقولون نحن نشك بوجود اله ورب لهذا الكون. واحد يقول انا لا ادري واحد يقول انا الحد بوجود اله. كل هؤلاء

27
00:08:19.600 --> 00:08:32.850
تأتي هذه الايات الدامغة في سورة تلو سورة سورة الروم مليئة بالايات. فقط لو قرأها هؤلاء الملحدون وهؤلاء المتشككون. لو قرأوا سورة الروم ونظروا في قوله ومن اياته ومن اياته

28
00:08:32.950 --> 00:08:50.300
ولو قرأوا سورة لقمان ونظروا في عجيب صنع الله سبحانه وتعالى. ولو نظروا ايضا في ختام سورة السجدة فالله سبحانه وتعالى احبابي لما يكثر من ذكر هذه الادلة ليثبت وجوده ووحدانيته وقدرته وتفرده بتدبير هذا الكون. اذا هي مسألة

29
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
وجود الانسان. هي المسألة العويصة هي المسألة الاضخم هي المسألة الاعظم هي المسألة الاكبر. لذلك سبحانه وتعالى ذكر لها من الادلة كثير الكثير وفي كل سورة يدلل عليها بطريقة تختلف عن السورة الاخرى. لتكون هناك مئات والاف الادلة على وجوده سبحانه وتعالى لينقطع

30
00:09:10.350 --> 00:09:34.000
العذر بالكلية. سبحانه وتعالى يعذر الناس ويفسح لهم في اعمارهم حتى يعتبروا ويعودوا الى الله سبحانه وتعالى ويقيموا لهم الادلة والشواهد والبراهين سبحانه وتعالى لا يعذب احبابي الا من فعلا اختار لنفسه طريق الشقاء. ذاك الانسان الذي عرضت عليه هذه الادلة

31
00:09:34.000 --> 00:09:54.000
قرعت سمعه وجاء النبي ليتلوها عليه ومع ذلك لم يجعل هذه الادلة العظيمة الشافية سبيلا لتوحيد ربه سبحانه وتعالى وبقي قرر على موقف الكفر موقف الشرك موقف الالحاد موقف التشكيك موقف الادرية. كل هؤلاء بعد ان تقرع اسماعهم الحجة الالهية بكل هذه

32
00:09:54.000 --> 00:10:13.500
ايات الدامغة التي تدل على وجود الاله الحق. حينئذ لا عذر لهم بين يدي الله ثم بعد ذلك تأتي سورة الاحزاب طبعا ابن الزبير رحمة الله عليه تكلم عن سورة الاحزاب ومناسبتها بسورة لقمان والسجدة بطريقة يعني قد لا اتفق معه كثيرا فيها. آآ

33
00:10:13.500 --> 00:10:37.150
اقول ان سورة الاحزاب عموما هي في الحقيقة آآ احتفت بالنبي صلى الله عليه وسلم وبينت مدى احتفاء الله عز وجل بنبيه واهتمامه بمشاعره واحاسيسه. فسورة الاحزاب بدايتها يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. اختصاص من الله سبحانه وتعالى لنبيه

34
00:10:37.300 --> 00:10:47.300
والكلام لمن بعده لكن هناك اختصاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ابتداء ثم آآ سبحانه وتعالى يقول النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. ثم يقول سبحانه وتعالى واذا اخذنا من النبيين

35
00:10:47.300 --> 00:10:57.300
ايثاقهم ومنك وبينت ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من اولي العزم. ثم بينت احتفائها بالنبي صلى الله عليه وسلم. لما الله عز وجل امر نبيه ان يخير ازواجه قل ان كنتن

36
00:10:57.300 --> 00:11:17.300
لا تريدنا الحياة الدنيا وزينتها. فتعالين ومتعكنن وسرحكن صراحا جميلا. ثم كيف الله عز وجل امر اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بالتعفف والصوم وقرن في البيوت يكون ثم كيف سبحانه وتعالى فصل في قضية زيد بن حارثة مع زينب بن جحش وزوج الله سبحانه وتعالى نبيه بزينب بن جحش ثم كيف ان الله سبحانه

37
00:11:17.300 --> 00:11:37.300
وتعالى يمدح نبيه انا ارسلناك شاهدا مبشرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. ثم انا احسننا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن. ثم ترجي من تشاء منهن وتب اليك من تشاء. ثم يخبر سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين اله. ولكن اذا دعيتم فادخلوا

38
00:11:37.300 --> 00:11:47.300
اداب الدخول على بيت النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا ينبغي لاحد ان يؤذيه في بيته ويطيل الجلوس عنده. ثم النهي عن الزواج من امهات المؤمنين بعد وفاة النبي عليه الصلاة

39
00:11:47.300 --> 00:12:11.300
والسلام. اذا سورة الاحزاب من مطلعها الى ختامها هي احتفاء وتكريم بالنبي الاعظم. صلوات ربي وسلامه عليه. ما بعد التوجيهات وجهها الله سبحانه وتعالى اليه فهذا هو موضع اه موضوع السورة كاملا. وهذا يعني كما قلنا انه يأتي ضمن السياق العام يعني ففي الصور السابقة اه سورة الروم سورة لقمان فيها

40
00:12:11.300 --> 00:12:31.300
دلائل وبراهين الربوبية والالوهية وكذلك سورة السجدة. يعني تكمل هذا الموضوع مع بيان مشهد اليوم الاخر. وكيف سيقف الكافرون بين يدي الله فتأتي سورة الاحزاب في مطلعها تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي اتق الله. الزم طريق الاستقامة وتقوى الله ولا تطع الكافرين والمنافقين

41
00:12:32.100 --> 00:12:52.100
وتأمره بان يتوكل على الله سبحانه وتعالى وان يستمر في منهج في منهج الدعوة. في منهج اقامة الدلائل. في منهج اقامة البراهين. هناك من يعترض عليك يا محمد صلى الله عليه وسلم هناك من سيحاربك هناك من سيقاتلك فلا تركن اليهم لا تضعف امامهم اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ان

42
00:12:52.100 --> 00:13:12.100
الله كان عليما حكيما. واتبع من يوحى اليك من ربك. لا تمل. يا محمد صلى الله عليه وسلم من تلاوة هذه الايات الباهرة على اسماعهم ولا اه تركن اليهم او تضعف امامهم او يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك اه او تمل من ذكر هذه امامهم لانهم لا يسمعون

43
00:13:12.100 --> 00:13:32.100
يا محمد صلى الله عليه وسلم اثبت اتبع واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان ما تعملون خبيرا وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. هذه الايات الثلاث هي توجيه مباشر للنبي صلى الله عليه وسلم كيف يتصرف حيال هؤلاء المشركين الذين تقرع اسماعهم هذه

44
00:13:32.100 --> 00:13:52.100
ايات في سورة الروم ولقمان والسجدة والتي تدل على الله وعلى وحدانية الله وانه الذي يجب ان يفرد بالعبودية ومع ذلك لا ينصاعون ولا يصغون ومستمرون في شركهم. فما وقف النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكفرة تأتي سورة الاحزاب في مطلعها لتبين ذلك. ثم تستمر في بيان الاحتفاء الالهي بالنبي صلى الله عليه

45
00:13:52.100 --> 00:14:12.100
وسلم. وهنا تكلم ابن الزبير كلام جميل حقيقة في سورة الاحزاب عن قضية الفرق متى يخاطب الله عز وجل سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام بقوله يا ايها الناس نبي ومتى يخاطب بي ايها الرسول فهو يقول الله سبحانه وتعالى اذا اراد ان يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم او ينهاه عن شيء فيكون الخطاب يا ايها النبي. واذا كان اراد

46
00:14:12.100 --> 00:14:26.850
ان يمتدحه اذا اراد ان يمتدحه فانه يقول اه يمتدحه بذكر الرسالة وليس النبوة لان مقام الرسالة اشرف واعلى من مقام النبوة. فمثلا امتدحه في سورة الفتح فقال محمد رسول الله. ما قال

47
00:14:26.850 --> 00:14:41.300
محمد نبي الله لكن هنا لما كان في مقام الامر والنهي كان في العادة والاغلب يكون الخطاب بيا ايها النبي. وذكر كلاما في هذا يعني اقرؤوه فهو جميل ومع وجود طبعا استثناءات مع وجود استثناءات لهذه القاعدة

48
00:14:41.500 --> 00:15:02.650
ليست قاعدة مطردة ثم بعد ذلك بعد ان انتهت سورة الاحزاب تأتي سورة سبأ يقول ابن الزبير افتتحت اي سورة سبأ بالحمد لله الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير. افتتحت اذا سورة سبأ بالحمد لله سبحانه وتعالى. اه

49
00:15:02.650 --> 00:15:20.800
ما اعقب بها ما انطوت عليه سورة الاحزاب من عظيم تلك الالاء وجليل النعماء حسب ما بين انفا فكان مظنة الحمد على ما منح عباده المؤمنين واعطاهم. الان احبابي في سورة الاحزاب الله سبحانه وتعالى اه اهتم او احتفى بذكر قصة الاحزاب ايضا

50
00:15:20.950 --> 00:15:40.950
صدق كيف امتن على عباده بالنجاة من احزاب الكافرين؟ اه يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنود لم تروها وذكر كيف ان الله نصر عباده نصرا مؤزرا بعد ان بلغت القلوب الحناجر. فبدأت سورة السبأ كانها حمد من الله حمد لله

51
00:15:40.950 --> 00:16:00.700
وتعالى على هذه النعم التي منحها لعباده المؤمنين. كيف انه نصرهم ومكنهم وايدهم وسددهم. في غزوة الاحزاب وكيف انهم انتصروا ومع بعضهم وقلة عتادهم. فهذا الامر مستحق لحمد الله سبحانه وتعالى. الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض

52
00:16:01.800 --> 00:16:21.800
وهنا الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض انال على الملكية. الحمد لله الذي له اي هو ما لك ما في السماوات والارض. فالكل ملكه. وقد اشار هذا الى ارغام من توقف منقطعا عن فهم تصرفه سبحانه في عباده بما تقدم. وتفريقهم بحسب ما شاء فكان

53
00:16:21.800 --> 00:16:41.800
وقد قيل اذا كانوا له ملكا وعبيدا فلا يتوقف في فعله بهم ما فعل من التيسير للحسنى او لغير ذلك مما شاءه بهم على فهم او استطلاع سبب بل يفعل فيهم ما شاء واراد من غير حجر ولا منع. طبعا انتم تلاحظون في هذا الكتاب ان هناك نفس عالي من ابن الزبير الغرناطي

54
00:16:41.800 --> 00:16:56.650
في قضية اثبات المشيئة المطلقة هذا النفس اه الذي كثيرا ما يشير اليه ابن الزبير في قضية المشيئة المشيئة وان الهداية بالمشيئة والضلال بالمشيئة وان كل شيء يحدث بالمشيئة. هذه القاعدة صحيحة فكل شيء لا يخرج

55
00:16:56.650 --> 00:17:16.650
بمشيئة الله سبحانه وتعالى لكن ابن الزبير الغرناطي يقصر في بيان اه ايضا ان الله سبحانه وتعالى كما ان له المشيئة المطلقة لكنه منح آآ عباده آآ اختيارا تحت مشيئته. فالعباد لهم مشيئة لكن هذه المشيئة تكون تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى

56
00:17:16.650 --> 00:17:36.650
ان يا ترى لماذا ابن الزبير آآ لا يركز على بيان آآ قضية مشيئة العبد التي هي مندرجة تحت مشيئة الله وقضية اذا صحت التسمية الارادة التي منحها الله سبحانه وتعالى للعبد حتى يختار بها. لماذا لا يحتفي او ينبه ابن الزبير على هذه الفكرة؟ هنا فقط

57
00:17:36.650 --> 00:17:52.900
اذا سريعة ارجو ان تفهم في سياقها وهو ان ابن الزبير فيما يظهر لي يميل الى آآ طريقة آآ او طريقة الجبرية طريقة الجبرية في مسائل القضاء القدر حيث انه اه بشكل عام

58
00:17:53.800 --> 00:18:15.150
يعني الجبرية طبعا احبابي الكرام هم فرق. منهم غلاة الجبرية في الجهمية. ومنهم يعني من اقل حالا منهم وهم الاشاعرة ومن على دربهم غلاة الجبرية هؤلاء يرون ان ما يحدث في هذا الكون من افعال العبيد ومن اختياراتهم هي نوع جبر عليهم. هي نوع جبر عليهم. وان

59
00:18:15.150 --> 00:18:36.550
كانوا يسمونها انها كسب للعبد لكن في الحقيقة قضية كسب العبد عند الجبرية لا حقيقة لها. قضية كسب العبد قضية شكلية عندهم. فهم دائما يرفعون الامور الى ارادة الله سبحانه وتعالى مع تقصير في بيان ان الله سبحانه وتعالى ايضا منح العبد اختيارا تحت المشيئة

60
00:18:36.600 --> 00:18:56.600
فهذه فكرة فقط اريد التنبيه عليها يعني من الامور التي قد تنتقد على ابن الزبير الغناطي رحمة الله عليه انه ينحى هنا منحى فيه شيء من الجبري والذي يظهر لي انه كان يميل الى شيء من طريقة الاشعرية في هذا وهو انه دائما يعلق الامر على مشيئة الاله في كل الامور مع

61
00:18:56.600 --> 00:19:10.750
عدم التنبيه على ان العبد الله عز وجل اعطاه الاختيار واقام له الادلة ليختار فانت عندما تطرح الامور للقارئ الكاره على انها مجرد المشيئة الالهية من البداية الى النهاية من دون ان تشير الى ان الله سبحانه

62
00:19:10.750 --> 00:19:31.550
وتعالى ايضا منح العبد اختيارا. هذا الاختيار يندرج تحت المشيئة الالهية. ففي هذه الحالة سيكون الكلام فيه قصور. وقد ويفهم على غير صح  وهذا طبعا هو ثمرة دخول بعض الافكار المغلوطة على بعض الائمة. دخول بعض الافكار المغلوطة على بعض الائمة تجعلهم يعتقدون بعض الاعتقادات التي

63
00:19:31.550 --> 00:19:50.500
ليست هي موافقة للسنة تماما. فينبغي ان نشير الى هذه القضية انه كثيرا ما ابن الزبير اشار اليها وهو انه يعلق الامر آآ في امور الهداية والضلال وآآ افعال العبيد في هذه الحياة الدنيا ان كل شيء بمعض المشيئة بشيء يشعر القارئ والسامع بان هناك نوع من الجبر

64
00:19:50.600 --> 00:20:02.850
وكانه لا توجد ارادة للعبد حتى يكون هو الذي اختار طريق الهداية وطريق الضلال. او هو الذي اختار الافعال وتوجه اليها وقصدها. او سمع الايات فاعتبر بها. يعني بطريقة كانه

65
00:20:02.850 --> 00:20:23.250
او يلغي وجود الاختيار للعبد وهذا الطرح كما قلت لكم فيه نوع قصور الاصل ان نتكلم عن الجانبين. هناك مشيئة للعبد وهناك اختيار منحه هذا العبد والله عز وجل خلقه وهو يستطيع ان يختار لكن هذا الاختيار للعبد وفي النهاية يندرج تحت مشيئة الاله المطلقة بمعنى ان الله

66
00:20:23.250 --> 00:20:43.250
سبحانه وتعالى يعلم ما الذي سيختاره هذا العبد وقد شاءه قبل ذلك لكن بطريقة كما قلنا نعرف فيها ان هناك ارادة خاصة للعبد وهناك ارادة للرب سبحانه وتعالى. ولا ينبغي ان نلغي هذا ابتلاء هذا ولا هذا تجاه هذا. ولعل الكلام يطول في هذه الجزئية فلا اطيل فلا اطيل عليكم اكثر من ذلك

67
00:20:43.250 --> 00:21:05.950
اه اذهب الى سورة فاطر يقول ابن الزبير آآ رحمة الله تعالى عليه ان سورة سبأ ركزت على جانب الملك للسموات والارض وما فيهن وسورة جاءت تركز على خلق السماوات والارض وما فيهن. انتم اذا تلاحظون سورة فاطر سورة فاطر من بدايتها الى يعني قريب من نهايتها

68
00:21:05.950 --> 00:21:15.950
قبل ان يتكلم الله في نهايته عن قضية اليوم الاخر وعن اهل الايمان كيف يكون حالهم في الجنة وعن الكفار كيف يكون حالهم في النار هم يمسكون فيها السورة من بدايتها الى هذا المقطع

69
00:21:15.950 --> 00:21:31.000
تتكلم عن مظاهر خلق الله سبحانه. الحمد لله فاطر السماوات والارض. الفاطر هو الخالق الحمد لله فاطر السماوات والارض. جاعد الملائكة رسلا. ثم تكلم سبحانه وتعالى عن ارسال الرياح فيخلق به النبات. تكلم سبحانه وتعالى ايضا عن آآ

70
00:21:31.000 --> 00:21:41.000
انه خلقنا من تراب ثم من نطفة. تكلم سبحانه وتعالى عن خلقه البحار بمختلف اشكاله. وكيف يرجى الليل في النهار يرجي النهار في الليل. تكلم آآ ايضا عن قضية انه خلق

71
00:21:41.000 --> 00:21:58.300
الظل والنور والحر والحرور. تكلم ايضا آآ سبحانه وتعالى كيف انه قلقت ثمرات مختلفة الوانها والجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها. فسورة فاطر ركزت على موضوع خلق الله سبحانه وتعالى وسورة سبأ ركزت على موضوع

72
00:21:58.750 --> 00:22:21.350
ملك الله سبحانه وتعالى فهذه الموضوعان يعني يكمل بعضهما بعضا. فالله سبحانه وتعالى هو المالك. والله سبحانه وتعالى هو الخالق. وكل سورة تركز على جانب من هذه الجوانب. لذلك قال ابن الزبير لما اوضح سورة سبأ انه سبحانه ما لك السماوات والارض ومستحق الحمد في الدنيا والاخرة اوضحت هذه السورة سورة فاطر ان

73
00:22:21.350 --> 00:22:40.150
ايضا اه خلقه كما هو ملكه في نفس الوقت. وانه الاهل للحمد والمستحق. فكما انه حمد في سورة سبأ في بدايتها على الملك فحمد في سورة فاطر في بدايتها على ماذا؟ على الخلق فهو محمود على ملكه محمود على خلقه. لذلك في سورة سبأ

74
00:22:40.200 --> 00:23:00.200
اه كان من المناسب ان تترك قصة داوود وسليمان. لان الاشارة الى قصة داوود وسليمان لانه داوود وسليمان من ملوك الارض الذين منحهم الله سبحانه وتعالى ملكا عظيما ومع ذلك فان ملك داود وسليمان كله قطرة في ملك الله سبحانه وتعالى. هناك تناسب بين ذكر الملك لله عز وجل وذكر قصة

75
00:23:00.200 --> 00:23:19.650
بني اسرائيل من الانبياء وهم داوود وسليمان وخاصة سليمان وما منحه الله من الملك العظيم. واما سورة فاطمة فكما عرفتم تكلمت عن اه الخلق والخلق من الله سبحانه وتعالى اه له اشكال مختلفة ومتنوعة فهناك خلق الملائكة وهناك خلق السماوات وهناك خلق البحار هناك خلق الانسان هناك خلق

76
00:23:19.650 --> 00:23:40.950
هناك آآ خلق الجبال الى غير ذلك من الامور التي اراد القرآن ان يلفتنا اليها وان ينبهنا لها. ثم جاءت بعد ذلك سورة ياسين اه يقول فيها ابن الزبير ثم اشار بعد ذلك او ثم اشار بعد ثم اشار بعد الى ان بعض من عمي عن عظيم تلك البراهين لاول وهلة قد يهتز

77
00:23:40.950 --> 00:23:57.350
وعند تحريكه اه لسابق سعادته. فقال انا نحن نحيي الموتى فكذا نفعل بهؤلاء اذا جئنا هدايتهم او او من كان ميتا فاحييناه. يعني هي الفكرة التي ذكرناها ربما في سورة الانعام. اه الله سبحانه وتعالى في سورة

78
00:23:57.350 --> 00:24:16.700
ماذا قال في بداية ياسين؟ والقرآن الحكيم. لاحظوا موضوع القرآن. كيف يتكرر في مطالع السور بشكل كبير؟ واشرت الى هذا في المجلس السابق انه هذه الايات وهذه الدلائل التي اوردها الله في القرآن تدل على ان هذا القرآن كتاب هداية لكل ملحد لكل كافر لكل معاند لكل

79
00:24:16.700 --> 00:24:32.500
لميت القلب. لكل انسان عنده شبهات. لكل انسان عنده شهوات. هذا الكتاب احبابي الكرام كنز عظيم. لا لا تفنى خائره ولا تفنى اسراره انت تتكلم عن كتاب نزل من السماء

80
00:24:32.700 --> 00:24:45.900
نزل من الله سبحانه وتعالى فما بالك بهذا الكتاب؟ ماذا سيكون حاله الله سبحانه وتعالى كثيرا في مطالع السور ما يحتفي بهذا الكتاب. فيقول يس والقرآن الحكيم ثم احتفى بمن

81
00:24:46.500 --> 00:25:04.250
اوحي اليه بهذا القرآن انك لمن المرسلين على صراط مستقيم. هذا الصراط الذي نحن بدأنا به المصحف لما قلنا اهدنا الصراط المستقيم مستقيم انت يا محمد صلى الله عليه وسلم من تحمل مشعل هذه الرسالة لهذه الامة مشعل الصراط المستقيم

82
00:25:04.600 --> 00:25:24.650
وستنذر به اقواما لتنذر قوما ما انذر ابائهم فهم غافلون. وهؤلاء الاقوام منهم من سينتبه لهذه الادلة. فيحيا بها انا نحن نحيي الموتى موتى القلوب ومنهم من سيعرض وسيكون حاله حال المعاندين المعارضين آآ فهؤلاء ممن

83
00:25:24.650 --> 00:25:35.500
كتب الله عز وجل عليهم الشقاء وثم ذكر بعد ذلك قصة صاحب ياسين وذلك ليثبت قلب النبي صلى الله عليه وسلم انه يا محمد صلى الله عليه وسلم انت وظيفتك الدعوة الى الله

84
00:25:35.850 --> 00:25:55.850
وظيفتك البلاغ وظيفتك الانذار. ونحن اي الذات لله سبحانه وتعالى هناك اناس كتبنا لهم السعادة فنحيي قلوبهم الميتة ونجعلها تفيض بالايمان وهناك اناس سنكتب لهم الشقاء ويدخلون في نار جهنم بحيث لا يسمعون هذه الايات ولا يلتفتون الى هذه المواعظ والزواجر. وانظر يا محمد

85
00:25:55.850 --> 00:26:15.850
توصل بنا قصة صاحب ياسين كيف انه دعا قومه ووضح لهم العقيدة بجلاءه وكيف واجهه قومه بالاذى وقتلوه وكيف انه كان حريصا على هدايته من اللحظة الاخيرة حتى بعد ان قتل. فقالوا يا ليت قومي يعلمون مما غفر لي ربي. ثم بعد ذلك بعد ذكر قصة ياسين تعود السورة سورة ياسين الى بيان

86
00:26:15.850 --> 00:26:35.850
ايات الله سبحانه وتعالى. احبابي موضوع الايات الدالة على الله سبحانه وتعالى موضوع يجب ان يأخذ منكم حيز كبير في التدبر القرآني. الله سبحانه تعالى اخبر في في سورة ياسين بمجموعة من الايات واية لهم والذين نسخوا منهم النار واية لهم ان نعمل ذرية في الفلك المشحون. يعني قضية الايات لا نحن اليوم

87
00:26:35.850 --> 00:26:57.100
نتكلم عن عدة سور كلها فيها هذه الايات عموما سواء سورة الروم سورة لقمان سورة السجدة اه سورة سبأ سورة فاطر سورة ياسين الكل يركز على موضوع الايات الموجودة في هذا العالم والتي تدل على الله وباختصار هذه الايات نستطيع ان نجملها في ايتين اية الخلق واية

88
00:26:57.100 --> 00:27:11.750
في العناية هناك ايات تدل على الخلق المتنوع من الله سبحانه وتعالى في هذا الكون. وهناك ايات تدل على العناية المتنوعة منه سبحانه وتعالى. ولذلك كما ذكر ابن رشد آآ الادلة

89
00:27:11.750 --> 00:27:31.750
القرآنية ركزت كثيرا على موضوع دليل الخلق اشكاله المختلفة ودليل العناية والاهتمام باشكال مختلفة كلاهما يدل على وجود للصانع العظيم الحكيم سبحانه وتعالى. فانتبهوا لهذه القضية يا رعاكم الله. وهذا نهاية تعليقه على المجلس. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله

90
00:27:31.750 --> 00:27:33.040
وصحبه وسلم