﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس العشرون من برنامج الدرس الواحد الخامس

2
00:00:16.300 --> 00:00:36.300
والكتاب المقروء فيه هو البشارة العظمى للعلامة ابن رجب رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في اقراره لابد من في مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو

3
00:00:36.300 --> 00:00:59.800
حافظ الكبير عبدالرحمن بن احمد بن رجب السلمي يكنى بابي الفرج ويعرف بابن رجب وبه اشتهر المقصد الثاني تاريخ مولده ولد صبيحة الخامس عشر من ربيع الاول سنة ست وثلاثين وسبعمائة

4
00:01:00.250 --> 00:01:22.750
المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله سنة خمس وتسعين وسبعمائة وله من العمر تسع وخمسون سنة رحمه الله رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا

5
00:01:22.950 --> 00:01:42.200
المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذه الرسالة هو البشارة العظمى في ان حظ المسلم من النار الحمى فبذلك الاسم ذكره جماعة من مترجم ابن رجب وجاء مثبتا على النسخة الخطية

6
00:01:42.550 --> 00:02:06.000
المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب اللطيف تحقيق ما ورد في بعض الاخبار النبوية في ان للنار حظا من المسلم تناله بالحمى التي تعتريه في الدنيا المقصد الثالث توضيح منهجه

7
00:02:06.100 --> 00:02:30.250
ان ممن بذ في بيان معاني الاحاديث النبوية وتقدم على غيره من علماء الامة المحمدية ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى وله كتب شتى في هذا الميدان تتفق غالبا في العناية برواية الحديث المشروح ودرايته

8
00:02:30.350 --> 00:02:54.200
فيبتدأ ببيان طرق هذا الحديث ثم يتبعها بيان ما انتظم فيه من المعاني مطرجا ذلك بالدلائل الشرعية والاثار السلفية والرقائق القلبية وكتابه هذا من جملة الكتب المنتظمة في هذا الوصف

9
00:02:54.500 --> 00:03:15.700
نعم بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى الرحيم وبه نستعين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

10
00:03:15.700 --> 00:03:35.700
خرج الامام احمد من حديث ابن حصين الشامي عن ابي صالح الاشعري عن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جهنم فما اصاب المؤمن منها كان حمده من النار. وفي رواية لو كان حظه من جهنم اختلف في اسناد هذا الحديث

11
00:03:35.700 --> 00:04:05.700
صالح الاشعري فقال ابو الحسين الفلسطيني خيرتان لنبيه صلى الله عليه وسلم انه عاد مريضا ومعه ابو هريرة من وعك كان به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابشر فان الله يقول هي نار يسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الاخرة

12
00:04:05.700 --> 00:04:30.400
اخرجه ابن ماجة من طريق ابي اسامة عن عبدالرحمن ابن يزيد عن اسماعيل به وعبدالرحمن ابن يزيد هو ابن تميم الدمشقي طيب ومن قال انه ابن جابر دمشقي  وعبدالرحمن ابن يزيد وابن تميم الدمشقي ضعيف. ومن قال انه ابن جابر فقد وهم. وقد اخرجه الطبراني

13
00:04:30.400 --> 00:04:59.950
من رواية ابي المغيرة عن ابي تميم به وخالفه سعيد بن عبدالعزيز فرواه عن اسماعيل ابن عبد الله عن ابي صالح عن كعب الاحبار من قوله قالت عن ابي حصين عن ابي صالح عن ابي هريرة

14
00:04:59.950 --> 00:05:19.950
الحاء وكسر الصاد وظن ابا صالح هو السمان. وكل ذلك وهم انما هو ابو حصين بضم الحاء وفتح الصاد الصيني ليس بالمشور وابو صالح هو الاشعري. وقد روي هذا بحديث عائشة من رواية هشيم قال حدثنا مغيرة

15
00:05:19.950 --> 00:05:39.950
عن إبراهيم عن الاسود عن عائشة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من طريق عثمان ابن مخلد الدمار الوافدين عن هشيم به وذكره دار قطنه وقال في التمار لا بأس به. قال وخالفه منذ

16
00:05:39.950 --> 00:06:08.150
ابراهيم عن عائشة موقوفا وهو المحفوظ كما رواه انظروا في عندكم في صفحة تسعطعش  في تعليق المعلق قال وهم شيم وهو ابن بشير يدلس ويسوي وقد عنعن ما رأيكم احسنت

17
00:06:08.350 --> 00:06:28.350
ذكر التحديث في السند الذي ساقه المصنف ابن رجب فيما رواه ابن ابي حاتم فاتضح هنا قال حدثنا المغيرة وهو نظر الى سند البزار وليس به التصريح فقال حينئذ ابن بشير يدرس وقد عنا. نعم هو عنعن في رواية البزار لكن في الرواية التي اخرجها ابن ابي حاتم

18
00:06:28.350 --> 00:06:48.350
قد صرح بالتحديث. نعم مولى عبدالرحمن بن ابانا بن عثمان عن محمد بن عدلان عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه

19
00:06:48.350 --> 00:07:08.350
وعمر بن راشد هذا قال ابن ابي هو مجهول وروي من حديث عثمان ابن عفان من رواية الفضل ابن حماد القرشي عن مالك بن درار عن معبد الجهني عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحمى احب المؤمن من

20
00:07:08.350 --> 00:07:28.350
يوم القيامة خرجه ابن ابي الدنيا والعقيلي وقال فيه ابن عمران لا يتابع على حديثه قال واسناده غير محفوظ والمتن معروف بغير هذا وقال في موضع اخر في اسناده نظر قال وهذا مروي من غير هذا الوجه باسناد اصلح من هذا يثبت وهو صحيح انتهى

21
00:07:28.350 --> 00:07:58.150
ومعبد جهني هو القدري المبتدع. وروي من حديث ابي ريحانة الرواية عصمة الحداني عن شهر ابن حوشب عن ابي ريحانة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه الدنيا بغيره. وروي من حديث انس خرجه الطبراني من حديث الشاتكوني قال حدثنا عبيد. ابن ميمون عن قسادة

22
00:07:58.150 --> 00:08:28.150
انس عن النبي صلى الله عليه وسلم ما وروي مرسلا خرجه تحدثنا ابو المتوكل ان نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر الحمى فقال من كانت به فهي حبه من النار فسألها سعد ابن معاذ

23
00:08:28.150 --> 00:09:08.150
يعني الدنيا هو المرور في الاخرة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما يتعلق برواية الحديث والكلام على طرقه وبيان مراتبه فساقه من رواية جماعة من الصحابة منهم ابو امامة وابو هريرة وعثمان ابن عفان

24
00:09:08.150 --> 00:09:28.150
ابو ريحانة وانس وابن مسعود وجميع هذه الطرق لا تخلو من مقال. ولا يسلم شيء من افراد طرق هذه المرويات عن الصحابة من علة تضاعفه تقوى تارة وتحتمل تارة اخرى. الا ان الحديث يحصل له بمجموعها قوة

25
00:09:28.150 --> 00:09:50.050
فهذا الحديث حديث حسن بمجموع طرقه نعم تمام اعلم ان الله تعالى خلق الجنة والنار ثم خلق ابن ادم وجعل لكل واحد من الدارين اهلا ثم خلق ابن ادم ابن ادم خالق ولا مخلوق

26
00:09:50.400 --> 00:10:13.200
ابن ادم اعلم ان الله تعالى خلق الجنة والنار ثم خلق ابن ادم وجعل لكل واحد من الدارين اهلا منهم ثم دعت الرسل مبشرين الذين يبشرون بالجنة من امن وعمل صالحا. وينذرون بالنار من كفر وعصى واقام اذلة وبراهين دلت على صدق رسل

27
00:10:13.200 --> 00:10:33.200
فيما اخبروا به عن ربهم من ذلك واشهد عباده في هذه الدار اثارا من الجنة واثاهم من النار فاشد ما يجده الناس من جهنم واشد ما يجدونه من البرد من زمهرير جهنم. كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:33.200 --> 00:10:53.200
برد السحر الذي يشهده الناس كل ليلة من برد الجنة حين تفتح ساحين تفتح سحرا كل ليلة. وروي عن عبد الله بن عمرو ان ثمة معلقة بقرون الشمس تنشر تنشر كل عام مرة. يشير الى زمن الربيع وما يظهر فيه من الازهار والثمار وطيب الزمان

29
00:10:53.200 --> 00:11:13.200
واعدنا لي في الحبل والبرد وابلغ من هذا كله ان الله تعالى اشهد عباده في نفوسهم اثارا محسوسة يجدونها حسنها مما تعلي الجنة والنار. فاما ما يجدونه من اثار الجنة فما يتجلى لقلوب المؤمنين مما اثار انوار الايمان

30
00:11:13.200 --> 00:11:50.600
وتجلي الغيب لقلوبهم حتى يصير الغيب كالشهادة بقلوبهم في مقام الاحسان لقلوبهم طلعني اني لاجد ريح بريح الجنة وهل لريح الجنة كما قال انس للنظر يوم احد واهل ريح الجنة والله اني لاجد ريح الجنة من قبل احد

31
00:11:50.600 --> 00:12:12.100
اتعرف الناس ما يجدونه من الحمى فانها من فيحد جهنم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهي نوعان حارة وباردة فالحارة من اثار سموم جهنم والباردة من اثار جهنم

32
00:12:12.350 --> 00:12:22.350
وروى ابن اسحاق عن محمد ابن عمرو ابن عطاء عن ابي سعيد مولى عبد الله ابن زهرة عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان النار استأذنت

33
00:12:22.350 --> 00:12:52.350
فاذا اشتدت على احدكم فليطفئها عنه بالماء البارد. خرجه ابو احمد الحاكم واسناده جيد وهو غريب جدا فاذا كانت الحنة من النار ففي هذه الاحاديث المصنف رحمه الله تعالى هنا توطئة حسنة تعين على فهم المراد من

34
00:12:52.350 --> 00:13:12.350
الاحاديث المذكورة فذكر ان الله عز وجل خلق الجنة والنار ثم خلق ابن ادم وجعل لكل واحد من الدارين اهلا منه ثم بعث الرسل المبشرين ومنذرين يبشرون بالجنة من امن وعمل صالحا وينذرون بالنار من كفر وعطى. واظهر الله سبحانه

35
00:13:12.350 --> 00:13:32.350
تعالى ادلة وبراهين تدل على صدق الرسل وتخبر عن الوعد المحتوم بمصير مطيعهم الى الجنة ومصير عاصيهم الى النار ثمان الله سبحانه وتعالى من كمال رحمته بالخلق اظهر لهم اثارا في هذه الدنيا من الجنة واثارا من النار

36
00:13:32.350 --> 00:13:52.350
كي يعلموا علم اليقين انهم يصيرون الى واحدة منهما ولا ريب فاما ان يكون مآل العبد الى الجنة واما ان يكون مآل العبد الى النار فاشد ما يجده الناس من الحر من فيح جهنم واشد ما يجدونه من البرد من زمهرير

37
00:13:52.350 --> 00:14:12.350
جهنم كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي في بعض الاثار ولا يعرف مرفوعا ان برد السحر الذي يشهده الناس كل ليلة من برد الجنة حين تفتح سحرا كل ليلة. وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان الجنة معلقة بقرون الشمس

38
00:14:12.350 --> 00:14:32.350
تنشر كل عام مرة وهذا قد رواه عن ابن عمر ابن ابي شيبة وغيره بسند رجاله ثقات الا انه منقطع فخالد بن معدان الشامي وعبدالله بن عمر مصري والشاميون يغلب عليهم الارسال في احاديثهم كما ذكره ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري

39
00:14:32.350 --> 00:14:52.150
ضعيف ولو سلم بان اسناده صحيح فان هذا لعله من جملة ما تلقاه ابن عمر عن كتب اهل الكتاب والمقصود ان من اثار الجنة التي يراها الانسان فتذكره بها ما يكون زمنا الربيع من اعتدال الجو

40
00:14:52.150 --> 00:15:12.150
اجمال الاشجار وبروز الازهار وطيب الزمان واعتداله بين الحر والبرد. وهذه الاثار التي يراها الانسان من تكون حسية وتكون معنوية. فالاثار التي اظهرها الله عز وجل لنا من الجنة نوعان. النوع

41
00:15:12.150 --> 00:15:32.150
الاول الاثار الحسية لما يراه الانسان من الانهار والاشجار والازهار والاطيار التي اخبر بان جنسها في الجنة والعبد اذا قلب بصره بين الاطيار والاشجار والانهار انشرح صدره وانطلقت اساريره وتفرجت

42
00:15:32.150 --> 00:15:52.150
كربه ووجد لذلك لذة. والنوع الثاني الاثار المعنوية التي يجدها العبد في قلبه. فاذا تجلت في قلبه انوار الايمان وظهر له الغيب حتى صار بمنزلة الشهادة في مقام الاحسان عند ذلك وجد

43
00:15:52.150 --> 00:16:12.150
لذة قلبية وحلاوة نفسية لا يجدها بما يذوقه من المطعومات. كما قال بعض السلف اننا نكون في احوال ان كنا في الجنة فيها فاننا لسعداء. وقال شيخ الاسلام ابن تيمية

44
00:16:12.150 --> 00:16:32.150
كما نقله تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. وانما اراد رحمه الله تعالى بهذه الجنة الاحوال الايمانية اذا استولت على قلب صاحبها وسكنت نفسه اليها فعند ذلك

45
00:16:32.150 --> 00:16:52.150
ذاق لذة عظيمة وربما انقلبت هذه الاثار المعنوية الى عيان يجد الانسان حسه كما وقع لبعض الصحابة الذين حدثوا باستنشاقهم لريح الجنة كما قال انس بن النظر واها لريح الجنة اني لاجد ريح الجنة

46
00:16:52.150 --> 00:17:12.150
من قبل احد ولما طعن حرام ابن ملحان رضي الله عنه نضح للدم على وجهه فقال هزت ورب الكعبة لما وجد من اثار الجنة ما وجد. واما النار فان الله سبحانه وتعالى جعل لعباده ما يجدون من اثار

47
00:17:12.150 --> 00:17:36.750
النار وجعل هذه الاثار نوعان كما ذكر المصنف احدهما الاثار الحارة وهي ما يجده الانسان من شدة الحر في الصيف والثاني الاثار الباردة وهي ما يجده الانسان من البرد في الشتاء وذلك من زمهرير جهنم

48
00:17:37.000 --> 00:17:57.000
ومن جملة ذلك ما يجده الانسان من الحمى فان الحمى من فيح جهنم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المصنف في ذلك حديثا عن ابي هريرة رضي الله عنه اخرجه ابو احمد الحاكم

49
00:17:57.000 --> 00:18:17.000
وجود المصنف اسناده وفيه نظر لان محمد بن اسحاق المطلب مولاهم احد المدلسين ولم يصرح تحديد فالاشبه ان اسناد هذا الحديث ضعيف واستئذان النار بالنفسين ثابت في الصحيح فيغني عن سوق مثل

50
00:18:17.000 --> 00:18:37.000
هذه الرواية وهنا مسألة دقيقة من دقائق مسائل المعارف الربانية وهي انكم عرفتم فيما سلف ان اثار الجنة توجد حسا ومعنى فيجدها الانسان في قلبه ويرى في الكون ما يذكره بالجنة واما

51
00:18:37.000 --> 00:18:57.000
النار فانها لا تكون الا حسا لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان الحمى من فعل جهنم والحمى على ابدا ولا تصل الى الروح والقلب. وكذلك ما يجده الانسان من الزمهرير في الشتاء والحر في الصيف انما يكون اذاه على البدن

52
00:18:57.000 --> 00:19:25.400
فلماذا ظهرت اثار الجنة حسا ومعنى وامتنعت اثار النار معنى لا حسا؟ ما الجواب فهمتم الاشكال؟ فهمتم الفائدة؟ ولا ما فهمتوها مفهومها او نعيد نقول ان اثار الجنة توجد حسا ومعنى. فالانسان اذا رأى الاطيار والانهار والاشجار وسمع تغريدة

53
00:19:25.400 --> 00:19:45.400
الطيور وجريان الماء حصل له رؤية اثار الجنة حسا. واذا اطاع الله سبحانه وتعالى وكمل ايمانه ورسخ يقينه وجد لذة قلبية تغنيه عن طلب غيرها من اللذات. صار اثر الجنة

54
00:19:45.400 --> 00:20:04.450
حسي ومعنوي او لا واما النار فانه لم ينصب لنا من اثارها مما نراه في الدنيا الا اثارا حسية فان الانسان اذا حم لم يتعدى اثر الحمى الجسد والحمى من فيح جهنم. وكذلك اذا اشتد

55
00:20:04.450 --> 00:20:24.300
شتاء ووجد الانسان بردا فانما يجده حسا لا معنى. واذا اشتد الحر فانما يجده حسا على بدنه لا معناه فاختصت الجنة بان اثارها تتبدى حسا ومعنى والنار تتبدى حسا لا معنى فلا يشهد القلب اثارا للنار

56
00:20:24.600 --> 00:20:42.350
وضحت  وضحت ولا ما وضحت طيب ما الجواب طيب والبدن اليس نوع من التعذيب  طيب وايضا رؤية اثار النار من المثبتات اذا رأى الانسان اثار النار خاف ورعوى عن الشر. قد ايش

57
00:20:44.200 --> 00:21:03.300
يتحطم ها اه  اه يا عبد الله اخر واحد طيب لماذا لم توصل هذه الاثار من النار الى قلوب المؤمنين معنى؟ لان المقصود هنا من اصول اثار الجنة ان يزيد ايمانهم

58
00:21:03.300 --> 00:21:31.950
ويقينهم ويتمسك بشرعهم وكذلك عندما نجد الحمى ويجد الانسان الحر والزمهرير تذكره بالله الجواب لان الله سبحانه وتعالى قال في سورة الهمزة وما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة فالنار تصل الى الافئدة لكنها لا تصل الا الى افئدة الكافرين. ولذلك امتنع وصول هذا الاذى الى قلب

59
00:21:31.950 --> 00:21:51.950
المؤمن بان المؤمن ليس من اهلها ولو دخل احد من عصاة المؤمنين في النار فانه لا يستقر فيها. فهذا هو السر في في امتناع وصول اثار النار الى القلوب لان وصول اثار النار الى القلوب لا يكون الا في حق الكافرين الذين هم اهل النار

60
00:21:51.950 --> 00:22:14.750
لما كانت الدنيا محلا لاشتراك المؤمنين والكافرين حجب الله عز وجل برحمته هذه الاثار عن قلوب المؤمنين انتم تم فاذا كانت الحمى من النار ففي هذه الاحاديث السابقة انها حظ المؤمن من نار جهنم يوم القيامة. والمعنى والله اعلم ان

61
00:22:14.750 --> 00:22:34.750
حرارة الهمات الدنيا تكفر ذنوب المؤمن ويطهر بها حتى يلقى الله بغير ذنب فيلقى مطهرا مطهرا من الخبث فيصبح ولا يحتاج الى تطهير في حيث لم يكن في خبث يحتاج الى تطهير

62
00:22:34.750 --> 00:22:54.750
لا في حق المؤمن الذي حقق الايمان ولم يكن له ذنوب الا ما تكفره الحمى وتطهره. وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم من كفر الذنوب بالاسقام والاوطان وهي كثيرة جدا يطول ذكرها

63
00:22:54.750 --> 00:23:14.750
اما ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ام المسيد فقال مالك زفزفين قالت الحمى لا بارك الله فيها. قال لا تسب الحمى فانها تذهب خطايا بني ادم كما يذهب ينكر الخبث

64
00:23:14.750 --> 00:23:34.750
ابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى عليه وسلم قال مثل العبد المؤمن حين يصيبه الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى

65
00:23:34.750 --> 00:24:04.750
وقال صحيح الاسناد وقال غيره من الحفاظ لا اعلم له علة. وخرج الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها انها كانت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى فقال هذه معاتبة الله للعبد بما يصيبه من الحمى والنكبة حتى البضاعة يضعها في بيد قميصه فيفقدها

66
00:24:04.750 --> 00:24:22.300
فيفزع لذلك حتى ان العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبن الاحمر من الفير. وقال حسن غريب وخرج ابن ابي من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الحمى والمليلة

67
00:24:22.350 --> 00:24:42.350
ان الحمى والمليلة لا تزالان بالمؤمن وان ذنبه مثل احد فمات دعانه وعليه من ذنبه مثقال حبة من خردل وخرجه الامام احمد وعندهن الصداع والمليلة وخرج الطبراني من حديث ابي ابن كعب انه قال يا رسول الله ما جزاء الحمى

68
00:24:42.350 --> 00:25:12.350
قال ابي ابن كعب نسألكهن لا تمنعوني خروجا في سبيلك ولا خروجا الى بيتك ولا الى مسجد نبيك قال فلم يمس قط الا هذه الحمى ومعنى اجراء الحسنات عليه كتابة ما كان يعمله في الصحة مما منعته منه الحمى. كما ورد تفسير

69
00:25:12.350 --> 00:25:32.350
فيها وكان النبي صلى الله عليه وسلم البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل على مريض يعوده قال لا بأس طهور ان شاء الله

70
00:25:32.350 --> 00:25:52.350
فدخل على فقال له لا بأس قوم ان شاء الله فقال الاعرابي قلت على شيخ كبير تزيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعني انه لم يقبل الطهارة بل ردها

71
00:25:52.350 --> 00:26:12.350
له ما اختاره لنفي دون ما ارده الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله شيخ كبير وحمى تكون في عظام شيخ كبير تزيره القبور فقال النبي صلى

72
00:26:12.350 --> 00:26:32.350
الله عليه وسلم بل كفارة وطهورا فقال اعادها عليه بل كفارة وقوا ان الله اذا قضى على عبد قضاء لم يكن لقضائه مرد. وفي مسند الامام احمد عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على

73
00:26:32.350 --> 00:26:57.050
على دين يعوده وهو محموم فقال كفارة وطهور. فقال الاعرابي بل حمى تكون على شيخ كبير تزهره القبور فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه وقال هشام عن الحسن كانوا يرجون في حمة ليلة كفارة لما مضى من الذنوب. وقال حوشب عن الحسن رفاه ان الله

74
00:26:57.050 --> 00:27:27.050
لا يكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحما ليلا وروي عن الحسن عن ابي هريرة مرفوعا باسناد ضعيف المصنف رحمه الله تعالى ان العبد يجد اثار والنار في الدنيا وان من جملة تلك الاثار الحمى وانها من النار وهي حظ المؤمن من نار جهنم يوم القيامة بين

75
00:27:27.050 --> 00:27:47.050
رحمه الله تعالى معنى كون الحمى حظ المؤمن من نار جهنم يوم القيامة فذكر ان حرارة الحمى في الدنيا تكفر المؤمن ويطهر بها حتى يلقى الله بغير ذنب فيلقاه طاهرا مطهرا من الخبث. فيصلح لمجاورة الله عز وجل في دار كرامته

76
00:27:47.050 --> 00:28:07.050
في دار السلام لان الجنة طيبة ولا يدخل الجنة الا طيب. والله سبحانه وتعالى طيب ولا يصلح لجوار الطيب الا طيب وقد يتلوث العبد المؤمن بخطايا ومعاصي في الدنيا فيطيبه الله سبحانه وتعالى ويطهره من الخبث الذي اعتراه بما

77
00:28:07.050 --> 00:28:27.050
ما يقع له من البلاء في بدنه بحرارة الحمى حتى اذا ورد على الرب سبحانه وتعالى لم يحتاج الى تطهير في كيد جهنم غدا الا من لزمته سيئاته وثقلت به خطاياه من اهل الكبائر فانه يحتاج الى ان يدخل في النار حتى يطهر من ذنوب

78
00:28:27.050 --> 00:28:47.050
وخطاياه وكما ان النار عند اهل المعرفة تكون دافعة للاخباث الحسية. فدرجة العرب على الانتفاع بالنار في تطهير كثير من الامراض والمحلات والاراضين فكذلك هي مطهرة للعبد من النجاسات المعنوية من الذنوب

79
00:28:47.050 --> 00:29:07.050
وانما يكمن تطهيرها في الدنيا لمن حقق الايمان ولم يكن له ذنوب الا ما تكفره الحمى وتطهره. اما من بقيت عليه ذنوب عظام فانه يطهر بنار جهنم ثم بعد ذلك ينقل الى دار كرامة بعد ان طيب بالتطهير الذي وقع عليه في نار جهنم

80
00:29:07.050 --> 00:29:27.050
جهنم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاحاديث قد تكاثرت عن النبي صلى الله عليه وسلم بتكبير الذنوب بالاسقام والاوصاب. ولا سيما الحمى فذكر من ذلك جملة احاديث اولها حديث جابر رضي الله عنه وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الحمى اذ قال لامه

81
00:29:27.050 --> 00:29:47.050
رضي الله عنها لا تسب الحمى ثم علل ذلك صلى الله عليه وسلم بان الحمى تذهب خطايا بني ادم كما يذهب الجير الخبث والمراد بالتذكير المحل الذي يستعمله الحداد لدفع خبث الحديد فيوقد فيه النار

82
00:29:47.050 --> 00:30:07.050
فيه الحديث ثم ذكر حديث ابي هريرة بمعناه ثم ثلث بحديث عبدالرحمن ابن ازهر عند الحاكم واسناده حسن وقد صححه الحاكم وقال غيره من الحفاظ لا اعلم له علة وهو كذلك وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعت

83
00:30:07.050 --> 00:30:27.050
يعني المرض او الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها. ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها فعند الترمذي في تفسير قوله تعالى ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه الى اخره وهو حديث ضعيف ثم اتبعه

84
00:30:27.050 --> 00:30:47.050
حديث ابي الدرداء عند احمد في مسنده وابن ابي الدنيا وهو ضعيف ايضا ثم خمس بحديث ابي ابن كعب عند الطبراني في الكبير والاوسط واسناده ضعيف كذلك. ثم ذكر بعد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

85
00:30:47.050 --> 00:31:07.050
اذا عاد احدا به الحمى قال طهور ان شاء الله. للخبر بانها تطهر صاحبها من الذنوب والخطايا. وذكر في ذلك اولا حديث ابن عباس وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على مريض يعوده فقال لا بأس طهور ان شاء الله. فدخل على اعرابي وقال له ذلك

86
00:31:07.050 --> 00:31:27.050
فقال الاعرابي قلت طهور بل حمى تفور على شيخ كبير تزينه القبور فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنعم اذا. وهذا الاعرابي لم بل ان يطهر بالحمى ورضي بان يبقى عليه ما عليه من ذنب وان يرد الى الله سبحانه وتعالى

87
00:31:27.050 --> 00:31:47.050
فيطهر بما شاء الله سبحانه وتعالى وذكرها في معناه ايضا حديث شرحبيل ابن السمك عند ابي نعيم الاصبهاني وفي اسناده ضعف ثم اتبعه بحديث انس عند احمد في مسنده واسناده حسن وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بان الحمى كفارة

88
00:31:47.050 --> 00:32:07.050
وطهور ثم ذكر اثارا عن السلف رضوان الله عليهم كالحسن البصري انه كان يقول كانوا يرجون في حمة ليلة كفارة لما مضى من الذنوب واتبعه بحديث روي مرفوعا ومرسلا ولا يصح ثم ذكر ما جاء عن ابي الدرداء قال حمى ليلة كفارة

89
00:32:07.050 --> 00:32:27.050
سنة واخبر بان ابن ابي الدنيا روى ذلك كله يعني في كتاب المرض والكفارات. نعم. وقد قيل في مناسبة تكفير فليلة لذنوب سنة نلقوها كلها تضعف بالحمى فلا تعود الى ما كانت عليه الى سنة تامة. وفي مناسبة تكفيرها

90
00:32:27.050 --> 00:32:50.750
ذنوبكم يا ان الحمى يأخذ منها كل اعضاء البدن ومفاصله قسطه من الالم والضعف. اعد. وفي مناسبة الحج وقد قيل دققوا في هذا الكلام لاننا بنسألكم عن شيء قريب من هذا المعنى مر بنا. نعم

91
00:32:50.750 --> 00:33:10.750
قمنا فلا تعودوا الى ما كانت عليه الى سنة تامة. وفي مناسبة تكفيرها للذنوب كلها ان الحمى يأخذ منها ما كنا اعضاء البدن ومفاصله قسطا من الالم والضعف. فيكفر ذلك ذنوب البدن كلها. واذا كانت الحمى بهذه

92
00:33:10.750 --> 00:33:30.750
وانها كفارة للمؤمن وطهارة له من ذنوبه فهي حظه من النار باعتبار ما سبق ذكره الى الطهارة بالنار يوم القيامة الا من لقي الله وهو متلطخ بخدة الذنوب. وفي الترمذي عن ابي بكر الصديق رضي الله

93
00:33:30.750 --> 00:33:50.750
انه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية حين انزلت من يعمل سوء ان يجز به قال ولا اعلم الا اني وجدت ظاهري انقساما وقلت يا رسول الله واينا لم نعمل سوءا؟ او انا لمجزيون بما عن

94
00:33:50.750 --> 00:34:10.750
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انت يا ابا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس ذنوبه واما الاخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة. وفي مسند بقي ابن مخلد

95
00:34:10.750 --> 00:34:30.750
سيدنا عائشة رضي الله عنها ان رجلا تلا هذه الاية من يعمل سوء ان يجزى به فقال انا لنجزى بكل عمل عملناه هلكنا اذا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

96
00:34:30.750 --> 00:34:50.750
هنا مناسبة تكفير الحمى للذنوب كلها وهي ان الحمى يأخذ منها كل اعضاء البدن ومفاصله حظه من الالم والضعف فاذا ركبت الحمى بدن احد عم الوهن والضعف بدنه جميعا. فكان شمولها لجميع

97
00:34:50.750 --> 00:35:10.750
اعضاء البدن موجبا تكفير جميع الذنوب. وهذا المعنى الذي ذكره رحمه الله تعالى مقابله مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في اثر العمل الطيب وانه يصل الى جميع مفاصل الانسان

98
00:35:10.750 --> 00:35:30.750
وهو ما مر معنا من حديث ابي ذر وابي هريرة في اخرين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على كل سلامى من ابن ادم صدقة فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان للطاعة في كل مفصل من مفاصل الانسان صدقة وقد يفوت بعض الاعضاء

99
00:35:30.750 --> 00:35:50.750
القيام بهذه الصدقات ويكون تفويتها للقيام بتلك الطاعات من جنس الذنوب ولا يوصل الى تطهير ذلك المفصل مما اصابه من نجاسة الذنب الا بالحمى. فظهرت المناسبة بين قوله صلى الله عليه وسلم على كل

100
00:35:50.750 --> 00:36:10.750
لسلامة من ابن ادم صدقة مع ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هنا من كون الحمى مكفرة للذنوب. ثم اورد حديثين يتعلقان بان العبد اذا اصابته الحمى لا يحتاج الى الطهارة بالنار. وكلا الحديثين اللذين

101
00:36:10.750 --> 00:36:33.250
فهما ضعيف نعم واما ما رؤيا مجاهد ان الحمى في دنياه هو ورود جهنم يوم القيامة. فان صح عنه فله معنى صحيح وان ورود النار في الاخرة قد اختلف به الصحابة على قولين احدهما انه المرور على الصراط كقول ابن مسعود والثاني انه

102
00:36:33.250 --> 00:36:53.250
كقول ابن عباس فمن قال هو المرور على الصراط فانه يقول ان نور المؤمنين على الصراط بحسب ايمانهم واعمالهم كما صحت النبوية فمن كمل ايمانه نجا ولم يتأذى بالنار ولم يسمع حثيثها ومن نقص من ايمانه فانه قد تخرجه

103
00:36:53.250 --> 00:37:13.250
او يتكردس في النار بحسب ما نقص من ايمانه ثم ينجو. ومن قال هو دخول النار فانه يقول ان المؤمنين الذين ايمانهم لا يحسون بحل هذه الكلية. وفي المسند عن جابر مرفوعا لا يبقى احد الا دخلها فاما المؤمنون فتكون عليهم بعضا

104
00:37:13.250 --> 00:37:33.250
سلاما كما كانت على ابراهيم حتى ان للنار لضديد من بردهم وفي حديث اخر تقول النار للمؤمنين المؤمن فقد عطف نوك لهبي وقال بعض التابعين اذا قطع المؤمنون الصراط يقول بعضهم الى بعض الم يعدنا ربنا

105
00:37:33.250 --> 00:37:53.250
ان نرد النار فيقولون نعم ولكن ورثتموها وهي خامدة. فلكن القولين المؤمنون الذين كمل ايمانهم لا يحسون جهنم ولا يتأذون به عند الورود عليها فيكون ما اصابهم في الدنيا من فيح جهنم بالحمى هو احمهم من النار

106
00:37:53.250 --> 00:38:13.250
لا يحصل لهم شعور ويحتاس بحر النار سوى احساسهم بحر الحمى في الدنيا. ادم ومعنى ما ورد ان الفن الظلم من النار وانها حظ من ورود النار يوم القيامة والله اعلم. من بدائع العلم ومحاسن الفهم ما ابداه

107
00:38:13.250 --> 00:38:33.250
المصنف رحمه الله تعالى هنا في توجيه كلامه مجاهد بن جبر اذ قال ان الحمى في الدنيا هي ورود جهنم يوم القيامة هذا القول لو مر على احدنا لاستبشعه واستنكره لتوهمه ان ذلك محال لان الحمى تقع في الدنيا والورود

108
00:38:33.250 --> 00:38:53.250
يقع في الاخرة فكيف يعلق امر الدنيا بامر الاخرة؟ اما ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى فبين ذلك بان العبد آآ يوم القيامة يرد على النار وقد اختلف الصحابة في وروده وكيفما كان سواء كان الورود بمعنى المرور او كان الورود بمعنى الدخول

109
00:38:53.250 --> 00:39:13.250
قل فيكون معنى قول مجاهد رحمه الله تعالى ان الحمى في الدنيا هي الورود على جهنم يكون معناه ان ما يصيب العبد في الدنيا من نار جهنم بالحمى يكون حظه من لظاها يوم القيامة ويكون قد استوفى

110
00:39:13.250 --> 00:39:33.250
هذا الحظ فاذا وردها سواء بالمرور او الدخول فيها لم يجد اثر النار عليه لانه قد استنفذ هذا الحظ فيما مضى من الدنيا والواجب على العبد اذا لقي شيئا من مشكلات العلم لم تتبين له اما ان يتكلف بحسن

111
00:39:33.250 --> 00:39:53.250
في فهم وصدق نية توجيه اقوال اهل العلم والا فليسكت عن التسميع على السلف الماضين وما احسن قول ابن عاصم في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم احسان نظنا باهل العلم فمن اداب

112
00:39:53.250 --> 00:40:16.600
طلب ان لا يهجم الانسان على انكار ما يمر به من الاحاديث او الاقوال لانه يظن ان علمه قد احاط بشيء وانما ينادي على نفسه بالجهل فمن ذلك ان بعض الناس قال ان قول بكر ابن عبد الله المزني ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة ولا صيام وانما سبق

113
00:40:16.600 --> 00:40:36.600
بشيء وقر في القلب وفسر اسماعيل ابن علي رحمه الله الذي وقر في القلب النصح للمسلمين. قال انه منكر بمخالفة للاحاديث النبوية الواردة في فضيلة ابي بكر وكثرة صلاته وصيامه وانه كان له من الاعمال ما لم يكن لاحد من الصحابة

114
00:40:36.600 --> 00:40:56.600
وهذا الذي قاله القائل غلط لان بكرا المزني لم يرد هذا المعنى. وانما اراد توجيه الانظار الى المقصود الاعظم وانه ليس المقصود الاعظم من الدين الاكتفاء بالظواهر بل لابد من رعاية البواطن. ولذلك نبه الى حال ابي بكر بان

115
00:40:56.600 --> 00:41:16.600
ابا بكر لم يسبق فقط في امور الظواهر بل سبق ايضا في امور البواطن. فمعنى قوله ما سبقهم ابو بكر بكثرة صيام من ولا صلاة يعني لم يسبق فقط بما كان عليه من السبق الظاهر بل سبق ايضا بالسبق الباطن. فيكون قول بكر بن عبد

116
00:41:16.600 --> 00:41:36.600
المزني صحيحا لا عيب فيه ابدا. واذا راض الانسان نفسه على هذا برئ من العهدة وسلم من جريرة في تغليط ائمة واقتحام هذه المفاسد العظيمة وما اكثر هذا بالناس اليوم والواجب على طالب العلم ان يعود نفسه التواضع فاذا لم يفهم

117
00:41:36.600 --> 00:41:56.600
شيئا فليدعه والذهبي رحمه الله تعالى اورد اثرا في كتاب سير اعلام النبلاء ثم قال ما فهمت وشيخ الاسلام ابن تيمية له كلام في احد الاحاديث المتعلقة بالصفات يفهم منه انه متوقف في تحقيق معناه

118
00:41:56.600 --> 00:42:16.600
وشيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى سئل عن حديث انزل القرآن على سبعة احرف فقال لا اعرف معناه وليس انه لا يعرف المنقول فيه من كلام اهل العلم لكنه لا يعرف الراجح من هذه الاقوال حتى يكون الصحيح منها هو المعنى المراد فاذا كان هذا حال الائمة

119
00:42:16.600 --> 00:42:36.600
فما بالك بحالنا نحن ولذلك اذا لازم الانسان التواضع في العلم افلح ونجح معلما ومتعلما. واذا صار وهجاما على مقالات السابقين بالتوهيم والتغليظ فما اسرع ان يصاب في مقالاته وان يعاب في

120
00:42:36.600 --> 00:42:56.600
دعاويه التي يلقيها لانه لا يتعرض احد لاولياء الله عز وجل الا ويبادر الله سبحانه وتعالى بالانصاف منه كما قال ابن عساكر في تبين كذب المفتري قال لحوم العلماء مسموما واعادة الله في انتهاك حرمات منتقصيهم معلومة ومن اعمل

121
00:42:56.600 --> 00:43:16.600
لسانه فيهم بالسلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب. ومن اوقف نفسه على هذه المحجة فتح الله عز وجل عليه المعارف ومن ركب مطية الادعاء قسم الله عز وجل ظهره بالمسائل الشائكة وعند احمد

122
00:43:16.600 --> 00:43:36.600
بسند صحيح من حديث عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله سبحانه وتعالى قال من تواضع لي هكذا واشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده رفعته هكذا واشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده

123
00:43:36.600 --> 00:43:53.400
نسأل الله العلي العظيم ان يرزقنا التواضع في العلم وان يفتح لنا ابواب الفهم نعم وقد كانت الحمى تشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لعظم درجته عند الله وكرامته عليه وارادته رفعة درجته

124
00:43:53.400 --> 00:44:13.400
ان روى ابن مسعود قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانك لترهك وعك شديد قال جل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. اما انه ليس من عبد مؤمن ولا امة

125
00:44:13.400 --> 00:44:33.400
مؤمنة يمرض مرضا الا حف الله عنه خطاياه. كما يحط عن الشجرة ورقها. خرجه البخاري بمعناه وهذا من هذه الدنيا وفي رواية البخاري قلت ذلك ان لك اجرين. قال اجل. وخرج ابن ماجة من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

126
00:44:33.400 --> 00:45:00.000
ذلك ان لك اجرين  ذلك ان لك اجرين قلت ذلك ان لك اجرين. قال اجل. وخرج ابن ماجة من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال دخلت وهو يوعك ضربات يدي عليه فوجدت حره بين يدي فوقا لحادث فقلت يا رسول الله ما اشدها عليك؟ قال

127
00:45:00.000 --> 00:45:20.000
فانها كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الاجر. وفي المسند عن فاطمة بن ذي عتبة قالت اتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده في نساء فالاسقاء معلق نحوه. يقطر ماءه عليه من شدة ما يجده من حد الحمى فقلنا يا رسول الله لو دعوت الله شفاك

128
00:45:20.000 --> 00:45:40.000
فقال ان من اشد الناس بلاء الانبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم ودائع من اهل النار فجعل ذلك من علامات اهل النار وعكسه من علامات المؤمنين. فبالمسند والثاني عن ابي رواية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

129
00:45:40.000 --> 00:45:57.350
قال لاعرابي هل اخذتك ام ملدم؟ فقال يا رسول الله وما ام مردم؟ قال حر يكون بين الجلد قال ما وجدت هذا؟ قال يا اعرابي ولا اخذك هذا الصداع قال يا رسول الله وما الصداع

130
00:45:57.550 --> 00:46:17.550
قال عروق تضرب على الانسان في رأسه قال فما وجدت هذا فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا وخرج الطبراني من حديث انس رضي الله عنه

131
00:46:17.550 --> 00:46:37.550
قال وما ام ملدم؟ قال ما اشتكيت قط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اراد ان ينظر الى رجل من اهل النار بل ينظر الى ثم قال اخرجوه عني

132
00:46:37.550 --> 00:46:57.550
فدخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اصابني قط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن مثل الخامة تحمر مرة وتصفر اخرى. لما ذكر المصنف

133
00:46:57.550 --> 00:47:17.550
رحمه الله تعالى ان الحمى كفارة وطهور فيطهر الله عز وجل بها المؤمنين كانت الحمى تشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لعظم درجته عند الله وكرامته عليه وارادته رفعة درجته عنده. فكان من السبل التي

134
00:47:17.550 --> 00:47:37.550
رفع بها النبي صلى الله عليه وسلم انه جرى عليه من البلاء ما لم يجري على غيره. بل الانبياء جميعا طلبا لرفعة في مكانتهم واعلاء منازلهم كانوا هم اشد الناس بلاء كما ثبت ذلك في حديث سعد ابن ابي وقاص عند الترمذي وابن ماجه وغيرهم

135
00:47:37.550 --> 00:47:57.550
واورد المصنف رحمه الله تعالى في ذلك عدة احاديث الثابت منها هو الحديث الذي صدر به وهو حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحن فوظعت يدي عليه فقلت ما اشد حماك؟ وانك لتوعك وعكا شديدا

136
00:47:57.550 --> 00:48:17.550
قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. اما انه ليس من عبد مؤمن ولا امة مؤمنة يمرض مرضا الا حط الله عنه خطاياه كما عن الشجرة ورقها. وفي رواية البخاري قلت ذلك ان لك اجرين؟ قال اجل يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم له

137
00:48:17.550 --> 00:48:37.550
اجرين فلذلك يضعف عليه البلاء. ثم بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل فمن لا تصيبه الحمى والصداع من اهل النار لان ذلك من علامات اهلها على عكس علامات المؤمنين

138
00:48:37.550 --> 00:48:57.550
فان المؤمنين تعجل لهم مطهراتهم فيطهرون بالحمى كما تقدم واورد في ذلك احاديث عينها مقدم ما ثبت عند احمد المسند والنسائي في الكبرى بسند جيد. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان

139
00:48:57.550 --> 00:49:17.550
النبي صلى الله عليه وسلم قال لاعرابي هل اخذتك ام ملدم؟ فقال يا رسول الله وما ام ملدم؟ قال حر يكون بين الجلد والدم؟ قال ما وجدت هذا قال يا اعرابي هل اخذك هذا الصداع؟ قال يا رسول الله وما الصداع؟ قال عروق تضرب على الانسان في رأسه. قال فما وجدت هذا فلما

140
00:49:17.550 --> 00:49:27.550
ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا. وانما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث الحسن

141
00:49:27.550 --> 00:49:47.550
عن كون هذا الرجل من جملة اهل النار لان العبد لا يخلو من ذنوب يحتاج معها الى التطهير وابلغ ما يطهر به هو الحمى والصداع من الامراض والعلل فلما كان هذا العبد محجوبا عن ان يصاب بهما علم بذلك انه ممن اخر له عذابه في

142
00:49:47.550 --> 00:50:14.400
الاخرة حتى يطهر بالنار وان كان من جملة اهل الاسلام نعم فقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم الحنا لامته عموما ولاهل مدينته خطوطا وللانصار من اهل قبا خصوصا قلابة رضي الله عنه قال نبهت ان النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو ذات ليلة يصلي قال في دعائه

143
00:50:14.400 --> 00:50:44.400
من قالها ثلاث مرات لا يسلط علي معدوما من غير فيستبيحهم فاعطاني اياها خلف منية فقلت حنا اذا او طاعونا حما اذا او طاعونا. يعني ثلاث مرات. واما الثاني في المسند ايضا عن ابي عسير بن مولى النبي صلى الله

144
00:50:44.400 --> 00:51:04.400
عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني جبريل بالحمى والطاعون فامسكت الحمى بالمدينة وارسلت الطاعون الى الشام فالطاعون شهادة لامتي ورحمة لهم على الكافرين. ولا ينادي اذى ما في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم

145
00:51:04.400 --> 00:51:23.100
من المدينة وعك ابو بكر وبلال. فكان ابو بكر اذا اخذته الحمى يقول كل امرئ مصبح في اهله والموت ادنى من لكن يعني وكان بلال اذا مصبح  مصبح في اهل الناس

146
00:51:23.350 --> 00:51:43.350
كل امرئ مصبح في اهله والموت ادنى من شراك نعله. وكان بلال اذا اقنع عنه يرفع فقيرة ويقول الا ليتك شاريها الذي سن ليلة بواد وحولي اذخ ودليل وهل اردن يوما مياء مجنة وهل يندون لسامة

147
00:51:43.350 --> 00:52:07.650
وطفيل وهل يبدو ان يبدو ان وهل يبدو لي شامة وطفيل؟ اللهم العن شربة من رضيعة وعتبة ابن ربيعة وامية ابن خلف كما اخرجنا من الى ارض الوباء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة واشهد اللهم بارك لنا في

148
00:52:07.650 --> 00:52:37.650
وفي مدنا وصحح حالنا وانقلهمنا الى الجحفة بدل يعني ماء ادنا. فان المراد بالهن في هذا الحديث الوباء وفسادها وفساد مائها وهوائي المقتضي للمرض وقد نقل ذلك من من المدينة الى الجحفة كنا في صحيح البخاري. عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

149
00:52:37.650 --> 00:52:57.650
رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بمهيئة وهي الجحفة فاولتها وباء المدينة ينقل الى الجحفة وان الحمى المعتادة فهي التي امسكها النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهي التي تكون بالارض الطيبة والبلاد الهنيئة

150
00:52:57.650 --> 00:53:32.700
صحيحتها هواؤها وماؤها عليه وسلم فقال من هذه؟ قالت ام ملدم. فقال فامر بها الى اهل قباء. فاتوا فشكوا ذلك اليه قال ما شئتم من ضم قباء فامر بها الى اهل قباء فلكم منها ما يعلم الله فاتوا فزقوا ذلك اليه قال ما شئتم ان شئتم ان ندعوا الله لكم يكسبون

151
00:53:32.700 --> 00:53:52.700
قالوا يا رسول الله او تفعل؟ قال نعم قالوا فدعها. وخرج الخلال في كتاب العلل من حديث سلمان الفارزي رضي الله عنه قال استأذنت الحمى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من انت

152
00:53:52.700 --> 00:54:16.000
ادري ادري انا الحمى ادري اللحم وامص الدم من ايش من البري وليس من البرؤ يعني تنحي البدن. نعم قال ذهبي الى اهل قباء فاتتهم فجاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اضطرت وجوه فشقوا الحمى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

153
00:54:16.000 --> 00:54:36.000
ماذا قال ما شئتم ان شئتم دعوتم الله فكفا عنكم ان شئتم فرضتموها فاستنبطت بقية ذنوبكم قالوا بل دعا يا رسول الله وقد المصنف رحمه الله تعالى هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اختار الحمى لامته عموما ولاهل مدينته خصوصا

154
00:54:36.000 --> 00:54:56.000
وللانصار من اهل قباء خصوصا وذلك لما للحمى من فضيلة سبقت وهي تطهيرها للعبد من ذنوبه وخطاياه وذكر المصنف رحمه الله تعالى ترتيب هذا الاختيار فابتدأ بدليل اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لها لامته عموما واورد

155
00:54:56.000 --> 00:55:11.900
في ذلك حديث ابي قلابة عند احمد ابن مسند وهو ضعيف لارساله ولم يثبت حديث في هذا المعنى فاثبات اختيار النبي صلى الله عليه وسلم الحمى لامته عموما لم يثبت فيه شيء فيما اعلم. واما

156
00:55:11.900 --> 00:55:34.500
اختياره صلى الله عليه وسلم الحمى لاهل المدينة ففي حديث ابي عسير مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني جبريل بالحمى والطاعون امسكت الحمى بالمدينة الى اخره وهذا الحديث اسناده صحيح وهو ظاهر في ان النبي صلى الله عليه وسلم اختار الحمى لاهل المدينة. واما اختياره صلى الله

157
00:55:34.500 --> 00:55:52.800
الله عليه وسلم الحمى للانصار من اهل قباء وهم بنو عمرو بن عوف فذكر فيه المصنف حديث جابر رضي الله عنه قال استأذنت الحمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذه؟ قالت ام يلدم الى اخره واسناده صحيح

158
00:55:52.850 --> 00:56:12.850
فثبت من هذه الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اختار الحمى لاهل المدينة عموما الانصار من قباء خصوصا اما اختيارها للامة عموما فهذا لم يثبت فيه حديث. وذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اشكالا يتعلق

159
00:56:12.850 --> 00:56:32.850
حديث ابي عسير ان النبي صلى الله عليه وسلم يختار الحمى لاهل المدينة في حديث فامسكت الحمى بالمدينة. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بنقل الحمى من المدينة وقد ثبت في رؤيا منامية عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه امرأة

160
00:56:32.850 --> 00:56:54.800
جاء دائرة الرأس خرجت من مدينة حتى قامت بما هي يعني بالجحفة قال فاولتها وباء المدينة ينقل الى الجحفة فجمع الحافظ بينهما الحافظ ابن رجب قال ان الحمى التي امسكها النبي صلى الله عليه وسلم هي الحمى المعتادة وهي التي تكون بالارض الطيبة والبلاد

161
00:56:54.800 --> 00:57:16.950
الصحيحة هواؤها واما الحمى التي دعا النبي صلى الله عليه وسلم بنقلها فهي حمى الوباء التي ينشأ منها الارض وفسادها وفساد مائها وهوائها المقتضي لعلل البدن وامراضه. فهمتم الجمع طيب احد عنده جمع اخر

162
00:57:17.600 --> 00:57:31.100
هذي الرياضة العقلية هذي اللي تنفع الانسان في تفكيره ها يا ابو نورة لا خلاف لان الحديث الظاهر ان اهل قباء يفضلون غيرهم لكن بقيت الحمى في المدينة على الحديث الاول

163
00:57:31.250 --> 00:57:48.100
وان كان اهل القبور قد يزيدون على غيرهم لكن الحديث الاخر فيه الخبر بان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بنقلها فانتقلت فما الجمع بينهما؟ جمع الحافظ ابن حجر في فتح الباري والعين في عمدة القارئ جمعا اخر. فذكر ان كون الحمى

164
00:57:48.100 --> 00:58:13.600
في المدينة وامساكها كان في اول الامر لما كان المؤمنون غير مأمورين بالجهاد وكانت ابواب اصابتهم بالخير قليلة فكانت الحمى سببا لزيادة خيرهم وتعظيم اجرهم فلما امروا بالجهاد احتيج الى تقوية ابدانهم وكانت الحمى علة مانعة من هذا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم

165
00:58:13.600 --> 00:58:39.600
بنقلها فيكون احد من حديثين وقع في اول الامر والاخر وقع في اخر الامر فهمتم وذكر التمهودي في وفاء الوفاء ونقله عنه المناوي في فيض القدير جمعا ثالثا وهو ان الحمى التي دعا النبي صلى الله عليه وسلم رفعها هي حمى العذاب وان الحمى التي دعا ببقاء

166
00:58:39.600 --> 00:58:56.350
هي الحمى التي هي رحمة ربنا ودعوة نبينا صلى الله عليه وسلم بتكفير الذنوب وهذا جمع حسن. واحسن هذه الجموع التي ذكرها اهل العلم هو جمع ابي الفرج ابن رجب ويليه جمع السمهودي وثالثهن

167
00:58:56.350 --> 00:59:16.350
ما جمع بينهما الحافظ ابن حجر وصاحبه الحافظ العيني رحمة الله على الجميع. نعم. قد كان كثير من السلف الصالح كي يختاروا الحمى لنفسه كما سبق عن ابي ابن كعب وروي من وجه اخر من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

168
00:59:16.350 --> 00:59:36.350
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيت هذه الامراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال كفارات قال ابي وان قلت قال وان شوكة فما فوقها قال فدعا الله مبين على نفسه الا يفارقه الوعك حتى يموت. في الا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد

169
00:59:36.350 --> 01:00:06.350
في سبيل الله ولا طلعة مكتوبة في جماعة فما مسه انسان الا وجد حرها حتى مات. خرجه الامام احمد وابن حبان في صحيحه وقال انا من مرض احب الي من هذه الحمى انما تدخل في كل مفصل. وان الله عز وجل يعطي كل مثقل قسمه من الذي

170
01:00:06.350 --> 01:00:26.350
الامام احمد يده عليه فقال له كأنك محموم فقال احمد هو ان لي بالحمى ومع هذا كنز لا سؤال البلاء وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بسؤال العافية ويحث عليه وقال لمن

171
01:00:26.350 --> 01:00:46.350
من العقوبة له بالدنيا انك لا تطيق ذلك الا قلت ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار النار وسمع رجلا يسأل الله الصبر فقال سألت الله البلاء فسل العافية. وفي دعائه بالطائف وقد بلغ منه الجهد

172
01:00:46.350 --> 01:01:06.350
مما اصابه من اذى المشركين ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي ولكن عافيتك اوسع لي. وقال لا تتمنوا لقاء العدو ولكن سلوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاصبروا. وكان بعض السلف يقول في دعائه بالمرض اللهم

173
01:01:06.350 --> 01:01:26.350
من الوجع ولا تنقص من الاجر. ومن هنا كرهت من الموت فانه استعجال للبلاء قبل وقوعه كما قال ابن عبد البر سمعه يتمنى الموت لا تتمنى الموت فانك ميت ولكن سل الله العافية. وفي المسند عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

174
01:01:26.350 --> 01:01:46.350
قال لا تتمنوا الموت فان هول المطلع شديد. وان من سعادة المرء ان يطول عمره ويرزقه الله الانابة. والحمى هي تريد الموت مرائده فتمنيها كتمني الموت. فيجوز حيث يجوز تمني الموت. وكان ابو الدرداء يقول

175
01:01:46.350 --> 01:02:16.350
تكبيرا قال انما الحمى رائد الموت وسجن الله في الارض خرجه ابو القاسم البغوي وقال حسان ابن عطية هذه الحنة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تلك ام ملزم. غلط

176
01:02:16.750 --> 01:02:35.700
فقال تلك ام تلزم اللحم والدم. وروي عن تلزم اللحم او الدم يعني تسبب له الاضطراب وروي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحمى رائد الموت وهي سجن الله في الارض يحبس عدده اذا شاء ثم

177
01:02:35.700 --> 01:03:05.700
اذا شاء وقال النسب متاع الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ورضي عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعين. لما بين

178
01:03:05.700 --> 01:03:25.700
مصنف رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم اختار الحمى لامته عموما ثم لاهل المدينة ثم لاهل قباء واخبرنا فيما سلف ان الثابت من ذلك هو اختياره صلى الله عليه وسلم الحمى لاهل المدينة ولاهل قباء ذكر رحمه الله تعالى ان كثيرا من السلف

179
01:03:25.700 --> 01:03:45.700
اختار الحمى لنفسه كما وقع هذا من ابي بن كعب وقد روي هذا عن ابي بن كعب في حديثين في اسنادهما مقال يصد احدهما الاخر وقد استفاض ذكر هذا في اخبار ابي بن كعب وانه كان محموما. ووقع هذا ايضا لجماعة من السلف منهم

180
01:03:45.700 --> 01:04:05.700
احمد بن حنبل كما نقله ابو الفرج هنا لكن ابا الفرج بين ان المشروع هو سؤال الله العافية لا سؤال البلاء. فالاول انما يجوز جوازا لمن علم انه يصبر على ذلك ابتغاء الاجر كما ان العبد يختار من الاعمال الصالحة ما يراه صالحا لنفسه ليزداد

181
01:04:05.700 --> 01:04:25.700
لاجره فله ان يختار من اسباب التطهير من الذنوب ما يشاء لكن هذا من باب الجائز اما المشروع المأمور به الذي كان هو النبي صلى الله عليه وسلم فهو سؤال العافية ولا ريب ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من هدي غيره وما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم

182
01:04:25.700 --> 01:04:45.700
من سؤال العفو والعافية في الدين والدنيا والاخرة صباحا ومساء اولى واكمل من تمني ان ينال العبد شيء من البلاء وذكر المصنف رحمه الله تعالى في ذلك احاديث تدل على ان الاكمل للعبد هو الا يعرض نفسه للبلاء فذكر حديث

183
01:04:45.700 --> 01:05:05.700
فانك لا تطيق ذلك وهو حديث ضعيف واتبعه بحديث اخر سألت الله البلاء فسل العافية وهو نظيره ثم ذكر حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف وهو حديث مرسل لا يثبت. والحقه بحديث مخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا

184
01:05:05.700 --> 01:05:25.700
تمنوا لقاء العدو ولكن سلوا الله العافية ففيه الارشاد الى الامر بسؤال العافية. ومن هنا كره السلف رحمهم الله تعالى تمني الموت ان انه استعجال للبلاء ومن جملة اسباب الموت الحمى فانها بريد الموت ورائده. وهذا اخر التقرير على هذا

185
01:05:25.700 --> 01:05:45.700
اتى بالنافع نسأل الله العلي العظيم ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وان يرزقنا حسن الدنيا والاخرى. اليوم ان شاء الله تعالى بعد انتظام المجلس يكون اختبار مسابقة المقروء الذي هو كتاب سؤال وجواب في اهم المهمات وغدا بعد العشاء يكون ان شاء الله تعالى

186
01:05:45.700 --> 01:06:05.700
اختبار المسموع وهو شريط العلم واثره في اصلاح الاسرة للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى فمن اراد ان يشارك في مسابقة اليوم فانه يجلس ويأتيه الاخ المسؤول عن ذلك ويعطيه ورقة الاختبار ومن اراد ان يشارك في اختبار المسموع فيستعد لذلك

187
01:06:05.700 --> 01:06:09.950
غدا والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله