﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد لا زلنا مع البلاغة الواضحة وصلنا بفضل الله الى الكناية. والكناية لفظ اطلق واريد واريد لازم معنى مع

2
00:00:20.700 --> 00:00:39.550
توازي ارادة ذلك المعنى. وتنقسم الكناية باعتبار المكن عنه ثلاثة اقسام فان المكني فيه قد تكون صفة وقد يكون موصوفا وقد يكون نسبة. الان عندنا مسألة كثرة الوسائط كثرة الوسائط تلويح

3
00:00:39.550 --> 00:01:04.900
كنا رمز آآ وظحت ايماء واشارة. وايظا هناك التعريف سنأخذه بكماله تقول العرب فلانة بعيدة ما هو القرض فلانة بعيدة مهوى القرد ما هو القرد؟ المسافة من شحمة الاذن الى الكتف. واذا كانت هذه المسافة

4
00:01:04.900 --> 00:01:29.800
بعيدة لزم ان يكون العنق طويلا. فكأن العربي بدل ان يقول ان هذه المرأة طويلة الجيب نفحنا بتعبير جديد يفيد اتصافها بهذه الصفة قالت الخنساء في اخيها صخر طويل النجاد رفيع العماد كثير الرماد

5
00:01:29.850 --> 00:01:53.850
اذا ما شتى تصف الخنساء اخاها بانه طويل النجاد رفيع العماد كثير الرماة. تريد ان تدل هذه التراكيب على انه شجاع عظيم في قومه جواب. فدلت عن التصريح بهذه الصفات الى الاشارة اليها والكناية عنها

6
00:01:54.100 --> 00:02:22.600
لانه يلزم من طول حمالة السيف طول صاحبه ويلزم من طول الجسم الشجاعة عادة ثم انه يلزم من كونه رفيع العماد ان يكون عظيم المكانة في قومه وعشيرته كما انه يلزم من كثرة الرماد كثرة حرق الحطب ثم كثرة الطبخ ثم كثرة الضيوف ثم الكرم ولم

7
00:02:22.600 --> 00:02:44.850
مكان كل ولما كان كل تركيب من التراكيب السابقة وهي بعيدة ما هو القرض طويل النجاد رفيع العماد كثير الرماد. كني بها عن صفة لازمة لمعناها كان كل تراكيب كل تركيب من هذه وما يشبهه

8
00:02:44.900 --> 00:03:12.700
جناية عن صفة وقال اخر في فضل دار العلم في احياء لغة العرب وجدت فيك بنت عدنان دارا ذكرتها بداوة الاعراب. اراد الشاعر ان يقول ان اللغة العربية وجدت فيك ايتها المدرسة مكانا يذكرها بعهد بداوتها فعدل عن التصريح

9
00:03:12.700 --> 00:03:43.600
باسم اللغة العربية الى تركيب يشير اليها ويعد كناية عنها وهو بنت عدنان فقال اخر الضاربين بكل ابيض مخذم والطاعنين مجامع الاضغان. اراد الشاعر وصف ممدوح  بان ممدوحيه بانهم يطعنون القلوب وقت الحرب فانصرف عن التعبير بالقلوب الى ما هو

10
00:03:43.600 --> 00:04:08.200
واملح واوقع في النفس وهو مجامع الاضغان. لان القلوب تفهم منه اذ هي مجتمع الحقد والبغض والحسد وغيرها واذا تأملت هذين التركيبين وهما بنت عدنان مجامع الادغان رأيت ان كلا منهما كني به

11
00:04:08.200 --> 00:04:39.250
عن ذات لازمة لمعناها. لذلك كان كل منهما كناية عن موصوف. وكذلك كل تركيب يماثلهما. الان عندنا المجد بين ثوبيك والكرم ملء برديك. فانك اردت ان نسيبه المجد والكرم الى من تخاطبه فعدلت عن نسبتهما اليه مباشرة ونسبتهما الى ما له اتصال به

12
00:04:39.250 --> 00:04:59.100
وهو الثوبان والبردان ويسميه هذا المثال وما يشبهه كناية عن نسبة واطهر علامة واظهر علامة لهذه الكناية ان يصرح فيها بالصفة كما رأيت او بما يلزم الصفة نحو في ويه اسد

13
00:04:59.150 --> 00:05:16.800
فان هذا المثال كناية عن نسبة الشجاعة واذا رجعت الى امثلة الكناية السابقة رأيت ان منها ما يجوز فيه ارادة المعنى الحقيقي الذي يفهم من صريح اللفظ. ومنها ما لا يجوز فيه ذلك

14
00:05:16.800 --> 00:05:36.800
اذا القاعدة الكناية لفظ اطلق واريد لازم معناه. مع جواز ارادة ذلك المعنى. تنقسم الكناية المكن عنه ثلاثة اقسام. فان المتن فيه قد تكون صفة وقد يكون موصوفا وقد يكون نسبة. اذا كثرت الوسائط في

15
00:05:36.800 --> 00:06:02.000
كناية كمثل كثير الرماد نسميه تلويح قلت وخفت فلان من المستريحين كناية عن الجهل والبلادة نسميها رمز قلت الوسائط وضحت او لم تكن سميت نسميه ايماء واشارة. الفض يسير حيث صار فولا. ومن الكناية نوع يسمى التعريف

16
00:06:02.000 --> 00:06:20.300
وهو ان يطلق الكلام ويشار به الى معنى اخر يفهم من السياق. كان تقول لشخص يضر الناس خير الناس انفعهم للناس الان عندنا نموذج قال المتنبي في وقيعة سيف الدولة ببني كلى

17
00:06:20.400 --> 00:06:47.300
فمسهم وبسطهم حرير وصبحهم وبسطهم تراب ومن في كفه منهم قناة كمن في كفه منهم خضاب اذا في البيت الاول كنا بكون بسطهم حريرا عن سيادتهم وعزتهم ويكون بسطهم ترابا عن حاجتهم وذلهم. فالكناية في التركيبين عن صفة

18
00:06:47.600 --> 00:07:07.600
وكنا بمن يحمل قناعة عن رجل وبمن في كفه خضاب عن المرأة وقال انهما سواء في الضعف امام سطوة سيف اولى وبطشه فكلا الكنايتين كناية عن موصوف. وقال في مدح كافور ان في ثوبك الذي المجد فيه

19
00:07:07.600 --> 00:07:25.649
ضياء يزري بكل ضياء اراد ان يثبت المجد لكافور. فترك التصريح بهذا واثبته لما له وتعلق بكافور وهو الثوب باكينا فالكناية عن نسبة وصلى الله على محمد