﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين لهم والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين

2
00:00:21.850 --> 00:00:40.450
قال شيخنا حفظه الله تعالى في كتابه البينة في اقتباس العلم والحذق فيه. والحذق فيه بسم الله الرحمن الرحيم الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فله الحمد في الآخرة والأولى واصلي واسلم

3
00:00:40.450 --> 00:01:07.700
وعلى محمد واله صلاة وسلاما للمكيال الاوفى. اما بعد فانه لم يكن الذين يقتبسون العلم منفكين عن عن خطهم زائلين عن خلطهم حتى تأتيهم بينة واضحة حجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم. وقضي لي فيما سلف تصدير مقيدة في مدارج العلم. بعشر وصايا

4
00:01:07.700 --> 00:01:27.450
شرقت وغربت ما شاء الله فتلقفها فئام يستشهدون واستفاد منها اخيار مرشدون وامتدت اليها يد جائرة افرغتها في وعاء موقع من مواقع الشبكة العنكبوتية منحولة لداعي لم يخترع معنا ولم يخترع مبنى

5
00:01:27.450 --> 00:01:46.850
فاهوت اليه يد العدل تهتك ستره وتفضح سره وكرهت لجتهم فارتفعت عن لجتهم لان المقصود اصابة الاجر كربال الفخر وانتحال المقال لا يسوء صادقا طلبته بث العلم وهداية الخلق. فالله يغفر لي وله

6
00:01:47.100 --> 00:02:12.100
ثم حسنني موفق سل نصالها وضوح وصالها توسعة في الإفادة فأجبت الداعي وحققت مؤملة فأبرزت في اقتباس العلم والحذق فيه من خدرها تنفع الملتمس وترفع المقتبس وتدفع المختلس. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم

7
00:02:12.100 --> 00:02:34.550
المصنف وفقه الله في ديباجة هذه الرسالة ان طلاب العلم لن يزالوا آخذين في خبطهم متقلبين في طرائق اخذ العلم لجهلهم بطريقه والجهل بالطريق يضيع معه عمر كثير في نفع قليل

8
00:02:34.950 --> 00:02:56.900
كما قال ابن القيم والجهل بالطريق والمقصود والافات تضيع عمرا كثيرا في فائدة قليلة فاذا جهل الانسان الطريق او جهل المقصود منها او جهل افاتها تكاثرت عليه هذه ذهب عليه كثير من عمره فيما لا ينفعه

9
00:02:56.950 --> 00:03:16.700
وهذه الرسالة فيها بيان لجملة مما ينبغي سلوكه في طريق اخذ العلم نعم احسن الله اليكم البينة الاولى العلم صيد وشراكه النية. فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره. ونال منه

10
00:03:16.700 --> 00:03:36.700
ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصب من الصيد الا ارذله مما لا يقصده صائد ولا يبشر به ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وبتصحيح النيات تدرك الغايات

11
00:03:36.700 --> 00:03:55.750
ومدار نية العلم على اربعة امور من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم اولها رفع الجهل عن النفس فيها طريق العبودية وثانيها رفع الجهل عن الخلق بإرشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم

12
00:03:56.050 --> 00:04:19.150
وثالثها العمل به فان العمل يراد للعلم. فان العلم يراد للعمل. ورابعها احياءه وحفظه من الضياع وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه. واليه النشرت بقولي نية للعلم رفع الجهل عما

13
00:04:19.350 --> 00:04:44.100
ان ونية ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النسم والثالث التحسين للعلوم منه وعمل به زكن وما نهى عما شمل والنسم النفوس جمع نسمة وسكن اي ثبت. ابتدأ المصنف وفقه الله بذكر البينة الاولى

14
00:04:44.400 --> 00:05:11.450
المشتملة على الاعلام بحاجة متقفي العلم وملتمسه الى تصحيح نيته لان العلم صيد وهو صيد الارواح وشراكه النية اي الحبالة التي تنصب لاغتنامه والظفر به هي النية. فاذا صلحت نية الانسان حاز مأموله من العلم وادرك بغيته

15
00:05:11.500 --> 00:05:30.800
قال ابن عباس رضي الله عنه انما يحفظ الرجل على قدر نيته رواه ابن عساكر في اماليه وذكر المصنف في هذه الجملة مدار نية العلم اي الاصول الاربعة التي متى تحققت للعبد فقد

16
00:05:30.800 --> 00:05:51.850
نيته في العلم فاولها رفع الجهل عن النفس بتعريفها طريق العبودية اي بان ينوي بتعلم العلم ان يرفع الجهل على عن نفسه في عبادة الله عز وجل وثانيها رفع الجهل عن الخلق بارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم فيكون

17
00:05:51.850 --> 00:06:18.500
من مقاصد طلبه العلم ان يسعى بعد كمال عدته واشتداد الته في رفع الجهل عن الخلق بإرشادهم الى مصالح الدنيا والآخرة وثالثها العمل به اي العمل بالعلم فان العلم لا يراد لذاته. قال ابن القيم رحمه الله تعالى لو نفع علم بلا عمل لما ذم الله احبار اهل الكتاب

18
00:06:18.500 --> 00:06:50.650
تاب يعني في قوله تعالى في سورة البقرة ايش سورة البقرة اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. فانكر الله عز وجل عليهم ذلك  ورابعها احياؤه وحفظه من الضياع

19
00:06:50.850 --> 00:07:14.900
وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل له القادر عليه وقد ذكر القرار في الفروض ان من جاهد حفظه وحسن فهمه فان وجوب العلم عليه اعظم من وجوبه على غيره. وربما انقلبت بعض فروض الكفاية من العلم عليه. فصارت فرض عين في حقه للقدس

20
00:07:14.900 --> 00:07:43.100
عليه ثم ذكرت بيتين جمعت فيهما مقاصد نية العلم. نعم احسن الله اليكم البينة الثانية العزم مركب الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فإن العزائم جلابة تلغى نايم فازم تغنم واياك واماني البطالين. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا طلع نجم

21
00:07:43.100 --> 00:08:03.100
والهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر وردفه قمر العزيمة اشرقت الارض بنور ربها انما يقل عقدة العزم ثلاث ايت. اولها الف العوائد مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم

22
00:08:03.100 --> 00:08:24.100
وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته. وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي لتكتسحوا العبد من قبل غيره فان لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه. ويقعده عن مرغوبه

23
00:08:24.100 --> 00:08:50.050
لا يدفع الا بحسم مادة ما مادتهن فالعوائد تحسم بالهجر والعلائق تحسم بالقطع والعوائق تحسم بالرفض. فمن هجر العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وحسام النفوس اجل من حسام الرؤوس. وتمد قوة العزم ثلاث

24
00:08:50.050 --> 00:09:11.700
وتمد احسن وتمد قوة العزم ثلاثة موارد اولها مورد الحرص على ما ينفع وثانيها مورد الاستعانة لله عز وجل وثالثها مورد خلع ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:11.700 --> 00:09:41.250
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. فجملة فجمله الثلاث. فجمله فجمله وله الثلاث فجمله الثلاث منابع الموارد واحدا واحدا حذو القذة بالقذة. ومما يحرك العزائم ادمان طالعت سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فالإعتبار بحالهم وتعرض

26
00:09:41.300 --> 00:10:02.050
وتعرف مصاعد مصاعد هممهم يثور عزمتك ويقوي شكيمتك فلا تحرم نفسك من اثارهم قال ما استطعت من سيرهم نشر المصنف وفقه الله في البينة الثانية ان العزم يعني الارادة الجازمة

27
00:10:02.100 --> 00:10:29.850
مركب الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فان العزائم جلابة الغنائم يعني هي التي توردها على العبد وتحصنها له واياك واماني البطالين اهل الفراغ واللعب ثم ذكر ان عقدة العزم تحل بثلاث ايد اولها الف العوائد اي العادات التي جرت بين الناس اذا الفها الانسان

28
00:10:29.850 --> 00:10:52.100
واعتادها ولازمها وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته. وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد من قبل غيره والفرق بين واصل العلائق وقبول العوائق ان العلائق تتعلق بالعلائق

29
00:10:52.300 --> 00:11:14.900
الداخلية الخاصة بالمرء وان العوائق تتعلق الحوادث الخارجية المنفصلة عن العبد ثم ذكر ان العوائد تحسب بالهجر اي بان يهجرها الانسان. والعلاية تحسب بالقطع والعوائق تحسب للرفض فاذا حصل هذا حصل الانسان

30
00:11:16.500 --> 00:11:35.550
العزم على ما يريد. ثم ذكر ان العزم يقوى بثلاثة موارد. اولها مورد الحرص على ما ينفع ان تحرص على ما ينفعك ودعليها مورد الاستعانة بالله عز وجل لانه اذا لم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده

31
00:11:35.700 --> 00:11:55.850
وثالثها مولد خلع ثوب العجز والكسل لانه ولم ارى في عيوب الناس عيبا كعيب القادرين على التمام. فاذا كان للانسان قدرة واقعده كسله وعجزه فهذا من اعظم الحرمان فمن اراد ان يقوى عزمه فليحرص على ما ينفعه

32
00:11:55.900 --> 00:12:20.700
وليشتغل بذلك اعظم الاشتغال ولا يصرفنه شيء عنه فانك اذا ادركت ما ينفعك فمن قلة العقل انصرافك عنه باي امر كان. لان العاقل يقبل على ما ينفعه ثم لا يتم مراده منه الا اذا استعان بالله عز وجل. فمن ظن انه في العلم بقوة حفظه وجودة فهمه

33
00:12:20.700 --> 00:12:41.900
وتأثره موقعا فيه انه يترأس وينفع فيه فلا يكون كذلك لان العلم امانة الله في الارض ولا يضع الله عز وجل هذه الامانة الا في القلوب التي تصلح لها. لا ينظر في ذلك الى الالوان ولا الى الرئاسات. ولا الى الاموال

34
00:12:41.900 --> 00:13:06.350
وانما ينظر فيما يفي به حاملها في ادائها. فان علم الله عز وجل منه خيانة طلب منه العلم وحرمه اياه. فان الجواهل لا تجعل في المزابل والعلم اعظم الجواهر وهو ميراث النبوة. فلا يجعله الله عز وجل في قلب بمنزلة المزبلة. تجتمع فيه الاهواء والشهوات

35
00:13:06.350 --> 00:13:30.350
الشبهات والتعلقات والرغبة في الدنيا والنظر الى مدح الناس وثنائهم والاجتماع عليه وتقديمه واعظامه فان مثل فهذا لو كان عنده شيء انما يكون عنده صورة العلم اما حقيقة العلم المتين الراسخ الذي يثمره القربى من الله عز وجل وخشيته فان قلبه يكون فارغا منه

36
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
لا يتمكن الانسان من تمام الانتفاع بالحرص على ما ينفع بعد الاستعانة بالله الا خلع ثوب الكسل والعجز بان يلقي جلباب العجز والكسل عن ظهره لان الحياة قصيرة فلا ينبغي ان تظاع في غير عزيمة

37
00:13:50.450 --> 00:14:14.300
والعاجز المتثاقل فيها لا يقطع شيئا ولا يجمع امره اما الحازم العاقل المقبل عليها بما ينفعه منها فهذا هو الذي يجمع شيئا مع الايام والليالي فان من سلك الطريق وصل ولا تكن مقطوعا بقلة ما تجمع. بل كن مشغولا بما تجمع فانك اذا جمعت القليل الى القليل صار كثيرا

38
00:14:15.300 --> 00:14:33.400
قال ابن النحاس ما ذكره السيوطي في بغيت الوعاة اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تنفق يزداد بها المرء حكمة وانما السيل اجتماع النقط. فلو جمعت نقطة النقطة فانك ستجمع بعد ذلك خيرا كثيرا. لكنه يأتي مع

39
00:14:33.400 --> 00:14:53.400
ايام والليالي وعظ الحسن البصري الناس فابكاهم فقال له رجل يا ابا سعيد انك ذكرت اقواما على خير دهم بهم ونحن على حمر عرج. فانى والقوم. يعني يبعد منا ان نكون مثلهم. قال من سار على طريق

40
00:14:53.400 --> 00:15:10.250
في القوم وصل فاذا سلك الانسان مثلما سلكه واخذ بما اخذوا فان المرء يصل الى ما وصلوا اليه والامر كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى قال والعلم اختصاصات ربانية

41
00:15:10.300 --> 00:15:28.700
ومنح الهية فليس بمستكثر على الله عز وجل ان يجعل للمتأخر ما ليس للمتقدم فلا تظن ان اكرم الاكرمين يبخل عليك اذا عاملته تمام المعاملة ولذلك من لطائف الافادات وجميل

42
00:15:29.650 --> 00:15:44.350
العنايات التي تدل على كمال اتصال العبد بالله ان رجلا قرأ على الشيخ عبد الله بن بعود رحمه الله تعالى فقال وقال خاتمة المحققين فلان من فلان قال وما يعلم الناس الا خاتمة المحققين

43
00:15:44.650 --> 00:16:02.800
هذا استصغار لفضل الله عز وجل فضل الله لا ينقطع قد يخرج الله عز وجل من المتأخر ما يفوق المتقدم فهذا المهدي الذي يكون في اخر الزمان من اصحاب الولايات يجعل الله له مع عيسى ابن مريم من الولاية والحكم ما لم يكن لقبله

44
00:16:02.850 --> 00:16:28.700
من المتقدمين من ملوك هذه الامة نعم السلام عليكم البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة. والمشاركة في كل فن غنيمة. قال يحيى ابن مجاهد رحمه الله كنت اخذ من كنت اخذ من كل علم طرفا. فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا

45
00:16:28.700 --> 00:16:45.400
يدري ما يقول غمة عظيمة. قال ابو محمد ابن حزم كتيبة الاندلسيين. عقب ذكره له ولقد صدقة وما احسن عند اهل الذوق والوجد معنى قال ابو محمد بن حزم كتيبة الاندلسيين

46
00:16:52.750 --> 00:17:15.950
من جنيك الغرب يسميه ابن القيم لكن حنا قلنا كتيبة الاندلسيين لانه واحد كالالف الا امر معنا. يعني هو واحد لكنه كالكتيبة غزارة علمه رحمه الله نعم وما احسن عند اهل الذوق والوجد من طلاب المعاني قول ابن الورد من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر

47
00:17:15.950 --> 00:17:35.950
مطلع على الاسرار ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة فيقعد عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنهم مع قرب مع قرب طريق وصوله اليه. وهذا ضرب من الحرمان فان العلم خير وان

48
00:17:35.950 --> 00:17:55.950
المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الزخار ومنازله الاولى. فحي على جنات عدن انها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض. فمحلها الى

49
00:17:55.950 --> 00:18:24.650
نورين القرآن والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال قال رحمه الله في الفية فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط والتفريق بينها بالاقتصار على فن واحد دون تحصيل سوء اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي

50
00:18:24.650 --> 00:18:44.650
صارت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها ثم التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه. اما بلوغ الغاية

51
00:18:44.650 --> 00:19:04.650
وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا فليس متهيئا لكل احد. بل يختص به الله من يشاء من خلقه وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه. وتجشم على وتجشم العناء حتى ينال المنى

52
00:19:04.650 --> 00:19:24.100
استسهل النصاب او ادرك المنى. فمن قادت الامال الا لصابرين. ذكر المصنف وفقه الله بهذه الجملة ما يرومه من الانباه الى العناية بالمشاركة في كل فن وذلك باخذ اصل من اصوله

53
00:19:24.150 --> 00:19:40.950
دون التبحر فيه بل انما يكون التبحر فيما وجد فيه الانسان قوته والميل اليه لكن لا ينبغي ان يكون غفلا من اصل وثيق من كل فن لان علوم الشريعة يرتبط بعضها ببعض فاذا

54
00:19:40.950 --> 00:20:02.750
حصل الانسان اصول العلوم في المختصرات ثم علق بقلبه فن او فنين اشتغل بهما. واما التبحر وذلك الحصول على العناية بفنون الشريعة كافة فهذا انما ينبل فيه الواحد بعد الواحد في المدة الطويلة وليس ذلك مما يكلف

55
00:20:02.750 --> 00:20:17.400
وبه عموم المشتغلين بطلب العلم لكن الذي لا ينبغي ان يكونوا غفلا منه هو ان يكون احدهم اصوليا لا يفهم النحو فان هذا محال وهو درب من الخيال والاعتبار او يكون احدهم

56
00:20:17.400 --> 00:20:41.300
عالما في العقيدة ولا يدرك ما يلزمه من تفسير كلام الله سبحانه وتعالى. او يكون فقيها ولا يعرف علوم الحديث التي يحتاج اليها في علم الفقه فمثل هذا شيء مما كان في الخيال ثم صار في واقع الحياة الممارسة الان وهو غلط وانما يحمد التخصص

57
00:20:41.300 --> 00:21:00.250
اذا ادرك الانسان هو اصلا وثيقا في كل فن فله ان يتخصص فيما شاء من الفنون نعم احسن الله اليكم البينة الرابعة ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحيين فلا

58
00:21:00.250 --> 00:21:20.250
بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه. دون ادامة نظر تبلغه غورة. فان علوم الالية كثيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام ان زاد ساء وان نقص ساعة

59
00:21:20.250 --> 00:21:40.250
قال ابن خلدون في رحمه الله في المقدمة اعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على صنفين علوم مقصودة بالذات كالشرعيات وعلوم هي آلة ووسيلة لهذه العلوم. فأما العلوم التي هي مقاصد

60
00:21:40.250 --> 00:22:07.450
لا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل واستكشاف الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبها تمكن وايضاحا لمعانيها المقصودة. واما العلوم التي هي الة لغيرها. مثل العربية والمنطق وامثالها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث هي الة لذلك الغير فقط

61
00:22:07.600 --> 00:22:27.600
ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج لها عن المقصود. اذ المقصود منها ما هي الة له لا فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود. وصار الاشتغال بها لغوا مع ما فيه من صعوبة الحصول على ملكة

62
00:22:27.600 --> 00:22:47.600
بطولها وكثرة فروعها وربما يكون ذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات بطول وسائلها مع ان شأنها اهم والعمر يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة. انتهى ولا يتأتى للطالب الظفر بما يؤمله من علوم

63
00:22:47.600 --> 00:23:05.800
المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا للفرص مبتدئا للعلم من اوله آتيا له من مدخله منصرفا عن التشاغل بطلب ما لا يضر جهله ملحا في ابتغاء درك ما استصعب عليه غير مؤمن له

64
00:23:06.000 --> 00:23:26.000
قال الماوردي رحمه الله في ادب الدنيا والدين فينبغي لطالب العلم الا الا يني في طلبه وينتهز الفرصة به فربما شح الزمان بما سمح وضن بما منح. ويبتدأ من العلم باوله ويأتيه مما

65
00:23:26.000 --> 00:23:46.000
قال ايه؟ ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهله فيمنعه ذلك من ادراك ما لا ما لا يسعه جهله. فان لكل علم من فضول مذهلة وشذورا مشغلة انصرف انصرف اليها نفسه قطعته عما هو اهم منها

66
00:23:46.000 --> 00:24:06.000
انتهى ثم قال ولا ينبغي ان يدعو ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه. اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واذا رلها في ترك الاشتغال به فان ذلك مطية النوكى وعذر المقصرين. ومن ومن اخذ من العلم

67
00:24:06.000 --> 00:24:26.000
ما تسهل وترك منه ما تعذر. كان كالقناص اذا امتنع عليه الصيد تركه. فلا يرجع الا خائبا. اذ ليس يرى الصيد الا ممتنعا كذلك العلم طلبه صعب على من جهله سهل على من علمه لان معانيه التي

68
00:24:26.000 --> 00:24:46.000
توصلوا اليها مستودعة في كلام مترجم عنها. وكل كلام مستعمل فهو يجمع لفظا مسموعا. ومعنى مفهوم فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب انتهى. ذكر المصنف وفقه الله

69
00:24:46.000 --> 00:25:06.650
في هذه البينة انه ينبغي هم الطالب الاعظم تحصيل علوم المقاصد والتفقه في في الوحيين لانها هي المرادة للذات. وما سوى ذلك من العلوم فهي الات بمنزلة السلم الذي يوصل اليها

70
00:25:06.800 --> 00:25:26.450
فيتخذ من هذه الالات ما يكون قدر الحاجة دون ايظال في التوسع في فروعها الا غاية لهذه الفروع ولا نهاية لها وما من علم الا وهو طويل الدين كثير الفروع. لكن ما يحصل منه هو ما تستدعيه الحاجة

71
00:25:26.500 --> 00:25:48.950
فيؤخذ من هذه العلوم الالية كالنحو والصرف والبلاغة واشباهها ما يحتاج اليه الانسان في فهم الكتاب والسنة. ثم ذكر كلاما لابن في عز ذلك ونصره ثم ذكر انه لا يتأتى للطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا للفرص اي

72
00:25:48.950 --> 00:26:08.950
للفرص فلا يفوت فرصة تلوح له مبتدأ للعلم من اوله يعني باخذه من مبادئه نفيا له من مدخله وهي المتون التي صنفها اهل العلم فيه. فان هذه المتون بمنزلة المداخل الى العلوم. منصرفا

73
00:26:08.950 --> 00:26:33.900
عن التشاغل بطلب ما لا يضر جهله لان ما لا يضر جهله لا ينبغي اضاعة الوقت فيه ملحا بابتغاء درك ما استصعب عليه غير مهمل له فلا يقطعه عن روم ما يريد استصعابه بل يكابد مشقته مرة بعد مرة بعد مرة حتى يلين له. وقد

74
00:26:33.900 --> 00:26:55.500
ذكر ابو هلال العسكري في كتابه بالحث على طلب العلم انه كان يكابد عند الحفظ مشقة فربما بقي ليلة طويلة بحفظ الشيء اليسير فلم يزل يأخذ نفسه بالرياضة حتى حفظ في ليلة واحدة قصيدة رقبة ابن العجاج

75
00:26:56.200 --> 00:27:14.150
قاتم الاعماق يخاوي المخترق وهي اكثر من مئتي بيت في ليلة واحدة لانه لازم هذه الرياظة ولم ينقطع عنها بسبب العجز وقد ذكر ان بعض المشتغلين بالعلم التمس العلم مدة

76
00:27:14.200 --> 00:27:34.100
ثم رام تركه لمشقته على نفسه وانه لا يقدر عليه فخرج يتنزه فجلس ازاء صخرة واذا تلك الصخرة ينزل عليها قطر قطرة من ما ان وقد اثر فيها نقرة مع طول المدة

77
00:27:34.200 --> 00:27:54.100
فهي قطرة بعد قطرة اثرت في الصخر نقرة فقال الماء مع لطافته اثر في الصخر مع كثافته فجدير ان يؤثر قلبه يؤثر العلم في قلبه قلبه الطف من هذا الصخر

78
00:27:54.550 --> 00:28:16.500
والعلم الطف من الماء فقمين ان يؤثر القلب. العلم في قلبه ولكن يحتاج الى مواصلة ومصابرة في ذلك. نعم. البينة الخامسة مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي الاصول تحفظا وتفهما. فان افراغ زهرة

79
00:28:16.500 --> 00:28:36.500
العمر وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة واكمله وبها ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها وهي سلم الارتقاء الى الحذق في العلم وتحصيل ملكة الفن فان الحذق يدرك بثلاثة امور او

80
00:28:36.500 --> 00:29:07.300
اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. ثانيها الوقوف على مسائله. ثالثها استنباط فروعه من اصوله  وايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول واستبطان منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها. فيصير الممارس لها ذا حق وبصيرة بها. قال ابن خلدون في

81
00:29:07.300 --> 00:29:27.300
مقدمته بعد كلام سبق وذلك ان الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده. والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله. وما لم تحصل هذه

82
00:29:27.300 --> 00:29:47.300
الملكة لم يكن الحذق في ذلك الفن المتناول المتناول حاصلا. وهذه الملكة وهذه الملكة غير غير الفهم والوعي لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين

83
00:29:47.300 --> 00:30:05.050
من هو مبتدأ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علما وبين العالم التحرير والملكة انما هي للعالم او الشالي في الفنون دون من سواهما فدل ان على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي انتهى

84
00:30:05.450 --> 00:30:33.600
نعم البينة السادسة ان الوصول الى الحذف في العلم لا يتهيأ بأخذه دفعة واحدة بل لابد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بتكرار دراسة الفن في علم بتكرار دراسة الفن في عدة اصول له تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط ثم الطول. وقد يكون لكل مرتبة

85
00:30:33.600 --> 00:30:53.600
واحد وقد تضم اصلين اثنين معا وتختص الاصول الموجزة بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب ثم تزايد مسائله في الاصول المتوسطة والمطولة. ومفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على

86
00:30:53.600 --> 00:31:13.600
سبيل الاجمال ليتهيأ بذلك له فهم الفن وتحصيل مسائله. ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة كالشرح والبيان مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك ملكته في الفن. ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة

87
00:31:13.600 --> 00:31:43.600
مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهمات وتوضيح المبهمات وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة الى ملكة الفن. والمرشد فيها الى هذا كله هو الدراكة البصير. احسن الله اليكم. والمرشد الى هذا كله هو الدراكة البصير ابن خلدون اذ يقول

88
00:31:43.600 --> 00:32:00.050
في مقدمته اعلم ان تلقين العلوم للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا قليلا يلقي عليه اولا مسائل من كل باب من كل باب من الفن

89
00:32:00.150 --> 00:32:20.150
هي اصول ذلك الباب ويقرب له في شرحها على سبيل الاجمال. ويراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد ما يريد عليه حتى ينتهي الى اخر الفن وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم الا انها جزئية وضعيفة وغايتها انه

90
00:32:20.150 --> 00:32:40.150
وهيئته وغايتها انها هيأته لفهم الفن وتحصين مسائله. ثم يرجع به الى الفن ثانية. فيرفعه بالتلقين عن تلك عن تلك الرتبة الى اعلى منها واستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الاجمال ويذكر ويذكر له ما هنالك من الخلاف ووجهه

91
00:32:40.150 --> 00:33:05.700
الى ان ينتهي الى اخر الفن فتجود ملكته ثم يرجع به وقد شدى فلا يترك عويصا ولا مبهما ولا منغلقا الا وضحه وفتح له مقفله فيخلص من الفن وقد استولى على ما ملكته هذا وجه التعليم المفيد وهو كما رأيت انما يحصل في ثلاث تكرار في ثلاث تكرارات

92
00:33:05.700 --> 00:33:25.700
وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية

93
00:33:28.000 --> 00:33:48.000
البينة السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن شيخ عارف متصف بوصفين اثنين احدهما الاهلية بالفن بتمكنه في النفس والاخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم. فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح

94
00:33:48.000 --> 00:34:08.000
بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء. ومن لم يفتح ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه. ودلائل والعقل متواطئة على تقرير هذا المعنى. ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعن. والشيوخ لهم

95
00:34:08.000 --> 00:34:33.100
درجات ومراتب يتفاضلون فيها والذي تنبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران آنفا فمن اجتمعا فيه من الشيوخ كيف هو اولى بالاخذ عنه؟ وان كان غيره اعلم منه فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين. واوردهم موارد الاذى. فاحرص على من تقدم وصفه

96
00:34:33.100 --> 00:34:53.100
لم يتيسر مثله او او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود وتفهم معانيه مع

97
00:34:53.100 --> 00:35:13.100
مراجعة شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه. الثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى. ومحل هذا اذا اذا كانت شروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه. فلا بد من ضم بعضها الى بعض. او كان الطالب جيد الفهم قوي العقل

98
00:35:13.100 --> 00:35:33.750
الثالث الزيادة على المرتبة السابقة لمطالعة مدونات الفن المعتمدة ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح وعلى الحال المذكورة سابقا والطالب فوق ما تقدم وما وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف

99
00:35:33.750 --> 00:35:53.750
خلاف قوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم ومنزلة الاصل الموصل الى فهمه بين كتبه. ومن اصول العلمية ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عرضه على شيخ. مع كون ذلك اكمل. كالبداية والنهاية مثلا. لكن

100
00:35:53.750 --> 00:36:13.750
ان هذا الضرب من الاصول لا تحسن مطالعته الا بعد التضلع من مهمات العلوم. لتضمن منفعته. وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيخ يكشف معناه ويوضح مغزاه هذا كله حظ الطالب من من صناعة الفهم عند فقد

101
00:36:13.750 --> 00:36:33.750
اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة للاصل على قرين له. ذي معرفة بالفن. فان عدم القرين الموصوف قصد غيره مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها. فان لم يجد فليرتحل من بلده فان

102
00:36:33.750 --> 00:36:54.750
ان العلم لا لا ينعش فيها. وليطلب بلدا يجد فيه بغيته. والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة البينة الثامنة من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمول تقليل الدروس واحكام المدروس وعروة الاحكام

103
00:36:54.750 --> 00:37:14.750
قاهر ملازمة التكرار للدرس والحرص على مذاكرة الاقران. ففي المذاكرة احياء الذاكرة. والعلم غرس القلب غرس بلا ثقب بلا سقيا يموت وسقيا العلم مذاكرته ومن بدائل الالفاظ المستجابة من قرائح الحفاظ قول ابي

104
00:37:14.750 --> 00:37:41.550
حجاج المزي الحافظ رحمه الله من حاز العلم وذاكره ومن حاز العلم وذاكره حسنت دنياه وآخرته. فأدم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته عاقبة ترك المذاكرة فقد العلم. قال ابن الزهري رحمه الله انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة

105
00:37:41.550 --> 00:38:02.650
وترك الاستذكار بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع مفهوم ذهب ذهبت معانيه او قوض نسيت مبانيه. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان

106
00:38:02.650 --> 00:38:22.650
فما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعلقة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت قال بن عبدالبر رحمه الله في كتابه التمهيدي يبين معناه. واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعلقة

107
00:38:22.650 --> 00:38:47.350
من تعاهدها امسك الابلي الابل المعقدة احسن الله اليكم. واذا كان القرآن الميسر الملاهي يعني التي شد عليها عقالها قيدها. نعم واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقلة. من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم

108
00:38:48.050 --> 00:39:08.050
البينة التاسعة في التأني نيل بغية المتمني والثبات نبات وانما يجمع العلم بطول بطول المدة وتجويد العدة. قال الزهري يوصي صاحبه يونس ابن يزيد الايدي. يا يونس لا تكابر العلم

109
00:39:08.050 --> 00:39:28.050
ان العلم اودي فأيها اخذت فيه قطع بك قبل ان تبلغه ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ جملة فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة. ولكن ولكن الشيء بعد الشيء مع الايام واللي مع

110
00:39:28.050 --> 00:39:48.050
الليالي والايام. فمن طلب العلم في ايام وليال فقد طلب المحال. ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال وادي واروى قاصديه ونهاية العجول تشتت وافول. قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه والمتفقه

111
00:39:48.050 --> 00:40:06.550
اعلم ان القلب جارحة من الجوارح تحتمل اشياء وتعجز عن اشياء كالجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل مئتي ومنهم من يعجز عن عشرين رقلا وكذلك منهم من يمشي فراسي خفي يوم لا يعجزه

112
00:40:06.750 --> 00:40:26.750
ومنهم من يمشي بعض ميم فيضر ذلك به. ومنهم من يأكل الطعام من الطعام ارطالا. ومنهم من يتخمه الرطل فما دونه كذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة ومنهم من لا يحفظ نصف صفحة في ايام فإذا ذهب الذي

113
00:40:26.750 --> 00:40:49.900
ارحق به نصف صفحة يروم ان يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه الملل وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع البينة العاشرة لكل صناعة عدة تقرب نوالها وتذلل صعابها وعدة التعلم الة المتعلم فمن

114
00:40:49.900 --> 00:41:09.900
كانت معه الآلة بلغ ذروة العلم والا وقف دونها. واوعى مقالة بينت الة العلم مما طالعته. ما ساقه وردي في ادب الدنيا والدين وقد جعلتها تسعة امور مع ما يلاحظ المتعلم. مع ما يلاحظ المتعلم من التوفيق

115
00:41:09.900 --> 00:41:36.100
مدوا به من الموت احسن الله اليكم. ويمد به من المعونة الاول العقل الذي تدرك به الذي به تدرك حقائق الامور. والثاني الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه. والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع

116
00:41:36.100 --> 00:41:56.100
اليها الملل والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب. والسادس الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل للاستكثار والسابع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض والثامن طول العمر واتساع المدة

117
00:41:56.100 --> 00:42:17.100
لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال والتاسع الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعليمه. قوله خامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب اي بمال يغنيه عما يحتاج اليه في اثناء طلبه نعم

118
00:42:17.400 --> 00:42:37.400
احسن الله اليكم. الخاتمة قال محمد مرتضى ابن محمد الحسيني الزبيدي. روى ابن عبدالبر ذو الاتقان في طرة من جامع البيان ارجوزة تعجب من رآها الى الامام اللؤلؤي عزاها منظومة

119
00:42:37.400 --> 00:42:57.400
ظهر مكنون وقيل عزوها الى المأمون اوردتها هنا لحسن سوقها في الغائصين في بحار ذوقها ونصها من بعد حمد الله مصليا على رسول الله يلم بان العلم بالتعلم والحفظ والاتقان

120
00:42:57.400 --> 00:43:27.400
والتفهم والعلم قد والعلم قد يرزقه الصغير في سنه ويحرم الكبير فانما المرء باصغره ليسا برجليه ولا يديه لسانه وقلبه المركب في صدره وذاك خلق عجب. والعلم بالفهم ذاكرة والدرس والفكرات والمناظرة فرب انسان ينال الحفظ ويورد النص ويحكي اللفظ وماله في غير

121
00:43:27.400 --> 00:43:51.850
نصيب مما حواه العالم الاديب ورب ذي حرص شديد الحب للعلم والذكر بليد القلب معجز في الحفظ والرواية ليست له عن مرة وحكاية وآخر يعطى بلا اجتهاد حفظا لمن بما قد جاء في الإسناد يفيده بالقلب لا بناظره ليس

122
00:43:51.850 --> 00:44:11.850
الى قناطره فالتمس العلم واجمل في الطلب. والعلم لا يحصل الا بالادب. الادب النافع حسن الصمت ففي كثير القول بعض المقت فكن لحسن الصمت ما حييت مقارنا تحمد تحمد ما بقيت وان

123
00:44:11.850 --> 00:44:31.650
وان بدت بين اناس مسألة معروفة في العلم او او مفتعلة. فلا تكن الى الجواب حتى حتى ترى غيرك فيه ناطقا. فكم رأيت من عجول سابقي من غير فهم بالخطاء ناطقي

124
00:44:31.950 --> 00:44:51.950
ازرى به ذلك في المجالس بين ذوي الالباب والتنافس. الصمت فاعلم بك حقا ازين ان لم يكن عندك علم المهم متقن وقل اذا اعياك ذاك ذاك الامر وقل اذا اعياك ذاك الامر ما لي بما تسأل عنه خضر

125
00:44:51.950 --> 00:45:20.550
فذاك شطر العلم عند العلماء كذا كما زالت تقول الحكماء. اياك والعجب بفضل رأيك. واحذر واحذر ابواب القول من خطابك كمن جواب اعقب الندامة فاغتنم الصمت مع السلامة العلم بحر منتهاه يبعد ليس له حد اليه يقصد وليس كل العلم قد حويته. اجلول العشر ولو احصيته

126
00:45:20.550 --> 00:45:40.550
وما بقي عليك منه اكثر مما علمت والجواد يعثر. فكل ما علمته مستفحما. ان كنت لا تفهم منه الكلمة القول قولان فقول تعلمه. وآخر تسمعه فتجهله. وكل قول فله جواب

127
00:45:40.550 --> 00:46:10.550
يجمعه الباطل والصواب وللكلام اول واخر. فافهمهما والذهن منك حاضر. لا تدفع القول ولا ترده حتى يؤدي حتى يؤديك الى ما بعده. فربما اعيى ذوي الفضائل جواب ما يقال من المسائل فيمسك بالصمت عن جواره عند اعتراض الشك في صوابه. ولو يكون القول عند الناس من

128
00:46:10.550 --> 00:46:30.550
فضة بيضة بلا التباس اذا لكان الصمت من عين الذهب فافهم هداك الله اداب الطلب الى هنا قد انتهى المنقول فاسمع هديت الرشد ما اقول العلم اصل الدين والاحسان طريق كل الخير والجنان

129
00:46:30.550 --> 00:47:00.550
على تفضيله البرهان وسنة النبي وسنة النبي والقرآن. هل يستوي الذين يعلمون وعصبة قم بالعلم يجهلون لا تدعو الا العلماء لا تدعو الا العلماء ناسا لغيرهم لترفعن رأسا ومع التقى هدى ونور وهو مع الزيغ بدن و بور. فالعلم ان زاد ولم يزدد هدى. صاحبه لم يستفد الا

130
00:47:00.550 --> 00:47:20.550
اراد فلا فلا تعد فلا تعد ذاته فضيلة ان لم يكن على الهدى وسيلة فانه كالكذب والخيال يكون عند الخلق للاعمال فحق اهل العلم صدق النية فحق اهل العلم صدق النية والاجتهاد في

131
00:47:20.550 --> 00:47:42.450
الطوية والجد في التقوى بخير سيرتي ليستقر العلم في البصيرة فعلم فعلم ذي الانوار في جنانه وعلم ذي الاوزان في لسانه وان عنوان علوم الدين في الصدق والخشية واليقين. وافضل وافضل العلوم علم يقترب

132
00:47:42.450 --> 00:48:02.450
هذه الفتى من ربه فيما يحب فليبذل الجهد بما يزيده نور الهدى في كل ما يفيده وبالاهم اهمية تقي من كل فن ما يفيد ما بقي فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط

133
00:48:02.450 --> 00:48:22.450
ما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه خذه على مفيد تأخذه على مفيد ناصح ثم مع المدة فابحث عنه حقق ودقق ما استمد

134
00:48:22.450 --> 00:48:44.150
منه لكن ذاك باختلاف الفهم مختلف وباختلاف العلم فالمبتدئ والفدم لا يطيق بحثا بعلم بعلم ودقيق ومن يكن في فهمه بلاده فليصرف الوقت الى العبادة او غيرها من كل ذي ثواب ولو بحسن

135
00:48:44.150 --> 00:49:10.200
في الاسباب فليعمر العمرة فكل ذرة فليعمر العمرة فكل ذرة رخيصة منه بالف درة فيضبط فيضبط الاوقات بالموقوت من قبل سبق فتنة وفوت والعلم ذكر الله في احكامه على الوراء كالشكر في انعامه فذكره في الذات والصفات كالذكر في الاحكام والايات

136
00:49:10.200 --> 00:49:40.200
لكن كثير اغفلوا بالعلم وحكمه عن ربه ذي الحكم وادخلوا فيه الجدال ونورا. فكثرت كما ترى فصار فيهم حاجبا لنوره عنه فما ذاقوا جنى مأسوره. فهالكوا بقسوة وكبر حسد وعجب ومكر نعوذ بالله من الخبال والعوذ بعد الحق في الضلال. فالذم منهم لا من العلوم

137
00:49:40.200 --> 00:50:00.200
انها من طلعة القيوم فحق من يخشى مقام ربه انياتا ان يعتني بعين معنى قلبه وليجتهد كل ما في دينه يزيده بالحق في يقينه. وان يديم الذكر بالايمان والفكر فيه في جميع الشأن

138
00:50:00.200 --> 00:50:20.200
يغرس التحقيق باليقين في قلبه بالحق والتمكين. حتى يكون عند موت جسمه حي الحجاب نوره طوبى لمن طاب له فؤاده بالعلم والتقوى عليه زاده فسار في الحق على طريقة بالحق

139
00:50:20.200 --> 00:50:37.135
به الى الحقيقة على اتباع المصطفى مبنية في القول والفعل وعقد النية. هذا اخر البينة وتمام معان مبينة الحمد لله رب العالمين. وبهذا نكون قد اكملنا قراءة الكتاب الاخير