﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:27.800
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم هذه هي الاغراض البلاغية العشرة التي خرجت اليها الاخبار في فواتح سور الخبر وهي ثلاث وعشرون سورة فرغت من الحديث عن فواتح سور التعظيم والتصبير والتبشير والتشويق والعتاب. وساحدثكم في هذه الشذرة

2
00:00:27.800 --> 00:00:47.800
عن فواتح سور التحذير والتذكير سورة واحدة بدأت بخبر تحذيري هي سورة التوبة وقد جاءت فاتحتها هكذا براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين وهي فاتحة مهيبة فيها تحذير واضح للمشركين

3
00:00:47.800 --> 00:01:07.800
باعلان فسخ العهد المتفق عليه بين المؤمنين وبينهم حتى يأخذوا حذرهم وتسقط تبعات ذلك عن المؤمنين وقد العلماء في تحديد المقصود بهذا التحذير من المشركين. قال الطبري رحمه الله انما هو لاهل العهد الذين

4
00:01:07.800 --> 00:01:27.800
باهروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقضوا عهدهم قبل انقضاء مدته. فاما الذين لم ينقضوا عهدهم ولم يظاهروا عليه فان الله جل ثناؤه امر نبيه صلى الله عليه وسلم باتمام العهد بينهم وبينه الى مدته. بقوله تعالى الا

5
00:01:27.800 --> 00:01:47.800
الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم ان ان الله يحب المتقين فهو افتتاح مباشر واضح صريح بدأ بادق الكلمات واقواها تعبيرا عن الغرظ

6
00:01:47.800 --> 00:02:07.800
وكأن هذه الكلمة لوحدها تقول للمشركين على السنة المؤمنين ان كنتم نقضتم العهد خيانة وغدرا ومظاهرة وارجافا فجمعتم بين النقض وبين هذه المخازي فانا نعلن قبول هذا النقض طاهرين مطهرين

7
00:02:07.800 --> 00:02:27.800
من هذا الخزي فنحن نعلن البراءة من هذا العهد الذي بدأتم بنقضه ونعلن براءتنا من اوحال والغدر التي انغمستم فيها فهذا خلق المؤمن وهذه مبادئه التي لا تزيدها غربتها الا رسوخا وثباتا

8
00:02:27.800 --> 00:02:47.800
واما السورتان اللتان بدأتا بخبر تذكيري فهما سورة الانبياء وسورة القمر. بدأت سورة الانبياء لقول الله تعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. قال ابن عاشور رحمه الله افتتاح الكلام بهذه

9
00:02:47.800 --> 00:03:07.800
جملة اسلوب بديع في الافتتاح لما فيه من غرابة الاسلوب وادخال الروع على المنذرين. وقد اجتمع في هذه الفاتحة مجموعة من الادوات اللغوية التي تحقق اقصى درجات التحذير ليتنبه الغافل ويتوب المفرط منها

10
00:03:07.800 --> 00:03:27.800
استعمال الفعل اقترب فهو لم يقل قرب من الناس حسابهم ولم يقل قرب الناس حسابهم بل اقترب وهو فعل مطاوعة يدل على شدة الاقتراب وقدم ذكر الناس على الحساب فقال اقترب

11
00:03:27.800 --> 00:03:47.800
الناس فهم المقصودون بهذا التحذير والتذكير واتى حرف اللام ليفيد ان هذا الاقتراب خاص بهم ومن اجلهم فالاقتراب لهم بالذات ثم لم يقل اقترب للناس الحساب بل قال حسابهم فاضاف

12
00:03:47.800 --> 00:04:07.800
الحساب اليهم فهم المحاسبون المقصودون ثم بين الحال التي هم عليها مع كل ذلك فقال وهم في غفلة تم معرضون وبين الجملتين مفارقة عجيبة فهم في غفلة معرظون مع ان حسابهم اقترب لهم اقترب

13
00:04:07.800 --> 00:04:27.800
وهم ليسوا في غفلة فحسب بل هم معرضون منصرفون بقلوبهم وعقولهم عن التفكر في حالهم والاشتغال باصلاح وبمثل هذا المطلع المخيف افتتح الله تعالى سورة القمر فقال اقتربت الساعة وانشق القمر

14
00:04:27.800 --> 00:04:47.800
قال ابن عاشور رحمه الله تعليقا على هذه الاية التي ذكر الله فيها باقتراب الساعة مقترنا بذكر حادثة انشقاق القمر من عادة القرآن ان ينتهز الفرصة لاعادة الموعظة والتفكير حين يتظاءل تعلق النفوس بالدنيا

15
00:04:47.800 --> 00:05:14.550
وتفكر فيما بعد الموت وتعير اذانها لداعي الهدى فتتهيأ لقبول الحق في مظانه على في استعدادها وكم كان مثل هذا الانتهاز سببا في ايمان قلوب قاسية تقبل الله صيامكم وقيامكم وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين