﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:15.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا العلم النافع والعمل الصالح

2
00:00:16.300 --> 00:00:37.250
اما بعد ايها الاخوة والاخوات نحمد الله جل وعلا الذي يسر لنا سبل العلم وطرقه واسبابه وبرامجه ونسأله سبحانه وتعالى ان يبلغنا ما نرجوه من العلم النافع. ان يمن علينا بالعمل الصالح

3
00:00:37.400 --> 00:00:55.150
وان يرزقنا الاخلاص ويتقبل منا ومنكم صالح الاعمال حياكم الله جميعا ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء الذين تدارسوا فيه كتاب تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم للامام بدر الدين ابن جماعة رحمه الله تعالى

4
00:00:55.550 --> 00:01:12.550
وسيكون حديثنا تعليقا على مواضع مختارة من هذا الكتاب المبارك نبرز من خلالها المعالم والقواعد المنهجية التي يحتاج اليها طالب العلم وساحاول باذن الله عز وجل ان اركز على اهم القضايا في هذا الكتاب الحافل

5
00:01:13.150 --> 00:01:35.750
في مقدمة الكتاب يقول المؤلف رحمه الله تعالى يقول المؤلف رحمه الله تعالى اما بعد فان من اهم ما يبادر به اللبيب شرخ شبابه ويذهب نفسه في تحصيله واكتسابه حسن الادب الذي شهد الشرع والعقل بفضله. واتفقت الاراء والالسنة على شكري اهله

6
00:01:35.950 --> 00:01:57.950
ثم بعد ذلك نقل عن ابن سيرين انه قال كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم وقال الحسن ان كان الرجل ليخرج في ادب يكسبه السنين ثم السنين وهنا اشير الى وقفة وهي ان موضوع هذا الكتاب وهو ادب الطلب

7
00:01:58.000 --> 00:02:18.500
وما ينبغي على المتعلم هذا الموضوع كان عند السابقين من العلم الذي يطلب ويتعلم ويرحل اليه ويجالس لاجله وكان احدهم يقتطع من وقته ومن جهده ويبذل من ماله حتى يتعلم هذا العلم

8
00:02:18.800 --> 00:02:37.300
ولذلك نقل الذهبي رحمه الله تعالى في سير اعلام النبلاء ان الامام احمد رحمه الله كان يجتمع في مجلسه زهاء خمسة الاف او يزيدون قال نحو خمسمائة يكتبون. اصحاب المحابر الذين يدونون العلم عن الامام احمد

9
00:02:37.350 --> 00:02:57.650
والذين جاءوا لتقييد المسائل خمسمئة او اقل من ذلك البقية اربعة الاف وخمس مئة يحضره المجلس ماذا يفعلون؟ ماذا يقصدون؟ لماذا يتعنون قال والباقون يتعلمون منه حسن الادب والسمت الفائدة التي اريد ان اقف عليها وانبه عليها

10
00:02:57.850 --> 00:03:14.150
ان نعتني بهذا العلم والا يستخسر الانسان ما يبذله من جهد في تحصيله او في قراءة كتبه او في سماع محاضراته فقد كان علماؤنا الاوائل يهتمون هنا بشأن ادب الطلب وما ينبغي على المتعلم اهتماما عظيما

11
00:03:14.300 --> 00:03:31.150
بل ان الرجل ليخرج ويرتحل كما قال الحسن يخرج في ذلك السنين والسنين حتى يحصل هذا العلم. واول وصية في هذا اللقاء ان يكون او ان تكون كتب اداب العلم حاضرة باستمرار في برامج القراءة

12
00:03:31.250 --> 00:03:48.400
فنحن اليوم نقرأ كتاب تذكرة السامع والمتكلم يجعل واحد منا في برنامجه مثلا في السنة القادمة ان يقرأ مثلا تعليم المتعلم طريقة التعلم للزرنوجي في السنة التي بعدها يقرأ مثلا مقدمة المجموع في كتابه مقدمة الامام النووي في كتاب المجموع

13
00:03:48.450 --> 00:04:04.150
فقد كتب مقدمة عظيمة في اداب اه العالم المتعلم السنة التي بعدها مثلا يقرأ كتاب معالم في طريق طلب العلم للسدحان ونحو ذلك من الكتب النافعة في هذا الباب فهذه كتب تحتوي يا اخوة

14
00:04:04.200 --> 00:04:21.600
على الذكرى التي يحتاج اليها طالب العلم وما فيها من المباحث ليس مجرد معلومات تستقر في الذهن مرة واحدة ويعرفها الانسان ثم يتركها ولا يلتفت اليها مرة اخرى وانما هي قضايا مهمة تحتاج الى معاهدة وتذكير

15
00:04:21.750 --> 00:04:39.350
ومراجعة باستمرار وان ينظر الانسان حاله منها فبذلك يحصل بركة هذا العلم باذن الله سبحانه وتعالى ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى مقدمته هذه بذكر ابواب الكتاب قال رحمه الله وقد رتبته على خمسة ابواب

16
00:04:39.750 --> 00:04:57.000
الباب الاول في فضل العلم واهله وشرف العالم ونبله. الباب الثاني في اداب العالم. الباب الثالث في اداب المتعلم الباب الرابع في مصاحبة الكتب الباب الخامس في ادب سكنى المدارس. وهذه الابواب حقيقة ابواب نافعة جدا تستحق القراءة بتمعن

17
00:04:57.000 --> 00:05:15.050
ونظر وسنعلق باذن الله على ما تيسر منها وانبه الى ملاحظة وهي ان هذا الكتاب لا يقتصر على ذكر الاداب هذا الكتاب نستطيع ان اذا فرزنا محتوياته ان نقول انه ينقسم الى ثلاثة اقسام او يحتوي على ثلاثة اشياء

18
00:05:15.150 --> 00:05:40.550
يحتوي على الاداب وعلى المنهجيات التي يحتاجها طالب العلم وعلى مجموعة من المهارات العلمية التي يحتاج اليها. وسننبه عليها في مواضيعها باذن الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله تعالى الباب الاول في فضل العلم والعلماء وفضل تعليمه وتعلمه. واورد في هذا الباب جملة من الايات

19
00:05:40.550 --> 00:05:57.000
الاحاديث والاثار منها قول الله سبحانه وتعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وقوله جل وعلا وقوله جل وعلا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون

20
00:05:57.350 --> 00:06:10.050
قوله جل وعلا شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط وهنا لا بد ان نقرر ان كل اية مدح الله جل وعلا بها اهل العلم

21
00:06:10.550 --> 00:06:29.050
وكل حديث في ثواب العلم وفضل تحصيله وفضل اهل العلم فالمراد به علم الشريعة على وجه التعيين العلم بالكتاب والسنة يعني لا شك ان بقية العلوم التي ينتفع بها الناس كعلم الطب

22
00:06:29.250 --> 00:06:44.750
والهندسة وغير ذلك من العلوم والحساب ونحوها. هذه علوم نافعة ومن طلبها بنية صالحة ان ينفع نفسه وينفع المسلمين. كان مأجورا بلا شك كان مأجورا بلا شك لان الوسائل لها احكام المقاصد

23
00:06:45.000 --> 00:07:03.800
ولكن الفضائل الخاصة التي وردت في طالب العلم والتي وردت في فضل العلم واهله على وجه التعيين هذه انما اريد بها العلم الشرعي. العلم الشرعي مستمد من الوحي فكل الفضائل الخاصة في هذا الباب

24
00:07:04.000 --> 00:07:18.550
انما يراد بها العلم الشرعي. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال مثلا العلماء ورثة الانبياء قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وغير ذلك من الاحاديث هذه كلها يراد بها علوم الشريعة

25
00:07:19.200 --> 00:07:32.850
ذكر المؤلف بعد ذلك جملة من الاحاديث والاثار. من الاحاديث قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وهذا الحديث ايها الاخوة من اعظم ما يفرح به الانسان

26
00:07:33.050 --> 00:07:50.800
اذا وفقه الله للفقه في الدين وللعلم بالشريعة ان تكون فيك امارة ان الله جل وعلا اراد به خيرا وقوله صلى الله عليه وسلم يفقهه في الدين. الفقه هنا بمعناه اللغوي وهو الفهم

27
00:07:51.150 --> 00:08:11.750
يعني يفهمه في دينه سبحانه وتعالى فيشمل ذلك علم الفقه وعلم العقيدة وعلم التفسير والعلم بالسنة هذا كله مما يدخل في الحديث وليس المراد بقوله يفقهه علم الفقه خاصة من بين سائر العلوم انما يدخل في ذلك كل علوم الشريعة

28
00:08:12.600 --> 00:08:30.700
واورد المؤلف ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء قال فكما لا رتبة فوق رتبة النبوة فلا شرف فوق شرف وارث تلك الرتبة ازا العلماء هم ورثة الانبياء

29
00:08:30.850 --> 00:08:54.850
ورثوا عنهم الوحي وورثوا ايضا مهام الانبياء وتبعات حملة حملي هذا العلم الانبياء حملوا الوحي وجاؤوا به عن الله عز وجل وكانت هناك تبعات تنبني على حمل هذا الوحي من البلاغ والدعوة واظهار الحق وابطال الباطل وجهاد المنافقين

30
00:08:55.150 --> 00:09:12.350
فطالب العلم واهل العلم كما انهم يرثون عن العلماء حمل هذا الوحي فانهم يرثون عن الانبياء كما يرثون على الانبياء. هذا الوحي فانهم يرثون ايضا مهمات الانبياء وتبعات هذا العلم

31
00:09:12.550 --> 00:09:28.950
فعلى طالب العلم ان يعد نفسه لهذه المقامات ولهذه المهام واورد المؤلف ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك به طريق من طرق الجنة

32
00:09:29.350 --> 00:09:42.300
وهذا الحديث فيه ملاحظة. النبي صلى الله عليه وسلم قال من سلك طريقا طريقا هنا لفظ عام لانها نكرة جاءت في سياق الشرط وكذلك يقوله سلك فعل جاء في سياق الشرط يقتضي العموم

33
00:09:42.500 --> 00:10:01.700
فهذا عام لكل سلوك على اي وجه كان ولكل طريق يوصل للعلم على اي وجه كان ولذلك نص الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث ان قوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يطلب فيه علما

34
00:10:02.200 --> 00:10:16.550
هذا اللفظ يعم الطريق الحسي ويعم كذلك الطريق المعنوي. الطريق الحسي واضح حينما يسير الطالب من بيته الى المدرسة او الى الجامعة او الى المسجد او الى مجلس العلم والذكر

35
00:10:16.600 --> 00:10:34.250
فالشارع الذي يسير فيه يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس او يطلب فيه علما ويدخل في الحديث ايضا الطريق المعنوي وهو كل وسيلة تؤدي الى تحصيل العلم

36
00:10:34.650 --> 00:10:55.750
فنحن الان في هذه المحاضرة في هذا المجلس ونحن نتعلم عن بعد على هذا البرنامج نحن باذن الله جل وعلا نسلك طريقا نلتمس به علما وندخل في هذا الفضل الذي اخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم نسأل الله جل وعلا من فضله وان يتقبل منا ومنكم صالح العمل

37
00:10:55.850 --> 00:11:14.900
حينما يبقى الطالب او الطالبة في بيته يقرأ ويحفظ ويذاكر ويراجع ويستمع الى محاضرة هو يدخل في هذا الحديث ويسلك طريقا الى الجنة وان كان كان جالسا في مكتبه من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك به طريق

38
00:11:15.000 --> 00:11:39.200
من طرق الجنة. وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم لرضا الله عنه ويعظم هذا الفضل حينما نتذكر فضل الملائكة وشرفهم عند الله جل وعلا وهم عباد مكرمون الا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون؟ ومع ذلك تضع اجنحتها لطالب العلم لرضا الله عنه

39
00:11:39.250 --> 00:11:59.300
قال وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض وقوله من هنا لفظ عام من هذه لفظ عام فيشمل كل من في السماوات ومن في الارض وفي رواية اخرى الحديث ليستغفر له ما في السماوات

40
00:11:59.650 --> 00:12:16.650
وهي ايضا لفظ وهذا ايضا لفظ عام ويؤكل النبي صلى الله عليه وسلم هذا العموم بذكر بعض افراده قال حتى الحيتان في جوف الماء الحوت هو السمك صغيرا كان او كبيرا

41
00:12:17.000 --> 00:12:33.400
وكم في بحار الدنيا ايها الاخوة والاخوات من الحيتان ومن الاسماك المليارات كلها تستغفر للعالم. وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوف الماء

42
00:12:33.850 --> 00:12:51.400
قال وان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ واثر

43
00:12:51.500 --> 00:13:08.550
نسأل الله جل وعلا ان يمن علينا وعليكم بهذا الفضل العظيم. وان يجعلنا من العلماء العاملين الربانيين الصالحين المصلحين وان يتقبل منا ومنكم صالح العمل ذكر المؤلف بعد ذلك عددا من الاحاديث

44
00:13:08.750 --> 00:13:28.550
بعضها فيه ضعف وبعضها شديد الضعف وقد نبه المحقق على يعني هذه الاحاديث وبين صحيحها من سقيمها وختم المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك بمسألة مهمة وهي مسألة تفضيل العلم على العبادات البدنية

45
00:13:29.050 --> 00:13:51.700
التي لا يتعدى نفعها للاخرين كالصلاة والذكر وقراءة القرآن ونحو ذلك قال المؤلف رحمه الله وقد ظهر بما قلناه ان الاشتغال بالعلم لله. لله الاشارة هنا الى صلاح النية. الاشتغال بالعلم مع حسن النية واخلاصها لله عز وجل

46
00:13:52.250 --> 00:14:12.000
قال افضل من نوافل العبادات البدنية من صلاة وصيام وتسبيح ودعاء ونحو ذلك ثم علل المؤلف رحمه الله تعالى هذه المفاضلة من ستة اوجه قال رحمه الله وذلك لان نفع العلم يعم صاحبه والناس

47
00:14:12.050 --> 00:14:31.400
والنوافل البدنية مقصورة على صاحبها الثاني ولان العلم مصحح لغيره من العبادات فهي تفتقر اليه وتتوقف عليه ولا يتوقف هو عليها والثالث قال ولان العلماء ورثة الانبياء وليس ذلك للمتعبدين

48
00:14:31.550 --> 00:14:48.850
وذلك بنص الحديث الذي قرأناه قبل قليل ولان طاعة العالم واجبة على غيره فيه ولان العلم يبقى اثره بعد موت صاحبه. وغيره من النوافل ينقطع بموت صاحبها. ولان في بقاء العلم احياء الشريعة

49
00:14:48.850 --> 00:15:14.750
وحفظ معالم الملة فهذه ستة اوجه لتفضيل العلم على نوافل العبادات التي على نوافل العبادات التي لا يعني يتعدى نفعها الى غير العابد وهذه المسألة تحتاج الى تحرير. اولا من العلم ما هو واجب على وجه التعيين

50
00:15:14.900 --> 00:15:32.200
يعني ما يكون تعلمه آآ من فروض الاعيان وهذا لا يدخل في المفاضلة. لان الواجب وفرض العين لا شك انه اعظم درجة واعظم اجرا من النوافل ومن العلم ايضا ما يكون تحصيله من فروض الكفايات

51
00:15:32.500 --> 00:15:51.950
ولم يقم به من يكفي فمن دخل فيه دخل في فرض الكفاية وهذا ايضا لا ينبغي ان يكون داخلا في هذه المفاضلة. وانما المفاضلة في نوافل العلم ونوافل العبادات البدنية التي يقتصر نفعها على صاحبها. هذه المفاضلة التي

52
00:15:52.000 --> 00:16:11.400
التي عقدها المؤلف هنا وعنون لها في اول المسألة ولعلي احرر هذه المسألة بشيء من التفصيل فنقول ان طلب العلم في الجملة اعظم اجرا من نوافل العبادات وللائمة رحمهم الله عبارات في هذا التفظيل

53
00:16:11.500 --> 00:16:28.800
ومن اشهرها كلام الامام احمد رحمه الله والشافعي وغيره الامام احمد رحمه الله يقول العلم لا يعدله شيء وسأله مهنى الشامي وهو من تلاميذه ما افضل الاعمال قال طلب العلم افضل الاعمال لمن صحت نيته

54
00:16:28.950 --> 00:16:47.500
قيل فاي شيء تصحيح النية؟ ايش معنى تصحيح النية؟ وكيف يكون قال ينوي يتواضع وينفي عنه الجهل اذا هذه هي القاعدة العامة القاعدة العامة ان ان طلب العلم في الجملة اعظم اجرا من نوافل العبادات

55
00:16:47.650 --> 00:17:07.000
ولا يمتنعوا بعد ذلك ان يستثنى من هذا بعض الاشخاص او بعض الازمان او بعض الاحوال فاستثناء الاشخاص على سبيل المثال بعض الناس فتح الله عليه في قراءة القرآن وفي تعليم القرآن ونفع به نفعا عظيما في هذا الجانب

56
00:17:07.300 --> 00:17:25.550
ولم يفتح له في العلم فمثل هذا يقال له الافضل في حقك انت ان تقرأ القرآن وتعلم القرآن بعض الناس فتح له مثلا في اعمال الاغاثة واغاثة الملهوف واعانة الضعفاء

57
00:17:25.650 --> 00:17:41.950
والسعي في حوائج الناس فتح له فتحا عظيما ولم يفتح له في ابواب العلم فمثل هذا نقول له الافضل لك انت ان تشتغل بالباب الذي الذي فتح لك فيكون هو الافضل في حقك

58
00:17:42.400 --> 00:18:03.250
واما طوال فان بعض الازمنة او بعض الاحوال لها اختصاص ببعض الاعمال الصالحة. يكون العمل الصالح في ذلك الزمان اعظم من غيره. على سبيل المثال العشر الاواخر من رمضان من اعظم وافضل الاعمال فيها الاعتكاف

59
00:18:03.450 --> 00:18:21.100
وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الايام المباركة فلو ان طالب العلم سأل وقال هذه العشرة ايام هل الافضل لي ان اعتكف واطبق هذه السنة ام انشغل مثلا بالحفظ والقراءة والمراجعة وطلب العلم وسماع المحاضرات

60
00:18:21.250 --> 00:18:40.500
فلا شك انه في تلك الايام الاعتكاف اعظم اجرا الاعتكاف اعظم اجرا لان هذا الزمان له خاصية وكذلك اذا اذن المؤذن فهل الافضل لطالب العلم في وقت الاذان ان يردد وراء المؤذن وينال الاجر العظيم في هذا

61
00:18:40.650 --> 00:18:58.400
ويطبق السنة؟ ام الافضل له ان ينشغل بالحفظ والمراجعة والقراءة؟ لا شك ان واجب الوقت او العبادة المتعلقة بهذا وقت وهذا الحال هي ان يردد وراء المؤذن فيكون ترديده وراء المؤذن في ذلك الوقت افضل من غيره

62
00:18:58.450 --> 00:19:19.250
اذا اقترب الفجر وهذا الطالب منشغل طيلة ليله بالعلم ولم يصلي صلاة الوتر هل الافضل له ان يكمل بقية ليله في القراءة والحفظ والبحث ام الافضل ان يقوم ويصلي الوتر؟ لا شك ان الافضل في حقه في هذا الحال ان يصلي الوتر

63
00:19:20.400 --> 00:19:38.100
ويحافظ على سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوتر اذا كلام العلماء في تفضيل العلم وان العلم لا يعدله شيء وان العلم اعظم النوافل هذا بيان للقاعدة العامة وليس تفضيلا مطلقا

64
00:19:38.350 --> 00:19:56.550
ونظير هذا لو قيل ايهما انفع للبدن الخبز ام اللحم الخبز ام اللحم او خلينا نقول الخبز ام السمك سنقول في الجملة وفي الغالب ان السمك هو الانفع والافضل للجسم

65
00:19:56.750 --> 00:20:20.250
والافضل لصحة البدن لكن من الناس ما يكون الخبز في حقه افضل وانفع لبدنه هذا استثناء وفي بعض الاحوال وفي بعض الازمان قد يكون الخبز انفع لصاحبه من غير فهذا ايضا من الاستثناء. لماذا فصلنا في هذه المسألة؟ ولماذا اطلنا في هذا الكلام وهذا التقرير

66
00:20:20.550 --> 00:20:42.000
لان البعض قد يقرأ كلام العلماء في تفضيل العلم فيزهد في بقية النوافل ويقول ما دام العلم هو افضل العبادات وافضل النوافل. اذا انا لا اقرأ قرآن ولا اقول اذكار ولا اصلي السنن الرواتب. ولا حتى ابكر للمسجد واحاول ادرك

67
00:20:42.000 --> 00:20:57.050
في الصف الاول ولا في داعي اني اصوم اثنين وخميس. انا اشتغل بالعلم اربعة وعشرين ساعة وابذل كل وقتي وكل جهدي وكل همتي في العلم واكون بذلك حققت الافظل والاحسن والاكمل فنقول هذا الكلام غير صحيح

68
00:20:57.250 --> 00:21:13.850
هذا الكلام غير صحيح العلم افضل من غير من النوافل في الجملة. لكن ليس معنى هذا ان يشتغل الانسان بالعلم وان يترك بقية النوافل والطاعات والذي يؤكد هذا الكلام اننا لو رجعنا الى سير الائمة

69
00:21:13.950 --> 00:21:28.850
الذين قرروا هذه المسألة والذين قالوا ان نافلة العلم افضل من نوافل العبادات لوجدنا ان لهم حظا وافرا في تلك النوافل الامام احمد الذي قال ان العلم لا يعدله شيء

70
00:21:29.050 --> 00:21:51.200
وقال ان العلم هو افضل الاعمال لمن صحت نيته كان ربما صلى في اليوم والليلة ثلاثمئة ركعة وهذا مع علمه بفضل العلم وشرفه لكن كما ذكرنا ان من الاحوال ما يكون فيها بعض الاعمال فاضلا. واحيانا قد يستثنى بعض الناس او بعض الاشخاص. الشافعي رحمه الله ما عشت

71
00:21:51.200 --> 00:22:06.750
غاله العظيم بالعلم والتعليم لكنه كان اذا جاء رمضان يختم في رمضان ستين ختمة فلا يأتي احد ويقول انني اشتغل بالعلم في جميع الاوقات لان العلم هو افضل الاعمال. النووي رحمه الله

72
00:22:07.050 --> 00:22:22.450
مع كثرة انشغاله بالعلم حتى ذكر في سيرته ان انه كانه كانه في اليوم الواحد اثنى عشر درسا الا انه يذكر في سيرته ايضا من العبادة والذكر والصلاة وقراءة القرآن شيء عجيب

73
00:22:23.300 --> 00:22:46.200
فبقدر العناية بالعبادة يعان الانسان على طالب العلم بقدر العناية بالقرآن والاذكار والنوافل يعان الانسان على طلب العلم يعاني ويبارك له في وقته وفي فهمه وفي همته وفي جهده وييسر الله عز وجل له ابواب العلم بقدر هذه العناية

74
00:22:46.200 --> 00:23:04.050
سيب العبادة ارجو ان تكون هذه المسألة واضحة ننتقل بعد ذلك الى الفصل الذي يليه. الفصل الذي يليه فيه تخصيص للعمومات الواردة في فضل وثوابي طالب العلم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل

75
00:23:04.150 --> 00:23:24.150
واعلم ان جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء انما هو في حق العلماء العاملين الابرار المتقين الذين قصدوا به وجه الله الكريم والزلفة لديه في جنات النعيم لا من طلبه بسوء نية او خبث قوية او

76
00:23:24.150 --> 00:23:42.950
دنيوية من جاه او مال او مكاثرة في الاتباع والطلاب وذكر رحمه الله تعالى جملة من الاحاديث التي تؤكد هذا المعنى. اذا الفضائل السابقة هي فضائل جاءت في احاديث عامة

77
00:23:43.750 --> 00:23:57.250
جاءت في احاديث عامة مثلا من سلك طريقا يلتمس به علما هذا عام في كل سالك. قوله من لفظ عام لكن هذه العمومات يجب ان تخصص بما ورد في احاديث اخرى

78
00:23:57.300 --> 00:24:13.600
من هذه الاحاديث ما اورده المؤلف قول النبي صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء او يكاثر به العلماء او يصرف به الناس اليه ادخله الله النار. والمراد هنا العلم الشرعي

79
00:24:13.800 --> 00:24:30.400
بدليل قوله في الحديث الاخر من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله الكلام هنا عن علوم الشريعة والدين يعني لو ان الذي يتعلم مثلا علم الهندسة او علم الطب

80
00:24:30.750 --> 00:24:51.050
لم يرد بهذا العلم بالهندسة والطب والفيزياء ونحو هذه العلوم النافعة. لم يرد بها الا الشهرة في الدنيا والوظائف وتحصيل الاموال وان يصبح اشهر طبيب واحسن مهندس فهذا لا يدخل في الوعيد المذكور في الحديث

81
00:24:51.250 --> 00:25:07.750
نقول هذا فوت على نفسه بابا من ابواب الاجر لكنه حصل امرا دنيويا ووجد حظه في الدنيا لا يدخل في احاديث الوعيد التي اوردها المؤلف هنا انما هذا الوعيد في من تعلم علوم الشريعة

82
00:25:07.800 --> 00:25:26.900
وقصد بها غير وجه الله عز وجل لان طلب علوم الشريعة في ذاته عبادة فمن فعل هذه العبادة يريد ثناء الناس ومدحهم فهذا وقع على خبر عظيم قال عليه الصلاة والسلام من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله

83
00:25:27.000 --> 00:25:44.000
لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية وان يرزقنا واياكم صلاح النية وعن ابي هريرة رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:25:44.050 --> 00:26:09.300
قال قال ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة وذكر ثلاثة ومنهم قال ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن

85
00:26:09.500 --> 00:26:32.400
قال كذبت ولكن تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ فقد قيل وهنا نلاحظ شيئين في هذا الحديث الامر الاول ان هذا الرجل هذا الرجل تعلم العلم ووصل الى مراتب التعليم. قالوا رجل تعلم العلم وعلمه

86
00:26:32.650 --> 00:26:58.400
فقد تصدر للتدريس والإفادة وتعليم الناس الامر الثاني انه كان يقال عنه في الدنيا عالم ولذلك قال تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ فقد قيل فقد كان يقال عنه في الدنيا العالم فلان الاستاذ فلان الشيخ فلان هكذا كان في اعين الناس وفي موازين الناس وفي

87
00:26:58.400 --> 00:27:17.450
في نظر الناس كان عالما ومدلسا لكنه فسدت نيته فلم يحصل فضل هذا العلم قال ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. فهذا من اول من يقضى عليه يوم القيامة. نسأل الله جل وعلا ان يجيرنا واياكم

88
00:27:18.150 --> 00:27:38.500
وان يرزقنا جميعا صلاح النية وصلاح العمل انظر الى الفرق العظيم بين من كان هذا حاله وبين من تستغفر له الملائكة ويستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في في في البحار وحتى النملة في جحرها

89
00:27:38.600 --> 00:28:02.800
وشتان ما بينهما مع ان العمل ربما كان واحدا وربما بذل جهدا واحدا وربما انفقا وقتا واحدا يعني ليس هناك بينهما فرق في الصورة الصورة واحدة هذا وهذا كلاهما حضروا من الدروس وقرأوا من الكتب وحفظوا من المتون وتعلموا وعلموا وبذلوا جهدا وسهروا الليالي وقاموا

90
00:28:02.800 --> 00:28:23.250
وقعدوا ورحلوا للعلم لكن احدهم من اول من تسعر بهم النار والثاني له المقامات العظيمة عند الله عز وجل لم يكن بينهما فرق الا شيء واحد النية التي صلحت في قلبي الاول

91
00:28:23.350 --> 00:28:41.600
وفسدت في قلب الثاني وهو شيء لا يطلع عليه الا الله عز وجل ولا يظهر على حقيقته الا في الاخرة يوم تبلى السرائر في ذلك اليوم تظهر حقيقة الاعمال. هنالك تبلو كل نفس

92
00:28:41.700 --> 00:28:59.050
ما اسلفت يعني تعرف كل نفس حقيقة ما قدمت في هذه الدنيا فالله الله في اصلاح النية وتعاهدها واستحضارها واستذكارها دوما وان يخلص الانسان نيته لله عز وجل وان يكثر من الدعاء

93
00:28:59.200 --> 00:29:14.550
آآ لله عز وجل بصلاح نيته واصلاح سريرته. وان يكثر من قول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم. واستغفرك لما لا اعلم وفيما يتصل بهذا الموظوع ايضا

94
00:29:14.600 --> 00:29:33.250
على طالب العلم ان يعظم النية في قلبه ويحتسب وجوها كثيرة من الخير. وسيأتي الحديث عن ذلك قريبا ان شاء الله جل وعلا قال رحمه الله الباب الثاني في ادب العالم في نفسه ومراعاة طالبه

95
00:29:33.450 --> 00:29:53.150
ودرسه وهذا الباب في الحقيقة وموجه للمشايخ ولاهل العلم ونحن جميعا لا نزال في مرحلة التحصيل والطلب فلعلنا نتجاوزه الى الباب الثالث في اداب المتعلم في اداب المتعلم هذا الذي نحتاج اليه جميعا

96
00:29:53.750 --> 00:30:14.050
قال رحمه الله تعالى الباب الثالث في اداب المتعلم في الفصل الاول من هذا الباب في الفصل الاول من هذا الباب ذكر المؤلف رحمه الله تعالى اداب المتعين في نفسه هذه الصفحة رقم ستة وثمانين من طبعة العجمي

97
00:30:14.200 --> 00:30:35.250
وهي بالمناسبة من افضل الطبعات لهذا الكتاب في الفصل الاول من هذا الباب ذكر المؤلف اداب المتعلم في نفسه. فمنها قال وهو عشرة انواع الاول ان يطهر قلبه منه كل غش ودنس وغل وحسد وسوء عقيدة وخلق

98
00:30:35.300 --> 00:31:00.000
ليصلح بذلك لقبول العلم وحفظه والاطلاع على دقائق معانيه وحقائق غوانضه. اذا استنار القلب انتفع بالعلم وانارت فيه الايات والاحاديث وظهر له الحق وانتفع بالعلم ولو كان يسيرا ولذلك قال الامام ما لك للشافعي رحمهما الله قال يا بني

99
00:31:00.050 --> 00:31:18.800
اني ارى في قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعاصي وقال وكيع للشافعي كما نظم ذلك الشافعي قال شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي. وقال اعلم بان العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي

100
00:31:18.900 --> 00:31:37.050
من اعظم المهمات التي ينبغي لطالب العلم ان لا يغفل عنها ابدا باستمرار العناية بصلاح القلب صلاح القلب يكون بالاهتمام باعمال القلوب من الخوف والخشية والرجاء وتعظيم الله عز وجل واليقين بالله والافتقار الى

101
00:31:37.050 --> 00:31:54.650
الله وتخليص القلب من الافات كالحقد والحسد والرياء. ونحو هذه الافات. والله جل وعلا ضرب لهذه القلوب مثلا عظيمة في القرآن قال سبحانه وتعالى والولد الطيب يخرج نباته باذن ربه

102
00:31:54.750 --> 00:32:14.750
والزي خبث لا يخرج الا نكدا. هذه الاية اية عظيمة وفيها مثال عجيب وبليغ يحتاج الى تأمل كثير الله جل وعلا قال البلد والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه. يعني الارض الطيبة والتربة الطيبة

103
00:32:14.950 --> 00:32:39.400
ينبت الشجر فيها حسنا طيبا باذن الله والتربة والارض الخبيثة الرديئة لا يخرج نباتها الا نكدا ناقصا هزيلا اه ضعيفا وهذه المعلومة المذكورة في هذه الاية ليست معلومة زراعية والا فكل مزارع على وجه الارض

104
00:32:39.550 --> 00:33:01.250
يعرف ان التراب الجيد والارض الجيدة الخصبة تنبت نباتا حسنا والارض الرديئة المليئة بالشوائب والاقذار والاوساخ لا تنبت كذلك فهذه الاية في حقيقتها مثل ضربه الله لقلوب العباد فاذا كان القلب قلبا طيبا

105
00:33:01.300 --> 00:33:19.400
نقيا صالحا اخرج نبات العمل والعلم اه حسنا نقيا باذن الله عز وجل حتى لو لم يبذل فيه جهد كبير. الاية الواحدة تؤثر في هذا القلب المسألة الواحدة تنفع في هذا القلب

106
00:33:19.500 --> 00:33:36.100
الركعة الواحدة يركعها يجد اثرها وخشوعها. لانه قلب حي. مثل الارض الطيبة التي لا تحتاج الى كثير عناء مجرد ما يأتيها مطر خفيف او يهتم بها المزارع قليلا اذا بها تثمر وتعطي اكلها اضعافا مضاعفة

107
00:33:36.800 --> 00:33:58.150
واما صاحب القلب الخبيثة واما صاحب الارض الخبيثة والقلب الخبيث فانه ربما يجتهد في كثرة السقاية وكثرة البذر لكنه يجد في النهاية ان هذا القلب لا يؤتي اكله ولا يؤتي ثمرته ولا يجد اثرا للعلم ولا للصلوات ولا لما يقرأه من القرآن

108
00:33:58.250 --> 00:34:14.400
لما يجد لما في ذلك القلب من الدخل وما فيه من الفساد وما فيه من الاخلاق والاقذار والافات الواجب عليه ان يعتني بصلاح القلب والذي ينشغل بعمل الظاهر مع فساد القلب

109
00:34:14.650 --> 00:34:39.250
كمن يكثر من البذر والسقاية مع فساد الارض في الغالب انه لا يصفو له نبات حسن. واذ قالت الايام. فلابد من الالتفات الى اصلاح القلوب. وتهيئتها ثم يجد الانسان بركة هذا العلم ونفعه آآ خشوعه واثره العظيم باذن الله سبحانه وتعالى. اسأل الله جل وعلا ان

110
00:34:39.250 --> 00:35:04.150
ارزقنا جميعا صلاح القلوب وان يمن علينا بقلوب تقية نقية آآ يملؤها بحبه وخشيته وتعظيمه ورجائه والافتقار اليه سبحانه وتعالى نعم. قال والثاني الثاني حسن النية في طلب العلم. حسن النية في طلب العلم رجع الى قضية النية. لكن المؤلف هو

111
00:35:04.150 --> 00:35:24.250
هنا اجاب عن سؤال مهم للغاية اجاب عن سؤال مهم ونافع قال بان يقصد به وجه الله. هنا سؤال ماذا ينوي طالب العلم في تعلمه فاجاب المؤلف ان يقصد به وجه الله. يعني رضاه سبحانه وتعالى والتقرب اليه

112
00:35:24.400 --> 00:35:42.850
قال والعمل به العمل بالعلم واحياء الشريعة احياء الشريعة وحفظها واظهارها قالوا وتنمير قلبه وتحلية باطنه والقرب من الله تعالى يوم لقائه والتعرض لما اعد لاهله من رضوانه وعظيم فضله

113
00:35:43.050 --> 00:36:00.700
ونزيد على ما ذكره رحمه الله وينوي المتعلم ايضا تعليم الناس ونفع الخلق بهذا العلم ابتداء باهله وابنائه واسرته ومن حوله ثم من يسر الله جل وعلا له ان يعلمه

114
00:36:01.000 --> 00:36:18.800
ولابد ان ننتبه الى قضية مهمة هنا كلما زادت النية وكثرت كلما عظم اجر الانسان ونحن جميعا نعلم ان المصلي اذا دخل المسجد وصلى ركعتين لم ينوي بهما الا تحية المسجد

115
00:36:18.850 --> 00:36:42.850
كتب له اجر هاتين الركعتين فقط لكنه لو كثر النية وزاد الاحتساب ونوى بهاتين الركعتين تحية المسجد والسنة الراتبة وسنة الوضوء ونوى عند دخوله الاعتكاف. وانتظار الصلاة تلو الصلاة فانه تكتب له كل هذه الاجور مع ان العمل واحد

116
00:36:43.300 --> 00:37:04.900
ولذلك كانوا يقولون ان النية تجارة العلماء النية تجارة العلماء. العالم ينوي في العمل الواحد النوايا الكثيرة ويحتسب الاحتسابات الكثيرة فينال الاجر مضاعفا باذن الله جل وعلا. وليس للانسان من الاجر الا ما نوى

117
00:37:05.800 --> 00:37:22.050
وانما لكل امرئ ما نوى كما جاء في الحديث فالمؤلف هنا اشار الى مجموعة من النوايا الحسنة ينبغي للانسان ان يستحظرها في طريقه للعلم قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا

118
00:37:22.100 --> 00:37:41.950
اشد علي من نيتي رحمه الله هذا وهو سفيان الامام الجبل الحجة الذي يضرب المثل بعلمه وبورعه وبزهده وبعباده يقول ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي وفي كلام سفيان فائدة حسنة

119
00:37:42.200 --> 00:38:01.350
وهي ان النية تحتاج الى المعاهدة قبل العمل واثناء العمل وبعد العمل يعني النية ما هي قضية يلتفت لها الانسان مرة واحدة. يسمع فيها محاضرة في بداية طلب العلم. ثم يقول خلاص والله انا سمعت وعرفت وفهمت هذا الامر

120
00:38:01.350 --> 00:38:19.100
ويعني ينساه ويتركه لا النية شيء يحتاج الى معاهدة والى مراجعة فهو يستحضر قبل بدء العمل النية الصالحة. وفي اثناء العمل يستحضر ايضا في قلبه انه يريد بهذا العمل وجه الله. لا يلتفت الى نظرات

121
00:38:19.100 --> 00:38:36.500
جنب من احد او مدح او ثناء او اه شيء من من اه هذه المقاصد وانما يعني آآ يضع نصب عينيه رضا الله سبحانه وتعالى. وبعد العمل تستمر النية الصالحة فلا يفسد عمله السابق برياء

122
00:38:36.500 --> 00:38:57.900
ذات تسميع ولا عجب ولا كبر ولا شيء من ذلك فهي نية تحتاج الى معالجة كما قال سفيان رحمه الله. وهنا اوصي نفسي واخواني واخواتي بوصية وهي ان يعود الانسان نفسه دائما على استحضار النية قبل كل عمل صالح

123
00:38:59.050 --> 00:39:21.650
بالذات الاعمال التي اعتاد عليها لانه يا اخوة في كثير من الاحيان تتحول الاعمال الجليلة العظيمة العبادات اللي فيها من الفوائد شيء كثير تتحول الى شيء روتيني تلقائي يقوم به الانسان ولا يشعر بفضله ولا يشعر بثوابه ولا يحتسب فيه النية الصالحة

124
00:39:21.700 --> 00:39:37.550
بالذات اذا تكرر هذا الامر مرارا يعني الطالب الذي يدرس مثلا العلوم الشرعية في الجامعة كل محاضرة بالنسبة له مجلس من مجالس العلم والايمان وفيها اجر عظيم. وطريق يسلكه الى الجنة والثواب وحسنات ورضا من الله عز

125
00:39:37.550 --> 00:39:54.750
لكن بسبب ان المحاضرات يومية وفي الاسبوع عنده مثلا عنده مثلا عشرين ساعة من هذه المحاضرات المتالية يضعف في نفسه هذا الاحتساب في كثير من الاحيان نفس الكلام حينما نلتحق ببعض البرامج في التعليم عن بعد

126
00:39:54.900 --> 00:40:13.900
الواحد اول ما يدخل ربما يتذكر النية ويستحضرها لكن اذا كثرت المجالس واصبح شيء يومي او اسبوعي ربما ينسى ربما يغفل عن الاحتساب واستحضار هذه النية فالذي اوصي به نفسي واخواني ان نعود انفسنا على استحضار النية قبل كل عمل صالح

127
00:40:14.000 --> 00:40:36.800
والحمد لله هذا الاستحوار لا يحتاج الى دقائق كثيرة احيانا ثواني فقط يستحضر الانسان انه يريد بذلك رضا الله عز وجل والتقرب اليه سبحانه وتعالى. ويعمق هذه المعاني وهذا ادعى الى بركة العلم والى تحقيق الاخلاص فيه. قبل ان تحور الدرس تسمع المحاضرة قبل ان تقرأ الكتاب قبل ان تحفظ قبل ان تراجع

128
00:40:36.850 --> 00:40:58.550
يستحضر الانسان مثل هذه النوايا قال رحمه الله تعالى الثالث ان يبادر شبابه واوقات عمره الى التحصيل ولا يغتر بخدع التسويف والتأمين فان كل ساعة تمضي من عمره لا بدل لها ولا عوض عنها

129
00:40:59.100 --> 00:41:15.150
قال ويقطع ما يقدر عليه من العلائق الشاغلة. والعوائق المانعة عن تمام الطلب وبذل الاجتهاد وقوة الجد في التحصيل. فانها اتقوا قاطع الطريق ولذلك استحب السلف التغرب عن الاهل والبعد عن الوطن

130
00:41:15.200 --> 00:41:44.700
قال لان الفكرة اذا توزعت قصرت عن درك الحقائق وغموض الدقائق هنا تنبيهان في كلام المؤلف رحمهم الله رحمه الله تعالى التنبيه الاول المبادرة الى العلم وعدم التسويف قال ان يبادر شبابه واوقات عمره الى التحصيل ولا يغتر بخداع التسويف والتأمين. المبادرة المبادرة المسارعة

131
00:41:44.700 --> 00:42:02.950
المسابقة التؤدة في كل شيء خير الا في امر الاخرة كما جاء في الحديث فالانسان يبادر ويسارع واوصي هنا بوصيتين الوصية الاولى احذر من العتبات الوهمية احذر من العتبات الوهمية

132
00:42:03.200 --> 00:42:19.700
بعض الناس يجعل لنفسه عتبة ينطلق بعدها. هذه العتبة ليتها عتبة حسية يراها وانما هي عتبة وهمية. يقول على سبيل المثال نحن الان في ايام الحجر. وانا والله مشغول وبالاهل وجالس في البيت

133
00:42:19.950 --> 00:42:40.350
الوضع لا يسمح بالدروس ولا حضور المجالس فباذن الله اذا انفك الحجر وبدأت السنة القادمة سابدأ واضع البرنامج واجتهد فوضع لنفسه العتبة الاولى. اذا جاءت السنة القادمة انشغل بالدراسة ولا الجامعة ولا العمل ولا تكاليف الحياة. قال والله في ايام الدراسة صعب لكن باذن الله

134
00:42:40.450 --> 00:42:56.050
اذا بدأت الاجازة الصيفية سابدأ فوضع لنفسه عتبة اخرى تجد الطالب بعد ذلك يقول ايام الجامعة كلها انشغالات وتكاليف وواجبات باذن الله اول ما اتخرج ساضع البرنامج العلمي القوي واتفرغ للعلم واعطي العلم الوقت والجهد

135
00:42:56.450 --> 00:43:12.350
فاذا تخرج انشغل بالزواج وقال ان شاء الله بعد الزواج وبعد الاستقرار وبعد الوظيفة ابدأ وانطلق وهكذا لا يزال يقطع عمره في هذه العتبات كلما وصل الى غاية وضع لنفسه عتبة اخرى

136
00:43:12.800 --> 00:43:29.100
ولذلك نحن نقول ما دام عندك برنامج وانت مقتنع به وانه مهم ابدأ من الان ابدأ من الان. الوصية الثانية ولها تعلق بهذا الكلام. لا تنتظر لحظة الصفاء لا تنتظر لحظة الصفاء

137
00:43:29.350 --> 00:43:43.850
لا تنتظر اللحظة المثالية اللي ما يكون عندك فيها اي ارتباطات ولا اعمال. والذهن صافي. والامور كلها مستقرة وما في اي ازعاج ولا اي ارتباطات فلحظة الصفاء هذه لن تاتي ابدا

138
00:43:44.100 --> 00:44:00.700
بعض الناس كل ما وجد نفسه عنده اعمال واشغال قال باذن الله بعد ما ينتهي ويصفو الذهن سابدأ ولا يزال ينتظر لحظة الصفاء طيلة عمره. السنة الجارية في الخلق ان الانسان غالبا لا يزداد مع الايام الا انشر

139
00:44:00.700 --> 00:44:19.450
غال لا يزداد مع الايام الا انشغالا ولذلك من كان عنده برنامج علمي وهو مقتنع باهميته متى يبدأ؟ يبدأ الان يبدأ الان ولو بشيء يسير ويزيد مع الايام ابدأ ولو بشيء يسير وتزيد مع الايام

140
00:44:19.600 --> 00:44:40.050
افضل من ان تؤجل البداية مرات ومرات على امل ان تجد وقتا واسعا وتبدأ ببرنامج كبير. ابدأ من الان ولو بشيء يسير ولا تنتظر لحظة في الصفاء الموضوع الثاني في كلام المؤلف رحمه الله تعالى هنا جمع الهم على العلم

141
00:44:40.150 --> 00:44:59.500
قال ويقطع ما يقدر عليه من العلائق الشاغلة والعوائق المانعة عن تمام الطلب وبدء الاجتهاد هذا العلم ايها الاخوة والاخوات يحتاج ممن يريده بصدق ان يعطي العلم زهرة شبابه وصفوة اوقاته

142
00:44:59.550 --> 00:45:24.300
وكل همه حتى يستولي العلم على تفكيره وعلى قلبه وعلى خطراته وهذا بالطبع يستدعي ان يخفف الانسان الارتباط بالامور الاخرى التي تشغل الذهن وتشغل الوقت وتشغل التفكير وتكدر الخاطر يعني طالب العلم يحاول قدر الامكان ان يفرغ وقته وقلبه للعلم

143
00:45:24.850 --> 00:45:42.050
لا ينشغل بالتجارة الا اذا كان مضطرا لكن اذا كان مكفيا وهناك من يكفيه امر الرزق او عنده مصدر كافي لرزقه فلا ينبغي ان يشغل نفسه بالتجارة على سبيل المثال ان يشغل نفسه بالاعمال الاخرى

144
00:45:42.250 --> 00:45:58.550
الا ان كان مضطرا. الشافعي رحمه الله قال لو كلفت شراء بصلة ما فقهته مسألة لو كان القلب مشغول باعمال وتكاليف والتزامات هنا وهناك فهذا كله لا شك على حساب العلم. قال لان الفكرة اذا توزعت قصرت عن

145
00:45:58.550 --> 00:46:16.050
ترك الحقائق وغموض الدقائق. يا اخوة انا اسأل الامام الشافعي رحمه الله يحسب له في الليلة الواحدة انه يقوم ستة عشر مرة كل مرة يوقد السراج ويخرج الاوراق ويضع الالواح

146
00:46:16.200 --> 00:46:32.900
ويأخذ القلم ويضع المداد ويكتب هذا ايش معناه معناه ان العلم والحديث والاهتمام بالعلم قد شغل عليه قلبه وفكره وذهنه واطار نومه وليس له شيء يطرأ عليه الا هذا العلم

147
00:46:34.050 --> 00:46:54.300
الواحد منا ما الذي يعني يقيمه؟ ما هو اخر شيء تفكر فيه قبل النوم ما هو الشيء الذي اول ما تستيقظ تتذكره؟ هل هو العلم هل هو العلم بالفعل؟ ام اننا اعطينا العلم فضول اوقاتنا؟ وفضول اهتماماتنا. وما يبقى في الاخير بعد الالتزامات

148
00:46:54.300 --> 00:47:08.800
الاعمال والهمة اذا وجد شيء اعطيناه العلم والا فلا هذه الطريقة يا اخوة لا تخرج طلبة العلم ولا طالبات العلم. لا تخرج اهل العلم وانما يعطي الانسان العلم كل وقته

149
00:47:09.050 --> 00:47:29.100
او اكثر وقتي وجهده وهمته والقاعدة ايها الاخوة والاخوات الوقت محدود وقصير والعلم غزير وكثير والعمر كله لا يكفي للاحاطة بعلم من العلوم يعني لو اراد الانسان ان ينفق عمره بالكامل

150
00:47:29.600 --> 00:47:47.400
ليحيط بكل ما في علم الفقه لا يستطيع فكيف ببقية العلوم فالعلوم نفسها تحتاج من الانسان ان يفضل بعضها على بعض. ويختار ما يقرأ ويختار ما يدرس ويختار ما يحفظ ويترك كثيرا

151
00:47:47.450 --> 00:48:03.800
من البرامج العلمية اللي وده ويتمنى ان يدرسها لكن ما وجد لها وقت ما وجد لها وقتا فكيف بعد هذا كله يزاحم العلم بغيره من امور التجارة او المعاش او غير ذلك

152
00:48:04.850 --> 00:48:29.700
واؤكد هنا ان حياة طالب العلم يجب ان تتكيف بحيث يكون المحور الاساسي فيها هو العلم العلم ايها الاخوة هو الاصل في حياة طالب العلم يبذل للعلم حر الاوقات ووافر الهمة وكامل الاجتهاد. لا يعطي العلم فضلة وقته وفضلة جهده وفضلة اهتمامه. وانما تدور حياته

153
00:48:29.700 --> 00:48:48.650
على العلم فهو الاصل وما سواه تبع بهذا بهذه الطريقة وصل الائمة السابقين الى ما وصلوا اليه وصل الائمة السابقون الى ما وصلوا اليه من العلم والتحقيق والتبحر في هذه العلوم. نسأل الله جل وعلا ان يمن علينا وعليكم بالهمة العالية

154
00:48:49.250 --> 00:49:11.050
وان ييسر امورنا وظروفنا ومعيشتنا لتحصيل العلم والاقبال عليه وان يجعل ذلك كله خالصا لوجهه الكريم قال المؤلف رحمه الله تعالى ولذلك يقال العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك. وصدق رحمه الله من

155
00:49:11.050 --> 00:49:40.300
اعطى العلم كله اخذ بعض العلم وجزءا يسيرا منه ومن اعطى العلم فضلة اوقاته ومن اعطى العلم اخر يومه فانه ماذا سيحصل ماذا سيحصل من هذا العلم الرابع قال رحمه الله تعالى الرابع ان يقنع من القوت بما تيسر وان كان يسيرا. ومن اللباس بما ستره

156
00:49:40.300 --> 00:50:04.750
ومثله وان كان خلق يعني ملبوسا مستعملا قديما قد الصبر على ضيق العيش ينال سعة العلم الحاصل في كلامه رحمه الله ان طالب العلم ينبغي ان يتحلى بالقناعة وبالبعد عن الترف والدعة والمنافسة في امور الدنيا

157
00:50:04.850 --> 00:50:20.750
يعني يا اخوة ما هو من المعقول انه هذا الطالب يريد ان يجرب ويستمتع ويعني يريد ان يستمتع ويجرب جميع انواع الملذات والمباحات التي جربها الناس. ويذهب لكل الاماكن التي زارها الناس. ويسافر

158
00:50:20.750 --> 00:50:38.650
ان السياحة في السنة ثلاثة واربع مرات ويدخل التجارة وينافس التجار في تجارتهم ومع هذا كله يريد ان يحصل العلم مثل العلماء الذين آآ عكفوا على العلم وافنوا فيه اعمارهم وحبسوا عليه انفسهم

159
00:50:38.800 --> 00:50:53.450
فتان بين هذا وهذا لا يمكن ان يصل الى مراتبهم ولا الى مصافهم لان الوقت محدود والهمة والجهد محدود وهذا قد وزع نفسه في اودية كثيرة وتشعب قلبه هنا وهناك

160
00:50:53.950 --> 00:51:15.350
فمن اراد العلم فانه يحرص قدر الامكان على ان يجمع قلبه على العلم وانا يا اخوة يعني في كل هذا الكلام انما اخاطب انما اخاطب طالب العلم وطالبة العلم الذين نذروا انفسهم لهذا العلم الشرعي. يعني الانسان اللي مشروعه في هذه الحياة العلم

161
00:51:15.550 --> 00:51:34.250
ان يعيش معه ويبذل لاجله. هذا الثغر الذي يريد ان يسده وان يقوم عليه. حتى يلقى الله عز وجل هذا العمل الذي يريد ان يشتغل به ويتخصص فيه ويفني فيه عمره في الحديث لهؤلاء. بعض الناس هذا ما هو عمله

162
00:51:34.450 --> 00:51:47.800
يعني بعض الناس اه لا يريد من العلم ربما الا لا يريد من العلم مثلا الا ان يتعلم فروض الاعيان والمسائل التي يحتاج اليها يتعلم من الاحكام الفقهية ما يحتاج اليه من مسائل العقيدة ما يحتاج اليه

163
00:51:47.900 --> 00:52:03.200
ولا يريد التوسع. فمثل هذا طبعا ربما لا يناسبه هذا الخطاب وكلام العلماء في تفريغ جميع الوقت للعلم وكذا ربما لا ليس موجها لهؤلاء. انما انا اتكلم هنا عن من نذر حياته للعلم

164
00:52:03.500 --> 00:52:28.000
واراد ان يتخصص فيه وان يعني يقيم على ثغر العلم حتى يلقى الله عز وجل. فهؤلاء اه الذين يخاطبون بمثل هذا الكلام طيب قال رحمه الله تعالى نعم اذا اه ان يقنع من القوت بما تيسر وان كان يسيرا ومن اللباس ما سدر مثله وان كان خلقا

165
00:52:28.900 --> 00:52:50.800
والقاعدة في هذا يعني باختصار ان من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل اذا كان العلم في نفسك عظيما وشعرت بعظمته ولذته واهميته وملك عليك قلبك فسيشغلك تلقائيا بدون تكلف عن كل ما سواه

166
00:52:51.450 --> 00:53:11.800
لكن الاشكال اننا في بعض الاحيان لم نجد حب العلم حقيقة ولم نتعلق به ولم نشعر  نتعجب من احوال السابقين الذين كان احدهم يعني يجلس على الكتاب من بعد صلاة العشاء فلا ينتبه الا والفجر

167
00:53:11.900 --> 00:53:30.050
فاطلع وهو عاتب على هذا العلم متلذذ به لا يجد تعبا ولا ارهاقا ولا ولا يعني ولا حرجا في نفسه لانه وجد لذة العلم طيب بعد ذلك اشار المؤلف الى مسألة كذا لعلنا ننبه اليها تنبيها

168
00:53:30.200 --> 00:53:46.700
قال قال الخطيب ويستحب للطالب ان يكون عزبا ما امكنه لان لا يقطعه الاشتغال بحقوق الزوجية وطلب المعيشة عن اكمال الطلب. وقال سفيان من تزوج فقد ركب البحر فان ولد له فقد كسر به

169
00:53:46.850 --> 00:54:03.400
وبالجملة فترك التزويج لغير المحتاج اليه او غير القادر عليه او لا لا سيما للطالب الذي رأس ماله جمع الخاطر واجمام القلب واستعمال الفكر. اولا انبه هنا الى تنبيه ربما فاتني في اول اللقاء

170
00:54:03.800 --> 00:54:18.050
اه صاحب هذا الكتاب الامام الجليل بدر الدين بن جماعة رحمه الله فقيه عالم يتكلم بنفس العلماء ولذلك في كثير مواضع من تتبعها وجدها في هذا الكتاب يتكلم بدقة ويفصل

171
00:54:18.100 --> 00:54:35.900
واذا جاء لي بعض الكلام الذي يحتاج الى تفصيل ما يلقي بالكلام عاما فهو يفصل بحسب الحال وهذا صنيع اهل العلم هنا يقول ترك التزويج لغير المحتاج اليه او غير قادر عليه او لا؟ فتبين ان طلاب العلم على احوال

172
00:54:36.250 --> 00:54:57.300
منهم من يكون محتاجا الى الزواج وهذا يختلف باختلاف الناس وطباعهم واوضاعهم الاجتماعية واوضاعهم المالية. منهم من يكون محتاجا الى الزواج قادرا عليه. فهذا لا يقال له اخر الزواج وانما اه وانما يحث على ان يبادر الى اه الزواج

173
00:54:58.050 --> 00:55:14.150
وفي بعض الاحوال يكون الزواج واجبا ولذلك الانسان اذا خشي على نفسه الوقوع في الحرام فانه يجب عليه ان يتزوج اذا كان قادرا كما يفصل هذا الفقهاء فمثل هذا لا يقال له اخر الزواج لاجل العلم. بل يبادر الى الزواج ويكمل بذلك نصف دينه

174
00:55:14.200 --> 00:55:30.200
لكن المؤلف هنا يفترض فيمن لا يحتاج او لا يجد في نفسه طوقا كبيرا او حرجا او مشقة في هذا الزواج وهو في نفس الوقت يعني اه منشغل بالعلم منشغل بالعلم

175
00:55:30.300 --> 00:55:51.500
فهذا يعني اه الاولى له ان يؤخر قليلا حتى حتى يحصل اكبر قدر ممكن ولا يتفرغ ثم يتزوج بعد ذلك والامر هذا حقيقة يعني يرجع الى اه يعني لا نستطيع ان نضع فيه قاعدة العامة. وانما هو راجع الى كل انسان بحسبه. مثل هذه الامور. اه الاصلح فيها

176
00:55:51.500 --> 00:56:10.250
والانفع هو المشهورة الفردية فلكل احد ما يناسبه من الوصايا طيب اه على اننا نقول سواء قلنا بتقديم الزواج لطالب العلم او تأخير الزواج فلا ينبغي ان نغفل عن جانب اخر وهو ان طالب العلم اذا تزوج

177
00:56:10.650 --> 00:56:25.900
فعليه ان يحسن الاختيار وان يختار امرأة ان لم تكن معينة له على العلم لا تكون عائقة له لان من النساء من تعين زوجها على العلم وعلى الطاعة وعلى الخير

178
00:56:26.400 --> 00:56:46.600
ومن النساء من لا تعينه ولا تعيقه لا تعينه ولا تدفعه لكنها في نفس الوقت لا تعيقه ولا تثقله اه تكون عائقا لزوجها في طلب العلم فالانسان يعني يحسن الاختيار في مثل هذا. ولا شك ان طالب العلم له احتياجات

179
00:56:46.700 --> 00:57:02.650
له احتياجات في يعني بذل وقته للعلم وكثرة ارتباطاته. وهناك احتياجات في المستقبل في بذل العلم والتعليم. ونشر الخير التدريس والتحظير فينبغي ان تكون المرأة ممن تتفهم مثل هذه الامور

180
00:57:03.450 --> 00:57:21.150
طيب الخامس قال رحمه الله تعالى الخامس ان يقسم اوقات ليله ونهاره ويغتنم ما بقي من عمره فان بقية العمر لا قيمة له قوله فان بقية العمر لا قيمة له

181
00:57:21.450 --> 00:57:38.900
معنى هذا ان بقية العمر لا يقدر بثمن كما نبه على هذا المحقق المراد انه لا يمكن تقويمه بقيمة بل هو اجل من كل قيمة اذا يقدر بثمن المؤلف هنا يشير الى مسألة مهمة وهي ان الانسان ينبغي ان يركز دوما على المتاح

182
00:57:39.450 --> 00:58:00.850
يعني يركز على عمره الان على ايامه هادي وعلى شهره الذي هو فيه وعلى ما بقي من عمره ولا يكثر اللوم على ما فات. بعض الناس دائما ما يتحسر على ما مضى. انا ما تعلمت من بدري. انا ما بدأت طلب العلم مبكرا. لو انني بدأت من ايام الابتدائية. لو انني حفظت من ايام المتوسط

183
00:58:00.900 --> 00:58:21.600
ونحو ذلك لا ينبغي للانسان ان يشتغل كثيرا بهذا. فان من اهل العلم من بدأ في طلب العلم بعد الاربعين واصبحوا من ائمة زمانهم والقفال الشاشي رحمه الله ينكر في سيرته شيء عجيب في تأخره في طلب العلم لكنه ادرك واصبح من ائمة الشافعية في زمانه

184
00:58:22.250 --> 00:58:40.400
فلا ينبغي للانسان ان يعني يضيع زمانه في التحسر على ما فات. ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي انت فيها فيبدأ الانسان ويحرص ولو تأخر في طلب العلم ما زال في العمر بقية ان شاء الله وما زال وما زالت هناك فرصة

185
00:58:41.250 --> 00:58:59.700
طيب قال واجود الاوقات للحفظ الاسحار وللبحث الابكار وللكتابة وسط النهار وللمطالعة والمذاكرة الليل. ثم نقل كلام خطيب ان اجود اوقات الحفظ الاسحار وان حفظ الليل انفع من حفظ النهار واجود اماكن الحفظ الغرف الى اخر ما ذكر

186
00:58:59.850 --> 00:59:17.450
والحاصل فيما ذكره رحمه الله في مسألة آآ تفضيل الاوقات والاماكن في الحفظ وفي البحث وفي الدراسة ان افضل الاوقات والاماكن ما صفى فيه الذهن وحضر فيه القلب وكان بعيدا عن المشغلات

187
00:59:17.900 --> 00:59:33.150
ثم بعد ذلك تعيين هذا المكان وهذا الوقت يختلف حسب كل انسان من الناس من يكون اصفى ذهنا وابعد عن الانشغالات في جوف الليل او في اول النهار او في اخر النهار

188
00:59:33.350 --> 00:59:47.250
في البيت او مثلا في المسجد او حتى في العمل بعض الناس طبيعة عمله انه ما في عمل كثير وانه جالس عالمكتب وما في مراجعين ولا في ازعاج. فيكون اصفى اوقاته في ذلك الوقت

189
00:59:47.650 --> 01:00:01.600
فالعبرة اذا العبرة اذا اه كل انسان بحسبه وكلام العلماء لما يقولون ان افضل اوقات الحفظ كذا افضل اوقات البحث كذا افضل اماكن الحفظ كذا فهذا في الغالب. هذا الكلام في الغالب

190
01:00:01.850 --> 01:00:19.550
لكن هنا فائدة اخرى حسنة نشير اليها في كلام المؤلف رحمه الله وهي ان طالب العلم الحصيف الذكي يضع كل عمل في وقته المناسب ولا او ويبدأ دائما بالاعمال الاهم

191
01:00:20.250 --> 01:00:37.900
وبالاعمال الثقيلة ولا يبدأ بتوافه الامور او ما لا فائدة فيه يعني لو تأمل الانسان وقته اليومي سيجد ان في يومه اوقات يبلغ فيها ذروة النشاط وحتى لو لو قرأنا بعض الابحاث الموجودة على الشبكة

192
01:00:37.950 --> 01:00:54.300
وبحثنا عن منحنى النشاط اليومي سنجد مجموعة من الابحاث والرسومات تبين ان لكل انسان في يوم وليلته منحنى للنشاط هناك اوقات دائما يكون فيها نشيط وهناك اوقات يكون فيها في اقل نشاطه

193
01:00:55.050 --> 01:01:11.150
فماذا نستفيد من هذا الكلام؟ نستفيد ان يضع الانسان الاعمال المهمة والاعمال الثقية الثقيلة والاعمال الرئيسية والاستراتيجية في حياتي يجعلها في اوقات النشاط ويجعل اوقات الاعمال الاقل اهمية في اوقات التعب

194
01:01:11.400 --> 01:01:28.200
يعني على سبيل المثال بعض الناس اول ما ينتهي من صلاة الفجر يبدأ بقراءة الواتساب والرسائل التي ارسلت طيلة الليل ثم يتصفح بعد ذلك آآ مواقع التواصل الاجتماعي ويضيع هذا الوقت المبارك

195
01:01:28.350 --> 01:01:44.900
بورك لامتي في بكورها هذا الوقت وقت صفاء الذهن ووقت الاستعداد للقراءة والحفظ والفهم يضيع هذا الوقت في عمل كان المفترض ان يجعله في وقت التعب وفي وقت الارهاق وفي وقت قلة التركيز

196
01:01:45.050 --> 01:02:02.000
فنقسم اعمالنا بحسب النشاط اليومي هذا لعله مما يستفاد او يمكن ان يستفاد من كلام المؤلف رحمه الله تعالى قال رحمه الله السادس من اعظم الاسباب المعينة على الاشتغال والفهم وعدم

197
01:02:03.250 --> 01:02:26.250
اليسير من الحلال اكل القدر اليسير من الحلال فهنا قيدان في كلام المؤلف القيد الاول اكل القدر اليسير قال الشافعي رضي الله عنه ما شبعت منذ ست عشرة سنة ما شبعت منذ ست عشرة سنة

198
01:02:26.500 --> 01:02:44.950
طب لماذا يفعل الشافعي ذلك والشافعي رحمه الله وضعه طيب. يعني ما كان فقيرا كان قادرا على ان يشبع لو اراد لكنه منذ ست عشرة سنة لم يشبع لان السبع يورث التعب والارهاق والقعود والنوم

199
01:02:45.050 --> 01:03:06.650
قال وسبب ذلك ان كثرة الاكل جالبة لكثرة الشرب وكثرته جالبة للنوم والبلادة وقصور الذهن وفتور الحواس وكسل الجسم وهذا كله مشاهد فالانسان كما ذكرنا سابقا من من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل

200
01:03:07.100 --> 01:03:25.200
فيكون هذا هو الاصل في حال طالب العلم الوصفة الثانية والقيد الثاني في كلام المؤلف ان يكون اكله من الحلال فيتحرى الانسان في مطعمه ان يأكل الحلال المحض. قدر الامكان. وهذا لا شك له اثر عظيم جدا في البركة التي يجدها الانسان

201
01:03:25.200 --> 01:03:45.650
وفي ذهني وفي فهمه واذكر ان الجويني رحمه الله ابو المعالي صاحب الورقات صاحب البرهان ذكر ان والده ان والده لم يكن ان يسمح لاحد من المرضعات لم يكن يسمح لمرضعة ان ترضع ابنه هذا وهو بمعالي الجويني

202
01:03:45.900 --> 01:04:05.400
وانما كان يعني اه يجعل التي ترضعه مرضعة محددة آآ ويتحرى في اطعامه الحلال حتى يكون على تمام النبوغ. وذكر قصة طريفة انه مرة من المرات آآ يعني كأن كأنه رضع من امرأة اخرى غير المرأة التي

203
01:04:05.950 --> 01:04:22.300
غير المرأة التي اه التي يعني كان قد ابوه قد خصها بالرضاعة يعني غضب والده كثيرا لانه كان يرجو لهذا الطفل الا يدخل جوفه شيء الا من الحلال المحرم ويذكر انه كانت تنتابه احيانا

204
01:04:22.350 --> 01:04:40.250
يعني اه تعب او يعني اه استغلاق في مجالس العلم فيقول لعل هذا من تلك الرضعة ويراجع الى هذه القصة قصة طريفة تبين اهتمام السابقين وحرصهم على تحري الحلال المحض

205
01:04:40.350 --> 01:05:02.800
في مطاعمهم ومشاربهم قال رحمه الله تعالى السابع ان يأخذ نفسه بالورع في جميع شأنه ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه وفي جميع ما يحتاج اليه هو وعياله ليستنير قلبه ويصلح لقبول العلم ونوره والنفع

206
01:05:02.850 --> 01:05:24.900
به الى ان قال ولان اهل العلم يقتدى بهم. ويؤخذ عنه فاذا لم يستعملوا الورع فمن يستعمله فينبغي ان يكون طالب العلم من اعظم الناس ورعا وبعدا عن الشبهات وان يكون قدوة في هذا الباب. وكما ذكرت هذا لا شك انه اثر اه عظيم على بركة الانسان

207
01:05:25.200 --> 01:05:47.250
الثامن ان يقلل استعمال المطاعم التي هي من اسباب الولادة وضعف الحواس كالتفاح الحامض معروف التفاح والباقي لا ما هي الباقلة الباقين لا الفول الباقلاء اه اه هي الفول وشرب الخل

208
01:05:47.600 --> 01:06:06.850
قال وكذلك ما يكثر استعماله البلغم المبلدة للذهن المثقل للبدن ككثرة الالبان والسمك واشباه ذلك وينبغي ان يستعمل ما جعله الله تعالى سببا لجودة الذهن كمضغ اللبان والمسطكة على حسب العادة واكل الزبيب بكرة والجلاب الى ان قال

209
01:06:06.850 --> 01:06:30.200
فينبغي ان يجنب ان يتجنب ما يورث النسيان بالخاصية كاكل اثر سؤر الفأر يعني ما تبقى مما اكله الفأر وقراءة الواح القبور والدخول بين جملين مقطورين يعني مربوطين بعضهم بعض والقاء القمل ونحو ذلك من المجربات فيه

210
01:06:30.300 --> 01:06:49.100
وهنا تنبيه المؤلف رحمه الله تعالى ذكر هنا اشياء تقوي الحفظ وذكر اشياء تضعف الحفظ وتورث النسيان والبلادة لكنه نبهنا في الاخير على قضية مهمة وهي ان المرجع في هذه الاشياء كلها هو ماذا

211
01:06:49.250 --> 01:07:13.500
المرجع هو التجربة قال ونحو ذلك من المجربات فكلام المؤلف رحمه الله تعالى هنا عما عرف بالتجربة في زمانهم ولعله في بعض هذه الامور نقل عن كثير مما كان يذكر في كتب الطب عند القدماء. فان كتب الطب عند القدماء يذكر فيها شيء من هذا

212
01:07:13.550 --> 01:07:27.550
يذكر فيها ان الحوامظ تظعف الذاكرة على سبيل المثال هو ان اللبن قد يورث الملاذة لكن هذي الاشياء كانت بحسب ما وصل اليه علمهم وتجربتهم في ذلك الزمان وما دام الامر راجعا

213
01:07:27.750 --> 01:07:46.600
الى التجربة فنقول ننظر الى الى التجارب في زمننا هذا والى ما وصل اليه الطب فاذا ثبت ان بعض المطعومات سبق يعني تسبب قوة الحفظ تسبب قوة الحفظ وجودة الذاكرة

214
01:07:46.650 --> 01:08:01.000
فاستعمال مثل هذه المطعومات مطلوب من باب الوسائل والوسائل لها احكام المقاصد واذا ثبت ان بعض هذه الاطعمة او هذه المشروبات تضعف الحفظ وتورث النسيان وقلة الفهم ولا شك ان طالب العلم

215
01:08:01.050 --> 01:08:14.500
يحاول ان يبتعد عنها لان رأس مال طالب العلم هو هذا الذهن وهذا العقل الذي يحفظ به ويفهم به ويذاكر به فيبتعد عن كل ما يشوش عليه او يضعف حفظه وفهمه. اذا

216
01:08:14.550 --> 01:08:29.300
لا داعي لكثرة الاعتراض على ما يذكره السابقون في هذا الباب. لانهم يتكلمون عن ما وجدوه بالتجربة او ما قرأوا انه من المجربات في كتب الطب في زمانهم والمرجع الى التجربة كما ذكرنا

217
01:08:30.000 --> 01:08:46.900
قال رحمه الله تعالى التاسع ان يقلل نومه ما لم يلحقه ضرر في بدنه وذهنه ولا يزيد في نومه في اليوم والليلة على ثمان ساعات وهو ثلث الزمان فان احتمل حاله اقل منها فعل

218
01:08:47.000 --> 01:09:01.600
وكلامه هنا كلام حسن فانه يجعل هذا الامر في كل انسان بحسبه فيقول اذا احتمل حال الانسان اقل من ذلك فانه يحاول ان يقلل من نومه وكل انسان ادرى بحسبه

219
01:09:01.800 --> 01:09:24.000
يحاول الانسان ان يقلل من النوم بحيث يكون يعني في اثناء يقظته نشيطا مستوعبا لا يشعر بالارهاق ويسعى لتقليل نومه قدر الامكان يسعى لتقليل نومه قدر الامكان وهذا يا اخوة مما يتفاوت فيه الطلاب كثيرا مما يتفاوت فيه الناس كثيرا

220
01:09:24.100 --> 01:09:36.950
يعني حينما نسمع ان من اهل العلم من ينام في يوم وليله ثلاث ساعات او اربع ساعات اه ما هو مطلوب من كل طالب علم او طالبة علم ان يصل الى هذا المستوى

221
01:09:37.150 --> 01:09:49.200
ما هو مطلوب من كل انسان ان يضغط على نفسه حتى ينام ثلاث ساعات او اربع ساعات في اليوم هذا الامر يختلف باختلاف الابدان والطبائع فبعض الناس لا يناسبه هذا ابدا ولا يستطيع

222
01:09:49.450 --> 01:10:09.350
فنحن نقول في مثل هذا كل انسان بحسبه قال رحمه الله تعالى ولا بأس ان يريح نفسه وقلبه وذهنه وبصره اذا كل شيء من ذلك او ضعف بتنزه وتفرج في المستنزهات بحيث يعود الى حاله ولا يضيع عليه

223
01:10:09.400 --> 01:10:33.150
زمانه اذا ما يتعلق بالترفيه وتغيير الجو ويعني تنشيط النفس هذا لابد منه لطالب العلم ومقداره لكل احد بحسبه. وهو ايضا يختلف باختلاف الشخصيات اختلافا كبيرا فا من الناس من يحتاج الى مثلا مرة واحدة في الاسبوع ساعة تكفيه

224
01:10:33.300 --> 01:10:53.950
ومنهم من طبيعته الشخصية مرة في الشهر تكفي وزيادة ومنهم من يحتاج الى وقت راحة كل يوم فالانسان يعرف نفسه ويعرف طبعه ويحتسب حتى في هذا اه التنشط او في هذا الترفيه انه يعني اه انه يتقوى بذلك على طلب العلم

225
01:10:53.950 --> 01:11:12.750
تفصيله احيانا بعض الناس يضغط على نفسه واكثر مما تتحمل ويأتي حتى في اوقات الاجازات والتغيير النشاط يأتي ويحاول ان يشغلها بالعلم ثم تجد انه ينقطع بعد ذلك في اوقات اخرى

226
01:11:12.800 --> 01:11:31.250
وهذا مصداق ما ذكره الاولون الاولون يقولون يقولون من حصل في وقت التعطيل عطل في وقت التحصيل من حصل في وقت التعطيل يعني جاء في وقت العطلة ووقت الراحة وضغط على نفسه والزم نفسه بما لا يطيق

227
01:11:31.600 --> 01:11:50.700
سيأتي بعد ذلك في وقت التحصيل ووقت التعلم وقد خارت قواه وذهبت همته فيتعطل ويترك العلم ولذلك آآ يراعي الانسان نفسه في مثل هذه الامور. قال المؤلف بعدها وبالجملة فلا بأس ان يريح نفسه اذا خاف

228
01:11:50.750 --> 01:12:09.150
مللا والتوازن في هذا مطلوب. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول القصد القصد تبلغ وهذا ينطبق حتى على طلب العلم طيب قال رحمه الله تعالى بعد ذلك العاشر ان يترك العشرة

229
01:12:09.350 --> 01:12:34.050
فان تركها من اهم ما ينبغي لطالب العلم ولا سيما لغير الجنس يعني لغير المجانس له في حاله وحرصه واهتمامه وانتفاعه ونحو ذلك. قال وخصوصا لمن كثر لعبه وقلت فكرته فان الطباعة سراقة وافة العشرة ضياع العمر بغير فائدة وذهاب المال والعرض ان كانت لغير

230
01:12:34.050 --> 01:12:49.350
وذهاب الدين ان كانت لغير اهله. والذي ينبغي لطالب العلم الا يخالط الا من يفيده. او يستفيد منه كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم طيب وهو ورد في ذلك حديثا

231
01:12:50.450 --> 01:13:05.900
طيب هنا هذا كلام الوالد رحمه الله تعالى يحتاج الى الى شيء من التحرير. لا شك ان طالب العلم ينبغي ان يحرص قدر الامكان على من ينتفع بصحبته من اصحاب الهمم واصحاب المشاريع

232
01:13:06.050 --> 01:13:24.550
ومن الناس الذين يعني يزداد بصحبتهم همة ونشاطا واقبالا على العلم ويعينهم ويعاونونه فهؤلاء من انفع ما يكون لهم وهؤلاء بالنسبة بالنسبة له مثل الغذاء الذي الذي لا يستغني عنه

233
01:13:25.200 --> 01:13:40.250
من الناس من يحتاج اليه في بعض الاوقات لاجل مصلحة معينة فهذا كما قال اهل العلم مثل الدواء. لا تحتاجه دوما. لكن قد تحتاج الى في اوقات محددة اه بقدر اه معين

234
01:13:40.650 --> 01:14:00.100
ومن الناس من خلطته كالداء هذا الذي يقعدك عن العلم ويثبطك ويضيع الاوقات وهؤلاء هم الذين حذر منهم يعني العلماء سابقا وقالوا اياك ومخالطة البطالين الذين يضيعون الوقت او يثبطون الانسان على العلم فيحرص

235
01:14:00.100 --> 01:14:12.150
فالانسان قدر الامكان على ان يقلل من خلطة هؤلاء. وربما لا يستطيع لا يستطيع الانسان حقيقة يا اخوة حتى يكون الكلام كلام واقعي. ما يستطيع الانسان ان ان لا يعايش

236
01:14:12.150 --> 01:14:30.350
في حياته الا الحريصين والجادين وطلاب العلم وان يقطع تماما آآ غيره من الناس. هذا غير مطلوب وغير ممكن اصلا لكن الانسان يتوازن قدر الامكان. يحاول في صداقاته وعلاقاته قدر الامكان ان تكون مع من ينفعه

237
01:14:31.150 --> 01:14:47.350
وليس المراد بكلام المؤلف هنا ولا وليس المطلوب في هذا الحال ان ينعزل الانسان بالكلية. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المسك عليك حقا. وان لاهلك عليك حقا. قال وان لزورك عليك حقا

238
01:14:47.700 --> 01:15:02.750
حتى الزوار والضيوف والناس اللي تحبك وتبغى تزورك وتمر عليك هؤلاء لهم عليك حق يجب ان تحدد اوقاتا للجلوس مع الناس لاستضافة الناس للقي الناس هذا من حقوق الناس عليك فاعط كل ذي حق حق

239
01:15:02.750 --> 01:15:21.650
او والذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم. ثمان العزلة التامة لطالب العلم مضرة مضرة به مضرة بطباعه لانه بعض الناس ينقطع عن المجتمع بالكامل سنوات

240
01:15:22.100 --> 01:15:39.550
فيكتسب في طبعه العزلة والنفور من الاخرين والضيق بالناس وعدم الصبر عليهم فاذا حصل العلم واراد يوم من الايام ان يتصدى لنفع الناس لا يجدوا من نفسه حقيقة بذلا وعطاء وقدرة على الاختلاط بالناس والتأثير فيهم

241
01:15:39.550 --> 01:15:56.750
لانه كان معزولا طيلة تلك السنوات فهذه العزلة اورثت في نفسه اورث في نفسه النفور من الناس واحيانا تورث في نفسه القعود وعدم الرغبة في البذل والعطاء او الافادة فلا ينتفع به الناس بعد ذلك

242
01:15:56.800 --> 01:16:22.450
والقاعدة يا اخوة خير الهدي. هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انظر الى توازنه في حياته ما بين بيتي واسرته وعبادته الفردية وخروجه لاصحابه وتعليمه وفي نفس الوقت تلقيه للوحي ومدارسته القرآن مع جبريل. حياة متوازنة في جميع الجوانب. هكذا ينبغي ان يكون طالب العلم

243
01:16:22.450 --> 01:16:44.550
باسرته وفي بيئته انتهينا بهذا من الفصل الاول المتعلق باداب طالب العلم ادى بقالب العلم ايه نعم اداب طالب العلم في نفسه لعلنا نكتفي اليوم بهذا القدر ونستكمل غدا باذن الله عز وجل ما تبقى

244
01:16:44.600 --> 01:17:01.450
من اه من هذا التعليق على هذا الكتاب. القدر الذي تكلمنا عنه اليوم اه التركيز فيه كان على جانب الاداب والسلوكيات واما حديثنا غدا فسيكون اه في مباحث اخرى يغلب عليها الكلام على المنهجيات

245
01:17:01.550 --> 01:17:19.900
وعلى المهارات اه لا سيما في اه الفصل الثاني والثالث ثم في الابواب المتبقية. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين