﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:42.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الرابع والاربعون والمئة. الحديث الخامس. عن ام عطية نسيبة الانصارية رضي الله عنها انها قالت امرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ان نخرج في العيدين العواتق وذوات

2
00:00:42.100 --> 00:01:22.100
الخدور. وامر الحيض ان يعتزلن مصلى المسلمين. وفي لفظ كنا نؤمر ان نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها وحتى نخرج الحيض. فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم. يرجون هنا بركة ذلك اليوم وطهرته. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي

3
00:01:22.100 --> 00:01:52.100
رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ام عطية امرنا رسول قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان نخرج في العيدين العواتق وذوات ذات الخدور. الى اخره. فيه فضل صلاة العيدين. وهذا من

4
00:01:52.100 --> 00:02:22.100
جملة الادلة على وجوبها. وفيه استحباب حضور النساء في صلاة العيدين حتى اللاتي لم يكن الخروج. وهن العواتق وذوات الخدور وحتى اللاتي لسن من اهل الصلاة وهن الحيض. والعواتق هن النساء الحسنات

5
00:02:22.100 --> 00:02:52.100
الحيات. جمع عاتقة. وهي المرأة الحيية الجميلة الخدور جمع خدر. وهو البيت المقطوع وسط بيت الشعر ونحوه. على عادت العرب ان المرأة التي لا تبرز للرجال تكون فيه. فتسمى ذات الخدر

6
00:02:52.100 --> 00:03:22.100
اي صاحبته. والمعنى انها التي لا تبرز للرجال وهو في الغالب للبكر وفيه ان الحائض تجتنب مصلى المسلمين. وقولها يخرجون بركة ذلك اليوم اي ما يحصل فيه من الاجر والثواب لانه يوم عظيم

7
00:03:22.100 --> 00:03:52.100
ولهذا هو على اسمه عيد يفرح به المسلمون. لما يحصل له فيه من عظيم الاجر والثواب. وهذا اعظم ما يفرح به كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير

8
00:03:52.100 --> 00:04:32.100
وقولها وطهرته اي ما يحصل فيه من تكفير السيئات والتطهير من الذنوب. وام عطية هذه من فقيهات الانصار. باب صلاة الكسوف. قال الشيخ سعدي رحمه الله في تعليقاته باب صلاة الكسوف. الكسوف ذهاب ضوءه

9
00:04:32.100 --> 00:05:02.100
الشمس او القمر او بعضه. وهو من ايات الله التي يخوف الله بها عباده ولم يقع في زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا مرة واحدة وهو يدرك بالحساب. ولا منافاة بين انه يدركه

10
00:05:02.100 --> 00:05:32.100
البصير بالحساب وان الله يخوف به عباده. فان الاشياء توجد بوجود اسبابها. مع ما في ذلك من الحكم والمصالح العظيمة لكن الغلط ان يقال انه يقع بموجب الحساب. وليس مما يخوف الله

11
00:05:32.100 --> 00:06:02.100
عبادة. ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما وقع في زمنه قام فزعا يخشى ان تكون الساعة. الخامس والاربعون الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها انها قالت

12
00:06:02.100 --> 00:06:32.100
خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة. فاجتمعوا وتقدم فكبر وصلى اربع ركعات في ركعتين واربع سجدات. رواه البخاري ومسلم

13
00:06:32.100 --> 00:07:02.100
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة. الى اخره

14
00:07:02.100 --> 00:07:32.100
هذا مما يقع بغتة ولهذا ينادى له. وكانت هذه عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو وخلفاؤه من بعده. اذا وقع امر مهم جمع الناس فشاورهم. فلما اجتمعوا تقدم فصلى بهم صلاة رهبة

15
00:07:32.100 --> 00:08:02.100
ولهذا خالفت جميع الصلوات فهي ركعتان. وكل ركعة على ركوعين وسجدتين يطول فيها كما سيأتي. ووردت على غير هذه الصفة لكن هذه اصح ما ورد. فقد ورد الى خمس ركوعات

16
00:08:02.100 --> 00:08:32.100
في الركعة الواحدة. لكن قال الامام احمد والبخاري وكثير من الحفاظ كل ما خالف هذه الرواية فغلط من الرواة. وان كان بعضها في صحيح مسلم لان هذه الرواية يعني انه اتى في كل ركعة بركوعين وسجدة

17
00:08:32.100 --> 00:09:02.100
اصح الروايات. والكسوف لم يقع الا مرة في زمنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فتعين ان غير هذه من الروايات غلط من بعض رواته. السادس والاربعون والمئة. الحديث الثاني

18
00:09:02.100 --> 00:09:32.100
عن ابي مسعود عقبة بن عمر الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده. وانهما لا

19
00:09:32.100 --> 00:10:02.100
من كسفان لموت احد من الناس. فاذا رأيتم منهما شيئا. فصلوا وادعوا حتى لا ينكشف ما بكم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي مسعود عقبة ابن عمرو ان

20
00:10:02.100 --> 00:10:32.100
والقمر ايتان. الى اخره. فيه مشروعية صلاة الكسوف ذلك الدعاء حتى ينكشف. قال العلماء ولا يستحب اعادتها. لان انه لم يرد وان فرغ منها قبل ان يتجلى لم يعد. ويدعو حتى ينكشف

21
00:10:32.100 --> 00:11:02.100
وفيه انهما لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. السابع والاربع اربعون والمئة. الحديث الثالث عن عائشة رضي الله عنها انها قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

22
00:11:02.100 --> 00:11:32.100
فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالناس فاطال القيام ثم ركع فاطال الركوع. ثم قام فاطال القيام وهو دون القيام الثاني الاول ثم ركع فاطال الركوع وهو دون الركوع الاول. ثم سجد

23
00:11:32.100 --> 00:12:02.100
اطال السجود. ثم فعل في الركعة الاخرى مثل ما فعل في الركعة الاولى. ثم طرف وقد انجلت الشمس. فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله. لا يخسفان لموت احد ولا

24
00:12:02.100 --> 00:12:32.100
في حياته فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ثم قال يا امة محمد والله ما من احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته. يا امة محمد والله لو تعلمون ما اعلم. لضحكتم

25
00:12:32.100 --> 00:13:12.100
قليلا ولبكيتم كثيرا. وفي لفظ فاستكمل اربع ركعات واربع رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في في تعليقاته وقوله في حديث عائشة رضي الله عنها خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فصلى رسوله

26
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الى اخره. هذا الحديث اجمع ما ورد في صلاة الكسوف. وفيه مشروعية تطويلها بحسب الكسوف ان كان كليا فتطول جدا. وان كان جزئيا فبحسبه. وفيه

27
00:13:42.100 --> 00:14:12.100
انها تشتمل على اربع ركعات واربع سجدات. وما ورد على غير هذه الصفة فغلط من الرواة كما تقدم من قول الامام احمد والبخاري. وكثير من الحفاظ وفيه انه خطب. وهل هي خطبة لازمة لصلاة الكسوف؟ كخطبة

28
00:14:12.100 --> 00:14:42.100
الجمعة والعيد فتستحب. او عارضة كسائر الخطب فلا تستحب الا لعارض على قولين فمذهب الشافعي انها تستحب لها مطلقا. ومذهب انها لا تستحب. لان سبب خطبته انه كان في الجاهلية اذا وقع

29
00:14:42.100 --> 00:15:12.100
الكسوف قالوا انه لحادث في الارض اما موت عظيم او ولادة عظيم ومن المصادفات العجيبة ان الكسوف وقع يوم موت ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقالوا ان الكسوف وقع لموتها

30
00:15:12.100 --> 00:15:42.100
ابراهيم على عادتهم وما تقرر عندهم. فلهذا احتاج ان يبين لهم ان الكسوف لا يكون لموت احد ولا لحياته. فكانت خطبته عارضة فلا تستحب بعد ذلك. لان المسلمين علموا ذلك. فكل من بلغته هذه

31
00:15:42.100 --> 00:16:12.100
الاحاديث امن بها وصدق. واعتقد ما اشتملت عليه. والصحيح التفصيل وانها تستحب للحاجة. واما مع عدم الحاجة فلا تستحب ففي زماننا هذا تستحب لان الحاجة داعية الى ذلك. فان الناس في

32
00:16:12.100 --> 00:16:42.100
في هذا الزمان بسبب كثرة النتائج وتداولها بين الناس. لا يكون معهم خوف اذا وقع الكسوف لانه يقع وقد وطنوا انفسهم عليه وهذا غلط منهم فانه وان كان يدرك بالحساب كما تقدم. فان الله

33
00:16:42.100 --> 00:17:22.100
به عباده. فلا ينبغي افشاؤه واعلانه. لانه بذلك الناس ولا يحدث معهم خوف. ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اعلم الناس. ومع ذلك فزع وخوف الناس وحذرهم وليس من شرط الخطبة ان يرقى على منبر ويخطب. وانما الخطبة تذكير الناس

34
00:17:22.100 --> 00:17:52.100
بعضهم وتحذيرهم ولو بكلام عامي ليس بعربي. بل ربما كان ابلغ فكل من يحسن ان يتكلم على الناس ويعظهم يستحب له ذلك واما من لا يحسن فلو فعل ذلك. قال على الله بلا علم. او

35
00:17:52.100 --> 00:18:22.100
ربما سخر به الناس. فلا يستحب له ذلك. والمقام مقام خوف ورهبة ولهذا لم تكن خطبته في هذا كغيره فيها تخويف ورجاء بل كانت تخويفا محضا. وكان من عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم

36
00:18:22.100 --> 00:19:02.100
في جميع خطبه البداءة بحمد الله والثناء عليه. ثم ثم امر بالتكبير والصلاة والدعاء في الصلاة وخارجها. والصلاة مشتملة على انواع التكبير كلها القولية والفعلية. وامر بالصدقة لانها كما تقدم احسان فهي تدفع بلاء الدنيا والاخرة. ثم قال

37
00:19:02.100 --> 00:19:32.100
يا امة محمد والله ما من احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني ففي هذا بيان ان سبب ففي هذا بيان ان سبب العقوبات في الدنيا والاخرة هي الذنوب. فبين غيرة الله تعالى

38
00:19:32.100 --> 00:20:02.100
اذا انتهكت محارمه التي من اعظمها الزنا. فانه غالبا لا يمهل صاحبه والله تعالى غيور. وليست الغيرة منافية للحلم. بل من كمال الحلم من غيرة وكثيرا ما يقرن الله تعالى بين ذلك. كما قال تعالى

39
00:20:02.100 --> 00:20:32.100
ايه يعلم ان الله شديد العقاب وان الله غفور الرحيم. ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اغير خلق ولهذا ورد انه لما قال سعد بن معاذ والله لو اجد مع اهلي

40
00:20:32.100 --> 00:21:02.100
احدا لجللته بالسيف. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا تعجبون من غيرة سعد؟ والله لانا اغير منه والله اغير مني او كما قال ثم بين انه اعلم الخلق. فلو يعلمون ما يعلم لضحكوا

41
00:21:02.100 --> 00:21:32.100
قليلا ولا بكوا كثيرا. وفي هذا بيان انه لا يضر القسم على الفتيا ونحو ذلك ذلك اذا كان على بر بل ربما استحب اذا كان لمصلحة. ولهذا ماذا قال بعضهم ورد انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم اقسم في

42
00:21:32.100 --> 00:22:02.100
وثمانين موضعا. ووقع بين ابي بكر بن ابي داود ابوه ابو داوود صاحب السنن. وبين انسان خصومة. فتحاكما فتوجها اليمين على ابي بكر. فلما تهيأ لليمين قال له الحاكم اتحلف

43
00:22:02.100 --> 00:22:32.100
اي مع علو قدرك وورعك وعلمك وجلالتك. فقال ابو بكر كيف لا احزن وقد امر الله نبيه ان يقسم على البعث في ثلاثة مواضع من القرآن. ثم عدها وهي قوله تعالى

44
00:22:32.100 --> 00:23:22.100
وقل اي وربي وقوله زعم الذين كفروا وقوله تعالى وقال الذين كفروا لا الساعة الاية وفي لفظ فاستكمل اربع ركعات واربع سجدات. وهذا اصح ما ورد كما تقدم. الثامن والاربعون

45
00:23:22.100 --> 00:23:52.100
والمئة الحديث الرابع عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه قال حسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقام فزعا يخشى ان تكون الساعة. حتى اتى المسجد فقام فصلى باطول قيام وركوع

46
00:23:52.100 --> 00:24:22.100
وسجود. ما رأيته يفعله في صلاة قط. ثم قال ان هذه الايات التي يرسلها الله تعالى. لا تكون لموت احد ولا لحياته ولكن الله عز وجل يخوف بها عباده. فاذا رأيتم منها شيئا

47
00:24:22.100 --> 00:24:52.100
فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي موسى خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى

48
00:24:52.100 --> 00:25:22.100
آله وسلم. فقام فزعا يخشى ان تكون الساعة. ففيه كمال معرفته صلى الله عليه وعلى اله وسلم بربه. وذلك ان التغير بالعافية الم العلوي مؤذن بقيام الساعة. فان قيل ان هذا من الامر المعتاد الوقوع

49
00:25:22.100 --> 00:25:52.100
فكيف خشي ان تكون الساعة؟ مع انه يعلم انه امر معتاد يقع قيل لا ينافي هذا خوفه وفزعه. فانه وان كان يقع ويدرك بالحساب وله اسباب فلا يوجب ذلك الامن. ولا يقع الامن في مثل هذا

50
00:25:52.100 --> 00:26:22.100
الا من قلة علم وبصيرة بالاسباب ومسبباتها. او من ضعف ايمان ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اعلم الخلق واكملهم ايمانا فهذا كما ورد انه اذا اقبلت ريح او سحاب قاف

51
00:26:22.100 --> 00:26:52.100
وما وقع عد واقبل وادبر. فاذا تبين انه سحاب او ريح سري عنه هذا من كمال معرفته بربه وخوفه. وفي بعض الروايات ان عائشة فقالت له في ذلك فقال ما يؤمنني ان تكون الريح كريح عاد

52
00:26:52.100 --> 00:27:22.100
او كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقوله فقام فصلى باطول قيام. الى اخره. فيه ان صلاة الكسوف مخالفة لجميع في امور. منها انها صلاة رهبة. ومنها انها

53
00:27:22.100 --> 00:27:52.100
لا تطول جدا اذا امتد الكسوف. ومنها ان في كل ركعة ركوعين ويستفاد من قوله في هذا الحديث وغيره مما تقدم. ان هذه الايات التي يرسلها الله الى اخره. فيه استحباب الصلاة لجميع الايات

54
00:27:52.100 --> 00:28:22.100
تقع خارقة للعادة. كالزلزلة والظلمة بالنهار. وكثرة الرمي بالشهب ونحو ذلك. ومذهب الامام احمد انه لا يصلى لشيء من الايات غير الزلزلة والكسوف. والجمهور على ان صلاة الكسوف سنة مؤكدة

55
00:28:22.100 --> 00:28:52.100
جدا وقيل بوجوبها. وقوله فافزعوا الى ذكر الله ودعائه استغفاره الى اخره. الفزع هو شدة المبادرة الى فعل الشيء وفي هذا دليل لمن قال بوجوبها. لان الامر بالفزع الى ذكر الله

56
00:28:52.100 --> 00:29:32.100
اعظم من مجرد الامر بذلك. واعظم ما يشتمل على الذكر والدعاء والاستغفار اي هو الصلاة. ولهذا كان الصحيح ان معنى قوله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر. اي ان الصلاة تشتمل على امرين. احدهما انها تنهى

57
00:29:32.100 --> 00:30:02.100
عن الفحشاء والمنكر. الثاني انها تشتمل على ذكر الله. وما فيها من ذكر الله اعظم مما فيها من النهي عن الفحشاء والمنكر. قال شيخ الاسلام وهذا هو الصحيح من تفسير الاية. وان كان اكثر المفسرين على ان

58
00:30:02.100 --> 00:30:42.100
معناها ان ذكر الله خارج الصلاة. اكبر من الصلاة. فانه اتفاق ان الصلاة اعظم من الذكر خارجها الا لعارض. والله اعلم باب صلاة الاستسقاء. التاسع والاربعون والمئة الحديث الاول عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني انه قال

59
00:30:42.100 --> 00:31:12.100
خرج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يستسقي. فتوجه الى قبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة. وفي في لفظ اتى المصلى رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

60
00:31:12.100 --> 00:31:42.100
في تعليقاته باب صلاة الاستسقاء. الاستسقاء طلب السقيا. ويستحب اذا وقع سببه وهو الجدب ان يصلى له. واذا لم يقع السبب فالصلاة له بدعة سائر الصلوات العارضة. ويستحب الدعاء في الخطب ومواضع الاجابة. وعلى الانفراد

61
00:31:42.100 --> 00:32:12.100
وادي ايضا فان كل ذلك يكون استسقاء. ويسن الخروج الى المصلى. ولهذا قال في حديث عبدالله بن زيد بن عاصم خرج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسقي الى اخره. وفي اللفظ الاخر خرج الى المصلى. ويسن ان يعده

62
00:32:12.100 --> 00:32:42.100
هم الامام يوما يخرجون فيه. ويأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم. فان الظلم والمع عاصية هي سبب الجدب. ويأمرهم بصيام ثلاثة ايام. ويخرجون وهم صائمون لانهم اقرب للاجابة. وصلاة الاستسقاء كصلاة العيد. الا ان صلاة العيد راتبة

63
00:32:42.100 --> 00:33:12.100
وصلاة الاستسقاء عارضة. وليس لصلاة الاستسقاء الا خطبة واحدة من عيد خطبتان ويختلفان بمقصود الخطبة. فيأمرهم في خطبة استسقاء بالتوبة. والخروج من المظالم والاستغفار. فان الاستغفار من اعظم الاسباب لنزول

64
00:33:12.100 --> 00:33:52.100
المطر كما قال تعالى استغفروا ربكم انه كان غفارا كفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا ويستحب ان يتوجه الامام الى القبلة في اثناء الخطبة. ويدعو سرا ثم يحول رداء ثم يحول المأمومون ارضيتهم بان يجعلوا ما على الايمن على الايمن

65
00:33:52.100 --> 00:34:22.100
وما على الايسر على الايمن. وذلك تفاؤلا ان يحول الله تعالى حالهم من حال الى حال. ومن الجدب الى الخصب. وهل يخطب قبل الصلاة او بعدها او يخير فيه ثلاثة اقوال. وهي روايات عن احمد. احدها ان الخطبة قبل الصلاة

66
00:34:22.100 --> 00:34:52.100
الصلاة استدلالا بهذا الحديث. الثاني انها بعد الصلاة استدلالا بحديث حديث اخر فيه انها بعد الصلاة. وبقول ابن عباس سنة الاستسقاء سنة العيد الثالث ان يخير. الخمسون والمئة. الحديث الثاني

67
00:34:52.100 --> 00:35:22.100
عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب نحو دار القضاء. ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قائما فقال يا

68
00:35:22.100 --> 00:35:52.100
رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله تعالى يغيثنا. قال رفع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يديه ثم قال اللهم اغثنا اللهم اغثنا. اللهم اغثنا. قال انس فلا والله

69
00:35:52.100 --> 00:36:22.100
ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة. وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس. فلما توسطت السماء انتشرت ثم امطرت. قال فلا والله ما رأينا الشمس سبتا. قال ثم دخل رجل من ذلك

70
00:36:22.100 --> 00:36:52.100
الباب في الجمعة المقبلة. ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يخطب فاستقبل له قائما فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل. فادعوا الله الله يمسكها عنا. قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يديه

71
00:36:52.100 --> 00:37:22.100
ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا. اللهم على الاكام والظراب وبطون الاودية ومنابت الشجر. قال فاقلعت وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك فسألت انس بن مالك اهو الرجل الاول؟ قال لا ادري

72
00:37:22.100 --> 00:37:52.100
رواه البخاري ومسلم. الظراب الجبال الصغار. قال الشيخ السعدي رحمه رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث انس ان رجلا دخل المسجد من باب كان نحو دار القضاء. وهذا الباب عن يسار القبلة شرقي المسجد. ودار القضاء

73
00:37:52.100 --> 00:38:22.100
هذه بيعت في قضاء دين عمر. فسميت دار القضاء. وقوله فاستقبل رسول الله الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قائما. وهذا من حرصه وعظم مطلوبه والحاجة العظيمة الى ذلك. وقوله هلكت الاموال وانقطعت السبل

74
00:38:22.100 --> 00:38:52.100
اي بسبب فقد المطر فتهلك البهائم والزروع ونحوها. وتنقطع السبل بسبب بهلاك البهائم. لان المطر مادة الارزاق. وقوله فادعوا الله يغيثنا هذا هو الاستسقاء بالرسول. وهو التوسل الجائز. واما الدعاء بجاهه او

75
00:38:52.100 --> 00:39:22.100
فهو حرام. وقد قال عمر لما خرج يستسقي اللهم انا كنا اسقي بنبينا فتسقينا. وانا نستسقي اليك بعم نبينا فاسقنا. قم يا فادعوا الله ان يسقينا. ولو كان دعاء الرسول او التوسل به جائزا. لما استسقى

76
00:39:22.100 --> 00:39:52.100
صوب العباس. قال شيخ الاسلام والتوسل الى الله ثلاثة انواع. توسل بالرسول وهو الاتيان اليه ليدعو لهم. وهذا خاص في حال حياته هذا توسل جائز لا بأس به. الثاني توسل الى الله بامتثال اوامره واوامره

77
00:39:52.100 --> 00:40:22.100
امير رسوله وهذا مشروع في كل زمان. والثالث التوسل الى الله بجاه احد من المخلوقين. وهذا لا يجوز. سواء كان حيا او ميتا انتهى بمعناه. وقوله فرفع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يديه

78
00:40:22.100 --> 00:40:52.100
ثم قال الى اخره. اي انه بادر لاجابة طلبه لما علم من عظم حاجته ولان هذا محل اجابة. وقوله فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة. السحاب الغيم المتراكم. والقزع قطع الغيم. اي انه مفقود

79
00:40:52.100 --> 00:41:22.100
سبب المطر وهو الغيم. فكأنه قيل لعلهم في المسجد لا يرون الغيم الا اذا ارتفع فلهذا قال وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. يحتمل انه ليس بينهم وبينه بيوت. او ان بينهم بيوتا لكنها ليست رفيعة. فلا

80
00:41:22.100 --> 00:41:52.100
تمنع من رؤية سلع. لان غالب بيوتهم على طبقة. ونادر من بيوتهم الذي فيه طبقة تسمى غرفة. قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس وسلع غربي المدينة. ومن ورائه ينشأ السحاب. لان المدينة كغيرها من

81
00:41:52.100 --> 00:42:22.100
جزيرة العرب ينشأ السحاب عليها من المغرب. وقوله مثل الترس وهو هو ما يتترس به في الحرب. اي انها صغيرة. فلما توسطت السماء بارك الله فيها فيها وانتشرت وامطرت. اي بالحال واستمرت على ذلك اسبوعا. وقوله

82
00:42:22.100 --> 00:42:52.100
فما رأينا الشمس سبتا اي اسبوعا. لان الاسبوع يسمى سبتا ويسمى جمعة وقوله ثم دخل رجل من ذلك الباب الى اخره. كلامه في هذا ككلام بالاول. لكن قوله هلكت الاموال وانقطعت السبل في هذا الموضع

83
00:42:52.100 --> 00:43:22.100
اي من كثرة المطر والغيم. قال فادعوا الله ان يمسكها عنا. فبادر اجابة لطلبه لما رأى من الحاجة الى ذلك. وان هذا موضع اجابة فرفع يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا. اي بالقرب منا ليحصل النفع ويندفع الضرر

84
00:43:22.100 --> 00:43:52.100
اللهم على الاكام جمع اكمة وهي الظهور ونحوها. والظرار وهي الجبال الصغيرة. وبطون الاودية ومنابت الشجر. اي في المحلات التي هي مظنة الانبات. لا غيرها كالسباخ ونحوها من الاراضي التي لا تنبتك الصخور

85
00:43:52.100 --> 00:44:22.100
قال فاقلعت في الحال وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك اي ابن عبد الله الراوي عنه انس فسألت انسا اهو الرجل الاول؟ قال لا ادري. ولا فائدة بمعرفته ففي هذا الحديث فوائد عديدة. منها انه كما يستحب الاستسقاء

86
00:44:22.100 --> 00:44:52.100
في الصلاة وعلى الانفراد. فيستحب في خطبة الجمعة ومواضع الاجابة. ومن منها ان سبب الاستسقاء الحاجة. والجذب بفقد المطر. ومثل نقص ماء الانهار في البلدان التي مادة حياة الارزاق فيها على الانهار. وكذلك غور المياه في الابار

87
00:44:52.100 --> 00:45:22.100
نحويها ومنها ان الكلام والامام يخطب يجوز للامام ومن يكلمه. بل ربما واما غير ذلك فلا يجوز. كما تقدم الا لضرورة. ومن انها الاية العظيمة والمعجزة الباهرة لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

88
00:45:22.100 --> 00:45:52.100
في اجابة دعائه بالحال في الموضعين. مع ان الاسباب معدومة في الموضعين كل ما ورد ان الرسول دعا فاستجيب دعاؤه. فهو اية دالة على نبوته وصدق ما فجاء به. ومنها استحباب رفع اليدين وقت الدعاء. واما دعاء الخطبة في غيره

89
00:45:52.100 --> 00:46:22.100
هذا فلا يشرع رفع اليدين فيه. واما في الاستسقاء يستحب حتى انه ورد انه بالغ في رفعهما حتى كانت ظهورهما الى نحو في السماء من شدة رفعهما. وقال بعضهم انه رفعهما مقلوبتين

90
00:46:22.100 --> 00:46:52.100
ان ظهورهما نحو السماء. والصحيح الاول وليعلم الانسان الحكمة في رفع اليدين ويستحضر ذلك وقت رفعها. اي انه مظهر ذله وعجزه وافتقاره الى الله تعالى. وانه محتاج اليه في كل لحظة من لحظاته. ومن

91
00:46:52.100 --> 00:47:22.100
انه كما يستحب الاستسقاء اذا احتيج اليه. فيستحب الاستصحاء اذا كثر المطر كيف ضرره. لكن لا يصلى له. لانه لم يرد. الا ان يقال يصلي له اذا كثر. لانه من جملة الايات فليس ببعيد. ومنها استحباب

92
00:47:22.100 --> 00:47:52.100
دعائي بهذا الدعاء. ومنها ان الاستسقاء بالرسول هو ان يأتوه فيدعو لهم وذلك في حياته خاصة. واما دعاؤه او الدعاء بجاهه فحرام باب صلاة الخوف. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

93
00:47:52.100 --> 00:48:22.100
باب صلاة الخوف. اضيفت الى سببها. كما يقال صلاة العيد وصلاة الجمعة وصلاة الكسوف ونحوها. شرعت رحمة بالعباد وتخفيفا عليهم ان الشريعة كلها سمحة ليس فيها مشقة. ولهذا اذا شق بعض الفرائض على بعض الناس

94
00:48:22.100 --> 00:49:12.100
لعارض خفف عنه. كما يخفف عن المريض والمسافر ونحوهما. بالفطر والجمع ونحوه وهي ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع. فقال تعالى وان جناح تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا

95
00:49:12.100 --> 00:49:52.100
مبينا. واذا كنت فيهم الصلاة فلتقم امطار طائفة منهم معك. الاية وقال الامام الامام احمد صحت صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من ستة اوجه او سبعة كلها جائزة. واما حديث سهل فانا اختاره

96
00:49:52.100 --> 00:50:22.100
انتهى الحادي والخمسون والمئة. الحديث الاول عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما انه قال صلى بنا رسول الله صلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الخوف. في بعض ايامه التي لقي فيها العدو

97
00:50:22.100 --> 00:50:52.100
فقامت طائفة معه وطائفة بازاء العدو. فصلى بالذين معه ركعة ثم ثم ذهبوا وجاء الاخرون فصلى بهم ركعة. وقضت الطائفتان ركعة ركعة رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

98
00:50:52.100 --> 00:51:22.100
قوله في حديث ابن عمر صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الخوف. في بعض ايامه التي لقي فيها العدو. الى اخره. قيل معناه انه صلى بطائفة ركعة. ثم ذهبوا وجاه العدو يحرسون وهم في صلاتهم

99
00:51:22.100 --> 00:51:52.100
ثم جاءت الطائفة الاخرى فصلى بهم ركعة. ثم قضت الطائفتان بعد ذلك ركعة ركعة. ويحتمل انه معناه معنى الحديث الثاني. وهو حديث سهل ففي هذا مشروعية صلاة الخوف. وفيه ايضا وجوب الجماعة وتأكدها جدا

100
00:51:52.100 --> 00:52:22.100
حتى انه يترك بعض الواجبات لاجلها. لانها اهم من كثير من الواجبات وفيه مشروعية الصلاة بامام واحد. لان في اجتماعهم من المصالح اشياء كثيرة منها اجتماع الكلمة وتأليف القلوب وذلة الاعداء ونحو ذلك

101
00:52:22.100 --> 00:52:52.100
الثاني والخمسون والمئة. الحديث الثاني عن يزيد ابن رومان عن صالح ابن خوات بن جبير عن من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الرقاع صلاة الخوف. ان طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو

102
00:52:52.100 --> 00:53:22.100
فصلى بالذين معه ركعة. ثم ثبت قائما واتموا لانفسهم. ثم انصرف فصفوا تجاه العدو. وجاءت الطائفة الاخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا واتموا لانفسهم ثم سلم بهم. رواه البخاري ومسلم

103
00:53:22.100 --> 00:53:52.100
الرجل الذي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هو سهل ابن ابي حثمة قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في الحديث عن يزيد ابن رومان عن صالح ابن خوات ابن جبير. عمن صلى

104
00:53:52.100 --> 00:54:22.100
مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة ذات صلاة الخوف وهو سهل ابن ابي حثمة كما بينه المؤلف في اخر الحديث. وقوله ان ان طائفة صفت معه وطائفة تجاه العدو. الى اخره. هذا هو اختيار

105
00:54:22.100 --> 00:54:52.100
احمد اذا لم يكن ثم مرجح لغيره. وانما اختياره رحمه الله لما فيه من السهولة وقلة الحركة. وايضا فانه هو الموافق لما في القرآن فان هذا الحديث للاية الكريمة. وهو احسن ما فسرت به الاية

106
00:54:52.100 --> 00:55:22.100
واختار شيخ الاسلام وهو رواية عن احمد انه ينبغي فعل الاوجه كلها في فعل هذا وقتا وهذا وقتا. لان لا تهجر السنة. وليعلم كل احد من مشروعيتها كغيرها مما ورد بصفات متعددة كالوتر ونحوه

107
00:55:22.100 --> 00:55:52.100
وفي هذا الوجه تطول الركعة الثانية اكثر من الاولى للحاجة. الثالث والخامس خمسون والمئة الحديث الثالث عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنه انه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

108
00:55:52.100 --> 00:56:22.100
صلاة الخوف. فصففنا صفين خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم والعدو بيننا وبين القبلة. وكبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكبرنا جميعا ثم ركع وركعنا جميعا. ثم رفع

109
00:56:22.100 --> 00:56:52.100
رأسه من الركوع ورفعنا جميعا. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه قام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا

110
00:56:52.100 --> 00:57:22.100
ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم. ثم ركع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وركعنا جميعا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه. الذي كان مؤخرا في الركعة الاولى

111
00:57:22.100 --> 00:57:52.100
وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم السجود والصف الذي يليه. انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجد ثم سلم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وسلمنا جميعا

112
00:57:52.100 --> 00:58:22.100
قال جابر كما يصنع حرسكم هؤلاء بامرائكم. رواه البخاري ومسلم ذكره مسلم بتمامه. وذكر البخاري طرفا منه. وانه صلى صلاة الخوف مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الغزوة السابعة

113
00:58:22.100 --> 00:58:52.100
غزوة ذات الرقاع. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث جابر شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الخوف فصففنا صفين خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

114
00:58:52.100 --> 00:59:22.100
والعدو بيننا وبين القبلة. الى اخره. هذا وجه من اوجه صلاة الخوف ويشترط لفعله ثلاثة شروط. احدها ان يكون العدو بينهم وبين القبلة واشتراطه مأخوذ من نص الحديث. الثاني انهم يرون العدو

115
00:59:22.100 --> 00:59:52.100
ويؤخذ من فعلهم. وانهم في الحالة التي يرون العدو فيها يفعلون افعال الصلاة جميعا فلما كانوا في حالة السجود لا يرون العدو سجد بعضهم. وقام الاخرون في نحر العدو. الثالث ان يؤمن الكنين. فان لم يؤمن كمين

116
00:59:52.100 --> 01:00:20.000
من المشركين يأتيهم من خلفهم لم يصلوها على هذا الوجه يؤخذ من معنى صلاة الخوف ومشروعيتها. فاذا لم يؤمن الكمين لم تتم الفائدة بصلاة الخوف على هذا الوجه. ولعله يؤخذ من مفهوم الحديث من قوله والعدو بيننا

117
01:00:20.000 --> 01:00:50.000
وبين القبلة. فمفهومه انه ليس احد من العدو في غير جهة القبلة وقد تقدم ان الامام احمد اختار حديث سهل. الا اذا وجد مرجح لغيره كما في هذه الحالة فانه يختار هذا الوجه وقوله وقام الصف المؤخر في نحره

118
01:00:50.000 --> 01:01:20.000
العدو اي انه استمر في القيام يحرص. ولا شك ان فعلهم في هذا وغيره من اوجه صلاة الخوف بايعاز من الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم لانهم لم يعتادوا هذا. ولم يعلموا به الا بعد ما علمهم. وفيه

119
01:01:20.000 --> 01:01:50.000
العدل التام منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولم يفضل احدا على غيره بل سوى بينهم وهكذا يجب على كل من له ولاية. سواء كبيرة او صغيرة فيجب عليه العدل فيمن ولي عليهم. لان بالعدل تتم مصالح الدنيا

120
01:01:50.000 --> 01:02:20.000
الدنيا والاخرة. وهو الذي قامت به السماوات والارض. وبه يحصل الرضا من كل امر احد وبه يحصل التأليف والمحبة واجتماع الكلمة. ولا صلاح للرعية الا بالعدل. ولهذا وجب على الاب ان يعدل بين اولاده. كما قال صلى الله عليه وعلى

121
01:02:20.000 --> 01:02:50.000
آله وسلم. اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. ولا يفضل بعضهم على بعض ولو كان المفضل ابر من المفضل عليه. ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اعدل الناس. حتى انه يعدل بين اصحابه. مع انه يثق

122
01:02:50.000 --> 01:03:20.000
وعدم العدل سبب للعداوة والشقاق والتفرق. قوله فلما قضى النبي يصلى الله عليه وعلى اله وسلم السجود والصف الذي يليه. الى اخره. ايقن السجدتين وفي الحديث دليل على مشروعية الحركة في مثل هذه الحال. وقد

123
01:03:20.000 --> 01:03:50.000
تقدم ان الحركة في الصلاة اربعة اقسام. قسم يبطل الصلاة. وهي الحركة الكثيرة المتوالية لغير ضرورة. وقسم يكره فيها. وهي الحركة اليسيرة لغير حاجة وقسم لا بأس به. وهي الحركة اليسيرة للحاجة. وقسم مشروع. وهي

124
01:03:50.000 --> 01:04:20.000
هي الحركة لمصلحة الصلاة. كما لو رأى قدامه في الصف فرجة فيستحب له التقدم اليها ليدرك فضيلة التقدم. وقد تجب لامر عارض كما في هذا. لان طاعة اتى الامام واجبة. وكما لو كانت الحركة لانقاذ معصوم. ثم شبه جابر

125
01:04:20.000 --> 01:04:50.000
فعلهم بقوله كما يفعل حرسكم هؤلاء بامرائكم. وقوله في رواية البخاري انه صلى صلاة الخوف مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الغزوة السابعة غزوة ذات الرقاء. وقد تقدم حديث سهل انه في

126
01:04:50.000 --> 01:05:20.000
غزوة ذات الرقاع. فهما في غزوة واحدة. لكن الصلاة ليست واحدة ان كل حديث في وقت وسميت الغزوة ذات الرقاع اما لانهم خرجوا في ضعف التي ظهر وانهم لفوا على ارجلهم الخرق. فسميت ذات الرقاع. واما

127
01:05:20.000 --> 01:05:50.000
ان الموضع الذي وقعت فيه يسمى بذلك الاسم. وتلك الغزوة قبل نجد. وموضع الظاهر انه قرب الموضع المسمى اليوم بالزعفرانة. يبعد عن المدينة نحو من اربع مراحل كتاب الجنائز. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقه

128
01:05:50.000 --> 01:06:20.000
كتاب الجنائز الجنازة اسم للسرير اذا كان عليه ميت واذا لم يكن عليه ميت فانه يقال له سرير. وذكروه في هذا الموضع ان اهم ما يفعل بالميت الصلاة. والا فله تعلق في الوصايا والفرائض

129
01:06:20.000 --> 01:06:50.000
ويذكرون في هذا الكتاب احوال المريض والطب وتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وزيارة القبور. واما غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فهي فرض كفاية. ان قام به من يكفي سقط عن الباقي. والا

130
01:06:50.000 --> 01:07:20.000
اثم من علم من الناس بحاله وقدر على ذلك. وهكذا فروض الكفاية وعبارة بعضهم في فرض الكفاية ان قام به من يكفي سقط عن الباقين. والا فيما الناس كلهم فيه نظر لان الاثم خاص بمن علم وقدر على ذلك

131
01:07:20.000 --> 01:07:50.000
وهذا من اكرام الله لعبده المؤمن. فانه اولا ينظف بدنه نظافة تامة ثمة ثم يطيب. ثم يلبس اثوابا جددا لم يعصي الله فيها ثم يصلى عليه والحكمة في الصلاة عليه انها شفاعة له. لانه احوج ما كان في هذه الحال

132
01:07:50.000 --> 01:08:20.000
واعظم اركان الصلاة عليه هو الدعاء للميت. فان اركانها التكبيرات الاربع قراءة الفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وافضل انواعها كما في التشهد والدعاء للميت والتسليم. وهل يستحب الاستفتاح ام لا

133
01:08:20.000 --> 01:08:50.000
قيل لا يستحب لان مبنى صلاة الجنازة على التخفيف. ولهذا خالفت غيرها منه الصلوات في اشياء كثيرة منها. عدم الركوع والسجود وغيرهما ومن التخفيف فيها انه لا يزاد فيها على قراءة الفاتحة. وقيل يستحب لانه

134
01:08:50.000 --> 01:09:20.000
لم يرد النهي عنه. ولانها كغيرها من الصلوات الا فيما ورد خاصا بها لعل هذا اصح ومن اكرام الله لعبده المؤمن دفنه فانه لو على وجه الارض لاكلته السباع. ولتضرر الاحياء برائحته. ولتضرر هو

135
01:09:20.000 --> 01:09:50.000
ذلك اذا علم انه اذا مات القيك ما تلقى جيف الحيوانات. ولكن الله اكبر اكرمه وستره بالدفن. ولهذا قال ابن عباس عند قوله تعالى ثم اي اكرمه بدفنه. وهذا من منة الله

136
01:09:50.000 --> 01:10:30.000
على عباده. ولهذا قال تعالى الم نجعل الارض احياء وامواتا. اي احياء في الدور والقصور وامواتا في القبور. الرابع والخمسون والمئة. الحديث الاول عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال نعى النبي صلى الله عليه

137
01:10:30.000 --> 01:11:00.000
وعلى اله وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه. وخرج الى المصلى فصف بهم وكبر اربعا. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليق قوله في حديث ابي هريرة نعى النبي صلى الله عليه وعلى اله

138
01:11:00.000 --> 01:11:30.000
سلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه. الى اخره. النعي هو الاخبار بموت الانسان. وهو قسمان. قسم محرم وقسم جائز. فالمحرم ما كان ابي فعل الجاهلية وذلك انه اذا مات ميتهم صعدوا على رأس كل شيء

139
01:11:30.000 --> 01:12:00.000
باهق في البلد من بيت او جبل ونحوهما وجعلوا ينعونه ويتجاوبون في ذلك ويقولون ننعى فلانا الذي من اوصافه كذا وكذا. ففي هذا من المفاسد انه نياحة وتسخط من قضاء الله وقدره. وفيه من الكذب شيء عظيم. لان

140
01:12:00.000 --> 01:12:30.000
اكثرهم ينعى بالاجرة. ويعدون من اوصاف الميت ما ليس فيه. وفيه تهييج للحزن وعندهم ان الميت الذي لا ينعى ليس بشيء. واما النعي الجائز فهو ما فعله الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهو الاخبار بموت الانسان لاجل الصلاة عليه

141
01:12:30.000 --> 01:13:00.000
ونحو ذلك من المصالح الدينية. من دون صعود الى رؤوس الشواهق. ومن دون نياح ونحوها مما تفعله الجاهلية. فانه لما مات النجاشي اخبرهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم بموته. وخرج بهم الى المصلى اي مصلى العيد. وقيل

142
01:13:00.000 --> 01:13:30.000
الى مصلى الجنائز. فانه كان في ذلك الوقت محل قرب المسجد النبوي. معد للصلاة على الجنائز. ولكن الظاهر ان المراد بذلك مصلى العيد. فانه خرج بهم اليه فيه لكثرة الناس واجتماعهم. والنجاشي هو ملك الحبشة الملك الصالح. الذي

143
01:13:30.000 --> 01:14:00.000
امن على يد الصحابة فانهم لما اذاهم المشركون هاجروا الى الحبشة. فاوى ها هم النجاشي واكرمهم. فشكر الله له صنيعه وهداه على ايديهم. كما هو مبسوط في السير. وكل من ملك الحبشة يسمى النجاشي. ففي هذا الحديث عدة فور

144
01:14:00.000 --> 01:14:30.000
منها المعجزة العظيمة والاية الجسيمة لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه اخبر بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه. مطمئن بذلك قلبه. وبين المدينة وارض الحبشة نحو خمسين يوما تقريبا. ومنها

145
01:14:30.000 --> 01:15:00.000
ان النعي الذي هو الاخبار المجرد. لاجل الصلاة على الميت ونحو ذلك من المصالح بدون نياحة ونحوها جائز. ومنها مشروعية الصلاة على الغائب. اذا كان صاحب علم او فضل. او ملكا صالحا ونحو ذلك. واختلف العلماء في الصلاة على الميت

146
01:15:00.000 --> 01:15:30.000
الغائب ثقيلة تشرع مطلقا. وقيل لا تشرع مطلقا. وقيلة تشرع لمصلحة كما اذا كان الميت ملكا صالحا او كان عالما او صاحب خير وفضل. ونحو ذلك واما اذا كان من سائر الناس فلا تشرع

147
01:15:30.000 --> 01:16:00.000
فانه لم يكن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يصلي على كل غائب يموت وانما كان يصلي على الخواص كالنجاشي ونحوه. وهذا القول اصح الاقوال وهو الذي عليه عمل اهل نجد اليوم. ومنها مشروعية التكبيرات الاربع. فيقرأ

148
01:16:00.000 --> 01:16:30.000
بعد الاولى الفاتحة وبعد الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في التشهد وبعد الثالثة يدعو للميت بما ورد. اللهم اغفر لحينا وميتنا الى اخره. ثم يكبر الرابعة ويمكث بعدها قليلا ولا يدعو بشيء. ثم

149
01:16:30.000 --> 01:17:00.000
سلم وفيه مشروعية الصفوف في الصلاة على الميت. الخامس والخمسون المئة الحديث الثاني عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه على آله وسلم صلى على النجاشي. فكنت في الصف الثاني او الثالث. رواه البخاري

150
01:17:00.000 --> 01:17:30.000
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلى على النجاشي. فكنت في الصف الثاني او الثالث. فيه مشروعية الصلاة على الميت كما

151
01:17:30.000 --> 01:18:00.000
تقدم فان الصلاة عليه مصلحة له وللحي. فهي دعاء له وشفاعة. وهو وفي هذه الحالة احوج ما كان الى الدعاء. وفيها مصلحة للحي. فقد ورد كما يأتي انه من صلى على الميت فله قيراط. ومن صلى عليه وتبعه حتى يدفن فله قيراطان

152
01:18:00.000 --> 01:18:30.000
وورد ان اصغرهما مثل احد. ومثل الجبل العظيم. ويختلف الاجر باختلاف كافي المصلين واخلاصهم. وباختلاف المصلى عليه. فقد ورد عن بعض الصالحين انه غفر لجميع من صلى على جنازته. وفيه مشروعية الصفوف

153
01:18:30.000 --> 01:19:00.000
لا تنقص عن ثلاثة كما ورد الحث على ذلك. وقد ورد ما من مسلم يصلي عليه اربعون لا يشركون بالله شيئا. الا شفعهم الله فيه. السادس والخمسون والمئة الحديث الثالث عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله

154
01:19:00.000 --> 01:19:30.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلى على قبر بعدما دفن. فكبر عليه اربعا رواه مسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلى على

155
01:19:30.000 --> 01:20:00.000
بعدما دفن فكبر عليه اربعا. فيه دليل على جواز الصلاة على القبر وقال الاصحاب تستحب الصلاة عليه الى شهر او شهر وشيء. لانه يبلى بعد ولانه لم يرد ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلى على القبر بعد

156
01:20:00.000 --> 01:20:30.000
ولكن في هذا التحديد نظر لانه لم يرد التحديد بالشهر. ولا مانع من من الصلاة عليه بعده. لان الصلاة على الروح لا الجسد. وفيه مشروعية التكبير اربعا كما اتقدم السابع والخمسون والمئة. الحديث الرابع. عن عائشة

157
01:20:30.000 --> 01:21:00.000
رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كفن في ثلاثة اثواب بيض يمانية سحولية. ليس فيها قميص ولا عمامة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة رضي

158
01:21:00.000 --> 01:21:30.000
رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كفن في ثلاثة بيض يمانية اي منسوبة الى اليمن. سحولية قيل الى بليدة ان في اليمن تعمل فيها هذه الثياب. وقيل الى ساحل البحر. ليس فيها قميص

159
01:21:30.000 --> 01:22:00.000
ولا عمامة. اي انها ثلاث لفائف. ففي هذا الحديث استحباب ان يكون الكفن ابيض سواء كان ذكرا او انثى. وان يكون كفن الرجل ثلاث لفائف سطو يجعل الحانوت فيما بينها. ثم يوضع عليها بعدما ينظف ويبخر وينشف. وكل

160
01:22:00.000 --> 01:22:30.000
كل موضع يتطهر فيه بالماء. فلا يستحب له التنشيف الا في هذا الموضع. لان في تكفيني وفيه رطوبة ضررا. لانه يسرع اليه الفساد. ويوضع عليها مستلقيا ويجعل من الحانوت في قطن على منافذ وجهه ومواضع سجوده ثم يدرج فيها

161
01:22:30.000 --> 01:23:00.000
وتلف كل واحدة وحدها. بان يوضع طرف كل واحدة على طرفها الاخر. ويجعل اكثر الفاضل عند رأسه لشرفه. ثم يعقدها ليكون اكمل في الستر. ثم تحل وفي القبر لانها حاجة موقتة. ولا معنى في بقاء العقد بعد وضعه في القبر

162
01:23:00.000 --> 01:23:30.000
الثامن والخمسون والمئة. الحديث الخامس. عن ام عطية الانصارية انها قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حين توفيت ابنته فقال اغسلنها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك. ان رأيتن ذلك

163
01:23:30.000 --> 01:24:00.000
بماء وسدر. واجعلنا في الاخيرة كافورا. او شيئا من كافور. فاذا فرغت ثم فاذنني فلما فرغنا اذنناه فاعطانا حقوه فقال اشعر نهى اياه. تعني ازاره. وفي رواية او سبعا. وقال ابدأن بما

164
01:24:00.000 --> 01:24:30.000
ومواضع الوضوء منها. وان ام عطية قالت وجعلنا رأسها ثلاثة قرون رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليق قوله في حديث ام عطية دخل علينا رسول الله صلى الله عليه

165
01:24:30.000 --> 01:25:00.000
وعلى آله وسلم حين توفيت ابنته. هي زينب. وقوله غسلنها ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك. الى اخره. ففيه ان الغسل على قدر المصلحة والتنظيف. فانه ان كان المرض ممتدا وفي الميت اوساخ

166
01:25:00.000 --> 01:25:30.000
او خارج فيكثر الغسل بقدره. ويكره الاسراف لانه يفسد الجسد ويسرع اليه تعفن وفيه انه ان احتيج الى ذلك كما لو كان ثم فلا بأس به. ولو جاوز السبع فان لم ينقطع سد المحل. وفيه انه

167
01:25:30.000 --> 01:26:00.000
يستحب قطعه على وتر. وفيه انه يستحب ان يغسل بسدر. او ما يقوم مقامه ومن ونحوه ان لم يوجد. فان وجد السدر فهو اولى. لانه ابلغ في النظافة وتصليب الجسد. ويستحب ان يغسل برغوة السدر رأسه لشرفه. ولانه

168
01:26:00.000 --> 01:26:30.000
ها اسرع في الخروج من شعر الرأس. واما الوفل فيعسر تخلصه من الشعر. فيغسل المواضع التي ليس فيها شعر. وقوله واجعلن في الغسلة الاخيرة كافورا او شيئا من كافور وهو طيب معروف. والحكمة في ذلك لانه يصلب الجسد. ويطرد

169
01:26:30.000 --> 01:27:00.000
الهوام والميت محتاج جدا الى ما يصلب جسده. وقوله فاذا فرغتن فاذنني اي اعلمنني. فلما فرغنا اذنناه اي اعلنناه وقولها فاعطانا حقوه. فقال اشعرنها اياه. الى اخره. فسر الحق بان

170
01:27:00.000 --> 01:27:30.000
انه الازار وتسميته بذلك مأخوذة من حقو الانسان. واشعارها اياه بان يجعل فمما يلي جسدها فان الشعار الثوب الذي يلي الجسد والدثار الثوب الظاهر ففي هذا فضلها رضي الله عنها. ولاجل التبرك بازاره. وقوله في الرواية

171
01:27:30.000 --> 01:28:00.000
اخرى ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها. فيه استحباب تقديم الميامن لانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله ترجله وطهوره وفي شأنه كله كما تقدم. واما استحباب البداءة

172
01:28:00.000 --> 01:28:30.000
مواضع الوضوء فلشرفها ايضا. وقول ام عطية وجعلنا رأسها ثلاثة قرون فيه انه يستحب ان يجعل ثلاثة قرون. ويسدل وراءها ويستحب الا يكثر كده بالمشط. لان لا يسقط منه شيء. فان سقط منه شيء

173
01:28:30.000 --> 01:29:00.000
فعل معها داخل الكفن. وفيه انه لا يغسل المرأة الا النساء. فلا يغسلها حتى اقرب ما يكون ابوها وابنها. ويستثنى من ذلك الزوج فيغسل زوجته. والسيد يصل امته. ولو ماتت امرأة مع رجال لا زوج ولا سيد معهم. ولا نساء

174
01:29:00.000 --> 01:29:30.000
ولا يجوز ان تغسل. وقال الاصحاب اذا كان في هذه الحالة فيغسل محرمها. لكن من وراء ثيابها ولا يجوز خلع ثيابها. فلا يغسل الريح النساء ولا النساء الرجال الا الزوج والسيد. والا الصغير الذي دون سبع سنين

175
01:29:30.000 --> 01:30:00.000
فيجوز للنساء تغسيله. وكذلك الصغيرة دون السبع يجوز للرجال تغسيلها والله اعلم. التاسع والخمسون والمئة. الحديث السادس عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال بينما رجل واقف بعرفة اذ وقع عن راحلته

176
01:30:00.000 --> 01:30:30.000
فوقسته. او قال فاوقفته. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اغسلوه بماء وسدر. وكفنوه في ثوبيه. ولا تحنطوه ولا اتحمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. وفي رواية

177
01:30:30.000 --> 01:31:00.000
ولا تخمروا وجهه ولا رأسه. رواه البخاري ومسلم. الوقف كسر العنق قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عباس انما رجل واقف بعرفة اذ وقع عن راحلته. الى اخره. استنبط من

178
01:31:00.000 --> 01:31:30.000
هذا الحديث احكام عديدة. منها تغسيل الميت. وانه فرض كفاية. فان افرظ الكفاية هو الامر الذي يطلب الشارع ايجاده فقط. وفرض العين هو الذي يطلب الشاة سارعوا ايجاده من كل مكلف. فلا يكفي فيه مجرد ايجاده. ومنها

179
01:31:30.000 --> 01:32:00.000
بالخصوص ان المحرم يغسل. وان كان حكمه حكم الشهيد. فانه ليس مثله في هذا فيجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه. ومنها ان الميت يغسل بماء ومنها ان تغير الماء في محل التطهير وغيره لا

180
01:32:00.000 --> 01:32:30.000
يضر اما في محل التطهير فبالاتفاق. واما في غير محل التطهير ففيه بخلاف والصحيح انه لا يضر. فانه يلزم من قوله اغسلوه بماء وسدر خلطهما. ومنها وجوب الكفن في مال الميت. وانه مقدم على كل شيء

181
01:32:30.000 --> 01:33:00.000
على الدين. لانه قال وكفنوه في ثوبيه. ولم يستفصل هل عليه دين ام لا والقاعدة الاصولية هي ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال وهذه القاعدة من كلام الشافعي رحمه الله تعالى. فانه قال

182
01:33:00.000 --> 01:33:30.000
قالها واخذها عنه الاصوليون. لانه رحمه الله تعالى اشتهر في هذا الفن اشتهارا عظيما فان الانسان اذا مات تعلق في ما له اربعة حقوق مرتبة. اولا مؤنث تجهيز وهي مقدمة على سائر الحقوق. لانها من ضرورياته. ثم الديون

183
01:33:30.000 --> 01:34:00.000
التي لله او للادميين. ويقدم منها الذي فيه رهن. ثم الوصية من الثلث فاقل ان لغير وارث. فان زادت عن الثلث او كانت لوارث لم تنفذ الا باجازة الورثة ثم حق الورثة وهو الحق الرابع. ومنها ان المحرم يحرم عليه الطيب حيا وميتا

184
01:34:00.000 --> 01:34:30.000
ومنها انه يحرم تغطية رأسه حيا وميتا. وكذلك وجهه اما تحريم الطيب وتغطية الرأس والوجه بعد الموت فظاهر. واما في حال الحياة فيؤخذ من نهيه عن ان يفعل به ذلك. ومن تعليله بقوله فانه يبعث يوم القيامة

185
01:34:30.000 --> 01:35:00.000
ملبيا. وكذلك المرأة لا يغطى وجهها اذا ماتت في حال الاحرام. فان الى ذلك كما اذا كان يصلي عليها اجانب. او خيف ان يروها. فانه وجهها كما في حال الحياة. اذا ارادت ان تبرز للرجال. ولا يضر لو مس الغطاء

186
01:35:00.000 --> 01:35:30.000
وجهها. فاذا نزلت في القبر كشف وجهها. ومنها البشارة العظيمة لمن مات فيها في هذه الحال وانه يستمر يؤجر على عمله. الى ان يبعث يوم القيامة في هذه الحالة المحمودة. ومنها انه يؤخذ من المعنى ان كل مسلم يشرع بعمل من الاعمال الصالحة

187
01:35:30.000 --> 01:36:00.000
صالحة ومن نيته تكميله. ثم تحترمه المنية قبل تكميله. فانه يجري له عمله الى يوم القيامة. وتبلغ النية مبلغ العمل اذا حال القدر. ومن نية الانسان تكميل العمل. وهذا عام في جميع الاعمال الصالحة. الستون

188
01:36:00.000 --> 01:36:30.000
الحديث السابع عن ام عطية الانصارية رضي الله عنها انها قالت نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ام عطية نهينا عن اتباع

189
01:36:30.000 --> 01:37:00.000
من الجنائز ولم يعزم علينا اي نهانا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لان القاعدة الاصولية اذا قال الصحابي امرنا او نهينا او من السنة فالحديث مرفوع. وهذا النهي اما للتحريم او للكراهة. فان علم وتيقن وقوع

190
01:37:00.000 --> 01:37:30.000
المحذور فهو للتحريم. وان خيف وقوع المحذور ولم يتيقن فهو للكراهة هذا النهي للنساء خاصة. لان ام عطية تخبر عن نفسها وعن النساء. واما الرجال فسيأتي انه حثهم على اتباع الجنائز. والحكمة في نهي النساء عن اتباع الجنائز

191
01:37:30.000 --> 01:38:00.000
انه لضعف عقولهن ورقتهن لا يؤمن من وقوع منكر من افعال الجاهلية تهيج الحزن او التسخط من قضاء الله وقدره. ونحو ذلك. ولهذا يحرم على النساء زيارة القبور. فقد ورد انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعن زوارات القبور

192
01:38:00.000 --> 01:38:30.000
من النساء. والمتخذين عليها المساجد والسرج. وهذا لا يقصر عن التحريم واستثنى العلماء قبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقبر صاحبيه فقال يباح لهن زيارته. وقد تعبنا بطلب الدليل على استثنائه فلم نجد لذلك

193
01:38:30.000 --> 01:39:00.000
كدليلا ولكن قال شيخ الاسلام رحمه الله لا تمكن زيارة قبري النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لان دونه ثلاث حوائل. ولا يمكن احدا الوصول اليه. ومن توهم انه زاره فهذا وهم خيالي. ويعتضد لقول شيخ

194
01:39:00.000 --> 01:39:30.000
الاسلام بقول عائشة ولولا ذلك اي خشية ان يتخذ مزارا او عيدا افرز قبره فعلا هذا القول يزول الاشكال. ولكن يحصل للانسان زيارة المسجد والوصول الى اثار الرسول والقرب من قبره صلى الله عليه وعلى اله وسلم

195
01:39:30.000 --> 01:40:00.000
الحادي والستون والمئة. الحديث الثامن عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه. وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عنك

196
01:40:00.000 --> 01:40:30.000
رقابكم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة رضي الله عنه اسرعوا بالجنازة الى اخره فيه استحباب الاسراع بها. وليس الاسراع بها خاصا بالاسراع بحملها فقط

197
01:40:30.000 --> 01:41:00.000
كما يظن ذلك بعض الناس بل المراد بذلك الاسراع في تغسيلها والصلاة عليها حملها ودفنها. وليس رغبة عن الميت. بل لهذه المصلحة التي نبه عليها الشارع واما ما يفعله الجهال من تباطؤهم في ذلك. فاذا حملوه مشوا الهوينا

198
01:41:00.000 --> 01:41:30.000
بل ربما تقهقروا الى وراء. ويظنون ذلك اكراما للميت ورغبة فيه ذلك من جهلهم. فانه ليس له ولا لهم مصلحة في بقائه بعد موته. والعقل ايضا ينكر ذلك. فانه انما كان انسانا بروحه. فاذا فارقت روحه جسده

199
01:41:30.000 --> 01:42:00.000
انه لم يبقى مصلحة في بقاء جسده. ويستحب الاسراع فيه ما لم يعارظ ذلك راجحة فان عارض ذلك مصلحة راجحة روعيت كما اذا انتظر به كثرة من يصلي عليه ونحو ذلك. ويستحب الاسراع فيه ما لم يمت فجأة. وموت الفجأة هو

200
01:42:00.000 --> 01:42:30.000
الذي لم يتقدمه سبب ظاهر. فينتظر به حتى يتيقن موته. فكم من انسان صابته سكتة فظن انه ميت كما جرى للهمذاني صاحب المقامات. فانه اصابته سكتة فظن انه ميت. فلما دفن وكان الليل افاق من سكتته فجعل يصيح

201
01:42:30.000 --> 01:43:00.000
وسمعه اناس في المقبرة. لكن استوحشوا فلم ينبشوه. فلما كان من الغد نبشوا ذلك القبر فاذا هو الهمذاني. واذا شعره ابيض وهو حينما لم يكن فيه شعرة بيضاء. واذا هو قابض على لحيته. وقد وقع نحو هذا كثيرا. فاذا

202
01:43:00.000 --> 01:43:30.000
اذا كان موته فجأة فانه ينتظر به. حتى يتيقن موته بالعلامات الظاهرة فمنها انخساف صبغيه. وميل انفه وارتخاء مفاصله رجليه ويديه فاذا تيقن موته استحب الاسراع به. الثاني والستون والمئة. الحديث التام

203
01:43:30.000 --> 01:44:00.000
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه انه قال صليت وراء النبي صلي الله عليه وعلى اله وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث

204
01:44:00.000 --> 01:44:30.000
في سمورة بن جندب. صليت وراء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها. فيه استحباب وقوف الامام وسط الانثى قال العلماء رحمهم الله تعالى يستحب للامام ان يقف وسط الانثى

205
01:44:30.000 --> 01:45:00.000
حذاء صدر الرجل او رأسه. فاذا اجتمع رجال ونساء جعل صدر الرجل حذاء وسط الانثى واما المأمومون فعلى صفوفهم. وقال بعضهم الحكمة في ذلك لاجل سترك فيها وفي ذلك نظر. الثالث والستون والمئة. الحديث العاشر عن ابي موسى

206
01:45:00.000 --> 01:45:30.000
عبد الله بن قيس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم برئ من والحالقة والشاقة. رواه البخاري ومسلم. الصادقة التي ترفع صوتها عند المصيبة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

207
01:45:30.000 --> 01:46:00.000
وقوله في حديث ابي موسى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم برئ من والحالقة والشاقة. فسر المؤلف رحمه الله الصالح فقال هي التي ترفع صوتها عند المصيبة. والحالقة هي التي تحلق شعرها

208
01:46:00.000 --> 01:46:30.000
عند المصيبة والشاقة هي التي تشق ثوبها عند المصيبة. وكل هذه من اعمال الجاهلية. ولهذا برئ رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ممن فعل هذه الافعال. وخص النساء في ذلك لانهن اللواتي يفعلن ذلك لضعف عقول

209
01:46:30.000 --> 01:47:00.000
فيهن ورقتهن. وكانوا والعياذ بالله يمدحونهن على ذلك. كما قال شاعرهم يمدحهن ومنهن والايام تعثر بالفتى. نوادب لا يمللنه ونوائحه. وعندهم والعياذ بالله من ذلك. ان الذي لا يندب ولا

210
01:47:00.000 --> 01:47:30.000
لا يشق عليه الجيب فليس بشيء. ولهذا يوصون بذلك كما قال شاعرهم اذا مت فاني بما انا اهله. وشقي علي الثوب يا ام معبدي وفي هذه الافعال والعياذ بالله من التسخط وعدم الرضا بقضاء الله وقدره شيء عظيم

211
01:47:30.000 --> 01:48:00.000
وهي بافعال المجانين اشبه. فلهذا برئ رسول الله صلى الله عليه وعلى على آله وسلم ممن فعلها. فهي من كبائر الذنوب. الرابع والستون الحديث الحادي عشر عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لما

212
01:48:00.000 --> 01:48:30.000
اشتكى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ذكر بعض نسائه كنيسة رأتها في ارض الحبشة يقال لها ماريا. وكانت ام سلمة وام حبيبة اتتا ارض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها. فرفع رأسه صلى الله عليه وعلى اله

213
01:48:30.000 --> 01:49:00.000
وسلم وقال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصور. اولئك شرار الخلق عند الله. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة

214
01:49:00.000 --> 01:49:30.000
عائشة رضي الله عنها لما اشتكى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ذكر بعض نسائه ولم تسمها ولعلها ام سلمة او ام حبيبة كنيسة وهي معبد النصارى. في ارض الحبشة يقال لها اي الكنيسة مارية

215
01:49:30.000 --> 01:50:00.000
وكانت ام سلمة وام حبيبة اتت ارض الحبشة. اي مع ازواجهن حين هاجرن الى حبشتي مع ازواجهن. اما ام حبيبة فتنصر زوجها في ارض الحبشة. ومات والعياذ بالله نصرانيا. ولما جاءت ام حبيبة الى المدينة تزوجها رسول

216
01:50:00.000 --> 01:50:30.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهي ابنة ابي سفيان بن حرب وكذلك ام سلمة لما جاءت مع زوجها من ارض الحبشة الى المدينة. توفي فزوجها ابو سلمة. ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

217
01:50:30.000 --> 01:51:00.000
وقولها فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها. فرفع رأسه صلى الله عليه وعلى اله عليه وسلم الى اخره. فيه نصحه العظيم صلى الله عليه وعلى اله وسلم في في حال الضراء والسراء. وفيه النهي عن الصور والبناء على القبور. وفي

218
01:51:00.000 --> 01:51:30.000
فيه ان الذين يفعلون هذه الافعال هم شرار الخلق يوم القيامة الخامس والستون والمئة. الحديث الثاني عشر. عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في مرضه الذي لم يقم منه

219
01:51:30.000 --> 01:52:00.000
لعن الله اليهود والنصارى. اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. قالت ولولا ذلك لابرز قبره غير انه خشي ان يتخذ مسجدا. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة

220
01:52:00.000 --> 01:52:30.000
رضي الله عنها لعن الله اليهود والنصارى. اتخذوا قبور انبيائهم مساجد الى اخره. فيه النهي العظيم لامته ان يفعلوا مثل افعالهم وفيه ان دفنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم في بيت عائشة. كان بايعاز

221
01:52:30.000 --> 01:53:00.000
منه ان كان قولها خشي مبنيا للفاعل. ويشهد لذلك الحديث الذي ورد انه امر ان يدفن في المكان الذي مات فيه. وان كان قولها خشي مبنيا للمفعول فيكون ذلك اتفاقا من الصحابة. وفيه كما تقدم انه لا يمكن زيارة قبره

222
01:53:00.000 --> 01:53:30.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لانه دونه ثلاثة جدران شباك من حديد والشباك الداخلي مصمت لا يدخله خاص ولا عام اسفله الى الماء. فلا يمكن احد الوصول اليه ابدا. السادس والست

223
01:53:30.000 --> 01:54:00.000
والمئة. الحديث الثالث عشر. عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ليس منا من ضرب الخدود وشق جيوب ودعا بدعوى الجاهلية. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ

224
01:54:00.000 --> 01:54:30.000
السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. اي نحو قولهم واو وانقطاع ظهراه. وسيداه وفلان الذي يفعل كذا وكذا

225
01:54:30.000 --> 01:55:00.000
وكذا وكذا. وهذا الحديث كحديث ابي موسى المتقدم. وها هنا فائدة عظيمة ينبغي التنبه لها. وهي ان العلماء كثرت اقوالهم. واختلفوا في هذه الايات والاحاديث الواردة بنصوص الوعيد. مثل الخلود في النار لمن معه

226
01:55:00.000 --> 01:55:30.000
اصل الايمان اذا فعل ذلك الامر المذكور. ومثل التبري ممن فعله. كقوله في في حديث ابي موسى انه برئ من الصالحة. الى اخره. ومثل نفي الايمان كقوله لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ومثل التبري منه كقول

227
01:55:30.000 --> 01:56:00.000
ليس منا من غشنا وكقوله في هذا الحديث ليس منا من ضرب الى اخره. ونحو ذلك من النصوص التي يظهر منها الخلود في النار. والخروج من دائرة الاسلام. بفعل ذلك الذنب الذي لا يكفر

228
01:56:00.000 --> 01:56:30.000
كانوا بفعله. وسبب اختلافهم ان السلف الصالح اجمعوا على انه لا يخلد في النار معه اصل الايمان. وانه لا يخرج من الدين جملة. وهذا مذهب اهل السنة جماعة وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة. ومن خرج عن هذا المذهب فقد دخل به

229
01:56:30.000 --> 01:57:00.000
مذهب احدى الطائفتين المفرطين او المفرطين. اما مذهب الخوارج واما مذهب معتزلة فلهذا اختلف الائمة رحمهم الله في معنى هذه الاحاديث اختلافا طويلا عريضا. ولكن الصواب الذي لا صواب غيره

230
01:57:00.000 --> 01:57:20.000
وهو الذي يجمع النصوص كلها. ولا يضرب بعضها ببعض هو ان يقال ان الايمان نوعان نوع يمنع من دخول النار. ونوع لا يمنع من دخولها. ولكن يمنع من الخلود فيها

231
01:57:20.000 --> 01:57:50.000
فمن كمل ايمانه فهو الذي حصل له النوعان. والايمان المنفي في هذه الاحاديث هو الايمان الكامل الذي يمنع من دخول النار. ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله الله ان الاشياء لها شروط وموانع. فلا يتم الشيء الا باجتماع شروطه

232
01:57:50.000 --> 01:58:20.000
وانتفاء موانعه. فاذا رتب العذاب على عمل كان ذلك العمل موجبا لحصول العذاب ما لم يوجد مانع يمنع من حصوله. واكبر الموانع وجود الايمان الذي يمنع من الخلق في النار فالقاتل وان دخل النار فانه لا يخلد فيها. ما دام معه اصل الايمان

233
01:58:20.000 --> 01:58:50.000
لان القتل وان كان موجبا للخلود فيها. فالايمان مانع من الخلود فيها والبراء منه وقوله ليس منا اي في هذه الاحوال المخالفة لاحوال المؤمنين السابع والستون والمئة. الحديث الرابع عشر. عن ابي هريرة رضي الله

234
01:58:50.000 --> 01:59:20.000
الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من شهد اذا الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين. ولمسلم اصغرهما

235
01:59:20.000 --> 01:59:50.000
ما مثل جبل احد. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقه وقوله في حديث ابي هريرة من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيام ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. الى اخره. فيه الفضل

236
01:59:50.000 --> 02:00:20.000
عظيم لمن صلى على الجنازة وتبعها. قال بعض العلماء القيراط على اصطلاح الحساب هو جزء من اربعة وعشرين جزءا. فيكون للمصلي على الجنازة جزء ولمن صلى عليها وشهدها حتى تدفن جزءان من اربعة وعشرين جزءا من اجر المصاب

237
02:00:20.000 --> 02:00:50.000
وهذا في غاية الضعف. فان هذا الاصطلاح حادث بعد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وايضا فانهم امة امية لا يحسنون الحساب والكتابة. وايضا فانهم لما خفي عليهم قدر القيراط. سألوا النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عنه

238
02:00:50.000 --> 02:01:20.000
فاخبرهم به ومثل لهم بالامور الحسية المشاهدة فقال مثل العظيمين. ولمسلم اصغرهما مثل احد. ولو كان المراد بذلك انه جزء من اربعة وعشرين جزءا لبينه لهم. وايضا فهذا من العبادات التي يكون الثواب

239
02:01:20.000 --> 02:01:50.000
فيها على قدر نية العامل واخلاصه. فقد يكون ثوابه اكثر من ثواب المصاب لقلة اخلاص هذا او هون المصيبة عليه او لقلة صبره ونحو ذلك وهذا الثواب عام. سواء كان الميت صغيرا او كبيرا ذكرا او انثى. وقد يزيد

240
02:01:50.000 --> 02:02:20.000
اجر على قدر نفع العمل ومصلحته ونية العامل. قال بعض العلماء اذا نوى الانسان باتباعه الجنازة طاعة ربه. بامتثال امره واداء حق اخيه باتباعه والصلاة عليه فانه في هذه الحال مفتقر الى ذلك جدا. ونوى

241
02:02:20.000 --> 02:03:00.000
ايضا جبر خواطر اهله واقاربه ومساعدتهم على ذلك. وهذا بر. وقد قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا على الاثم فيؤخذ من لازم هذا الحديث انه يستحب تعزية المصاب بالميت والتعزية ليست كما يظن بعض العوام انها مجرد قول. اعظم

242
02:03:00.000 --> 02:03:20.000
الله اجرك واحسن عزاك وغفر لميتك. بل هي كما قال ابو الوفاء ابن عقيل. قال رحمه الله كلاما معناه. ان التعزية هي ان تأتي الى قلب قد هدته المصيبة وغيرته

243
02:03:20.000 --> 02:03:50.000
فلا تزال تلقي عليه من الايات والاحاديث والترغيب والترهيب. حتى ترد الى الحق. فهذه التعزية حق. سواء كانت مشافهة او بكتابة اذا كان بعيد واما ما يفعله بعض النساء اليوم بل كلهن الا النادر فليست

244
02:03:50.000 --> 02:04:20.000
وهي لتهييج الحزن اقرب منها للتعزية. وينبغي للمصاب ان يستعين الله ويصبر عند المصيبة. فان الصبر المحمود هو الصبر عند الصدمة الاولى. والانسان كانوا ان لم يصبر ويحتسب في اول وهلة فلابد له من السلو. لان هذه طبيعة الانسان

245
02:04:20.000 --> 02:04:50.000
وجبلته. ولهذا قال علي رضي الله عنه للاشعث ابن قيس انك ان لم اصبر صبر الكرام. سلوت سلو البهائم. ومن اعظم ما يعين على الصبر هو النظر فيما اعد الله تعالى للصابرين من الجزاء في الدنيا والاخرة. وليس الجزع

246
02:04:50.000 --> 02:05:20.000
تسخط يرد فائتا. وانما هو عذاب عاجل قبل العذاب الاجل. فان القضاء اتم وليس بمردود. فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط. ومما تعين على الصبر تحقيق معنى قوله تعالى حكاية عن الصابرين من قولهم عند المصيبة

247
02:05:20.000 --> 02:05:50.000
انا لله وانا اليه راجعون. فمعنى قوله انا لله اي عبيد مملوك مدبرون ليس لنا من الامر شيء. بل الامر كله لله. يفعل ما يريد وانا اليه راجعون. اي من جميع احوالنا. واذا علم الانسان انه راجع الى الله

248
02:05:50.000 --> 02:06:20.000
اه وانه موقوف بين يديه اوجب له ذلك الاحتساب. وان يعلم ان ما عند الله خير وابقى. وهذا عام لجميع المصائب. سواء بالانفس او اموال كتاب الزكاة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

249
02:06:20.000 --> 02:06:50.000
كتاب الزكاة هي الطهرة والنماء. فهي تطهر المخرج وتزيده طهروا المال وتنميه اي تزيده. فهي وان كانت بالحس تنقصه نقصا قليلا انها تزيده اضعاف اضعاف ذلك من البركة. مع ما يحصل له من الثواب. واذا

250
02:06:50.000 --> 02:07:20.000
تبارك الله بالمال لم ينقصه شيء ابدا. والبركة من الله ليس لها منتهى كما في الحديث ما نقصت زكاة مالا بل تزيده. او كما قال صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. والزكاة في عرف الشارع حق واجب في مال مخصوص

251
02:07:20.000 --> 02:07:50.000
لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص. فهي حق واجب. بل هي اعظم اركان عن الاسلام بعد الشهادتين والصلاة. وهذا بالاجماع. فلا خلاف في انها من اركان الاسلام واختلف العلماء هل يكفر من ترك اخراجها بخلا؟ ولكنهم اجمعوا

252
02:07:50.000 --> 02:08:10.000
على وجوب قتال من لم يخرجها. كما هو اجماع الصحابة. فان ابا بكر رضي الله عنه ولما اراد ان يجهز لقتال من منع الزكاة. اشكل ذلك على بعض الصحابة. ولا

253
02:08:10.000 --> 02:08:40.000
لكنهم اجمعوا بعد ذلك على قتالهم. فكان ابو بكر رضي الله عنه يقول والله والله لو منعوني عناق. وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم. لقاتلتهم على ذلك. وقد اجمع العلماء على

254
02:08:40.000 --> 02:09:10.000
ان من منع الزكاة فانه اعظم اثما من المدمن على الزنا والسرقة. او شرب او من المعاصي الكبار كالقتل بغير حق ونحو ذلك. ولكن الشيطان يوسوس للانسان ويأمره ان يبخل بها كما قال تعالى

255
02:09:10.000 --> 02:09:50.000
ان فقر ويأمركم بالفحشاء. والله يعدكم مغفرة منه وفضلا. الثامن والستون والمئة. الحديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لمعاذ ابن جبل حين بعثه الى اليمن. انك

256
02:09:50.000 --> 02:10:20.000
قوما اهل كتاب. فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمد محمدا رسول الله. فانهم اطاعوا لك بذلك. فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. فانهم اطاعوا لك بذلك

257
02:10:20.000 --> 02:10:50.000
فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة. تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقراء فانهم اطاعوا لك بذلك. فاياك وكرائم اموالهم. واتق دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب. رواه البخاري ومسلم

258
02:10:50.000 --> 02:11:20.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وكان صلى الله عليه وعلى اله وسلم يبعث الرسل ويأمرهم يدعون الناس. ويبدأون بالاهم فالاهم ما ذكره في حديث ابن عباس انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

259
02:11:20.000 --> 02:11:50.000
وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما اهل كتاب اي انهم معهم شبه يحتجون بها فاستعد لهم. فانهم ليسوا مشركين كالامة الامية لا يحتاجون الى جدال. بل انهم يحتاجون الى مجادلة فاستعد لهم

260
02:11:50.000 --> 02:12:20.000
وقوله فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله اي فان هذا اول ما يدعى الناس اليه وهو اهم يبدأ به فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات

261
02:12:20.000 --> 02:12:50.000
صلوات في كل يوم وليلة. فهي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين واهم ما يبدأ به في الدعوة بعد الشهادتين. وهي قد فرضت ليلة الاسراء مشافهة من الله لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وعلى اله

262
02:12:50.000 --> 02:13:30.000
وسلم بلا واسطة. وقوله فانهم اطاعوك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة. تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم اي ان الله تعالى فرضها عليهم لاجل المواساة ونفع فقرائهم بذلك المال. فهي شيء قليل من الاموال النامية او المعدة للناس

263
02:13:30.000 --> 02:14:00.000
ماء تطهر الاموال وتنميها وتنفع الفقراء. واستدل بقوله على فقرائهم انه لا يجوز نقل الزكاة من بلد الى بلد مع وجود فقراء فيه في بلد المال والصحيح انه يراعى في ذلك المصلحة. لانه كان

264
02:14:00.000 --> 02:14:30.000
الله عليه وعلى اله وسلم يبعث السعاة فاحيانا يفرقونها. ويأتي الساعة وليس معه الا صوته. واحيانا يأتون بها يراعون في ذلك المصلحة وقوله فانهم اطاعوا لك بذلك. فاياك وكرائم اموالهم

265
02:14:30.000 --> 02:15:00.000
وهذا لطف من الله باهل الاموال ورحمة بهم. فان الله لم يكلفهم اخراج الاجود من اموالهم. بل امرهم باخراج الوسط. وقوله واتق المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب. اي ان الله تعالى يجيب

266
02:15:00.000 --> 02:15:30.000
دعوة المظلوم فلا يمنع من اجابتها حجاب. حتى ولا الكفر مع انه اعظم اعظم حجاب مانع من اجابة الدعوة. وقد ورد في بعض الاثار في التحذير من دعوة المظلوم فانه يسأل حقه. والله لا يمنع ذا حق حقه. اي انه يطلب

267
02:15:30.000 --> 02:16:00.000
اطلب من الله ان ينصفه ممن ظلمه. ففي هذا الحديث فوائد عديدة منها حسن تعليمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وانه ينبغي في ان يبدأ بالاهم فالاهم. ومنها ان الزكاة اعظم اركان الاسلام بعد

268
02:16:00.000 --> 02:16:30.000
والصلوات الخمس. ومنها ان الوتر ليس بواجب. لانه لم يذكر الا خمس صلوات في كل يوم وليلة. فان قيل ولم يذكر ايضا العيدين ونحوهما من الصلوات الواجبة. قيل هذه عارضة

269
02:16:30.000 --> 02:17:00.000
وهو لم يذكر الا الصلوات الراتبة. ولو كان الوتر واجبا لذكره. لانه راتب في كل ليلة. ومنها وجوب العدل. والا يأخذ الساعي الا الوسط من اموال ومنها ان الامام يبعث للناس ساعيا يأخذ منهم الزكاة في رأس

270
02:17:00.000 --> 02:17:30.000
حول ومنها جواز دفع الزكاة الى صنف واحد من الاصناف الثمانية ومنها التحذير من الظلم ودعوة المظلوم. التاسع والستون والمئة الحديث الثاني عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال

271
02:17:30.000 --> 02:18:00.000
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ليس فيما دون خمس اواق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة. ولا فيما دون خمسة او سق صدقة رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

272
02:18:00.000 --> 02:18:30.000
قوله في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ليس فيما دون خمس اواق صدقة الاوقية اربعون درهما وخمس الاواقي مائتا درهم. وهي اثنان وعشرون ريالا فرنسا وكسر. فهذا اقل نصاب الفضة. فمن كان

273
02:18:30.000 --> 02:19:00.000
عنده ذلك المقدار وجب عليه ربع العشر منه. وليس لها وقف كالماشية فيجب في المئة اثنان ونصف. وفي الالف خمسة وعشرون. وهذا شيء قليل من كثير. فيا عجبا كيف يبخل الانسان بهذا القدر اليسير

274
02:19:00.000 --> 02:19:30.000
الذي هو طهرة المال وسبب لنموه وزيادته. وقوله ولا فيما دون خمس في ذود صدقة. يجوز في خمس التنوين. ويجوز اضافته الى ذود والذود ما دون الرعية. وهذا في الابل فانه يجب في خمس من الابل شاة

275
02:19:30.000 --> 02:20:00.000
وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه. وفي عشرين اربع شياه فاذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض. اي بكرة لها سنة. وسميت ابنة لان امها في الغالب قد مخضت اي حملت. وليس ذلك شرطا بل الشرط ان لها

276
02:20:00.000 --> 02:20:30.000
سنة وفي ست وثلاثين بنت لبون. اي بكرة لها سنتان. سميت بذلك ان امها غالبا قد ولدت وصارت ذات لبن. وليس ذلك شرطا بل الشرط ان لها سنة وفي ست واربعين حقة. بكرة لها ثلاث سنين. سميت بذلك

277
02:20:30.000 --> 02:21:00.000
فلانها استحقت ان يحمل عليها. وان يطرقها الفحل. وفي احدى وستين جذعة اينها اربع سنين؟ وقد اسقطت اسنان اللبن وظهر لها غيرها. وفي في ست وسبعين بنتا لبون. وفي احدى وتسعين حقتان. وفي مائة

278
02:21:00.000 --> 02:21:30.000
احدى وعشرين ثلاث بنات لبون. ثم تستقر الفريضة. فيكون في كل اربعين بنت لبون. وفي كل خمسين حقة. والوقص ما بين الفرضين ليس فيه شيء بل هو تبع للفرد الذي قبله. ويجب على الساعي اخذ الوسط. ولا

279
02:21:30.000 --> 02:22:00.000
الذكر هنا الا اذا كان النصاب كله ذكورا. ومن عدم ابنة مخاض جاز ان يدفع مكانها ابن لبون. واما البقرة فيجب فيها اذا بلغت ثلاثين تبيع او تبيعة وهذا اول النصاب. وفي اربعين مسنة. ثم في كل ثلاثين تبيع

280
02:22:00.000 --> 02:22:30.000
وفي كل اربعين مسنة. والوقف خاص في الماشية. وهو تبع ارض الذي قبله. ويجزئ الذكر في هذا اذا كان الواجب تبيع او تبيعه واما الغنم فلا يجب فيها شيء. الا اذا بلغت اربعين وهي اول النصاب. فيجب

281
02:22:30.000 --> 02:23:00.000
فيها شاة وفي مئة واحدى وعشرين شاتان. وفي مئتين وواحدة ثلاث وفي اربعمائة اربع شياه. ثم تستقر الفريضة. فيجب في كل مئة والوقص في الغنم كثير جدا. ولا تجب الزكاة في المواشي غير بهيمة الانعام

282
02:23:00.000 --> 02:23:30.000
وهي هذه الثلاثة الابل والبقر والغنم. ويشترط فيها ان تكون للدر والنسل واما اذا كانت للتجارة فانها عرظ. زكاتها كزكاة العروق وكذلك غيرها من المواشي ان كانت للتجارة ففيها زكاة العروض. ويجب على

283
02:23:30.000 --> 02:24:00.000
الساعي العدل واخذ الوسط كما تقدم. وقوله ولا فيما دون خمسة اوسق صدقة هذا في الحبوب والثمار. ويشترط في وجوب الزكاة فيها. ان تكون مما يكال ويدخر فلا تجب الزكاة في جميع الخضروات والبقول ونحوها. والوسق

284
02:24:00.000 --> 02:24:30.000
وستون صاعا بالصاع النبوي. والعرب يجعلونه حمل بعير. لانهم لا يثقلون وخمسة الاوسق ثلاثمائة صاع. وهي عندنا خمسمائة وزنة فمن عنده اقل من خمسمائة وزنة فليس عليه زكاة. واذا بلغت ذلك فيجب عليه

285
02:24:30.000 --> 02:25:00.000
عليه فيها الزكاة. وتختلف باختلاف المؤونة. فيجب العشر في الذي يسقط قابلة مؤونة. كالذي يشرب من العيون والسيح والانهار ونحوها. كالبعل الذي يشرب بعروقه. ويجب نصف العشر في الذي يسقى بمؤونة. كالذي يشرب من

286
02:25:00.000 --> 02:25:30.000
واضح اي الذي يثنى عليه ويحتاج الى كلفة. ومثله الذي يشرب بالمكاين لانه بمؤونة ايضا. وهذا من لطف الله ورحمته. واذا كان في بعض الوقت يسقى بمؤونة. وفي بعض بلا مؤونة وجب فيه ثلاثة ارباع العشر

287
02:25:30.000 --> 02:26:00.000
ولا يشترط في الزروع والثمار تمام الحول. بل تجب الزكاة وقت هذي الثمرة. كما قال تعالى واتوا حقه يوم حصاده والحكمة في ذلك ظاهرة. فان الفقراء ونحوهم من اهل الزكاة

288
02:26:00.000 --> 02:26:30.000
تشوف نفوسهم لها وقت حوزها. فانهم اذا حازوها ثم امروا بعد ذلك ذلك باخراجها ثقلت عليهم جدا. وايضا فانهم لو مكنوا من ذلك اكثر الناس بعضها. ولما اخرج الا القليل. فانه لولا ان الاضحية

289
02:26:30.000 --> 02:27:00.000
والولاة يبعثون السعاة لجبايتها لما اخرجها اكثر الناس. ولهذا هذا تجد القريب منهم والذي له اتصال بهم. اذا لم يأخذوها منه لم يخرجها وهم وان كانوا لا يضعونها مواضعها. ولا يعطونها اهلها فانها

290
02:27:00.000 --> 02:27:40.000
لا تجزئ عن اهل الاموال ولهذا ورد ادفعها اليهم ولو بها الكلاب. السبعون والمئة. الحديث الثالث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه

291
02:27:40.000 --> 02:28:10.000
رواه البخاري ومسلم. وفي لفظ الا زكاة الفطر في الرقي رواه ابو داوود. قال الشيخ السعدي رحمه الله الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة ليس على المسلم في

292
02:28:10.000 --> 02:28:40.000
في عبده ولا فرسه صدقة. وفي لفظ الا زكاة الفطر في الرقيق هذا اذا كان للخدمة والركوب ونحو ذلك. واما اذا كان للتجارة ففيه زكاة العروض فان الزكاة لا تجب الا في الاموال النامية او المعدة للنماء

293
02:28:40.000 --> 02:29:10.000
وهي اربعة اشياء. الذهب والفضة فتجب فيه الزكاة. ولو كان معدا للنفق اذا حال عليه الحول وقدره نصاب. الثاني الخارج من الارض وذلك كالزروع والثمار ونحوها. الثالث بهيمة الانعام اذا

294
02:29:10.000 --> 02:29:40.000
اذا اعدت للدر والنسل. الرابع عروض التجارة. وهذا اعمها فانه يدخل فيه كل شيء اعد للبيع والشراء من حيوانات وعقارات واقمشة وغيرها فيها وتعتبر قيمتها عند تمام الحول. فلا يعتبر ما اشتريت به

295
02:29:40.000 --> 02:30:10.000
واذا كان الرقيق للخدمة فليس فيه الا زكاة الفطر. واذا كان للتجارة ففيه زكاة الفطر وزكاة العروض. الحادي والسبعون والمئة الحديث الرابع عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله

296
02:30:10.000 --> 02:30:40.000
الله عليه وعلى اله وسلم قال العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار. وفي الركاز الخمس. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة العجماء

297
02:30:40.000 --> 02:31:10.000
وجبار الى اخره. العجماء البهيمة. ومعنى جبار اي هجر لا شيء فيه. ومحل ذلك اذا لم يكن من صاحبها سبب. واما اذا كان منه سبب كما اذا كان متصرفا فيها واتلفت شيئا فعليه ظمانه. وكذا

298
02:31:10.000 --> 02:31:40.000
ذلك اذا اقتنى حيوانا مؤذيا كالكلب العقور والجمل الصائل ونحو ذلك. واخرج الى الناس فاتلف شيئا ضمنه. لان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله سلم قضى ان على اهل الحوائط حفظها بالنهار. وعلى اهل البهائم

299
02:31:40.000 --> 02:32:10.000
حفظها بالليل. والبئر جبار والمعدن جبار. اي لو امر انسانا بالغا عاق ان يحفر له بئرا او معدنا. او يخرج له شيئا من ذلك فانهد عليه ونحو ذلك لم يضمنه لانه لم يجبره. ومحل ذلك ما لم يغره

300
02:32:10.000 --> 02:32:40.000
فان غره كما اذا علم ان فيه خطرا او نحو ذلك ولم يخبره به. فتلف ضمينه لانه غره. وقوله وفي الركاز الخمس. قال العلماء الركاز ما وجد من دفن الجاهلية. اي المال المدفون الذي عليه علامة كفار. والصحيح

301
02:32:40.000 --> 02:33:10.000
انه لا يشترط ان عليه علامة كفار. بل ان يعلم انه ليس لقطة وذلك كالمال الذي يتيقن عدم وجود صاحبه. فيجب فيه الخمس فتمت بذلك احوال الزكاة اربعة. وهي على قدر المؤونة والكلفة. فيجب

302
02:33:10.000 --> 02:33:40.000
في الذهب والفضة والعروض ربع العشر. لان فيه كلفة وخطرا. وقد لا يدرك الربح ويجب في الحبوب والثمار ونحوها نصف العشر تارة. والعشر كاملة تارة على ما تقدم. وفي الركاز الخمس. واختلفوا فيها المصرفه

303
02:33:40.000 --> 02:34:10.000
مصرف الفيء انه لمصالح المسلمين العامة او انه زكاة فيكون كونوا لاهل الزكاة الثمانية. الثاني والسبعون والمئة الحديث الخامس عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال بعث رسول الله صلى الله

304
02:34:10.000 --> 02:34:40.000
الله عليه وعلى اله وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة. فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا

305
02:34:40.000 --> 02:35:10.000
فاغناه الله تعالى. واما خالد فانكم تظلمون خالدا. وقد احتبس قد راعه واعتاده في سبيل الله. واما العباس فهي علي ومثلها. ثم قال فيا عمر ما شعرت ان عم الرجل صنغ ابيه رواه البخاري ومسلم

306
02:35:10.000 --> 02:35:40.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عمر على الصدقة. اي عاملا فقبض زكاة من الناس الا ثلاثة. ولهذا شكوا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى

307
02:35:40.000 --> 02:36:10.000
آله وسلم. فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد. والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله. وهذا من باب تحسين

308
02:36:10.000 --> 02:36:40.000
كلام وهو ان يأتي بالمدح بصيغة ذم مثل قوله تعالى وما قاموا منهم الا ان يؤمنوا بالله. اي ان كان لهم ذنب فهو هذا الذي بالحقيقة انه مدح. وهنا يقول ليس له عذر

309
02:36:40.000 --> 02:37:10.000
الا ان كان فقيرا فاغناه الله. والحال ان هذا ليس عذرا. بل المنة على هذا اعظم ولا اعرف ابن جميل هذا ولعله منافق. ولم يذكر في الحديث انه اخذها منه قهرا. ولا انه لم يأخذها منه. فيرجع الى القاعدة العامة

310
02:37:10.000 --> 02:37:30.000
وهي ان من امتنع من اداء الواجب اجبر عليه. بل قد ورد في الزكاة خصوصا الامر باجبار من منعها ان يدفعها. كما تقدم من اجماع الصحابة على قتال مانع الزكاة

311
02:37:30.000 --> 02:38:00.000
كما ورد ومن لم يؤدها فانا اخذوها وشطر ما له. عزمة من عزمات ربنا لا يحل لمحمد ولا لآل محمد منها شيء. اي اخذوها ونصف ما قهرا عليه. وهذا من باب التعزير بالاموال بحسب اجتهاد الحاكم

312
02:38:00.000 --> 02:38:30.000
قوله واما خالد فانكم تظلمون خالدا. وقد احتبس اذراعه واعتاده. اي السلاح ونحوه في سبيل الله. يحتمل ان المراد بذلك انه حبسها. اي وقفها في سبيل الله. ففيه ان الوقف ليس فيه زكاة. لكن اذا كان عقارا ففي

313
02:38:30.000 --> 02:39:00.000
اغله زكاة. لان المغلى يملك. ومن هذا قال الفقهاء ان التحبيس من الفاظ الوقف. فقالوا الوقف تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة. ويحتمل ان المراد بذلك انه قد اعدها للجهاد في سبيل الله. فهي من جملة حاجياته. فليس عليه

314
02:39:00.000 --> 02:39:30.000
زكاة فيها. لانها ليست للتجارة. وقوله واما العباس فهي علي ومثله يحتمل ان المراد بذلك اني متحملها عنه. فابذلها من مالي ومثلها معها. ويساعد هذا قوله يا عمر ما شعرت

315
02:39:30.000 --> 02:40:00.000
ان عم الرجل صنغ ابيه اي ان ذلك ليس بكثير. لانه بهذه المثابة وهذا بالقرب ليس بكثير ان اتحملها عنه. والصنو القريب الذي اصله واحد. وهو هو في الشجر كالنخل ونحوه. القرائن التي تجتمع في اصل واحد. يعني انه يجتمع

316
02:40:00.000 --> 02:40:30.000
مع ابيه في الجد. وهذا الاحتمال اصح. ويحتمل ان المراد بذلك انه عجل زكاة سنتين. يعني ان احتجنا واخذناها منه فهي علينا ولهذا قال الفقهاء يجوز تقديم الزكاة لسنتين فقط. فاذا كان وقت

317
02:40:30.000 --> 02:41:00.000
وحاجة بالناس. او حاجة للجهاد في سبيل الله. فيستحسن تقديمها لهذه في الحاجة وفي هذا الحديث فوائد عديدة. منها ان عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه يبعث العمال لجباية الزكاة من الاموال الظاهرة

318
02:41:00.000 --> 02:41:30.000
كالحبوب والثمار وبهيمة الانعام. وفي بعض الاوقات يرجع العامل وليس معه الا صوته. وقد فرق الزكاة في المحل الذي اخذها منه. كما تقدم في حديث ابن عباس في قوله لمعاذ فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم

319
02:41:30.000 --> 02:42:00.000
من صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. وفي بعض الاوقات يأتي بالزكاة على حسب تدبيره لهم. فانه اذا كان في محل الزكاة حاجة فالاحسن ان يفرقها هناك. ولا يرجع منها بشيء. والا فتفرق فيه

320
02:42:00.000 --> 02:42:30.000
في اقرب المواضع اليه واشدها حاجة. واما صرفها في شهوات الملوك فحرام ولكنها تجزئ عن اهلها والله المستعان. ومنها ان من ترك امرا يجب عليه فعله فانه يجوز شكايته على والي الامر. ومنها ان

321
02:42:30.000 --> 02:43:00.000
انه تجب الزكاة في المنقولات اذا كانت للتجارة. كما تجب في الثمار والنقدين ومنها ان الوقف ليس فيه زكاة. الثالث والسبعون والمئة. الحديث السادس عن عبدالله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه انه قال لم

322
02:43:00.000 --> 02:43:30.000
ما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم حنين. قسم الناس وفي المؤلفة قلوبهم. ولم يعطي الانصار شيئا. فكأنهم في انفسهم اذ لم يصبهم ما اصاب الناس. فخطبهم فقال يا معشر

323
02:43:30.000 --> 02:44:00.000
والانصار الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي. وكنتم متفرقين فالفكم الله بي وعالة فاغناكم الله بي. كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله طوله امن. قال ما يمنعكم ان تجيبوا رسول الله. قالوا الله ورسوله

324
02:44:00.000 --> 02:44:30.000
امن. قال لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا. الا ترضون ان يذهب الناس الشاة والبعير وتذهبون بالنبي الى رحالكم. لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار ولو سلك الناس واديا او شعبا لسلكت وادي الانصار وشعبها. الانصار شعار

325
02:44:30.000 --> 02:45:00.000
والناس دثار. انكم ستلقون بعدي اثرة. فاصبروا حتى تلقوني على الحوض رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عبد الله بن زيد بن عاصم لما افاء الله على رسوله يوم

326
02:45:00.000 --> 02:45:30.000
اثنين وكانت غزوة حنين في شهر حرام. ولكن المشركين هم الذين بدأوا القتال فانه لما فتح الله على رسوله مكة وذلك في رمضان سنة ثمان من الهجرة. فتجمع لقتاله اناس من هوازن وثقيف وغيرهم

327
02:45:30.000 --> 02:46:00.000
فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بمن معه. في غزوة الفتح وهم عشرة الاف. وخرج معه الفان من الطلقاء وهم اهل مكة. فالتقى معهم في وادي حنين. وهو واد عن جبل عرفة شرق جنوب. قريب من كرى

328
02:46:00.000 --> 02:46:30.000
وكانوا قد وصلوا الى الوادي قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد علموا بمسيره للقتال وتهيأوا. وقعدوا في المكامن والمتارس وقال لهم كبيرهم اذا اقبلوا عليهم فارموهم بالنبل رمية رجل واحد

329
02:46:30.000 --> 02:47:00.000
فلما اقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بمن معه ولم يتهيأ لهم رشقوهم بالنبل. فانهزم اكثر المسلمين. وانحاز رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يمين القوم ولم ينهزم. ولم يكن معه الا

330
02:47:00.000 --> 02:47:30.000
نفر قليل اقل من مائة رجل. وكان على بغلته ويتقدم اليهم ويقول انا النبي لا كذب. انا ابن عبد المطلب. فانظر الى شجاعته وثباته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكان معه عمه العباس وكان كبير الجسم

331
02:47:30.000 --> 02:48:00.000
فكان اذا طاف مع الناس كان بينهم كالنخلة السحوق. وكان صوته على قدر جسمه جهوري الصوت. فامره ان ينادي يا اصحاب السمرة. يا اهل سورة البقرة يريد بذلك تذكيرهم لبيعة الرضوان. والسمرة هي الشجرة التي بايعوه عندها

332
02:48:00.000 --> 02:48:30.000
فما احسن هذا الرأي فانه قد يذهل الانسان عن شيء كثير في مثل هذا موضع فلما ذكرهم تراجعوا حتى اجتمع معه مئة منهم. ولم يزالوا تتراجعون. حتى ان اخرهم لم يجيء الا والغنائم والسبايا بين يدي رسوله

333
02:48:30.000 --> 02:49:10.000
لله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فكانت العاقبة للمؤمنين كما قال الله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين. ويوم حنين اذ اعجبتكم الايات ومن اعظم اسباب انهزامهم بالاول ان

334
02:49:10.000 --> 02:49:40.000
اعجبوا بكثرتهم حتى قال بعضهم لن نغلب اليوم من قلة. فتره هو هذا من اعظم الاسباب المنافية للتوكل. ومن وكل الى نفسه فهو مخذول فلما اراهم الله ان كثرتهم لا تغني عنهم من الله شيئا. من عليهم

335
02:49:40.000 --> 02:50:10.000
نصرهم بعد ذلك. وكانت غنائم حنين كثيرة جدا. فان الله شكر لهم لما فتحت مكة لم يحصل لهم منها غنائم. فاحضروا يوم حنين جميع اموالهم حتى عد بعضهم الغنم اربعين الفا. والسبايا من النساء والذرية نحو

336
02:50:10.000 --> 02:50:40.000
نحو ستة الاف. والابل شيء كثير. كما هو مبسوط في السير وقوله قسم في الناس الى اخره. اي انه اعطى كل احد الا الانصار فان انه لم يعطهم. لانه وثق بهم. ووكل الى ما معهم من الايمان

337
02:50:40.000 --> 02:51:10.000
انهم وجدوا في انفسهم لان هذه طبيعة الانسان من حيث هو. ولكنه هم قنيعوا لما قنعهم. فلما عدد منته عليهم جعلوا يقولون. الله ورسوله طوله امن. اي ان المنة لله ولرسوله. وقوله لو شئتم لقلتم

338
02:51:10.000 --> 02:51:40.000
جئتنا كذا وكذا. فسره في بعض الروايات اي مكذبا فصدقناك وطريدا فآوينا ومخذولا فنصرناك. فكان في عدم قولهم ذلك اعظم الفخر لهم. ثم ذكر انه هو حظهم في الدنيا والاخرة. وان هذا المال عرض زائل. ثم ذكر

339
02:51:40.000 --> 02:52:10.000
الله وانه لولا الهجرة لكان منهم. ففيه انه لا افضل منهم بعد المهاجرين وقوله الانصار شعار والناس دثار. الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد. ما من الشعر والدثار هو الثوب الظاهر. وقوله انكم ستلقون بعدي اثرة

340
02:52:10.000 --> 02:52:40.000
فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. اي انه سيأتي ملوك يستأثرون بالمال دونكم فاصبروا فرضوا رضي الله عنهم. فقاموا وقد خطبوا لحاهم بالدموع وفي هذا فضل عظيم للانصار. ولم يقسم السبايا لعلمه انهم سيأتون

341
02:52:40.000 --> 02:53:10.000
يسلمون. فلما جاءوا واسلموا خيرهم بين الاموال والذرية فاختاروا الذرية فاعطاهم نصيبه ونصيب من يمون عليه. وقال لبقية الناس من شاء ان يهب لهم نصيبه تبرعا لله ولرسوله. ومن شاء ان يبدل بذلك كثرة ست

342
02:53:10.000 --> 02:53:40.000
مرات اي الفريضة بمثلها ست مرات. من اول غنيمة يغنمها المسلمون فتبرع بذلك اكثر الناس. وبعض الاعراب لم يتبرع. بل قالوا نريد جزاء عن الفريضة بست فرائض. ولا اعلم وجه مناسبة هذا الحديث لترجمة الباب

343
02:53:40.000 --> 02:54:10.000
الا ان يقال ان بعض العلماء قال ان حكم المؤلفة نسخ فليس لهم شيء من الزكاة فذكره المؤلف بيانا ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اعطاهم من الغنائم في هذه الغزوة. مع انها في اخر عمره سنة ثمان

344
02:54:10.000 --> 02:54:40.000
لم ينصح حكمهم في هذا. ففي الزكاة من باب اولى واحرى. لان الله ذكرها في القرآن مع ان هذا احتمال بعيد. باب صدقة الفطر. قال شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب صدقة الفطر. اجمعوا على مشروع

345
02:54:40.000 --> 02:55:10.000
وقد تكاثرت بذلك الاحاديث. واما في القرآن فلم يصرح بذكرها فيه بل فيه تلميح واشارة. كما استنبط ذلك بعضهم من قوله تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى

346
02:55:10.000 --> 02:55:40.000
آآ قال تزكى ادى زكاة الفطر. وقوله فصلى اي صلاة عيد الفطر ولكن الصحيح انه ليس مختصا بذلك. بل عام لانواع الزكاة والصلاة وصدقة الفطر داخلة في ذلك. ومن الحكم في مشروعيتها انها زكاة للبدن

347
02:55:40.000 --> 02:56:10.000
وطهرة للصيام من اللغو والرفث. ونفع للفقراء. واغناء لهم عن السؤال في ذلك اليوم العظيم. الرابع والسبعون والمئة. الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

348
02:56:10.000 --> 02:56:40.000
وسلم صدقة الفطر او قال رمضان على الذكر والانثى والحر والمملوك طاعا من تمر او صاعا من شعير. قال فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير. وفي لفظ ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة. رواه البخاري

349
02:56:40.000 --> 02:57:10.000
مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صدقة الفطر الى اخره. الفرض هو الواجب. بل ابلغ منه. ففيه وجوبها. وتأكد

350
02:57:10.000 --> 02:57:40.000
خذها على من وجدها فاضلة عن قوته وقوت من يمون يوم العيد وليلته. فيخرجها عن نفسه وعمن يمون من ذكر وانثى. وحر ومملوك وصغير وكبير ويبدأ بنفسه ثم زوجته ثم مملوكه ثم ولده ثم والديه. والمشهور

351
02:57:40.000 --> 02:58:10.000
ومن المذهب انه يبدأ بابيه قبل امه. لان له ان يتملك من ما له. فيقدم في باب الاموال. والصحيح انه يبدأ بامه قبله. لانها مقدمة في البر وهذا من البر لحديث من ابر الى اخره. وقوله فعدل الناس به

352
02:58:10.000 --> 02:58:40.000
اي بالشعير نصف صاع من بر. ياتي سبب ذلك. وقوله وفي لفظ ان ادى قبل خروج الناس الى الصلاة. فيه فضل اخراجها قبل الصلاة. قال الفقهاء ولها اربعة اوقات وقت مباح وهو اخراجها قبل العيد بيومين. ووقت مستحب

353
02:58:40.000 --> 02:59:10.000
وهو اخراجها يوم العيد قبل الصلاة. ووقت مكروه. وهو اخراجها يوم العيد بعد الصلاة ووقت حرام. وهو تأخيرها عن يوم العيد. فيجب قضاؤها والتوبة لتفويت وقتها. والصحيح ان الوقتين الاولين وقت واحد. وانه

354
02:59:10.000 --> 02:59:40.000
المستحب وهو ان يخرجها قبل الصلاة الى يومين قبل العيد. لان الصحابة يخرجونها كذلك. وهم النهاية في فعل الفضائل. وقد يعسر جدا اخراجها يوم العيد قبل الصلاة. ولا دليل على هذا التفصيل. ويستحب اخراجها عن الحمل

355
02:59:40.000 --> 03:00:10.000
الخامس والسبعون والمئة. الحديث الثاني عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاعا من طعام. او صاعا من تمر او صاعا من شعير. او صاعا من اقط

356
03:00:10.000 --> 03:00:40.000
اوصاعا من زبيب. فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى مد من هذه يعدل. قال ابو سعيد اما انا فلا ازال اخرجه. كما كنت اخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. رواه البخاري

357
03:00:40.000 --> 03:01:10.000
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابي سعيد كنا نعطيها في زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صاعا من طعام الى اخره. فيه انها تخرج من هذه الاصناف. وهل العلة انها قوت

358
03:01:10.000 --> 03:01:40.000
في ذلك الوقت فيجوز اخراج كل حب يقتات من ارز ودرة ونحوها بحسب او انه لا يجزئ غير هذه الخمسة. فيه خلاف. وقوله فلما جاء معاذ هوية وجاءت السمراء اي البر. لانه كثر في المدينة في ذلك الزمن. وكان

359
03:01:40.000 --> 03:02:00.000
على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قليلا جدا. وكان معاوية رضي الله عنه في ذلك الوقت له الولاية. فامر الناس ان يخرجوا من البر نصف صاع

360
03:02:00.000 --> 03:02:30.000
صاع من غيره. فتبعه جمهور الناس. وبعضهم لم يتابعه كابي سعيد ومذهب الامام احمد كمذهب ابي سعيد في صدقة الفطر خاصة. واما سائر الكفارات فمذهبه فيها ان نصف صاع من البر عن صاع من غيره

361
03:02:30.000 --> 03:03:00.000
ومذهب شيخ الاسلام كمذهب معاوية. وعلى كل فالاحتياط اولى. ونصرفها مصرف لكن الاولى دفعها للفقراء. لانها قليلة لا يستشرف لها كغيرها من ازيك يا كتاب الصيام. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

362
03:03:00.000 --> 03:03:40.000
كتاب الصيام هو في اللغة الامساك حتى عن الكلام. كما في قوله تعالى في مريم فاما ترين من البشر احدا فقولي اي قولي لهم بالاشارة الصوم هنا السكوت عن الكلام. وكان في شريعتهم مشروعا. واما في شريعتنا

363
03:03:40.000 --> 03:04:00.000
فليس مجرد السكوت مشروعا. ولا كذلك يشرع لمن رأى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم السكوت الى وقت معين. واما ما دار على السنة العوام من ذلك فليس بشيء

364
03:04:00.000 --> 03:04:30.000
بل من خرافاتهم. وفي الشرع الصيام هو الامساك عن اشياء مخصوصة وهي المفطرات من الاكل والشرب والجماع وتوابعها في وقت مخصوص. وهو من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس. وصوم رمضان ركن من اركان الاسلام بالاجماع

365
03:04:30.000 --> 03:05:00.000
من تركه تهاونا فهو كافر. او مقارب للكفر. السادس والسبعون والمئة الحديث الاول عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين

366
03:05:00.000 --> 03:05:30.000
الا رجلا كان يصوم صوما فليصمه. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابي هريرة لا تقدموا انا بصوم يوم ولا يومين. الى اخره. فيه كراهة تقدمه بصوم يوم او يومين

367
03:05:30.000 --> 03:06:00.000
الا لمن كان له عادة صيام. وسبب الكراهة ان الشارع شرعي التفريق بين العبادات وبين الفرض والنفل. ولهذا حرم صيام يوم العيد. فكان كان صيام اول يوم يلي رمضان من شوال حرام. ويكره صيام يوم او يومين قبل رمضان

368
03:06:00.000 --> 03:06:30.000
من شعبان وحتى انه قال بعضهم او ثلاثة او اربعة. وقوله الا رجلان من كان يصوم صوما فليصمه. يحتمل ان المراد بذلك من كان عليه صوم واحد فيصومه قبل رمضان. ويحتمل ان المراد من كان له عادة صيام يوم مستحب

369
03:06:30.000 --> 03:07:00.000
كمن يصوم يوم الاثنين والخميس. فوافق ذلك. او من كان له عادة يصوم صوموا يوما ويفطروا يوما. فلا بأس ان يصوم على عادته. السابع والسبعون والمئة الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى

370
03:07:00.000 --> 03:07:30.000
الله عليه وعلى اله وسلم يقول اذا رأيتموه فصوموا. واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاقدروا له. رواه البخاري ومسلم. قال شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عمر اذا رأيتموه

371
03:07:30.000 --> 03:08:00.000
واذا رأيتموه فافطروا. الى اخره. فيه وجوب الصيام برؤية الهلال والفطر برؤيته. والاحوال ثلاثة اجمعوا على اثنتين واختلفوا في حالة واحدة فاجمعوا على انه يجب الصيام اذا ثبت برؤية. واختلفوا متى يثبت بالرؤية

372
03:08:00.000 --> 03:08:30.000
ومذهب احمد انه يثبت دخوله برؤية عدل ولو انثى. واما هلال غيره وخروجه فلا يثبت الا برؤية عدلين. الحالة الثانية اجمعوا على انه يجب الصيام اذا اكملوا عدة شعبان ثلاثين. لان الشهر لا

373
03:08:30.000 --> 03:09:00.000
تصوروا ان يزيد على ثلاثين. الحالة الثالثة اختلفوا فيها اختلافا طويلا عليه وهو اذا حال دون منظره ليلة الثلاثين من شعبان غيم او قتر حتى ان عن احمد رحمه الله فيها ست روايات. احداها يجب صومه

374
03:09:00.000 --> 03:09:40.000
الثانية يحرم صومه. الثالثة يستحب صومه. الرابعة يستحب فطره الخامسة يباح صومه وفطره. السادسة ان الناس تبع للامام. اي حكيم البلد ان صام صاموا وان افطر افطروا. وكلهم يستدلون بهذا الحديث. وهو قوله فان غم عليكم فاقدروا له. ومعنى اقدروا

375
03:09:40.000 --> 03:10:10.000
تضيق وسبب الخلاف هل التضييق يكون على شعبان او على رمضان ولكن الظاهر ان التضييق يكون على رمضان. فالفطر اولى بدليل حديث ابي هريرة فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما. فالفطر اولى ما لم يكن ثم

376
03:10:10.000 --> 03:10:40.000
سبب يرجح الصيام. فهو اولى لمراعاة القاعدة العامة. وهي انه قد يعلم للمفضول ما يصيره افضل من غيره. وذلك كما اذا كان ثم تأليف وكان الشيخ عبدالله ابا بطين يرى فطرة. ولما كان قاضيا في عنيزة كان يعمل برأيه

377
03:10:40.000 --> 03:11:10.000
فلما راح الى بريدة وكان قاضيا تلميذه الشيخ سليمان ابن مقبل. وكان يرى ذلك اليوم فتابعه الشيخ عبدالله ابا على رأيه. فقيل له في ذلك فقال قال الخلاف شر والاجتماع خير. وهذا كما وقع لابن مسعود مع عثمان

378
03:11:10.000 --> 03:11:40.000
فانه لما اتم عثمان الصلاة في منى صلى خلفه ابن مسعود وكان يقول ليت حظي من اربع ركعات ركعتان متقبلتان. فقيل له لم لا تنفرد وتقصر فقال لا الخلاف شر. او كما قال. ولهذا قال تعالى

379
03:11:40.000 --> 03:12:20.000
قال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فالعلماء رحمهم الله يراعون المصالح ويقدمون الراجح منها الثامن والسبعون والمئة. الحديث الثالث عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. تسحروا

380
03:12:20.000 --> 03:12:50.000
ان في السحور بركة. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث انس تسحروا فان في السحور بركة. فيه استحباب السحور. وسبب بركته انه طاعة لله واتباع لرسوله

381
03:12:50.000 --> 03:13:20.000
هو من اكبر المعينات على الصيام والقيام وصلاة الفجر كما هو مشاهد. ومن انه اذا نوى به الانسان التقوي على الطاعة كان عبادة خيره من العبادات. وله خاصة لا توجد في غيره من الاكل والشرب

382
03:13:20.000 --> 03:13:50.000
وحقيقة السحور هو الاكل والشرب في وقت السحر. التاسع والسبعون والمئة الحديث الرابع عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه انه قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

383
03:13:50.000 --> 03:14:20.000
ثم قام الى الصلاة. قال انس قلت لزيد. كم كان بين الاذان سحور قال قدر خمسين اية. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث انس عن زيد ابن ثابت انه قال

384
03:14:20.000 --> 03:14:50.000
تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم قام الى الصلاة الى اخره. فيه استحباب تأخير السحور وهذا هو المشروع. واما ما ما يفعله كثير من الناس اليوم من تقديم السحور جدا فهذا بدعة. ومن سبب هذه

385
03:14:50.000 --> 03:15:30.000
بدعة جعلوا للزوم وقتا. ولطلوع الفجر وقتا. والله تعالى ورسوله غيا فذلك بتبين الصبح. فقال تعالى وكلوا واشربوا حتى تبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. فلم يقل حتى يبقى على طلوع الفجر قدر ربع ساعة. او جزء معين كما زعموا

386
03:15:30.000 --> 03:16:00.000
ومرادهم في هذا الاحتياط. ولكن غلطوا في ذلك. وشرعوا ما لم يأذن به الله فالاحتياط اتباع افعاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشرائعه. فلو انا هذا الامر خيرا لسبقونا اليه. والله تعالى وسع في الصيام وسهل

387
03:16:00.000 --> 03:16:30.000
ولهذا لم يقل حتى يطلع الفجر. بل قال حتى يتبين ان يتضح ويتيقن ولهذا لو اكل وشرب بناء على بقاء الليل ثم تبين انه قد طلع الفجر صح صوته ولو كان في نفس الامر قد اكل وشرب بعد طلوع الفجر. والعجب انهم يوسوسون

388
03:16:30.000 --> 03:17:00.000
الصيام ويشددون فيه. والشارع قد سهل فيه وسامح. ثم يصلون ولما يتحقق طلوع الفجر. والحال انه لا تصح الصلاة. حتى يتيقن طلوع الفجر تيقنا لا يدخله شك بوجه ما. حتى لو طلب الشهادة على طلوعه لشهد

389
03:17:00.000 --> 03:17:20.000
ولكن ما ترك الناس سنة الا اعتادوا عنها بدعة. فانهم ايضا يؤذنون قبل طلوع الفجر وهذا لا يجزئ الا اذا وجد من يؤذن بعد طلوع الفجر. ثم بعد ذلك يحتاج

390
03:17:20.000 --> 03:17:50.000
الى التنبيه على طلوع الفجر بغير الاذان. والعجب اقرار العلماء على ذلك. بل امره به حتى انهم جعلوا امساكية لرمضان. فيقولون الفجر على كذا واللزوم على كذا. والله تعالى يقول وكلوا واشربوا حتى

391
03:17:50.000 --> 03:18:20.000
فيتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر وهذا فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وامره. فهم ضاد الشرع فهو يحث على تأخير السحور. وهم يحثون على تقديمه. فافضل الصيام تأخير السحور

392
03:18:20.000 --> 03:18:50.000
الفطور. فكما ان من اخر الفطور الى ما بين العشائين او اعظم من ذلك مخالف للشرع. فكذلك من قدم السحور بين الاذانين. او اعظم مخالف للشرع وهذا تسهيل من الشارع. فالصيام لا يكلف من وفقه الله تعالى. ولهذا حث على

393
03:18:50.000 --> 03:19:20.000
السحور وتأخيره. فكأن الانسان قدم غداءه واخر عشاءه. فاذا تسحر معظم النهار او كله ونفسه لا تطلب شيئا. ولهذا اذا تمرن الانسان عليه لم يكلم حتى ان الناس في اخر رمضان لا يتكلفون منه. بل

394
03:19:20.000 --> 03:19:50.000
اذا طلع فقدوه لالفهم اياه. وقوله قال انس قلت لزيد كم كان بين الاذان والسحور. قال قدر خمسين اية. المراد بالاذان الاقامة. يؤيدها هذا الفاظ هذا الحديث. ففي لفظ كم كان بينهما وفي لفظ قال قتادة قلت

395
03:19:50.000 --> 03:20:20.000
يا انس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة. قال قدر خمسين اية وهذا تأخير عظيم جدا. فان خمسين اية قدر ربع جزء بالقراءة المتوسطة الثمانون والمئة. الحديث الخامس. عن

396
03:20:20.000 --> 03:20:50.000
عائشة وامي سلمة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من اهله. ثم يغتسل ويصوم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة

397
03:20:50.000 --> 03:21:20.000
عائشة وامي سلمة كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يدركه الفجر وهو من اهله. ثم يغتسل ويصوم. ففيه انه لا بأس بالصيام وعليه غسل ثم يغتسل بعد طلوع الفجر. فلا خلاف في ذلك اذا كان سببه احتلام

398
03:21:20.000 --> 03:21:50.000
واما اذا كان بالقصد فكان فيه خلاف بين الصحابة. لكن بعد ذلك اتفقوا على ان انه لا بأس بذلك. ولا يوجد فيه الا خلاف شاذ. والحديث صريح في انه لا بأس بذلك. وقد استنبط بعضهم جوازه من القرآن. وذلك لانه قال

399
03:21:50.000 --> 03:22:30.000
فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم. وكونوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. فغيا هذه الثلاثة التي هي اصول المفطرات. الى ان يتبين طلوع الفجر. ومن لوازم ذلك ان يطلع الفجر وعليه غسل. وقوله

400
03:22:30.000 --> 03:23:00.000
وابتغوا ما كتب الله لكم. قيل من الولد وقيل لا تلهينكم هذه الشهوات عن تحري ليلة القدر. ولا مانع من ان الاية عامة لهذا وهذا وغيرهما من خير الدنيا والاخرة. وقولها في الحديث يدركه

401
03:23:00.000 --> 03:23:30.000
الى اخره. اي في بعض الاحيان وليس عادة لازمة له. ولكن او لا تركه الا لحاجة. كخوف برد ونحوه. الحاء والثمانون والمئة. الحديث السادس عن ابي هريرة رضي الله عنه عن

402
03:23:30.000 --> 03:24:00.000
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه. فانما اطعمه الله وسقاه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة

403
03:24:00.000 --> 03:24:30.000
من نسي وهو صائم فاكل الى اخره. فيه التوسعة العظيمة في فان من اعظم المفطرات الاكل والشرب. ومع هذا عفي عن الناس في ذلك وهذه قاعدة. ان فعل المحظور في العبادة على وجه النسيان لا يخل

404
03:24:30.000 --> 03:25:00.000
بها والصحيح انه عام لجميع العبادات. لا يستثنى منه شيء فمن اكل او شرب او فعل اي مفطر ناسيا صح صومه ومضى فيه. ومن في الصلاة ناسيا صحت صلاته. ومثل النسيان الجهل والخطأ. ولهذا

405
03:25:00.000 --> 03:25:30.000
ما ورد عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال عفي لامتي عن والنسيان وما استكرهوا عليه. وورد ان الله تعالى قال عند كل جملة من الدعاء في اخر سورة البقرة. قد فعلت. فاذا قال ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا

406
03:25:30.000 --> 03:26:00.000
قال الله قد فعلت. او اخطأنا قال الله قد فعلت. ربنا ولا علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال الله قد فعلت. ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال الله قد فعلت واعف عنا واغفر لنا وارحمنا

407
03:26:00.000 --> 03:26:30.000
قال الله قد فعلت انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال الله قد فعلت تنبيه فعل المحظور في جميع العبادات على وجه النسيان او الجهل او الخطأ لا يبطل العبادة. واما المأمور فانه لا يسقط بالنسيان ولا

408
03:26:30.000 --> 03:27:00.000
غيره وفرق بينهما. فان المأمور لا يخرج من العهدة الا بفعله. فمن من ترك الصلاة ناسيا لم تسقط عنه. وكذلك ترك شيء من اركانها. وكذلك غيرها ومن العبادات. ولهذا قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم

409
03:27:00.000 --> 03:27:30.000
فلا يعذر الانسان الا اذا فعل ما امر به على قدر الاستطاعة. والله اعلم الثاني والثمانون والمئة. الحديث السابع عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله

410
03:27:30.000 --> 03:28:00.000
الله عليه وعلى اله وسلم. اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال ما لك؟ قال وقعت على امرأتي وانا صائم. وفي رواية اصبت اهلي في رمضان. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

411
03:28:00.000 --> 03:28:30.000
هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين قال لا. قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال لا قال فمكث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فبينما نحن على ذلك

412
03:28:30.000 --> 03:29:00.000
اذ اوتي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعرق فيه تمر. والعرب قال اين السائل؟ قال انا. قال خذ هذا فتصدق به فقال الرجل اعلى افقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين

413
03:29:00.000 --> 03:29:30.000
اهل بيت افقر من اهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى بدت انيابه. ثم قال اطعمه اهلك. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابي هريرة

414
03:29:30.000 --> 03:30:00.000
بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اذ جاءه رجل قال يا رسول الله هلكت. والمراد بهذا الهلاك المعنوي الديني فان الهلاك يطلق على الهلاك الذي هو الموت ضد الحياة الحسية. ويطلق على فعل

415
03:30:00.000 --> 03:30:30.000
من المحرم الموجب للاثم المهلك. قال ما لك اي ما اهلكك؟ واي شيء اصابك قال وقعت على امرأتي وانا صائم. وفي رواية اصبت اهلي في رمضان فلما علم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه جاء تائبا نادما

416
03:30:30.000 --> 03:31:00.000
طالبا ما يزيل عنهما وقع فيه ارشده صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك فقال هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. وفي رواية انه ضرب على عنقه وقال والله يا رسول الله لا املك غير هذه

417
03:31:00.000 --> 03:31:30.000
قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. وفي رواية وهل اصابني ما اصابني الا من الصيام؟ اي انه لا يملك نفسه. ولهذا لم يملكها في صيام شهر واحد. حتى وقع فيما وقع فيه. فكيف بشهرين مع طول

418
03:31:30.000 --> 03:32:00.000
هجرة قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال لا. ففيه انه يجب بالوطء في نهار رمضان هذه الكفارة. وهي ككفارة الظهار على الترتيب فمن قدر على العتق لا يعدل الى الصيام. ومن استطاع الصيام لا يعدل الى الاطعام

419
03:32:00.000 --> 03:32:30.000
وغير الوطأ من المفطرات لا يجب به كفارة. وكذلك الوطء في صيام غير رمضان في سفيه كفارة. لان الكفارة لحرمة زمان رمضان. وكذلك قضاؤه ليس في الوطئ فيه كفارة. لكن يأثم في الوطء في الصيام الفرظ دون النفل. وفيه ان

420
03:32:30.000 --> 03:33:00.000
ان الوطأ في نهار رمضان فيه الاثم العظيم. لان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اقره على قوله هلكت. وقوله فمكث النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. فبينما نحن على ذلك اتي النبي صلى الله

421
03:33:00.000 --> 03:33:30.000
الله عليه وعلى اله وسلم بعرق فيه تمر. والعرق المكتل. وهو الزنبيل والزبيل كل هذه لغات فيه. قال اين السائل اي عما يجب عليه بسبب فعله ذلك. فقال انا قال خذ هذا فتصدق به

422
03:33:30.000 --> 03:34:00.000
اي كفارة عنك. فلما رأى ذلك طمع فقال اعلى افقر مني يا الله والله ما بين لابتيها يريد الحرتين. اهل بيت افقر من اهل بيتي والحرة الارض الصلبة تركبها حجارة سود. اي يريد انهم احوج الناس

423
03:34:00.000 --> 03:34:30.000
بهذه الكفارة فضحك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى بدت انيابه اي لان هذه حالة غريبة تضحك. لانه جاء هالكا خائفا ثم بعد ذلك طمع. ولهذا لما رجع الى قومه وكانوا قد خوفوه عاقبة فعله

424
03:34:30.000 --> 03:35:00.000
قال وجدت عندكم الضيق وعند رسول الله السعة. والضحك في محله محمود دليل على حسن الخلق ولين الجانب. كما انه في غير محله دليل على قلة العقل فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

425
03:35:00.000 --> 03:35:30.000
اطعمه اهلك. ففيه ان الانسان اذا عجز عن الكفارة وكفر عنه غيره انها تجزئه. ويجوز دفعها اليه ايضا. وليس في فيه دليل على ان من عجز عن الكفارة انها تسقط عنه. لان هذا كفر عنه

426
03:35:30.000 --> 03:36:00.000
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والكفارة كغيرها من الديون لا تسقط بالعجز الا باسقاط رب الدين. وفي هذا حسن خلقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم حيث لم يعنفه. لانه جاء تائبا. وفيه ان

427
03:36:00.000 --> 03:36:30.000
الانسان اذا فعل ذنبا ينبغي له المبادرة بفعل ما يذهب اثم ذلك. من استغفار وتوبة وكفارة ونحو ذلك. ولهذا قال تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا

428
03:36:30.000 --> 03:37:10.000
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب  وفيه اشارة الى ان الاطعام يجوز ولو او لم يعط كل مسكين مد بر. او نصف صاع من غيره. فاذا اشبع ستين مسكين

429
03:37:10.000 --> 03:37:40.000
من اجزاءه. باب الصوم في السفر. الثالث والثمانون والمئة الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها ان حمزة ابن عمر قال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اصوم في السفر

430
03:37:40.000 --> 03:38:10.000
وكان كثير الصيام. قال ان شئت فصم. وان شئت فافطر. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب الصوم في السفر. قول في حديث عائشة ان حمزة بن عمرو الاسلمي قال للنبي صلى الله عليه وعلى

431
03:38:10.000 --> 03:38:40.000
اله وسلم اصوم في السفر وكان كثير الصيام الى اخره فيه جواز الصيام في السفر. وفيه خلاف شاذ لبعض الظاهرية انه لا يجوز ولكن ثبت جوازه بفعل الرسول وقوله وتقريره. ففي هذا الحديث ترخيصه

432
03:38:40.000 --> 03:39:10.000
حمزة بن عمرو بالصيام وعدمه. وقولها كثير الصيام يحتمل انه له لانه كثير الصيام. فيدل على رغبته في الخير. ويحتمل انه يعني لكثرة صيامه لا يشق عليه الصيام في السفر. ويحتمل ارادة المعنى

433
03:39:10.000 --> 03:39:40.000
الرابع والثمانون والمئة. الحديث الثاني عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فمنا الصائم ومنا المفطر. فلم يعد الصائم على المفطر. ولا

434
03:39:40.000 --> 03:40:10.000
المفطر على الصائم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث انس كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فمنا الصائم ومنا المفطر. فلم يعب الصائم

435
03:40:10.000 --> 03:40:40.000
المفطر ولا المفطر على الصائم. فيه جواز الصيام في السفر. لاقرار النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الصحابة على ذلك. وفيه انه ولا يعاب على من اخذ بالجواز فصام. ولا من اخذ بالرخصة فافطر. ولكن اذا

436
03:40:40.000 --> 03:41:10.000
كان في الصيام في السفر مشقة على الانسان. فانه يستحب له الفطر والاخذ بالرخصة بل ربما وجب اذا كان في الصيام سبب بالالقاء باليد الى التهلكة. فالله يحب ان ان تؤتى رخصه. واما ما يفعله كثير من الجهال في تحمل المشاق. ويظن

437
03:41:10.000 --> 03:41:40.000
هنا ان ذلك من العبادة فمن جهلهم. كمن يشق عليه الوضوء بالماء لمرض ونحوه ثم يتحمله ويظن انه يؤجر على ذلك. فان الله تعالى لم يشر ضع الشرائع ليحرج عباده. ولكن ليتم نعمته عليهم. كما قال تعالى

438
03:41:40.000 --> 03:42:30.000
ما ذكر الوضوء والتيمم ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. واما المشقة اليسيرة فلا بد من ولكن المراد بذلك المضرة. واذا كان الانسان لا يشق عليه الصيام وفي السفر بل ربما كان اسهل عليه من القضاء. لانه اذا كان يقضي وحده

439
03:42:30.000 --> 03:43:00.000
شق عليه ولهذا شرع الله الاجتماع في العبادات المكانية والزمانية لتسهل عليهم ولمصالح عظيمة ايضا. فهذا يجوز له الصيام. ولو قيل استحبابه فلا مانع. واختلفوا في مسألتين. اذا سافر في اثناء يوم من رمضان

440
03:43:00.000 --> 03:43:30.000
انا وهو صائم هل يجوز له الفطر ام لا؟ الثانية اذا علم انه يقدم في اثناء يوم من رمضان. هل يلزمه ابتداء صيام ذلك اليوم؟ ام لا يلزمه حتى يقدم. ففيهما عن احمد ثلاث روايات. رواية انه يلزم

441
03:43:30.000 --> 03:44:00.000
اتمام صوم اليوم الذي سافر فيه. ويلزمه ابتداء صوم اليوم الذي يعلم انه يقدم فيه. الرواية الثانية. التفريق بينهما. فلا يلزم اتمام صوم اليوم الذي سافر فيه. ويلزمه ابتداء صيام اليوم الذي يعلم انه

442
03:44:00.000 --> 03:44:30.000
يقدم فيه. الرواية الثالثة. وهي الصحيحة. ان الحكم يدور مع علته فاذا سافر في اثناء يوم وهو صائم فيجوز له الفطر اذا فارق البنيان ولو كان يراه اذا عد مسافرا. واذا علم انه سيقدم في اثناء يوم

443
03:44:30.000 --> 03:45:00.000
لم يلزمه الصيام. فاذا قدم وجب عليه الامساك لحرمة الزمان والقضاء الخامس والثمانون والمئة. الحديث الثالث. عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. في

444
03:45:00.000 --> 03:45:30.000
في شهر رمضان في حر شديد. حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعبدالله بن رواحة. رواه البخاري ومسلم. قال

445
03:45:30.000 --> 03:46:00.000
الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي الدرداء خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في شهر رمضان. في حر شديد الى اخره. فيه جواز الصيام في السفر حتى ولو شق. اذا لم يبلغ

446
03:46:00.000 --> 03:46:30.000
الالقاء باليد الى التهلكة. وهذا فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه صام وافطر. فدل على جواز الامرين. السادس والثمانون والمئة. الحديث الرابع عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه انه قال

447
03:46:30.000 --> 03:47:00.000
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في سفر. فرأى زحاما ورجل قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم. قال ليس من البر الصيام في السفر وفي لفظ لمسلم عليكم برخصة الله التي رخص لكم. رواه

448
03:47:00.000 --> 03:47:30.000
اهو البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث جابر كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه. فقال ما هذا؟ قالوا صاد

449
03:47:30.000 --> 03:48:00.000
الى اخره. فيه ان الصيام في السفر اذا بلغ هذه الحالة لا ينبغي وليس من البر. وفيه ان الصوم في السفر ليس برا يقصد. وفيه ان الرسول واصحابه لم يكن من عادتهم الترف والترفه. لا في الحضر ولا في السفر

450
03:48:00.000 --> 03:48:30.000
ويؤخذ من هذا ان الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لما رأى الزحام والرجل قد غلل عليه استغرب ذلك وسأل عنه فلم يكن عادتهم رفه هو اتخاذ الاظلة كالشماسي ونحوها. واما ما وقع فيه الناس اليوم من

451
03:48:30.000 --> 03:49:00.000
ذلك فانما دخل عليهم من الاعاجم. وهم يظنون ان هذا مصلحة للجسم والحقيقة انه مضرة. فانهم تأخذ اجسامهم على الترف وتستنكر اقل ما تلاقي من شمس وخشونة ونحو ذلك. وكان من عادة العرب التجلي

452
03:49:00.000 --> 03:49:30.000
والخشونة. ولهذا قال عمر اخشوشنوا واحتفوا وتمعددوا اي استعملوا الخشونة. وعدم الترف في الملابس والمآكل ونحو ذلك. واحتفوا اي لا لا تداوموا على لبس النعال. وتمعددوا اي اتبعوا سنة جدكم معد ابن عدنان

453
03:49:30.000 --> 03:50:00.000
وقوله في لفظ مسلم عليكم برخصة الله التي رخص لكم اتبعوها فان الله يحب ان تؤتى رخصه. كما يحب ان تؤتى عزائمه والله تعالى غني عن عباده. لم يشرع لهم الشرائع ليكلفهم

454
03:50:00.000 --> 03:50:40.000
وانما هو لمحض مصالحهم. وليتم نعمته عليهم. والا فهو غني عنهم. لا تضره معصية العاصين. ولا تنفعه طاعة الطائعين والله اعلم. السابع والثمانون والمئة. الحديث الخامس عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال كنا مع النبيين

455
03:50:40.000 --> 03:51:10.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم في السفر. فمنا الصائم ومنا المفطر قال فنزلنا منزلا في يوم حار. واكثرنا ظلا صاحب الكساء وفينا من يتقي الشمس بيده. قال فسقط الصوام وقام المفطرون

456
03:51:10.000 --> 03:51:50.000
فضربوا الابنية وسقوا الركاب. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ذهب المفطرون اليوم بالاجر. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث انس كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في السفر

457
03:51:50.000 --> 03:52:20.000
فمنا الصائم ومنا المفطر. قال فنزلنا منزلا في يوم حار. واكثر اكثرنا ظلا صاحب الكساء. اي انه ليس معهم ظل الا قليل. وغاية ما فيتظلل به اكثرهم ظلا. ان يجعل كساءه على عود او شجرة. او نحو ذلك

458
03:52:20.000 --> 03:52:50.000
ذلك ويستظل به. والا فبعضهم كما قال ومنا من يتقي الشمس بيده قال فسقط الصوام وقام المفطرون. فضربوا الابنية وسقوا الركاب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ذهب المفطرون اليوم

459
03:52:50.000 --> 03:53:20.000
الاجر كما تقدم. فيه جواز الصوم في السفر وعدمه. وفيه كما قدم انه لم يكن الترفه. ولهذا في هذا الحر الشديد وليس معهم الا الا ظل قليل. ولكن ما الجمع بين قوله؟ واكثرنا ظلا صاحب الكساء

460
03:53:20.000 --> 03:53:50.000
وبين قوله فضربوا الابنية. الى اخره. الظاهر ان المراد بالاول ظل الراكب اي انهم اذا ركبوا ليس معهم ظل. بل اكثرهم ظلا من يتقي الشمس بكسائه ومنهم من يتقيها بيده. وقوله فضربوا الابنية اي ظل النازل

461
03:53:50.000 --> 03:54:20.000
او ان جمهورهم واكثرهم ليس معهم ابنية الا لخواصهم. كرسول الله الله عليه وعلى اله وسلم. والاول احسن. وفيه ان خدمة والاهل ونحوهم في السفر والحضر فيها فضل عظيم. ولهذا كانوا اعظم اجرا

462
03:54:20.000 --> 03:54:50.000
من الصوام بسبب ما قاموا به من الاعمال. ولو كانوا مثلهم لم يقل ذهب المفطرون اليوم بالاجر. بل يقول كان المفطرون كالصوام في الاجر. ونحو ذلك لكن يفهم من قوله انهم ذهبوا به انهم كانوا اعظم. وفي

463
03:54:50.000 --> 03:55:20.000
في بعض الروايات واحتطبوا وعملوا الاعمال كلها. الثامن والثمانون الحديث السادس عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضي الا في شعبان. رواه البخاري

464
03:55:20.000 --> 03:55:50.000
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث عائشة كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضي الا في شعبان فيه جواز تأخير قضاء رمضان ما لم يضق الوقت. ولكن لا ينبغي ذلك الا لعذر

465
03:55:50.000 --> 03:56:20.000
ولهذا في بعض الروايات لمكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لانها كانت احب نسائه اليه. فان اخر الى رمضان اخر لغير عذر لم يجز. وكان عليه مع القضاء اطعام. لكل يوم مد. بسبب تأخير

466
03:56:20.000 --> 03:56:50.000
ومع ذلك فتعجيله اولى وافضل. التاسع والثمانون والمئة الحديث السابع عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من مات وعليه صوم يصوم عنه وليه. رواه البخاري

467
03:56:50.000 --> 03:57:20.000
ومسلم. واخرجه ابو داوود وقال هذا في النذر. وهو قول واحمد بن حنبل رواه ابو داوود. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة من مات وعليه صوم يصوم عنه وليه. الى

468
03:57:20.000 --> 03:57:50.000
اخره. المراد بالولي الوارث. وهذا لفظ الصحيحين بالاطلاق. ولكن يقول المؤلف ورواه ابو داوود وقال هذا في النذر وهو قول احمد بن حنبل اي ان الواجب باصل الشرع من الاعمال البدنية المحضة. كالصيام والصلاة

469
03:57:50.000 --> 03:58:20.000
لا يقضى عمن وجب عليه اذا مات. والائمة الثلاثة يقولون لا يقضى عنهم مطلقا سواء كان نذرا او واجبا باصل الشرع. ولكن الحديث ليس له ما يعارضه واما استدلال بعضهم بقوله تعالى

470
03:58:20.000 --> 03:58:50.000
ان ما سعى. فليس فيه دلالة على ان الانسان اذا عمل ونواه لغيره انه لا يصل اليه. والاية دلت على ان الانسان له سعيه. ولا كل نفس الا عليها. ولكن هذا في الاصل وعدم النية انه للغير

471
03:58:50.000 --> 03:59:20.000
ولهذا اجمعوا على جواز اهداء الحج والنيابة فيه. واهداء الصدقة والدعاء واختلفوا في اهداء غير هذه الثلاث من القربات الى الغير. هل يصل ام لا؟ اوسع المذاق في ذلك مذهب الامام احمد. فانه يقول بجوازه. فقال الفقهاء على

472
03:59:20.000 --> 03:59:50.000
وكل قربة فعلها وجعل ثوابها لمسلم ميت او حي نفعه ذلك وسواء نوى ذلك قبل الشروع في العمل. او بعدما فرغ منه اهداه لغيره. وسوى نطق بذلك او نوى بقلبه فقط. ولكن النطق اكمل. والائمة الثلاثة

473
03:59:50.000 --> 04:00:20.000
يقولون لا يصل ذلك. ولهذا لا يجوزون حتى قضاء النذور عمن مات وقد لزمه نذر من صيام او صلاة ونحوهما. واما الامام احمد فانه يجوز قضاء النذر عمن مات وعليه شيء من ذلك. واما الواجب باصل الشر

474
04:00:20.000 --> 04:00:50.000
شرع فعند الائمة الاربعة حتى احمد ان الواجب باصل الشرع من الاعمال البدنية لحظة كالصيام والصلاة انه لا يقضى عن من مات وعليه ذلك. وقال شيخ الاسلام قدس الله روحه. ان من مات وعليه دين سواء لله او للادميين. سواء

475
04:00:50.000 --> 04:01:20.000
كان واجبا باصل الشرع او قد اوجبه على نفسه كصلاة وصيام او ديون للادمي ان كل ذلك يقضى عنه. استدلالا بهذا الحديث وما بعده. والدين هو الواجب في الذمة سواء لله او لادمي. وقول شيخ الاسلام في هذا هو الصحيح

476
04:01:20.000 --> 04:01:50.000
فيخرج من تركة الميت. واختلفوا فيما اذا كان عليه ديون لله او للادميين بايها يبدأ اذا كان المال لا يسعها. فقيل يبدأ بديون الله لقوله فيما يأتي فدين الله احق. وقيل يبدأ بديون الادميين. لان الله غني

477
04:01:50.000 --> 04:02:20.000
وهو اقرب الى العفو. وحقوق الادميين مبناها على المشاحة. وقيل انه واذا كان دين الادمي برهن فانه يبدأ به. واذا لم يكن فانه يقضى بالمحاص كما اذا ضاق عن ديون الادميين المحضة. والله اعلم

478
04:02:20.000 --> 04:02:50.000
التسعون والمئة الحديث الثامن عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم شهر. افأقضيه عنها؟ قال لو كان على امك دين

479
04:02:50.000 --> 04:03:20.000
اكنت قاضيه؟ قال نعم. قال فدين الله احق ان يقضى وفي رواية جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقالت يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم نذر افأصوم عنها؟ قال ارأيت

480
04:03:20.000 --> 04:03:50.000
لو كان على امك دين فقضيتيه. اكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت نعم قال فصومي عن امك. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليق اخواته وقوله في حديث ابن عباس ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وعلى

481
04:03:50.000 --> 04:04:20.000
آله وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم شهر. وفي الرواية اية اخرى صوم نذر الى اخره. هذا صريح في انه يصح قضاء صيام من نذر خلافا للائمة الثلاثة. فيجب اخراجه من تركته قبل الوصايا

482
04:04:20.000 --> 04:04:50.000
فان لم يكن له تركة استحب لوليه التبرع له بقضائه عنه بنفسه او يجعل لمن يقضيه. وان تبرع به غير وارثه صح وابرأ الذمة المتبرع اجر. لانه قضى عن غيره واجبا. الحادي والتسعون والمئة

483
04:04:50.000 --> 04:05:20.000
الحديث التاسع عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث

484
04:05:20.000 --> 04:05:50.000
سهل ابن سعد رضي الله عنه لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. فيه استحباب واستحباب تعجيله. وفيه ان الخير كله بلزوم الشرع. فان الله الله تعالى شرع للخلق ما فيه مصالح الدين والدنيا. فان اضاع الناس من الشرائع شيئا

485
04:05:50.000 --> 04:06:20.000
فاتهم من الخير بقدر ما اضاعوه. وفي رواية في غير الصحيح لكنها ثابتة واخروا السحور. ففيه استحباب السحور. واستحباب تأخيره كما تقدم وهذا فيه مصالح دينية ومصالح دنيوية. ففيه الاعانة على الصيام

486
04:06:20.000 --> 04:06:50.000
وفيه حفظ البدن. ولهذا كما شرع السحور لانه قوام البدن. نهي في الصيام عن اخراج ما يضره. واذا تعمد ذلك افطر به. فثبت انه يفطر اذا لا تعمد القيء واخرجه. واما اذا ذرعه القيء فلا يفطر بذلك. وثبت ايضا

487
04:06:50.000 --> 04:07:20.000
في الطرق اخراج الدم بحجامة او فصد وغير ذلك. لان بقاءه فيه قوام البدن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم افطر الحاجم والمحجوم واختلف في الحاجم. فقيل يفطر مطلقا. سواء كان يحجم بمص او بنار. وقيل

488
04:07:20.000 --> 04:07:40.000
قيل لا يفطر الا الحاجم بالمص. لانه هو المعتاد في وقته صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولان العلة انه مع كثرة المص لا بد ان يصل شيء من اجزاء الدم الى حد

489
04:07:40.000 --> 04:08:10.000
القه وهو الصحيح. لان العلة في الذي يحجم بالمص خاصة الثاني والتسعون والمئة. الحديث العاشر. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه يقال قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا اقبل الليل

490
04:08:10.000 --> 04:08:40.000
منها هنا وادبر النهار منها هنا. فقد افطر الصائم. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عمر رضي الله عنه اذا اقبل الليل منها هنا اي من جهة المشرق. وادبر النهار

491
04:08:40.000 --> 04:09:10.000
النار منها هنا. اي من جهة المغرب. يعني وغربت الشمس. كما في رواية غير الصحيح فقد افطر الصائم. اي انه شرع له الفطر. وافطر حكما فلا يؤجر بتأخيره. بل بتعجيله اذا تيقن الغروب كما تقدم

492
04:09:10.000 --> 04:09:40.000
الثالث والتسعون والمئة. الحديث الحادي عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الوصال. قالوا انك واصل قال اني لست مثلكم. اني اطعم واسقى. رواه البخاري ومسلم

493
04:09:40.000 --> 04:10:10.000
رواه ابو هريرة في البخاري ومسلم وعائشة في البخاري ومسلم وانس ابن مالك في البخاري ومسلم رضي الله عنهم. ولمسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. رواه البخاري

494
04:10:10.000 --> 04:10:40.000
ولم يخرجه مسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الوصال الى اخره فيه النهي عن الوصال. لانه يضعف القوة. ولان الليل ليس محلا

495
04:10:40.000 --> 04:11:10.000
ان الصيام والوصال هو الا يفطر ولا يتسحر. ويصل اليومين والثلاثة جميعا وكان العرب في الزمان الاول يستطيعون ذلك. فان تضمن الوصال ترك الفطور والسحور ولم يضره كره كراهة شديدة. وان كان يضره حرم. وان تضمن

496
04:11:10.000 --> 04:11:40.000
ترك الفطور فقط جاز. ولهذا قال في حديث ابي سعيد فايكم اراد ان يواصل يواصل الى السحر. والاكمل عدم الامرين. بان يقدم الفطور ويؤخر السحور في هذا ورد الفطر ولو لم يجد الانسان الا لحاء الشجر. وقوله في حديث ابن عمر

497
04:11:40.000 --> 04:12:10.000
اني لست مثلكم. اني اطعم واسقى. ليس المراد بذلك الطعام والشراب الحسي كما قال بعضهم طعام وشراب حسي لا يبطل الصيام. بل المراد بذلك المثل معنوي اي لما يحصل له من اجماعيته على الله. وتلذذه بطاعته ومناجاته

498
04:12:10.000 --> 04:12:40.000
فانه كما هو مشاهد. اذا حصل للانسان شيء يفرحه حتى من الامور الدنيا قوية ذهل ونسي الطعام والشراب. فكيف بما يحصل له صلى الله عليه وعلى اله وسلم من لذة المناجاة والاقبال على الله تعالى. باب

499
04:12:40.000 --> 04:13:10.000
للصيام وغيره. الرابع والتسعون والمئة. الحديث الاول. عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال اخبر رسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم اني اقول والله لاصومن النهار. ولا

500
04:13:10.000 --> 04:13:40.000
الليل ما عشت. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم انت الذي قلت ذلك. فقلت قد قلته بابي انت وامي يا رسول الله الله قال انك لا تستطيع ذلك. فصم وافطر ونم وقم. وصم من

501
04:13:40.000 --> 04:14:10.000
شهر ثلاثة ايام. فان الحسنة بعشر امثالها. وذلك مثل صيام الدهر قلت فاني اطيق افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يومين. قلت اطيق افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يوما. فذلك صيام داوود

502
04:14:10.000 --> 04:14:40.000
وهو افضل الصيام. قلت اني اطيق افضل من ذلك. فقال لا افضل منه ذلك وفي رواية قال لا صوم فوق صوم اخي داود شطر الدهر. صم يوم وافطر يوما. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليم

503
04:14:40.000 --> 04:15:10.000
باب افضل الصيام وغيره. قوله في حديث عبدالله ابن عمرو بن العاص عاصي رضي الله عنهما اخبر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اني اقول والله لاصومن النهار. ولا اقومن الليل ما عشت. الى اخره

504
04:15:10.000 --> 04:15:40.000
وذلك لانه رضي الله عنه كان قويا على العبادة مجتهدا رأى من نفسه النشاط والقوة. فاقسم على نفسه هذا القسم. ولكن اعلم بمصالح العباد. ولهذا قال انك لا تستطيع ذلك

505
04:15:40.000 --> 04:16:10.000
فصم وافطر ونم وقم. وصم من الشهر ثلاثة ايام. فان الحسنة بعشر امثالها فيها وذلك مثل صيام الدهر. فان الشرع فيه مصالح العباد الدينية والدنيوية فان الانسان سريع الملل. واحسن الاعمال ما كان ديمة

506
04:16:10.000 --> 04:16:40.000
كعادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قوله فقلت اني افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يومين. فامره اولا بصيام عشر الدهر فلما رأى منه النشاط والقوة امره بصيام ثلث الدهر. والثلث كثير

507
04:16:40.000 --> 04:17:10.000
فقال اني اطيق افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يوما. فذلك صيام داوود وهو افضل الصيام. قلت اني اطيق افضل من ذلك. قال لا افضل من ذلك وفي رواية لا صوم فوق صوم داوود. شطر الدهر. صم يوما وافطر يوما

508
04:17:10.000 --> 04:17:40.000
فهذا نص صريح في ان صوم داوود افضل الصيام على الاطلاق. لمن قدر عليه فهو افضل حتى من صيام الدهر كله. وهو صلى الله عليه وعلى اله وسلم اولا امره بما يقدر عليه اكثر الناس وفيه فضل عظيم. لان الحسنة

509
04:17:40.000 --> 04:18:10.000
عشر امثالها. فيعدل ذلك صيام الدهر. كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلما رأى اجتهاده نقله الى الافضل فالافضل. فكل يؤمر بما يناسب حالة. ومع ذلك فانه رضي الله عنه ندم في اخر عمره وقال

510
04:18:10.000 --> 04:18:40.000
ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولكن انه مع ذلك قام بما التزم من صوم يوم وفطر يوم. الخامس التسعون والمئة الحديث الثاني عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله

511
04:18:40.000 --> 04:19:10.000
الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان احب الصيام الى الله صيام داوود. واحب الصلاة الى الله صلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه

512
04:19:10.000 --> 04:19:40.000
وكان يصوم يوما ويفطر يوما. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص ان احب الصيام الى الله صيام داوود. واحب الصلاة الى الله صلاة داوود

513
04:19:40.000 --> 04:20:10.000
كان ينام نصف الليل. ويقوم ثلثه وينام سدسه. الى اخره هذا نص في ان افضل الصيام صيام داوود. وان افضل الصلاة صلاة داوود ذلك انه يعطي نفسه حظها من النوم. فاذا ذهب نصف الليل وكان وقت النزول

514
04:20:10.000 --> 04:20:40.000
فصلى ثلث الليل ثم ينام سدسه لتكسب النفس راحة بعد القيام. وليقوم الى صلاة الفجر بنشاط. فيحصل له خير الدنيا الاخرة. وهذا افضل القيام على الاطلاق. ولا ينافي ذلك فعله صلى الله

515
04:20:40.000 --> 04:21:20.000
عليه وعلى اله وسلم. فان قيامه كما قال تعالى باك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه. فان هذا خاص به صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولهذا امره الله تعالى بذلك في قوله. بسم

516
04:21:20.000 --> 04:22:20.000
نصفه او او زد عليه وهو امر امته بمثل قيام داوود وباجماع الاصوليين انه اذا تعارض قوله وفعله فيقال قدموا وهو اعلم بمصالحهم قوله. ويكون فعله خاصا به. فقيام داوود افضل حتى من قيام الليل كله. لما احتوى عليه من المصالح. وما يذكر

517
04:22:20.000 --> 04:22:50.000
بعض الصالحين من الاجتهاد في القيام فهذا اجتهاد منهم. وبالاجماع ان اتباع ما امر به الرسول اولى من الاقتداء بالصالحين. تنبيه لا ينبغي ينبغي للانسان ان يترك قيام شيء من الليل ولو قليلا. فان الله تعالى وهو الغني

518
04:22:50.000 --> 04:23:20.000
الكريم ينزل في جوف الليل فيستعرض حوائج عباده بنفسه فيقول قل من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له فينبغي للانسان الا يفوت هذا الموسم العظيم من مواسم الاخرة

519
04:23:20.000 --> 04:23:50.000
وفي الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم. يسأل الله تعالى حاجة الا اعطاه اياها. والحديث صريح ايضا في ان صيام داوود افضل حتى من صيام الدهر كله. ومحل ذلك لمن قدر على

520
04:23:50.000 --> 04:24:20.000
وكان لا يشغله عما هو اهم. ولهذا في بعض الروايات وكان لا يفر اذا لاقا. اي ان صيامه لم يضعفه عن القيام بالامور الواجبة واجباتي كالجهاد. السادس والتسعون والمئة. الحديث الثالث

521
04:24:20.000 --> 04:24:50.000
عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بثلاث. صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الضحى وان اوتر قبل ان انام. رواه البخاري

522
04:24:50.000 --> 04:25:20.000
ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الخلة هي اعلى انواع المحبة. ولهذا هو صلى الله عليه وعلى

523
04:25:20.000 --> 04:25:50.000
آله وسلم تبرأ من ان يتخذ من الخلق خليلا. واخبر ان الله اتخذ هذا هو خليلا. كما اتخذ ابراهيم خليلا وقال لو كنت متخذا غير ربي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. او كما قال

524
04:25:50.000 --> 04:26:30.000
ادنى انواع المحبة العلقة. واعلاها الخلة. ولهذا معناها شدة المحبة فهي متخللة لجميع اجزاء كما قيل. قد تخلت فلت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا. فالامة يتخذها خليلا. وهو لم يتخذ من الخلق خليلا كما تقدم. وقول

525
04:26:30.000 --> 04:27:10.000
بثلاث. والوصية له وصية لجميع الامة كجميع النصوص الاولى ذكرها بقوله صيام ثلاثة ايام من كل شهر وذلك كما تقدم يعدل صيام الدهر. ويستحب ان تكون الايام البيض في هذا ورد اذا صمت من الشهر ثلاثة ايام. فصم ثلاث عشرة واربع

526
04:27:10.000 --> 04:27:40.000
عشرة وخمس عشرة. وذكر بعض العلماء من الحكم في تخصيص البيض حكمة طبية وهي انه بسبب زيادة نور القمر تكثر الرطوبات. فاستحب تخفيفها بالصيام. ويحصل الفضل بصيامها من اول الشهر واوسطه واخره

527
04:27:40.000 --> 04:28:20.000
لكن الافضل كونها في البيض. الثانية. قال وركعتي ومحلهما من ارتفاع الشمس قيد رمح الى قبيل الزوال فيهما هل يستحب المداومة عليهما. ام يستحب الاغباب بهما وفصل بعضهم فقال يستحب الاغباب بهما لمن له ورد بالليل

528
04:28:20.000 --> 04:28:50.000
لا يجعلهما كالسنن بالمداومة عليهما. واما من ليس له ورد الليل فيستحب له المداومة عليهما. لانه بتركها يجمع بين تركها بالليل والنهار. واحتج لهذا بانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

529
04:28:50.000 --> 04:29:20.000
اوصى بهما ابا هريرة. لانه لم يكن له ورد بالليل لا ولا شك بفضلهما. وقد تكاثرت الاحاديث في فضلهما كقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يصبح على كل سلامى من

530
04:29:20.000 --> 04:29:50.000
الناس صدقة. اي على كل مفصل. فلما تكاثروا ذلك قال لهم ان لكم بكل تسبيحة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وكل حميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة. وامر بالمعروف صدقة. ونهي عن

531
04:29:50.000 --> 04:30:20.000
علم المنكر صدقة. وبكل خطوة تخطوها الى المسجد صدقة. ثم ذكر وجوه الى ان قال ويجزي عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. او كما قال الثالثة ذكرها بقوله وان اوتر قبل ان انام

532
04:30:20.000 --> 04:30:50.000
وهذا لمن لم يطمع بالقيام من اخر الليل. واوصاه بذلك لانه رضي الله عنه كان في اول الليل يدرس الاحاديث التي سمع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم ينام. فلا يقوم الا لصلاة الفجر. ولهذا ورد

533
04:30:50.000 --> 04:31:20.000
ان الوتر في اخر الليل لمن طمع بالقيام افضل. ويستحب الوتر اول الليل في صورتين. احداهما من غلب على ظنه عدم القيام من اخره في الليل الثانية في قيام اول رمضان الافضل له متابعة

534
04:31:20.000 --> 04:31:50.000
امامه والوتر معه اول الليل. ويجوز ان يشفعه بركعة بعد صلاة الامام لكن الاولى ترك شفعه. فان قام من اخر الليل صلى صلاة مجردة بلا وتر. لانه كما ورد لا وتران في ليلة. السابع

535
04:31:50.000 --> 04:32:20.000
وتسعون والمئة. الحديث الرابع عن محمد بن عباد بن جعفر انه قال هل سألت جابر بن عبدالله انهى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صوم الجمعة قال نعم. وزاد مسلم ورب الكعبة. رواه البخاري

536
04:32:20.000 --> 04:32:50.000
بخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث محمد بن عباد بن جعفر انه قال سألت جابر بن عبدالله اه انا النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صوم يوم الجمعة

537
04:32:50.000 --> 04:33:30.000
قال نعم وزاد مسلم ورب الكعبة. الثامن والتسعون والمئة الحديث الخامس عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لا يصومن احدكم يوم الجمعة. الا ان يصوم

538
04:33:30.000 --> 04:34:00.000
يوما قبله او يوما بعده. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. ومثله قوله في حديث ابي هريرة لا يصومن احدكم يوم الجمعة. الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده

539
04:34:00.000 --> 04:34:30.000
ففيهما النهي عن تخصيص يوم الجمعة بالصيام. لانه قد يظن بعض الناس ان من فضله استحباب صيامه. فبين ان صيامه مكروه كما ان صوم عيد العام محرم فهو عيد الاسبوع. وامر بفطره لاجله

540
04:34:30.000 --> 04:35:00.000
تقوي على الطاعة وغير ذلك من الحكم. وتنتفي العلة اذا لم يخصص بان صام قبله يوما او بعده يوما. وكذلك اذا وافق صيامه كما اذا كان يصوم يوما ويفطر يوما. او دخل في صيام يصومه كبيض ونحو

541
04:35:00.000 --> 04:35:30.000
تحويها التاسع والتسعون والمئة. الحديث السادس عن ابي عبيد مولى ابن ازهر واسمه سعد بن عبيد انه قال شهدت العيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال هذان يومان نهى رسول الله صلى الله

542
04:35:30.000 --> 04:36:00.000
الله عليه وعلى اله وسلم عن صيامهما. يوم فطركم من صيامكم واليوم الاخر تأكلون فيه من نسككم. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابي عبيد مولى ابن

543
04:36:00.000 --> 04:36:30.000
ازهر شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال هذا يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صيامهما. الى اخره. فيه تحريم صيام العيدين. ولا يباح صيامهما في كل حال

544
04:36:30.000 --> 04:37:00.000
لا في فرض ولا نفل. وذكر عمر الحكمة في وجوب فطرهما فقال يوم فطر كن من صيامكم اي يوم الفطر. لان الخلق اضياف الله تعالى. فيجب ان يفطروا ولانه يوم سرور وفرح. ولتكمير الواجب وهو رمضان

545
04:37:00.000 --> 04:37:40.000
واليوم الاخر تأكلون فيه من نسككم. اي الضحايا والهدايا تواترت الاحاديث بتحريم صيامهما. والصوم يمكن ان تدخله الاحكام الخمسة فيجب كصوم رمضان ويستحب كصيام البيض والاثنين والخميس ويكره كصيام المريض والمسافر الذي يشق عليهما الصيام. ويحرم كصيام العيد

546
04:37:40.000 --> 04:38:10.000
في دين وايام التشريق. لكن يستثنى من ايام التشريق حالة. فانه يجوز صيامها. وهي عندم المتعة والقران اذا عدم الهدي. فانه يجب عليه صيام ثلاثة ايام في الحج. فاذا لم يبق غيرها تعينت

547
04:38:10.000 --> 04:38:40.000
ولا يجوز صيامها في غير هذه الصورة حتى في قضاء رمضان. الفرق بينهما ان وقت قضاء رمضان واسع. وصيام ثلاثة الايام متعين. واما العيدان فتقدم لا يجوز صيامهما بكل حال. واما الصيام المباح

548
04:38:40.000 --> 04:39:10.000
فذكروا له صورتين وهما اذا خافت الحامل او المرضع على ولديهما فانه يباح لهما الفطر والصيام. ولكن يجب انقاذ النفس فهذا ليس مباحا بل يجب الفطر او يستحب. ومن صور الاباحة اذا صام

549
04:39:10.000 --> 04:39:40.000
في حال الحضر ثم سافر. فيباح له اتمام صومه والفطر. وكذلك المسافر الذي لا يشق عليه الصيام فيباح له الصيام والفطر المائتان الحديث السابع عن ابي سعيد الخضري رضي الله

550
04:39:40.000 --> 04:40:10.000
عنه انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صوم يومين الفطر والنحر. وعن الصماء ان يحتبي الرجل في الثوب الواحد. وعن الصلاة بعد الصبح والعصر

551
04:40:10.000 --> 04:40:40.000
رواه البخاري ومسلم مختصرا. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليمه وقوله في حديث ابي سعيد الخدري نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صوم يومين. الى اخره

552
04:40:40.000 --> 04:41:20.000
اي صوم يومين. وعن لبستين وعن صلاتين. كما ما ورد في بعض الروايات ففيه تحريم صيام العيدين. وقول وعن الصماء. اي اشتمال الرجل في الثوب الواحد. لانه انكشاف العورة. وقوله وان يحتبي الرجل في الثوب الواحد. اي

553
04:41:20.000 --> 04:42:00.000
بان يقعد القرفصاء ويحتبي بثوب واحد. يديره على ظهره ورجليه ويكون اسفله مفضيا الى الارض مكشوفا. فنهى عنه لانه ايضا يخشى منه انكشاف العورة. فاذا كانت هذه هي العلة كان كل ما خشي منه انكشاف العورة فانه منهي عنه

554
04:42:00.000 --> 04:42:30.000
وقوله الصلاة بعد الصبح والعصر. يحتمل انه بعد طلوع الصبح او بعد صلاة الصبح وتقدم في الصلاة نحوه. الواحد الحديث الثامن عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال

555
04:42:30.000 --> 04:43:00.000
قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

556
04:43:00.000 --> 04:43:40.000
وقوله في حديث ابي سعيد الخدري. من صام يوم في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا فيه فضل عظيم. لانه جمع بين عبادتين. الصيام والجهاد ومحل ذلك اذا لم يضعفه عن الجهاد. فان اضعفه عن الجهاد

557
04:43:40.000 --> 04:44:20.000
فتركه اولى لان الجهاد افضل منه. باب ليلة القدر قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب ليلة القدر قدر قيل سميت بذلك لان قدرها عند الله عظيم. وقيل ان قدر العبادة فيها عند الله عظيم. وقيل لانها تقدر فيها الاشياء كلها

558
04:44:20.000 --> 04:44:50.000
عام ولا مانع من ارادة هذه الاشياء كلها. فهي عظيمة مقدار ولهذا وصفها تعالى بانها سلام. وبان العبادة فيها خير من العبادة في الف شهر. الذي هو عمر طويل. فان الف شهر

559
04:44:50.000 --> 04:45:20.000
وثمانون سنة. ولهذا وصفها بانها مباركة. ووصفها بانزال القرآن فيها. اما معناه ابتدأ بانزاله فيها او كما قال ابن عباس انزل فيها الى السماء الدنيا الى بيت العزة جملة. ثم

560
04:45:20.000 --> 04:45:50.000
نزل متفرقا على حسب الوقائع. الثاني والمائتان الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اروا ليلة القدر في

561
04:45:50.000 --> 04:46:20.000
في المنام في السبع الاواخر. فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ارى رؤياكم هذه قد تواطأت في السبع الاواخر. فمن كان انكم متحريها فليتحراها في السبع الاواخر. رواه البخاري

562
04:46:20.000 --> 04:46:50.000
ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اروا ليلة القدر في المنام في السبع الاواخر. الى اخره

563
04:46:50.000 --> 04:47:20.000
فيه ان الرؤيا حق. خصوصا اذا اتفقت رؤيا المؤمنين فانها صدق فلهذا قال الشيخ اذا اتفق رأي المسلمين ورؤياهم فهو حق. والرؤية يا ثلاثة اقسام. قسم حديث النفس. وقسم تخبط الشيطان

564
04:47:20.000 --> 04:47:50.000
وهذا اضغاث احلام. وقسم رؤيا حق. وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. انها جزء من ستة واربعين جزءا من نبوة وفيه ان ليلة القدر في رمضان وانها في العشر الاواخر منه

565
04:47:50.000 --> 04:48:20.000
وهي باقية لم ترفع يقينا. الثالث والمائتان. الحديث عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الاواخر

566
04:48:20.000 --> 04:48:50.000
رواه البخاري. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الاواخر هذا نص صريح في انها في العشر الاواخر. والحكمة في اخفاء

567
04:48:50.000 --> 04:49:20.000
فيها ظاهرة لاجل ان يجتهد الناس في طلبها. فيكثرون في العشر من عبادات. كما اخفيت ساعة الاجابة من الليل. وكذلك ساعة الاجابة من يوم الجمعة ويحق بليلة هذا فضلها ان يجتهد الانسان في طلبها

568
04:49:20.000 --> 04:49:50.000
ولهذا قال ابن الجوزي عند ذكرها في التبصرة. والله لا يغلو في طلبها عشرة لا والله ولا شهر. لا والله ولا دهر. وصدق رحمه الله فلو انفق الانسان عمره في طلبها لما قدرها حق قدرها. والله

569
04:49:50.000 --> 04:50:20.000
هو اعلم الرابع والمائتان الحديث الثالث عن ابي سعيد الخضري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يعتكف في العشر الاوسط من رمضان. فاعتكف عاما. حتى

570
04:50:20.000 --> 04:50:50.000
واذا كانت ليلة احدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحة من اعتكاف قال من اعتكف معي فليعتكف في العشر الاواخر. فقد اريتها هذه الليلة ثم انسيتها. وقد رأيتني اسجد في ماء وطين من

571
04:50:50.000 --> 04:51:30.000
صبيحتها فالتمسوها في العشر الاواخر. والتمسوها في كل وتر فمطرت السماء تلك الليلة. وكان المسجد على عريش فكفى المسجد فابصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعلى جبهته اثر الماء والطين من صبح احدى وعشرين

572
04:51:30.000 --> 04:52:00.000
رواه البخاري. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وعلى واله وسلم كان يعتكف العشر الاوسط من رمضان. فاعتكف

573
04:52:00.000 --> 04:52:30.000
عاما حتى اذا كانت ليلة احدى وعشرين الى اخره. فيه انها في في العشر الاواخر. وكان صلى الله عليه وعلى اله وسلم قبل علمه لانها في العشر الاواخر يعتكف العشر الاوسط ظنا منه انها فيها

574
04:52:30.000 --> 04:53:10.000
واجتهد لطلبها. فلما علم انها في العشر الاواخر اعتكف فيها وفيه ان الاوتار اي احدى وعشرين وثلاثا وعشرين وخمسا وعشرين وسبعا وعشرين وتسعا وعشرين. اكد من الاشفاع وفيه قرينة لمن قال انها في احدى وعشرين. وقال الامام احمد

575
04:53:10.000 --> 04:53:40.000
جاها ليلة سبع وعشرين. واما قول من قال انها تتنقل فضعيف جدا من وجوه كثيرة. وفيه ان رؤيا الانبياء عليهم الصلاة والسلام حق وفيه انهم لم يزخرفوا المساجد. بل كان على عريش اي جريد

576
04:53:40.000 --> 04:54:20.000
نخل وهو المعروف بالمعشش. وعلى سطحه طين وعموده نبوع النخل. لانهم لم تتسع عليهم الدنيا. وفيه انهم ينبغي لمن شرع في عمل ان يتمه. باب الاعتكاف قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب الاعتكاف. وهو لزوم

577
04:54:20.000 --> 04:55:00.000
مسجد لطاعة الله تعالى. وهو من افضل القرب. ولكن شرطه جدة فهو اخص من الصلاة. ولهذا قال تعالى ان طهر والعاكفين والركع السجود فقدم الاعتكاف على الصلاة مع انها افضل منه. لانه انتقل من

578
04:55:00.000 --> 04:55:30.000
الاخص الى ما هو اعم منه. الى ما هو اعم. فالطواف اخصها لانه لا يصح الا في المسجد الحرام خاصة. ثم الاعتكاف اخص من الصلاة لانه لا يصح الا في المسجد. والصلاة تصح في جميع الارض غير مواضع النهي

579
04:55:30.000 --> 04:56:00.000
الخامس والمائتان. الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يعتكف في العشر الاواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل

580
04:56:00.000 --> 04:56:30.000
جل ثم اعتكف ازواجه من بعده. وفي لفظ كان رسول الله يعتكف في كل رمضان. فاذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

581
04:56:30.000 --> 04:57:00.000
وقوله في حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان يعتكف في العشر الاواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل الى اخره. فيه فضل الاعتكاف

582
04:57:00.000 --> 04:57:30.000
وانه كان يداوم عليه حتى توفاه الله تعالى. فلم ينسخ حكمه. وكان اعتكافه طلبا لليلة القدر. وكان اذا فاته قضاه. فانه فاته في لعذر فقضاه في العشر الاواخر من شوال. لانه صلى الله عليه

583
04:57:30.000 --> 04:58:00.000
على آله وسلم كان عمله ديمة. وفيه انه كما هو مشروع للرجال فهو هو مشروع للنساء. لكن بشرط ان يؤمن من المحذور. لانه كل امر او نهي ورد فهو عام للرجال والنساء ما لم يرد مخصص. وكن

584
04:58:00.000 --> 04:58:40.000
اذا اعتكفنا ضربت لهن بيوت من شعر ونحوه في المسجد ليعتزلن فيها وقد اجمع العلماء على مشروعية الاعتكاف. وهو ثابت بالكتاب والسنة ففي الكتاب كقوله تعالى ولا تباشروهن وقد تكاثرت الاحاديث في ذلك

585
04:58:40.000 --> 04:59:10.000
وانه كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يداوم على فعله ترغب فيه ويحث عليه. ويصح بلا صوم لما يأتي. ويجب بالنذر كغيره من العبادات. لحديث من نذر ان يطيع الله فليطعه. وهو

586
04:59:10.000 --> 04:59:40.000
الائمة الثلاثة. خلافا للامام ابي حنيفة. فانه لا يوجب الا ما فوجب باصل الشرع. وقولها في اللفظ الاخر كان رسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم يعتكف في كل رمضان. ليس المراد بذلك

587
04:59:40.000 --> 05:00:10.000
كل الشهر بل المراد انه يعتكف العشر الاواخر منه كل سنة فلم يتركه ابدا. وقولها فاذا صلى الغداة جاء مكانه الذي فيه انه يستحب ان يدخل معتكفه اذا صلى الغداة

588
05:00:10.000 --> 05:00:50.000
من ذلك اليوم الذي يريد اعتكافه. وفيه انه يتخذ موضعا من مسجدي يعتكف فيه كحجرة ونحوها. فانه ورد انه اتخذ حجرة من حصير وفيه انه ينبغي للمعتكف اعتزال الناس ان معنى الاعتكاف كما قال ابن رجب رحمه الله الاعتكاف هو قطع العلائق عن الله

589
05:00:50.000 --> 05:01:30.000
خنائق والاتصال بخدمة الخالق. السادس والمائتان الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها انها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهي حائض. وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه. وفي رواية وكان

590
05:01:30.000 --> 05:02:00.000
لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان. وفي رواية ان عائشة قالت ان كنت لادخل البيت للحاجة والمريض فيه. فما اسأل عنه الا رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

591
05:02:00.000 --> 05:02:30.000
وقوله في حديث عائشة انها كانت ترجل رسول الله صلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهي حائض. وهو معتكف. الى اخره الترجيل هو تسريح الشعر وكده وغسله ومشطه. وفي الحديث

592
05:02:30.000 --> 05:03:10.000
عدة فوائد. منها انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يغذي رأسه. وكان يبقيه الى ان يصل الى شحمة الاذنين واحيانا يضرب على الكتفين. واحيانا ينزل قليلا كان يتعاهده بالغسل والتنظيف. وفيه ان اخراج بعض بدن

593
05:03:10.000 --> 05:03:40.000
وتكييف لا يضر ولا يقطع الاعتكاف. وفيه ان بدن الحائض طاهر وفيه ان مباشرة المرأة من غير شهوة لا تضر في الاعتكاف والصوم والحج وقوله في الرواية الاخرى وكان لا يدخل البيت الا لحاجة

594
05:03:40.000 --> 05:04:14.400
انسان اي البول ونحوه من الحوائج الضرورية. واما غير الضرورة فلا يخرج اليها كعيادة المريض وتشييع الجنازة الذي لم تتعين عليه. ونحو ذلك الا ان يستثني ذلك فهو له. وقولها ان كنت لادخل البيت للحاجة والمريض

595
05:04:14.400 --> 05:04:44.400
فيه فما اسأل عنه الا وانا مارة. فيه انه اذا خرج الحاجة فانه لا يمكث الا بقدرها. فلا يقف حتى ولا يسأل عن المريض الا وهو مار. ومثله اذا اعتكف في مسجد لا تقام فيه الجمعة

596
05:04:44.400 --> 05:05:14.400
ثم خرج للجمعة فلا يقف يسأل احدا عن شيء. لان خروج ابيح لهذه الحاجة فيتقدر بقدرها. السابع والمائتان الحديث الثالث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قل

597
05:05:14.400 --> 05:05:44.400
قلت يا رسول الله اني كنت نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة في رواية يوما في المسجد الحرام. قال فاوفي بنذرك. رواه البخاري ومسلم ولم يذكر بعض الرواة يوما ولا ليلة. قال الشيخ

598
05:05:44.400 --> 05:06:14.400
عدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عمر قلت يا رسول الله اه اني كنت نذرت في الجاهلية. الى اخره فيه فوائد عديدة. منها وجوب الوفاء بالنذر. ولهذا مدح

599
05:06:14.400 --> 05:06:44.400
الله تعالى الموفين به في قوله يوفون بالنذر وهذا قول جمهور العلماء خلافا لابي حنيفة. فانه لا يوجب الا فما وجب باصل الشرع. ولكن الصواب الذي دل عليه الكتاب والسنة هو وجوب

600
05:06:44.400 --> 05:07:24.400
الوفاء به. واما اصل عقده فانه مكروه. ولهذا اود النذر لا يأتي بخير. وانما يستخرج به من البخيل ومنها وجوب الوفاء به. ولو كان اصل عقده في الجاهلية ان الاسلام يقرر حسن الحسن ويأمر به. ويقبح القبيح وينهى عنه

601
05:07:24.400 --> 05:08:04.400
ومنها فضل الاعتكاف. وانه من الطاعات الفاضلة خصوصا في العشر الاواخر من رمضان. ومنها ان الاعتكاف يصح بلا صلاة قوم لان في بعض الروايات ان اعتكف ليلة. والليل ليس محلا للصوم. ولكن على كل فهو مع الصوم اكمل وافضل

602
05:08:04.400 --> 05:08:34.400
ومنها انه اذا عين محلا فاضلا فلا يعتكف فيما دونه فاذا عين المسجد الحرام لم يجزئه الا به. واذا المسجد النبوي اجزأ فيه لانه المعين. وفي المسجد الحرام لانه افضل

603
05:08:34.400 --> 05:09:04.400
منه واذا عين المسجد الاقصى اجزأ فيه لانه المعين وفي المسجد الحرام والمسجد النبوي. لانهما افضل منه. وان اذا عين المسجد الذي تقام فيه الجمعة. لم يجزئه في مسجد لا تقام فيه

604
05:09:04.400 --> 05:09:44.400
ومنها ان الاعتكاف يصح حتى زمنا قليلا اذا سمي اعتكافا واقل ما ورد يوم او ليلة. والمشهور من المذهب انه يجزي ولو ساعة. ولهذا قالوا يسن لمن دخل المسجد ان ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه. والصحيح انه راجع الى العرف

605
05:09:44.400 --> 05:10:14.400
كيوم او نصف يوم. واما الشيء القليل جدا فلا يسمى اعتكافا الله اعلم. الثامن والمائتان. الحديث الرابع. عن صفية بنت رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وعلى اله

606
05:10:14.400 --> 05:10:54.400
وسلم معتكفا. فأتيته ازوره ليلا فحدثته. ثم قمت لانقلب فقام معي ليقلبني. وكان مسكنها في دار اسامة ابن زيد. فمر رجلان من الانصار. فلما رأى يا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اسرعا. فقال النبي صلى الله

607
05:10:54.400 --> 05:11:24.400
عليه وعلى اله وسلم على رسلكما انها صفية بنت فقال سبحان الله يا رسول الله. فقال ان شيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شرا

608
05:11:24.400 --> 05:12:04.400
او قال شيئا وفي رواية انها جاءت تزوره في في المسجد في العشر الاواخر من رمضان. فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب. فقام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم معها يقلبها. حتى اذا بلغت باب المسجد عند باب ام سلم

609
05:12:04.400 --> 05:12:34.400
ثم ذكره بمعناه رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث صفية رضي الله هو عنها كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم معتكفا

610
05:12:34.400 --> 05:13:14.400
فاتيته ازوره ليلا. الى اخره. فيه فوائد عديدة. منها مشروعية الاعتكاف. ومنها ان المباشرة التي نهي عنها المعتكف هي التي تكون لشهوة. كما قال شيخ الاسلام كل مباشرة اضيفت الى النساء فهي التي لشهوة. واما

611
05:13:14.400 --> 05:13:44.400
مكالمة والمباشرة للمعتكف ونحوه من دون شهوة فلا بأس بها كما في هذا الحديث وحديث عائشة المتقدم. ومنها انه لا بأس اذا زاره بعض اصحابه او بعض اهله. ان يتحدث معهم ما لم يكن في ذلك

612
05:13:44.400 --> 05:14:24.400
مفسدة. وينبغي الا يسترسل في ذلك ويكثر منه ومنها حسن خلقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع كل احد خصوصا مع اهله. ومن يتصل به. فانها لما قامت قلب اي لترجع الى مسكنها. قام معها ليقلبها. اي ليرجع معها

613
05:14:24.400 --> 05:14:54.400
ها الى باب المسجد. ففي هذا تواضعه وحسن خلقه هكذا ينبغي للانسان ان يحسن خلقه مع الناس كلهم. خصوصا مع اهله واولاده ومن يتصل به. لان هذا من البر. وهو

614
05:14:54.400 --> 05:15:24.400
قم اولى الناس ببره. ومنها انه ينبغي للانسان ان يجنب نفسه محاسن التهم وان يبعد عنها مهما امكن. لان من قرب فمن محال التهم اتهم. ومنها انه لو عرض له فعل شيء مصادفة

615
05:15:24.400 --> 05:15:54.400
لو رؤي في تلك الحال اتهم فينبغي له ان يزيل التهمة عن لانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما رأى الانصاريين اسرع قال على رسلكما فاخبرهما ان التي معه

616
05:15:54.400 --> 05:16:24.400
زوجته مع انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليس محلا للتهم بل هو ابعد الخلق عنها. ولهذا استغربا ذلك فقال سبحان الله اي كيف نظن بك ظن السوء؟ فاخبر

617
05:16:24.400 --> 05:16:54.400
تراه ما بالعلة في ذلك فقال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم اي ان له مع مجاري خفية. لا يشعر بها الانسان وهي كمجاري الدم التي هي ادق المجاري. ولها اتصال في جميع جسد الانسان

618
05:16:54.400 --> 05:17:34.400
لان الدم جوهر البدن وبه قوامه. فالشيطان يجري مع تلك المجاري ولهذا كان من فوائد الصوم انه يضيق مجاري الدم التي يجري معها الشيطان. وورد عليكم بالصوم فان انه وجاء. وهو مع هذا يرى الانسان من حيث لا يراه. ولا يغفر

619
05:17:34.400 --> 05:18:14.400
اغفلوا عنه ابدا. فهو دائما يوسوس له. فلما كان بهذا فيه المثابة قال فخشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا. اي من وساوسه او قال شرا اي فتهلكا. ومن الفوائد في هذا الحديث بيان كيد الشيطان. والتحذير من الاغترار في تسويله ووسوسه

620
05:18:14.400 --> 05:18:54.400
وقوله وكان مسكنها في بيت اسامة بن زيد كانت عادة اهل المدينة في ذلك الزمان ان يكون للانسان حوش واسع وفي داخله عدة بيوت لاناس متفرقين ذلك الحوش ينسب لواحد. وبعضهم يستعمل ذلك الى الان

621
05:18:54.400 --> 05:19:24.400
فكان مسكن صفية في بيت اسامة. اي حوشه الذي فيه عدة بيوت وكانت مساكن ازواجه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. حجرا على دائرة المسجد. وابوابها مشرعة في المسجد. واما صفية فلم

622
05:19:24.400 --> 05:20:04.400
يكن لها بيت كبيوت ازواجه على جدار المسجد. لانها لم وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا بعد فتح خيبر ولم يبقى بيت هناك. والله اعلم كتاب الحج باب المواقيت. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

623
05:20:04.400 --> 05:20:34.400
كتاب الحج باب المواقيت. الحج هو زيارة البيت الحرام لعمل مخصوص في وقت مخصوص. وهو احد اركان الاسلام الخمسة التي لا يتم الاسلام الا باجتماعها. وهي شهادة ان لا اله الا الله

624
05:20:34.400 --> 05:21:04.400
الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام من استطاع اليه سبيلا. ومن فضل الله وكرمه انه يجب في العمر مرة واحدة. اذ لو وجب كل عام لما استطاع الناس

625
05:21:04.400 --> 05:21:34.400
وقد فرض في اخر سنة تسع من الهجرة بعدما حج ابو بكر فلم يترك رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الحج بعدما فرض فان اية فرض الحج من سورة ال عمران ولله

626
05:21:34.400 --> 05:22:14.400
وقال قد نزلت هذه السورة سنة الوفود. وهي سنة تسع. وحج ابو بكر بالناس في هذه السنة قبل فرض الحج. وحج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سنة عشر وهي حجة الوداع. ولم يحج بعدما هاجر غيرها. وقال

627
05:22:14.400 --> 05:22:54.400
باب المواقيت. اي التي يحرم منها الناس. فلا يحل لاحد ان يتجاوز وذا الميقات بغير احرام. وتوقيت المواقيت فيه بيان لعظم حرمة هذا البيت العظيم التاسع والمائتان الحديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

628
05:22:54.400 --> 05:23:24.400
وسلم لاهل المدينة ذا الحليفة. ولاهل الشام الجحفة اهل نجد قرن المنازل. ولاهل اليمن يلملم. وقالهن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن. ممن اراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك فمن

629
05:23:24.400 --> 05:23:54.400
من حيث انشأ. حتى اهل مكة من مكة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عباس وقت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لاهل

630
05:23:54.400 --> 05:24:24.400
مدينة ذا الحليفة. وهو المسمى الان بالحساء. وهو ابعد المواقيت عن مكة فيبعد عن المدينة قدر ثلاث ساعات. وعن مكة عشرة ايام ولاهل الشام الجحفة. وفي بعض الروايات واهل المغرب

631
05:24:24.400 --> 05:24:54.400
وهو موضع هجر اسمه. ولا يعرفه الا النوادر من الناس. وكان فيها حمى ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى المدينة دعا الله ان ينقل حمى المدينة الى الجحفة. فاجتمعت فيها حماها وحمى

632
05:24:54.400 --> 05:25:34.400
المدينة وكانت بالاول قرية. والان خربت. ولكنهم من رابغ لانه قريب منها. وهو ابعد عن مكة منها بشيء قليل فالمحرم منه محتاط. وهو على سيف البحر. وهو عن مكة ثلاثة ايام. فهو يلي ذا الحليفة في البعد عن مكة. ويحرم

633
05:25:34.400 --> 05:26:04.400
من الحجاج القادمين من البحر من تلك الجهة اذا وازنوه. ولاهله لنجد قرن المنازل. وفي بعض الروايات قرن الثعالب. وفي بعضها قرن وهو الموضع المسمى الان بالسيل. وهو واد بين جبال. وكل ذلك

634
05:26:04.400 --> 05:26:34.400
الوادي ميقات سواء المرتفع منه والنازل. اعلاه واسفله سواء وانما احتجت الى هذا التنبيه لان بعض الطلبة اغتر وظن ان ميقات خاص بالموضع المطمئن الذي فيه الماء. وهذا غلط منه

635
05:26:34.400 --> 05:27:04.400
فان كل الوادي الذي بين تلك الجبال ميقات ومحل للاحرام. وقوله ولاهل اليمن يلملم. وهو جبل معروف باق اسمه. ويحرم من وزنه اكثر الحجاج القادمين عن طريق البحر. وفي بعض الروايات

636
05:27:04.400 --> 05:27:34.400
ولاهل العراق والمشرق ذات عرق. وهو واد بين جبال. وفي وسطه جبل صغير وسمي ذات عرق لاجله. وهو المسمى الان بالضريبة قد وقته عمر ولم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقته

637
05:27:34.400 --> 05:28:04.400
فوافق رأيه الصواب رضي الله عنه. وهذه المواقيت الثلاثة ساوية في البعد عن مكة. فهي عن مكة مسيرة يومين. وقوله لهن اي لتلك الامصار. فلا يحل لاحد تجاوز الميقات بغيره

638
05:28:04.400 --> 05:28:34.400
احرام وقوله ولمن اتى عليهن من غير اهلهن. وهذا هيل من الله تعالى. حيث لم يكلف كل احد ان يحرم من ميقاته فاي ميقات مر به احرم منه. كما يحرم اهل نجد في بعض الاحيان

639
05:28:34.400 --> 05:29:04.400
من ذات عرق. خصوصا اهل القصيم. فانهم كثيرا لا يحرمون من ذات عرق. وكما يحرم اهل الشام ومصر ونحوهم من ميقات اهل المدينة اذا مروها وكما يحرمون في بعض الاحيان من

640
05:29:04.400 --> 05:29:34.400
ومن تجاوز الميقات بدون احرام لزمه ان يرجع فيحرم من المعتبر له. فان لم يرجع فعليه دم. وقوله ممن اراد الحج والعمرة هل هذا قيد مراد ام لا؟ فيه خلاف. المشهور من

641
05:29:34.400 --> 05:30:04.400
اذهبي احمد انه غير مراد. فكل من اراد دخول مكة سواء لحج او عمرة او تجارة او غير ذلك. فلا يحل له تجاوز الميقات بغيره احرام فيحرم بالعمرة. فاذا دخل مكة طاف وسعى للعمرة ثم

642
05:30:04.400 --> 05:30:34.400
حلق او قصر حل. والقول الثاني انه قيد مراد لا يلزم الانسان الاحرام الا اذا قصد الحج او العمرة. واما اذا قصدت زيارة ونحوها فلا يلزمه ان يحرم بعمرة. لكن يتأكد جدا

643
05:30:34.400 --> 05:31:01.200
فلا ينبغي للانسان ان يدخل مكة بغير احرام. ومن دخلها بغير احرام بعمرة او حج فهو محروم. واما الوجوب فلا يجب عليه واختار هذا القول شيخ الاسلام وكثير من الاصحاب

644
05:31:01.600 --> 05:31:31.600
واستدلوا بظاهر هذا الحديث. وهو رواية عن احمد. قوله ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ. هذا توسعة من الله. حيث لم يكلف الذي دون الميقات ان يذهب الى الميقات. بل اذا اراد الحج او العمرة فيحرم منها

645
05:31:31.600 --> 05:32:01.600
من حيث انشأ سفره. وقوله حتى اهل مكة من مكة اي ميقات الحج واما اذا اراد العمرة فيلزم ان يخرج فيحرم من ادنى الحل فان قيل ما الفرق بينهما؟ قيل لان افعال العمرة كلها تقع داخل الحرم

646
05:32:01.600 --> 05:32:33.200
فلزمه ان يخرج فيحرم من الحل. ليجمع فيها بين الحل والحرم  واما الحج فلا يلزم فيه ان يحرم من الحل. لان افعاله لا تقع كلها في الحرم بل يقع بعضها في الحل وهو الوقوف. العاشر والمائتان

647
05:32:33.200 --> 05:33:03.200
الحديث الثاني عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال يهن اهل المدينة من ذي الحليفة. واهل الشام من الجحفة. واهل نجد من قرن المنازل. قال وبلغني ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

648
05:33:03.200 --> 05:33:33.200
كما قال ويهل اهل اليمن من يلملم. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومثله حديث ابن عمر. يهل اهل الى اخره. فهذه المواقيت المكانية. واما المواقيت الزمانية

649
05:33:33.200 --> 05:34:03.200
فاشهر الحج شوال وذو القعدة وبعض ذي الحجة. كما قال تعالى الحج اشهر معلومات. الاية. واما العمرة فتصح في اي في وقت كان وليس لها وقت معين. وهي في رمضان اكد. كما ورد عمرة في

650
05:34:03.200 --> 05:34:33.200
في رمضان تعدل حجة. وفي لفظ تعدل حجة معي. والعمرة الفاضلة هي التي بها الافقي واما التي يخرج لها من مكة ففيها فضل عظيم. لكن الاولى افضل. قالوا ولا ينبغي تكرارها للمكي. لان الطواف افضل

651
05:34:33.200 --> 05:35:03.200
باب ما يلبسه المحرم من الثياب. قال الشيخ السعدي رحمه الله في قوله باب ما يلبسه المحرم من الثياب. اي ما الذي يحل للمحرم وما الذي يحرم عليه؟ فان المحرمات قسمان. قسم يحرم على كل حال

652
05:35:03.200 --> 05:35:33.200
وقسم يحرم لعارض. كالمحرمات في الصيام والصلاة والحج ونحوها قال ابن رجب ان الاصل الذي بنى عليه الامام احمد مذهبه. ان من فعل محرما في العبادة. وقد نهي عنه لخصوصها. فان العبادة تبطل بفعله

653
05:35:33.200 --> 05:36:03.200
ما لم يدل الدليل على عدم بطلانها بفعله. والمحرمات في الحج ثلاثة اقسام. قسم يحرم على الرجال خاصة. وقسم يحرم على النساء خاصة وقسم يحرم على الرجال والنساء وهو الاكثر. الحادي عشر والمئة

654
05:36:03.200 --> 05:36:33.200
الحديث الاول عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رجلا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لا

655
05:36:33.200 --> 05:37:03.200
القميص ولا العمائم ولا السراويلات. ولا البرانس ولا الخفاف. الا احد لا يجد نعلين فليلبس الخفين. وليقطعهما اسفل من الكعبين. ولا يلبس من الثياب يا بشيء مسه زعفران او ورس. وللبخاري ولا تنتقب المرأة

656
05:37:03.200 --> 05:37:43.200
ولا تلبس القفازين. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فمن المحرمات على يا لي خاصة لبس المخيط وتغطية الرأس. وقد ذكره بقوله في حديث ابن عمر ان رجلا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب

657
05:37:43.200 --> 05:38:13.200
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يلبس القميص وهو المعروف. سواء كان مخيطا على قدر الجسد كالقميص. او من سوجا على قدر الجسد كالفنيلة ونحوها. فيحرم ذلك على الرجل خاصة

658
05:38:13.200 --> 05:38:43.200
ومثل ذلك القضاء وهو الزبون ونحوه. والعباءة ونحوها من الملابس المعتادة لانه اذا نص الشارع على معين وحكم عليه بحكم دخل فيه ذلك الحكم المعين. وما هو مثله وما هو اولى منه. وقوله ولا العمائم

659
05:38:43.200 --> 05:39:13.200
اي ما يجعل على الرأس كالعمائم المعروفة. والشماغ ونحوها مما يجعل على رأس وهل الشمسية مثل ذلك فتحرم ام لا فتباح. فيه خلاف على كل فتركه احوط واحسن. لان المقصود ترك الترفه والملبوسات المعتادة

660
05:39:13.200 --> 05:39:53.200
فان كان يتضرر بكشف رأسه جاز له تغطيته بقدر الضرورة ويفدي لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا الاية وقوله السراويلات معروفة. وقوله ولا البرانس. وهو ما يجعل على الرأس كالقريب

661
05:39:53.200 --> 05:40:23.200
لا انيس الا انه يربط بالقباء. فكل هذه تحرم على الرجل اذا لبسها على معتاد فاما لو جعل القميص ازارا او القباء او العباءة ونحوها لم يحرم وبعضهم يغلو في ذلك حتى انه يحرم ربط الازار. وجعل حبل

662
05:40:23.200 --> 05:40:53.200
في الساعة في الرقبة ونحو ذلك. وليس على ذلك دليل. فلا هو منصوص ولا في عن المنصوص وقوله ولا الخفاف. وهذا ايضا مختص بالرجل. فيحرص عليه لبس الخف في الاحرام. سواء كان من جلد او قطن او وبر او غير ذلك

663
05:40:53.200 --> 05:41:23.200
وقوله الا احد لا يجد نعلين فليلبس الخفين. وليقطعه وما اسفل من الكعبين. اي ليظهر الكعبان فيكونان بمنزلة النعلين. ولا لكن هذا كان في اول الامر. ثم نسخ كما يأتي. وقد ورد

664
05:41:23.200 --> 05:41:53.200
انه يستحب ان يلبس نعلين عند الاحرام. ومن المحرمات على الذكر والانثى الطين وقد ذكره بقوله ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران او ورق وهما نوعان من الطيب والزعفران معروف والورس نبت ياتي من

665
05:41:53.200 --> 05:42:23.200
اليمن وينبت فيه. وفي معناه كل انواع الطيب التي يتطيب بها ويستحب للانسان عند الاحرام ان يتنظف ويتطيب. فاذا احرم عليه بعد ذلك مس الطيب كالمسك. والتبخر بالبخور ونحو ذلك

666
05:42:23.200 --> 05:42:53.200
واما الاشياء التي لها رائحة طيبة. ولكن لا يتطيب بها فلا تحرم وذلك كالهيل والقرنفل والزنجبيل ونحوها. وقوله وللبخاري ولا تنتقب المرأة. والنقاب هو الخمار الذي تغطي فيه وجهها وتنقب

667
05:42:53.200 --> 05:43:33.200
فيه لعينيها فيحرم على المرأة تغطية وجهها. الا اذا برزت للرجال فتغطيه للحاجة. ولا يضر لو مس الخمار وجهها. وقوله ولا تلبس القفازين. وهما دلاغات اليدين كما يجعل للبزات وسواء كان من جلد او وبر او صوف او قطن او غير ذلك. ولا يحرم على

668
05:43:33.200 --> 05:44:03.200
للنساء شيء من الثياب. فلا بأس ان تلبس اي نوع كان. سواء من اصفر او احمر او اخضر. ولو لم تحضره عندها حال الاحرام. واما ما ما جرت به عادتهن من تحريم نوع من ذلك. فهو من خرافاتهن ووسوستهن

669
05:44:03.200 --> 05:44:33.200
فيجوز لها لبس اي نوع كان من الثياب الا ما فيه طيب الثاني عشر والمائتان. الحديث الثاني عن ابن عباس رضي الله عنهما انه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يخطب بعرفات

670
05:44:33.200 --> 05:45:03.200
من لم يجد نعلين فليلبس الخفين. ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

671
05:45:03.200 --> 05:45:33.200
وسلم يخطب بعرفات. من لم يجد نعلين فليلبس الخفين. ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل. ففيه انه لا يجب قطع الخفين وهو منسوخ لانه لو كان واجبا لبينه في هذا الموقف العظيم. وفيه انه ينبغي

672
05:45:33.200 --> 05:46:03.200
للامام ان يخطب للناس. ويبين لهم جميع ما يحتاجون اليه الثالث عشر والمائتان. الحديث الثالث. عن ابن عمر رضي الله عنه عنهما ان تلبية رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

673
05:46:03.200 --> 05:46:33.200
لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال وكان ابن عمر يزيد فيها لبيك وسعديك والخير بيديك. والرغباء اليك والعمل. رواه البخاري ومسلم

674
05:46:33.200 --> 05:47:03.200
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر ان تلبية رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لبيك اللهم لبيك الى اخره. يحتاج في هذا الى معرفة معنى التلبية وحكمها

675
05:47:03.200 --> 05:47:33.200
ووقتها متى يبتدأ بها ومتى تقطع ومتى تتأكد. اما معرفة معناها فقوله لبيك اللهم لبيك. اي اجبتك يا رب مرة بعد مرة. لا شريك لك لبيك اي اجبتك وحدك لا شريك لك وتكرير لفظ التلبية يدل على

676
05:47:33.200 --> 05:48:03.200
الاجابة مرة بعد مرة. فان الله تعالى في كل عام يدعو عباده الى بزيارته وحج بيته. ليجزل لهم الاجر والثواب. وقوله ان الحمد اي المحامد كلها والمدائح كلها لله وحده لا شريك له

677
05:48:03.200 --> 05:48:33.200
فهو المتصف بجميع صفات الكمال. المنزه عن صفات النقائص. وقوله والنعمة اي ان الله هو المنعم على خلقه الذي له النعمة الكاملة وله المنة والفضل وحده لا شريك له. والملك اي هو المتصف بصفة

678
05:48:33.200 --> 05:49:03.200
الملك المالك لجميع المخلوقات. وله مملكة السماوات والارض المخلوقات العلوية والسفلية له وحده لا شريك له. وهو المتصرف فيه جميع المخلوقات كيف شاء. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فيدخل في

679
05:49:03.200 --> 05:49:43.200
قوله والملك ثلاثة معاني. وهي صفة الملك والمملكة والتصرف وقوله وكان ابن عمر يزيد فيها لبيك وسعديك. هذا تأكيد لاجابة دعوته والمسارعة الى امتثال امره مرارا متكررة. وقوله والخير بيديك اي الخير كله من الله وحده لا شريك له. وما بكم

680
05:49:43.200 --> 05:50:13.200
من نعمة فمن الله. وقوله والرغباء اليك والعمل اي الرغبة والعمل اليك وحدك لا شريك لك. ففي هذا كمال الاخلاص هذا معنى التلبية. واما حكمها فقد اجمع العلماء على مشروعيتها

681
05:50:13.200 --> 05:50:43.200
وانها من شعائر الحج. واختلفوا في وجوبها. فمذهب الجمهور انها سنة مؤكدة جدا. لا ينبغي الاخلال بها. وهذا مذهب الامام احمد فان مذهبه رحمه الله ان جميع اقوال الحج سنة

682
05:50:43.200 --> 05:51:13.200
وعن نه رواية انها واجبة. وهذا مذهب مالك وهو الصحيح لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يخل بها ابدا قد قال خذوا عني مناسككم. وكذلك اصحابه كانوا يداومون عليها

683
05:51:13.200 --> 05:51:43.200
وهي من اعظم الشعائر. ولهذا استحب رفع الصوت بها للرجل. مع ان كثيرا من الاذكار الاسرار بها افضل. فلو قدر ان يتركها الانسان مع ان تركها نادر بل متعذر فعليه دم. وهذه مسألة فرضية لا تقع

684
05:51:43.200 --> 05:52:13.200
واما وقتها فتستحب من حين ان يحرم بالعمرة او الحج واما اخر وقتها فيقطعها في العمرة اذا شرع في الطواف. وفي الحج اذا شرع برمي جمرة العقبة في يوم العيد. وتتأكد كل ما على نشزا اي محلا مرتفع

685
05:52:13.200 --> 05:52:43.200
او هبط واديا او التقت الرفاق. او ركب راحلته او نزل منها او اقبل ليل او نهار. او رأى البيت او سمع ملبيا. ونحو ذلك من قوارض. ويستحب ان يرفع الرجل بها صوته. والمرأة لا تجهر بها الا

686
05:52:43.200 --> 05:53:13.200
قدري ما تسمع رفيقتها. وهذا اللفظ الذي ذكره من تلبية النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو افضل الالفاظ في التلبية. وان زاد فيها او نقص فلا بأس. لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان يسمع

687
05:53:13.200 --> 05:53:43.200
صحابة رضي الله عنهم يزيدون وينقصون. ولم ينكر عليهم رابع عشر والمائتان الحديث الرابع عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يحل لامرأة

688
05:53:43.200 --> 05:54:13.200
ان تؤمنوا بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة الا ومعها وحرمة وفي لفظ البخاري لا تسافر مسيرة يوم الا مع ذي رحم محرم رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

689
05:54:13.200 --> 05:54:43.200
قوله في حديث ابي هريرة لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة الا مع ذي حرمة. ولفظ البخاري لا تسافر مسيرة يوم الا مع ذي رحم محرم

690
05:54:43.200 --> 05:55:13.200
فيه انه يحرم على المرأة ان تسافر الا مع ذي رحم محرم. ويشترط في المحرم ان يكون بالغا عاقلا. وان تكون المرأة تحت نظره. فلا يكفي مجرد كونه مع الركب والسيارة. اذا لم تكن المرأة تحت نظره. لان القصد من

691
05:55:13.200 --> 05:55:43.200
المحرم ان يكون نظره عليها فلا يدخل عليها الاجانب. لان السفر مظنة الفتنة وليس القصد من المحرم كما يظن بعض العوام انه لاجل ان ينزلها في قبرها لو ماتت. ويحل عقد الكفن. فانه يجوز للاجنبي مع حضور

692
05:55:43.200 --> 05:56:13.200
محرمها ان ينزلها في القبر. ولا بأس بذلك خصوصا ان كان في الاجنبي مرجح مثل ان يكون صاحب خبرة. واحسن من المحرم. فقد يرجح بهذا المرجح فاذا كان القصد من المحرم حفظها عن دخول الاجانب. فان لم يشترط ان يكون

693
05:56:13.200 --> 05:56:43.200
في الخبرة التي هي فيها فلا اقل من ان يشترط ان يباريها. وان يكون دائما عليها. فان لم تجد محرما لم يجب عليها الحج. لانها لم فان ايست من المحرم استنابت من يحج عنها. ان كانت قادرة بمالها

694
05:56:43.200 --> 05:57:13.200
وان وجدت محرما ولو باجرة لزمها ان قدرت على اجرته فتجب عليها اجرته لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. واختلف العلماء هل تصح حجها لو حجت بلا محرم ام لا. والصحيح انه يصح الحج

695
05:57:13.200 --> 05:57:43.200
لكن عليها اثم عظيم. ويشترط المحرم ولو سافرت مع نساء. ولا يعذر تركه مطلقا سدا للباب. ومحرم المرأة هو زوجها. او من تحرم عليه على تأبيد بنسب او سبب مباح كرضاع ونحوه. هذا المشهور من مذهب احمد رحمه

696
05:57:43.200 --> 05:58:13.200
والله والصحيح الرواية الاخرى عنه ان محرمها زوجها او من تحرم عليه بنسب او سبب مباح. فلا يشترط ان تحرم عليه على التأبيد. فعلى هذا فاذا لم تجد محرما. وكانت قادرة على شراء عبد لزمها شراؤه. ويصير

697
05:58:13.200 --> 05:58:43.200
محرما لها. باب الفدية. قال الشيخ السعدي رحمه الله في الايقاته باب الفدية وهي شرعا ما فرض جبرا للنسك بسبب فعله محظور او ترك واجب في الحج او العمرة. وفي اصطلاح الناس يشتمل الهدي

698
05:58:43.200 --> 05:59:13.200
والفدية. وهي اقسام. وقد ثبت بالكتاب والسنة والاجماع. ففي الكتاب نوعان من الفدية. فدية الاذى في قوله تعالى فمن كان انا منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من

699
05:59:13.200 --> 05:59:53.200
صيام الاية وقال بعضهم او به اذى رأسه اي فحلقة. والصحيح انه عام. في ترك على عمومه. لان محظور المتعلق بالرأس نوعان. حلق الرأس وتغطيته. فالاية تعمهما فاذا حلق رأسه للضرورة او غطاه للضرورة كبرد او حر ونحوه

700
05:59:53.200 --> 06:00:30.000
وضابط فدية الاذى هي التي تجب للترفه. كاللبس والطيب قوى الحلق ونحوها. النوع الثاني من انواع الفدية المذكورة في القرآن. هي التي تجب بقتل الصيد. قال تعالى تقتل الصيد وانتم حرم

701
06:00:30.000 --> 06:01:10.000
متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم الاية وقد اجمع العلماء على وجوب الفدية بوجود سببها الخامس عشر والمائتان. الحديث الاول. عن عبدالله بن معقل انه قال جلست الى كعب ابن عجرة فسألته عن الفدية فقال نزلت في

702
06:01:10.000 --> 06:01:40.000
خاصة وهي لكم عامة. حملت الى رسول الله والقمل تتناثر على وجهي فقال لا ما كنت ارى الوجع بلغ بك ما ارى. او ما كنت ارى الجهد بلغا ومنك ما ارى اتجد شاة؟ قال لا. قال فصم ثلاثة ايام. او اطعم

703
06:01:40.000 --> 06:02:10.000
ستة مساكين. لكل مسكين نصف صاع. وفي رواية فامره رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يطعم فرقا بين ستة. او يهدي شاة او يصوم ثلاثة ايام. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

704
06:02:10.000 --> 06:02:40.000
في تعليقاته. ودليل فدية الاذى من السنة. قوله في حديث عبد الله ابن جلست الى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية. فقال نزلت في خاصة وهي لكم عامة. اي ان الاية نزلت فيه. والحكم عام لجميع الامة. وهذا

705
06:02:40.000 --> 06:03:10.000
عام في جميع الاحكام الشرعية. فان القاعدة الاصولية العبرة بعموم المعنى لا بخصوص السبب. فاذا كان سبب نزول الاية خاصة. فالحكم عام لجميع الامة. فكل من اتصف بذلك الوصف تناوله ذلك الحكم. ما

706
06:03:10.000 --> 06:03:40.000
الم يدل الدليل على التخصيص كما تقدم في حديث ابي بردة ابن نيار في قوله عنك ولن تجزئ عن احد بعدك. وقوله حملت الى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. والقمل يتناثر على وجهي. اي لانه مرض رضي الله عنه

707
06:03:40.000 --> 06:04:10.000
ومع المرض والاوساخ كثر فيه. وقوله فقال ما كنت ارى الوجع بلغ وبك ما ارى او قال ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما ارى. اي من الشدة الاولى بضم الهمزة بمعنى اظن. والثانية بفتحها اي الرؤية البصرية

708
06:04:10.000 --> 06:04:40.000
يطلق على رؤية القلب. وكان ظاهر الحديث انهم اخبروه عن حاله. وسألوه ما به. فامر باحضاره ليرى هل يشق عليه بقاؤه ام لا. وقوله تجد شاة قال لا. قال فصم الى اخره. بدأ بالشاة لانها افضل انواع

709
06:04:40.000 --> 06:05:10.000
الفدية وظاهر الحديث لولا الاية ان الشاة تتعين اذا وجدها. لكن ان الاية صريحة في انه يخير. فيدل الحديث على فضل الشاة. وكذا لفظ الرواية الاخرى صريح في التخيير. وقوله وفي رواية فامر

710
06:05:10.000 --> 06:05:40.000
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ان يطعم فرقا بين ستة الى اخره. الفرق ثلاثة اصواع بالصاع النبوي. وهو المعروف كان في المدينة بالمد ففي هذا الحديث انه اذا اضطر الانسان لفعله

711
06:05:40.000 --> 06:06:10.000
محظور جاز له فعله. وتجب عليه الفدية. باب حرمة مكة قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. باب حرمة مكة اي لان لها حرمة على سائر البقاع. بسبب حرمة هذا البيت العظيم

712
06:06:10.000 --> 06:06:40.000
سادس عشر والمائتان. الحديث الاول. عن ابي شريح خويلد بن عمر خزاعي العدوي رضي الله عنه انه قال لعمرو بن سعيد بن العاص وهو هو يبعث البعوث الى مكة. اذا لي ايها الامير ان احدثك قولا. قام به

713
06:06:40.000 --> 06:07:10.000
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الغد من يوم الفتح. فسمعته اذن اية ووعاه قلبي. وابصرته عيناي حين تكلم به. انه حمد الله واثنى عليه ثم قال ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس. فلا يحل لامرئ يؤمن

714
06:07:10.000 --> 06:07:40.000
بالله واليوم الاخر ان يسفك بها دما. ولا يعضد بها شجرة. فان ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم. وانما اذن لي ساعة من نهار. وقد

715
06:07:40.000 --> 06:08:10.000
عادت حرمة اليوم كحرمتها بالامس. فليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لابيه شريح ما قال لك. قال قال انا اعلم بذلك منك يا ابا شريح. ان الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم. ولا فارا بخربة. رواه البخاري ومسلم

716
06:08:10.000 --> 06:08:50.000
الخربة بالخاء المعجمة والراء المهملة. هي الخيانة وقيل البلية وقيل واصلها في سرقة الابل. قال الشاعر والخارب للص يحب قاربا قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي شريح انه قال لعمرو بن سعيد بن العاص الى اخره

717
06:08:50.000 --> 06:09:20.000
وهو الاشدق عمه عمرو بن العاص. وكان اميرا على المدينة لمعاوية وابنه يزيد وغلب على دمشق الشام. وكان يبعث البعوث الى مكة بامره ليزيد او عبد الملك. فنصحه ابو شريح فلم يقبل. ولكنه بعد ذلك خرج

718
06:09:20.000 --> 06:09:50.000
على عبد الملك فسلط عليه عبد الملك فقتله صبرا. وقوله يبعث البعوث الى مكة اي لقتال ابن الزبير. وقوله ائذن لي ايها الامير الى اخره هذا دعاء له بالحكمة. فانه ينبغي ان يدعى الانسان الذي عند نفسه كبير

719
06:09:50.000 --> 06:10:30.000
اللطف والرفق. لانه ابلغ لقبوله. ولو بلغ بالشر ما بلغ. فان ان الله قال لموسى وهارون اذهبا الى فرعون فقلنا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى وقوله احدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

720
06:10:30.000 --> 06:11:00.000
الغد من يوم الفتح. فسمعته اذناي الى اخره. اي انه تيقن بجميع الحواس. فلا يشك فيه ولا يمتري. فالظاهر انه اذن له لانه حدثه به. فقال انه حمد الله واثنى عليه. وهذه عادته صلى الله

721
06:11:00.000 --> 06:11:30.000
عليه وعلى اله وسلم في جميع خطبه. ان يبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم قال ان مكة حرمها الله تعالى ولم يحرمها الناس. اي ان الله هو والذي حرمها وليس تحريمها من قبل الخلق. كما يحرم بعض الملوك بعضا

722
06:11:30.000 --> 06:12:00.000
الاماكن ويحمونها. فان تحريم الله اعظم من تحريم الخلق. بل ولا نسبة بينهم بوجه وقد حرمها يوم خلق السماوات والارض كما يأتي. ولما ابتعث الله ابراهيم امره ببناء بيته. وتحديد حرمه واظهار حرمته. قوله

723
06:12:00.000 --> 06:12:30.000
فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر. الى اخره. اي ان ايمانه ينهاه عن هذه الافعال. ولا يجتمع الايمان الكامل معها. وقوله ان يسفك بها دما وهذا عام لدم المسلم والكافر. ولا يعضد بها شجرة. اي جميع الاشجار

724
06:12:30.000 --> 06:13:00.000
ويستثنى من ذلك الاذخر كما يأتي. والكمأة وما زرعه الادمي وما يبس حتى كان حطبا. وترك البهائم ترعى بنفسها لا بأس به وقوله فان احد ترخص بقتال رسول الله. اي يوم فتح مكة. فقولوا ان

725
06:13:00.000 --> 06:13:20.000
الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم. وانما اذن لي ساعة من نهار. اي انه ليس فاذنا عاما له كل وقت. بل في تلك الساعة فقط. وقد عادت حرمتها اليوم كحرمة

726
06:13:20.000 --> 06:13:50.000
بالامس فليبلغ الشاهد الغائب. ففي هذا نصحه وانه بلغ البلاغ المبين صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكان والله اعلم علم انه يأتي يترخصون بقتاله. فلهذا رد تأويلهم. وقوله فقيل لابي شريح

727
06:13:50.000 --> 06:14:10.000
ما قال لك اي لانه علم انه استمر على تجهيزه. ولكن ما رد عليك فقال قال انا اعلم بهذا منك يا ابا شريح. ان الحرم ليعيد عاصيا ولا فارا به

728
06:14:10.000 --> 06:14:40.000
دم ولا فارا بخربة اي خيانة او بلية او تهمة. ومراده بذلك مالك بن الزبير وقد كذب. والحق مع ابي شريح. ولكن تأول وتستر ان يرد كلام الرسول ردا بينا فاوله. وكلامه صلى الله عليه

729
06:14:40.000 --> 06:15:00.000
على آله وسلم عام. وحاشى ان يكون ابن الزبير اعظم اثما من كفار قريش ومع ذلك لم يحل لرسول الله الا ساعة من نهار. مع ان الحق مع ابن الزبير

730
06:15:00.000 --> 06:15:30.000
رضي الله عنه. فكيف جعله بهذه الحال؟ ولكن والعياذ بالله اسكره خمر الرياسة حتى قال ما قال. ولم يقبل النصح. ففي هذا الحديث نصح الائمة رضي الله عنهم وانهم لا تأخذهم في الله لومة لائم. ولا يخافون في تبليغ

731
06:15:30.000 --> 06:16:00.000
ما امروا به احدا. فان ابا شريح بلغ ما امر به. ولم يبقى عليه تبعه وفيه حسن دعوتهم. وفيه انه اذا دعا الى امر متيقن يخبر انه لا نشك فيه ولا يمتري ليكون ابلغ لقبوله. وفيه انه لا يجوز قتال احد

732
06:16:00.000 --> 06:16:30.000
في الحرم. ولا ان يسفك فيه دم. فلو عصى خارج الحرم ثم لجأ اليه اعاذه ولم يتعرض له ما دام فيه. قال العلماء ولا يخرج منه قهرا. لكن ان يلجأ الى الخروج بالا يبايع ولا يشارى. ولا يعان على شيء حتى يخرج فيسأل

733
06:16:30.000 --> 06:17:00.000
توفى منه الحق. واما لو انتهك حرمة الحرم فقتل فيه. او زنى فيه ونحوه وذلك فمن تمام احترام الحرم لاقتصاص منه وحده. واخذ الحق منه. لانه اهو هو الذي انتهك حرمة الحرم. السابع عشر والمائتان الحديث الثاني

734
06:17:00.000 --> 06:17:30.000
عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم فتح مكة. لا هجرة ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا. وقال يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله

735
06:17:30.000 --> 06:18:00.000
الله يوم خلق السماوات والارض. فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة وانه لم يحل القتال فيه لاحد قبلي. ولم يحل الا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة

736
06:18:00.000 --> 06:18:30.000
لا يعبد شوكه ولا ينفر صيده. ولا يلتقط لقطته الا من عرف وفها ولا يختلى خلاه. فقال العباس يا رسول الله الا الاذخر فانه لقينهم وبيوتهم. فقال الا الاذخر. رواه البخاري

737
06:18:30.000 --> 06:19:00.000
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم فتح مكة لا هجرة الى اخره. الهجرة هي الانتقال من بلد الشرك

738
06:19:00.000 --> 06:19:30.000
الى بلد الاسلام. وهي واجبة على من لم يقدر على اظهار دينه. او يخشى الفتنة على دينه. ومن قدر على اظهار دينه وامن الفتنة عليه فهي محبة له. ولما اذى المشركون رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

739
06:19:30.000 --> 06:20:00.000
وسلم ومن امن معه هاجر الى المدينة. فاوجب الله تعالى الهجرة على كل مؤمن يقدر عليها. وكثيرا ما يقرن ذكرها مع العبادات العظيمة قيمة كالايمان والجهاد ونحوهما. فانها من اكبر الطاعات

740
06:20:00.000 --> 06:20:30.000
لما يترتب عليها من نصر الله ورسوله. واظهار الدين وتكثير سواء وادي المسلمين. وغير ذلك من المصالح. وذم الله تعالى من لم يهاب تاجر مع قدرته على الهجرة. وكان الذين انتقلوا من مكة ثلاثة اقسام

741
06:20:30.000 --> 06:21:10.000
قسم قبل صلح الحديبية. وهؤلاء المهاجرون الاولون وهم افضل المهاجرين. وقسم بعده وقبل فتح مكة. وهؤلاء يسمون مهاجرين. ولهم فضل الهجرة. ولكن لا يلحقون الاولين فضل فالاولون افضل منهم. كما قال تعالى لا يستوي

742
06:21:10.000 --> 06:22:00.000
منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل المراد بالفتح صلح الحديبية من بعد وقاتلوا. الاية القسم الثالث من انتقل عن مكة بعد فتحها فهذا لا يعد مهاجرا ولهذا قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا هجرة بعد الفتح

743
06:22:00.000 --> 06:22:30.000
اي ان مكة صارت بلد اسلام. فلا تشرع الهجرة منها وقوله ولكن جهاد ونية. اي ان الجهاد مشروع. وفيه فضل عظيم وهو من افضل الطاعات. ونية اي نية الاعمال الصالحة من هجرة

744
06:22:30.000 --> 06:23:00.000
وجهاد وغيرهما. اي يجب ان يلتزم طاعة الله تعالى. وينوي فعل ما فاوجب عليه اذا عجز عن فعله فينوي انه لو كان في بلد غير الاسلام ان يهاجر وينوي الجهاد. ولهذا ورد في الصحيح عنه صلى الله عليه

745
06:23:00.000 --> 06:23:30.000
وعلى اله وسلم. من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق. فالنية اذا تعذر العمل بلغت مبلغه ولهذا ورد ان بعض الراغبين في الخير كان يدور على العلماء يسأل

746
06:23:30.000 --> 06:24:00.000
هل يمكن ان يكون الانسان في عبادة دائما وابدا في جميع عمره فلما سأل بعضهم فقال نعم يمكن ذلك. افعل العبادة فما دمت قادرا. فاذا عجزت عن فعلها فانوي فعلها. ولا تزال في عبادة

747
06:24:00.000 --> 06:24:30.000
انتهى قوله واذا استنفرتم فانفروا. اي اذا استنفركم الامام او نائبه للقتال وجب على كل من قدر عليه النفير. واصل الجهاد فرض كفاية ويكون فرض عين في ثلاث مسائل. احداها هذه

748
06:24:30.000 --> 06:25:10.000
اذا استنفره الامام او نائبه وجب عليه النفير. ان لم يكن له عذر صحيح. قال تعالى اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله. الايات وان كان النفير عاما فيجب على العموم. او خاصا فيكون

749
06:25:10.000 --> 06:25:40.000
كونوا فرض عين على المعينين. الثانية اذا حصر العدو بلده. فيكون كونوا فرض عين. لانه حينئذ يكون دفاعا. ولهذا ذم الله تعالى من تخلف في هذه الحال ذما شديدا. فقال وقيل لهم تعالوا

750
06:25:40.000 --> 06:26:30.000
فلو قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا. قالوا لو نعلم قتال  الاية الثالثة اذا حضر صف القتال تعين عليه ولم يجز التولي عنه. فان هذا فرار. ولما عد رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم السبع الموبقات عد منها. الفراق

751
06:26:30.000 --> 06:27:00.000
صاروا يوم الزحف. اي اذا التقى الجمعان. وقوله وقال يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه الله. الى اخره. اي لم يحرمه احد من المخلوقين فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. وانه لم يحل القتال

752
06:27:00.000 --> 06:27:30.000
فيه لاحد قبلي كما تقدم. وايضا فلم يحل له صلى الله عليه وعلى آله وسلم مطلقا. فانه انما حل له ساعة من نهار. ثم عادت حرمته فهو حرام. هذا تأكيد لحرمته. بحرمة الله تعالى

753
06:27:30.000 --> 06:28:00.000
اي ليس ابتداء مني. وانما هو حرام بحرمة الله السابقة الى يوم القيامة وقوله لا يعضد شوكه. اي لا يقطع لان امته تعم الحيوانات والاشجار غير ما استثني. ففي هذا التنبيه بالادنى

754
06:28:00.000 --> 06:28:30.000
على الاعلى فاذا كان الشوك لا يقطع مع انه يؤذي فالشجر الذي ليس فيه اذية من باب اولى واحرى. وقوله ولا ينفر صيده. اي انه لا ايهاج فلو رآه في ظل ونحوه لم يجز له تنفيره عنه

755
06:28:30.000 --> 06:29:00.000
فاذا كان تنفيره لا يجوز فقتله من باب اولى واحرى. وقول ولا يلتقط لقطته الا من عرفها. اي ان لقطته ليست كلقطة غيره فانها لا تؤخذ لاجل التملك. وانما يجوز التقاطها لاجلي

756
06:29:00.000 --> 06:29:40.000
للتعريف فانه يجب على من التقط لقطته ان يعرفها دائما وابدا ولا يملكها ولو مضى اعوام كثيرة. او يدفعها الى الامام هذا اصح قولي العلماء. وقال بعضهم انها كغيرها تملك بعد تعريفها حولا. وقوله ولا يختلى خلاه

757
06:29:40.000 --> 06:30:10.000
الخلاء الحشيش الرطب. اي لا يحش حشيشه الرطب. فلما كان هذا عاما لجميع انواعه. قال العباس يا رسول الله الا الاذخر وهو نبت معروف طيب الرائحة. فانه بين العلة الداعية الى

758
06:30:10.000 --> 06:30:50.000
فقال فانه لقينهم وبيوتهم. القين الحداد اي انه يقبس به النار. لانه لين سريع كالخوص ونحوه ويستعملونه للبيوت. فانهم يجعلونه فوق الجريد بينه وبين الطين فلما رأى حاجتهم اليه وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما. وعلم

759
06:30:50.000 --> 06:31:20.000
ان الله واسع الرحمة واسع الكرم قال الا الادخر اي انه لا بأس اخذه وكذلك ما زرعه الادمي. واليابس والكمأة. وترك البهائم ترعى بنفسها. وهذه تعد من فضائل العباس رضي الله عنه

760
06:31:20.000 --> 06:31:50.000
وكان الاذخر اذ ذاك كثيرا جدا. باب ما يجوز قتله قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب ما يجوز قتله. اي في الحل والحرم. وتحريم الصيد على المحرم قد ثبت بالكتاب

761
06:31:50.000 --> 06:32:20.000
والسنة. واما تحريم صيد الحرم فقد ثبت بالسنة. والصيد الذي على المحرم قتله. ويحرم قتله داخل الحرم حتى للحلال. هو المأكول اولوا البري المتوحش اصلا. فيخرج بالمأكول غيره. وبالبري البحري

762
06:32:20.000 --> 06:33:00.000
وبالمتوحش المستأنس كبهيمة الانعام والدجاج ونحوها قولنا اي ان العبرة بالاصل فلو توحش المستأنس لم يحرم. كما لو استأنس المتوحش لم يحل. الثامن عشر والمائتان الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله

763
06:33:00.000 --> 06:33:40.000
وهو عليه وعلى اله وسلم قال خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم. الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقوق ولمسلم يقتل خمس فواسق في الحل والحرم. رواه بخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

764
06:33:40.000 --> 06:34:10.000
وقوله خمس من الدواب كلهن فاسق. يقتلن في الحرم. الى اخره ولمسلم في الحل والحرم. اي ان قتلها يجوز بل يشرع في الحل حرم لانها فواسق مؤذية. فالغراب معروف واذيته معروفة

765
06:34:10.000 --> 06:34:40.000
فانه يخرب الثمار. فلا يكفيه الاكل منها. بل يقطعها تخريبا لها وكذلك اذا وجد بهيمة فيها جرح كبعير ادبر ونحوه. حفر جرحه حتى يتلفه الى غير ذلك من فسقه. والحداءة هي المعروف

766
06:34:40.000 --> 06:35:20.000
واذيتها مشهورة. فانها سراقة. تسرق حوائج الناس حتى الحلي ونحوه. فلا تكاد ترى شيئا الا سرقته. والعقرب الفأرة والكلب العقور كل هذه معروفة. واذيتها مشهورة. واما كلب فانه من حيث هو ليس مؤذيا في الغالب. ولهذا خص العقور لانه

767
06:35:20.000 --> 06:35:50.000
وبين العلة في جواز قتلها انه فسقها. تنبيه جميع الاوامر والنواهي لابد لها من حكمة. وهي علة الحكم. والعلة اما ينص عليها الشارع فتكون علة منصوصة يقينية. واما ان تكون مستنبطة

768
06:35:50.000 --> 06:36:20.000
وهي التي لا ينص الشارع عليها. ولكن يستنبطها العلماء. فبعد ابوها يتيقن وبعضها يفيد الظن. واحيانا يكون ظنا راجحا واحيانا متوسطا واحيانا مرجوحا بحسب حال المستنبطين. وقد يكون للحكم علل

769
06:36:20.000 --> 06:36:50.000
كثيرة يستنبط العلماء بعضها ويخفى بعضها وبعض المسائل لا ينص الشارع على علتها. ولا يعلمها الناس. وهي التي عبروا عنها بالتعبد فيقال هذا تعبدي. اي ان الله تعبدنا به ولا

770
06:36:50.000 --> 06:37:20.000
نعلم الحكمة فيه. وليس معناه انه ليس له حكمة. ويغلط في هذا كثير من الناس فان الاحكام الشرعية كلها لا تخلو من حكمة. علمها من علمها وجهلها من جهلها. وها هنا فائدة اصولية ينبغي التنبه لها

771
06:37:20.000 --> 06:37:50.000
وهي انه اذا نص الشارع على شيء وبين علته دخل فيه ذلك المنصوص عليه بطريق النص. وما هو مثله لقياس العلة. وما هو اولى منه بطريق الاولوية. مثاله ما في هذا الحديث. فانه

772
06:37:50.000 --> 06:38:20.000
نص على هذه الخمسة. فافاد جواز قتلها. وبين الحكمة في ذلك فيدخل في هذا ان كل ما شملته العلة جاز قتله لقياس العلة وما هو اولى منه لقياس الاولوية. كالاسد والذئب والنمر والحية

773
06:38:20.000 --> 06:38:50.000
ونحويها لانه ابلغ اذية وفسقا. ومثل العلة المنصوصة المستنبطة اذا كانت متيقنة. او مفيدة للظن الراجح. فان قيل لما نهي عن قطع الشوك مع اذيته. ولم يؤمر بقطعه كما امر بقتلها

774
06:38:50.000 --> 06:39:20.000
هذه الحيوانات المؤذية. فنقول اما هذه الحيوانات فانها مؤذية متعدية على كل احد. حتى من لا يتعدى عليها واما الشوك فانه وان كان مؤذيا. لكنه لا يؤذي الا من تعدى عليه

775
06:39:20.000 --> 06:39:50.000
واما من لم يأته ولم يتعرض له فانه لا يؤذيه هذه الحيوانات تفعل الاذية بنفسها. والشوك لا يفعل شيئا الا بمن مر عليه فلهذا نهي عن قطعه. والله اعلم. باب دخول مكة

776
06:39:50.000 --> 06:40:20.000
وغيره. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. باب دخول مكة وغيره اي مما يتعلق بالحرم او الاحرام. التاسع عشر والمائتان الحديث الاول عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله

777
06:40:20.000 --> 06:41:00.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق باستار فقال اقتلوه. رواه البخاري ومسلم. قال شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث انس

778
06:41:00.000 --> 06:41:30.000
دخل مكة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عام الفتح. وعلى رأسه المغفر الى اخره. المغفر مأخوذ من الغفر وهو الستر. اي بما يستر به الرأس في الحرب. وهو للرأس كالدرع للبدن. وفيه ان

779
06:41:30.000 --> 06:42:00.000
انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل مكة بغير احرام. وان انه اذا تزاحمت العبادات يبدأ بالاهم فالاهم. فانه قدم الجهاد على الاحرام. لان جنس الجهاد افضل من جنس النسك. كما قال تعالى

780
06:42:00.000 --> 06:42:50.000
اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر تجاهد في سبيل الله. الاية وعمارته بالحج والعمرة والطواف والصلاة. ونحوها من العمارة المعنوية والحسية وقوله فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق باستار الكعبة

781
06:42:50.000 --> 06:43:30.000
فقال اقتلوه. فيه انهم كانوا يعظمون البيت تعظيما عظيما فان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اهدر دماءه اناس معينين. كانوا يؤذون الله ورسوله اشد الاذية. من ابن خطل. فلما سمع اللعين بذلك تعلق باستار الكعبة. عائذا من القتل

782
06:43:30.000 --> 06:44:00.000
لا. فلما رآه المسلمون كرهوا ان يقتلوه. حتى يراجعوا قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم احتراما للبيت. فلما راجعوه اهل امر بقتله لانه اذى الرسول اشد الاذية. فكان من اذيته للرسول

783
06:44:00.000 --> 06:44:30.000
انه اتخذ جاريتين تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وفيه انه صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل مكة مكة عنوة كما هو مذهب الجمهور. وبه قال ابو حنيفة ومالك

784
06:44:30.000 --> 06:45:10.000
واحمد رحمهم الله وقال الشافعي دخلها بامان والصحيح قول الجمهور لادلة كثيرة جدا. ولكنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم تكرم عليهم. فلم يحل فيهم السيف. بل قال من دخل المسجد فهو امن. ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن

785
06:45:10.000 --> 06:45:50.000
ومن اغلق عليه بابه فهو امن. وهذا كرم منه لا حق لهم فيه واستثنى بعض اشخاص امر بقتلهم. ولو وجدوا متعلقين باستار الكعبة والله اعلم. العشرون والمائتان. الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

786
06:45:50.000 --> 06:46:20.000
وسلم دخل مكة من كداء. من الثنية العليا التي بالبطحاء. وخرج من الثنية السفلى. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر ان رسول الله

787
06:46:20.000 --> 06:46:50.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل مكة من كداء. الى اخره كداء بفتح الكاف. وهي الثنية العليا التي تمر على المقبرة وكانت ثنية والان سهلت. وهي المسماة الان بطريق العمرة

788
06:46:50.000 --> 06:47:30.000
يسمى ريع الحجول. وهو الحجون ولكنهم الان يبدلون نونه لاما وكودا بضم الكاف. هي الثنية السفلى من المسفلة ففيه انه يستحب اتباع الرسول في مخالفة الطريق. فيدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. وهذا لمن تيسر له كأهل

789
06:47:30.000 --> 06:48:00.000
مدينة واما من يشق عليه كاهل اليمن ونجد ونحوهم يفعلون ما تيسر لهم. قالوا ومن الحكم في مخالفة الطريق ليشهد له الطريقان وقد ورد انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم خالف الطريق في الخروج

790
06:48:00.000 --> 06:48:40.000
لصلاة العيد. فخرج من طريق ورجع من طريق اخرى وكذلك في طريق عرفة. فذهب اليها من طريق ضب. ورجع الى مزدلفة طريق المأزمين. وهما الجبلان. الحادي والعشرون والمائتان الحديث الثالث عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال

791
06:48:40.000 --> 06:49:10.000
دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم البيت واسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة. فاغلقوا عليهم الباب. فلما فتحوا الباب كنت اول من ولج. فلقيت بلالا فسألته. هل صلى في

792
06:49:10.000 --> 06:49:40.000
فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال نعم بين العمودين اليمانيين. رواه البخاري ومسلم. قال قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر

793
06:49:40.000 --> 06:50:10.000
دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم البيت واسامة بن زيد وبلال اي خادميه ومواليه. وعثمان بن طلحة. اي الحجبي اي حاجب البيت. فاغلقوا عليهم الباب. اي لي

794
06:50:10.000 --> 06:50:40.000
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في مناجاة ربه وشكر نعمته فانه لو اذن للناس في الدخول معه لازدحموا عليه. ولم كان من مراده قوله فلما فتحوا الباب كنت اول من ولج. فلقيت

795
06:50:40.000 --> 06:51:10.000
بلالا فسألته الى اخره. لانه رضي الله عنه كان جدا على اتباع اثار الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى انه ورد. انه كان يتحرى المواضع التي صلى فيها النبي

796
06:51:10.000 --> 06:51:50.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فيصلي فيها بين مكة والمدينة ولو لم يكن في وقت صلاة. فلهذا سأل بلالا فاخبر انه صلى بين العمودين اليمانيين. وفي بعض الروايات قدامك اذا دخلت. اي انه جعل العمود الاوسط عن يمينه. والعمود

797
06:51:50.000 --> 06:52:20.000
الايسر عن يساره. وجعل الباب خلفه والحائط الغربي المقابل للباب قدامه وفي بعض الروايات ولم اسأله كم صلى. اي انه ندم رضي الله عنه لانه غاب عنه ان يسأله كم صلى النبي صلى الله عليه وعلى

798
06:52:20.000 --> 06:53:00.000
آله وسلم. فيستحب دخول البيت والصلاة فيه. فيصلي ما تيسر. الثاني والعشرون والمائتان. الحديث الرابع عن عمر رضي الله عنه انه جاء الى الحجر الاسود وقبله وقال اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. ولو

799
06:53:00.000 --> 06:53:30.000
لاني رأيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقبلك ما قبلتك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عمر انه جاء الى الحجر الاسود فقبله

800
06:53:30.000 --> 06:54:00.000
الى اخره. يقول رضي الله عنه اني لم افعل هذا تعظيما لشيء من احجار كما يفعل اهل الجاهلية بل انما هذا تعظيم لله ولرسوله لانه امر بتقبيله. فيستحب تقبيله واستلامه باليد اليمنى

801
06:54:00.000 --> 06:54:40.000
ومسح الوجه به. الجبهة والخدين للتبرك. فانه ورد ان انه من استلمه فكأنما صافح الرحمن. ومن قبله فكأنما قبل يد الرحمن وكذلك يستحب استلام الركن اليماني. ولا يستحب تقبيله واما الركن الشامي والغربي فلا يستحب استلامهما ولا تقبيلهم

802
06:54:40.000 --> 06:55:10.000
لانه لم يكن صلى الله عليه وعلى اله وسلم يستلمهما قد ورد ان معاوية لما حج رضي الله عنه جعل يستلم الاركان كلها فقال له ابن عباس ليس هكذا السنة. فقال معاوية ليس شيء من البيت

803
06:55:10.000 --> 06:55:40.000
بيتي مهجورا. فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله في اسوة حسنة. فقال معاوية صدقت. فرجع لقول ابن عباس والحكمة ان الركنين اليمانيين على قواعد ابراهيم. والركنين الشاميين

804
06:55:40.000 --> 06:56:10.000
الذين يليان الحجر ليسا على قواعد ابراهيم. فان بعض الحجر من البيت كما ورد ان قريشا اختزلوه من البيت. لما قصرت عليه النفقة الحلال. وكرهوا ان يجعلوا فيه مالا حراما تعظيما له. مع انهم

805
06:56:10.000 --> 06:56:40.000
كفار ولكن هذا من صيانة الله تعالى لبيته وتطهيره له الثالث والعشرون والمائتان. الحديث الخامس. عن ابن باسم رضي الله عنهما انه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

806
06:56:40.000 --> 06:57:10.000
وسلم واصحابه مكة. فقال المشركون انه يقدم عليكم هم قوم قد وهنتهم حمى يثرب. فامرهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يرملوا الاشواط الثلاثة. وان يمشوا ما بين الركنين. ولم

807
06:57:10.000 --> 06:57:40.000
معهم ان يرموا الاشواط كلها الا الابقاء عليهم. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن بس قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه مكة

808
06:57:40.000 --> 06:58:20.000
اي في عمرة القضية. وهي سنة سبع من الهجرة. فقال المشركون يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب. يعنون الرسول والصحابة اي ان الحمى اضعفتهم. وقصدهم التشمت بهم. ويثرب من المدينة ولكنها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن

809
06:58:20.000 --> 06:58:50.000
تسميتها يثرب. وسماها طيبة. وكان فيها حمى عظيمة فلما هاجر الرسول والصحابة اليها اصابتهم حماها. فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ربه ان ينقل حماها الى الجحفة

810
06:58:50.000 --> 06:59:20.000
فنقلها الله الى الجحفة. وخفت عن المدينة جدا ولم يزل فيها بقية منها. لكنها اخف من قبل ذلك لما سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قول المشركين

811
06:59:20.000 --> 06:59:50.000
اراد اغاظتهم فامر الصحابة ان يرملوا الاشواط الثلاثة. ليرى المشركون وتهم وجلدهم على العبادة. فلم يكفهم المشي كما يفعل الناس. حتى فانهم رملوا. وكان المشركون قد اجتمعوا على قعيقعان. وهو الجبل

812
06:59:50.000 --> 07:00:20.000
نادي اصله المروة. وهم في اعلاه. وموضعه فيه حارة تسمى الان بالقرارة ولم تزل اثار الجبل باقية. فاجتمعوا هناك لينظروا طواف الرسول والصحابة. وكانوا اذ ذاك من فيه يرى من في المسجد. فلما رأوا

813
07:00:20.000 --> 07:00:50.000
طوافهم غاظهم ذلك. وقالوا اينما تقول. فانه لم يكفهم حتى رملوا والرمل هو الخبب. وهو السرعة في المشي دون السعي. وامرهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يمشوا ما بين الركنين اليمانيين

814
07:00:50.000 --> 07:01:20.000
انهم في هذه الحال يختفون عن المشركين بالبيت. فحصل لهم المصلحتان اغاظة عدوهم وراحة انفسهم. وقوله ولم يمنعهم ان يرملوا الاشجار اشواط كلها الابقاء عليهم. اي انه اكتفى بالثلاثة الاول. لان

815
07:01:20.000 --> 07:01:50.000
ان يبقي عليهم نشاطهم. ففيه مشروعية اغاظة اعداء الله وفيه مشروعية الرمل. لانه تذكير بما جرى لاولياء الله مع اعدائه وكثير من افعال الحج شرع للتذكر. كما شرع السعي للتذكير

816
07:01:50.000 --> 07:02:20.000
ما جرى لهاجر واسماعيل. وكما شرع الرمي للتذكير بما جرى لابراهيم مع الشيطان ونحو ذلك. الرابع والعشرون والمائتان. الحديث السادس عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال رأيت رسول الله

817
07:02:20.000 --> 07:02:50.000
الله عليه وعلى اله وسلم حين يقدم مكة اذا استلم الركن الاسود اولا يطوف يخب ثلاثة اشواط. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر

818
07:02:50.000 --> 07:03:20.000
رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حين يقدم مكة. اي في حجة الوداع اذا استلم الركن الاسود اول ما يطوف يخب ثلاثة اشواط اي انه يرمل الثلاثة الاول في اول طوافه. وفي هذا الحديث

819
07:03:20.000 --> 07:03:50.000
انه رملها كلها. فلم يمشي بين الركنين اليمانيين. ففيها هذا عدة فوائد. منها استحباب استلام الركن قبل الشروع. كما يستحب في كل شوط. وكما يستحب تقبيله. ومنها استحباب الرمل في اول طواف

820
07:03:50.000 --> 07:04:20.000
اي سواء كان طواف القدوم او طواف العمرة او طواف الحج انه اول طواف يطوفه بعد قدومه. يستحب الرمل في الثلاثة الاشواط الاولى ولي منه حتى ما بين الركنين. فاختص هذا الطواف بالرمل

821
07:04:20.000 --> 07:04:50.000
كذلك يستحب فيه كله. وهو ان يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الايمن وطرفيه على عاتقه الايسر. ويكشف عن عاتقه الايمن الخامس والعشرون والمائتان. الحديث السابع عن ابن عباس رضي الله عنه

822
07:04:50.000 --> 07:05:20.000
منهما انه قال طاف النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عباس

823
07:05:20.000 --> 07:05:50.000
طاف النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حجة الوداع على بعير. اي لان ستزاحموا عليه. حتى خرجت العواتق من خدورها. لرؤية النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فركب بعيره وطاف من وراء الناس. وكان اذ

824
07:05:50.000 --> 07:06:20.000
ذاك يمكن ادخال البعير المسجد. وقوله يستلم الركن بمحجن. اي عصا محيا نية الرأس لانه لا يمكنه استلامه بيده. ولا تقبيله وهو راكب ففيه جواز الطواف راكبا لعذر. واما لغير عذر فلا يصح

825
07:06:20.000 --> 07:06:50.000
وفيه انه اذا شق عليه استلامه بيده استلمه بعصا ونحوها احب استلامه بيده وتقبيله. فان شق تقبيله استلمه بيده وقبلها فان شق استلمه بعصا وقبلها. فان شق اشار اليه بيده

826
07:06:50.000 --> 07:07:20.000
واكثر الناس يظن انه لا يصح له طواف ان لم يقبله. فتجدهم يزدحمون ويؤذي بعضهم بعضا. فينبغي انه اذا شق وكان لا يحصل الا بالاذية والضرب ونحوه تركه. واشار اليه او استلمه ان امكن بيده. والا

827
07:07:20.000 --> 07:07:50.000
اه فبعصا ونحوه. فاذا رأى فرجة شرع له تقبيله. السادس والعشرون والمائتان الحديث الثامن عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال لم ار النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يستلم من البيت الا

828
07:07:50.000 --> 07:08:20.000
ركنين اليمانيين. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر لم ارى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين. فيه مشروعية

829
07:08:20.000 --> 07:08:55.175
استلامهما كما تقدم. وهما الركن الذي فيه الحجر الاسود والركن اليماني ويسميان اليمانيين تغليبا لاحدهما. كما يسمى الركنان اللذان يليان الحجر شاميين تغليبا للشامي. والا فاحدهما شامي والاخر غربي ولا يشرع استلام الركنين الشاميين