﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.400
ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
المقروء فيه هو اجوبة لطيفة عن اربع سؤالات شريفة. للعلامة غنام النجدي رحمه الله. وقبل الشروع في لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد

3
00:00:50.400 --> 00:01:33.400
المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة غنام بن محمد بن غنام الزبيري ثم الدمشقي لم يذكر بكنية في الكتب التي ترجمت له لكنهم ذكروا رجلا من اولاده معدودا في العلماء اسمه عبدالرحمن

4
00:01:37.400 --> 00:02:22.650
ويعرف بغنام النجدي المقصد الثاني تاريخ مولده لم يذكر احد ممن ترجم له سنة ولادته المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله يوم السبت الثامنة من ذي القعدة سنة سبع وثلاثين بعد المائتين والالف

5
00:02:24.050 --> 00:03:03.000
ولم يذكر احد تقدير عمره. رحمه الله رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه  كتب على طرة النسخة الخطية للكتاب بخط تلميذه عبدالسلام الشطي

6
00:03:03.750 --> 00:03:59.950
الاسم الذي نشرت به وهو اجوبة لطيفة عن اربع سؤالات شريفة  المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة اللطيفة بيان مذهب الامام احمد في اسئلة تتعلق بالاجتهاد والتقليد نقل الجواب عنها

7
00:04:02.700 --> 00:04:44.750
عن احد علماء الحنفية الاثريين المتأخرين وهو ابو الحسن السندي واحب السائل ان يقف على مذهب احمد فيها المقصد الثالث توضيح منهجه جرى رحمه الله تعالى على طريقة متأخر الفقهاء

8
00:04:49.600 --> 00:05:41.700
الذين يكتفون في بيان المسائل بالنقل عن كتب المذهب المعتمدة فالرسالة على وجازتها مشحونة بالنقل عن جملة من مصنفات الحنابلة المتأخرين نعم   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

9
00:05:41.750 --> 00:06:04.300
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم سؤال يشتمل على اربع مسائل تؤخذ من كلام ابي الحسن السندي عليه الرحمة من الرؤوف المبدي احداهن لزوم تقليد من يظنه موافق

10
00:06:04.300 --> 00:06:23.100
قال لي الحق وترك تقليد من يظنه مخالفا للحق. وهذا في العامي. واما من له اهلية فالاخذ في حقه اوجب واكد الثانية ان الاجتهاد لم ينقطع الثالثة ترجيح بعض المذاهب الرابعة جواز التلفيق

11
00:06:24.350 --> 00:06:44.350
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. اما الأولى جائزة بل قد تجب فإنه قال في مختصر التحرير وشرحه ويلزمه اي العامي ان بان له الارجح منهما اي المذهبين. تقليده ولا يلزمه التمذهب بمذهب يأخذ برخصه وعزائمه

12
00:06:44.350 --> 00:07:06.250
في اشهر الوجهين قال شيخ الاسلام ان خالفه لقوة دليل او زيادة علم او تقوى فقد احسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع وقال بل يجب في هذه الحال انه وانه نص الامام احمد. وذكر الوزير ابن هبيرة من مكائد الشيطان ان يبقى يقيم اوثانا في المعنى

13
00:07:06.250 --> 00:07:26.250
تعبد من دون الله بان يتبين له الحق فيقول ليس هذا مذهبنا تقليدا لمعظم عنده قد قدمه على الحق في الاقناع ولزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال الاشهر عدمه. قال شيخ الاسلام العامي هل يلتز؟ هل عليه

14
00:07:26.250 --> 00:07:51.950
ان يلتزم مذهبا معينا يأخذ بعزائمه ورخصه فيه وجهان لاصحاب الامام احمد وهما وجهان لاصحاب الشافعي والجمهور من هؤلاء وهؤلاء لا لا يوجبون ذلك قال في مختصر الروضة وشرحه للعلامة نجم الدين سليمان ابن عبد القوي الطوفي يجوز للعامي تقليد المجتهد ولا يجوز ذلك لمجتهد اجتهد

15
00:07:51.950 --> 00:08:14.550
هذا وظن الحكم اتفاقا فيهما. اما من لم يجتهد في الحكم بعد وهو متمكن من معرفته بنفسه بالقوة القريبة من العقل. لكونه اهلا للاجتهاد بالقوة القريبة من الفعل المراد بها عندهم الأهلية يعني يعبرون عنها القوة القريبة من الفعل

16
00:08:14.600 --> 00:08:35.850
احسن الله اليكم لكونه اهلا للاجتهاد فلا يجوز له تقليد غيره ايضا مطلقا. لا لاعلم منه ولا لغيره لا من الصحابة ولا غيرهم. لا لعمل ولا فتية لا مع ضيق الوقت ولا مع سعته. هذا فائدة قوله مطلقا. وقال ايضا يجوز التقليد في الفروع خلافا لبعض القدرية

17
00:08:35.850 --> 00:08:55.850
قال في المنتهى والاقناع ومختصر التحرير ويجوز تقليد المفضول من المجتهدين زاد في شرح مختصر عن الاكثر لانهم استفتوا من والسلف وافتوا وشاع ولم ينكر. قال عليه الصلاة والسلام اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم. وفيهم الافضل

18
00:08:55.850 --> 00:09:15.850
من غيرهم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة جواب ما يتعلق بالمسألة الاولى وهي لزوم تقليد من يظنه موافقا للحق. وشرك تقليد من يظنه مخالفا للحق. وانطوى في الجواب الذي ذكره

19
00:09:15.850 --> 00:09:58.600
رحمه الله تعالى بيان معنى التمذهب. فالمراد به الاخذ بمذهب من المذاهب الفقهية برخصه وعزائمه  وهو عندهم مخصوص بالفروع. فلا يطلق التمذهب على ارادة اتباع مقالة او رأي علقوا بباب الخبريات وانما يخصون هذا بباب الطلبيات الذي صار مسمى باسم

20
00:09:58.600 --> 00:10:28.600
فالتمذهب هو الاخذ بمذهب من المذاهب في الفقهيات برخصه وعزائمه والمذاهب الفقهية تنقسم الى قسمين اثنين. احدهما مذاهب مستقرة والثاني مذاهب غير مستقرة. فاما المذاهب المستقرة فهي المذاهب الاربعة المتبوعة

21
00:10:28.600 --> 00:10:58.600
وهي مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمهم الله فان المذاهب الت الى استقرارها عنهم. وصارت لها اصول معروفة وفروع محفوظة وقد نص على هذا المعنى ابو عمر ابن الصلاح رحمه الله تعالى. فاذا اطلق اسم المذاهب المستقرة فهو منصرف الى

22
00:10:58.600 --> 00:11:28.600
هؤلاء والثاني مذاهب غير مستقرة وهي المذاهب التي اندثرت او لم يتم بناؤها في الاصول والفروع على الوجه الذي ينبغي. فالمندثر ومثلا كمذهب الاوزاعي او ابن جرير الطبري. وما لم يستقر بناؤه

23
00:11:28.600 --> 00:11:48.600
اصولا وفروعا فكمذهب داوود ابن علي المعروف بمذهب الظاهرية فما كان من هذا الجنس ممن ذكر او لم يستكمل بناؤه الفقهي في اصوله وفروعه فانه ينعت بالمذهب غير المستقر. اما المذهب

24
00:11:48.600 --> 00:12:08.600
فهو مخصوص باربعة الاولى المشهورة كما نص على ذلك ابو عمر ابن الصلاح رحمه الله تعالى واذا تقرر ان المذهب هو بهذا النعت وان المذاهب منقسمة الى هذين القسمين فقد تكلم اهل العلم

25
00:12:08.600 --> 00:12:38.600
رحمهم الله تعالى في مسألة سموها بحكم التمذهب. هل يلزم العبد التمذهب بمذهب من هذه المذاهب المستقرة ام لا يلزمه ذلك على قولين اثنين. احدهما ان اللزوم الذي هو الايجاب لا دليل عليه. لان الله سبحانه وتعالى لم يأمر بطاعة

26
00:12:38.600 --> 00:12:58.600
احد سوى طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. وما خرج عن ذلك فان الالزام به. على وجه الالزام لعدم انتهاض الادلة الدالة على وجوب الالتزام بمذهب من المذاهب دون غيره كما بينه ابن

27
00:12:58.600 --> 00:13:28.600
رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين. واذا اريد بالتمذهب عدم الالزام. وانما سلوك المذهب رعاية لحال الخلق باعتبار قدرهم او بالنظر الى تفهم احكام الشرع شريعة كان ذلك سائغا. فان العامي الذي لا يقدر على استنباط الاحكام ومعرفة حكم الشريعة

28
00:13:28.600 --> 00:13:58.600
في نوازل الاحكام له ان يلتزم مذهبا من المذاهب. كما ان المتفقه في الشريعة الراغبة في معرفة احكامها يجوز له ان يتخذ مذهبا يتفقه في احكام الشريعة فيتفقه بمذهب ابي حنيفة او بمذهب مالك او بمذهب الشافعي او بمذهب احمد بحسب الحال الذي دعت الى ذلك

29
00:13:58.600 --> 00:14:18.600
مثل هذا سائغ كما نص على ذلك العلامة سليمان ابن عبد الله ال الشيخ في كتابه تيسير العزيز الحميد ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من المسائل المندرجة في هذا الجواب مسألة

30
00:14:18.600 --> 00:14:48.600
الانتقال من المذهب. والانتقال من مذهب له صورتان اثنتان. احدهما انتقال في مسألة وهو المسمى بالخروج عن المذهب. والثاني الانتقال في جميع المسائل وهو المسمى بالتحول المذهبي. فاما المسألة الاولى وهي

31
00:14:48.600 --> 00:15:18.600
الخروج عن المذهب فاذا كان لزوم المذهب غير واجب كما تقدم فان التزامه في مسألة بعينها لا دليل ايضا على ايجابه. بل يجوز على الصحيح عند المتكلمين في مسائل الاصول في هذا الباب ودلت عليه الادلة يجوز الخروج عن المذهب في مسألة من المسائل فلو ان

32
00:15:18.600 --> 00:15:38.600
ايا خرج عن المذهب في مسألة الى مذهب مالك او ان مالكيا خرج عن مذهب مالك في مسألة الى مذهب الشافعي وهلم جر كان ذلك سائغا. واما الصورة الثانية وهي الانتقال

33
00:15:38.600 --> 00:16:08.600
عن المذهب في جميع المسائل فهي المسماة بالتحول المذهبي. والتحول المذهبي عند الاصوليين مخصوص بالتحول في مذاهب الفروع دون غيرها كأن يكون الفقيه او المتفقه او المجتهد او المقلد العامي على مذهب من المذاهب المتبوعة ثم يترك هذا المذهب الى مذهب اخر كأن

34
00:16:08.600 --> 00:16:38.600
حنفيا ثم يتحول شافعيا او يكون مالكيا ثم يتحول حنبليا فذلك ايضا سائغ لما تقدم ان ايجاب اتباع مذهب من المذاهب المستقرة لا دليل عليه ولكنها طرائق معرفة احكام الشريعة في حق المقلدين العاجزين عن معرفة الاحكام او هي سلم للترقي الى معرفة حكم الشريعة

35
00:16:38.600 --> 00:17:08.600
في مسائل الاسلام. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة ختم بها وهي مسألة تقليد المفهوم هل يقلد المفضول مع وجود الفاضل؟ وهي متعلقة الانتقال عن المذهب اما في او في جميع المسائل فهل يسوغ ذلك؟ الصحيح كما ذكره رحمه الله تعالى بدليله انه

36
00:17:08.600 --> 00:17:38.600
يجوز اتباع المفضول مع وجود الفاضل من المجتهدين قد كان في التابعين من يستفتى مع وجود الصحابة كسعيد ابن المسيب؟ رحمه الله تعالى وجرى على هذا العمل بين السلف وشاع ولم ينكر فيجوز تقليد المفضول من المجتهدين مع وجود فاضل والحديث الذي

37
00:17:38.600 --> 00:18:01.250
بنى عليه الشارح كلامه وهو حديث اصحابك النجوم هذا حديث لا يصح. نعم احسن الله اليك واما الثانية فكما قال ان الاجتهاد لم ينقطع وانه ممكن بل يجب عند اصحابنا. ولهذا قال في مختصر التحرير ولا

38
00:18:01.250 --> 00:18:26.700
يجوز خلو عصر منه اي المجتهد ويشهد له عبارة المنتهى والاقناع وغيرهما حيث شرطا في القاضي ان يكون مجتهدا اي مطلقا لانهما قالا بعد ولو في مذهب امامه للضرورة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مسألة ثانية من المسائل الاربعة المتعلقة بالاجتهاد والتقليد وهي المسألة

39
00:18:26.700 --> 00:18:46.700
المشهورة عندهم باسم انقطاع الاجتهاد. فان اهل العلم رحمهم الله تعالى مختلفون في انقطاع الاجتهاد. هل ينقطع الاجتهاد ام لا؟ والمختار على الصحيح ان الاجتهاد لا ينقطع فانه لا يجوز

40
00:18:46.700 --> 00:19:06.700
ان يخلو عصر من قائم لله بحجة. والاحاديث الواردة في بقاء الطائفة المنصورة والفرقة الناجية في هذا كما بينه الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتاب الفقيه والمتفقه فان بقاء طائفة

41
00:19:06.700 --> 00:19:36.700
من صورة وفرقة ناجية يقتضي ان تكون فيهم الحجة قائمة ظاهرة يوجد فيهم المجتهد القادر على استنباط الاحكام فيما يتعلق بالنوازل الواقعة المتجددة وهذا هو مذهب احمد كما استنبطه صاحب الرسالة من عبارة المنتهى والاقناع في كلامهما في

42
00:19:36.700 --> 00:19:56.700
القاضي ان يكون مجتهدا لانه ما قال ولو في مذهب امامه للضرورة. فذلك يقتضي ان يكون القاضي جاهدا مطلقا لكن ان عجز عن ذلك ساغ ان يكون القاضي مجتهدا في مذهب امامه

43
00:19:56.700 --> 00:20:26.700
وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى ان المجتهدين على طبقات ونوعوا ذلك. لكن يمكن رد ما كروه جميعا اذا اصلي اثنين احدهما الاجتهاد المطلق الذي لا يتعلق بمذهب والثاني الاجتهاد المقيد بمذهب والناس في التاني على درجة

44
00:20:26.700 --> 00:20:56.700
اسبل الكلام عليها ابن القيم في اعلام الموقعين. ومع تقريرهم رحمهم الله تعالى هذا الاصل الا انهم ينبهون الى ان اجتماع الى ان اجتماع الات الاجتهاد في الناس يكاد يصعب بحيث لا يكون في ابناء الزمان قرنا بعد قرن من تصدق عليه

45
00:20:56.700 --> 00:21:26.700
اوصاه الا القلة القليلة. وهذا هو المختار وهذا المذهب وسط بين من يحكم بانقطاع اجتهاد وخلو الارض من المجتهدين وبين من يفتح مشاريع الاجتهاد لكل احد. وخير الوسط الوسيط وشرها الافراط والتفريط. فالقول بامكان اجتهاد وعدم انقطاعه. لكن مع وجود العوز في اجتماع

46
00:21:26.700 --> 00:21:56.700
وقلة من يتضلع في علوم الاجتهاد هذا حق لا مرية فيه. وللشرع رحمه الله تعالى كلام حسن عز نظيره عند المتكلمين في مسألة انقطاع الاجتهاد ذكره في اخر كتاب الموافقات. وقد ذكر رحمه الله تعالى بان من الاجتهاد نوع لا يمكن القول بانقطاعه

47
00:21:56.700 --> 00:22:26.700
الى قيام الساعة. والقول بانقطاعه غلط على الشريعة. وذكر ان هذا النوع هو ما يرجع الى تحقيق المنار في بيان وجود الوصف الذي علقت الشريعة به الاحكام. مثال ان الشهاهجة مثلا اشترط له العدالة. فلابد ان يكون رضا عدلا. كما قال

48
00:22:26.700 --> 00:22:46.700
الله سبحانه وتعالى ممن ترضون من الشهداء. فتحقيق ان الشاهد رضا يحتاج الى اجتهاد فيه. هل تجتمع فيه العدالة فيكون رضا عدلا ام لا يكون كذلك. وما كان من هذا الجنس فلا يمكن حينئذ بان يقال ان

49
00:22:46.700 --> 00:23:10.650
لهذا ينقطع مع وجوده. فالمختار في تحرير المسألة هو ما ذكره الشاطبي رحمه الله تعالى. ان انقطاع جهاد يتعلق به صورتان اثنتان اولاهما ما ما لا يمكن انقطاعه الى قيام الساعة

50
00:23:14.000 --> 00:23:44.000
ومناقه تحقيق المناط. اي ومتعلقه تحقيق المنار. اي بيان الوصف الشرعي الذي علقت به الاحكام. والثاني ما يمكن انقطاعه وجعله رحمه الله تعالى انواعا عدة ترجع الى تنقيح المناط وتخريجه وتحقيقه بكلام

51
00:23:44.000 --> 00:24:00.700
حسن ينبغي على طالب العلم ان يرجع اليه. نعم. احسن الله اليكم واما الثالثة فكما ذكر انه يجوز ترجيح بعض المذاهب بالدليل. قال في قال في شرح مختصر الروضة حكي عن الباطلاني انكار

52
00:24:00.700 --> 00:24:20.700
الترجيح وليس بشيء يعني قول الباقلاني. هذا ليس بشيء لان العمل بالارجح متعين عقلا وشرعا. وقد عمل الصحابة بالترغيب مجمعين عليه وقد نص الشارع على اعتباره حيث قال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله الحديث فهذا تقديم للائمة بالصلاة

53
00:24:20.700 --> 00:24:40.700
ترجيح ولما بعث بسرية استقرأهم القرآن فوجد فيهم رجل يحفظ سورة البقرة ليس فيهم من يحفظها غيره فامره عليهم ترجيحا له بحفظها ولما كثر القتلى يوم احد امر بدفن الجماعة في قبر واحد وقال قدموا اكثرهم قرآنا وبالجملة

54
00:24:40.700 --> 00:25:10.700
الترجيح دأب العقل والشرع حيث يحتاج اليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا المسألة الثالثة من المسائل الاربع المتعلقة الاجتهاد والتقليد وهي مسألة ترجيح بعض المذاهب بالدليل. وهذه المسألة لها صورتان اثنتان الاولى ترجيح مذهب من المذاهب من كل وجه

55
00:25:10.700 --> 00:25:50.700
على بقية المذاهب. والثانية ترجيح مذهب ما في مسألة معينة والفرق بينهما ان الاول عام كلي والثاني خاص جزئي فاما ما كان من النوع الاول وهو ترجيح مذهب من ذاهب المتبوعة من كل وجه فلا ريب ان ذلك متعذر. لان

56
00:25:50.700 --> 00:26:10.700
بتفضيل مذهب ابي حنيفة على الاطلاق او بتفضيل مذهب الشافعي على الاطلاق او لتفضيل مذهب ما لك على الاطلاق او بتفضيل مذهب احمد على الاطلاق مذهب احمد على الاطلاق يفتقر الى دليل شرعي وليس في كلام الله

57
00:26:10.700 --> 00:26:30.700
ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا الاجماع ما يدل على ترجيح شيء من هذه المذاهب الحادثة بعد زمن النبوة والرسالة على مذهب اخر. وان نحى هذا بعض الفقهاء كما

58
00:26:30.700 --> 00:27:00.700
ابو المعالي الجويني رسالة في تفضيل مذهب الشافعي على غيره من المذاهب وقابله الكوثري فصنف رسالة في تفضيل ابي حنيفة على سائر المذاهب فان ذلك ليس له مستمسك قوي من الادلة. فالحكم بان شيئا من المذاهب افضل من كل وجه. على بقية

59
00:27:00.700 --> 00:27:27.500
في المذاهب قول ظاهر الظعف واهل العلم رحمهم الله تعالى يحترزون في تفضيل شيء على شيء حتى انه لما حكموا بتفضيل ما اجتمعت فيه خصال الصحة من الكتب المصنفة ككتاب

60
00:27:27.500 --> 00:27:57.500
البخاري ومسلم حكموا بان البخاري وان كان اصح الا انه ليس من كل وجه فقد يكون في مسلم حديث هو اصح مما يقابله من الاحاديث في صحيح البخاري. هذا في شيء اجتمعت فيه صفات محكوم بها شرعا لان صفات المخبرين من رواة الاحاديث مبنية على ادلة شرعية

61
00:27:57.500 --> 00:28:17.500
واذا لم يوجد مثل هذا المعنى في المذاهب فيتعذر حينئذ بان نقول ان شيئا من المذاهب افضل من بقية المذاهب من جميع الوجوه لكن غلبة محبة مذهب او التعصب له

62
00:28:17.500 --> 00:28:47.500
او انتشاره في بلد يحمل اهله على مثل هذه المقالات. فيرجح حينئذ لاجل المحبة او التعصب او البلدية مذهب من المذاهب المتبوعة فيكون عند اولئك اعظم من مذهب غيره وليس شيء من ذلك مقبولا لخلوه من الدليل

63
00:28:47.500 --> 00:29:07.500
ومن تكلم من اهل العلم في ذلك فهو معذور بما وقع في قلبه من غلبة محبة مذهب امامه او ما شاب نفسه من التعصب له او موافقة لاهل بلده ومجاراة لهم. ولكن لا يعول على

64
00:29:07.500 --> 00:29:37.500
هذه الطبائع التي تنشأ في النفوس. اما الصورة الثانية وهي ترجيح مذهب ما في مسألة معينة فهذا لا مرية فيه. لان الحكم بترجيح مذهب على اخر في مسألة لا ممكن بالنظر الى الادلة التي بنى عليها اتباع كل مذهب قولهم فاذا

65
00:29:37.500 --> 00:30:07.500
قويت الادلة في جناب قول صار هذا اولى بالترجيح من القول المقابل فاذا استدل مثلا الحنفية باستحباب مسح العنق في الوضوء وفي الاحاديث الواردة وقابلهم الجمهور بخلو الاحاديث الصحاح في صفة الوضوء من ذلك مع ضعف

66
00:30:07.500 --> 00:30:27.500
في الاحاديث التي تمسك بها الحنفية كان المجزوم به ان مذهب الجمهور في هذا ارجح من مذهب ابي ابي حنيفة رحمه الله تعالى فرجح لاجل الدليل المجزوم به لان قول هؤلاء او

67
00:30:27.500 --> 00:30:57.500
من قول هؤلاء وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الترجيح عمل الصحابة وطريقتهم في ذلك تكاد تكون اجماعا كما قال وقد عمل الصحابة بالترجيح مجمعين عليه كعملهم في خلافة ابي بكر رضي الله عنه فانهم حكموا بخلافة ابي بكر وانه ارجح من غيره

68
00:30:57.500 --> 00:31:17.500
ما جاء من الادلة في جناب تقديمه رضي الله عنه. كما ان الشرع جاء باعتبار الترجيح في مسائل عدة منها في من يقدم للامامة كما في حديث ام القوم اقرأهم لكتاب الله او فيما يتعلق الامارة في الولاية

69
00:31:17.500 --> 00:31:37.500
كما جاء في تقديم حافظ سورة البقرة على غيره او ما جاء في ترتيب القتلى يوم احد لما فصار يدفن الجماعة في قبر واحد وامر النبي صلى الله عليه وسلم بتقديم اكثرهم قرآنا. وبالجملة فالامر

70
00:31:37.500 --> 00:31:57.500
ما قال المصنف فالترجيح دأب العقل والشرع. حيث يحتاج اليه. ومحله كما سلف انما هو في مسألة معينة. اما بان مذهبا من المذاهب هو في جميع المسائل افضل من غيره من المذاهب فذلك متعذر. نعم

71
00:31:57.500 --> 00:32:14.150
اسأل الله واما الرابعة فهي كما قال من جواز التلفيق على ما قد على ما قد اختاره علامة زمانه الشيخ مرعي ولم اعلم احدا من ائمة مذهبنا خالفه غير الشيخ السفاريني. ويشهد لما قاله العلام

72
00:32:14.150 --> 00:32:32.800
الشيخ مرعي ما في المنتهى والاقناع وغيرهما من قولهم. وان ترك الامام ركنا او شرطا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد اعاد وهذه الكتب التي ذكرتها هي التي عليها المعتمد في مذهب ناصر السنة ابي عبدالله الامام احمد بن حنبل

73
00:32:32.900 --> 00:32:57.900
الامام احمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه وعن جميع الائمة نمقه الفقير غنام بن محمد النجدي مولد الزبيري منشأنا الدمشقي مسكنا الحنبلي مذهبا الاثري اعتقادا. ختم المصنف رحمه الله تعالى ببيان المسألة الرابعة من المسائل الاربع المتعلقة بالاجتهاد والتقليد. وهي مسألة

74
00:32:57.900 --> 00:33:40.450
التلفيق والمراد بالتنفيذ في اصطلاح الاصوليين الجمع في الاختيار او الافعال بين مذهبين او اكثر في مسائل الفروع لان الاصل في التمذهب كما تقدم هو الاخذ بمذهب واحد فاذا ضم المرء الى نفسه الاخذ بمذهب اخر في مسألة

75
00:33:40.450 --> 00:34:10.450
صار منفقا بين مذهبين فهو يعمل مثلا مذهب ابي حنيفة في وضع اليدين على السرة في الصلاة قائما ثم يخرج عن مذهب ابي حنيفة الى رفع اليدين في المواضع الاربعة اتباعا لجمهور اهل العلم فيكون

76
00:34:10.450 --> 00:34:40.450
قد لفق بين مذهب ابي حنيفة ومذهب غيره في صلاته. فما كان من هذا الجنس سميته والحامل على التلفيق عندهم انما هو التقليد او التأويل. اما ان كان عليه غير ذلك كارضاء الخلق او اتباع شهوة النفس

77
00:34:40.450 --> 00:35:10.450
فانه لا يسمى عندهم تلفيقا وان كانت صورته صورة التلفيق. فالتلفيق عندهم مخصوص بما كان تسوغه التقليد او التأويل. فهو يخرج من مذهبه الى مذهب اخر. تقليدا لما رآه اعظم في نفسه في مسألة ما. او نظر في ادلة القائلين بها

78
00:35:10.450 --> 00:35:40.450
فبان له انه اولى بالتقليد والاتباع من مذهب امامه فصار متأولا فيها وهذا التلفيق فيه قولان للفقهاء رحمهم الله تعالى من الحنابلة وغيرهم اولهما عدم الجواز والثاني الجواز. ومذهب الامام احمد هو

79
00:35:40.450 --> 00:36:09.500
ذلك اذا كان حامله التقليد او التأويل. اما ان ادعى صاحبه ارضاء احد او  اتباع شهوة نفسه او طلب طمع دنيا فانه لا يكون سائغا في حقه بل كونوا مأزورا لان قصده غير معتد به شرعا

80
00:36:10.300 --> 00:36:38.250
واعتمد المصنف رحمه الله تعالى في تحقيق ان هذا هو مذهب الامام احمد بعبارة المنتهى والاقناع وفيها قولهم وان ترك الامام ركنا او شرطا مختلفا فيه. بلا تأويل ولا تقليد اعاد فان مقتضى هذه الجملة انه ان كان بتأويل او تقليد فانه لا يعيد

81
00:36:38.250 --> 00:37:08.500
ويكون معذورا في ذلك وانما يقع حينئذ صورة التلفيق في حقه ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى ان هذا القول بنسبته الى مذهب الامام اولى مما نحى اليه السفارين رحمه الله تعالى من عدم الجواز. قال وهذه الكتب التي ذكرتها

82
00:37:08.500 --> 00:37:28.500
يعني المنتهى والاقناع هي التي عليها المعتمد في مذهب ناصر السنة ابي عبدالله الامام احمد الى اخره. لان من المتأخرين قد يجمعوا على ان العمدة في المذهب ما تضمنه الاقناع والمنتهى. فمذهب

83
00:37:28.500 --> 00:37:58.500
الحنابلة المتأخرين مرده الى هذين الكتابين العظيمين واذا وجد بينهما اختلاف حكم بعد ذلك بينهما اما بحكم خاص بالنظر الى غاية في المنتهى لمرع الكرم او بحكم عام بالنظر الى ما ذكره بقية الاصحاب. في تأليفهم ولا سيما

84
00:37:58.500 --> 00:38:18.500
صاحب الانصاف. وفي هذا الاعلام الى ان نسبة قول من الاقوال الى مذهب من المذاهب ينبغي ان يعول فيه على الكتب المعتمدة عند اهله. ولا يعول على كتاب ليس بمعتمد

85
00:38:18.500 --> 00:38:38.500
فلا تبرأ ذمة احد ينسب الى ابي حنيفة او مالك او الشافعي او احمد قولا ليس في الكتب المعتمدة عند اهل مذهبه. بل اذا اراد مثلا ان ينقل مذهب الحنابلة فانه ينظر في الاقناع

86
00:38:38.500 --> 00:39:08.500
المنتهى واذا اراد ان ينقل مذهب الشافعية فانه ينظر في المنهاج والمنهج. واذا اراد ان ترى مذهب المالكية فانه ينظر في خليل والرسالة واذا اراد ان يذكر مذهب الحنفية فانه ينظر في القدوري والكنز. فاذا طالع هذه الكتب المعتمدة حكم حينئذ

87
00:39:08.500 --> 00:39:28.500
بان هذا مذهب الحنفية او الشافعية او المالكية او الحنابلة. اما مجرد وجوده في كتاب مصنفه حنفي او مالكي او شافعي او حنبلي فانه لا يدل على تصحيح نسبته الى المذهب. ولهذا

88
00:39:28.500 --> 00:39:58.500
فان العارفين بالمذاهب المتبوعة اهتموا بتمييز مراتب كتب المذهب فهم ما يعتمد منها وما لا يعتمد. واحسن من اعتنى بذلك هم المالكية. ولهم منظومة معتمدة من عندهم للنابغة القلاوي تسمى بالطليحية. بين فيها مراتب كتب مذهب المالكية

89
00:39:58.500 --> 00:40:28.500
سميت بذلك لانه نظمها تحت شجرة من شجر الطلح. فسميت نسبة الى الموضع الذي نظم فيه وبخصوص الحنابلة رحمهم الله تعالى فان الكلام على مراتب كتبهم متفرق في التأليف صنفت في تراجمهم رحمهم الله تعالى ككتاب الطبقات بابي يعلى

90
00:40:28.500 --> 00:40:58.500
على او ذيله او الدر المنظم او كتاب ابراهيم ابن مفلح او غيرها من التعاليف التي تبين مراتب كتب مذهب الحنابلة. ولعلامة دمشق عبد القادر ابن بدران رحمه الله تعالى كلام حسن نافع في كتاب المدخل الى مذهب الامام احمد ابن محمد ابن حنبل فانه

91
00:40:58.500 --> 00:41:18.500
مبينة في تفارق كلامه في ذلك الكتاب مراتب جملة من كتب الحنابلة. اما بقوله هو او بنقله رحمه الله تعالى عن بعض ائمة المذهب المتقدمين كابن مفلح وغيره. وقد سبق اقراء الفصل الذي تكلم

92
00:41:18.500 --> 00:41:38.500
ابن بدران على هذه المسألة في برنامج الابواب والفصول الاول في الفصول المنتخبة من كتاب ادخل لابن بدران وهذا اخر التقرير على هذا الدرس والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

93
00:41:38.500 --> 00:41:39.222
