﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.050
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر الادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام. ان تقدم لكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:32.450 --> 00:00:58.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد كهذا الدرس الاول من برنامج الدرس الواحد في الحرمين الشريفين في سنته الاولى سبع وثلاثين واربعمائة والف وثمان وثلاثين واربعمائة والف والكتاب المقروء فيه

3
00:00:58.950 --> 00:01:27.300
هو اصول السنة للحافظ الحميدي رحمه الله تعالى وينعقد هذا الدرس في المسجد الحرام ليلة السبت الثالث عشر من شهر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين واربعمائة والف وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين

4
00:01:28.000 --> 00:02:12.700
المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الحافظ عبد الله بن الزبير ابن عيسى القرشي الاسدي الحميدي يكنى ابا بكر ويلقب بالحميدي فبه ذكره الصفدي في الوافي

5
00:02:12.900 --> 00:02:46.100
بالوفيات  وكأنه جعله له لقبا لانه اختص به بين بني عمه الحميدات ولقبه الذهبي ايضا بالحميدي الكبير تمييزا له عن غيره ممن عرف بهذا ومن اشهرهم في العلم محمد بن ابي نصر للحميدي

6
00:02:46.800 --> 00:03:16.250
صاحب ابن حزم ومصنف كتاب الجمع بين الصحيحين المقصد الثاني تاريخ مولده ولد رحمه الله بالنصف الثاني من القرن الثاني وفق ما يدل عليه خبر نشأته ومسرد شيوخه اذ لم يذكر مترجموه

7
00:03:16.400 --> 00:03:47.200
السنة التي ولد فيها لكن من تتبع مشيخته واخبار نشأته قطع بانه ولد بعد سنة خمسين ومئة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله سنة تسع عشرة ومائتين في شهر ربيع الاول منها

8
00:03:48.050 --> 00:04:17.750
هكذا ارخه بشهره وسنته ابن سعد والبخاري وابن عبدالبر وله من العمر عند وفاته نحو سبعين سنة اذ لا يمكن تعيين تاريخ اذ لا يمكن تعيين مدة عمره للجهل بتاريخ سنته

9
00:04:18.650 --> 00:04:55.300
والمقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذه الرسالة اصول السنة فهو الاسم المثبت على نسخ الكتاب الخطية وبه ذكره جماعة وهو خاتمة المسند

10
00:04:56.250 --> 00:05:21.050
فليس كتابا مستقلا برأسه وصرح بهذا ابو عبد الله الذهبي في كتاب الاربعين في صفات رب العالمين فانه قال قال الحميدي في مسنده اصول السنة عندنا الى اخر ما ذكره عنه

11
00:05:23.600 --> 00:05:52.950
والمقصد الثاني بيان موضوعه اشتمل هذا الكتاب على جملة مختصرة من عقيدة اهل السنة والجماعة اشتمل هذا الكتاب على جملة مختصرة من عقيدة اهل السنة والجماعة المقصد الثالث توضيح منهجه

12
00:05:55.000 --> 00:06:24.750
طرد المصنف رحمه الله طرفا من العقائد السنية السلفية مقرونة تارة بالدليل ودون ذكره تارة اخرى وربما نقل عن احد ممن تقدمه كنقله عن ما لك بن انس وسفيان ابن عيينة

13
00:06:25.000 --> 00:06:57.700
رحمهما الله نعم  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين قال الحافظ عبدالله ابن الزبير الحميدي رحمه الله تعالى في رسالته في اصول السنة

14
00:06:58.450 --> 00:07:19.850
السنة عندنا ان يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره حلوه ومره وان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وانما اخطأه لم يكن ليصيبه. وان ذلك تكن له قضاء من الله عز وجل

15
00:07:20.250 --> 00:07:50.150
وقع مبتدأ هذه الرسالة غفلا من البسملة فاصولها الخطية لا تشتمل عليها اكتفاء ببسملة المصنف في اول المسند فان كلامه في اصول السنة تابع لمسنده فاغنت البسملة في اول كتابه عن اعادتها مع هذه الجملة

16
00:07:51.400 --> 00:08:16.050
ثم شرع المصنف يبين طرفا من اعتقاد اهل السنة والجماعة قائلا السنة عندنا واسم السنة في خطاب الشرع يراد به دين الاسلام ومنه قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي

17
00:08:16.600 --> 00:08:33.300
رواه اصحاب السنن الا النسائي من حديث العرباض رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني متفق عليه من حديث انس بن مالك فالسنة في خطاب الشرع

18
00:08:33.350 --> 00:08:59.250
اسم للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقع في عرف السلف اطلاق اسم السنة على مسائل الاعتقاد التي يخالف فيها اهل البدعة ثم وقع في عرف السلف اطلاق اسم السنة على مسائل الاعتقاد

19
00:08:59.650 --> 00:09:27.300
التي يخالف فيها اهل البدعة فالبدعة مقابلة بالسنة فالبدعة مقابلة بالسنة ثم صار اسم السنة في عرف المصنفين في الاعتقاد اسما للفن كله ثم صار اسم السنة بعروف المصنفين في الاعتقاد اسما للفن كله

20
00:09:27.550 --> 00:09:49.000
فتطلق السنة ويراد بها جميع مسائل الاعتقاد فتلخص من هذا ان اسم السنة اذا اطلق فالمراد به الدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ووقع الاقتصار على بعض افراده باسم السنة

21
00:09:49.250 --> 00:10:16.900
وهي مسائل الاعتقاد التي خالف فيها اهل البدع ثم جعل هذا اسما لجميع مسائل الاعتقاد وقوله رحمه الله عندنا اي عند اهل السنة والجماعة خبرا عما عليه ائمتها المتبوعين قبرا عما عليه ائمتها المتبوعون

22
00:10:17.450 --> 00:10:41.400
وقد ذكر رحمه الله في هذه الجملة من كلامه سبعة اصول من اصول السنة ابتدأها بالاصل الاول المتعلق بالكلام على القدر فبين ان السنة في باب القدر ان يؤمن الرجل

23
00:10:42.350 --> 00:11:11.950
وذكره خرج مخرج الغالب فالمرأة مثله ان يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره حلوه ومره والاطراف المتعلقة بالقدر متعددة ووقع في كلام حرب الكرمان باعتقاده وابن ابي يعلى في اعتقاده ذكر

24
00:11:12.100 --> 00:11:38.150
قدر اوسع مما اقتصر عليه المصنف فان المصنف ذكر منها طرفين احدهما الخير المقابل بالشر والاخر الحلاوة المقابلة بالمرارة فهذه اوصاف للقدر الواقع بالعبد فانه تارة يكون خيرا وتارة يكون شرا وتارة يكون حلوا

25
00:11:38.150 --> 00:12:03.650
وتارة يكون مرا ولابن القيم في شفاء العليل فصل نافع بين فيه مراد السلف في قولهم في القدر خيره وشره حلوه ومره والوصفان الاولان واقعان في خطاب الشرع بالسنة النبوية كثيرا

26
00:12:03.750 --> 00:12:26.950
واما وصف الحلاوة والمرارة فروي في احاديث فيها مقال لكنه ثابت عن جماعة من السلف رحمهم الله تعالى. ثم ذكر ان مما يندرج بالايمان بالقدر ان يعلم عبد ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه

27
00:12:27.300 --> 00:12:50.400
فالقدر الواقع في العبد نوعان فالقدر الواقع بالعبد نوعان احدهما قدر غائر والاخر قدر عائر احدهما قدر غائر وهو الذي يصيب من الغور والاخر قدر عائر وهو الذي يعير اي يخطئ

28
00:12:51.400 --> 00:13:09.900
وهذا وذاك يجب على العبد ان يؤمن بهما على النحو الذي ذكره. وهو وارد في حديث جماعة من الصحابة عند ابي داوود وغيره عن ابي ابن كعب وحذيفة ابن اليمان وزيد ابن ثابت وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنه

29
00:13:10.900 --> 00:13:38.450
وهذه الجملة جعلها جماعة من اهل العلم صفة الايمان بالقدر. منهم البيهقي في كتاب القضاء والقدر فانه ترجم بقوله باب كيفية الايمان بالقدر باب كيفية الايمان بالقدر. ثم ذكر الاحاديث الواردة في هذا المعنى. ونص على هذا ايضا

30
00:13:38.450 --> 00:13:55.400
الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد في مسائل باب ما جاء في منكر القدر. فالعبد يجب عليه ان يعلم ان ما اصابه من القدر فانه لم يكن ليخطئه اذ قدره الله سبحانه وتعالى

31
00:13:55.500 --> 00:14:17.050
وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه فان الله لم يقدره ان يصاب به ثم ذكر المصنف رحمه الله فيما ينطوي على الايمان بالقدر ان يعلم العبد ان يعلم العبد ان ذلك اي ما وقع به من قدر مصيب او مخطئ

32
00:14:17.050 --> 00:14:39.550
كله من قضاء من الله عز وجل فالقضاء هو بامر الله والقضاء والقدر هما صفتان لله سبحانه وتعالى ترجعان الى قدرته. ومن هنا قال الامام احمد القدر قدرة الله. القدر قدرة الله

33
00:14:39.700 --> 00:14:59.150
واستحسنها ابو الوفاء ابن عقيل ثم اثنى عليها مطنبا في نشر معناها ابن تيمية وابن القيم في شفاء العليل وكذلك في الكافية الشافية. وهي عن اقدم من احمد فقد رواها

34
00:14:59.850 --> 00:15:17.500
ابن بطة او اللا نكائي الشك مني عن زيد بن اسلم او هما معا عن زيد بن اسلم باسناد صحيح انه قال القدر قدرة الله ومنها اخذه الامام احمد رحمه الله. نعم

35
00:15:18.600 --> 00:15:43.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله وان الايمان قول وعمل يزيد وينقص ولا ينفع قول الا بعمل ولا عمل وقول الا بنية ولا قول وعمل بنية الا بسنة ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثاني من الاصول السبعة

36
00:15:44.000 --> 00:16:09.550
المعدودة في في اصول اهل السنة في اعتقادهم وهو ان اهل السنة يعتقدون ان الايمان قول وعمل بدلائل القرآن والسنة والاجماع وهذه الجملة خبر عن حقيقة الايمان بانه ينطوي على قول وعمل

37
00:16:10.450 --> 00:16:45.800
وطرفا الجملة القول والعمل لهما ثلاث متعلقات احدها القلب وثانيها اللسان وثالثها الجوارح فالقول والعمل مقسومان على هذه المتعلقات الثلاثة وانتجت هذه القسمة ان اصول الايمان عند اهل السنة تدور على خمسة

38
00:16:45.950 --> 00:17:17.850
ان اصول الايمان عند اهل السنة تدور على خمسة اولها قول القلب وهو اعتقاده في اعتقادنا ان الله في السماء وثانيها عمل القلب وهو حركته وارادته كالحب والخوف والرجاء وثالثها

39
00:17:17.950 --> 00:17:41.900
قول اللسان وهو الاقرار بالشهادتين. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وثالثها عمل اللسان وهو ما لا يؤدى من العمل الا به ما لا يؤدى من العمل الا به

40
00:17:43.350 --> 00:18:24.100
كالتسبيح والتهليل وقراءة القرآن وخامسها عمل الجوارح وهو حركتها في الامر والنهي وهو حركتها بالامر والنهي والجوارح هي ايش كل جوارح الجواب هي اعضاء الانسان سميت جوارح باعتبار انها تجترح اي تكتسب

41
00:18:24.300 --> 00:18:52.400
سميت جوارح باعتبار انها تجترح اي تكتسب وتسمى ايضا الاركان وتسمى ايضا الاركان الا ان اسم الجوارح الصق بالوضع اللغوي واسم الاركان الصق بالوضع العقلي ان اسم الجوارح الصق بالوضع اللغوي واسم الاركان الصق بالوضع العقلي

42
00:18:53.700 --> 00:19:22.600
قسم الجوارح واقع في كلام العرب باعتبار ما ذكرناه من ان العبد يكتسب بجوارحه يده ورجله واما في العقليات فانهم يجعلون الانسان مركبا من اعضاء يسمونها اركانا فاذا قيل عمل الجوارح او عمل الاركان فهما بمعنى واحد الا ان نسبتها الى الجوارح اولى

43
00:19:23.050 --> 00:19:47.050
فاسم الجوارح هو المعروف في الوضع اللغوي الواقع في الخطاب الشرعي ثم ذكر ان مما يعتقده اهل السنة والجماعة في الايمان انه يزيد وينقص فايمان العبد يزيد تارة بالطاعة وينقص تارة

44
00:19:47.150 --> 00:20:16.400
اخرى بالمعصية فاذا اتى الطاعة زاد ايمانه بقوة ما يجد في قلبه من الاقبال على الله والرغبة فيما عنده. واذا وقع المعصية حصل له بوحشة القلب من الله فان العبد يعرف نقص ايمانه اذا انس في قلبه وحشة وفي صدره ضيقا

45
00:20:16.550 --> 00:20:46.300
وتكون هذه الحال ماسة الانسان اذا وقع الخطيئة واما اذا وقع السيئة فانها تثمر في ايمانه زيادة فالزيادة والنقصان اذ اثر الاساءة والاحسان. فالزيادة والنقصاء النقصان اثر الزيادة والاحسان ثم ذكر المصنف انه لا ينفع قول الا بعمل

46
00:20:46.550 --> 00:21:11.800
فالقول المجرد دعوة وتصديقه العمل قال تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ فلا تصدق دعوى العبد في قوله حتى يعمل ثم انما يأتي به العبد من قول وعمل لا ينفعه الا بالاخلاص لله عز وجل. وهذا معنى قول

47
00:21:11.800 --> 00:21:34.650
وغيره الا بنية اي بان يكون خالصا لله عز وجل ثم زينك القول والعمل الواقعان بنية لا ينفعان العبد ما لم يكونا وفق السنة اي باتباع النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:21:35.250 --> 00:21:55.700
فالجملة المذكورة وهي مأثورة عن سهل ابن عبد الله التستري وجماعة قبل المصنف يريدون بها بيان المطلوب شرعا يريدون بها بيان المطلوب شرعا من العبد بيان المطلوب شرعا من العبد

49
00:21:55.750 --> 00:22:15.800
بان يكون قوله مصدقا بعمله. وان يكون القول والعمل خالصين لله سبحانه وتعالى ولا يتم للعبد الانتفاع بقوله وعمله مع الاخلاص حتى يكون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم عاملا

50
00:22:15.800 --> 00:22:41.900
وفق هديه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى والترحم على اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم فان الله عز وجل قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا

51
00:22:41.900 --> 00:23:03.300
الايمان فلن يؤمن الا بالاستغفار لهم فمن سبهم او تنقصهم او احدا منهم فليس على السنة. وليس له في الفيء حق اخبرنا بذلك غير واحد عن ما لك بن انس انه قال

52
00:23:03.850 --> 00:23:30.300
قسم الله تعالى الفيء فقال للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم ثم قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل له الفيء

53
00:23:30.450 --> 00:23:57.550
ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من الاصول السبعة المعدودة في كلامه وهو ذكر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالثناء عليهم واعظامهم وفضلهم. والاقرار بمحاسنهم وفضائلهم. وما جعل الله ورسوله

54
00:23:57.550 --> 00:24:18.250
صلى الله عليه وسلم لهم من الخصيصة والمزية دون سائر الخلق فقال والترحم على اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم ووقعت هذه الجملة مجرورة لان العطف متعلق بقول المصنف

55
00:24:18.350 --> 00:24:46.800
ان يؤمن الرجل بالقدر فهو معطوف على قوله بالقدر فمما يؤمن به ايضا اعتقاد تعظيم الصحابة رضي الله عنهم بالترحم عليهم. فان الله سبحانه وتعالى امرنا بذلك لقوله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان اي ان من

56
00:24:46.800 --> 00:25:14.550
تخلف عن الصحابة في الصدر الاول فانه مأمور بان يعتقد في اولئك الاخوة الايمانية عارفا بقدرهم قائما بحقهم. قال المصنف فلن يؤمن الا بالاستغفار لهم اي لن يكون مؤمنا الا باعتقاد فضلهم والتصديق بما لهم

57
00:25:14.600 --> 00:25:34.600
فمن تنقص الصحابة رضي الله عنهم او سبهم فهذا على الحقيقة لم يكن منقادا لامر الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بجناب الصحابة. فمن سب الصحابة كلهم او

58
00:25:34.600 --> 00:25:54.600
تناقصهم او رماهم في دينهم فهو كافر باجماع المسلمين. ثم قال المصنف رحمه الله فمن او تنقصهم او احدا منهم فليس على السنة وليس له في الفيء حق. والسب هو

59
00:25:54.600 --> 00:26:20.000
والشتم والتنقص هو العيب والسب هو الشتم والتنقص هو العيب والفرق بينهما ان الاول من باب الانشاء والثاني من باب الخبر ان الاول من باب الانشاء والثاني من باب الخبر فمن شتم احدا فانه

60
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
انشئ كلاما في الوقيعة فيه. واما التنقص فانه يكون عيبا. وقد يكون بحركة كحركة يده او وغمزة عينه او غير ذلك. ثم ذكر في اخر كلامه وليس له في الفئ حق اي ليس له نصيب فيما جعل

61
00:26:40.000 --> 00:27:05.200
المؤمنين من الفي وهو ما اخذ من عدوهم بلا قتال وهو ما اخذ من عدوهم بلا قتال. ثم ذكر تصديق ذلك من كلام الامام مالك رحمه الله انه قال قسم الله تعالى الفين. فقال للفقراء المهاجرين اي الذين جعل لهم ذلك. ثم قال والذين جاءوا من بعده

62
00:27:05.200 --> 00:27:25.200
يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا اي يقرونا باخوة الصحابة لهم ويدعون لهم بالمغفرة. فمن لم يقل هذا اي من لم يعتقد اخوة الصحابة ويدعو لهم بالمغفرة فليس له مما فليس مما جعل له

63
00:27:25.200 --> 00:27:48.800
وهذه الجملة ساقها المصنف عن الامام ما لك قائلا اخبرنا بذلك غير واحد اي جماعة من ومثل هذا لا يقدح فيه بانهم مجهولون بل هذا مما يقوي الخبر. فانه لو قدر ضعف في احدهم

64
00:27:48.900 --> 00:28:08.700
فانه يعبد بحال الاخر. فالجماعة المجتمعون اذا ابهموا قوى بعضهم بعضا فلا يقدح في صحة الخبر. بل انما يستعمل غالبا في الخبر المستفيض وقد اشار الى عدم قدحها في الاخبار

65
00:28:08.850 --> 00:28:27.150
العراقي والسخاوي ووقع هذا في صحيح البخاري في موضع واحد من رواية الحي عن عروة البارقي رضي الله عنه في حديث الخيل معقود في نواصيها الخير الى قيام الساعة فان الحي

66
00:28:27.150 --> 00:28:50.800
جماعة مبهمون هم على قواعد اهل الحديث يوصفون بالجهالة. لكن لما كانوا جمعا شد بعضهم بعضا فصار الخبر ثابتا نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والقرآن كلام الله سمعت سفيان يقول القرآن كلام الله

67
00:28:50.800 --> 00:29:20.800
اه ومن قال مخلوق فهو مبتدع. لم نسمع احدا يقول هذا. وسمعت سفيان يقول الايمان قول وعمل ويزيد وينقص. فقال له اخوه ابراهيم ابن عيينة يا ابا محمد لا تقل ينقص فغضب وقال اسكت يا صبي بل حتى لا يبقى منه شيء. ذكر المصنف

68
00:29:20.800 --> 00:29:43.300
رحمه الله الاصل الرابع من الاصول السبعة المعدودة في كلامه وهو الايمان بان القرآن كلام الله فيجب على العبد ان يعتقد ان القرآن هو كلام الله. قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى

69
00:29:43.300 --> 00:30:01.750
حتى يسمع كلام الله يعني القرآن. تكاثرت الاحاديث الواردة في السنة على هذا وانعقد عليه الاجماع فيؤمن اهل السنة بان القرآن كلام الله. ثم ذكر من كلام سفيان وهو ابن عيينة

70
00:30:01.850 --> 00:30:25.950
لان الحميدي لم يدرك سفيان الثوري فما وقع في كلام الحميدي من قوله حدثنا سفيان فهو ابن عيينة. وكان الحميدي به حفيا فانه لا الزمه عشرين سنة وحفظ عنه حديثا كثيرا حتى قال الشافعي عند الحميدي عشرة الاف

71
00:30:25.950 --> 00:30:45.950
حديث عن سفيان ابن عيينة ان سفيان قال القرآن كلام الله ومن قال مخلوق فهو مبتدع لم نسمع احدا يقول هذا اي لم نسمع احدا من اهل السنة ممن يتبع في دينه الرسول صلى الله

72
00:30:45.950 --> 00:31:13.900
الله عليه وسلم والصحابة والتابعين واتباع التابعين يقول ان القرآن مخلوق وانما هم يعتقدون ان القرآن كلام الله غير مخلوق. وانه منزل من الله سبحانه وتعالى فهو من كلامه وكلام الله صفته وما كان من صفته فلا يكون مخلوقا

73
00:31:14.100 --> 00:31:43.350
ثم اتبع هذه الجملة بجملة اخرى عن سفيان ابن عيينة تتعلق بما سبق في الاصل التاني وهو كون الايمان قول وعمل يزيد وينقص واخرها لمناسبة ذكر كلامه ايه بالقرآن كلام الله فاراد ان يجمع كلامه فيما تقدم كله في موضع واحد

74
00:31:43.400 --> 00:32:02.300
فاراد ان يجمع كلامه فيما تقدم كله في موضع واحد. بان يذكر الايمان ثم ما بعده ثم يذكر القرآن ثم يذكر ما يأثره من كلام عن سفيان ابن عيينة في هذا

75
00:32:02.400 --> 00:32:21.900
فذكر ان سفيان كان يقول الايمان قول وعمل ويزيد وينقص فقال له اخوه ابراهيم ابن عيينة وهو اصغر منه يا ابا محمد لا تقل ينقص فغضب لان جماعة من الاوائل امتنعوا عن

76
00:32:22.650 --> 00:32:52.750
لفظ النقص لا معناه امتنعوا عن لفظ النقص لا معناه فهم يؤمنون بالمعنى ان الايمان ينقص لكن اختيار اللفظ الذي يدل على هذا امتنعوا منه فكانوا يقولون الايمان يتفاضل الايمان يتفاضل. منهم ما لك بن انس في احد قوليه. ثم اطبق اهل السنة على قول الايمان يزيد

77
00:32:52.750 --> 00:33:17.800
فينقص فاولئك الذين وقع منهم الامتناع عن لفظ النقص في الايمان لا ينكرون حقيقة النقص وانما ينكرون اللفظ المعبر به عن تلك الحقيقة وفرق بين كون المتكلم ينكر اللفظ والحقيقة او ينكر اللفظ دون الحقيقة. وهذا يقع في كلام

78
00:33:17.800 --> 00:33:44.950
كلام جماعة من المتقدمين يتوهم منه من يتوهم انهم يخالفون طريقة غيرهم فينسب الى السلف قولين او ثلاثة في الاعتقاد واقوالهم اذا رد بعضها الى بعضهم في تلك المسألة صارت في مساق واحد وفهم كلام السلف في ابواب الاعتقاد خاصة والعلم عامة يحتاج الى الة

79
00:33:44.950 --> 00:34:04.950
كمال المعرفة بطرائقهم رحمهم الله تعالى. فهذه لا تتأتى في مبتدأ الطلب ولا توسطه ولا انتهائه ايضا بل مع حصول ملكة راسخة في العلم. فاذا حصلت تلك الملكة الراسخة قدر المتكلم في العلم ان يؤلف بين

80
00:34:04.950 --> 00:34:34.750
السلف ولم يمكنه حينئذ ان ينسب الى السلف انهم يقولون بهذا وهذا. فاذا قال متكلم ان اهل السنة لهم في القول بالزيادة والنقص قولان احدهما القول بانه يزيد وينقص والقول الثاني القول بانه يزيد ولا ينقص وذكر كلام مالك وغيره. صار كلامه صحيحا ام غير صحيح

81
00:34:35.050 --> 00:35:02.550
غير صحيح صار كلامه غير صحيح. لان مالكا لم يمنع حصول النقص وانما منع اللفظ ولذلك قال الايمان يتفاضل والتفاضل حصول التفاوت والتفاوت تكون حقيقته بالزيادة والنقص. لكن مالكا غيره امتنعوا من هذا لاجل عدم وروده في خطاب الشرع لاجل عدم وروده في خطاب الشرع

82
00:35:03.350 --> 00:35:40.100
والصحيح انه وارد في خطاب الشرع اين ورد ها يا محمد الاخ الاخ رافع يده يتكلم تفضل يا محمد من ذكر هذا طيب احسنت وهذا وارد في خطاب الشرع في قوله صلى الله عليه وسلم في النساء ما رأيت من ناقصات دين

83
00:35:40.500 --> 00:36:04.700
وعقل من ما رأيته من ناقصات عقل دين وعقل اذهب للب الرجل الحازم الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نقص الدين. وهذا هو حقيقة نقص الايمان واشار الى هذا مستنبطا من هذا الحديث جماعة منهم ابو داوود السجستاني في بعض نسخ سننه فانه ترجم عليه بذلك

84
00:36:04.700 --> 00:36:31.300
الترمذي في جامعه في جماعة اخرين رحمهم الله وقول سفيان بن عيينة في اخره اسكت يا صبي او يا صبي فصبي تصغير الصبي ويصح ارادة هذا وهذا لكن الفرق بينهما انه لما صغره باللفظ صغره ايضا بالمعنى. واما على

85
00:36:31.350 --> 00:36:50.150
صبي فالتصغير هنا في المعنى فقط انه عده صغيرا قال بل حتى لا يبقى منه شيء اي ان الايمان ينقص حتى لا يبقى منه شيء وهذه الكلمة مأثورة عن غير سفيان بن عيينة

86
00:36:50.350 --> 00:37:10.350
واستشكلها بعض اهل العلم. وقد ذكر العلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن ال الشيخ. اجماع اهل العلم على هذا ذكره في كتابه مصباح الظلام ان اهل السنة مجمعون على ان الايمان ينقص حتى لا يبقى

87
00:37:10.350 --> 00:37:31.050
منه شيء وهذه الجملة لها ثلاثة معان احدها انه لا يبقى شيء من الايمان الكامل انه لا يبقى شيء من الايمان الكامل فيبقى له مطلق الايمان فيبقى له مطلق الايمان

88
00:37:31.250 --> 00:37:49.700
ويدل على هذا المعنى الاحاديث الواردة بان العبد اذا زنا خرج منه الايمان حتى يكون كالظلة يعني فوقه فاذا نزع رجع اليه ايمانه ولا وليس معنى هذه الاحاديث انه اذا زنا يكون كافرا لكن

89
00:37:49.700 --> 00:38:19.850
انه يكون ناقص الايمان غير كامل غير كامل الايمان والاخر ان المقصود من ذلك الوعيد والتهديد ان المقصود من ذلك الوعيد والتهديد فلا تراد حقيقته وانما يراد التهديد ومنه الحديث الوارد في الصحيحين لا يدخل الجنة قتات اي نمام. مع القطع بان مآل عصاة الموحدين دخول جنة

90
00:38:19.850 --> 00:38:46.250
رب العالمين لكن هذه الاحاديث للوعيد فيكون كلام سفيان من هذا الجنس وثالثها ان مقصود سفيان التحذير من المعاصي المنقصة للايمان لانها جسر الكفر. التحذير من المعاصي المنقصة للايمان لانها جسر الكفر. وهذا معنى قولهم

91
00:38:46.250 --> 00:39:11.400
معاصي بريد الكفر. وهذا معنى قولهم المعاصي بريد الكفر. اي اذا تكاثرت من العبد وغلبت عليه تخوف عليه الكفر فانه يقع فيه وهذا في احوال الخلق قديما وحديثا مشاهد محقق ان من اسرف على نفسه بالمعاصي ربما جرته تلك المعاصي

92
00:39:11.400 --> 00:39:32.000
حتى يقع في الكفر بالله سبحانه وتعالى. فارتفع الاشكال عن كلام سفيان بانه يحتمل هذه المعاني. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والاقرار بالرؤية بعد الموت. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الخامس من

93
00:39:32.000 --> 00:40:03.200
من الاصول السبعة المعدودة في هذه الرسالة وهو الاقرار بالرؤية بعد الموت اي اعتقاد العبد انه لن يرى الله سبحانه وتعالى الا بعد موته. ففي هذه الجملة امران وفي هذه الجملة امران احدهما ابطال رؤية الله في الدنيا ابطال رؤية الله في الدنيا

94
00:40:03.250 --> 00:40:29.150
والاخر الايمان برؤيته في الاخرة. الايمان برؤيته في الاخرة وفي هذا قوله صلى الله عليه وسلم اعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت قوله صلى الله عليه وسلم اعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت. رواه مسلم. فلا سبيل لرؤيا

95
00:40:29.150 --> 00:40:54.900
الله الا بعد موت العبد ورؤية الله بعد الموت نوعان ورؤية الله بعد الموت في الاخرة نوعان احدهما رؤية اقرار وتعريف رؤية اقرار وتعريف وهذه تكون في الموقف للخلق كلهم

96
00:40:54.950 --> 00:41:19.850
وهذه تكون في الموقف للخلق كلهم. جاء هذا في حديث ابي سعيد الخدري وغيره في الصحيحين والاخر رؤية انعام وتشريف رؤية انعام وتشريف وهي التي ذكرها الله في مواضع من القرآن. وجاءت فيها احاديث كثيرة

97
00:41:19.900 --> 00:41:41.450
وهي تختص بالمؤمنين وهي تختص في المؤمنين وتكون في الجنة. جعلنا الله واياكم من اهلها نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وما نطق به القرآن والحديث مثل. وقالت اليهود يد الله

98
00:41:41.450 --> 00:42:11.450
مغلولة غلت ايديهم ومثل والسماوات مطويات بيمينه وما اشبه هذا من القرآن والحديث لا نزيد فيه ولا نفسره. نقف على ما وقف عليه القرآن والسنة ونقول الرحمن على العرش استوى. ومن زعم غير هذا فهو معطل

99
00:42:11.450 --> 00:42:41.450
فهمي ذكر المصنف رحمه الله الاصل السادس من الاصول السبعة المعدودة في هذه الرسالة بان يؤمن العبد بالصفات الالهية التي جاءت في القرآن والسنة النبوية فان الله سبحانه وتعالى سمى نفسه باسماء حسنى ووصفها بصفات علا فالواجب على العبد

100
00:42:41.450 --> 00:43:07.750
ان يؤمن بما لله من الاسماء الحسنى والصفات العلى ومدار الخبر عن تلك الاسماء والصفات هو الوحي. لانها غيب فلا سبيل للعلم بما لله من اسماء او صفات الا بخبن صادق عن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا قال المصنف وما

101
00:43:07.750 --> 00:43:25.700
ضاق به القرآن والحديث اي دون غيرهما. فمرد الخبر عما يتعلق بالله من الاسماء والصفات هو الوحي من القرآن والسنة وفعل النطق مضافا الى القرآن والحديث واقع في خطاب الشرع

102
00:43:25.750 --> 00:43:55.600
قال الله سبحانه وتعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق وهذا الكتاب يراد به الكتاب القدري. وكذا جاء في اية اخرى وكلاهما في الكتاب القدري. واذا صح نسبة فعل النطق الى الكتاب الالهي القدري صح نسبته الى الكتاب الالهي الشرعي. لاشتراكهما في كونهما كتابا

103
00:43:55.600 --> 00:44:15.600
الله وحكما له كتابا لله وحكما له. واما الحديث ففي قوله تعالى في سورة النجم وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فاخبر المصنف ان القرآن والسنة ناطقان باقرار الصفات والاسماء الالهية

104
00:44:15.600 --> 00:44:37.300
قال مثل قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة. ففيها ذكر صفة اليد لله. ومثل والسماوات مطويات بيمينه ففيها اثبات صفة اليمين. قال وما اشبه هذا من القرآن والحديث اي ما جاء في هذا المعنى. ثم ذكر ما يجب على

105
00:44:37.300 --> 00:44:57.300
العبد فقال لا نزيد فيه اي لا نتجاوز ما ورد في القرآن والسنة. اي لا نتجاوز ما ورد في القرآن والسنة فننتهي حيث انتهى خطاب الشرع في القرآن والسنة. ثم قال ولا نفسر

106
00:44:57.300 --> 00:45:24.050
ونفي التفسير واقع في كلام جماعة منهم محمد بن الحسن الشيباني واحمد بن حنبل الحميدي في اخرين ومرادهم بالتفسير المنفي المعاني الباطلة التي تكلم بها من تأخر عن زمن السلف. المعاني الباطنة التي تكلم بها

107
00:45:24.050 --> 00:45:48.600
من تأخر عن زمن السلف فتقدير الكلام ولا نفسره بالكلام الباطل. الذي تكلم به المتأخرون. لا نفسره بالكلام البار الذي تكلمه به الذي تكلم به المتأخرون واضح واضح هذا ام غير واضح؟ طيب لو قال قائل بل قولهم لا نفسره

108
00:45:48.900 --> 00:46:31.850
اي لا نبين معاني الاسماء والصفات فنؤمن بها دون التعرض لمعانيها فما الجواب ارفع صوتي من  ويجاب عنه بان الذين قالوا لا نفسره نقل عنهم التفسير نقل عنهم التفسير فمرادهم لا نفسره بالمعاني الباطلة. اما المعاني الصحيحة التي دل عليها الوضع اللغوي فاننا

109
00:46:31.850 --> 00:46:51.850
انفسرها به كما فسرها من تقدمنا فتفسير الاسماء والصفات فيه اشياء منقولة عن الصحابة والتابعين اتباع التابعين يريدون بذلك تفسير معانيها بما تعرفه تعرفه العرب بلسانها فان خطاب الشرع عربي والشريعة عربية

110
00:46:51.850 --> 00:47:10.600
قضية غرره الشاطبي في الموافقات. فمن خطب باللسان العربي يعرف معاني ما يلقى اليه من الكلام. فحينئذ قولهم ولا نفسره اي بالمعاني الباطلة اما المعاني الصحيحة فهم قد فسروها به فنقل عن هؤلاء الذين سمينا او

111
00:47:10.650 --> 00:47:35.700
غيرهم كلام في تفسير الاسماء والصفات الالهية. ثم قال نقف على ما وقف عليه القرآن والسنة اي يكون منتهى القول والنظر لفظا وفكرا ما دل عليه الكتاب والسنة دون مجاوزة ذلك. لان الكلام فيما يتعلق بالله في اسمائه وصفاته وافعاله

112
00:47:35.700 --> 00:47:56.550
غيب محجوب عنا فلا سبيل حينئذ ان نتكلم في تلك الامور الا بخبر صادق من الوحي من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فما حجب عنا منها من جنس ما حجب عنا في حقيقة ذاته

113
00:47:56.750 --> 00:48:16.750
فنحن نؤمن بالله سبحانه وتعالى واحدا احدا. لكننا لا ندرك حقيقة ذاته. وكذلك نعقل معاني باسمائه وصفاته لكننا لا ندرك حقائقها التي هي عليها وهي الكيفيات. ومن هنا قال اهل العلم الكلام

114
00:48:16.750 --> 00:48:41.400
في الصفات فرع عن الكلام في الذات ذكره حمد الخطاب وابو بكر الخطيب وقوام السنة الاصبهاني في جماعة اخرين. ثم ذكر مما يلتحق بهذا الاصل الذي تقدم اعتقادنا ما جاء في قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى

115
00:48:41.950 --> 00:49:08.600
وهذه الاية محنة المخالفين في صفات رب العالمين محنة المخالفين في صفات رب العالمين فان اكثر المخالفين في صفات رب العالمين خالفوا في صفة الاستواء ولاجل هذا اقتصر عليها جماعة بذكرها في عقائدهم ومنهم الحميدي رحمه الله فانه لم يطول القول في ايات الصفات ولما ذكر

116
00:49:08.600 --> 00:49:29.950
ايتين ابى ان يترك هذه الاية الثالثة بعد البيان الذي بينه لان هذه الاية صارت محنة وفرقانا بين اهل السنة المؤمنين بما عليه الصحابة بما عليه الصحابة والتابعون واتباعهم وباولئك الذين احدثوا ما احدثوا في صفات الله واسمائه. ثم قال

117
00:49:29.950 --> 00:49:54.950
ومن زعم غير هذا فهو معطل جهمي. اي من قال بغير اثبات الاسماء والصفات وقد وقع فقد وقع في التعطيل والتجهر واسم التعطيل المراد به النفي فاصل التعطيل التخلية. فاصل التعطيل التخلية. فاولئك الذين يخلون الله سبحانه وتعالى مما ثبت

118
00:49:54.950 --> 00:50:17.550
له من الاسماء والصفات هم يعطلونه عما له من الكمال. وهم منسوبون الى التجهم لان من اشهر القائلين لهذا المذهب الجهم ابن صفوان فنسب من قال بقوله اليه وقد كان ينكر صفات الله سبحانه وتعالى فهو من رؤوس اهل البدع والضلال

119
00:50:17.600 --> 00:50:42.800
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والا نقول كما قالت الخوارج من اصاب كبيرة فقد كفر ولا تكفير بشيء من الذنوب انما الكفر في ترك الخمس التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بني الاسلام على خمس

120
00:50:42.800 --> 00:51:04.250
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت فاما ثلاث منها فلا يناظر تاركه من لم يتشهد ولم يصلي ولم يصم

121
00:51:04.350 --> 00:51:25.400
لانه لا يؤخر شيء من هذا عن وقته. ولا يجزئ من قضاه بعد تفريطه فيه عامدا عنه وقته واما الزكاة فمتى ما اداها اجزأت عنه وكان اثما في الحبس. واما الحج فمن وجب عليه

122
00:51:25.400 --> 00:51:45.850
وجد السبيل اليه وجب عليه ولا يجب عليه في عامه ذلك حتى لا يكون له منه بد من من متى اداه كان مؤديا؟ ولم يكن اثما في تأخيره اذا اداه كما

123
00:51:45.850 --> 00:52:13.300
كان اثما في الزكاة لان الزكاة حق لمسلمين مساكين حبسه عليهم حبسه تاء المربوطة هذه هي هاء ليست تاء حبسه عليها نعم احسن الله اليكم لان الزكاة حق لمسلمين مساكين حبسه عليهم. فكان اثما حتى وصل اليهم. واما

124
00:52:13.300 --> 00:52:33.300
فكان فيما بينه وبين ربه اذا اداه فقد ادى وان هو مات وهو واجد مستطيع ان يحج سأل الرجعة. سأل الرجعة الى الدنيا ان يحج. ويجب ويجب لاهله ان يحجوا عنه

125
00:52:33.300 --> 00:52:52.950
ونرجو ان يكون ذلك مؤديا عنه. كما لو كان عليه دين فقضي عنه بعد موته ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الاصل السابع من الاصول السبعة المعدودة في هذه الرسالة

126
00:52:53.200 --> 00:53:22.350
وهو ترك التكفير بالذنوب ترك التكفير بالذنوب. وهجر طريقة الخوارج فانه قال والا نقول كما قالت الخوارج من اصاب كبيرة فقد كفر. وهم فرقة من الفرق الاسلامية زعموا ان العبد اذا وقع في في كبيرة من الكبائر يكون كافرا. فالزاني عندهم كافر

127
00:53:22.350 --> 00:53:42.350
شارب الخمر كافر واكل الربا كافر. واهل السنة والجماعة يقولون ان من وقع في شيء من هذه الكبائر فانه لا يخرج من دائرة الاسلام مع فقده كمال الايمان. فهم تارة يقولون مسلم ولا

128
00:53:42.350 --> 00:54:04.700
يقولون مؤمن وتارة يقولون مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته ويسمون هذه المسألة مسألة الفاسق الملي اي من وقع في كبيرة من الكبائر مع عدم خروجه من الملة فهو من اهل الاسلام. واما الخوارج فان

129
00:54:04.700 --> 00:54:30.700
انهم يخرجونه من دائرة الاسلام ثم قرر المصنف رحمه الله تعالى ما يحصل به الفرق بين طريقة اهل السنة وطريقة اولئك الخوارج فقال ولا تكفير وبشيء من الذنوب اي انه لا يكفر احد بشيء من الذنوب. واسم الذنوب في كلام

130
00:54:30.700 --> 00:54:52.250
الاوائل يريدون به الكبائر. يريدون به الكبائر. فما وقع في عقائدهم في قولهم لا نكفر احدا بذنب اي بكبيرة اي بكبيرة فهذا هو الذي نقله الاوزاعي وغيره عن السلف فلا يراد مطلق الذنب

131
00:54:52.300 --> 00:55:12.300
وانما يريدون عند النفي في قولهم لا نكفر احدا بذنب اي لا نكفر احدا بكبيرة اي لا احدا بكبيرة فهم خصوه في اصطلاحهم بما شهر عن الخوارج من التكفير بالكبائر. فاذا قال احدهم لا نكفر احدا

132
00:55:12.300 --> 00:55:33.000
بذنب لا يريد مطلق الذنوب وانما يريد الكبائر فانهم لا يكفرون بها. واذا كانوا لا يكفرون بالكبائر فمن باب اولى انهم لا يكفرون قصة غائرة فاهل السنة والجماعة لا يكفرون بمجرد الذنب اي من حيث هو

133
00:55:33.100 --> 00:55:57.200
ذنبا اما اذا اقترن به معنا اخر وهو استحلاله فهذا هو الذي قالوا فيه ولا نكفر احدا بذنب ما لم يستحل له فاذا شرب احد الخمر وقال هي حلال او اكل الربا وقال هو حلال او غير ذلك من الكبائر فانه يكفر لا للكبيرة وانما

134
00:55:57.200 --> 00:56:20.850
والمراد بالاستحلال اعتقاد الحل اعتقاد الحلم. فاذا اعتقد كونها حلالا فانه يكفر بذلك لتكذيبه بخطاب الشرع الوارد في القرآن والسنة فأخبر المصنف ان اهل السنة والجماعة لا يكفرون بالكبائر ثم قال انما الكفر في ترك الخمس اي في ترك

135
00:56:20.850 --> 00:56:43.200
مباني الاسلام وهذه المسألة غير المسألة المتقدمة وهي مسألة التكفير بمباني الاسلام. التكفير بمباني الاسلام فقال في ترك الخمس التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث

136
00:56:43.200 --> 00:57:04.750
ابن عمر ثم شرع يبين ما يكفر به وما لا يكفر به منها فقال فاما ثلاث منها فلا يناظر تاركه هكذا وقع بالتذكير لا التأنيث ومراده الفعل فلا يناظر تاركه يعني تارك الفعل بهن

137
00:57:05.150 --> 00:57:25.150
فلا يناظر فيما رآه من الترك. قال من لم يتشهد ولم يصل ولم يصم لانه لا يؤخر شيء من هذا عن وقته ولا يجزئ من قضاه بعد تفريطه فيه عامدا عن وقته. فهو يرى ان من ترك الشهادتين او ترك الصلاة او ترك

138
00:57:25.150 --> 00:57:43.150
الصيام فانه كافر. وعلله بقوله انه لا يؤخر شيء من هذا عن وقته اي له وقت محدود. وان من قضى بعد عامدا لا يجزئ عنه ثم شرع يبين ما لا يكفر به من هذه الخمس

139
00:57:43.350 --> 00:58:08.750
وهو ترك الزكاة والحج الحميدي لا يرى ان تارك الزكاة والحج يكون كافرا. وعلله بان تارك الزكاة قد امسك حقا لمساكين وحبس عنهم مدة فاذا اداه اليهم ارتفع عنه الاثم في ذلك فلا يكون به كافرا. واما الحج فانه اخبر

140
00:58:08.750 --> 00:58:31.400
ان من حج ان من ترك الحج انه متى من ترك الحج ثم اداه فانه لا يأثم حينئذ بتأخيره وان من مات ولم يحج وهو واجد يعني مستطيع فانه يسأل الرجعة الى الدنيا ان يحج وروي في هذا حديث لا يصح

141
00:58:31.400 --> 00:58:47.000
ان من مات ولم يحج سأل الله ان يرده الى الدنيا ليحج؟ قال ويجب لاهله ان يحجوا عنه ونرجوا ان يكون ذلك مؤديا عنه كما لو كان عليه دين فقضي عنه بعد موته. اي

142
00:58:47.000 --> 00:59:07.000
ان الحج دين لله كما انه لو كان لاحد عنده مال فرده كان دينا له رده فبرئت ذمته. وهذا احد الاقوال في التكفير بمباني الاسلام الخمس. والاظهر والله اعلم ان تارك الشهادة كافر. وهذا امر مجمع عليه

143
00:59:07.000 --> 00:59:27.000
لان من ترك الشهادتين فهو كافر. واما ما زاد على ذلك فاهل السنة قديما وحديثا مختلفون في ذلك. فمن من يرى التكفير بهذا دون التكفير بذاك. والارجح انه لا يكفر من الاركان العملية سوى الصلاة

144
00:59:27.000 --> 00:59:53.200
فانه يكفر تاركها. ونقل عليه الاجماع وفيه بحث. لكن الادلة على كون تارك الصلاة يكفر. واما باقي الاركان وهي الصيام والحج والزكاة فانه لا يكفر بتركها والله اعلم وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام ولقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد صلاة العشاء في الدرس الذي يليه وهو

145
00:59:53.200 --> 01:00:13.000
كتاب عمل اليوم والليلة للحافظ ابن حجر المكي الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله لان المكيين منهم  بن حجر منه ابن حجر المكي الهيثمي الهيثمي الفقيه ونحن في مكة ذكرنا المكيين

146
01:00:13.050 --> 01:00:19.750
جزاكم الله خير