﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس العاشر من برنامج الدرس الواحد السابع والكتاب المقروء فيه هو الاسئلة

2
00:00:30.250 --> 00:00:50.250
فائقة بالاجوبة اللائقة للحافظ ابن حجر رحمه الله. وقول الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو

3
00:00:50.250 --> 00:01:40.100
والعلامة الحافظ احمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني  يكنى بابي الفضل ويعرف بشهاب الدين وبأمير المؤمنين في الحديث وبالحافظ بحيث غلب عند المتأخرين قصده بهذا اللقب فإذا اطلق لقب الحافظ

4
00:01:40.500 --> 00:02:14.550
ومرادهم به ابن حجر ولقب ايضا بشيخ الاسلام ويشاركه في هذا اللقب عند الشافعية ايضا ابن حجر الهيتمي وما وجدته في كتب الشافعية الحديثية ككتب السخاوي والسيوطي وفيه قال شيخ الاسلام ابن حجر

5
00:02:14.550 --> 00:02:50.750
فالمراد به العسقلاني. وما وجدته في كتبهم الفقهية. فيراد به ابن اجل الهيتمي. المقصد الثاني تاريخ مولده. ولد في شهر شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة  واختلف مترجموه في تعيين يوم ولادته

6
00:02:51.850 --> 00:03:29.050
بما لا يظهر فيه رجحان قول على اخر. المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في شهر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين بعد الثمانمائة ووقع لمترجميه من الخلاف في تعيين يوم وفاته نظير خلافهم في يوم

7
00:03:29.050 --> 00:04:02.400
ولادته وله من العمر تسع وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب الاسئلة الفائقة بالاجوبة اللائقة

8
00:04:03.200 --> 00:04:38.700
ويصدق هذا شيئان اثنان احدهما نسخته الخطية حيث اثبت هذا الاسم عليها والثاني ذكر جماعة من العلماء له بهذا الاسم منسوبا الى ابن حجر ومنهم تلميذه السخاوي في كتاب الجواهر والدرة. المقصد الثاني

9
00:04:38.700 --> 00:05:22.900
بيان موضوعه هذه الرسالة جواب عن اسئلة  خمسة رفعت للحافظ ابن حجر فاجاب عنها المقصد الثالث توضيح منهج  اورد رحمه الله تعالى الاسئلة الخمسة بحكاية معناها عن السائل دون ذكر لفظه المخصوص

10
00:05:23.850 --> 00:06:05.250
ثم اتبع كل سؤال بجوابه وبرزت في هذه الاجوبة مكنته الحديثية ومعرفته التاريخية. وقد كان رحمه الله تعالى اماما مقصودا في هذين الفنين واشتغاله بالتاريخ متقدم على اشتغاله بالحديث فقد برع بالتاريخ وحبب بالتاريخ

11
00:06:05.250 --> 00:06:39.250
اليه الحديث فتوجهت همته اليه حتى شهر به نعم لحظة يا ابراهيم الاخ اللي وراك يا اخي في احد مشتكينا اقبل علينا جزاك الله خير اقول اقبل علينا بوجهك خلك هنا يا اخي خلك تبي تتقي اذهب الى هناك اللي بيتكي روح امامنا اما واحد يجلس في المجلس ويعطينا جنبه هذا ما يليه اذا بيجلس الانسان يجلس

12
00:06:39.250 --> 00:06:59.250
ويعطينا وجهه وهذه هي السنة في خطبة الجمعة ان يتوجه المصلي الى الامام بوجهه عن ما يعطيه هذا خلاف الادب وفي مجالس العلم كذلك الحال اذا اراد ان يشتكي الانسان لحاجة يتكي لكن يتكئ ويعطي معلمه وجهه

13
00:06:59.250 --> 00:07:22.350
نعم. احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم صل على محمد

14
00:07:22.350 --> 00:07:41.900
واله وصحبه وسلم. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. سألتم رضي الله عنكم وادام لكم التوفيق ارشدكم الى سواء الطريق عن حديث فاطمة بنت قيس في الجساسة وهل فيه علة لاجلها لم يخرجهم البخاري

15
00:07:42.500 --> 00:08:02.500
فانه لا يقال انه تركه لاجل الطول فانه ليس في الباب شيء يغني عنه. وايضا فان الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا كوف ابن صياد حتى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. فلو سمعوا هذه الخطبة لما اشكل عليهم ولا يمكن ان تكون

16
00:08:02.500 --> 00:08:22.500
فاطمة بنت قيس رضي الله عنها سمعته وحدها اذ هو خاص بل هو امر عام انتهى. والجواب ان هذا السؤال يتضمن امور اولها انه لم يخرجه البخاري وانفرد باخراجه مسلم. فاقول ليست له علة قادحة تقتضي درك البخاري لتخريبه

17
00:08:22.500 --> 00:08:41.400
لا يقتضي العدول عنه فانه اخرج عدة فانه اخرج عدة من الطوال ولم يختصرها في بعض المواضع مع ان منها انما هي لبعض الحديث. كما في حديث الافك حيث اخرجه بطوله في كتاب الشهادات في باب تعديل النساء

18
00:08:41.750 --> 00:09:01.750
ومن جملة الطوال ما اكثرهما اكثره من كلام الراوي من كلام الرسول صلى الله من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام كما في حديث لابي سفيان رضي الله عنه في قصة هرقل والذي عندي ان البخاري اعرض عنه لما وقع من الصحابة رضي الله عنهم في امر ابن صياد

19
00:09:01.750 --> 00:09:21.750
يظهر لي انه رجح عنده ما رجح عند عمر وجابر وغيرهما رضي الله عنهم من ان ابن صياد هو الدجال وظاهر حديث فاطمة بنت بقيس يأبى ذلك فاقتصر على ما رجح عنده وهو على ما يظهر بالاستقراء من صنيعه يؤثر الارجح على الراجح. وهذا منه الامر

20
00:09:21.750 --> 00:09:41.750
ما تضمنه السؤال الاشارة الى ان الصحابة رضي الله عنهم رضي الله عنهم لو سمعوا الخطبة التي نقلتها فاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما شكوا حتى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم في ابن صياد. فاقول بل ورد ان بعض الصحابة الذين سمعوا الخطبة كما سمعت

21
00:09:41.750 --> 00:09:59.100
كان فاطمة رضي الله عنها استمروا على الشك في كون ابن صياد هو الدجال كما سابينه الامر الثالث الاشارة الى ان فاطمة بنت قيس رضي الله عنها تفردت برواية الخطبة المذكورة مع استبعاد ان تكون سمعتها وحدها فما السر في

22
00:09:59.100 --> 00:10:19.100
في كون بقية من سمعها معها لم يروها كما روتها فاقول لم تنفرد فاطمة رضي الله عنها بسماعها ولا بروايتها بل جاءت القصة مروية عن جماعة من الصحابة غيرها ودل ورودها علينا من رواية عائشة ام المؤمنين وابي هريرة وجابر وغيرهم رضي الله عنهم

23
00:10:19.100 --> 00:10:39.100
على ان جماعة اخرين رووها وان لم تتصل بنا روايتهم اما حديث عائشة وابي هريرة رضي الله عنهما فهو عند الامام احمد في مسنده اورده في مسند فاطمة بنت قيس رضي الله عنها فقال فيه حدثنا يحيى بن سعيد هو القطان وحدثنا مجالده عن

24
00:10:39.100 --> 00:10:54.900
هو الشعبي قال قدمت المدينة فاتيت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها فحدثتني ان زوجها طلقها فذكر الحديث وفيه فلما اردت ان اخرج قالت اجلس حتى احدثك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:10:55.200 --> 00:11:15.200
قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الايام فصلى صلاة الهاجرة ثم قعد يعني على المنبر ففزع الناس وقال اجلسوا ايها الناس فاني لم اكن مقامي هذا الفزع ولكن تميم الدار اتاني فاخبرني خبرا يمنعني من القيلولة من الفرح الحديث بطوله

26
00:11:15.200 --> 00:11:35.200
وفيه قال عامر فلقيت المحرر بن ابي هريرة فحدثته بحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها فقال اشهد على ابي انه حدثني كما حدث فاطمة غير انه قال انه في نحو المشرق. ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها

27
00:11:35.200 --> 00:11:55.500
فقال اشهد على عائشة رضي الله عنها انها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير انها قالت الحرمان عليه حرام مكة والمدينة قلت واخرج ابو داوود في السنن هذا الحديث من رواية مجادل لكنه اقتصر على حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ولم يسق لفظه بل احاله

28
00:11:55.500 --> 00:12:15.500
به على طريق اخرى عن فاطمة رضي الله عنها قبله ولم يتعرض للزيادة في اخره. واخرجه ابن ماجة من رواية مجالس ايضا مقتصرا على حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها واخرج ابو يعلى من طريق من طريق ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استوى

29
00:12:15.500 --> 00:12:35.500
على المنبر فقال حدثني تميم فرأى تميما في ناحية المسجد فقال يا تميم حدث الناس بما حدثتني فذكر الحديث باختصار وهذا لا فيما وقع في رواية فاطمة بنت قيس رضي الله عنها لاحتمال ان يكون صلى الله عليه وسلم قص القصة كلها كما في كما في رواية

30
00:12:35.500 --> 00:12:58.750
لفاطمة رضي الله عنها ثم رأى تميما رضي الله عنه فأمره ان يقص عليهم ما قص عنه تأكيدا ويستفاد من ذلك مشروعية طلب العلو اسنادي والله سبحانه وتعالى اعلم واما حديث جابر رضي الله عنه فاخرجه ابو داوود وقال حدثنا واصل بن عبد الاعلى حدثنا ابن فضيل هو محمد عن الوليد ابن عبد الله ابن ابن

31
00:12:58.750 --> 00:13:18.750
يميع عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر انه بينما اناس في البحر فنفذ طعامهم فرفعت لهم جزيرة. فخرجوا يريدون الخبز فلقيتهم الجثات. فقلت لابي سلمة ما الجساسة؟ قال امرأة

32
00:13:18.750 --> 00:13:38.750
وشعر جلدها ورأسها قالت هذا في القصر قالت في هذا القصر رجل قال فذكر الحديث وفيه وسأل عن نخل بيسان وعين زغر زغر وسأل عن نخل بيسانا وعين زغر قال هو المسيح فقال لابن ابي سلمة ان في هذا الحديث شيئا ما حفظته

33
00:13:38.750 --> 00:13:56.600
قال شهد جابر انه ابن صياده فقلت فانه قد مات قال وان مات قلت فانه اسلم قال وان اسلم قلت فانه دخل المدينة قال وان دخل المدينة واخرجه ابو يعلى باسنادين رجال احدهما رجال الصحيح كذا قال شيخنا الهيثمي في الزوائد

34
00:13:56.950 --> 00:14:16.950
والواقع ان السند الذي اشار اليه هو سند ابي داوود بعينه فان ابا يعلى اخرج الحديث عن واصل ابن عبد الاعلى به الامر الرابع في ايضاح هذا الاشكال وهو ادنى وهو ان ابن صياد على ما تضمنته الاخبار الواردة فيه. ولد بالمدينة ونشأ بها وجرى له في زمن النبي صلى الله عليه وسلم امور

35
00:14:16.950 --> 00:14:36.950
منها في الصحيحين اذا وجه النبي صلى الله عليه وسلم الى المكان الذي هو فيه ووجده في قطيفة له فيها زمزمة وان امه اعلمته بمجيء صلى الله عليه وسلم فتار فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تركته بين ومنها التقاء النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله اياه عما

36
00:14:36.950 --> 00:14:56.950
وانه خبأ له الدخ وغير ذلك مما تضمنته الاخبار الدالة على وجوده في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ثم وبعد النبي صلى الله عليه وسلم وغزوه مع المسلمين وحجه واعتماره. وتزوجه بالمدينة وولد له بها. وولد له بها وفي

37
00:14:56.950 --> 00:15:17.200
قصص له مع ابي سعيد الخدري ومع ابن عمر رضي الله عنهما وكان هو يتبرأ من ذلك اذا بلغه ان الناس يرمونه بانه الدجال ويستدل بانه غيره بالامور التي هو متسم بها اذ ذاك مما يخالف لصفات الدجال لكن ظهرت عليه مخايل تنبئ على صدق فراستهم في

38
00:15:17.200 --> 00:15:34.950
حتى انه كان يرمز احيانا ويكاد يصرح بانه هو ولذلك كان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يجزمون بانه هو كما في الصحيحين عن عمر وعن جابر رضي الله عنهما واخرج الامام احمد من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال

39
00:15:35.200 --> 00:15:55.200
لان احلف عشر مرار ان ابن صياد هو الدجال احب الي من ان احلف انه ليس به وسنده صحيح. وبالحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال ان احلف تسعا ان ابن صياد هو الدجال احب الي من ان احلف واحدة انه ليس به. اخرجه الطبراني وقد ثبت وقد ثبت ان ابا ذر رضي الله عنه

40
00:15:55.200 --> 00:16:15.200
من اصدق الناس لهجة وان عمر رضي الله عنه ينطق الحق على لسانه فلا يقدمان على الحلف بان ابن صياد الدجال الا بعد وضوح ذلك لهما ولكن ان توقف النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك في قوله لعمر رضي الله عنه لما اراد قتله ان يكن هو فلن تسلط عليه يقتضي عدم الجزم ولعل

41
00:16:15.200 --> 00:16:35.200
صلى الله عليه وسلم امر بان لا يفصح امر بان لا يفصح بحاله فاستمر على التردد. وفيه تقريره تميما رضي الله عنه على قصة الجساكة وما ذكر معها مما يقوي التردد فيه. ومع ذلك ففي قول من قال في الحديث الذي اخرجه ابو داوود كما تقدم. انه ابن صياد ولو اسلم ولو دخل المدينة

42
00:16:35.200 --> 00:16:52.000
ولو مات اشارة الى ان امره ملتبس وانه جائز ان يكون ما ظهر من امره اذ ذاك لا ينافي ما يقع منه بعد خروجه في اخر الزمان وحينئذ فيحتمل في طريق الجمع بين بين خبر تميم الداري وما عرف من حال ابن صياد

43
00:16:52.000 --> 00:17:12.000
ان الله سبحانه وتعالى اخرجه الى الجزيرة المذكورة على الصفة المذكورة في ذلك الوقت حتى رآه تميم ومن معه واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما سمع منه في ذلك ليكون موعظة وتحذيرا من فتنته اذا خرج. وفيه اشارة الى ان اموره ملتبسة غير متضحة

44
00:17:12.000 --> 00:17:37.800
ويحتمل ان يكون الله سبحانه وتعالى اظهر لاولئك مثالا على صفته بما يؤول اليه حاله. بعد ان يتحول من المدينة الشريفة التي من شأنها ان انتم في خبثها اعد وفيه اشارة الى ان اموره ملتبسة غير متضحة ويحتمل ان يكون الله سبحانه وتعالى اظهر لاولئك مثالا على صفته بما يؤول اليه

45
00:17:37.800 --> 00:17:57.800
بعد ان يتحول من المدينة الشريفة التي من شأنها ان تنفي خبثها. ان تنفي خبثها. احسن الله اليك. ان تنفي خبثها وان انه يسجن في تلك الجزيرة الى ان يأذن الله تعالى في خروجه في الوقت الذي يريده ويكون ذلك من جملة الامور التي يستمر بها خفاء حاله

46
00:17:57.800 --> 00:18:17.800
وعدم الوقوف على حقيقة امره لما يريده الله تعالى من الافتتان به في اول امره وفي اخره. وقد اختلف في الوقت الذي فقد فيه فاخرج ابو داوود من طريق الاعمش عن سالم ابن ابي الجعد عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال فقدنا ابن صياد يوم الحرة وسنده صحيح وجزم جماعة بانه

47
00:18:17.800 --> 00:18:37.800
مات في هذا الحدود ولكن وقع لي امر يقتضي انه لم يمت وان كان فقده. فاخرج ابو نعيم في اوائل تاريخ اصبهان له من طريق جعفر ابن سليمان ايمان الضباعي عن سبيل ابن عجرة قال حدثني حسان ابن عبد الرحمن عن ابيه قال لما افتتحنا اصبهان كان بين عسكرنا وبين اليهودية يعني

48
00:18:37.800 --> 00:18:57.800
يعني بلدا باصبعها نفرسخ فكنا نأتيها فنمتأر فلم تار ومنها فاتيتها يوما فاذا اليهود يزفنون يزنون ويضربون فاتيت صديقا لي منهم فقلت ما شأنكم اتريدون ان تنزعوا يدا من طاعة الله؟ فقال لا ولكن ملكنا الذين

49
00:18:57.800 --> 00:19:22.450
نستفتح به على العرب يدخل المدينة غدا فذكر القصة وفيها انه بات هناك فلما اصبح رأى اليهود رأى اليهود مجتمعين مجتمعين. وبينهم رجل عليه قبة من ريحان وهم حوله ويضربون قال فنظرت فاذا هو ابن صياد فلم نره بعد انتهى. فاذا ثبت هذا الاثر فلعله لما خرج من المدينة

50
00:19:22.450 --> 00:19:42.450
النبوية صاحبه العسكر الى الواصل الى اصبهان. ودخلها احد منها الى المقر الذي يحبس فيه الى ان يؤذن له في الخروج. وقد اخرج احمد وفي مسنده بسند حسن عن انس عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج الدجال من يهودية اصبهان واخرج الطبراني من حديث عمران ابن حصين

51
00:19:42.450 --> 00:20:02.450
بن حصين رضي الله عنه رفعه قال يخرج الدجال من قبل اصبهان والله سبحانه وتعالى اعلم بالصواب في امره ونسأل الله تعالى ان يعيذنا من فتنته انه سميع بصير. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا جواب السؤال الاول الذي رفعه اليه

52
00:20:02.450 --> 00:20:22.450
السائل وهو سؤاله عن حديث فاطمة بنت قيس في الجساسة وعن ترك البخاري له اعن علة؟ تركه فلا يقال انه تركه لاجل الطول لانه ليس بالباب شيء غيره. وايضا فان الصحابة قد اختلفوا وشكوا في

53
00:20:22.450 --> 00:20:42.450
ابن صياد ولو سمعوا تلك الخطبة لما شكوا في ذلك. واجاب الحافظ رحمه الله تعالى عن هذا السؤال بانه يتضمن امورا اولها ان هذا الحديث لم يخرجه البخاري وانفرد باخراجه مسلم. وهذا الترك

54
00:20:42.450 --> 00:21:12.450
ليس لعلة قادحة تقتضي ترك البخاري لتخريجه. والبخاري رحمه الله تعالى ربما عدل عن احاديث يصححها لا لاجل علة. وانما لاجل امر يحمله على ذلك اما استغناء بما اورده في الباب او لانه يوثر الارجح على الراجح او غير ذلك من العلل التي يعتبرها

55
00:21:12.450 --> 00:21:42.450
البخاري فيما ينتقيه من الحديث. ولم يكن ترك البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث لاجل الطول وهذا الطول اجاب الحافظ ابن حجر بما حاصله ان الطول الذي عنه السائل راجع الى سياق الحديث وانه طويل. ونقظه ابن حجر بان البخاري رحمه الله تعالى

56
00:21:42.450 --> 00:22:12.450
اورد احاديث عدة طوالا ذكر منها شيئا. ويمكن ان يكون اراد السائل بالطول ما جاء في ترجمة البخاري من تركه احاديث في الصحيح وقوله انما تركته لاجل الطول. ولا يريد البخاري بقوله هذا انه ترك الاحاديث الطوال

57
00:22:12.450 --> 00:22:32.450
وانما اراد لئلا يقول الكتاب. هذا معنى قول البخاري انما تركته لاجل الطول. وقد صرح الحافظ حجر بهذا في هدي الساري ان البخاري رحمه الله تعالى لم يستوعب الصحيح كله خشية

58
00:22:32.450 --> 00:22:52.450
تطويل الكتاب فهذا هو الذي اعتذر به البخاري ولعل هذا هو الذي اراده السائل. اما الترك لاجل طول الحديث فهذا لا ينقدح في ذهن حديثي. فضلا عن محدث كهذا السائل الذي تدل اسئلته على علمه

59
00:22:52.450 --> 00:23:22.450
واشتغاله بفن الرواية والحديث. واهل الحديث رحمهم الله تعالى قد اعتنوا بالاحاديث فصنف فيها الطبراني وصنف فيها ابن الاثير. وكلاهما قد طبع كتابه. كتاب الطبراني في اخر المعجم الكبير وكتاب ابن اثير طبع مفردا. وهي من الاحاديث التي ينبغي ان يعتني طالب العلم بفهمها. لانه

60
00:23:22.450 --> 00:23:42.450
يوجد في بعضها من العلم ما يجمع اصولا نافعة. وانظر الى شرح الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى لبعض الاحاديث الطوال الوفود في زاد المعاد وكم استنبط منها من الفوائد. ثم ذكر الامر الثاني مما تضمنه

61
00:23:42.450 --> 00:24:02.450
سؤال وهو الاشارة الى ان الصحابة لو سمعوا الخطبة التي نقلتها فاطمة لا ما شكوا في ابن صياد فهذا يورث الشك في صحة هذا الخبر. وقد اجاب الحافظ عن هذا بانه قد ورد هذا عن بعض

62
00:24:02.450 --> 00:24:22.450
الصحابة وسيأتي ذلك بإذن الله تعالى ثم اشار الى الأمر الثالث وهو الإشارة الى ان فاطمة ان فرضت في رواية مع استبعاد ان تكون سمعتها وحدها. فما السر في كون بقية من سمعها معها لم يروها كما روتها؟ واجاب الحافظ رحمه الله تعالى

63
00:24:22.450 --> 00:24:52.450
بان قصة الجساسة قد رويت من غير حديث فاطمة فرويت من حديث عائشة وابي هريرة وساقه المصنف من طريق مسند احمد ثم ذكر ان ابا داود وابن ماجة اخرجاه مقتصرين على حديث فاطمة. وهذا

64
00:24:52.450 --> 00:25:12.450
الاسناد الذي رويت به هذه الاحاديث الثلاثة مجموعة وهي حديث فاطمة ثم تصديق ابي هريرة ثم تصديق عائشة علم اسنادها ضعيف لضعف مجارد ابن سعيد الهمداني وراوي الحديث عن الشعبي وكذلك

65
00:25:12.450 --> 00:25:42.450
ابي يعلى حديث ابي هريرة الذي عزاه الحافظ الى ابي يعلى حديث ضعيف وكذلك حديث جابر الذي عزاه الحافظ بعد ذلك الى ابي داوود و ابي يعلى ايضا حديث ضعيف. فلا يثبت من الاحاديث المروية في قصة

66
00:25:42.450 --> 00:26:02.450
الا حديث فاطمة بنت قيس. فهو حديث فرد. واذا ثبت الحديث الفرد برواية صحابي لم الطعن حينئذ بان غيره لم ينقله. لانه لو تزرع بهذا الى ابطال الاحاديث لبطلت كثيرا

67
00:26:02.450 --> 00:26:22.450
من السنن كما صرح به ابن القيم في اعلام الموقعين وذكر رحمه الله تعالى جملة وافرة من الاحاديث والسنن التي جاءت برواية صحابي واحد. ومن اشهرها حديث انما الاعمال بالنيات. فان هذا الحديث صحيح من حديث عمر

68
00:26:22.450 --> 00:26:42.450
ولم يثبت من حديث غيره. والنبي صلى الله عليه وسلم قد خطب به في محضر من الناس. ثم لم يروه بسند يصح عنه الا عمر رضي الله عنه. فلا يسوغ رده لاجل تفرد عمر بروايته مع كون النبي صلى الله عليه

69
00:26:42.450 --> 00:27:11.450
وسلم قد حدث به في الخطبة. وحديث الجساسة لم يتكلم احد من الحفاظ في تظعيفه وانما نشأ باخر القول في القدح فيه تأثرا بالمدرسة العقلية التي نشأت في بلاد مصر. واول قادح فيه هو رشيد رضا رحمه الله. ولعله

70
00:27:11.450 --> 00:27:31.450
آآ تجرع هذا من اثار مدرسة شيخه محمد عبده عفا الله عن الجميع ثم انتشر على لسانه بعض المتأخرين. اما حفاظ الحديث الذين هم رجاله ودهاغنته فلم يتكلم احد منهم في تظعيف حديث الجساسة الطويل في

71
00:27:31.450 --> 00:27:51.450
في صحيح مسلم فهو حديث صحيح بلا ريب. ثم ذكر الامر الرابع في ايضاح هذا الاشكال وهو ان ابن صياد على ما تضمنته الاخبار الواردة فيه ثبتت له جملة من الصفات والاحوال منها انه ولد بالمدينة ونشأ

72
00:27:51.450 --> 00:28:11.450
جاء بها وجرى له زمن النبي صلى الله عليه وسلم امور كمجيء النبي صلى الله عليه وسلم اليه. و وجده في قطيفة له فيها زمزمة والتقاء النبي صلى الله والتقاء النبي صلى الله عليه وسلم به وسؤاله عما يرى

73
00:28:11.450 --> 00:28:31.450
او انه خبأ له خبيئة ثم بقي ابن صياد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وغزا مع المسلمين وحج واعتمر وتزوج ولد له وفي ذلك قصص ثابتة في الصحيحين وغيرهما مع ابي سعيد وابن عمر. وكان هو يتبرأ

74
00:28:31.450 --> 00:29:01.300
او من كونه الدجال. وله احوال اورثت في قلب بغيره الشك فيه. فكان بعض الصحابة يقسم بانه هو المسيح الدجال. ومن هؤلاء ابي ذر وابن عمر في اخرين كانوا يقسمون انه الدجال

75
00:29:01.650 --> 00:29:21.650
وانما اقسموا باعتبار ما وقع في علمهم. واذا وقع للانسان علم فاقسم عليه يظنه الصحيح كان قسمه سائغا. واما باعتبار حقيقة ابن صياد فان امره ملتبس كما ذكر الحافظ واحواله عجيبة

76
00:29:21.650 --> 00:29:41.650
وقد ثبت موته يوم الحرة. واما القصة التي انه خرج الى اصبهان بعد ذلك فان اسنادها ضعيف والحافظ رحمه الله تعالى في الفتح انفصل الى القول بان الراجح ان ابن صياد ليس هو المسيح

77
00:29:41.650 --> 00:30:11.650
ولكن وقعت له احياء احوال شيطانية التبست بها على الناس وقد اختار هذا جماعة من اهل العلم كالبيهقي وابن كثير في اخرين فالذي والله اعلم ان ابن صياد مع شدة التباسه ليس هو المسيح الدجال. وكان فيه وصف من الدجل

78
00:30:11.650 --> 00:30:41.650
في اول امره بتكهنه وشيطنته على اليهودية ثم بعد ذلك اسلم وجاهد وحج ودخل مكة وولد له ولد كان رجلا صالحا من اصحاب سعيد ابن المسيب يقال له عمارة ابن عبد الله ابن صياد. فالاشبه والله اعلم ان ابن صياد ليس هو

79
00:30:41.650 --> 00:31:01.650
الدجال والاحاديث التي وردت في خروج المسيح الدجال من يهودية اصبهان لا يثبت منها حديث وهي التي ختم بها المصنف وانما الثابت كما في صحيح مسلم انه يخرج معه سبعون الفا من يهود اصبهان

80
00:31:01.650 --> 00:31:27.400
وهذا لا يقتضي ان يكون خروجه من اصبهان ولكن يقتضي ان يكون ممن ينصره على قوله يهود اصبهان. نعم قال فصل وسألتم رضي الله عنكم عن احاديث في سنن ابي داوود ظاهرها الصحة ظاهرها الصحة الى الغاية ولم يخرجها الشيخان وليس شيء يغنيه

81
00:31:27.400 --> 00:31:45.350
عنها ولا يركن القلب الى ان يكون تركها لاجل الطول. واقول في الجواب عن ذلك انه لا يلزم من الحديث اذا كان ظاهره الصحة ان في اعلى درجات الصحيح التي عرف بالاستقراء ان محط قصد الشيخين تخريج مثل تخريج مثل ذلك

82
00:31:45.700 --> 00:32:05.700
وانه ان وقع عندهما او عند احدهما ما ظاهره يخالف ذلك فلكل منهما في كل فلكل منهما في كل من ذلك انك اذا تعسروا ان يجاب عنه بقاعدة كلية بل يجاب عن كل حديث طردا وعكسا بما يليق به وسيظهر بعض ذلك عند وسيظهر

83
00:32:05.700 --> 00:32:25.700
وبعد ذلك عند الجواب عن الاحاديث التي ذكرتها التي ذكرت هنا مثالا وهي ثلاثة الحديث الاول فيما ذكرتم قال ابو حدثنا موسى ابن اسماعيل حدثنا حماد عن ايوب عن عكرمة عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا اراد

84
00:32:25.700 --> 00:32:45.700
من الحائض شيئا القى على فرجها ثوبا. السائل قال في هذا السؤال قال لا يركن القلب الى ان يكون تركها لاجل الطول. ثم ما اورد احاديث اولها حديث عكرمة عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. هل هذا حديث طويل ام قصير

85
00:32:45.700 --> 00:33:15.600
قصير ام طويل قصير فيكون مراد السائل طول الكتاب ولا طول الحديث؟ طول الكتاب يعني ان البخاري مسلم ترك احاديث خشية الطول كما صرح به البخاري. نعم قال فاقول هذا الاسناد ظاهره الصحة كما قلتم لكنه ليس على شرط البخاري من اجل حمادة هو ابن سلمة وليس ابن وليس هو ابن زيد

86
00:33:15.600 --> 00:33:35.600
ان موسى ابن اسماعيل اذا روى عن حماد ولم ينسبه فهو ابن سلمة. واذا روى عن حماد بن زيد فانه ينسبه كما قدره ابن الصلاح ثم المزي ومن تبعهما وحماد بن سلمة لم يخرج له البخاري في الاصول. وان اخرج له قليلا في المتابعات. بل ومسلم وان كان

87
00:33:35.600 --> 00:33:55.600
اكثر عنه لكنه لا يخرج له في اصول الا عن نفر قليل ممن كان الشهر باتقان حديثهم مثل ثابت البناني. واذا اخرج له عن غيره فانما يخرج له في المتابعات. ومن ثم يظهر انه ليس على شرط مسلم ايضا. لانه عن ايوب عن ايوب. ومن اجل عكرمة

88
00:33:55.600 --> 00:34:11.750
فان مسلما لم يخرج له في الاصول شيئا بل ولا في المتابعات الا يسيرا ثم مع ذلك فلعله ما استغنيا عنه بحديث عائشة رضي الله عنها ايضا كانت احدانا اذا كانت حائضا امرها رسول الله

89
00:34:11.750 --> 00:34:31.750
صلى الله عليه وسلم فتأتذر بانذار ثم يباشرها فان هذا الحديث يشتمل على ما دل عليه حديث عكرمة ويزيد عليه والله اعلم الحديث الثاني قال ابو داوود حدثنا عبد الوهاب ابن ابن وجدة حدثنا بقية وشعيب ابن اسحاق عن الاوزاعي عن محمد ابن

90
00:34:31.750 --> 00:34:51.750
وليد الزبيبي عن سعيد المقبوري عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صلى احدكم فخلع نعليه فلا يؤذي بهما احدا وليجعلهما بين رجليه او او ليصلي فيهما. فاقول ليس هذا الحديث على شرط الشيخين ولا احدهما. وان

91
00:34:51.750 --> 00:35:16.800
اخرج لرجاله بصورة الانفراد فلا يكون على شرطهما الا ان كان الا ان كانا خرجا لهم بصورة الاجتماع. وهذا كالحديث الذي اخرجه ابو داوود من رواية همام عن ابن عن الزهري عن انس رضي الله عنه في نزع الخاتم عند دخول الخلاء فان ابا داود قال بعد ان اخرجه هذا حديث منكر واخرجه النسائي

92
00:35:16.800 --> 00:35:36.800
اي فقال هذا حديث غير محفوظ. كذا قال مع ان الشيخين قد اخرجا لرواته لكن بصورة الانفراد. الا ان رواية همام ليست من شرطهما لان هما من سمع من ابن جرير بالبصرة وابن وابن جريج تحدث بالبصرة باحاديث وهم فيها وجزمت دار قطن

93
00:35:36.800 --> 00:35:56.800
وجماعة بانه وهم في هذا اسنادا ومثنى. وان الحديث انما هو حديثه عن زياد ابن سعد عن الزهري عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتم ومن ذلك انهما اخرج ال سفيان ابن حسين وللزهري بطريق الانفراج ولم يخرجا من رواية سفيان ابن حسين

94
00:35:56.800 --> 00:36:16.800
عن الزهري شيئا لان سماعه منه ليس بمتقن واخرج ابو داوود والترمذي والنسائي من رواية حجاج بن محمد عن ابن جورج عن اسحاق ابن ابي طلحة عن انس رضي الله عنه في القول اذا خرج من بيته ورجاله رجال الصحيح قد اتفقا على التخريج لجميعهم ومع ذلك فهو معلول

95
00:36:16.800 --> 00:36:36.800
قال البخاري لا اعرف لابن جريد عن اسحاق الا هذا الحديث الواحد. ولا اعرف لابن جريد سماعا من اسحاق. وقالت دار قطني هو عبد المجيد ابن عبد العزيز ابن ابي رواد وهو اثبت الناسف ابن جريج. فقال عن ابن جريج حدثت عن اسحاق. حجة. حدثت. حدثت

96
00:36:36.800 --> 00:36:54.200
ما شاء الله عليك. حدثت عن اسحاق واذا تقرر ذلك ففي الحديث علة مع ذلك مع ذلك اقتضت مع ما تقدم الا يخرجه وذلك انه اختلف وذلك انه اختلف فيه على المقبوريين ثم ثم على الاوزاعي

97
00:36:54.500 --> 00:37:14.500
قالت دارقطني في العلل رواه عياض عن رواه عياض ابن عبد الله عن سعيد عن ابي هريرة رضي الله عنه لم يقل فيه عن ابيه رواه جماعة عن الاوزاعي عن سعيد المقبوري لم يذكروا الزبيدي انتهى. ولعل الشيخين استغنيا عنه بحديث سعيد ابن يزيد. ابي سلمة

98
00:37:14.500 --> 00:37:34.500
ابي ابي مسلمة عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه والله سبحانه وتعالى اعلم بالصواب الحديث الثالث قال ابو داوود حدثنا مشدد. حدثنا ابو عوانة عن ابي بشر عن يوسف بن ماهك عن حكيم ابن حزام عن النبي صلى الله عليه

99
00:37:34.500 --> 00:37:59.500
وسلم قال لا تبع ما ليس عندك. فاقول لم يخرجا ولا احدهما من رواية يوسف ابن يوسف ابن ماهك عن حكيم رضي الله عنه. ماهك ما هك من رواية يوسف ابن ماهك عن حكيم رضي الله عنه شيئا ومع ذلك فقد رواه يحيى ابن ابي كثير عن يعلى ابن حكيم عن يوسف عن يوسف ابن

100
00:37:59.500 --> 00:38:19.500
فادخل بينه وبين حكيم رجلا وهو عبد الله ابن عشمة ذكر ذلك المزني في الاطراف وليس عبد الله ابن عصمة من رجال الشيخين ولا احدهما وقد اخرج الامام احمد من طريق يحيى ابن ابي كثير عن رجل عن يوسف ابن ماهك عن عبد الله ابن عصمة عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه حديثا اخر

101
00:38:19.500 --> 00:38:39.500
والله سبحانه وتعالى اعلم بالصواب. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا في جواب السؤال الثاني الذي تضمن سؤال عن احاديث في سنن ابي داوود ظاهرها الصحة الى الغاية. اي انها من اعلى درجات الصحة وقد تركها الشيخان

102
00:38:39.500 --> 00:38:59.500
وعند السائل لا يغني عنها شيء ولا يركن القلب الى ان الشيخين عن البخاري ومسلما تركاها لاجل طول فاجاب الحافظ عن ذلك لانه لا يلزم من الحديث اذا كان ظاهر الصحة ان يكون في اعلى درجات الصحيح

103
00:38:59.500 --> 00:39:19.500
لان الصحيح له مراتب مختلفة. والحكم على حديث ما بانه في اعلى درجات الصحة يحتاج الى الة كاملة في علم العلل. ولذلك من سبر كلام الحافظ ها هنا اطلع على

104
00:39:19.500 --> 00:39:39.500
مبلغ علمه في العلل الذي قل بروزه في كتبه. لان عامة كتبه كانت على وجه الاختصار. ولهذا يقول بعض اهل العصر ان من المتأخرين من بز الحافظ ابن حجر في العلل لكنهم لو امعنوا النظر في الاجزاء التي افردها الحافظ في بعض الاحاديث

105
00:39:39.500 --> 00:39:59.500
ومثل هذا الجواب عرفوا مقدار علمه في العلل وهو لكثرة تصنيفه كان يجري على الاختصار في الكلام على الاحاديث وسنرى كيف انه بين علل جملة من الاحاديث ها هنا يرى السائل انها من الصحيح العالي الذي ينبغي ان يدخله

106
00:39:59.500 --> 00:40:19.500
الشيخان في كتابيهما فاورد احاديث ثلاثة اولها ما اخرجه ابو داوود قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد عن ايوب عن العكيمة عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا اراد من الحائض شيئا

107
00:40:19.500 --> 00:40:49.500
على فرجها ثوبا. وهذا الاسناد عند السائل واخرين ظاهره الصحة. لكن هذا الاسناد ليس على شرط البخاري ولا شرط مسلم. بل سيأتي في الحافظ التنبيه على ما فيه. فذلك ان حماد المذكور ها هنا هو حماد ابن سلمة. والقاعدة

108
00:40:49.500 --> 00:41:09.500
ان موسى ابن اسماعيل التبوذكي اذا قال حدثنا حماد ولم ينسبه فهو حماد بن سلمة اما ان كان شيخه حماد ابن زيد فانه يذكره منسوبا فيقول حدثنا حماد ابن زيد. وهذه من القواعد التي يتعين بها المهمل. فان

109
00:41:09.500 --> 00:41:29.500
المهمل الذي يشتبه اسمه باثنين في طبقة واحدة يحتاج الى قواعد يتميز بها هذا عن هذا كتمييزنا ها هنا بحماد اهوى ابن سلمة او ابن زيد بقولنا ان موسى ابن اسماعيل التبوذكي اذا اطلق فقال حدثنا حماد فهو

110
00:41:29.500 --> 00:41:49.500
وابن سلمة وقد سبق ان اقرأنا كتابا شديد النفع في هذا اسمه القواعد المفيدة في معرفة رجال الحديث للعلامة محمد بن عبد الله الصومالي رحمه الله. وكان امهر اهل العصر في معرفة هذا الباب

111
00:41:49.500 --> 00:42:19.500
انما قيد عنه شيء يسير نشر جزء منه وبقي اكثره لم ينشر بعد عند بعض تلاميذه. وهذه القواعد نافعة وهي قواعد معرفة الرجال واهميتها للحديثي والمحدث كاهمية في قواعد الفقه للفقيه فاذا اتقنها المحدث عرف ان هذا الراوي هو فلان ابن فلان بمجرد

112
00:42:19.500 --> 00:42:39.500
مرور الاثم عليه لانه يستطيع بقاعدة معينة ان يعرف ان هذا هو فلان لانه اذا اطلق كان المراد به كقولهم كل عبد الله من الصحابة اذا اطلق عند اهل الكوفة فهو ابن مسعود

113
00:42:39.500 --> 00:42:59.500
الا حديثا واحدا كما نص عليه الحازمي وهو حديث ابي وائل الكوفي عن عبدالله يقال لقارئ القرآن الحديث فان عبد الله هذا هو عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما

114
00:42:59.500 --> 00:43:19.500
الحاصل ان هذا الاصل من علوم الحديث ومعرفة قواعد الرواية شديد النفع. والعناية به قليلة مع مزيد اليه ولاهل العلم كلام متفرغ في ضبط هذا وفي الفتح من ذلك قدر نافع

115
00:43:19.500 --> 00:43:39.500
ثم ذكر بعد ذلك ان حماد بن سلمة لم يخرج له البخاري في الاصول وانما اخرج له قليلا في المتابعات ذلك مسلم لم يخرج له في الاصول الا على صورة معينة وهي تخرجه لحديثه عن ثابت البناني وحميد

116
00:43:39.500 --> 00:43:59.500
الطويل اما اذا روى حديث حماد عن غير هؤلاء كحديثه عن ايوب السختيان فانه يجعله في المتابعات فليس كل حديث حماد عند مسلم من الحديث العالي بل الحديث العالي من رواية حماد هو ما كان عن شيخه

117
00:43:59.500 --> 00:44:19.500
ثابت البناني لطول ملازمته وخاله حميد الطويل وما عدا ذلك فهو عند مسلم ينزل عن هذه الرتبة كما ان مسلما لم يخرج لعكرمة الا في المتابعات ولم يفرج له في الاصول شيئا

118
00:44:19.500 --> 00:44:39.500
فحينئذ اذا كان هذا الحديث رواته عند الشيخين مخرج لهم في المتابعات فان مسلما يخرج لحماد عن ايوب في المتابعة وكذلك البخاري لا يخرج لحماد اصلا الا في المتابعة. ثمان مسلما لا يخرج لعكيمة الا في المتابعة امتنع

119
00:44:39.500 --> 00:44:59.500
حينئذ عن قول بان هذا الحديث من الدرجة العالية في الصحة وقد اعرض عنه الشيخان ثم نبه حافظوا الى انهما استغني عنه بحديث عائشة كانت احدانا اذا كانت حائضا امرها رسول الله صلى الله عليه وسلم

120
00:44:59.500 --> 00:45:19.500
فتتزر بازال ثم يباشرها. ففي هذا الحديث معنى الحديث الذي اورده. والحديث الذي اورده معل عند الحفاظ بان رواية حماد عن غير ثابت وحميد فيها وهم وغلط كثير وهو هنا روى

121
00:45:19.500 --> 00:45:39.500
عن ايوب وقد غلظ في هذا الحديث. فمثل هذا الحديث الذي ظاهره الصحة لا يبلغ درجة ان يدخل في الصحيحين فاعرض عنه شيخان ثم اتبعه بالحديث الثاني وهو قوله قال ابو داوود حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال حدثنا بقية وشعيب ابن اسحاق عن الاوزاعي عن محمد ابن الوليد

122
00:45:39.500 --> 00:45:59.500
الزبيدي عن سعيد المقبوري عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صلى احدكم طلع نعليه الحديث. وقد بين الحافظ رحمه الله تعالى ان هذا الحديث ليس على شرط الشيخين ولا

123
00:45:59.500 --> 00:46:19.500
فانهما وان اخرجا للرجال بصورة الانفراد فانهما لم يخرجا لهم على صورة في الاجتماع فلم يقع في البخاري ولا في مسلم هذه الصورة من رواية الاوزاعي عن محمد ابن الوليد عن سعيد المقبلي عن ابيها

124
00:46:19.500 --> 00:46:57.200
عن ابي هريرة والحديث الذي يراد ان يحكم بانه على شرط البخاري ومسلم لابد فيه من ثلاثة شروط اولها ان يكون رواته من رواة البخاري ومسلم وثانيها ان يكون الشيخان قد خرج لاولئك الرواة

125
00:46:58.700 --> 00:47:35.200
على الصورة المجتمعة وثالثها الا يكون ذلك الاسناد من نسخة انتقيا من احاديثها اذا علم هذا فان قولنا في الشرط الاول ان يكون رواته مخرج ان يكون رواته مخرجا لهم في الصحيح

126
00:47:35.200 --> 00:47:55.200
اي ان يكون كل واحد قد روى له صاحب الصحيح. والشرط الثاني ان تكون الصورة مجتمعة بان يخرج على مثل ما اريد الحكم عليه فمثلا اذا اتينا الى اسناد من رواية

127
00:47:55.750 --> 00:48:15.750
يونس ابن يزيد الايلي عن الزهري عن انس. قيل ان هذا السند على شرط الشيخين ان رواته من رواة الشيخين اولا. ثم قد اخرج بهذه الصورة. فروي احاديث من رواية

128
00:48:15.750 --> 00:48:35.750
حماد ابن زيد من رواية يونس ابن يزيد الايلي عن الزهري عن انس. اما اذا كان الرواة في الصحيحين لكن اعلى صورة مجتمعة فحينئذ لا يقال ان هذا الحديث على شرط الشيخين او على شرط احدهما فمتى

129
00:48:35.750 --> 00:49:05.750
رواية حماد بن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس فان حماد وعكرمة هما من رجال الشيخين وان كانا عند احدهما للاصول وعند الاخر للمتابعة لكن هذه الصورة مجتمعة برواية حماد عن عكرمة عن ابن عباس ليست في الصحيحين فلابد ان توجد نفس هذه الصورة في الصحيح

130
00:49:05.750 --> 00:49:25.750
وينتفع في هذا بكتاب تحفة الاشراف للمز. فان تحفة الاشراف مرتبة على مسانيد الصحابة فمن بعدهم من التابعين واتباع التابعين. فاذا اردت ان تختبر هذا السند هل هو في الصحيحين على هذه

131
00:49:25.750 --> 00:49:45.750
صورة المجتمعة فانت تنظر الى مسند صحابي فمثلا اذا اردت هذا السند الذي ذكرنا ترجع الى مسند ابن عباس ثم تنظر في في رواية عكرمة عنه فاذا وجدتها في الصحيحين رأيت رواية حماد عن عكرمة هل هي في الصحيحين ام لا؟ فاذا لم تجد على هذه الصورة

132
00:49:45.750 --> 00:50:05.750
لا يقال ابدا ان هذا الحديث هو على شرط الشيخين. والقاعدة ان الشيخين رحمهم والقاعدة ان الشيخين رحمهما الله اذا اعرض عن تخريج صورة مجتمعة ففي ذلك اشارة الى ضعفها

133
00:50:05.750 --> 00:50:33.000
ومن القواعد التي ينبغي ان تعلمها ان تضعيف الاسناد يكون تارة بتضعيف راو منه وتارة ان يكونوا بتضعيف صورته فمثلا اذا وجدت حديثا من رواية ابن لهيعة عن ابي عبد الرحمن الحبري عن عبد الله ابن عمر قيل ان هذا الاسناد ضعيف لاجل ضعف

134
00:50:33.000 --> 00:51:03.000
واذا وجدت حديثا من رواية سفيان بن حسين مثلا عن الزهري عن انس قلت ان هذا الاسناد ضعيف لا لضعف سفيان ولكن لان الصورة المجتمعة وهي سفيان عن شيخه الزهري متكلم فيها. وهذا من التضعيف النسبي الذي يكون للراوي لا

135
00:51:03.000 --> 00:51:23.000
سبب ما يرجع اليه هو في رواية مفردة ولكن بالنظر الى صلته بشيخه. فتكون روايته عن شيخه مضعفة. فان من الرواة الثقات من يضعف في شيخ وان كان حديثه عن غيره ثابتا. واذا لم يتقن المرء هذه القاعدة دخل عليه الداخل في

136
00:51:23.000 --> 00:51:43.000
التصحيح كمن يصحح رواية هشيم ابن بشير الواسطي عن الزهري. وهشيم ابن البشير ثقة جبل. خرج له الشيخان لكن روايته عن الزهري ضعيفة لانه كتب عنه احاديث في جزء ثم اخذها الريح ثم

137
00:51:43.000 --> 00:52:00.550
في قلبه شيء منها فكان يحدث به من حفظه الاول ويقع في الوهم واذا نظر الانسان الى هذه الشروط الثلاثة علم شدة الحكم بان هذا الحديث او ذاك على شرط البخاري او مسلم او على

138
00:52:00.550 --> 00:52:20.550
الشيخين معا فلا بد من التروي عند ارادة الحكم على شيء من الاسانيد بذلك. ومن هذا الجنس هذا الحديث فانهما لم يخرجان على هذه الصور واما الشرط الثالث وهو الا يكون من نسخة وقع الانتقاء منها فكرواية العلاء ابن عبد الرحمن مولى الحرقة

139
00:52:20.550 --> 00:52:40.550
عن ابيه عن ابي هريرة فان مسلما اخرج هذه النسخة لكنه انتقى منها وقد اعرض عن بعض احاديثها كحديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا فهذا الحديث لا يقال انه على شرط مسلم. لان مسلما مع شدة الحاجة الى هذا الحديث في الباب قد تركه. اشارة الى

140
00:52:40.550 --> 00:53:00.550
غلط راويه ولذلك انكره جماعة من الحفاظ الكبار رحمهم الله تعالى. ثم بين الحافظ رحمه الله تعالى تقرير هذه القاعدة بمثال ثان بان ما لم يكن على صورة الاجتماع في الصحيحين فانه يتطرق اليه الضعف فقال وهذا في الحديث الذي

141
00:53:00.550 --> 00:53:20.550
اخرجه ابو داوود من رواية همام علي بن جريج عن الزهرية عن انس في نزع الخاتم الحديث. قال فان ابا داوود بعد ان اخرجه قال هذا حديث منكر النسائي هذا حديث غير محفوظ. وانما حكم بذلك لان هذا الحديث قد وهم فيه همام

142
00:53:20.550 --> 00:53:40.550
والشيخان لم يخرجا رواية همام عن ابن جريج فليست من شرطهما واعرض عنها لان هما سمعني ابن جريج بالبصرة وابن جريج في البصرة باحاديث وهم فيها. وهذا الحديث غلط وانما اصله كما ذكرت دار قطني

143
00:53:40.550 --> 00:54:00.550
عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما فغلط فيها الرواة وحولوه الى حديث اخر وهذا يقع كثيرا في احاديث تروى يهم فيها الرواة يرونها على وجه اخر ويدخل عليهم حديث في حديث. وضرب مثالا اخر في رواية سفيان

144
00:54:00.550 --> 00:54:20.550
ابن حسين عن الزهري ان الشيخين لم يخرجا لضعف رواية سفيان عن الزهري لا لضعف سفيان في نفسه ثم ذكر ايضا مثالا اخر وهو فيما رواه ابو داوود والترمذي والنسائي في رواية الحجاج بن محمد عن ابن جريج عن اسحاق ابن ابي طلحة عن انس

145
00:54:20.550 --> 00:54:40.550
قوله اذا خرج من بيته فهذا الحديث لم يخرج الشيخان لرواته على هذه الصورة في المجتمعة وانما خرجا لرواده لكن لا على صورة الاجتماع. وهذا الحديث له علة فان ابن جريد لم يسمع هذا الحديث

146
00:54:40.550 --> 00:55:00.550
من اسحاق ثم ذكر الحافظ في هذا اخر هذا البحث ان هذا الحديث ايضا لعل الشيخين اعرض عنهم استغناء بحديث سعيد ابن يزيد عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه. ثم اورد الحافظ الحديث الثالث وهو ما

147
00:55:00.550 --> 00:55:10.550
ذكره بقوله قال ابو داوود حدثنا مسدد قال حدثنا ابو عوان عن ابي بشع عن يوسف بن ماهك عن حكيم ابن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك وهما

148
00:55:10.550 --> 00:55:30.550
قد قد ترك اخراجه لانهما لم يخرجا على هذه الصورة المجتمعة من رواية يوسف عن وهذا الحديث ايضا قد تطرق اليه الوهم فاضطرب الرواة عن يوسف بن ماهك فيه على وجوه عدة منها

149
00:55:30.550 --> 00:55:50.550
ما اورده الحافظ فهو حديث ضعيف لما وقع فيه من الاضطراب. والمقصود ان الناظر في اسانيد المرويات لابد ان يعتبر اجتماع صورة السند فان الاجتماع مؤثر في الحكم ولا ينتهي نظره الى مجرد

150
00:55:50.550 --> 00:56:10.550
الرواة وافرادهم فانه قد ينظر الى كل راو على حدة فيجد هذا ثقة هذا ثقة وهذا ثقة هذا اسناد صحيح. ولو نظر الى الصورة المجتمعة ربما وجد ان رواية هذا عن ذاك مضعفة

151
00:56:10.550 --> 00:56:30.550
وان اهل الحديث اعرضوا عنها كرواية سماك ابن حرب عن عكرمة عن ابن عباس فان سماكا قد اخرج له مسلم وعكرمة قد اخرج له البخاري في الاصول ومسلم في المتابعات. ومع ذلك حكم احمد بن حنبل

152
00:56:30.550 --> 00:56:50.550
ابو داوود في اخرين على هذا الاسناد بانه منكر. لكثرة ما فيه من الوهم والغلط. فلا بد من معرفة حكم الصورة مجتمعته الاسانيد وهذا من دقائق علم العلل عند المحدثين. نعم. احسن الله اليك. قال

153
00:56:50.550 --> 00:57:10.550
رضي الله عنكم عن ترجمة الكسائي صاحب قصص الانبياء ولم استحضرها ساعتي هذه. ذكر الحافظ وها هنا جواب السؤال وهو سؤالهم عن ترجمة الكسائي وذكر انه لم يستحضرها في هذه الساعة. ولا انا وقفت عليها بعد

154
00:57:10.550 --> 00:57:40.550
البحث وما علقه ناشر الكتاب من ان الكسائي هو علي ابن حمزة المقرئ المشهور غلط فان الذي تعزى اليه قصص الانبياء ليس هو المقرئ. وانما هو رجل اخر متأخر وما وقف الحافظ له على ترجمة ولا وجدت له ترجمة. ومن المتأخرين من عزا كتاب قصص الانبياء للكساء

155
00:57:40.550 --> 00:58:00.550
المقرئ ومنهم حاجي خليفة في كشف الظنون وهو وهم وتبعه هذا الناشر مغترا به واكتساء صاحب كتاب قصص الانبياء طبعا ليس هو المقرئ امام اللغة بل هو رجل اخر ومجرد التشابه في النسبة لا يعني ان هذا هو

156
00:58:00.550 --> 00:58:21.800
هو ذاك نعم. احسن الله اليك. قال فصل وسألتم رضي الله عنكم عن ترجمة التوربشت. تور بشتي. تور بشت عن ترجمة التور بشت شارح المصابيح وهو فضل الله ابن حسن ابن حسين ابن يوسف فلم اقف من خبره على كبير امر الا اني قد رأيت له

157
00:58:21.800 --> 00:58:41.800
ترجمة في في الطبقات الكبرى للقاضي تاج الدين السبكي ولم يفصح فيه بشيء. وحاصله انه كان في حدود الخمسين والستمئة ذكر للقاضي علاء الدين علاء الدين ابن خطيب ابن خطيب الناصرية قاضي حلبه منكرا على التاج ايراده في طبقات الشافعية

158
00:58:41.800 --> 00:59:01.800
انه وقف في اثناء شرحه على ما يدل على ان على ما يدل انه حنفي المذهب فالله اعلم. ذكر الحافظ رحمه الله تعالى في هذا الفصل جواب السؤال الرابع من الاسئلة المرفوعة اليه وهو السؤال عن ترجمة شارح مصابيح السنة للبغوي

159
00:59:01.800 --> 00:59:21.800
وقد ترجم له ناقلا هذه الترجمة على وجه الاختصار من كتابه طبقات الشافعية الكبرى السبكي الابن وهي المطبوعة الموجودة بأيدي الناس. ولخص ترجمته بما يحتاج اليه من تاريخ زمانه. لكنه

160
00:59:21.800 --> 00:59:41.800
نقل عن علاء الدين بن الخطيب الناصرية قاضي حلب ما يوجب الشك في كونه شافعيا فان ابن خطيب ذكر انه وقف في اثناء الشرح المذكور على ما يدل على ان مصنف ذلك الكتاب حنفي المذهب فالله اعلم

161
00:59:41.800 --> 01:00:01.800
الحال وكتاب شرح المصابيح في التربشت قد حقق في رسائل عدة في جامعة الامام محمد بن سعود قديما ولكنه لم ينشر حتى اليوم. نعم. احسن الله اليكم. قال وسألتم رضي الله عنكم عن بيان

162
01:00:01.800 --> 01:00:21.800
الحسن وهل له حد جامع مانع او الامر كما قال الذهبي في الموقظة انه لا يطمع في ذلك وكلامه قريب من كلام ابن الجوزي انه ما فيه ضعف محتمل فاقول ان كان المراد السؤال عن الحديث الذي الذي يوصف بالحسن ذاته فله حد على طريق التعريف الذي

163
01:00:21.800 --> 01:00:41.800
يقتنع به الفقهاء والمحدثون وهو الحديث المتصل السند برواة برواة معروفين بالصدق في ضبطهم في ضبطهم قصور عن ضبط رواة الصحيح ولا يكون الحديث معلولا ولا شاذا. ومحصله انه هو والصحيح سواء الا في تفاوت الضبط

164
01:00:41.800 --> 01:01:02.750
الصحيح يشترط ان يكون موصوفا بالضبط الكامل. راوي الحسن لا يشترط ان يبلغ تلك الدرجة. وان كان ليس عريا عن الضبط في الجملة  ليخرج عن كونه مغفلا وعن كونه كثير الخطأ وما عدا ذلك من الاوصاف المشترطة في الصحيح كالصدق والاتصال وعدم كونه شادا ولا معلول

165
01:01:02.750 --> 01:01:22.750
فلابد من اشتراط ذلك كله في النوعين ومن ثم كانت طائفة من القدماء لا يفرقون بين الصحيح والحسن بل يسمون الكل صحيحا وان كان بعضها اصح من بعض وذهبت طائفة الى التفرقة وهو الذي استقر عليه الامر والنزاع في التحقيق بين الفريقين لفظي لان من يفرق بينهم

166
01:01:22.750 --> 01:01:42.750
لان من يفرق بينهما تظهر ثمرة تفرقته فيما اذا تعارض فيرجح الصحيح على الحسن. ومن لا يفرق بينهما يستعملها الترجيح بعينه وان ثم الكل صحيحا فيكون عنده صحيح واصح منه كما عند غيره حسن وصحيح. واذا وضح ذلك فانما حصل

167
01:01:42.750 --> 01:01:57.050
اشكال من الحسن الذي عرف به الترمذي وهو الحسن لغيره فذاك هو في التحقيق. الحديث الضعيف الذي يحتمل لانه باعتداده بغيره حدث له من المجموع قوة احتمل ذلك الضعف لاجلها

168
01:01:57.250 --> 01:02:17.250
واقتضى تسميته عند الترمذي وغيره حسنا وذلك وذلك بين من تعريف الترمذي. حيث قال في العلل التي في اخر الجامع ما نصه وما قلنا في كتابنا حديث حسن فانما اردنا به حسن اسناده عندنا. كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بالكذب ويروى من غير وجه

169
01:02:17.250 --> 01:02:37.250
نحوه من غير وجه نحوه ولا يكون شادا فهو عندنا حديث حسن. فقوله لا يكون راويه متهما بالكذب يشمل يشمل المستور والمدلس والمغفل والمعنعن والمنقطع والمنقطع بين ثقتين حافظين كالمرسل. فكل هذا اذا ورد اقتوى التوقف

170
01:02:37.250 --> 01:02:54.650
الاجتماع به للجهل بحال المذكور فيه او الساقط فان ورد مثله فاو معناه من طريق اخرى او اكثر فانها فانها احد الاحتمالين لان المستور مثلا حيث يروي حيث يروى يحتمل ان يكون ضبطا

171
01:02:54.700 --> 01:03:19.500
لان المستور مثلا حيث يروى يحتمل ان يكون ضبط المروي حيث يرويه حيث يروي حيث يروي ويحتمل ان يكون ضبط المروي. ضبط المروء. ضبط المروي ويحتمل الا يكون ضبطه فاذا ورد مثل ما رواه او معناه من وجه اخر غلب على الظن انه ضبطه وكلما كثر المتابع

172
01:03:19.500 --> 01:03:39.500
قوي الظن كما في افراده التواتر. فان اولها من رواية الافراد. ثم لا تزال تكثر الى ان الى ان الى ان يقطع اي بصدق المروي ولا يستطيع سامعه ان يدفع ذلك عن نفسه. واذا تقرر ذلك فيقول ابن الجوزي ومن تبعه ان الحديث الحسن ما كان فيه

173
01:03:39.500 --> 01:03:59.500
محتمل كلام صريح في نفسه لكنه ليس على طريقة التعاريف فان هذه صفة الحديث فان هذه صفة الحديث الحسن الذي يوصف اذا اعتضظ بغيره حتى لو انفرد لكان ضعيفا واستمر عدم الاحتجاج به حتى اذا عضده عضدته عضده

174
01:03:59.500 --> 01:04:21.950
ناضض يرتقى فحسن بل الحق ما ان نقول وهو صفة الحسن مطلقا اعم من ان يكون وصف بالحسن لذاته او لغير او لغيره فالحسن لذاته اذا تعارض الصحيح كان مرجوحا والصحيح راجحا فضعفه بالنسبة الى ما هو ارجح منه والحسن لغيره اصله ضعيف وانما طرأ عليه الحسن بالعاطف

175
01:04:21.950 --> 01:04:43.200
الذي عضده فاحتمل لوجود العاطف ولو العاضد ولولا العاضد لاستمرت صفة الضعف به كما تقدم والله اعلم  وهنا انتهى الكلام وخاتمة الكتاب وهنا انتهى الكلام عن ختمة الكتاب ما هي من الكتاب هذي من الزيادات اللي ما تقرأ التي يزيدها المحققون

176
01:04:43.200 --> 01:05:03.200
نعم وهنا انتهى الكلام عن الاسئلة الفائقة بالاجوبة اللائقة واستغفر الله تعالى من خطأ وقع لي فيها او خطأ والتمس مما وقف عليها ان يصلح ما فيها من خير قاصدا بداية الافادة بل بلغه الله مرتبة الحسنى والزيادة انه على كل شيء قدير. قاله وكتبه احمد ابن علي ابن محمد ابن ابن

177
01:05:03.200 --> 01:05:23.200
محمد ابن علي ابن حجر الشافعي حامدا لله تعالى ومصليا على نبيه محمد وعلى اله وصحبه وسلم. ختم المصنف رحمه الله تعالى الا هذا الكتاب بالجواب عن السؤال الخامس المتعلق ببيان حد الحديث الحسن وهل له حد جامع ام ان

178
01:05:23.200 --> 01:05:43.200
او لا يطمع في ذلك فاجاب رحمه الله تعالى بانه ان كان المراد السؤال عن الحديث الذي يوصف بالحسن لذاته فله حد على طريق التعريف الذي يقتنع به الفقهاء والمحدثون. وعرفه رحمه الله تعالى بقوله هو الحديث المتصل السند برواة

179
01:05:43.200 --> 01:06:03.200
المعروفين بالصدق في ضبطهم قصور عن ضبط رواة الصحيح. ولا يكون الحديث معلولا ولا شاذا. وهذا معنى ما ذكره هو وغيره من اهل العلم بان الحسن هو ما اتصل سنده بنقل

180
01:06:03.200 --> 01:06:23.200
خف ظبطه من غير شذوذ ولا علة. ما اتصل سنده بنقل عدل خف ظبطه من غير شذوذ ولا علة. وقد اورد الصنعاني رحمه الله تعالى في توجيه الانظار في شرح توجيه الانظار على

181
01:06:23.200 --> 01:06:43.200
اه هذا الحد ايرادا قويا وهو ان خفة الضبط وصف مشترك بين الراوي الذي يحسن حديثه وبين الراوي الذي ضعف حديثه ممن ساء حفظه فان من ساء حفظه ووقع منه الغلط من الرواة المضعفين هو خفيف الضبط ولا يقال ان ضبطه

182
01:06:43.200 --> 01:07:03.200
بل ان ضبطه موجود لكنه خفيف. واقتضى ذلك الايراد الذي اورده الى تصحيح زيادة ما يدل على وذلك بان نقول وما اتصل سنده بنقل عدل خف ظبطه وقبل. فليخرج من خف ظبطه

183
01:07:03.200 --> 01:07:23.200
ولم يقبل وهو الراوي المضعف ويستتم التعريف الى اخره كما ذكرنا سابقا من غير شذوذ ولا علة ثم بين رحمه الله تعالى ما كان عليه من سبق من تعبير طائفة من القدامى

184
01:07:23.200 --> 01:07:43.200
بالصحيح عما يشمل الحسن وانهم كانوا لا يفرقون بينهما. وذهبت طائفة الى التفرقة وهو الذي استقر عليه الامر بين الطائفتين لفظي فان الذي يقول صحيح لا يجعله صحيحا في اعلى الدرجات بل يقول صحيح من اجل الدرجات. وهذه الدرجة هي التي

185
01:07:43.200 --> 01:08:13.200
سماها اخرون باسم الحسن. ثم نبه الى مربط الاشكال ومجمعه وهو فيما اذا كان الحديث الحسن من جنس الحسن لغيره فهو الذي يعسر حجه وهو الذي عبر عنه ابن الجوزي بقوله الحديث الضعيف الذي يحتمل فاحتمل ضعفه وادخل في رتبة المقبول. وهو الذي اشار

186
01:08:13.200 --> 01:08:33.200
الترمذي رحمه الله تعالى في اخر الجامع. فان الترمذي قال وما قلنا في كتابنا حديث حسن فانما اردنا به حسن اسناده عندنا كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بالكذب. ويروى من غير وجه نحوه ولا يكون شادا فهو عندنا حديث حسن. فالحسن عند

187
01:08:33.200 --> 01:08:53.200
الترمذي باعتبار ما صرح به في اخر كتابه في العلل منه هو بمعنى الحسن لغيره. الا ان الترمذي رحمه الله على استعمل الحسن ايضا بمعنى تان. كما نص عليه ابن سيد الناس في نفح السري والعراقي وغيرهما وهو الحسن لذاته

188
01:08:53.200 --> 01:09:13.200
فان الترمذي روى احاديث وصرح بانها لا تعرف الا من هذا الوجه وحكم عليها بالحسن كحديث عائشة فيما يقوله الخارج من خرج من الخلاء وهو اخوانك. فان هذا الحديث حسنه الترمذي مع قوله لا يعرف الا من هذا الوجه. فيقتضي

189
01:09:13.200 --> 01:09:33.200
بهذا ان يكون اراد بذلك الحسن لغيره. فالترمذي فالترمذي استعمل الحسن. فيقتضي ذلك ان يكون الحسن لذاته. لا الحسن لغيره فالترمذي استعمل الحسن بمعنى لذاته قليلا. واستعمل الحسن لغيره كثيرا. ولذلك فان الغالب على الاسانيد

190
01:09:33.200 --> 01:09:53.200
التي يحكم عليها الترمذي بالحزن انها ضعيفة. ولكن قد يكون لها ما يقويها. وهذا المقوي تارة يكون راجعا الى باب الرواية. فيتبل في الحديث وتارة يكون المقوي راجعا الى باب الدراية فلا يريد الترمذي ثبوت هذا الحديث عن النبي وانما ثبوت المعنى ولذلك يورد

191
01:09:53.200 --> 01:10:13.200
عمل اهل العلم تقوية لهذه الاخبار من جهة الدراية فان كتاب الترمذي همه بيان المعلول وما عليه العمل كما باسم كتابه فهما مطلبان عنده بمنزلة سامية وهي بيان العلل وبيان ما عليه العمل ولأجل هذا شرف

192
01:10:13.200 --> 01:10:33.200
كتابه حتى ان بعض العلماء يقدمه على الصحيحين في التعليم لان طالب العلم يتلقن به فن الرواية ويتلقى به فن الدراية ايضا. ثم لما بين الحافظ بعد هذا اورد قوله

193
01:10:33.200 --> 01:10:53.200
واذا تقرر ذلك فيقول ابن الجوزي ومن تبعه ان الحديث الحسن ما كان فيه ضعف محتمل ان هذا كلام صحيح في نفسه لكنه ليس على طريقة التعاريب وقد صرح الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتاب الافصاح بالنكت على ابن الصلاح ان المحدثين

194
01:10:53.200 --> 01:11:13.200
ارادة تعريف يجمع الحسنة بنوعيه. فما شاع في نخبة الفكر وغيرها من التعريف الحسن هذا مختص بحسن لذاته ولم يدخلوا فيه الحسن لغيره. وقد نبه الحافظ على هذا القصور في كتاب الافصاح. ووعد

195
01:11:13.200 --> 01:11:33.200
بتعريفه تعريفا جامعا في موضع ثان من الكتاب ثم نسي رحمه الله تعالى ما وعد به ونبه ايضا تلميذه تقاوي الى عدم استيفاء هذا الحد المشهور عند المحدثين الحسن بنوعيه فهو مقصور على الحسن لذاك

196
01:11:33.200 --> 01:12:03.200
وقد سبق ان ذكرنا لكم تعريفا جامعا للنوعين فقلنا ان الحسن هو ما اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه هو ما اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه ايش وقبل ما اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه وقبل او كان ضعفه

197
01:12:03.200 --> 01:12:33.200
يسيرا او كان ضعفه يسيرا. واعتضد بغيره. او كان ضعفه يسيرا بغيره من غير شذوذ قادح ولا علة. من غير شذوذ قادح الى ولا علة. وبينا هذا التعريف في دروس عدة منها في التقريرات على كتاب تلخيص دليل ارباب الفلاح للعلامة حافظ الحكم

198
01:12:33.200 --> 01:12:53.200
رحمه الله وهو احد دروس برنامج اليوم الواحد الخامس. فمن اراد تفصيل القول في هذه المسألة يرجع اليه والى فظائله من الكتب التي سبق اقرؤها في اليوم الواحد او في الدرس الواحد وهذا اخر التقرير على هذا المجلس

199
01:12:53.200 --> 01:13:25.000
نكون بحمد الله قد قطعنا ثلثا الطريق. فاننا بالامس قطعنا سدس الطريق فانشدناكم بيتا ما هو محد كتبه؟ ها يا احمد بنصف الثلث يبتدأ المسير فسيروا معشر الاخوان سيروا وتتمته

200
01:13:25.200 --> 01:13:55.200
وها نحن بحمد الله صرنا وها نحن بحمد الله صرنا الى ثلث الا ثلث وها نحن بحمد الله صرنا الى ثلث الا ثلث كثير. نسأل الله والاعانة للجميع وهذا اخر المقال على هذا الدرس والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

201
01:13:55.200 --> 01:13:55.673
