﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفع وانفع به يا رب العالمين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في الرسالة التبوكية وقد اشتملت هذه الاية على اسرار عظيمة. نحن ننبه على

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
بعضها لشدة الحاجة اليها. قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقرار ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تنوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
فامر سبحانه بالقيام بالقسط وهو العدل وهذا امر بالقيام به في حق كل احد عدوا كان اوليا واحق ما قام له العبد بالقسط الاقوال والاراء والمذاهب اذ هي متعلقة بامر الله وخبره فالقيام فيها بالهوى والعصبية مضاد لامر الله مناف لما بعث به رسله والقيام

4
00:01:00.300 --> 00:01:20.300
فيها بالقسط وظيفة خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في امته وامنائه بين بين اتباعه ولا يستحق اسم الامانة الا من قام فيها بالعدل المحو نصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولعباده. احسنت. ان الحمد لله نحمده ونستعينه

5
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه

6
00:01:40.300 --> 00:02:10.300
على اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله يوالي ذكر الادلة التي تدل على وجوب الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقد سمعت فيما مضى

7
00:02:10.300 --> 00:02:39.600
ما اورد واليوم يورد المؤلف رحمه الله جملة من الايات ومنها هذه الاية العظيمة التي هي اية سورة النساء يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله. والمؤلف رحمه الله في

8
00:02:40.400 --> 00:03:10.100
ايراده لهذه الايات يقف وقفات ماتعة وينبهوا على لطائف ونكات عظيمة حري بالمسلم وطالب العلم ان يلاحظها وان يفيدها ومن ذلك ما اورد في هذه الاية من وجوب قيام الانسان بالقسط

9
00:03:11.950 --> 00:03:37.650
والقسط هو العدل وهذا الذي يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتحلى به وهو الا يحكم الا بالعدل ولا يزن الا بالعدل ومن اهم واولى ما يدخل في ذلك الحكم

10
00:03:38.150 --> 00:04:08.600
على الاقوال والاراء والمذاهب وكذلك الاشخاص يجب ان يكون العبد في هذا قائما بالقسط شاهدا بالحق حاكما بالعدل والا فان الذم يلحقه وان تلو او تعرض فان الله كان بما تعملون خبيرا

11
00:04:09.150 --> 00:04:37.200
القاعدة التي ينبغي ان ينطلق منها المسلم بكل احواله هي وزنوا بالقسطاس المستقيم يجب يا عبد الله ان تزن بهذا الميزان واذا كان هذا مأمورا به في كيلة من قمح او ارز

12
00:04:38.500 --> 00:05:04.900
فان وزن الاراء والمذاهب والاقوال والاشخاص  اولى واحرى ان يكون واجبا ان اه يكون واجبا فيه القيام بذلك بالحق والقسط زن بالقصاص المستقيم ولا تتبع الهوى حذاري من ترك العدل

13
00:05:05.700 --> 00:05:28.500
فان الظلم ظلمات يوم القيامة وفي مقابل هذا المقسطون على منابر من نور عن يمين عن يمين الرحمن شتان بين النور والظلمة هذا هو الفرق بين الظلم والهوى وبين القسط والعدل

14
00:05:29.950 --> 00:05:52.750
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اولئك هم الوارثون حقا. اولئك وراث الانبياء الذين يحكمون بالعدل والقسط يتحلون التجرد من الاهواء والانصاف وتقديم محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:53.250 --> 00:06:14.200
على ما تحب النفوس وتهوى او تقلد وتتعصب الواجب على المسلم ان يكون في كل احواله ان احب او ابغض ان رضي او غضب يجب ان يكون قائما بالعدل يجب ان يكون حاكما بالقسط

16
00:06:15.000 --> 00:06:33.100
لا يجوز له ان يميل عن ذلك ولا عذر له في ذلك اذا جاء الحق وجب قبوله ولو كان الذي جاء به بغيظا واذا جاء الباطل وجب رده ولو كان الذي جاء به حبيبا

17
00:06:34.000 --> 00:06:55.700
هذا هو الذي ينبغي على كل مسلم نريد نجاة نفسه يريد ان يتخلص من المسؤولية والتبعة والله المستعان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اولئك هم الوارثون حقا لا من يجعل اصحابه ونحلته ومذهبه عيارا على الحق وميزانا له. يعادي من

18
00:06:55.700 --> 00:07:24.750
فهو يوالي من وافقه لمجرد موافقته ومخالفته. نعم هؤلاء اهل الاهواء الذين الميزان والمعيار عندهم هو ما ذكر من نحلة ومذهب او شيخ وامام هو الذي توزن الاقوال وتوزن الاشخاص به

19
00:07:25.000 --> 00:07:50.350
ويبنى على ذلك الحكم محبة او بغضا ولا ان او براء قبولا او ابعادا هذا من فعل اهل الاهواء وليس من فعل اهل السنة الذين تجردوا للسنة والذين لا شيء احب اليهم من الحق

20
00:07:50.750 --> 00:08:15.700
والحق هو في الكتاب والسنة وبالحق انزلناه وبالحق نزل. اذا يوزن كل شيء بهذا الميزان الدقيق والشرع ميزان الامور كلها وشاهد لفرعها واصلها لا يجوز للانسان ان لتعصب لمحبوبه ولوليه

21
00:08:16.050 --> 00:08:39.500
فيجعله المعيار والميزان للقبول والرد فانه ان فعل ذلك وقد جعله بمثابة المعصوم الذي لا يخطئ ولا شك في بطلان ذلك اليس احد معصوما الا رسول الله صلى الله عليه وسلم

22
00:08:40.100 --> 00:08:59.600
وكل احد يؤخذ من قوله ويترك وما منا الا راد ومردود عليه الا صاحب ذاك القبر صلى الله عليه وسلم هذا الذي يجب ان يجعله الانسان نصب عينيه والامر كما ذكرنا في الدرس الماضي

23
00:09:00.050 --> 00:09:23.200
فرق بين العلم والحال هذا سهل على اللسان كل يستطيع ان يتكلم بل ان يقيم محاضرة في هذا الموضوع لكن العبرة ليس في بهذا العبرة بمدى تحقيق ذلك ولا سيما

24
00:09:23.600 --> 00:09:47.050
عند الابتلاء عند المضائق اذا ابتلي الانسان بموقف من المواقف فعرض ما يحبه بالحق وعرض من يحبه بالحق ايهما يقدم علامة الايمان الانصاف قال عمار ابن ياسر رضي الله عنه

25
00:09:47.500 --> 00:10:06.350
كما علق الامام البخاري رحمه الله في صحيحه ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان هذا كلام عظيم وعليه كما قال ابن ابن حجر رحمه الله عليه نور النبوة قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان

26
00:10:07.200 --> 00:10:38.350
الانصاف من نفسك هذا هو الشاهد ان تجعل من نفسك حكما على نفسك فتتجرد للحق وتتخلى عن الهوى قال وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان هذا من القيام بالقسط الذي فرضه الله على كل احد. هو في هذا الباب اعظم فرضا واكبر وجوبا

27
00:10:38.350 --> 00:10:58.350
ثم قال شهداء لله والشاهد هو المخبر فان اخبر بحق فهو شاهد عدل مقبول وان اخبر بباطل فهو شاهد زور فامر تعالى ان نكون لشهداء له مع القيام بالقسط. وهذا يتضمن ان تكون الشهادة بالقسط ايضا. وان تكون لله لا لغيره. وقال في الاية الاخرى كونوا

28
00:10:58.350 --> 00:11:21.550
لله شهداء بالقسط. فتضمنت الايتان امورا اربعة. احدها القيام بالقسط والثاني ان يكون لله. والثالث الشهادة القسط والرابع ان تكون لله فاختصت اية النساء بالقيام بالقسط والشهادة لله. واية المائدة بالقيام لله والشهادة بالقسط. لسر عجيب من اسرار القرآن ليس هذا موضع

29
00:11:21.550 --> 00:11:45.750
نعم اذا جمعت يا رعاك الله بين اياتي النساء والمائدة في النساء كونوا قوامين بالقسط شهداء لله وفي المائدة كونوا قوامين لله شهداء بالقسط يقول يتحصل لك اربعة امور هذه واجبة عليك يا عبد الله

30
00:11:46.900 --> 00:12:12.100
الامر الاول القيام بالقسط ان تقوم بالقسط في احكامك ومواقفك ان يكون ذلك كله ان يكون ذلك كله موزونا بميزان القسط يعني العدل الثاني ان يكون ذلك لله تريد وجه الله

31
00:12:12.450 --> 00:12:42.500
تخلص قصدك في ذلك لله الثالث ان تشهد بالقسط ان تشهد بالعدل اذا توجهت الشهادة عليك  امر مادي او معنوي يتعلق بالدين او يتعلق بالدنيا يجب ان تشهد بالعدل  الامر الرابع ان تكون هذه الشهادة لله ان تكون هذه الشهادة لله

32
00:12:42.800 --> 00:12:59.000
يعني ان تشهد لوجه الله تريد وجه الله لا تحابي احدا ولا تقوموا بهذه الشهادة لرغبة او رهبة انما لله هذا هو الواجب عليك يا عبد الله ثم اشار رحمه الله

33
00:12:59.450 --> 00:13:26.100
الى مسألة يبحثها اهل العلم وهي المقارنة بين ايتي النساء والمائدة وانت تلحظ ان فيها تقديما وتأخيرا ومغايرة في اللفظ كونوا قوامين بالقسط شهداء لله كونوا قوامين لله شهداء بالقسط

34
00:13:27.350 --> 00:13:47.100
فهل هناك فرق هل ثمة نكتة تطلب ابن القيم رحمه الله يقول لهذا سر عجيب من اسرار القرآن ليس هذا موضع ذكره. ولا يا ليته افادنا بذلك فان ابن القيم رحمه الله

35
00:13:47.750 --> 00:14:07.650
اذا ذكر ان هذا فيه سر عجيب او نكتة او لطيفة فاشدد يديك بما يقول. فانك تجد عنده ما لا تجده عند غيره وسبحان الفتاح العليم ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

36
00:14:07.950 --> 00:14:28.400
سبحان الذي اعطاه هذا الفقه في كتاب الله والقدرة على استنباط هذه الفوائد واللطائف وقد تتبعت قدر الامكان في كتبه الاخرى ان يكون قد اشار الى هذه النكتة لكني ما ظفرت بشيء

37
00:14:29.150 --> 00:14:50.250
لكن بالنظر الى كلام اهل العلم من اهل العلم من ذهب الى انه لا فرق بين الايتين في المعنى المغايرة فقط في الالفاظ والا المعنى واحد وممن ذهب الى هذا ابن العرب المالكي رحمه الله في احكام القرآن

38
00:14:51.200 --> 00:15:20.900
لكن كثيرا من اهل العلم ذهبوا الى القول الثاني وهو ان هذه المغايرة في الالفاظ تحتها مغايرة في المعنى واختلفوا في اه هذه اللطيفة او هذا السر الذي لاجله اه كانت هذه المغايرة

39
00:15:21.650 --> 00:15:42.100
والذي يبدو لي والله اعلم ان الاقرب في ذلك ان اية النساء التي فيها قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداءه لله كان الاهم فيها

40
00:15:42.900 --> 00:16:11.950
التنبيه على وجوب اقامة العدل في الاحكام هذا الذي اه سيقت الاية والعلم عند الله عز وجل للتنبيه عليه في الاصل وذلك لدلالة السياق على ذلك فان المتتبع للسياق الذي جاء

41
00:16:12.650 --> 00:16:37.150
التي الذي جاءت هذه الاية في اخره يجد ان السياق كان متعلقا بالاحكام ولذلك لو تقدمت الى ما قبل الى نحو ثلاثين اية تجد قول الله عز وجل انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس

42
00:16:37.250 --> 00:17:02.050
بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيمة ثم توالت الايات في ذكر الاحكام فكان من المناسب التنبيه على الامر الاهم وهو وجوب الحكم بالعدل وهذا ما افادته هذه الاية كونوا قوامين بالقسط

43
00:17:03.050 --> 00:17:23.650
اما اية المائدة فكان فيها كونوا قوامين لله وذلك لان السياق لو تأملته يعني لو تأملت الاية التي قبل هذه الاية تجد قول الله عز وجل واذكروا نعمة الله عليكم

44
00:17:23.850 --> 00:18:00.550
وميثاقه الذي واثقكم به تجد ان السياق يتعلق بايفاء عهد الله فكان ان جاءت هذه الاية للتأكيد على وجوب الوفاء بعهد الله سبحانه وتعالى وما الذي يناسب ذلك ها قوامين لله او قوامين بالقسط. قوامين قوامين لله

45
00:18:00.850 --> 00:18:15.500
هذا الذي يبدو والعلم عند الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم قال تعالى ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. فامر سبحانه بان يقام بالقسط ويشهد به على كل احد

46
00:18:15.500 --> 00:18:34.750
لو كان احب الناس الى العبد فيقوم به على نفسه ووالديه الذين هما اصله. واقربيه الذين هم اخص به والصق من سائر الناس فانما في العبد من محبته لنفسه ولوالديه واقربيه يمنعه من القيام عليهم بالحق. ولا سيما اذا كان الحق لمن يبغضه ويعاديه قبلهم

47
00:18:34.750 --> 00:18:48.950
انه لا يقوم به في هذه الحال الا من كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه من كل ما سواهما. لا شك ولا شك ايضا ان من قام بواجب القسط

48
00:18:50.050 --> 00:19:12.500
بشأن الوالدين والاقربين سيكون في الابعدين قائما بذلك من باب اولى. اليس كذلك ففي هذا تنبيه على ان يكون الانسان قائما بالقسط مع كل احد مع القريب ومع البعيد فبذكر القريب

49
00:19:12.800 --> 00:19:40.400
تنبيه على البعيد وهذا لا يوفق اليه كل احد لان هوى النفس وميل القلب له اثر على الانسان على افعاله على تصرفاته ومواقفه  لا يوفق الى ان يلتزم القصاص المستقيم

50
00:19:41.000 --> 00:20:00.500
الوزن هذا القسطاس الا من كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سوى ذلك لا يوفق الا الذي اذا كان في كل موضع ومضيق يستحضر الجنة والنار

51
00:20:00.850 --> 00:20:33.900
عن يمينه وشماله فالى ايهما يميل اما الذي يهوي به الهوى  يغلبه يغلبه حبه طبعه هذا الذي يتردى في الظلم والعياذ بالله نعم قال رحمه الله وهذا يمتحن به العبد ايمانه فيعرف منزلة الايمان من قلبه ومحله منه. وعكس هذا عدل العبد في اعدائه ومن يشنؤه فان

52
00:20:33.900 --> 00:20:53.900
انه لا ينبغي له ان ان يحمله بغضه لهم على ان يجنف عليهم كما لا ينبغي ان ان يحمله ان يحمله حبه لنفسه ووالديه واقاربه على ان يترك القيام عليهم بالقسط. فلا يدخله ذلك البغض في باطل. ولا يقصر به هذا الحب عن الحق. كما قال بعض

53
00:20:53.900 --> 00:21:13.050
العادل هو الذي اذا غضب لم يدخله غضبه في باطل. واذا رضي لم يخرجوا رضاه عن الحق. نعم. هذا امتحان وابتلاء وكل واحد عليه ان يزن نفسه به وينبغي ان يلاحظ هذا في مسألة

54
00:21:13.650 --> 00:21:40.900
عم البلاء بها والمشتكى الى الله وهي مسألة المحاباة للاقربين والاحبة في الامور العامة هذا الذي يعرف اليوم بالواسطات او الشفاعات في كثير من الامور تجد ان كثيرا من الناس

55
00:21:41.300 --> 00:22:05.950
لا يتحرك في مصالحه الا وقد استصحب ذلك ما يسمونه بالواسطة الاصل في الواسطة وهي الشفاعة انها جائزة بشرطين متى عدم او احدهما فانها تكون محرمة ولا تجوز كونك تتوسط لغيرك

56
00:22:07.050 --> 00:22:27.950
في امر اه يريده من الخير كوظيفة او دراسة او ما شاكل ذلك هذه الواسطة التي تعلم انها ربما تكون مؤثرة في القبول وتحصيل هذا الخير الاصل انها جائزة بشرطين

57
00:22:28.550 --> 00:22:47.300
وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشفعوا تؤجروا. ولكن متى ما اجتمعوا الشرطان الاول ان يكون المشفوع له اهلا لما يشفع فيه لا يجوز لك ان تتوسط لانسان

58
00:22:47.500 --> 00:23:15.400
ان يتسلم منصبا ليس اهلا له هذا غش له وللمسلمين وخيانة للامانة الامر الثاني الا يترتب على هذه الواسطة تأخير من حقه التقديم وهذا مشكل كبير اعني الا يترتب على واسطتك وشفاعتك

59
00:23:15.550 --> 00:23:40.050
وجاهك الذي تقدمت به عند ذي شأن الا يترتب عليه ان يكون المستحق مؤخرا ويقدم هذا الذي تشفع فيه وغيره اولى فان هذا من الظلم والظلم ظلمات يوم القيامة فعلى الانسان ان يكون حريصا على سلامة نفسه

60
00:23:40.800 --> 00:24:00.300
اذا طلبت منك هذه الشفاعة فانظر اولا فيما يخلصك انت بين يدي الله عز وجل والا فما الفائدة ان تنال او قد تنال وقد لا تنال ثناء حسنا من هذا الانسان

61
00:24:01.100 --> 00:24:21.650
ثم يكون عليك الوبال عند الله سبحانه وتعالى اي فائدة استفدتها يا عبد الله انما فكر اولا فيما يخلصك عند الله. فان وجدت انه لا محظور شرعا في هذه الواسطة او الشفاعة

62
00:24:21.950 --> 00:24:46.250
فاستعن بالله على كل حال الخلاصة التي ذكرها المؤلف رحمه الله خلاصة في غاية الاهمية وهي ان القائمة بالقسط هو من لم يدخله بغضه في باطل ولم يقصر به حبه عن حق

63
00:24:47.500 --> 00:25:09.300
من لم يدخله بغضه في باطل ولم يقصر به حبه عن حق هذا الذي يستحق ان يكون موصوفا بالقسط والعدل كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وما احسن ما قال

64
00:25:10.100 --> 00:25:37.800
قال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وان كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وان كان حبيبا قريبا نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله اشتملت الايتان على هذين الحكمين وهما القيام بالقسط والشهادة به على الاولياء والاعداء. ثم قال تعالى

65
00:25:37.800 --> 00:25:57.800
كن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. اي ان يكن المشهود عليه غنيا ترجون وتأملون عود منفعة غناه عليكم فلا تقومون عليه. او فقيرا فلا ترجعون فلا ترجونه ولا تخافونه فالله اولى بهما منكم. وهو هو ربهما ومولاهما وهما عبداه كما انكم عبيد. فلا فلا

66
00:25:57.800 --> 00:26:18.800
تحابوا فلا تحابوا غنيا لغناه ولا تطمعوا في فقير لفقره. فان الله اولى بهما منكم فقد يقال فيه معنى اخر احسن من هذا وهو انهم ربما خافوا من القيام بالقسط واداء الشهادة على الغني والفقير. اما الغني فخوفا على ما له واما الفقير

67
00:26:18.800 --> 00:26:33.700
وانه لا شيء له فتتساهل النفوس في القيام عليه بالحق. فقيل لهم الله اولى بالغني والفقير منكم. اعلم بهذا وارحم بهذا فلا تترك واداء الحق والشهادة على غني ولا فقير. نعم كثيرا ما

68
00:26:33.900 --> 00:26:56.450
توسوس النفوس باعذار  اه توهمات لاجل ان ينصرف الانسان عن قيامه بالحق لكن الخلاصة هي ما ذكر المؤلف رحمه الله وهي ان الواجب القيام بالحق فلا تلتفتوا الى ما سواه

69
00:26:56.850 --> 00:27:20.450
ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما الواجب عليكم هو ماذا اقامة الحق والحكم بالقسط واما ما عدا ذلك فامره الى الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا. نهاهم عن اتباع الهوى الحامل على ترك العدل

70
00:27:20.600 --> 00:27:40.600
فقوله ان تعدلوا منصوب الموضع على انه مفعول لاجله. وتقديره عند البصريين كراهية ان تعدلوا او حذار ان تعدلوا. فيكون اتباعكم الهوى كراهية العدل وفرارا منه وعلى قول الكوفيين التقدير الا تعدلوا. وقول البصريين احسنوا واظهر. وهو ان معنى الاية ان تعدلوا

71
00:27:41.050 --> 00:28:10.200
كراهة ان تعدلوا كراهة ان تعدلوا تحملكم هواكم الا كراهة ان تعدلوا. نعم وفي الاية على كل حال اقوال اخرى لكن هذا اشهر ما قيل فيها. نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. ذكر سبحانه السببين الموجبين لكتمان الحق محذرا منهم

72
00:28:10.200 --> 00:28:25.800
متوعدا عليهما احدهما الليل والاخر الاعراض. فان الحق اذا ظهرت حجته ولم يجد من يروم دفعها طريقا الى دفعها فرض عنها وامسك عن ذكرها فكان شيطانا اخرس. وتارة يلويها او يحرفها

73
00:28:26.150 --> 00:28:48.250
واللي مثل الفتوى وهو التحريف وهو نوعان لين في اللفظ ولين في المعنى. نعم حذر الله عز وجل من امرين ما هما الليل والاعراض وان تلو او تعرضوه والاعراض فسره المؤلف رحمه الله

74
00:28:48.900 --> 00:29:20.650
بانه الامساك عن قول الحق حكما او شهادة ولا شك ان هذا من اعظم المنكرات معلوم ان الكلام والسكوت كلاهما محمود ومذموم. محمود تارة ومذموم تارة الكلام في موضعه احسن الاشياء

75
00:29:21.200 --> 00:29:41.450
والسكوت في موضعه احسن الاشياء كما ان الكلام في غير موضعه اقبح الاشياء وكما ان السكوت في غير موضعه اقبح الاشياء اذا ينبغي عليك ان تتنبه الى هذا الامر السكوت غنيمة نعم

76
00:29:41.750 --> 00:29:58.750
ومن سكت او صمت نجا نعم ولكن بشرط الا يترتب على هذا السكوت احقاق باطل او ابطال حق مع القدرة واجب عليك يا عبد الله ان تصدع بالحق ولا تدع

77
00:29:59.300 --> 00:30:21.050
الحق يضمحل وانت تشاهد وانت بارد لا تحرك ساكنا هذا لا يجوز لك يا عبد الله. وهذا الذي قيل فيه ان الساكت عن الحق شيطان اخرس وهذا كلام حق والمتكلم بالباطل

78
00:30:21.550 --> 00:30:42.950
شيطان متكلم وقد يكون احدهما اشد من الاخر في موضع والاخر اشد منه في موضع اخر هذه الكلمة الساكت عن الحق شيطان اخرس يظنها بعظ الناس حديثا مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

79
00:30:43.200 --> 00:31:03.250
وليس الامر كذلك هذا ليس حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ولا قول وليس قول صحابي ولا تابعي ولا احد من القرون المفضلة فيما اعلم انما عرف بعد ذلك

80
00:31:03.650 --> 00:31:23.100
ذكره القشيري في رسالته والنووي رحمه الله في شرحه على مسلم اورد هذا القول عنه وكذلك تداوله العلماء من بعد المؤلف رحمه الله ذكره في هذا الموضع وذكره في مواضع اخرى

81
00:31:23.800 --> 00:31:39.300
شيخ الاسلام ايضا ابن تيمية ذكره اظن انه في الجزء الخامس عشر من مجموع الفتاوى المقصود انه من كلام العلماء وليس حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم

82
00:31:40.800 --> 00:31:53.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله فاللي في اللفظ ان يلفظ بها على وجه لا يستلزم الحق اما بزيادة لفظة او نقصانها او ابدالها بغيرها او ليا في المؤلف يتكلم الان في معنى الليل

83
00:31:54.100 --> 00:32:19.100
واتى بكلام حسن وبديع وربما لا تجده بهذا التفصيل عند غيره والسلف اه اكثرهم فسروا الليل بتغيير الشهادة والكذب فيها وهذا الذي فسر به هذه الكلمة ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد

84
00:32:19.200 --> 00:32:43.050
وغيرهما من السلف وهذا لا ليس ببعيد مما ذكر المؤلف رحمه الله لكن كلام المؤلف اعم يشمله ويشمل غيره ايضا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاللي في اللفظ ان يلفظ بها على وجه لا يستلزم الحق اما بزيادة لفظة او نقصانها او ابدالها بغيرها. او لن ينفي كيفية ادائه

85
00:32:43.050 --> 00:32:59.200
وايهام السامع لفظا ومراده غيره كما كان اليهود يلوون السنتهم بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانوا من شدة الحقد الذي في قلوبهم  يقولون السام عليك السلام عليك يعني الموت

86
00:32:59.250 --> 00:33:23.650
قبحهم الله فهذا من الليل بالالسن تغيير لهذا اللفظ اه والاتيان بمثل هذه الكلمة الموهمة. نعم قال رحمه الله فهذا احد نوعي الليل والنوع الثاني منه لي المعنى هو تحريفه وتأويل اللفظ على خلاف مراد المتكلم به وتحماله ما لم يرده

87
00:33:23.650 --> 00:33:39.400
او يسقط منه بعضا اراد به ونحو هذا من لي المعاني. فقال تعالى وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. لي المعنى هو التحريف او هو في لسان المتأخرين

88
00:33:40.150 --> 00:34:14.650
وهو المشهور التأويل  المتكلمون ارباب علم الكلام هم سادة هذا الباب قم شيوخه وائمته الذين لا يشقوا غبارهم في هذا الليل الذين عاثوا في الادلة  التأويل والتحريف وحملها على غير

89
00:34:15.200 --> 00:34:34.350
ما اراد الله واراد رسوله صلى الله عليه وسلم بلا دليل ولا حجة ولا برهان اللهم الا انها خالفت اهواءهم ومعتقداتهم استقرت في قلوبهم عقائد ثم بعد ذلك نظروا في النصوص فوجدوها تخالفها

90
00:34:34.850 --> 00:34:52.850
فما وجدوا الا الليل يعني التحريف والتأويل نعم قال رحمه الله ولما كان الشاهد مطالب باداء الشهادة على وجهها فلا يكتمها ولا يغيرها كان الاعراض نظير الكتمان واللي نظير تغييرها

91
00:34:52.850 --> 00:35:12.850
تبديلها فتأمل ما تحت هذه الاية من كنوز العلم. والمقصود ان الواجب الذي لا يتم الايمان بل لا يحصل مسمى الايمان الا به مقابلة النصوص التلقي والقبول والاظهار لها ودعوة الخلق اليها لا تقابل بالاعراض تارة وبالليل اخرى. قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله

92
00:35:12.850 --> 00:35:30.150
وهو رسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فدل هذا على انه اذا ثبت لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في كل مسألة من المسائل حكم نبي او خبري فانه ليس لاحد ان يتخير لنفسه غير ذلك الحكم فيذهب اليه. او ان

93
00:35:30.350 --> 00:35:48.450
وان ذلك ليس المؤمن ولا مؤمنة اصلا. فدل على ان ذلك مناف للايمان. هذا من اعظم الواجبات على المسلمين اذا جاء الحكم من الله او رسوله صلى الله عليه وسلم

94
00:35:49.150 --> 00:36:09.200
او كان الخبر من الله او من رسوله صلى الله عليه وسلم فالامر قد انتهى ليس لك يا عبد الله البتة خيار وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. يا الله العجب

95
00:36:09.600 --> 00:36:25.500
الله يأمر او رسوله صلى الله عليه وسلم او يخبر سبحانه او يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك تنظر هل تقبل او لا تقبل سبحان الله العظيم

96
00:36:26.000 --> 00:36:49.500
اي ايمان يبقى بعد هذا انما حقيقة الايمان ان تنصاع وان تقبل وهذا امر لا عذر لانسان فيه وهذا ينبغي ان يعلمه كل مسلم في جميع الواجبات وجميع المنهيات وجميع الاخبار

97
00:36:50.050 --> 00:37:16.850
ليس لك خيار حتى لو عصيت عملا فان الواجب عليك القبول والالتزام والتعظيم يعني النبي صلى الله عليه وسلم تكاثر عنه في احاديثه الامر باعفاء اللحية هذه المسألة التي يراها

98
00:37:17.200 --> 00:37:43.700
كثير من الناس مع الاسف شيئا صغيرا وفي الصحيحين خمسة الفاظ فيها الامر المتعاقب من النبي صلى الله عليه وسلم باعفاء اللحى وايفاءها وارخائها وبعض الناس يغلبه هواه فيحلق لحيته

99
00:37:44.100 --> 00:38:05.850
انا امثل لك بهذا المثال اسمع يا عبد الله كون الانسان يخالف امر النبي صلى الله عليه وسلم فيحلق لحيته من جهة العمل هذه معصية لكن القدر الذي يكون ايمانك فيه على المحك

100
00:38:06.500 --> 00:38:32.300
هو عدم القبول عدم الالتزام يعني هناك رجلان احدهما يعفي لحيته ولكنه لا يلتزم ولا يقبل ولا يرى ان هذا امرا واجبا عليه ولا انه كمال وشأن عظيم لان النبي صلى الله عليه وسلم كانت سنته اعفاء اللحية

101
00:38:32.600 --> 00:38:54.650
قولا وعملا فانه كان كث اللحية صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم حتى لو اعفى هذا الانسان لحيته لكنه ينظر بازدراء لهذه السنة هذا والعياذ بالله قد ارتكب ناقضا من نواقض الدين

102
00:38:55.400 --> 00:39:11.950
من ابغض شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر واخر يقول والله اعلم انها سنة وانها كمال لان النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:39:13.050 --> 00:39:30.400
فعلها وامر بها لكن انا اعلم اني عاصي ولعل الله يغفر لي ولعل الله يتوب عليه والتزم بهذه السنة. نقول هذا ماذا هذا عصا هذه معصية لكنه مؤمن ومسلم اتى بالقدر

104
00:39:30.750 --> 00:39:49.350
الذي هو من اصل الايمان وهو القبول والالتزام فينبغي ان يلاحظ هذا الامر في كل صغير وكبير في الشريعة مهما دق في اعين الناس ولو كان حث الشارب ولو كان حجاب المرأة

105
00:39:49.850 --> 00:40:12.500
ولو كان تقديم اليمين بلبس الحذاء مهما كان من امر صغير او كبير فان فيه قدرا من الاعتقاد لا يسامح الانسان فيه وهو اجلاله وتعظيمه وقبوله والتزامه ثم بعد ذلك الامر في العمل يختلف

106
00:40:12.900 --> 00:40:39.450
ان كان مستحبا او كان واجبا الامر في ذلك يتعلق به احكام مختلفة لكن القدر الذي لا يسامح فيه الانسان هو هذا الالتزام والقبول والتعظيم لاوامر الشرع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد حكى الشافعي ورضي الله عنه اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ان من استبانت له سنة رسول على ان من

107
00:40:39.450 --> 00:40:51.900
تمنت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد. نعم والمؤلف رحمه الله احتفى بهذه الكلمة عن الشافعي وكررها في غير ما كتاب

108
00:40:52.050 --> 00:41:07.300
تجمع المسلمون يقول الامام الشافعي اجمع المسلمون على ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد كائنا من كان وهذه كلمة عظيمة

109
00:41:07.500 --> 00:41:28.750
قالها الامام الشافعي رحمه الله بلسان مقاله وقالها جميع الائمة بلسان حالهم هذه جملة متفق عليها بين ائمة المسلمين اجمعين اذا استمالت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن لاحد

110
00:41:28.900 --> 00:41:48.900
خيرة في قبولها او تركها لقول احد مهما عظم ومهما ارتفع شأنه وهذه الكلمة عن الشافعي رحمه الله لا تعرف في كتاب من كتبه انما يتناقلها العلماء والشافعي رحمه الله

111
00:41:49.500 --> 00:42:18.900
كلامه المنقول في كتب العلماء على دربين منه ما هو مدون في كتبه  كالام والرسالة وغيرها من الكتب وهناك اقوال يتناقلها العلماء اما ان تكون مروية بالاسانيد او الا يعرف لها اسانيد لكنها مشهورة عنه

112
00:42:19.100 --> 00:42:39.250
مثل هذه الكلمة وايضا لها يعني نظائر وقد اعتنى بعض اهل العلم من قديم بجمع هذه الكلمات التي يتناقلها الناس عن الشافعي رحمه الله وليست موجودة في كتبه او ليست مروية عنه بالاسناد. نعم

113
00:42:40.400 --> 00:43:00.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يستريب احد من ائمة الاسلام في صحة ما قال الشافعي رضي الله عنه فان الحجة الواجبة اتباعها على الخلق كافة انما هو وقول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى واما اقوال غيره فغايته ان تكون سائغة الاتباع لا واجبة الاتباع فظلا انت فظلا عن ان تعارض بها

114
00:43:00.400 --> 00:43:20.400
النصوص وتقدم عليها عياذا بالله من الخذلان. وقال تعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين. فاخبر سبحانه ان الهداية انما هي في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا في غيرها

115
00:43:20.400 --> 00:43:40.400
فانه معلق بالشرط فينتفي بانتفائه وليس هذا من باب دلالة المفهوم كما يغرط فيه كثير من الناس ويظن انه يحتاج في تقرير الدلالة منه الى تقرير غير كون المفهوم حجة بل هذا من الاحكام التي رتبت على شروط وعلقت فلا وجود لها بدون شروطها اذ ما علق على الشرط فهو عدم عند عدمه والا لم

116
00:43:40.400 --> 00:43:59.100
كن شرطا له شرطا له اذا ثبت هذا فالاية نص على انتفاء الهداية عند عند عدم طاعتي. نعم الصحيح الذي لا شك فيه ان هذه الاية اعني في قوله تعالى وان تطيعوه تهتدوا

117
00:43:59.650 --> 00:44:21.600
الحكم بالهداية معلق بشرط ما هو طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس ان هذه الاية دلت على ان خلاف الهداية وهو الضلال بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم وان هذا مستفاد

118
00:44:21.900 --> 00:44:44.800
بدلالة المفهوم يعني مفهوم المخالفة يعني كما قال وان تطيعوه تهتدوا اذا وان تعصوه تضلوا ليس الامر كذلك ليس فهم ان الضلال مرتبط بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم مستفاد من دلالة

119
00:44:45.850 --> 00:45:07.750
مفهوم المخالفة انما هذا مستفاد من دلالة الشرطية يعني يقول المؤلف بعض الناس يقول ومفهوم المخالفة وان تطيعوه تهتدوا مفهوم المخالفة من هذه الجملة ماذا وان تعصوه تضله. يقول ليس الامر كذلك. لانك ان قلت بهذا

120
00:45:08.050 --> 00:45:34.500
نزلت بالمعنى لان مفهوم المخالفة كما لا يخفاكم عند الاصوليين ليس من المفاهيم القوية بل فيه ضعف اليس كذلك؟ مر بنا في دروس الاصول  الشأن في هذه الاية في دلالتها على ان الضلالة مرتبط بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم والاعراض عن سنته

121
00:45:34.600 --> 00:45:59.800
اعظم من ذلك واوضح لان الاية فيها بيان ان الهداية مشروطة بماذا بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقاعدة المعلومة عندكم ان الشرط ما يلزم من عدمه العدم فاذا انتفت طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفت

122
00:46:00.150 --> 00:46:22.350
الهداية واذا انتفت الهداية فماذا يكون ما ثم الا الضلال. ليس هناك منزلة بين منزلتي الهداية والضلال فالانسان اما ان يكون مهتديا واما ان يكون ضالا ولا وسط فاذا الاية دلت بدلالة

123
00:46:22.500 --> 00:46:48.500
الشرطية على ان الضلالة مرتبط بعصيان النبي صلى الله عليه وسلم والاعراض عن هديه كما ان الهداية مرتبطة ومشروطة باتباعه عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي اعادة الفعل في قوله قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول دون الاكتفاء بالفعل الاول سر لطيف وفائدة جليلة سنذكرها

124
00:46:48.500 --> 00:47:08.500
عن قرب ان شاء الله تعالى وقوله فان تولوا فانما عليه ما حمل الفعل للمخاطبين واصله تتولوا. وحذفت احدى التائين تخفيفا والمعنى انه قد حمل اداء الرسالة وتبليغها وحملتم طاعته والانقياد له والتسليم كما ذكر البخاري في صحيحه عن الزهري رحمه الله انه قال من الله البيان

125
00:47:08.500 --> 00:47:23.300
وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم البلاغ وعلينا التسليم فان تركتم انتم ما حملتموه من الايمان والطاعة فعليكم لا عليه فانه لم يحمل طاعتكم وايمانكم وانما حمل تبليغكم وانما حمل تبليغكم

126
00:47:23.300 --> 00:47:38.600
اداء رسالتي اليكم فان تقيوه فهو حظكم وسعادتكم وهدايتكم وان لم تطعوا فقد ادى ما حمل وما على الرسول الا البلاغ المبين ليس عليه هداكم وتوفيق نعم وتوفيقكم الهداية امرها الى الله عز وجل

127
00:47:38.950 --> 00:47:59.800
واما النبي صلى الله عليه وسلم فالامر فيه على ما قال الله عز وجل ليس عليك هداهم لست عليهم بمسيطر الهداية الى الله سبحانه وتعالى. انما الواجب على النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان. وقد اداه عليه

128
00:47:59.800 --> 00:48:18.950
الصلاة والسلام وبعد ذلك من اهتدى فلنفسه ومن ضلف عليها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله

129
00:48:18.950 --> 00:48:36.350
الرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. فامر سبحانه بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. هذه اية جديدة ب بيان وجوب الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم

130
00:48:37.350 --> 00:48:57.350
قال رحمه الله وافتتح الاية بندائهم باسم الايمان المشعر بان المطلوب منهم من موجبات الاسم الذي نودوا وخوطبوا به كما يقال يا من انعم الله عليهم واغناه من فضله احسن كما احسن الله اليك. ويا ايها العالم علم الناس ما ينفعهم. ويا ايها الحاكم احكم بالحق ونظائره. ولهذا

131
00:48:57.350 --> 00:49:17.350
كثيرا ما يقع الخطاب في القرآن بالشرائع بقوله يا ايها الذين امنوا وقوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام وقوله يا ايها الذين امنوا اذا نودي بالصلاة من يوم الجمعة وقوله يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم ونظائره. ففي ذلك اشارة الى انكم ان كنتم مؤمنين فالايمان يقتظم

132
00:49:17.350 --> 00:49:35.000
منكم كذا وكذا فانه من موجبات الايمان وتمامه. نعم. ولذلك القاعدة عند اهل السنة والجماعة ان الايمان الواجب لا يتحقق الا بفعل كل ما اوجب الله والكف عن كل ما حرم الله

133
00:49:35.050 --> 00:49:56.600
نعم قال رحمه الله ثم قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول. ففرق بين طاعته وطاعة رسوله ففرق بين طاعته وطاعة رسوله في الفعل. ولم يسلط الفعل ان الاول عليها وقال واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فقرن بين طاعة الرسول وطاعة اولي الامر. وسلط عليهما عاملا واحدا. وقد كان ربما يسبق

134
00:49:56.600 --> 00:50:16.600
كالوهم ان الامر يقتضي عكس هذا فانه من يطع الرسول فقد اطاع الله ولكن ولكن الواقع في الاية هو المناسب وتحته سر لطيف هو دلالته على ان ما يأمر به رسوله تجب طاعته فيه وان لم يكن مأمورا به بعينه في القرآن. فتجب طاعة الرسول مفردة ومقرونا فلا يتوهم متوهم ان

135
00:50:16.600 --> 00:50:35.650
انما يأمر به الرسول ان لم يكن في القرآن والا فلا تجب طاعته فيه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوشك رجل شبعان متكئ على اريكته يأتيه امر من امره فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدناه فيه من شيء اتبعناه الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه. نعم

136
00:50:36.050 --> 00:51:00.950
وفي سنن الترمذي مسند احمد وابن ماجة غيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم ختم هذا الحديث الصحيح بقوله الا وانما حرم رسول الله مثلما حرم الله يعني الشيء الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم

137
00:51:01.450 --> 00:51:22.250
مثل ما حرم الله عز وجل لا فرق كما ان الاول يجب التزامه فكذلك الثاني يجب التزامه وهذا من الامور المهمة التي يحتاج الى التذكير بها والتنبيه عليها فان من فتن هذا الزمان

138
00:51:22.450 --> 00:51:50.850
ان اطل بعض الضالين المضلين اطلوا على الناس من فضاء الفضائيات او خرجوا عليهم من شباك الشبكة فاصبحوا يبثون في الناس بمكر مذهب من يسمون بالقرآنيين وحقهم ان يقال انهم الزنادقة

139
00:51:51.350 --> 00:52:17.200
الكافرين بالقرآن كما انهم كافرون بالسنة هؤلاء الذين يزعمون انهم يكتفون بالقرآن  اما ما جاء في السنة فان قبوله موقوف على عرضه على القرآن فان وافق الحديث كتاب الله قبلوه على سبيل الاعتظاد

140
00:52:17.900 --> 00:52:42.050
وان لم يوافقه في زعمهم فانهم يردونه ويتعللونها هنا بعلل كثيرة منها الطعن باسانيد الاحاديث هذه كتب كتبت بعد عقود طويلة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدرينا انه قال هذا الحديث او ذاك

141
00:52:42.200 --> 00:53:04.300
وهل البخاري او مسلم معصومون شبه تافهة ساقطة لا تروج الا على جاهل اه لاعلم عنده او صاحب هوى ولا شك ان هذا المذهب الذي يرد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

142
00:53:04.650 --> 00:53:25.550
لا شك انه مذهب كفري واول ما كفر به اصحابه كتاب الله عز وجل لان في كتاب الله وما اتاكم الرسول فخذوه وها هنا الله عز وجل قال واطيعوا الرسول

143
00:53:27.000 --> 00:53:46.850
ما ما امر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تبعا لطاعته في هذا الموضع بالذات لهذه النكتة المهمة اطيعوا الله. هل قال والرسول او قال واطيعوا الرسول حتى يزول هذا التوهم وهو ان يظن ان

144
00:53:46.900 --> 00:54:07.700
طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة بشرط ان تكون مضمومة الى كتاب الله عز وجل سنته مضمومة الى سنة الى كتاب الله. ان كان كذلك نحن نطيع اما ان تكون سنة منفردة بحكم ليس واردا في القرآن

145
00:54:08.050 --> 00:54:35.700
هذا ربما يثور شيء من الشك بفعل شياطين الانس والجن انه لا يلزمني قبوله. الله عز وجل احكم كتابه وفصله وفسره احسن تفسير وبين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب الاتباع استقلالا. بمعنى انه وان لم يكن الحكم الذي

146
00:54:35.700 --> 00:54:52.050
او امر او نهى عنه واردا في كتاب الله فيجب اتباعه عليه الصلاة والسلام فاحذاري من هذه الشبه شبه الزنادقة التي تروج على الناس مع الاسف الشديد في هذا الزمان

147
00:54:52.350 --> 00:55:12.450
والله انه لمن اعجب العجب ان يرى الانسان امام ناظريه هذه الاراء الغريبة والعجيبة التي ما كان يظن الانسان مع وفرة اهل العلم وطلبة العلم وانتشار الخير ان يتأثر بها من يتأثر

148
00:55:12.650 --> 00:55:31.050
لكن مع الاسف وجد وجد اناس ابدا وانا وقفت على شيء من ذلك يعيشون بين ظهرانينا عنده القرآن اي شيء تأتيه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قف. وردت في القرآن

149
00:55:31.300 --> 00:55:48.750
ما وردت ما يلزمني طيب كيف يصلي هل يمكن ان تصلي دون ان تحتاج الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكفي هذا الامر الامر بالصلاة في كتاب الله جاء ماذا؟ مجملا

150
00:55:49.200 --> 00:56:11.900
بيانه وتفسيره وتفصيله في السنة كيف يصلي كل هؤلاء يصلون باهوائهم اصلي بشيء هو يصوم على حسب ما يتخيل له يحج كذلك لا يفعل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا الله العجب

151
00:56:13.700 --> 00:56:34.450
وصدق الله فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. القضية كلها ان هؤلاء عندهم اهواء والله ليس لهم شبهة تستحق الوقوف عندها انما هي اهواء في نفوسهم تجارى تتجارى بهم الاهواء

152
00:56:34.500 --> 00:56:47.200
نسأل الله السلامة والعافية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما اولي الامر فلا تجب طاعة احدهم الا اذا اندرجت تحت طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا طاعة مفردة مستقلة

153
00:56:47.200 --> 00:57:07.200
كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال على المرء السمع والطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله. فان امر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة. فتأمل كيف اقتضت اعادة هذا المعنى قوله تعالى فردوه الى الله والرسول. ولم يقل والى الرسول فان الرد الى القرآن رد الى الله

154
00:57:07.200 --> 00:57:19.950
والرسول والرد الى السنة رد الى الله والرسول. فما يحكم به الله هو بعينه حكم رسوله صلى الله عليه وسلم. وما يحكم به الرسول صلى الله عليه هو بعينه حكم الله. ولذا

155
00:57:20.700 --> 00:57:36.250
يجوز ويحق لك ان تقول في حكم وارد في القرآن ان تقول هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. صح ولا لا وفي حكم ورد في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تقول هذا حكم الله

156
00:57:36.600 --> 00:57:57.800
صح ولا لا وهذا باجماع المسلمين وان كان هذا الرد باعتباريه الرد الى الله عز وجل نسبة الحكم اليه لان الحكم له ان الحكم الا لله اما الرد والاظافة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فباعتبار انه

157
00:57:57.950 --> 00:58:14.600
المبلغ باعتبار انه المبلغ عن الله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا رددتم الى الله ما تنازعتم فيه يعني الى كتابه فقد رددتموه الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وكذلك اذا اردت

158
00:58:14.600 --> 00:58:34.400
وكذلك اذا ردت اذا رددتموه الى رسوله صلى الله عليه وسلم فقد رددتموه الى الله والرسول صلى الله عليه وسلم وهذا من اسرار وهذا من اسرار القرآن وقد اختلفت الرواية عن الامام احمد في اولي الامر فعنه فيهم روايتان احدهما انهم العلماء والثانية انهم الامراء

159
00:58:34.800 --> 00:58:53.750
والقولان ثابتان عن الصحابة في تفسير الاية. نعم الخلاف فيها بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت فالقول بان اولي الامر في الاية هم الامراء يعني الحكام والسلاطين

160
00:58:53.800 --> 00:59:17.300
الذين ولايتهم ولاية شرعية تفسير اولي الامر بهم قاله ابو هريرة رضي الله عنه فقال ابن عباس رضي الله عنهما في احدى الروايتين عنه وهو اختيار كثير من اهل العلم ومنهم

161
00:59:17.350 --> 00:59:37.300
شيخ المفسرين ابن جرير رحمه الله القول الثاني ان اولي الامر في هذه الاية هم العلماء وهذه الرواية الثانية عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قول جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما

162
00:59:38.250 --> 01:00:01.800
فالخلاف فيها حاصل بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمؤلف يميل الى الجمع بين التفسيرين فكلاهما حق. نعم قال رحمه الله والصحيح انها متناولة للصنفين جميعا فان العلماء والامراء هم ولاة الامر الذي بعث الله به رسوله. فالعلماء ولاتهم حفظا وبيان

163
01:00:01.800 --> 01:00:21.800
وبلاغا وذبا عنه وردا على من الحد فيه وزاغ عنه. وقد وكلهم الله بذلك فقال تعالى فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين فيا لها من وكالة اوجبت طاعتهم والانتهاء الى امرهم وكون الناس تبعا لهم. نعم. ومن ذلك قول الله عز وجل ولو ردوه الى الرسول

164
01:00:23.150 --> 01:00:44.600
والى اولي الامر منهم فاولو الامر في هذه الاية على وجه الخصوص قطعا هم العلماء نعم قال رحمه الله والامراء ولاة قياما ورعاية وجهادا والزاما للناس به. واخذهم على يد من خرج عنه. وهذان الصنفان هم الناس وسائر

165
01:00:44.600 --> 01:01:04.600
الانساني تبع لهم ورعية. ثم قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وهذا دليل قاطع على ان من يجب على انه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه الناس من الدين كله الى الله ورسوله. لا الى احد غير الله ورسوله

166
01:01:04.600 --> 01:01:21.900
فمن احال الرد على غيرهما فقد ضاد امر الله. ومن دعا عند النزاع الى تحكيم غير الله ورسوله. فقد دعا بدعوى الجاهلية. بمسائل النزاع بجميعها بدون تردد في الاحكام في الحدود

167
01:01:22.800 --> 01:01:49.050
اذا سرق سارق نرد هذا الى قانون افرنجي او نظام وضعه اناس بشر مثلنا او نحيل الامر في ذلك الى حكم الله رب الناس سبحانه وتعالى الواجب ها هنا رد التنازع الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

168
01:01:49.550 --> 01:02:10.600
واولى من ذلك واوجب في رد المتنازع فيه ما يتعلق بجانب الاعتقاد هل نرد ذلك الى ترهات تدعى عقلية او الى مناهج كلامية او الى سفسطات فلسفية او نرد ذلك

169
01:02:10.750 --> 01:02:27.100
الى كتاب الله ورسوله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان اخذ بما جاء فيهما هذا هو الذي يجب ان يرد التنازع في كل صغير وكبير الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم

170
01:02:28.150 --> 01:02:48.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا يدخل العبد في الايمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال تعالى ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وهذا مما ذكرناه انفا انه شرط ينتفي المشروط بانتفائه. فدل على ان من حكم غير الله ورسوله

171
01:02:48.150 --> 01:03:08.150
صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع كان خارجا عن مقتضى الايمان بالله واليوم الاخر. وحسبك بهذه الاية القاصمة العاصمة بيانا وشفاء فانها قاسمة لظهور المخالفين لها. عاصمة فانها قاسمة لظهور المخالفين لها. عاصمة للمستمسكين بها. الممتثلين

172
01:03:08.150 --> 01:03:30.400
لما امرت به ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وان الله لسميع عليم. اي والله اية عاصمة قاصمة نعم فقد اتفق السلف والخلف على ان الرد الى الله هو الرد الى كتابه. والرد الى رسوله صلى الله عليه وسلم هو الرد اليه في حياته والرد الى سنته

173
01:03:30.400 --> 01:03:49.650
بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ثم قال تعالى ذلك خير واحسن تأويلا. اي هذا الذي امرتكم به من طاعتي وطاعة رسولي واولي الامر ورد ما تنازعتم فيه الي والى رسولي خير لكم في معاشكم ومعادكم. وهو سعادتكم في الدارين فهو خير لكم واحسن عاقبة

174
01:03:49.700 --> 01:04:09.700
فدل هذا على ان طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتحكيم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو سبب السعادة عاجلا واجلا. وان تدبر عالم وشرور الواقعة فيه علم ان كل شر في العالم فسببه مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم والخروج عن طاعته وكل خير في العالم

175
01:04:09.700 --> 01:04:29.700
فانما هو بسبب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك شرور الاخرة والامها وعذابها انما هي موجبات مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم قضاياتها فعاد شر الدنيا والاخرة الى مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وما يترتب عليه. فلو ان الناس اطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم

176
01:04:29.700 --> 01:04:47.750
طاعته لم يكن في الارض شر قط. ما احسن هذا الكلام هذه قاعدة جليلة ينبغي ان تراعى وتلاحظ لو ان الناس اطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم حق طاعته لم يكن في الارض شر قط

177
01:04:48.500 --> 01:05:11.050
فالله عز وجل يقدر الشرور التي تقع عقوبة للناس ظهر الفساد في البر والبحر باي سبب يا عباد الله بما كسبت ايدي الناس فالمعاصي عصيان امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

178
01:05:11.100 --> 01:05:29.050
سبب وجود الفساد والشرور ولو ان الناس استقامت على الخير والهدى لكان الحال غير الحال ولذلك عيسى عليه السلام اذا نزل في اخر الزمان وسينزل قطعا صلى الله عليه وسلم

179
01:05:30.350 --> 01:05:58.650
سيعيش الناس احسن حال واهنأه والسبب ان الخير هو الذي سيكون فاشيا والطاعة هي الغالبة فبالتالي تهنأ الناس في احوالهم تستقيم امورهم ويعيشون عيشا رغيدا بخلاف الامر اذا عصي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

180
01:05:59.200 --> 01:06:20.550
فما نزل ذنب فما نزل آآ شر الا بذنب ولا رفع الا بطاعة وتوبة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا كما انه معلوم في الشرور العامة والمصائب الواقعة في الارض فكذلك هو في الشر والالم والغم الذي يصيب العبد في نفسه

181
01:06:20.550 --> 01:06:42.600
فانما هو بسبب مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال صلى الله عليه وسلم وجعل الذلة والصغار على من خالف امري نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والا فطاعته هي الحصن الذي من دخله فهو من الامنين. والكهف الذي من لجأ اليه فهو من الناجين

182
01:06:42.600 --> 01:07:03.500
وجرب تجد تصديق ذلك جرب ان تلتزم طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تجد في نفسك السرور والهناء والطمأنينة وزوال الهموم والغموم ولو ضعفت الحال تشعر انك اسعد الناس

183
01:07:04.000 --> 01:07:24.800
اذا التزمت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تشعر كأنه قد حيزت لك الدنيا جميعا انك اسعد من اعظم ملوك الارض ولكن من فقد ذلك طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم

184
01:07:25.150 --> 01:07:56.800
وخذ واضل انه والعياذ بالله لو حيزت له كل الملذات فانه في تعاسة ولذلك انظر اكثر حالات الانتحار بالتتبع والاحصاءات في بلاد لا ينقصها تقدم تقني ولا رغد عيش ولا مستوى كما يقولون معيشي عالي

185
01:07:57.950 --> 01:08:17.850
تجد ان حالات الانتحار لان هؤلاء المنتحرون ملوا من الحياة وصلوا الى درجة من اليأس والقنوط وكراهية انفسهم وحياتهم الى درجة شعروا انه لا بد من التخلص من هذه الحياة فانتحروا. نسأل الله السلامة والعافية

186
01:08:18.900 --> 01:08:50.100
عجيب اذا هذا يرشد العاقل الى ان لذات الدنيا ليست سببا السعادة اي والله انما السعادة في الطاعة هذه قاعدة مطردة لا تتخلف السعادة في الطاعة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فعلم ان شرور الدنيا والاخرة انما هي فيه. انما هي الجهل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والخروج عنه

187
01:08:50.100 --> 01:09:10.100
وهذا برهان قاطع على انه لا نجاة للعبد ولا سعادة الا باجتهاده في معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علما والقيام به عملا وكمال هذه السعادة بامرين اخرين احدهما دعوة الخلق اليه والثاني صبره وجهاده على تلك الدعوة. هؤلاء

188
01:09:10.250 --> 01:09:37.450
حازوا اعلى مراتب السعادة والتوفيق الذين جمعوا بين الامور الاربعة العلم والعمل والدعوة والصبر هؤلاء هم الناجون الذين لهم كمال النجاة وكمال السعادة والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. نعم

189
01:09:38.250 --> 01:09:58.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله فانحصر الكمال الانساني في هذه المراتب الاربعة احداها العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الثانية العمل به الثالثة بثه في الناس ودعوتهم اليه. الرابعة صبره وجهاده في ادائه وتنفيذه. ومن تطلعت همته الى معرفة ما كان عليه

190
01:09:58.250 --> 01:10:18.700
الصحابة واراد اتباعهم فهذه طريقتهم حقا فان شئت فان شئت وصل القوم فاسلك طريقهم فقد فقد وضحت للسالكين عيانا. طلاب العلم عليهم ان يضعوا هذه الوصية نصب اعينهم من تطلعت همته الى معرفة ما كان عليه الصحابة

191
01:10:18.800 --> 01:10:44.500
واراد اتباعهم فهذه طريقتهم حقا عليك ان تجمع همتك وتحصرها في تحقيقها هذه الامور الاربع العلم العمل الدعوة الصبر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي

192
01:10:44.500 --> 01:11:04.500
انه سميع قريب. فهذا نص صريح في ان هدى الرسول صلى الله عليه وسلم انما حصل بالوحي. فيا عجبا كيف يحصل الهدى لغيره من الاراء والعقول المختلفة والاقوال المضطربة ولكن من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. فاي ضلال اعظم من ضلال من يزعم ان

193
01:11:04.500 --> 01:11:23.550
لا تحصل بالوحي ثم يحيل فيها على عقل فلان ورأي ورأي فلتان وقول زيد وعمرو. فلقد فلقد عظمت نعمة الله على عبد عافاه من هذه البلية العظمى والمصيبة الكبرى والحمد لله رب العالمين. اي والله. احمد ربك يا ايها السني

194
01:11:24.300 --> 01:11:47.950
ان عافاك الله من هذه البلية العظمى التي تجمع التعاسة والخذلان جميعا هذا الذي يجد في نفسه حرجا من نصوص الكتاب والسنة ليست في عينه كافية لحصول الهداية سنحتاج ان نطلب الهداية من غيرها

195
01:11:48.350 --> 01:12:16.850
اقول لك هذه ادلة نقلية هكذا يعني كانه يأخذها باطراف اصابعه ادلة نقلية ظن لا تخرج عن الظن والتخمين طيب اين اجد الهداية الهداية تجدها في القطعيات وهي العقليات وحقها ان تكون وهميات

196
01:12:17.900 --> 01:12:40.700
فان العقل والشرع ينبغي ان يعلم فيهم ما يأتي. اولا انهما امران مقترنان متفقا لا يختلفان ومع ذلك ينبغي ان نلاحظ امر ثان وهو ان العقل تابع وان النقل متبوع

197
01:12:41.650 --> 01:13:04.300
وان العقل خادم وهذا الامر الثالث وان النقل مخدوم الله عز وجل ما اعطانا العقول لاجل ان نستقل بها في تحصيل الهداية او ان تكون شريكة للنقل في ذلك كلا والله

198
01:13:05.200 --> 01:13:27.200
الله عز وجل اعطانا العقول لتكون الة لفهم النقول تكون الة لفهم النقل حتى تفهم النقل انت بحاجة الى العقل وليس ان تجعل العقل ميزانا للنقل فما وافقه قبل وما خالفه في زعمك رد

199
01:13:27.500 --> 01:13:51.500
هذا امر غير صحيح. اذا تنبه يا عبد الله الى هذه الضوابط الثلاثة. التي تلخص لك المذهب الحق في العلاقة بين العقل والنقل اولا العقل والنقل ونريد بالنقل الكتاب والسنة. العقل والنقل متفقان مؤتلفان

200
01:13:51.500 --> 01:14:32.800
ايختلفان ثانيا العقل تابع والنقل متبوع فان توهمت حصول تدافع وتعارض بين العقل والنقل فالمقدم النقل والمؤخر العقل القاعدة الثالثة العقل خادم والنقل مخدوم العقل وظيفته ان يخدم النقل يستبين ويعرف ويدرك ويفهم ويستنبط

201
01:14:32.900 --> 01:14:53.300
من خلاله الة لا انه ميزان وعيار المقبول والمردود من النقل مرجعه الى العقل حاشا وكلا هذا هو الحق في هذا الباب الذي ضل فيه كثير من الناس والحمد لله على الهداية. نعم

202
01:14:54.250 --> 01:15:14.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى الف لام ميم صاد. كتاب انزل اليك فلا يكون في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون. فامر سبحانه باتباع ما انزل على رسوله

203
01:15:14.250 --> 01:15:31.150
صلى الله عليه وسلم ونهى عن اتباع غيره. فما هو الا اتباع المنزل او اتباع اولياء من دونه. فانه لم يجعل بينهما واسطة. فكل من لم يتبع الوحي فانما اتبع الباطل واتبع اولياء من دون الله. وهذا بحمد الله ظاهر لا خفاء به. اذا

204
01:15:31.550 --> 01:15:55.200
الانسان امامه طريقان في هذه الحياة لا ثالث لهما اتباع الوحي الكتاب والسنة او اتباع غيرهما وعليه الطريق الاولى الهداية والطريق الثانية الضلال. وليس ثمة طريق ثالثة اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم

205
01:15:55.250 --> 01:16:12.900
ولا تتبعوا من دونه اولياء هذا هو الهدى وهذا هو الضلال. فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ما ثمة منزلة بين المنزلتين هنا

206
01:16:13.250 --> 01:16:28.635
اما اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. او الارتكاس في الضلال نعوذ بالله من الضلال ولعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين