﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه به يا رب العالمين. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الرسالة التبوكية فصل فان قلت انك قد اشرت الى مقام عظيم فافتح لي بابه واكشف

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
لي حجابه وكيف تدبر القرآن وتفهمه والاشراف على عجائبه وكنوزه. وهذه تفاسير الائمة بايدينا. فهل في البين غير ما ذكروه؟ نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

4
00:01:00.300 --> 00:01:30.300
اسأل الله تعالى ان يشرح صدورنا وان يهدي قلوبنا وان يغفر ذنوبنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. اما بعد فقد اشار المؤلف الامام الجليل ابن القيم الجوزية عليه رحمة الله في ما سمعت في درس البارحة ان

5
00:01:30.300 --> 00:02:02.650
رأس الامر وعموده في سفر الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انما هو تدبر كتاب الله وها هنا يثير المؤلف وسؤالا على لسان قارئ هذه الرسالة فيقول كيف السبيل الى ذلك

6
00:02:02.650 --> 00:02:41.300
كيف السبيل الى تدبر كتاب الله سبحانه وتعالى والمؤلف نحى في الجواب الى ضرب مثال وهذا امر سهل في البيان. بحيث يحتذي القارئ  حذو هذا المنوال بحيث ينعم النظر ويدمن التأمل

7
00:02:42.200 --> 00:03:12.150
فيفوز بهذا باسرار كتاب الله ويتجلى له شيء من عجائبه كما ستراه بينا ان شاء الله في هذا المثال حيث ساق ايات جليلة من سورة الذاريات فيها ذكر قصة ابراهيم عليه السلام

8
00:03:12.300 --> 00:03:38.450
مع اضيافه المكرمين من الملائكة عليهم الصلاة والسلام. وقد استنبط المؤلف رحمه الله  فوائد جليلة ومسائل عزيزة تستحق ان يعقد عليها بالخناصر لما فيها من فقه عظيم في كتاب الله عز وجل

9
00:03:38.500 --> 00:04:05.750
وهكذا فليكن التدبر والتأمل في كتاب الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قلت ساضرب لك امثالا تحتذي عليها وتجعلها اماما لك في هذا المقصد قال الله تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فرأى الى اهله فجاء بعجل

10
00:04:05.750 --> 00:04:25.750
سمين تقربه اليهم قال الا تأكلون الى قوله الحكيم العليم. فعهدي بك اذا قرأت هذه الايات وتطلعت الى معناها وتدبرتها فان انما تطلع منها على ان الملائكة اتوا ابراهيم في صورة اضياف يأكلون وبشروه بغلام عليم وان امرأته عجبت من ذلك فاخبرتها الملائكة ان الله

11
00:04:25.750 --> 00:05:01.750
قال ذلك ولم يجاوز تدبرك غير ذلك   قوله هنا في سورة اضياف يأكلون يريد ان هيئتهم  تشبه هذه الهيئة هيئة الاظياف المستعدين لاكل القرى وان كان الواقع انهم لا يأكلون لم يأكلوا ولم يمدوا ايديهم الى ما قدمه ابراهيم عليه

12
00:05:01.750 --> 00:05:21.750
عليه الصلاة والسلام اليهم انما صورتهم صورة اضياف مستعدين للاكل وان كان الامر خلاف فذلك نعم على كل حال هذا يقول الذي غاية الامر ان تصل اليه. غالب الناس ان وصلوا

13
00:05:21.750 --> 00:05:41.750
الى التدبر يدور في اذهانهم هذا المعنى. والمؤلف يقول تدبر كتاب الله يقتضي ان تغوص الى اعمق من ذلك من المعاني والنفائس. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاسمع الان بعض ما في هذه الايات من

14
00:05:41.750 --> 00:06:01.750
اصراره وكم قد تضمنت من انواع الثناء على ابراهيم؟ وكيف جمعت اداب الضيافة وحقوقها؟ وكيف يراعى الضيف وما تضمنت من الرد على اهل الباطل من الفلاسفة والمعطل وكيف تضمنت عالما عظيما من اعلام النبوة وكيف تضمنت جميع صفات الكمال التي مردها الى العلم والحكمة؟ وكيف اشارت الى دليل ان كان المعاد بالطف اشارة

15
00:06:01.750 --> 00:06:21.750
ثم افصحت بوقوعه وكيف تضمنت الاخبار عن عدل الرب وانتقامه من الامم المكذبة وتضمن الذكر الاسلامي والايمان والفرق بينهما وتضمنت بقاء ايات الرب الدالة على توحيده وصدق رسله وعلى اليوم الاخر. وتضمنت انه لا ينتفع بهذا كله الا من في قلبه خوف من عذاب الاخرة. وهم المؤمنون بها. واما من لا يخاف الاخرة ولا يؤمن

16
00:06:21.750 --> 00:06:47.050
فلا ينتفع بتلك الايات فاسمع الان بعض تفاصيل هذه الجملة وغيرها من الفوائد سوف يعود المؤلف رحمه الله ليفصح عن تفصيل ما اجمل وفوائد اخرى يريدها ايضا فاسمع لها قل سبحان الفتاح العليم

17
00:06:47.400 --> 00:07:10.350
الذي فتح بهذا الفقه في كتاب الله لهذا الامام الجليل وعلمه سبحانه هذا العلم العظيم ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين؟ افتتح الله

18
00:07:10.350 --> 00:07:30.350
سبحانه القصة بصيغة موضوعة للاستفهام وليس المراد به حقيقته من الاستفهام. ولهذا قال بعض الناس ان هل في مثل هذا الموضع بمعنى قد التي والتحقيق ولكن في ورود الكلام في مثل هذا الاستفهام سر لطيف ومعنى بديع. فان المتكلم اذا اراد ان يخبر مخاطبه بامر عجيب ينبغي الاعتناء

19
00:07:30.350 --> 00:07:50.350
واحضار الذهن له صدر له الكلام باداة تنبه سمعه وذهنه للخبر فتارة يصدره بالا وتارة يصدره بهل فيقول هل ما كان من كيت وكيت اما مذكرا به واما واعظا له مخوفا واما منبها على عظمة ما يخبر به واما مقررا له. فقوله تعالى

20
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
هل اتاك حديث موسى وقوله وهل اتاك نبأ الخصم؟ وقوله هل اتاك حديث الغاشية؟ وقوله هل وهل اتاك وقوله؟ هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرم متضمن لتعظيم هذه القصص والتنبيه على تدبرها ومعرفة ما تضمنته. نعم. اول فائدة اوردها المؤلف رحمه الله

21
00:08:10.800 --> 00:08:36.300
في هذه الايات وقفة مع قوله تعالى هل اتاك  وهذا اسلوب قد تكرر كما قد سمعت في الامثلة التي اوردها المؤلف رحمه الله ويقول ان الاستفهام ها هنا لا يراد به ما الاصل فيه

22
00:08:36.550 --> 00:09:09.700
وهو الاستعلام. انما هذا الاستفهام كما يقول البلاغيون استفهام صوري يقولون هو استفهام تشويق لاجل لفت انتباه السامع وتشويقه الى الخبر وفي هذا ايضا ما فيه من التنبيه على جلالة الخبر واهميته هل اتاك

23
00:09:10.000 --> 00:09:35.350
نبأ كذا وكذا فهذا فيه حث للسامع الى ان يرعي سمعه وقلبه لهذا الذي سيذكر وانه شيء في غاية الاهمية ويقول المؤلف رحمه الله ان هذا اولى من قول من قال ان هل ها هنا بمعنى قد

24
00:09:35.750 --> 00:09:57.150
وهذا قول مروي عن جماعة من السلف كابن عباس رضي الله عنهما وغيره هل اتاك بمعنى قد اتاك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه امر اخر وهو التنبيه على ان اتيان هذا اليك علو من اعلام النبوة فانه من الغيب الذي لا تعلمه انت

25
00:09:57.150 --> 00:10:13.300
ولا قومك فهل اتاك من غير اعلامنا وارسالنا وتعريفنا ام لم يأتيك الا من قبلنا؟ فانظر ظهور هذا الكلام بصيغة الاستفهام وتأمل عظم موقعه في جميع موارده يشهد انه من الفصاحة في في ذروته في ذروتها العليا. وهذا

26
00:10:13.450 --> 00:10:44.250
ما ينبغي ان نتواصى به معشر طلاب العلم وهو اهمية العناية بالنكات البلاغية في كتاب الله سبحانه وتعالى فان في هذا من الاهمية لك ولغيرك ما لا يخفى فينبغي ان تجيل نظرك وتجعل لك حظا في تلمس هذه الفوائد والنكات البلاغية

27
00:10:44.500 --> 00:11:08.100
فانك كلما ظهر لك منها شيء سيلهج لسانك اشهد ان لا اله الا الله وان هذا كلام الله حقا فلا يمكن لبشر البتة ان يأتي بهذا الكلام الذي قد حاز من البلاغة

28
00:11:08.200 --> 00:11:27.350
الغاية القصوى نعم. قال رحمه الله وقوله ضيفي ابراهيم المكرمين متضمن لثنائه على خليله ابراهيم فان في المكرمين قولين. احداهما اكرام ابراهيم لهم ففيه مدح له باكرام الضيف. وابراهيم عليه السلام اكرماه من جهتين

29
00:11:27.500 --> 00:11:59.400
اولا انه قدم لهم عجلا على وجه السرعة حيوانا كاملا ما اجتزع منه شيئا واتى به في هيئة محببة الى فهو عجل حنيذ يعني محنوذ يعني مشوي وهذا محبوب الى النفوس فهو قدم لهم هذا القرى على وجه العجلة. والوجه الثاني انه خدمهم بنفسه

30
00:11:59.400 --> 00:12:15.950
عليه الصلاة والسلام وما جعل الخادم او رسولا له يتولى ذلك انما هو الذي راغى الى اهله. وهو الذي جاء به وهو الذي قربه اليهم. وهو الذي دعاهم الى الاكل

31
00:12:16.050 --> 00:12:36.050
فقال الا تأكلون فهذا فيه من الثناء على ابراهيم عليه الصلاة والسلام الشيء الكثير نعم قال رحمه الله والثاني انهم مكرمون عند الله كقوله بل عباده مكرمون. وهو متضمن ايضا لتعظيم خليله ومدحه. اذ جعل ملائكته المكرمين اضيافا له. فعلى

32
00:12:36.050 --> 00:13:01.300
التقديرين فيه مدح لابراهيم واذا كان في الاية لفظ يحتمل معنيين كلاهما حق فلا مانع من ان يفسر هذا اللفظ بكليهما. فان في هذا تكثيرا المعاني السامية لكتاب الله سبحانه وتعالى وهو جدير بذلك

33
00:13:01.400 --> 00:13:15.950
اذا لا مانع ان نقول انهم مكرمون من جهتين مكرمون عند الله عز وجل بل عباد مكرمون. كما انهم مكرمون من قبل ابراهيم عليه الصلاة والسلام. نعم. قال رحمه الله

34
00:13:15.950 --> 00:13:35.950
وقوله تعالى فقالوا سلاما قال سلام متضمن لمدح اخر لابراهيم حيث رد عليهم احسن مما حيوه به فان تحيتهم باسم صوب المتضمن لجملة فعلية تقديره سلمنا عليك سلاما وتحية إبراهيم لهم باسم مرفوع متضمن لجملة اسمية تقديره سلام ثابت

35
00:13:35.950 --> 00:13:52.150
او دائم او مستقر عليكم ولا ريب ان الجملة الاسمية تقتضي الثبوت واللزوم والفعلية تقتضي التجدد والحدوث فكانت تحية ابراهيم اكمل واحسن ولذلك هذا هو الاقرب من كلام المفسرين في هذه الاية

36
00:13:52.250 --> 00:14:17.250
الجمهور قرأوا قال سلام وقرأ حمزة والكسائي قال سلم قراءة الجمهور يقول المؤلف رحمه الله تدل على ان ابراهيم عليه السلام رد التحية باحسن منها. لان ابراهيم عليه السلام رد

37
00:14:17.250 --> 00:14:40.400
نسمية وهي تقتضي من الثبوت والاستمرار ما لا يقتضيه او ما لا تقتضيه الجملة الفعلية والعلم عند الله عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم قال قوم منكرون وفي هذا من حسن مخاطبة الضيف والتذمم منه وجهان من المدح. احدهما انه حذف

38
00:14:40.400 --> 00:14:56.650
المبتدأ والتقدير انتم منكرون فتذمم منهم ولم يواجههم بهذا الخطاب لما فيهم من بعض الاستيحاش بل قال قوم منكرون ولا ريب ان حف المبتدأ في هذا في هذا من حسن الخطاب. وكان النبي

39
00:14:56.900 --> 00:15:13.750
ولا ريب ان حذف المبتدأ في هذا من محاسن الخطاب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يواجه احدا بما يكرهه. بل يقول ما بال اقوام كذا ويفعلون كذا. على كل حال هذا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:15:14.050 --> 00:15:35.450
جاء في بعض المواضع وفي بعض المواضع كان يواجه من يخاطبهم ويوجههم بفعلهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انتم الذين تقولون كذا وكذا وكما قال لابي ذر انك امرؤ فيك جاهلية

41
00:15:35.900 --> 00:16:00.900
ثم قال اعيرته بامه؟ فالضابط ها هنا اعني في المواجهة او التلميح وعدم التصريح الضابط في ذلك مراعاة المصلحة فالنبي صلى الله عليه وسلم استعمل المصلحة في التصريح تارة وفي التلميح

42
00:16:01.050 --> 00:16:31.200
والتعريض تارة اخرى. وهكذا ينبغي على الدعاة اذا اقتضى المقام عدم التصريح وروا وعرضوا وقالوا بعض الناس يقولون كذا وكذا واذا اقتضت المصلحة المواجهة والتصريح وينبغي ان يبين ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم كان منه هذا وهذا والله اعلم. نعم. قال رحمه الله والثاني قوله قوم منكرون فحذف

43
00:16:31.200 --> 00:16:50.700
فاعل الانكار وهو الذي كان انكرهم كما قال تعالى في موضع اخر نكرهم. ولا ريب ان قوله منكرون الطف من ان يقول انا انكرتكم وقوله فرغ الى اهله فجاء باجل سمين فقربه اليهم قال الا تأكلون؟ متضمن وجوها من المدح واداب الضيافة واكرام الضيف منها

44
00:16:50.700 --> 00:17:10.700
قوله فروى الى اهله والروضان الذهاب في سرعة واختفاء وهو يتضمن المباد وهو يتضمن المبادرة الى الى اكرام الضيف وهو يتضمن وهو يتضمن المبادرة وهو يتضمن المبادرة الى اكرام الضيف. والاختفاء ترك تخجيله والا يعرضه للحياء. وهذا بخلاف من يتثاقل

45
00:17:10.700 --> 00:17:32.950
يتبارد يتبارد على ضيفه ثم يبرز بمرء منه ويحل صرة النفقة ويزن ما يأخذ ويتناول الاناء ويتناول الاناء بمرة امنه بمرأى منه ونحو ذلك مما يتضمن تخزيل الضيف وحياءه فلفظة راغي تنفي هذين الامرين لفظة راغة فلفظة راغة تنفي هذين الامرين. نعم

46
00:17:33.300 --> 00:17:56.100
يقول رحمه الله انها هنا نكتة وفائدة بقوله فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين الفائدة هنا التي يستفاد آآ التي تستفاد من هذه الاية هي ان السرعة في اكرام الضيف

47
00:17:56.750 --> 00:18:24.000
مما يمدح به والعكس بالعكس تباطؤ وتأخير القرى للضيف هذا مما يعاب على صاحب البيت انما من اراد ان يكون مكرما حقا فليبادر الى اكرام ضيفه ولا يتأخر ولاحظ ها هنا العطف بالفاء

48
00:18:24.450 --> 00:18:50.450
كيف اقتضى ذلك فراغ الى اهله فجاء فقربه ما قال ثم جاء بعجل سمين انما قال فجاء ومباشرة ايضا قربه ما قال جاء به ووضعه وانتظر مدة ثم قربه اليهم لا فقربه اليهم

49
00:18:50.800 --> 00:19:17.200
وكما قالوا خير البر عاجله خير البر ما تبر به ضيفك مكانة عاجلا والعرب تقول ثلاثة تضني تضني القلب سراج لا يضيء ورسول بطيء وطعام ينتظر به من يجيء هذه الثلاثة

50
00:19:17.500 --> 00:19:47.200
مضنية ومتعبة للنفوس اذا السرعة في اكرام الضيف هذا من اداب الضيافة الحسنة ايضا امر ثان وهو ان يكون الاعداد والاحضار فيه خفية لان هذا يدفع الحرج عن الضيف كما يقول المؤلف رحمه الله بخلاف من يتثاقل

51
00:19:47.450 --> 00:20:07.150
تتبارد على ضيفه ثم يبرز بمرأ منه ويحل صرة النفقة ويزن ما يأخذ يتناول الاناء بمرء منه او ممكن في عصرنا نمثل بانه يرفع السماعة امامه ويقول سنتصل بالمطعم ماذا تشتهي

52
00:20:07.400 --> 00:20:32.900
وهو بهذا اولا يخجله كما ذكر المؤلف وايضا هو يستدعي الضيف لاجل ان يكفه عن ذلك اليس كذلك فان المروءة قد تقتضي من الضيف ان يكفه عن ذلك ويقول لا حاجة لهذا. وانا لست بحاجة الى طعام او قد اكلت سابقا او ما شاكل ذلك

53
00:20:33.150 --> 00:20:55.650
وهذا التثاقل وابراز الاعداد للقراء ليس منا شيم الكرام ورأسهم انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام. فابراهيم عليه الصلاة والسلام قدوة عظيمة في هذا الباب وهو الاكرام. وهذا يا اخوتاه ليس

54
00:20:55.900 --> 00:21:12.400
من امور العادات فحسب بل هذا مما ينبغي ان يتقرب به الانسان الى الله عز وجل. اليس نبينا صلى الله عليه وسلم قد قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم

55
00:21:12.500 --> 00:21:40.150
اذا كلما كنت اكثر حرصا واداء لهذا الاكرام كلما كان هذا من الايمان ودليلا على عظمه المقصود انه صلى الله عليه وسلم رغى الى اهله وكان منه ذلك بسرعة. اشعره كانه لا يريد ان يحضر شيئا. ولكن ذهب وبسرعة وخفاء

56
00:21:40.400 --> 00:22:00.400
واذا به يعجل باحضار هذا القراء نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي قوله الى اهله مدح اخر لما فيه من الاشعار بان كرامة الضيف معدة حاصلة عند اهله. وانه لا يحتاج ان يستقرض من جيرانه. ولا يذهب الى غير اهله. اذ نزلوا الضيف حاصل

57
00:22:00.400 --> 00:22:26.100
عندهم نعم يعني اهل الكرم مستعدون لنزول الضيوف عليهم وليس انه شيء مفاجئ ان يطرقه ضيف  تختلط الامور وتضطرب عنده في البيت. كلا هذا الكريم جاهز لاي ظيف يطرقه ويقدم له ما يسر الله عز وجل

58
00:22:26.300 --> 00:22:45.000
والنبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه انه نهى عن التكلف للظيف نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التكلف للظيف وابراهيم عليه الصلاة والسلام ما كان منه محمول على انه لم يكن عن تكلف انما هذا كان

59
00:22:45.450 --> 00:23:11.700
من الامر الميسور يسره الله سبحانه وتعالى ولم يكن فيه تكلف ولم يكن فيه تحميل للنفس فوق الطاقة والمقصود بالاكرام الدلالة على سماحة النفس واظهار المحبة والتبجيل وليس ان يكلف الانسان نفسه فوق طاقتها ثم يصبح استقبال الضيف اصعب شيء على النفس

60
00:23:11.900 --> 00:23:32.500
لما يترتب عليه من اعباء مالية ومادية على هذا الانسان والشريعة ما جاءت بمثل هذا جاءت بالاكرام مع عدم التكلف نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله فجاء بعجل سمين يتضمن ثلاثة انواع من المدح

61
00:23:32.600 --> 00:23:53.350
احدها خدمة ضيفه بنفسه فانه لم يرسل به وانما جاء به بنفسه. الثاني انه جاءهم بحيوان تام لم يأتهم ببعض. ليتخيروا من طيب لحمه ما شاءوا. الثالث انه سمين ليس بمهزول. وهذا من نفائس الاموال. ولد البقرة السمين فانهم يعجبون به. فمن كرمه هان عليه ذبحه

62
00:23:53.350 --> 00:24:20.050
احضاره يمكن ان نضيف ايضا امرا رابعا وهو كون هذا العجل السمين كان حنيفا حنيذ يعني محنوذ كما تقول قتيل يعني مقتول والحنيذ المشوي وهذا فيه لطيفتان اولا انه الذ واطيب

63
00:24:21.000 --> 00:24:52.250
واكثر اظهارا للاكرام والامر الاخر انه اسرع  شيء هذا العجل اسرع من طبخه وهذا ايضا فيه مبالغة في الاكرام ان يكون القراء اسرع والعلم عند الله عز وجل. نعم قال رحمه الله وقوله اليهم متضمن لمدح وادب اخر وهو احضار الطعام الى بين ايدي الضيف بخلاف من يهيئ الطعام في موضع ثم يقيم ضيفه فيريده عليه

64
00:24:52.250 --> 00:25:16.050
نعم الغاية في الاكرام تقريب الطعام الى الضيف وليس تقريب الضيف الى الطعام فهذا ان تيسر فلا شك انه الاكمل. نعم قال رحمه الله وقوله قال الا تأكلون فيه مدح وادب اخر فانه عرض عليهم الاكل بقوله الا تأكلون وهذه صيغة عرض مؤذنة

65
00:25:16.050 --> 00:25:37.050
بخلاف من يقول ضعوا ايديكم في الطعام كلوا تقدموا ونحو ذلك. نعم وآآ هذه فيها لطيفة من جهتين اولا ان العرض الطف من الامر العرض الطف من الامر وتقول الا تأكل

66
00:25:37.300 --> 00:25:57.050
الطف من ان تقول كل اليس كذلك؟ الوجه الثاني ان هذا العرض فيه بيان حرص صاحب البيت على ما ينفع الضيف الا تأكل كانه يقول انا اريد لك الخير وهذا ايضا

67
00:25:57.200 --> 00:26:17.200
مجرد العرض هذه لطيفة ثالثة فيها زيادة في الاكرام. لان الاصل ان وهذا نص عليه الفقهاء رحمهم الله ان وضع الطعام امام الضيف اذن بالاكل. ولذا ذكروا لو انه وضع طعام القرى. والضيافة امام الضيف

68
00:26:17.200 --> 00:26:44.800
اكل هل لصاحب البيت اذا كان لئيما ان يغرمه ويقول انا ما اذنت لك بالاكل قالوا لا لان وضع الطعام اذن عرفي وضع الطعام اذن عرفي اقول وضع الطعام كاف في استدعاء الضيف للاكل. اليس كذلك؟ ومع ذلك زاد عليه الصلاة والسلام فحضعوه

69
00:26:44.800 --> 00:27:04.800
عليه تحضيضا فقال الا تأكلون؟ نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله فاوجس منهم خيفا لانه لما رآهم لا من طعام اطمر منهم خوفا ان يكون منهم شر. فان الضيف اذا اكل من طعام رب المنزل اطمأن اليه وانس به. فلما علموا يعني في سورة هود فلما

70
00:27:04.800 --> 00:27:25.050
ايديهم لا تصل اليه نكرهم. واوجس منهم خيفة ان الضيف اذا اكل من طعام صاحب البيت لا شك انه قد اعلن السلامة وحسن العلاقة مع صاحب البيت. اما اذا يدعوه الى الاكل وهو يكف ولا يمد يديه

71
00:27:25.050 --> 00:27:43.600
فهذه علامة ريبة. نعم. قال رحمه الله فلما علم فلما علموا منه ذلك قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم. وهذا من لطف ورحمتي الملائكة عليهم الصلاة والسلام فان الله سبحانه وتعالى قد رزقهم

72
00:27:43.800 --> 00:28:14.050
محبة عباده المؤمنين والحرص على الخير ان ينالهم ودفع الشر عنهم وهذا له شواهد كثيرة في النصوص. وهذا له شواهد كثيرة في النصوص ولذا لما رأوا امارة اه الخوف على ابراهيم عليه الصلاة والسلام ما تأخروا ولا تلكأوا انما بادروا مباشرة الى قوله وتطمينه لا تخف

73
00:28:14.500 --> 00:28:38.000
ثم زادوا على هذا بماذا بالبشارة وبشروه بغلام عليم. نعم. قال رحمه الله وهذا الغلام اسحاق لا اسماعيل. لان امرأته عجبت من ذلك وقالت عجوز عقيم لا يولد لمثلي فانى لي بالولد. واما اسماعيل فانه من سريته هاجر. وكان بكره. واول ولده وقد بين سبحانه في سورة هود في قوله تعالى

74
00:28:38.000 --> 00:28:58.750
فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب في هذه القصة نفسها نعم الذي بشرت به الملائكة عليهم الصلاة والسلام ابراهيم في هذه السورة في الذاريات وهو ما تكرر في غير موضع في كتاب الله انما هو اسحاق عليه الصلاة والسلام

75
00:28:59.250 --> 00:29:19.000
الذي امه امرأة ابراهيم سارة بالتشديد سارة ام اسحاق وهو الغلام العليم. وصفه الله سبحانه وتعالى في غير موضع من كتابه بالغلام العليم اما اسماعيل عليه الصلاة والسلام فانه قد ولد قبل ذلك

76
00:29:19.050 --> 00:29:43.450
فانه بكر ابراهيم عليه الصلاة والسلام وقد جاءت قصة البشارة به في الصافات ووصفه الله سبحانه وتعالى في تلك السورة بالغلام الحليم فبشرناه بغلام حليم. اذا حيث جاء في كتاب الله الغلام الحليم فهو

77
00:29:43.650 --> 00:30:17.500
من اسماعيل وحيث جاء الغلام العليم فهو فهو اسحاق وام اسماعيل هي هاجروا عليهما الصلاة والسلام واسماعيل هو الذبيح قد اورد الله سبحانه وتعالى قصته في الصافات وهو الذي جاء في هذا الموضع فقط ذكر بشارته في سورة الصافات فقط وهو اسماعيل عليه الصلاة والسلام. هنا ايضا فائدة اوردها ابن القيم رحمه الله

78
00:30:18.150 --> 00:30:50.100
في كتابه تحفة المودود استنبطها من ايات البشارة باسحاق  اسماعيل ويحيى وهي استحباب البشارة والتهنئة بالولد استحباب البشارة والتهنئة بالولد وهذا من لطيف الخلق الذي ينبغي ان يتحلى به المسلم. نعم

79
00:30:50.550 --> 00:31:08.100
قال رحمه الله وقوله فاقبلت امرأته في سرة فصكت وجهها فيه بيان ضعف عقل المرأة وعدم ثباتها اذ بادرت الى الندبة وصك الوجه عند هذا الاخبار على كل حال في سرة يعني في صياح. فصكت يعني فلطمت وجهها. قد يقال

80
00:31:08.450 --> 00:31:37.500
ان هذا ليس بظاهر انما هي فعلت الفعل المعتاد عندهم ايام اذ معتاد عند النساء ايام اذ عند التعجب من الشيء ان يكون صياح ولطم للوجه فهذه عادات كما اخبر الله سبحانه وتعالى عن قوم نوح وعاد وثمود لما جاءتهم

81
00:31:37.550 --> 00:32:05.400
الرسل فردوا ايديهم في افواههم فهذه عادات تكون عند حال التعجب او تكون عند الاسف كما تكلمنا عن هذا في الدرس الماظي عند الاسف تكون العض على اليدين وامثال ذلك على كل حال يعني هذه الفائدة ليست بذاك الظهور وهي بيان ضعف عقل المرأة وعدم ثباتها

82
00:32:05.650 --> 00:32:24.450
يعني ربما يقال انها انه انما كان منها ذلك لان العادة التي جرت هي هذه والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله وقالت عجوز عقيم فيه حسن ادب المرأة عند خطاب الرجال واقتصارها من الكلام على ما يتأدى به الحاجة فانها

83
00:32:24.450 --> 00:32:42.700
المبتدأ فلم تقل انا عجوز عقيم واقتصرت على ذكر السبب الدال على عدم الولادة لم تذكر غيره. واما في سورة هود فذكرت السبب المانع منها ومن ابراهيم وصرحت بالتعجب. نعم قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا

84
00:32:42.800 --> 00:33:02.100
ان هذا لشيء عجيب. نعم. قال رحمه الله وقوله قالوا كذلك قال ربك متضمن اثبات صفة القول له وقوله هذه فائدة عقدية قال ربك اذا الله عز وجل يقول ويتكلم ويحدث سبحانه

85
00:33:02.100 --> 00:33:24.150
وتعالى نعم قال رحمه الله وقوله انه هو الحكيم العليم متضمن لاثبات صفة الحكمة والعلم الذين هما مصدر الخلق والامر فجميع ما خلقه سبحانه صادر عن علمه وحكمته وكذلك امره وشرعه مصدره عن علمه وحكمته. نعم. ومن ذلك في هذه الاية او في هذا السياق ان الله عليم بحالكما

86
00:33:24.150 --> 00:33:46.950
في رزقكما الولد وانت ما في هذا السن؟ نعم. قال رحمه الله والعلم والحكمة متضمنان لجميع الكمال. فالعلم يتضمن الحياة ولوازمك ولوازم كمالها من القيومية والقدرة والبقاء والسمع والبصر وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التام. والحكمة تتضمن كمال الارادة من العدل والرحمة والاحسان والجود والبر ومواضع الاشياء مواضعها على احسن وجوهها

87
00:33:46.950 --> 00:34:06.950
ويتضمن ارسال الرسل واثبات الثواب والعقاب. كل هذا يعلم من اسمه الحكيم كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة. والانكار على من يزعم انه خلق الخلق عبثا او سدى او باطلا. فنفس حكمته تتضمن الشرع والقدر. والثواب والعقاب. ولهذا كان اصح القولين ان المعاد يعلم

88
00:34:06.950 --> 00:34:26.250
العقل وان السمع ورد بتفصيل ما يدل العقل على اثباته. نعم هذا هو الصحيح وهذا الذي عليه اهل السنة والجماعة ان ثبوت المعاد معلوم من دليلي العقل والنقل ثبوت المعاد

89
00:34:26.750 --> 00:34:53.100
ان ثمة حياة اخرى وبعثا ونشورا وحسابا وجزاء ان هذا في الجملة معلوم بدليل العقل والنقل ولذا الله سبحانه وتعالى يقول افحسبتم انما خلقناكم عجبا انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون

90
00:34:53.400 --> 00:35:13.800
فهذا فيه اثارة لعقولهم الى ان يعلموا ان هذا مناف للحكمة والله عز وجل قد ثبت بالادلة بالادلة القطعية انه متصف بالحكمة اما تفاصيل امور المعاد فانما دل عليها دليل

91
00:35:13.950 --> 00:35:37.550
النقل انما دل عليها دليل النقل والعلم عند الله. نعم. قال رحمه الله ومن تأمل طريقة القرآن وجدها دالة على ذلك. وان الله سبحانه يضرب لهم الامثال المعقولة التي تدل على ان كان المعاد تارة ووقوعه اخرى. في ذكر ادلة القدرة الدالة على الدالة على امكان المقدور. وادلة الحكمة المستلزمة لوقوعه

92
00:35:37.550 --> 00:35:57.550
ومن تأمل ادلة المعادي في القرآن وجدها كذلك مغنية بحمد الله ومنته على عباده عن غيرها. كافية شافية موصلة الى المطلوب بسرعة متظمنة للجواب عن الشبه العارضة لكثير من الناس. وان ساعد التوفيق من الله كتبت في ذلك سفرا كبيرا. لما رأيت في الادلة التي ارشد

93
00:35:57.550 --> 00:36:17.400
القرآن من الشفاء والهدى وسرعة الايصال وحسن البيان والتنبيه على مواضع الشبه والجواب عنها بما ينفرج له الصدر ويشرق ويشرق معه اليقين بخلاف بغيره من الادلة فانها على العكس من ذلك وليس هذا موضع وليس هذا موضع التفصيل. نعم المؤلف رحمه الله تمنى في هذا الموضع

94
00:36:17.650 --> 00:36:38.850
ان يؤلف كتابا في ادلة المعاد ولكن الذي نعلمه في مؤلفاته انه اه ما كان ذلك وقدر الله وما شاء فعل وليس لنا الا ان نتمنى ان يكون هذا قد كان ولكن لله عز وجل الحكمة

95
00:36:39.400 --> 00:37:01.150
واظن اننا لو وقعنا على هذا الكتاب اذا كان قد كتبه فاننا سنفيد فوائد جمة فالمؤلف رحمه الله صاحب همة عالية يتمنى الخير كلما وجد موضعا للفائدة تمنى ان يثريها

96
00:37:01.550 --> 00:37:20.250
وان يفيض القول فيها حتى ينتفع الناس كان رحمه الله يؤلف للحاجة والانتفاع الناس يؤلف في المواضع التي يرى انه لا تزال حاجة لبيانها وهذا كان منه في عدد من الكتب تمنى تأليفها

97
00:37:20.350 --> 00:37:40.350
وهي اذا نظرت وجدتها والله في غاية الاهمية ولكن هذا امر مرجعه الى مشيئة الله سبحانه وتعالى وحكمته. يعني في بدائع الفوائد ذكر انه يتمنى ان يؤلف كتابا في شرح اسماء الله الحسنى

98
00:37:41.050 --> 00:38:02.700
تخيل كتابا يؤلفه ابن القيم في هذا الموضوع فسرح طرفك ما شئت في الفوائد التي سيضمنها والدرر والكنوز فيما نظن فيه رحمه الله ايضا في هذا الكتاب في البدائع لما تكلم عن محاسن هذه الشريعة

99
00:38:03.000 --> 00:38:18.650
نص على انه يرجو الله ان ييسر له تأليف كتاب في محاسن الشريعة واظن ان ابن القيم رحمه الله من اعظم الناس عناية بابراز هذا الموضوع الذي الحاجة ماسة اليه

100
00:38:19.750 --> 00:38:39.800
كذلك في كتابه الداء والدواء لما ذكر جملة من فوائد قصة يوسف عليه السلام تمنى ان يضع كتابا في فوائد قصة يوسف وما يا ترى اي يعني فوائد ستكون في هذا الكتاب؟ لكن

101
00:38:39.950 --> 00:39:02.150
ما الفه رحمه الله فيما نعلم ايضا في مدارج السالكين لما تكلم عن الشرك وخطره تمنى ان يؤلف كتابا في الشرك واسوأ واسبابه ودوافعه وما اليه ولكن لا نعلم انه الف هذا الكتاب فانظر

102
00:39:02.550 --> 00:39:20.550
الى هذه الكتب وهذه العناوين التي كان يرجو الله سبحانه وتعالى ان ييسر له تأليفها لكن امر قدره الله سبحانه وتعالى وشاء لعل الله عز وجل قد بلغه اجر هذه الكتب

103
00:39:20.700 --> 00:39:42.450
نية المؤمن خير من عمله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمقصود ان مصدر الاشياء خلقا وامرا عن علم الرب وحكمته. واختصت هذه القصة بذكر هذين الاسمين لاقتضائها لهما لتعجب النفوس من تولد من تولد مولود من بين ابوين لا يولد لمثلهما عادة وخفاء العلم بسبب هذا الايلاد وكون الحكمة

104
00:39:42.450 --> 00:40:02.450
جريان هذه الولادة على غير العادة المعروفة. فذكر في الاية اسم الاسم العلمي والحكمة المتضمنة لعلمه سبحانه بسبب هذا الخلق وغايته وحكمته في وضعه موضع من غير اخلال بموجب الحكمة. ثم ذكر سبحانه قصة الملائكة في ارسالهم لاهلاك قوم لوط وارسال الحجارة المسومة عليهم

105
00:40:02.450 --> 00:40:22.450
وفي هذا ما يتضمن تصديق رسله واهلاك المكذبين لهم والدلالة على المعاد والثواب والعقاب لوقوعه عيانا في هذا العالم. وهذا من اعظم الادلة الدالة على صدق رسله وصحة ما اخبروا به عن ربه. ثم قال فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. ففرق بين الاسلام والايمان هنا

106
00:40:22.450 --> 00:40:36.200
سر اقتضاه الكلام فان الاخراج هنا عبارة عن النجاة. فهو اخراج نجاة من العذاب. ولا ريب ان هذا مختص بالمؤمنين المتبعين للرسل ظاهرا وباطنا وقوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

107
00:40:36.300 --> 00:40:53.150
لما كان الموجود هنا من المخرجين اوقع اسم اوقع اسم الاسلام عليهم لان امرأة لوط كانت من اهل هذا البيت وهي مسلمة في الظاهر فكانت في البيت موجودين لا في القوم الناجين وقد اخبر الله اه وقف المؤلف رحمه الله وقفة

108
00:40:53.250 --> 00:41:14.750
عند قوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين هذه الاية استدل بها طائفة من العلماء الذين ما فرقوا بين الايمان والاسلام محمد ابن نصر المروزي وجماعة من اهل العلم

109
00:41:14.900 --> 00:41:38.700
قالوا الايمان والاسلام مترادفان. لا فرق بينهما والتحقيق هو ما عليه جمهور اهل العلم وهو ان الفرق بين الاسلام والايمان ينظر اليه من جهتين اولا من حيث ذاتهما وثانيا من حيث اهلهما

110
00:41:38.850 --> 00:42:01.200
اما من حيث ذاتهما فان الاسلام والايمان من الكلمات التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت بمعنى اذا اجتمعت هاتان الكلمتان في سياق واحد افترقت المعنى واذا ذكر كل في سياق

111
00:42:01.450 --> 00:42:29.000
فان احد المعنيين يدخل في الاخر الفرق بينهما عند اجتماعهما ان الاسلام يدل على الدين الظاهر والايمان يدل على الدين الباطل ويدل على هذا حديث جبريل المشهور فالنبي صلى الله عليه وسلم فسر الاسلام بالدين

112
00:42:29.100 --> 00:42:48.900
الظاهر وهو اركانه الاسلام الخمسة وفسر الايمان بالدين الباطن وهو اركان الايمان الستة. اما اذا افترقا فانهما يجتمعان في المعنى ويدل على هذا حديث وفد عبد القيس المخرج في الصحيحين

113
00:42:49.050 --> 00:43:02.300
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم اتدؤ وامركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

114
00:43:02.300 --> 00:43:22.400
وصوم رمضان وان تؤدوا الخمس من المغنم. ففسر النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بماذا بما هو الاسلام بما هو اسلام. اما من حيث اهلهما فان هاتين الكلمتين اذا اجتمعتا فان

115
00:43:22.900 --> 00:43:50.600
اهل الايمان ارفع درجة من اهل الاسلام. اذا ذكر المسلمون والمؤمنون فالمؤمنون ارفع درجة من ماذا من المسلمين ويدل على هذا قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم فالمسلمون يدخل في هذه

116
00:43:50.750 --> 00:44:10.650
الكلمة او اهل الاسلام يدخل فيها من معه اصل الايمان واتى ببعض الواجبات وكف عن بعض المحرمات لكنه قصر في بعض الواجبات ووقع في بعض المحرمات فهذا مسلم اما المؤمن فهو الذي اتى بجميع ما اوجب الله عليه

117
00:44:10.800 --> 00:44:29.850
وكف عن جميع ما حرم الله عنه وان زل فانه يبادر الى التوبة هؤلاء هم المؤمنون واذا افترقا فيراد باحدهما ما يراد بالاخر. المقصود ان من اهل العلم من استدل بهذه الاية

118
00:44:30.050 --> 00:44:53.400
على عدم التفريق قال لانه اخبر ثانيا عن المسلمين المذكور عن المؤمنين المذكورين اولا بالاسلام فدل انه تقوم احدى الكلمتين مقام الاخرى وبالتالي لا فرق بين الايمان والاسلام الرد على هذا

119
00:44:53.500 --> 00:45:11.600
الحق الحق انه ليس في الاية آآ دلالة على ما ذكروا وان الصحيح هو التفريق وان الاية لا تفيد اه الترادف وقد ذكر ابن القيم رحمه الله الجواب الذي قد سمعت

120
00:45:11.700 --> 00:45:31.400
وينبغي ان يعلم ابتداء ان جمهور اهل العلم الذين فرقوا والصواب معهم لا يقولون ان الايمان والاسلام ضدان لا يجتمعان انما يقولان هما من المختلفات التي قد تجتمع وقد لا تجتمعن

121
00:45:31.800 --> 00:45:50.400
يعني ليس معنى ان نقول ان هناك فرقا بين الايمان والاسلام انهما اصبحا ماذا ضدين فلا يجتمعان لا انما نقول انهما ماذا امران مختلفان والمختلفان قد يجتمعان وقد لا يجتمعان اليس كذلك

122
00:45:51.500 --> 00:46:20.250
السواد والحلاوة ضدان متقابلان ام مختلفان اجيبوا يا جماعة مختلفان بمعنى يمكن ان يجتمع يكون شيء ماذا اسود وحلو وقد ما يجتمعان اما المتقابلان ومن المتقابلين الضدان فانهما ماذا لا يمكن اجتماعهما ويمكن ارتفاعهما

123
00:46:20.350 --> 00:46:39.250
فاهل السنة يقولون نحن لا نقول انهما ضدان انما مختلفان والمختلفان قد يجتمعان كما كما هنا وبالتالي الله عز وجل هذا جواب ثان الله عز وجل ذكر اولا او وصف هؤلاء اولا بالمؤمنين ووصفهم ثانيا

124
00:46:39.250 --> 00:47:04.400
لماذا؟ بالمسلمين. وهذا ظاهر. لماذا؟ لان كل مؤمن فهو مسلم ولا يلزمه العكس لا يلزم ان يكون كل مسلم مؤمنا فهمنا هذه اقول الله عز وجل وصفهم اولا بماذا؟ بانهم مؤمنون. ونحن نعلم ان كل مؤمن

125
00:47:04.550 --> 00:47:23.150
فهو مسلم ولابد لانه كان مسلما ثم ارتقى فصار مؤمنا. ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. فما الاشكال هنا الله وصفهم بانهم مؤمنون هؤلاء بالذات ومن كان مؤمنا فهو

126
00:47:23.300 --> 00:47:44.150
بالتأكيد مسلم وجواب اخر ان نقول وهذا مال اليه شيخ المؤلف رحمه الله شيخ الاسلام ابن تيمية وهو ان الله عز وجل وصف المخرج دينا الناجين بالايمان لانه انما انجى المؤمنين

127
00:47:44.200 --> 00:48:11.950
ووصف البيت واهله بالاسلام. ولا يلزم من الوصف بالاسلام النجاة لان البيت بيت اسلام في الظاهر محكوم له بالاسلام. لان فيه من زوجة فيه زوجة فيه زوج لوط امرأته اليست كذلك؟ وهذه كانت في الظاهر

128
00:48:12.200 --> 00:48:45.200
مسلمة وفي الباطن غير مسلمة هي اشبه بالمنافقين واضح؟ لكنها محكوم لها بالحكم الظاهر وهو الاسلام فالبيت ماذا بيت اسلام اهله محكوم لهم بالاسلام. لكن النجاة لم تكن لها الا امرأته الله عز وجل ما انجاها كانت من الغابرين. واضح؟ فالذين نجوا المسلمون الصادقون الذين هم

129
00:48:45.200 --> 00:49:03.800
مؤمنون واما في الاية الثانية فالله قال فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. بيت محكوم له بالاسلام فان فيه ما قال اهل فما وجدنا فيها غير بيت من المؤمنين. لم

130
00:49:04.300 --> 00:49:28.200
لان في البيت امرأته ولم تكن مؤمنة كانت فقط مسلمة في الظاهر كانت مسلمة في الظاهر فناسب اذا ان تكون الاية على هذا النسق فهي الى التفريق اقرب دلالة من الترادف

131
00:49:28.350 --> 00:49:48.350
والعلم عند الله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قد اخبر الله سبحانه عن خيانة امرأة لوط. وخيانتها انها كانت تدل قومها على وقلبها معهم وليست خيانة فاحشة. فكانت من اهل البيت المسلمين ظاهرا وليست من المؤمنين الناجين. نعم امرأة لوط لم تكن

132
00:49:48.800 --> 00:50:09.350
خائنة خيانة فاحشة بل الامر كما قال السلف كابن عباس رضي الله عنهما وغيره ما بغت ما بغت امرأة نبي قط ما بغت امرأة نبي قط لذا في قوله تعالى فخانتاهما

133
00:50:09.400 --> 00:50:31.050
عن امرأة نوح وامرأة لوط الخيانة ها هنا خيانة في الدين. وليست خيانة في الفراش او تتعلق بالفاحشة الله عز وجل قد نزه آآ فرش الانبياء عليهم الصلاة والسلام من ذلك

134
00:50:31.100 --> 00:50:49.800
ان هذا فيه قدح فيهم وينالهم بذلك ما ينالهم لكن الخيانة كانت بماذا في امر الدين اما من جهة الكفر واما من جهة ان امرأة لوط كانت اه تخبر قومها

135
00:50:50.000 --> 00:51:04.800
بما عليه لوط عليه الصلاة والسلام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن وضع دلالات القرآن والفاظه مواضعها تبين له من اسراره وحكمه ما يهز العقول ويعلم معه تنزله

136
00:51:04.800 --> 00:51:24.800
من حكيم حميد وبهذا خرج الجواب عن السؤال المشهور وهو ان الاسلام اعم من الايمان. فكيف استثنى الاعم من الاخص؟ وقاعدة وقاعدة اثناء تقتضي العكس وتبين ان المسلمين مستثنين مما وقع عليه فعل الوجود والمؤمنين غير مستثنين منهم بل هم المخرجون الناجون. وقوله تعالى

137
00:51:24.800 --> 00:51:44.800
وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم. فيه دليل على ان ايات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم او ابقى اثارها دالة عليه وعلى صدق رسله انما ينتفع بها من يؤمن بالميعاد ويخشى عذاب الله كما قال تعالى في موضع اخر ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة. وقال تعالى

138
00:51:44.800 --> 00:52:01.050
من يخشى فان من لا يؤمن بالاخرة غايته ان يقول هؤلاء قوم اصابهم الدهر كما اصاب غيرهم ولا زال الدهر فيه الشقاء والسعادة واما من امن بالاخرة واشفق منها فهو الذي ينتفع بالايات والمواعظ. وهذا الذي ينبغي ان

139
00:52:01.350 --> 00:52:19.200
يحضره الانسان في ذهنه اذا سمع المثل والمواعظ والنوازل التي تنزل في الناس شرقا وغربا ينبغي عليه ان يعتبر بذلك وان يعلم ان هذه مواعظ وتخويفات من الله سبحانه وتعالى

140
00:52:19.350 --> 00:52:36.750
لا ينبغي ان تمر على المسلم البصير مرور الكرام دون ان يقف ويعتبر الله عز وجل حكيم سبحانه وتعالى ومن حكمته ان جعل هذه النوازل والمصائب والمحن التي تمر بالناس

141
00:52:36.950 --> 00:52:56.300
جعلها عبرا يعتبرون بها لعلهم يتوبون ويؤوبون الى الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله والمقصود بهذا انما هو التمثيل والتنبيه على تفاوت الافهام في معرفة القرآن واستنباط اسراره واثارة كنوزه واعتبر بهذا واعتبر بهذا غيره

142
00:52:56.300 --> 00:53:24.400
والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. لا شك ان الغوص بهذا القدر في استنباط الفوائد والمعاني تحتاج الى اعداد وامداد واريد بقول الاعداد والامداد ان يكون هناك استعداد علمي  كيف يصل الانسان الى استنباط مثل هذه الفوائد

143
00:53:24.650 --> 00:53:47.500
دون ان يكون المستنبط على حظ من العلم بالاعتقاد والفقه واللغة والبلاغة واصول الفقه وما الى ذلك هذا هو الاعداد واما الامداد فان يمده الله سبحانه وتعالى بالتقوى والصلاح وصفاء القلب

144
00:53:47.600 --> 00:54:10.900
والبصيرة في الدين بحيث يمكنه ان يحمل ايات الله سبحانه وتعالى على ما تستحقه من المعاني الجليلة دون افراط او تفريط وهذا توفيق محض من الله سبحانه وتعالى ومن رامه

145
00:54:11.000 --> 00:54:30.100
فعليه ان يلجأ الى الله عز وجل ان يرزقه البصيرة والفقه في كتابه وحسن التأمل في ذلك ومن علم الله عز وجل منه الصدق وفقه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. نعم. قال رحمه الله

146
00:54:30.100 --> 00:54:50.100
والمقصود بهذا انما هو التمثيل والتنبيه على تفاوت الافهام في معرفة القرآن واستنباط اسراره واثارة كنوزه واعتبر بهذا غيره والفضل بيد الله يؤتيه من من يشاء قال رحمه الله فصل والمقصود ان القلب لما تحول لهذا السفر طلب رفيقا يأنس به في السفر فلم يجد الا معارضا مناقضا

147
00:54:50.100 --> 00:55:10.100
او لائما بالتأنيب مصرحا ومعرضا او فارغا عن هذه الحركة معرضا. وليت الكل كانوا هكذا. فلقد احسن اليك من خلاك وطريقك ولم اطرح شره عليك كما قال القائل انا لفي زمن ترك القبيح به من اكثر الناس احسان واجمال. اذا كان هذا في ذاك الزمان فكيف

148
00:55:10.600 --> 00:55:30.550
بهذا الزمان والله المستعان ليت الاخرين يكفون شرهم عنك فتسير بطريق سفرك سفر الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. حتى صار هم الانسان انما هو ان يكتفي شر الاخرين

149
00:55:30.600 --> 00:55:55.900
ولا يطلب اعانتهم او برهم انا لفي زمن ترك القبيح به من اكثر الناس احسانا واجمال ليت ان الاخرين يكفون شرهم فهذا غاية ما يكون من الاحسان الله المستعان نعم قال رحمه الله واذا كان هذا المعروف من الناس فالمطلوب في هذا الزمان المعاونة على هذا السفر بالاعراض

150
00:55:55.900 --> 00:56:11.750
وترك اللائمة والاعتراض الا ما عسى ان يقع نادرا فيكون غنيمة باردة لا قيمة لها. يعني ان الاعانة بالفعل من الاخرين شيء نادر هذه من الامور النادرة ان ان تجد من يعينك

151
00:56:11.900 --> 00:56:32.000
والا فلا تطمح يقول المؤلف الى اكثر من ان تسلم من الاذية واللوم فان ظفرت بذلك فهذا خير كثير نعم. قال رحمه الله وينبغي الا يتوقف العبد في سيره على هذه الغنيمة. بل يسير ولو وحيدا غريبا. فانفراد العبد في طريقه طلبه دليل

152
00:56:32.000 --> 00:56:49.700
على صدق المحبة. لا تنتظر في طريق سفرك الى الله سبحانه وتعالى المعين والا فانك تخلد الى البطالة والكسل كلا يا عبد الله قم وانهض وسر مشمرا ولا تبالي باحد

153
00:56:49.750 --> 00:57:07.850
ان وجدت من يعينك من اخوانك في الله فالحمد لله هذا خير عظيم ولكن ان لم ان لم تجد فلا يقعدك ذلك عن المسير اجتهد واستعن بالله وابشر بالخير ستجد من الله عز وجل العون والتيسير

154
00:57:08.200 --> 00:57:37.500
المقصود هو تصحيح النية وصدق العمل وبعد ذلك تأتيك فواتح الخير وخواتمه يأتيك الله عز وجل بما تحب انهض وشمر ولا تخلد الى الكسر وابشر بالخير. فالله عز وجل مع المحسنين. نعم. قال رحمه الله ومن نظر في هذه الكلمات التي التي تضمنتها هذه الوريقة

155
00:57:37.500 --> 00:57:53.200
انها من اهم ما يحصل به التعاون على البر والتقوى وسفر الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي قصد مسطرها بكتابتها وجعلها نيته المعجلة السابقة الى اصحابه ورفقائه في طلب العلم. هذه التي اراد

156
00:57:53.400 --> 00:58:10.350
يعني هؤلاء هم من اراد وصول هذه الرسالة اليهم. وهو ما قدمناه في اول درس اصحابه ورفقاؤه في طلب العلم رأى المؤلف ان لهم عليه حقا. واراد ان يتحفهم بهذه النصيحة. وهكذا ينبغي

157
00:58:11.050 --> 00:58:29.350
طالب العلم مع اخوانه ان ينصح ويوجه بالتي هي احسن للتي هي اقوم؟ نعم قال رحمه الله واشهد الله وكفى بالله شهيدا لا توى فيه من احد منها لقابلها بالقبول ولا بادر الى تفهمها وتدبرها وعدها من افضل

158
00:58:29.350 --> 00:58:50.550
بما اهدى صاحب الى صاحبه فان غير هذا مما مما جريانات الركب الخبرية ما زارنيات الما جريانات يريد الاخبار يعني ما الذي حصل؟ وما الذي كان في طريق السفر هنا او هناك العادة ان الناس تكتب لبعضها في الرسائل وفي الكتابات

159
00:58:50.800 --> 00:59:16.000
والخطابات ماذا الاخبار ما الذي جرى؟ وما الذي كان وما الذي حصل يقول هذا لا بأس لكن فائدته ماذا قليلة الاهم من ذلك الكلمة الطيبة والنصيحة هذا اهم نعم قال رحمه الله وان تطلعت النفوس اليها ففائدتها قليلة. وهي في غاية الرقص لكثرة جاليبيها. وانما الهدية النافعة كلمة من الحكمة يهديها

160
00:59:16.000 --> 00:59:39.350
الرجل الى اخيه المسلم هذه قاعدة جميلة الهدية النافعة كلمة من الحكمة يهديها الرجل الى اخيه المسلم. وما اقل ذلك مع الاسف الشديد نعم قال رحمه الله ومن اراد هذا السفر فعليهم مرافقة الاموات الذين هم في العالم احياء فانه يبلغ بمرافقتهم الى مقصده

161
00:59:39.350 --> 00:59:58.050
وليحذر من مرافقة الاحياء الذين في الناس اموات فانهم يقطعون عليه طريقه فليس لهذا السالك انفع من تلك المرافقة واوفق له من هذه المفارقة فقد قال بعض من سلف شتان بين اقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم وبين اقوام احياء تموت القلوب بمخالطتهم. اذا

162
00:59:58.300 --> 01:00:23.150
المهاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بحاجة الى امرين. مرافقة ومفارقة اما المرافقة فللالاموات الاحياء واما المفارقة فللاحياء الاموات والمراد بالاحياء بالاموات الاحياء اهل العلم يعني كتبهم يرافقوا كتبهم

163
01:00:23.550 --> 01:00:48.700
ويستظل بافيائها ويفيد من عذبها النمير يعيش مع اهل العلم مع الصحابة والتابعين وائمة الهدى والله انها نعمة نعمة الرفقة وما احسنها من صحبة كيف يستوحش والذي هو يجالس العلماء والاولياء والنجباء

164
01:00:49.100 --> 01:01:09.650
ماذا يريد بعدهم واذا سمعت الى حديثك زادني حبا له سمعي حديث سمعي حديث سواك. سمع الانسان وتأمل في كلام هؤلاء المتقدمين والله ان يمج كلام غيرهم ويزداد تعلقا بكلام السلف والائمة. هذا الذي ينصح به المؤلف رحمه الله

165
01:01:09.900 --> 01:01:24.300
مريد الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فما على العبد اضر من عشرائه وابناء جنسه فان نظره قاصر وهمته واقفة عند التشبه بهم ومباهاتهم

166
01:01:24.300 --> 01:01:38.400
سلوك اية سلكوا حتى لو دخلوا جحر ضب لا حب ان يدخل معهم. اي والله. ما ما على العبد اضر من ذلك وهل افة الناس الا الناس؟ هل افة الناس

167
01:01:38.550 --> 01:02:01.150
الا الناس ان نظرت وتأملت وجدت ان كثيرا من المعاصي والمنكرات انما تقع بسبب التشبه من بعضهم لبعض والناس كما قال العلماء كاسراب القطا مجبولون على تقليد بعضهم بعضا والله المستعان. نعم

168
01:02:01.500 --> 01:02:21.500
قال رحمه الله فمتى ترقتهم؟ فمتى ترقت همته من صحبتهم؟ الى صحبة من اشباحهم مفقودة ومحاسنهم واثارهم الجميلة في مشهودة استحدث بذلك همة اخرى وعملا اخر وصار بين الناس غريبا وان كان فيهم مشهورا ونسيبا ولكنه غريب محبوب يرى ما الناس فيه

169
01:02:21.500 --> 01:02:41.500
فهم لا يرون ما هو فيه يقيم لهم المعاذير ما استطاع وينصحهم بجهده وطاقته سائرا فيهم بعينين. عين ناظرة الى الامر والنهي بها يأمر وينهاهم ويواليهم ويعاديهم ويؤدي اليهم الحقوق ويستوفيها عليهم. وعين ناظرة الى الى القضاء والقدر. بها يرحمهم ويدعوا لهم

170
01:02:41.500 --> 01:03:01.500
لهم ويلتمس لهم وجوه المعاذير فيما لا فيما لا يخل بامر ولا يعود بنقص شر. فقد وسعتهم بسطته ورحمته ولينه ومعذرته واقفا عند قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. متدبرا لما تضمنته هذه الاية من حسن المعاشرة مع الخلق واداء حق الله

171
01:03:01.500 --> 01:03:21.500
والسلامة من شرهم فلو اخذ الناس كلهم بهذه الاية لكفتهم وشفتهم. فان العفو ما عفا من اخلاق. فان العفو ما عفا من اخلاقهم سمحت به طبائعهم ووسعهم بذله من اموالهم واخلاقهم. فهذا ما منهم اليه. واما ما يكون منه اليهم فامرهم بالمعروف وهو ما تشهده

172
01:03:21.500 --> 01:03:41.500
وهو ما تشهد به العقول وتعرف حسنه وهو ما امر الله به. واما ما يتقي به اذى جاهلهم فالاعراض عنهم وترك الانتقام لنفسه والانتصار لها اي كمال للعبد وراء هذا؟ واي معاشرة وسياسة للعالم احسن من هذه المعاشرة والسياسة. نعم. لو لم يكن في هذه الرسالة الا هذه

173
01:03:41.500 --> 01:04:03.400
الفائدة لكفى بذلك دليلا على جلالة قدر هذه الرسالة المعاشرة الحسنة المطلوبة شرعا من المؤمن لاخوانه المسلمين هي ان ينظر اليهم بنظرين بعين الشريعة وعين القدر ينظر اليهم بعينه الشرعية

174
01:04:03.550 --> 01:04:26.800
وينظر اليهم بعين قدرية اما العين الشرعية فهي التي يعمل فيها بمقتضى الشرع من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة والمحبة والبغض والموالاة والمعاداة والهجر والزجر او التأليف الى غير ذلك

175
01:04:26.950 --> 01:04:53.550
اما العين القدرية فهي التي ينظر بها اليهم فيرحمهم ويعلم ان هذا الذي اصابهم انما هو تقدير من الله سبحانه وتعالى عليهم بذنوبهم بين الذنوب يولد بعضها بعضا ويسبب بعضها بعضا

176
01:04:53.650 --> 01:05:11.350
ويعاقب الله عز وجل على بعضها ببعض. ولذا يقول سبحانه وتعالى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فاذا رأى ذلك ورأى نقصهم ورأى ما هم مقبلون عليه رحمهم

177
01:05:11.450 --> 01:05:36.150
وحرص على هدايتهم وعاملهم بخلق العفو ما امكنه لا شك ان هذا امر عظيم وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا فهذان النظران ينبغي استصحابهما عند معاشرة الخلائق. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو فكر الرجل في كل

178
01:05:36.150 --> 01:05:57.600
يلحقه من العالم عن الشر الحقيقي الذي لا يوجب له الرفعة والزلفة من الله وجد سببه الاخلال بهذه الثلاث او ببعضها يريد بالشر يقول هنا الشر الحقيقي الذي هو من اثار المعاصي والذنوب. اما الشر يعني المؤلم الذي ينتج عن

179
01:05:57.600 --> 01:06:16.300
طاعة الله عز وجل فهذا وان كان شرا في الظاهر فهو خير في الحقيقة بمعنى انه اذا ادى امره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقيامه بالنصيحة الى حصول اذى عليه يقول هذا شر في ماذا

180
01:06:16.500 --> 01:06:38.700
في الظاهر وليس هو الشر الحقيقي هذا خير في الحقيقة لانه ثواب واجر وتكفير ورفعة للدرجات. اما الشر الحقيقي فهو ما كان من اثار الذنوب والمعاصي اذا الشر نوعان. شر حقيقي وشر في الظاهر والحقيقة انه خير

181
01:06:38.850 --> 01:07:00.300
اما الاول فما كان مسببا عن الذنوب والمعاصي واما الثاني فهو ما كان مسببا عن طاعة الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله ولو فكر الرجل في كل شر يلحقه من العالم اعني الشر الحقيقي الذي لا يوجب له الرفعة والزلفى من الله

182
01:07:00.300 --> 01:07:20.300
وجد سببه الاخلال بهذه الثلاث او ببعضها. والا والا فمع القيام بها فكل ما فكل ما يحصل له من الناس فهو خير له وان كان شرا بالظاهر فانه متولد من القيام بالامر بالمعروف ولا يتولد منه الا خير وان ورد في حالة شر واذى كما قال تعالى ان الذين جاءوا

183
01:07:20.300 --> 01:07:40.300
عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. وقال تعالى لنبيه فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله وقد تضمنت هذه الكلمات مراعاة حق الله وحق الخلق فانهم اما انهم اما ان يسيئوا في حق الله او في حق رسوله صلى الله عليه وسلم

184
01:07:40.300 --> 01:08:00.300
نسعوا في حقك فقابل ذلك بعفوك عنهم وان اساءوا في حقي فاسألني اغفر لهم واستجلب قلوبهم واستخرج ما عندهم من الرأي بمشاورتهم فان فان ذلك احرف استجلاب طاعتهم وبذلهم النصيحة فاذا عزمت على امر فلا استشارة بعد ذلك بل توكل على الله وامض وامض لما عزمت عليه من

185
01:08:00.300 --> 01:08:20.300
امرك فان الله يحب المتوكلين. فهذا وامثاله من الاخلاق التي ادب الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم. وقال فيه وانك لعلى خلق عظيم قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن وهذه لا تتم الا بثلاثة اشياء. انتبه لها. هذه اسباب

186
01:08:20.450 --> 01:08:43.650
تعينك على سفر الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فتنبه لها. نعم. قال رحمه الله احدها ان يكون العود طيبا. فاما اذا كانت جافية غليظة يابسة عسر عليها مزاولة ذلك علما وارادة وعملا بخلاف الطبيعة المنقادة اللينة السلسة القياد فانها مستعدة

187
01:08:43.650 --> 01:09:06.100
انما تريد الحرث والبذل من احسن النعم على العبد ان تكون طبيعته وسجيته على هذا النحو ان يكون لينا سلس القياد هينا غير عسر ولا صلب ونبينا صلى الله عليه وسلم

188
01:09:06.250 --> 01:09:30.000
بلغ الغاية في اللطف واللين كان هينا لينا عليه الصلاة والسلام لم يكن عسرا ولم يكن صعب الميراث حاشاه عليه الصلاة والسلام والمقتدون به ينبغي ان يكونوا على هذا النحو نعم. قال رحمه الله الثاني ان تكون النفس قوية غالبة قاهرة لدواعي البطالة والغي والهوى فان هذه

189
01:09:30.000 --> 01:09:56.250
اعداء الكمال انتبه لها وعادها اذا اردت الكمال فان هذه هي اعداء الكمال الامر الاول البطالة يعني الكسل  الرغبة في الدعاة ينبغي ان يكون الصادق في الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ذا همة عالية

190
01:09:56.450 --> 01:10:20.250
ونشاط في الخير وصدق في الطلب. الثاني قال الغي الغي يعني الضلال والانهماك في الباطل. ولابد ان يعالج هذا بضده من الصلاح والتقوى والامر الثالث الهوى والهواء يهوي بصاحبه في الظلال

191
01:10:20.700 --> 01:10:41.300
ويعالج هذا ب تعويد النفس على التجرد لطلب الحق والانصاف مع نفسه ومع غيره نعم. قال رحمه الله فان هذه اعداء الكمال. فان لم تقوى النفس على قهرها والا لم تزل مغلوبة مقهورة. الثالث علم شاف بحقائق

192
01:10:41.300 --> 01:11:01.300
اشياء وتنزيلها منازلها يميز به بين الشحم والورم والزجاجة والجوهرة. اذا لابد من مراعاة هذه الامور الثلاثة ان يكون العود لينا هينا وان يكون الانسان مباعا مباعدا عن اعداء الكمال والامر الثالث ان يرزق علما يميز به بين

193
01:11:01.300 --> 01:11:21.250
الحق والباطل نعم. قال رحمه الله فاذا اجتمعت فيه هذه الخصال الثلاثة وساعده التوفيق فهو من القسم الذين سبقت لهم من ربهم الحسنى وتمت لهم العناية وهؤلاء هم القسم الاول المذكورون في قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم. الحديث وقد تقدم

194
01:11:21.550 --> 01:11:35.300
قال رحمه الله فصل ثم ذكر الشيخ رضي الله عنه وارضاه اخبار الركب واشياء الى ان قال هذا الذي يعني كتب هذه الرسالة وليس وليست هذه الجملة من كلام المؤلف. نعم

195
01:11:35.450 --> 01:11:55.450
الى ان قال هذا واول الامر واخره. هذا واول الامر واخره انما هو معاملة الله وحده والانقطاع اليه بكلية القلب دوام الافتقار اليه فلو وفى العبد هذا المقام حقه لرأى العجب العجيب من فضل ربه وبره ولطفه ودفاعه عنه والاقبال بقلوب عباده اليه واسكان

196
01:11:55.450 --> 01:12:15.450
الرحمة والمحبة له في قلوبهم ولكن نقول ربنا غلب علينا لؤمنا وجهلنا وظلمنا واساءتنا من اجل شيء منه فها نحن يقرون بالتفريط والتقصير ومن ادعى منا عندك وجاهة فليس الا ذليل حقير. فان تكلنا الى انفسنا تكلنا الى ضيعة وعز وذنب وخطيئة

197
01:12:15.450 --> 01:12:35.450
روى حسرتاه ووى اسفاه على رضاك. ولو غضب كل احد سواك وعلى ايثار طاعتك ومحبتك على ما سواهما. وعلى صدق المعاملة معك. فليت تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والانام غضاب. وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب

198
01:12:35.450 --> 01:12:55.450
اذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب. وقد كان قد كان يغني من كثير هذا التطويل ثلاث وقد كان يغني من كثير من هذا التطويل ثلاث كلمات كان يكتب بها بعض السلف الى بعض. فلو ناقشها العبد في لوح قلبه يقرأها على عدد الانفاس لكان ذلك

199
01:12:55.450 --> 01:13:15.150
بعض ما يستحقه سفيان ابن عيينة امام اهل مكة رحمه الله يقول كان العلماء فيما مضى يكتب بعضهم الى بعض بهذه الكلمات ستسمعها بعد قليل ان شاء الله هذه كان السلف يتواصون بها

200
01:13:15.500 --> 01:13:41.150
ويكاتبون بعضهم بعضا بها وطالب العلم والمسلم الصادق عليه ان يقف معها مليا وان يتأملها و ان ينطلق من الناحية النظرية الى الناحية العملية نعم قال رحمه الله وهي من اصلح سريرته اصلح الله علانيته ومن اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله

201
01:13:41.150 --> 01:14:03.000
ما بينه وبين الناس ومن عمل لاخرته كفاه الله مؤنة دنياه. وهذه الكلمات برهانها وجودها ولميتها ان نيتها وتقول لي نيتها ان نيتها. اللي النية مصدر صناعي من لم والمقصود

202
01:14:03.450 --> 01:14:31.150
البرهان والدليل اللمية يعني يريد البرهان والدليل او العلة تستعمل في معنى العلة والانية ايضا مصدر صناعي من ان والمراد بذلك الثبوت والوجود وهذه مرادفة للجملة التي قبل قبلها قرهانها وجودها

203
01:14:31.550 --> 01:14:50.900
كذلك هنا لا تحتاج الى كثير كلام الدليل على انها من احسن الوصايا وانفعها نفس الكلمات والواقع الذي يشهد لها كافية بان تبين لك انها مغنية عن كثير من الكلام. نعم

204
01:14:51.000 --> 01:15:11.000
قال رحمه الله وهذه الكلمات برهانها وجودها ولميتها ان نيتها والتوفيق بيد الله ولا اله غيره ولا رب سواه. ثم قال رضي الله عنه وارضاه وليعذر الاصحاب في هذه الكلمات فانها والله نفثة مصدر وتنفس محرور. يقلب الطرف لا ارى من احبه

205
01:15:11.000 --> 01:15:31.000
في الحي ممن لا احب كثيرا فهو نفس من قد اكل بعضه بعضا فهو المبتدأ والخبر ومنه الغناء ومنه الطرب. ما في الخيام اخو وجد يطارد حديث ليلى ولا صب يجاريه. فاحب محبكم مطارحة من بعدت عنه دياره. من بعدت عنه دياره من

206
01:15:31.000 --> 01:15:51.000
من بعدت عنده دياره وشط عنهما زاره فهو كما قيل يا ساويا بين الجوانح والحشا مني وان بعدت علي دياره على قلب يحبك هائم ان لم تصله تقطعت اعشاره وارحم وارحم كئيبا فيك يقضي نحبه اسفا عليك ومن قضت اوتاره

207
01:15:51.000 --> 01:16:11.000
لا يستفيق من الغرام وكلما نحوك عنه تهتكت استاره. وكل ذي شجو يصرف هذا وامثاله الى شجوه. وهذا مما يستروح اليه المكروب بعض الاسترواح وهيهات هيهات ان القلب لن يقر له قرار حتى يوضع في موضعه ويستقر في مستقره الذي لا مقر له

208
01:16:11.000 --> 01:16:31.000
سواه كما قيل اذا ما وضعت القلب في غير موضع بغير اناء فهو قلب مضيع. وتحت هذا البيت معنى شريف جدا. قد شرحته في واسطة مفردة والله اعلم. هذا اخر ما ذكره الشيخ رضي الله عنه وارضاه في هذا الباب والحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ال

209
01:16:31.000 --> 01:16:49.200
وصحبه وسلم. بارك الله فيك. وجزى الله عنا الامام الجليل ابن القيم خير الجزاء. سله تبارك وتعالى ان يغفر له وان يرحمه وان يعلي درجته في المهديين وان يلحقنا به غير مفتونين

210
01:16:49.750 --> 01:17:10.400
هذه الرسالة العظيمة رسالة التبوكية اوصيك يا طالب العلم في ان تعيد النظر فيها مرة بعد بعد اخرى واظن ان هذا فيه تذكرة وفيه فائدة عظيمة لك ان شاء الله

211
01:17:10.700 --> 01:17:35.700
وهذه المجالس انما كانت فيها وقفات مع بعض الفوائد التي ظهرت منها والا فان شرحها استخلاص كل ما فيها لا شك انه يحتاج الى مجالس كثيرة لكن هذا الكتاب لا يحتاج الى مجالس

212
01:17:36.200 --> 01:17:58.550
في قراءتها تعني هذه الفوائد انما يحتاج الى قراءة بتأمل وتدبر فيما بينك وبين نفسك فعد الى هذا الكتاب وخصص له وقتا واقرأه بتأمل ورعاية وقف عند هذه النصائح وهذه النفائس وزن نفسك

213
01:17:58.800 --> 01:18:17.050
وانظر اين تقع منها ان كنت قد حصلت منها طرفا فاحمد الله واثبت واطلب المزيد من ربك وان كنت على خلاف ذلك فاستعن بالله وجاهد نفسك وصحح اخطاءك واستعن بالله وابشر بالخير

214
01:18:17.100 --> 01:18:36.600
فالله كريم شكور سبحانه وتعالى اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح الاخلاص في القول والعمل ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان