﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:26.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم بالدين اما بعد قال الله تعالى رب السماوات والارض وما بينهما

2
00:00:27.550 --> 00:00:59.650
فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا قالق السماوات وخالق الارض ومالكهما ومدبر امرهما وخالق ما بينهما ومالكه ومدبره فاعبده وحده فهو المستحق للعبادة واثبت على عبادته فليس له مثيل ولا نظير يشاركه في العبادة

3
00:01:00.950 --> 00:01:25.000
نتأمل هذه الاية مع ما قبلها وما كان ربك نسيا يعني ما كان ربك نسيا لشيء من الاشياء وهو رب السماوات والارض وما بينهما ومالك ذلك كله ونحن نتأمل كيف ان هذا الكون يسير بنظام دقيق

4
00:01:25.750 --> 00:01:49.150
وخذ على سبيل المثال الخسوف والكسوف كيف ان الناس صاروا يعرفونه لانهم يعلمون ان هذه الكواكب تسير سيرا دقيقا رب السماوات والارض وما بينهما. اي خالق السماوات والارض ومالكهما وما بينهما من الخلق

5
00:01:50.250 --> 00:02:13.850
ومدبر ذلك كله فلو كان نسيا لم يستقم الوجود ولا اضطرب نظام الحياة وهلكت المخلوقات فاعبده واصطبر لعبادته اي فاعبد ربك وحده مخلصا له واصبر صبرا عظيما بغاية جهدك على العمل بطاعته

6
00:02:14.700 --> 00:02:48.050
وفي قوله واستمر لعبادته وتأمل كيف عدي باللام. واصطبر لعبادته لماذا؟ لتضمينه معنى الثبات. اي اثبت للعبادة لان العبادة مراتب كثيرة من مجاهدة النفس وقد يغلب بعضها بعض النفوس فتستطيع الصبر على بعض العبادات دون بعض. فالانسان مطالب بالصبر ومطالب بالمجاهلة

7
00:02:48.350 --> 00:03:09.850
ومطالب ان يحمل نفسه على الطاعة هل تعلم له سم يا اي امرناك بعبادة الله والاصطبار عليها بانه لا مثيل له ولا شبيه له في صفاته واسمائه فيستحق ان يعبد مثل الله

8
00:03:10.150 --> 00:03:28.500
لا يوجد من بهذه الصفات فيستحق ان يعبد؟ الذي يستحق العبادة وحده هو الله وحده اذا هل تعلم له سمية اي امرناك بعبادة الله والاصطبار عليها لانه لا مثيل له ولا شبيه له في صفاته

9
00:03:28.500 --> 00:03:48.300
فيستحق ان يعبد مثل الله وان يسمى بما يختص الله به من الاسماء هل تعلم له سميا تمي اي مثيلا وشبيها ونظيرا فالسمي المسامي اي المماثل في السمو والرفعة والشرف

10
00:03:49.250 --> 00:04:05.350
ولذلك لما نمدح انسان نقول هذا لا يساميه احد فربنا جل جلاله لا سمي له ولا مثيل له فهو الخالق ولكل مخلوق وهو الخالق. الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار

11
00:04:07.300 --> 00:04:23.600
وفي قوله واصطبر لعبادته دليل على ان العبادة لا تخلو من مشقة احنا دائما نتكلم عن التيسير ولدينا مجالس في اصول الفقه نحرص ان تكون في كل جمعة واحيانا نغلب عليها بسبب كثرة

12
00:04:24.050 --> 00:04:42.350
الدروس الاخرى لكن في اصول فقه ندرس على ان المشقة تجلب التيسير وان الشريعة سمحاء لكن مع هذا لا بد ان يكون فيها مشقة وكلفاء فقال واصطبر لعبادته دليل على ان العبادة لا تخلو من مشقة

13
00:04:42.650 --> 00:05:08.650
والمؤمن مأمور بالصبر عليها اذ اسم الصبر لا يكون الا مقرونا بالكراهة والصعوبة وتأمل هنا جملة هل تعلم له سميا؟ بعد الامر بالعبادة والصبر والمصابرة يمنة هل تعلم ما له سميا؟ جاءت بعد ذلك وهي واقعة موقع التعليل للامر بالعبادة

14
00:05:09.500 --> 00:05:28.200
وواقع موقع التعليل للامر بالصبر والاصطبار هل تعلم له سميا؟ الاستفهام من جاري اي لا مسامية لله تعالى اي ليس من يساميه ولا من يضاهيه ليس من يساميه او يضاهيه موجودا

15
00:05:28.800 --> 00:05:55.900
وانتفاء تسمية غيره من الموجودات المعظمة باسمه كناية عن اعتراف الناس بانه لا مماثل له في صفة الخالقية حتى المشركين لم يجترئوا على ان يدعوا ان الهتهم هي الخالقة وبذلك يتم كون الجملة تعليلا للامر بافراده بالعبادة على هذا الوجه. ولذلك ربنا جل جلاله حينما قال اقرأ باسم ربك الذي

16
00:05:55.900 --> 00:06:15.250
اللي خلق فربنا جل جلاله عرف العباد بالخالقية الخالقية معراج العبودية اذا المراد في قوله هل تعلم له سميا؟ المراد بانكار العلم ونفيه انكار المعلوم ونفيه على ابلغ وجه واكد

17
00:06:15.950 --> 00:06:36.500
فهذه الجملة تقرير لما افاد له الفاء من علية ربوبيته العامة لوجوب عبادته بل لوجوب تخصيصها به تعالى ببيان استقلاله عز وجل بهذا الاسم وانتفاء اطلاقه على الغير بالكلية حقا او باطلا

18
00:06:38.300 --> 00:06:59.900
ثم قال الله تعالى ويقول الانسان ائذا ما مت لسوف اخرج حيا ويقول الكافر المنكر للبعث استهزاء فاذا مت فاني سوف اخرج من قبري حيا حياة ثانية ان هذا لبعيد

19
00:07:01.850 --> 00:07:30.400
وهذا الانكار نسمعه حتى في هذا الزمن ويقول الانسان ائذا ما مت لسوف اخرج حيا هذه الاية لها تعلق بما قبلها فلما تضمن قوله تعالى فاعبده واصطبر لعبادته لما تضمن ابطال عقيدة الاشراك به. ناسب الانتقال الى ابطال اثر من اثار الشرك وهو نفي المشركين

20
00:07:30.500 --> 00:07:54.000
وقوع البعث بعد الموت حتى يتم انتقاض اصلي الكفر فربنا يقول ويقول الانسان اذا ما مت لسوف اخرج حيا اي ما يقول الانسان الكافر منكرا البعث بعد الموت هل ساخرج بعد موتي وفنائي حيا من قبري؟ وهذا نسمعه عياذا بالله تعالى

21
00:07:54.050 --> 00:08:12.350
ولو نظر الانسان الى خلقه لعلم ان الذي خلقه ابتداء من غير شيء فيعيده ثانيا وان هذا من العدل حتى ينال كل انسان جزاءه اولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا

22
00:08:13.700 --> 00:08:35.000
اولا يذكر هذا المنكر للبعث انا خلقناه من قبل ولم يكن شيئا فليستدل بالخلق الاول على الخلق الثاني مع ان الخلق الثاني اسهل وايسر اولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا

23
00:08:35.600 --> 00:08:55.600
اي اولا يتنبه الكافر المنكر قدرة الله على بعثه ان الله قد خلقه من قبل ولم يكن شيئا مذكورا وسورة الانسان هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا تبين تأريخ الانسان انه ما كان

24
00:08:55.650 --> 00:09:15.000
موجود بل ولم يكن مذكورا. ثم ذكره الله تعالى بقوله واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ثم خلقه سبحانه وتعالى فربنا جل جلاله يقول اولا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يكن شيئا

25
00:09:15.250 --> 00:09:33.500
اي اولا يتنبه الكافر المنكر قدرة الله على بعثه ان الله قد خلقه من قبل ولم يكن شيئا مذكورا فان الله سبحانه وتعالى القادر على ايجاده من العدم قادر على احياءه بعد موته

26
00:09:34.350 --> 00:09:55.450
لان كل احد يعلم انه لم يكن حيا في الدنيا ثم صار حيا. فهذه دلالة على عظم هذه الاية الكريمة فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا فوربك ايها الرسول

27
00:09:55.500 --> 00:10:25.950
لنخرجنهم من قبورهم الى المحشر مصحوبين بشياطينهم الذين اضلوهم ثم لنسوقنهم الى ابواب جهنم اذلاء باركين على ركبهم فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جفيا فوربك لنحشرنهم الشياطين اي فاقسم بربك يا محمد

28
00:10:27.050 --> 00:10:49.600
لنجمعن المنكرين للبعث يوم القيامة مع شياطينهم الذين اضلوهم وفي قوله فوربك لنحشرنهم الشياطين اقسم الله تعالى باسمه سبحانه مضافا الى نبيه تحقيقا للامر بالاشعار بعليته وتفخيما لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم

29
00:10:49.650 --> 00:11:14.350
ورفع منزلته. فواء القسم لتحقيق الوعيد والقسم بالرب مضافا الى ظمير المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم ادماج لتشريف قدره صلى الله عليه وسلم اذا قال فوربك لنحشرنهم وهذي فيها اثبات للبعث

30
00:11:14.500 --> 00:11:36.050
بالطريق البرهاني على ابلغ وجه واكده كانه امر واضح غني عن التصريح به وانما المحتاج الى البيان ما بعد ذلك من الاهوال اذا ربنا يقسم لنبيه قائلا فوربك لنحشرنهم والشياطين

31
00:11:36.350 --> 00:11:59.800
وهنا تأمل عطف الشياطين على بني الانسان عطف الشياطين على ظمير المشركين لنحشرنهم لقصد تحقيرهم بانهم يحشرون مع احقر جنس وافسده والاشارة الى ان الشياطين هم سبب ظلالهم الموجب لهم

32
00:11:59.850 --> 00:12:25.850
هذه الحالة فحشرهم مع الشياطين انذار لهم بان مصيرهم هو مصير الشياطين وهو محقق عند الناس كلهم فلذلك عطف عليه جملة ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا والضمير للجميع. وهنا قف عند هذه ثم لنحذرنهم حول جهنم جفيا

33
00:12:27.700 --> 00:12:48.500
تفسيرها اي ثم لنحضرنهم حول جهنم حال كونهم اذلاء باركين على ركبهم من شدة الاهوال وفظاعة الاحوال وتأمل في القرآن الكريم سورة اللي هي سورة الجاثية فالانسان يجثو على ركبتيه لشدة الهول

34
00:12:49.550 --> 00:13:12.100
ويجثون على ركبهم اذلالا لهم وهنا جفية اي بروك على ركبهم لا يستطيعون القيام مما هم فيه وجيتي يا جمع جاثا ثم لنحظرن انهم حول جهنم جثيا اية عظيمة يتدبرها الانسان في قراءته في استماعه في حفظه

35
00:13:13.050 --> 00:13:31.100
وهذا اعداد اخر للتقريب من العذاب فهو انذار على انذار وتدرج في القاء الرعب في قلوبهم وحرف ثم للترتيب الرتبي لا للمهلة اذ ليست المهلة مقصودة وانما المقصود انهم ينقلون من حالة عذاب

36
00:13:31.100 --> 00:13:57.450
الى حالة عذاب اشد فعلى الانسان ان يعتبر الايات ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا ثم لنجلبن لشدة وعنف من كل طائفة من طوائف الضلال اشدهم اشدهم عصيانا وهم قادتهم

37
00:13:58.900 --> 00:14:19.450
ربنا يقول ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. وتأمل هذا التدرج في العذاب وزيادته اي ثم لنأخذن بشدة وعنف من كل جماعة وفرقة من طوائف الكفر والضلال اشدهم تمردا على الرحمن

38
00:14:20.100 --> 00:14:39.250
واعظمهم فسادا وكفرا وظلما فنبدأ بتعذيبهم وادخالهم النار اذا في قوله تعالى ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا اشارة الى ان العذاب يتوجه الى السادات اولا

39
00:14:39.650 --> 00:15:00.250
ثم يكون الاتباع تبعا لهم فيه كما كانوا تبعا لهم في الدنيا فيعذب الرؤساء القادة في الكفر قبل غيرهم ويشدد عليهم العذاب لظلالهم واظلالهم لا تتنبه في هذه الاية الكريمة الى صفة الرحمن

40
00:15:01.400 --> 00:15:21.400
فيليك شو صفة الرحمن هنا في قوله اشد ايهم اشد على الرحمن عتيا لتفظيع عتوهم لان شديد الرحمة بالخلق حقيق بالشكر له والاحسان لا بالكفر والطغيان ولذلك نحن في كل شيء نقول بسم الله الرحمن الرحيم ونقول بسم الله

41
00:15:21.600 --> 00:15:42.900
ويمر معنا اسم الرحمن لتزداد محبتنا للرحمن الذي يردنا بالنعم وينعم علينا فالرحمن يشكر لا يكفر امك شيعة فالشيعة الفرقة التي شايع بعضها بعضا اي تابعه والشيعة من يتقوى بهم الانسان وينتشرون عنه

42
00:15:43.500 --> 00:16:09.100
وكل قوم اجتمعوا على امر فهم شيعة واصله يدل على معارضة ومساعدة قال ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا اي ثم لا نحن اعلم بالذين هم احق بدخول النار ومقاساة حرها ومعاناتها

43
00:16:10.550 --> 00:16:31.050
وتأمل هذه الايات وكيف ان فيها الترهيب ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صبيا. اي ثم لنحن اعلم بمن هم احق بشدة العذاب في النار من غيرهم طلية اي دخولا ومقاساة لحرها

44
00:16:31.500 --> 00:16:58.150
واصل الصلي هنا الايقاد بالنار عياذا بالله تعالى ثم قال الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا وما منكم ايها الناس احد الا سيعبر فوق الصراط المضروب على متن جهنم

45
00:16:59.150 --> 00:17:20.950
كان هذا العبور قضاء مبرما قضاه الله فلا راد لقضائه وان منكم الا واردها اي وما منكم احد ايها الناس الا سيرد النار كان على ربك حتما مقضيا. اي كان ورودكم النار امرا واجبا لازما

46
00:17:21.450 --> 00:17:41.200
قال الله تعالى انه لابد من وقوعه لا محالة وحتمه سبحانه وتعالى على نفسه ولكن من كان اسرع الى طاعة الله فهو يعبر اسرع ومن كان متلكئا غايصا في المعاصي فهو اسقط الناس عياذا بالله تعالى

47
00:17:43.300 --> 00:18:09.950
لما ذكر هذا هؤلاء قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ثم بعد هذا العبور على الصراط نسلم الذين اتقوا ربهم بامتثال اوامره واجتناب نواهيه ونترك الظالمين باركين على ركبهم لا يستطيعون الفرار منها

48
00:18:11.350 --> 00:18:37.150
ثم ننجي الذين اتقوا اي ثم نخلص الذين اتقوا الله بامتثال ما امر واجتناب ما نهى وصبروا على المقدورات المؤلمة ورضوا بقدر الله تعالى نخلص الذين اتقوا الذين امتثلوا اوامر الله واجتنبوا النواهي بعد برود الناس اياها

49
00:18:38.500 --> 00:19:06.100
اما الظالمون اما المجرمون قال ونذر الظالمين فيها جثيا. اي ونترك الذين ظلموا انفسهم بالكفر والشرك والمعاصي في النار بروكا على ركبهم اذا بيان نعمة الله على المتقين انهم مع الورود والعبور عليها وسقوط غيرهم فيها نجوا منها فهذا من رحمة الله

50
00:19:06.100 --> 00:19:30.950
ان الله ينجي عباده المؤمنين ولذلك نحن الان نستمع الى ايات القرآن لاجل ان نتعظ. فقال تعالى مبينا الفرق بين المؤمنين وغيرهم واذا تتلى عليهم اياتنا بينات هذا الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما

51
00:19:31.050 --> 00:19:59.100
واحسن نديا واذا تقرأ على الناس اياتنا للكفار واذا تقرأ على الناس اياتنا المنزلة على رسولنا واضحات قال الكفار للمؤمنين اي فريقين خير اقامة ومسجدا. واحسن مجلسا ومجتمعا. فريقنا ام فريقكم

52
00:19:59.750 --> 00:20:20.900
ولذلك عياذا بالله تجد اهل الدنيا يتباهون بالدنيا ويفتخرون بالدنيا. وربنا يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب يعطيها امتحانا واختبارا فقال واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقاما

53
00:20:21.350 --> 00:20:50.550
واحسن نديا وهذا صنف اخر من غرور اهل الدنيا بالدنيا فقد اناطوا الدلالة على السعادة باحوال طيب العيش في الدنيا ويرون انفسهم اسعد من المؤمنين فقال الله تعالى واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين خير مقام

54
00:20:50.550 --> 00:21:11.100
اه واحسن نبيا اي واذا تتلى على الناس ايات القرآن والحال انها دلالات واضحات لا مرية فيها. فالاية سميت اية لانها دالة على صدق الرسول ودالة على توحيد الله تعالى ودالة على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:21:11.900 --> 00:21:39.250
قال الكافرون للمؤمنين محتجين على بطلانها وكونهم على الحق مفتخرين عليهم ومتعززين بالدنيا قالوا اي الفريقين خير منزلا وافضل مسجنا وعيشا ومتاعا واحسن مجلسا ومجمعا واعمر واكثر غشيانا ورودا نحن بما لنا من الاتساع ام انتم بما لكم من خشونة العيش

56
00:21:39.300 --> 00:22:00.700
والله ثلاثة حال فكيف نكون على الباطل وانتم على الحق ونحن افضل منكم في ذلك؟ فهذا كثير جدا والعياذ بالله يفتخر اهل الدنيا بالدنيا وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثاثا ورئيا

57
00:22:03.450 --> 00:22:31.450
وما اكثر الامم التي اهلكناها قبل هؤلاء الكفار المفتخرين بما هم فيه من تفوق مادي. هي احسن منهم قال واحسن منظرا لنفاسة ثيابهم وتنعم ابدانهم وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم احسنوا اثاثا ورئيا. اي واهلكنا قبل كفار قريش كثيرا من كفار الامم الماضية

58
00:22:32.200 --> 00:22:52.950
وكانوا احسن منهم في امتعة مساكنهم. واجمل في منظرهم وصورهم ومع ذلك اهلكهم الله بسبب كفرهم فليخف هؤلاء المشركون نقمة الله بالاهلاك كسنة من قبلهم من الكفار. ولذلك على الانسان ان يتعرف على

59
00:22:53.250 --> 00:23:13.800
سنن الله تعالى حتى يحذر الانسان سطوة الله قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مد حتى اذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا واضعف جندا

60
00:23:14.450 --> 00:23:36.500
قل ايها الرسول من كان يتخبط في ضلاله فسيمهله الرحمن حتى يزداد ضلالا حتى اذا عاينوا ما كانوا يوعدون به من العذاب المعجل في الدنيا او المؤجل يوم القيامة فسيعلمون حينئذ من هو شر منزلا واقل ناصرا

61
00:23:36.850 --> 00:23:54.050
اهو فريقهم ام فريق المؤمنين كل من كان في الضلالة فليمد الله الرحمن مدا حتى اذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة فسيعلمون من هو شر ما كان واظعف جندا

62
00:23:55.150 --> 00:24:14.650
لما ذكر الله تعالى دليل هذا الصنف الباطل الدال على شدة عنادهم وقوة ظلالهم. اخبر هنا ان من كان في الضلالة بان رظيها لنفسه وسعى فيها فان الله يمده منها ويزيده فيها

63
00:24:17.850 --> 00:24:31.300
يعني حتى يزداد حبه لها وهي عقوبة من الله سبحانه وتعالى على هذا. فقال الله تعالى قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مد. اي قل يا محمد المشركين من كان منغمسا في الظلال

64
00:24:32.000 --> 00:24:50.350
منا ومنكم فليمهله الله في ضلاله ويزده من من النعم والعمر ليطول اغتراره ويزداد ضلاله ليكون ذلك اشد في عقوبته قال حتى اذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة

65
00:24:50.500 --> 00:25:08.050
اي من كان في الضلالة فليمد له الرحمن في ضلالته الى ان يرى الضالون ما وعد الله ان يأتيهم به اما العذاب العاجل واما بقيام الساعة. فسوف يصيرون الى النار حينذاك ويندمون يوم لا ينفع الندم وهذه هي

66
00:25:08.050 --> 00:25:29.050
اسرى التي مرت قال فسيعلمون من هو شر المكانة واضعف جندا اي فسيعلم الكفار حين يرون ذلك من هو شر مسكنا ومن هو اضعف ناصرا هم ام المؤمنون وسيتبين لهم خلاف ما كانوا يظنون

67
00:25:29.100 --> 00:25:56.900
وبطلان ما كانوا يدعون قال الله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا ومقابل الامهال لاولئك حتى يزدادوا حتى يزدادوا ضلالا يزيد الله الذين اهتدوا ايمانا وطاعة

68
00:25:57.200 --> 00:26:21.850
والاعمال الصالحات المؤدية الى السعادة الابدية انفع عند ربك ايها الرسول. جزاء وخير عاقبة وتأمل هذه البشارة في تصبير المؤمنين ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا

69
00:26:23.100 --> 00:26:54.700
وتأمل فلما ذكر الله تعالى امداد الضال في ضلالته وارتباكه في الافتخار بنعم الدنيا عقب ذلك بزيادة هدى المهتدي وعقب ذلك بذكر الباقيات التي تبقى وهي الاعمال الصالحة بذكر الباقيات التي هي بدل من تنعمهم في الدنيا الذي يطمحن ولا يثبت. فذكر الله الباقيات الصالحات التي يبقى نفعها

70
00:26:55.700 --> 00:27:18.900
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى اي ويزيد الله المهتدين يقينا وايمانا. ولذلك الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية واصحاب الهداية كلما عملوا ازدادوا هدى ايوة يزيد الله المهتدين يقينا وايمانا وعلما نافعا وتوفيقا للعمل الصالح وثباتا على الحق

71
00:27:20.150 --> 00:27:41.250
ولذلك فمن الطرق التي تعين على حفظ العلم وضبطه ان يهتدي الانسان بعلمه وان يقرأ الانسان ويعمل. فربنا قال ويزيد الله الذين اهتدى هدى فكلما عمل الانسان بعلمه زاده الله حفظا لهذا العلم وفهما له

72
00:27:41.400 --> 00:28:06.300
وزاده الله تعالى قربا ومحبة وتأمل الى الترغيب في الصبر على الطاعة والعمل الصالح قال والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا بمعنى اعمال الخير الصالحة التي لا زوال لثوابها من اقوال وافعال افضل جزاء عند الله لاهل طاعته

73
00:28:07.050 --> 00:28:28.100
وهي خير مرجع وعاقبة لصاحبها في الاخرة مما يفتخر به الكفار على المؤمنين من زينة الحياة الدنيا الفانية اذا عنوان السعادة ومنشور الفلاح هو العمل بما يحبه الله ويرضاه وان يكون للانسان

74
00:28:28.400 --> 00:28:45.800
مشروع بل مشاريع في حفظ الحديث في حفظ القرآن في التفقه في الدين في تعليم الاخرين هكذا يجاهد الانسان نفسه من فوائد الايات على المؤمنين الاشتغال بما امروا به. والاستمرار عليه في حدود المستطاع

75
00:28:46.400 --> 00:29:11.500
يعني هكذا يصبر ويزداد الانسان مجاهدة لنفسه ورود جميع الخلائق على النار اي المرور على الصراط لا الدخول في النار امر واقع لا محالة طبعا هي فيها قولان وفي الدروس التي رفعتها سوف تجدون القولين لكن نحن دائما نختار الرأي المختار في تفسير الاية

76
00:29:12.350 --> 00:29:31.500
فهنا قال ورود جميع الخلائق على النار اي المرور على الصراط لا الدخول في النار. امر واقع لا محالة ان معايير الدين ومفاهيمه الصحيحة تختلف عن تصورات الجهل والعوام. اذا على الانسان ان يتعلم الدين لان الله علم الناس هذا الدين لاجل ان

77
00:29:31.500 --> 00:29:48.800
كونوا على ما يريده الله تعالى فلا يصلح لعبد الله في ارض الله الا شرع الله من كان غارقا في الضلالة متأصلا في الكفر يتركه الله في طغيان جهله وكفره. بمعنى ان الله يستدرجه بهذه النعم

78
00:29:49.850 --> 00:30:15.800
حتى يطول اغتراره ليكون ذلك اشد لعقابه اذا الله يمده في هذا ليزداد عذابه يثبت الله المؤمنين على الهدى ويزيدهم توفيقا ونصرا وينزل من الايات ما يكون سببا لزيادة اليقين مجازاة له. ولذلك هذه الايات يقرأها الانسان فيزداد بها خشوعا ويزداد بها

79
00:30:15.800 --> 00:30:34.900
علما ويزداد بها قربا الى الله تعالى اسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا واياكم وان يحفظ امة الاسلام اجمعين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته