﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:33.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  الاية الثامنة والعشرون واما تعرضن عنه ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقط

2
00:00:33.350 --> 00:00:59.050
قل لهم قولا ميسورا وان امتنعت عن اعطاء هؤلاء لعدم وجود ما تعطيهم اياه منتظرا ما يفتح الله به عليك منتظرا ما يفتح الله به عليك من رزق فقل لهم قولا لينا سهلا

3
00:01:01.300 --> 00:01:23.500
مثل ان تدعو لهم بسعة الرزق او تعدهم بالعطاء ان رزقك الله مالا. اذا هذا تأديب لكل احد هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وخطاب لهذه الامة في كيفية التصرف مع المحتاجين

4
00:01:24.300 --> 00:01:45.950
فربنا يقول واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا اي وان تعرض يا محمد الخطاب للنبي وهو لجميع الامة وان تعرظ عن اعطاء الاقارب والمساكين وابناء السبيل

5
00:01:46.200 --> 00:02:08.100
والمحاويج حقوقهم لقلة مالك وانت تنتظر رزقا من عند ربك وتأمل هذه العبادة انتظار الرزق وانتظار الفرج من حسن الظن بالله تعالى وانت تنتظر رزقا من عند ربك ترجو ان ييسره الله لك

6
00:02:09.050 --> 00:02:34.300
فلا تؤيسهم من عطائك ولا تغلظ لهم القول وانما قل لهم قولا لينا لطيفا طيبا وهذا القول بحيث تقبله نفوسهم بحيث انك يعني لا تكسر القلوب ولا تؤثر في النفوس

7
00:02:34.900 --> 00:02:53.150
لا من حيث القول ولا من حيث الشكل ولا من حيث الاعراض. ينبغي ان يكون رد الانسان لطيفا نحو الاعتذار الحسن والوعد الجميل باعطائهم والدعاء لهم بالرزق ولذا الجزء الثالث من

8
00:02:53.400 --> 00:03:11.850
القرآن الكريم فيه الحديث عن الصدقة طويلا بل ان اخر اية في الجزء اذا ختمت في الكلام عن الصدقة. وفي الاية الثالثة والستين بعد المائتين قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى

9
00:03:12.650 --> 00:03:38.000
ولذلك ما يكون من بعظ الناس فيما يتعلق بالمن امر خطير جدا. بل ان المن من صفات الطغاة الفراعنة وفي خطاب فرعون لموسى في هذا الباب بيان لخطورة هذا الامر

10
00:03:38.350 --> 00:04:03.700
فالانسان عليه ان يحذر المن غاية الحذر وان يبتعد عنه والانسان في عطائه وفي عدم عطائه يكون سهلا ولذلك المن ينغص الانعام ويذهب الاجر ويجلب الذنب فاياك والمن حتى ولو مع اهل بيتك

11
00:04:05.250 --> 00:04:28.950
وقد تقول كيف اتخلص من البند؟ تتخلص من معرة المنج بمراقبة الاخلاص قبل العمل وعند العمل وبعد العمل ولذلك المن من خلق الطغاة كما قال فرعون لموسى قال الم ن ربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين

12
00:04:30.200 --> 00:04:49.550
فتأمل هذه الطريقة هي طريقة سيئة. ولذلك ربنا نهانا عن البند في مواطن عديدة وامرنا بالقول المعروف كما في هذه الاية الكريمة ولذا قال تعالى واما السائل فلا تنهر فالسائل

13
00:04:50.400 --> 00:05:21.050
منكسر بالفقر وذل السؤال اذا ظممت الى ذلك سوء الرد تضاعفت كسره ولذلك انت ان لم تحسن اليه بالبذل فلا اقل من حسن الرد معه وعود على بدء فيما يتعلق بهذه الاية الكريمة لتنهل من خزائن علمها. قال الله تعالى

14
00:05:21.150 --> 00:05:43.300
واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا هذا من لطف الله تعالى بالعباد امرهم بانتظار الفرج وامرهم بانتظار الرحمة والرزق منه لان انتظار ذلك عبادة

15
00:05:44.200 --> 00:06:10.450
وكذلك وعدهم بالصدقة والمعروف عند التيسر عبادة حاضرة لماذا؟ لان الهم بفعل الحسنة حسنة ولهذا ينبغي للانسان ان يفعل ما يقدر عليه من الخير  واما ما لا يقدر عليه فينوي فعل ما لم يقدر عليه

16
00:06:10.650 --> 00:06:32.050
لاجل ان يثاب على ذلك ولعل الله يسر له بسبب رجائه ولذلك النية الحسنة ترفع شأن الانسان اذا في الاية تأديب من الله سبحانه لعباده اذا سألهم سائل ما ليس عندهم

17
00:06:32.250 --> 00:06:56.300
كيف يقولون وبما يردون. وتأمل ان في القرآن جميع ما يحتاجه الانسان وتأمل في هذه الاية الكريمة ابتغاء رحمة من ربك فالرحمة هنا هي الرزق الذي يتأتى منه العطاء بقرينة السياق

18
00:06:57.950 --> 00:07:26.650
وفيه اشارة الى ان الرزق سبب للرحمة لانه اذا اعطاه مستحقه اثيب عليه واذا انفقه في محله واحتسب الاجر اثيب عليه وهذا من رحمة الله ان الله خلقنا ورزقنا ثم ما ننفقه في سبيله نؤجر عليه

19
00:07:27.400 --> 00:07:54.900
فالحمد لله رب العالمين الاية التاسعة والعشرون ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محصورا. ولا تمسك يدك عن الانفاق ولا تسرف في الانفاق فتصير ملوما

20
00:07:55.000 --> 00:08:21.150
يلومك الناس على بخلك. ان امسكت يدك عن الانفاق منقطعا عن الانفاق لاسرافك. فلم تجد ما تنفقه وتأمل فيها فان الاسلام يربينا على فعل الخير وان الانسان يكون مستقيما بل هذه الاستقامة هي ما نطلبها في الصلاة

21
00:08:22.100 --> 00:08:41.550
بدعائنا وقراءتنا لانك حينما تصلي وتقرأ في سورة الفاتحة وتبلغ اهدنا الصراط المستقيم تنوي القراءة وتنوي الدعاء بجميع الهداية الى الطريق المستقيم والثبات عليه والزيادة منه والتوفيق في كل قول وفعل

22
00:08:42.700 --> 00:09:02.800
فربنا يقول ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك اي ولا تمسك يدك بخلا عن النفقة في الخير كل الامساك وكانها مقيدة الى عنقك فلا تستطيع ان تمدها لتعطي احدا شيئا من الخير

23
00:09:03.700 --> 00:09:26.850
ولا تبسطها كل البسط. اي ولا تبسط يدك بالعطاء والانفاق كل البسط فتنفق فوق طاقتك وتبقى بلا مال لديك قال فتقعد ملوما محسورا. اي فتبقى ملوما عند الله تعالى. وعند الناس وعند نفسك منقطعا لا

24
00:09:26.850 --> 00:09:52.650
لا شيء لديك لتنفقه عاجزا عن اقامة شؤونك وفي سورة الفرقان حينما ذكر ربنا صفات عباد الرحمن قال والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وهذه الاية الكريمة قد جاءت على نظم من البلاغة عظيم

25
00:09:53.100 --> 00:10:18.500
ولذا فان العلماء قالوا ان القرآن لا لا يترجم حرفيا بل انما يترجم تفسيره لانها لو ترجمت حرفيا لاختل المعنى والزناخشر بن عاشور شرح بلاغة هذه الاية فهذه الاية اتت تعليما لمعرفة حقيقة من الحقائق الدقيقة

26
00:10:19.200 --> 00:10:44.100
فكانت من الحكمة وجاء نظمها على سبيل التمثيل. ولذلك امثال القرآن ينبغي للانسان ان يفقهها وكان طاووس يبكي اذا مر به مثل في القرآن ولم يفقهه فربنا قال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. ولذا ينبغي على الانسان ان يعلم كلام الله

27
00:10:44.900 --> 00:11:12.700
هذه الاية صيغة الحكمة في قالب البلاغة اما البلاغة فبتمثيل الشح والامساك بظل اليد الى العنق حينما تكون جد مغلولة الى العنق وهذا التمثيل لمنع الشحيح واعطاء المسرف وهو مبني على تخيل اليد مصدرا للبذل والعطاء

28
00:11:13.100 --> 00:11:36.750
وتخيلي بسطها كذلك وغلها شحها. ومن ثم قالوا له يد على فلان اي نعمة وفضل فجاء التمثيل في الاية مبنيا على التصرف في ذلك المعنى لتنفيذ الذي يشح بالمال بالذي غلت يده الى عنقه

29
00:11:38.950 --> 00:12:00.050
اي سدت بالغل وهو القيد من السير يعني يشد به الاسير. فهذا تمثيل في غاية يعني البلاغة مشكلات ما يتعلق يعني بسط اليد. وهو الذي يبسطها وينفق كثيرا في غير محله. لان الانسان

30
00:12:00.050 --> 00:12:32.800
امور بالتوسط في ذلك الاية ثلاثون ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. انه كان عباده خبيرا بصيرا ان ربك يوسع الرزق على من يشاء ويضيقه على من يشاء لحكمة بالغة

31
00:12:33.850 --> 00:12:55.750
انه كان بعباده خبيرا بصيرا لا يخفى عليه منهم شيء في صرف امره فيهم بما يشاء. فربنا جل جلاله يعطي كل انسان على حسب ما يلائمه لانه لو بسط الرزق

32
00:12:56.250 --> 00:13:15.050
لبغى الناس في الارض ولكن ربنا سبحانه وتعالى ينزل بقدر ما يشاء فربنا يقول ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. اي ان ربك يا محمد يوسع رزقه على من يشاء من عباده

33
00:13:16.500 --> 00:13:43.400
ويضيقه على من يشاء منهم وهذا البسط والتوسيع والتظييق هذا بحكمة من الله سبحانه وتعالى. ثم عزل ذلك قائلا انه كان بعباده خبيرا بصيرا اي لانه خبير ببواطن عباده واحوالهم

34
00:13:43.500 --> 00:14:11.200
واخبارهم فصير بظواهرهم وكيفية تدبيرهم في ارزاقهم وغيرهم فهو اعلم بمصالح عباده. وما يليق بكل منهم فيعلم من يصلح له الغنى ويعلم من يصلح له الفقر فربنا قال الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له

35
00:14:11.300 --> 00:14:33.300
ان الله بكل شيء عليم وتأمل سياق هذه الاية مع ما قبلها ومع ما بعدها ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. يعني موقع اعتراض بالتعليل لما تقدم من الامر بايتاء ذي القربى

36
00:14:33.300 --> 00:15:03.900
والنهي عن التبذير والنهي عن الامساك المفيد الامر بالقصد بان هذا واجب الناس في اموالهم وواجبهم نحو قرابتهم وضعفاء عشائرهم فعليهم ان يمتثلوا ما امرهم الله تعالى من ذلك وليس الشح بمبق مال الشحيح لنفسه ولا التبذير بمغن

37
00:15:03.950 --> 00:15:31.550
من يبذر فيهم المال فان الله قدر لكل نفس رزقها الاية الحادية والثلاثون ولا تقتلوا اولادكم خشية املاقا. نحن نرزقهم واياكم ان ان قتلهم كان خطئا كبيرا ولا تقتلوا اولادكم خوفا من الفقر

38
00:15:31.850 --> 00:15:58.600
مستقبلا اذا انفقتم عليهم نحن نتكفل برزقهم ونتكفل برزقكم انتم ان قتلهم كان اثما كبيرا اذ لا ذنب لهم ولا سبب يستوجب قتلهم وتأمل في سياق هذا مع ما يتعلق بالنفقات

39
00:15:59.100 --> 00:16:21.150
فربنا يقول ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق اي ولا تقتلوا ايها الاباء اولادكم خوفا من ان يصيبكم الفقر بالانفاق عليهم ثم علي ربنا النهي فقال نحن نرزقهم واياكم اي نحن نعطي اولادكم ايها الاباء رزقهم

40
00:16:21.600 --> 00:16:48.050
ولست من الرازقين لهم ونعطيكم رزقكم ايضا فلا تخشوا الفقر بسببهم ان قتلهم كان خطأ كبيرا اي ان قتل الاباء لاولادهم ذنب عظيم في قوله تعالى نحن نرزقهم واياكم فيه اخبار بان رزق الجميع على الله تعالى

41
00:16:48.600 --> 00:17:07.250
وان الله سبحانه وتعالى سيسبب لهم ما ينفقون على الاولاد وعلى انفسهم وفيه بيان ان الله تعالى سيرزق كل حيوان خلقه ما دامت حياته باقية وانه انما يقطع رزقه بالموت

42
00:17:08.000 --> 00:17:26.450
وبين الله تعالى ذلك لاجل ان لا يتعدى بعضهم على بعض ولاجل ان لا يتناول لها احد مال غيره فربنا جل جلاله قد سبب لكل احد من الرزق ما يغنيه

43
00:17:27.000 --> 00:17:49.100
في قوله ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق. نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرا هذه الاية دالة على ان الله تعالى ارحم بعباده من الوالد بوالده لانه سبحانه وتعالى ينهى عن قتل الاولاد

44
00:17:49.300 --> 00:18:11.400
كما اوصى بالاولاد في في الميراث. يوصيكم الله فتأمل هذه الرحمة وفي قوله ايضا ولا تقتلوا اولادكم خشية الله نحن نرزقهم واياكم في هذه الاية حجة في وجوب نفقة الاباء على الابناء

45
00:18:11.500 --> 00:18:31.350
اذ لو كانت النفقة غير واجبة لهم عليهم لكان في الناس من تسمح نفسه بترك الانفاق وكان مع عدم اجبار عليه امنا من الاملاء ولذلك الاية عامة على جميع الاباء فلا تدل الا على الوجوب

46
00:18:32.200 --> 00:19:02.500
الاية الثانية والثلاثون ولا تغربوا الزنا انه كان فاحشة سبيلا  واحذروا الزنا وتجنبوا ما يشجع عليه انه كان متناهيا في القبح وساء طريقا لما يؤديه من اختلاط الانساب ومن عذاب الله

47
00:19:03.800 --> 00:19:28.500
ولا تقربوا الزنا اي ولا تدنو ايها الناس من فعل الزنا تنهى عن الزنا ونهى عن قربان الزنا زادت في معنى اي ابتعدوا عن مقدماته ودواعيه ثم علل جريمة الزنا قائلا انه كان فاحشة وساء سبيلا

48
00:19:28.750 --> 00:19:49.150
اي انه كان ذنبا عظيما غاية في القبح وهذه الغاية في القبح قبيح في الشرع قبيح في العقل قبيح في الفطرة وبئس طريقا طريق الزنا لانه يؤدي الى انواع من المفاسد في الدنيا

49
00:19:49.800 --> 00:20:13.250
والى العذاب والخزي في الاخرة اذا فما اسوأه من طريق والنهي عن قربانه ابلغ من النهي عن مجرد فعله لان ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فان من حام حول الحمى يوشك ان يقع فيه

50
00:20:13.950 --> 00:20:34.850
خصوصا هذا الامر الذي يعني في كثير من النفوس اقوى داع اليه فالنهي عن قربان الزنا نهي عن جميع الاسباب الموصى اليه كاللمس والنظر والاختلاط ونحو ذلك من الوسائل التي توقع الانسان

51
00:20:35.400 --> 00:21:07.900
في المعاصي ولذلك المعصية خطوة تتبعها خطوات فيحذر الانسان الخطوة الاولى  الاية الثالثة والثلاثون ولا تقتلن النفس التي حرم الله الا بالحق. ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصب

52
00:21:07.900 --> 00:21:37.100
ولا تقتلوا النفس التي عصم الله دمها بايمان او بامان الا ان استحقت القتل بردة او بزنا بعد احصان او بقصاص ومن قتل مظلوما دون سبب يبيح قتله فقد جعلنا لمن يلي امره من ورثته تسلطا على قاتله

53
00:21:38.700 --> 00:22:00.350
فله ان يطالب بقتله قصاصا وله العفو دون مقابل وله العفو واخذ الدية فلا يتجاوز الحد الذي اباحه الله له بالتمثيل بالقاتل او بقتله بغير ما قتل به او بقتل غير القاتل

54
00:22:01.050 --> 00:22:29.700
انه كان مؤيدا معانا ربنا جل جلاله يقول ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق اي ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها الا اذا استحقت القتل شرعا ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطان. ايها من قتل ظلما بغير حق فقد جعلنا لولي المقتول سلطة وتسلطا

55
00:22:29.700 --> 00:22:52.650
على القاتل وهو بالخيار ان شاء قتله قصاصا وان شاء اخذ الدية وان شاء عفا عنه ثم قال ربنا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا اي فلا يتجاوز ولي المقتول ما حد له فيتعدى بقتل غير القاتل

56
00:22:53.200 --> 00:23:14.000
او يقتل بالواحد اثنين او اكثر او يمثل بالقاتل ان ولي المقتول كان معانا على القاتل لتسليطه عليه بالقصاص او باخذ الدية او بالعفو وفي هذه الاية ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق في اسناد التحريم الى الله

57
00:23:14.150 --> 00:23:36.400
بعث للنفوس على الخشية من الاقدام على المخالفة وتنبيه لها على ما يكفها من الاقدام وهو استشعار عظمة الله ولذلك الانسان في كل عمل يريد ان يعمله ينظر ينظر الى حق الله تعالى فيه

58
00:23:36.800 --> 00:23:59.550
حتى لا يتجاوز الانسان حقوق الله لان من جحد حق الله عاقبه الله تعالى باعز ما يملك الاية الرابعة والثلاثون ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده. واوفوا

59
00:23:59.550 --> 00:24:26.350
العهد ان العهد كان مسئولا ولا تتصرفوا في مال من مات والده من الاطفال الا بما هو اصلح له من تنميته وحفظه حتى يبلغه حتى يبلغ كمال عقله ورشده واوفوا بما بينكم وبين الله

60
00:24:28.350 --> 00:24:54.400
وبما بينكم وبين عباده من عهد دون نقض او نقص ان الله يسأل معطي العهد يوم القيامة هل وفى به فيثيبه او لم يفي به فيعاقبه فربنا يقول ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. اي

61
00:24:54.700 --> 00:25:18.200
ولا تقربوا مال اليتيم الا بالطريقة التي هي احسن وافضل يعني احسن وافضل فيما يتعلق بمال اليتيم وهذي الاحسن والافضل تكون مشروعة وذلك يكون باصلاح هذا المال والمحافظة عليه وتثميره وتنميته

62
00:25:19.000 --> 00:25:42.100
وفي سورة النساء ربنا يقول واتوا اليتامى اموالهم ولا تتبدل الخبيث بالطيب ولا تأكل اموالهم الى اموالكم انه كان حوبا كبيرا وفي السورة نفسها في سورة النساء قال ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا

63
00:25:42.450 --> 00:26:09.350
ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف وفي السورة نفسها تأمل ان الاية الاولى رقم اثنين بعدها بالرعايات الاية السادسة والان هذي بعدها باربع ايات الاية العاشرة قال ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا

64
00:26:10.700 --> 00:26:32.900
واذا في سورة الانعام في في الوصايا العشر ايضا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن فعلى الانسان ان يحذر التفريط في الحقوق ولا سيما حقوق الايتام فان الامر فيها شديد للغاية

65
00:26:32.950 --> 00:26:51.550
وهذا النهي عن الولي والوصي وكذلك في المستشار وكذلك الشاهد ينبغي على الجميع ان يحفظوا هذه الاموال قال حتى يبلغ اشده اي لا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ الحلم والرشد

66
00:26:51.950 --> 00:27:20.200
بحيث يكمل عقله ويتمكن من تدبير ماله فاذا بلغ ذلك زالت عنه الولاية. وصار ولي نفسه ودفع اليه ماله. طبعا هذا يختبر كما في سورة النساء وابتلوا اليتامى ايختبروهم وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغ النكاح انت تختبره قبل ان يبلغ النجاح. حتى ترى هل هو ذكي يحفظ المال؟ ام انه سفيه يذهب

67
00:27:20.200 --> 00:27:44.600
المعلومة دي قال وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا ادفعوا اليهم اموالهم قال تعالى واوفوا بالعهد اي واوفوا ايها الناس بالعهود التي عاهدتم الله عليها وبالعقود التي بينكم

68
00:27:46.100 --> 00:28:06.350
وايضا في الوصايا العشر في سورة الانعام وبعهد الله اوفوا في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ثم في هذه السورة ان العهد كان مسؤولا. اي اوفوا بالعهود. لان الله سيسألكم عنها يوم القيامة

69
00:28:07.100 --> 00:28:39.200
ويجازيكم على الوفاء بها وعدمه فلا تنقضوها الاية الخامسة والثلاثون واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم. ذلك خير احسن تأويلا واتموا الكيل اذا كنتم لغيركم ولا تخسروه وزنوا بالميزان العد الذي

70
00:28:40.400 --> 00:29:01.900
لا ينقص شيئا ولا يرفسه ذلك الايفاء للكيل والوزن خير لكم في الدنيا والاخرة واحسن عاقبة من التطفيف لنقص المكاييل والموازن واوفوا الكيل اذا كلتم. اي واوفوا الناس الكيل اذا كلتم لهم

71
00:29:02.650 --> 00:29:36.050
واوفوهم حقوقهم وذات الزوج والزوجة والابن والاب والجميع. كل انسان عليه ان يوفي حقوق الاخرين اذا واوفوا الناس الكيل اذا كلتم لهم واوفوهم حقوقهم بالعدل تامة من غير نقص وفي سورة الانعام واوفوا الكيل والميزان للقسط لا نكلف نفسا الا وسعها. قال وزنوا بالقصط المستقيم

72
00:29:36.950 --> 00:29:59.050
اي وزن للناس بالميزان السوي الذي لا انحراف فيه ولا اعوجاجا ولا غش ولا خديعة في سورة الرحمن واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ولو تأملت سورة الرحمن لوجدتها قد امرت بالعدل من اول السورة الى اخرها

73
00:29:59.900 --> 00:30:24.950
قال ذلك خير واحسن تأويلا ادانة الوفاء في الكيل والميزان خير لكم ايها الناس من التطفيف واحسن عاقبة لكم في دنياكم. بالبركة وانشراح النفس وغير ذلك وفي الاخرة بالثواب الجزيل من عند الله سبحانه وتعالى

74
00:30:25.700 --> 00:30:51.150
الاية السادسة والثلاثون ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك اولئك كان عنه مسئولا. ولا تتبع يا ابن ادم ما لا علم لك به فتتبع الظنون والحدث

75
00:30:51.900 --> 00:31:15.450
ان الانسان مسئول عما استخدم فيه سمعه وبصره وفؤاده من خير او شر فيثاب على الخير ويعاقب على الشر اذا ربنا يقول ولا تقف ما ليس لك به علم اي ولا تقل او تفعل شيئا بمجرد الظن

76
00:31:16.000 --> 00:31:38.350
فتتبع ما لا علم لك به ولا دليل على صحته ومن ذلك رمي الناس وقذفهم بالباطل والشهادة عليهم بغير الحق واذا ربنا قال ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلالا وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. ان الذين يفترون على الله

77
00:31:38.350 --> 00:31:58.600
في هذه بقى لا يفلحون وربنا قال يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم وربنا قال وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا

78
00:32:00.450 --> 00:32:22.550
فربنا لما نهى في هذه الاية الكريمة عن ذلك قال ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا وتأمل حتى في هذه الافظل كان عنه مسؤولا اي ان كل انسان مسؤول عن هذه الاشياء

79
00:32:23.650 --> 00:32:44.050
وتفسير هذه الاية اي ان سمع الانسان وبصره وقلبه تأمل ما يدور في القلب ثم يفيضوا على الجوارح ان سمع الانسان وبصره وقلبه كل هذه الاعضاء العظيمة العالية المنافع البديعة التكوين

80
00:32:45.000 --> 00:33:10.650
سيسأل الله الانسان عنها يوم القيامة سيسأله فيما استعملها وتسأل هي عما عمل فيها صاحبها فتشهد عليه بما قال وبما فعل من خير وشر وربنا قال ولتسألن عما كنتم تعملون

81
00:33:11.250 --> 00:33:37.500
وربنا قال حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا اعملوا فتأمل هذه النعم العظيمة السمع والابصار والافئدة هذه النعم يستخدمها الانسان في مرضات مسديها. ويحذر الانسان ان يفرط فيها

82
00:33:38.200 --> 00:34:02.200
الاية السابعة والثلاثون ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال لا نقول ولا تمش في الارض تكبرا واغتيالا انك ان تمشي فيها متعاليا لن تقطع الارض بمشيتك

83
00:34:02.550 --> 00:34:26.950
ولن تصل قامتك الى ما وصلت اليه الجبال طولا وارتفاعا فعلام التكبر اذا وهذا عياذ بالله يحصل عند كثيرين من التبختر والمشية المتكبرة وغير ذلك من التعامل مع الاخرين. فقال ولا تمش في الارض مرحا. اي ولا تمشي في الارض مختالا

84
00:34:27.400 --> 00:34:52.150
متبخترا متمايلا متكبرا كمشية الجبارين انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا اي انك ايها المتكبر المتعاظم في مشيته لن تثقب الارض بشدة وطئ قدميك عند اختيارك في مشيك

85
00:34:52.450 --> 00:35:24.050
ولن يبلغ طولك بتطاول بدنك للاعلى في مشيتك طول الجبال فما الذي يغريك بهذه المشيئة وقدرتك لا تبلغ بك هذا المبلغ اذا تواضع ولا تتكبر واعرف قدر ضعفك وعجزك ولذلك الامراض التي تصيب الانسان تذكر به ضعفه

86
00:35:24.400 --> 00:35:47.050
ومن اي شيء خلق يذكر ضعفه واي شيء نحتاج من الطعام والشراب وخروج هذا الطعام والشراب تذكر ضعفه فانت ايها الانسان محصور بين جمادين لا تقدر على التأثير فيهما. الارض التي تحتك والجبال الشامخة

87
00:35:47.050 --> 00:36:27.550
وذات هذه الارض والسماء ايات عظيمة يتفكر الانسان ويتدبر الانسان بما فيها لتأخذه الى عقبة الخالق فاذا تبصر عظمة الخالق خضع للخالق ولم يتكبر ولم يتبطر الاية الثامنة والثلاثون كل ما سبق ذكره كان السيء منهم عند ربك ايها الانسان ممنوعا

88
00:36:28.000 --> 00:36:49.050
لا يرضى الله عن مرتكبه بل يبغضه تأمل هذا الشيء المكروه يبتعد عنه الانسان والمرء في هذه الدنيا يسعى الى فعل ما يحبه الله. فربنا يقول كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها

89
00:36:49.050 --> 00:37:10.650
طيب الجميع ما ذكر في الايات السابقة من الاوامر والنواهي كان سيئه وهو ما نهى الله عنه قبيحا مبغضا عند ربك الذي احسن اليك احسانا لا ينبغي ان يقابل عليه الا بالشكر

90
00:37:11.400 --> 00:37:31.900
وهكذا ينبغي على الانسان ان يطالع النعم وان ينظر في عيب نفسه فاذا طالع النعم ازداد حبه لربه واذا طالب عيب نفسه تقرب الى الله بالتوبة والاستغفار والعمل الصالح وهكذا

91
00:37:32.150 --> 00:37:59.800
ها العبودية حب كامل وذل تام لمن له غاية البذل والاحسان من فوائد الايات اولا الادب الرفيع هو رد ذوي القربى بلطف ووعدهم وعدا جميلا للصلة عند اليسر والاعتذار اليهم بما هو مقبول. طبعا هذا ليس خاص بذوي القربى فقط. كل من جاءك من سائل

92
00:38:00.200 --> 00:38:19.000
اذا رددته فرده باحسان فان لم ترده بالماء الذي ينفعه واذا اعطيته الماء ايضا اجمع مع الاحسان القوي للاحسان الفعلي واذا لم تتيسر من المال فرده الرد الحسن الذي تجبر به خاطره وفؤاده

93
00:38:20.900 --> 00:38:44.400
ثانيا الله ارحم بالاولاد من والديهم فنهى الوالدين ان يقتلوا اولادهم خوفا من الفقر والاملاق. وتكفل برزق الجميع ثالثا في الايات دليل على ان الخلق ثالثا في الايات دليل على ان الحق في القتل الوليد

94
00:38:45.100 --> 00:39:05.950
فلا يقتص الا باذنه. وان عفا سقط القصاص رابعا من لطف الله ورحمته باليتيم ان امر اولياءه بحفظه وحفظ ماله واصلاحه وتنميته حتى ان يبلغ اشده فهذا من رحمة الله للجميع

95
00:39:06.500 --> 00:39:25.243
وان ربنا جل جلاله قد شرع لنا الدين لما يحفظ لنا هذه الحياة ولما يصلح لنا الاخرة فنسأل الله ان يحفظنا واياكم وامة محمد صلى الله عليه وسلم اجمعين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد