﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:25.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد المختصر في تفسير القرآن الصحيفة السابعة والثمانون بعد المائتين

2
00:00:26.350 --> 00:00:51.100
مع سورة الاسراء نسأل الله فضله ورحمته واحسانه الاية الخمسون قل كونوا حجارة او حديدا. قل لهم ايها الرسول كونوا ايها المشركون ان استطعتم حجارة في شدتها او كونوا حديدا في قوته

3
00:00:51.450 --> 00:01:14.850
ولن تستطيعوا ذلك ربنا يقول قل كونوا حجارة او حديدا هذا تلقين للنبي صلى الله عليه وسلم في محاجة منكري البعض اي قل يا محمد لهؤلاء المنكرين للبعث بعد الموت

4
00:01:15.500 --> 00:01:37.700
ان كنتم تعجبون من قدرة الله على احيائكم فكونوا ان استطعتم حجارة او حديدا فسيبعثكم ايضا وربنا جل جلاله هو الذي خلقه اولا وهو قادر على احيائهم الاية الحادية والخمسون

5
00:01:37.950 --> 00:02:09.000
او خلقا مما يكبر في صدوركم. فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة فسينغضون اليك رؤوسهم ويقولون متاه قل عسى ان يكون قريبا او كونوا خلقا اخر اعظم منهما

6
00:02:09.350 --> 00:02:35.050
مما يعظم في صدوركم فان الله معذكم كما بدأكم ومحييكم كما خلقكم اول مرة فسيقول هؤلاء المعاندون من يعيدنا احياء بعد بعد موتنا قل لهم يعيدكم الذي خلقكم اول مرة

7
00:02:35.550 --> 00:03:09.050
على غير مثال سابق فسيحركون رؤوسهم ساخرين من ردك عليهم ويقولون مستبعدين متى هذه الاعادة قل لهم لعلها قريبة فكل ما هو ات قريب يأتي تلقين العقيدة او خلقا مما يكبر في صدوركم

8
00:03:09.150 --> 00:03:33.650
اي او كونوا ايها المنكرون البعث خلقا مما يعظم في نفوسكم. ان استطعتم مما تستبعدون معه قدرة الله على احيائكم فاعلموا انه لا بد من بعدكم على اي خلقة كنتم. مهما بلغت من القوة والشدة

9
00:03:35.750 --> 00:04:01.600
فسيقولون من يعيدنا اي فسيقول المنكرون للبعث من يبعثنا بعد موتنا ان كنا حجارة او حديدا او خلقا مما يكبر في صدورنا قل الذي فطركم اول مرة اي قل لهم يا محمد سيعيدكم الله الذي ابتدأ خلقكم اول مرة

10
00:04:02.650 --> 00:04:31.350
حينما خلقكم من العدم على غير مثال سبق فالذي قدر على البداءة قادر على الاعادة فسينغضون اليك رؤوسهم اي فاذا اجبتهم بذلك فسيحركون اليك رؤوسهم برفع وخفض استهزاء منهم ويقولون متى هو

11
00:04:31.450 --> 00:04:54.200
اي ويقول هؤلاء المنكرون للبعث تعنتا واستكبارا واستبعادا منهم لوقوعه متى يقع هذا البعث الذي تتزعمه قل عسى ان يكون قريبا. اي قل لهم هو قريب سيأتيكم لا محالة فاحذروا

12
00:04:55.250 --> 00:05:24.100
الاية الثانية والخمسون يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون الا بثم الا قليلا يعيذكم الله يوم يناديكم الى ارض المحشر. فتستجيبون من قادين لامره حامدين اياه وتظنون انكم ما مكثتم في الارض الا زمنا قليلا

13
00:05:26.450 --> 00:05:59.750
اذا كيستمر التلقين يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده اي وذلك البعث الذي تنكرونه ايها المشركون واقع يوم يدعوكم ربكم للحساب والجزاء والقصاص يوم القيامة فتستجيبون كلكم لله يستجيبون بالخروج فورا من قبوركم احياء

14
00:06:00.300 --> 00:06:20.550
وتنقادون لدعوته بحمده وتظنون ان لا بتم الا قليلا اي وتظنون ايها الناس حين تبعثون يوم القيامة انكم لم تمكثوا في الدنيا الا وقتا يسيرا يعني مدة الحياة ومدة البرزخ

15
00:06:20.900 --> 00:06:45.350
حينما كان كفاية في الارض احياء وامواتا يظنون ان هذه المدة كانت يسيرة امام ما يشاهدون من الاهوال الاية الثالثة والخمسون وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن. ان الشيطان ينزغ بينهم

16
00:06:45.350 --> 00:07:20.200
ان الشيطان كان للانسن عدوا مبينا وقل ايها الرسول لعبادي المؤمنين بي يقول الكلمة الطيبة عندما يحاورون ويجتنب الكلمة السيئة المنفرة لان الشيطان يستغلها فيسعى بينهم بما يفسد عليهم حياتهم الدنيوية والاخروية

17
00:07:21.250 --> 00:07:45.800
ان الشيطان كان للانسان عدوا واضح العداما فعليه ان يحذر منه وهذه الاية الكريمة من الايات التي يقال فيها القواعد القواعد القرآنية وقد صنف في هذا الدكتور عمر المقبل فرج الله عنه

18
00:07:46.500 --> 00:08:08.350
واسبغه الله ثوب العافية وبارك الله له في الاهل والذرية الف كتاب سماه قواعد قرآنية وذكر في القاعدة الاولى هذا المعنى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ايوا قل يا محمد فالامر للنبي صلى الله عليه وسلم ابتداء وهو امر لكل من يدعو الى الله

19
00:08:08.500 --> 00:08:30.800
وكل مؤمن ينبغي ان يدعو الى الله تعالى وقل امرا عبادي المؤمنين بان يقول بعضهم لبعض في محاضراتهم ومخاطباتهم الكلام الاحسن من الكلمات الطيبة اللينة اللطيفة التي هي احسن مما سواها

20
00:08:31.150 --> 00:08:50.000
يعني لا نأتي بالحسن فقط بل بما هو احسن ثم عدل ربنا ذلك. قال ان الشيطان ينزغ بينهم في قل لهم يقول التي هي احسن لان الشيطان الشيطان البعيد من رحمة الله

21
00:08:50.700 --> 00:09:14.000
والبعيد من كل خير فانه يقوم بالافساد بينهم وتهييج العداوات والشرور من المخاصمة والمقاتلة وغير ذلك من القضاء ثم قال ربنا ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا اي ان الشيطان ينزغ بينهم

22
00:09:14.400 --> 00:09:44.100
لانه كان لادم وذريته عدوا مظهرا لشدة عداوته ومتى كان هذا من حين امتناعه من السجود لادم وحسده له حتى اخرجه من الجنة الاية الرابعة والخمسون ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم او ان يشأ يعذبكم

23
00:09:44.200 --> 00:10:09.550
وما ارسلناك عليهم وكيلا ربكم ايها الناس اعلم بكم فلا يخفى عليه منكم شيء. ان يشأ ان يرحمكم رحمكم بان يوفقكم للايمان والعمل الصالح وان يشاء ان يعذبكم عذبكم بان يخذلكم عن الايمان

24
00:10:10.250 --> 00:10:32.850
ويميتكم على الكفر وما بعثناك ايها الرسول عليهم مكيلا تجبرهم على الايمان وتمنعه من الكفر وتحصي عليهم اعمالهم. انما انت مبلغ عن الله ما امرك بتبليغه. اي مبلغ عن الله الذي امرك بتبليغه

25
00:10:34.050 --> 00:10:56.000
اذا ربنا يقول ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم او ان يشأ يعذبكم اي ربكم اعلم بمن يستحق منكم الرحمة وبمن يستحق الهداية ومن لا يستحقها ان يشأ رحمتكم بان يوفقكم لاسبابها. تهتدوا

26
00:10:56.250 --> 00:11:13.400
او ان يشأ تعذيبكم بان يخذلكم عن اسباب الرحمة تضلوا وما ارسلناك عليهم وكيلا. باعتبار ان الداعي يدعو الى الله ليس مطالب بالنتائج. انما عليه ان يؤدي حق الله في الدعوة وان يقيم الحجة على الناس

27
00:11:14.050 --> 00:11:40.350
وما ارسلناك عليهم وكيلا اي وما ارسلناك يا محمد على من ارسلناك اليه حافظا وكفيلا فما وكل اليك ايمانهم ولا مجازاتهم انما ارسلناك اليهم لتبلغهم رسالاتنا والله تعالى ان شاء هداهما رحمهم وان شاء خذلهم

28
00:11:40.450 --> 00:12:09.250
وعذبهم الاية الخامسة والخمسون وربك اعلم بمن في السماوات والارض ولقد فضلنا بعضا النبيين على بعض واتينا داوود زبورا وربك ايها الرسول اعلم بكل من في السماوات والارض واعلم باحوالهم

29
00:12:09.500 --> 00:12:35.400
وبما يستحقون ولقد فضلنا بعض الانبياء على بعض بكثرة الاتباع وبانزال الكتب واعطينا داوود كتابا هو الزبر اذا ربنا يقول وربك اعلم بمن في السماوات والارض. اي وربك يا محمد اعلم بمن في السماوات ومن في الارض من خلقه

30
00:12:36.800 --> 00:13:12.150
في علم نياتهم ويعلم احوالهم ويعلم اعمالهم ويعلم اجالهم وما يصلحهم ويعلم من يستحق الرحمة منهم فيهديه ومن يستحق منهم العذاب فيضله ويسقيه وذلك بحسب ما تقتضيه حكمته سبحانه ولقد فظلنا بعض النبيين على بعض. اي ولقد فضلنا بعض الانبياء على بعض

31
00:13:12.500 --> 00:13:43.400
كتفظيلهم بالعلم والكتب والشرائع والمعجزات والخصائص والشمائل ودلائل النبوة واتينا داوود زبورا ايوة اعطينا نبينا داود كتابا اسمه الزبور. وفضلناه به وكان يقرأه فليس للمكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم ان ينكروا تفضيلنا له بالنبوة والقرآن

32
00:13:43.700 --> 00:14:02.400
وهنا تنبيه الله قد اعطى داوود الملك لكن ذكر هنا الكتاب باعتبار ان العلم النافع هو خير من حطام الدنيا الفاني والمؤمن لديه هذا الكتاب القرآن الكريم عليه ان يكثر من القراءة والتدبر والعمل والحفظ

33
00:14:02.650 --> 00:14:34.950
وعليه ان ينافح في حياته عن القرآن باثا لعلومه وباثا لما فيه الاية السادسة والخمسون ولدوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين ادع ايها المشركون الذين زعمتم انهم الهة من دون

34
00:14:34.950 --> 00:14:58.700
لله ان نزل بكم ضر لا يملكون دفع الضر عنكم ولا يملكون نقله الى غيركم لعجزهم ومن كان عاجزا لا يكون الها قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. اي قل لهم

35
00:14:59.350 --> 00:15:17.400
قل لهم ايها النبي الكريم قل للمشركين ادع الذين زعمتم انهم الهة من دون الله عند حلول الشدائد بكم فانظروا هل يقدرون على ان يزيلوا الضر عنكم بالكلية او يحولوه من حال الى حال

36
00:15:17.450 --> 00:15:40.300
في غير صفته او يحولوه الى غيركم فانهم لا يقدرون على ذلك وانما يقدر عليه الله وحده فاذا كانوا بهذه الصفة فلاي شيء تدعونهم من دون الله الاية السابعة والخمسون

37
00:15:40.850 --> 00:16:09.950
اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا اولئك الذين يدعونهم من الملائكة ونحوهم هم انفسهم يطلبون ما يقربهم الى الله من العمل الصالح

38
00:16:10.350 --> 00:16:32.600
ويتنافسون ايهم اقرب اليه بالطاعة ويرجون ان يرحمهم ويخافون ان يعذبهم. ان عذاب ربك ايها الرسول مما ينبغي ان يحذر وتأمل في هذه الاية وما فيها من المعاني حتى تعيش في هذه الدنيا

39
00:16:32.850 --> 00:17:01.350
طالبا الوسيلة بالعمل الصالح تعالى حينما تؤدي العبادات كما ينبغي ربنا يقول اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ما هي الوسيلة الوسيلة هي المنزلة والقربى بالاعمال الصالحة يعني تعمل الاعمال الصالحة تتوسل وتتقرب بها الى الله تعالى

40
00:17:02.000 --> 00:17:23.400
واصل وسلة يدل على التوصل الى الشيء برغبة وتفسير الاية اي اولئك الذين يزعم المشركون انهم الهة من دون الله من الملائكة والانبياء والصالحين من الانس والجن هم انفسهم يطلبون التقرب الى الله بطاعته من الواجبات والمستحبات

41
00:17:24.350 --> 00:17:43.850
ويدعونه ويستعيذون به وحده فلماذا يعبدهم المشركون من دون الله ايهم اقرب اي يتنافسون في عبادة الله والاجتهاد في طاعته منافسة من يطلب ان يكون اليه اقرب من الاخرين. وهكذا

42
00:17:43.850 --> 00:18:05.150
المؤمن يسعى لان يتقرب دواما الى ربه ويرجون رحمته ويخافون عذابه ايوة يرجون بعبادتهم الله رحمته فيبدلون ما يقدرون عليه من الاعمال الصالحة المقربة الى الله والى رحمته ويخافون عذابه

43
00:18:05.400 --> 00:18:26.700
فيجتنبون كل ما يوصل الى عذابه فكيف يعبدهم المشركون وتلك هي حالهم وهنا في الاية ذكرت المحبة والخوف والرجاء. هذه ركائز العبودية حينما يعني يؤديها الانسان تجعل الانسان يستثمر الوقت

44
00:18:27.200 --> 00:18:52.000
وتجعل الانسان يؤدي الاعمال الصالحة ان عذاب ربك كان محظورا. اي ان عذاب ربك كان متقا مخوفا. لا امان لاحد منه فملازمة الحذر من الوقوع في اسبابه تنبغي لكل احد من ملك مقرب ونبي مرسل فضلا عن غيرهم

45
00:18:52.150 --> 00:19:19.500
فينبغي على الانسان ان يعيش بالحب والخوف والرجاء الاية في الثامنة والخمسون وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا. وما من قرية او مدينة

46
00:19:19.500 --> 00:19:40.250
من القرى الكافرة الكافر اهلها. الا نحن منزلون بها العذاب والهلاك في الحياة الدنيا بسبب كفرها. او مبتلها بعقاب قوي من القتل او غيره بسبب كفرها كان ذلك الاهلاك والعذاب قضاء الاهيا مكتوبا في اللوح المحفوظ

47
00:19:42.000 --> 00:20:05.300
وان من قرية الا نحن مهلوكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا اي وما من قرية من القرى الا سنهلك اهلها. بعذاب الاستئصال قبل وقوع يوم القيامة او نعذبهم عذابا شديدا بتسليط عدو عليهم

48
00:20:05.650 --> 00:20:33.300
او باصابتهم بالجوع او بالخوف او بالامراض وغيرها وذلك بسبب كفرهم او عصيانهم كان ذلك في الكتاب مستورا. اي ان هلاك كل قرية او تعذيبها بعذاب شديد قبل يوم القيامة امر مكتوب في اللوح المحفوظ. لا بد من وقوعه لا محالة

49
00:20:34.350 --> 00:20:57.000
من فوائد الايات القول الحسن داع لكل خلق جميل. وعمل صالح فان من ملك لسانه ملك جميع امره. اذا على الانسان ان يستخدم القول الحسن في كل زمانا وفي كل مكان

50
00:20:57.600 --> 00:21:21.200
بان هذا سيقوده الى العاقبة الحسنة فاضل الله بين الانبياء بعضهم على بعض عن علم منه وحكمة. فربنا فاضل بين الانبياء فاختص نبينا بالاسراء واختص ابراهيم بالخلة واختص موسى بالتكليم

51
00:21:21.650 --> 00:21:40.900
وذكر في هذه الايات في اتيان داوود الزبور. فعلى الانسان ان يهتم بهذا الوحي الذي بين ايدينا بكتاب الله وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الله لا يريد بعباده الا ما هو الخير

52
00:21:41.550 --> 00:22:04.500
ولا يأمرهم الا بما فيه مصلحتهم. اذا جميع ما في الكتاب وجميع ما في السنة يؤول بالانسان الى خيري الدنيا والاخرة علامة محبة الله ان يجتهد العبد في كل عمل يقربه الى الله. كلنا يدعي انه يحب الله. لكن المحبة الحقيقية ان الانسان يسارع في محاب الله

53
00:22:04.650 --> 00:22:21.600
ويبتعد عما لا يحبه الله اذا علامة محبة الله يعني علامة المحبة الصادقة حينما يقول الانسان اني احب الله علامة محبة الله ان يجتهد العبد في كل عمل يقربه الى الله

54
00:22:22.950 --> 00:22:47.040
ويناهز في قربه باخلاص الاعمال كلها لله والنصح فيها. فالانسان يتنافس مع الاخرين بكثرة القرب الى ربه ومولاه محبة وتعظيما وخوفا ورجاء هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام