﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:31.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد الاية الخامسة والثلاثون ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن

2
00:00:31.800 --> 00:01:03.700
تبيد هذه ابدا ودخل الكافر حديقته في صحبة المؤمن ليريه اياها وكثير من اهل الدنيا حينما يؤتى بهذا الحطام الفاني يتباهى به امام اقرانه ولا سيما المحرومين وهذا من الخديعة حينما يغتر الانسان بهذه الدنيا الفانية

3
00:01:04.300 --> 00:01:31.550
لان ما يؤتاه الانسان في هذه الدنيا ينبغي ان يجعله بلاغا للدار الاخرة. وان يتقي الله فيه حتى تصير حياة الانسان سجلا من الحسنات وهو ظالم لنفسه بالكفر وبالعجب الانسان عليه ان لا يظلم نفسه وعليه ان يرقيها بالتوبة والعبودية وان لا يجعلها في محل الظرر

4
00:01:32.400 --> 00:02:01.600
فاذا لم يرقها بالتوبة والعبودية وجعلها في محل العقاب والمسؤولية فقد ظلم نفسه اذا فليحذر الانسان ان يكون ظالما لنفسه بل عليه ان يختار لنفسه ان تكون في سلامة وتأمل هذا الشرح البديع حينما قالوا وهو ظالم لنفسه بالكفر وبالعجب. اذا جميع المعاصي هي ظلم للنفس

5
00:02:03.050 --> 00:02:25.350
قال الكافر ما اظن ان تفنى هذه الحديقة التي تشاهدها لما اتخذت لها من اسباب البقاء وهذا النظر القاصر وينبغي على الانسان ان يتعرف حقائق الاشياء وان ما نملكه سيذهب منا او نذهب عنه

6
00:02:25.850 --> 00:02:43.400
ولذلك كل نعمة من نعم الدنيا منغصة اما ان تنزع منك في حياتك واما تنزع عنها لكن ما الذي يبقى؟ يبقى العمل الصالح ويبقى ان تحتسب النية في كل شيء تؤتاه في هذه الدنيا

7
00:02:44.250 --> 00:03:20.900
الاية السادسة والثلاثون وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا وما اظن ان القيامة حادثة انما هي حياة مستمرة وهذا بسبب النظر القاصر وان الانسان لا يعرف حقيقة الاشياء

8
00:03:21.500 --> 00:03:43.900
والا فان يوم القيامة هو مرجع للناس ينالون فيه الحساب والجزاء والقصاص. وهو من رحمة الله تعالى وعلى فرط وقوعها فاذا بعثت او وارجعت الى ربي لاجدن بعد البعث ما ارجع اليه. مما هو افضل من

9
00:03:43.900 --> 00:04:04.600
هذه برشلونة غنيا في الدنيا يقتضي ان اكون غنيا بعد البعث والانسان حينما لا يعرف لماذا هذه النعم بيديه؟ عليه ان يعلم انها اختبار وامتحان وانك لن تؤتى في هذه الدنيا من شيء الا اختبارا وامتحانا

10
00:04:04.800 --> 00:04:29.200
اي ينظر الله تعالى ماذا يعمل العبد في هذا الاختبار والامتحان فلما لم يعرف الانسان حقائق الاشياء بنيت النتائج السيئة. فظن انه اعطيها لاستحقاقها فربنا يعطي في الدنيا من يحب ومن لا يحب اختبارا وامتحانا. اما في الاخرة فلا يعطيها الا لمن يحب

11
00:04:30.700 --> 00:05:13.950
الاية السابعة والثلاثون قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب قبل ثم من نطفة اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا قال له صاحبه المؤمن وهو يراجعه الكلام. وتأمل هذا على ان الانسان لابد ان يدعو الى الله تعالى. بلطف وسكينة

12
00:05:14.950 --> 00:05:34.650
وان يبين الانسان للناس حق الله تعالى في كل شيء اكفرت بالذي خلق اباك ادم من تراب ثم خلقك انت من المني ثم صيرك انسانا ذكرا وعدل اعضائك وجعلك كاملا

13
00:05:34.850 --> 00:05:58.800
فالذي قدر على ذلك كله قادر على بعثك اذا جميع ما في انفسنا من الايات تذكرنا بقدرة الخالق سبحانه وتعالى والليل والنهار وجميع ما حولنا يذكرنا بالبعث والنشور الاية الثامنة والثلاثون

14
00:05:59.600 --> 00:06:28.550
لكن هو الله ربي اشرك بربي. احدا  لكن انا لا اقول بقولك هذا وانما اقول هو الله سبحانه ربي المتفضل بنعمه علينا. ولا اشرك به احد عدا في العبادة. اذا على الانسان

15
00:06:30.450 --> 00:06:53.800
ان يستشعر ان كل شيء في هذا الكون هو ملك لله تعالى وان هذه الحياة ملك لله تعالى وان المتصرف فيها بغير اذن مالكها فهو لص واللص جزاءه الحساب الان التاسع والثلاثون

16
00:06:54.100 --> 00:07:24.350
ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ان ترني انا اقل منك مالا وولدا وهلا حين دخلت حديقتك قلت ما شاء الله لا قوة لاحد الا بالله

17
00:07:25.100 --> 00:07:43.100
وتأمل هذه الكلمة العظيمة التي يقولها الانسان حينما يرى شيئا له او لغيره مما يسره هذا الذي ينبغي ويفجع الانسان الى الله سبحانه وتعالى فهو الخالق وهو المالك وهو المدبر

18
00:07:44.550 --> 00:08:06.750
تأمل وهلا حين دخلت حديقتك قلت ما شاء الله لا قوة لاحد الا بالله وهو الذي يفعل ما يشاء وهو القوي فان كنت تراني افقر منك واقل اولادا يعني انت قلت هذا وثانيت لانني افقر وهذا يقع كثيرا ممن اوتوا

19
00:08:06.800 --> 00:08:42.150
شيئا من من حطام الدنيا انهم يتكبرون على الضعفاء الاية الاربعون فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا  فانا اتوقع ان يعطيني الله خيرا من حديقتك

20
00:08:42.900 --> 00:09:02.050
وان يبعث على حديقتك عذابا من السماء فتصبح حديقتك ارضا لا نبات فيها. تزلق فيها الاقدام لملوستها اذا على الانسان ان يحظر على الانسان ان يحذر سطوة الله وان يحذر عذاب الله

21
00:09:02.750 --> 00:09:32.350
وان النعم تزول من الانسان ان لم يستخدمها في مرضعة اسديها الاية الحادية والاربعون او يصبح ماءها غورا فلن تستطيع طلبا او يذهب ماؤها غائرا في الارض فلا تستطيع الوصول اليه بوسيلة. واذا غار ماؤها فلا بقاء لها

22
00:09:32.800 --> 00:09:51.000
ولذلك هذا الماء نعمة من اعظم النعم والارض لما الانسان لديه ارض ويستطيع ان يوصل اليها الماء فهي نعمة عظيمة وعلى الانسان ان يتفكر بهذا الماء. اذا اراد الله ان يذهب هذا الماء يذهبه. فعلى الانسان ان يستشعر هذه النعم

23
00:09:51.450 --> 00:10:25.500
وان يطالع هذه المنن من الله سبحانه وتعالى. فالعارف يسير بين مطالعة المنة ومشاهدة عيب النفس الاية الثانية والاربعون واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ماء وهي خاوية على عروشها. وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليت

24
00:10:25.500 --> 00:10:49.800
ليتني لم اشرك بربي احدا وتحقق ما توقعه المؤمن فاحاط الهلاك بثمار حديقة الكافر فاصبح الكافر يقلب كفيه من شدة الحسرة والندم على ما بذل في عمارتها واصلاحها من اموال

25
00:10:51.000 --> 00:11:17.350
وهكذا يندم الانسان حيث لا ينفعه الندم وانما يراقب الانسان نفسه ليكثر من التوبة واللجأ الى الله تعالى ويتبرأ الانسان من الحول والقوة الا لله سبحانه وتعالى والحديقة ساقطة على دعائمها التي تمدد عليها اغصان العنب. ويقول يا ليتني امنت بربي وحده

26
00:11:17.350 --> 00:11:48.350
ولم اشرك معه احدا في العبادة فعلى الانسان ان يحذر عذاب الله تعالى وعقاب الله تعالى وان يراقب نفسه. وان يحذر الذنوب فان الذنوب مهلكة الاية الثالثة والاربعون لله وما كان منتصرا

27
00:11:48.950 --> 00:12:07.700
ولم تكن لهذا الكافر جماعة يمنعونه مما حل به من عقاب وهو الذي كان يفتخر بجماعته وما كان هو ممتنعا من اهلاك الله لحديقته. فربنا جل جلاله لا يعجزه شيء. وكل شيء بارادته

28
00:12:09.050 --> 00:12:37.250
الاية الرابعة والاربعون هنالك الولاية لله الحق. وخير ثوابا وخير قباء في ذلك المقام النصرة لله وحده. يعني الذي ينصر ويأتي بالخير ويدفع الشر هو الله سبحانه وتعالى والانسان يوالي ربه حتى ينال ولاية الله تعالى

29
00:12:38.150 --> 00:13:03.450
هو سبحانه خير ثوابا لاوليائه من المؤمنين. اذا المؤمن على خير كثير حينما يكون على تقوى وعبادة ولجأ الى الله ويعبد ربه خوفا ورجاء فهو يضاعف لهم الثواب وخير عاقبة لهم اي خير عاقبة لهم في الاخرة. فلهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها

30
00:13:03.450 --> 00:13:27.400
طلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار الاية الخامسة والاربعون واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما ان انزلناه من

31
00:13:27.400 --> 00:14:06.300
فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما. اختلط به الارض فاصبح هشيما تذروه الرياء وكان الله على كل شيء مقتدرا واضرب ايها الرسول للمغتربين بالدنيا مثلا وتأمل هذه الامثال فهي من رحمة الله تعالى هي انعامات من عند الله تعالى وهي تذكرنا بالاخرة

32
00:14:07.350 --> 00:14:29.200
فمثل هاي الدنيا في زوالها وسرعة انقضائها مثل ماء مطر انزلناه من السماء. فنبت بهذا الماء نبات الارض واين؟ فاصبح هذا النبات متكسرا متفتتا احملوا الرياح اجزاءه الى نواح اخرى

33
00:14:29.800 --> 00:14:46.700
فتعود الارض كما كانت وكان الله على كل شيء مقتدرا لا يعجزه شيء فيحيي ما شاء ويفني ما شاء وتأمل هذه الاشجار حينما تلقي اوراقها في الخريف ثم بعد ذلك تثمر

34
00:14:47.450 --> 00:15:14.550
يذكرنا بذهاب اوراق اعمارنا وان الله قد خلق لكل انسان انفاسا معدودة وساعات محدودة عند انقضائها تقف دقات قلبه ويطوى سجله ويحال بينه وبين هذه الدار وابتدال التاريخ حينما تعود الاوراق من جديد وتثمر من جديد يستذكر الانسان البعث والنشور. فعل الانساني ان يستثمر وقته وان يكون

35
00:15:14.550 --> 00:15:34.350
شحيحا بالوقت لا يضيعه ويجعل الانسان عمله في طاعة وعبادة بل حتى امور الدنيا على الانسان ان يستخدم هذه الامور في طاعة الله تعالى من فوائد الايات على المؤمن ان لا يستكين امام عزة الغني الكافر

36
00:15:35.650 --> 00:15:50.650
يعني هذي مسألة مهمة جدا على الانسان ان لا يضعف بل عليه ان يكون عزيزا بالله تعالى. وان يؤدي حق الله تعالى في الدعوة الله تأمل على المؤمن ان لا يستكين ان لا يضعف

37
00:15:50.950 --> 00:16:20.050
امام عزة الغني الكافر باعتبار هذا يتكبر وعليه نصحه وارشاده الى الايمان بالله. وهذا الواجب ينبغي علينا جميعا ان نقوم به والاقرار بوحدانيته وشكر نعمه وابطاله عليه وعليه نصحه وارشاده الى الايمان بالله والاقرار بوحدانيته وشكر نعمه وافضاله عليه. هذه مسائل مهمة جدا ينبغي ان نستبشرها نحن وان نذكر

38
00:16:20.050 --> 00:16:37.350
وان يذكر الاخرين شف الايمان بالله الاقرار بالوحدانية شكر النعم وايضا هذا الافظال من عند الله تعالى لان الانسان اذا طالع النعم سوف يحب ربه. واذا طال على النعم لن يعصي الله بهذه النعم

39
00:16:37.450 --> 00:16:53.500
ينبغي لكل من اعجبه شيء من ماله او ولده ان يضيف النعمة الى موليها ومثديها بان يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله. اذا هذه الكلمة اجعلها تتكرر قد تدخل في المطبخ ترى شيء

40
00:16:53.500 --> 00:17:11.650
يجب ان تقول هذا رحمة من ربي تدخل في الصالة تجد الاثاث عجول تقول هذا من فضل ربي وهكذا على الانسان ان يستشعر هذا الانعام والافضل اذا اراد الله بعبد خيرا عجل له العقوبة في الدنيا يعني من

41
00:17:11.900 --> 00:17:22.367
طبعا السلامة لا يعدلها شيء والمؤمن يدعي ربه ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار لكن عذاب الدنيا ايسر