﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس الخامس من برنامج الدرس الواحد السابع والكتاب المقروء فيه هو تحفة

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
في فضل السواك للعلامة عبدالغني الميداني. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسب هو الشيخ العلامة الفقيه عبدالغني بن طالب بن حمادة الغنيمي

3
00:01:00.150 --> 00:01:30.150
دمشقي الميداني. المقصد الثاني تاريخ مولده. ولد سنة اثنتين قيل بعد المائتين والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله سنة وتسعين بعد المائتين والالف وله من العمر سبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة

4
00:01:30.150 --> 00:02:00.150
المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق وعنوانه صرح المصنف رحمه الله تعالى باسم كتابه هذا في ديباجة الكتاب فسماه تحفة النساك في فضل السواك. المقصد الثاني بيان

5
00:02:00.150 --> 00:02:39.900
موضوعه تتعلق هذه الرسالة اللطيفة بحكم شرعي وهو والسواك ببيان جملة من مسائله الفقهية المقصد الثالث توضيح منهجه جعل المصنف رحمه الله تعالى كتابه مقسوما الى مقدمة وثلاثة ابواب وخاتمة

6
00:02:39.900 --> 00:03:09.900
ورد في كل مجمع منها ما يناسبه فجعل المقدمة في تعريفه وحكمه والابواب الثلاثة في وقت استعمال السواك وكيفيته ومنافعه والخاتمة في السواك وموضعه وحكمه للصائم وختم ذلك بفائدة ذكرها عن ابن عباس رضي الله عنهما

7
00:03:09.900 --> 00:03:49.900
وقد ملأ رحمه الله تعالى كتابه على اختصاره بالنقل عن جملة من كتب مذهب الحنفية رحمهم الله لانه حنفي المذهب واورد طرفا من الادلة الشرعية المتعلقة بهذا الباب. ومن ان احكام السواك مبنية على المأثور في الحديث النبوي ولم يأتي شيء يتعلق به في القرآن

8
00:03:49.900 --> 00:04:19.900
الكريم فاورد احاديث عدة لكنه لم يعتني بتمييز مراتبها والتنبيه الى درجاتها. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله

9
00:04:19.900 --> 00:04:49.900
تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله المحمود بكل لسان المعبود بسائر الاوقات والازمان الفقهاء وجعلهم ورثة الانبياء. قوله رحمه الله الذي نظر وجوه الفقهاء تجوز في العبارة لان المأثور ان النظرة لاصحاب الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن انه

10
00:04:49.900 --> 00:05:19.900
يقال نضر الله امرأ سمع مني حديثا فبلغه فالدعاء هو لنقل في الحديث ووصف النظرة هو لنقلة الحديث. ولو لم يكن احدهم فقيها فهو تجوز في العبارة على ارادة ان الفقه لا يكون الا بنقل وحديث. واتباع المنقول اولى من

11
00:05:19.900 --> 00:05:39.900
غيره. نعم. والصلاة والسلام على خير نبي اصطفاه القائل لولا ان اشق على امتي امرتهم بالسواك مع كل صلاة. محمد النبي المختار وعلى اله وصحبه ومن تلاهم باقتفاء الاثار. اما بعد

12
00:05:39.900 --> 00:06:09.600
فهذه رسالة مشتملة على فوائد ودرر ثمان اقتطفتها من كتب الاقدمين من الفقهاء والمحدثين وسميتها تحفة النساك في فضل السواك. رتبتها على مقدمة وثلاثة ابواب وخاتمة المقدمة في تعريفه وحكمه السواك بكسر السين وهو العود الذي به كالمسواك واسم للاستياك ايضا

13
00:06:09.600 --> 00:06:29.600
وهو المراد بعبارة الفقهاء لانه يقال اذا دلكه بالمسواك. واذا لم يذكر الفم وقالوا استاك قال في مختار الصحاح السواك المسواك قال ابو زيد جمعه سوك مثل كتاب وكتب وسوى

14
00:06:29.600 --> 00:06:49.600
تشويكا واذا قلت استاك وتسوك لم تذكر الفم. انتهى بحروفه. وقال في القاموس ساك الشيء دلكه وفمه بالعود وسوكه تسويكا واستاك وسوكه تسويكا واستاك وتسوك ولا يذكر العود ولا الفم معهما والعود

15
00:06:49.600 --> 00:07:09.600
مسواك وسواك بكسرهما ويذكر. وقال في غاية البيان والسواك اي استعماله سنة لان الخشبة التي تسمى سواكا ومسواكا ايضا ليست بسنة. وحذف المضاف لامن اللبس كما في قوله صلى الله عليه وسلم. خير خلال الصائم السواك

16
00:07:09.600 --> 00:07:34.850
اي استعماله انتهى ببعض تصرف وكلام ابن وكلام ابن مالك يميل الى هذا. قال في شرح الوقاية والسواك واي استعمال وهو اسم الخشبة المرة المعينة للسياك. انتهى وقال وقال القستاني في كتابه جامع الرموز عند قول الماتن وسننه وسننه السواك اي الاستياك كما في

17
00:07:34.850 --> 00:07:54.850
المقاييس فلا حذف. وقال في نور الايضاح والسواك قال الشارح بكسر السين. اسم للاستياك وللعود ايضا. والمراد الاول انتهى. قال المحشي قوله والمراد الاول اي فلا حاجة الى تقدير مضاف. انتهى. قال في الكنز والسواك قال في البحر

18
00:07:54.850 --> 00:08:14.850
اي استعماله اسم لانه اسم للخشبة كذا في الشروح. ولا حاجة اليه لان السواك يأتي بمعنى المصدر ايضا كما ابن فارس في مقاييس اللغة انتهى. فقد علم انه لا حذف وان وهم بعض الشراح كما بين ذلك انفا فتأمل

19
00:08:14.850 --> 00:08:34.850
وهو وهو سنة مؤكدة بدليل مواظبته صلى الله عليه وسلم. قال في الهداية لانه عليه الصلاة والسلام كان عليه قال العين اي لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على استعمال السواك والعجب من المصنف رحمه الله

20
00:08:34.850 --> 00:08:54.850
انه ذكر ان استعمال السواك سنة ثم احتج على ذلك بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم. ومع هذا لم يذكر شيئا من هذه في الدالة على المواظبة وقد علم ان المواظبة منه صلى الله عليه وسلم على فعل شيء تدل على الوجوب. وقد اعتذر عنه

21
00:08:54.850 --> 00:09:14.850
بان المواظبة مع الترك دليل السنية وبدونه دليل الوجوب. وقد دل على تركه حديث الاعرابي. فانه لم ينقل في تعليم السواك فلو كان واجبا لعلمه قال الاكمل ويستدل بترك التعليم على عدم الوجوب دفعا للتعارض فان عدم

22
00:09:14.850 --> 00:09:34.850
الترك يدل على الوجوب وترك التعليم يدل على عدمه انتهى بتصرف ويدل على السنية ايضا ذكر المتون لان غالب متون ذكرت السواك في اول السنن لكن صاحب الهداية قال الاصح انه مستحب وكذلك صاحب المشكى

23
00:09:34.850 --> 00:09:52.750
حديث يقوي السنية وهو قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان نشق على امتي او على الناس لامرتهم بالسواك عند كل صلاة هذا لفظ مسلم ورواية البخاري مع كل صلاة اخرجاه من حديث ابي هريرة

24
00:09:52.900 --> 00:10:12.900
واخرج واخرجها النسائي عنه عند كل وضوء. واخرجه واخرجها ابن حبان في صحيحه وابن خزيمة والحاكم من طريق اخر وعلقها البخاري وروى ابو حنيفة عن ابي يعلى عن تمام او ابي تمام عن جعفر بن ابي طالب او العباس بن عبد المطلب عن النبي

25
00:10:12.900 --> 00:10:32.900
صلى الله عليه وسلم قال ما لي اراكم تدخلون علي استاكوا فلولا ان اشق على امتي لامرتهم ان يستاقوا عند كل صلاة وفي رواية عند كل وضوء. ويقوي السنية ايضا ما ورد ما ورد ايضا ان كل صلاة به تفضل سبعين

26
00:10:32.900 --> 00:10:52.900
بدونه. وقد قال محمد بن العز في التنبيه على مشكلات الهداية. قوله في السواك والاصح انه مستحب مشكل بل الاصح انه سنة مؤكدة لحث النبي صلى الله عليه وسلم اكثرت عليكم في السواك اخرجه البخاري انتهى

27
00:10:52.900 --> 00:11:12.900
كلام الحلبي في شرح في شرح المنية يقوي الاستحباب. لانه قال ومن الاداب ان يستاك ثم قال بعد نقل عبارة الهداية استدل ابن الهمام على الاستحباب بانه لم يرد حديث صريح بمواظبته. بمواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك

28
00:11:12.900 --> 00:11:32.900
انتهى بتصرف لكن رواية عائشة رضي الله عنها كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره يبعثه الله ما شاء ان يبعثه فيتسوق ويتوضأ ويصلي. دليل على انه كان ذلك عادته عليه الصلاة والسلام

29
00:11:32.900 --> 00:11:52.900
وروي ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ والا تسمك قبل ان يتوضأ. وقد وفق بعضهم بين السنية والاستحباب بانه سنة في ابتداء الوضوء. مستحب فيما سوى ذلك

30
00:11:52.900 --> 00:12:12.900
ذلك وحكي عن اسحاق ابن راهويه انه واجب ان تركه عمدا بطنت صلاته وقد اوجبه ايضا داوود وقد اوجبه داوود ايضا حتى نقل داوود ايضا. فقد اوجبه داوود ايضا حتى نقل عنه بطلان الصلاة بترك

31
00:12:12.900 --> 00:12:32.900
واحتج كل من داوود وابن راهويه للوجوب بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالسواك وقوله عليه الصلاة سلام اشتكوا وبما روي عن سعيد افترضت عليهم السواك مع كل وضوء. وروي مع كل ظهور

32
00:12:32.900 --> 00:12:52.900
قال العيني ذكره في الامام وخرجه احمد ايضا انتهى. ورد عليهما بقوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق انا امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة نفى الامر به للمشقة فينفي الوجوب لذلك. فثبت ما دون الواجب وهو

33
00:12:52.900 --> 00:13:12.900
لعدم المانع وهو المشقة ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه القطعة من المقدمة تعريف السواك ثم شرع يبين حكمه. ومما يتلخص مما ذكره رحمه الله تعالى في تعريف السواك

34
00:13:12.900 --> 00:13:42.900
ان كلمة السواك تطلق على معنيين اثنين. احدهما الفعل نفسه والثاني فيسمى دلك الاسنان على الصفة المعروفة سواكا يعني تسوكا بفعله على هذه الصورة كما ان الة الفعل الذي يقع به دلك الاسنان او اللسان او اللثة تسمى سواك

35
00:13:42.900 --> 00:14:12.900
فالسواك مصدر وكذلك هو الة الفعل. واختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تذكير وتأنيثه والاظهر والله اعلم جواز هذا وذاك الا ان التذكير اعلى اي هو اللغة الافصح فيذكر ويؤنث وان كان التذكير اعلى. ثم شرع رحمه الله تعالى بعد ان

36
00:14:12.900 --> 00:14:32.900
قال طرفا من كلام اهل العربية سواء في تأليفهم المصنفة كالمنقول عن الرازي في مختار الصحاح احد او ابن فارس في المقاييس او ما نقله عن الفقهاء من الحنفية في بيان المعاني

37
00:14:32.900 --> 00:15:02.900
اللغوية انتقل بعد ذلك الى بيان حكم السواك وذكر عبارات اهل مذهبه من الحنفية. ومما ينبغي معرفته ان الفاظ الاصول قد تختلف فيها المذاهب. فيقع في مذهب مثلا ايقاع السنة

38
00:15:02.900 --> 00:15:32.900
والمستحب والندب على معنى واحد. فيعبرون عن ذلك المعنى بالفاظ متعددة. وفي مذهب اخر يقع كل لفظ على معنى يختلف عن المعنى الاخر كطريقة الحنفية رحمهم الله تعالى في السنة والمستحب فالسنة عندهم اكد من المستحب لان

39
00:15:32.900 --> 00:16:02.900
السنة ينضم اليها المواظبة. فان لم تقع المواظبة فان ذلك يكون استحبابا واورد بعض فقهاء الحنفية على من استدل بدليل المواظبة اورد على المستدلين به ان المواظبة على الفعل تفيد الوجوب عند قوم منه. واجيب بان المواظبة اذا انضم اليها الترك حينا

40
00:16:02.900 --> 00:16:32.900
والفعل حينا صار ذلك دالا على الاستحباب غير دال على الايجاب والنبي صلى الله عليه وسلم لما علم المسيء صلاته احكام الصلاة وابتدأها بالوضوء لم يذكر له السواك هذا خبر وقع فيه ترك ذكر السواك. فيدل على عدم الايجاب. ويبقى التردد عندهم بين

41
00:16:32.900 --> 00:16:52.900
والاستحباب والمختار هو ما ذهب اليه جمهور اهل العلم بل حكي اجماعا ونقل الاجماع اقوى واولى بما سيأتي من ان السواك سنة لما استفاض بذلك من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:16:52.900 --> 00:17:12.900
في فعله في مواضع مختلفة تارة وفي الحث عليه في احاديث اخرى تارة اخرى فلاجل ما ورد من الاحاديث في هذا وذاك قيل ان السواك سنة ومن عبر عن السنة

43
00:17:12.900 --> 00:17:32.900
بما اصطلح عليه جمهور الاصوليين من الندب والاستحباب ساغ عند ذلك ان يقال ان السواك سنة او ان يقال قال ان السواك مستحب او ان يقال ان السواك مندوب والاكمل هو التعبير بتعبير السنة لانه هو الوارد في

44
00:17:32.900 --> 00:17:52.900
ضاد فالقول عن حكم لم يبلغ الايجاب سنة او لا من الفزع الى الفاظ جديدة اصطلح عليها الفقهاء كان اسم السنة يقع على معنى اعم من هذا كما هو مبين في محله فقد يقع على الشرع جميعا

45
00:17:52.900 --> 00:18:12.900
كما في حديث العرباوي في السنن عليكم بسنتي فان السنة ها هنا اسم لجميع الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. واورد المصنف رحمه الله تعالى اخبارا يستدل بها على السنية. منها قوله صلى الله

46
00:18:12.900 --> 00:18:32.900
عليه وسلم لولا ان اشق على امتي او على الناس امرتهم بالسواك عند كل صلاة. وفي لفظ صحيح اخر عند كل لوضوء واورد حديث العباس وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ما لي اراكم تدخلون علي

47
00:18:32.900 --> 00:18:52.900
يقول حن الى اخره وهو حديث ضعيف. واتبعه ايضا بذكر الحديث الوارد في ان الصلاة بسواك تفضل وسبعين صلاة بدونه. وهذا حديث قد رواه احمد وابن خزيمة. واسناده ضعيف وهو من الاحاديث التي دلسها

48
00:18:52.900 --> 00:19:22.900
محمد ابن اسحاق واذا علم ان هذه الاحاديث الثابتة دلت على الاستحباب والسنية فما توهم من الوجوب ان وجد قائل به فيه نظر لان الامر فيها دال على الندب ولا يبلغ الايجاب. ولم ينقل من طريق وثيق عن احد من فقهاء

49
00:19:22.900 --> 00:19:42.900
الاسلام القول القول بالوجوب وما ذكره المصنف وغيره من الفقهاء ان اسحاق بن راهويه حكى الوجوب ان تركه عمدا بطلت صلاته فالامر ما قال فيه النووي انه لا يعرف عنه من طريق صحيح

50
00:19:44.050 --> 00:20:04.050
وفي ابطال الصلاة به بعد عن اصول اسحاق. فلا يشبه اصوله ولا قوله. فانه كان تباعا ولم يأتي بشيء منها ايجاب اعادة الصلاة في حق من تركه فيبعد مع كمال اتباعه التعدي بابطال

51
00:20:04.050 --> 00:20:24.050
صلاة احد من المسلمين دون اثر يعول عليه سواء عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن الصحابة او التابعين. وما نقله كذلك جماعة من الفقهاء عن داوود انه يذهب الى الوجوب فيه نظر فان المحكي في كتاب المحلى وهو من

52
00:20:24.050 --> 00:20:44.050
المعتمدة في مذهب الظاهرية ان السواك سنة وبالجملة فمن حكي عنه من الفقهاء القول بالوجوب وهم وهما اسحاق بن راهويه وداوود بن علي الظاهري لم يثبت ذلك عنهما من وجه يعول

53
00:20:44.050 --> 00:21:14.050
عليه وردهما الى طريقة الجمهور من القول بالسنية اولى بمقامهما. وعند ذلك فان نقل الاجماع على السنية قوي لعدم وجود مخالف محقق. فالصحيح والله اعلم ان السواك سنة بدليلين اثنين احدهما الاحاديث والثاني الاجماع على ان السواك سنة

54
00:21:14.050 --> 00:21:34.050
والاحاديث التي ذكرها للاستدلال للقائلين بالوجوب كقوله عليكم بالسواك او قوله استاك او قوله افترظت عليهم السواك مع كل وضوء لا يثبت منها شيء. بل قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق

55
00:21:34.050 --> 00:21:54.050
يا امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة دال على عدم الايجاب. فان لولا دالة على امتناع لوجود فامتنع صلى الله عليه وسلم لهم لوجود المشقة عليهم. وهذا يدل على نفي ايجاب وثبوت

56
00:21:54.050 --> 00:22:16.800
السنية والاستحباب. نعم. احسن الله اليك قال واختلف العلماء هل السواك من سنن الوضوء او من سنن الصلاة او من سنن الدين فقال بعضهم من سنن الوضوء واورد احاديث منها ما رواه مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه انه

57
00:22:16.800 --> 00:22:36.800
قال عليه الصلاة والسلام لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. وعن مالك مرفوعا ورواه ابن خزيمة في صحيحه والنسائي والدارقطني مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم السواك مع كل وضوء. وروى البيهقي من حديث مالك بن انس

58
00:22:36.800 --> 00:22:56.800
فعن ابن شهاب عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي امرتهم بالسواك مع كل وضوء. واكثر الرواة عن مالك هكذا مرفوعا. وقال بعضهم من سنن الصلاة واورد احاديث منها ما رواه الستة

59
00:22:56.800 --> 00:23:16.800
وفي كتبهم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة فقال مسلم عند كل صلاة روى ابو داوود والترمذي من حديث ابي سلمة عن زيد ابن خالد الجهني مرفوعا قال

60
00:23:16.800 --> 00:23:36.800
ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. وقال الترمذي حديث حسن صحيح. قال العيني فان قلت كيف التوفيق بين رواية كل وضوء ورواية كل صلاة قلت السواك الواقع عند الوضوء واقع للصلاة. لان الوضوء شرع لها فتحمل الاحاديث

61
00:23:36.800 --> 00:23:56.800
فيها عند كل صلاة على ما ذكرنا توفيقا بين الاحاديث. ولان السواك عند الصلاة ربما جرح الفم. واخرج الدم وهو نجس بلا خلاف وان كان خلاف في انتقاض الوضوء به فيجتنب عن ذلك. انتهى. وقال بعضهم هو من سنن الدين وهو المنقول عن ابي

62
00:23:56.800 --> 00:24:16.800
حنيفة لانه قال رضي الله عنه السواك من سنن الدين. ووردت احاديث تدل على ذلك منها ما رواه احمد والترمذي من حديث ابي ايوب رضي الله عنه من من حديث ابي ايوب رضي الله عنه اربع من سنن المرسلين الختان والسواك والتعطر والنكاح

63
00:24:16.800 --> 00:24:36.800
ومنها ما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها عشر من الفطرة فذكر منها السواك ومنها ما رواه البزار من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الطهارات اربع قص الشارب وحلق العانة وتقليم الاظفار والسواك ومنها ما رواه الطبراني والبيهقي من حديث

64
00:24:36.800 --> 00:24:53.800
ام سلمة رضي الله عنها مرفوعة ما زال جبريل يوصيني بالسواك الحديث ومنها ما رواه البيهقي من حديث عائشة رضي الله عنها هن لكم سنة وعلي فريضة السواك والوتر وقيام الليل

65
00:24:53.800 --> 00:25:13.800
منها ما رواه احمد والطبراني من حديث واثلة بن الاسقع امرت بالسواك حتى خشيت. حتى خشيت ان يكتب عليه واعلم انه احب في حالات منها عند تغير الفم وعند القيام من النوم. ومنها عند الاجتماع مع الناس كيوم عرفة والمزدلفة ورمي الجمار

66
00:25:13.800 --> 00:25:33.800
وصلاة عيد وغير ذلك. ومنها عند القيام الى الصلاة اذا لم يكن مشتاكا عند الوضوء. وامن من خروج الدم واذا لم يأمن فلا تحابى ومنها عند قراءة القرآن والحديث فائدة قال الولائي يجب السواك على المرأة اذا امرها زوجها

67
00:25:33.800 --> 00:25:53.800
وعلى الامة والعبد اذا امرهما السيد. وعلى من تغير فمه من اكل الثوم والبصل. او من مص الدخان واراد دخول المسجد انتهى بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى حكم السواك وانه السنية

68
00:25:53.800 --> 00:26:13.800
اختلاف اهل العلم في السواك هل هو من سنن الوضوء؟ او من سنن الصلاة او من سنن الدين فذكر اولا قول بعضهم انه من سنن الوضوء واورد في ذلك الاحاديث التي فيها ذكر

69
00:26:13.800 --> 00:26:43.800
ذكر السواك مع الوضوء وهي ثلاثة احاديث الصحيح منها هو حديث ابي هريرة الذي قدمه لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك بالسواك مع كل وضوء. و واتبع ذلك بالقول الثاني وهو قول من قال انها من سنن الصلاة واورد في ذلك الاحاديث المصرحة وفي

70
00:26:43.800 --> 00:27:13.800
امرتهم بالسواك مع كل الصلاة مع كل صلاة. والحنفية مذهبهم ان ان محل السواك هو عند الوضوء دون الصلاة. فلا يستحب في مذهب الحنفية السواك عند القيام الى الصلاة بل السواك عندهم محله قبل الوضوء. ولذلك طلبوا التوفيق بين رواية

71
00:27:13.800 --> 00:27:33.800
في كل وضوء ورواية كل صلاة. وذكر العيني منهم ما نقله عنه المصنف ها هنا من ان من تسوك قبل وضوء يكون قد تسوك لصلاته. لان الوضوء مفتاح الصلاة. فاذا تسوك المرء للمفتاح تسوك لها

72
00:27:33.800 --> 00:27:53.800
صحيح مذهب الجمهور وهو ان السواك يشرع عند الوضوء ويشرع بعد ذلك عند الصلاة جمعا بين الروايتين الثابتتين عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا توضأ الانسان شرع له ان يستاك واذا قام الى صلاة

73
00:27:53.800 --> 00:28:13.800
شرع له ان يستاهل. لكن القائلين بهذا وهم الجمهور اختلفوا في محله من السواك. في محله من الوضوء هل يكون قبل الوضوء فيتسوك الانسان ثم يتوضأ ام يكون مع المضمضة؟ فاذا

74
00:28:13.800 --> 00:28:33.800
في المضمضة تسوك. والاظهر والله اعلم ان السواك يتقدم على الوضوء. ويدل على هذا الاثر والنظر فاما الاثر فان ابن عباس لما نعت قيام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة

75
00:28:33.800 --> 00:29:03.800
بيتوتته عند خالته ميمونة قال استيقظ وتسوك وتوضأ وهذا يدل على استقلال كل فعل عن الاخر. فاستيقظ صلى الله عليه وسلم هذا فعل وتسوك هذا فعل ثان وتوضأ هذا فعل ثالث. واما دليل النظر فذلك ان السواك يحرك

76
00:29:03.800 --> 00:29:33.800
ما يكون عالقا بين الاسنان او في اعلى اللثة او على اللسان. واذا حركه واثاره كان اندفاعه بعد ذلك بالمضمضة في الوضوء اقوى واوثق. فالقول بان السواك يتقدم على الوضوء اثبت من جهة الدليل في شرع للانسان اذا قام الى وضوءه ان يتسوق ثم بعد ذلك يشرع في وضوءه

77
00:29:33.800 --> 00:29:53.800
ثم اذا اراد القيام الى الصلاة ان يتسوك للصلاة وذكر القول الثالث وهو قول من قال ان من سنن الدين وذلك لما جاء فيه من الاحاديث وذكر المصنف رحمه الله تعالى عدة احاديث

78
00:29:53.800 --> 00:30:23.800
منها حديث عائشة الذي رواه مسلم عشر من الفطرة. فذكر منها السواك. فيدل هذا على ان السواك من جملة من جملة السنن الثابتة بفطرة الدين. والحق ان القول بان السواك من سنن الدين يعم جميع ما تقدم من افراد فيكون السواك سنة من سنن الدين وشعارا

79
00:30:23.800 --> 00:30:43.800
من شعائر اهله ومن جملة مواقعه الوضوء والصلاة والاستيقاظ من النوم وغيرها من المواظع التي الدليل بها ويكون هذا القول وهو انه سنة من سنن الدين عاما ترجع اليه الافراد الاخرى التي تقدمته

80
00:30:43.800 --> 00:31:03.800
وغيرها من نظائره عند الفقهاء. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا من المواضع التي يستحب فيها الوضوء وهي عند تغير عند تحب فيها السواك وهي عند تغير الفم وعند القيام من النوم وعند الاجتماع مع الناس. كيوم عرفة والمزدلفة وعند القيام الى الصلاة

81
00:31:03.800 --> 00:31:23.800
الا انه قال اذا لم يكن مشتاكا عند الوضوء وهذا على مذهب الحنفية خلافا للجمهور كما تقدم ومنها عند قراءة القرآن والحديث وهذه مواضع منها ما ثبت به النص وصار سنة ظاهرة بلا ريب كالتسوك عند الوضوء او الصلاة او القيام من النوم ومنها

82
00:31:23.800 --> 00:31:53.800
ما يحمل عليه مقتضى الاستحباب عند اجتماع الخلق كيوم عرفة ومزدلفة وغيرها بان يكون الانسان على رائحة طيبة ومما يطيب به فمه السواك. وكذلك عند قراءة القرآن والحديث وسيأتي ان الملك يضع فمه على فم القارئ اذا قرأ فيتطيب له بالسواك. والحديث صنم القرآن

83
00:31:53.800 --> 00:32:23.800
قال فكما يطيب الفم لقراءة القرآن يستحب ان يطيب لقراءة الحديث. وختم هذا المبحث عن الولاء رحمه الله في ذكر وجوب السواك في احوال وذلك اذا عرظت قليلة خارجة عن مناط المسألة وهي اذا وقع امر ممن له امر كزوج لامرأة او مالك لامة وعبد اذا

84
00:32:23.800 --> 00:32:43.800
امرهما السيد او على من تغير فمه من اكل ثوم وبصل او دخان واراد دخول المسجد فانه مأمور بازالة ذلك على وجه الايجاب ومما يزال به ذلك السواك. وهذا الذي ذكره الونائي رحمه الله تعالى في حق المتغير

85
00:32:43.800 --> 00:33:03.800
فمه بالروائح الكريهة فيه نظر لان هذه الروائح الكريهة لا تنبعث من الفم فمن اكل ثوما او بصلا او شرب قالا دخانا فان الرائحة الكريهة تنبعث من جوفه. اما ما يبلغ الصدر في حق المدخن او ما يبلغ البطن في حق اكل التوم

86
00:33:03.800 --> 00:33:26.800
والبصل وعند ذلك لا يجدي عليه لا يجدي تسوكه عليه شيئا بتغيير رائحة الفم نعم. احسن الله اليكم قال الباب الاول في وقته وقت السواك عند الوضوء وقبل الوضوء قال في الكفاية واما وقته يعني السواك عند الوضوء وذكر في تحفة

87
00:33:26.800 --> 00:33:51.250
قهاء وزاد الفقهاء انه سنة حالت المضمضة. وذكر شيخ الاسلام في مبسوطه ان من السنة حالة المضمضة ان يستاك انتهى وقال سيدي الوالد في شرحه على القدور عند قول الماتن والسواك اي الاستياك عند المضمضة وقيل قبلها انتهى. وفي الدراية ثم وقته عند المضمضة انتهى. وفي كفاية

88
00:33:51.250 --> 00:34:11.250
المنتهي والوسيلة والشفاء يستأك قبل الوضوء وقال العين وقت استعماله في الوضوء. ذكره في المحيط وشرح مختصر الكرخ الطحاوي والتحفة والنافع انتهى. فعلى كل فهو للوضوء فإذا نسيه عند المضمضة او قبلها على ما تقدم فعند القيام

89
00:34:11.250 --> 00:34:31.250
الى الصلاة حتى قال بعضهم يستحب في خمسة مواضع عند اصفرار السن وتغير رائحة الفم وعند القيام من النوم والقيام الى الصلاة وعند الوضوء انتهى فدلت هذه العبارة على ما ذكرنا حيث قال عند القيام الى الصلاة وعند الوضوء ويطلب السواك في

90
00:34:31.250 --> 00:34:57.650
هذه الاوقات كما ذكرنا انفا في المقدمة. ويدل عليه ما روي في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم كان اذا قام من الليل يشوش يشوش فاه بالسواك وعن ابي داوود كان عليه الصلاة والسلام لا يستيقظ من ليل او نهار الا تسوك قبل ان يتوضأ. وفي مسلم كان عليه الصلاة والسلام

91
00:34:57.650 --> 00:35:17.650
اذا دخل بيته بدأ بالسواك وفي الطبراني ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى وروى البخاري ومسلم وابو داوود والنسائي من حديث حذيفة بن اليمان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام

92
00:35:17.650 --> 00:35:41.200
تهجدوا يشوه صفاه بالسواك. واستياكه صلى الله عليه وسلم بسواك عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله عنهما عند وفاته ذلك كله انتهى ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب وقت السواك. وذكر ان وقت السواك عند الوضوء وقبل

93
00:35:41.200 --> 00:36:01.200
الوضوء وهذا هو مذهب الحنفية ومنهم من يقول باستحباب السواك عند القيام الى الصلاة لكن مذهبهم هو كونه عند الوضوء وجرى الخلف عندهم كما وقع عند الجمهور في موضعه من الوضوء هل يكون مع المضمضة؟ او يتقدمها والصحيح انه يتقدم الوضوء

94
00:36:01.200 --> 00:36:21.200
كما ذكرنا انفا كما ان الصحيح هو مذهب الجمهور انه يستحب اعادة التسوك للصلاة اذا قام الانسان اليها ولو وكان قد تسوك بوضوءه وذكر المصنف رحمه الله تعالى كذلك من ما جاء في الاحاديث ما ثبت في

95
00:36:21.200 --> 00:36:41.200
صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام يتهجد يشوش فاه من سواه ويشوش مما اختلف فيه اهل العلم رحمهم الله تعالى على اقوال اشهرها وهو الذي اختاره النووي ان معنى الشوس هو التسوك بالعرض فاذا

96
00:36:41.200 --> 00:37:01.200
تشوك الانسان بالعرض كان فعله شوصا بان يكون على هذه الصفة. واورد ايضا ما ثبت في صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل بيته بدأ بالسواك. واورد قبله رواية ابي داوود كان عليه الصلاة والسلام لا يستيقظ من

97
00:37:01.200 --> 00:37:21.200
ليل او نهار الا تسوك قبل ان يتوضأ. وفي اسناده ضعف. ولو صحت هذه الرواية لكانت اصلا في تقدم السواك على الوضوء. لكن لم يثبت ذلك بوجه صريح ولكن استنبطوا على ما ذكرنا من حديث ابن

98
00:37:21.200 --> 00:37:41.200
في قصة بيتوت التي عند خالته ميمونة رضي الله عنها. نعم. قال الباب الثاني في كيفيته وكيفية السواك على ما ورد ان يجعل خنصر يمينه اسفله. والبنصر والوسطى والسبابة فوقه. والابهام

99
00:37:41.200 --> 00:38:01.200
نام اسفل رأسه كما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه ولا ينظر الى مناقشة العلامة نوح بقوله ينبغي ان يكون باليسار لا لانه من باب ازالة الاقذار وحيث ثبت عن ابن مسعود فلا كلام. ويبل السواك قبل الاستياك ويغسله بعده

100
00:38:01.200 --> 00:38:21.200
يشتاق عرضا لا طولا نص عليه في المحيط. واخرج ابو نعيم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاق عرضا لا طولا وفي مراسل ابي داوود اذا استكتم فاستاكوا عوضا وقال عليه الصلاة والسلام استاكوا عرضا وادهنوا

101
00:38:21.200 --> 00:38:44.350
واكتحلوا وترا. واخرج الطبراني باسناده الى بهج قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرظا ويشرب مصاه ويقول هو اهنأ انتهى ويمر السواك على لسانه قال في المغني ويشتاق على اسنانه ولسانه انتهى. وقال ابو موسى رضي الله تعالى عنه اتينا

102
00:38:44.350 --> 00:39:04.350
رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيته يستاك على لسانه متفق عليه انتهى. وينبغي ان يكون السواك طول الطول فلو طال عن الشبر فمركب للشيطان خاليا من العقد والاعوجاج ولا يقبض السواك قبضا فانه يورث الباسور ولا

103
00:39:04.350 --> 00:39:24.350
يمسه فانه يورث العمى ولا يستاك وهو مضطجع فانه يورث كبر الطحال ولا يضع السواك بل ينصبه لانه خطر الجنون واذا فقد السواك فبفرقة خشنة وتنوب الاصبع عن السواك ايضا. لما روى البيهقي عن رجل من الانصار قال يا رسول الله

104
00:39:24.350 --> 00:39:44.350
وابتنى في السواك فهل دون ذلك من شيء قال اصبعك سواك عند وضوئك تمر بها على اسنانك وفي رواية عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاصبع تجزي عن السواك وروى البيهقي في سننه من حديث انس رضي الله

105
00:39:44.350 --> 00:40:05.100
عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يجزي عن السواك الاصابع انتهى ولا تكفي الاصبع الاصبع الا عند فقد السواك ولا تكفي الاصبع الا عند فقد السواك لا عند وجوده كما في الكافر. وكيفيته كما في ابن امير حاج ان يبدأ بالابهام من الجانب الايمن

106
00:40:05.100 --> 00:40:25.100
من يستاق فوقا وتحتا ثم بالسبابة من الايسر كذلك. ويقوم العلك مقامه للنساء لرقة البشرة. لكن مع النية فائدة يكره العلك للرجل للتشبه بالنساء ما لم يكن للتداوي. قالت قالت طحاوي طحاوي

107
00:40:25.100 --> 00:40:55.100
قال فيهم الطحاوي والطحطاوي. قال الطحطاوي ويستحب ان يدلك الاسنان ظاهرا وباطنها واطرافها والحنك وهو باطن الفم واعلى الفم من داخل. والاسفل من طرف مقدم اللحيين انتهى. ويدعو المتسول وبقوله اللهم طهر نكهتي ومحصن ذنوبي ويغسل فاه بعده بماء بارد في الصيف حار في الشتاء وفي الدراية يقول عند

108
00:40:55.100 --> 00:41:15.100
اللهم طهر فمي ونور قلبي وطهر بدني وحرم جسدي على النار وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين. ذكر رحمه الله تعالى ها هنا الباب الثاني في كيفيته واورد مسائل اخرى تتعلق

109
00:41:15.100 --> 00:41:45.100
وذكر كيفية زعم رحمه الله تعالى انها مروية عن ابن مسعود. ولا يعرف ذلك في كتب الرواية المأثورة. ولم يثبت في كيفية السواك اذا اخذه الإنسان. لا يثبت فيه شيء لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن التابعين. وهذا امر موسع فيه بحسب حال الانسان وقدرته على ما

110
00:41:45.100 --> 00:42:05.100
ايمسك به ثم جره ذلك الى ذكر مسألة اخرى في حق الممسك اذا امسكه على هذه صفة المذكورة هل يكون ذلك باليسار ام باليمين؟ فذهب انه ينبغي ان يكون باليسار

111
00:42:05.100 --> 00:42:35.100
فذكر فذكر انه ينبغي ان يكون باليمين لا باليسار. رادا على نوح احد علماء الحنفية الذي عكس القضية فان مذهب الجمهور هو القول باليمين. وآآ مذهب الحنابلة هو القول باليسار فجمهور الحنابلة على هذا. ولم يثبت في تعيين ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:42:35.100 --> 00:42:55.100
ولا عن الصحابة ولا عن التابعين. فالانسان مخير بين هذا وهذا اذا لم يثبت النقل. لكن اذا نظر الى العلة التي علق بها الحكم عند هؤلاء وهؤلاء امكن الخروج بقول راجح فان الذين قالوا

113
00:42:55.100 --> 00:43:15.100
انه يستحب امساكه باليمين قالوا لان ذلك من التطييب. للفم وما كان للتطييب فهو من المكرمات والمكرمات تكون باليمين وقابلهم من قال انه بالشمال فقالوا انه من باب ازالة الاذى وما كان من

114
00:43:15.100 --> 00:43:35.100
الاذى فانه يكون بالشمال. واذا نظر الى علة الحكم امكن حينئذ ان يقال ان الراجح الذي يقتضي النظر هو ان يقال ان كان التسوق للتطيب كان المشروع كونه باليمين وان كان التسوق لازالة الاذى

115
00:43:35.100 --> 00:44:05.100
كان المشروع كونه بالشمال. وهذا القول هو ارجح من قول من قال انه بالشمال. ومن قول من قال انه باليمين. لان علة الحكم اذا طردتها في المأخذ كانت اقوى مما تعلق بهذا وهذا. فعلى كلام اهل العلم الانسان مخير لكن على ما رجحنا من

116
00:44:05.100 --> 00:44:34.000
رعاية العلة يكون اقتضاء كونه معلقا بحكمته ان كان للتطييب فهو باليمين وان كان الازالة قال فهو باليسار هذا اقوى. وقد اشرت الى ذلك بقولي تسوك بالشمال اذا ازلت تسوك بالشمال اذا ازلت

117
00:44:36.000 --> 00:45:08.900
وباليمنى اذا طيبا قصدت. وباليمنى اذا طيبا قصدت. فلم يثبت من المأثور حرف فلم يثبت من المأثور حرف وبالتعليل اولى ما حكمت تاء تسوك بالشمال اذا ازلت وباليمنى اذا طيبا قصدت فلم يثبت من المأثور حرف

118
00:45:08.900 --> 00:45:28.900
اولى ما حكمت ثم ذكر ما يشرع من تطييب السواك قبل التشوك به فقال ويبل السواك قبل الاستياك ويغسله بعده. ويدل على هذا فعل عائشة لما طيبت للنبي صلى الله عليه وسلم

119
00:45:28.900 --> 00:45:58.900
سواك اخيها عبدالرحمن. ولهذا يستحب قطع رأس السواك بعد فترة فاخرى لان في ذلك تطييبا له وبه يحصل مقصود الشرع في الامر به. ثم ذكر مسألة كيفية السواك عرضا ام طولا؟ فقال ويستاك عرضا لا طولا. ورويت في ذلك احاديث صريحة لا يثبت

120
00:45:58.900 --> 00:46:18.900
منها شيء في الامر بالاستواك عرضا الا حديث حذيفة المتقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا استيقظ من الليل يصوص فاه بالسواك عند من فسر الشوس بالتسوك عرضا. وهذا محله

121
00:46:18.900 --> 00:46:38.900
الاسنان واما اللسان فالظاهر ان السنة هي التسوك طولا لحديث ابي موسى في الصحيح انه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم واضعا سواكه على طرف لسانه وهو يقول اعني يتهوع من ادخاله الى اقصاه فيه

122
00:46:38.900 --> 00:46:58.900
كونوا حينئذ السنة في اللسان ان يكون بالطول. والسنة في الاسنان ان يكون بالعرض. عند من يقول لان الشوط هو دلك الاسنان عظا وهو قول جمهور اهل اللغة رحمهم الله تعالى. ثم بعد ذلك ذكر المصنف

123
00:46:58.900 --> 00:47:18.900
رحمه الله تعالى قدر السواك وانه يكون طول شبر وهذا الذي ذكره لا اصل له وما ادعاه انه اذا طال الشبل فمركب للشيطان وما تلاه من قوله ولا ينقد السواك قبضا فانه يورث البأسور ولا يمص فانه يورث العمى ولا يستاك وهو مضطجع فانه يورث كبر الطحان

124
00:47:18.900 --> 00:47:38.900
ولا يضع السواك بل ينصبه لانه خطر الجنون كل ذلك ليس مبنيا على دليل عقلي ولا عقلي صحيح واشبه هذا مما يذكره الفقهاء لا يعول عليه ولعلهم توهموا شيئا رأوه ولكن لا

125
00:47:38.900 --> 00:48:08.900
يحمل وهم رأوه على جعله حكما مطردا. ثم ذكر بعد ذلك مسألة تتعلق بفقد السواك. فاذا فقد الانسان السواك هل يشرع له ان يتسوك بخرقة خشنة ويستعمل الاصبع في ذلك اختلف اهل العلم فيه ذلك على قولين والاحاديث الواردة في التسوك

126
00:48:08.900 --> 00:48:28.900
الاصبع لا يصح منها شيء. والسنة انما هي استعمال هذه الالة وهي العود المعروف. واذا فقدت انها تكون من جنس السنة التي ذهب محلها وذهاب المحل يكون بفقد التها. فلا يمكن ان يفعلها

127
00:48:28.900 --> 00:48:48.900
الانسان فعند ذلك لا يقال ان السنة اذا غابت الالة ان يتسوق الانسان باصباعه لكن ان اراد ان يفعل ذلك فلا بأس به. لكنه ليس سنة ولا يكون تسوكا. لكن سئل قتادة عن

128
00:48:48.900 --> 00:49:08.900
كما رواه عبد الرزاق في المصنف فقال لا بأس به. ولا نعلم احدا من السلف انكر ذلك. فلا ننكره ولكننا لا نقول انه يقوم مقام الآلة المعروفة وهي آلة السواك. ثم ذكر بعد ذلك رحمه الله تعالى في كيفيته ان

129
00:49:08.900 --> 00:49:28.900
يبدأ بالإبهام من الجانب الأيمن يستاك فوقا وتحته ثم بالسبابة من الأيسر كذلك وهذا مما لم يثبتوا مما لم يثبت به حديث ثم ذكر ان العلك يقوم مقامه للنساء والصحيح ان العلكة كالاصبع لا يقوم مقامه وانما الذي يقوم

130
00:49:28.900 --> 00:49:48.900
بالسواك هو هذه الالة فقط لا غيرها. ثم ذكر رحمه الله تعالى ما يدعو المتسوق اذا تسوك بقوله اللهم طهر نكهتي ومحص ذنوبي الى اخره وما اعقبه من قوله اللهم طهر فمي

131
00:49:48.900 --> 00:50:08.900
قلبي وهذا شيء لم يثبت فيه حرف جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن التابعين وكأنه تبع لما عليه بعض الفقهاء من تفريق الدعاء على اعضاء الوضوء. فان من الفقهاء من استحب اذا غسل يديه ان

132
00:50:08.900 --> 00:50:28.900
بتطهيرهما من الحرام واذا غسل وجهه ان يدعو بتطهيره من الحرام وغير ذلك من الادعية المنقولة عندهم في الاعضاء وكل ذلك ليس فيه شيء مأثور فلا يشرع دعاء معين عند السواك لا ابتداء ولا انتهاء. نعم. احسن الله اليك. قال الباب

133
00:50:28.900 --> 00:50:48.900
تائه في منافعه ومنافعه كثيرة جدا. وقد اوصلها بعضهم الى ستين منفعة وقيل فوق تسعين. منها انه مرضاة للرحمة مظهرة للفم لقوله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. روي عن علي الرضا وابن عباس

134
00:50:48.900 --> 00:51:08.900
عطاء رضي الله عنهم عليكم بالسواك فلا تغفلوا عنه واديموه فان فيه رضاء الرحمن وتضاعف صلاته الى تسعة وتسعين ضعفا او الى اربعمئة ضعف. وقد ورد ايضا صلاة به تعدل سبعين صلاة بدونه. ومنها ان ادمته تورث

135
00:51:08.900 --> 00:51:27.200
والغنى وتيسير الرزق ومنها انه يشد اللثة يشد اللثة ويسكن الصداع وعروق الرأس ويذهب وجع الرأس حتى قيل انه لا يضرب عرق ساكن ولا يسكن جاذب يعني بعد المداومة عليه

136
00:51:27.550 --> 00:51:47.550
ومنها انه يذهب البلغم ويقوي الاسنان ويجلو البصر ويقوي البدن ويصحح المعدة ويزيد الرجل فصاحة وعقلا وحفظا ويطهر القلب ويزيد في الحسنات ويفرح الملائكة وتصافحه لنور وجهه وتشيعه اذا خرج الى الصلاة وتستغفر حملة

137
00:51:47.550 --> 00:52:07.550
عرش لفاعله عند خروجه من المسجد وفي ليلة الاثنين والجمعة عند عرض الاعمال وكذلك الانبياء والرسل. وهو مسخطة للشيطان وهو مصف للذهن واللون مهضم للطعام مكثر للولده ومن داوم عليه يجوز على الصراط كالبرق الخاطف وهو

138
00:52:07.550 --> 00:52:27.550
سبب لاعطاء الكتاب باليمين مبطئ للشيب ومقو على طاعة الله تعالى ومذهب للحرارة من الجسد ويذهب الوجع قوى الظهر ومن داوم عليه لا ينحني ظهره. ومن اعظم منافعه انه يذكر الشهادة عند خروج الروح. ويسرع النزع

139
00:52:27.550 --> 00:52:54.800
ويبيض الاسنان ويطيب النكهة ويصفي الحلق ويذكي الفطنة ويقطع الرطوبة. ويحد البصر اي يزيد في حدة ايه؟ فهو غير الجلاء ويضاعف الاجر لفاعله وينمي المال ويعين على قضاء الحوائج ويوسع على على في قبره وهو مؤنس في اللحد. ويكتب له اجر من لم يستكفي يومه. وهو سبب لفتح ابواب

140
00:52:54.800 --> 00:53:14.800
ابواب الجنة وغلق ابواب النيران عن فاعله وتثني الملائكة على فاعله بقولها مقتتم بالانبياء ويقف ويلتمس هديهم هذا في كل يوم ولا يخرج من الدنيا الا وهو طاهر مطهر وحتى يسقى شربة من حوض النبي

141
00:53:14.800 --> 00:53:34.800
صلى الله عليه وسلم وهو الرحيق المختوم ويأتيه الملك عند النزع في في الصورة التي يأتي فيها الاولياء والانبياء وهو مذهب للحفر والنخر ومذهب لوجع الضرس والاسنان. وترحب به الارض وتقول كنت كنت

142
00:53:34.800 --> 00:53:54.800
احب نعمتك التي يحبها الله. فاليوم اوسع لك فاليوم اوسع لك بطني ويوسع له في القبر مد البصر ويكرم ويكنى مع الانبياء ويدخل معهم الجنة ضاحكا بلا حساب. وينبت الشعر. واذا قرأ

143
00:53:54.800 --> 00:54:16.000
فما منحرف يخرج من فمه الا ويدخل في جوف ملك. لان الملك دائما فمه على فم المتسوك. كما هو مذكور في  ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب منافع السواك ومنافع السواك نوعان اثنان

144
00:54:16.000 --> 00:54:46.000
احدهما منافع شرعية مردها الى الشرع. والثابت فيها انه مطهرة للفم مرضاة للرب. كما ثبت بذلك الحديث وما عداه مما اتبعه به المصنف كتضعيف الصلاة او اناث وحشة الميت في قبره او فرح الملائكة او مصافحتهم او غير ذلك من المنافع الشرعية فلم يثبت فيها دليل

145
00:54:46.000 --> 00:55:16.000
والنوع الثاني المنافع القدرية التي مردها الى القدر القدر التي عرف بتتبع احوال المتسوقين اثار استواك عليهم. اثار السواك عليهم كتقوية الاسنان وشد اللثة وتسكين الصداع واشباه ذلك من الامور القدر فهذا الامر فيها واسع فاذا ثبت بطريق القدر شيء منها كان ذلك معدودا

146
00:55:16.000 --> 00:55:36.000
من المنافع وختم المصنف رحمه الله تعالى بقوله في هذا الباب واذا قرأ المتسوق فما منحرف يخرج من فمه الا ويدخل في جوفه ملك لان الملك دائما فمه على فم المتسوف

147
00:55:36.000 --> 00:55:56.000
وهذا اصله حديث مروي وهو الذي ذكره المعلق في الحاشية ان العبد اذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيسمع فيدنو منه او كلمة نحوها حتى يضع حتى يضع فاه على فيه. فما يخرج من فيه شيء الا صار في جوف الملك فطهروا

148
00:55:56.000 --> 00:56:16.000
للقرآن وهذا يقتضي ان يكون في كلام المصنف نظرا. فالصواب ان الملك دائما فمه على القارئ وليس على فم المتسول بل على فمن قال الذي يقرأ القرآن وهذا الحديث قد ثبت

149
00:56:16.000 --> 00:56:36.000
عند ابن ابي شيبة بسند صحيح عن علي موقوفا وله حكم الرفع. اما الروايات التي جاءت وفيها رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فهي ضعيفة. لكنه ثبت عن علي رضي الله عنه عند ابن ابي شيبة

150
00:56:36.000 --> 00:56:56.000
من كلامه ومثل هذا له حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي وما كان من كلام الصحابة لا يقال من قبل الرأي فهو محمول على الرفع. وفي هذا استحباب التسوك عند قراءة القرآن

151
00:56:56.000 --> 00:57:16.000
وهو اصلح المنقول في ذلك. نعم. احسن الله اليك. خاتمة افضل السواك الاراك ثم الزيت لان الزيتون سواك الانبياء عليهم الصلاة والسلام. كما في الينابيع ثم الخوخ او التوت او اصل الشوك كما في الصلاة المسعودية

152
00:57:16.000 --> 00:57:36.000
والا فمن مطلق شجر مر لانه اقطع للبلغم وان قال الصدر واهنأ للطعام. ويكره بالقصب كما يكره التخليل به وبال والريحان ويكره بكل مؤذ ويحرم بكل ذي شم. ويكره التسوق بطرفيه وبسواك الغير ما لم يغسله. وقد سبق

153
00:57:36.000 --> 00:57:56.000
انه تشوك صلى الله عليه وسلم بسواك عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله تعالى عنهما ويكره بسواك نفسه ما لم يصله ولا يترك السواك بلا غسل. وموضع سواكه صلى الله عليه الصلاة والسلام من اذنه موضع القلم من اذن الكاتب. واسفك

154
00:57:56.000 --> 00:58:16.000
الصحابة خلف اذانهم كما قاله الحكيم الترمذي. وكان بعضهم يضعه في طي عمامته. ولا يكره السواك للصائم عندنا مطلقا ولو بعد الزوال خلافا للشافعي لنا قوله صلى الله عليه لنا قوله عليه الصلاة والسلام خير خلال الصائم السواه

155
00:58:16.000 --> 00:58:36.000
ولم يقيد لا قبل لا قبل الزوال ولا بعده فائدة قال ابن عباس رضي الله عنهما من تسوك بسواك غيره فقد الحفظ ذكره عنه الحكيم الترمذي في كتابه العلل انتهى من تحذير الاخوان للعلامة يوسف الحنفي وقال ايضا في موضع

156
00:58:36.000 --> 00:58:56.000
اخر من ذلك الكتاب من اشتاك على رأس الخلاء فذهب بصره فلا يلومن الا نفسه. انتهى. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه بهذه الخاتمة التي انتظر ما فيها جملة من

157
00:58:56.000 --> 00:59:26.000
المسائل منها ان افضل السواك هو ما يكون بالاراك. ثم الاشجار بعده بحسب اثرها بالتطييب والتطهير. وذكر بعض الفقهاء كراهيته من بعض الاشجار كالقصب والرمان والريحان وعللوا ذلك بانها تورث امراضا. فاذا ثبت هذا كان ذلك صحيحا لانه يكره بكل موذن. بل اذا تحقق انه

158
00:59:26.000 --> 00:59:46.000
يؤدي الى علة صار محرما ولذلك يحرم التسوك بكل ذي سم ذي كل ذي سم ثم ذكر مسألة ثانية وهي كراهة التسوك بطرفيه بان يتسوك بمبدأه ومنتهاه ويكره ايضا ان يتسوك بسواك غيره ما لم يطيبه فان عائشة

159
00:59:46.000 --> 01:00:06.000
لما اخذت سواك اخيها طيبته للنبي صلى الله عليه وسلم. كما يكره ان يتسوك بسواك نفسه ما لم يغسله. لانه لا يتحقق به مقصود الشرع بل ينبغي ان يغسله بين الفينة والفينة ليحصل مقصود الشرع من التطييب والتطهير. ثم ذكر موضع

160
01:00:06.000 --> 01:00:26.000
السواك اذا وضع من الانسان واورد فيه الحديث المروي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان سواكه من اذنه موضع القلم من اذن الكاتب يعني وضعه خلف الاذن وهذا الحديث حديث ضعيف لم يثبت عن النبي صلى الله عليه

161
01:00:26.000 --> 01:00:56.000
وذكر ان اسمكة الصحابة كانت خلف اذانهم. كما قاله الحكيم الترمذي الذي قاله الحكيم الترمذي جاء مرويا فقد روى ابن ابي شيبة بسند حسن عن صالح ابن ان عبادة ابن الصامت واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يروحون والسواك خلف اذانهم

162
01:00:56.000 --> 01:01:16.000
وصالح بن كيسان لم يدرك عبادة لكنه ادرك جماعة من الصحابة فيكون خبره عن عبادة منقطعا. لكن خبر عن غيره من الصحابة متصلا. وقد روى ابن ابي شيبة هذا الاثر في موضع اخر بلفظ كان الرجل من اصحاب النبي صلى الله

163
01:01:16.000 --> 01:01:44.700
عليه وسلم يروح والسواك خلف اذنه. فيدل هذا على ان وضعه خلف الاذن مأثور عن الصحابة رضوان الله عنهم. ولكن هل هو مشروع لنا ام غير مشروع ما الجواب ها محمد

164
01:01:48.500 --> 01:02:18.300
لماذا ايش ايه احسنت يقال ان الصحابة كانوا يضعونه لاجل ان لباسهم كان قميصا او رداء وازارا ولم يكن فيه ما تعارف عليه الناس مما سموه بالجيوب في مقدم ملابسهم او في اطرافها. فلأجل انه لا يمكن وضعه معهم الا في هذا الموضع

165
01:02:18.300 --> 01:02:38.300
انه يوضع وهذا والله اعلم كان من عادات العرب. ولا زال في بعض البلاد ممن لا زال على طريقة العرب الاول من يحفظ شيئه اما بوضعه خلف اذنه او بوضعه في شعره اذا كان كثيفا. فكأن هذا من سنن العرب التي وافقهم الصحابة عليها لاحتياجهم اليها. اما اليوم

166
01:02:38.300 --> 01:02:58.300
كأن فعله من قبيل الشهرة فان الانسان اذا وضعه بين الناس صار مستقبحا عندهم وكذلك يشتهر بذلك والشهرة مما جاءت بابطالها سواء في ملبس او هيئة او غيره. فلا يشرع ذلك والله اعلم. وما ذكره قال كان بعض

167
01:02:58.300 --> 01:03:18.300
يضعه في طي عمامته يعني بعضهم اذا لبس العمامة وضعه في ذلك ولهذا لعله مأثور عن احد من السلف اما الصحابة ففي ذلك ما ذكرنا ثم ذكر بعد ذلك مسألة اخرى وهو ان السواك للصائم لا يكره ولو بعد الزوال وهو احد قولي الفقهاء وهو الصحيح

168
01:03:18.300 --> 01:03:38.300
لا لحديث خير هلال الصائم السواك لان هذا الحديث حديث ضعيف. ولكن لاجل الاطلاق في حديث لولا ان اشق على امتي امرتم بالسواك عند كل صلاة ومعلوم ان من الصلوات ما يقع للصائم بعد الزوال. فلما ترك تنبيهه عن عدم الاستعمال دل هذا على ان

169
01:03:38.300 --> 01:03:58.300
السواك مشروع له على كل حال. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الخاتمة بفائدة لا تسمى فائدة الا على مذهب احمد وجماعة من اصحاب الحديث انهم يسمون الحديث الغريب

170
01:03:58.300 --> 01:04:18.300
مستنكر بالفائدة كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان الامام احمد اذا قال هذا حديث فائدة فهو منكر ونقل ابن رجب هذا عن طريقة جماعة من اهل الحديث انهم يريدون بقولهم هذا فائدة انه مما يستنكر ويستغرب فهذه الفائدة

171
01:04:18.300 --> 01:04:38.300
فائدة من هذا القبيل فهي مستغربة مستنكرة لانه لم يثبت دليل على ان من تسوك بالسواك غيره فقد حفظ ولا كذلك ان من اشتكاك على رأس الخلاء يذهب بصره ولذلك اذا فعل ذلك فذهب البصر لا يلوم الا نفسه هذا

172
01:04:38.300 --> 01:04:58.300
شيء لم يثبت فيه اثر يعول عليه ويعمل به فهذه الفائدة ملغاة الا على المعنى الذي نقلناه لكم عن الامام احمد رحمه الله تعالى وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبه نكون بحمد الله سبحانه وتعالى قد قطعنا

173
01:04:58.300 --> 01:05:21.374
سدس البرنامج والسدس نصف الثلث. ولذلك نظمن بنصف الثلث يبتدأ المسير فسيروا معشر الاخوان سيروا. نسأل الله الاعانة والتوفيق للجميع. والله اعلم وصلى الله وسلم عن عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين