﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:28.550
صب الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللسامعين وللمشاهدين ولجميع المسلمين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. عبس وتولى انجاءه الاعمى

2
00:00:28.550 --> 00:01:07.200
ايدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى. اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزدك. واما يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى. احسنت  قال ابن سعدي رحمه الله تعالى عبس اي في وجهه وتولى اي في بدنه لاجل مجيء الاعمى له

3
00:01:07.200 --> 00:01:29.200
قال تفسير سورة عبس وهي مكية. قال رحمه الله سبب نزول هذه الايات الكريمات انه جاء رجل انه جاء رجل من المؤمنين اعمى يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ويتعلم منه وجاءه رجل من الاغنياء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:29.200 --> 00:01:49.200
حريصا على هداية الخلق فمال صلى الله عليه وسلم واصغى الى الغني وصد عن الاعمى الفقير رجاء لهداية ذلك الغني وطمعا في تزكيته فعاتبه الله عز وجل بهذا العتاب اللطيف فقال عبس اي في وجهه وتولى في بدنه

5
00:01:49.200 --> 00:02:15.450
لاجل مجيء الاعمى له. ثم ذكر الفائدة في الاقبال عليه فقال وما يدريك لعله اي الاعمى يزكى ان يتطهروا عن الاخلاق الرذيلة ويتصف بالاخلاق الجميلة وقوله او يذكر فتنفعه فتنفعه الذكرى اي يتذكر ما ينفعه فينتفع بتلك الذكرى وهذه فائدة

6
00:02:15.450 --> 00:02:37.000
كبيرة هي المقصودة من بعثة الرسل وبعض الوعاظ وتذكير المذكرين. فاقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك مقبلا هو الاليق الواجب. واما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا واما نسأل الله له

7
00:02:37.950 --> 00:03:07.000
واما تصديك وتعرو وتعرضك وتعرضك وضم الظاء عندك بالكسر؟ اي نعم   ما شاء الله واما واما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير مع تركك من من هم مع

8
00:03:07.000 --> 00:03:27.000
تركك من اهم منه فانه لا ينبغي لك فانه ليس عليك الا يزكى. فلو لم يتزكى فلست بمحاسب على من الشر فدل هذا على القاعدة المشهورة انه لا يترك امر معلوم لامر موهوم ولا مصلحة متحققة

9
00:03:27.000 --> 00:03:46.150
متوهمة وانه ينبغي الاقبال على طالب العلم المفتقر اليه الحريص عليه ازيد من غيره بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذه سورة عبث

10
00:03:46.150 --> 00:04:08.350
وكلمة عبس فعل ماضي سميت السورة بذلك لانه ورد فيها هذا الفعل في قوله تعالى عبس وتولى وتسمية السورة لا يقال لماذا سميت بذلك لكني ذكر فيها سورة البقرة ال عمران النساء وهكذا

11
00:04:09.000 --> 00:04:30.450
طيب وقول وسب هذه سبب نزول هذه السورة صدر هذه السورة هو ان احد المسلمين وهو عبد الله ابن ام مكتوم رضي الله عنه وكان اعمى جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله

12
00:04:31.150 --> 00:04:55.100
قيل يسأله عن الاسلام وهذا غير صحيح بل هو مسلم وجاء يتزود يتزود من الخير والعلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب احد كبراء قريش وجاء اسلامه فكره النبي صلى الله عليه وسلم مجيء هذا الاعمى

13
00:04:56.000 --> 00:05:16.200
لا لمصلحتي الشخصية عليه الصلاة والسلام وانما للمصلحة العامة لان هذا الرجل الكبير اذا اسلم اسلم من وراءه القبيلة والعرب قديما وحديثا اذا اذا اذا هوى كبيرهم شيئا هووه ولو كان خطأ

14
00:05:17.700 --> 00:05:32.450
قال الاول وهل انا الا من غزية ان غوت غويت وان ترشد غزية ارشدوا؟ قم مع الربع حتى قال بعضهم كان فلان اذا غضب غضب له مئة مئة الف سيف

15
00:05:33.800 --> 00:05:53.500
يغضب بغضب مئة الف كلهم جاهزون للقتال ولا يقولون لما نقاتل ولعل هذا من اسباب اننا اختار العرب للرسالة لما اسلموا دمروا كل شيء لكن دمروا من من من واجههم

16
00:05:53.650 --> 00:06:12.450
ومن سالمهم سالموه ومن اسلم صار اخا لهم. لكن من امتنع ما قالوا كم هؤلاء حتى يواجه العصابة الصغيرة الجيش العرمرم انظر الى غزوة تبوك ثلاث الاف في مواجهة مئتي الف

17
00:06:13.400 --> 00:06:37.050
ولم يهابوا ولم يخافوا ولم ينكسروا في معركة بدر الكبرى ثلاث مئة مقابل الف وكانوا غير مستعدين للقتال وانما ذهبوا للقافلة ومع هذا كسروهم كسرا فالعرب عندهم صفات عظيمة لكنه ان ان زينت بالاسلام نفعت والا صارت مدمرة

18
00:06:37.950 --> 00:06:53.450
فالمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك كره من اجله الاعمى لامرين لئلا يشغله ولان لا ينفر كبراء قريش من النبي صلى الله عليه وسلم بسبب هؤلاء لانهم كانوا يكرون الفقراء

19
00:06:53.600 --> 00:07:10.950
والعبيد والمحتقرين. تكبرا منهم فاراد النبي صلى الله عليه وسلم استجلابه الاسلام ثم بعد ذلك تزيين اخلاقه فجاء هذا الرجل يسأله فعبس النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه ان يقطب

20
00:07:11.600 --> 00:07:28.250
وتولى تركه فعاتبه الله عز وجل من فوق سبع سماوات ولكن لمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم عظيمة ما قال عبثت وتوليت ما قال عبس وتولى كأنه رجل اخر هذا من التلطف

21
00:07:28.400 --> 00:07:47.550
من الله عز وجل في عتاب نبيه صلى الله عليه وسلم عبس وتولى ان جاءه الاعمى يعني انه جاءه الاعمى ثم قال وما يدريك لعله يزكى الله اكبر يعني ما اعلمك ايها الرسول ايها النبي ان هذا يتزكى ويتطهر بما تعطيه من العلم

22
00:07:48.250 --> 00:08:14.000
والناس كالارظ منها ارض تقبل تقبل المطر وتنبت النبات وتزدهر وتزدام ومنها ارظ لا تقبل لا ان تمسك ماء ولا تنبت شجرا وانما هي ارض سبخة لا خير فيها اسأل الله ان نكون من الاولى وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بذلك ان

23
00:08:14.100 --> 00:08:30.800
من الناس وما وما جاءه من من العلم كالارظ التي يأتيها المطر ثم قسمها فالمقصود ان هذا الرجل الله عز وجل يقول وما يدريك يا محمد ايها الرسول؟ لعله يزكى او يذكر يعني ما تعطيه ما تعظه او يتذكر

24
00:08:30.800 --> 00:08:50.750
الذكرى ثم عاد على ذاك فقال اما من استغنى يعني عنك وعن دينك وما اراد ما عندك فانت لو تصدى اي تتصدى وتأتي امامه تقول في كذا وكذا وهذا حقيقة من وجه مدحة ومن وجه فيها نوع عتاب

25
00:08:51.250 --> 00:09:08.550
فان النبي عليه الصلاة والسلام يريد هذا الرجل يسلم حال ما تقول في كذا في كذا ها ولكن لانه اعرض عن هذا الله عز وجل عاتبه عاتبه وهذا العتاب للنبي صلى الله عليه وسلم اثر اثرا عظيما حتى كان عبد الله ابن ابن

26
00:09:08.550 --> 00:09:31.100
ثم لم اذا جاء قال مرحبا بمن عاتبني ربي فيه الله اكبر الله اكبر بل جعله مؤذنا له بل استخلفه بعده في المدينة اميرا حينما يخرج مرتين او ثلاثة وهذا من من من اجلال النبي صلى الله عليه وسلم لاوامر الله

27
00:09:31.250 --> 00:09:50.150
ولما عاتبه الله عز وجل بسببه قالوا سبحانه اما من استغنى فانت لو تصدى وما عليك الا الزكا يعني تزكى ما عليك فيه انت انذرت وحذرت وبلغت تزكى او ما تزكى قبل او ما قبل ما عليك شيء

28
00:09:50.800 --> 00:10:06.950
ليس عليك عتاب وليس عليك لوم بان الخلل فيه لا في دعوتك وما عليك الا الا يزكى ثم رجع عن الاعمى قال اما واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى

29
00:10:07.250 --> 00:10:26.400
عتاب اخر وقوله سبحانه وما من جاءك يسعى اي جاء مقبلا ببدنه وبقلبه حريصا على العلم حريصا على الخير. واما من جاءك يسعى وهو يخشى وهذا يدل على ان كلما ازداد اقبال الانسان على العلم

30
00:10:26.550 --> 00:10:50.900
وازدادت خشيته ازداد انتفاعا بالعلم بعكس من لا يحرص او كان حريصا لكن ما عنده خشية مخلط يعني مرة يصلي مرة يخلي مرة ينظر للحرام مرة يترك الحرام مرة هذا ما ينتفع ذاك انتفاع الذي ينتفع من اقبل وازداد وزين ذلك بالخشية

31
00:10:51.200 --> 00:11:10.550
الحقيقية والخوف القلبي والظاهري امام الناس بينه وبين ربه من الله سبحانه وتعالى واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى ولا شك ان هذا عتاب عظيم. قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله فدل على القاعدة دعاه القاعدة انه

32
00:11:10.550 --> 00:11:38.400
ولا يترك امر معلوم لامر موهوم ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة فالامر اليقين خذه والعوام عندنا يقولون ها عبد الرحمن جراتم في اليد ولا عشان طيار تعرفوا المثل ذا العوام عندنا امثلة عجيبة. يقول جرى تفيدك ولا عشان تطير. ليش تفك هذه الجرادة ذي؟ خلها خلها معك وانت ماسكها

33
00:11:38.550 --> 00:11:55.650
ذاك ما قد ما نمسكه هكذا من كان عندك وهل ينبغي لنا ان نفعل نسأل الله لنا الهداية والعمل الصالح واليوم نكتفي بهذا اعتذر عن اكمال الدرس لبعض الظروف وان شاء الله تعالى نكمل متى

34
00:11:56.000 --> 00:12:01.900
يوم الاحد طيب