﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.200
كنا ختمنا المجلس سابق بالتعليق المختصر على قول الله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران في حديثه سبحانه وتعالى عن آآ معركة او غزوة احد وما اصاب المؤمنين فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم من الشدة واللأواء والإنكسار ثم انتصارهم بعد ذلك

2
00:00:40.250 --> 00:01:01.950
ونزول هذه الايات بعد هذه المعركة العظيمة. التي اه وقعت اه في اول اه الاسلام. في اه الهجرة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وهي قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين بل الله مولاكم

3
00:01:01.950 --> 00:01:18.700
وهو خير الناصرين وتعلقنا على قول البيضاوي في هذه الاية. وان هذا تحذير من الله سبحانه وتعالى للمسلمين كافة وان كان نزل في اول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ومن اصابهم هذه المصيبة في معركة احد

4
00:01:18.800 --> 00:01:41.650
الا انها آآ المقصود بها العموم والخطاب للمؤمنين جميعا بالا يطيعوا الذين كفروا ولذلك لاحظوا في قوله يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين فهي اصبحت قانون كلي ان طاعة الكافرين سوف تكون نتيجتها الخذلان

5
00:01:41.650 --> 00:02:01.700
والهزيمة والانكسار كما وقع في هذه المعركة لان المقصود بقوله هنا الذين كفروا المنافقين الذين نزلت فيهم هذه الاية لانهم قالوا عندما وقعت الهزيمة في المعركة قالوا لاصحابهم الذين لم يستمعوا الى كلامهم وخاضوا المعركة مع النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:01.800 --> 00:02:17.650
قالوا لهم اه ارجعوا الى دينكم واخوانكم ولو كان محمد نبيا ما قتل ونحو هذه العبارات اه التي قالها هؤلاء المنافقون بعد وقوع هذا الانكسار. وهذا كان ابتلاء وفتنة ايها الاخوة

7
00:02:17.750 --> 00:02:38.050
كما هي الفتنة والابتلاء في كل في كل يعني يعني مراحل التاريخ الاسلامي ان الله سبحانه وتعالى يبتلي المؤمنين بالمصائب والكوارث والانكسارات حتى يمحص الصادق من الكاذب لانها عندما تكون الانتصارات مستمرة للمسلمين

8
00:02:38.150 --> 00:02:56.750
فانه لا يتبين الصادق من الكاذب ومعروف انه اذا كانت انتصارات مستمرة فان الاصدقاء اه الاتباع يكونون كثيرين كثيرين في هذه الحالة. ولكن عندما تمحص الصفوف وتبتلى يتبين الصادق من الكاذب

9
00:02:56.900 --> 00:03:12.200
ولذلك القرآن الكريم لو تأملتم موظوع الابتلاء لوجدتم ان موظوع رئيسي في القرآن الكريم في قصص الانبياء في قصص النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا في التصريح مباشرة بان الابتلاء سنة ماضية

10
00:03:12.450 --> 00:03:25.850
وحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلكم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ونحوها من الايات التي ترسخ هذا المفهوم لدى المؤمن

11
00:03:26.500 --> 00:03:46.500
ثم قال بل الله مولاكم اي ناصركم وهو خير الناصرين. دعوة الى استغناء بنصرة الله سبحانه وتعالى عن الاستنصار غيره من الكفار والمنافقين. اليوم نبدأ في قراءة الايات التي بعدها وهي قول الله تعالى سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا

12
00:03:46.500 --> 00:04:06.500
بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين. تفضل يا شيخ احمد. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال رحمه الله سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب يريد ما قذف في قلوبهم من الخوف يوم احد حتى تركوا القتال ورجعوا من غير سبب

13
00:04:06.500 --> 00:04:27.200
ونادى ابو سفيان يا محمد موعدنا موسم بدر بدر القابل ان شئت وقال عليه الصلاة والسلام ان شاء الله وقيل لما رجعوا وكانوا ببعض الطريق ندموا وعزموا ان يعودوا عليهم ليستأصلوهم. فالقى الله الرعب في قلوبهم. وقرأ ابن عامر

14
00:04:27.200 --> 00:04:47.200
والكسائي ويعقوب بالضم على الاصل في كل القرآن بما اشركوا بالله بسبب اشراكهم به. ما لم ينزل به سلطانا اي الهة ليس على اشراكها حجة. ولم ينزل عليهم به سلطانا وهو كقوله ولا ترى الضب بها ينجحر

15
00:04:47.700 --> 00:05:12.200
واصل السلطنة القوة. ومنه السليط لقوة اشتعاله. والسلاطة لحدة اللسان ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين اي مثواهم. فوضع فوضع الظاهر موضع المضمر للتغليظ والتعليل نعم. الله سبحانه وتعالى يقول انه سوف يلقي في قلوب الذين كفروا وهم في هذه الاية المقصود بهم مشركين من قريش

16
00:05:12.450 --> 00:05:25.800
سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب آآ يريد ما قذف في قلوبهم من الخوف يوم احد حتى تركوا القتال ورجعوا من غير سبب لان ابا سفيان عندما كان قائدا للمشركين

17
00:05:26.050 --> 00:05:37.550
آآ ووقعت هذا الانكسار في جيش النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان خالف الرماة امر النبي صلى الله عليه وسلم وقتل من الصحابة سبعون من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:05:37.650 --> 00:06:03.350
كان هذا مؤثرا جدا في صف المسلمين. بعد هذا الذي حدث ومدافعة المسلمين لهؤلاء ان خذل قريش وانسحبوا ثم اجتمعوا ثم رحلوا مع انهم كان بامكانهم ان يستأصلوهم وكان بالامكان ان يخلفوهم على المدينة فيسبون الذراري ويقتلونهم

19
00:06:03.400 --> 00:06:21.700
يعني كانوا منتصرين ولكن الله سبحانه وتعالى صرفهم عن المسلمين اكراما لهم. ولذلك القى الله سبحانه وتعالى في قلوبهم الرعب. وخرجوا من غير سبب ثم لما وصلوا الى آآ حمراء الاسد

20
00:06:22.350 --> 00:06:38.100
ندموا وقرروا ان يرجعوا الى الى المدينة يعني كانه من ندم وقالوا يعني وش اللي رجعنا يعني الان انتصرنا وكسرنا محمد واصحابه ثم نرجع كذا بلاش فارادوا ان يرجعوا الى المدينة

21
00:06:38.450 --> 00:06:48.450
فاراد الله يعني فارسل الله سبحانه وتعالى يعني ما الرعب في قلوبهم من جهة كما ذكر هنا. وكما ورد في الايات الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم

22
00:06:48.450 --> 00:07:13.400
فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة وهم جرحى اه الى حمراء الاسد حتى تشعر قريش ان بهم قوة وانتهت احد على هذا النحو فالله سبحانه وتعالى يمتن على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين يقول يعني احمدوا الله الذي صرف عنكم هؤلاء بهذه الطريقة

23
00:07:15.300 --> 00:07:34.500
وآآ يقول الله هنا قال سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب الرعب وفيه لغة من لغات العرب الرعب انهم يقولون الرعب وبهذه اللغة قرأ ابن عامر والكسائي ويعقوب في كل القرآن

24
00:07:35.200 --> 00:07:52.500
اه كل موضع ورد فيه الرعب يقرأ يقرأونه الرعب وهذا من انواع الاختلافات في القراءات التي تعتبر خلافات في الاصول وليس لها اظافة في المعنى. وانما هي اختلاف فقط في اللغات

25
00:07:52.800 --> 00:08:08.700
قبيلة تعبر بطريقة وقبيلة تعبر ناس يقولون الرعب وناس يقولون الرعب تماما كما في قوله تعالى بيوت في بيوت اذن الله ان ترفع بعض القراء مثل شعبة يقرأونها بكسر الباء

26
00:08:09.050 --> 00:08:28.550
في بيوت اذن الله ان ترفع في كل القرآن فينطقونها بكسر الباء بيوت وغيرهم من العرب ينطقونها بضم الباء بيوت كذلك هنا الرعب والرعب والظعف والظعف هو الذي خلقكم من ضعف

27
00:08:28.600 --> 00:08:43.950
ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيب هناك قراءة اخرى وهي لغة اخرى فيها هو الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيب

28
00:08:44.950 --> 00:09:03.400
طيب قال بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا اذا الرعب الذي القاه الله في قلوب المشركين هو بسبب شركهم وبسبب نفاقهم وبسبب كفرهم. فكلما زاد هذا هذه الصفة كلما زاد الرعب

29
00:09:03.900 --> 00:09:20.200
وهذه نعمة ايها الاخوة ان الله سبحانه وتعالى ينصر عباده المؤمنين وجنوده المؤمنين في كل زمان وفي كل مكان بهذا النصر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اوتيت خمسا لم يؤتهن احد قبلي. وذكر من منها ونصرت بالرعب

30
00:09:20.650 --> 00:09:38.250
مسيرة شهر وجعل رزقي تحت ظل رمحي وين تحصل مثل هذي يعني هذه يعني قوة الهية الله سبحانه وتعالى يعني يؤيد بها جنوده المؤمنين الرعب واذا دب الرعب في قلب الجند

31
00:09:38.450 --> 00:09:56.900
فلا تسأل عن اه امكانياته المادية لا يبقى لها قيمة. ولذلك الذين يكتبون دائما في القوة المعنوية للجيوش وكيف يمكن انها ترفع او تنخفض يتحدثون عن القوة الحقيقية ويقولون انه لا عبرة بالاسلحة

32
00:09:56.950 --> 00:10:14.600
اذا كانت النفوس اه منهارة من الداخل طيب قال البيضاوي هنا ما لم ينزل به سلطانا اي الهة ليس على اشراكها حجة ولم ينزل عليهم به سلطانا وهو كقوله ولا ترى الظب بها ينجحر

33
00:10:15.400 --> 00:10:31.750
ماذا يقصد البيضاوي هنا الاستدلال بهذا البيت. طبعا هذا شاهد مشهور وهو للشاعر الاسلامي عمر ابن احمر الباهلي عمر ابن احمر الباهلي هذا من الشعراء الاسلاميين المشهورين وهو صاحب قصيدة مليئة بالشواهد

34
00:10:31.950 --> 00:10:49.300
من ضمنها الشاهد الذي تحفظونه يهل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وهو من نفس القصيدة وهو شاهد على اه الاهلال وش معنى الاهلال وان الاهلال هو رفع الصوت اذا رؤي الهلال

35
00:10:49.850 --> 00:11:15.900
وايضا آآ يهل بالفرقد ركبانها اه كما يهل الراكب المعتمر. يعني هو شاهد لغوي على المعتمر. ما معنى المعتمر في اللغة وهو الزائر العمرة في اللغة هي الزيارة ومنها ايضا هذا الشاهد في قوله لا يبلغ الارنب آآ اهوالها ولا ترى الظب بها ينجحر. يصف

36
00:11:16.050 --> 00:11:31.150
اه صحراء شديدة الحرارة وانها من شدة الحر لا يجد الضب مكانا يأوي فيه من حرها فهو يقول ولا ترى الضب بها ينجحر. ما هو الشاهد في البيت هذا؟ الشاهد

37
00:11:31.500 --> 00:11:52.200
انك لا ترى في الصحراء ظبا اصلا فضلا عن ان تراه يجد جحرا يأوي اليه فهو هنا لا ينفي الجحر للظب ولكن ينفي الظب والجحر مع بعظ هذا هو الشاهد وهذا هو في هذا الشاهد. ان معناه ولا ترى الضب بها ينجحر اي لا ترى ضبا اصلا

38
00:11:53.400 --> 00:12:10.200
الله سبحانه وتعالى يقول بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا فليس على الشرك حجة اصلا وهي لم تنزل فليس معناها ان هناك حجة ولكنها لم تنزل لا ليس هناك حجة اصلا

39
00:12:11.200 --> 00:12:26.000
ولكنه يقول لم ينزل الله بها سلطانا لانه ايضا لا تكون الحجة حجة الا اذا كانت نزلت من الوحي هذا هو معنى القول والا فمعنى الاية ما لم ينزل به سلطانا يعني ما ليس عليه حجة اصلا

40
00:12:26.450 --> 00:12:42.500
وليس معناها انه قد يكون هناك حجة ولكنها لم تنزل وكما قول كما انه هنا لا ترى الضب بها ينجحر انت لا ترى ضبا اصلا فضلا عن ان يكون انك تراه ولكنه لا يجد ما يدخل فيه من الجحور. واضح هذا يا شباب؟ هذا هو معنى هذا الشاهد

41
00:12:42.600 --> 00:13:07.750
لابن احمر الباهلي قال واصل السلطنة القوة ومنه السليط لقوة اشتعاله. والسلاطة لحدة اللسان فعلا سلطة في اللغة السين واللام والطاء سلط معناها القوة والقهر كما يقول ابننا فارس يقول السين واللام والطاء اصل واحد يدل على القهر والغلبة

42
00:13:09.800 --> 00:13:31.700
ومنه السلطان لانه حجة قاهرة ومنه السليط اللسان لانه اه ايضا يعني غالب وقاهر بسلاطة لسانه وايضا يقال لحدة اللسان سلاطة  منه السليط السليط بقوة اشتعاله. السليط هو نوع من انواع الزيت

43
00:13:32.350 --> 00:13:49.650
بعض الناس عندنا ربما تعرفون في تهامة يسمون زيت السمسم سليطا في اللغة العربية يقال لزيت السمسم بالذات السليط وهو زيت يعني يستخدم في ايقاد السرج وهو من الانواع الزيوت التي توقد السرج بشكل يعني قوي

44
00:13:50.050 --> 00:14:06.900
ولذلك يقول هنا وسمي السليط لقوة اشتعاله مع اني راجعت كتاب آآ مقاييس اللغة لابن فارس فيقول ان السين واللام والطاء تدل على القوة والقهر وذكر منها كل الاشتقاقات قال وشذ عن ذلك

45
00:14:06.950 --> 00:14:29.950
السليط زيت يستضاء به البيظاوي هنا ادخل حتى السليط الزيت في معنى القوة. ولذلك يقول لقوة اشتعاله وهذا الحقيقة فكرة بحثية جميلة لطلاب اصول اللغة اللغة العربية وهو استدراكات العلماء واللغويين والمفسرين على ابن فارس

46
00:14:30.450 --> 00:14:51.100
عندما يأتي ابن فارس مثلا فيقول هذه المادة السين واللام والطاء اصل واحد يدل على القهر والغلبة وشذ عن ذلك السليط زيت ويأتي هذا ويقول لا اصلا حتى السليط سمي ذلك لقوة اشتعاله. ففيه معنى القهر وفيهم عن القوة

47
00:14:52.100 --> 00:15:11.050
هذا طبعا ابن فارس قد يقتصر احيانا على اصل واحد وقد يقول في بعض المفردات الاصلاني وقد يقول في بعضها ثلاثة اصول منقاسة ومطردة وبعضها يقول خمسة اصول واكثر ما وجدته ستة اصول في كتاب مقاييس اللغة

48
00:15:13.000 --> 00:15:27.700
هناك امكانية للاستدراك عليه في بعض اصوله التي قعدها اما ان ما ذكر انه اصلان يمكن ان يكون اصل واحد وتجمع او ما قال انه شاذ يمكن ان يدخل تحت معنى من المعاني

49
00:15:27.800 --> 00:15:43.850
ونحو هذه المسألة ويعني آآ اتصور الدكتور محمد حسن حسن جبل رحمه الله في كتابها المعجم الاشتقاقي المؤصل لالفاظ القرآن الكريم قد مارس شيء كبير من هذا من استدراك على ابن فارس في مقاييس اللغة

50
00:15:43.950 --> 00:16:00.200
لانه آآ كتب في رسالته الدكتوراه وصول آآ الاصول الاشتقاقية اظن للمفردات القرآنية وكذا واخذ جزء منها في رسالة الدكتوراة ثم اكملها بعد ان حصل الى الدكتوراه واخرجها في كتابه في اربع مجلات

51
00:16:00.200 --> 00:16:20.000
المعجم الاشتقاقي المؤصل لالفاظ القرآن الكريم. فهو اقامه على هذا المعنى. على فكرة الاشتقاق الكبير الذي اه اقام عليها ابن فارس رحمه الله يعني اه كتابه تعرفون ان الخليل ابن احمد الفراهيدي رحمه الله في كتابه العين

52
00:16:20.400 --> 00:16:42.750
عندما وضع نظرية الاشتقاق بعضهم يسميه الاشتقاق الكبير وبعضهم يسميه الاشتقاق الكبار وفكرته ابن فارس مثلا اه لا يتحدث عن الاشتقاق الكبير او او الاكبر وانما يتحدث عن الاشتقاق الذي هو

53
00:16:42.800 --> 00:17:03.850
اعادة معاني المفردات الى معاني اصلية فمثلا على سبيل المثال عندما تأتي الى لسان العرب لابن منظور تبحث عن مادة ربع الراء والباء والعين تجد انه يقول الربيع آآ هو المكان المخصب

54
00:17:04.100 --> 00:17:22.050
ومنه ربع القوم بالمكان اذا اقاموا وسمي الربيع ربيعا لان الناس يقيمون فلما يرون الصيف والربيع والخصب يقيمون فسمي الربيع ربيعا لان الناس يقيمون ولذلك الربع كما نقول في لهجتنا الربع

55
00:17:22.100 --> 00:17:42.000
هم المقيمون في المكان بمعنى ربعوا بالمكان اذا اقاموا فيه ومنه المرابع المرابع هي المناطق التي يقيم فيها الناس مرابع الخضرة والمرابع ولذلك يقول زهير بن ابي سلمى في المعلقة يقول وقفت بها من بعد عشرين حجة

56
00:17:42.150 --> 00:17:59.550
فلأيا عرفت الدار بعد توهمي اثاثي سفعا في معرس مرجل ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلم فلما عرفت الدار قلت لربعها الا انعم صباحا ايها الربع اسلمي. الربع المكان الذي يقيم فيه الناس. طيب

57
00:18:00.550 --> 00:18:16.800
عندما تجد كلام ابن منظور تجد انه يتكلم احيانا ربما في كلمة ربعة في خمسطعشر صفحة ذكر الربيع والمرابع الى اخره. كل ما يتعلق بربعة لكنه لم يجمعها بمعنى جامع

58
00:18:17.150 --> 00:18:38.900
تأتي الى ابن فارس يتحدث عنها في نصف صفحة يقول الراء والباء والعين اصل واحد يدل على الاقامة ومنه الربيع ومنه الربع ومنه الى اخره فهذا ابن فارس. لكن فيه معنى اوسع من كلام ابن فارس. كان تكلم عنه ابن جني

59
00:18:39.150 --> 00:19:02.500
في الخصائص وتكلم عنه في مواضع متفرقة الخيل ابن احمد وهو ان المفردة الواحدة او الاصل الواحد نفسه لكل مشتقاته يدل على معنى واحد فمثلا القاف والواو واللام. قولا ولا. القول

60
00:19:03.350 --> 00:19:24.450
كلمة قولا قلبها على كل الاشتقاقات. اه اظربها في ثلاثة تصير تسعة كلمات صح ولا وقال ولا وقا. ولا قا وصح ابن جني يزعم ان هذه كلها المشتقات بكل تقليباتها تدل على الخفة

61
00:19:24.950 --> 00:19:58.800
والسرعة فسمي القول قولا لسرعة الكلام وسرعة الحديث ولذلك آآ ولقة ولقة شف قول واضحة وقال  ولق ولق ولقى هو القاء الكلام دون تثبت استعجال ومنه قوله تعالى اذ تلقونه بالسنتكم في قراءة من القراءات اذ تلقونه بالسنتكم

62
00:19:59.200 --> 00:20:20.800
تلقونه يعني تلقونه على عواهنه بدون ما تتثبتون ولا  فيقول ان مادة وقلة وولق وقول باشتقاقاتها التسعة تدل على الخفة والسرعة ولكنه لم يصنع احد من اللغويين كما صنع ابن فارس في تطبيقه ذلك على اللغة كلها

63
00:20:21.250 --> 00:20:45.300
ابن فارس اخذ الاشتقاق الكبير وهو ان المادة الواحدة مثل درسها بشكل مستقل ووقلة بشكل مستقل. ولقى بشكل مستقل والكلمة التي لا يجد العرب تستعملها يقول اهملتها العرب هذا هذي النظرية نظرية ابن الخليل ابن احمد الفراهيدي اصلا. لكي يحصر

64
00:20:45.400 --> 00:21:04.150
من خلالها كلام العرب يقول هذا مهمل وهذا مستعمل اذا هذي النظرية يعني لاحظوا الان ابن البيضاوي هنا عندما قال ومنه السليط لقوة اشتعاله هو كأنه استدراك على ابن فارس في قوله ان السليط شاذ عن الاصل وهو

65
00:21:04.300 --> 00:21:16.550
اصل سلطة اللغة العربية وهذا مبحث كما قلت لكم مهم جدا في فهم القرآن الكريم في لانه يضبط لك الكلام يعني مثلا بدل ما تقرأ في لسان العرب خمسطعشر صفحة على مادة ربعة

66
00:21:17.150 --> 00:21:38.000
ابن فارس يجمعها لك في سطرين ويعني هذا يعني تأصيل علم اللغة اشبه ما يكون بالقواعد الفقهية والقواعد النحوية وهو ارجاع المعاني آآ للاصول اللغوية الى معاني واحد معنى او معنيين او ثلاثة فيضبط لك كلام العرب ودلالة الكلام. ثم

67
00:21:38.000 --> 00:21:55.600
فقال ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين اي مثواهم. فوظع الظاهر موظع المظمر للتغليظ والتعليق يعني يقول ان الله يقول ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين فاظهر كلمة الظالمين وكان بالامكان ان يقول

68
00:21:56.050 --> 00:22:22.500
ومأواهم النار وبئس المأوى او وبئس المثوى او وبئس مثواهم لكنه قال وبئس مثوى الظالمين لسببين لكي يظهر ان هذا المثوى وهو جهنم بسبب الظلم مثوى الظالمين وكان للتغليظ وللتعليل في نفس الوقت. طيب ما لقت صدقكم الله

69
00:22:22.750 --> 00:22:43.800
قال رحمه الله ولقد صدقكم الله وعده اي وعده اياكم بالنصر بشرط التقوى والصبر وكان كذلك حتى خالف الرماة فان المشركين لما اقبلوا جعل الرماة يرشقونهم بالنبل والباقون يضربونهم بالسيف. حتى انهزموا والمسلمون على اثارهم

70
00:22:44.200 --> 00:23:08.100
اذ تحسونهم باذنه تقتلونهم من حثه اذا ابطل حسه حتى اذا فشلتم جبنتم وضعف رأيكم او ملتم الى الغنيمة فان الحرص من ضعف العقل وتنازعتم في الامر يعني اختلاف الرماة حين انهزم المشركون. فقال بعضهم فما موقفنا ها هنا؟ وقال اخرون لا

71
00:23:08.100 --> 00:23:27.600
خالفوا امر الرسول صلى الله عليه وسلم. فثبت مكانه اميرهم في نفر دون العشرة. ونفر الباقون للنهب وهو المعني قوله وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون. من الظفر والغنيمة وانهزام العدو. وجواب اذا محذوف وهو امتحنكم

72
00:23:27.800 --> 00:23:49.050
منكم من يريد الدنيا وهم التاركون المركز للغنيمة. ومنكم من يريد الاخرة. وهم الثابتون محافظة على امر الرسول عليه الصلاة الصلاة والسلام ثم صرفكم عنهم ثم كفكم عنهم حتى حالت الحال فغلبوكم. ليبتليكم على المصائب ويمتحن ثباتكم على

73
00:23:49.050 --> 00:24:06.750
الايمان عندها. ولقد عفا عنكم تفضلا. ولما علم من ندمكم على المخالفة. والله ذو فضل على المؤمنين يتفضل عليهم بالعفو او في الاحوال كلها سواء ادين لهم او عليهم. اذ الابتلاء ايضا رحمة

74
00:24:07.250 --> 00:24:25.350
نعم الله سبحانه وتعالى هنا يمتن على المؤمنين. يقول ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه في اول المعركة انتم ثبتم وابليتم بلاء حسنا فمكنكم الله سبحانه وتعالى من رقاب هؤلاء المشركين وقتلتموهم

75
00:24:25.450 --> 00:24:48.350
ولذلك يقول هنا اه البيظاوي ولقد صدقكم الله وعده اي وعده اياكم بالنصر بشرط التقوى والصبر وكان كذلك حتى خالف الرماة فان المشركين لما اقبلوا جعل الرماة يرشقونهم بالنبل الذين يقابلونهم بالسيوف فانهزموا

76
00:24:49.250 --> 00:25:14.350
قال اذ تحسونهم باذنه تحسونهم يعني تقتلونهم من حسه اذا قتله الحس هنا هو القتل اه قال حتى اذا فشلتم. قال البيضاوي هنا في تفسيرها اي جبنتم وضعف رأيكم او ملتم الى الغنيمة فان الحرص من ضعف العقل

77
00:25:14.600 --> 00:25:28.600
تفسير فشلتم هنا في القرآن الكريم طبعا المقصود بها الصحابة رضي الله عنهم فالبعض يتحرج عندما تقول جبنتم. يقول ما يليق انك تعبر بالجبن وتصف به الصحابة رضي الله عنهم

78
00:25:28.800 --> 00:25:43.300
لكن هذا التفسير هو تفسير عبد الله بن عباس وتفسير ابن جريج وتفسير عدد من التابعين والصحابة ثم تبناه ابن جرير الطبري. وقال ان الفشل هو الجبن. والجبن هو الفشل

79
00:25:44.450 --> 00:26:00.600
والبعض رأيته يتحرج من هذا الوصف ويقول يعني يا حبذا التعبير حتى اذا فشلتم  خالفتم امر النبي صلى الله عليه وسلم فوقعتم في الهزيمة. او شيء من هذا التعبيرات بعيدا عن لفظة الجبن

80
00:26:01.100 --> 00:26:16.650
لان الصحابة رضي الله عنهم كانوا اه اجل من ان يقع فيهم هذا لكن نقول مثل هذه التعبيرات الله سبحانه وتعالى وصفهم بها قال حتى اذا فشلتم ولفظة الفشل اشد من لفظة

81
00:26:17.000 --> 00:26:28.900
الجبن وان كنا يعني من جهة من جهة عامة لا بأس يعني ان الانسان يتحرز في مثل هذه اللفظة فيعبر بتعبير ليس فيه هذا المعنى كما قال البيضاوي هنا حتى اذا فشلت

82
00:26:28.900 --> 00:26:44.300
جبنتم وضعف رأيكم وانما يقال حتى اذا فشلتم بمخالفتكم لامر النبي صلى الله عليه وسلم فوقعتم في الانكسار والهزيل بعيدا عن صفة الجبن لانهم رضي الله عنهم لم يكن فيهم جبن وانما كانوا اهل اقدام واهل

83
00:26:44.550 --> 00:27:02.400
اه تظحية رظي الله عنهم قال وتنازعتم في الامر. يعني اختلاف الرماة. حين انهزم المشركون فقال بعضهم فما موقفنا ها هنا وقال اخرون لا نخالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم وفعلا يعني في في يعني هذه الحالة

84
00:27:02.550 --> 00:27:19.700
هناك اناس ثبتوا واستمروا في مكانهم في جبل الرماة لكنهم قليل ولذلك قتلوا قتلهم خالد بن الوليد رضي الله عنه ومن معه عندما باغتهم من الخلف فقتلوا هؤلاء الذين كانوا على جبل الرماة

85
00:27:20.500 --> 00:27:37.850
ووقعت يعني يعني آآ اضطراب في صف المسلمين فقتل سبعين منهم بسبب هذي المخالفة وفي احد الباحثين رأيت اه طبع يعني طبعت رسالته للدكتوراه وهي البرهان في تفسير الفاتحة والبقرة وال عمران

86
00:27:38.150 --> 00:27:52.700
وهو يبحث بالذات في تناسب هذه الاية وطبعة الكتاب دار عمار في الاردن وهي رسالة دكتوراة هنا في جامعة الامام وكانت باشراف شيخنا الدكتور مصطفى مسلم لكن الباحث في الحقيقة بالغ في اه

87
00:27:52.950 --> 00:28:13.550
تمحل بان ينفي عن اه عن الصحابة رضي الله عنهم هنا ان انهزامهم كان بسبب مخالفتهم لامر النبي صلى الله عليه وسلم مع ان هذا قد ثبت في الحديث الصحيح. وآآ كل المفسرين اكدوا هذا المعنى ان سبب ان قوله تعالى حتى اذا فشلتم

88
00:28:14.050 --> 00:28:26.850
وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون ان كل المقصود بهذه الثلاثة هم الذين خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم في جبل الرماة وهو يقول لا

89
00:28:28.000 --> 00:28:47.000
ليسوا ليس هذا هو المقصود فانهم لم يعصوا ولم يفعلوا وبالغوا. وهذا كله طبعا استنادا من وجهة نظره الى السياق والى تناسب الايات ولكن هذا تكلف اه جنح به بعيدا عن المعنى

90
00:28:47.050 --> 00:29:04.950
لانك لا تستطيع انت مهما كان ان تخالف اقوال السلف التي قيلت صراحة الايات ووضوحها ايضا ليس صحيحا ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا معصومين من كل خطأ انما قد وقع منهم كما ذكر الله هنا حتى اذا فشلتم يقول الله وتنازعتم في الامر

91
00:29:05.250 --> 00:29:21.950
وعصيتم تأتي انت تقول لا هم لم يعصوا وهم لم يفشلوا وهم لم يتنازعوا هذا يعني في نوع من التكلف الذي الهدف منه هو تنزيه الصحابة رضي الله عنهم عن الوقوع في الخطأ مثل هذا. وهذي المبالغة يا شباب في الحديث عن عصمة النبي صلى الله عليه وسلم والعصمة

92
00:29:21.950 --> 00:29:44.550
الانبياء بصفة عامة وعصمة الصحابة رضي الله عنهم بالغ فيها بعضهم حتى خالف الاحاديث الصريحة والله سبحانه وتعالى قد وصف الامور بوصفها تجدون مثل هذا مثلا عند بعض الصوفية عندما ينفي عن النبي صلى الله عليه وسلم اي خطأ او اي نقص. فمثلا عند قوله تعالى الم يجدك يتيما

93
00:29:45.750 --> 00:30:06.850
ووجدك ضالا فهدى ما معنى ووجدك ضالا فهدى المفسرون يقولون ان المقصود بالظلال هنا هو عدم معرفة الوحي وعدم معرفة النبوة والدين الحق وهذا صحيح. النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل ان يوحى اليه

94
00:30:07.150 --> 00:30:22.950
مثله مثل غيره من قريش صحيح انه لم يعبد الاصنام كما عبدها قريش ولم يسجد لها ولم يشرب الخمر لكنه لم يكن موحدا اه عارفا بتفاصيل الدين فهذا هو الظلال

95
00:30:23.100 --> 00:30:43.250
المقصود وقد وظحه الله في قوله في اية اخرى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان فعلا هذا ظلال لكنه بعد ان نزل عليه الوحي اصبح كما اصبح مثله ايضا ابراهيم عليه الصلاة والسلام في القصة التي في سورة الانعام

96
00:30:43.800 --> 00:30:58.450
اه واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة؟ في القصة اختلف المفسرون على قولهم في هذه المسألة هل هذه اه فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي

97
00:30:58.800 --> 00:31:15.300
فلما افلا قال لا احب الافلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي الى اخره فلما رأى الشمس بازغة هل هذه المناظرة او الحوار والجدل

98
00:31:15.350 --> 00:31:33.800
الذي ذكره الله عن ابراهيم. كان من باب النظر ام كان من باب المناظرة النظر معناها انه لم يكن موحدا عليه الصلاة والسلام. وانما كان يبحث عن الحق وعندما رأى هذه الاجرام السماوية كان يبحث ويتساءل

99
00:31:33.900 --> 00:31:49.450
يا ترى هل هذا هو الاله ام هذا هو الاله ام هذا هو هذا هو مقام النظر المقام الاخر مقام المناظرة انه متنزلا مع قومه وهو موحد اصلا ولكنه يريد ان

100
00:31:49.750 --> 00:32:06.150
يأخذهم على قد عقولهم يعني ان يتنزل معهم ويقول لهم هذا النجم هو الهي. ثم بعد شوية طلع القمر اكبر قال لا هذا اكبر من شوية قفل القمر قال لا الشمس هذي اكبر منهم كلهم. هذي الاله

101
00:32:06.250 --> 00:32:22.250
ثم افلت ايضا في المساء. فهو يرى وهي اصلا من اساسيات العقلية ان الاله لا ينبغي ان يغيب وانما ينبغي ان يكون حاضر دائم فهذه الشمس تغيب وتفلت تأفل والقمر يأفل ماذا لا يتناسب مع الاله

102
00:32:24.200 --> 00:32:39.050
فكان هذا تنزلا منه ومناظرة. على قولين العلماء مختلفين في هذه في هذه الايات هل هو نظر او مناظرة؟ والصحيح انه نظر وهذا القول هو الذي قال به السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم

103
00:32:39.450 --> 00:32:57.600
والقول بانه مناظرة قول المتأخرين من المفسرين وليس المتقدمين وان هذا ليس يعيب ابراهيم عليه الصلاة والسلام فانه قبل ان يوحى اليه كان مثله ومثل غيره قبل النبوة لا يضيره ان يكون كان يبحث عن الحقيقة

104
00:32:57.900 --> 00:33:12.750
بل هذا مدح له ما كان يعرف لكنه لما اهتدى وهداه الله واوحى اليه اصبح يعرف واطمأن قلبه بل انه بعد النبوة ايضا كان يتطلب ما يطمئن به قلبه اكثر

105
00:33:13.350 --> 00:33:28.200
كما في سورة البقرة واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى. قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ما زال حتى بعد ان اوحي اليه يبحث عن اليقين

106
00:33:28.800 --> 00:33:45.050
وليست في ذلك ما يضير وهناك بحث جيد للدكتور يوسف السويق يوسف القاسم اه ان لم اكن واهم يوسف القاسم او يوسف السويلم موجود على الانترنت في آآ مناقشة هذه المسألة في قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فالشاهد

107
00:33:45.150 --> 00:33:58.200
ان بعض المبالغين الذين يعني يتحدثون عن عصمة الانبياء يبالغون في موظوع العصمة فينفون عن الانبياء اي خطأ سواء قبل النبوة سواء كان كبيرا او صغيرا او قبل النبوة او بعده

108
00:33:58.650 --> 00:34:18.300
وطبعا هذه تجدون اثرها في مثل هذه الايات في قصة ابراهيم ان وجدك ضالا فهدى وما صاحبكم بمجنون ولقد همت به وهم بها ولقد فتنا آآ سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان في مثل هذه الايات التي

109
00:34:19.100 --> 00:34:38.700
الذين يبالغون في العصمة ويذهبون في دلالة هذه الايات مذهب اه والذين يضعون الموضوع في نصابه موضوع عصمة الانبياء وان المقصود به هو عصمتهم عن الكبائر وعصمتهم عن الصغائر بعد النبوة وانهم لا يقوى الاخطاء التي تتعلق بالبلاغ لا يقعون فيها

110
00:34:38.750 --> 00:34:52.150
ولو وقعوا فيها نبهوا اليها عفا الله عنك لما اذنت لهم ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يدخل في الارض. تريدون عرض الدنيا؟ والله يريد الاخرة هذا عتاب واضح اليس كذلك

111
00:34:52.250 --> 00:35:03.800
وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشى هذه كلها يعني خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وتقول عائشة لو كان النبي مخفيا شيئا من الوحي لاخفى هذه الايات

112
00:35:04.500 --> 00:35:18.550
هذه كلها لا تقدح في عصمته عليه الصلاة والسلام. ولا تخلوا بنبوته ولا ببلاغه وهذي مسألة يعني جديرة انكم تراجعون فيها بعظ المصادر وارجو اذكر في كتاب جميل عن عصمة الانبياء

113
00:35:18.650 --> 00:35:36.200
بحث قيم مطبوع نسيت المؤلف. عصمة الانبياء ودلالاتها في القرآن والسنة. وتحدث عن الموقف الصحيح في التعامل مع مثل هذه الايات اه التي تتعلق بالانبياء طيب قال هنا وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون

114
00:35:36.700 --> 00:35:52.900
من الظفر والغنيمة وانهزام العدو. وجواب اذا محذوف وهو امتحنكم يعني من قوله هنا حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون امتحنكم بما وقع فيكم من الانكسار

115
00:35:53.250 --> 00:36:11.800
فحذف الجواب هنا قال منكم من يريد الدنيا وهم الذين سارعوا الى الغنيمة ومنكم من يريد الاخرة وهم الثابتون يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم وكان معهم في هذه المعركة قال ما كنت اظن احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا

116
00:36:12.350 --> 00:36:29.500
حتى نزلت هذه الاية ولذلك الكمال ايها الاخوة البشري غير ممكن وانما هذا الجيل وهو جيل الصحابة رضي الله عنهم هم يمثلون الكمال البشري ولكن بالرغم من ذلك وقع عندهم هذا الخلل وهذا النقص

117
00:36:29.900 --> 00:36:42.300
ولذلك الله سبحانه وتعالى عفى عنهم وتاب عليهم وهذا هو محل القدوة يا شباب في هذا الجيل عندما ترى ان هذا الجيل جيل بشري يقع من الخطأ ويصيب ويجتهد ويخطئ

118
00:36:42.400 --> 00:37:03.150
هذا مكان القدوة هذا محل القدوة. اما المعصوم الذي لا يمكن ان يقع في الخطأ ما تستطيع تقتدي به. لانه معصوم هو وقوله هنا منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة على وجه العتاب لهم منكم من يريد الدنيا ثم قال ثم صرفكم عنهم ليبتليكم

119
00:37:03.650 --> 00:37:21.350
ولقد عفا عنكم وهذا من كمال رحمة الله سبحانه وتعالى بهؤلاء الصحابة الكرام رظي الله عنهم انه اخبرهم انه قد عفا عنهم وان هذا الخطأ سامحناكم فيه تماما كما في قوله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم عفا الله عنك

120
00:37:21.750 --> 00:37:40.650
بم اذنت لهم قالوا قدم العفو حتى يطمئن ثم عاتبه وقال عفا الله عنك لما اذنت لهم ولم يقل لم اذنت لهم؟ عفا الله عنك تقدم العفو تطييبا لخاطر النبي صلى الله عليه وسلم ثم عاتبه

121
00:37:42.500 --> 00:38:02.550
قال ليبتليكم ثم صرفكم عنهم ليبتليكم يعني يقول انكم انتم كنتم مسيطرين لما كنتم مطيعين للنبي صلى الله عليه وسلم لما خرجتم من الجبل متجهين للغنائم عوقبتم بل انه لما جاءكم خالد ومن معه

122
00:38:03.150 --> 00:38:22.350
لم تستطيعوا ان تدافعوا عن انفسكم وقتل جزء كبير منكم وهذا معنى قوله ثم صرفكم عنهم يعني صرف عنك عنهم قدرتكم على صدهم يبتليكم ولقد عفا عنكم الله ذو فضل على المؤمنين

123
00:38:22.400 --> 00:38:41.450
هو قبل شوية يقول وبئس مثوى الظالمين فاظهر في موضع الاظمار. هنا اظهر ايظا في موظع الاظمار الدلالة على فظل الايمان ايها الاخوة الانقياد والتسليم والتوبة والرجوع الى الله والانابة. وان هؤلاء رضي الله عنهم قد وقعت منهم هذه المعصية بمخالفة الامر لكنهم تابوا وندموا. فتاب الله عليهم

124
00:38:41.450 --> 00:38:56.450
قال والله ذو فضل على المؤمنين. يتفضل عليهم بالعفو او في الاحوال كلها سواء ادين لهم او عليهم اذ الابتلاء ايضا رحمة من من رحمة الله سبحانه وتعالى بالمؤمنين نعم تفضل يا احمد. قال رحمه الله

125
00:38:56.600 --> 00:39:15.050
اذ تصعدون متعلق بشرفكم. او ليبتليكم او بمقدر تذكروا والاصعاد الذهاب والابعاد في الارض يقال اصعدنا من مكة الى المدينة ولا تلوون على احد لا يقف احد لاحد ولا ينتظره

126
00:39:15.100 --> 00:39:36.900
والرسول يدعوكم كان يقول الي عباد الله الي عباد الله انا رسول الله من يكر فله الجنة في اخراكم في ساقتكم او جماعتكم الاخرى فاثابكم غما بغم عطف على شرفكم. والمعنى فجزاكم الله عن فشلكم وعصيانكم غما متصلا بغم

127
00:39:37.100 --> 00:39:53.800
من الاغتمام بالقتل والجرح وظفر المشركين والارجاف بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم جزاكم غما بسبب بسبب غم اذقتموه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعصيانكم له. لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا

128
00:39:53.800 --> 00:40:15.150
ما اصابكم لتتمرنوا على الصبر في الشدائد. فلا تحزنوا فيما بعد على نفع فائت ولا ضر لاحق. وقيل لا مزيدا والمعنى لتأسفوا على ما فاتكم من الظفر والغنيمة. وعلى ما اصابكم من الجرح والهزيمة عقوبة لكم. وقيل الضمير في في

129
00:40:15.150 --> 00:40:35.950
كيف اثابكم للرسول صلى الله عليه وسلم؟ اي فاساكم في الاغتمام فاغتم بما نزل عليكم كما اغتممتم بما نزل عليه. عليه الصلاة والسلام  ولم يثربكم على عصيانكم تسلية لكم كي لا تحزنوا على ما فاتكم من النصر ولا على ما اصابكم من الهزيمة. والله خبير بما

130
00:40:35.950 --> 00:40:58.000
تعملون عليم باعمالكم وبما قصدتم بها نعم. هنا يصف الله المؤمنين رضي الله عنهم عندما وقعوا في الانكسار انهم لما باغتهم المشركون وهاجموهم قتلوهم رموهم بالسهام هربوا كل مكان الذي فر يمين والذي فر يسار والذي صعد الجبل

131
00:40:58.150 --> 00:41:15.600
كل واحد ينجو بنفسه الله سبحانه وتعالى يقول اذ تصعدون. شف قال والله ذو فضل على المؤمنين ثم قال اذ تصعدون ولا تلوون على احد مسعدون يعني يهربون في الصعيد. الصعيد هو الارض المنبسطة

132
00:41:16.350 --> 00:41:36.850
ونحن نستخدم صعدة بمعنى صعد مكانا مرتفعا صح واصعد يعني مشى على الصعيد ولذلك هنا تصعدون من اصعد في المكان اذا مشى واما صعد صعودا فهي من صعد الثلاثي. اما هذه فمن اصعد الرباعي

133
00:41:36.950 --> 00:41:52.400
واضح يا شباب وكلها من من الصعيد اشتقاقه فقال اذ تصعدون قال البيضاوي متعلق بصرفكم او ليبتليكم او بمقدر فاذكروه هذا اعراب يعني فيها ثلاثة اعرابات. اما ان معنى الاية

134
00:41:53.850 --> 00:42:15.300
ثم صرفكم عنهم اذ تصعدون يعني صرفكم عن مقاتلة هؤلاء المشركين الذين باغتوكم اذ تصعدون وتفرون من المعركة او متعلق بقوله تعالى ثم صرفكم عنهم ليبتليكم اذ تصعدون ستكون متعلقة بقوله ليبتليكم

135
00:42:15.600 --> 00:42:32.450
التقدير الثالث او بمقدر تذكروه تذكرون انا كررنا كثيرا ان اي كلمة واذ في القرآن الكريم واذ قال واذ قال واذ قال انها تقديرها واذكر اذ وان اذ مفعول به

136
00:42:32.700 --> 00:42:51.400
للفعل اذكر واضح فهنا يقول واذ اذ تصعدون يعني واذكروا اذ تصعدون ولا تلوون على احد قال والاصعاد هو الذهاب والابعاد في الارض. يقال واصعدنا من مكة الى المدينة. ولا تلون على احد لا يقف احد لاحد ولا ينتظره. يعني ولا تلون على احد يعني ولا يلتفت احد منكم

137
00:42:51.400 --> 00:43:20.400
الى احد تلوون يعني تلتفتون بوجوهكم كما في قوله سبحانه وتعالى واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووو رؤوسهم يعني بالعبارة العامية اليوم يعني طنشوا لوووا فاذا قوله اذ تسعدون ولا تلوون يعني ولا تلتفتون

138
00:43:20.700 --> 00:43:41.350
ولا تلتفتون باوجهكم الى احد قال والرسول يدعوكم في اخراكم. يعني انتم تهربون من ميدان المعركة والرسول عليه الصلاة والسلام يناديكم ويقول الي عباد الله انا رسول الله وانتم يعني تفرون من المعركة

139
00:43:41.850 --> 00:44:05.500
قال والرسول يدعوكم في اخراكم. في اخراكم قال هنا في ساقتكم او في جماعتكم الاخرى فاثابكم غما بغم. عطف على صرفكم ثم صرفكم عنهم واثابكم غما بغم اثابكم غما بغم معناها يعني اصح معنى فيها

140
00:44:05.900 --> 00:44:24.400
انه اثابكم بغم شديد عندما سمعتم نبأ وفاة ومقتل النبي صلى الله عليه وسلم انتم جرحتم صحيح انكسرتم صحيح قتل بعضكم صحيح وهذي جراحة شديدة لكن عندما قيل ما قتل رسول الله

141
00:44:24.500 --> 00:44:43.850
كانت هذه اقصى ضربة وجهت لكم لانه عندما قيل قتل رسول الله دب الوهن والضعف والقلق والهلع في صفوف المسلمين وتفرقوا ثم لما فجأة سمعوا ان النبي حي تناسوا كل الجراح

142
00:44:46.150 --> 00:45:03.100
ما كأنه اصابهم شيء ولذلك قيل ان احدى الصحابيات رضي الله عنها قتل زوجها قتل ابنها نسيت والله من هي غير زوجة مصعب بن عمير طبعا مصعب بن عمير قتل طبعا في هذه المعركة. رضي الله عنه كان هو حامل الراية في هذه المعركة

143
00:45:03.800 --> 00:45:28.250
فقتل مصعب وقتل اخوها وقتل ابوها في المعركة فلما قيل لها قتل ابوك صبرت وقالت انا لله وانا قلت الى اخوك. فلما قيل قتل زوجك بكت قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ان مكان الزوج آآ لعظيم او كذا عند زوجته

144
00:45:28.550 --> 00:45:41.600
ولكن ايضا قصة صحابية اخرى عندما قتل يعني عدد من اقاربها كانت لا تزيد عن ان تقول ما فعل رسول الله وقال هو بخير وقالت الحمد لله كل مصاب بعده جلل

145
00:45:42.850 --> 00:45:56.450
فاذا يعني معنى معنى الاية فاثابكم غما بغم يعني ان هذا الغم الذي اصابكم عندما سرى نبأ وقت مقتل النبي صلى الله عليه وسلم كان يعني ابتلاء من الله وعقوبة لكم

146
00:45:57.100 --> 00:46:19.100
ثم لما سمعتم نبأ اه حياته ذهب عنكم قال فاثابكم غما بغم عطف على شرفكم والمعنى فجازاكم عن فشلكم. وعصيانكم غما متصلا بغم من الاغتمام بالقتل والجرح وظفر المشركين والارجاف بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم

147
00:46:19.200 --> 00:46:33.800
هذا معنى المعنى الاخر اوفى جازاكم غما بسبب غم اذقتموه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعصيانكم له لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم. يعني يقول كان هذا

148
00:46:33.900 --> 00:46:49.600
الذي اصابكم من الغم والابتلاء لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصاب البيضاوي فسرها بثلاثة تفسيرات قال اما ان يكون معنا لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم

149
00:46:49.900 --> 00:47:12.350
ان الله قد ابتلاكم بخبر مقتل النبي ثم تطمينكم بعد ذلك لكي تتمرن على المصائب وتعودوا انفسكم على احتمال اي خبر واي مصيبة لذلك في الايات وما محمد الا رسول قد قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم مشكلة هذي

150
00:47:13.250 --> 00:47:27.700
يعني مجرد انه يموت النبي صلى الله عليه وسلم ترجعون عن دينكم؟ اين الايمان واين الثبات فقال لتتمرنوا على الصبر في الشدائد. فلا تحزنوا فيما بعد. على نفع فائت ولا ظر لاحق

151
00:47:27.800 --> 00:47:50.200
هذا معنى المعنى الاخر قيل ان لا زائدة لكي لا تحزنوا لا معنى الاية لكي تحزنوا على ما فاتكم وما اصابكم والمعنى لتأسفوا على ما فاتكم من الظفر والغنيمة. وعلى ما اصابكم من الجرح والهزيمة عقوبة لكم. هذا المعنى الثاني

152
00:47:50.400 --> 00:48:07.550
وقيل الضمير في فاثابكم لكي لا فاثابكم غما بغم يعود للنبي صلى الله عليه وسلم وليس لله تعالى. ومعنى الاية فاثابكم اه اي فاساكم في الاغتمام فاغتم بما نزل عليكم كما اغتممتم بما نزل عليه

153
00:48:07.650 --> 00:48:22.650
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثربكم على عصيانكم تسلية لكم كي لا تحزنوا على ما فاتكم من النصر ولا على ما اصابكم من الهزيمة. والله خبير بما تعملون. عليم باعمالكم وبما قصدتم بها. وهذا المعنى

154
00:48:22.650 --> 00:48:36.900
والله اعلم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولما اصابكم والمعنى الصحيح الاول ان المعنى هو يعني اه تدريب للصحابة رضي الله عنهم على تقبل مثل هذه الصدمات مقتل النبي صلى الله عليه وسلم قد يقتل

155
00:48:37.200 --> 00:48:57.600
اه او قد يموت ما هو التصرف الثبات لذلك مدح الله سبحانه وتعالى الذين ثبتوا وآآ يعني آآ اثنى عليهم وهذا ايها الاخوة في في هذه الاية ايضا فائدة وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في كتب السنة لم

156
00:48:57.850 --> 00:49:19.250
يثرب على احد وانما لملم الجراح عليه الصلاة والسلام ودفن الشهداء في اه يعني في قلب ورجع الى المدينة ثم ايضا جاءه جبريل وقال لا تلقي سلاحك وامره بالخروج فخرج معه من كان معه الى حمراء الاسد

157
00:49:19.650 --> 00:49:34.950
ثم انتهت القضية ولذلك يعني العتاب واللوم وكثرة التلاوم ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع انهم كانوا اولى الناس بان يلومهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف. لانهم خالفوا امره في البقاء في المدينة

158
00:49:36.000 --> 00:49:52.050
ولذلك ستأتي معنا الايات التي تقول بالرغم من كل الذي اصابكم لا تترك الشورى شاورهم في الامر مع ان هذه المصائب كلها ما وقعت الا بسبب مشاورتهم ولكن بالرغم من ذلك

159
00:49:52.200 --> 00:50:13.400
لا تترك الشورى. نعم. ثم انزل عليكم من بعد الغم قال رحمه الله ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة النعاس انزل الله عليكم الامن حتى اخذكم النعاس وعن ابي طلحة غشينا النعاس في المصاف حتى كان السيف يسقط من يد احدنا فيأخذه ثم يسقط فيأخذه

160
00:50:13.550 --> 00:50:32.500
والامنة الامن. نصب على المفعول. ونعاسا بدلا منها. او هو المفعول وامنه حال منه متقدمة او مفعول انه اوحال من المخاطبين بمعنى ذوي امنة او على انه جمع امن كبار وبررة

161
00:50:32.550 --> 00:50:54.100
وقرأ امنه بسكون الميم كأنها المرة من الامن يغشى طائفة منكم اي النعاس وقرأ حمزة والكسائي بالتاء ردا على الامنة والطائفة المؤمنون حقا وطائفة هم المنافقون قد اهمتهم انفسهم اوقعتهم انفسهم في الهموم او ما يهمهم الا هم انفسهم

162
00:50:54.100 --> 00:51:12.950
وطلب خلاصها. يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. صفة اخرى لطائفة او حال او استئناف على وجه البيان لما قبله وغير الحق نصب على المصدر اي يظنون بالله غير الظن الحق الذي يحق ان يظن به

163
00:51:13.050 --> 00:51:28.900
وظن الجاهلية بدله. وهو الظن المختص بالملة الجاهلية واهلها يقولون اي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بدل من من يظنون هل لنا من الامر شيء؟ هل لنا مما امر الله ووعد من النصر

164
00:51:28.900 --> 00:51:54.550
ظفر نصيب قط وقيل اخبر ابن ابي بقتل بني الخزرج فقال ذلك. والمعنى ان ان منعنا تدبير انفسنا وتصريفها  ولم يبق لنا من الامر شيء او هل يزول عنا هذا القهر فيكون لنا من الامر شيء؟ قل ان الامر كله لله. اي الغلبة الحقيقية لله تعالى ولاوليائه. فان حزب

165
00:51:54.550 --> 00:52:16.200
والله هم الغالبون. او القضاء له يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وهو اعتراض. وقرأ ابو عمرو ويعقوب كله بالرفع عليه على الابتداء يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك حال من الضمير يقولون اي يقولون مظهرين انهم مسترشدون طالبون النصر مبطنين الانكار

166
00:52:16.200 --> 00:52:29.800
والتكذيب يقولون اي في انفسهم واذا خلا بعضهم الى بعض وهو بدل من يخفون او استئناف على وجه البيان له. لو كان لنا من الامر شيء كما وعد محمد عليه

167
00:52:29.800 --> 00:52:51.450
والسلام او زعم ان الامر كله لله ولاوليائه. او لو كان لنا اختيار وتدبير ولم نبرح كما كان رأي ابن ابن ابي وغيره ما قتلنا ها هنا لما غلبنا. او لما قتل من قتل منا في هذه المعركة. قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب

168
00:52:51.450 --> 00:53:10.250
القتل الى مضاجعهم اي لخرج الذين قدر الله عليهم القتلى. وكتبه في اللوح المحفوظ الى مصارعهم ولم تنفعهم الاقامة بالمدينة ولم ينجوا ولم ينجوا منهم احد فانه قدر الامور ودبرها في سابق قضائه لا معقب لحكمه

169
00:53:10.950 --> 00:53:30.200
وليبتلي الله ما في صدوركم وليمتحن ما في صدوركم ويظهر سرائرها من الاخلاص والنفاق وهو علة وهو علة محذوف اي وفعل ذال اي وفعل ذلك ليبتلي او عطف على محذوف اي ليبرز لنفاذ

170
00:53:30.450 --> 00:53:49.650
اي لبرز لنفاذ القضاء او لمصالح او لمصالح جمة وللابتلاء. او على قوله لكي لا تحزنوا وليمحص ما في قلوبكم وليكشفه ويميزه او يخلصه من الوساوس. والله عليم بذات الصدور بخفاياها قبل

171
00:53:49.650 --> 00:54:10.500
اظهارها وفيه وعد ووعيد وتنبيه على انه غني عن الابتلاء. وانما فعل ذلك لتمرين لتمرين المؤمنين واظهار حال المنافقين نعم الله سبحانه وتعالى ذكر هنا آآ حالة المؤمنين بعد ان وقعت فيهم الهزيمة والانكسار

172
00:54:10.550 --> 00:54:22.950
يقول ان الله سبحانه وتعالى ابتلاكم حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم عفا عنكم ثم

173
00:54:23.000 --> 00:54:39.100
اه ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم الله ذو فضل على المؤمنين اذ تصعدون ولا تلون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم والله

174
00:54:39.100 --> 00:55:00.000
تعبير بما تعملون ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يعني بعد هذا الغم والخبر ان النبي قتل سبعين قتيل من الصحابة وهؤلاء آآ امامكم وهم يقاتلونكم بشراسة ثم سبحان الله العظيم شوفوا في هذه اللحظات وهذه اشياء عجيبة

175
00:55:00.550 --> 00:55:19.850
ابطل الله سبحانه وتعالى كيد هؤلاء المشركين واصابهم بما يشبه الشلل عن آآ يعني مجابهة المؤمنين وفي نفس اللحظة المؤمنون بعد هذا التعب وهذا الانهاك وهذا انزل عليهم النعاس هذا وقت نعاس هذا

176
00:55:20.200 --> 00:55:42.200
هذا ليس وقت نعاس هذا وقت قلق وكرب شديد فانزل الله عليهم النعاس ارتاحت نفوسهم قال الله سبحانه وتعالى ثم انزل عليكم من بعد الغم امانة يعني امنا لكن والله اعلم ان امنه هنا

177
00:55:42.550 --> 00:56:08.850
هي حالة خاصة من الامن الشديد والراحة النفسية كأن ما امامك عدو لدرجة ان يأتيك النعاس لذلك نعاسا هنا لاحظوا البيضاوي كيف كيف فسرها. قال بدل منها ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة. فكأن واحد قال وش الامانة؟ قال نعاسا

178
00:56:09.450 --> 00:56:33.350
سيأتي اعرابها اذا هي بدل بعض من كل واضح ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا وهذا اللي هو العطف هذا والبدل يعني فيه بيان لهذا الامنة وش نوعها نعاسا ولذلك ابو طلحة رضي الله عنه الانصاري ذكر في الحديث الصحيح

179
00:56:33.400 --> 00:56:54.950
انه يقول يعني اصابنا النعاس حتى كان يسقط السيف من يد الواحد منا فيأخذه فيسقط. فيأخذه فيسقط. من شدة النعاس وقطعا قطعا انه كان نعاسا مريحا بمعنى انهم قاموا بعد هذه الفترة من النعاس وهم نشيطين جدا

180
00:56:55.550 --> 00:57:13.300
استرجعوا نشاطهم وبدأوا في مقاتلة هؤلاء ففروا وهذا هو معنى هذه الاية. قال انزل الله عليكم الامن حتى اخذكم النعاس وعن ابي طلحة غشينا النعاس في المصاف يعني هم قدامنا صف

181
00:57:13.600 --> 00:57:31.550
حتى كان السيف يسقط من يد احدنا فيأخذه. ثم يسقط فيأخذه قال والامنة الامن نصب على المفعول به ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة مفعول به فعلا ونعاسا بدل منها. يعني بدا البعض من كل. او هو المفعول

182
00:57:31.800 --> 00:57:49.650
وامانة حال منه متقدما هذا ذكر خمسة احتمالات في الاعراب والصحيح ان اول واحد هو الاعراب الصحيح انها مفعول به امانة اه نعاسا ما بدل وفي من قال انها مفعول وامانة حال متقدمة الى اخره. طيب

183
00:57:50.700 --> 00:58:12.550
وقرئ امنة. ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة قال هو اسم المرة من الامن يغشى طائفة منكم النعاس وقرأ حمزة والكساء بالتاء تغشى طائفة منكم كأن المقصود الامنة صح؟

184
00:58:12.700 --> 00:58:34.050
ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا تغشى طائفة منكم. اي هذه الامنة قال وطائفة قد اهمتهم انفسهم اذا النعاس ما اصاب كل الجيش من المؤمنين وانما الذين اصابهم النعاس هم المؤمنين الصادقين

185
00:58:34.450 --> 00:58:51.500
اما المنافقين الذين كانوا مع النبي ودخلوا معه في المعركة فلم يأتهم النعاس وكانوا قلقين جدا وقالوا وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. يقولون هل لنا من الامر من شيء

186
00:58:52.350 --> 00:59:03.600
هؤلاء المنافقون الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المعركة ويقولون شفتوا ما قلنا لكم ما قلنا لكم لو جلستوا احسن لكم وبدأوا يثيرون ايش هذه القلاقل والمشاكل

187
00:59:03.800 --> 00:59:20.100
قال الله سبحانه وتعالى قد اهمتهم انفسهم يعني اوقعتهم انفسهم في الهموم او ما يهمهم الا هم انفسهم وطلب خلاصهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني يظنون بان الله

188
00:59:20.450 --> 00:59:34.500
وظننتم ظن السوء كما ذكر الله في سورة الفتح لو ظننتم ان ان لن ينقلب المؤمنون الى اهلهم ابدا. يعني كنتم تتوقعون انه بيروح النبي صلى الله عليه وسلم ولا بيرجع

189
00:59:34.850 --> 00:59:50.300
وظننتم ظن السوء. وكنتم قوما بورا. فهذا هو ظن الجاهلية وكانوا الجاهلية يقولون نتربص به ريب المنون فهذا هو انتم تدعون انكم مؤمنين وفي صف النبي صلى الله عليه وسلم وانتم للاسف منافقون

190
00:59:50.400 --> 01:00:05.850
يحملون هذه النفسيات وهذه يعني التمنيات الباطلة. وهذا ايها الاخوة شوفوا من فضل الله سبحانه وتعالى على النبي صلى الله عليه وسلم انه كشف لهم كشف له هذه النفوس لانه مهما كان لديه من الاستخبارات

191
01:00:05.950 --> 01:00:19.100
ما كان يمكن ان يصل النبي صلى الله عليه وسلم الى هذه المعلومات هذولا الجيش الذين معه وبالرغم من ذلك يقول الله منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية

192
01:00:19.150 --> 01:00:43.350
وذكر لهم يعني المقولات التي قالوها. فيقول اولا يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. اعربها البيضاوي فقال صفة اخرى لطائفة يعني وطائفة ثم وصفهم بصفتين قد اهمتهم انفسهم هذي الصفة الاولى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية الصفة الثانية. قال وطائفة قد اهمتهم انفسهم. يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. هذي الصفة الاولى

193
01:00:44.050 --> 01:01:04.150
الصفة الثانية قد اهمتهم انفسهم يعني انانيون وهذه من صفات المنافق ايها الاخوة المنافق اناني لا يهمه الا نفسه في حين ان المؤمن ليس انانيا بل هو يؤثر على نفسه

194
01:01:05.050 --> 01:01:21.350
لاحظوا كلما زادت صفة الانانية في الانسان كلما ضاع دل ذلك على ضعف الايمان في قلبه وكلما زادت صفة الايثار في الانسان وتقديمه اخوانه على نفسه دل ذلك على تمكن الايمان في قلبه

195
01:01:22.000 --> 01:01:40.850
لذلك وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بالانانية هنا في هذه الاية وطائفة قد اهمتهم انفسهم اهم شي عند نفسي نفسي نفسي ووصف الصحابة رضي الله عنهم من الانصار قال ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة

196
01:01:41.250 --> 01:01:55.800
طيب والفئة والوصف الثاني قال يظنون بالله غير الحق ظد الجاهلية يظنون بالله غير الحق يظنون انه لن ينصر نبيه انه لن ينصر دينه انه لن يصدق في وعده وغير هذه الظنون التي

197
01:01:55.850 --> 01:02:11.700
اه يعني الله يقول ويظنون بالله غير الحق يدخل فيها كل هذه الظنون البيضاوي اعربها يظنون بالله غير الحق ما هو اعراب غير الحق؟ قال هنا اه وغير الحق نصب على المصدر

198
01:02:12.100 --> 01:02:31.400
يظنون بالله غير الظن الحق يقصد هو انه نصب على المصدر هنا انه نائب المفعول مطلق يعني كان معنى الاية يظنون بالله ظنا غير الحق ثم حذف المفعول المطلق وترك صفته

199
01:02:31.950 --> 01:02:50.900
ولذلك آآ هنا يعني ينوب عن الفعل المطلق صفته الته عدده كما يقول النحويون فهنا صفته بقيت يظنون بالله غير الحق. ظن الجاهلية. وظن الجاهلية هو ظن اهل الجاهلية. الذين كانوا يظنون بالله ظن السوء

200
01:02:51.600 --> 01:03:02.450
يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ يقولون نحن الان ما لنا قرار اصلا احنا طلعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم هو ما سمع كلامنا. كنا ابن ابي والذين معه

201
01:03:02.600 --> 01:03:19.500
طبعا ابن ابي تذكرون انه انه انسحب لكنه بقي قلة ممن هم على رأيه ولكنهم ليسوا في الشر الذين انسحبوا من البداية فيقولون هل لنا من الامر من شيء؟ يعني معنى كلامهم ليس لنا من الامر شيء

202
01:03:19.700 --> 01:03:37.050
نحن ما لنا صلاح ما لنا قرار ولا لنا رأي ولا سمع كلامنا هذا معنى قولهم هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله لاحظوا يا شباب شوفوا كيف ان القرآن يأتي يعالج القضية بعد وقوعها

203
01:03:38.550 --> 01:03:51.150
بعد ما وقعت هذه المعركة كثر الجدل الذين يلومون النبي صلى الله عليه وسلم لماذا خرجت اصلا من المدينة ونحن قد نصحناك بعدم الخروج. نحن اهل المدينة نحن اعرف بها منك

204
01:03:52.300 --> 01:04:05.950
كيف تحل مثل هذه القضايا؟ كيف تناقش مثل هؤلاء؟ الذين يقولون لو اه ايضا بعد قليل يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك. يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا

205
01:04:06.350 --> 01:04:21.350
وهذا يعني عدم فهم لموضوع القضاء والقدر يقولون لو كنا جلسنا في المدينة ما كنا قتلنا والله شوف كيف اجاب عنهم قال لكنتم ستموتون في نفس الوقت لان قضاءكم قد حان

206
01:04:22.300 --> 01:04:38.050
ولو اه وستأتي قل ان الامر كله لله. هذه اعتراض كما يقول البيضاوي هنا لاحظوا اه قل ان الامر كله لله اي الغلبة الحقيقية لله تعالى ولاوليائه فان حزب الله هم الغالبون

207
01:04:38.100 --> 01:04:55.650
او القضاء له يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو اعتراض وهو اعتراض هذا كلام البيضاوي وقرأ ابو عمرو ويعقوب كله يقول قل ان الامر كله لله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك. يعني ما معنى الكلام يا شباب؟ معناه

208
01:04:55.900 --> 01:05:14.250
يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك وقل ان الامر كله لله جملة اعتراضية يذكرون في مجلس ربما الماضي او الذي قبل كنت نصحت ببحث موضوع الجملة الاعتراظية ودلالاتها

209
01:05:14.650 --> 01:05:34.800
سبحان الله وابحث في المكتبة عندي وجدت هذا الكتاب بهذا المعنى الجملة المعترضة في القرآن الكريم مواضعها ودلالاتها وهو للدكتور سامي عطا حسن وهو دكتور اردني وهذا البحث كان باشراف الاستاذ الدكتور فضل حسن عباس رحمه الله

210
01:05:35.700 --> 01:05:51.050
الدكتور حسن فضل حسن عباس من الاساتذة المتميزين في العادة يعني الرسائل والبحوث التي يشرف عليها تكون متقنة يعني ناقشه الدكتور عبدالجليل عبدالرحيم العبادلة والدكتور احمد فريد ابو هزيم وهو من الاساتذة المعروفين

211
01:05:51.750 --> 01:06:06.750
اه الكتاب هذا بحث قيم حقيقة انصح به الزملاء المتخصصين الذين يريدون يقرؤون هذه المسألة وهي دلالات الجملة المعترضة الجملة المعترضة هي التي تأتي في اثناء الكلام وليس يعني اه ولها معنى

212
01:06:06.900 --> 01:06:25.750
لكن المعنى لا يتوقف عليها. بمعنى انها لو لو استبعدتها من الكلام الكلام صحيح تام ولكن الجملة المعترضة تضيف معنى لا يتوقف عليه فهم الكلام ولذلك ذكر هنا الباحث ذكر مقاصد الجمل الاعتراضية وذكر مواضعها وذكر

213
01:06:25.900 --> 01:06:45.900
اه ان الجملة المعترضة لا تحتاج غالبا لرابط يربطها وانه يجاء بها لفائدة زائدة على الكلام. وان الفصل بالجملة المعترضة لا تعتبر فصلا باجنبي. ولذلك تأتي اه بين اه المضاف والمضاف اليه. وبين المبتدأ والخبر ولا يعتبر ذلك فصلا بشيء

214
01:06:45.900 --> 01:07:03.350
طبعا انا حضرت الرسالة او الكتاب حتى انظر ماذا قال في هذه الاية بالذات قل ان الامر كله لله قال عد المفسرون قوله سبحانه وتعالى قل ان الامر كله لله جملة معترضة

215
01:07:03.500 --> 01:07:24.500
بين الحال وصاحبها شوف يعني مع ان النحويون لا يجيزون الفصل بين الحال وصاحبه لكنهم هنا بالجملة المعترضة يفصل. ولا تعتبر اجنبية وهذا من خصائص الجملة الاعتراظية ان يقولون ما يقولون مظهرين انهم مسترشدون طالبون للنصر مبطنين الانكار والتكذيب

216
01:07:24.700 --> 01:07:40.650
ويفيد الاعتراض هنا ان القضاء او التدبير له سبحانه وتعالى مخصوص به لا يشاركه فيه غيره حتى النبي صلى الله عليه وسلم فيفعل ما يشاء ويجري الامور حسب ما جرى به القلم في سابق القضاء

217
01:07:41.050 --> 01:07:59.350
جاء مؤكدا للكلام الذي وقع هو في مقابلته وردا على ما تقولوه من اباطيل. والمعنى قل لهم يا محمد ان تقدير كلها لله تعالى وحده وان العاقبة ستكون للمتقين الا انه سبحانه وتعالى قد جعل لكل شيء

218
01:07:59.400 --> 01:08:23.850
سببا فمن اخلص لله في جهاده وباشر الاسباب التي شرعها للنصر نصره الله ومن تطلع الى الدنيا وزينتها وخالف امر النبي صلى الله عليه وسلم ادبه الله نفس الموضع بحجب نصره عنه حتى يفيء الى رشده. ويتوب توبة صادقة ويتخذ الوسائل التي شرعها الله تعالى للوصول الى الفوز والظفر. اذا هذا هو

219
01:08:23.850 --> 01:08:39.550
دلالة هذه الجملة الاعتراظية في قوله قل ان الامر كله وهو يجيب على شبهات لهم اه قال يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يعني من التكذيب والكفر. يقولون في انفسهم يعني

220
01:08:40.550 --> 01:08:53.800
لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا وهذه اه يعني اعتراض على القضاء والقدر الله سبحانه وتعالى بين وعلم النبي صلى الله عليه وسلم كيف يجيب على هذه الشبهة

221
01:08:54.000 --> 01:09:12.800
قال الله سبحانه وتعالى اه قل لو كنتم في بيوتكم لو جلستم في بيوتكم انتم يا هؤلاء الذين قتلتم لو جلستم في بيوتكم وما خرجتم معنا لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعه

222
01:09:14.350 --> 01:09:30.800
يعني يقول هؤلاء الذين قتلوا في المعركة هل كنتم تظنون انكم لو جلستم في المدينة انهم كانوا لن يموتوا مستحيل بل كان هؤلاء الذين كتب الله عليهم القتل في اماكن محددة

223
01:09:30.850 --> 01:09:56.050
سماها الله مضاجعهم هنا سوف يخرجون لاي سبب من الاسباب الى هذا المكان الذي كتب الله ان يقتلوا فيه سيخرجون سبب من الاسباب لذلك يقول هنا البيضاوي ما قتلنا ها هنا قال لما غلبنا ولما قتل من قتل منا في هذه المعركة. قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم

224
01:09:56.050 --> 01:10:12.700
قيل خرج الذين قدر الله عليهم القتلى وكتبه في اللوح المحفوظ الى مصارعهم. ولم تنفعهم الاقامة بالمدينة. ولم ينجوا منهم احد فانه قدر الامور ودبرها في سابق قضائه لا معقب لحكمه

225
01:10:14.200 --> 01:10:40.750
ولذلك يذكرون قصة اه لعلها من الاسرائيليات ان اه سليمان عليه الصلاة والسلام في مجلسه آآ كان ملك الموت فرأى رجلا في مجلس سليمان ضحك ثم هذا الرجل طلب من سليمان

226
01:10:40.850 --> 01:10:59.300
ان يحمله على بساط الريح الى الهند يريد منه شيئا فامر سليمان ببساط الريح واركبه هذا الرجل وسافر الى الهند فقبض ملك الموت روحه في الهند ويقول اه في الرواية ان سليمان قال لملك الموت ما الذي يضحكك

227
01:10:59.500 --> 01:11:18.650
فقال اضحك من هذا الرجل انا مأمور بقبض روحه في الهند وهو يسعى يعني مستعجل يريد انه يذهب الى الهند على بساط الريح بسرعة لغرض له غرظ دنيوي لكنه لا يعلم ان روحه قد كتب الله عليه ان تقبض هناك

228
01:11:19.500 --> 01:11:35.750
ولذلك هؤلاء سوف تقبض ارواحهم في الاماكن التي كتب الله ان يموتوا فيها سواء كانوا شاركوا في المعركة او لم يشاركوا في المعركة. وهذا الجواب على هذه الشبهة قولا. قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم

229
01:11:36.200 --> 01:11:50.900
وليبتلي الله ما في صدوركم اي اصابكم الله بما اصابكم به لكي يظهر حقيقة ايمانكم هذا معنى ليبتلي الله ما في صدوركم اي ليمتحن ما في صدوركم ويظهر سرائرها من الاخلاص والنفاق

230
01:11:53.050 --> 01:12:14.150
قال وليمحص ما في قلوبكم يعني يكشفه ويميزه ويخلصه طيب يأتي سؤال هل الله سبحانه وتعالى لا يعرف ما في نفوس هؤلاء المنافقين الا بعد التمحيص والابتلاء نقول لا الله سبحانه وتعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

231
01:12:14.450 --> 01:12:36.450
ولكنه سبحانه وتعالى لا يثيب ولا يعاقب الا على ما يفعله الانسان فهو يعلم سبحانه وتعالى ما في نفوسهم ولكنه بعد ان يفعلوه يحاسبهم عليه والا ولذلك ختم الاية بقوله والله عليم بذات الصدور

232
01:12:36.600 --> 01:12:51.100
يعني ما كان في حاجة الى هذا اظهار ما في نفوسهم لانه يعرفه لكنه اراد من ابتلائه واختباره لهم ان يعاقبهم وان يثيبهم ولا يمكن ان يكون الثواب والعقاب الا على عمل

233
01:12:51.150 --> 01:13:08.250
ولا يظهر الا بعد الابتلاء والتمحيص. انظروا هذه طبعا مسألة في غاية التعقيد ان صح التعبير ولكن الله سبحانه وتعالى شرحها وبسطها للمؤمنين في القرآن الكريم قضية القضاء والقدر وان الله سبحانه وتعالى سوف يمضي قدره

234
01:13:08.650 --> 01:13:25.550
وسوف لن يستطيع احد منا ايها الاخوة ان يخرج عن قضاء الله وقدره ابدا فقدر الله ماضي فينا المؤمن على ايمانه والكافر على كفره والعاصي على عصيانه. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما شرح للصحابة رضي الله عنهم ذات يوم

235
01:13:27.250 --> 01:13:46.500
قال لهم ان الله قد اه كتب على كل اه احد منا نصيبه آآ من من العمل وآآ من الخير ومن الشر فقال احد الصحابة فعلام العمل يا رسول الله

236
01:13:46.600 --> 01:13:58.350
ما دام ان الله سبحانه قد كتب علينا وقدر لنا ان الذين في الجنة في الجنة والذين في النار في النار علام العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له

237
01:13:58.600 --> 01:14:14.350
اهل الجنة ميسرهم الله للعمل بعمل اهل الجنة ويدخلونها. واهل النار والعياذ بالله يسر الله لهم عمل اهل النار يدخلون قال الله سبحانه وتعالى والله عليم بذات الصدور. وهذه بالمناسبة كما يقول ابن عاشور كثيرا في كتابه التحرير والتنوير

238
01:14:14.550 --> 01:14:39.750
يقول هذه من مبتكرات القرآن هذه الصورة والله عليم بذات الصدور عبارة ذات الصدور ما هي موجودة في الادب العربي قبل القرآن ان الله سبحانه وتعالى عليم بذات الصدور وقال هذه من مبتكرات القرآن التي تدل على سعة علمه سبحانه وتعالى. وانه من احاطته بما يفعله عباده انه عليم بما

239
01:14:39.750 --> 01:14:58.000
في صدورهم وانت يا الانسان مهما راقبت الاخرين لا تستطيع ان تعرف ما تخفي صدورهم صح وانما يظهر لك ما يريده بك الاخرون احيانا على فلتات السنتهم صح كما قال الله للنبي صلى الله عليه وسلم ولتعرفنهم في لحن القول

240
01:14:59.750 --> 01:15:17.350
ان كان كما قال الشاعر يقول آآ عيناك اه قد دلتا عيني منك على اشياء لولاهما ما كنت ادريها. والنفس والنفس تعرف من عيني محدثها ان كان من حزبها او من اعاديها

241
01:15:17.450 --> 01:15:31.250
الانسان يعرف صاحبه من نظراته من فلتات لسانه من كتاباته يستطيع ان يستشف منها ما يبطنه لكنه لا يستطيع ان يجزم بذلك اما الله سبحانه وتعالى فهو عليم بذات الصدور

242
01:15:31.350 --> 01:15:46.500
وكان يكشف للنبي صلى الله عليه وسلم خفايا نفوس هؤلاء المنافقين ولاحظوا في هذه الايات التي بين ايدينا هي كشف لحقيقة الصف الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم الله يقول لهم بعد ان انتهت المعركة يا محمد ترى في

243
01:15:46.850 --> 01:16:02.350
الصف الذي يقاتل معك منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. وفيكم اناس اهمتهم انفسهم اناس انانيون وترى هذا سبب الهزيمة وسبب الماء سبب الخذلان الذي اصابكم هو عصيان امر النبي صلى الله عليه وسلم

244
01:16:02.800 --> 01:16:22.450
ويضع يشخص الداء ويبين العلاج ويثبت القلوب يعني يداوي الجراح ويخبرهم ان الذين قتلوا شهداء في هذه المعركة اجرهم على الله وان من مقاصد اخراجكم من المدينة اتخاذ هؤلاء الشهداء

245
01:16:22.700 --> 01:16:41.200
وانه ما كان ان يتخذ هؤلاء الشهداء لو بقيتم في المدينة. فذكر الحكم والمصالح العظيمة التي ترتبت على قرار الخروج وسوف تأتي طبعا تفاصيل لذلك لكن لعلنا نكتفي بهذا حتى لا يدركنا الوقت ونكمل ان شاء الله في اللقاء القادم باذن الله وانتم على خير وصلى الله وسلم على سيدنا

246
01:16:41.200 --> 01:16:58.553
سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين