﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا رب العالمين. واجعل هذه المجالس عونا لنا على العلم النافع والعمل الصالح يا رب العالمين

2
00:00:41.150 --> 00:00:55.350
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا المساء وفي هذا اللقاء السابع بعد المئة من لقاءات اه التعليق على تفسير الامام ناصر الدين عبدالله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى

3
00:00:55.600 --> 00:01:12.700
واليوم هو الرابع من شهر شعبان من عام الف واربع مئة وثمانية وثلاثين للهجرة وكنا وقفنا في الدرس الماظي آآ وادركنا الوقت. ادركتنا الاقامة ونحن نعلق على قول الله تعالى في الاية الثامنة والستين بعد المئة

4
00:01:12.900 --> 00:01:35.450
الذين قالوا لاخوانهم لو وقعدو لو اطاعونا ما قتلوا فادرءوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين فالبيضاوي هنا قال الذين قالوا رفع بدلا من واو يكتمون الاية التي قبلها في قوله والله اعلم بما كانوا يكتمون الذين قالوا

5
00:01:35.850 --> 00:01:52.350
فهنا اعربها ثلاثة اعرابات. الاعراب الاول قال انها معطوفة على الواو من قوله او او بدل بدل من الواو في قوله يكتمون والاعراب الثاني قال او نصب على الذم يعني الذين قالوا هي جملة في محل نصب

6
00:01:52.600 --> 00:02:10.550
على انها جملة المقصود بها الذم وقال او الوصف للذين نافقوا او جر بدلا من الظمير في بافواههم. في الاية التي قبلها قال يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما كانوا

7
00:02:10.650 --> 00:02:32.300
والله اعلم بما يكتمون الذين قالوا فيكون الذين قالوا معطوف على الظمير في قوله بافواههم مجرور يعني يعني كأنه يقول يقولون بافواههم الذين قالوا لاخوانهم بدل منها ثم استشهد بقول الشاعر على حالة لو ان في القوم حاتما

8
00:02:32.350 --> 00:02:52.050
على جوده لظن بالمال حاكم هنا الشاهد مظبوط بالرفع هنا كما تلاحظون مكتوب في الكتاب على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لظن بالمال حاتم والصحيح انه ليس مظموم

9
00:02:52.200 --> 00:03:12.400
حاتم وانما هو حاتمي بالكسر وهذي من عيوب الشاهد الشعري في كتب النحو وفي كتب التفسير وفي كتب اللغة احيانا انه يكون مفردا. يأتي مفردا هكذا فلا تدري هل القصيدة مضمومة الميم او مكسورة الميم او مفتوحة احيانا

10
00:03:13.000 --> 00:03:34.950
لكن عندما ترجع للقصيدة التي منها البيت تكتشف ان الميم مكسورة والقصيدة للفرزدق همام ابن غالب يقول في الابيات التي قبلها يقول فما نحن ان جارت صدور ركابنا باول من من غرت هداية عاصمي

11
00:03:35.100 --> 00:04:00.500
كسر الميم وكيف يظل العنبري ببلدة بها قطعت عنه سيور التمائم على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لظن بالمال حاتم فجر حاتمي بدل او آآ بدل من الظمير في قوله على جوده الظمير في قوله على جوده

12
00:04:01.000 --> 00:04:22.850
حاتمي هذا استشهاد البيظاوي هنا هذا بالتأكيد طبعا بالتأكيد ان الشاعر يعني يراعي في الظرورات الشعرية اه او لضيق الشعر هذه ليست ظرورة شعرية طبعا هذه ليست من الظرورات الشعرية لكنها

13
00:04:23.100 --> 00:04:43.800
آآ يعني من كما يسميها الادباء من استغلاق الشعر ووعورته وضيقه ان الشاعر احيانا يضطر لصياغة البيت صياغة فيها غرابة حتى تكون القافية ميمية مثلا او حتى يعني يأتي بالحرف

14
00:04:43.800 --> 00:05:01.350
صافية من جهة وحتى ايضا يوازن بين كما يسمونه في في في علم القوافي الاقواء يتجنب الاقواء هنا الذي يقرأ البيت مستقلا يقول على حالة لو ان في القوم حاتما على جوده لظن بالمال حاتم

15
00:05:02.450 --> 00:05:20.950
لكنه عندما ينتبه الى القافية انها ميمية مكسورة قال على جوده لظن بالمال حاتمي وكأن حاتم هنا شرح لقوله على جوده الضمير في جودي وهذا هو استشهاد المفسرين بها اه نعم

16
00:05:21.300 --> 00:05:33.050
فهذا الذي اردت ان ارجع اليه وابين في هذا في هذا قبل ان ندخل في الدرس اليوم ونبدأ على بركة الله من قوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

17
00:05:33.800 --> 00:05:48.350
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام البيضاوي رحمه الله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا نزلت في شهداء احد. وقيل في شهداء بدر

18
00:05:48.550 --> 00:06:08.300
والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم او لكل احد وقرأ بالياء على اسناده الى ضمير الرسول. او من يحسب او مين يحسب؟ او الى الذين قتلوا والمفعول الاول محذوف لانه في الاصل مبتدأ جائز الحذف جائز الحذف عند القرينة

19
00:06:08.550 --> 00:06:26.900
وقرأ ابن عامر قتلوا بالتشديد لكثرة المقتولين بل احياء بل هم احياء وقرأ بالنصب على معنى بل احسبهم احياء عند ربهم ذوو زلفى منه يرزقون من الجنة وهو تأكيد لكونهم احياء

20
00:06:28.650 --> 00:06:52.650
نعم اه يقول الله سبحانه وتعالى طبعا هذه الايات يا شباب هي ختام الحديث عن قصة احد يعني من هذه الاية حتى نصل الى الاية رقم مية وثمانين سوف ينتهي الحديث هنا ويغلق الحديث عن معركة احد وما يتعلق بها والحديث عن الشهداء وفضل الشهداء والشهادة في سبيل الله

21
00:06:52.650 --> 00:07:08.700
كيف ان الله سبحانه وتعالى رد كيد المشركين وكيد المنافقين في نحورهم ونصر نبيه صلى الله عليه وسلم وقد استغرق الحديث كما تلاحظون عن غزوة احد في هذه السورة ما يقارب الثلث. تقريبا ثلث السورة

22
00:07:09.200 --> 00:07:25.550
يقول الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. قال البيضاوي هنا نزلت في شهداء احد هذه الاية نزلت في شهداء احد

23
00:07:26.200 --> 00:07:44.800
وقيل في شهداء بدر والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم او لكل احد الصحيح انها نزلت في شهداء احد والقول بانها نزلت في شهداء بدر ضعيف لانها نزلت هذه الايات كما قلنا بعد معركة احد

24
00:07:45.400 --> 00:08:02.750
والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ولا تحسبن وهو في الحقيقة المراد به او المخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم ومن يدخل ويدخل تحته امته جميعا قال وقرأ بالياء يعني ولا يحسبن

25
00:08:03.500 --> 00:08:22.250
على اسناده الى ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم يحسبن محمد او من يحسب او الى الذين قتلوا يعني ولا يحسبن الذين قتلوا فاذا هي فيها قراءات ولا تحسبن ولا يحسبن

26
00:08:23.850 --> 00:08:45.150
قال والمفعول الاول محذوف لانه في الاصل مبتدأ جائز الحذف عند القرينة وقرأ ابن عامر قتلوا بالتشديد لكثرة المقتولين يعني ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء اي بل هم احياء

27
00:08:46.050 --> 00:09:06.350
وقرأ بالنصب يعني بل هم بل احياء عند ربهم يرزقون يعني كما قال على معنى بل احسبهم احياء وتكون احياء هنا مفعول به ايضا قال عند ربهم يرزقون اي في الجنة وهو تأكيد لكونهم احياء

28
00:09:07.150 --> 00:09:24.400
وقد ورد في نزول هذه الاية ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الشهداء فقال ان ارواحهم في في حواصل طير خضر تغدو في الجنة وهذا يعني تحدث عنه البيضاوي وسوف يأتي الان

29
00:09:24.500 --> 00:09:44.650
اه ان الانسان غير الهيكل المحسوس بل هو جوهر مدرك بذاته. لا يفنى بخراب البدن لان هذا يتحدث عن مرحلة البرزخ ارواح الشهداء اما اجسادهم فهي كما يعني هو موجود في المعركة فقد دفنهم النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:09:45.300 --> 00:10:08.250
لكنه يتحدث هنا عن ارواحهم. وهذه حياة الارواح حياة لا نعلمها ولا نعلم كيفيتها الا بما اخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم طيب فرحين بما اتاهم الله. طبعا لاحظوا هنا ولا تحسبن ولا يحسبن وردت القراءات فيها تذكرون مرت معنا في سورة البقرة

31
00:10:08.550 --> 00:10:30.900
ولا تحسبن الذين قتلوا ولا اه في قوله في اية مئتين وثلاثة وسبعين من سورة البقرة فصل فيها البيضاوي اه يعني القراءات الموجودة في قوله تحسبن ويحسبن. نعم. قال رحمه الله فرحين بما اتاهم الله من فضله وهو شرف الشهادة والفوز بالحياة الابدية

32
00:10:30.900 --> 00:10:46.950
من الله تعالى والتمتع بنعيم الجنة ويستبشرون يسرون بالبشارة بالذين لم يلحقوا بهم اي باخوانهم المؤمنين الذين لم يقتلوا فيلحقوا بهم من خلفهم اي الذين من خلفهم زمانا او رتبة

33
00:10:47.800 --> 00:11:06.450
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون بدل من الذين والمعنى انهم يستبشرون بما تبين لهم من امر الاخرة وحال ما وحال من تركوا من خلفهم من المؤمنين وهو انهم اذا ماتوا او او قتلوا كانوا احياء حياة لا يكدرها خوف

34
00:11:06.600 --> 00:11:23.300
لا يكدرها خوف وقوع محظور وحزن فوات محبوب. والاية تدل على ان الانسان غير الهيكل المحسوس بل هو جوهر مدرك بذاته لا يفنى بخراب البدن ولا يتوقف عليه ادراكه وتألمه والتذاذه

35
00:11:23.550 --> 00:11:43.500
ويؤيد ذلك قوله تعالى في ال فرعون النار يعرضون عليها. الاية. وما روى ابن عباس رضي الله عنهما انه عليه الصلاة والسلام ارواح الشهداء في اجواف طير خضر ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى الى قناديل معلقة في ظل العرش

36
00:11:43.700 --> 00:12:01.200
ومن انكر ذلك ولم ير ولم ير الروح الا ريحا وعرضا قال هم احياء يوم القيامة. وانما وصفوا به في الحال لتحققه ودنوه او احياء بالذكر او او بالايمان. وفيها حث على الجهاد

37
00:12:02.150 --> 00:12:20.550
وترغيب في الشهادة وبعث على ازدياد الطاعة واحماد لمن يتمنى لاخوانه مثل ما انعم عليه وبشرى للمؤمنين بالفلاح نعم يعني الله سبحانه وتعالى قال بل احياء عند ربهم يرزقون هؤلاء الشهداء

38
00:12:20.700 --> 00:12:37.550
ثم ذكر من حالهم ايضا انهم يستبشرون بنعمة من الله وفضل. يعني هؤلاء الشهداء حالهم عند الله سبحانه وتعالى انهم يستبشرون بما سيقدمون عليه عند الله سبحانه وتعالى. وانهم ايضا يستبشرون بما

39
00:12:37.700 --> 00:12:51.100
وفقهم الله اليه من الشهادة قال وهو شرف الشهادة والفوز بالحياة الابدية والقرب من الله تعالى والتمتع بنعيم الجنة هذا هو الفضل الذي قال يستبشرون بنعمة من الله وفضل هذا هو الفضل

40
00:12:51.750 --> 00:13:09.850
قال يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم يعني يعني يتوقعون خيرا ويرجون خيرا لاخوانهم المؤمنين الذين لم يلحقوا بهم بعد لانهم ان شاء الله سيجدون ما من الخير والبشارة

41
00:13:09.950 --> 00:13:36.750
والبشارة هي ما يبشر به الانسان وهي الاخبار السارة تسمى بشارة لانها تظهر البشر على البشرة سيظهر اثرها على وجه الانسان. هذه البشارة قال البيضاوي الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال والاية تدل على ان الانسان غير الهيكل المحسوس بل هو جوهر مدرك بذاته. لا

42
00:13:36.750 --> 00:13:53.750
بخراب البدن ولا يتوقف عليه ادراكه وتألمه والتذاذه ويؤيد ذلك قوله تعالى في ال فرعون النار يعرضون عليها الى اخره طبعا البيضاوي هنا يتحدث عن الروح ويشير الى ان الانسان هو امر غير الجسد الموجود الحالي

43
00:13:53.950 --> 00:14:10.450
الانسان اذا مات الجسد يدفن لكن الروح كما اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم عندما اخبر عن ارواح الشهداء وقال ان ارواح الشهداء في اجواف طير خضر ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها

44
00:14:10.700 --> 00:14:26.300
والبيضاوي ايضا يستشهد بقوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. يعني في الاية التي وردت في ال فرعون وان من عذاب الله لال فرعون انهم يعذبون حتى في البرزخ يعرضون عليها غدوا وعشيا

45
00:14:26.400 --> 00:14:44.100
ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فاذا معناته النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ان قبل يوم القيامة. اذا هو في البرزخ وهذا الشاهد يستشهد به العلماء. لكنهم لا يفصلون يا شباب في مسألة الروح. الروح

46
00:14:44.600 --> 00:15:00.100
لا يعلم امرها الا الله سبحانه وتعالى ولا حقيقتها ولا كيف تكون ولا اين تستقر الا من هذه الاحاديث القليلة التي وردت في مثل هذا الموضع في الشهداء ولذلك السيوطي رحمه الله في كتاب الجلالين

47
00:15:01.000 --> 00:15:21.650
اكمل ما قام به المحلي في في التفسير المحلي في الجزء الذي فسره من من القرآن تكلم على ان الروح او ان النفس هي جسم لطيف يتخلل البدن وتكلم عنه ماهيتها

48
00:15:22.400 --> 00:15:43.550
فلما جاء السيوطي وبدأ يكمل التفسير من اوله وافق المحلي في مواضع ثم رجع وقال وقد كنت وافقت الجلالة الدين المحلي في الحديث عن الروح ثم رأيت ان الاولى هو رد علمها الى الله. لان الله سبحانه وتعالى قال

49
00:15:43.700 --> 00:16:04.550
قل الروح من امر ربي فلا ينبغي وصفها بانها جسم لطيف او روح لطيف فان هذا  بما لا دليل عليه ويعني القرآن والسنة تعلمنا منها ان العقل يقف عند حدود

50
00:16:05.350 --> 00:16:22.400
وان الاسلام قد اعطى للعقل ما لم يعطه اي دين اخر من المساحة لكنه في حدود التي يستطيع العقل ان يدركها وان يحكم عليه واما امور الغيب وقضايا الغيب فانها ليست من شؤون العقل

51
00:16:22.750 --> 00:16:35.400
الحديث عن صفات الله وعن اسماء الله وعن الاخرة وعن الارواح الحديث عن الروح هذا حديث لا يستطيع العقل ولا يدرك بالعقل وانما يدرك بما هو وراء العقل وهو الروح وهو الوحي

52
00:16:35.750 --> 00:16:53.450
فاذا جاءنا الوحي في هذا تحدثنا به والا امسكنا اه قال البيضاوي هنا ومن انكر ذلك؟ يعني من انكر قضية الروح وانها جسم لطيف والكلام الذي ذكره قال ومن انكر ذلك ولم ير الروح الا ريحا وعرضا

53
00:16:53.700 --> 00:17:09.950
وليست جوهر حقيقي له حقيقة قال هم احياء يوم القيامة. ان معنى قوله تعالى احياء عند ربهم يرزقون يوم القيامة وليس الان وهذا يخالف الحديث طبعا. وانما وصفوا به في الحال او وصفوا به في الحال لتحققه ودنوه

54
00:17:10.350 --> 00:17:30.150
او القول الثالث انهم احياء بالذكر او بالايمان يعني احياء بالذكر على حد قول آآ المتنبي اه ذكر الفتى عمره الثاني في قصيدته اللامية المشهورة عندما قال ذكر الفتى عمره الثاني

55
00:17:30.350 --> 00:17:48.450
وعيشته ما قاته وفضول العيش اشغال. في قصيدته التي لا لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق ان لم تسعد الحال يقول من ضمنها ذكر الفتى عمره الثاني وعيشته مقاته وفضول العيش اشغاله

56
00:17:48.550 --> 00:18:06.000
ومنه اخذ احمد شوقي البيت المشهور الذي يقول فيه دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق وثواني فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للانسان عمر ثاني هو يقصد هنا انهم احياء بالذكر

57
00:18:06.500 --> 00:18:25.000
لانهم ماتوا في الشهادة في سبيل الله فذكرهم يبقى عطرا في الدنيا هذا هو المقصود بالحياة ولكن الصحيح من تفسير الايات انهم احياء عند ربهم يرزقون حياة حقيقية كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكننا لا نعرف حقيقتها. ثم ذكر البيضاوي الفوائد التي

58
00:18:25.000 --> 00:18:40.250
من هذه الاية لقوله سبحانه وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا قال هذي فيها الحث على الجهاد في سبيل الله

59
00:18:40.800 --> 00:18:59.600
لان فيها يعني ذكر فظلهم. قال وترغيب في الشهادة وبعث على ازدياد الطاعة واحماد لمن يتمنى لاخوانه مثل ما انعم عليه به قال وبشرى للمؤمنين بالفلاح. ولا شك ان هذا صحيح

60
00:18:59.800 --> 00:19:17.650
تذكرون في الايات التي سبقت في قوله سبحانه وتعالى ولئن متم او قتلتم في سبيل الله لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ففي هذا كله حث على الشهادة في سبيل الله وبيان فظلها وما اعده الله للشهداء

61
00:19:17.800 --> 00:19:41.300
يوم القيامة نعم ثم يكمل فيقول استبشرونا بنعمة تفضل. قال رحمه الله يستبشرون كرره للتأكيد وليعلق به ما هو بيان لقوله الا خوف عليهم ويجوز ان يكون الاول بحال اخوانهم وهذا بحال انفسهم. بنعمة من الله ثوابا لاعمالهم. وفضل زيادة عليه كقوله

62
00:19:41.300 --> 00:20:01.300
تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وتنكيرهما للتعظيم. وان الله لا يضيع اجر المؤمنين من جملة المستبشر به عطف على فضل من جملة المستبشر به عطف على فضل. وقرأ الكسائي بالكسر على انه استئناف معترض دال على ان ذلك اجر لهم على

63
00:20:01.300 --> 00:20:18.100
مشعر بان من لا ايمان له اعماله محبطة واجوره مضيعة نعم ايضا كرر في قوله يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. فالبيضاوي يقول ان هذا التكرار هو من اجل التأكيد

64
00:20:18.600 --> 00:20:32.900
وقال وليعلق به ما هو بيان لقوله الا خوف عليهم ولا هم يحزنون الا خوف عليهم ولا هم يحزنون لماذا؟ قال يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المحسنين المؤمنين

65
00:20:33.150 --> 00:20:53.600
قال ويجوز ان يكون الاول اللي يستبشرون الاولى يستبشرون ويستبشرون بالذين من خلفهم قال ان هذا بحال اخوانهم وهنا يستبشرون بنعمة من الله وفضل بحال انفسهم قال بنعمة من الله وفضل

66
00:20:53.650 --> 00:21:12.950
الاحظ ان النعمة هي فيها معنى الزيادة النعمة والفضل فلما ذكر النعمة هنا وذكر الفضل قالوا النعمة من الله هي الثواب على اعمالهم والفضل هو الزيادة التي يزيدها الله سبحانه وتعالى لهم على اجرهم. كما في قوله سبحانه وتعالى للذين احسنوا الحسنى

67
00:21:13.050 --> 00:21:38.600
وزيادة فالمفسرون بالاجماع قالوا الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر الى وجهه سبحانه وتعالى في الجنة قال وتنكيرهما للتعظيم. يعني يستبشرون بنعمة وفضل نعمة وفضل هنا نكرة والنكرات من من فوائد النكرة في اللغة العربية انها قد تدل على التعظيم وقد تدل على التقليل احيانا وقد تدل على التوبيخ احيانا والسياق

68
00:21:38.600 --> 00:21:55.400
هو الذي يحدد المقصود بها فهنا في قوله يستبشرون بنعمة من الله وفضل اي بنعمة عظيمة وفضل عظيم. فالتنكير هنا للدلالة على التعظيم قال وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. يعني من من جملة المستبشر به

69
00:21:55.850 --> 00:22:11.950
ان الله سبحانه وتعالى كريم فلا يضيع اجر المحسنين. والمؤمنين. قال وقرأ الكسائي بالكسر على انه استئناف معترض يعني يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين

70
00:22:12.500 --> 00:22:34.750
الكسر في قراءة الكسائي يعني استئناف. على انه جملة اعتراضية نعم الذين استجابوا. قال رحمه الله الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح صفة للمؤمنين او نصب على المدح او مبتدأ خبره للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. بجملته

71
00:22:35.100 --> 00:22:55.100
ومن البيان ومن البيان. والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل لا التقييد. لان المستجيبين كلهم محسنون متقون. روي ان ابا سفيان واصحابه لما رجعوا فبلغوا الروحاء ندموا وهموا بالرجوع. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب اصحابه

72
00:22:55.100 --> 00:23:15.100
للخروج في طلبه وقال لا يخرجن معنا الا من حضر يومنا بالامس. فخرج عليه الصلاة والسلام مع جماعة حتى بلغوا حمراء الاسد وهي اميال من المدينة. وكان باصحابه القرح فتحاملوا على انفسهم حتى لا يفوتهم الاجر. والقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا

73
00:23:15.100 --> 00:23:36.950
نزلت كمل كمل لانها مرتبطة مع بعض. الذين قال لهم الناس يعني الركب الذين استقبلوهم من عبد قيس او نعيم بن مسعود الاشجعي. واطلق عليه الناس لانه من جنسهم كما يقال فلان يركب الخيل وماله الا فرس واحد. لانه انضم اليه ناس من المدينة واذاعوا

74
00:23:36.950 --> 00:23:56.950
كلامه ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم يعني ابا سفيان واصحابهم. روي انه نادى عند انصرافه من احد يا محمد صلى الله عليه وسلم موعدنا موسم بدر القابل ان شئت. فقال عليه الصلاة والسلام ان شاء الله تعالى. فلما كان القابل خرج في اهل مكة حتى نزل

75
00:23:56.950 --> 00:24:16.050
يمر الظهران فانزل الله الرعب في قلبه وبدا له ان يرجع. فمر به ركب من عبد قيس يريدون المدينة للميرة فرط لهم حمل اه فشرط لهم حمل بعير من زبيب ان ثبتوا المسلمين. وقيل لقي نعيم بن مسعود

76
00:24:16.450 --> 00:24:42.450
وقد قدم معتمرا فسأله ذلك والتزم له احد آآ احد والتزم له عشرا من الابل. فخرج نعيم فوجد فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون فقال لهم وقال لهم اتوكم في دياركم فلم يفلت منكم احد الا شريد. افترون ان تخرجوا وقد جمعوا لكم ففتروا. فقال عليه

77
00:24:42.450 --> 00:25:02.100
الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لاخرجن ولو لم يخرج معي احد. فخرج في سبعين راكبا وهم يقولون حسبنا الله وزادهم فزادهم ايمانا الضمير المستكن للمقول او لمصدر قال او لفاعله او لفاعله ان اريد به نعيم وحده

78
00:25:02.350 --> 00:25:22.350
والبارز للمقول لهم. والمعنى انهم لم يلتفتوا اليه ولم يضعفوا. بل ثبت به بل ثبت به يقينهم بالله. وازداد ايمانهم واظهروا حمية الاسلام واخلصوا النية عندهم. وهو دليل على ان الايمان يزيد وينقص ويعضده قول ابن عمر رضي الله عنهما. قلت

79
00:25:22.350 --> 00:25:40.300
يا رسول الله الايمان يزيد وينقص؟ قال نعم. يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل صاحبه النار. وهذا ظاهر ان جعل الطاعة من جملة الايمان وكذا ان لم تجعل فان اليقين يزداد بالالف وكثرة التأمل وتناصر الحجج

80
00:25:40.850 --> 00:26:04.950
وقالوا حسبنا الله محسبنا محسبنا وكافينا. من احسبه اذا كفاه. ويدل على انه بمعنى المحسب انه لا يستفيد بالاضافة تعريفه في قولك هذا رجل حسبك صحيح؟ اي نعم هذا رجل حسبك. في قولك هذا رجل حسبك ونعم الوكيل ونعم الموكول اليه هو فيه

81
00:26:05.650 --> 00:26:25.650
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء فانقلبوا فرجعوا من بدر بنعمة من الله عافية وثبات على الايمان وزيادة فيه وفضل وربح في التجارة فانهم لما اتوا بدرا وافوا بها سوقا فاتجروا وربحوا. لم يمسسهم سوء من جراحة وكيد عدو

82
00:26:26.500 --> 00:26:46.500
واتبعوا رضوان الله الذي هو مناط الفوز بخير الدار بخير الدارين بجرائتهم وخروجهم. والله ذو فضل عظيم قد تفضل عليهم بالتثبيت زيادة الايمان والتوفيق للمبادرة الى الجهاد والتصلب في الدين واظهار الجراءة على العدو. وبالحفظ عن كل ما يسوؤهم واصابة النفع مع ضمان

83
00:26:46.500 --> 00:27:05.900
للاجر حتى انقلبوا بنعمة من من الله وفضل. وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به احسنت آآ هذه الايات الثلاث هي تتحدث عن آآ قصة النبي صلى الله عليه وسلم عندما رجع من معركة احد

84
00:27:06.300 --> 00:27:24.150
الى المدينة ثم قرر بتوجيه من جبريل عليه الصلاة والسلام ان يلبس لامته مرة اخرى ويخرج في اثر قريش آآ الى منطقة اسمها حمراء الاسد على بعد ثمانية اميال من آآ المدينة باتجاه مكة

85
00:27:25.900 --> 00:27:40.200
ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك دون قتال هذه الايات تتحدث عن هذه المعركة. ولذلك قال او عن هذه القصة الله سبحانه وتعالى يقول يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين

86
00:27:40.650 --> 00:27:59.550
ثم وصف هؤلاء المؤمنين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف. فقال الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. الذين قال لهم الناس وان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم

87
00:27:59.550 --> 00:28:17.400
الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المحسنين. آآ وان الله ذو فضل  هذه الايات البيضاوي هنا لم يضبطها من ناحية الاحداث التاريخية ولذلك اضطرب تفسيره

88
00:28:17.650 --> 00:28:34.850
وتابع في ذلك الزمخشري الان البيظاوي يقول الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح. قال صفة للمؤمنين. صح او نصب على المدح وكلاهما صحيح فهي صفة لهم ومدح لهم

89
00:28:35.650 --> 00:28:52.550
قال ومن للبيان للذين احسنوا منهم يعني من هنا هي بيانية وليست تبعيضية لانهم كلهم محسنون كما يقول والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل للتقييد لان المستجيبين كلهم محسنون متقون

90
00:28:52.700 --> 00:29:09.050
هذا التفسير ثم ذكر القصة فقال روي ان ابا سفيان واصحابه لما رجعوا يعني اه انتهت معركة احد. ونحن ذكرنا في الجلسة الماضية انهم في الحقيقة في اخر المعركة انتصروا

91
00:29:09.700 --> 00:29:27.850
يعني وغلب جانبهم على جانب المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم كاد يقتل ولكن الله سبحانه وتعالى كف ايدي المشركين عنهم المشركون بدل ان يجهز على البقية الباقية ويدخلون الى المدينة

92
00:29:28.100 --> 00:29:47.800
ويسبون نساء المسلمين صرفهم الله سبحانه وتعالى ورجعوا الى مكة وهذا كان تصرف يعني بتقدير الله سبحانه وتعالى والا ما هذا بتصرف المنتصر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم خافع منهم ان يذهبوا الى المدينة

93
00:29:48.350 --> 00:30:04.950
فقال لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه انظر اذهب وانظر ماذا يصنعون فان رأيتهم قد ركبوا الابل وجنبوا الخيل فهم يقصدون المكة سيرجعون الى مكة وان كانوا ركبوا الخيل وجنبوا الابل فهم يقصدون المدينة

94
00:30:05.750 --> 00:30:18.650
فذهب علي رضي الله عنه وراقبهم فوجد انهم قد ركبوا على الابل وجنبوا الخيل اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك يعني حمد الله على ذلك. ورجع الى المدينة ثم جاءه جبريل

95
00:30:19.750 --> 00:30:37.900
وامره الا يلقي بلأمته وان يخرج ويخرج معه من خرج معه في احد مع انهم في جراح وفي اه اه كما قال الله من بعد ما اصابهم القرح فخرجوا لكي يثبتوا لقريش ان ان فيهم قوة

96
00:30:39.150 --> 00:31:02.850
فلما رأت قريش الامر بهذه الصورة انسحبت وانتهت القضية. دعونا الان ننظر الى الروايات الصحيحة وكيف ترتبها ترتيبا يتناسب مع هذه ومع الروايات التي آآ ذكرها المفسرون هنا يقول ان ابا سفيان واصحابه لما رجعوا فبلغوا الروحاء. منطقة ايضا قريبة من المدينة

97
00:31:02.900 --> 00:31:20.500
ندموا وهموا بالرجوع فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب اصحابه للخروج في طلبه وقال لا يخرجن معنا الا من حضر يومنا بالامس يعني احد اذا احد كما قلنا كانت يوم السبت

98
00:31:21.100 --> 00:31:43.450
كانت يعني ساعتين او ثلاث ساعات يعني ليست كثيرة فخرج عليه الصلاة والسلام مع جماعة حتى بلغوا حمراء الاسد وهي ثمانية اميال من المدينة. وكان باصحابه القرح تتحامل على انفسهم حتى لا يفوتهم الاجر. والقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا فنزلت. هذا كلام صحيح مئة بالمئة. كلام البيضاوي هنا

99
00:31:44.300 --> 00:32:00.050
تلاحظ البيضاوي ما شرح لنا المقصود بالقرح؟ معنى كلمة القرح فيها نوع من الغرابة صح اصبح يستخدم كلمة القرح يرددها فقط لانه سبق في الاية ميتين اية مية واربعين مرت معنا

100
00:32:00.400 --> 00:32:22.300
آآ في قوله سبحانه وتعالى ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وشرحها البيضاوي هناك وقال ان القرح بالفتح هي الجراح وان القرح بالظم هو الم الجرح فهي قراءة يعني ورد فيها قراءتان. من بعد ما اصابهم القرح

101
00:32:22.700 --> 00:32:44.500
كما انها ايضا هناك ان يمسسكم قرح ان يمسسكم قرح وردت بالقراءتان السبعيتان ثم قال الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. هذه الاية مشهورة في كتب علوم القرآن يستدل بها على

102
00:32:44.650 --> 00:33:06.950
او يمثل بها على العام المراد به الخصوص وهو ان الله يقول هنا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم الشافعي رحمه الله من اول من استدل بهذه الاية استدلالات علمية مفصلة. في تقسيم انواع العموم في القرآن الكريم. وقال ان العام يأتي في اللغة

103
00:33:06.950 --> 00:33:24.750
عاما ويأتي عاما خاصا ويأتي عاما مخصوصا ثم شرح النوع الثاني الفرق بين العام الخاص والعام المراد به الخصوص. آآ العام المخصوص والعام المراد به الخصوص يقال ان العام الباقي على عمومه واضح

104
00:33:25.600 --> 00:33:44.500
اما العام المخصوص فهو الذي يرد عاما مثل قوله سبحانه وتعالى مثلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. هذه الكلمة المطلقات كلمة عامة يدخل تحتها كل مطلقة

105
00:33:45.700 --> 00:34:08.750
لكنه في سورة اه الطلاق بعد ذلك خصص فاخرج من هذا العموم بعض الانواع فقال وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فاذا جاءت امرأة طلقت وهي حامل ثم وضعت الحمل بعد يومين من الطلاق

106
00:34:09.500 --> 00:34:26.800
فانها تنتهي عدته ولا يلزم ان تبقى ثلاثة قروء كما في الاية لانها قد خصصت الحامل بهذه الاية فاذا هذا المطلقات هنا عام وولاة الاحماد هنا خاص خصص هذا العموم

107
00:34:26.900 --> 00:34:44.200
هذا عام مخصوص النوع الثالث اللي هو هذا هو العام المراد به الخصوص وهو اللفظ الذي لفظه لفظ العام ومعناه معنى الخاص. فلم يكن اصلا منذ النطق به مرادا به العموم

108
00:34:45.000 --> 00:34:59.150
ما الذي جعلهم يقولون انه يراد به الخصوص؟ العقل السياق الذي يدل الذي ورد فيه. فقوله هنا الذين قال لهم الناس فمعلوم انه لم يكن كل الناس قالوا لهم هذا الكلام

109
00:34:59.500 --> 00:35:14.100
الالف واللام في الناس هنا ليست للاستغراق قال الشافعي معلوم حتى انه لا يدخل في الناس هنا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لانهم لم يقولوا هذا القول. ولم يقله كل المشركين ولم يقله كل

110
00:35:14.100 --> 00:35:29.900
وانما قاله اما نعيم ابن مسعود او آآ بعض من جاء من طرف قريش فاذا الناس الاولى الذين قال لهم الناس قيل ان المقصود بها نعيم ابن مسعود وقيل آآ وفد من عبد قيس

111
00:35:30.900 --> 00:35:50.000
لانهم مروا على قريش وكانوا يريدون المدينة فقالوا اين تريدون؟ قال ابو سفيان اين تريدون؟ قالوا نريد المدينة. قال طيب اريد منك خدمة خذل عنا اذا قابلت محمد واصحابه وقل

112
00:35:50.650 --> 00:36:11.650
ارجعوا الى المدينة فقد اعدت لكم قريش وفعلت وفعلت وفعلت حتى تدخل الرعب في نفوس محمد واصحابه ولك علينا اذا رجعت مكة نعطيك حمل شعير زبيب سؤال بسيط بسيطة ونفذ المهمة

113
00:36:12.100 --> 00:36:25.200
وفي نفس الوقت هناك رجل اسمه ابن ام معبد اسلم وتعرفه قريش فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل علم احد باسلامك؟ قال لا. قال اذا خذل عنا

114
00:36:26.400 --> 00:36:47.150
فلما التقى بابي سفيان في آآ جهة الروحاء هنا يبدو لي ان الروحاء وحمراء الاسد يعني منطقتين متقاربتين قال فذهب آآ ابن ام معبد لقي ابا سفيان وقال لابي سفيان ومن معه ارجعوا ارجعوا. فمحمد

115
00:36:47.200 --> 00:37:02.450
يعني قد خرج والذين خرجوا معه اهل المدينة كلهم لانهم ندموا انهم لم يخرجوا معه في احد فخرجوا معه الان ابو سفيان قال جل ما دام الامر كذلك انسحب والقي في قلبه ومن معه الرعب

116
00:37:02.950 --> 00:37:26.600
فهذه هي القصة اه ولذلك الله سبحانه وتعالى قال الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح يمدحهم بذلك انهم بالرغم من الجراح التي اصابتهم في احد انهم تحاملوا على انفسهم وخرجوا مرة اخرى في اليوم الثاني الى حمراء الاسد بالرغم من الجراح. فلا شك ان هذا

117
00:37:26.600 --> 00:37:45.250
على ايمانهم للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. لما بلغهم نعيم ابن مسعود وقال ترى قريش اعدت لكم قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولم يؤثر ذلك في قلوبهم. بخلاف قريش

118
00:37:46.750 --> 00:38:15.100
اه هنا سبب النزول هو كما ذكره البيضاوي في في تفسيره هنا وقوله سبحانه وتعالى في اخرها فانقلبوا بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المحسنين انا اعجبني سياق ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد لهذه القصة

119
00:38:15.300 --> 00:38:36.200
فقد جمع بين الروايات وبين القول الصحيح فيها. وقال رحمه الله ولما انقضت الحرب انكفأ المشركون وظن المسلمون انهم قصدوا المدينة لاحراز الذراري والاموال انشق ذلك عليهم. النبي صلى الله عليه وسلم توقع ان قريش بعد ان يعني انتهت المعركة ذهبوا الى المدينة

120
00:38:37.000 --> 00:38:53.300
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه اخرج في اثار القوم فانظر ماذا يصنعون وماذا يريدون فانهم جنبوا الخيل وامتطوا الابل فانهم يريدون مكة وان ركبوا الخيل وساقوا الابل فانهم يريدون المدينة

121
00:38:53.550 --> 00:39:10.200
فوالذي نفسي بيده لان ارادوها لاسيرن اليهم ثم لاناجزنهم فيها قال علي فخرجت في اثارهم انظر ماذا يصنعون؟ فجنبوا الخيل وامتطوا الابل ووجهوا الى مكة ولما عزموا على الرجوع الى مكة

122
00:39:10.950 --> 00:39:27.300
اشرف على المسلمين ابو سفيان ثم ناداهم موعدكم الموسم ببدر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا نعم قد فعلنا قال ابو سفيان فذلكم الموعد ثم انصرف هو واصحابه. فلما كان في بعض الطريق

123
00:39:27.950 --> 00:39:50.000
تلاوموا فيما بينهم وقال بعضهم لبعض لم تصنعوا شيئا اصبتم شوكتهم وحدتهم وحدهم. ثم تركتموهم وقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم فارجعوا حتى نستأصل شأفتهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

124
00:39:52.150 --> 00:40:08.000
صحيح طبعا هو بلغه عن طريق جبريل لان النبي صلى الله عليه وسلم يعني في الحديث انه جاءه جبريل فقال لا تخلع لامتك اخرج فنادى النبي صلى الله عليه وسلم في الناس وندبهم الى المسير الى لقاء عدوهم. وقال لا يخرج معنا الا من شهد القتال

125
00:40:08.550 --> 00:40:23.100
فقال له عبدالله بن ابي اركب معك تعرفون ان عبد الله بن ابي رجع بثلث الجيش في احد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا فاستجاب له المسلمون على ما بهم من الشديد والخوف

126
00:40:23.200 --> 00:40:39.550
وقالوا سمعا وطاعة واستأذنه جابر بن عبدالله وقال يا رسول الله اني احب الا تشهد مشهدا الا كنت معك لانه ما ما ما حضر معه في معركة احد وانما خلفني ابي على

127
00:40:39.650 --> 00:40:59.600
بناته خوات جابر فاذن لي فاذن لي اسير معك فاذن له فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسلمون معه حتى بلغوا حمراء الاسد واقبل معبد ابن ابي معبد الخزاعي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو من اهل مكة

128
00:40:59.800 --> 00:41:20.150
فاسلم فامره ان يلحق بابي سفيان فيخذله النبي صلى الله عليه وسلم قال اكتم اسلامك وارجع اذا التقيت بابي سفيان خذله منا فلحقه بالروحاء ولم يعلم باسلامه. يعني لحق ابي سفيان فقال ما ورائك يا معبد

129
00:41:20.250 --> 00:41:39.500
وقال محمد واصحابه قد تحرقوا عليكم وخرجوا في جمع لم يخرجوا في مثله قد ندم من كان تخلف عنهم من اصحابهم فقال ما تقول وقال ما ارى ان ترتحل حتى يطلع اول الجيش من وراء هذه الاكمة. يعني يقول اش رد

130
00:41:39.800 --> 00:41:57.900
تراهم قريبين جدا فقال ابو سفيان والله لقد اجمعنا الكرة عليهم لنستأصلنهم قال فلا تفعل فاني لك ناصح فرجعوا على اعقابهم الى مكة ولقي ابو سفيان بعض المشركين يريد المدينة

131
00:41:57.950 --> 00:42:13.800
فقال هل لك ان تبلغ محمدا رسالة واوقر لك راحلتك زبيبا اذا اتيت الى مكة. طبعا هذا هو نعيم ابن مسعود الاسلمي او الاشجعي وفي رواية انهم وفد من بني عبد القيس

132
00:42:16.050 --> 00:42:33.200
قال ابلغ محمدا انا قد اجمعنا الكرة لنستأصله ونستأصل اصحابه يعني شوفوا سبحان الله يعني فكرة كل يستخدمها. فكرة اه الخدعة في الحرب. النبي صلى الله عليه وسلم يستخدمها من جهة. وهؤلاء يستخدمونها من جهة

133
00:42:34.300 --> 00:42:50.700
ابلغ محمدا انا قد اجمعنا الكرة لنستأصله ونستأصل اصحابه فلما بلغهم قوله قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل وان الله ولم لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم

134
00:42:51.400 --> 00:43:09.550
فاذا هذا الذي ذكره الحقيقة ابن آآ ابن القيم اه يدل على سياق القصة انهم خرجوا لحمراء الاسد ان ابا سفيان وقف في الروحاء آآ قول ابي سفيان موعدكم بدر انه مجرد موعد

135
00:43:09.600 --> 00:43:24.400
لان في بعض الروايات التي ذكرت انهم التقوا عند بدر ثم انهزم ابو سفيان فاشترى المسلمون بعض الحوائج والاشياء من من سوق بدر لان بدر كان فيها سوق. فاذا هذا كلام يعني

136
00:43:24.450 --> 00:43:38.100
آآ غير صحيح والذي يدل على هذا الترجيح والله اعلم اه حديث عائشة رضي الله عنها الذي في البخاري ذكره البيضاوي وايضا سياق الايات مع ما ذكره ابن القيم رحمه الله في هذه الروايات

137
00:43:38.250 --> 00:43:57.600
طيب ولذلك هنا الخلل الذي وقع فيه البيضاوي في روايته التي قرأها احمد هنا هو بسبب تحقيق الروايات والمسألة يا شباب السيرة النبوية مهمة جدا في التفسير وهذا الذي يعني نسميه التاريخ

138
00:43:57.650 --> 00:44:11.950
يعني نحن نقصد عندما نقول ان التاريخ هو مصدر مهم جدا من مصادر التفسير نحن نقصد به التاريخ المعاصر لنزول القرآن وهو السيرة النبوية لان السيرة النبوية هي تفسير للقرآن

139
00:44:12.100 --> 00:44:34.250
ولكن اجتمعت فيه اجتمع فيه القرآن مع الانسان مع المكان والزمان يعني ربط للانسان والزمان والمكان مع بعض هذي السيرة النبوية فتنزيل السيرة النبوية على هذه او تنزيل القرآن الكريم على هذه الوقائع يحتاج الى ضبط

140
00:44:34.400 --> 00:44:52.500
اه تاريخ هذه الوقائع والتحقيق فيها والترجيح في ما يتعلق بالسيرة النبوية وقد كتبت فيه كتابات جميلة في السيرة النبوية الصحيحة وتمحيص الاحاديث التي وردت فيها. وهذا يخدم التفسير بشكل كبير جدا. فيما يتعلق بالايات التي آآ مثل هذه الايات

141
00:44:52.500 --> 00:45:12.800
ايات سورة بدر سورة الانفال. ايات سورة الاحد هنا في سورة ال عمران. الاحزاب وما يتعلق بها. آآ قصة تبوك في سورة التوبة ونحو ذلك  اه قال البيضاوي هنا ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا

142
00:45:13.650 --> 00:45:29.550
قال وهو دليل على ان الايمان يزيد وينقص ويعبده قول ابن عمر رضي الله عنه اه رضي الله عنهما قلنا يا رسول الله الايمان يزيد وينقص؟ قال نعم طبعا هذا الحديث اخرجه الثعلبي وهو حديث

143
00:45:29.700 --> 00:45:51.650
لكن زيادة الايمان ثابتة بنص القرآن الكريم قال فزادهم ايمانا وعقلا انه ما دام انه يزيد الايمان فاذا هو ينقص وقد وردت هذا في مواضع كثيرة في قوله واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول وايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون

144
00:45:51.900 --> 00:46:13.350
ونحو ذلك من الايات لا شك ان المذهب الصحيح من مذاهب العلماء هو ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية قال وهذا ظاهر ان جعل الطاعة من جملة الايمان وكذا ان لم تجعل فان اليقين يزداد بالالف وكثرة التأمل وتناصر الحجج

145
00:46:13.700 --> 00:46:32.600
وقالوا حسبنا الله حسبنا يعني كافينا والحسب لا يصح الا لله سبحانه وتعالى. لذلك يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. القول الصحيح فيها يعني كافيك الله وكافي من اتبعك من المؤمنين

146
00:46:33.100 --> 00:46:48.250
وليس حسبك الله يعني يكفيك الله يا محمد ويكفيك من اتبعك من المؤمنين. لا وانما يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين. لان الحسب لا يكون والكفاية لا تكون الا بالله سبحانه وتعالى

147
00:46:48.400 --> 00:47:05.350
قال فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله. يعني آآ وقعت وقع الرعب في نفوس قريش وهربوا وهم يعني سجلوا موقف سجلوا موقف بانهم فيهم قوة ولديهم قدرة على التصدي للمشركين

148
00:47:05.650 --> 00:47:22.650
ورجعوا بنعمة من الله يعني بعافية وثبات على الايمان وزيادة فيه. وفضل فوق ذلك طبعا البيضاوي هنا يفسر الفضل بانه ربح في التجارة. لانه اخذ الرواية التي تقول انهم التقوا ببدر وكان ببدر سوق يوم شافوا قريش انسحبوا

149
00:47:22.650 --> 00:47:38.850
اشتروا ببعض الاموال آآ يعني شيئا من الاغراظ وكذا ورجعوا لكن كما قلنا ان ابن القيم رحمه الله رد هذا الامر وقال هذا غير صحيح. وانما هم ذهبوا بجراحهم ما هو بوقت تسوق اصلا

150
00:47:38.850 --> 00:47:51.750
هذا لهم في جراح وفي وفي قرح قال لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. ولاحظوا هنا في قوله واتبعوا رظوان الله يعني هم اتبعوا امر الله

151
00:47:52.350 --> 00:48:08.350
الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج فهم اتبعوا امر الله. لكن الله سبحانه وتعالى لانهم اتبعوا امر الله فقد رضي عنهم فاعتبر اتباعهم للامر كانه اتباع لرضوان الله نفسه

152
00:48:08.850 --> 00:48:24.150
وهذا لا شك انه اسلوب مجازي عالي جدا متقدم في القرآن الكريم ولذلك قال البيضاوي واتبعوا رظوان الله الذي هو مناط الفوز بخير الدارين بجرائتهم وخروجهم. والله ذو فضل عظيم فقد تفضل عليهم بالتثبيت

153
00:48:24.150 --> 00:48:45.200
زيادة الايمان والتوفيق للمبادرة الى الجهاد والتصلب في الدين واظهار الجراءة على العدو وبالحفظ عن كل ما يسوؤهم واصابة النفع مع ظمان الاجر حتى انقلبوا بنعمة من الله وفضل قال وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به

154
00:48:45.550 --> 00:49:03.650
لاحظوا يا شباب نحن تحدثنا في اول الايات عن هذه الحكمة العظيمة من اه هذا الابتلاء الشديد الذي وقع على المسلمين يعني كاد النبي يقتل واصيب في رباعيته عليه الصلاة والسلام وقتل عمه آآ استشهد آآ حمزة

155
00:49:03.750 --> 00:49:17.500
ويعني كانت جراحة شديدة. ثم فوقها ابتلاهم الله بالامر ايضا هذا. في معركة في في حمراء الاسد قد يسأل سائل ويقول اليس الله سبحانه وتعالى غني عن هذا الذي حدث لهم

156
00:49:17.550 --> 00:49:37.900
من الجراح والشدة والقرحة. مع الالم والمرض وفقدان الم يكن الله سبحانه وتعالى قادر على ان يعني يكفيهم قريش نقول بلى لكن الابتلاء سنة من سنن الله سبحانه وتعالى. واشد الناس ابتلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام. ولذلك الله سبحانه وتعالى

157
00:49:38.050 --> 00:49:59.350
يبتليهم ليرفعهم ولذلك ابتلاء الله للانسان فضل من الله على هذا الانسان. لكن المشكلة متى يدرك المؤمن هذا الفضل على الحقيقة لا يدركه الا في الاخرة عند الحساب يعلم المبتلى كم كان هذا البلاء

158
00:49:59.500 --> 00:50:13.700
فضلا من الله عليه ولذلك المجاهد في سبيل الله عندما يرى مكانه في الاخرة يتمنى انه يعود الى الدنيا يقتل في سبيل الله ثم يعود فيقتل لما يرى من فضل الشهادة في سبيل الله

159
00:50:14.150 --> 00:50:33.500
والايمان بهذا يا شباب واستقرار اليقين به هو الذي يميز هؤلاء القلة القليلة يعني الله سبحانه وتعالى كأنه يريد ان يفرز هذه القلة القليلة الصادقة الصادرة المؤمنة من هؤلاء القطيع الكثير الكثير الذي هم غثاء

160
00:50:34.400 --> 00:50:47.450
والذين هم في الدنيا يعني هم يعني حطب للشهوات وفي الاخرة هم حصب للنار ولذلك لاحظوا حتى في المعركة هنا اول ما بدأوا انسحب ابن ابي ومن معه ثم شوية

161
00:50:48.000 --> 00:51:00.050
وقع بعضهم ايضا في المعصية والخلل وهكذا ودرجات كما مر ايضا في قصة طالوت في سورة البقرة ان الله سبحانه وتعالى قال قد ان الله قد بعث لكم طالوت ملك

162
00:51:00.950 --> 00:51:19.750
وبدأت النفوس تتغير. ليش طالوت ونحن احق بالملك منه طيب انتهينا من هذا الاختبار مشينا شوية قال ان الله مبتليكم بنهر يعني ما وفي صحراء وفي شدة العطش فمن شرب منه فليس مني

163
00:51:21.800 --> 00:51:38.000
ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة يعني الغرفة بسيطة فشربوا منه شوفوا الا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين امنوا معه. شوف يعني هذولا الناجحين في المرحلة الثالثة

164
00:51:38.750 --> 00:51:52.050
فلما جاوزه والذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا بجالوته وجنوده يعني حتى اللي اخذوا تخرجوا في الدفعة الثالثة هؤلاء او بعد التمحيص عندهم مشكلة قالوا لا طاقة لنا اليوم

165
00:51:52.550 --> 00:52:06.800
قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله. كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة؟ اذا هنا ايضا في هذه الفئة المؤمنة الصادقة في فئة اكثر واصدق ثباتا وايمانا وبهؤلاء تنتصر الامم

166
00:52:06.900 --> 00:52:26.300
وكأن الله سبحانه وتعالى يريد من هذا كله ان يفرز هذه القلة القليلة ويستخلصها حتى يرفعها ولذلك خلق لها الجنة والدرجات ووعدها وهذا الابتلاء لا بد منه طيب انما ذلكم الشيطان. تفضل. قال رحمه الله

167
00:52:26.450 --> 00:52:49.000
انما ذلكم الشيطان يريد يريد به المثبط نعيما او ابا سفيان. والشيطان خبر ذلكم. وما بعده بيان لشيطان  او صفته وما بعده خبره. خبر ويجوز ان تكون الاشارة الى قوله على تقدير مضاف اي انما ذلكم قول الشيطان يعني ابليس عليه اللعنة

168
00:52:49.150 --> 00:53:09.500
يخوف اولياءه القاعدين عن الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم. او يخوفكم اولياؤه الذين هم ابو سفيان واصحابه فلا تخافوهم الضمير للناس الثاني على الاول. والى الاولياء على الثاني. وخافون في مخالفة امري فجاهدوا مع رسوله صلى الله عليه وسلم

169
00:53:09.500 --> 00:53:26.600
ان كنتم مؤمنين فان الايمان يقتضي ايثار خوف الله تعالى على خوف الناس نعم يعني الله سبحانه وتعالى يقول هؤلاء الذين يخوفونكم هذا نعيم ابن مسعود ولا قريش ولا المنافقون الذين في المدينة كلهم يدخلون تحته

170
00:53:26.650 --> 00:53:44.950
يقول الله انما هذا الذي يحدث لكم من محاولة الهزيمة النفسية. اليوم هذا موجود بكثرة الاعلام الان اعلام المعادي في الحروب يبث الشائعات ويبث الاشاعات ويبث كل هذا من اجل التخويف

171
00:53:45.600 --> 00:54:11.350
الله سبحانه وتعالى يقول انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه يعني يخوفكم اولياءه يعني يخوفكم بالكفار. انهم سيجتاحونكم سيقتلونكم سيستأصلونكم قال فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين ولذلك يقول البيضاوي انما ذلكم الشيطان يريد به المثبط نعيما او ابا سفيان

172
00:54:11.600 --> 00:54:30.100
والشيطان خبر ذلكم وما بعده بيان لشيطنته الى اخره والصحيح ان الشيطان هنا هو الشيطان شخصيا ولكن هؤلاء مجرد ادوات له. سواء كان نعيم ابن مسعود او ابا سفيان او المنافقون. فكلهم يعني يعملون لمصلحته. من

173
00:54:30.100 --> 00:54:50.450
اه الكيد للاسلام. قال يخوف اولياءه يعني يخوفكم من اوليائه فعد الفعل هنا يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. لاحظوا ان كنتم مؤمنين فيه هنا استفزاز يعني ان كنتم صادقين في ايمانكم فلا تخافوهم وخافوني

174
00:54:50.800 --> 00:55:09.100
وهذا يدل ايها الاخوة على انه في مثل هذه المواقف الحاسمة ينبغي على صف المؤمن ان يكون يعني في غاية الحذر من هذه الاشاعات من هذه التخويفات وما اكثرها. وما اكثر ما تفسد وتحدث من البلبلة في صفوف الناس

175
00:55:09.150 --> 00:55:22.800
المعارك خاصة وفي الاوقات الحرجة ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. قال رحمه الله ولا يحزنك الذين انا حريص يا احمد انا نخلص الى اية ان شاء الله. يعني الصفحتين الباقية

176
00:55:22.950 --> 00:55:42.150
قال رحمه الله ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر يقعون فيه سريعا حرصا عليه. وهم المنافقون من المتخلفين او قوم ارتدوا عن الاسلام والمعنى لا يحزنك خوف ان يضروك ويعينوا عليك. لقوله انهم لن يضروا الله شيئا. اي لن يضروا اولياء الله شيئا بمسارعتهم في الكفر

177
00:55:42.200 --> 00:56:02.200
وانما يضرون بها انفسهم. وشيئا يحتمل المفعول والمصدر. وقرأ نافع يحزنك يحزنك. بضم الياء وكسر الزاي حيث وقع ما خلا قوله في الانبياء ولا يحزنهم الفزع لا يحزنهم الفزع الاكبر. فانه فتح الياء وضم الزاي فيه. والباقون كذلك في الكل

178
00:56:02.200 --> 00:56:16.750
يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة نصيبا من الثواب في الاخرة وهو يدل على تمادي طغيانهم وموتهم على الكفر. وفي ذكر الارادة اشعار بان كفرهم بلغ الغاية حتى اراد ارحم الراحمين

179
00:56:16.750 --> 00:56:35.150
الا تكون الا يكون لهم حظ من رحمته. وان مسارعتهم في الكفر لانه تعالى لم يرد ان يكون لهم حظ في الاخرة ولهم عذاب عظيم مع الحرمان عن الثواب. ان الذي نعم اه خلني اعلق على السريع ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر

180
00:56:35.300 --> 00:56:51.150
لاحظوا كلمة يسارعون يعني يندفعون ويبالغون في ذلك يقعون فيه سريعا وهذا ينطبق على المنافقين بالدرجة الاولى في آآ في قصة في هذه القصة. قال وهم المنافقون من المتخلفين والمعنى لا يحزنك

181
00:56:51.500 --> 00:57:07.050
خوف ان يضروك ويعينوا عليك لقاء لان الله قال انهم لن يضروا الله شيئا وانما يظرون انفسهم اه طبعا يقول لن يضروا الله شيئا. كلمة شيئا في الاعراب يظر الله شيئا

182
00:57:07.200 --> 00:57:29.400
اما مفعول به الثاني واما مفعول مطلق مفعول مطلق ولذلك هو يقول وشيئا يحتمل المفعول والمصدر يقصد المفعول يعني مفعول به ثاني والمصدر يقصد به مفعول مطلق قال وقرأ نافع يحزنك بظم الياء ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر

183
00:57:31.000 --> 00:57:46.100
اه حيث وقع ويقول انه قرأ في كل القرآن الكريم نافع ولا يحزنك الا في موضع واحد في سورة الانبياء لا يحزنهم الفزع الاكبر قرأها زي الجمهور لا يحزنهم. ولم يقرأها لا يحزنهم الفزع الاكبر

184
00:57:46.100 --> 00:58:07.250
ثم قال يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة ولهم عذاب عظيم. يعني انه يدل كما قال آآ حظا في الاخرة نصيبا في الاخرة. يدل على طغيانهم وموتهم على الكفر الى اخر ما قال اه رحمه الله. نعم. قال رحمه الله ان الذين اشتروا الكفر بالايمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب اليم

185
00:58:07.250 --> 00:58:23.200
تكرير للتأكيد او تعميم للكفرة بعد تخصيص من نافق من المتخلفين او ارتد من العرب اشتروا الكفر بالايمان اشتروا معناتها شوفوا دائما يقولون الباء تدخل على الثمن. اشتروا الكفر بالايمان

186
00:58:23.350 --> 00:58:41.400
الباء دخلت على الثمن يعني كأنهم تخلوا عن ايمانهم واخذوا اه الكفر والعياذ بالله ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم. ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم خطاب للرسول عليه الصلاة والسلام او لكل

187
00:58:41.400 --> 00:59:01.400
من يحسب والذين مفعول. وانما وانما نملي لهم بدل منه. وانما اقتصر على مفعول واحد لان التعويل على البدن وهو ينوب عن المفعولين كقوله تعالى ام تحسب ان اكثرهم يسمعون. او المفعول الثاني على تقدير على تقدير مضاف مثل ولا تحسبن الذين كفروا اصحاب ان

188
00:59:01.400 --> 00:59:21.400
ان الاملاء خير لانفسهم. او ولا تحسبن حال الذين كفروا ان الاملاء خير لانفسهم. وما مصدري؟ وكان حقها ان ان تفصل في خطي ولكنها وقعت متصلة في الامام فاتبع. وقرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم والكسائي ويعقوب بالياء على ان الذين فاعل. وان

189
00:59:21.400 --> 00:59:44.700
عام في حيزه مفعول وفتح سينه في جميع القرآن ابن عامر وحمزة وعاصم. والاملاء الامهال واطالة العمر. وقيل تخليتهم وشأنهم وشأنهم من املى لفرصه اذا ارخى له الطول ليرعى كيف شاء. انما نملي لهم ليزدادوا اثما. استئناف بما هو العلة للحكم قبلها. وما

190
00:59:44.700 --> 01:00:01.450
كافة واللام لام الارادة وعند المعتزلة لام لام العاقبة. وقرأ انما بالفتح هنا وبكسر الاولى. ولا يحسبن بالياء على على معنى ولا يحسبن الذين كفروا ان املاءنا لهم لازدياد الاثم بل للتوبة

191
01:00:01.450 --> 01:00:20.050
والدخول في الايمان وانما نملي لهم خير اعتراض معناه ان املاءنا خير لهم ان انتبهوا وتداركوا فيه ما آآ فرط منهم ولهم عذاب ام مهين على هذا يجوز ان يكون حالا من الواو اي ليزداد اثما آآ اثما معدا لهم عذاب مهين

192
01:00:20.300 --> 01:00:38.050
جميل. لاحظوا هنا كيف ان الله سبحانه وتعالى يزيل الاوهام سواء من نفوس المؤمنين لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا هنا يزيل الاوهام من نفوس الكفار ايضا ويقول الله سبحانه ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم

193
01:00:38.900 --> 01:00:52.800
يعني هؤلاء قريش يعني بهذا الذي حدث ثم يرجعون ولم يحصل لهم اي يعني اشكال الله سبحانه وتعالى يقول لا لحكمة سبحانه وتعالى انما نملي لهم يعني نمد لهم القول هنا ولا يحسبن

194
01:00:53.150 --> 01:01:12.850
الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم هذه قراءة وليحسبن الذين كفروا في قراءة اخرى ولا تحسبن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا يفسر البيضاوي ترى وهو يقول هنا خطاب للرسول عليه السلام على قراءة ولا تحسبن الذين كفروا

195
01:01:13.050 --> 01:01:35.700
آآ ان ان ما نملي لهم خير لانفسهم آآ قال ولا تحسبن الذين كفروا اصحاب ان الاملاء خير لانفسهم يعني الاعراب هنا ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا مفعول به اول

196
01:01:35.850 --> 01:01:53.800
انما نملي لهم مفعول ثاني الجملة يعني المصدرية من ان ما نملي لهم خير لانفسهم هي في محل نصب مفعول به ثاني طيب ثم قال البيضاوي هنا وما مصدرية وكان حقها ان تفصل في الخط ولكنها وقعت متصلة في الامام فاتبع

197
01:01:54.150 --> 01:02:09.950
وش يقصد البيضاوي هنا؟ في قوله سبحانه وتعالى انما نملي يقول اصلا هي هي موجودة في المصحف انما مع بعض والمفروض انها ان وحدها هو ماء وحده لان مصدريها ماء

198
01:02:10.000 --> 01:02:25.000
لكنها وجدت هكذا في المصحف العثمان ابن عفان ولذلك نحن كتبناها هكذا والا فمعناها انها منفصلة وليست متصلة نعم هنا يعني كلام البيضاوي عن رسم المصحف هنا وانه يجب اتباعه في قوله

199
01:02:25.250 --> 01:02:45.050
ولا يحسبن الذين كفروا انما كلمة انما هنا مكتوبة متصلة مع بعض ان مع ماء ومعناها منفصل ليست هي الكافة المتصلة. وانما هي ان زائد ماء منفصلة لكن يقول هي موجودة بهذه الطريقة في المصحف ولذلك نحن نتبع مصحف

200
01:02:45.300 --> 01:03:03.850
عثمان رضي الله عنه قال والاملاء هو الامهال واطالة العمر وقيل تخليتهم وشأنهم من املى لفرسه اذا ارخى له الطول والطول هو الحبل يا عمرك ان الموت ما اخطأ الفتى لك المرخى وثنياه

201
01:03:03.950 --> 01:03:23.350
باليد اه ليزدادوا اثما قال استئناف بما هو العلة للحكم قبله. يعني الله سبحانه يقول انما نملي لهم لماذا؟ قال ليزدادوا اثما حتى يعني تكثر ذنوبهم واثامهم فيعظم عقابهم البيضاوي هنا قال

202
01:03:23.450 --> 01:03:44.050
اللام لام الارادة ليزدادوا اثما وعند المعتزلة لام العاقبة وليست لام الارادة شوفوا الكلمة هذي على وجازتها هي تشير الى اصول عقدية الذي لا يدركها ربما لا يفهم المقصود فيعني الاشاعرة يعني يرون ان

203
01:03:44.200 --> 01:04:05.300
انما نملي لهم ليزدادوا اثما وان الله سبحانه وتعالى يعني يريد ان يزداد اثم هؤلاء لتزداد عقوبتهم لانه باختيارهم هم قد اختاروا هذا اختاروا طريق الكفر اما المعتزلة فيرون ان هذا يتنافى مع مبدأ العدل وهو مبدأ من مبادئ المعتزلة

204
01:04:05.750 --> 01:04:20.650
ويرون ان هذه ليست لام الارادة. وانما لام العاقبة تماما كما في قوله تعالى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. هل فرعون وزوجته التقطوا موسى لكي يكون عدوا لهما حسنا؟ لا

205
01:04:21.200 --> 01:04:35.300
هم التقطوا لكي يكون قرة عين لي ولك ولكي يكون لهم ولدا لكن الحلقة الاخيرة كيف كانت كانت مصيبة لذلك الله قال ليكون لهم عدوا وحسنا. هذي العاقبة التي حصلت

206
01:04:36.500 --> 01:04:52.850
فاذا المعتزلة يرون انها لام العاقبة لان هذا ليس من العدل ان الله يريد ان يعني آآ يستمر على على هذا الكفر لكي يزدادوا اثما فيزداد عقابهم عاد هذا طبعا مبدأ طويل عريض

207
01:04:52.950 --> 01:05:07.250
تحدثنا عنه كثيرا في في المرات الماضية قال ولهم عذاب مهين اي اه شديد الاهانة لهم ثم قال ما كان الله ليذر المؤمنين. شوفوا ما اجمل هذه الاية يا شباب. في نهاية قصة احد

208
01:05:07.300 --> 01:05:18.300
انظروا هذه القاعدة ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. تفضل. قال رحمه الله ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من من الطيب

209
01:05:18.400 --> 01:05:38.400
الخطاب لعامة المخلصين والمنافقين في عصره. والمعنى لا يترككم مختلطين لا يعرف مخلصكم من منافقكم حتى يميز المنافق من المخلص بالوحي الى نبيه باحوالكم او بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها ولا يذعن لها الا من الا الخلص المخلصون منكم. كبذل الاموال

210
01:05:38.400 --> 01:05:55.950
في سبيل الله ليختبر النبي به بواطنكم ويستدل به على عقائدكم. وقرأ حمزة والكسائي حتى يميز هنا وفي بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء وتشديدها والباقون بفتح الياء وكسر الميم وسكون الياء

211
01:05:56.000 --> 01:06:16.000
وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء. وما كان الله ليؤتي احدكم علم الغيب فيطلع على ما في القلوب من كفر وايمان ولكن الله يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي اليه ويخبره ببعض المغيبات او ينصب له ما يدل

212
01:06:16.000 --> 01:06:37.400
عليها فامنوا بالله ورسله بصفة الاخلاص او بان تعلموه وحده مطلعا على الغيب وتعلموهم عبادا مجتبين لا يعلمون الا علمهم الله ولا يقولون الا ما اوحي اليهم. روي ان الكفرة قالوا ان ان كان محمد صادقا فليخبرنا من يؤمن منا ومن يكفر فنزلت

213
01:06:37.400 --> 01:06:57.400
وعن السدي انه عليه الصلاة والسلام قال عرضت علي امتي واعلمت من يؤمن بي ومن يكفر. فقال المنافقون انه يزعم انه يعرف من يؤمن به ومن يكفر ونحن معه ولا يعرفنا فنزلت. وان تؤمنوا حق الايمان وتتقوا النفاق فلكم اجر عظيم لا يقادر

214
01:06:57.400 --> 01:07:17.400
قدره ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم. القراءات فيه على ما سبق. ومن قرأ بالتاء قدر مضافا ليتطابق مفعولاه اي ولا تحسبن بخل الذين يبخلون هو خيرا لهم. وكذا من قرأ بالياء ان جعل الفاعل ضمير الرسول صلى الله عليه

215
01:07:17.400 --> 01:07:37.400
وسلم او من يحسب. وان جعله الموصول كان المفعول الاول محذوفا لدلالة يبخلون عليه. اي ولا يحسبن البخلاء بخلهم هو خير لهم. بل هو اي البخل شر لهم لاستجلاب العقاب عليهم. سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة بيان لذلك والمعنى

216
01:07:37.400 --> 01:07:54.550
والمعنى سيلزمون وبال ما بخلوا به الزام الطوق. وعنه عليه الصلاة والسلام ما من رجل لا يؤدي زكاة ما له الا جعله الله شجاعا في عنقه يوم القيامة. ولله ميراث السماوات والارض وله ما فيهما

217
01:07:54.550 --> 01:08:14.550
مما يتوارث فما لهؤلاء يبخلون عليه بماله ولا ينفقونه في سبيله. او انه يرث منهم ما يمسكونه ولا ينفقونه في سبيله بهلاكهم وتبقى عليهم الحق وتبقى عليهم الحسرة والعقوبة. والله بما تعملون من المنع والاعطاء خبير فمجازيهم. وقرأ

218
01:08:14.550 --> 01:08:29.200
نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي بالتاء على الالتفات وهو ابلغ في الوعيد نعم يقول الله سبحانه وتعالى لاحظوا هذه الاية هي اخر اية تتحدث عن قصة احد ختم الله بها

219
01:08:29.250 --> 01:08:47.800
اه يعني هذه القصة فيقول الله سبحانه وتعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه بدون ابتلاء لا يمكن تماما كما في اول سورة العنكبوت الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا

220
01:08:48.100 --> 01:09:03.400
ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ابدا ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين هنا يقول ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. يترككم كذا بدون تمييز

221
01:09:03.450 --> 01:09:23.300
الصادق المؤمن المخلص من المنافق الكذاب المجرم لا يمكن ولكنه سبحانه وتعالى. وفي نفس الوقت وما كان الله ليطلعكم على الغيب حتى تعرفوا من خلال الغيب من هو الصادق ومن هو المنافق؟ لا يمكن. واذا ليس امامكم الا ان تتعاملوا مع هذا الواقع

222
01:09:23.750 --> 01:09:36.950
وتصبر وليس هناك من نافذة على علم الغيب الا ما يطلع الله عليه بعض انبيائه ولذلك يقول هنا وما كان الله ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه

223
01:09:37.550 --> 01:09:47.550
لذلك شوفوا ما اجملها! شوفوا الاية! قال ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. هذا فيه مدح للصحابة رضي الله عنهم الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم بانهم مؤمنين

224
01:09:47.550 --> 01:10:05.700
حقا  يشهد لهم بالايمان. ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه ولم يقل على ما هم عليه لا على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب فاذا هذا يشير الى سننية الابتلاء

225
01:10:05.850 --> 01:10:27.650
التمحيص وليس هناك طريقة للتمحيص الا الابتلاء وكل ما زاد الايمان زاد الابتلاء كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم والايات في ذلك كثيرة في القرآن الكريم قال الخطاب لعامة المخلصين والمنافقين في عصره. والمعنى لا يترككم مختلطين. لا يعرف مخلصكم من منافقكم حتى يميز

226
01:10:27.650 --> 01:10:41.200
منافق من المخلص اما بالوحي الى نبيه في احوالكم كما اخبر النبي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل بان فلان وفلان وفلان من المنافقين ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبر بذلك احد

227
01:10:41.400 --> 01:10:52.350
الا حذيفة ابن اليمان واستسره على ذلك لان ما في عمل يعني ماذا سيترتب على ان هذا منافق او لا يمكن النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل معهم الا على ظواهرهم

228
01:10:52.400 --> 01:11:07.200
ويكل سرائرهم الى الله ولذلك لم يخبر بذلك الا حذيفة قال او بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها ولا يذعن لها الا الخلص المخلصون منكم كما وقع في معركة احد

229
01:11:07.400 --> 01:11:21.500
لما بدأ الجيش يسير الى المعركة رجع عبدالله بن ابي. هذه اول هزيمة لان المنافقين ما يصبرون ما يصبر دائما في كل المواقف الا الصادق المخلص حتى في مواقف الحياة

230
01:11:21.800 --> 01:11:39.450
كما يقول لاحظوا الشعر العربي مليء بهذا وما اكثر الاخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات  هذا شيء مجرب ويقول الاخر وقد كانوا اذا عدوا قليلا فقد صاروا اقل من القليل

231
01:11:40.100 --> 01:11:55.300
هذه هي طبيعة الحياة التمحيص قال ليختبر النبي صلى الله عليه وسلم بواطنكم ويستدل الى اخره ثم ذكر البيضاوي القراءات ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز

232
01:11:55.600 --> 01:12:10.400
وفي قراءة حتى يميز الخبيث من الطيب قال وما كان الله ليطلعكم على الغيب ايضا هذا باب مغلق ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء اي فيطلعه على شيء من الغيب

233
01:12:12.150 --> 01:12:26.500
فامنوا بالله ورسله. اذا هذا هو الحل وليس امام المؤمنين الا الايمان بالله ورسله والصبر لا يمكن الاطلاع على الغيب الا من هذه الطريق ولا يمكن ان يخلو المؤمن من الابتلاء

234
01:12:26.850 --> 01:12:40.250
فلابد من الصبر والثبات قال روي ان الكفرة قالوا ان كان محمد صادقا فليخبرنا من يؤمن منا ومن لا يؤمن نزلت هذه الاية كما في صحيح البخاري كما في الطبري

235
01:12:40.800 --> 01:12:55.050
وعن السدي انه عليه الصلاة والسلام قال عرضت علي امتي واعلمت من يؤمن بي ومن يكفر فقال المنافقون انه يزعم انه يعرف من يؤمن ومن يكفر ونحن معه ولا يعرفنا

236
01:12:55.600 --> 01:13:15.550
نزلت هذه الاية وايضا اه تذكرون في سورة التوبة في قوله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في اه قلوبهم فقال المنافقون وان تؤمنوا حق الايمان وتتقوا النفاق فلكم اجر عظيم لا يقادر قدره. ثم يقول الله سبحانه وتعالى. لاحظوا هنا

237
01:13:15.800 --> 01:13:29.000
انتهت المعركة هناك من بذل في هذه المعركة وانفق وصبر قال الله سبحانه وتعالى في اخر الاية ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم

238
01:13:29.300 --> 01:13:48.700
سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والارض والله بما تعملون خبير البيضاوي هنا قال القراءات فيه على ما سبق يحسبن ولا تحسبن ولا يحسبن ولا يحسبن ولا تحسبن. هذه القراءة التي فيها

239
01:13:49.850 --> 01:14:04.500
وهذا يدل على من المنهج البيضاوي عدم التكرار اذا مرت معلومة خلاص يكتفي بها ولا يكررها ولذلك اذا وردت قراءة لا يكررها. اذا وردت كلمة غريبة سبق ان شرحها لا يكررها. كما مر قبل قليل

240
01:14:05.250 --> 01:14:21.000
من بعد ما اصابهم القرح لم يشرح القرح. لانه شرحه عند الاية التي قبلها. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرحا قال ومن قرأ بالتاء قدر مضافا الى اخره يعني ولا تحسبن الذين يبخلون

241
01:14:22.750 --> 01:14:39.800
قال بل هو شر لهم. يعني البخل عن الانفاق في سبيل الله هو شر لهم ما هي العقوبة؟ قال سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة يطوقون ان يجعلوا لهم يوم القيامة كالطوق على اعناقهم

242
01:14:40.000 --> 01:14:54.950
والمعنى سيلزمون وبال ما بخلوا به الزام الطوق وهذا عند العرب اذا ارادوا ان يقولوا للانسان يعني يعني يشير الى ان هذا الشيء سيلزمه الو يعني سيلزمه العار لزوم الطوق

243
01:14:55.500 --> 01:15:13.150
يعني سيبقى الى الابد الله يقول سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. وفي الحديث الصحيح في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل لا يؤدي زكاة ما له الا جعله الله شجاعا في عنقه. يعني جعل الله هذا المال

244
01:15:13.300 --> 01:15:27.450
شجاعا في عنقه يوم القيامة وله روايات طبعا اخرى عن ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا اقرع

245
01:15:27.550 --> 01:15:48.100
له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه ثم يقول انا مالك انا كنزك ثم تلى ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم. وهذا اسلوب من اساليب التفسير النبوي الذي يقوم

246
01:15:48.100 --> 01:16:01.000
النبي صلى الله عليه وسلم ان يذكر كلاما ثم يتلو الاية كما فعل هنا يكون هذا تفسيرا لهذه الاية بهذا بهذا المعنى. قال الله سبحانه وتعالى ولله ميراث السماوات والارض

247
01:16:02.200 --> 01:16:18.300
وله ما فيها فلماذا يبخل هؤلاء بما رزقهم الله به على اشارة الى ان المال الموجود في ايدي هؤلاء المترفين هو ابتلاء من الله سبحانه وتعالى لينظر ماذا يصنعون فيه. ثم

248
01:16:18.300 --> 01:16:40.250
فقال والله بما تعملون خبير وهذا تهديد يعني انه خبير بما تعملون فسوف يجازيكم وقرأ نافع وعاصم والله بما تعملون. وفي القراءة الاخرى والله بما يعملون وطبعا التحول من الخطاب الى الغيبة او من الغيبة الى الخطاب هذا يسمى التفات

249
01:16:40.500 --> 01:17:03.750
لذلك يقول البيضاوي هنا آآ وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكساء بالتاء على الالتفات وهو ابلغ في الوعيد. ولعلنا نكتفي بهذا نجيب على هذا السؤال اذا كان عرفناه هل يمكن ان نسقط هذه الاية الكريمة ما كان الله ليذر المؤمنين على حال الامة حاليا وان الله تبارك وتعالى انما يمحص الامة

250
01:17:03.800 --> 01:17:22.100
ليظهر الصادق فيها من المنافق من الكافر وهكذا نعم هذه قاعدة عامة في حال الامة كلها ان الله سبحانه وتعالى يقول هنا وهي قاعدة عامة ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطير. وان هذه سنة ماضية جارية من السنن

251
01:17:22.150 --> 01:17:34.950
التي جعلها الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة ان الابتلاء هو السبيل لكي يمحص به المؤمنين من غير المؤمنين من ايام ادم عليه الصلاة والسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها

252
01:17:35.300 --> 01:17:54.050
الانبياء عليهم الصلاة والسلام هم اشد الناس ابتلاء مع انهم هم الصادقون المخلصون وهم صفوة البشرية. لكن الله يبتليهم ويمحصهم اكثر ولا يزال البلاء بالمؤمن كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة

253
01:17:54.300 --> 01:18:12.500
من من البلاء فهذه سنة تنطبق على الامة في كل احوالها وفي كل مراحلها. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان اه يكفينا واياكم شر الابتلاء فانه كما يعني اخبر العلماء رحمهم الله ان المؤمن لا يتمنى الابتلاء

254
01:18:12.800 --> 01:18:27.350
وانما يسأل الله سبحانه وتعالى النجاة والسلامة. لكن اذا ابتلي فعليه بالصبر اذا ابتلي فعليه بالصبر فان هذا هو الحل الوحيد. ولذلك لاحظوا في القرآن الكريم كم عدد ايات الصبر

255
01:18:27.600 --> 01:18:51.050
وردت في مواضع كثيرة اه الحث على الصبر مدح الصابرين وحب الله للصابرين انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ذكر الله العبادات وانها كلها مبنية على الصبر الصلاة مبنية على الصبر والصدقة مبنية على الصبر والجهاد مبني على الصبر والصيام مبني على الصبر بل حتى العلماء رحمهم الله عندما

256
01:18:51.050 --> 01:19:04.400
قالوا في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح قال الله تعالى كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. قال العلماء لانه

257
01:19:04.750 --> 01:19:21.050
مبني على الصبر. والله يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فكان هذا هو معنى قوله آآ الا الصيام فانه لي وانا اجزي به لما يعانيه المسلم من الصبر في هذه العبادة العظيمة ونكتفي بهذا وصلى الله

258
01:19:21.050 --> 01:19:38.597
وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين