﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا اللقاء المتجدد من لقاءات التعليق على تفسير

2
00:00:26.050 --> 00:00:44.700
البيظاوي اسرى انوار التنزيل واسرار التأويل آآ للامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى وغفر الله له وآآ قد وصلنا في آآ قراءة هذا التفسير وفي شرحه والتعليق عليه. عند الاية الاربعين من سورة الاعراف

3
00:00:45.100 --> 00:01:03.600
ونكمل باذن الله تعالى الحديث عن هذه الايات يعني توقفنا عند قول الله تعالى ان الذين كفروا آآ ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط

4
00:01:03.950 --> 00:01:21.550
اه وكذلك نجزي المجرمين قلنا كما قال البيضاوي ان المقصود بذلك ان الذين كذبوا بايات الله واستكبروا عنها الكفار يستحيل ان يدخلوا الجنة كما يستحيل ان يدخل البعير والجمل على ضخامته

5
00:01:21.600 --> 00:01:41.100
في ثقب الابرة على ضيقه. هذا هو معنى  وورد ان في قراءة شاذة حتى يلج الجمل في سم الخياط وحتى يلد يلج الجمل ويلج الجمل ويلج الجمل كلها بمعنى الحبل الغليظ حتى يدخل الحبل الغليظ

6
00:01:41.200 --> 00:01:58.450
في الثقب الضيق نعم اه ثم نبدأ من الاية التي بعدها يقول الله. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين اللهم امين

7
00:01:59.200 --> 00:02:20.800
قال الله تعالى لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش. وكذلك نجزي الظالمين. قال رحمه الله لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش اغطية. والتنوين فيه للبدل عن الاعلال عند سيبويه. وللصرف عند غيره. وقرأ

8
00:02:20.800 --> 00:02:46.250
غواش على الغاء المحذوف وكذلك نجزي الظالمين عبر عنهم بالمجرمين تارة وبالظالمين اخرى اشعارا بانهم بتكذيبهم الايات بهذه الاوصاف الذميمة وذكر الجرم مع الحرمان من الجنة والظلم مع التعذيب بالنار تنبيها على انه اعظم الاجرام

9
00:02:46.700 --> 00:03:06.800
نعم يقول لهم من جهنم مهاد هاي فراش الفراش يقال له مهاد ومنه المهد الذي يعني يولد فيه الطفل الصغير والمهد يعني في الفراش ومن فوقهم غواش اغطية والتنوين فيه للبدل

10
00:03:07.450 --> 00:03:31.550
البدلي عن الاعلال يعني بدل ان نقول غواشي هدفنا الياء حرف العلة فاصبحت غواش ثم نو غواش التنوين هنا هو بدل من حرف العلة الذي محذوف. وللصرف عند غيره يعني عند غير سيبويه يرى انه للصرف

11
00:03:31.950 --> 00:03:52.650
الصرف يعني هو التنوين وقرأ غواش وهذه قراءة آآ ابي رجاء والجحدري ابي رجاء العطاردي والجحدري غواش تصير بالظم على الغاء المحذوف وكذلك نجزي الظالمين عبر عنهم بالمجرمين تارة وبالظالمين اخرى

12
00:03:52.800 --> 00:04:13.250
اشعارا لانهم بتكذيبهم الايات اتصفوا بهذه الاوصاف الذميمة وذكر الجرم مع الحرمان من الجنة والظلم مع التعذيب بالنار تنبيها على انه اعظم الاجرام اه وهذا ايضا من عناية البيظاوي رحمه الله

13
00:04:13.350 --> 00:04:34.600
المناسبات يعني لماذا ختمت الاية السابقة كذلك نجزي المجرمين وختمت الاية التي معنا وكذلك نجزي الظالمين وقال آآ ذكر الجرم مع الحرمان من الجنة وذكر الظلم مع التعذيب بالنقض تنبيها على انه اعظم الاجرام

14
00:04:35.350 --> 00:04:55.750
قال الله تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون قال رحمه الله والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون على

15
00:04:55.750 --> 00:05:14.800
كعادته سبحانه وتعالى في ان يشفع الوعد بالوعيد ولا نكلف نفسا الا وسعها اعتراض بين المبتدأ وخبره للترغيب في اكتساب النعيم المقيم بما يسعه طاقتهم يسهل عليهم وقرأ لا تكلف نفس

16
00:05:14.950 --> 00:05:33.950
يقول الله والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها على عادته سبحانه وتعالى في انه يشفع الوعد بالوعيد يعني هذا اشارة الى ان القرآن الكريم اه قد تعودنا من خلال اسلوب القرآن الكريم

17
00:05:34.050 --> 00:05:50.050
انه عندما يذكر الجنة غالبا يذكر النار يذكر عقاب اهل النار في ذكر ثواب اهل الجنة او العكس يذكر المجرمين وصفاتهم في ذكر المؤمنين وصفاتهم وهكذا وهذا هو نوع من دلالات المثاني

18
00:05:50.200 --> 00:06:08.150
تثنية المعاني وتكرارها وتصريفها في القرآن الكريم البيضاوي هنا يقول على عادته سبحانه وتعالى في ان يشفع الوعد بالوعيد ذكر الذين توعدهم بالنار ذكر هنا الذين وعدهم بالجنة. والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها. اولئك اصحاب الجنة

19
00:06:09.350 --> 00:06:28.750
آآ لا نكلف نفسا الا وسعها هنا في الاية اعتراض بين المبتدأ وخبره للترغيب في اكتساب النعيم المقيم بما طاقتهم ويسهل عليهم وقرأ لا تكلف نفس. اي بالتاء مع الظم وفتح اللام

20
00:06:29.050 --> 00:06:47.600
وهي قراءة الاعمش وهي قراءة من القراءات الشاذة  قال الله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الانهار. وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما لنهتدي لولا ان هدانا الله

21
00:06:47.800 --> 00:07:08.700
لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون قال رحمه الله ونزعنا ما في صدورهم من غل اي نخرج من قلوبهم اسباب الغل او نطهرها منه حتى لا يكون بينهم الا التواد

22
00:07:08.800 --> 00:07:28.450
وعن علي رضي الله عنه اني لارجو ان اكون انا وعثمان وطلحة والزبير منهم تجري من تحتهم الانهار زيادة في لذتهم وسرورهم وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا لما جزاؤه هذا

23
00:07:28.500 --> 00:07:46.850
وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لولا هداية الله وتوفيقه واللام لتوكيد النفي. وجواب لولا محذوف ان دل عليه ما قبله وقرأ ابن عامر ما كن بغير واو على انها مبينة للاولى

24
00:07:47.000 --> 00:08:11.500
لقد جاءت رسل ربنا بالحق اهتدينا بارشادهم يقولون ذلك اغتباطا وتبجحا بان ما عملوه يقينا في الدنيا صار لهم عين اليقين في الاخرة  ونودوا ان تلكم الجنة اذا رأوها من بعيد او بعد دخولها. والمنادى له بالذات اورثتموها بما كنتم

25
00:08:11.500 --> 00:08:32.900
تعملون اي اعطيتموها بسبب اعمالكم وهو حال من الجنة. والعامل فيها معنى الاشارة او خبر. والجنة صفة تلكم وان في المواقع الخمسة هي المخففة او المفسرة. لان المناداة والتأذين من القول

26
00:08:33.550 --> 00:08:54.850
ونزعنا ما في صدورهم من غل اي نخرج من قلوبهم اسباب الغل وهذا طبعا سيكون في الجنة باذن الله تعالى او نطهرها منه حتى لا يكون بينهم الا التواد وعن علي رضي الله عنه قال اني لارجو ان اكون انا

27
00:08:55.000 --> 00:09:18.950
وعثمان وطلحة والزبير منهم اخرجه عبد الرزاق والطبري والقطيعي اذا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهو من اكابر علماء الصحابة بالتفسير يقول اني لارجو ان اكون انا وعثمان ابن عفان يعني وطلحة ابن عبيد الله والزبير ابن العوام من هؤلاء

28
00:09:19.100 --> 00:09:33.900
يعني من من نزع الله ما في صدورهم من الغل في الجنة باذن الله تعالى تجري من تحتهم الانهار زيادة في لذتهم وسرورهم وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا لما جزاؤه هذا

29
00:09:33.950 --> 00:09:51.650
وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لولا هداية الله وتوفيقه واللام لتوكيد النفي وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله وقرأ ابن عامر ما كنا بغير واو على انها مبينة للاولى

30
00:09:52.600 --> 00:10:10.700
ما كنا لنهتدي لقد جاءت رسل ربنا بالحق فاهتدينا بارشادهم يقولون ذلك اغتباطا طبعا وتبجحا بان ما علموه يقينا في الدنيا صار لهم عين اليقين في الاخرة طبعا التبجح هنا

31
00:10:10.850 --> 00:10:36.400
المقصود به الافتخار  والسرور بما انعم الله به عليهم بان التبجح كلمة  تطورت من ناحية دلالية فهي اصلا في اللغة تدل على آآ التبجح هو السرور بالشيء والاغتباط به اليوم اصبحت كلمة تبجح تدل على الوقاحة

32
00:10:36.550 --> 00:10:49.050
يقال فلان بجح كان وقح او فيه بجاحة اذا كان فيه وقاحة فاذا عندما نقرأها مثلا في تفسير البيظاوي ينبغي ان نفهمها على ما كانت تدل عليه في العصر القديم

33
00:10:49.250 --> 00:11:10.050
ارتباطا وتبجحا بان ما علموه يقينا في الدنيا صار لهم عين اليقين في الاخرة فهي في هذا المعنى بمعنى يعني جيد ومعنى مقبول ونود ان تلكم الجنة اذا رأوها من بعيد او بعد دخولها. والمنادى له بالذات او اورثتموها بما كنتم تعملون. اي اعطيتموها

34
00:11:10.050 --> 00:11:31.150
سبب اعمالكم وهو حال من الجنة والعامل فيها معنى الاشارة او خبر والجنة صفة صفتي لكم تلكم الجنة وان في المواقع الخمسة هي المخففة او المفسرة لان المناداة والتأذين من القول

35
00:11:31.500 --> 00:11:48.500
قال الله تعالى ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم اللعنة الله على الظالمين

36
00:11:48.600 --> 00:12:14.450
قال رحمه الله ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا انما قالوه تبجحا بحالهم. وشماتة باصحاب النار وتحسيرا لهم وانما لم يقل ما وعدكم كما قال ما وعدنا لان ما ساءهم من الموعود لم يكن باسره

37
00:12:14.450 --> 00:12:39.650
مخصوصا وعده بهم كالبعث والحساب ونعيم اهل الجنة قالوا نعم وقرأ الكسائي بكسر العين. وهما لغتان فاذن مؤذن قيل هو صاحب السور بينهم بين الفريقين. اللعنة الله على الظالمين. وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي ان لعنة

38
00:12:39.650 --> 00:12:57.950
الله بالتشديد والنصب وقرأ ان بالكسر على ارادة القول او اجراء اذن مجرى قال. نعم. ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا لاحظوا ايها الاخوة والاحباب

39
00:12:58.200 --> 00:13:16.950
يعني الى عظمة هذا القرآن العظيم وهذه من المسائل التي يعني نبهت عليها كثيرا في هذا الدرس وهو ان القرآن الكريم معجز بمعانيه التي اشتمل عليها نحن دائما نتحدث عن الاعجاز ونقول انه معجز بالفاظه وبلاغته وفصاحته وهذا صحيح

40
00:13:17.250 --> 00:13:38.550
لكن ايضا المعاني التي اشتمل عليها القرآن الكريم فيها اعجاز وفيها فرادة ولو تأملنا نحن اشعار العرب مثلا على سبيل المثال قبل الاسلام ونظرنا الى ما اشتمل عليه القرآن الكريم من المعاني لوجدنا فرق كبير. العرب ما كانت تتعرض في قصائدها وفي شعرها

41
00:13:38.600 --> 00:13:52.900
الى هذه القضايا الى علوم الغيب اما القرآن الكريم فقد جاءنا باشياء يعني مثلا هذه الايات حديث بين اصحاب الجنة واصحاب النار حديث ماذا يقول اصحاب النار لبعضهم في النار

42
00:13:53.450 --> 00:14:06.150
وماذا يقول اصحاب الجنة لبعضهم في الجنة هذا ما احد تكلم عنه ابدا من الشعراء لكنه قد جاء في القرآن الكريم كثيرا دليل على انه جاء من عند الله جاء من مصدر

43
00:14:06.550 --> 00:14:28.400
لا تعرفه العرب ولا تعتادوا عليه ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم انما قالوه تبجحا بحالهم. ايضا كما قلنا قبل قليل التبجح هنا المقصود به الافتخار

44
00:14:28.550 --> 00:14:45.700
والسعادة والسرور بحالهم اهل الجنة وشماتة باصحاب النار وتحسيرا لهم وانما لم يقل ما وعدكم كما قال ما وعدنا لان ما ساءهم من الموعود لم يكن باسره مخصوصا وعده بهم

45
00:14:45.950 --> 00:15:06.100
البعث والحساب ونعيم اهل الجنة قالوا نعم وقرأ الكسائي بكسر العين. قالوا نعم وهما لغتان في كلمة نعم. نعم ونعم فاذن مؤذن بينهم يعني قيل هو صاحب الصور الملك الذي ينفخ في الصور

46
00:15:07.650 --> 00:15:25.650
والمقصود به فاذن مؤذن بينهم يعني بين الفريقين اصحاب الجنة اصحاب النار اللعنة الله على الظالمين وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي ان لعنة الله بالتشديد والنصب ان لعنة الله

47
00:15:26.000 --> 00:15:42.700
ان لعنة الله وقراءة البقية ان لعنة الله وقل يا ان بالكسر على ارادة القول او اجراء اذن مجرى قال قال دائما اذا جاءت فانه يأتي بعدها الهمزة تكون مكسورة

48
00:15:43.400 --> 00:16:10.400
قال الله تعالى الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة كافرون. قال رحمه الله الذين يصدون عن سبيل الله صفة للظالمين مقررة او ذم مرفوع او منصوب ويبغونها عوجا زيغا وميلا عما هو عليه. والعوج بالكسر في المعاني والاعيان ما لم تكن منتصبة. وبالفتح ما كان

49
00:16:10.400 --> 00:16:31.400
في المنتصبة كالحائط والرمح وهم بالاخرة كافرون نعم الذين يصدون عن سبيل الله هي صفة للظالمين لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله وآآ كلمة الظالمين هي مقررة او ذم مرفوع او منصوب

50
00:16:31.600 --> 00:16:46.550
الذين يصدون ان لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا العوج يعني الزيغ والميل عما هو عليه. والعوج بالكسر في المعاني والاعيان ما لم تكن منتصبة

51
00:16:46.900 --> 00:17:16.700
وبالفتح ما كان في المنتصبة كالحائط والرمح اذا العوج بالكسر هو العوج في المعاني  والاعيان ما لم تكن منتصبة قائمة على وجه الارض وبالفتح وهو العوج ما كان في المنتصبة كالحائط والرمح، فتقول الرمح فيه عوج

52
00:17:17.300 --> 00:17:40.200
والحائط فيه عوج ولا تقول الرمح فيه عوج واما اذا كانت في المعاني او في الاعيان التي ليست منتصبة فتقول عوج اه الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. لانه معنى الكتاب وما اشتمل عليه القرآن الكريم

53
00:17:40.350 --> 00:18:04.300
هي معاني ليس فيها عوج يعني انحراف واما اذا كان في الاشياء الاخرى فانه يقال عوج بالفتح  قال الله تعالى وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم. ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. قال رحمه الله

54
00:18:04.300 --> 00:18:24.300
الله وبينهما حجاب اي بين الفريقين. لقوله تعالى فضرب بينهم بسور. او بين الجنة والنار ليمنع وصول اثر احديهما عن الاخرى. وعلى الاعراف وعلى اعراف الحجاب اي اعاليه. وهو السور المضروب بينهما

55
00:18:24.850 --> 00:18:46.750
جمع عرف مستعار من عرف الفرس وقيل العرف ما ارتفع من الشيء. فانه يكون بظهوره اعرف من غيره. رجال طائفة من الموحدين قصروا في العمل فيحبسون بين الجنة والنار حتى يقضي الله سبحانه وتعالى فيهم ما يشاء

56
00:18:47.200 --> 00:19:09.350
وقيل قوم علت درجاتهم كالانبياء او الشهداء. او خيار المؤمنين وعلمائهم. او ملائكة يرون في صورة الرجال يعرفون كلا من اهلي الجنة والنار بسيماهم بعلاماتهم التي اعلمهم الله بها كبياض الوجه وسواده

57
00:19:09.550 --> 00:19:33.300
فعلا من سام ابله اذا ارسلها في المرعى معلمة قوم وسماء على القلب كالجاه من الوجه وانما يعرفون ذلك بالالهام او تعليم الملائكة ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم. اي اذا نظروا اليهم سلموا عليهم. لم يدخلوها وهم يطمعون حال من

58
00:19:33.300 --> 00:19:58.150
الواو على الوجه الاول ومن الاصحاب على الوجوه قال الله تعالى واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين قال رحمه الله واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا تعوذوا بالله. ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين اي في النار

59
00:19:58.650 --> 00:20:24.700
وبينهما حجاب بين الفريقين اصحاب الجنة واصحاب النار بينهم حجاب يحجب كل منهم عن الاخر وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم البيضاوي وبينهما حجاب اي بين الفريقين لقوله تعالى فضرب بينهم بسور كما في سورة الحديد. او بين الجنة والنار ليمنع وصول اثر احداهما عن الاخرى

60
00:20:25.550 --> 00:20:44.350
وعلى الاعراف يعني وعلى اعراف الحجاب يا علي وهو السور المضروب بينهما جمع عرف مستعار من عرف الفرس عرف الفرس وقيل العرف ما ارتفع من الشيء فانه يكون بظهوره اعرف من غيره

61
00:20:45.300 --> 00:21:05.300
اذا الاعراف هنا على كلام البيضاوي هي هو السور الذي يحول بين اصحاب الجنة واصحاب النار فاعلى السور الذي بينهم يسمى اعراف وهي اعلاه والسور المضروب بينهما الذي ذكره الله وضرب بينهم بسور له باب

62
00:21:05.850 --> 00:21:22.850
جمع عرف اعراف جمع عرف وهو مستعار من عرف الفرس من عرف الفرس وايضا عرف الديك يقال له ما هو آآ يعني اعلى الرقبة وقيل العرف ما ارتفع من الشيء فانه يكون بظهوره اعرف من غيره

63
00:21:22.900 --> 00:21:38.300
وهذا صحيح ايضا لانه سمي اصلا عرف الفرس وعرف الديك لانه مرتفع وفي اعلاه كذلك السور المرتفع يقال له عرف وجمعه اعراف اذا الاعراف هنا في هذه الاية ستة واربعين من سورة الاعراف

64
00:21:38.450 --> 00:21:55.700
بهذا سميت سورة الاعراف سورة الاعراف هذه القصة قصة الاعراف والاشارة الى الاعراف لا توجد في القرآن الكريم الا في هذا الموضع في سورة الاعراف لذلك لاحظوا في تسميات السور في القرآن الكريم

65
00:21:55.950 --> 00:22:14.850
تسمى السورة باسم شيء انفردت به مثلا لم يرد الا فيها ما تسمى به مثلا سورة البقرة مرت معنا اه انفردت بهذه القصة قصة البقرة سميت سورة البقرة لذلك وايضا انفردت باشياء اخرى منذ اية الكرسي وغيرها

66
00:22:15.000 --> 00:22:36.700
سورة الاعراف انفردت بذكر هذه القصة. قصة الاعراف الاشارة اليها رجال وبينهما حجاب وعلى الاعراس رجال. رجال قال طائفة من الموحدين قصروا في العمل فيحبسون بين الجنة والنار حتى يقضي الله سبحانه وتعالى فيهم ما يشاء

67
00:22:37.350 --> 00:22:52.200
اذا هذا هو التفسير الاول لمعنى اصحاب الاعراف هذي مسألة دائما نسأل عنها مش معنى اصحاب الاعراف كنا اصحاب الاعراف هم قوم من الموحدين. اذا هم من المؤمنين الموحدين قصروا في العمل

68
00:22:53.600 --> 00:23:13.800
قيل تساوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا دخول الجنة ولم يستحقوا دخول النار وكانوا على الاعراف التي بين الجنة وبين النار هنا يذكر الله قصتهم انهم يحبسون بين الجنة والنار حتى يقضي الله سبحانه وتعالى ما يشاء

69
00:23:14.600 --> 00:23:32.050
وقيل هم قوم علت درجاتهم كالانبياء او الشهداء او خيار المؤمنين وعلمائهم او ملائكة يرون في صورة الرجال هذا ايضا قول من الاقوال لكن الراجح والصحيح انهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم

70
00:23:32.250 --> 00:23:49.100
من المؤمنين فحبسوا في هذا المكان ثم كانت آآ يعني مآلهم الى الجنة كما ذكر الله يعرفون كلا من اهلي الجنة والنار بسيماهم. اي بعلامتهم التي اعلمهم الله بها بياض الوجه وسواده

71
00:23:49.500 --> 00:24:04.900
الله سبحانه وتعالى ذكر ان يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. وذكر ان الذين تبيض وجوههم هم اصحاب النار. والذين تسود وجوههم عفوا الذين تبيظ وجوههم هم اصحاب الجنة والذين تسودهم اصحاب النار. اذا هذه علامة وسيماء واضحة

72
00:24:06.650 --> 00:24:24.950
يعني سيماهم يعني علاماتهم مأخوذة من سامة ابله اذا ارسلها في المرعى وعليها العلامة السيما وهذا شيء معروف اليوم ومن قديم يعني انهم كل صاحب ابل يضع على ابله واسم

73
00:24:25.300 --> 00:24:42.300
يميز ابله عن ابل غيره قال او من وسم على القلب كالجاه من الوجه وانما يعرفون ذلك بالالهام او تعليم الملائكة. يعني كيف يعرفون اصحاب الجنة من اصحاب النار بعلاماتهم

74
00:24:42.650 --> 00:25:01.450
التي علمهم الله. ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم يعني اذا نظر اصحاب الاعراف الى اصحاب الجنة وعرفوهم بسيماهم وببياض وجوههم نادوهم عن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. يعني يقول اصحاب الاعراف

75
00:25:01.800 --> 00:25:18.900
حال من الواو يعني على الوجه ومن الاصحاب على الوجوه. انه اهل الاعراف ينظرون الى اصحاب الجنة فيسلمون عليهم. ويقولون لبعضهم اصحاب الاعراف ان هؤلاء اصحاب الجنة ما دخلوا الجنة وهم يطمعون. كانوا في الدنيا يعملون للجنة

76
00:25:19.050 --> 00:25:37.900
يعملون بعمل اهل الجنة ولكنهم كانوا وجلين خائفين غير مغترين باعمالهم لم يدخلوها وهم يطمعون واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. يعني دعوا الله سبحانه وتعالى

77
00:25:37.950 --> 00:26:01.850
وتعوذوا من حال اصحابي النار قال الله تعالى ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم. قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون قال رحمه الله ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم من رؤساء الكفرة. قالوا ما اغنى عنكم جمعكم

78
00:26:01.850 --> 00:26:22.700
كثرتكم او جمعكم المال. وما كنتم تستكبرون عن الحق او على الخلق وقرأ تستكثرون من الكثرة قال الله تعالى اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون

79
00:26:22.800 --> 00:26:44.750
قال رحمه الله هؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة من تتمة قولهم للرجال. والاشارة الى ضعفاء اهل الجنة الذين كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا. ويحلفون ان الله لا يدخلهم الجنة. ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم

80
00:26:44.750 --> 00:27:14.150
تحزنون اي فالتفتوا الى اصحاب الجنة وقالوا لهم ادخلوها وهو اوفق للوجوه الاخيرة او فقيل لاصحاب الاعراف ادخلوا الجنة بفضل الله سبحانه وتعالى. بعد ان حبسوا حتى ابصروا الفريقين وقالوا لهم ما قالوا. وقيل لما عيروا اصحاب النار اقسموا ان اصحاب الاعراف لا يدخلون الجنة

81
00:27:14.450 --> 00:27:37.750
وقال الله سبحانه وتعالى او بعض الملائكة اهؤلاء الذين اقسمتم وقرأ ادخلوا ودخلوا على الاستئناف وتقديره دخلوا الجنة مقولا لهم لا خوف عليكم ونادى اصحاب الاعراب رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون

82
00:27:38.350 --> 00:27:58.200
يعني اصحاب الاعراف ينادون اصحاب النار ويعرفونهم بسيماهم فيسألونهم من الرؤساء الكفرة ما اغنى عنكم جمعكم يعني كثرتكم او جمعكم المال او نحو ذلك وما كنتم تستكبرون في الدنيا عن الحق او على الخلق

83
00:27:58.350 --> 00:28:22.700
وقرأ تستكثرون من الكثرة من الكثرة وهذه يعني ذكرها غير واحد من من المفسرين دون نسبة  ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكثرون. يعني من الدنيا ثم يسألونهم سؤال استنكار. اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة

84
00:28:22.750 --> 00:28:38.650
ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون يعني هؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة من تتمة قولهم للرجال من اهل النار والاشارة الى ضعفاء اهل الجنة الذين كانت الكفرة يحتقرونهم في الدنيا

85
00:28:38.850 --> 00:28:51.550
يعني ويحلفون ان الله لا يدخلهم الجنة فيقول الله سبحانه وتعالى ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. يعني لهؤلاء الضعفاء اي فالتفتوا الى اصحاب الجنة وقالوا لهم ادخلوها

86
00:28:51.700 --> 00:29:12.750
وهو اوفق للوجوه الاخيرة. يعني ان هذا الخطاب خطاب من اهل الاعراف السياق هو الذي يرجح هذا الاختيار وهو اوفق للوجوه الاخيرة. اوفق قيل لاصحاب الاعراف ادخلوا الجنة بفضل الله سبحانه وتعالى بعد ان حبسوا حتى ابصروا الفريقين وعرفوهم وقالوا لهم ما قالوا

87
00:29:12.950 --> 00:29:40.100
وقيل لما عيروا اصحاب النار اقسموا ان اصحاب الاعراف لا يدخلون الجنة فقال الله سبحانه وتعالى او بعض الملائكة لاصحاب الاعراف اهؤلاء الذين اقسمتم وقرأ آآ ادخل ودخلوا ادخلوا ودخلوا على الاستئناف. وتقديره دخلوا الجنة مقولا لهم لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون

88
00:29:40.700 --> 00:29:59.650
قال الله تعالى ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله. قالوا ان الله وما هما على الكافرين. قال رحمه الله ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء

89
00:29:59.700 --> 00:30:24.000
يصبوه وهو دليل على ان الجنة فوق النار من الماء او مما رزقكم الله من سائر الاشربة ليلائم الافاضة او من الطعام كقوله علفتها تبنا وماء باردا قالوا ان الله حرمهما على الكافرين منعهما عنهم منع المحرم على المكلف

90
00:30:25.400 --> 00:30:46.800
ثم يستمر الحوار بين اهل الاعراف وبين آآ اصحاب الجنة واصحاب النار فيقول الله ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة الحوار بين اصحاب الجنة واصحاب النار. ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله. قالوا ان الله حرمهما على الكافرين

91
00:30:47.000 --> 00:31:02.350
ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء هيصبوه وهو دليل على ان الجنة مرتفعة على النار من الماء او مما رزقكم الله من سائر الاشربة ليلائم الافاضة او من الطعام

92
00:31:02.500 --> 00:31:24.000
كقول الشاعر اه علفتها تبنا وماء باردا حلفتها تبنا وماء بارد. هذا شاهد مشهور عند المفسرين معنا البيت علفتها تبنا واسقيتها ماء باردا لكنه ما قال ذلك. ما قال تبنا واسقيتها ماء باردا. قال علفتها تبنا وماء باردا

93
00:31:25.150 --> 00:31:48.750
وكذلك هنا آآ قولهم افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله. معنى الحديث افيضوا علينا من الماء لانه هو الذي يفاض واعطونا مما رزقكم الله من سائر الاشربة ليلائم الافاضة او من الطعام. قالوا ان الله حرمهما على الكافرين اي منعهما عنهم منع المحرم

94
00:31:48.750 --> 00:32:15.050
عن المكلف قال الله تعالى الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا. فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا باياتنا يجحدون قال رحمه الله الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا كتحريم البحيرة والتصدية حول الكعبة. واللهو صرف الهم بما لا يحسن ان

95
00:32:15.050 --> 00:32:41.000
شرفاء بهم طلب الفرح بما لا يحسن ان يطلب به وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم نفعل بهم فعلا ناسينا فنتركهم في النار. كما نسوا لقاء يومهم هذا فلم يخطروه ببالهم ولم يستعدوا له. وما كانوا باياتنا يجحدون وكما كانوا منكرين انها من

96
00:32:41.000 --> 00:32:57.500
الله تعالى الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا يعني وصف لقوله الكافرين ان الله حرمهما على الكافرين من هم هؤلاء الكافرون؟ قال الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا اليوم ننساهم

97
00:32:57.600 --> 00:33:18.700
اتخذوا دينهم لهوا ولعبا كتحريم البحيرة والتصدية حول الكعبة والتصفيق والعبث واللهو هو صرف الهم بما لا يحسن ان يصرف به اللعب طلب الفرح بما لا يحسن ان يطلب وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم. يعني نفعل بهم فعل الناسيين فنتركهم في النار

98
00:33:19.500 --> 00:33:37.700
كما نسوا لقاء يومهم هذا فلم يخطروه ببالهم. ولم يستعدوا له. وما كانوا باياتنا يجحدون. اي وما وكما كانوا منكرين انها من عند  سبحانه وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اصحاب الجنة

99
00:33:37.950 --> 00:33:59.850
وان يصرف عنا واياكم النار ومصير اهل النار ولعلنا نتوقف عند هذه الايات ونكمل باذن الله تعالى في الدرس القادم من الايات التي بعدها وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

100
00:33:59.850 --> 00:34:02.400
