﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:26.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مرحبا بكم ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس الجديد من دروس التعليق على تفسير البيضاوي

2
00:00:26.450 --> 00:00:45.600
الشافعي رحمه الله تعالى ولا زلنا في التعليق على كلام الامام البيظاوي رحمه الله في تفسيره لسورة الانعام هذه السورة العظيمة السورة المكية وقد وقفنا في اللقاء الماضي عند قول الله تعالى ان الله فالق الحب والنوى

3
00:00:45.750 --> 00:00:59.100
يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي. ذلكم الله فانه فكون تفضل يا شيخ احمد بسم الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:00:59.300 --> 00:01:20.800
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال الامام البيضاوي رحمه الله ان الله فالق الحب والنوى. يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي. ذلكم الله فانى تؤفكون ان الله فالق الحب والنوى بالنبات والشجر. وقيل المراد به الشقاق الذي في الحنطة

5
00:01:21.100 --> 00:01:38.050
الذي في الحنطة والنواة يخرج الحي يريد به ما ينمو من الحيوان والنبات ليطابق ما قبله من الميت مما لا ينمو كالنطف والحب ومخرج الميت من الحي ومخرج ذلك من الحيوان والنبات

6
00:01:38.250 --> 00:01:57.450
ذكره بلفظ الاسم حملا على فالق الحب فان قوله يخرج الحي واقع موقع البيان له ذلكم الله اي ذلكم المحيي المميت هو الذي يحق له العبادة. فانى تؤفكون تصرفون عنه الى غيره. نعم

7
00:01:57.700 --> 00:02:22.800
يقول الله سبحانه وتعالى ان الله فالق الحب والنوى قال البيضاوي بالنبات والشجر والمقصود انه يفلق الحبة بانباتها ويفلق النواة بانبات الشجرة التي تخرج منها هذا المقصود. ويقول البيضاوي هنا طبعا الفلق الفطر والخلق كلها بمعنى واحد

8
00:02:22.950 --> 00:02:38.900
قلق وفطر وفلق ولكن آآ الدلالة تتفاوت قليلا يعني في الدلالة الدقيقة قال وقيل المراد به الشقاق الذي في الحنطة والنواة طبعا كلمة الشقاق هنا لا ادري البيضاوي من اين جاء بها

9
00:02:39.000 --> 00:02:56.250
لانه قد انكر عدد من الذين اه علقوا على تفسير البيضاوي وكتبوا عليه عدد من الحواشي مثل القونوي والشهاب الخفاجي آآ قالوا انه لا يوجد آآ يعني جمع شق هي شقوق وليست شقاق

10
00:02:57.450 --> 00:03:15.300
المقصود بها هنا الشقوق التي تأتي في نواة التمر وفي الحبة وفي باطن الحبة هذا الشق الدقيق هو المقصود هنا في هذه الاية الشقاق هنا على وزن فعال وقال القونوي الصواب الشق بدل الشقق

11
00:03:15.700 --> 00:03:35.700
اذ بهذا المعنى لم نجده في كتب اللغة. بل قال في مختار الصحاح الرازي الشق واحد الشقوق وهو في الاصل مصدر وانما الشقاق داء يكون بالدواب فهو لعله يعني اه اراد به هذا المعنى

12
00:03:37.250 --> 00:03:48.950
وآآ قوله يخرج الحي يريد به ما ينمو من الحيوان والنبات ليطابق ما قبله من الميت مما لا ينمو كالنطف والحب. وهذه المسألة من المسائل التي دائما تحدث عنها العلماء

13
00:03:49.000 --> 00:04:02.150
وش المقصود بالخروج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي؟ الميت كما يقولون مثل البيضة والحي الدجاجة فهو يخرج الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة وهي مسألة كما تعلمون يعني مشتهرة

14
00:04:02.500 --> 00:04:18.050
وكيف نقول عن البيضة انها ميت؟ هي فيما يظهر للانسان الذي ليس لديه معرفة ببواطن الامور فانه ينظر الى البيضة كانها جماد النطفة كذلك الله سبحانه وتعالى يجعل منها يخلق منها حيا بعد ذلك

15
00:04:18.150 --> 00:04:31.500
ولكن في الحقيقة هي في جوهرها هي تحمل معنى الحياة. مثل الحبة ومثل اه الكائنات الحية كله وقوله هنا ومخرج الميت من الحي ومخرج ذلك كله من الحيوان والنبات. ذكره بلفظ الاسم

16
00:04:31.550 --> 00:04:51.550
يعني قوله ومخرج الميت هذا اسم لانه مصدر ميمي او اسم فاعل عفوا حملا على فالق الحب لان فالق ايضا على وزن فاعل آآ ومخرج ايضا على وزن اسم الفاعل. فان قوله يخرج الحي واقع موقع البيان له. يعني الموقع الاعرابي لقوله يخرج الحي

17
00:04:51.600 --> 00:05:10.900
للبيان والايضاح ذلكم الله اي ذلكم المحيي المميت هو الذي يحق له العبادة فانها تلاحظون ان من اول هذه الاية ان الله فالق الحب والنوى الى اخر الايات التي ستأتي كلها تتحدث عن مظاهر قدرة الله سبحانه وتعالى

18
00:05:10.950 --> 00:05:33.350
ودقائق خلقه وقدرته العجيبة التي لا حدود لها سبحانه وتعالى. وهو استدلال بذلك على احقيته بالعبادة وانه احق بان يعبد وان يفرد بالعبادة سبحانه وتعالى لانه هو الذي الخالق وهو هذا الاستدلال بالربوبية على الالوهية كثير في هذا في القرآن الكريم

19
00:05:33.550 --> 00:05:53.350
آآ فان تؤفكون اي تصرفون عنه الى غيره لان الافك كما مر معنا مرارا هو قلب الشيء وصرفه عن وجهه. نعم قال رحمه الله الاصباح وجعل وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم

20
00:05:53.400 --> 00:06:09.500
الاصباح شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل. او عن بياض النهار اوشاق ظلمة الاصباح وهو الغبش الذي يليه والاصباح في الاصل مصدر اصبح. اذا دخل في الصبح سمي به الصبح

21
00:06:09.900 --> 00:06:32.600
اذا دخل في الصبح سمي به الصبح وقرأ بفتح الهمزة على الجمع. وقرأ فالقة بالنصب على المدح وجاعل الليل سكنا يسكن اليه التعب بالنهار لاستراحته فيه من سكن اليه اذا اطمأن اليه استئناسا به او يسكن فيه الخلق من قوله لتسكنوا فيه

22
00:06:32.700 --> 00:06:53.700
ونصبه بفعل دل عليه جاعل لا به انه في معنى الماضي ويدل عليه قراءة الكوفيين وجعل الليل حملا على معنى المعطوف عليه. فان فالق بمعنى فلق ولذلك قرئ به به على ان المراد منه جعل مستمر في الازمنة المختلفة

23
00:06:53.800 --> 00:07:14.450
وعلى هذا يجوز ان يكون والشمس والقمر حسبانا عطفا على محل الليل ويشهد له قراءتهما بالجر. والاحسن نصبهما بجعل مقدرا. وقرأ بالرفع على الابتداء والخبر محذوفا وقرأ بالرفع على الابتداء والخبر محذوف

24
00:07:14.500 --> 00:07:36.550
اي مجعولان اي على ادوار مختلفة يحسب بهما الاوقات ويكونان على الحسبان وهو مصدر حسب بالفتح كما ان الحسبان بالكسر مصدر حسبا وقيل جمع حساب كشهاب وشهبان ذلك اشارة الى جعلهما حسبانا

25
00:07:37.000 --> 00:07:57.250
اشارة الى جعلهما حسبانا اي ذلك التفسير بالحساب المعلوم تقدير العزيز الذي قهرهما وسيرهما على الوجه المخصوص العليم بتدبيرهما والانفع والانفع من التداوير الممكنة لهما. نعم قول فالق الاصباح قال البيضاوي شاق عمود الصبح

26
00:07:57.400 --> 00:08:14.750
عن ظلمة الليل او عن بياض النهار اوشاق ظلمة الاصباح وهو الغبش الذي يليه والاصباح في الاصل هو مصدر. اصبح اذا دخل في الصبح وسمي به الصبح هنا اصبح اصباحا. كأنه مصدر

27
00:08:14.950 --> 00:08:39.050
وقرئ بفتح الهمزة على الجمع. يعني فالق الاصباح يعني جمع صبحي  وقرأ ايضا فالق بالنصب على المدح. يعني فالق الاصباح اي على وجه المدح وجاعل الليل سكنا. وهذه القراءة هي قراءة ابن كثير ونافع وابي عمرو وابن عامر بالالف. جاعل

28
00:08:39.100 --> 00:08:58.150
الليل سكنا يسكن اليه التعب بالنهار لاستراحته فيه من سكن اليه اذا اطمأن اليه استئناسا به او يسكن فيه الخلق من قوله تعالى لتسكنوا فيه قال ونصبه بفعل دل عليه جاعل لا به

29
00:08:58.350 --> 00:09:18.150
وهو قوله سكن كلمة سكن هنا منصوبة آآ وجاعل لان قد قرأ بقرأ حفص كما قرأ الكوفيون هنا يدل عليه قراءة الكوفيين وجعل الليل سكنا جعل الليلة مفعول به اول وسكن مفعول به ثاني

30
00:09:20.200 --> 00:09:37.800
قال فان فالق بمعنى فلق. ولذلك قرئ به في قراءة آآ ابي حيوا وابراهيم النخعي ويحيى بن وهاب انطلق فالق الاصباح وجعل الليل سكنا. قال فلق الاصباح في قراءة فلق الاصباح وجعل الليل سكن

31
00:09:40.750 --> 00:09:59.900
ولذلك قرئ به او على ان المراد منه جعل مستمر في الازمنة المختلفة. يعني وجاعل الليلة سكن يصير اسم فاعل آآ منون ويصبح الليلة مفعول به اسم الفاعل المنور لان اسم الفاعل يعمل عمل الفعل

32
00:10:00.800 --> 00:10:18.250
وعلى هذا يجوز ان يكون والشمس والقمر حسبانا عطفا على محل الليل لان المفعول به قال ويشهد له قراءتهما بالجر يعني والشمس جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا يعني وجاعل الشمس

33
00:10:18.250 --> 00:10:40.000
حسبانه كانها مضاف اليه قال والاحسن نصبهما بجعل مقدرا وقل يا بالرفع على الابتداء. يعني والشمس والقمر والخبر محذوف اي مجعولان نلاحظ طبعا اهتمام البيضاوي رحمه الله بالاعراب هنا لان الاعراب كما قلنا هو مبني على المعنى

34
00:10:40.350 --> 00:11:03.200
المعنى الذي تفسر به الاية تقدر عليه آآ الاعراب المناسب له على ادوار مختلفة يحسب بهما الاوقات ويكونان على الحسبان وهو مصدر حسب بالفتح. حسب حسبانا قدر تقديرا كما ان الحسبان بالكسر مصدر حسبانا

35
00:11:04.800 --> 00:11:24.650
وقيل جمع كحساب جمعوا حساب يعني حسبان جمع حساب وشهبان جمع شهاب آآ ذلك تقدير العزيز العليم. يعني اشارة الى جعلهما حسبانا هذا الشمس والقمر اي ذلك التفسير بالحساب المعلوم. تقدير الله سبحانه وتعالى العزيز

36
00:11:24.900 --> 00:11:41.200
العزيز مأخوذ من العزة والعزة هي القوة والقهر والغلبة وسيرهما سبحانه وتعالى على الوجه المخصوص العليم بتدبيرهما والانفع من التداوير الممكنة لهما والتداوير هي جمع تدوير هي تفعيل من الادارة

37
00:11:41.450 --> 00:12:05.700
ليس بمعنى ذلك آآ التدوير الذي اصطلح عليه اهل الهيئة وانما المقصود هنا جمع تدوير وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قال رحمه الله وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر. قد فصلنا الايات لقوم يعلمون

38
00:12:05.800 --> 00:12:26.050
وهو الذي جعل لكم النجوم خلقها لكم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر في ظلمات الليل في البر والبحر واضافتها اليهما للملابسة في مشتبه او في مشتبهات الطرق وسماها ظلمات على الاستعارة وهو افراد لبعض منافعها

39
00:12:26.150 --> 00:12:44.650
هو افراد لبعض منافعها منافعها بالذكر بعدما اجملها بقوله لكم وادي فصلنا الايات بيناها فصلا فصلا. لقوم يعلمون فانهم المنتفعون به نعم ايضا هذا من مظاهر قدرة الله سبحانه وتعالى وهو الذي خلق النجوم

40
00:12:44.800 --> 00:12:59.200
التي في السماء وذكر الله سبحانه وتعالى هنا الحكمة من خلقها وقال وهو الذي جعل لكم يعني ايها الناس النجوم خلقها لكم جعلها هنا بمعنى خلقها وسخرها لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر

41
00:12:59.350 --> 00:13:17.300
في ظلمات الليل لاحظوا هنا في ظلمات الليل في البر والبحر وقال واضافتها لليهما للملامسة. يعني اظاف كلمة ظلمات الى الليل الى البر والبحر لماذا؟ قال للملابسة لان الظلم لا تكون الا اما تكون في البر او تكون في البحر

42
00:13:17.650 --> 00:13:34.000
والا الظلمة هي ظلمة الليل والليل آآ قد يكون في البر وقد يكون في البحر فاذا هذه وجه. او في مشتبهات الطرق حتى لو كنت في النهار مشتبهت عليك الطرق فكأنك في ظلام

43
00:13:34.800 --> 00:13:48.350
لانك لا تهتدي الى الطريق. قال ولذلك قال وسماها ظلمات على الاستعارة يعني ان ان يكون ضلال الانسان في مشتبهات الطرق حتى في النهار يسميها الله ظلمات هذا من باب الاستعارة

44
00:13:48.550 --> 00:14:09.650
الاستعارة مثل قوله سبحانه وتعالى يخرجكم من الظلمات الى النور. فاستعاذ الظلمات اه للدلالة على الكفر واستعار النور للدلالة على الايمان ثم حذف المشبه وابقى المشبه به الاستعارة هي هذه ان تحذف المشبه وتترك المشبه به

45
00:14:09.750 --> 00:14:26.300
فهنا لما سمى آآ الظلال الطريق في النهار سواء كان في البر او البحر سماه ظلمات هو تشبيه له بالليل الا وهو افراد لبعض منافعها يعني النجوم بالذكر بعدما اجملها بقوله

46
00:14:26.550 --> 00:14:45.900
آآ لكم قد فصلنا الايات بيناها فصلا فصلا لقوم يعلمون فانهم المنتفعون بهذه الايات. وهذا يعني تلاحظون كيف يفصل الله سبحانه وتعالى للمخاطبين وكانت هذه الاية كما قلنا في اكثر من موضع انها اية سور مكية سورة مكية

47
00:14:46.350 --> 00:15:05.350
الله سبحانه وتعالى يقرر للناس ويقرر لمن يقرأ القرآن كيف يعني مظاهر قدرة الله سبحانه وتعالى في هذه في هذا الحياة وانه سبحانه وتعالى هو الاولى بالعبادة انه هو الاولى بالعبادة سبحانه وتعالى وبالتوحيد العبادة

48
00:15:05.500 --> 00:15:25.450
نعم قال رحمه الله وهو الذي انشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الايات لقوم يفقهون وهو الذي انشأكم من نفس واحدة هو ادم عليه السلام ومستقر ومستودع اي فلكم استقرار في الاصلاب او فوق الارض

49
00:15:25.750 --> 00:15:43.750
واستيداع في الارحام او تحت الارض او موضع استقرار واستيداع. وقرأ ابن كثير والبصريان بكسر القاف على انه اسم فاعل والمستودع مفعول اي فمنكم قار ومنكم مستودع. لان الاستقرار منا دون الاستيداع

50
00:15:43.850 --> 00:16:03.850
ادي فصلنا الايات لقوم يفقهون. آآ ذكر مع ذكر النجوم يعلمون. لان امرها ظاهر. ومع ذكر تخليق بني ادم يفقهون لان انشائهم من نفس واحدة وتصريفهم بين احوال مختلفة دقيق غامض يحتاج الى استعمال فطنة وتدقيق نظر

51
00:16:03.850 --> 00:16:15.550
نعم يعني لاحظوا هنا ايضا انه يقول وهو الذي انشأكم من نفس واحدة فيشير سبحانه وتعالى عندما ذكر النجوم ذكر الليل والنهار هنا يذكر خلق الانسان كيف خلق الله الانسان

52
00:16:15.800 --> 00:16:29.650
وهذا سؤال من اسئلة من الاسئلة الكبرى واسئلة الوجود الكبرى وهو من هو الذي خلق الانسان؟ فالله يقول وهو الذي انشأكم من نفس واحدة يعني كلكم يا بني ادم قد خلقكم الله من نفس واحدة وهو ادم عليه الصلاة والسلام

53
00:16:29.850 --> 00:16:47.750
ومستقر ومستودع. لاحظ ان البيضاوي ذكر لها ثلاثة معاني ومستقر ومستودع. اي لكم استقرار في الاصلاب او فوق الارض وهذا صحيح بنو البشر قد استقروا في اصلاب ابائهم جيلا بعد جيل

54
00:16:48.100 --> 00:17:04.050
وفي نفس الوقت هم ايضا مستقرون فوق الارض قال ومستودع معناها استيداع في الارحام او تحت الارض بعد موتهم استيداع في الارحام قبل خلقهم واستيداع في تحت الارض في مقابرهم

55
00:17:04.150 --> 00:17:29.350
او موضع استقرار واستيداع وكل هذه المعاني ايضا اه صحيحة وتدل عليها الاية. وقرأ ابن كثير والبصريان بكسر القاف يعني فمستقر  مستودع على انه اسم فاعل والمستودع مفعول كيف منكم قار ومنكم مستودع. لان الاستقرار منا دون الاستيداع

56
00:17:29.650 --> 00:17:52.700
معنى ذلك الاستقرار في الاصلاب او فوق الارض لا صنع للعبد فيه وانما هو يعني من صنع الله. بخلاف الاستيداع في الارحام وتحت الارض فانه بفعل العبد ايداع الانسان في الرحم هو بفعل العبد واستيداعه ايضا تحت الارض بفعل العبد. فان الناس هم الذين يدفنون بعضهم بعضا فيستقرون في مقابرهم. ثم

57
00:17:52.700 --> 00:18:09.950
يقول البيضاوي وهذه كلمة يعني يختم بها في آآ توجيه لماذا اختلفت آآ فاصلة الاية عن الاية التي قبلها وقال في الاية التي قبلها قد فصلنا الايات لقوم يفقهون ذكر مع ذكر النجوم يعلمون

58
00:18:10.300 --> 00:18:28.300
لان امرها ظاهر ومع ذكر تخليق بني ادم يفقهون بان انشاءهم من نفس واحدة وتصريفهم بين احوال مختلفة دقيق غامض يحتاج الى استعمال فطنة وتدقيق نظر طبعا هذا توجيه جميل يذكره آآ الذين صنفوا في كتب المتشابه

59
00:18:28.650 --> 00:18:43.350
وآآ يعني آآ يعني تجدونه في كلام اهل البلاغة ايضا الذي مثل الزمخشري وغيره لماذا تختلف فواصل الايات من اية الى اية؟ وهذا موضع اجتهاد طبعا. فهو يقول ان النجوم امرها ظاهر. فجاء فيها بيعلمون

60
00:18:43.950 --> 00:19:08.900
ولان خلق الانسان وتنقله من خلق الى خلق يحتاج الى دقة وتدقيق وفطنة فاستخدم يفقهون وكانه يقول ان الفقه ادق من مجرد العلم نعم. اتفضل قال رحمه الله وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا به نبات كل شيء فاخرجنا منه خضرا. نخرج منه حبا متراكبا

61
00:19:09.150 --> 00:19:33.150
ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من اعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون وهو الذي انزل من السماء ماء من السحاب او من جانب السماء. فاخرجنا على تلوين الخطاب به بالماء نبات

62
00:19:33.150 --> 00:19:57.050
كل شيء نبت كل نبت كل صنف من النبات والمعنى اظهار القدرة في انبات الانواع المفننة بماء واحد. كما في قوله يسقى بماء واحد. ونفضل بعضها على في الاكل فاخرجنا منه من النبات او الماء خضر شيئا اخضر. يقال اخضر وخضر كاعور وعور

63
00:19:57.250 --> 00:20:18.800
وهو الخارج من الحبة المتشعب المتشعب نخرج منه من الخضر حبا متراكبا وهو السنبل ومن النخل من طلعها قنوان. اي واخرجنا من النخل نخلا من طلعها قنوان. او من النخل شيء من طلعها قنوان. ويجوز

64
00:20:18.800 --> 00:20:41.250
ان يكون من النخل خبر قنوان او من طلعها بدل منه. والمعنى وحاصلة وحاصلة من طلع النخل قنوان وهو وهو الاعذاق جمع قنو كصنوان جمع صنو وقرأ بضم القاف كذئب وذئبان. وبفتحها على انه اسم جمع

65
00:20:41.250 --> 00:21:01.550
اذ ليس فعلان من ابنية الجمع دانية قريبة من المتناول من المتناول. او او ملتفة قريب بعضها من بعض. وانما اقتصر على ذكرها مقابلها لدلالتها عليه وزيادة النعمة فيها وزيادة النعمة فيها

66
00:21:01.750 --> 00:21:18.900
وجنات من اعناب عطف على نبات كل شيء. وقرأ بالرفع على الابتداء اي ولكم اي ولكم او ثم جنات او من الكرم جنات. ولا يجوز عطفه على قنوان اذ العنب لا يخرج

67
00:21:18.900 --> 00:21:37.950
من النخل والزيتون والرمان ايضا عطف على نبات او نصب على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم مشتبها وغير متشابه حال من الرمان او من الجميع. اي بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة. والقدر

68
00:21:37.950 --> 00:21:58.650
واللون والطعم انظروا الى ثمره اي الى ثمر اي الى ثمر كل واحد من ذلك. وقرأ حمزة والكسائي بضم الثاء والميم   وهو جمع ثمرة كخشبة وخشب او ثمار ككتاب وكتب

69
00:21:58.750 --> 00:22:18.600
اذا اثمر اذا اخرج ثمره. كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به وينعه والى حال نضجه او الى نضجه كيف يعود ضخما ذا نفع ولذة. وهو في الاصل مصدر ينعت ينعت ينعت الثمرة. اه وهو في الاصل اه احسن الله اليك يا شيخنا

70
00:22:18.700 --> 00:22:44.900
وهو في الاصل مصدر ينعت الثمرة. اذا ادرك اذا ادركت وقيل جمع يانع كتاجر وتاجر وقرأ بالضم وهو لغة فيه ويانعه ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون. اي لايات على وجود القادر الحكيم وتوحيده. فان حدوث الاجناس المختلفة

71
00:22:44.900 --> 00:23:12.250
والانواع المفننة من اصل واحد ونقلها من حال الى حال لا يكون الا باحداث الا باحداث عالم قادر يعلم تفاصيلها ويرجح ما تقتضيه حكمته مما مما يمكن من احوالها ولا يعوقه عن فعله ند يعارضه او ضد يعانده. ولذلك عقبه بتوبيخ من اشرك به والرد عليه فقال

72
00:23:12.250 --> 00:23:29.050
وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم. نعم لاحظ هنا يا شيخ احمد كيف يربط الايات بعضها مع بعض وهذا يعني موظوع التناسب بين الايات عند البيضاوي كيف يربط الايات بعظها بعباب؟ حتى تشعر انه نسيج واحد وهو كذلك

73
00:23:29.450 --> 00:23:47.000
نعم هذه الاية انظر ايضا ما فيها من مظاهر قدرة الله سبحانه وتعالى. في قوله وهو الذي انزل من السماء ماء المطر فاخرج به نبات كل شيء فاخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوة الى اخر الاية

74
00:23:47.100 --> 00:24:02.100
يأتي تفصيله لا شك هذه من ادق مظاهر قدرة الله سبحانه وتعالى وهي التي يبصرها الناس. يعني هؤلاء المشركون الذين تتنزل هذه الايات ويسمعونها يدركون هذا ويعرفون كيف ينزل المطر وكيف ينبت النبات

75
00:24:03.250 --> 00:24:14.350
يقول الله وهو الذي انزل من السماء ماء من السحاب. او من جانب السماء واخرجنا على تلوين الخطاب. يعني هنا الله يقول وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا به

76
00:24:15.050 --> 00:24:38.250
هذا نسميه تلوين الخطاب اي الالتفات لان معنى الكلام وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرج سيكون الخطاب عن غائب وهو الذي انزل واخرج لكن هنا قال لا وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا. كان يتحدث عن نفسه سبحانه وتعالى بصيغة الغائب ثم اصبح يتحدث بصيغة المتكلم

77
00:24:39.100 --> 00:24:56.350
قال فاخرجنا هذا يسمى الالتفات واخرجنا به يعني بالماء نبات كل شيء. نبت كل صنف من النبات والمعنى اظهار القدرة في انبات الانواع بماء واحد. يعني المتنوعة كما في قوله تعالى يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل

78
00:24:56.750 --> 00:25:11.300
فاخرجنا منه اي من النبات او الماء خضرا. لاحظوا هنا اختلاف عود الضمير يعني فاخرجنا منه لما تأتي للظمير في كلمة منه تجد انه يحتمل ان المقصود فاخرجنا من النبات

79
00:25:11.600 --> 00:25:30.100
لو اخرجنا من الماء اي شيئا اخضر وهو الاصل الذي تنبت منه النباتات يقال اخضر وخضر كاعور وعور. وهو الخارج من الحبة المتشعب نخرج منه حبا متراكبا. اي من الخضر حبا متراكبا وهو السنبل

80
00:25:30.250 --> 00:25:44.950
انت طبعا حبة واحدة ولكن تخرج في السنبلة حبات كثيرة ومن النخل من طلعها قنوان اي واخرجنا من النخل نخلا من طلعها قنوان او من النخل والقنوان هو العتق. عتق التمر

81
00:25:45.050 --> 00:26:00.000
او عزق الرطب او من النخل شيء من طلعها قنوان ويجوز ان يكون من النخل خبر عنوان. ومن طلعها بدل منه والمعنى وحاصلة من طلع النخل قنوان وهو الاعذاق جمع قنو

82
00:26:00.250 --> 00:26:23.100
جمع صنو وقرأ بضم القاف وذئبان وبفتح القاف قنوان ايضا ولكن قنوان هنا ليس جمعا وانما اسم جمع. كما يقول البيضاوي على انه اسم جمع واسم الجمع كما يقول النحويون هو الذي ليس له مفرد من لفظه

83
00:26:23.400 --> 00:26:41.450
مثل آآ ابل ليس لها مفرد من لفظها وقوم ونحو ذلك دانية قريبة من المتناول او ملتفة قريب بعضها من بعض وانما اقتصر على ذكرها عن مقابلها لدلالتها عليه وزيادة النعمة فيها

84
00:26:41.500 --> 00:27:02.150
دانية يقابلها عالية هناك قنوان داني وقنوان عالي تحتاج الى ان ترتقي لها. لكنه ذكر الدانية ولم يذكر العالية بانها آآ كما يقول لزيادة النعمة فيها لانها قريبة من المتناول. وجنات من اعناب عطف على نبات كل شيء وقرأ بالرفع يعني وجنات

85
00:27:02.200 --> 00:27:17.800
على الابتداء. اي ولكم جنات او ثم جنات من الكرم جنات والكرم هو العنب ولا يجوز عطفه على قنوان لان العنب لا يخرج من النخل والزيتون والرمان ايضا عطف على نبات او نصب على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم

86
00:27:17.900 --> 00:27:31.650
الله سبحانه وتعالى ذكر الزيتون والرمان وذكر العنب والعرب تعرفها وان كانت لا تنبت بعضها في ارض العرب لكنها تعرفها. فالزيتون الزيتون مثلا ينبت في بلاد الشام وكانوا هم يتسوقون ويعرفونه

87
00:27:31.800 --> 00:27:52.250
مشتبها وغير متشابه حال من الرمان او من الجميع اي بعد ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة والقدر واللون والطعم وحقا فعلا فالبستان الواحد يكون فيه ثمار مختلفة الوانها مختلفة اشكالها مختلفة واحيانا تكون متشابهة في شكلها ومختلفا في طعمها

88
00:27:52.250 --> 00:28:09.950
انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه انظر الى ثمنه اي الى ثمن كل واحد من ذلك وقرأ حمزة والكسائي بضم الثاء هو الميم انظروا الى اموره وهو جمع ثمرة قال البيضاوي كخشبة وخشب

89
00:28:10.400 --> 00:28:25.650
او جمع ثمار ككتاب وكتب اذا اثمر اي اذا اخرج ثمره كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به ثم بعد ذلك وينعه الى حال نضجه او الى نضجه كيف يعود ضخما ذا نفع ولذة

90
00:28:25.850 --> 00:28:41.750
وهو في الافضل في الاصل مصدر ينعت الثمرة اذا ادركت. يعني اذا نضجت وقيل جمع يانع كتاجر وتاجر وقرأ بالظم وهو لغة والى اخره ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون. لاحظوا ايها الاخوة الكرام

91
00:28:41.800 --> 00:28:56.350
كيف يستدل الله سبحانه وتعالى على هؤلاء المكذبين والمنكرين بقدرته سبحانه وتعالى. كيف ينزل الماء من السماء وينبت النبات من الارض؟ ثم كيف هذا النبات الذي ينبت من الارض يختلف اشكالا والوانا

92
00:28:56.350 --> 00:29:09.900
ومختلف اشكاله مختلفة واحيانا اشكاله متشابهة وطعمه مختلف والى ما هنالك من من مظاهر قدرته سبحانه وتعالى في الخلق وفي الانبات ثم يختم فيقول ان في ذلكم كل ما مر

93
00:29:10.050 --> 00:29:36.650
لايات لقوم يؤمنون. ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون ايات على وجود القادر الحكيم سبحانه وتعالى وتوحيده فان حدوث الاجناس المختلفة والانواع المفننة من اصل واحد ونقلها من حال الى حال لا يكون الا باحداث عالم قادر يعلم تفاصيلها سبحانه وتعالى. ويرجح ما تقتضيه حكمته مما

94
00:29:36.650 --> 00:29:57.200
يمكن من احوالهم ولا يعوقه عن فعله ند يعارضه او ضد يعانده ولذلك يقول البيضاوي عقبه بتوبيخ من اشرك به. والرد عليه وقال وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم الى اخره. ولعلنا ان شاء الله في اللقاء القادم لاننا الوقت ضاق علينا. نتحدث باذن الله

95
00:29:57.200 --> 00:30:01.474
عن هذه الاية التي ذكرها البيضاوي وربطها مع الاية السابقة