﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.000
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس كتاب الله للارواح روح به  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:35.400 --> 00:00:47.650
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والتوفيق والسداد في القول والعمل هذا ايها الاخوة هو الدرس الحادي عشر من دروس التعليق على تفسير الامام البيضاوي رحمه الله تعالى

3
00:00:47.800 --> 00:01:04.650
اليوم هو الاحد الثاني والعشرون من شهر ربيع الاول من عام اربعة وثلاثين وثلاث مئة والف للهجرة اه ابو اربع مئة والف للهجرة اه نبدأ من حيث انتهينا في الدرس الماضي وكنا انتهينا في الدرس الماضي من التعليق على كلام الامام البيضاوي رحمه الله

4
00:01:04.800 --> 00:01:21.450
عن اه الاحرف المقطعة في اول سورة البقرة وقد اطال البيضاوي رحمه الله في هذه المسألة اطالة غير معهودة في مثل تفسيره المختصر لكنه تحدث عن معانيها وعن اقوال العلماء فيها

5
00:01:21.550 --> 00:01:37.100
وذكر اختياره في معنى هذه الاحرف المقطعة وهذا سوف يغنيه في بقية المواضع اذا جاء في الاحرف المقطعة في بقية السور سوف يحيل الى هذا الموضع الذي تحدث عنه في اول سورة البقرة

6
00:01:38.300 --> 00:01:49.600
اه نبدأ على بركة الله في قراءة كلام البيظاوي رحمه الله في قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه. تفضل يا اخ سعد. بسم الله الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله

7
00:01:50.250 --> 00:02:07.250
قال تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين قال المؤلف رحمه الله ذلك الكتاب ذلك اشارة الى الف لام ميم ان اول بالمؤلف من هذه الحروف او فسر بالسورة او القرآن

8
00:02:07.550 --> 00:02:29.750
فانه لما تكلم به وتقضى او وصل من المرسل الى المرسل اليه صار متباعدا اشير اليه بما يشار به الى البعيد وتذكيره متى اريد بالف لام ميم السورة لتذكير الكتاب فانه خبره او صفته الذي هو هو

9
00:02:30.100 --> 00:02:57.700
او الى الكتاب فيكون صفته والمراد به الكتاب الموعود انزاله بنحو قوله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. او في الكتب المتقدمة وهو مصدر سمي به المفعول للمبالغة وقيل فعال بمعنى المفعول كاللباس. ثم اطلق على المنظوم عبارة قبل ان يكتب لانه مما يكتب. واصل

10
00:02:57.700 --> 00:03:15.600
بكتب الجمع ومنه الكتيبة. نعم اه يقول البيضاوي رحمه الله في تفسير قوله تعالى ذلك الكتاب يتحدث اولا عن اه دلالة ذلك وذلك كما تعلمون عند النحويين يسمونه اسم اشارة

11
00:03:16.350 --> 00:03:45.950
وهذه اكيد مسألة معروفة عندكم اسماء الاشارة عند النحويين هذا المذكر القريب وهذه للمؤنث القريب وهذان للمثنى وهؤلاء الجمع وهاتان للمثنى على المؤنث وذلك للمفرد البعيد ذلك للمفرد البعيد هنا يقول الله سبحانه وتعالى ذلك الكتاب

12
00:03:46.200 --> 00:04:00.950
فالبيضاوي هنا يريد ان يبين لنا لماذا قال الله ذلك الكتاب؟ مع انه يشير الى شيء قريب. لماذا استخدم اسم الاشارة الذي يدل صلوا على البعيد وقال ذلك اشارة الى الف لام ميم

13
00:04:02.400 --> 00:04:19.150
ان اول بالمؤلف من هذه الحروف او فسر بالسورة او القرآن تذكرون عندما تكلم البيظاوي رحمه الله في تفسير الاحرف المقطعة قال ان من اقوال العلماء في تفسيرها انها اسم للسورة

14
00:04:21.100 --> 00:04:41.150
يقولون مثلا حفظت سورة الف لام ميم ذلك الكتاب قرأت الف لام ميم السجدة قرأت حا ميم والكتاب المبين وهكذا يقول هو ان قلنا ان الالف واللام والميم هنا هي اسم للسورة

15
00:04:43.250 --> 00:05:01.850
او قلنا ان المقصود بها التحدي لان من الاقوال وهو من يعني اوجه الاقوال التي قيلت في تفسير الاحرف المقطعة قالوا ان المقصود به التحدي للمخاطبين وكأن الله سبحانه وتعالى يقول الف لام ميم

16
00:05:02.350 --> 00:05:20.100
هذا الكتاب الذي تحديتكم ان تأتوا بمثله مؤلف من هذه الحروف التي تعرفونها. الالف واللام والميم والحاء والميم الى اخره البيظاوي يقول ان قلنا ان الالف واللام ميم هنا اسم للسورة او اسم للقرآن كله او

17
00:05:20.450 --> 00:05:40.200
المؤلف منها يعني القرآن فنقول ان ذلك اشارة اليها يعني الف لام ميم ذلك يعني المقصود بذلك هنا ما تقدم يعني ذلك السورة او ذلك الكتاب او ذلك الكلام او القرآن كله. طيب

18
00:05:40.800 --> 00:05:57.000
قال فانه لما تكلم به وتقظى او وصل من المرسل الى المرسل اليه صار متباعدا اشير اليه بما يشار به الى البعيد طيب هذه هذا توجيه يعني لو سئلتم الان لماذا

19
00:05:58.150 --> 00:06:21.000
عبر الله سبحانه وتعالى باسم الاشارة البعيد للدلالة الى الكتاب مع انه قريب البيضاوي هنا يقول التعليل الاول انه لما تكلم به واصبح ماضيا لانه اصبح بعيدا عبر عنه لذلك

20
00:06:21.600 --> 00:06:44.550
اسم الاشارة المفرد البعيد وكانه يقول الف لام ميم ثم انتهى قال ذلك الذي تكلمت به الماضي هذا توجيه قال وتذكيره لكن قبل ان نكمل هذا هذا التوجيه الذي ذكره البيظاوي

21
00:06:45.950 --> 00:07:11.600
وهناك توجيه بلاغي اوجه من هذا التوجيه وهو الذي يذكره المفسرون والبلاغيون يقولون ان الله سبحانه وتعالى عبر باسم الاشارة المفرد البعيد للاشارة الى علو هذا القرآن وهذا الكتاب عبر عنه باسم الاشارة البعيد

22
00:07:12.100 --> 00:07:32.750
يعني ذلك الكتاب اشارة الى علو مكانة هذا الكتاب وعظمته. وهذا توجيه ينسجم مع دلالة هذه او زيارة اسم الاشارة وايضا وهذه بالمناسبة المسائل البلاغية التي يستنبطها العلماء هي اجتهادية

23
00:07:34.150 --> 00:07:56.950
يستنبطونها من السياق فمثلا عندما يقول اولئك على هدى من ربهم ويشير اليهم باسم الاشارة الذي يدل على الجمع البعيد. اولئك على هدى من ربهم. قال العلماء اشارة الى علو مكانتهم وقدرهم

24
00:07:57.700 --> 00:08:21.450
فاذا استخدمها الله سبحانه وتعالى مع الكافرين اولئك في ضلال مبين قال العلماء اشارة الى بعدهم عن الخير الدلالة بحسب السياق الذي وردت فيه الاداة او اسم الاشارة ثم قال وتذكيره يعني لماذا قال ذلك الكتاب

25
00:08:21.800 --> 00:08:43.400
ولم يقل تلك اشارة الى الايات مثلا قال وتذكيره متى ما اريد بالف لام ميم السورة لتذكير الكتاب لان الكتاب مذكر جاء الاسم ذلك مذكرا سيكون ذلك مذكر من اجل الكتاب الذي بعد ذلك الكتاب. طيب هذا توجيه

26
00:08:43.900 --> 00:09:04.050
قال فانه خبره او صفته الذي هو هو. طبعا هذه مسألة اعرابية وستأتي طبعا قال فانه خبره او الى الكتاب الذي هو صفته يعني الان عندما نقول ذلك الكتاب الكتاب هنا هو صفة

27
00:09:05.200 --> 00:09:34.000
للقرآن الذي نزل متلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما كتب وصف بانه كتاب فقال هذه صفة صفة للمكتوب ولذلك ذكر ذلك قال والمراد به الكتاب الموعود انزاله بنحو قوله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا

28
00:09:34.350 --> 00:10:02.100
لماذا يقول هذا البيظاوي؟ قال لانه سمي كتابا وهو ما زال ينزل ولم يكتمل نزوله فسمي كتابا باعتبار انه كان مكتوبا عند الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ او على قول ابن عباس رضي الله عنهما ان القرآن الكريم قد نزل جملة واحدة في ليلة القدر الى

29
00:10:02.750 --> 00:10:18.350
بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل منجما بعد ذلك ولذلك سماه الله كتابا والا فهو لم يكن كتابا مكتملا الا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وجمعه ابو بكر رضي الله عنه في مجلد

30
00:10:18.550 --> 00:10:35.250
كما قال الشنقيطي احد علماءه قال لم يجمع القرآن في مجلد آآ بعد النبي او كذا الا يعني آآ ابو بكر رضي الله عنه. فالشاهد ان آآ انه لم يسمى كتابا الا بعد ان جمع وكتب. في عهد النبي صلى الله

31
00:10:35.250 --> 00:10:53.250
عليه وسلم كتب ولكنه كتب متفرقا ليس مجموعا في كتاب واحد طيب ثم قال او في الكتب المتقدمة. يعني انه سمي كتابا لانه قد يعني وعد به في الكتب المتقدمة

32
00:10:53.300 --> 00:11:17.900
التوراة والانجيل طيب هذه مسألة آآ انتهى منها البيظاوي وهو انه اشار الى لماذا استخدم لفظ الاشارة هنا المفرد البعيد للدلالة على القرآن او الكتاب مع انه قريب فوجهه بانه عبر بهذا لانه قد آآ يشير الى ماضي قد انفصل عنه فاشير اليه بالبعيد وقلت

33
00:11:17.900 --> 00:11:34.200
لكم ان او التوجيه المشهور عند العلماء في استخدام اسم الاشارة البعيد هنا للدلالة على عظمة القرآن وعلو قدره الذي ذكره الكشاف وذكره ابو السعود وغيرهم من علماء التفسير الذين يهتمون بالجوانب البلاغية

34
00:11:35.250 --> 00:11:54.650
ثم قال البيضاوي رحمه الله قال وهو مصدر سمي به المفعول للمبالغة مصدر سمي به المفعول للمبالغة. هذه المعلومة عنها معلومة مركزة نحتاج الى تفكيك اولا ينبغي ان تعلموا ان المصدر

35
00:11:54.750 --> 00:12:14.950
اقوى في الدلالة من المفعول المصدر في اللغة العربية اقوى في الدلالة من اسم المفعول ومن اسم الفاعل ولذلك الله سبحانه وتعالى قال آآ فاذا لقيتم الذين كفروا وضرب الرقاب صح

36
00:12:15.250 --> 00:12:38.400
وضرب الرقاب ولم يقل فاضربوا وانما قال فضرب الرقاب. فعبر بالمصدر بدل الفعل للاشارة الى يعني الدلالة على قوة الفعل وكذلك هنا عندما قال ذلك الكتاب الكتاب هنا وزن فعال هو وزن مصدر. الكتاب هنا وزن المصدر

37
00:12:39.800 --> 00:12:59.650
ووزن انفعال يأتي عليه المصدر ويأتي عليه اسم المفعول وهنا في قوله الكتاب هنا هو فعال لكنه بمعنى مفعول ما هو كتاب بمعنى مكتوب مثل فراش بمعنى مفروش وغراس بمعنى مغروس

38
00:13:00.150 --> 00:13:21.550
ويأتي كتاب او عفوا فعال مصدر مثل قتال ونزاع ونحوها هذا مصدر لكن هنا هذا عبر بالمصدر هنا مبالغة في آآ في التوثيق ولذلك عندما يقول الله سبحانه وتعالى ذلك الكتاب اشارة الى ان القرآن الكريم

39
00:13:22.100 --> 00:13:40.850
قد حظي بتوثيق شديد حظي بتوثيق شديد اشد من لو عبر بقوله ذلك المكتوب وانما قال ذلك الكتاب. وهذه مسألة مهمة جدا ايها الاخوة في الدلالة الفروق الدلالية في اللغة العربية مهم جدا انه طالب العلم يفهم الفرق بينها

40
00:13:41.050 --> 00:13:58.700
الفرق بين دلالة المصدر ودلالة الاسم ودلالة الفعل فعل المضارع والفعل الماضي وفعل الامر دلالة اسم الفاعل اسم المفعول الصفة المشبهة بالفاعل ونحوها. هذه مهمة جدا حتى تعرف الفروق الدلالية في القرآن الكريم اه بالذات. ولذلك

41
00:13:58.700 --> 00:14:22.700
انصحكم بكتاب قيم عنوانه التطور الدلالي بين لغة القرآن والشعر الجاهلي الدكتور عودة عبد القادر عودة. كتاب قيم وازن فيه بين الدلالة التي كانت تدل عليها اللفظة في الجاهلية. ثم كيف جاء القرآن الكريم فاستخدمها استخداما زاد من معانيها

42
00:14:22.700 --> 00:14:41.850
ويدخل فيها اه ما يسميه العلماء الكلمات الاسلامية وهذي قد مرت معنا مثل كلمة الصلاة مثلا كلمة الزكاة وكلمة الحج وكلمة الصيام هذه كلمات عربية معروفة وكانت تستخدمها العرب قبل الاسلام ولكنها تستخدمها بدلالات

43
00:14:42.050 --> 00:15:00.350
اه محدودة فلما جاء القرآن الكريم وسع هذه المدلولات في بعض المواضع وضيقها في بعض المواضع فمثلا على سبيل المثال الصيام الصيام كان عند العرب يطلق على الامساك مطلق الامساك

44
00:15:00.500 --> 00:15:20.900
الامساك عن الجري يسمى صياما كما يقول النابغة الذبياني خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجما يعني خيل صيام يعني واقفة واخرى وخيل غير صائمة يعني منطلقة

45
00:15:22.200 --> 00:15:37.150
ويستخدم ايضا الامساك عن الكلام صياما. كما قالت اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا ولكن لما جاء القرآن او جاء جاء كتب عليكم الصيام. هل الصيام في الاية هو الامساك مطلقا

46
00:15:37.450 --> 00:16:00.500
لا وانما الامساك عن الطعام والشراب والجماع من وقت طلوع الشمس او الى غروبها فاصبحت دلالته محدودة ومثل ذلك الصلاة القرآن الكريم جاء الى اللغة وسعها في بعض المواضع وضيق الدلالة في بعض المواضع وهذه مسألة مهمة يعني يجدر بطالب العلم ان يهتم بها

47
00:16:00.700 --> 00:16:21.750
ثم قال وقيل فعال بمعنى المفعول اللباس ثم اطلق على المنظوم عبارة قبل ان يكتب لانه مما يكتب طبعا يعني كما قلنا انه سمي كتابا اما باعتبار ما سيكون عليه او باعتبار انه كان في اللوح المحفوظ

48
00:16:21.850 --> 00:16:40.550
قال واصل الكتب الجمع ومنه الكتيبة نعم الكاتب في اللغة هو الجمع والظم وسمي الكتاب كتابا لانها تجمع فيه الحروف مع بعضها البعض وسميت الكتابة كتابة لان فيها جمع للحروف

49
00:16:40.700 --> 00:16:59.450
مع بعضها البعض فهذا هو معنى الكتب في اللغة ودلالته واضحة في تسمية الكتاب كتابا لانه فيه جمع وظم للاحرف مع بعضها وللصفحات ونحو ذلك نعم تفضل يا سعد لا ريب فيه

50
00:16:59.550 --> 00:17:19.550
معناه انه لوضوحه وصدوع برهانه بحيث لا يرتاب العاقل بعد النظر الصحيح في كونه وحيا بالغا حد الاعجاز لا ان احدا لا يرتاب فيه. الا ترى الى قوله تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا الاية. فانه ما ابعد عنهم

51
00:17:19.550 --> 00:17:36.050
بل عرفهم الطريق المريح له. وهو ان يجتهدوا في معارضة نجم من نجومه ويبذل فيه غاية جهدهم. حتى اذا عنها تحقق لهم ان ليس فيه مجال للشبهة ولا مدخل للريبة

52
00:17:36.200 --> 00:18:01.500
وقيل معناه لا ريب فيه للمتقين. وهدى حال من الضمير المجرور. والعامل فيه الظرف الواقع صفة للمنفي الريب في الاصل مصدر رابا الشيء اذا حصل فيك الريبة وهي قلق النفس واضطرابها. سمي به الشك لانه يقلق النفس ويزيل الطمأنينة. وفي الحديث دع ما يريبك الى ما

53
00:18:01.500 --> 00:18:21.250
لا يريبك فان الشك يريبك نعم دع ما يريبك الى ما لا يريبك فان الشك ريب والصدق طمأنينة. ومنه ذيب الزمان لنوائبه جميل لقوله سبحانه وتعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه

54
00:18:21.350 --> 00:18:43.850
طبعا الاشارة هنا للقرآن الكريم ومعنى لا ريب فيه قال هنا معناه انه لوضوحه وسطوع برهانه بحيث لا يرتاب العاقل بعد النظر الصحيح في كونه وحيا بالغا حد الاعجاز هذا هو معناه

55
00:18:44.350 --> 00:19:06.900
اي انه لا ريب فيه نفي ان يتطرق الريب والشك الى القرآن الكريم طيب قال لا ان احدا لا يرتاب فيه معنى الاية ان الله سبحانه وتعالى ينفي ان يكون القرآن الكريم فيه ريب او شك او خلل او نقص باي وجه من الوجوه

56
00:19:07.250 --> 00:19:26.950
وهذا كلام صحيح لكن هل يوجد هل يوجد اناس يرتابون في القرآن ويشككون فيه ويطعنون فيه الجواب نعم فالاية اذا تقول القرآن من حيث هو قرآن لا ريب فيه ولا يأتيه الشك ولا يأتيه النقص

57
00:19:27.000 --> 00:19:45.000
كما قال الله سبحانه وتعالى وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من من حكيم حميد فهذا هو معنى الاية ولذلك الصحيح في الاية ان هذا هو معناها وهذا هو القول الارجح في دلالتها

58
00:19:45.100 --> 00:20:02.950
ليس المقصود لا ريب فيه انه نهي عن ان ترتاب في القرآن لا هو نفي للريب والشك عن القرآن الكريم بدلالة الايات الاخرى التي تؤيد هذا هذا المعنى ثم قال لا ان احدا لا يرتاب فيه حتى يزيل هذا المعنى

59
00:20:03.100 --> 00:20:24.600
لان هناك من قال ان معنى الاية النهي عن الارتياب في القرآن الكريم وليس النفي الا ترى الى قوله تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاثبت انه قد يقع الريب في قلوب بعض المكذبين

60
00:20:26.400 --> 00:20:48.400
قال فانه ما ابعد عنهم الريب بل عرفهم الطريق الصحيح او المريح له وهو ان يجتهدوا في معارضة نجم من نجومه يعني يجتهد في معارضة جزء من اجزائه وتذكرون انه قد يعني ربما تحدثنا في هذا التحدي الذي وقع

61
00:20:48.500 --> 00:21:05.200
بالقرآن الكريم ان الله سبحانه وتعالى تحدى العرب ان يأتوا بمثل هذا القرآن فتحداهم ان يأتوا بسورة وتحداهم ان يأتوا بحديث مثله واتحداهم ان يأتوا بعشر سور اتحداهم ان يأتوا بسورة وهكذا

62
00:21:05.600 --> 00:21:21.650
فيقول هنا وهو ان يجتهدوا في معارضة نجم من نجومه يعني جزء من اجزائه ويبذل فيها غاية جهدهم حتى اذا عجزوا عنها تحقق لهم ان ليس فيه مجال للشبهة ولا مدخل للريبة

63
00:21:22.700 --> 00:21:42.350
طيب وقيل معناه لا ريب فيه للمتقين يعني من الاقوال التي قيلت في انه لا ريب فيه انه لا ريب فيه للمتقين اما غيرهم فانه يقع الريب في في نفوسهم

64
00:21:44.650 --> 00:22:03.900
وهذه ايها الاخوة يشير العلماء الى مسألة تجويدية. وهي مسألة تعانق الوقف في هذه الاية ودلالتها ذلك الكتاب لا ريب فيه فلو يعني تلاحظون عندكم في المصحف كيف وضع علماء الوقف والابتداء

65
00:22:04.000 --> 00:22:26.850
علامة فوق هاتين الكلمتين وهي ثلاث نقاط فوق بعض تجدونها في في علامات الوقف او علامات الظبط وهي التي يسمونها وقف التعانق تعانق الوقف فوظعوا اه ثلاث نقاط فوق كلمة فوق حرف الباء في لا ريب

66
00:22:27.950 --> 00:22:44.050
وثلاث نقاط فوق حرف الهاء في فيه بمعنى انك اذا وقفت في موضع من هذين الموظعين فانه لا يجوز لك ان تقف في الموضع الاخر فاما ان تقرأ ذلك الكتاب لا ريب

67
00:22:44.550 --> 00:23:05.600
ثم تقف او تقرأ ذلك الكتاب لا ريب فيه او تصل الجميع ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين لانك اذا وقفت في الموقف الاول ذلك الكتاب لا ريب اي ان هذا القرآن الكريم لا شك

68
00:23:07.450 --> 00:23:29.800
واقع فيه ثم تبدأ من من بعدها فتقول فيه هدى للمتقين فيه هدى للمتقين او تقول ذلك الكتاب لا ريب فيه وتقف ثم تقول هدى للمتقين اما ان تقول ذلك الكتاب لا ريب ثم تقف ثم تقول فيه ثم تقف

69
00:23:29.850 --> 00:23:44.000
ثم تقول هدى المتقين فهذا لا يجوز. وهذا يندر ان يصنع احد ذلك لا يكاد احد يصنع ذلك ولكن العلماء رحمهم الله من شدة يعني عنايتهم وتدقيقهم في مواضع الوقف والابتداء

70
00:23:44.150 --> 00:24:00.100
ذكروا هذا النوع من انواع الوقف وما يسمونه الوقف التعانق وهو طبعا مرتبط بالدلالة او بالمعنى فانت اذا قلت ذلك الكتاب لا ريب وسكت دل هذا على دلالة ان يعني هذا القرآن الكريم لا شك

71
00:24:00.850 --> 00:24:22.450
يعني لا شك واقع فيه ثم تقول فيه هدى للمتقين هذا معنى وان قلت ذلك الكتاب لا ريب فيه وايضا اه في نفس المعنى قضية انه لا يوجد فيه شك لكن كنا في التقدير الاول نقدر الجار والمجرور محذوفا يعني. ذلك الكتاب لا ريب

72
00:24:22.850 --> 00:24:39.600
يعني ريب واقع فيه. اما اذا وقفنا على فيه فهو ظاهر ومقدر هنا يقول البيضاوي رحمه الله وقيل معناه لا ريب فيه للمتقين وهدى حال من الضمير المجرور يعني في قوله هنا فيه

73
00:24:40.400 --> 00:24:57.000
في هنا الظمير في فيه مجرور لانه جاء بعد حرف الجر يقول هدى للمتقين هدى هنا اعرابها لو سئلنا عن اعرابها نقول اعرابها هي حال واين صاحبها؟ قال صاحبها هو الضمير الموجود في كلمة فيه

74
00:24:57.900 --> 00:25:18.200
يقول وهدا حال من الظمير المجرور ثم قال والريب في الاصل مصدر رابني الشيء اذا حصل فيك الريبة وهي قلق النفس واضطرابها سمي به الشك لانه يقلق النفس ويزيل الطمأنينة

75
00:25:18.250 --> 00:25:38.950
الان لو فتحتوا كتب التفسير الان يجدون انهم كلهم يفسرون الشك او عفوا الريب بانه الشك يقولون لا ريب فيه لا شك فيه الحقيقة ليس الريب هو الشك بعينه وانما الشق

76
00:25:39.100 --> 00:26:07.900
الذي فيه اضطراب وفيه قلق فهو شك مصحوب بقلق واضطراب. هذا يسمى  لذلك يقول الله لا يزال في قلوبهم  يقول فهم في ريبهم يترددون لان الريبة فيها تردد وفيها قلق وفيها اضطراب

77
00:26:08.700 --> 00:26:31.500
لكن درج المفسرون ايها الاخوة على محاولة تقريب المعاني في الالفاظ المقاربة لها والا لو لاحظتم ايها الاخوة النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ولا اثر عنه ولا حفظ عنه انه كان يشرح مثل هذه الالفاظ للصحابة

78
00:26:32.100 --> 00:26:47.550
لان معلومة عندهم ولا يقول لهم ان الريب هو الشك وان الشك هو الريب او نحو ذلك وانما هم يفهمونها بالسليقة يفرقون بين دلالة الريب ودلالة الشك لكن نحن لبعد العهد احتجنا

79
00:26:47.650 --> 00:27:04.400
الشرح والبيان فاصبح المفسرون يقولون لنا الريب هو الشك ولكنه الشك المصحوب بالقلق والاضطراب حتى نفهم لكن لو جئت ومحصت الدلالة اللغوية لوجدت ان الشك يختلف عن الريب اختلاف يعني كبير

80
00:27:06.200 --> 00:27:19.350
ثم يقول البيضاوي رحمه الله وفي الحديث دع ما يريبك الى ما لا يريبك فان الشك ريبة والصدق طمأنينة وهذا حديث يعني رواه الحاكم الطبراني وغيره قال المحقق هنا وهو صحيح كما ذكره ايضا

81
00:27:19.450 --> 00:27:46.450
الالباني قال ومنه ريب الزمان لنوائبه سميت ريب الزمان وسميت ريب الزمان آآ بذلك لما فيها من القلق والاضطراب وهي المصائب التي تمر بالانسان في زمانه نعم ثم يقول هدى للمتقين يهديهم الى الحق والهدى في الاصل مصدر كالسرى والتقى ومعناه الدلالة. وقيل الدلالة

82
00:27:46.450 --> 00:28:04.850
الموصلة الى البغية لانه جعل مقابل الضلالة في قوله تعالى انك لعلى هدى او في ضلال مبين. ولانه لا يقال مهدي الا لمن اهتدى الى المطلوب واختصاص بالمتقين لانهم المهتدون به والمنتفعون بنصه

83
00:28:04.950 --> 00:28:24.950
وان كان دلالته عامة لكل ناظر من مسلم او كافر. وبهذا الاعتبار قال تعالى هدى للناس. او لانه لا ينتفع بالتأمل فيه الا من صقل العقل واستعمله في تدبر الايات والنظر في المعجزات وتعرف النبوات. لانه كالغذاء الصالح

84
00:28:24.950 --> 00:28:44.950
حفظ الصحة فانه لا يجذب نفعا ما لم تكن الصحة حاصلة. واليه اشار بقوله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. ولا يقدح ما فيه من المجبن والمتشابه في كونه هدى لما لم ينفك من عن بيان

85
00:28:44.950 --> 00:29:02.500
يعين المراد منه والمتقي اسم فاعل من قوله من قولهم وقاه فاتقى. والوقاية فرط الصيانة وهو في عرف الشرع اسم لمن يقي نفسه مما يضره في الاخرة. وله ثلاث مراتب

86
00:29:02.850 --> 00:29:17.500
دعنا نبين هذا يقول في قوله تعالى هدى للمتقين قال يهديهم الى الحق والهدى في الاصل كالسرى والتقى ومعناه الدلالة. طبعا هو هنا وهذا من اهم ما يهتم به المفسرون ايها الاخوة الدلالة اللغوية

87
00:29:17.750 --> 00:29:35.000
نحن في الخطوة الاولى دائما في التفسير وهذي ذكرتها لكم مرارا نهتم بغريب القرآن لانه قد يغيب عنك معنى الاية القرآنية بسبب عدم معرفتك للفظة الغريبة مثلا هدى هنا ما معنى الهدى

88
00:29:35.550 --> 00:29:48.750
الكلمة الهدى بالنسبة لنا نحن بالنسبة للعربي الذي يعرف العربية واظحة. ان الهدى من الهداية وهي الدلالة الى الطريق المستقيم لكن بالنسبة لمن لا يفهم العربية يحتاج ان يشرح لفظ لفظ

89
00:29:48.900 --> 00:30:04.500
المفسرون من المتأخرين اصبحوا يشرحون كل الالفاظ لدرجة انك لو تتبعت كتب غريب القرآن وجدت ان الكتب القديمة الكتاب ابي عبيدة معمر ابن المثنى مثلا المؤلفة توفي سنة مئتين وتسعة هجرية

90
00:30:04.700 --> 00:30:21.300
كان يأخذ مثلا بعض الالفاظ في السورة الواحدة لا تجد انه يأخذ من السورة لربما عشر كلمات او خمسطعشر كلمة فقط هذي الكلمة مثلا اه غسق اه الفلق ونحو ذلك

91
00:30:21.800 --> 00:30:36.200
لكن يتقدم الزمن قليلا عند ابن قتيبة مثلا متوفي مئتين وستة وسبعين تجد انها زادت الالفاظ عنده اضاف كلمات اخرى ثم ياتي الراغب الاصفهاني المتوفى سنة خمس مئة وخمسة في كتاب له مفردات القرآن

92
00:30:36.350 --> 00:30:56.100
فيستوعب مفردات القرآن كلها حتى انه جاء بعده السمين الحلبي صاحب كتاب عمدة الحفاظ في تفسير اشرف الالفاظ سمير الحلبي متوفى يعني سبع مئة وتسعين ربما فيستدرك على الراغب الاصفهاني ست مفردات

93
00:30:56.550 --> 00:31:18.450
كيف ما ذكرها ست مفردات فقط وهذا يدلنا على ان مسألة الغريب يعني اختلفت يعني لم تعد كلمة آآ الغريب تدل على اللفظ الغامض الذي لا يدركه الا العلماء او القليل من الناس. وانما اصبحت المفردات كل المفردات القرآن الكريم تفسر وتبين وتشرح

94
00:31:19.300 --> 00:31:33.600
كذلك المفسرون هم سلكوا هذا المسلك مثل البيظاوي هنا في ست مئة ومتوفى كما قلنا تذكرون ست مئة وخمسة وثمانين. فهو متأخر عن الراغب الاصفهاني بكثير. ولذلك يشرح مثل هذي الاشياء وحتى بعض المعاصرين من العلماء

95
00:31:33.850 --> 00:31:52.200
وابن الجوزي قد قال ذلك في كتابه زاد المسير قال  هناك الفاظ ليست في حاجة الى تفسير فاتركها يقول فان وجدت فيك لان لم تجد في تفسير هذا بيانا لفظة او لاية فلا تخلو من حالتين

96
00:31:52.600 --> 00:32:09.850
اما ان تكون لا تحتاج الى تفسير واما ان اكون قد فسرتها في موضع متقدم فلا اذكرها مرة اخرى فهذا هو يعني تجدونه. ولذلك تجد بعض المفسرين يذكر معنى هذه الاية وبعضهم لا يذكرها

97
00:32:10.400 --> 00:32:29.550
لماذا؟ لاختلاف وجهة نظره يرى ان هذه واظحة لا تحتاج الى تفسير وبعظهم لا يرى ذلك واحيانا يأتي بعض المفسرين الى الايات الواضحة فيستخرج منها معاني دقيقة وغامضة وهذا ليس تفسيرا وانما هو استنباط

98
00:32:30.150 --> 00:32:44.700
ولذلك نحن نقول التفسير هو بيان المعاني. واما الاستنباط فهو استخراج اه ما غمض منها والا لا يسمى استنباطا لان الاخذ المعنى القريب لا يسمى استنباطا كما ان الذي يجد الماء على ظهر الارض

99
00:32:44.750 --> 00:33:00.550
لا يقال استنبط الماء وانما يقال استنبط المال الذي يعني فيه بعد وفيه مشقة وهذا دلالة لغوية تدل على ذلك يقول هنا والهدى في الاصل كالسرى والتقى ومعناه الدلالة الهدى في اللغة

100
00:33:00.900 --> 00:33:20.350
في هذا المعنى الدلالة بلطف الى المقصود. كما يقولون في اللغة ويسمون هوادي الوحش سواد الوحش هي التي تأتي في اول الركب لان الذين الذين في الخلف يهتدون بها والهداية هي الدلالة

101
00:33:21.550 --> 00:33:40.500
قال هنا والهدى في الاصل  يعني مصدر والتقى ومعناه الدلالة وقيل يعني يقصد ان المقصود بالهداية الدلالة مطلقا وهذا الصحيح لان الله سبحانه وتعالى ذكرها في القرآن الكريم قال واهدوهم الى صراط

102
00:33:41.450 --> 00:34:04.500
الجحيم فعبر بالهداية عن الدلالة الى طريق الجأ النار وطريق الظلال وان كان استخدمها في ذلك الموضع من باب الاستهزاء والسخرية بهم وقيل الدلالة الموصلة الى البغية. لانه جعل مقابل الضلالة في قوله تعالى لعلى هدى

103
00:34:04.550 --> 00:34:21.900
او في ضلال مبين فنحن نقول اذا اطلقت الهداية اذا اذا اطلقت الهداية فالاصل ان المقصود بها الدلالة الى الهدى والى الخير والى الطريق المستقيم هذا هو الاصل في الهداية. وتأتي مقابل الظلالة هنا لا على هدى او في ظلال

104
00:34:22.300 --> 00:34:51.650
ولكنها قد تستخدم في الدلالة الى الشر من باب الاستهداء والاستهزاء والسخرية طيب ولانه لا يقال مهدي الا لمن اهتدى الى المطلوب واختصاصه بالمتقين لانهم المهتدون به والمنتفعون بنصه وهذا هو الذي يذكره معظم المفسرين ايها الاخوة من اهل البلاغة ان الله سبحانه وتعالى خص المتقين هنا ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين

105
00:34:52.350 --> 00:35:15.800
قالوا هو هدى للجميع ولكن الله خص المتقين لانهم هم الذين ينتفعون بهدايته الله خصهم بالذكر وتذكرون في اول ما تحدثنا عن سورة الفاتحة قلنا ان سورة الفاتحة جاءت اشبه ما تكون بالمقدمة المشتملة على موجز ما اشتمل عليه القرآن الكريم كله

106
00:35:17.000 --> 00:35:32.550
عندما قال الله قال المؤمنون في دعوتهم في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم اجاب الله دعوتهم في هذه الاية فقال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. ولذلك لو قلتم يا شباب

107
00:35:32.700 --> 00:35:51.500
ان القرآن الكريم كله نزل للهداية فهذا صحيح كل السور يعني لو سألتك الان وقلت يا شيخ ما هو سبب نزول سورة المزمر وقلت سبب نزولها لهداية الناس جوابك صحيح

108
00:35:52.050 --> 00:36:08.600
ان هذا سبب يشمل كل القرآن الكريم ولكن العادة ان الناس يسألون عن سبب النزول الخاص يعني مثلا كحادثة او سؤال فاذا قلنا ما سبب نزول مثلا ايات الافك؟ تقول سببها قصة امنا عائشة رضي الله عنها

109
00:36:09.500 --> 00:36:25.700
لكنك لو قلت سبب هذه نزول هذه الايات هو هداية للناس لكان جوابك صحيحا لان الله قال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين دل على ان القرآن الكريم كله قد نزل من اجل هذا السبب الاعظم وهذا السبب الاعم

110
00:36:26.750 --> 00:36:42.400
ثم قال وان كانت دلالته عامة لكل ناظر من مسلم او كافر وبهذا الاعتبار قال تعالى هدى للناس كما قال في سورة اه البقرة اه شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن

111
00:36:42.800 --> 00:37:02.450
هدى للناس صح ودل على ان الهداية في القرآن الكريم آآ يعني تصلح وتقع للمسلم وللمتقي ولغيره وكم من شخص اسلم بسبب القرآن الكريم كما تعلمون. عندما قرأ فيه وتدبر في معانيه فهداه الله سبحانه وتعالى الى الحق

112
00:37:03.950 --> 00:37:27.450
ثم قال او لانه لا ينتفع بالتأمل فيه الا من صقل العقل واستعمله في تدبر الايات والنظر في المعجزات وتعرف النبوات لانه كالغذاء الصالح لحفظ الصحة فانه لا يجلب نفعا ما لم تكن الصحة حاصلة واليه اشار بقوله تعالى وننزل من القرآن

113
00:37:27.450 --> 00:37:44.950
ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين؟ ولا يزيد الظالمين الا خسارا. طبعا تلاحظون يا شباب في مثل هذه المواضع يجتهد المفسرون يعني الان لو تجاوزنا هذا الموضع يا شباب وقلنا هدى مأخوذ من الهداية وهي الدلالة بلطف

114
00:37:45.400 --> 00:38:08.500
والدلالة الى الحق والمتقون هم الذين عملوا بالاوامر واجتنبوا النواهي نقطة انتهى معنا الاية خلاص لكن المفسرون يتجاوزون ويقولون لماذا خص الله المتقين بالذكر طيب هل هذا من التفسير الجواب هذا ليس من التفسير

115
00:38:08.750 --> 00:38:24.350
انما هذا باب الاستنباط وبابه واسع ولذلك تجد بعضهم الان يقول يا شيخ لا يوجد كتاب تفسير يجمع هذه اللطائف نقول هذه ليست من اصول التفسير وليست من صلبه وانما هي من ملح التفسير

116
00:38:25.150 --> 00:38:37.350
وهذه لا تكاد تنضبط. يعني لو اردت ان تجمع كتابا يجمع كل هذه اللطائف لا يمكن لانه سيأتي شخص يسألك سؤال بعد ما تخلص الكتاب وتألفه ما هو موجود في كتابك هذا

117
00:38:38.050 --> 00:39:00.500
وتقول يعني هذي فعلا والله لفتة مهمة جدا انتبهت اليها ولذلك نقول دائما الاستنباط بابه مفتوح لذلك قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه عندما قيل له يا امير المؤمنين هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء

118
00:39:00.650 --> 00:39:24.350
انتم يا اهل البيت خصكم بشيء من القرآن او خصكم بشيء من اه يعني العبادات او خصكم بشيء من الوصية فقال لا والذي برأ  النسمة وفلق الحبة الا ما في هذه الصحيفة واخرج صحيفة فيها بعض الوصية

119
00:39:24.450 --> 00:39:51.050
قال او فهما يؤتيه الله احدا في كتابه فهذا فضل من الله سبحانه وتعالى لا يحجره على احد ولذلك قد يستنبط المتأخرون معاني صحيحة لم ينتبه لها المتقدمون ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء لكن هذا ليس من التفسير. وانما هو قدر زائد على التفسير من الاستنباط والغوص في المعاني واستخدام علوم الالة في

120
00:39:51.050 --> 00:40:08.800
استنباط الاحكام ولذلك الصحيح من اقوال العلماء ان ايات الاحكام في القرآن الكريم غير محدودة بعدد وانما هي مفتوحة على حسب ما يفتح الله سبحانه وتعالى على المستنبط وعلى الفقيه

121
00:40:09.500 --> 00:40:29.550
والمفسر طيب لكن المفسرون كما تلاحظون يتطرقون الى هذه الاشياء فيقولون ذكر الله وخص الله المتقين لانهم هم الذين ينتفعون طيب هذا توجيه صحيح وتوجيه وجيه لكن هل يمكن ان تقول هذا خطأ

122
00:40:30.600 --> 00:40:50.700
يقال لك هذا مجرد اجتهاد يا اخي وانا يعني احاول اجتهادي ان استنبط وفقا لاصول التفسير التي تعلمناها عندما يقول الله سبحانه وتعالى هدى للمتقين لماذا خص الله هؤلاء في هذا الوصف

123
00:40:51.050 --> 00:41:07.850
وجعل الهداية مرتبطة بوصف التقوى اليس في هذا دلالة على ان كل ما زادت هذه الصفة وهي صفة التقوى زادت الهداية قل نعم صحيح هذا معنى صحيح وهذا موجود في القرآن الكريم بكثرة

124
00:41:08.050 --> 00:41:25.900
عندما يقول الله سبحانه وتعالى مثلا ان الابرار لفي نعيم دلنا على انه يزيد نعيمهم بزيادة برهم اليس كذلك ان الفجار اذا في جحيم نقول ايضا هو يزيد جحيمهم بزيادة فجورهم

125
00:41:26.850 --> 00:41:43.150
يربطه دائما بالصفة وكذلك هنا هدى للمتقين لتقواهم وكلما زادت تقواهم زادت هداية الله سبحانه وتعالى لهم. وهذا يمكن ان تستنبط منه معنى صحيح مئة بالمئة. وهو انه كلما زاد

126
00:41:43.150 --> 00:42:05.600
التزام الانسان آآ بالقرآن الكريم زادت تقواه وزادت عبادته وصدقه كلما هداه الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن وفتح عليه وهذا استنباط صحيح لكنه كما قلت لكم زائد عن التفسير طيب ثم يقول البيضاوي هنا ولا يقدح

127
00:42:05.900 --> 00:42:19.850
ما فيه من المجمل والمتشابه في كونه هدى لما لم ينفك عن بيان يعين المراد منه يعني يقول الان الله سبحانه وتعالى يقول ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين

128
00:42:19.900 --> 00:42:39.400
فوصف القرآن الكريم بانه هدى طيب قد يأتي معترض ويقول طيب المجمل الموجود في القرآن الكريم والمجمل هي الالفاظ المجملة التي لا تدل على معان محددة فمثلا على سبيل المثال

129
00:42:40.500 --> 00:43:02.250
عندما يقول الله سبحانه وتعالى  اذكروا لي مثال يا شباب للمجمل في القرآن الكريم اللفظ المجمل هو اللفظ الذي لا تتضح دلالته بنفسه وانما لابد له من بيان لذلك يذكر العلماء علوم القرآن يقولون هذا مجمل وهذا مبين

130
00:43:03.350 --> 00:43:36.650
مثلا على سبيل المثال  فتحرير لا هذا مطلق. فتحرير رقبة اه افدنا يا عماد اعطنا مثال المجمل  اقيموا الصلاة تقصد يعني انه ما هو محدد قدر الصلاة. وانما هي مجملة. على كل حال هو الفكرة يقول ان المجمل دائما هي الالفاظ التي يعني مثلا عندما تقول فصيام

131
00:43:36.650 --> 00:44:03.250
اه ثلاثة ايام هذا محدد صيام ثلاثة ايام لكن عندما يفرظ عليك مثلا آآ طاعة معينة دون ان يحيدها او ان يحددها بدقة قالوا هذا مجمل او هذا مطلق فهل يقدح وجود المجمل ووجود المطلق ووجود المتشابه

132
00:44:03.350 --> 00:44:18.250
في ان القرآن الكريم هداية قال لا لانه لا يوجد في القرآن الكريم مجمل الا وقد جاء ما يبينه ولا يوجد مطلق الا وقد جاء في بعض المواضع ما يقيده ان كان يعني آآ

133
00:44:18.500 --> 00:44:33.000
هناك ما يقيده وهكذا الفكرة ان هذا لا يقدح في كون القرآن الكريم هدى للمتقين ما فيه من الاجمال او ما فيه من التشابه او ما فيه من الاطلاق ثم قال والمتقي اسم فاعل من قولهم وقاه فاتقى

134
00:44:33.200 --> 00:44:55.050
والوقاية فرط الصيانة وهو في عرف الشرع اسم لمن يقي نفسه مما يضره في الاخرة هنا يشرح كلمة المتقين يقول ان المتقي هو الذي يتقي في يتقي او يتقي او يقي نفسه المضرة في الاخرة. بمعنى انه يجتنب المعاصي

135
00:44:55.800 --> 00:45:13.300
الدنيا حتى يتقي المضرة في الاخرة هذا هو تعريف التقوى وتعريف التقوى في اللغة هو ان تجعل بينك وبين الشيء وقاية هذه هي التقوى وان تجعل بينك وبين عذاب الله في الاخرة وقاية هذه هي التقوى في الشرع

136
00:45:14.050 --> 00:45:32.850
لكن البيضاوي هنا فسرها او شرحها شرحا مفصلا ماذا يقول يا سعد؟ قال وله ثلاث مراتب يعني التقوى. الاولى التوقي من العذاب المخلد بالتبري من الشرك. وعليه قوله تعالى والزمهم كلمة التقوى. كلمة

137
00:45:32.900 --> 00:45:48.100
كلمة التقوى الثانية التجنب عن كل ما يؤثم من فعل او ترك حتى الصغائر عند قوم وهو المتعارف باسم التقوى في الشر. وهو المعني بقوله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا

138
00:45:48.100 --> 00:46:07.400
ان يتنزه عما يشغل سره عن الحق ويتبتل اليه بشر اشره وهو التقوى الحقيقي المطلوب لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته وقد فسر قوله هدى للمتقين ها هنا على الاوجه الثلاثة

139
00:46:07.550 --> 00:46:27.550
واعلم ان الاية تحتمل اوجها من الاعراب. ان يكون الف لام ميم مبتدأ على انه اسم للقرآن او السورة او مقدر بالمؤلف في منها وذلك خبره وان كان اخصا من المؤلف مطلقا. والاصل ان الاخص لا يحمل على الاعم لان المراد به

140
00:46:27.550 --> 00:46:46.400
المؤلف الكامل في تأليفه البالغ اقصى درجات الفصاحة ومراتب البلاغة. والكتاب صفة ذلك وان يكون الف لام ميم خبر مبتدأ محذوف وذلك خبرا ثانيا. او بدلا والكتاب صفته. ولا ريب في المشهورة مبنى

141
00:46:46.400 --> 00:47:15.450
لتضمنه معنى منصوب المحل على انه اسم لا النافية للجنس العاملة عمل اناء لانها تقتضيها ملازمة للاسماء لزومها. وفي قراءة ابي الشعثاء مرفوع بلا التي بمعنى ليس وفيه خبره ولم يقدم كما قدم في قوله تعالى لا فيها غول لانه لم يقصد تخصيص نفي الريب به من بين سائر الكتب

142
00:47:15.450 --> 00:47:33.200
كما قصد ثمة او صفته وللمتقين خبره. وهدى نصب على الحال نصب على الحال او الخبر محذوف كما في لا ضير. فلذلك وقف على لا ريب على ان فيه خبر هدى قدم

143
00:47:33.200 --> 00:47:52.350
لتنكيره والتقدير لا ريب فيه فيه هدى. وان يكون ذلك مبتدأ والكتاب خبره على معنى انه الكتاب الذي يستأذن ان يسمى كتابا او صفته وما بعده خبره والجملة خبر الف لام ميم

144
00:47:52.450 --> 00:48:08.000
والاولى بارك الله فيك طبعا لاحظت الان البيظاوي رحمه الله كما مر معنا ايظا في الفاتحة يفصل في مسائل تتعلق بالعبادات وهنا يتحدث عن التقوى والتقوى هي من اعمال القلوب

145
00:48:08.850 --> 00:48:31.350
فيفصل فيها تفصيلا بعضه ممكن ان يوافق فيه وبعضهم لا يوافق. فمثلا عندما يقول وله ثلاث مراتب يعني التقوى الاولى التوقي من العذاب المخلد الاخرة بالتبري من الشرك وعليه قوله تعالى والزمهم كلمة التقوى

146
00:48:31.450 --> 00:48:51.650
تعالوا الزمهم كلمة التقوى اي كلمة التوحيد كلمة التوحيد هنا هي للتبري من الشرك ومن كل ما يعني آآ يلابسه فهذه واحدة هذي المرتبة الاولى المرتبة التوقي والتبري من كل ما يخلد في جهنم وهو التبري من الشرك

147
00:48:52.100 --> 00:49:05.500
لان الذي يخلدك في النار هو الشرك بالله سبحانه وتعالى بدلالة قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك. فدل على ان الشرك هو اعظم الذنوب

148
00:49:05.550 --> 00:49:25.150
على الاطلاق طيب والثانية قال التجنب عن كل ما يؤثم من فعل او ترك حتى الصغائر عند قوم وهو المتعارف باسم التقوى في الشرع وهو المعني بقوله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا

149
00:49:25.250 --> 00:49:48.150
يقول المرتبة الثانية هي تجنب كل المعاصي. والذنوب حتى الصغائر وهذا هو الذي تدل عليه كلمة التقوى الشرع ودل وذكر مثالا على قوله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا قال اتقوا يعني هنا تجتنبوا المعاصي والذنوب حتى الصغائر منها

150
00:49:49.300 --> 00:50:15.550
وهذا لا لا خلاف فيه بيننا وبين البيضاوي هذي المرحلة الاولى والثانية لكن المرحلة الثالثة عندما قال والثالثة ان يتنزه عما يشغل سره عن الحق ويتبتل اليه بشر اشره وهو التقوى الحقيقي المطلوب على الاعم لان المراد به المؤلف الكامل في تأليفه البالغ اقصى درجات الفصاحة

151
00:50:15.550 --> 00:50:30.700
عفوا اه وهو التقوى الحقيقي المطلوب بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته طيب هذي المرحلة الثالثة الحقيقة يعني اه تذكرنا بما كنا تحدثنا عنه في احدى المحاضرات الماضية

152
00:50:30.850 --> 00:50:52.850
من آآ استخدام مصطلحات الصوفية في الكتاب فهذه وهذا المرتبة الثالثة التي يذكرها البيضاوي هنا هي من مراتب التي يتحدث عنها الصوفية وهي الا يشتغل العبد بقلبه الا بربه وفيها نوع من الفلسفة

153
00:50:52.950 --> 00:51:13.800
التي لا ندخل فيها، لكن نحن نقول التقوى هنا هي فعل الطاعات واجتناب المنهيات ومن فعل ذلك فقد حقق التقوى وهي من افعال القلوب ولذلك الله سبحانه وتعالى آآ ذكرها في القرآن الكريم

154
00:51:14.000 --> 00:51:32.000
اه عندما قال فعلم ما في قلوبهم من التقوى ومن الصدق ومن الاخلاص وهي من يعني المسائل التي كثر الامر بها في القرآن الكريم وقد اوصى الله سبحانه وتعالى بها وذكر الله انه اوصى بها الامم التي سبقها

155
00:51:32.000 --> 00:51:49.700
ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. فهي وصية عظيمة لذلك قدمها الله سبحانه وتعالى هنا فوصف بها آآ الذين هداهم الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن فقال هدى للمتقين

156
00:51:50.800 --> 00:52:07.450
بمعنى ان الذي يحقق التقوى حقيقة هو الالتزام بهذا القرآن العظيم طيب ثم قال آآ هنا وقد فسر قوله تعالى هدى للمتقين بهذه الاوجه الثلاثة وتشمل كل هذه الاوجه من اوجه التقوى

157
00:52:08.600 --> 00:52:27.300
يشمل التبري من الشرك والتخلي عن كل المعاصي والذنوب الظاهرة والباطنة والصغائر والكبائر. وتشمل حتى تخليص القلب من كل ما يخالطه طيب ثم قال واعلم ان الاية تحتمل اوجها من الاعراب واطال في هذا بما هو ظاهر يعني في قضية ذلك الكتاب لا ريب

158
00:52:27.450 --> 00:52:44.750
فيه هدى للمتقين فيها اعرابات وليست من الاعرابات الغامضة طبعا هي كلها مبتدأ وخبر ولكن كما تحدثنا في تعانق الوقف يختلف المبتدأ والخبر بحسب موقف القارئ في هذه الاية ثم يقول وان يكون آآ

159
00:52:44.900 --> 00:53:08.600
نعم ثم قال ولا ريب المشهورة يقول البيضاوي ولا ريب في المشهورة مبني لتضمنه معنى من منصوب المحل على انه اسم لا النافية للجنس العاملة عمل ان طبعا الذي يقرأ ربما يستغرب

160
00:53:09.300 --> 00:53:24.850
ولا ريب في المشهورة وش المشهورة هذي هل احد منكم اه يشير الى وش معنى قصده؟ ماذا يقصد بقوله ولا ريب في المشهورة يعني ايش حلو احسنت يعني ولا ريب

161
00:53:25.750 --> 00:53:49.000
بالقراءة المشهورة التي نقرأ بها والجمهور كلهم يقرأون بها يقرأون ذلك الكتاب لا ريب فيه بنصب ريبة او بناء على على الفتح. لا ريب فهذا معنى قول البيضاوي هنا في الكتاب ولا ريب في المشهورة

162
00:53:49.600 --> 00:54:09.200
يعني في القراءة المشهورة مبني لتضمنه معنى منه منسوب المحل على انه اسم لا النافية للجنس. وهذه مسألة نحوية يا شباب مهمة جدا لان لا اعمل عمل انا وهي لا النافية للجنس

163
00:54:09.250 --> 00:54:29.650
لا رجل في الدار لا ريب فيه وهكذا لانها لاحظوا في النسخة المطبوعة عندكم في خطأ شنيع صراحة انا استغربت من منه ولكن تركت سعد قرأه قال على انه اسم لا النافية للجنس

164
00:54:30.200 --> 00:54:53.800
العاملة عمل ان لانها تقتضيها ملازمة للاسماء لزومها استغربت انا من هذا التعبير لانها تقتضيها. بالعكس هي تخالفها تماما فلما رجعت الى المخطوط وجدت لانها نقيضتها شوفوا كلمة نقيضتها وكلمة تقتضيها

165
00:54:54.300 --> 00:55:13.900
وهذي تشبه الى حد بعيد في المخطوط كانها يعني الذي قرأها تقتضيها في حين ان في الحقيقة لانها نقيضتها ملازمة للاسماء لزوما وهذه من القضايا الدقيقة التي يتميز بها المحقق البارع

166
00:55:13.950 --> 00:55:35.200
عن المحقق الذي لا ينتبه في مثل هذه المواضع لاحظوا كيف انه يقلب المعنى تماما فرق بين قوله لانها تقتضيها وبين لانها نقيضتها مع ان صورتها في الكتابة متقاربة وهذه تقع

167
00:55:35.250 --> 00:55:55.400
كثيرا في المخطوطات وما يسميه العلماء التصحيف احيانا يتصحف عليها النون الى تاء او التاء الى نون او الباء الى ياء او العكس يقع مثل هذا الخلل والصواب اصلحوه عندكم في الكتاب لانها نقيضتها وليس لانها تقتضيها

168
00:55:56.000 --> 00:56:11.800
على الصفحة رقم واحد وثلاثين قال ولازمة للاسماء لزوما. طيب اه قال وفي قراءة ابي الشعثاء ما هو قال في قبل قليل ولا ريب في المشهورة صح فعلا هي قراءة الجمهور جميعا

169
00:56:12.150 --> 00:56:31.250
فقط نسب لزيد بن علي انه قرأ بقراءة لا ريب لا ريب فيه الظم وايضا ابي الشعثاء وهو آآ سليم ابن الاسود المحاربي احد التابعين اسمه سليم ابن الاسود المحاربي المشهور بابي الشعثان

170
00:56:31.550 --> 00:56:51.400
المتوفى سنة اثنين وثمانين هجرية. قرأ ذلك الكتاب لا ريب فيه  مرفوع بلا التي بمعنى ليس طيب ثم يقول البيضاوي او رحمه الله واذكر كلمة للازهري انه قال عند هذا الموضع

171
00:56:52.200 --> 00:57:10.800
ولو قال احد او قرأ احد لا ريب فيه بالرفع لصح ذلك لغة ولكنه لا يصح قراءة به لان القراءة سنة متبعة وهذه معلومة مهمة جدا يا اخواني يجب ان تنتبهوا لها

172
00:57:11.700 --> 00:57:26.550
القرآن الكريم قراءاته كلها مأخوذة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجد احد انتبهوا ترى هذي مهمة جدا لا يوجد احد من الصحابة ولا من التابعين ولا ممن جاء بعدهم

173
00:57:26.600 --> 00:57:45.950
اجتهد في حرف واحد ولا يجوز له ذلك وهذا معنى قول العلماء القراءة سنة متبعة يأخذها اللاحق عن السابق قد يأتي احدكم ويقول طيب معقولة ان كل هذه القراءات حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم العشر

174
00:57:46.050 --> 00:58:12.700
نعم لانه لا يجوز لاحد ان يقرأ باجتهاد ولذلك كان احد العلماء اسمه ابن شنبوذ القرن الرابع اجتهد رحمه الله فقال بقول ان كل ما يصح لغة يجوز القراءة به

175
00:58:13.200 --> 00:58:23.400
زي هذي مثلا لا ريب فيه يجوز في اللغة قال يجوز قال اذا يجوز يقرأ بها طيب هل حفظت عن احد من القراء؟ قال لا ما هو مشكلة نقرأ بها

176
00:58:23.750 --> 00:58:40.950
اجتمع عليه القراء والعلماء واستتابوه واخذ عليه كتاب من الخليفة ان فلان ابن فلان قد قال بالقول كذا وقد تاب عنه ورجع عنه والى اخره في مذكورة في ترجمة ابن شنبوذ في كتاب

177
00:58:41.150 --> 00:58:59.700
اه طبقات القراء للذهبي وغاية النهاية لابن الجزري بل انني رأيت احد الذين ترجموا له يقول انهم قد بالغوا في اذيته في قولي هذا واسقطوه وما كان لهم ذلك لانه كان من العلماء الكبار لكن الشاهد انه بس

178
00:59:00.350 --> 00:59:23.850
اجتهد هذا الاجتهاد فوقع فريسة لنقد العلماء الحاد لانه لا يجوز بحال من الاحوال الاجتهاد في قراءة القرآن الكريم وانما هو سنة متبعة يعني مثلا عندما يقول يقرأ حمزة مثلا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام

179
00:59:24.450 --> 00:59:36.650
فهل جاء بها من عند نفسه هو جاء بها لانها مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نثبتها لكن الذين يأتون النحويون يقولون هذه القراءة لا تصح في اللغة

180
00:59:36.700 --> 00:59:52.750
يقول اعكس تصب نحن نقول خذ القاعدة من القراءة ولا تأخذ القراءة من القاعدة واضح لان القراءة سابقة النحويون الذين وضعوا القواعد جاءوا بعده طيب هذي مسألة مهمة جدا يا شباب

181
00:59:52.950 --> 01:00:16.100
في في قضية القراءات ثم يقول البيضاوي هنا ولم يقدم كما قدم في قوله تعالى لا فيها غول قرأت هذا يا سعد ولا باقي؟ نعم  قال وهذه مسألة مهمة جدا يا شباب لماذا قال الله سبحانه وتعالى هنا ذلك الكتاب

182
01:00:16.200 --> 01:00:45.450
لا ريب فيه هدى للمتقين. ولم يقل ذلك الكتاب لا فيه ريب مثلا تقدم الجار المجرور على الصفة هنا ريب يقول هنا في قوله سبحانه وتعالى لا ريب فيه اخر الجار المجرور ولم يقدمه كما في قوله آآ لا فيها غول

183
01:00:46.650 --> 01:01:03.850
قال هنا ولم يقدم كما قدم في قوله تعالى لا فيها غول لانه لم يقصد تخصيص نفي الريب به من بين سائر الكتب كما قصد ثمة يعني الله سبحانه وتعالى عندما قال

184
01:01:04.150 --> 01:01:22.900
لا فيها غول يقصد خمر الجنة صح ينفي الله سبحانه وتعالى عنها انها تتغول العقل وتذهب بالعقل فلما قدم الجار المجرور في قوله لا فيها غول فهمنا ان نفي اذهاب العقل

185
01:01:23.800 --> 01:01:44.850
فقط عن الخمرة الموجودة في الاخرة اما الخمر الموجود في الدنيا فانها تذهب بالعقل فلما قدم الجار المجرور علمنا ان هذه الصفة خاصة بخمر الجنة لذلك نقول هنا انه لم يقصد نفي الريب عن الكتاب او عن القرآن الكريم. واثباته لبقية الكتب

186
01:01:45.500 --> 01:02:01.850
ولم يختص بذلك من بين الكتب. وانه هنا هنا في هذا السياق لم يقصد التخصيص اه لهذا المعنى ثم يقول البيضاوي رحمه الله يشير الى الاعراب فيما يتعلق بمسألة تعانق الوقف

187
01:02:02.150 --> 01:02:19.200
قال هنا وهدى نصب على الحال او الخبر محذوف كما في لا ظير فلذلك وقف على لا ريب. ذلك الكتاب لا ريب على ان فيه كلمة فيه هنا او الجار المجرور خبر

188
01:02:19.500 --> 01:02:36.250
في هدى فيه هدى وقدم عليه لتنكيره لان هدى نكرة فقدم الجار والمجرور عليه فيه هدى للمتقين ونقول فيه هنا هو خبر مقدم جار ومجرور. والتقدير لا ريب فيه فيه هدى

189
01:02:36.500 --> 01:02:57.800
ثم قال والاولى ولعلك تقرأها يا سعد. والاولى ان يقال هنا سوف يلخص دلالة كل هذه التقديرات النحوية التي ذكرها والاولى ان يقال انها اربع جمل متناسقة تقرر اللاحقة منها السابقة ولذلك لم يدخل العاطفة بينها. عندك مكتوب

190
01:02:57.800 --> 01:03:18.550
انها اربع جمل ها نعم اربعة ما هي موجودة عندي انا مكتوب هنا انها جمل متناسقة هي اربعة فعلا صح الف لام ميم جملة دلت على ان المتحدى به هو المؤلف من جنس ما يركبون منه كلامهم

191
01:03:18.850 --> 01:03:44.300
وذلك الكتاب جملة ثانية مقررة لجهة التحدي ولا ريب فيه جملة ثالثة تشهد على كماله بان الكتاب المنعوت بغاية الكمال اذ لا كمال اعلى مما للحق واليقين وهدى للمتقين بما يقدر له مبتدأ جملة رابعة تؤكد كونه حقا لا يحوم الشك

192
01:03:44.300 --> 01:04:07.600
بانه هدى للمتقين او تستتبع السابقة منها اللاحقة استتباع الدليل للمدلول. وبيانه انه لما نبه اولا على اعجاز متحدى به من حيث انه من جنس كلامهم وقد عجزوا عن معارضته استنتج منه انه الكتاب البالغ حد الكمال واستلزم ذلك

193
01:04:07.600 --> 01:04:27.600
ان لا يتشبث الريب باطرافه اذ لا انقص مما يعتريه الشك والشبهة. وما كان كذلك كان لا محال هدى للمتقين وفي كل واحدة منها نكتة ذات جزاء. ففي الاولى الحذف والرمز الى المقصود مع التعديل. وفي الثانية فخامة التعريف

194
01:04:27.600 --> 01:04:49.150
وفي الثالثة تأخير الظرف حذرا عن ابهام الباطل. وفي الرابعة الحذف والتوصيف بالمصدرة للمبالغة وايراد منكرا للتعظيم وتخصيص الهدى بالمتقين باعتبار الغاية تسمية تسمية المشارف بالتقوى متقيا ايجازا تفخيما لشأنه

195
01:04:49.300 --> 01:05:06.400
بارك الله فيك هنا يلخص البيضاوي رحمه الله يعني دلالات ما تكلم عنه من قضية الاعراب والتقديم والتأخير في هذه الجملة وهذا تلخيص في الحقيقة لكلام الزمخشري في كتاب الكشاف وايضا لكلام الرازي في كتابه مفاتيح الغيب وفي تفسيره

196
01:05:06.600 --> 01:05:18.900
فهو يقول هنا في قوله تعالى ذا الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب في هدى للمتقين جمعت هاتين الايتين او جمعت هذه الاية ان لم نعد الاحرف المقطعة اية مستقلة

197
01:05:19.000 --> 01:05:39.700
جمعت كل هذه المعاني العظيمة والجزلة يقول هنا والاولى ان يقال جاء فاستخلص المعاني وطبعا دائما ايها الاخوة لا تستغربون عندما نقف ونعرب ونفصل في الدلالة اللغوية لان التفسير يقوم عليها

198
01:05:40.500 --> 01:06:01.950
والذي يريد ان يتجاوز هذه فهو لا يفهم التفسير الا اذا اراد ان يتجاوزها فيلخص المعاني الاجمالية هذا جيد يبين المعاني الاجمالية لكنه لا يستطيع ان يؤسس طلبة علم يعرفون كيف يفسرون القرآن الكريم ويفهمون كيف يصلون الى الدلالة

199
01:06:03.000 --> 01:06:17.600
لاننا نحن الان عندما ندقق نحن في الدلالات اللغوية اريد ان اقول لكم اذا قرأت في اي كتاب اخر غير البيظاوي فوجدت كلمة اخرى غير الكلمة التي ذكرها البيضاوي ليس معناها ان هذا تفسير خاطئ

200
01:06:18.000 --> 01:06:34.050
لكن معناها ان هذه اللفظة تفسر بهذه اللفظة وتفسر بهذه اللفظة ويكون هذا من باب اختلاف التنوع وتفهم ان هذا من انواع الاختلاف الموجودة في كتب التفسير واذا وجدت مثلا تفسيرا اخر

201
01:06:34.300 --> 01:06:50.450
اية يخالف ما عند البيضاوي تعرف سبب الاختلاف؟ فمثلا عندما يقول البيضاوي قبل قليل ان ذلك عبر بالاسم الاشارة الذي يدل على البعيد. لانها سبقت لانها اشارة الى قولها الف لام ميم

202
01:06:50.450 --> 01:07:11.250
ذلك فاشار الى ماضي قد مر هذا وجه من اوجه توجيه العلماء فعلا وان كان الوجه المشهور هو الذي يقول انه عبر باسم الاشارة المفرد الدال على البعيد لكي يشير الى الكتاب ذلك الكتاب

203
01:07:11.500 --> 01:07:28.350
للدلالة الى علو مكانته وعلو قدره هذا هو الصحيح طيب افرض انك وجدت هذا في كتاب اخر هل معناها ان كلام البيضاوي غلط بتعرف لأ اول تقول ليس هذا من التفسير وانما هو اجتهاد في توجيه التعبير

204
01:07:28.950 --> 01:07:51.700
فنقول هو قال عبر المفرد الذي يدل على البعيد لكذا قد تصيب قد تخطئ لكنك تستأنس انت عندما تعلم ان هذا قول آآ ابن جرير الطبري وقول آآ آآ مثلا آآ الواحدي وقول آآ فلان من ائمة المفسرين فتطمئن ان هذه اجتهادات العلماء

205
01:07:51.700 --> 01:08:08.900
المتقدمين ولكن هي على كل حال اجتهادات في توجيه الدلالة البلاغية في هذه الاية او في تلك هنا يصبح لديك تتكون لديك مع الوقت ما يمكن ان نسميها ملكة التفسير

206
01:08:09.600 --> 01:08:24.100
وهذه هي التي تهمني اما اني ابين لك معاني الكلمات فقط هذا يعني في الحقيقة لا يغني ولا يسمن من جوع لطالب العلم لانه سوف يحتار اذا وجد اي لفظة مخالفة

207
01:08:24.700 --> 01:08:40.900
لكن عندما تدخل في الدلالات وفي التفصيلات اللغوية هنا البيظاوي يقول والاولى ان يقال انها جمل متناسقة. وان كان كما في المخطوطة الاخرى انها جمل اربع متناسقة يقرر اللاحقة منها السابقة

208
01:08:40.950 --> 01:08:57.500
ولذلك لم يدخل العاطف بينها. لذلك قال الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ليس بينها عاطفة قال فالف لام ميم جملة دلت على ان المتحدى به

209
01:08:57.750 --> 01:09:20.200
هو المؤلف من جنس ما يركبون منه كلامهم وهذه ذكرها البيضاوي عندما تحدث عن الاحرف المقطعة وذكر ان من اوجه تفسير العلماء لوجود الاحرف المقطعة انها جاءت لتحدي العرب ومن ورائهم ان يأتوا بمثل هذا القرآن المكون من هذه الاحرف

210
01:09:22.200 --> 01:09:45.050
طيب ولا ريب يعني كلمة لا ريب او جملة لا ريب في جملة عفوا وذلك الكتاب جملة ثانية مقررة لجهة التحدي وان كان هو ذكر فيها عندما قال ذلك الكتاب انها جاء الوصف هنا بالالف واللام للاشارة الى ان هذا الكتاب هو الذي

211
01:09:45.050 --> 01:10:08.150
يستحق ان يوصف بانه الكتاب القرآن الكريم هو الكتاب الذي يستحق ان يوصف بالكتاب لما لكماله وعظمته وتناسقه وما فيه من الاعجاز قال ولا ريب فيه جملة ثالثة تشهد على كماله بان الكتاب المنعوت بغاية الكمال اذ لا كمال اعلى مما للحق واليقين

212
01:10:08.150 --> 01:10:26.150
وهدى للمتقين بما يقدر له مبتدأ جملة رابعة تؤكد كونه حقا لا يحوم الشك حوله بانه هدى للمتقين. وهذه قد ذكرناها واستدلينا عليها بقول الله تعالى وانه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

213
01:10:26.200 --> 01:10:46.950
وهذا من مزايا القرآن من مزايا القرآن التي تميز بها واختلف بها عن الكتب السابقة انه يفسر بعضه بعضا فتجد في القرآن الكريم ايات توضح بعضها بعضا وهذا من اعلى انواع التفسير كما ذكر العلماء في اصول التفسير وهو تفسير القرآن

214
01:10:47.150 --> 01:11:01.500
القرآن وتجد انت احيانا بعض المعاني او بعض الايات كما معنا هنا اختلف العلماء فيها بين قولين وثلاثة لكن احد هذه الاقوال يشهد له وايات اخرى سيكون هو اولى الاقوال

215
01:11:01.600 --> 01:11:25.100
لان قد شهدت له ايات اخرى اظهر منه واوضح ثم قال وهدى للمتقين بما يقدر له مبتدأ جملة رابعة تؤكد كونه حقا لا يحوم الشك حوله بانه هدى للمتقين. او تستتبع السابقة منها اللاحقة

216
01:11:25.100 --> 01:11:45.100
استتباع الدليل للمدلول وبيانه انه لما نبه اولا على اعجاز المتحدى به من حيث انه من جنس من جنس كلامهم وقد عن معارضته استنتج منه انه الكتاب البالغ حد الكمال. واستلزم ذلك الا يتشبث الريب باطرافه

217
01:11:45.100 --> 01:12:02.700
اذ لا انقص مما يعتريه الشك والشبهة وما كان كذلك لا محالة انه هدى للمتقين. وفي كل واحدة منها نكتة ذات جزالة وطبعا النكتة تستخدم يا شباب في كتب التفسير وفي كتب البلاغة كثيرا كلمة نكتة

218
01:12:02.750 --> 01:12:21.800
وتجدون في مؤلفات العلماء النكتا المقصود بها دقائق العلم سواء كانت دقيقة من دقائق علم النحو او دقيقة من دقائق علم البلاغة او آآ نحو ذلك تسمى نكتة قال اه ففي الاولى الحذف والرمز

219
01:12:21.850 --> 01:12:38.100
قصدي الف لام ميم في قوله الحذف والرمز الى المقصود مع التعليم هذا من كلام الزمخشري بالمناسبة والزمخشري هو يعني قد بنى كتابه عليه فيما يتعلق بالدلالات البلاغية وهي من اميز ما في كتاب الزمخشري

220
01:12:38.300 --> 01:12:58.150
قال وفي الثانية فخامة التعريف في قوله الكتاب ذلك الكتاب وفي الثالثة تأخير الظرف حذرا عن ايهام الباطل في قوله آآ فيه هدى قال وفي الرابعة الحذف والتوصيف بالمصدر للمبالغة

221
01:13:00.000 --> 01:13:25.850
وايراده منكرا للتعظيم هدى هنا نكرة قال وتخصيص الهدى بالمتقين باعتبار الغاية وتسمية المشارف للتقوى متقيا ايجازا وتفخيما لشأنه. وقد ايضا فصلها كما مر معنا في ان الله سبحانه وتعالى خص المتقين هنا بالذكر لكونهم هم الذين ينتفعون بالقرآن الكريم

222
01:13:25.850 --> 01:13:43.450
حق الانتفاع وهم الذين آآ يعني تكثر مخاطبتهم في القرآن الكريم وتكثر مناداتهم في القرآن الكريم باعتبار انهم هم اكثر الناس انتفاعا بكلام الله سبحانه وتعالى. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من المتقين

223
01:13:43.500 --> 01:13:58.350
وان يرزقنا واياكم الهداية بهذا القرآن وان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته ولا نستكثر ايها الاخوة مثل هذه المجالس ولو اطلنا عليكم في التفقه في كلام الله سبحانه وتعالى

224
01:13:58.400 --> 01:14:21.950
ولا سيما انكم تجدون اه يعني اه بعظ الصعوبة بممارسة كلام البيضاوي رحمه الله ولكن ستكون عاقبتها حميدة لانه يتدرب الطالب على معرفة دقائق تعبيرات المفسرين البيظاوي يعتبر من اشهرهم واكثرهم آآ في هذا الاسلوب لكنه بعد الاستمرار فيه التعود فيه ينفتح للطالب

225
01:14:22.000 --> 01:14:35.300
ويستطيع ان يقرأ في كتاب ابن جرير الطبري ويقرأ في كتاب الكشاف الذي هو اصل من اصول هذا الكتاب. ويفهم دقائق ما تدل عليه عبارات العلماء من المفسرين المتقدمين رحمهم الله. ونحن

226
01:14:35.300 --> 01:14:52.700
ايها الاخوة دائما انه ينبغي على طالب العلم العناية بكتب العلماء المتقدمين هذه مسألة ينبغي ان تكون واضحة عندنا جميعا كتب العلماء المتقدمين من المفسرين او الفقهاء والمحدثين هي الاصل الذي بنيت عليه علوم الشريعة

227
01:14:52.900 --> 01:15:08.350
وعندما ندعو نحن الى التجديد انما نقصد هذه الحقيقة وهي العودة الى الاصول والى اصول كتب العلم والى اصول العلماء الذين وعبارات العلماء الذين اسسوا لهذه العلوم حتى لا ننحرف في الفهم

228
01:15:08.400 --> 01:15:23.200
لقد وقع الانحراف عند بعض المتأخرين واذكر هذا رحمه الله محمود شاكر قد اشار الى هذا في استدراكات ابن كثير رحمه الله على الطبري في مواضع كثيرة يستدرك ابن كثير على الامام الطبري

229
01:15:23.400 --> 01:15:39.750
ويكون الخطأ انه لم يفهم عبارة الطبري فهما دقيقا يعني غرابة لفظة الطبري احيانا وتعبيره. والذي قرأ منكم في تفسير الطبري يجد هذه الحقيقة. هناك غرابة في اسلوب الطبري وفي

230
01:15:39.750 --> 01:16:04.000
تركيبه لكلامه ولذلك ممارسة كلام المتقدمين يسهل التعامل مع هذه الكتب المتقدمة وتجعل طالب العلم دائما يتعامل معها ويتجرأ على القراءة فيها وعلى الرجوع اليها وهذا الذي هو يعني او هو مقصد من مقاصد مثل هذه الدروس. اسأل الله ان ينفعنا واياكم بالعلم وان يجعله حجة لنا. صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله

231
01:16:04.000 --> 01:16:31.300
صاحبي اجمعين. كتاب الله للارواح روح به تحيا النور كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس وتستريح