﻿1
00:00:00.400 --> 00:01:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا اللقاء الثامن والاربعين من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى

2
00:01:20.300 --> 00:01:34.250
واليوم هو الاحد الثالث والعشرون من شهر محرم من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين للهجرة وكنا وقفنا في اللقاء الماضي آآ في التعليق على قوله تعالى وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله

3
00:01:34.550 --> 00:01:53.450
او تأتينا اية اه نبدأ على بركة الله يا صالح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

4
00:01:53.700 --> 00:02:12.100
قال الامام البيضاوي رحمه الله في قول الله تعالى قال الذين لا يعلمون اي جهلة المشركين او المتجاهلون من اهل الكتاب وقوله لولا يكلمنا الله هلا يكلمنا الله كما يكلم الملائكة او يوحي الينا بأنك رسوله

5
00:02:12.600 --> 00:02:29.300
قوله او تأتينا اية حجة على صدقك. والاول استكبار والثاني جحود. لان ما اتاهم ايات الله استهانة به وعنادا قوله كذلك قال الذين من قبلهم من الامم الماضية. مثل قولهم فقالوا ارنا الله جهره

6
00:02:29.950 --> 00:02:50.850
قوله هل يستطيع ان ينزل علينا هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء تشابهت قلوبهم قلوب هؤلاء من قبلهم في العمى والعناد. وقرأ بتشتيد الشين قوله قد بينا الايات لقوم يوقنون اي يطلبون اليقين او يوقنون الحقائق لا يعتريهم شبه ولا عناد

7
00:02:51.000 --> 00:03:07.750
فيه اشارة الى انهم ما قالوا ذلك لخفائف الايات او لطلب مزيد اليقين. وانما قالوه عتوا وعنادا نعم اه هذه الايات ايها الاخوة والاخوات هي امتداد للحديث والجدال مع بني اسرائيل وخصوصا اليهود بالذات

8
00:03:08.050 --> 00:03:22.750
الذين كانوا في المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة والحديث ممتد معهم من اول السورة تقريبا اه وهذا يعني يؤكد ما قلناه في بداية حديثنا عن سورة البقرة ومقاصد السورة

9
00:03:23.000 --> 00:03:41.200
من ان سورة البقرة جاءت اه تفصيلا لما اجمل في سورة الفاتحة في قوله سبحانه وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقال المفسرون ان المغضوب عليهم هنا هم اليهود ومن اه نهج نهجهم

10
00:03:42.300 --> 00:03:56.600
جاءت سورة البقرة تفصيلا لحال هؤلاء المغضوب عليهم وهم هؤلاء اليهود في عقوقهم واستكبارهم وتلكؤهم وتكذيبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم موسى. ولانبيائهم الذين جاءوا بعده. ثم للنبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:57.550 --> 00:04:14.950
الى الحديث ما زال متصلا في الجدال مع هؤلاء جدالا عقليا وجدالا مبنيا على البراهين. وفي هذا تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم وتعليم لامته من بعده كيف يجادلون هؤلاء المكذبين؟ وكيف يردون عليهم بالحجج والبراهين

12
00:04:15.100 --> 00:04:33.350
وتلاحظون في كثير من الردود التي في مرت معنا انها مصدرة بقوله قل    وهذا ما سميناه اسلوب التلقين الالهي للنبي صلى الله عليه وسلم يعني كأن الله سبحانه وتعالى يلقن النبي صلى الله عليه وسلم الحجة التي

13
00:04:33.350 --> 00:04:53.150
بها عليهم اذا قالوا كذا قل كذا قل كذا قل كذا وهذا من اعظم مقاصد التعبير بهذا الاسلوب وهو اسلوب قل هنا الذي جاء خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم هو الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم الدفاع عن القرآن الكريم الاحتجاج على صدق نبوة النبي

14
00:04:53.150 --> 00:05:10.400
صلى الله عليه وسلم وغيرها من المقاصد هنا قال الله تعالى وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية وقال الذين لا يعلمون المفسرون يقولون الذين لا يعلمون

15
00:05:10.550 --> 00:05:29.900
يحتمل ان يكون المقصود بها جهلة هؤلاء جهلة اهل الكتاب من اليهود والنصارى وغيرهم لان الحديث معهم وهذا التفسير يؤيده السياق وقد مر معنا تذكرون في المحاضرة الماظية ربما في قوله سبحانه وتعالى ومن اظلم ممن

16
00:05:30.600 --> 00:05:49.300
منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين  بعض المفسرين حملها على العموم انها تدخل فيها كل من منع مساجد الله ان

17
00:05:49.400 --> 00:06:10.800
يذكر فيها اسمه ويدخل تحت هذه الاية والرازي له رأي في تفسير هذه الاية ذكره في في تفسيره وقال ان نظم الايات وسياق الحديث يرجح ان المقصود بها اهل الكتاب بالذات من اليهود

18
00:06:11.450 --> 00:06:29.700
خصوصا لان الحديث السابق على هذه الاية حديث عنهم والحديث اللاحق حديث عنه فلماذا نخرج هذه الاية من السياق فنقول ان المقصود بها العموم وانه يدخل فيها المشركين الذين يمنعون الناس من الصلاة في الكعبة

19
00:06:29.850 --> 00:06:46.750
ويدخل فيها اليهود الذين كانوا يعني يكيدون المكائد والمؤامرات حتى يمنعوا الناس من الصلاة في المسجد النبوي في المدينة وايضا كانوا يأجون او يؤزون المنافقين لبناء مسجد الضرار بجانب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لتفريق الصف

20
00:06:49.350 --> 00:07:08.700
قال الرازي ان نظم الايات وسياق الايات يرجح انها في في اليهود خاصة ولكن معظم المفسرين يرون انها يدخل فيها هؤلاء اليهود دخولا اوليا ولكنها عامة في كل من منع مساجد الله

21
00:07:09.050 --> 00:07:31.250
وهذا الاسلوب القرآني وهو التعميم في الخطاب والعلماء من المفسرين والاصوليين قعدوا قاعدة وهي هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب والراجح عند الجمهور ان العبرة بعموم اللفظ ما لم يدل دليل على التخصيص

22
00:07:32.150 --> 00:07:51.350
لان هذا هو الذي يتناسب مع التشريع الاسلامي باعتبار انه تشريع شامل لم يأتي لتشريع لافراد وانما جاء للتشريع الامة قل لي ويأتي صحيح انه يأتي التشريع ابتداء في حادثة خاصة

23
00:07:51.400 --> 00:08:12.000
ولكنه يدخل فيه كل الحوادث المماثلة التي ينطبق عليها الشرط. ولذلك معظم او كل آآ الحدود في الشرع الاسلامي كان نزولها خاصا مثل حد الظهار مثلا اه مثل كفارة الظهار عفوا مثل اه حد الحرابة القذف

24
00:08:12.050 --> 00:08:33.100
اه الجلد اه للزاني كلها نزلت في حوادث خاصة في اشخاص فلان ابن فلان ولكنه لم يقل احد من العلماء انها خاصة بهذا الرجل من المسلمين وانما هي فيه وفي من ينطبق عليه اه مثل ما وقع لهذا الرجل

25
00:08:34.200 --> 00:08:51.400
هنا في قوله سبحانه وتعالى وقال الذين لا يعلمون. هنا يقول البيضاوي اي جهلة المشركين او المتجاهلون من اهل الكتاب فهو يرجح لان هناك اقوال في هذه الاية ان المقصود وقال الذين لا يعلمون المقصود بها مشركو قريش

26
00:08:51.600 --> 00:09:09.600
الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم ووصفهم سبحانه وتعالى بانهم لا يعلمون لانهم ليس لديهم كتاب وليس لديهم علم سابق كما لدى اليهود اما اهل الكتاب او اليهود فيقال لهم يا اهل الكتاب يا اهل الكتاب اشارة الى اقامة الحجة عليهم

27
00:09:09.850 --> 00:09:23.250
كونهم اهل الكتاب واهل علم وبالرغم من ذلك وبالرغم من علمهم فانهم يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم قال او المتجاهلون من اهل الكتاب. يعني هذا الرأي او القول الاخر ان المقصود بها جهلة اهل الكتاب

28
00:09:23.850 --> 00:09:38.250
الذين يعني يعني يدخلون تحت هذا الخطاب. ولعل الاولى ان يقال وقال الذين لا يعلمون انه كل من ينطبق عليه هذا الوصف كما في قولنا ومن اظلم ممن منع مساجد الله

29
00:09:38.450 --> 00:09:54.850
يدخل تحتها جهلة المشركين ويدخل تحت جهلة اهل الكتاب ويدخل غيرهم ممن ينطبق عليه هذه الصفة قالوا ماذا قالوا؟ قالوا لولا يكلمنا الله او تأتينا اية يعني كأنهم يقولون يا محمد

30
00:09:55.300 --> 00:10:16.200
ما دام انك تدعي انك مرسل من الله لماذا لا يكلمنا الله مباشرة يثبت لنا او يؤكد لنا انك مرسل من عنده او تأتينا اية بمعنى حجة وبرهان معجزة كما يسميها العلماء المتأخرون

31
00:10:16.250 --> 00:10:34.750
يسمونها معجزة وهي العلامة القوية او الدالة على صدق دعوة النبي الذي جاء بهذه الرسالة قالوا لولا يكلمنا الله لولا هنا هي للتحظير يعني هلأ كلمنا الله سبحانه وتعالى بدل ان

32
00:10:34.950 --> 00:10:53.400
اه تدعي دعوة ثم لا تجد عليها دليل لماذا لا يخاطبنا الله مباشرة لماذا يعني هل لا يكلمنا الله كما يكلم الملائكة او يوحي الينا بانك رسوله لاحظوا هم يعني يرون انه لماذا لا يوحى الينا جميعا نحن

33
00:10:53.600 --> 00:11:11.150
لانك رسول من عند الله الله سبحانه وتعالى جرت سنته في خلقه انه يختار سبحانه وتعالى رسلا فيوحي اليهم ولم يجري في سنة الله سبحانه وتعالى ان يأتي الوحي للجميع

34
00:11:12.800 --> 00:11:31.650
لان الاصطفاء او الرسالة هي اصطفاء واختيار من الله سبحانه وتعالى او تأتينا اية اي حجة على صدقك. قال البيضاوي والاول استكبار والثاني جحود يعني طلبهم لان يوحى اليهم جميعا هذا استكبار

35
00:11:32.850 --> 00:11:50.450
كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الفرقان بعد ان عدد طلبات تعجيزية لهؤلاء المشركين قال لقد استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا قال والثاني جحود يعني طلبهم اية تدل على صدقك

36
00:11:50.500 --> 00:12:06.000
هذا جحود للايات العظيمة التي آآ انزلها الله سبحانه وتعالى على النبي صلى الله عليه وسلم لان ما اتاهم ايات الله اهانة به وعنادا يعني كأنه يقول البيضاوي انهم استهانوا بهذه الايات التي نزلت عليك يا محمد

37
00:12:06.250 --> 00:12:26.450
وعاندوا واستكبروا وهذا القرآن الكريم تقدم معنا في يعني مرارا انه هو الحجة الكبرى والاية الكبرى والمعجزة الكبرى التي نزلت على الانبياء لم ينزل على نبي من الانبياء معجزة او اية

38
00:12:26.650 --> 00:12:49.100
القرآن الكريم ولذلك هي تعتبر اعظم المعجزات على الاطلاق القرآن الكريم الذي بين ايدي الناس اليوم فهو اعظم بيانا واعظم اعجازا من عصا موسى ومن الايات التي نزلت على موسى واعظم من ما كان يجري على يد عيسى ابن مريم

39
00:12:49.450 --> 00:13:05.550
واعظم مما يعني جعل اية للانبياء من ابراهيم وغيره عليهم الصلاة والسلام علما ان الله سبحانه وتعالى قد سمى العصا وعفوا سمى العصا نعم سماها الاية الكبرى كما في سورة النازعات

40
00:13:05.850 --> 00:13:26.850
قال اه فاراه الاية الكبرى فكذب وعصى لكنها تبقى معجزة حسية انقضت ولم يبقى عنها الا ما اخبرنا الله به فقط ولذلك العصا الان نحن نعرف انها كانت عصا في يد موسى عليه الصلاة والسلام

41
00:13:27.100 --> 00:13:47.550
وانه كان اذا القاها تحولت الى ثعبان والى حية كانت تلقف ما يأفكون لكن ليس لدينا الكثير من التفصيلات والتفصيلات الموجودة هي من الاسرائيليات لكن القرآن الكريم الذي بين ايدينا اليوم هو نفسه القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم

42
00:13:48.150 --> 00:14:04.450
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم تفاءل بانه هو سيكون اكثر الانبياء تابعا يوم القيامة بالرغم من انه اخر الانبياء عليه الصلاة والسلام الا انه سيكون اكثر الانبياء اتباعا يوم القيامة

43
00:14:04.700 --> 00:14:18.350
علما ان امة محمد صلى الله عليه وسلم لا تساوي شيئا من حيث العدد مقارنة بالامم السابقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما امتي في الامم الا كالشعرة البيضاء في الثور الاسود او العكس

44
00:14:19.600 --> 00:14:39.700
لكن لانه عليه الصلاة والسلام قد اوتي معجزة عقلية علمية مستمرة الحجة التي قامت على عتبة بن ربيعة نفس الحجة التي قامت علينا اليوم  وبالتالي يتجدد الداخلون في في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وفي وفي دينه

45
00:14:39.900 --> 00:14:55.500
بتجدد اقتناعهم بهذه الحجج الموجودة في القرآن الكريم الذي بين ايدي الناس اليوم حتى الحجج التي نقرأها الان في مجادلة بني اسرائيل هي حجج عقلية نستفيد منها اليوم في مجادلة الملحدين ومجادلة المكذبين والمبطلين

46
00:14:56.200 --> 00:15:16.400
كما كان يستفيد منها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم والكلام هذا منذ الف واربع مئة زياد قال الله تعالى كذلك قال الذين من قبلهم تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء المكذبين الذين يكذبونك محمد

47
00:15:16.700 --> 00:15:36.000
مثلهم في هذا التكذيب وفي هذا المنطق الذي يردون به دعوتك قد تقدمت الامم السابقة قال من الامم الماضية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم وهذا يدل على انهم لانهم تشابهوا

48
00:15:36.050 --> 00:16:01.400
كما قال الله تشابهت قلوبهم وتشابهت حججهم وتكذيبهم ومنطقهم. منطق التفكير عند الطغاة واحد وعند المكذبين واحد ولذلك قال الله في سورة الذاريات تواصوا به كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر

49
00:16:01.800 --> 00:16:15.550
او مجنون قال الله اتواصوا به جا الجواب قال بل هم قوم طاغون هم لم يتواصوا به ولان وين هذا عن هذا من كل واحد في ديرة وكل واحد في مكان

50
00:16:16.050 --> 00:16:34.900
وفي قرون متفاوتة ولكن قال بل هم قوم طاغون يعني كأنهم لما تشابهوا في الطغيان تشابهت تشابهوا في التكذيب وفي الادلة وفي الاستدلالات البيضاوي هنا اراد ان يدلل من القرآن الكريم على قوله تعالى

51
00:16:35.000 --> 00:16:52.850
كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم مثل ماذا ذكر امثلة قال مثل قولهم ارنا الله جهره يعني هؤلاء الذين يكذبونك يا محمد ويطالبون بمعجزات ويطالبون بان يخاطبهم الله مباشرة

52
00:16:53.000 --> 00:17:09.500
او يرسل اليهم ملائكة سبق الذين سبقوهم من الامم المكذبة كانوا يقولون مثل قولهم. فقال بني اسرائيل لموسى عليه الصلاة والسلام ارنا الله جهرة يعني مباشرة عيانا في النهار نراه باعيننا

53
00:17:12.000 --> 00:17:29.250
متجاهلين بانه لا يمكن هذا. حتى موسى عليه الصلاة والسلام لما اراد ان يرى الله قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني مستحيل يستطيع البشر ان يروا الله سبحانه وتعالى

54
00:17:30.500 --> 00:17:47.250
الدنيا لانه تركيبة الانسان وخلقة الانسان لا تتحمل ان ترى الله سبحانه قال لن تراني ولكن خطيب لخاطر موسى عليه الصلاة والسلام ولكن انظر الى الجبل كان جبلا عظيما من جبال اه

55
00:17:47.300 --> 00:18:03.750
الطور التي يعني كان قريبا من موسى انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني، فلما تجلى يعني ربه للجبل جعله دكا الجبل نفسه لم يتحمل رؤية الله سبحانه وتعالى

56
00:18:03.850 --> 00:18:21.000
بعظمته وجلاله سبحان الله هذا مثال ايضا قال قال البيضاوي هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء اي ايضا قد قال قوم عيسى لعيسى عليه الصلاة والسلام مثل هذا

57
00:18:21.050 --> 00:18:34.550
فقالوا له هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء اشارة الى انهم قالوا مثل هذا القول القبيح الذي يعني فيه نوع من التعجيز او نوع من اه يعني المكابرة

58
00:18:35.650 --> 00:19:00.750
قال الله سبحانه وتعالى تشابهت قلوبهم يعني قلوب هؤلاء ومن قبلهم تشابهت في العمى تشابهت في العناد  البيضاوي وقرأ بتشديد الشين يعني تشابهت قلوبهم تشابهت قلوبهم وهذه قراءة من القراءات الشاذة. قرأ بها ابن ابي اسحاق

59
00:19:01.300 --> 00:19:15.400
وقرأ بها ابن حيوة وهم من اصحاب القراءات آآ الشاذة التي زادت عن العشر وابو عمرو الداني رد هذه القراءة الشاذة من حيث اللغة. وقال انه لا يصح هذا الادغام

60
00:19:15.650 --> 00:19:37.050
في الفعل المضارع اما في الفعل الماضي فانه لا يصح ان تقول تشابهت قلوبهم وانما تقول تشابه قلوبهم اي تتشابه قلوبهم وليس بمعنى تشابه في الماضي قال الله سبحانه وتعالى قد بينا الايات لقوم يوقنون

61
00:19:38.150 --> 00:19:54.050
اي يطلبون اليقين او يوقنون الحقائق لا يعتريهم شبهة ولا عناد وفيه اشارة يقول البيضاوي الى انهم ما قالوا ذلك لخفاء في الايات او لطلب مزيد اليقين. وانما قالوه عتوا وعنادا

62
00:19:54.150 --> 00:20:09.350
وقد سبق ان قلنا ان اليقين في اللغة هو الثبات والاستقرار مأخوذ من يقن الماء اذا استقر في بطون الاودية وفي الحياظ يقول العرب يقن الماء يعني استقر في هذه المواطن

63
00:20:09.850 --> 00:20:26.800
وكأن الطمأنينة التي تدخل في قلب الانسان المؤمن تشبه الماء اذا استقر في هذه المواضع واطمأن فيها قال الله سبحانه وتعالى قد بينا الايات لقوم يوقنون اشارة الى ان هؤلاء المؤمنين الموقنين

64
00:20:27.250 --> 00:20:50.000
هم الذين وصلت اليهم الرسالة واقتنعوا بهذه الحجج وفهموا هذه المعجزات اما هؤلاء المكذبين المذبذبين فانه لا ينفع معهم حجة ولا يقنعهم دليل وهم يقولون لولا يكلمنا الله وتأتينا اية. والقرآن الكريم مليء بتعجيزات الامم المكذبة

65
00:20:50.150 --> 00:21:10.850
سواء من قريش او من الامم السابقة ايوة يا عم صالح قال تعالى انا ارسلناك بالحق متلبسا مؤيدا به قوله ونذيرا فلا عليك ان اصروا وكابروا قوله ولا تسألوا عن اصحاب الجحيم

66
00:21:10.900 --> 00:21:23.850
ما لهم لم يؤمنوا بعد ان بلغت. وقرأ نافع ويعقوب لا تسأل على انه نهي للرسول صلى الله عليه وسلم عن السؤال عن حال ابويه او تعظيم لعقوبة الكفار كانها لفظاعتها لا يقدر ان يخبر عنها

67
00:21:24.000 --> 00:21:38.450
او السامع لا يصبر على استماع خبرها فنهاه عن السؤال. والجحيم المتأجج من النار نعم ايضا هذه الاية تعقيب من الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا. يا محمد

68
00:21:39.050 --> 00:21:57.650
ارسلناك بالحق يعني رسالتك حق وآآ ما جئت به حق ودعوتك حق واستدلالاتك حق وكأن الحق هو متلبس بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم في جميع احواله عليه الصلاة والسلام. وهذه شهادة عظيمة من الله سبحانه وتعالى

69
00:21:57.750 --> 00:22:13.400
للنبي صلى الله عليه وسلم فيها تثبيت له وتطمين لقلبه انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا لاحظوا فيها اولا في التعبير بقوله ان وهذا التعبير من الله سبحانه وتعالى بصيغة الجمع

70
00:22:13.700 --> 00:22:31.400
لتعظيم ذاته سبحانه وتعالى وهذه من الشبهات التي قد يثيرها بعض من يطعن في القرآن الكريم ويقول انكم تدعون التوحيد وهناك خطابات في القرآن الكريم بصيغة الجمع انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

71
00:22:31.450 --> 00:22:45.800
ان ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا. انا وهذا جمع كيف تقولون ان الله واحد يقال هذا اسلوب من اساليب العرب انه اذا اراد ملك او اراد العظيم ان يعظم نفسه فيعبر عن نفسه بصيغة الجمع

72
00:22:46.500 --> 00:23:05.250
قديما وحديثا ولذلك حتى الان في الخطابات الملكية ما يقول الملك اه انا فلان وانما يقول نحن فلان العرب على هذا المنوال ان الله سبحانه وتعالى تعظيما لنفسه فانه يقول ان

73
00:23:07.700 --> 00:23:21.800
والمقصود بها الله سبحانه وتعالى. واحد لا شريك له انا ارسلناك لكن لاحظوا هنا في قوله انا ارسلناك عظم الله نفسه في هذه الموضع اشارة الى عظمة الرسالة التي ارسل

74
00:23:22.050 --> 00:23:39.000
نبيه صلى الله عليه وسلم بها وايضا فيها تطمين للنبي صلى الله عليه وسلم اي انني انا الله سبحانه وتعالى العظيم الجليل انا الذي ارسلتك فلا يضرك كيد هؤلاء العبيد

75
00:23:39.550 --> 00:23:58.150
وقال ان ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا بشيرا من البشارة وفيها اشارة الى وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم انه يبشر نبشر المؤمنين به برحمة الله ورضوانه وجناته وآآ النصر والتمكين في الدنيا

76
00:23:58.400 --> 00:24:20.800
ونذيرا اي منذرا ومخوفا بعذاب الله سبحانه وتعالى. فهذان جناحان للدعوة البشارة والنذارة والقرآن الكريم مليء بها البشارة في القرآن الكريم موضوع جميل يستحق ان يبحث والنذارة. البشارة والنذارة وكيف يعني الموازنة بينهما في القرآن الكريم والسياقات التي وردت فيها البشارة والنذارة

77
00:24:20.850 --> 00:24:39.650
متى قدمت البشارة على النذارة في بعض المواضع والعكس نذيرا اه ومبشرا قال البيضاوي بشيرا ونذيرا فلا عليك ان اصروا وكابروا لاحظوا هنا المفسر احيانا لا يفسر الاية او لا يفسر اللفظة وانما يذكر لازمها

78
00:24:39.800 --> 00:24:56.050
فمثلا هنا بشيرا ونذيرا لم لم يذكر البيضاوي ما معنى بشير وانه من البشارة ولم يذكر معنى نذيرا وانه من النذار والتخويف وانما قال فلا عليك ان اصروا وكابروا كأن فيها اشارة لتطمين النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:24:56.100 --> 00:25:13.600
نحن ارسلناك بشيرا ونذيرا فلا تأبه بهم ولو كابروا وانكروا ولا تسأل عن اصحاب الجحيم. اي يا محمد لا تسألوا عن اصحاب الجحيم تسأل عنهم لماذا؟ يعني تسأل عنهم لماذا لم يؤمنوا بك

80
00:25:15.350 --> 00:25:31.750
اشارة الى ان وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم هي البلاغ فقط اما ما سوى ذلك كونهم يستجيبون او لا يستجيبون لست مكلفا بذلك وهذا يعني من تخفيف الله سبحانه وتعالى على المرسلين وعلى الدعاة

81
00:25:32.300 --> 00:25:50.050
يعني تخيل ان الله سبحانه وتعالى يكلف يحاسب الانبياء على عدد الذين استجابوا ويعاقبهم على عدد الذين لم يستجيبوا. هذا فيه مشقة عظيمة على الانبياء وكذلك على الدعاء وانما الله سبحانه وتعالى قال ما على الرسول الا البلاغ

82
00:25:52.400 --> 00:26:11.800
ان على الرسول الا البلاء قال ولا تسأل عن اصحاب الجحيم وقرأ نافع ويعقوب لا تسأل على انه نهي للرسول صلى الله عليه وسلم عن السؤال عن حال ابويه يعني في قراءة قرأها نافع قارئ اهل المدينة

83
00:26:12.200 --> 00:26:30.550
ويعقوب الحضرمي ولا تسأل عن اصحاب الجحيم. نهي للنبي صلى الله عليه وسلم ان يسأل عن احوال اهل الجحيم يعني اه شافعا فيهم او معترظا على مصيرهم او نحو ذلك

84
00:26:30.700 --> 00:26:49.550
او كما ذكر بعض المفسرين السؤال عن حال ابويه هل هما في الجنة ام في النار؟ باعتبار انهما قد ماتا قبل الدعوة قال البيضاوي او تعظيم لعقوبة الكفار كأنها لفظاعتها لا يقدر ان يخبر عنها

85
00:26:49.750 --> 00:27:06.250
او السامع لا يصبر على استماع خبرها فنهاه عن السؤال. لاحظوا البيضاوي هنا في توجيه للقراءات البيضاوي هنا ذكر القراءة الاخرى القراءة السبعية التي آآ فسر عليها قال ولا تسأل يا محمد عن اصحاب الجحيم

86
00:27:07.850 --> 00:27:22.950
فلا يكن في صدرك حرج منهم. لم تسأل عن مصيرهم ما دام انك قد بلغت واديت الامانة وبلغت الرسالة فلا تسأل عن مصيره القراءة الاخرى قراءة نافع ويعقوب. ولا تسأل عن اصحاب الجحيم. نهي للنبي صلى الله عليه وسلم

87
00:27:23.300 --> 00:27:38.200
طيب المفسر البيضاوي هنا وغيره من المفسرين يحرصون على ان يوجهوا كل قراءة والمقصود بتوجيه القراءة البيان المعنى الذي تدل عليه كل قراءة واذا قلنا ولا تسألوا عن اصحاب الجحيم يا محمد

88
00:27:38.300 --> 00:27:55.250
ولا يكون في صدرك حرج والقراءة الثانية ولا تسأل عن اصحاب الجحيم نهي لا تسأل عن اصحاب الجحيم لماذا ذكر علل ثلاث البيظاوي قال اما نهي للنبي عن السؤال عن حال ابويه

89
00:27:55.600 --> 00:28:11.850
هل هما في الجنة او النار او تعظيم لعقوبة الكفار كانها لفظاعتها لا يقدر ان يخبر عنها يعني كأن معنى الاية ولا تسأل عن اصحاب الجحيم يعني كأن معنى الاية

90
00:28:12.000 --> 00:28:31.450
انهم في عذاب عظيم لا تسأل عنه بس لانك اذا اردت ان تخبر مثلا عن آآ مثلا صالح يكون في وظيفة مرموقة فيقال لا تسأل عن حاله يعني لكمال سعادته وكمال اه يعني

91
00:28:31.550 --> 00:28:46.050
السعادة التي هو فيها في هذه الوظيفة. لا تسأل عن حالك فالنهي هنا ولا تسأل عن اصحاب الجحيم لفظاعة العذاب الذي هم فيه وشدته قال البيضاوي هنا او السامع لا يصبر على استماع خبرها

92
00:28:46.200 --> 00:29:05.750
لانه يقول لا تسأل عن اصحاب الجحيم لاننا لو اخبرناك عن حالهم لهالك الامر هولا شديدا لاحظت البيضاوي كيف يوجه القراءات هذا يعني منهج جميل يعني يعتبر من مزايا تفسير البيضاوي هو عنايته بتوجيه القراءات وخاصة القراءات المتواترة

93
00:29:05.950 --> 00:29:22.600
والقراءات الشاذة ايضا هو يوجهها كذلك قال والجحيم المتأجج من النار ولا تسأل ولا تسأل عن اصحاب الجحيم. الجحيم قال هو المتأجج من النار قال جحمت النار يعني اذا اشتد

94
00:29:23.250 --> 00:29:41.650
يعني لهبها ويعني اكلها بعضها بعضا اقرأ يا شيخ الله اليك قال تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم مبالغة في اقناط الرسول صلى الله عليه وسلم من اسلامهم

95
00:29:41.700 --> 00:29:58.000
انهم اذا لم يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم فكيف يتبعون ملته ولعلهم قالوا مثل ذلك فحكى الله عنهم ولذلك قال قل تعليما للجواب قوله قل ان هدى الله هو الهدى اي هدى الله الذي هو الاسلام هو الهدى الى الحق

96
00:29:58.050 --> 00:30:19.900
لا ما تدعونا اليه وقوله ولئن اتبعت اهواءهم اراءهم الزائفة والملة ما شرعه الله تعالى لعباده على لسان انبيائه من من امللت الكتاب اذا امليته والهوى رأي يتبع الشهوة بعد الذي جاءك من العلم اي الوحي او الدين المعلوم صحته

97
00:30:20.000 --> 00:30:36.900
وقوله ما لك من الله من ولي ولا نصيب يدفع عنك عقابه وهو جواب لئن نعم جميل يعني هذي تعتبر من القواعد قواعد القرآن الكريم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. نقطة

98
00:30:37.100 --> 00:30:56.200
هذه قاعدة مطردة ان اليهود والنصارى لا يمكن ان يرضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن دينه الا اذا ارتد عن دينه واتبع ملته اشارة الى شدة بغضهم وانكارهم وتكذيبهم لهذا الدين

99
00:30:57.150 --> 00:31:10.150
فالخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قال البيضاوي مبالغة في اقناط الرسول صلى الله عليه وسلم من اسلامه

100
00:31:12.050 --> 00:31:32.700
المقصود بهم يعني اسلام الجميع والا فقد اسلم عدد كبير من هؤلاء ومن هؤلاء فانهم اذا لم يرظوا عنه حتى يتبع ملتهم فكيف يتبعون ملته وقال البيضاوي ولعلهم قالوا مثل ذلك فحكى الله عنهم. يعني كأنهم قالوا

101
00:31:32.950 --> 00:31:48.250
اه هل تريد يا محمد ان ترضى ان نرضى عنك ونحبك اتبع ملتنا الله حكى عنهم هذا ولذلك قال في الجواب قل ان هدى الله هو الهدى. وهذا ايضا كما قلت لكم في

102
00:31:48.350 --> 00:32:05.050
التلقين للنبي صلى الله عليه وسلم الحجج التي يرد بها على هؤلاء اليهود قال تعليما للجواب قل ان هدى الله هو الهدى اي هدى الله الذي هو الاسلام هو الهدى الى الحق. لا ما تدعون اليه من اليهودية او النصرانية المحرفة

103
00:32:06.600 --> 00:32:29.450
ولئن اتبعت اهواءهم قال المقصود بالاهواء هنا ارائهم الباطلة والزائفة ثم قال البيضاوي والملة ما شرعه الله تعالى لعباده على لسان انبيائه من امللت الكتاب اذا امليته لقوله هنا حتى تتبع ملتهم الملة

104
00:32:29.850 --> 00:32:52.750
هي  شرعه الله سبحانه وتعالى من الشرائع هذي تسمى ملة ولذلك تجدون اه تعبير في القرآن الكريم الشريعة والملة والدين يعبر بها عن ما نزلت به الانبياء عليهم الصلاة والسلام من الوحي

105
00:32:53.350 --> 00:33:16.950
ويفرق العلماء بينها فيقولون ان الشريعة والملة هي ما شرعه الله سبحانه وتعالى من والعبادات تسمى ملة واما الدين فهو ما يتبعه ويفعله الناس استجابة لامر الله سبحانه وتعالى يسمى دينا

106
00:33:17.200 --> 00:33:40.050
لانهم لما تدينوا به واستمروا عليه اصبح عادة ودينا. لان الدين في اللغة هو العادة المستمرة اه كما قال صاحب النونية اللي هو المثقب المثقف العبدي الشاعر في قصيدته الجميلة

107
00:33:40.650 --> 00:33:58.100
يقول فيها يقول اه  قول يا فاطمة قبل بينك متعيني. قصيدة من اجمل قصائد الادب الجاهلي ومنعك ما سألتك ان تبيني فلا تعدي مواعيد كاذبات تمر بها رياح الصيف دوني

108
00:33:58.600 --> 00:34:20.700
فاني لو تخالفني شمالي خلافك ما وصلت بها يميني اذا لقطعتها ولقلت بيني كذلك اجتوي من يجتويني يقول فيها يصف الناقة ناقته التي يرتحلها في الى عمر ومن عمرو اتتني اخي النجدات والحلم الرصين

109
00:34:20.800 --> 00:34:42.050
فاما ان تكون اخي بحق فاعرف منك غثي من سميني والا فاضطرحني واتخذني عدوا اتقيك وتتقيني. ثم يقول اذا ما قمت ارحلها بليل تأوهوا اهة الرجل الحزين تقول اذا درأت لها اهذا دينه ابدا وديني

110
00:34:42.400 --> 00:34:59.550
وكل الدهر حل وارتحال اما تبقي علي وما تقيني الشاهد قوله اهذا دينه ابدا وديني؟ يعني هذي عادتي المستمرة وهو يعني القتب هذا رايح جاي رايح جاي ما ما في راحة يعني

111
00:34:59.750 --> 00:35:16.800
فهذا دينه ابدا ودينه. فالدين هو العادة المستمرة فسمي الدين دينا لان الناس يستمرون عليه حتى يصبح دينا يعني مستمرا. طيب البيضاوي هنا يقول والملة ما شرعه الله تعالى لعباده على لسان

112
00:35:17.000 --> 00:35:41.400
انبياء مأخوذ من امللت الكتاب اذا امليته يعني كانه لانه دائما الانبياء عليهم الصلاة والسلام ينزلون بكتب او يعني يرسلون بكتب وشرائع قال والهوى رأي يتبع الشهوة ولئن اتبعت اهواءهم. ولاحظوا في هذا التعبير

113
00:35:42.400 --> 00:36:07.450
تعبير في غاية الدقة لان الذين يتبعون الباطل ويعارضون دعوات الانبياء والرسل في حقيقة الامر انما يتبعون اهواء ولا يتبعون مذاهب او يتبعون حجج او يتبعون ادلة يتبعون اهواء والاهواء جمع هواء

114
00:36:07.800 --> 00:36:30.200
والهوا كما يقول البيضاوي هو الرأي الذي يكون اتباعا للشهوة قهوة حب الدنيا او اي شهوة من الشهوات ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله قال بعد الذي جاءك من العلم اي الوحي او الدين المعلوم صحته

115
00:36:32.300 --> 00:36:55.200
الله سبحانه وتعالى سمى الوحي علما ولذلك كان الامام احمد بن حنبل رحمه الله يستدل بهذه الاية على تكفير من يقول بخلق القرآن فقير له يعني كيف يكفر من يقول بخلق القرآن قال باية في كتاب الله. لان الله سبحانه وتعالى قال من بعد ما جاءك من العلم

116
00:36:55.450 --> 00:37:19.100
والعلم هو القرآن له صفة من صفات الله سبحانه وتعالى من قال انها مخلوقة فقد كفر قال ما لك من الله من ولي ولا نصير يعني يدفع عنك عقابه ويدافع عنك اي لو اتبعت يا محمد اهواء هؤلاء المكذبين والمشركين سواء من المشركين قريش او من اهل الكتاب من اليهود او النصارى

117
00:37:19.350 --> 00:37:39.350
ما لك من الله من ولي ولا نصير قد تقدم معنا الفرق بين الولي والنصير ان الولي والقريب مأخوذ من الولي وهو التتابع والنصير هو الذي يدافع عنك ويحميك الفرق بينهما ان الولي قد لا ينصرك

118
00:37:39.900 --> 00:37:58.500
والنصير الذي ينصرك قد لا يكون قريبا لك هذا الفرق بين الولي والنصير لذلك تأتي في القرآن الكريم كثيرا وليا ولا نصير طيب تفضل قال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يريد به مؤمني اهل الكتاب

119
00:37:58.950 --> 00:38:16.600
وقولك يتلونه حق تلاوته بمراعاة اللفظ عن التحريف والتدبر في معناه والعمل بمقتضاه. وهو حال مقدرة والخبر ما بعده او خبر على ان المراد بالموصول مؤمن اهل الكتاب قوله اولئك يؤمنون به بكتابهم دون المحرفين

120
00:38:17.150 --> 00:38:37.550
وقوله ومن يكفر به التحريف والكفر بما يصدقه وقوله فاولئك هم الخاسرون حيث اشتروا الكفر بالايمان نعم ايضا هذه اية تعقيبية فيها اشارة الى فضل المؤمنين المستجيبين لامر الله سبحانه وتعالى سواء كانوا من اهل الكتاب الذين اسلموا

121
00:38:37.600 --> 00:38:54.900
او كانوا من المشركين الذين اسلموا قال الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته البيضاوي هنا يقول يريد به مؤمني اهل الكتاب المقصود بهم الذين اتيناهم الكتاب اي الذين اتيناهم الكتاب ثم امنوا بك يا محمد

122
00:38:56.500 --> 00:39:16.150
فهؤلاء يتلونه حق تلاوته وقتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله وهو من كبار ائمة المفسرين من التابعين. يقول المقصود بهذه الاية الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم اشارة منه الى انهم يدخلون في هذه الاية. لانهم هم ممن يتلو القرآن الكريم حق تلاوته

123
00:39:16.200 --> 00:39:32.950
بمعنى انهم يتبعون ما جاء فيه حق الاتباع ثم البيظاوي قال يتلونه حق تلاوته فسرها بتفسير جامع يجمع الثلاثة اقوال التي ذكرها المفسرون بان يتلونه حق تلاوته تحتمل يتبعونه حق اتباعه

124
00:39:33.050 --> 00:39:57.950
يعملون به حق العمل. يقرأونه حق القراءة لان التلاوة تشتمل على هذه كلها. يقال  كما مر معنا واتبعوا ما تتلوا الشياطين التلاوة يطلق يراد بها العمل يتلونه حق تلاوته يعني يعملون به حقا

125
00:39:58.250 --> 00:40:16.650
العمل  تأتي بمعنى يتدبرونه يتلونه حق تلاوة بمعنى يتدبرونه ثم اذا تدبروه عملوا به ولذلك القرطبي لما اه ذكر التفسير قال يتلونه حق تلاوته يعني يقرأونه حق قراءته قال هذا بعيد

126
00:40:17.450 --> 00:40:40.700
الا اذا كان المقصود انهم اذا قرأوه حق قراءته يتدبروه فعملوا به فاصبحت المقدمة وهي القراءة الصحيحة الجيدة للكتاب آآ مقدمة للعمل والفعل طيب قال البيضاوي هنا يتلونه حق تلاوته بمراعاة اللفظ عن التحريف

127
00:40:41.450 --> 00:40:58.100
يعني التجويد وهذا يعني لا يكاد يكون الا في القرآن الكريم ولا شك ان قراءة القرآن الكريم كما انزل غاية من غايات النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر فضل

128
00:40:58.850 --> 00:41:15.000
تلاوة القرآن الكريم كما انزل وكان يعني يرشد الصحابة الكرام رضي الله عنهم الى تعلم تلاوة القرآن الكريم تلاوة صحيحة من اه ابي بن كعب ومن عبد الله بن مسعود

129
00:41:15.250 --> 00:41:35.100
وكان يقول من اراد ان يقرأ القرآن غظا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الهدلي دل هذا على ان تلاوة القرآن الكريم تلاوة صحيحة مجودة غاية من الغايات

130
00:41:35.550 --> 00:41:54.650
والمقاصد التي امرا امر بها المسلم امر بها الشرع ولذلك من الخطأ التهوين من شأن تلاوة القرآن الكريم وتعلم تجويده بحجة ان الاولى هو التدبر يقال هذه مقدمة لابد منها

131
00:41:55.300 --> 00:42:10.200
وهذا امر مشاهد بالتجربة وانت تستمع الى تلاوة القارئ يرحمك الله يا شيخ وانت تستمع الى تلاوة القارئ الذي يقرأ قراءة صحيحة مجودة وتستمع الى قراءة القارئ الذي لا يحسن التجويد

132
00:42:10.450 --> 00:42:25.950
تجد فرقا تجد انك تفهم وتتدبر القرآن وراء المجيد اكثر من وراء من من قراءة اللاحن الذي يكثر من اللحن النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان الذي يقرأ القرآن

133
00:42:26.350 --> 00:42:47.800
وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة اشارة الى فضله وحثا على تعلمه قال البيضاوي هنا بمراعاة اللفظ عن التحريف هذه القراءة الصحيحة والتدبر في معناه وهذه المرتبة الثانية والعملي بمقتضاه

134
00:42:49.550 --> 00:43:03.700
العمل بمقتضاه في الحقيقة هو التفسير الذي عليه اكثر المفسرين. بمعنى يتلونه حق تلاوته اي يعملون به حق العمل ومنهم من قال يقرأونه حق القراءة قال وهو حال مقدرة والخبر ما بعده

135
00:43:05.550 --> 00:43:25.050
او خبر على ان المراد بالموصول مؤمنو اهل الكتاب يعني هذا اعراب من البيضاوي رحمه الله لجملة الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته قال هذه حال يعني كأن الله سبحانه وتعالى يحكي حال هؤلاء الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم من اهل الكتاب انها كذا وكذا انهم

136
00:43:25.250 --> 00:43:40.950
يعني يتلون القرآن حق تلاوته قال اولئك يؤمنون به اي يؤمنون بكتابهم الذي انزل اليهم وهذا يعني يؤيد ان المقصود بهم مؤمني اهل الكتاب لان الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم من اليهود

137
00:43:41.450 --> 00:43:59.450
هم هم الذين امنوا ايضا بكتابه بان التوراة التي انزلت على موسى عليه الصلاة والسلام تبشر بالنبي صلى الله عليه وسلم وتدعو وتأمر الى الايمان بمحمد ولذلك الذين اليهود المؤمنون

138
00:43:59.550 --> 00:44:19.500
بموسى بالظرورة يجب عليهم ان يؤمنوا بمحمد عليه الصلاة بل ان من كمال ايمانهم بموسى اتباعهم لمحمد صلى الله عليه وسلم ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من امته من يؤتى اجره مرتين

139
00:44:20.700 --> 00:44:37.550
وذكر منهم ورجل امن بنبيه وامن به من امن بنبيه موسى وامن به او امن بعيسى وامن به فانه يؤتى اجره مرتين. اجره على ايمانه بنبيه الاول واجره على ايمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم

140
00:44:39.050 --> 00:44:53.500
وهذا كله من الحث والتشجيع لهؤلاء اتباع الديانات السابقة على اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. قال اولئك يؤمنون به يعني كأن هؤلاء الذين اتبعوك محمد هم الذين امنوا بكتابهم

141
00:44:53.650 --> 00:45:10.350
فقط اما الذين كذبوك من الذين يدعون انهم يهود ونصارى فهؤلاء لم يؤمنوا حتى بموسى وعيسى قال ومن يكفر به اي بالتحريف والكفر بما يصدقه فاولئك هم الخاسرون حيث اشتروا الكفر بالايمان

142
00:45:11.050 --> 00:45:25.300
طبعا هذي واظحة وكما تلاحظون ايها الاخوة بعظ الايات واظحة في تفسيرها ومعناها ولذلك حتى المفسرون ربما لا يتعرظون لتفسير ولذلك ذكر الامام ابن الجوزي رحمه الله في مقدمة تفسيره زاد المسير

143
00:45:25.550 --> 00:45:41.050
وقال وما لم تجد له تفسيرا يعني معنى كلامه ما لم تجد له تفسيرا في كتابي هذا فلا يخلو من امرين اما ان يكون تقدم بيانه في موضع سبق او انه من الواضح الظاهر الذي لا يحتاج الى تفسير

144
00:45:42.500 --> 00:45:57.350
وهذا الواضح والظاهر الذي لا يحتاج الى تفسير يتفاوت يتفاوت يعني من ايام النبي صلى الله عليه وسلم الى اليوم الظهور والخفاء نسبي قد يكون ظاهرا في مرحلة ويكون غير ظاهر في مرحلة اخرى

145
00:45:58.200 --> 00:46:13.850
اه ولا شك انه كلما ابتعدنا عن عصر النبوة كلما زاد زادت الحاجة الى تفسير القرآن الكريم وفي معانيه لذلك كنت اجريت يعني بحثا ما يتعلق بغريب القرآن بين تفسير الصحابة ثم

146
00:46:13.950 --> 00:46:25.900
الذين بعدهم ابو عبيدة معمر ابن المثنى في مجاز القرآن ثم ابن قتيبة في غريب القرآن معمر ابن مثنى توفي مئتين وتسعة ومئتين وعشرة وابن قتيبة توفي ميتين وستة وسبعين

147
00:46:26.100 --> 00:46:40.250
ثم ابن عزيز والسجستاني توفي ثلاث مئة وثلاثين ثم اه الراغب الاصفهاني يعني هو متوفى اربع مئة تقريبا اربع مئة واربعة يخطئ من يظن انه توفي خمس مئة وخمسة ترى

148
00:46:40.800 --> 00:46:54.250
لانه مكتوب في اه بعظ النسخ المحققة من كتابه مفردات اه القرآن. المتوفى سنة خمس مئة وخمسة وهذا غير صحيح وانما هو قد توفي في بداية القرن الخامس. يعني اربع مئة وخمسة اربع مئة وشوي

149
00:46:54.600 --> 00:47:07.950
قد حقق هذا اه الدكتور عمر الساريسي في دراسته له ولجهوده اللغوي ثم يعني تأتي الى السمين الحلبي المتوفى سبعمية وتقريبا وستة وخمسين في كتاب عمدة الحفاظ في تفسير اشرف الالفاظ

150
00:47:08.150 --> 00:47:20.550
اذا تتبعت حجم على سبيل المثال لو اخذت سورة النازعات مثلا ونظرت كم فسر الصحابة منها مثل عبد الله بن عباس مثلا ما هي الالفاظ الغريبة التي توقف عندها في سورة النازعات مثلا

151
00:47:21.100 --> 00:47:35.900
ثم تأتي الى ابي عبيدة كم مفردة في تفسير سورة النازعات عشر مثلا يأتي ابن قتيبة اصبحت ستطعشر كلمة غريبة نأتي الى الراغب الاصفهاني فاذا به قد استوعب مفردات السورة كاملة

152
00:47:36.700 --> 00:47:53.950
ولذلك هو كتابه ليس كتابا في الغريب. وانما كتاب في المفردات كلها وهي ليست كلها غريبة ولذلك لما جاء السمين الحلبي بعده بمدة طويلة استدرك عليه ست مفردات فاتت على الراغب الاصفهاني

153
00:47:54.350 --> 00:48:12.500
لم يذكرها ذكرها  يعني بين هذا المرحلة مرحلة الصحابة ومرحلة السمين الحلبي لاحظ اختلاف النسبية نحن نقول ان غريب القرآن الكريم نسبي من جهتين. نسبي من حيث الزمان ونسبي من حيث المكان

154
00:48:13.100 --> 00:48:24.950
فاما نسبيته الزمانية فالمقصود ان الغرابة تزيد كلما ابتعدنا عن عصر النبوة واما النسبية المكانية فان ما تجده غريبا في مكان قد لا يكون غريبا في مكان اخر. مثال ذلك

155
00:48:25.200 --> 00:48:40.600
يذكرون في المحاضرة الماضية قلنا بديع السماوات والارض بمعنى مخالطهما ومنشئهما على غير مثال سابق وهي بالظبط معنى كلمة فاطر لكن فاطر ابن عباس ما كان يعرف ما معنى فاطر

156
00:48:40.850 --> 00:48:59.250
هو قرشي هو يعرف ما معنى بديع لان قريش تقول بديع ابتدعت الركية بمعنى حفرت البر وابتداء قال فلم اختصم الي رجلان من طي او من اليمن  قال احدهما انا حفرتها

157
00:48:59.350 --> 00:49:21.200
قال الاخر انا فطرتها قال فعلمت ان فطرتها بمعنى ابتدأت حفرها هذا الثاني كمل اكمل الحفر يقول هذا انا هو صحيح فعلا حفرها لكن انا الذي ابتدأت فطرها اذا فاطر السماوات والارض بديع السماوات والارض

158
00:49:21.500 --> 00:49:46.150
وش معنى الكلام هذا؟ معناته ان فاطر لو يسمعها اليمني ليست غريبة عندهم يسمعها القرشي غريبة فهي هنا غرابة مكانية عند قبيلة هي غريبة وعند قبيلة ليست غريبة ولذلك ماذا ماذا يقولون في تعريف غريب القرآن وهو تعريف جميل ذكره الخطابي قال هو الذي لا يستوي في المعرفة به اهله وسائر العرب

159
00:49:48.250 --> 00:50:03.250
يعني مثلا بالاحمر مثلا عندهم كلمة يعرفونها وهي شائعة عندهم لكن يأتونك قبائل مثلا من بني شهر ولا من بلقرن ولا من غامد ما يفهمون الكلمة هذي هذي كلمة غريبة بالنسبة لهم

160
00:50:03.700 --> 00:50:21.050
لكنها عندكم في باللحم الا ليست غريبة فاذا لا يستوي في المعرفة بها اهلها الذين يتداولونها وسائر العرب هذه هي اللفظة الغريبة. ماذا يصنع من الذين كتبوا في في غريب القرآن؟ يقولون معنى هذه اللفظة عند بني فلان كذا

161
00:50:21.750 --> 00:50:39.200
نستوي جميعا في المعرفة بها ولذلك كانوا يقولون للاصمعي يقولون يا يعني يا عبد الملك ان الغريب عندك غير غريب يعني ما شاء الله عليك انت ما في كلمة غريبة عندك كلها معروفة

162
00:50:39.700 --> 00:50:51.750
قال يا امير المؤمنين كان اظن الخليفة الذي قال له ذلك قال كيف لا يكون الامر كذلك يا امير المؤمنين وانا اعرف للحجر سبعين اسما حجر الحجر هذا الصغير يعرف له سبعين اسم

163
00:50:52.650 --> 00:51:10.650
والكلب له مئة اسم والعصا لها مدري كم مئة اسم والاسد له خمس مئة اسم والسيف له وهكذا وهذا لا شك انه من التدقيق في اللغة. وعلماء اللغة المتقدمون كانوا في القرن الثاني والثالث

164
00:51:10.750 --> 00:51:26.800
كانوا يعتنون بهذه التفاصيل كثيرا ونحن قد اهملنا كثيرا المؤلفات التي كانت تكتب في ذلك الوقت مثل كتاب مثلا خلق الانسان قبل ان تكتب المعاجم كما هي اليوم كان هناك مرحلة قبل المعاجم

165
00:51:27.500 --> 00:51:56.500
ادق من المعاجم وهي المعاجم الخاصة كتاب الشاة الاصمعي مثلا كتاب اسمه كتاب الشاة الشياة يعني الغنم ذي يذكر فيها اسماء الغنم وانواعها واشكالها وطعامها وماذا تسمى يعني هذه الشاه وهي رظيعة وهي طفلة صغيرة وهي تمشي وراء امها وهي تنفصل عن امها وهي

166
00:51:56.500 --> 00:52:11.100
تأكل وهي تنام وهي تشرب وقت قصة طويلة اذكرها الاصمعي رحمه الله. وكتاب السلاح لابي عبيد القاسم بن سلام ذكر فيه السلاح وانواعه واساميه. والشعر الذي قيل فيه ومن الطرائف

167
00:52:11.400 --> 00:52:27.550
انه يقولون انه جاء الاصمعي وابو عبيدة الى المأمون في ذات يوم وكان الاصمعي له كتاب في الخير له كتاب في الخيل وابو عبيدة له كتاب في الخيل بس اكبر من كتاب اه الاصمعي

168
00:52:28.800 --> 00:52:44.700
اراد المأمون ان يعني يختبرهما كعادة الخلفاء يعني في العطايا يعني يريد ان يعطي احدهما هذا الفرس لكن بس يعني يعني اختبار بسيط كذا خفيف وقال يا اصمعي انت يعني لك كتاب في الخير

169
00:52:45.000 --> 00:53:03.850
اريد منك طلب قم الى هذا الفرس وضع يدك على كل جزء من اجزاء الفرس. واذكر ما قالت العرب فيه من الشعر. وماذا وماذا وما اسمه الدقيق يعني فقال يا امير المؤمنين انما اخذناه عن العرب يعني رواية وكتبناه

170
00:53:04.400 --> 00:53:20.450
قام ابو عبيدة واخذ يعني يضع على عرف الفرس وعلى وجهه وعلى خده وعلى شعره وعلى قدمه وعلى ركبته وعلى يذكر ما قالت فيه العرب من الشعر وماذا قالوا فيه وماذا يسمونه هذا المكان وماذا يسمى الى اخره

171
00:53:21.450 --> 00:53:32.650
اعطاه اعطاه هذا الفرس فيقولون كان اذا اراد ابو عبيد ان يغيظ الاصمعي يذهب يزوره على هذا على هذا الفرس. فانا اقول هذه اشارة الى ان العرب كانوا يهتمون بهذه التفاصيل

172
00:53:32.850 --> 00:53:52.300
كتاب النبات لابي حنيفة الدينوري كتاب عظيم جدا من افضل كتب الادب وهناك كتاب جميل اسمه كتاب خلق الانسان لمؤلفه نسيت مؤلفه ليس بمشهور احمد ابن عبد الرحمن او كذا من القرن الثاني مئتين وسبعة تقريبا او

173
00:53:53.550 --> 00:54:10.200
ذكر في هذا الكتاب من الفوائد التي يحتاج اليها الفقيه ويحتاج اليها المفسر الشيء الكثير واذكر منها انواع الشجاج هذه يحتاجها الفقهاء كثيرا القضاة انواع الشجاج التي فيها فيها قصاص والتي ليس فيها قصاص

174
00:54:10.450 --> 00:54:26.250
ان الشاجة والخالصة والحارصة والدامية اه وقال وانما ذكرت هذا وهذا ليس موضعه وانما ذكرته فربما يغيب عن عن كثير من الناس هذه الفائدة التي ذكرها في كتابه خلق الانسان ربما لا تجدها في كتب الفقه

175
00:54:26.300 --> 00:54:38.600
ولا في معاجم اللغة نعود الى الحديث هنا في البيضاوي رحمه الله انتهينا الان من التعليق على هذه الاية ونبدأ في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمته التي انعمت عليكم

176
00:54:39.300 --> 00:54:53.800
قال تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم اني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفسي شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون

177
00:54:54.000 --> 00:55:08.900
ما صدر قصتهم بالامر بذكر النعم والقيام بحقوقها والحذر من اضاعتها والخوف من الساعة واهوالها كرر ذلك وختم به الكلام معه مبالغة في النصح وايذانا بانه فذلكة القضية. والمقصود من القصة

178
00:55:09.500 --> 00:55:24.350
يا سلام نعم هذا كلام جميل. البيظاوي يقول هنا اول قصة بني اسرائيل التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة ابتدأت من الاية رقم اربعين تقريبا يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

179
00:55:24.500 --> 00:55:38.950
واوفوا بعهدي واوفي بعهدكم واياي فارهبون بعد ما ذكر هذه القصص كلها وذكر النقاش والجدال معهم ختم القصة فقال يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالم

180
00:55:39.600 --> 00:56:03.600
وقال البيضاوي لما صدر قصتهم بالامر بذكر النعم والقيام بحقوقها والحذر من اضاعتها والخوف من الساعة واهوالها كرر ذلك وختم به الكلام معهم مبالغة في النصح وايذانا بانه فذلكة القضية والمقصود من القصة

181
00:56:03.950 --> 00:56:26.850
القضية يعني خلاصتها والغاية التي من اجلها سيقت القضية يقال فذلكة القضية يعني خلاصتها. لانهم يقولون فذلك كذا وكذا وكذا. فسميت يعني فذلكة ولذلك يقولون فذلكات فلان له اسلوب يعني

182
00:56:26.950 --> 00:56:43.650
اه ثم يقول فذلك كما يقولون الفنقلة والفنقلة اسلوب فذلكة وفنقلة ويعني هذا يسمونه وش يسمونه اسلوب هذا يا صالح احسنت الفنقلات الزمخشري لكن اقصد الفنقلة والحوقلة وش يسمونها في اللغة؟ في علم الاشتقاق

183
00:56:44.550 --> 00:57:03.750
يسمونها النحت النحت اسلوب النحت يعني اسلوب النحت هو انك تنحت من من العبارة مصدرا او صيغة تدل على على هذا الاسلوب مثلا اذا قالوا حوقلة يعني هو قول الانسان لا حول ولا قوة الا بالله. قيل هذه حوقلة

184
00:57:04.450 --> 00:57:26.800
والبسملة هي ان تقول بسم الله الرحمن الرحيم والحمد له الحمدلله رب العالمين والفزلكة ان تقول كذا فذلك فذلك فذلك تكثر من فذلك قالوا هذي الفذلكة ارحنا من فزلكاتك والزمخشري كثيرا ما يقرر في كتابه الكشاف يقول فان قيل

185
00:57:28.050 --> 00:57:50.400
كذا وكذا قلنا فان قيل قلنا وسميت هذه  ولذلك يقولون فنقلات الزمخشري لانه يكثر منها في كتابه اذا نعود ايها الاخوة نقول ان الله سبحانه وتعالى قد ابتدى قصة او الحديث عن بني اسرائيل في البقرة

186
00:57:50.600 --> 00:58:05.400
النداء يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي واوفوا بعهدكم واياي فارهبوني الى اخره. ثم دخلنا في حديث طويل مع بني اسرائيل وجدال وذكر لقصصهم ومجادلاتهم ثم ختم

187
00:58:05.900 --> 00:58:20.550
في هذه الاية يا بني اسرائيل مثل ما بدأ اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فظلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل

188
00:58:20.650 --> 00:58:37.050
ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون بيضاوي قال لما صدر قصتهم بالامر بذكر النعم ايضا كرر ذلك وختم به الكلام معه مبالغة في النصح وايذانا بان هذا يعني هو المقصود من القصة

189
00:58:39.650 --> 00:58:57.150
البيضاوي ما ما فسر الاية تلاحظون هذا الكلام ما ذكر تفسير الاية وانما ذكر المقصود منها يعني الغاية التي ارادها الله من ذكر هذه الاية فلم يقل لك مثلا يا بني اسرائيل هذا نداء واسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانه

190
00:58:57.150 --> 00:59:09.750
تقدم الحديث عن هذا واذكروا نعمتي التي انعمت عليكم. تحدث عنها ايضا اه وقال ان نعمتي هنا هي مفرد مضاف والمقصود به كل النعم التي انعم بها على بني اسرائيل

191
00:59:10.300 --> 00:59:24.500
المقصود بها اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم اي نعمي الكثيرة التي انعمت بها عليكم واني فظلتكم على العالمين يعني مر معنا ايظا في الايات السابقة المقصود بتفضيل بني اسرائيل على العالمين اي على

192
00:59:24.900 --> 00:59:38.900
الامم التي كانت في زمانه والا فليس معناها ان بني اسرائيل هم افضل الامم على الاطلاق لان امة محمد صلى الله عليه وسلم افضل منه اذا استجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم

193
00:59:39.350 --> 01:00:04.350
ثم قال واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا المقصود به يوم القيامة طبعا والمقصود تجزي نفس اي تدفع او تتحمل اي حمل معاني الاخرى يوم القيامة ولا يقبل منها عدل المقصود بالعدل

194
01:00:05.350 --> 01:00:30.850
هو المكافئ بمعنى ان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من احد يوم القيامة اي فدية لان الفدية في العادة تكون المفتدى او عدل ذلك صياما يعني مقابله ولا يؤخذ منها عدل يعني لا يؤخذ منها فدية تعادل

195
01:00:31.150 --> 01:01:01.650
قيمتها والله قد ذكر لنا في اية اخرى قال  يودون لو كانت لهم الدنيا كلها يعني ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم لو ان لهم ما في السماوات والارض ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه. فانظر يعني المقصود بالعدل هنا اذا هو كل ما في السماوات والارض. ولا يمكن ان الله يقبله في ذلك اليوم

196
01:01:01.650 --> 01:01:16.700
ولا تنفعها شفاعة ولا هم يبصرون يعني الفائدة العظمى التي ذكرها البيضاوي هنا من قضية ان الله سبحانه وتعالى بدأ بها بتذكيرهم بنعمه عليه ثم دخل في تفاصيل الجدل معه

197
01:01:17.450 --> 01:01:36.100
ثم ختم بتذكيرهم بنعمته عليهم سبحانه وتعالى. اشارة الى ان المقصود الاعظم من هذا الجدل الطويل الذي مر معنا كله هو بدايته من الحق ودعوتهم الى الحق وان الله سبحانه وتعالى

198
01:01:36.850 --> 01:01:56.500
قد انعم عليهم بنعم عظيمة لو تفكروا وتدبروا لكان شكرهم لهذه النعم العظيمة هو استجابتهم لامر الله سبحانه وتعالى واستجابتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وان عدم استجابتهم للنبي صلى الله عليه وسلم هو كفر بهذه النعم العظيمة التي خصهم بها دون سائر الناس

199
01:01:57.850 --> 01:02:14.150
الان لاحظوا هذه قطعة تعتبر قطعة واحدة من سورة البقرة. من اية اربعين الى اية مية وثلاثة وعشرين حديث عن بني اسرائيل وجدال معهم وذكر لقصة بقرة بني إسرائيل وما تم فيها

200
01:02:14.500 --> 01:02:23.300
الان سوف يعود الحديث شوفوا الكلام كان عن بني اسرائيل سواء قلنا من عهد موسى الى النبي صلى الله عليه وسلم او قلنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

201
01:02:23.500 --> 01:02:42.600
الان سوف يعود الحديث الى جدهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام ولاحظوا لو اردت الان ان تقسم سورة البقرة الى مقاطع سوف تأخذ هذا مقطع من اية اربعين الى هذه السورة. مقطع واضح واحد حديث فيه مع بني اسرائيل ومجادلة معه

202
01:02:42.650 --> 01:02:59.800
الان سوف يأتي الحديث عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام واسرائيل اللي هو ينتسب اليه هؤلاء هو اسرائيل ابن اسحاق ابن ابراهيم عليه الصلاة والسلام فدعونا نقرأ الان ماذا يعني الحديث عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام

203
01:03:01.000 --> 01:03:24.700
قال تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات كلفه باوامر ونواه ونواه والابتلاء في الاصل التكليف بالامر الشاق من البلاء. لكنه لما استلزم الاختبار بالنسبة لمنهج العواقب ظن ترادفهما. والضمير لابراهيم وحسن لتقدمه لفظا وان تأخر رتبة. لان الشرط احد التقدمين

204
01:03:25.450 --> 01:03:47.800
والكلمات قد تطلق على المعاني. فلذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة المذكورة في قوله تعالى التائبون العابدون. الاية وقوله تعالى ان المسلمين والمسلمات الى اخر الاية قوله قد افلح المؤمنون الى قوله اولئك هم الوارثون كما فسرت بها في قوله فتلقى ادم من ربه كلمات وبالعشر

205
01:03:47.800 --> 01:04:12.800
هي من سننه وبمناسك الحج وبالكواكب والقمرين والختان وذبح الولد والنار والهجرة على انه تعالى عامله بها معاملة المختبر بهن. وبما تضمته وبما وبما تضمنته الايات التي بعدها وقرأ ابراهيم ربه على انه دعا ربه بكلمات مثل ارني كيف تحيي الموتى

206
01:04:12.950 --> 01:04:35.100
اجعل هذا البلد امنا ليرى هل يجيبه. وقرأ ابن عامر ابراهيم بالالف بالالف جميع ما في هذه السورة فاتمهن فاداهن كمل وقام بهن حق القيام. لقوله تعالى وابراهيم الذي وفى. وفي القراءة الاخيرة الضمير لربه اي اعطاه جميع

207
01:04:35.100 --> 01:04:56.050
قال اني جاعلك للناس اماما. استئناف انا اضمرت ناصب اذ. كأنه قيل فماذا قال ربه حين اتمهن؟ فاجيب بذلك او بيان لقوله ابتلى فتكون الكلمات ما ذكره من الامام وتطهير البيت ورفع قواعده والاسلام. وان اصبته يقال فالمجموع جملة

208
01:04:56.050 --> 01:05:12.550
معطوفة على ما قبلها او جاعل من من جعل الذي له مفعولان والايمان اسم لمن يؤتم به وامامته عامة مؤبدة اذ لم يبعث بعده نبي الا من كان من ذريته مأمورا باتباعه

209
01:05:12.750 --> 01:05:29.900
وقوله قال ومن ذريتي عطف على الكاف اي بعض ذريتي. كما تقول وزيد في جوابي ساكرمك والذرية نسل الرجل فعليه او فعلوله قلبت رائها الثانية ياء كما في تقضيت من الذر بمعنى التفريق

210
01:05:30.150 --> 01:05:48.500
او فعولة او فعيلة قلبت همزتها من الذرء بمعنى الخلق وقرأ ذريتي بالكسر وهي لغة قوله قال لا ينال عهدي الظالمين اجابة الى ملتمسه وتنبيه على انه قد يكون من ذريته ظلمة. وانهم لا ينالون الامام لانها

211
01:05:48.500 --> 01:06:05.650
من الله تعالى وعهده والظالم لا يصلح لها. وانما ينالها البرر الاتقياء منهم. وفيه دليل على عصمة الانبياء من الكبائر قبل البعثة وان الفاسق لا يصلح للامامة. وقرأ الظالمون والمعنى واحد كل ما نالك فقد نلته

212
01:06:06.000 --> 01:06:20.150
نعم اذا هذه الاية ايها الاخوة بداية لحديث عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام بعدما تقدم من الحديث عن بني اسرائيل ويعني قصصهم مع موسى عليه الصلاة والسلام وكأن في هذه الاية والله اعلم اشارة الى

213
01:06:20.600 --> 01:06:37.750
اولا تذكير لهم بجدهم لان ابراهيم عليه الصلاة والسلام هو جد في قريش لمن اسرائيل وهم يشتركون فيه ويعتزون بنسبتهم اليه جميعا وفيها اشارة ايضا الى تذكيرهم بالتوحيد الذي كان عليه ابراهيم

214
01:06:38.200 --> 01:06:59.400
فما هم فيه من الشرك هو مخالف لما كان عليه ابراهيم عليه الصلاة والسلام ثالثا ايضا في اشارة الى تذكيرهم بما يشتركون فيه نسبا ودينا وهذا فيه فائدة للداعية وهو البحث دائما عن الاشياء والانطلاق من الاشياء المشتركة

215
01:06:59.600 --> 01:07:13.950
التي يتفق عليها الجميع حتى يكون الاقتناع اسرع وايسر اضافة الى ان هذا الحديث عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام هنا ومقدمة لما سوف يأتي الان من الحديث عن ابنه اسماعيل

216
01:07:14.150 --> 01:07:29.250
ثم الحديث عن بنائه هو واياه البيت الحرام وفي اشارة ايضا الى ان القبلة كانت في اصلها الى الكعبة ثم تحولت بعد ذلك الى البيت الى المسجد الاقصى وفي هذا تمهيد

217
01:07:29.350 --> 01:07:48.150
التغيير الذي سوف يأتي واعادة القبلة الى الكعبة بعد ان كانت الى المسجد الاقصى كل هذا نأخذه من مدخل هذه القصة. واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمها طيب البيضاوي ماذا يقول هنا؟ يقول واذ ابتلى ابراهيم

218
01:07:48.650 --> 01:08:07.750
ربه ابراهيم هنا في محل مفعول به هنا يعني واذ ابتلى الله سبحانه وتعالى ابراهيم بكلمات قال كلفه باوامر ونواه هذا هو المقصود بالابتلاء والابتلاء في الاصل التكليف بالامر الشاق من البلاء

219
01:08:09.000 --> 01:08:23.550
باعتبار ان هذا التكليف الشاق هو الذي يظهر يعني ما ما عليه المكلف من التصديق او عدم التصديق مثلا عندما امر الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام بذبح ابنه اسماعيل هذا ابتلاء

220
01:08:24.000 --> 01:08:43.650
وهو تكليف بامر شاق اليس كذلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام استجاب وانقاد لامر الله قال الله سبحانه قد صدقت الرؤيا يا ابراهيم انا كذلك نجزي المحسنين وقال ان هذا لهو البلاء المبين. هذا هو الاختبار المبين اي الذي يظهر حقيقة المختبر

221
01:08:44.650 --> 01:09:09.800
طيب قال لكنه لما استلزم الاختبار بالنسبة الى من يجهل العواقب غنة ترادفهما يعني كأن الابتلاء والاختبار مترادفان عندنا اليوم صح ولا لا تقول ان الابتلاء والاختبار واحد في حين ان الابتلاء في الاصل اللغوي هو للتكليف بالامر الشاق

222
01:09:10.800 --> 01:09:29.350
لكن باعتبار ان هذا التكليف بالامر الشاق هو في حقيقته اختبار لانه سوف يظهر نتيجة اصبحت يعني دلالتهما متقاربة قال اصبحت بالنسبة الى من يجهل العواقب ظنا ترادفهما. طيب الان المفسرون بينهم خلاف في ما هي هذه الكلمات

223
01:09:29.700 --> 01:09:49.750
واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات ما هي هذه الكلمات التي ابتلى الله بها ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال هنا والكلمات قد تطلق على المعاني ولذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة المذكورة في قوله تعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون

224
01:09:49.750 --> 01:10:03.950
الموجودة في سورة التوبة هذي تعتبر من الكلمات التي ابتلي بها ابراهيم عليه الصلاة والسلام وايضا في قوله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب في الاية الخامسة والثلاثين ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الى اخره

225
01:10:04.700 --> 01:10:20.000
وقوله سبحانه وتعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون الى اخر ايضا التكليفات في قوله سبحانه وتعالى في سورة البقرة فتلقى ادم من ربه كلمات

226
01:10:20.300 --> 01:10:36.050
عليه. ايضا هناك اختلاف بين المفسرين في هذه الكلمات اه التي اه يعني ابتلاها الله او التي تتلقاها ادم ويفسرها كثير منهم بقوله تعالى لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين في موضع اخر

227
01:10:36.100 --> 01:10:55.900
هنا في سورة في قصة ابراهيم منهم من قال انها العشر السنن ومناسك الحج لانها كانت يعني كلف بها ابراهيم وابتلي بها وفي قصته في سورة الانعام رأى كوكبا قال هذا ربي قال بقصة الكواكب

228
01:10:56.450 --> 01:11:18.200
وبسنة الختان وذبح ابنه اسماعيل ابتلي به وقد ذكر في القرآن ايضا والقي في النار ابتلي بهذا ونجا والهجرة لما خرج من آآ قال اني مهاجر الى ربي كل هذه ابتلي بها ابراهيم عليه الصلاة والسلام

229
01:11:20.100 --> 01:11:36.650
الله سبحانه وتعالى شهد له بانه قد نجح في هذه الابتلاءات قال فاتمهن قيل لم يتم احد آآ يعني في في ابتلائه كما كما آآ اتم ابراهيم عليه الصلاة والسلام

230
01:11:37.400 --> 01:12:01.300
قال البيضاوي وقرأ ابراهيم ربه يعني كانه واذ ابتلى ابراهيم ربه هنا الفاعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام بمعنى ان ابراهيم اختبر ربه فدعاه في مواضع كثيرة اليس كذلك؟ دعاه ان يبعث ان آآ

231
01:12:01.550 --> 01:12:19.350
عندما واذ يرفع ابراهيم القواعد من ربنا تقبل منا انك انت السميع ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم كان هذا الدعاء ابتلاء من إبراهيم عليه الصلاة والسلام لربه. ولكن قراءة الجمهور هي القراءة الاولى. واذ ابتلى ابراهيم ربه. وان الله هو الذي ابتلى ابراهيم عليه

232
01:12:19.350 --> 01:12:33.950
والصلاة والسلام وان ابراهيم قد اتم هذا ونجح في هذا الابتلاء وايضا في سورة البقرة سوف تأتي معنا واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال ولم تؤمن ايضا هذا يعتبر

233
01:12:34.500 --> 01:12:48.850
نوع من الابتلاء اجعل هذا البلد امنا. طيب. وقرأ ابن عامر يقول البيضاوي كعادته هنا في ذكر القراءات التي في الاية. قال وقرأ ابن عامر بالالف جميع ما في هذه السورة

234
01:12:49.050 --> 01:13:00.750
وابن عامر كما مر معنا هو احد القراء السبعة عبد الله ابن عامر الدمشقي وقد ذكرنا انه هو اقدم القراء السبعة من حيث الزمن لانه قد توفي سنة مئة وثمنطعشر هجرية فيعتبر هو من طبقة التابعين

235
01:13:03.100 --> 01:13:36.000
ترى ابراهيم  آآ اسم ابراهيم عليه الصلاة والسلام فيه ست لغات كلها صحيحة ابراهيم وابراهيم وهي المشهورة. ابراهيم وابراهيم ابراهيم دنيا كسر الهاء ابراهيم وابراهيم وابرأ هم فتح الهاء وابراء هم

236
01:13:36.250 --> 01:14:03.350
يظمن الهاء وابرهم هذي ست لغات ابراهيم عليه الصلاة والسلام كلها صحيحة. واشهرها ابراهيم وابراهيم واليوم عند في الانجليزية وفي العبرية ابراهيم هو المشهور اكثر من ابراهيم قال فاتمهن قال البيضاوي فاداهن كملا

237
01:14:03.450 --> 01:14:21.950
وقام بهن حق القيام لقوله تعالى وابراهيم الذي وفى وهذا منهجي هذي منهجية ممتازة لو كان البيضاوي يسير عليها بشكل دائم وهي تفسير القرآن بالقرآن لان هذي افضل طريقة في تفسير القرآن الكريم هو ان تبحث في النص نفسه

238
01:14:22.250 --> 01:14:38.800
عن معنى الاية تفسير القرآن بالقرآن وطبعا ليس حجة تفسير القرآن بالقرآن ليس حجة على كل حال مطلقا وانما يكون حجة في حالتين اذا كان تفسيرا يكاد يكون محل اجماع

239
01:14:39.550 --> 01:14:59.100
وهو ما يمكن ان نسميه تفسير القرآن للقرآن مثل قوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثابت هذا يعني تفسير واظح تفسير القرآن للقرآن وما ادراك ما يوم الدين

240
01:14:59.400 --> 01:15:15.600
ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله اذا هذا تفسير القرآن للقرآن واحيانا يكون تفسير متصل واحيانا يكون تفسير منفصل بمعنى ان يكون تفسيرا متصلا كما الامثلة التي ذكرتها الان

241
01:15:15.650 --> 01:15:35.950
وقد يكون منفصلا. مثال ذلك الحمد لله رب العالمين العالمين هنا ما المقصود بها المفسرون يقولون كل من سوى الله سبحانه وتعالى هم العالمون تفسيرها في قصة موسى. قال فرعون وما رب العالمين؟ قال رب السماوات والارض وما بينهما

242
01:15:36.750 --> 01:15:56.500
هذا تفسير للقرآن للقرآن ولكن في مكان منفصل هذا حجة وفي اجماع ان هذا حجة لا شك فيه الثاني من تفسير القرآن بالقرآن الذي يكون حجة اذا كان تفسيرا نبويا. مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم

243
01:15:57.300 --> 01:16:11.700
كما فسر النبي صلى الله عليه وسلم مثلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون الظلم هنا ليس المقصود به الظلم مطلق الظلم ان يظلم الانسان نفسه وانما المقصود بالظلم هنا الشرك

244
01:16:12.250 --> 01:16:33.050
لانه فسرها بقوله تعالى في قصة لقمان يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وكما فسر النبي صلى الله عليه وسلم آآ الاية التي في سورة الانعام وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو

245
01:16:33.700 --> 01:16:53.000
فسرها بالاية التي في سورة لقمان ايضا. وهذي من يعني اللفتات ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر ايتين من سورة الانعام بايتين في سورة لقمان وهي الاية التي في اخرها ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. قال هذه

246
01:16:53.000 --> 01:17:08.600
مفاتيح الغيب هذا تفسير للقرآن بالقرآن اليس كذلك؟ هذا حجة لانه تفسير نبوي لكن اذا جاء مفسر اخر فجاء باية قرآنية وفسر بها اية قرآنية اخرى. هل نقول هذه حجة

247
01:17:08.650 --> 01:17:23.350
سواء كان صحابيا او تابعيا او تابع او من اتباع التابعين او من المعاصرين نقول لا ليس حجة على اطلاقه وانما هو اجتهاد من اجتهاده له حكم آآ حكم تفسير الصحابي او تفسير التابعي او تفسير من بعده. مثال ذلك

248
01:17:24.950 --> 01:17:46.900
اولم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ما فتقناهما ما معنى كانتا رتقا ففتقناهما ابن عباس قال كانت السماء رتقا يعني صماء ملتصقة كانت السماء رتقاء لا تمطر ففتقها الله بالمطر

249
01:17:47.650 --> 01:18:05.850
وكانت الارض رتقاء لا لا تنبت ففتقها الله بالنبات ثم استدل بقوله تعالى والسماء ذات الرجع يعني المطر والارض ذات الصدع هذا تفسير للقرآن بالقرآن. هل هو قاطع وحجة؟ نقول هو له حكم تفسير الصحابي

250
01:18:06.250 --> 01:18:20.450
ايظا ابن كثير مثلا على سبيل المثال في تفسيره عندما جاء الى قوله وان كان هذا لا يدخل معنا هذا تفسير نبوي كنت اريد ان اذكر مثال في قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا

251
01:18:20.550 --> 01:18:43.650
وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وان له الذكرى النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر من اهوال يوم القيامة قال آآ ويؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها الى الموقف. ابن كثير جاء بهذا الحديث في تفسير هذه الاية. علما ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على انه يريد بها

252
01:18:43.650 --> 01:18:56.250
هذا بهذا الحديث تفسير هذه الاية. لكنه حمله على هذا التفسير والحديث يعني في هذا يطول لعلنا ان شاء الله نكمل الحديث عن هذه الاية لانها اية عظيمة وفيها تفصيلات كثيرة

253
01:18:56.300 --> 01:19:14.100
عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعن اه يعني اه علاقة بني اسرائيل بابراهيم عليه الصلاة والسلام. وكيف ان هذه الاية ستكون مدخلا للحديث عن ابراهيم واسماعيل ابنه وابتلائه لهما وكون القبلة بعد ذلك تحول الى الكعبة بعد ان كانت الى بيت المقدس

254
01:19:14.150 --> 01:19:28.000
نكتفي بهذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم تلاوة كتابه حق تلاوته. والعمل به حق العمل. وان يجعلنا واياكم من عباده المخلصين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وصلى الله وسلم

255
01:19:28.000 --> 01:20:26.300
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين