﻿1
00:00:00.400 --> 00:01:19.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واجعل القرآن العظيم حجة لنا لا حجة علينا يا ارحم الراحمين

2
00:01:19.650 --> 00:01:34.350
حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا المجلس ستين من مجالس التعليق على تفسير الامام البيظاوي رحمه الله تعالى اليوم هو الاحد الثلاثون من الشهر السادس من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين للهجرة

3
00:01:35.300 --> 00:01:52.450
وقد توقفنا في التعليق على تفسير البيضاوي عند قوله تعالى انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد ولا اثم عليه ان الله غفور رحيم. وانهينا الحديث عن هذه الاية

4
00:01:52.600 --> 00:02:07.300
ونبدأ في قوله تعالى ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا تفضل يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:02:07.650 --> 00:02:23.200
قال الامام البيضاوي رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة

6
00:02:23.400 --> 00:02:39.700
ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم على النار ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا عوضا حقيرا

7
00:02:40.050 --> 00:02:58.100
اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار اما في الحال. لانهم اكلوا ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنه اكل  وقوله اكلت دما ان لم اورعك بضرة بعيدة مهوى القرد طيبة النشر

8
00:02:58.150 --> 00:03:14.250
يعني الدية او في المآل اي لا يأكلون يوم القيامة الا النار ومعنا في بطونهم ملء بطونهم. يقال اكل في بطنه واكل في بعض بطنه كقوله كلوا في بعض بطونكم

9
00:03:14.250 --> 00:03:36.850
ولا يكلمهم الله يوم القيامة عبارة عن غضبه عليهم وتعريض بحرمانهم حال مقابليهم في الكرامة والزلفة من الله ولا يزكيهم لا يثني عليهم ولهم عذاب اليم مؤلم اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى في الدنيا

10
00:03:37.050 --> 00:03:57.800
والعذاب بالمغفرة في الاخرة بكتمان الحق للمطامع والاغراض الدنيوية فما اخبرهم على النار تعجب من حالهم. في الالتباس بموجبات النار من غير مبالاة وما تامة مرفوعة بالابتداء وتخصيصها كتخصيص قولهم

11
00:03:57.950 --> 00:04:17.550
شر اغر ذا ناب او استفهامية وما بعدها الخبر او موصولة وما بعدها صلة صلة والخبر محذوف نعم بسم الله الرحمن الرحيم يقول البيضاوي رحمه الله تعالى في قوله ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا

12
00:04:17.850 --> 00:04:35.650
اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة الى اخر الاية طبعا هذه الاية ما زال الحديث مستمر ايها الاخوة عن اليهود الذين وخاصة علماء اليهود الذين كانوا يكتمون ما انزل الله

13
00:04:35.700 --> 00:04:56.600
من صفة النبي صلى الله عليه وسلم اه في التوراة يكتمونه مقابل آآ رشوة تدفع اليهم يكتمون من اجلها الحق ولذلك ووعدهم الله سبحانه وتعالى في اكثر من موضع قال البيضاوي هنا يكتمون ما انزل الله

14
00:04:56.850 --> 00:05:14.550
من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا فسر قوله تعالى ثمنا قليلا. قال عوضا حقيرا ويقول ابن عباس مهما اوتي هؤلاء من الدنيا لو كانوا يعني باعوا هذا باعوا دينهم بالدنيا كلها

15
00:05:15.450 --> 00:05:31.800
كان قليلا ايضا لانهم قد يعني باعوا ظمائرهم وباعوا الحق الذي يعرفونه بباطل زوروه فلو اعطي الواحد منهم الدنيا كلها كانت ايضا تعتبر قليلة مقابل ما فاتهم من الخير في الاخرة

16
00:05:32.500 --> 00:05:45.850
لذلك قال عوضا حقيرا قال الله تعالى اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار. قال البيضاوي اما في الحال لانهم اكلوا ما يتلبسوا بالنار لكونها عقوبة عليه وكانه اكل النار

17
00:05:47.400 --> 00:06:00.700
وهو يعني يريد ان يقول هنا ان الله سبحانه وتعالى يقول ان هؤلاء العلماء الذين يأخذون الرشوة يكتمون الحق لا يأكلون كأنهم عندما اخذوا هذه الرشوة اكلوا في بطونهم نارا

18
00:06:00.950 --> 00:06:16.850
كما قال في سورة النساء ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا المال الذي يأكله او الذي يأخذه هو في الغالب لا يأخذ الا مالا قد يأخذ نقود او يأخذ ارض او يأخذ

19
00:06:17.000 --> 00:06:34.850
لكن الله سبحانه وتعالى عبر بالاكل لانه هو غالب تصرف الانسان يقال اكل مال اليتيم ولم لم يأكله حقيقة وضعه في رصيده لكنه يسماه الله اكلا اشارة اولا. لان عبر بالاكل لانه هو غالب التصرف

20
00:06:35.550 --> 00:06:52.550
والامر الثاني اشارة الى الجشع الذي يعاني منه هؤلاء هنا يقول اما في الحال ان الله يقول يعبر سبحانه وتعالى بان هؤلاء الذين يأخذون المال مقابل كتم الحق يأكلون في بطونهم نارا حقيقية

21
00:06:52.950 --> 00:07:09.050
قال اما في الحال يعني الان لانهم اكلوا ما يتلبس بالنار. لكونها عقوبة عليه وكأنه اكل النار. يعني الان هم يأخذون الرشوة والله سبحانه وتعالى بسبب ذلك سوف يعاقبهم بالنار. فكأنهم اكلوا النار نفسه

22
00:07:09.750 --> 00:07:29.150
عبر بسبب الشيء عن الشيء ثم استشهد بقول عروة ابن رحال وهو شاعر من شعراء الحماسة يقول اكلت دما ان لم ارعك مرة بعيدة مهوى القرط طيبة النشر يعني الدية يعني هذا شاهد عند النحويين وعند

23
00:07:29.350 --> 00:07:47.200
العرب على انه اذا قال اكلت دما يعني اكلت دية الذي يأخذ الدية يقولون اكل الدم لانه اخذ دية مقابل الدم الذي ذهب عبر باخذ الدية وعبر باكل الدم على عن اخذ الدية

24
00:07:47.850 --> 00:07:59.750
البيضاوي يعني الدين هذا اذا كان المقصود بها انهم يأكلون نارا في الحقيقية في الواقع او في المآل يعني يوم القيامة او في المآل اي لا يأكلون يوم القيامة الا النار

25
00:08:01.500 --> 00:08:15.450
ومعنا في بطونهم اي ملء بطونهم. يقال اكل في بطنه واكل في بعض بطنه كقوله كلوا في بعض بطنكم وتعفوا ايضا في قوله يأكلون في بطونهم نارا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار

26
00:08:15.950 --> 00:08:27.850
هذا طبعا لا شك يعني هناك خلاف ايها الاخوة كما تعلمون في قضية المجاز هل يجوز هل هو موجود في القرآن وفي اللغة او غير موجود؟ هل الان عندما يقول الله الذي يأكل مال اليتيم يأكل في بطنه نارا

27
00:08:28.450 --> 00:08:46.100
هل هذه نار حقيقية؟ ام ان المقصود هو تعظيم وتفظيع اكل مال اليتيم؟ فكان الذي يأكل مال اليتيم او يأكل رشوة مقابل كتم الحق هو اكل في بطنه نارا اشارة الى بشاعة هذا العمل الذي قام به. كما قال الله سبحانه وتعالى

28
00:08:46.300 --> 00:09:02.450
ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه اشارة الى الغيبة فهو تمشيع لهذا المنظر. يعني كأن الذي يغتاب اخاه المسلم كأنما يأكل لحمه وهو ميت هذه الصورة الحسية عندما يستحضرها الانسان

29
00:09:02.550 --> 00:09:18.300
فهي في غاية البشاعر وكذلك هذا الفعل الذي يقوم به من الغيبة لان الغيبة عند الناس سهلة يعني يشتم ويقدح في عرض اخيه وهو جالس لكن ما يتصور بشاعة هذا الامر. فلما جيء بهذا المثل البشع

30
00:09:18.850 --> 00:09:38.750
تصور حقيقة هذا الفعل القبيح وهو الغيبة وهذه يعني اسلوب في اللغة العربية للتصوير وتبشيع الامر وتحسين الامر ونحو ذلك وكذلك هنا بقوله يقول ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا

31
00:09:38.950 --> 00:09:55.950
اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار هذه عقوباتهم ذكرها الله. قال اول شيء هذا الذي يأخذونه من المال فهو نار يأكلونها في بطونهم اما نار حقيقية وهذه العقوبات ايها الاخوة نحن لا نعرف حقيقتها الله سبحانه وتعالى

32
00:09:56.450 --> 00:10:15.400
يعني اه على كل شيء قدير وقد اخبرنا سبحانه وتعالى عن عقوبات وعذابات يتعرض لها الكافر والمشر والمكذب في الاخرة. نحن نعرف ظاهرها ومعناها اللغوي لكن حقيقة وطبيعة اكل النار في الاخرة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى

33
00:10:17.350 --> 00:10:36.800
قال البيضاوي قال ولا يكلمهم الله يوم القيامة قال عبارة عن عن غضبه عليهم وتعريض بحرمانهم حال مقابليهم في الكرامة والزلفة من الله ولا يكلمهم الله الان هذه الاية فيها اثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى

34
00:10:37.800 --> 00:10:58.000
ان الله سبحانه وتعالى يكلم عبادة يوم القيامة فهؤلاء عقوبة لهم لا يكلمهم طيب هناك اية اخرى في القرآن الكريم تشير الى انه يكلمهم في قوله سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون

35
00:10:58.500 --> 00:11:20.000
قالوا ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون. قال اخسئوا فيها ولا تكلمون هذه الاية تشير الى انه يكلمهم وهذه تقول انه لا يكلمهم ويجمع بينها المفسرون بان الله هنا في هذه الاية ولا يكلمهم الله كلام رظا

36
00:11:20.450 --> 00:11:36.150
ما يكلمهم الله كلاما فيه رضا وفيه توقير لهم وانما كلام توبيخ وتحقير لهم وهذه اية واضح ان فيها اثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى من لوازمها من لوازم انه لا يكلمهم كلام رضا

37
00:11:36.250 --> 00:11:53.000
انه غاضب عليها لذلك قال البيضاوي عبارة عن غضبه عليهم وتعريض بحرمانهم حالة مقابليهم في الكرامة والزلفة من الله. نحن لا نقول ان البيضاوي هنا ينفي صفة الكلام عن الله سبحانه وتعالى. وان كان فعلا هم ينفونها الاشاعرة. لكن

38
00:11:53.200 --> 00:12:12.850
في هذا الكلام الذي قاله هو لم يعبر صراحة بنفي صفة الكلام ولكنه عبر بلازمها وهذا صحيح يعني لازم ان الله لا يكلمهم كلام رضا انه غاضب عليه كما فعل عدد من العلماء كالشافعي وغيره في قوله سبحانه وتعالى

39
00:12:13.100 --> 00:12:38.900
في سورة المطففين كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ومعنى الاية ان المؤمنين غير محجوبين عن الله واثبات ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بمفهوم المخالفة ما دام انه يعاقب هؤلاء الكفار بانهم محجوبين عنه

40
00:12:39.000 --> 00:12:53.300
فهو يكافئ المؤمنين بانهم غير محجوبين عنهم. فكذلك هنا لا يكلمهم الله يوم القيامة لا يكلمهم كلام رضا لانه دل في الاية الاخرى على انه يقول لهم اخسئوا فيها ولا تكلموا. طيب

41
00:12:56.500 --> 00:13:12.700
قال ولا يزكيهم اي لا يثني عليهم. والتزكية قد مرت معنا كثيرا ان التزكية في اللغة هي النماء والطهارة والنقاء هذه هي التزكية وتزكية الله سبحانه وتعالى لعباده هي الثناء عليهم

42
00:13:13.150 --> 00:13:34.600
وتطهيرهم ولهم عذاب اليم اي مؤلم طبعا هذي بالقرآن الكريم كثيرا ايها الاخوة اليم اليم اليم اه والمقصود بها يعني هذه من من يعني المعلومات المهمة في الدلالة وهي متى تأتي فعيل بمعنى فاعل؟ ومتى تأتي فعيل بمعنى مفعول

43
00:13:35.050 --> 00:13:58.450
التعليم هنا بمعنى مؤلم ولهم عذاب اليم اي مؤلم الالم صيغة فعيل تأتي بهذين المعنيين فاذا قلت مثلا فلان سجين يعني ايش يعني ولا مسجون محتاجين يعني مسجون فهي فعيل بمعنى مفعول

44
00:13:58.700 --> 00:14:19.900
واذا قلت فلان جريح. يعني مجروح وفلان آآ عليم. بمعنى عالم بمعنى فاعل. فهي هذه الصيغة تأتي بمعنى فاعل وبمعنى مفعول واذكر قديما قرأت في احدى حواشي النحو يعني ضوابط متى تأتي فعيل بمعنى فاعل وبمتى تأتي فعيل بمعنى مفعول

45
00:14:20.000 --> 00:14:32.400
لا اذكر هل هي حاشية الخضر على الفية ابن مالك او انها حاشية الاشموني او غيرها لكن هناك ضوابط عند النحويين متى تأتي فعيل بمعنى فاعل ومتى تأتي فعيل بمعنى مفعول. هنا اليم تأتي بمعنى

46
00:14:32.550 --> 00:14:49.000
اه مؤلم ثم قال الله سبحانه وتعالى ايضا في صفة هؤلاء الذين العلماء الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب وكما قلنا في الايات التي مضت ان ابرز ما كتمه علماء اليهود هو البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بها

47
00:14:50.100 --> 00:15:08.000
النبي صلى الله عليه وسلم يعني تسلسلت النبوة في ذرية آآ ابراهيم عليه الصلاة والسلام حتى استوت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الوحيد الذي ارسل الى الناس كافة

48
00:15:08.800 --> 00:15:20.600
لذلك كانت البشارة تتكرر به عليه الصلاة والسلام في كل في الانبياء جميعا يعني كل نبي من الانبياء يبشر بانه سوف يأتي نبي في اخر الزمان بصفته كذا وكذا وكذا

49
00:15:20.700 --> 00:15:33.000
ولذلك صفة النبي صلى الله عليه وسلم موجودة في الكتب السماوية السابقة وفي التوراة وفي الانجيل واظح هذا وقد اطلعت على هذا وكتب فيه الكثير لكن ايظا من الاشياء التي يعني لفتت نظري

50
00:15:33.300 --> 00:15:58.700
انه حتى في كتب هندوس وهو لديهم كتاب يعني يقدسونه اسمه الفيدا الفيدا واذكر كنت كتبت بحثا في الصرفة في اعجاز القرآن الكريم وهذه المقولة في اعجاز القرآن يعني هذا القول المنسوب لابراهيم ابن سيار النظام المتوفى سنة

51
00:15:59.000 --> 00:16:11.750
مئتين وثلاثين هجرية ابراهيم بن سيار النظام يعني سبق الى هذا القول ونسب اليه انه هو اول من قال بان اعجاز القرآن الكريم ليس في نظمه وليس في بلاغته وليس في ما فيه

52
00:16:11.750 --> 00:16:29.950
من الغيب والتشريع وانما هو في امر خارج عنه وهو ان الله سبحانه وتعالى حال بين العرب وبين معارضة القرآن الكريم وصرفهم عن المعارضة وكلما ارادوا ان او توجهوا الى معارضة القرآن

53
00:16:30.150 --> 00:16:46.300
وجدوا في انفسهم عجزا طبيعيا لا يستطيعون معه ان يعارضوا القرآن الكريم. فاذا توجهوا الى الشعر والخطب ونحو ذلك اه خلي بينهم وبين ذلك وهذا ما يسميه يعني الذين يكتبون في اعجاز القرآن الصرفة

54
00:16:46.550 --> 00:17:18.650
انهم مصروفون عنهم  عندما تبحث في نظرية النظام تجد ان هذا الكلام موجود عند الهنادكة وعند المجوس الذين يقدسون آآ هذا  وهو يعني الههم كما يزعمونه ولهم كتاب مقدس اسمه الفيدا. طبعا هناك من كتب كثيرا في قضية الهندوس وهل هم يعني هل هم اصل اصل دينهم؟ هل هو اصل دين سماوي او انه دين ارضي محرف

55
00:17:19.200 --> 00:17:37.750
في كلام طويل لكن حدثني الدكتور ذاكر الدكتور ذاكر في تلك الليلة التي التقيت فيها به كان يتحدث عن انه بحث في كتاب الهندوس فوجد فيه بشارات كثيرة وصفات كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن امة محمد صلى الله عليه وسلم

56
00:17:38.800 --> 00:17:53.800
فهل هذا اشارة الى ان هذا الكتاب له اصل الله اعلم الذي هنا في هذه الاية في قوله ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا

57
00:17:53.850 --> 00:18:06.950
اكثر ما تشير اليه هذه الاية والايادي المناظرة لها الى ما كتمه علماء اليهود وعلماء النصارى من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وصفات امة محمد صلى الله عليه وسلم هذه الامة

58
00:18:06.950 --> 00:18:27.950
خاتمة المرحومة التي من صفاتها كذا وكذا الى اخره فالله يذكر ايضا من من عقوباتهم ومن صفات هؤلاء العلماء الذين يبيعون دينهم قال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى قال البيضاوي في الدنيا

59
00:18:28.750 --> 00:18:48.100
تعلمون ذي النحو ان الباء كما يقولون تدخل على الثمن تروا الضلالة بالهدى اشتريت مثلا الكتب بخمسين ريالا الباء تدخل على الثمن على النقود على المقابل هنا يقول اشتروا الضلالة

60
00:18:48.300 --> 00:19:07.150
بالهدى معناها انهم دفعوا الهدى مقابل اقتراء الضلالة والعذاب بالمغفرة. اي في الاخرة يعني اشتروا العذاب في الاخرة بالمغفرة هذا انظر الى التعبير القرآني تعبير لا يعني لا يستطيع العرب ان يأتوا بمثله

61
00:19:07.800 --> 00:19:26.350
كيف انه الله سبحانه وتعالى صور ظلالهم انهم اشتروا الظلال بالهدى لا يوجد عاقل اه يستحسن هذه الصفقة الهدف يعني احمق الذي يفعل ذلك يشتري الضلالة يأخذها يعني ويدفع مقابلها الهدى

62
00:19:26.750 --> 00:19:49.950
الذي يملكه قال البيظاوي في الدنيا وفي الاخرة يشترون العذاب في النار بالمغفرة في الجنة صفقة خاسرة ليس كذلك وبالرغم من انها واضحة الا ان الكثير لا ينتبه لها آآ قال والعذاب بالمغفرة في الاخرة بكتمان الحق للمطامع والاغراظ الدنيوية. فما اصبرهم على النار

63
00:19:50.600 --> 00:20:09.000
لاحظوا هنا الاسلوب هذا فما اصبرهم على النار. هناك خلاف بين المفسرين في في هذا الاسلوب. هل هو تعجب يعني كأن معنى الاية غريبة ما صبرهم يعني ما الذي جعلهم يفعلون ذلك لكي يدخلوا النار. ما اصبرهم على النار

64
00:20:09.400 --> 00:20:27.450
تعجب من حاله. وهذا هو ارجح الاقوال انه تعجب من حالهم  قال البيضاوي تعجب من حالهم بالالتباس بموجبات النار من غير مبالاة فما اصبرهم على النار ولا شك ان حال هؤلاء حال عجيبة وغريبة

65
00:20:27.650 --> 00:20:47.850
انهم يبيعون آآ الهدى ويشترون الضلالة ويبيعون المغفرة والجنة ويشترون نيابة عنها العذاب وجهنم قال البيضاوي هنا يشرح هذه الماء. فما اصبرهم على النار هل هي تعجبية؟ هل هي استفهامية؟ هل هي مصدرية

66
00:20:48.400 --> 00:21:11.900
وللعلماء فيها خمسة اقوال البيضاوي ذكر منها ثلاثة قال وماء تامة مرفوعة بالابتداء ويقصد بقوله تامة اي تعجبية وتخصيصها كتخصيص قولهم شر أهل ذا ناب ذا ناب. طبعا هذا جملة مشهورة جدا عند النحويين

67
00:21:12.300 --> 00:21:37.550
وهو كيف يعبر باللغة او عفوا بالجملة المثبتة عن الجملة المنفية لان الجملة المنفية هي ما اهر ذا نابل الا شر يعني اذا شافوا اه سبع او اه ذئب حتى يقولون عندنا في في اللهجة العامية الذيب ما يهرول عبث

68
00:21:37.600 --> 00:21:55.200
هو نفس المعنى هذا الذيب ما يهروا العبث هو نفس معنى قول العرب شر اغر ذا نابل. اغره يعني حركه واستثاره فاصل الجملة هي ما اههر ذا ناب الا شر

69
00:21:55.650 --> 00:22:12.850
طيب ليش غيروها؟ قالوا شر اهر ذنب قالوا عندما تقدم النكرة هنا شر اشارة الى تعظيمه وتهويله لان من من دلالات نكرة التعظيم والتهويل وهذا صحيح واذا قلت شر اي شر عظيم

70
00:22:13.600 --> 00:22:35.900
تهرب نابل يعني حركه اكيد هناك شر وفي شيء عظيم جعله يهرول ويتحرى البيضاوي هنا يعبر بهذا يقول تخصيصها يعني لماذا قد قدمت هنا؟ وما فما اصبرهم على النار هل هو كتقديمه من نكرة في قولهم شر اهر ذا ناب وهم يقصدون ما اهرش ذنابا الا شر. طيب

71
00:22:36.000 --> 00:22:51.950
اذا هذا القول الاول انها تعجبية والثاني قال او استفهامية وما بعدها الخبر وما بعدها الخبر او موصولة البيضاوي اختصر البيظاوي اختصر الكلام عن ما هنا فما اصبرهم على النار

72
00:22:52.250 --> 00:23:12.900
وانا اريد ان يعني اقف معكم وقفة هنا. تلاحظون النحوي او المفسرون يتفاوتون لوقوفهم عند ايات القرآن. بعضهم يتوقف عندها وقفة  يطيل في الجانب الفقهي اطالة طويلة جدا والسبب في ذلك انه هو نفسه

73
00:23:13.000 --> 00:23:31.700
فقيه في الاصل كما فعل القرطبي مثلا نجد القرطبي ينتهز اي فرصة لكي يستطرد فيها في الفقه واذكر من الامثلة على ذلك وهي كثيرة في تفسير القرطبي الجامع لاحكام القرآن وقد سبق ان اتيت يعني قرأنا من كتاب القرطبي

74
00:23:32.200 --> 00:23:57.800
عندما آآ توقف عند قوله تعالى فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا التقطه ال فرعون. اشارة الى موسى عليه الصلاة والسلام تكلم القرطبي عن احكام اللقيط الفقه الاسلامي فاطال في ذلك اطالة طويلة جدا. احكامه والخلاف بين العلماء فيه والفقهاء

75
00:23:58.550 --> 00:24:17.250
هنا في قوله فما اصبرهم على النار اخترت لكم فقط يعني استحسنت كلام السمين الحلبي وقبلها شيخه اللي هو ابو حيان الغرناطي صاحب كتاب البحر المحيط توقف عند هذه الماء فما اصبرهم على النار وحللها

76
00:24:18.000 --> 00:24:36.750
وذكر الاقوال التي ذكرها النحويون فيها فيقول هنا السمين الحلبي قال فيما هذه خمسة اقوال احدها وهو قول سيبوي والجمهور وهذا اختاره البيضاوي وقدمه هنا البيضاوي هنا يقول آآ وكان تامة

77
00:24:37.950 --> 00:24:58.450
عفوا وماء تامة مرفوعة بالابتداء. هذا هو القول الاول هو نفسه قول سيبويه انها نكرة تامة غير موصولة ولا موصوفة وان معناها التعجب واذا قلت ما احسن زيدا معناه شيء صير زيدا حسنا

78
00:24:59.800 --> 00:25:19.400
اذا هذا القول الاول انها ماء تامة نكبة تامة غير موصولة ولا موصوفة. والمقصود بها التعجب فما اصبرهم على النار ولذلك يقول هو البيضاء عفوا سمير الحلبي هنا لاحظوا كيف يختلف يعني يؤثر

79
00:25:19.600 --> 00:25:34.800
معتقد المفسر منهجه العقدي على هالكلام في التفسير يعني نحن الان نقول قوله سبحانه وتعالى فما اصبرهم على النار للتعجب من حالهم يمكن ان نقول من فوائد هذه الاية اثبات صفة التعجب لله سبحانه وتعالى

80
00:25:35.600 --> 00:25:47.650
لكن آآ ليس اخذا يعني لان لابد من نص في هذه الصفة لا نمكن ان نثبت صفة لله سبحانه وتعالى الا بنص ما هو النص مر معنا في سورة الرعد

81
00:25:47.750 --> 00:26:09.450
بل عجبت ويسخرون في قراءة صحيحة سبعية وفي قراءة حفص بل عجبت ويسخرون. ففي فل عجبت في اثبات صفة التعجب لله سبحانه وتعالى واضح هذا يا شباب نستنبط من هذه الاية اثبات صفة التعجب ايضا تأكيد لهذه الصفة التي ثبتت في سورة الرعد في القراءة الصحيحة

82
00:26:10.100 --> 00:26:27.600
فليس عندنا مشكلة ان نقول ان الله سبحانه وتعالى يتعجب من حال هؤلاء لا السمين الحلبي يقول هنا في الاخير قال والمراد بالتعجب هنا وفي سائر القرآن الاعلام بحالهم انها ينبغي ان يتعجب منها

83
00:26:28.300 --> 00:26:48.500
والا فالتعجب مستحيل في حقه تعالى ليش لماذا ينفي هؤلاء صفة التعجب عن الله؟ مع انه اثبتها لنفسه هو لانهم يرون ان هذا يخالف تنزيه الله سبحانه وتعالى. كيف لماذا؟ لانك انت الان لا تتعجب الا من شيء كنت تجهله

84
00:26:48.900 --> 00:27:08.850
الموقع فتعجبت منه يا الله العجب لكن الله سبحانه وتعالى هو على كل بكل شيء عليم وهو يعلم الشيء قبل ان يقع فلماذا نثبت له صفة العجب لكن نحن نقول نحن لا نستخدم هذا المنهج. نحن في التعامل مع الاسماء والصفات. وانما نستخدم منهج

85
00:27:09.500 --> 00:27:25.400
ان نؤمن باسماء الله وصفاته نثبت لله ما اثبته هو لنفسه وما اثبته له النبي صلى الله عليه وسلم. اذا قاله انه يتعجب قلنا يتعجب كيف ما ندري نقول الكيف مجهول

86
00:27:26.000 --> 00:27:42.600
ولكننا نؤمن به من غير تكييف ولا تحريف ولا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه بخلقه وهم يرون اننا اذا اثبتنا شبهناه بالمخلوقات تنزيها له نم في هذه الصفة عنه وهذي طبعا تدخلنا في اشكاليات كما قلنا لانك تدخل العقل

87
00:27:43.450 --> 00:28:06.950
في امور ليست من اختصاص العقل واذا ادخلت العقل في امر ليس من اختصاصه  ومن اجل ذلك جاء الوحي ولو كان البشر يستطيعون ان يهتدوا الى الى الخير والى الى الله سبحانه وتعالى والى الجنة دون وحي

88
00:28:07.900 --> 00:28:22.700
اكتفى بالعقل لكن دليل على انه لابد من الوحي فنحن نقول نحن نوقف العقل في مستواه ونترك للعقل نحن لا ننكر العقل بالكلية ولا ننكر ان له وظيفة حتى في فهم الوحي

89
00:28:22.950 --> 00:28:36.100
الا اننا نقول انه له حدود يتوقف عندها لا نعمله في قضايا الغيب ونكتب نتوقف عندما اخبرنا الله سبحانه وتعالى به كما كان النبي صلى الله عليه وسلم نفسه النبي صلى الله عليه وسلم كان نفسه يتوقف

90
00:28:36.850 --> 00:28:50.350
فاذا جاءه الوحي تكلم والا سكت وهذا ايضا من اثباتات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وصدقه وان هذا القرآن الكريم من عند الله لانه لو كان من عند نفسه

91
00:28:50.400 --> 00:29:07.100
نتكلم في كل قضية مباشرة لكنه كان يتوقف عليه الصلاة والسلام حتى يأتي الوحي حتى في قضايا تخص عائلته عليه الصلاة والسلام كقضية الافك مثلا عندما اتهمت عائشة رضي الله عنها بالفاحشة فتوقف عليه الصلاة والسلام واصابه هم عظيم

92
00:29:07.650 --> 00:29:20.650
حتى نزلت الايات ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم برأ الوحي عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك من امر هذا الوحي شيئا. مجرد انه يسمع

93
00:29:20.700 --> 00:29:38.550
يبلغ لاحظوا هذا وهذا يعني من دلالة نبوته طيب السمين الحلبي قال القول الاول وهو قول سيبويه والجمهور انها نكرة تامة غير موصولة والثاني واليه ذهب للفراء انها استفهامية صاحبها معنى التعجب

94
00:29:38.750 --> 00:29:59.800
نحو قوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحلفوا فهو استفهام وفيه معنى التعجب ايضا والثالث ويعزل الاخفش انها موصولة انها موصولة من موصولة يعني بمعنى الذي يعني فما اصبرهم على النار يعني فالذي اصبرهم على النار

95
00:30:00.050 --> 00:30:17.950
شيء عجيب والرابع ويعزى للاخفش ايضا انها نكرة موصوفة وهي على الاقوال الاربعة مرفوعة بالابتداء. ثم قال الخامس انها نافية اي فما اصبرهم الله على النار اذا هذه ثلاثة خمسة اقوال ذكرها السمين الحلبي

96
00:30:18.050 --> 00:30:33.450
اشارة ايها الاخوة انظروا وهذا ايضا موجود في تفسير السمين الحلبي بكثرة وموجود في تفسير البحر المحيط بكثرة ولذلك ماذا نقول نحن الان ونحن في درس تفسير الان نحن وانت تقرأ في كتب التفسير يشكل عليك

97
00:30:34.950 --> 00:30:49.850
آآ اعراب كلمة او اعراب جملة اذا ذهبت الى تفسير الطبري لا تجدوا كلاما في هذا الموضوع. الطبري ما يتوقف كثيرا عند الاعراب وعند الاختلافات النحوية. وان كان يذكر بعضها

98
00:30:51.050 --> 00:31:06.000
اذهب الى مثلا ابن كثير لا تجد لها ذكرا ابن كثير ما يهتم بالاعراب وتوجيه واعراب الجمل ونحوها اين تذهب؟ تذهب الى البحر المحيط لابي حيان تجد انه يفصل الكلام تفصيلا دقيقا

99
00:31:06.050 --> 00:31:22.050
في اعراب القرآن الكريم واستدرك عليه واظاف تلميذه السمين الحلبي في كتابه الدر المصون في علوم الكتاب المكنون. وهو في في صلب اعراب القرآن فيفصل ويضيف على ما ذكره شيخ ابو حيان وهكذا

100
00:31:22.800 --> 00:31:35.650
تأتي احيانا في بعض المسائل الفقهية كما ستأتي معنا في كتاب البيظاوي. البيظاوي احيانا يذكر بعظ القظايا الفقهية ولكن باختصار لكن لو اردت تفصيلا في القضايا الفقهية القرآنية اذهب الى ماذا؟ الى كتب احكام القرآن

101
00:31:36.800 --> 00:32:00.100
في كتب احكام القرآن اسماء كتب بهذا الاسم كتاب احكام القرآن القاضي بالعربي المالكي احكام القرآن القاضي آآ الجصاص للجصاص الحنفي احكام القرآن الشافعي الجامع لاحكام القرآن القرطبي المالكي ونحو هذه الكتب تجد فيها تفاصيل كثيرة للاحكام الفقهية

102
00:32:00.850 --> 00:32:14.700
وكأنك تقرأ في كتب فقهية لكنها تنطلق من الايات ولذلك يقول اه الكيل هراسي صاحب كتاب احكام القرآن بسبب تأليفه لكتاب احكام القرآن يقول انا من اهدافي في في تأليف هذا الكتاب

103
00:32:15.500 --> 00:32:33.800
استخراج الادلة من القرآن الكريم على الاحكام الفقهية التي ذهب اليها امامنا محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله فانه ربما في بعض القضايا الفقهية المأثورة عن الشافعي او عن مالك او عن ابي حنيفة وعن ابي الامام احمد

104
00:32:34.150 --> 00:32:54.150
ربما لا يظهر لك انت الان الدليل الذي استندوا اليه في هذا الحكم الفقهي فالفقيه مثل الذين الفوا في احكام القرآن دققوا النظر في الايات القرآنية وحاولوا استنباط الادلة لهذه الفروع الفقهية التي ذهب اليها امامهم

105
00:32:55.300 --> 00:33:11.150
وهذي لا شك ان هذه الكتب خدمت المذهب الفقهي بحيث انها استخرجت الادلة القرآنية على كثير من القضايا التي لم تكن لها ادلة ظاهرة ربما يكون الامام نفسه مثل الشافعي

106
00:33:11.250 --> 00:33:24.800
كان في ذهنه هذا الدليل لكنه ذهبت الكتب التي الفها ولم تحفظ كلها لكن هذا الدليل الذي استخرجه الكيل هراسي او غيره يخدم هذا الفرع الفقهي الشافعي او الحنبلي او الحنفي او غيره

107
00:33:25.400 --> 00:33:40.800
طيب اه ننتقل للاية التي بعدها يا شيخ في قوله ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق قال رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق

108
00:33:41.250 --> 00:33:58.450
وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق اي ذلك العذاب بسبب ان الله نزل الكتاب بالحق فرفضوه بالتكذيب او الكتمان وان الذين اختلفوا في الكتاب

109
00:33:59.150 --> 00:34:18.750
اللام فيه اما للجنس واختلافهم ايمانهم ببعض كتب الله تعالى وكفرهم ببعض او للعهد الاشارة اما الى التوراة واختلفوا والاشارة اما الى التوراة واختلفوا بمعنى تخلفوا عن المنهج المستقيم في تأويلها

110
00:34:19.000 --> 00:34:37.150
او خلفوا خلال ما انزل الله تعالى مكانهم. اي حرفوا ما فيها واما الى القرآن واختلافهم فيه قولهم سحر وتقول وكلام علمه بشر واساطير الاولين شقاق بعيد لفي خلاف بعيد عن الحق

111
00:34:37.400 --> 00:34:53.750
نعم ايضا هذا تعقيب يعني هذه الاية هي تعقيب على الايات التي قبلها ان هؤلاء الذين اشتروا الظلال بالهدى وكتموا الحق مقابل اخذ يعني المال او لاي مقابل دنيوي عاجل

112
00:34:54.250 --> 00:35:12.800
قال في صفتهم ذلك يعني ذلك الذي وقعوا فيه هؤلاء من الضلال والخسران ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق. قال البيضاوي اي ذلك العذاب الذي يعني اصابه اصاب هؤلاء بسبب ان الله نزل الكتاب بالحق فرفضوه

113
00:35:13.300 --> 00:35:31.750
للتكذيب او الكتمان وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي ضلال لفي شقاق بعيد. هنا وان الذين اختلفوا في الكتاب. الحديث طبعا سياق الحديث يتكلم عن اليهود وصنيعهم بكتمان الكتاب وما في الكتاب من بشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم

114
00:35:32.300 --> 00:35:45.600
وبعض المفسرين يحملها على المشركين الذين كذبوا بالكتاب القرآن الكريم البيظاوي يقول اللام فيه اما للجنس يعني في قوله الكتاب. وان الذين اختلفوا في الكتاب. الكتاب هنا المقصود به ماذا

115
00:35:46.100 --> 00:36:01.150
اما ان تكون الالف واللام هنا للجنس يعني الكتاب كل الكتب السماوية التي نزلت يدخل فيها القرآن والتوراة والانجيل والزبور وغيره واختلافهم اي ايمانهم ببعض كتب الله تعالى وكفرهم ببعض

116
00:36:01.950 --> 00:36:21.450
وهذا صحيح فانهم يعني اليهود يعني يكفرون بالقرآن ويؤمنون بالتوراة. او او يؤمنون بالتوراة ويكفرون بالانجيل والقرآن قال واما للعهد واذا قلت وان الذين اختلفوا في الكتاب تذكرون مر معنا كثيرا ان الالف واللام

117
00:36:21.900 --> 00:36:41.850
اما ان تكون للجنس فاذا قلت مثلا قتل الانسان ما اكفره او ان الانسان لفي خسر اسألك واقول ان الانسان لفي خسر. الالف واللام في الانسان هنا. لما؟ هل هي للجنس او للعهد

118
00:36:42.000 --> 00:37:01.000
تقول انها للجنس المقصود بها جنس الانسان. ان الله يقول ان جنس الانسان بني ادم لا في خسران الا الذين امنوا وعملوا الصالحات مثلا في قوله سبحانه وتعالى عصى فرعون رسولا

119
00:37:01.600 --> 00:37:17.900
فاخذناه اخذا وبيلا. الالف واللام في الرسول هل هي للعهد ام هي للجنس؟ فتقول هي العهد لانه مر في الاية التي قبلها انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون

120
00:37:18.000 --> 00:37:32.000
رسولا فعصى فرعون الرسول يعني اللي قبل شوية لذلك العهد يعني يقسمونه الى عهد ذهني والى عهد ذكري هذا عهد ذكري يعني مر قبل شوية واشار اليه بالالف واللام التي تدل على العهد

121
00:37:32.350 --> 00:37:45.450
او يكون عهد ذهني يعني المقصود به مثلا قلت رجعت من الجامعة والجامعة يعني متعارف عليها لا يوجد مثلا في الرياض الا جامعة واحدة فبدل ان تقول جامعة كذا وكذا تقول كنت في الجامعة

122
00:37:45.500 --> 00:37:57.450
الالف واللام هي للعهد الذهني لانها معروفة هنا عندما يقول وان الذين اختلفوا في الكتاب اذا قلنا انها للعهد طيب اي عهد انا المقصود به التوراة ام المقصود به القرآن

123
00:37:58.300 --> 00:38:14.150
ولذلك قال والاشارة اما الى التوراة واختلفوا بمعنى تخلفوا عن المنهج المستقيم في تأويلها بمعنى انهم حرفوا حرفوا معناها ودلالتها او خلفوا خلال ما انزل الله تعالى مكانه اي حرفوا ما فيها

124
00:38:16.300 --> 00:38:32.550
واما الى القرآن يعني يكون العهد والمقصود به القرآن اختلفوا في الكتاب. واختلافهم فيه قولهم انه سحر وتقول وكلام علمه بشر لاحظوا الان عندما يأتي المفسر فيجد هذا الكلام تجد بعضهم يقول ان الذين اختلفوا في الكتاب اما ان تكون للعهد

125
00:38:32.700 --> 00:38:48.750
واما ان تكون للجنس. اذا كانت للجنس المقصود بها كل الكتب السماوية وقد وقع الاختلاف فيها واما ان يكون للعهد فيكون اما للتوراة واما الى القرآن. فان كان للتوراة فهو بمعنى تحريفهم فيها وفي معانيها وفي تأويلها وهذا صحيح

126
00:38:49.000 --> 00:39:10.600
اليهود قد حرفوا معانيها وقد حرفوا تأويلها. يعني كيف  نفس التوراة نفسها زادوا فيها ونقصوا. تحريف في النص نفسه وهم قد فعلوا ذلك واما تحريف لمعانيها بمعنى انهم لم يحرفوا النص النص كما هو لكنهم حرفوا المعنى

127
00:39:11.950 --> 00:39:29.700
القرآن الكريم سالم من النوع الاول فلم يستطع احد ان يزيد فيه او ينقص هو من هذا الجانب محفوظ التحريف لكن وقع التحريف في القرآن في تحريف معانيه بمعنى حملوا معانيه على ما لا تدل عليه

128
00:39:30.550 --> 00:39:50.050
فيقول ان هذه الاية تدل على كذا وكذا وهذا غير صحيح باطل. هذا نوع من التحريف القرآن الكريم وفي معانيه طيب قال وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد اي لفي خلاف بعيد عن الحق وتذكرون انه مر معنا في اية قبلها الشقاق ان المقصود به

129
00:39:50.050 --> 00:40:08.800
ان كل واحد في شق يعني انت هؤلاء في شق والحق في شق اخر وبينهما يعني مسافة بعيدة. قال لفي شقاق  الشقاق هنا المقصود به يعني التباعد بينما هم عليه وبين الحق

130
00:40:10.800 --> 00:40:25.600
طيب تفضل يا شيخ قال رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة الكتاب والنبيين

131
00:40:25.750 --> 00:40:42.750
واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون

132
00:40:43.200 --> 00:41:01.700
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب البر كل فعل مر كل فعل مرض الخطاب لاهل الكتاب فانهم اكثر الخوض في امر القبلة حين حولت وادعى كل طائفة ان البر هو التوجه الى قبلته

133
00:41:01.900 --> 00:41:24.350
رد الله تعالى عليهم وقال ليس البر ما انتم عليه فانه منسوخ. ولكن البر ما بينه الله واتبعه المؤمنون وقيل عام لهم وللمسلمين. اي ليس البر مقصورا بامر القبلة او ليس البر العظيم الذي يحسن ان تذهلوا بشأنه عن غيره امرها

134
00:41:24.700 --> 00:41:43.050
وقرأ حمزة وحفص البر بالنصب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين اي ولكن البر الذي ينبغي ان يهتم به بر من امن بالله. او لكن ذا البر من امن

135
00:41:43.100 --> 00:42:09.550
ويؤيده ويؤيده قراءة من قرأ ولكن البار والاول واوفق واحسن والمراد بالكتاب الجنس او القرآن وقرأ نافع وابن عامر ولكن بالتخفيف ولكني ورفع البر ولكن البر ولكن البر ولكن البر

136
00:42:09.800 --> 00:42:28.000
ولكن البر واتى المال على حبه اي على حب المال قال عليه الصلاة والسلام لما سئل اي الصدقة افضل؟ قال ان تؤتيه وانت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر وقيل الضمير لله او للمصدر

137
00:42:28.150 --> 00:42:48.550
والجار والمجرور في موضع الحال ذوي القربى واليتامى يريد المحاويج منهم ولم يقيد لعدم الالتباس وقدم ذوي القربى لان ايتائهم افضل. كما قال عليه الصلاة والسلام صدقتك على المسكين صدقة وعلى ذوي رحمك اثنتان

138
00:42:48.550 --> 00:43:14.400
واصلة والمساكين جمع المسكين وهو الذي اسكنته الخلة وهو الذي اسكنته الخلة واصله دائم السكون كالمسكير للدائم السكر السكير لكن طبعا في خطأ في الطباعة كالسكير طيب خلني اشرح ما تكلمت عنه الان

139
00:43:14.550 --> 00:43:31.800
ثم نكمل طبعا هذه الاية اية من الايات الجامعة في اه سورة البقرة وفي القرآن الكريم كله اية من ايات الجامعة العظيمة ليس البر او ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. يقول البيضاوي هنا البر كل فعل مرض

140
00:43:31.800 --> 00:43:46.400
والخطاب لاهل الكتاب فانهم اكثر الخوض في امر القبلة حين حولت وادعى كل طائفة ان البر هو التوجه الى قبلته فرد الله تعالى عليهم وقال ليس البر ما انتم عليه

141
00:43:46.500 --> 00:44:10.400
فانه منسوخ ولكن البر ما ما بينه الله واتبعه المؤمنون اه هذه الاية يعني تبين خصال البر. والبر هو كل خصال الخير والمعروف مأخوذة من السعة والاتساع حتى الان نحن نقول البر

142
00:44:11.250 --> 00:44:27.600
خرج فلان الى البر ما معنى البر عندنا هو المكان الواسع الفسيح اللي هو خارج البنيان نسميه بر لانه واسع متسع وكذلك البر بالكسر هو كل خصال الخير والمعروف واسعة جدا هذه الكلمة كلمة البر

143
00:44:27.800 --> 00:44:51.950
وكانها جامعة لكل خصال الاسلام وشرائع الاسلام الله سبحانه وتعالى يرد على طائفة كبروا موضوع القبلة قبلتنا احسن وقبلتكم ما هي باحسن كما مر معنا تذكرون في قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليه

144
00:44:52.300 --> 00:45:10.600
وكبروا موضوع القبلة هذي وهم اليهود والمنافقون ورأوا ان تحول قبلة النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس الى الكعبة ان هذا عبث سبق الحديث فيها الله سبحانه وتعالى يقول ليس البر

145
00:45:11.450 --> 00:45:23.350
مقتصر على قبلة انك متجه الى هذه القبلة وهذه القبلة لان الغرض من ذلك هو تعظيم امر الله. الله سبحانه وتعالى قال في الاية التي مرت معنا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها

146
00:45:23.650 --> 00:45:46.000
الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. يعني الفكرة هو اختبار بس ولنتوجه للكعبة ولا توجه لبيت المقدس يعني ليست يعني مسألة كبيرة لذلك الله هنا قال وظعها في نصابها الصحيح. قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق

147
00:45:47.450 --> 00:46:05.850
او المغرب ولكن البر واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة ستة سبعة نتوقف معاها ان شاء الله فهذا هو سبب نزول هذه الاية. قال اكثر هؤلاء الخوظ في امر القبلة قال الله سبحانه وتعالى ليس البر ما انتم عليه. قضية تحويل القبلة من بيت المقدسة والكعبة

148
00:46:05.850 --> 00:46:26.650
او العكس هذا منسوخ والبر هو ما بينه الله واتبعه المؤمنون وسبقا قلنا ايها الاخوة كل اوامر الشريعة الاسلامية القصد منها هو اتباع امر الله وقول سمعا وطاعة خلاص نجح

149
00:46:27.350 --> 00:46:41.250
نجح الاختبار او نجح المؤمن في الاختبار او يأتي ويقول لا. لماذا ويرفض كما صنع بنو اسرائيل. وهذه السورة لاحظوا مرت معنا قصة البقرة قصة البقرة كلها في نهايتها هي

150
00:46:41.400 --> 00:46:59.550
فرق بين من اذا امره الله سبحانه وتعالى بامر قال سمعنا واطعنا وفرق بين من اذا امر بامر من اوامر الله  ورفض وتردد وجلس يبحث عن المخارج والحيل هذا هو باختصار شديد الفكرة

151
00:47:00.350 --> 00:47:16.100
كل الاوامر كلما كان المؤمن صادق الايمان كلما استجاب لامر الله سبحانه وتعالى. سمعنا انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله والرسول ان يقولوا سمعنا واطعنا سبحان الله العظيم لاحظوا كل شرائع الاسلام بهذه الطريقة

152
00:47:17.100 --> 00:47:35.800
يعني لاحظوا الان حجاب المرأة المسلمة واليوم يعني انتظار حملات سخيفة في بعض المناطق في قضية خلع الحجاب وانه يعني تخلف هو ايضا نفس الفكرة انه دليل على الاستجابة والانقياد لامر الله سبحانه وتعالى

153
00:47:36.850 --> 00:47:56.150
لو امرنا الله سبحانه وتعالى نحن الرجال بالحجاب لتحجبنا ولما كان يسعنا الا ان نتحجب واذن للنساء بالكشف لكن الله امرهن بالحجاب وامرنا نحن بعدم الحجاب يعني باذن لنا فهي الفكرة في النهاية هي

154
00:47:56.400 --> 00:48:14.250
امر الله سبحانه وتعالى وانقيادنا له وسمعنا له وطاعتنا له بغض النظر عن اي تفاصيل اخرى حتى لو ما عرفنا العلل ولا الحكم من ذلك نحن لامر الله  عدم اكل لحم الخنزير

155
00:48:14.400 --> 00:48:30.100
لانه نهانا عن ذلك وحرمه علينا يجيك واحد يكتب بحث في اضرار لحم الخنزير وانه يسبب ويسبب ويسبب نقول الحمد لله هذا يزيدنا يقينا وايمانا. لكن لو افترضنا ان لحم الخنزير مفيد جدا

156
00:48:30.600 --> 00:48:47.800
هل هذا سوف يبرر لنا اكل لحم الخنزير  يقول هو مفيد كما تزعمون طبيا لكنه محرم بنص القرآن هنا المحك الله هنا يقول ولكن البر من امن بالله يقول البيضاوي هنا

157
00:48:47.900 --> 00:49:04.100
اما ان تكون هذه الاية خاصة بهؤلاء اليهود الذين يدعون ان البر هو في التوجه الى بيت المقدس وليس في الكعبة قال وقيل عام لهم وللمسلمين. ان هذه الاية عامة لليهود وللمسلمين وان الله يقول ليس البر

158
00:49:04.150 --> 00:49:18.150
هو في ان تتوجه الى الكعبة او تتوجه الى بيت المقدس ولكن البر في الحقيقة هو الاستجابة لامر الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر اوجها من هذه الاستجابة البيضاوي ذكر القول الثاني وقيل عام لهم وللمسلمين

159
00:49:18.350 --> 00:49:34.500
اي ليس البر مقصورا بامر القبلة. اوليس البر العظيم الذي يحسن ان تذهلوا بشأنه عن غيره هو امر القبلة وقرأ حمزة وحفص البر بالنصب. طبعا هذه الاية فيها قراءتان ايها الاخوة ليس البر

160
00:49:34.850 --> 00:49:59.400
ان تولوا وجوهكم. وليس البر ان تولوا وجوهكم قراءة آآ حمزة الزيات وهم القراء السبعة. وحفص عن عاصم الذي نقرأ به ليس البر بقية القراء ليس البر ليس كما تعلمون انها

161
00:49:59.850 --> 00:50:27.850
حرف ناقص من اخواتي كان  ماذا تفعل كان ترفع الاسم الاول المبتدأ يعني ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبره كما قال ابن مالك يقول ترفع كان المبتدأ اسما والخبر منصبه فكان سيدا عمر

162
00:50:28.750 --> 00:50:52.350
وليس هنا هي اخت كان ماذا نقول؟ ليس البر ان تولوا يسير البر خبر مقدم وان تولوا مصدر في محل رفع اسم ليس والقراءة الجمهور بالعكس ليس البر يصبح البر هنا

163
00:50:52.400 --> 00:51:08.950
اسم ليست وهو لا يحتاج الى تقديم ولا تأخير واذا اردت ان تفرق بين القراءتين فليس امامك الا موضوع التقديم والتأخير الذي تكلمنا عنه كثيرا لماذا قدم الخبر واخر الاسم في قراءة حفص

164
00:51:09.550 --> 00:51:31.250
ولماذا يعني واما قراءة الجمهور فهي على بابها. الاسم مقدم والخبر مؤخر طيب البيضاوي هنا يقول وقرأ حمزة وحفص البر بالنصب نشير الى هذه القراءة ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الى اخره اي ولكن البر الذي ينبغي ان يهتم به بر من امن بالله

165
00:51:31.300 --> 00:51:49.450
اي ولكن لدى البر من امن ويؤيده قراءة من قرأ ولكن البار. والاول اوفق واحسن طيب والمراد بالكتاب بالجنس او القرآن كما قلنا في الاية التي قبلها الجنس يعني يعني كل الكتب السماوية بقوله ولكن البر من امن بالله

166
00:51:49.850 --> 00:52:10.350
واليوم الاخر والملائكة والكتاب والكتاب هنا المقصود به كل الكتب السماوية  او القرآن المقصود به الكتابة يكون العهد للعهد ويكون المقصود به القرآن وقرأ نافع وابن عامر ولكن بالتخفيف ورفع البر

167
00:52:10.450 --> 00:52:26.000
ولكن البر ايضا نفس الفكرة في قضية النصب وات المال على حبه. تلاحظون الان البيظاوي سيفصل طبعا في اخر الاية ونتوقف معها لكن الله سبحانه وتعالى ذكر خصال البر او ذكر اعظم اتصال البر

168
00:52:26.650 --> 00:52:44.750
وقدم قال البر من امن بالله والايمان بالله سبحانه وتعالى هو  يعني من اركان العقيدة الايمان بالله سبحانه وتعالى وله ستة اركان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه كما في حديث جبريل عليه الصلاة والسلام

169
00:52:44.850 --> 00:52:56.100
عندما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اخبرني عن الاسلام على الاسلام هو ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة الى اخره. قال صدقت

170
00:52:56.550 --> 00:53:12.900
قال فاخبرني عن الايمان قال الايمان هو ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وان تؤمن بالقدر خيره وشره قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

171
00:53:13.750 --> 00:53:25.100
لاحظوا هنا حوار بين النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل الصحابة كلهم يسمعون ما كانوا يعرفون ان هذا الرجل جبريل حتى خرج هذه الايات تؤكد هذا. الله يقول ان البر

172
00:53:25.150 --> 00:53:43.050
الحقيقي هو الايمان بالله سبحانه وتعالى. ايمانا لا شك فيه والايمان تجدون في كتب التفسير قالوا الايمان هو التصديق وبعضهم يخطئ من يقول ذلك ويقول الايمان ليس التصديق فقط وانما الايمان هو التصديق الجازم الذي لا شك فيه

173
00:53:43.350 --> 00:54:03.350
لان التصديق ليس كله يعني جازما وهذا صحيح لان الايمان هو الايمان الصادق الذي لا شك فيه ولا تردد ولا اضطراب هذا هو الايمان لكن الايمان هو من المصطلحات القرآنية التي يعني جاء بها القرآن

174
00:54:03.600 --> 00:54:20.700
واعطاها من المعاني ما لم يكن يعرفه العرب من من قبل لذلك يعني يلاحظ وقد مر معنا كثيرا كيف ان كثير من المفردات القرآنية هي مفردات يعرفها العرب اصلها واصل دلالتها لكن المعاني الجديدة

175
00:54:20.850 --> 00:54:44.800
جديدة عليهم  القرآن الكريم اثرى اللغة العربية وجاء بمعاني جديدة اضافها لهذه المفردات وهي التي سماها الرازي صاحب كتاب الزينة الكلمات الإسلامية مع انه اسماعيلي العقيدة والرازي لكنه في كتابي هذا من اروع الكتب واجودها

176
00:54:45.100 --> 00:55:03.550
تكلم عن هذه الالفاظ بالذات الايمان الاحسان الاسلام الصلاة الزكاة الحج العمرة الى اخره وقال ان هذه الكلمات لها اصل عند العرب. الصلاة هي الدعاء لكنها في القرآن الكريم بمعنى

177
00:55:03.900 --> 00:55:18.050
هذه الافعال المخصوصة التي تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم واذا قال الله ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ينصرف الذهن مباشرة الى معنى الصلاة هي ولاية اذهب الذهن الى المعنى اللغوي القديم اللي هو بمعنى الدعاء

178
00:55:18.850 --> 00:55:34.850
وهكذا هنا ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والمقصود باليوم الاخر هو يوم القيامة لكنه سبحان الله العظيم في القرآن الكريم الذي يتأمل في ذكر اليوم الاخر يجد انه يتكرر كثيرا مع الايمان بالله

179
00:55:35.150 --> 00:56:02.100
وفي بعض الايات يقتصر الله سبحانه وتعالى على ذكر الايمان بالله واليوم الاخر فقط ولا يذكر الامام بالملائكة والكتب والقضاء والقدر وغيره كما في قوله سبحانه وتعالى مثلا آآ الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وبما انزل من

180
00:56:02.100 --> 00:56:20.700
وبالاخرة هم يوقنون مثلا من سورة المطففين ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم  يوم يقوم الناس لرب العالمين. في ذكر الله اليوم الاخر كثيرا

181
00:56:20.850 --> 00:56:42.400
ويقرنه بالايمان به سبحانه وتعالى والعلماء يعللون ذلك لان الايمان باليوم الاخر هو اعظم ما يجعل الانسان يحاسب نفسه في الدنيا قبل ان يحاسب في ذلك اليوم الاخر بخلاف الايمان بالملائكة والايمان بالقضاء والقدر ونحوه

182
00:56:42.800 --> 00:57:00.600
ذكر اليوم الاخر والايمان باليوم الاخر مع الايمان بالله هو لجعله دائما في الواجهة امام المسلم حتى يرتفع عنده الوازع الديني سيحاسب نفسه دائما قبل لانه يعلم انه سوف يأتي في يوم

183
00:57:01.050 --> 00:57:17.350
اسمه اليوم الاخر يوم القيامة ويحاسب الناس وعلى اعمالهم وذكر الله سبحانه وتعالى انه يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ويقول ووظع الكتاب

184
00:57:17.750 --> 00:57:35.250
قال وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها. هذي كل المعاني تعظم امام المؤمن المحاسبة فاذا اراد ان يسرق تذكر هذا الامر. اذا اراد ان يرتكب ما حرم الله تذكر اليوم الاخر

185
00:57:35.400 --> 00:57:51.850
يكفه ذلك عن شر عظيم لولاه لربما وقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى. ثم قال والملائكة الايمان بالملائكة بجنس الملائكة وانه باب عظيم من ابواب الاسلام ومن اركانه ومن اركان البر

186
00:57:52.150 --> 00:58:11.600
الايمان بالملائكة بجنس الملائكة وكل الملائكة الذين اخبرنا الله سبحانه وتعالى نحن نؤمن بهم ونوقرهم ونعرف لهم فظلهم نؤمن بهم ايمانا عاما ونؤمن ببعضهم ايمانا مفصلا. فمثلا جبريل نحن نعرف جبريل وانه الملك الذي ائتمنه الله على الوحي

187
00:58:11.750 --> 00:58:25.500
واخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن صفته وانه يقول رأيت جبريل وله ستمئة جناح اه وذكر من صفته ما يدل على عظمة هذا الملك الكريم عليه الصلاة والسلام جبريل عليه الصلاة والسلام

188
00:58:26.550 --> 00:58:46.250
ولكننا يعني بعضهم كما قلت نؤمن به ايمانا عاما وبعضهم نعرفه بتفاصيله. كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم قال والكتاب الكتاب ذكره البيضاوي وان المقصود به اما جنس الكتب السماوية فنحن نؤمن بالقرآن ونؤمن بالتوراة ونؤمن بالانجيل. طبعا قبل التحريف طبعا

189
00:58:46.300 --> 00:59:03.750
ونؤمن بصحف إبراهيم ونحن نؤمن بها ونعرف انها كتب سماوية صحيحة حقيقية نزلت على هؤلاء الانبياء ولذلك هذا من مزايا المسلم ان المسلم يؤمن بكل الكتب السماوية السابقة وليس لديه مشكلة في ان يعترف بموسى ولا بعيسى ولا

190
00:59:04.300 --> 00:59:21.800
لكن هؤلاء الذين يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم لديهم مشكلة مع النبي صلى الله عليه وسلم. ينكرون نبوته قال والنبيين اي جنس النبيين والايمان بالانبياء عليهم الصلاة والسلام نحن نعرف بعظ الانبياء وبعظهم لا نعرفه

191
00:59:22.050 --> 00:59:39.550
كما قال الله سبحانه وتعالى منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ونحن نعرف مثلا على سبيل المثال ابراهيم عليه الصلاة والسلام نؤمن بابراهيم ونعرف قصته التي اخبرنا الله بها في القرآن الكريم. ونعرف انه كان سيد الموحدين وانه لم يشرك ولم يدخل الشرك في قلبه قط

192
00:59:40.200 --> 00:59:54.850
نعرف موسى عليه الصلاة والسلام وقصة موسى وكيف ولد يعني تكاد تكون قصة موسى من اوسع القصص في القرآن الكريم. اليس كذلك لاننا نعرفها من قبل ان يولد كيف ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا عن فرعون وكيف كان

193
00:59:54.950 --> 01:00:19.950
يقتل بني اسرائيل ويستحيي نساءهم وموسى ولد في تلك المرحلة العصيبة. وكيف اخبرنا انه يعني آآ وفؤاد ام موسى يعني يضطرب عندما ذهب ابنها الى فرعون القصة المعروفة نحن نعرف قصة موسى بالتفصيل. قصة يوسف الى حد بعيد نعرفها من خلال سورة يوسف

194
01:00:20.250 --> 01:00:35.300
بعض الانبياء لا نكاد نعرف عنه الا اسما فقط ادريس متى كان ادريس ما هي قصة ادريس يعني قصة تكاد تكون محدودة جدا جدا بعض الانبياء لا نعرف عنه شيئا

195
01:00:36.500 --> 01:00:54.100
وعدد الانبياء عليهم الصلاة والسلام كثيرون. والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا انه يأتي يوم القيامة الانبياء ومعهم اممهم قال فيأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه احد. يعني تخيل يوم القيامة يأتي انبياء ليس معهم اتباع

196
01:00:54.250 --> 01:01:09.750
ولا واحد صدقه مع انه نبي موحى اليه وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من نبي من الانبياء الا وقد جعل الله له من الايات ما مثله امن عليه البشر

197
01:01:09.950 --> 01:01:21.800
وبالرغم من ذلك ولا يجي معه ولا واحد وهذا لا شك انه يثبت الداعية الى الله سبحانه وتعالى انك لا تأسى ايها الداعية المصلح حتى لو لم يستجب لك احد

198
01:01:22.750 --> 01:01:40.200
ان هؤلاء انبياء مؤيدون بالوحي انت لست مؤيد بالوحي انما انت تابع للنبي صلى الله عليه وسلم فاقول نحن نؤمن بالانبياء كما قلت ايمانا عاما وايمانا مفصلا لمن نعرف خبره منهم عليهم الصلاة والسلام. ثم قال الله سبحانه وتعالى واتى المال على حبه. ايضا هذه

199
01:01:40.200 --> 01:01:54.900
من صفات البر المؤمن من صفات البر العظيمة واتى المال على حبه. لاحظوا انه في الصفات الاولى انها تتعلق بالعقيدة والايمان بالله. من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين

200
01:01:55.150 --> 01:02:12.500
كم هذي واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة الايمان بها لم يذكر القدر هنا ثم انتقل الى جانب اخر وهو جانب الانفاق والعطاء. قال واتى المال على حبه. قال اي على حب المال. قال عليه الصلاة والسلام لما سئل اي الصدقة افضل قال ان تؤتيه

201
01:02:12.500 --> 01:02:33.450
صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر وهذا حديث حسن  لان الانسان عندما يؤتي المال وهو يحبه لا شك انه دليل على كرمه بخلاف الانسان الذي ينفق اذا اصبح يعني عاجزا عن الاستمتاع به. او كبير في السن

202
01:02:33.550 --> 01:02:48.750
تراكمت لدي الاموال قال هذا لفلان وهذا لفلان هذا يختلف عن انسان في مقتبل حياته والمال في يده. ولكنه يقدم امر الله سبحانه وتعالى فينفق وهو محب للمال لذلك وصفه الله هنا قال واتى المال على حبه

203
01:02:48.900 --> 01:03:10.500
وقال ايضا في سورة الانسان البيضاوي اه ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم بفضل الصدقة وعندما سئل عنها قال ان تؤتيه وانت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر وهذا يؤيده ايضا آآ قوله سبحانه وتعالى في سورة الانسان ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا

204
01:03:10.800 --> 01:03:28.350
الى ان قال ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم فضل الانفاق  وقت العسر في قوله سبحانه وتعالى مثلا او اطعام في يوم ذي مسغبة

205
01:03:29.350 --> 01:03:46.900
وايضا قال لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل الانفاق قبل الفتح اعظم. لان الحاجة امس والانفاق ايضا على الناس في وقت الجوع والحاجة اشد لانهم احوج وايضا ان تنفق ايضا وانت محب للمال

206
01:03:47.200 --> 01:04:01.000
اعظم اجرا من ان تنفق وانت في غنى عنه لاحظوا كيف ان الله سبحانه وتعالى فرق بين كل هذه الحالات ان تنفق فرق من جهة المنفق نفسه ان ينفق وهو صحيح شحيح

207
01:04:01.050 --> 01:04:17.250
وبين ان ينفق وهو مستغني كبير في السن او مريض او مودع للحياة وايضا في الوقت نفسه ان تنفق في وقت المسغبة والحاجة وحاجة المحتاج اشد انفاقك اعظم من ان تنفق وهو حاجته اقل

208
01:04:17.850 --> 01:04:35.100
هذا كله دليل على يعني عظمة هذه الشريعة كيف انها تراعي هذه الفوارق وان الله سبحانه وتعالى حتى رتب الاجر على هذه الفوارق وهذه الاحوال اه قال البيضاوي وقيل الضمير لله او للمصدر. يعني واتى المال

209
01:04:35.300 --> 01:04:53.300
على حبه يعني على حب الله سبحانه وتعالى الظمير في حبه هنا لله او للمصدر يقصد مصدر الايتاء يعني واتى المال على حب الايتاء والعطاء لكن لا شك ان الاول هو ارجحها والله اعلم

210
01:04:54.750 --> 01:05:17.350
ذوي القربى واليتامى يعني واتى المال ذوي القربى اليتامى لاحظوا هنا انه ذكر ايتاء المال ثم ذكر ست جهات تقال ذوي القربى واليتامى والمساكين  اه ابن السبيل والسائلين وفي الرقاب. هذي ست منافذ او ست يعني مصارف للمال

211
01:05:18.100 --> 01:05:35.700
تقدم ذوي القربى ثم ثنى باليتامى قال البيضاوي يريد المحاويج منهم يعني من ذوي القربى ولم يقيد وقدم ذوي القربى لان ايتائهم افضل كما قال عليه الصلاة والسلام صدقتك على المسكين صدقة وعلى ذوي رحمك

212
01:05:35.700 --> 01:05:54.850
اثنتان صدقة وصلة وهذا ايها الاخوة يؤكد ما يعني تكرر معنا كثيرا. يعني دلالة التقديم في القرآن الكريم لماذا قدم ذوي القربى لعله اه استنبطها المفسرون وقالوا بسبب ان الله سبحانه وتعالى كانه يقول ان عطاءك لاقربائك

213
01:05:55.200 --> 01:06:14.650
المحتاجين طبعا اعظم اجرا فانك عندما تعطي قريبك فانها صدقة وصلة في نفس الوقت اما اذا اعطيت البعيد او الغريب فانها تكون صدقة قال والمساكين جمع المسكين. المساكين جمع مسكين. وهو الذي اسكنته

214
01:06:14.750 --> 01:06:37.250
الخلة الخلة يعني الحاجة الخلة يعني الحاجة يعني كأنه من شدة حاجته صار ما يتحرك  اه وان كان هذا ايضا يعني فيه خلاف طبعا بين المفسرين والدلالات اللغوية للفقير والمسكين ان الفقير اشد حاجة من المسكين

215
01:06:37.250 --> 01:06:55.900
المسكين هو الذي يملك قوت يومه بخلاف الفقير ويستدلون على ان المسكين هو الذي يملك قوت يومه بقصة في صورة بقصة الخضر عندما آآ ركب في السفينة طرقها قال خرقتها لتغرق اهلها قال واما السفينة فكانت لمن

216
01:06:56.050 --> 01:07:09.550
لمساكين معناته يعني وضعهم اقتصادي لا بأس به. يعني عندهم سفينة يشتغلون عليها ويستخرجون منها قوت اليوم يعني كأنهم هم احسن حالا من الفقير. هنا يقول هو من اسكنته الخل او الخلة

217
01:07:09.900 --> 01:07:28.950
واصله دائم السكون كالسكير دائم السكر طبعا هنا في خطأ في الطباعة قالوا المسكير وهو السكير ليس المسكين طيب كمل يا احمد وابن السبيل. قال رحمه الله وابن السبيل المسافر سمي به لملازمته السبيل

218
01:07:29.000 --> 01:07:50.700
كما سمي القاطع ابن الطريق وقيل الضيف لان السبيل يرعف به السائلين الذين الجأتهم الحاجة الى السؤال قال عليه وقال عليه السلام للسائل حق وان جاء على فرسه وفي الرقاب وفي تخليصها بمعاونة المكاتبين

219
01:07:50.900 --> 01:08:03.900
او فك الاسارى او ابتياع الرقاب لعتقها. نعم يعني هذا ايضا الجزء الثاني يعني قال واتى المال ثم ذكر ستة اصناف ذكر منهم من تقدم وابن السبيل قال ابن السبيل هو المسافر

220
01:08:04.600 --> 01:08:26.050
المنقطع سمي به لملازمته السبيلا كما سمي القاطع ابن الطريق يعني المسافر يسمى ابن السبيل يعني لانه كان يعني كانه دايما ماسك الخط مسافر ماشي وقيل الضيف لان السبيل يرعف به. يعني قيل ان المقصود بابن السبيل هنا هو الضيف الطارئ الذي يطرأ عليك. فان اطعامه وايتاءه المال

221
01:08:26.050 --> 01:08:45.950
هو من اوجه البر العظيم طيب والسائلين اي كل من يسأل كل من يسأل في قوله سبحانه وتعالى واما السائل فلا تنهر فيها عموم يعني كل من الناس حاجة فانه مندوب الى اعطائه. دون الدخول في التفاصيل

222
01:08:46.250 --> 01:09:00.450
اه ولذلك قال هنا والسائلين الذين الجأتهم الحاجة الى السؤال ثم استدل البيظاوي هنا بحديث وقال عليه السلام للسائل حق وان جاء على فرسه قال المحقق هنا آآ ان الحديث هذا ضعيف

223
01:09:00.800 --> 01:09:11.200
وهذا يعني ايضا من اه ما وقع فيه البيضاوي وتكرر معنا مرارا انه قد يستدل باحاديث ظعيفة مع انه كان بامكانه هنا ان يستدل بالاية الاخرى. واما السائلة فلا تنهر

224
01:09:11.500 --> 01:09:27.000
وغيرها التي وردت وهناك احاديث ايضا اصح من هذا في اعطاء السائل وعدم يعني احواجهه الى اراقة ماء وجهه طيب قال وفي الرقاب وفي تخليصها يعني ان من اوجه البر العظيمة عتق الرقاب

225
01:09:27.600 --> 01:09:41.750
اه ودفع الاموال فيها وفي تخليصها بمعاونة المكاتبين او فك الاسارى يعتبر من عتق الرقاب او ابتياع الرقاب لعتقها. فهذه ايضا من اوجه البر العظيمة تلاحظون انه في الركن او الجزء الاول تكلم عن الايمان

226
01:09:41.750 --> 01:09:54.900
الله وملائكته وكتبه ورسله. في الجزء الثاني يتكلم عن الانفاق وهذا دليل على ان الانفاق في سبيل الله وفي هذه الاوجه هو من اعظم اوجه البر التي ذكرها الله سبحانه وتعالى

227
01:09:55.050 --> 01:10:13.300
ثم قال واقام الصلاة. اتحدث الان عن العبادات ما يتعلق بها تفضل قال رحمه الله واقام الصلاة المفروضة واتى الزكاة يحتمل ان يكون المقصود منه ومن قوله واتى المال الزكاة المفروضة

228
01:10:13.650 --> 01:10:29.800
ولكن الغرض من الاول بيان مصارفها ومن الثاني اداؤها والحث عليها ويحتمل ان يكون المراد بالاول نوافل الصدقات او حقوقا كانت في المال سوى الزكاة. وفي الحديث نسخت الزكاة كل صدقة

229
01:10:30.300 --> 01:10:48.900
والموفون بعهدهم اذا عاهدوا عطف على من امن والصابرين في البأساء والضراء نصبه على المدح ولم يعطف لفضل الصبر على سائر الاعمال عن الازهري البأساء في الاموال كالفقر الضراء في الانفس كالمرض

230
01:10:49.500 --> 01:11:09.000
وحين البأس وقت مجاهدة العدو اولئك الذين صدقوا في الدين واتباع الحق وطلب البر واولئك هم المتقون عن الكفر وسائر الرذائل لحظة نعلق ايضا على هذي ايضا هنا يقول لاحظوا ان من اوجه البر العظيمة ولكن البر

231
01:11:09.200 --> 01:11:26.450
من امن بالله ثم قال هنا واقام الصلاة اقامة الصلاة يعني هو اداؤها على وجهها وعلى اكمل ما اه فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وتلاحظون في القرآن الكريم كله يأتي الامر باقامة الصلاة ولا يأتي الامر باداء الصلاة

232
01:11:26.750 --> 01:11:46.800
لانه ليس المقصود اداء الصلاة كيفما اتفق. ولكن المقصود هو اقامة الصلاة باركانها وواجباتها وسننها قال واقام الصلاة قال البيظاوي المفروظة. يعني اشار هنا الى ان يعني ما تقرب العبد الى الله بمثل ما افترض الله عليه كما في الحديث الصحيح

233
01:11:47.350 --> 01:12:01.800
واتى الزكاة يحتمل ان يكون المقصود منه ومن قوله واتى المال الزكاة المفروضة ما هو قبل شوية يقول واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى طيب اتى المال ثم يقول هنا واتى الزكاة. طيب وش الفرق بين اتى المال قبل شوية واتى الزكاة هنا

234
01:12:02.500 --> 01:12:16.050
الذي يظهر والله اعلم هو ما ذكر البيضاوي ان المقصود واتى المال على حبه ذوي القربى انها نوافل الصدقات اما اتى الزكاة هنا فالمقصود بها الزكاة المفروضة وهي النصاب المعروف في المال

235
01:12:17.300 --> 01:12:34.950
وهذا الذي يظهر الله اعلم انه الراجح لان الزكاة اذا هي مصطلح مصطلح او يعني لفظة شرعية يقصد بها الزكاة المفروظة اما ايتاء المال والصدقة عامة فهي يعني المقصود بها نوافل الصدقات

236
01:12:35.750 --> 01:12:54.800
طيب واتى الزكاة قال يحتمل ان يكون المقصود منه ومن قوله واتى المال الزكاة المفروضة ولكن الغرض من الاول بيان مصارفها ومن الثاني اداؤها عليها ويحتمل ان يكون المراد بالاول نوافل الصدقات او حقوقا كانت في المالس والزكاة. وهذا الذي يظهر والله اعلم

237
01:12:55.150 --> 01:13:11.450
اه من السياق وفي الحديث نسخت الزكاة كل صدقة. يعني يقصد ان اذا اطلقت الزكاة او بعد ان حددت الزكاة فهي هي المفروظة فقط هذا المقصود نسخت كل صدقة. وما زاد عن ذلك فهو تطوع

238
01:13:13.200 --> 01:13:37.000
والموفون بعهدهم اذا عاهدوا عطف على من امن يعني ان من اوجه البر العظيمة الوفاء بالعهد عند المعاهدة قالوا والصابرين في البأساء والضراء لاحظوا هذه الاية يعني هي يعني محل سؤال عند النحويين وعند المفسرين. لماذا جاءت والصابرين؟ مع انه يقول قبلها والموفون بعهدهم اذا عاهدوا

239
01:13:37.100 --> 01:13:58.900
لماذا كلها مرفوعة وهذي تأتي وحدها منصوبة هذا ما يسمونه النصب على المدح على الاغراء فكأنه يقول والموفون بعهدهم اذا عاهدوا وبدل ان يقول والصابرون في البأساء والضراء قال والصابرين

240
01:13:59.400 --> 01:14:15.250
حتى يحوجك الى السؤال لماذا نصبها يقول انا نصبتها مدحا لهم وثناء عليه لازم وهذا فيه نوع من اللفت النظر تغيير الاعراب وهو الاعراب على الاغراء او على المدح او النصب على المدح

241
01:14:15.500 --> 01:14:36.750
ولم يعطف قال لفضل الصبر على سائر الاعمال لانه يريد ان يقول ان هؤلاء الذين يتصفون بالصبر في البأساء والظراء لهم خصوصية يستحقون المدح بسببها قال وعن الازهري البأساء في الاموال كالفقر والضراء في الانفس كالمرض. والازهري هذا احد علماء اللغة الكبار

242
01:14:37.350 --> 01:14:49.450
محمد ابن احمد الازهري ابو منصور صاحب كتاب تهذيب اللغة هو كتاب يعني ضخم جدا في اربعتاشر مجلد من اجود كتب المعاجم اللغوية مؤلفه امام ثقته في ثلاث مئة وسبعين هجرية

243
01:14:49.650 --> 01:15:09.100
هو ينقل عنه يقول ان الفرق بين البأساء والضراء ان البأساء في الاموال الفقر والحاجة والدين وهذي تسمى بأساء يقال رجل بئيس معنى فقير عنده مشكلة مالية والضراء هي ما يصيب الانسان في نفسه كالمرظ ونحو ذلك

244
01:15:10.250 --> 01:15:23.050
وهذا التفريق يعني عالم باللغة يعني استقرأ كلام العرب ولذلك ذكره وهناك كلام كثير يعني في الفرق بين البأساء والضراء قال وحين البأس اي وقت مجاهدة العدو في فرق لاحظوا بين البأساء

245
01:15:23.500 --> 01:15:36.900
وحين البأس حين البأس يعني وقت مجاهدة العدو ثم قال اولئك الذين صدقوا في الدين واتباع الحق وطلب البر واولئك هم المتقون عن الكفر وسائر الرذائل طيب تفضل يا شيخ

246
01:15:37.250 --> 01:16:02.050
قال رحمه الله والاية كما ترى جامعة للكمالات الانسانية باسرها دالة عليها صريحا او ضمنا فانها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة اشياء صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس وقد اشير الى الاول بقوله من امن بالله الى والنبيين

247
01:16:02.250 --> 01:16:21.700
والى الثاني بقوله واتى المال الى وفي الرقاب والى الثالث بقوله واقام الصلاة الى اخرها. ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا الى ايمانه واعتقاده بالتقوى اعتبارا بمعاشرته للخلق ومعاملته مع الحق

248
01:16:21.850 --> 01:16:43.100
واليه اشار بقوله عليه السلام من عمل بهذه الاية فقد استكمل الايمان احسنت. البيضاوي هنا عقب على كلامه على تفسير هذه الاية لانها اية عظيمة وعادت البيظاوي انه لا لا يعقب يعني يختصر الكلام اختصارا لان كتابه مبني على الاختصار. لكنه في بعظ هذه الايات الجامعة العظيمة

249
01:16:43.200 --> 01:17:02.900
التي تعتبر من من من اصول الاسلام يتوقف عندها ويعقب ويقول في تعقيبي على هذه الاية العظيمة والاية كما ترى جامعة للكمالات الانسانية باسرها دالة عليها صريحا او ضمنا فانها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة اشياء

250
01:17:03.350 --> 01:17:25.000
نفس الفكرة اللي ذكرناها صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس وقد اشير الى الاول يعني الى صحة الاعتقاد بقوله ولكن البر من امن بالله والملائكة والكتاب والنبيين الى اخره

251
01:17:26.500 --> 01:17:44.450
والى الثاني بقوله واتى المال الى الرقاب. واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين. والسائلين وفي الرقاب  الى الثالث بقوله واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس

252
01:17:44.900 --> 01:18:04.000
وقال هذه تشير الى تهذيب النفس في هذه القضايا. ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق قال اولئك الذين صدقوا لماذا؟ قال نظرا الى ايمانه واعتقاده ووصف بالتقوى واولئك هم المتقون اعتبارا بمعاشرته الخلق

253
01:18:04.200 --> 01:18:22.050
ومعاملته مع الحق واليه اشار بقوله عليه الصلاة والسلام من عمل بهذه الاية فقد استكمل الايمان طبعا الحديث اخرجه ابن المنذر في تفسيره. وذكره السيوطي في الدر المنثور والبعض ينسبه الى بعض التابعين

254
01:18:22.350 --> 01:18:36.500
ولا شك ان هذا كلام صحيح. ان من استجمع هذه الخصال على وجهها فقد استكمل الايمان. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا واياكم على التخلق بهذه الاخلاق وان يعيننا على انفسنا

255
01:18:36.550 --> 01:18:57.750
بالعمل بها واعتقاد ما فيها من الاعتقاد والعمل بما فيها من العمل. ولعلنا نتوقف عند هذا في هذا المجلس ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم بكتاب والعمل به على الوجه الذي يرضيه عنا. انه سميع مجيب وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

256
01:18:58.100 --> 01:19:52.550
