﻿1
00:00:00.400 --> 00:01:16.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد في القول والعمل يا رب العالمين

2
00:01:17.150 --> 00:01:31.300
هذا هو الدرس الواحد والستون من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد السابع من شهر رجب من عام الف واربع مئة وستة وثلاثين للهجرة

3
00:01:32.250 --> 00:01:51.750
ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل هذه المجالس حجة لنا جميعا وان ينفعنا واياكم بما نسمع وبما نقول فيها آآ محاولة لتقريب معاني القرآن الكريم وبيان اصول التفسير التي ينبغي على المفسر مراعاتها

4
00:01:52.150 --> 00:02:10.500
ومدى التزام الامام آآ البيظاوي رحمه الله بهذه الاصول اه حسب ما ييسر الله سبحانه وتعالى وكما تلاحظون تفسير الامام البيظاوي آآ له منهجيته التي يعني شرحناها وكررناها في مواضع كثيرة

5
00:02:10.850 --> 00:02:33.000
اه وكيف يحرص البيضاوي رحمه الله على ايجاز العبارة والاختصار وكيف انه ايضا يتقيد بما الكتب الثلاثة التي جعلها مصادر رئيسية له وهو كتاب الزمخشري الكشاف وتفسير الاصفهاني صاحب كتاب اه المفردات الراغب الاصفهاني

6
00:02:33.400 --> 00:02:54.100
والرازي في كتابه التفسير الكبير ويعني يضيف البيضاوي بين الحين والاخر استنباطات فقهية او استنباطات اصولية او استنباطات عقدية ونتوقف عندها بين الحين والاخر ايضا تلاحظون البيضاوي كيف يعني يركز في بعض المواضع على الاعراب

7
00:02:54.350 --> 00:03:10.200
الذي يؤثر في فهم الاية ويعني تحدثنا مرارا عن اهمية الاعراب في فهم التفسير وفي فهم القرآن الكريم اه وعناية اه الراغب الاصفهاني به في تفسيره. وايضا الزمخشري في كشافة

8
00:03:10.650 --> 00:03:28.450
وكنا تحدثنا ايضا في عدد او في بعض المجالس عن منهج البيضاوي المتوسط في تناوله للنحو ولا هو يتوسع فيه توسع ابي حيان الغرناطي في البحر المحيط او السمين الحلبي في الدر المصون او الواحدي في البسيط

9
00:03:28.550 --> 00:03:43.100
ولا هو يهمله بالكلية كما يعني يفعل ابن كثير رحمه الله في تفسيره آآ او البغوي مثلا اه وانما هو يعني يحاول ان يقتصر من اه مسائل النحو على ما

10
00:03:43.150 --> 00:04:03.850
يعني يخدم المعنى كنا يعني في بداية الدروس كما تذكرون نستقبل بعض الاسئلة من منكم  لكن ايضا ما كنت الاحظ يعني كثرة الاسئلة التي ترد ولذلك يعني ان اردتم ايها الاخوة ان يكون هناك اسئلة في نهاية كل درس فهذا يعني يسعدني

11
00:04:04.000 --> 00:04:17.550
وقد اقترح علي هذا احد الاخوان والزملاء انا ارحب بهذا يعني ان كان هناك اي سؤال ونتمنى من الاخوة القائمين على الدرس هنا في المسجد ان اذا كان هناك اوراق توزع مثلا تكتب فيها الاسئلة

12
00:04:17.750 --> 00:04:34.150
فهذا ايضا سيكون مفيدا ونافعا لنا ولكم اه طيب كنا انتهينا في المجلس الماضي ايها الاخوة اه عند التعليق على كلام الامام البيظاوي رحمه الله عن الاية العظيمة الجامعة في سورة البقرة وهي قول الله تعالى

13
00:04:34.200 --> 00:04:56.000
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر الى اخر الاية وذكر البيظاوي في اخرها كلاما جميلا آآ وقال ان هذه الاية آآ اية جامعة للكمالات الانسانية باسرها. دالة عليها صريحا او ضمنا

14
00:04:56.350 --> 00:05:15.000
فانها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة اشياء. صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس ويعني هذه لفتة يعني اريد ان اشير الى مسألة ايها الاخوة الكتب السماوية بطبيعتها كتب جامعة ومركزة

15
00:05:16.150 --> 00:05:43.850
والله سبحانه وتعالى قد اختص هذه الامة بهذا الكتاب وجعل فيه يعني كل الفضائل التي في الكتب السماوية السابقة وزاد عليها ولذلك نحن اليوم ونحن نتناول هذا التراث الظخم العظيم من تراث العلماء المسلمين في بيان معاني القرآن الكريم

16
00:05:45.400 --> 00:06:02.900
بل ولكم ان تعجبوا ايها الاخوة اذا علمتم ان هناك من فسر القرآن الكريم من غير المسلمين هناك من فسر القرآن الكريم من اليهود ومن النصارى ومن غيرهم وكتبوا في بعض معاني القرآن الكريم بعضهم وبعضهم كتب فيه كتابة كاملة تفسيرا كاملا

17
00:06:03.750 --> 00:06:20.750
كل هذا التراث الضخم يدور حول هذا النص او هذا الوحي السماوي العظيم المختصر الجامع لكل هذه الكمالات التي مرت في الكتب السماوية السابقة واضاف اليها. ولذلك لما تأتي مثل هذه الاية الجامعة

18
00:06:21.550 --> 00:06:41.950
في الكتاب الجامع اصلا القرآن الكريم كله هو كتاب مركز وتلاحظون  الاحكام التي ترد في القرآن الكريم كيف يعرضها الله سبحانه وتعالى اولا تلاحظون انه ليس في القرآن الكريم سور مخصصة

19
00:06:42.300 --> 00:07:01.950
العبادات وصور مخصصة للاخلاق وصور مخصصة للقصص لا يوجد هذا اليس كذلك وانما امتزجت كلها مع بعض فتجد الاية فيها احكام فقهية وفيها احكام عقدية وفيها احكام اخلاقية وفيها تربية

20
00:07:02.300 --> 00:07:17.300
وفيها قصص لم يمتزج بعضها ببعض. وهذا ايضا من اوجه اعجاز القرآن الكريم ولذلك ليس من الكتب البشر وهذا يعني بعض المستشرقين طعن فيه من هذا الجانب. قال يعني غير هو غير منظم وغير مرتب

21
00:07:17.850 --> 00:07:32.900
بمعنى لا تجد مثلا سورة في احكام العبادات الصلاة الزكاة الحج لا. وانما تجد احكام الصلاة مفرقة في القرآن الكريم ثم ايضا هو من خصائص يعني عرض القرآن الكريم للاحكام

22
00:07:33.350 --> 00:07:47.950
انه يفرق الحكم الواحد في مواضع كثيرة حسب السياقات التي يرد فيها فمثلا على سبيل المثال لو اردت ان ان تجمع الاحكام التي وردت مثلا في القرآن الكريم في الطلاق مثلا

23
00:07:48.650 --> 00:08:04.750
نجد انها وردت في سورة البقرة التي معنا وردت في سورة خاصة سميت سورة الطلاق  اذا جمعتها مع بعض تستطيع ان تستخلص منها الاحكام الجامعة او او العامة في موضوع الطلاق

24
00:08:05.050 --> 00:08:19.500
وهناك قضايا ايضا انفردت بها السنة النبوية ايضا من الخصائص وهذا ليس موضوعنا لكن اردت فقط ان نعلق على كلام البيضاوي في كون هذه الاية جامعة لكل الكمالات الانسانية وتلخيصه لهذا الكلام

25
00:08:19.500 --> 00:08:45.700
وان هذا الكلام في غاية الاهمية عند تناول وفهم القرآن الكريم ان القرآن الكريم يعرض بعض الاحكام عرضا اجماليا والعرض الاجمالي او الاجمال عند الفقهاء هو المجمل هو الحكم الذي لا تستطيع ان تمتثله بمجرده

26
00:08:46.600 --> 00:09:01.050
بمعنى اني لو الله سبحانه وتعالى يقول هنا واقيموا الصلاة يلا يا احمد اقم الصلاة بناء على هذه هذا الامر المجمل سوف تسألني تقول كيف اقيم الصلاة؟ كم عدد الركعات

27
00:09:01.450 --> 00:09:18.200
ما هي مواعيدها؟ ما هي شروطها؟ هل لها واجبات؟ هل اليس كذلك؟ كل هذه التفاصيل غير موجودة القرآن الكريم وانما ورد حكما مجملا اقم الصلاة واقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

28
00:09:19.400 --> 00:09:38.650
هذا الاجمال تفصيله السنة النبوية العجيب من خلال ملاحظة للقرآن الكريم ولاحظتموها قطعا هو انك عندما تأتي الى الاحكام الشرعية المتعلقة بحق الله تعالى تجد انها في الغالب عرضت عرضا اجماليا في القرآن الكريم

29
00:09:38.950 --> 00:10:03.650
وترك التفصيل للسنة النبوية الصلاة الزكاة الحج  انظر الى كل هذه الاحكام المتعلقة بحق الله سبحانه وتعالى تفصيلها في السنة النبوية اما الحقوق المتعلقة  حقوق الناس وقد وردت في القرآن الكريم مفصلة

30
00:10:05.200 --> 00:10:31.450
لاحظوا مثلا في القرآن الكريم اية الدين فيها تفصيل دقيقة اليس كذلك نأتي عند اه اية مثلا اللعان مثلا ايات المواليد في سورة النساء وصلت كل ما يتعلق بالمواريث حتى لا يقع هناك اي خصام

31
00:10:34.000 --> 00:10:50.600
حتى قال بعض العلماء فيما يتعلق بالمواريث انها قد جمعت احكام المواريث في الايات التي في سورة البقرة ا في سورة النساء  في سورة الاحزاب في قوله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله

32
00:10:51.300 --> 00:11:07.500
وقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوالده خلاص انتهت المواليث هذه هي مما يمكن ان يجعلنا نستنبط يعني فائدة وهي ان

33
00:11:07.800 --> 00:11:25.450
حقوق البشر مبنية على المشاحة اليس كذلك ولذلك جاء التفصيل فيها في القرآن الكريم. حقوق الله سبحانه وتعالى مبنية على المسامحة ولذلك ذكرت في غالبها على وجه الاجمال وترك التفصيل فيها للنبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:25.500 --> 00:11:43.000
وايضا فيها فائدة اخرى وهي ان يعني مكانة السنة النبوية العظيمة من التشريع الاسلامي ولذلك تركت هذه الاحكام العظيمة المتعلقة بحق الله لبيان النبي صلى الله عليه وسلم وتفصيله الى غير ذلك من الفوائد

35
00:11:43.050 --> 00:12:01.000
هذه الاية في قوله ليس البر ان تولوا وجوهكم كما مر معنا اية عظيمة ينبغي على المسلم ان يتوقف عندها. ويتأمل في معانيها ويقرأ في كتب التفسير الاخرى يعني لو تقرأون تفسير هذه الايات في الجامع لاحكام القرآن القرطبي لوجدتم فيها مسائل كثيرة جدا

36
00:12:02.250 --> 00:12:15.150
نقرأ هذه المسائل او هذه الاية في سورة وهذا من الفوائد ايها الاخوة ايضا وهو من الاساليب المفيدة لطالب العلم في قراءة التفسير وفي دراسته وتلاحظون في اثناء الدرس في التفسير بعض الايات

37
00:12:15.300 --> 00:12:39.850
مجال القول فيها واسع وفيها تفصيل وفيها يعني احكام وفيها مسائل في البلاغة وبعض الايات ليس المجال فيها بنفس المستوى من السعة والتفصيل والاما لظهور معناها او لغير ذلك نأتي عند مثل هذه الاية مثلا هي من اية عظيمة وفيها تفاصيل كثيرة وفيها يعني احكام اخلاقية وادبية وعقدية

38
00:12:40.600 --> 00:12:55.650
اقرأها في كتب التفسير المختلفة لذلك اذكر من يعني منهجية الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله اه كما ذكر يعني اه الذين يعني قرأوا عليه والذين صحبوه وابنه اه عبد الله وغيرهم

39
00:12:55.850 --> 00:13:12.950
يقول كان اذا قرأ يقرأ في تفسير الاية الواحدة كل التفاسير الموجودة وهذا اسلوب جميل من اساليب التفسير  يعني يزيد جمالا اذا استطعت ان تقرأ كلام المفسرين في الاية الواحدة على ترتيب العصور

40
00:13:13.700 --> 00:13:27.850
فتأتي على هذه الاية العظيمة مثلا فتقرأ فيها كلام الصحابة رضي الله عنهم وكلام التابعين واتباع التابعين وهكذا حتى اليوم ستلاحظ كيف تطور وكيف اضاف اللاحق على السابق في فهمهم لهذه الاية

41
00:13:28.300 --> 00:13:44.800
وقد صنع الاخوة في مركز مبدع في المغرب برنامج جميل جدا سموه الجامع التاريخي للقرآن الكريم صنعوه على هذا الاساس بمعنى انك مثلا تفتح الاية ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

42
00:13:44.900 --> 00:14:03.800
وتستعرض كل ما قيل فيها اه عند المفسرين على حسب التواريخ ولذلك سموها الجامع التاريخي هذه يعني تفيد الباحث في انه يتدرج ويرى كيف اضاف المتأخر على على السابق كيف كان المتقدمون يكتفون بالاشارة الدالة واللمحة

43
00:14:04.050 --> 00:14:21.350
وكيف جاء المتأخرون فوسعوا هذا الكلام المختصر واضافوا استنباطات واضافوا قضايا كثيرة وايضا هناك فائدة يعني ستستفيدها الباحث وهي التفريق بين التفسير وما زاد على التفسير. التفسير هو بيان المعنى

44
00:14:22.000 --> 00:14:38.550
وبيان المعنى لا لم ينتهي القرن الثالث الا وقد آآ اتضحت المعاني كاملة ولم يبق شيء من ايات القرآن الكريم لم يفسر ويبين معناه لكن باب الاستنباط اوسع من باب التفسير. باب الاستنباط واسع الى اليوم

45
00:14:39.050 --> 00:14:55.000
يأتي بعض المستنبطين اليوم بفوائد واستنباطات لم يخطر على بال ابن عباس ولا على على بال علي بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين ولذلك قال علي رضي الله عنه هذه الكلمة علي ابن ابي طالب عندما سأله احدهم وقال يا امير المؤمنين هل خصكم

46
00:14:55.300 --> 00:15:11.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء انتم يا اهل البيت فقال علي رضي الله عنه لا والذي برأ النسمة وفلق الحبة ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء الا

47
00:15:12.700 --> 00:15:25.650
ما في هذه الصحيفة واشار الى صحيفة فيها بعض الاحكام معروفة عند الفقهاء والمحدثين او فهما يؤتيه الله احدا في كتابه. يعني هذا فتح من الله سبحانه وتعالى قد يفتح على

48
00:15:26.250 --> 00:15:44.400
المتأخر بما لم يفتح على المتقدم وباب الفهم والاستنباط ايها الاخوة باب واسع عظيم قد يفتح الله على المتأخر ما لا يفتح على المتقدم وقد يفتح على قليل الفهم ما لا يفتح على الذكي

49
00:15:45.900 --> 00:16:04.600
واسع او حاد الذكاء فهذا فظل من الله سبحانه وتعالى وقسم الله سبحانه وتعالى الارزاق في هذا ولذلك اذكر بعض الابيات الجميلة يقول وقسمة الحظوظ ايضا تدخلوا في كل ما من شأنه ينعقل. يعني في الاشياء الفهم

50
00:16:04.950 --> 00:16:29.650
فيحرم الذكي من فهم الغبي الى اخر الابيات فيعني احيانا يأتي الانسان العادي بفهم شقيق ويغيب هذا عن العالم الذكي النحرير طيب نعود ايها الاخوة الى الاية التي معنا اليوم وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى

51
00:16:29.750 --> 00:16:47.950
الحر بالحر والعبد بالعبد وتلاحظون من هنا الولايات التي سبقت تبدأ الان الحديث او الايات التي فيها التشريع الاحكام في هذه السورة العظيمة. وهذه من خصائص السور المدنية بالمناسبة ان خصائص الصور المدنية ان ورد فيها التشريع

52
00:16:48.100 --> 00:17:10.750
الاحكام الشرعية في الحدود والقصاص والطلاق ما يتعلق بها والوصية وهذه في العادة لا تكون هذه الاحكام الا في المجتمعات المستقرة والمجتمعات التي فيها استقرار وفيها حكم بخلاف حال المسلمين في اول الاسلام كانوا يعني اقلية في مكة

53
00:17:10.800 --> 00:17:25.300
ليس لهم قوة وليس لهم دولة ما كانت هذه الاحكام مناسبة انها تنزل في ذلك الوقت. لما استقر الامر في المدينة بدأت تنزل هذه الاحكام وهذه القوانين ان صح التعبير

54
00:17:25.700 --> 00:17:36.900
طيب بسم الله تفضل يا شيخ احمد يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام البيضاوي رحمه الله

55
00:17:37.000 --> 00:17:53.500
في تفسير قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى. فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. ذلك

56
00:17:53.500 --> 00:18:09.250
من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى. كان في الجاهلية كان في الجاهلية

57
00:18:09.250 --> 00:18:26.350
ان حيين من احياء العرب دماء وكان لاحدهما طول على الاخر فاقسموا لنقتلن الحر منكم بالعبد والذكر بالانثى فلما جاء الاسلام تحاكموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت

58
00:18:26.850 --> 00:18:51.550
وامرهم ان يتباوؤوا ولا تدلوا على الا يقتل الحر بالعبد والذكر بالانثى. كما لا تدل على عكسه فان المفهوم حيث لم يظهر للتخصيص غرض سوى اختصاص الحكم وقد بينا ما كان الغرض. وانما منع ما لك والشافعي رضي الله تعالى عنهما قتل الحر بالعبد سواء كان عبده او عبد غيره

59
00:18:51.550 --> 00:19:08.200
لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه ان رجلا قتل عبده فجلده الرسول صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ولم ولم يقده به وروي عنه انه قال ولم يوقضه به. يعني لم يقتص منه

60
00:19:09.400 --> 00:19:29.700
طبعا بالظبط اللي في ولم يوقضه به وروي عنه انه قال من السنة الا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبد ولان ابا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين اظهر الصحابة من غير نكير

61
00:19:29.950 --> 00:19:50.850
وللقياس على الاطراف ومن سلم دلالته فليس له دعوة نسخه بقوله تعالى النفس بالنفس لانه حكاية ما في التوراة فلا فلا ينسخ ما في القرآن واحتجت واحتجت الحنفية به على ان مقتضى العمد القود وحده. وهو ضعيف

62
00:19:51.200 --> 00:20:10.200
اذ الواجب على التخيير يصدق عليه انه وجب وكتب ولذلك قيل التخيير بين الواجب وغيره ليس نسخا لوجوبه وقرأ كتب على البناء للفاعل والقصاص بالنصب. وكذلك كل فعل جاء في القرآن

63
00:20:10.250 --> 00:20:23.750
نعم طيب لحظة خلنا نقرأ يعني نعلق على هذا البيضاوي هنا بدأ بذكر سبب النزول يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى

64
00:20:24.400 --> 00:20:41.450
بدأ البيضاوي بذكر سبب النزول. كانه يشير الى ان سبب النزول يفيد في بيان معنى هذه الاية. لذلك قدمه وقال كان في الجاهلية بين حيين من احياء العرب دماء وكان لاحدهما طول على الاخر

65
00:20:41.500 --> 00:20:57.550
قول على الاخر يعني يعني كأن احد الحيين كان يرى انه ارفع شأنا من الحي الاخر هذا هو الطول يعني الطول هو الغنى والبسطة في الجاه او في القوة او في او في نحو ذلك

66
00:20:58.000 --> 00:21:13.950
قال فاقسموا لنقتلن الحر منكم بالعبد والذكر بالانثى. فلما جاء الاسلام تحاكموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت وامرهم ان يتباوؤوا. يتباوؤوا يعني يرجع كل من الحيين على الاخر

67
00:21:14.150 --> 00:21:32.500
بحقوقه طيب هذا مروي في سبب نزول هذه الاية وآآ سبق لنا ان قلنا ان سبب نزول سبب النزول بمعنى ان سبب النزول الخاص يعني انا نقسم ايات القرآن الكريم الى قسمين من حيث

68
00:21:32.550 --> 00:21:44.700
وجود سبب نزول او عدم وجود سبب نزول وهي ان هناك سبب نزول عام للقرآن الكريم وهو هداية الله هداية الناس هذا هو الذي نزل من اجله القرآن. ذلك الكتاب

69
00:21:44.800 --> 00:22:01.300
لا ريب فيه هدى للمتقين وكل ما جاء في القرآن الكريم هو تفصيل لهذه الاية يعني في بيان هذه الهداية وكيفية هذه الهداية والنوع الثاني سبب خاص بمعنى ان يقع

70
00:22:01.500 --> 00:22:18.050
حادث او يسأل سؤال فينزل القرآن الكريم اجابة على هذا السؤال او بيان لهذه الحادثة وقعت حادثة مثلا الغنائم تقسيم الغنائم فلم يعرف النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كيف يقسمون هذه المناعم

71
00:22:19.250 --> 00:22:36.800
فنزلت سورة الانفال يسألونك عن الانفال. واضح فيها انه كان اجابة على سؤال يسألونك عن الانفال قل الانفال الى اخره واضح هذا الايات التي كان لها سبب نزول خاص قليلة

72
00:22:38.050 --> 00:22:51.900
قليلة لا تتجاوز يعني بعضهم يقول لا تتجاوز عشرة في المئة بعضهم يقول ثلاثطعشر في المئة من مجموع ايات القرآن الكريم كاملة البقية نزلت ابتداء هداية من الله سبحانه وتعالى. هذه الاية

73
00:22:54.050 --> 00:23:13.050
تكون نزلت لسبب خاص فان كان هذا الحادث الذي ذكروه هو حادث قديم متقدم على يعني اه بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وهو انه كان وقع بين هذين الحيين. بعض المفسرين يذكر انهم بين بني قريظة وبني النظير

74
00:23:13.650 --> 00:23:30.750
من من يعني قبائل اليهود كان بينهم هذا هذا الثأر وهذا القتل وكان يعني بنو النظير يرون انفسهم يعني اعلى من بني قريظة فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:23:31.150 --> 00:23:48.150
واحتكموا اليه نزلت هذه الاية قد قلنا ان آآ يعني اسباب النزول وصيغ اسباب النزول مرت معنا في محاضرات سابقة. الصيغ الصريحة لسبب النزول والصيغ غير الصريحة انه وقع كذا وكذا فنزلت

76
00:23:48.500 --> 00:24:00.450
نزلت هذه الصيغة الصريحة وهذه الصيغة هي من الصيغة الصريحة في معاني او في اسباب النزول. مما يدل على ان هذه الحادثة فعلا كانت سببا مباشرا في نزول هذه الاية. واضح هذا يا شباب

77
00:24:01.200 --> 00:24:21.350
اذا هذا المسألة الاولى المسألة الثانية اه وايضا نلاحظ ايها الاخوة كيف كانت هذه الاية؟ طبعا تلاحظون هذه الاية من الايات العظيمة القصاص لانها تضع الامور في نصابها فيما يتعلق بالدماء

78
00:24:23.100 --> 00:24:39.850
وهذه من القضايا المهمة جدا في المجتمع التي اذا اختلت وقعت الفوضى في المجتمعات عندما يقع الظلم في هذا الجانب يقتل الانسان الفقيرة والظعيف فلا يقتص من قاتله حجة ان انسان

79
00:24:40.150 --> 00:24:59.300
من ابناء الذوات ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا قال عليه الصلاة والسلام عندما جاء آآ زيد يشفع في فاطمة عفوا في في المخزومية لانها سرقت واحدة من بني مخزوم وهي بطن من بطون قريش

80
00:24:59.600 --> 00:25:13.500
يعني لهم مكانتهم ومنهم علي ومنهم اه خالد بن الوليد رضي الله عنه وغيره يعني استحوا من النبي صلى الله عليه وسلم من يشفع في في في هذه المخزومية وقد رفع الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:25:13.950 --> 00:25:29.100
زيد وهو كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا فلما يعني تكلم معه قال اتشفع في حد من حدود الله هذي مسألة خطيرة والله لو ان فاطمة بنت محمد وحاشاها

82
00:25:29.650 --> 00:25:47.750
والله لو ان فاطمة بنت سرقت لقطعت يدها. ثم قال كلمة مهمة جدا. قال انما اهلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف  واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد

83
00:25:47.950 --> 00:26:15.650
يعني الميزان مائل الضعيف والمسكين يقام عليه الحد وتطبق عليه القوانين والغني والشريف صاحب الواسطة وصاحب العلاقات يعفى عنه هذا هذا من اسباب انهيار المجتمعات ولذلك لما جاءت هذه ولكم في القصاص قالوا كتب عليكم القصاص في القتلى

84
00:26:17.500 --> 00:26:37.400
لو كتب هنا فرض حتى هذا التعبير جاء في القضايا العظمى في كتب عليكم الصيام ونحوها واضح هذا طيب اه ثم ذكر البيضاوي اه مسألة اخرى قال وهي مسألة تدل على الاستنباط الفقهي من هذه الاية

85
00:26:37.750 --> 00:26:52.100
وقال ولا تدلوا على ان لا يقتل الحر بالعبد والذكر او الذكر بالانثى كما لا تدل على عكسه فان المفهوم حيث لم يظهر للتخصيص غرض سوى اختصاص الحكم وقد بينا ما كان الغرض

86
00:26:52.250 --> 00:27:11.000
ماذا يقصد البيضاوي بهذا الكلام يقول الاية الان تقول كتب عليكم القصاص في القتلى نقطة واضح هذا؟ هذا قانون ان الله سبحانه وتعالى كتب القصاص في القتلى. كل قاتل يقتل

87
00:27:11.050 --> 00:27:38.750
قتيلا عمدا وفيه القصاص يقتل به ثم فصلت الاية واظافت بعظ التفاصيل فقال كتب عليكم القصاص في القتلى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى الحر بالحر واضحة. والعبد بالعبد يعني المملوك. العبد المملوك

88
00:27:40.150 --> 00:28:04.950
للعبد المملوك والانثى بالانثى المرأة بالمرأة طيب هل معنى الاية ان الرجل لا يقتل بالمرأة رجل قتل امرأة فهل يقتل الرجل رجل حر قتل رجلا مملوكا هل يقتل رجل قتل امرأة

89
00:28:06.350 --> 00:28:27.500
فهل يقتل الرجل هنا السؤال هل الاية تدل على ذلك البيظاوي يقول لا البيظاوي قال ولا تدلوا على ان لا يقتل الحر بالعبد والذكر بالانثى كما لا تدل على عكسه

90
00:28:29.700 --> 00:28:46.600
ليش طيب قال فان المفهوم حيث لم يظهر للتخصيص غرض سوى اختصاص الحكم هذه مسألة اصولية وسبق ان تحدثنا في اهمية مباحث الالفاظ في التفسير وفي اصول الفقه كيف الان

91
00:28:46.700 --> 00:29:10.300
دلالة الدلالة دلالة الالفاظ في في العربية يقسمها العلماء باعتبارات كثيرة منها دلالة المنطوق ودلالة المفهوم دلالة المنطوق قالوا هو دلالة اللفظ في محل النطق فمثلا في قوله سبحانه وتعالى على سبيل المثال

92
00:29:10.650 --> 00:29:35.550
ولا تقل لهما  دلالة المنطوق تدل على ايش ؟ على تحريم التأفف صح ودلالة المفهوم هي دلالة اللفظ لا في محل النطق. وانما فيما يفهم منه فاذا قلت لكم الان لا يجوز ضرب الام

93
00:29:37.650 --> 00:29:56.900
لا يجوز ظرب الام بدلالة قوله تعالى فلا تقل لهما اف لانه اذا كان حرم الله سبحانه وتعالى ان تقول لها اف او للوالد فمن باب اولى انه يحرم ما ما فوق ذلك مثل الشتم

94
00:29:57.000 --> 00:30:19.550
او السب او الضرب هذه دلالة هذه الاية على تحريم الشتم وتحريم السب وتحريم الضرب بدلالة المفهوم وليست بدلالة المنطوق واضح هذي؟ هذي واضحة اليس كذلك المفهوم يقسمه العلماء الى قسمين مفهوم موافقة

95
00:30:19.600 --> 00:30:44.050
ومفهوم مخالفة فمفهوم الموافقة هو ان يكون المفهوم موافقا لمعنى المنطوق في نفس الاية اللي معنا الان فلا تقل لهما اف يحرم التأفف منهما ويحرم السب ويحرم الظرب وكلها هو مفهوم ولكنه موافق لمفهوم الموافقة

96
00:30:44.400 --> 00:31:03.550
وافق المأخوذ من الفهم ما اخذ من النطق التحريم كل هذه الانواع مفهوم المخالفة بالعكس ان يكون ما فهم بعكس ما نطق به فمثلا في قوله سبحانه وتعالى هنا كتب عليكم القصاص في القتلى. الحر بالحر

97
00:31:04.650 --> 00:31:28.050
مفهوم المخالفة انه لا يقتل اذا الحر اذا قتل مملوكا  مفهوم مخالفة هل دلالة مفهوم المخالفة هنا صحيحة او لا قالوا لأ لان يشترط الدلال يعني مفهوم الموافقة عند العلماء جميعا انه

98
00:31:28.100 --> 00:31:46.950
مفهوم المخالفة عند اكثر العلماء وعند جمهورهم انه حجة حنفية لا يحتجون بمفهوم المخالفة قالوا مثال على سبيل على سبيل المثال اذا كان مفهوم المخالفة جاء على سبيل الغالب الا يعتبر

99
00:31:48.300 --> 00:32:10.250
دليلا وحجة، مثال ذلك يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة مفهوم الاية انه يجوز ان تأكل الربا اذا كان ضعف واحد اما اذا كان اضعاف مضاعفة فلا يجوز

100
00:32:11.150 --> 00:32:28.050
هذا هو مفهوم المخالفة اضعافا مضاعفة اذا مفهوم المخالفة ضعف واحد ما في مشكلة هل هذا صحيح  يحرم اكل الربا مطلقا طيب وش معنى اضعافا مضاعفة؟ قالوا لانه خرج مخرج

101
00:32:28.100 --> 00:32:44.850
الغالب على احوال الناس في ذلك الوقت واضح هذا مثلا او ان يكون خرج آآ مخرج ايضا مثل آآ قوله سبحانه وتعالى عندما ذكر المحرمات من النساء فقال او وربائبكم

102
00:32:45.550 --> 00:33:03.550
اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن معنا الاية ان يحرم على الرجل ان ينكح ابنة زوجته من غيره يعني واحد تزوج وحدة وعندها بنت كبيرة في السن يعني في سن الزواج

103
00:33:03.600 --> 00:33:19.200
هل يجوز له ان ينكح هذه البنت الجواب لا طيب الاية وضعت قيدا قالت وربائبكم اللاتي في حجوركم يعني لو اتذكر شرط انها لازم تكون يعني تربت في في حجرك في بيتك

104
00:33:19.950 --> 00:33:32.750
بمعنى يعني معنا المخالفة او مفهوم المخالفة اذا كانت زوجتك عندها بنت ولكنها لم تتربى في في حجرك ولا حرج في ان تنكح لا لا يجوز للرجل ان يتزوج بابنة زوجته على اي حال

105
00:33:33.200 --> 00:33:50.100
سواء تربت عنده في بيته او تربت في غيره طيب وش الفائدة من قوله في حجوركم قالوا لان هذا خرج مخرج الغالب واضح هذا في تفاصيل لمفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة موجودة في كتب اصول الفقه في دلالات الالفاظ

106
00:33:50.650 --> 00:34:04.450
انا انصحكم ترجعون الى هذا المبحث وهو مبحث مهم جدا فهذا معنى قول البيضاوي فان المفهوم فان المفهوم حيث لم يظهر للتخصيص غرض سوى اختصاص الحكم قد بينا ما كان الغرض

107
00:34:04.550 --> 00:34:21.650
يعني يقول نحن في سبب النزول بينا الغرض من قوله تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى حتى يقطع على اولئك الجاهليين هذه المفاولة والتفاوت الله اكد قال الحر بالحر والعبد والعبد كلكم زي بعض

108
00:34:22.650 --> 00:34:43.300
ما في التفاوت ان والله حر افضل من حر او مملوك لا واضح هذا  اذا هذا هو معنى قول البيضاوي فان المفهوم له دلالة الا اذا لم يظهر للتخصيص غرض سوى اختصاص الحكم ونحن قد بينا ما كان الغلط فانتفى دلالة المفهوم في هذه الاية

109
00:34:43.350 --> 00:34:56.050
واضح هذا يا شباب الحمد لله قال البيضاوي وانما منع مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما قتل الحر بالعبد سواء كان عبده او عبد غيره لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه ان رجلا

110
00:34:56.050 --> 00:35:12.350
قتل عبده فجلده الرسول صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ولم يوقده به وروي عنه انه قال من السنة الا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبده لان ابا بكر وعمر رظي الله تعالى عنهما كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين اظهر الصحابة

111
00:35:12.350 --> 00:35:27.200
من غير نكير وللقياس على الاطراف ومن سلم دلالته فليس له دعوة نسخه بقوله تعالى النفس بالنفس. طيب ماذا يريد ان يقول؟ يقول الان الاية تدل على ان كل واحد

112
00:35:27.500 --> 00:35:50.350
قتل عمدا فانه يقتص منه حر بحر يقتص منه بعبدك تصميم امرأة يقتص منها رجل بامرأة يقتص منه كله طيب لانه هو نفى دلالة المفهوم هنا طيب فقال له قائل كأن قائل قال له طيب الان الامام مالك

113
00:35:51.250 --> 00:36:13.700
والشافعي منعوا ان يقتل الحر بالعبد يقول صحيح لكن ليس لانهم فهموا هذا من هذه الاية اجل من وين فهموها؟ قال فهموها من حديث  قال وانما منع ما لك الشافعي رضي الله تعالى عنهما قتل الحر بالعبد

114
00:36:13.850 --> 00:36:32.750
سواء كان عبده او عبد غيره يعني الان هناك من العلماء من يقول اذا كان الحر قتل عبده يعني واحد عنده عبد مملوك له فقتله يقتص منها اما اذا قتل عبد غيره لا يقتص منه

115
00:36:33.700 --> 00:36:46.550
لماذا قالوا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه احمد من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جدعناه فهذا دليل خاص ان من قتل عبده قتل لكن من قتل عبد غيره ما فيه

116
00:36:47.600 --> 00:37:05.800
ما فيه دليل على القصاص ولذلك هي يعني يفعلون به يقول لما روي عن علي رضي الله عنه ان رجلا قتل عبده فجلده الرسول ونفاه سنة ولم يوقظه به عبد عبده هو وروي عنه انه قال ايضا علي من السنة ان لا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبد

117
00:37:06.050 --> 00:37:19.950
علي لديه دليل يعني عندما يقول علي من السنة او يقول اي صحابي من الصحابة قول الصحابي من السنة او نحو امرنا حكمه الرفع ولو كما يقول العراقي في الالفية

118
00:37:20.150 --> 00:37:34.150
اذا قال صحابي من السنة كذا ما معنى هذا الكلام معناه انه مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا منع الشافعي ومالك من ان يقتل الحر بالعبد ليس لدلالة هذه الاية وانما لحديث خارج

119
00:37:34.650 --> 00:37:51.400
هذه الاية وهذا حتى يفهم الواحد منا ايها الاخوة كيف يفهم الفقهاء ويفهم العلماء النصوص الشرعية يعني الان لو اتيت تقول الان استدل ما لك والشافعي بهذه الاية على انه لا يقتل حر بعبد

120
00:37:54.000 --> 00:38:07.500
ثم تأتي الى دراستهم كلام الاصوليين عن دلالة المفهوم والشافعي هو ممن قرر هذا. لا تنطبق على هذه الاية. فيقع عندك الخلل البيضاوي لانه رجل اصولي ومفسر في نفس الوقت

121
00:38:08.150 --> 00:38:24.200
نبه على هذه النقطة قال هذه الاية لا تدل على انه لا يقتل بعبد او لا الاية تدل على انه يقتل كل من قتل اي نفس بنفس طيب من قال بانه لا يقتل حر بعبد؟ قال هناك ادلة اخرى من السنة. واضح هذا

122
00:38:24.750 --> 00:38:38.250
طيب قال ايضا آآ ايضا دليل اخر لمالك والشافعي لعدم التكافؤ بين الحر والعبد قالوا لان ابا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين اظهر الصحابة من غير نكير

123
00:38:38.900 --> 00:38:52.050
يعني ايضا هذا من الادلة التي يستدل بها العلماء وهو عمل الصحابة يعني ابو بكر رضي الله عنه يفتي ويعمل بعمل الصحابة كلهم موجودون ولا ينكرون عليه معنى هذا ان هذا

124
00:38:52.100 --> 00:39:03.150
او اجماع من الصحابة رضي الله عنهم على صحة هذا الحكم ولو كان احد منهم يعرف دليلا يخالفه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او فهمه لا انكر وبين. واضح هذا

125
00:39:03.200 --> 00:39:15.550
وهذا دليل من الادلة عند الاصوليين. ومن الادلة التي يستدل بها بعض الفقهاء عمل اهل المدينة خاصة عمل اهل المدينة خاصة يعني لا يوجد دليل من القرآن ولا من السنة ولا غيره على هذا الحكم

126
00:39:15.750 --> 00:39:32.550
الا ان اهل المدينة يعملون به بعض الفقهاء يقول هذا دليل لان اهل المدينة هم الذين توارثوا العمل عن الصحابة والتابعين وفي وفي بلدة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على ان لها اصل

127
00:39:33.150 --> 00:39:54.800
ويستدلون بعمل اهل المدينة على مشروعية هذا الحكم او ذاك طيب قال البيضاوي وللقياس على الاطراف قياس على الاطراف الفقهاء عندما يتكلمون عن المملوك يتكلمون عن المملوك على انه سلعة

128
00:39:56.200 --> 00:40:15.100
لان المملوك يباع ويشترى تذهب الى السوق فتشتري عبدا وتبيعه ويتعاملون معه على هذا الاساس على انه سلعة تباع وتشترى يتحدثون عن القصاص منه هل يقتص منه او لا يقتص منه

129
00:40:15.600 --> 00:40:30.700
ولا يتعاملون معه على انه نفس يعني لها مال الحر وعليها ما عليها في تفاصيل كثيرة طبعا مذكورة في كتب الفقه ايضا هو يقول هنا للقياس على الاطراف لانه اه عندما

130
00:40:31.500 --> 00:40:45.750
يعتدي الحر على طرف من اطراف العبد وليس ولا يقتله فان بين الفقهاء كلام كثير. هل يقتص منه او لا يقتص منه والكثير منهم يرى انه لا يقتص منه. وانما يدفع

131
00:40:46.300 --> 00:41:07.950
مقابل ذلك البيضاوي يقول ايضا للقياس على الاطراف يعني كدليل على يستدلوا به لمالك والشافعي الذين يرون عدم اختصاص او الاقتصاص من الحر عندما يقتل عبدا طبعا تلاحظون هذه المسألة نحن نتحدث عنها الان في في التفسير. في قوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى. الحر بالحر والعبد بالعبد

132
00:41:08.250 --> 00:41:24.300
نوضح المعنى لكن هذه التفاصيل الفقهية وتجدونها في كتب الفقه بعض المفسرين يستطرد ويبين هذه التفاصيل ويذكر كلام الفقهاء وكلام العلماء فيها يطول الكتاب فعل ذلك كما فعل البيضاء القرطبي وغيره

133
00:41:24.500 --> 00:41:44.600
ومنهم من يكتفي ببيان المعنى ويذكر ويترك التفاصيل لكتب الفقه قال البيضاوي هنا ومن سلم دلالته فليس له دعوة نسخه بقوله تعالى النفس بالنفس لانه حكاية ما في التوراة فلا ينسخ ما في القرآن. ماذا يعني

134
00:41:45.250 --> 00:42:03.550
يعني يقول الان نحن تكلمنا وقلنا ان ليس هناك دلالة لمفهوم المخالفة في الاية  ليس معنى الاية انه لا يقتل الحر  الاية تدل على انه يقتل الحر بالعبد الرجل بالمرأة والى اخره

135
00:42:04.700 --> 00:42:20.450
لكن هناك من الفقهاء ومن العلماء ومن المفسرين من يرى دلالة مفهوم المخالفة في هذه الاية الحر بالحر فقط ولذلك عندما يقتل الحر عبدا لا يقتص منه دلالة هذه الاية

136
00:42:22.100 --> 00:42:35.900
يقول البيضاوي من سلم دلالته يعني من يرى الاستدلال به على مفهوم المخالفة من الفقهاء فليس له دعوى نسخه بقوله تعالى النفس بالنفس لانه حكاية ما في التوراة فلا ينسخ ما في القرآن

137
00:42:36.150 --> 00:42:59.700
يعني الان هذه الاية في سورة البقرة وهناك اية اخرى في سورة اه المائدة في قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها يتكلم عن التوراة وعن بني اسرائيل وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن

138
00:42:59.750 --> 00:43:21.900
بالسن والجروح قصاص يعني كتبنا عليهم وين التوراة صح  هناك من يرى ان تلك الاية وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ناسخة لهذه الاية هذه الاية تقول الحر بالحر والعبد بالعبد معناته الحر ما يقتل اذا قتل عبد

139
00:43:22.700 --> 00:43:37.600
لا الاية الاخرى اللي في سورة المائدة تقول وكتبنا عليهم في هذا النفس بالنفس فاذا كل من قتل نفسا يقتل بها بغض النظر عن التفاصيل هل هذا الاستدلال صحيح البيضاوي يقول

140
00:43:38.300 --> 00:43:58.900
هناك من يستدل بهذا المفهوم هنا ولكنه يرى انها منسوخة هذه الاية في تلك الاية التي تدل على انه كل من قتل نفس فانه يقتل بها مطلقا البيضاوي يقول لا يجوز ان نجعل هذه الاية التي في سورة المائدة ناسخة لهذه الاية

141
00:43:59.650 --> 00:44:15.650
لماذا قال لانه حكاية ما في التوراة. الله يقول وكتبنا عليهم فيها كذا كذا كذا وليس تشريعا ولا ينسخ ما في القرآن. هذا كلام البيضاوي لكن يرد قد يرد عليه راد ويقول

142
00:44:16.100 --> 00:44:34.800
فيه ما يسميه العلماء في اصول الفقه شرع من قبلنا اليهود والنصارى الذين سبقونا هل هو دليل وحجة للفقهاء والاصوليون والاصوليين في ذلك تفصيل يقولون اذا كان ورد في شرعنا

143
00:44:34.950 --> 00:44:52.650
ما يوافقه حجة نحن نقول طبعا هذا بالتأكيد لان الحجة في شرعنا وليست في شرع من قبلنا وافقه او لم يوافقه هذا ليس له قيمة لكن نحن نقول ما دام انه موجود في شرع من قبلنا وموجود عندنا

144
00:44:53.100 --> 00:45:13.300
نور على نور لكن اذا جاء في شرعنا حكم يخالف ما كان موجودا في شرع من قبلنا وهذا كثير فنقول هو مردود شرع من قبلنا صح ولا لا  لكن اذا كان يوجد في شرع من قبلنا حكم

145
00:45:13.400 --> 00:45:30.550
ولم يوجد في شرعنا ما يدل على اعتباره او عدم اعتبار فهل هو حجة نحتج به ونقول والله هذا شرع من قبلنا شرع موسى او شريعة عيسى حملة هنا النقاش

146
00:45:31.950 --> 00:45:51.400
فمثلا هنا الله يقول وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس هنا في الاية التي معنا في البقرة يقول الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى دخل في تفاصيل ما وفق التكلم عن النفس بالنفس على مستوى النفس الانسانية. وانما دخل حتى في تفاصيل وهي الحر بالحر

147
00:45:51.800 --> 00:46:09.800
والعبد بالعبد والانثى بالانثى وهذه هي الطبقات الموجودة في ذلك الوقت اليوم طبقة المماليك لا تكاد توجد اليوم اليس كذلك لان كما يقول الفقهاء في تعريف المملوك او العبودية قالوا هو رق

148
00:46:10.000 --> 00:46:33.400
سببه الكفر ان تقوم معركة مشروعة بين المسلمين وبين الكفار فيقع مجموعة من الكفار اسرى في ايدي المسلمين. فهؤلاء يصبحون مماليك يباعون ويشترون بسبب الكفر واضح هذا طيب البيضاوي لا يرى

149
00:46:33.850 --> 00:46:51.350
انه ينسخ ينسخ قوله تعالى النفس بالنفس هذه الاية لان حكاية ما في التوراة وبعضهم يقول بل تنسخها لانها شرع من قبلنا والله قد اوردها مورد الاقرار لها فاذا وردت في القرآن الكريم مورد الاقرار لها اصبحت حجة

150
00:46:51.700 --> 00:47:08.250
لاقرار الله لها وليس لانها شرع من؟ قبلنا طيب قال البيضاوي واحتجت الحنفية به على ان مقتضى العمد القود وحده وهو ضعيف اذ الواجب على التخيير يصدق عليه انه وجب

151
00:47:08.300 --> 00:47:28.450
وكتب ولذلك قيل التخيير بين الواجب وغيره ليس نسخا لوجوبه ماذا يقصد يقول الان ان الحنفية احتجت بهذه الاية على ان القتل العمد ليس فيه الا القصاص كتب عليكم القصاص في القتلى

152
00:47:31.100 --> 00:47:50.500
وليس هناك  معانا الاية سوف تأتي معنا يقال فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف وهو الدية سيأتي التفصيل فيها وقال البيضاوي وهو ضعيف يعني هذا الاستدلال من الحنفية بهذه الاية على انه الواجب في القتل

153
00:47:50.650 --> 00:48:07.650
العمد هو القصاص فقط ولا يوجد هناك خيارات لماذا احتج الحنفية بهذا قال اذ الواجب على التخيير يصدق عليه انه وجب وكتب فتقول وجب عليك القصاص اودي ستكون هذه واجبة او هذه واجبة

154
00:48:08.900 --> 00:48:30.900
ولا يمنع انه ورد التخيير الوجوب لان الحنفية يرون ان التخيير لا يتناسب مع الوجوب وانما الوجوب يتناسب فقط مع التحديد الوحيد ثم قال وقرأ كتب على البناء للفاعل والقصاص بالنصب وكذلك كل فعل جاء في القرآن

155
00:48:32.550 --> 00:48:46.800
ماذا يقصد البيضاوي بهذه الكلمة؟ احيانا كلام البيضاوي فيه الغاز يعني يقول هذه القراءة هناك قراءة اخرى فيها يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى هذي قراءة الجمهور

156
00:48:47.250 --> 00:49:13.150
هناك قراءة اخرى رويت عن رويس احد رواة القراء السبعة كتب عليكم القصاص القتلى من هو الفاعل هنا كتب عليكم القصاص. يعني كتب الله القصاص  واذا قلنا كتب عليكم القصاص يصبح القصاص نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة

157
00:49:13.250 --> 00:49:29.300
كتب الله عليكم القصاص القصاص المفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. طيب البيضاوي وكذلك كل فعل جاء في القرآن ماذا يقصد البيضاوي؟ يقصد ان كل فعل ورد في القرآن الكريم

158
00:49:30.200 --> 00:49:54.300
مبنيا للمجهول ومقصودا به الله سبحانه وتعالى وقد ورد فيه قراءة ببنائه للمعلوم ونصب نائب الفاعل  وهذا تجدونه في كثير من القرآن الكريم آآ في ايات كتب عليكم القصاص كتب عليكم الصيام

159
00:49:54.350 --> 00:50:14.950
ونحوها من الايات التي نائب او الفاعل فيها هو الله سبحانه وتعالى امثلة كثيرة لكن يعني ما ما تحضرني هذا هو معنى كلام الامام البيضاوي في هذا الموضع قد رأيت يعني الذين تكلموا في الحواشي

160
00:50:15.200 --> 00:50:33.250
يعني اختلفوا في معنى كلام البيضاوي هذا وهو كلام يعني يذكره النحويون في بعض كتب النحو في اعراب القرآن الكريم كتب عليكم القصاص ونحوها طيب اه اقرأ يا احمد فمن عفي له من اخيه شيء

161
00:50:33.550 --> 00:50:48.650
قال رحمه الله فمن عفي له من اخيه شيء اي شيء من العفو لان عفا لازم وفائدته الاشعار بان بعض العفو كالعفو التام في اسقاط القصاص وقيل عفا بمعنى ترك

162
00:50:48.850 --> 00:51:04.300
وشيء مفعول به وهو ضعيف اذ لم يثبت عفى الشيء بمعنى تركه بل اعفاه وعافى يعدى بعن الى الجاني والى الذنب. قال الله تعالى عفا الله عنك وقال عفا الله عما سلف

163
00:51:04.650 --> 00:51:27.350
فاذا عدي به الى الذنب عدي الى الجاني باللام. وعليه ما في الاية كأنه قيل فمن عفي له عن جنايته من جهة اخيه يعني ولي الدم وذكره بلفظ وذكره بلفظ الاخوة وذكره بلفظ الاخوة وذكره بلفظ الاخوة الثابتة بينهما من

164
00:51:27.350 --> 00:51:43.950
والاسلام ليرق له ويعطف عليه طيب جميل خلني اعلق على هذا حتى لا ينسى ينسي بعض الكلام بعضا اه يقول الله سبحانه وتعالى هنا امر بالقصاص لكنه ذكر الخيار الاخر

165
00:51:44.450 --> 00:52:05.950
قال فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان عفا ولي الدم قال انا لا اريد القصاص عفا الله عنك اما ان يعفو مطلقا واما ان يعفو ويطلب الدية

166
00:52:06.550 --> 00:52:29.150
ولذلك شوفوا عندك خيارات اما ان يطلب القصاص هذا حقه والقصاص فيه معنى كما تلاحظون المماثلة لان القص فيه معنى المماثلة تتبع الاثر فيه معنى المماثلة اه قص الاثر وقلنا لاخته قصيه

167
00:52:29.350 --> 00:52:53.400
والقصص هو مأخوذ من هذا كأنك عندما تقص القصة تتبع نفس السيناريو الخاص بالقصة فيه معنى القصص والمماثلة والتتبع فهذا هو الخيار الاول. كتب عليكم القصاص في القتلى الخيار الثاني العفو

168
00:52:54.750 --> 00:53:15.750
والخيار الثالث ان تأخذ الدية تعفو وتأخذ  هذا كله مشروع وهذا من توسعة الله سبحانه وتعالى على هذه الامة. ولاحظوا يعني كيف كانت بعض الامم السابقة مثل سيذكرها بيضاوي انه كان عند اليهود اظن القصاص وحده

169
00:53:16.000 --> 00:53:32.000
وعند النصارى الدية وحدها فجاء الاسلام بها كلها. ان شئت القصاص فلك ذلك ان شئت ان تأخذ الدية. لك ذلك ان شئت ان تعفو ولك ذلك. طيب البيظاوي يقول فمن عفي له من اخيه شيء اي شيء من العفو

170
00:53:35.050 --> 00:53:54.150
لان عفا لازم فمن عفي له من اخيه انتهى المعنى يقول ان عفا لازم ما معنى عفا لازم؟ يعني ان عفا من الافعال اللازمة وليس من الافعال المتعدية والافعال اللازمة هي الافعال

171
00:53:54.400 --> 00:54:12.650
التي تكتفي بالفاعل بس هذا فعل لازم. فعل متعدي يحتاج الى مفعول به ثم قد يكون يحتاج الى مفعول به اول مفعول به ثاني مفعول به ثالث مثلا اذا قلنا نجح الطالب

172
00:54:13.700 --> 00:54:45.600
خلاص جملة مفيدة صح هذا فعل لازم. نجح الطالب في الاختبار فاز المجتهد هذا فعل لازم عفا ولي الدم ولي الدم اللازم فهو يقول هنا فمن عفي له من اخيه شيء اي شيء من العفو لان عفا لازم. لاحظوا هنا كيف يفهم الكلام

173
00:54:45.700 --> 00:55:05.350
لان عفا فعل لازم اذا تفسير الاية فمن عفي له من اخيه شيء شيء من العفو او لنفترض ان رجلا قتل قتيلا واولياء الدم كثيرون عفا واحد منهم بس سقط القصص

174
00:55:07.650 --> 00:55:26.900
وجبة الدية يعني مثلا الان لو قتل قتيل وله مئة وارث يطالبون بالقصاص واحد قال انا عفوت انا اريد الدية تسعة وتسعين يريدون القصاص القاضي يحكم بالدية تسعة وتسعين هذولا

175
00:55:27.900 --> 00:55:47.750
يذهب صوتهم. لاحظوا كيف تفهم الاحكام الفقهية قال فمن عفي له من اخيه شيء قال لان عفا لازم. وطبعا النوع الثاني من انواع الفعل الفعل المتعدي مثل قتلة اللص  بريئة

176
00:55:48.250 --> 00:56:09.500
او ضرب المعلم التلميذ او ضرب التلميذ المعلم زي ما هو صاير اليوم وهكذا طيب قال  فائدته لاحظوا وفائدته الاشعار بان بعض العفو كالعفو التام في اسقاط القصاص يعني عفو واحد من الورثة يسقط

177
00:56:09.650 --> 00:56:26.250
القصص اه وقيل عفا بمعنى ترك وشيء مفعول به وهو ضعيف اذ لم يثبت عفى الشيء بمعنى تركه بلا عفا. لاحظوا ايضا هذا يتعلق بما يتعلق بالدلالة في اللغة. يعني الان اردنا ان نفهم عفاهنا

178
00:56:26.550 --> 00:56:42.300
اين من اين نفهمها؟ نذهب الى معاجم اللغة المعتمدة ونبحث هل عفا في دلالتها تأتي لازمة والا متعدية فاذا وجدنا ان هنا انها لازمة في كل كلام كل العرب اذا

179
00:56:42.350 --> 00:57:04.600
نرفض القول بانها متعدية في تفسير اي مفسر من المفسرين يأتيك بعض المفسرين مثلا فيفسرها على انها متعدية من الصحابة او التابعين يقول قوله حجة في اللغة عباس او سعيد بن جبير او قوله ما دام قالها صحابي او تابعي فقوله حجة في اللغة ونعتبر دلالتها اللغوية اذا قالها صحابي او تابعي. طيب

180
00:57:05.000 --> 00:57:22.950
ولذلك البيضاوي ذكرها بصيغة التمريض قال وقيل عفا بمعنى ترك وهي تأتي فعلا عفا لكنها تأتي من عفا الاثر كما ان تقول مثلا عفت الريح الاثر عفت الريح الاثر بمعنى محته

181
00:57:23.850 --> 00:57:49.100
لكن بمعنى العفو والصفح لازم وليس متعدد طيب وعفا يعدى بعن الى الجاني والى الذنب يعني يقصدون يتعدى هنا بحرف الجر فهي يعني مصطلح آآ نحوي وليس يعني دلالة لغوية. يعني مثلا قلنا نجح الطالب هذا فعل لازم

182
00:57:49.400 --> 00:58:12.350
لكن نقول نجح الطالب في الامتحان  فنعد بحرف الجر في هنا يقول اذا عدي يعدى بعن الى الجاني والى الذنب. فيقال عفا الله عنك عفا الله عنك اعدي بحرف عن

183
00:58:12.600 --> 00:58:37.200
اذا تعدى الى الجاني عفا الله عنك او عفا الله عن ما سلف يعني عن الذنب بنفسه فيعدى بعن اذا عدي الى الجان نفسه او عدي الى الذنب فاذا عدي به الى الذنب عدي الى الجانب اللام وعليه ما في الاية. كأنه قيل فمن عفي له عن جنايته من جهة اخيه

184
00:58:38.200 --> 00:58:57.300
يعني ولي الدم كذا وكذا وكذا واضح هذا؟ لاحظوا كيف البيظاوي تكلم عن دلالة الفعل ودلالة تعديته بحرف اللام فمن عفي اللهو فمن عفي له لم يقل فمن عفي عنه صح؟ قال فمن عفي له

185
00:58:57.650 --> 00:59:16.450
من اخيه شيء. طيب ثم ذكر فائدة جميلة جدا وهي استنباط يعني يذكره المفسرون كثيرا وهو قوله سبحانه وتعالى هنا فمن عفي له من اخيه يعني الان انت تقتل اخاه او تقتل اباه او تقتل قريبه

186
00:59:16.700 --> 00:59:37.900
يسمي الله سبحانه وتعالى يسميهم اخوان. يعني ما زال القتيل عفوا القاتل واولياء القتيل اخوان بالرغم من وقوع القتل بينهم ولا شيء اشد من القتل في في الجنايات تكاد تكون رأس الجنايات

187
00:59:38.750 --> 00:59:59.200
وهي جريمة القتل وبالرغم من ذلك الله سبحانه وتعالى سماه اخاه تماما كما في قوله سبحانه وتعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا  اين هما صح وقال فاصلحوا بين اخويكم

188
01:00:00.750 --> 01:00:19.400
دل على انه حتى ولو وقع بينك وبين اخوانك المسلمين قتال فان هذا لا ينفي صفة الاخوة الاسلامية بينهم مما كانه يقول  ويقول هنا ايضا لا تجعلوا للشيطان مدخل بينكم

189
01:00:19.650 --> 01:00:39.150
الان الشيطان اغرى هذا القاتل فقتل هذا القتيل فلا تجعلوا الشيطان ايضا يؤجج الكره بينكم فتستمر العداوات وهذا هو مطلب الشيطان لذلك قال فمن عفي له من اخيه  لانه يذكره

190
01:00:39.650 --> 01:00:57.500
بحسن التعامل مع هذا القاتل وايضا يذكر القاتل بالتعامل مع اولياء القتيل قال فمن عفي له عن جناده قال وذكره بلفظ الاخوة الثابتة بينهما من الجنسية والاسلام ليرق له ويعطف عليه

191
01:00:58.400 --> 01:01:19.750
ايوه طيب كمل يا احمد ومن عفي له من اخيه شيء قال رحمه الله فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان باحسان اي فليكن اتباع او اتباع والمراد به وصية العافي بان يطلب الدية بالمعروف فلا يعنف. والمعفو عنه بان يؤديها بالاحسان

192
01:01:19.850 --> 01:01:33.950
وهو ان لا يمطل ولا يبخس وفيه دليل على ان الدية احد مقتضى العمد والا لما رتب الامر بادائها على مطلق العفو وللشافعي رضي الله تعالى عنه في المسألة قولان

193
01:01:34.100 --> 01:01:54.350
ذلك اي الحكم المذكور في العفو والدية. تخفيف من ربكم ورحمة لما فيه من التسهيل والنفع قيل كتب على اليهود القصاص وحده وعلى النصارى العفو مطلقا. وخيرت هذه الامة بينهما وبين الدية. تيسيرا عليهم وتقديرا

194
01:01:54.350 --> 01:02:13.400
للحكم على حسب مراتبهم ومن اعتدى بعد ذلك اي قتل بعد العفو واخذ الدية. فله عذاب اليم في الاخرة. وقيل في الدنيا بان يقتل لا محالة لقوله عليه السلام لا اعافي احدا قتل بعد اخذه الدية

195
01:02:13.750 --> 01:02:30.600
نعم قال الله سبحانه وتعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. يعني اذا عفا اولياء الدم او بعضهم عن اخذ عن القصاص فاتباع بالمعروف وداء اليه باحسان

196
01:02:31.100 --> 01:02:52.750
اتباع بالمعروف هذا امر لاولياء الدم يعني يطالبون القاتل الدية المعروف وداع اليه باحسان هذا خطاب للقاتل ان يؤدي الدية باحسان اقالة هنا اي فليكن اتباع او فالامر اتباع. يعني

197
01:02:52.950 --> 01:03:08.800
هناك تقدير للنحويين قوله فمن عوفي له من اخيه شيء فاتباع. اتباع هنا ما هو اعرابها؟ بعضهم يقول انها مبتدأ يعني الامر اتباع عفوا خبر الامر اتباع واما ان تكون

198
01:03:09.450 --> 01:03:30.600
خبر كان فليكن اتباع هذا التقدير النحوي وهذا تجدونه كثير في كتب التفسير المختصرة والمتوسطة والموسعة لان الامر لا يتم او لا يفهم الا بهذا التقدير النحوي. قال والمراد به وصية العافي الذي عفا عن الدم يعني بان يطلب الدية بالمعروف فلا

199
01:03:30.600 --> 01:03:56.400
يعني كيف بعضهم احيانا يعفو عن القاتل ولكنه يكثر من الامتنان عليه ويذله يقول احمد ربي اني عفيت عنك انت الان نجوت بنفسك ادفع وكما يفعل البعض الان يغالون ويقول انا مستعد اعفو عنك بس تدفع عشرين مليون

200
01:03:57.450 --> 01:04:18.600
او تدفع ثلاثين مليون ويعني يدخل الناس في يعني مغالاة في الديات ونحن نشكو في مجتمعنا كنا ولا زلنا نشتكي من مغالاة الناس في المهور واصبحنا اليوم نشتكي من مغالاة الناس في المهور ومن مغالاة الناس في الديات

201
01:04:19.150 --> 01:04:35.300
كل يوم نشوف اعلان هذا يقول عشرة مليون وهذا يقول اثنعشر مليون وهذا اربعطعشر مليون صارت المسألة  ويعني خرجت عن حدودها المشروعة المقبولة. التي اشار الله سبحانه وتعالى اليها هنا

202
01:04:36.100 --> 01:04:55.800
والدية محددة الرجل اه يعني بعضهم يذكر انها مئة من الابل او ثمن مئة من الابل او نحو ذلك بحيث انها لا تصبح ايضا عقوبة على اولياء القاتل وتكون ممكن ان يستطيع ان يوفرها ويدفعها

203
01:04:56.300 --> 01:05:16.750
اما ان تصبح الدية يعني عبء وعلى العصبة كاملة. يعني الان عندما يقتل قاتل ويأتون ويقولون لعصبته وقبيلته كلهم ساعدونا في الدين عشرين مليون سيدفع كل واحد من من هذه القبيلة مبلغا حتى يستطيع ان يسدد هذا المبلغ الضخم. هذا ايضا لا يجوز ولا

204
01:05:16.800 --> 01:05:34.350
يعني يشرع في مثل هذه الحالات الله سبحانه وتعالى يقول فاتباع بالمعروف المعروف الذي لا منكر فيه ولا في منة على القاتل ولا في اهانة له ولا في اذلال لان الشيطان يدخل في هذه التفاصيل

205
01:05:34.900 --> 01:05:59.650
وقد يستفز القاتل احد اولياء الدم فيقتله تصبح المسألة يعني ثارات وهذا للاسف الشديد يقع ويحدث وقال واداء اليه باحسان اي لاولياء آآ لصاحب او للقاتل. امره الله سبحانه وتعالى بان يؤدي الدين

206
01:05:59.650 --> 01:06:21.350
باحسان كما احسن اليه هؤلاء بالعفو عنه وعن قتله والقصاص منه  هل يؤدي هذه الدية باحسان ومعروفا ايضا ولذلك يمكن ان نقول ايها الاخوة من باب الالتماس للتعبير بقوله سبحانه وتعالى فاداء اليه فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. لماذا قال في اولياء

207
01:06:21.350 --> 01:06:45.900
اتباع بالمعروف وقال عن صاحب القاتل اداء اليه باحسان قيل لان المشروع في حق اولياء القتيل هو المعروف ان يتبعوا وان يطالبوا بالدية بالمعروف واما المشروع في حق القاتل فانه اداء الدية

208
01:06:45.950 --> 01:07:02.700
ليس بالمعروف وانما بالاحسان وهو ما فوق المعروف لان الذين صنعوا فيه المعروف هم اولياء القتيل وليس هو الذي صنع فيهم المعروف وانما هم الذين صنعوا فيه المعروف. فكان جزاؤهم الاحسان وليس مجرد المعروف فقط

209
01:07:03.100 --> 01:07:25.900
والبيضاوي يقول هنا والمراد به وصية العافي بان يطلب الدية بالمعروف فلا يعنف والمعفو عنه بان يؤديها بالاحسان وهو الا يمطل ولا يبخس يعني يدفعها في الوقت ويدفعها كاملة وفيه دليل على ان الدية احد مقتضى العمد. يعني لاحظ هنا استنباط هذا استنباط من البيضاوي

210
01:07:26.300 --> 01:07:41.050
فيه دليل هذه الاية على ان الدية احد مقتضى العمد يعني الان اذا قتل القتيل عمدا فان الدية احد الخيارات التي ذكرها الله في الاية وهذا صحيح والا لما رتب الامر بادائه على مطلق العفو

211
01:07:42.150 --> 01:08:05.400
وللشافعي رضي الله تعالى عنه في المسألة قولان يعني يرى ان القصاص يجب ولا يجوز الا اه ان القصاص وله رأي عفوا. وله رأي ان الدية واجبة يعني ليس لك ان تعفو مطلقا. اما ان قصاص او اما ان تأخذ الدية

212
01:08:05.550 --> 01:08:27.200
وله رأي اخر ان لك ان تعفو مطلقا دون اخذ دية. طيب قال ذلك اي الحكم المذكور في العفو والدية تخفيف من ربكم ورحمة لما فيه من التسهيل والنفع ليلة كتب على اليهود القصاص وحده على النصارى العفو مطلقا وخيرت هذه الامة بينهما. وبين الدية تيسيرا عليهم وتقديرا للحكم على حسب مراتبهم

213
01:08:27.900 --> 01:08:47.600
وهذا واضح طبعا ايها الاخوة يعني في هذا التوسيع الذي وسعه الله سبحانه وتعالى على هذه الامة وهذا الامر ظاهر  في امور كثيرة في الاحكام وفي العبادات كيف ان الله سبحانه وتعالى رفع عن هذه الامة الحرج

214
01:08:48.800 --> 01:09:08.650
ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج توازن بين الشريعة الاسلامية وبين اليهودية والنصرانية وغيرها من الديانات نحن في نعمة عظيمة وما كلفنا الله به يسير مقارنة بما كلفت به الامم الماضية

215
01:09:08.900 --> 01:09:29.250
وما اعطانا الله سبحانه وتعالى من الثواب عظيم مقابل ما كلفنا به من الاعمال يعني قل على سبيل المثال الصلاة عندما فرض الله سبحانه وتعالى الصلاة وفرضها خمسين فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر موسى قال

216
01:09:29.300 --> 01:09:45.100
فرضت علي الصلوات خمسين. فقال له موسى ارجع الى ربك فاسأله التخفيف لان موسى عليه الصلاة والسلام جرب بني اسرائيل الذين كما مر معنا في قصتهم مع البقرة هم اصحاب تلكؤ

217
01:09:46.450 --> 01:10:01.850
فرجع اليه فما زال يراجعه حتى فرضت وخففت الى خمس صلوات وقال هي خمس وهي خمسين في الاجر يعني هذا اي فضل اعظم من هذا يعني كانك تصلي خمسين صلاة في اليوم اذا حافظت على خمس صلوات

218
01:10:02.650 --> 01:10:15.550
يعني كأن كل صلاة بعشر صلوات هذا تخفيف من ربنا سبحانه وتعالى على هذه الامة في مواضع كثيرة منها هذا الموضع قضية ان الله سبحانه وتعالى ترك الخيار لولي الدم

219
01:10:16.350 --> 01:10:32.150
اما ان يقتص واما ان يأخذ الدية واما ان يعفو. وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى قال فمن اعتدى بعد ذلك اي بعد اخذ الدية او بعد العفو فله عذاب اليم في الاخرة

220
01:10:32.200 --> 01:10:48.400
وقيل في الدنيا ايضا بان يقتل لا محالة لقوله عليه الصلاة والسلام لا يعافي احدا قتل بعد اخذه الدية. لا شك انه الان لو قتل رجل رجلا الحكم فيه قتله عمدا

221
01:10:49.050 --> 01:11:17.750
القصاص الا اذا عفا اولياء الدم احدهم قلنا الدية طيب عفى اولياء الدم او رضوا بالدية فلما اخذوا الدية لا يمكن نترك هذا يقتل آآ ولينا وناخذ ناخذ الفلوس او ناخذ المال

222
01:11:18.100 --> 01:11:47.500
فيقتلون القاتل ياخذون فلوس مما يقتلونه او يعفون عنه ثم يغدرون به ويقتلونه. ما الحكم في هذه الحالة اختصاص من جديد نفس الفكرة فهذا هو معنى قولي فمن اعتدى بعد ذلك فاعتبر الله سبحانه وتعالى قتل هذا القاتل بعد العفو او بعد اخذ الدية اعتداء

223
01:11:47.500 --> 01:12:08.300
ندخل في القصاص طيب اه لعلنا يعني اليوم نتوقف هنا ونأخذ يعني بعض الاسئلة اكراما لكم ما دام اليوم يعني صار فيه يقول هنا السلام عليكم ورحمة الله وبعد. عندما يذكر البيضاوي في ايات الاحكام اقوال الائمة ثم يعقب عليها بتضعيف

224
01:12:08.450 --> 01:12:26.550
هل يكون هذا هو رأي البيضاوي؟ نقول نعم يعني هذا الذي يظهر من منهج البيضاوي رحمه الله ومن منهجية المفسرين عموما انه عندما يعقب بتضعيف او بمخالفة فانه يدل على ان هذا هو الرأي الذي يختاره المؤلف

225
01:12:27.450 --> 01:12:50.200
وقد بحثها الباحثون فيما يسمونه الاستدراكات ادراكات البيظاوي على الزمخشري او استدراكات الشنقيطي على البيظاوي ونحو ذلك فيها رسائل كثيرة يعني نوقشت وطبع بعضها وبعضها لم يطبع يعني هي نوع من الاستدراك او التضعيف او نحو ذلك. فهذا نعم يعني السؤال نعم نقول البيظاوي هذا هو رأيه اذا

226
01:12:50.700 --> 01:13:04.150
مثلا على سبيل المثال عندما يقول البيضاوي معنا اليوم ومن سلم دلالته فليس له دعوة نسخه بقوله تعالى كذا والنفس بالنفس لانه حكاية ما في التوراة فلا ينسخ ما في القرآن

227
01:13:04.650 --> 01:13:23.050
نقول اذا البيظاوي لا يرى ان قوله تعالى النفس بالنفس ناسخة لقوله تعالى الحر بالحر العبد بالعبد لماذا؟ لان البيظاوي يرى ان هذا حكاية ما في التوراة وليس اقرارا من القرآن لهذا التشريع كتشريع لنا نحن المسلمين

228
01:13:23.550 --> 01:13:35.700
فهذا كأنه هو رأي البيضاوي. ويصح ان تقول هذا يقول ذكرتم ان هناك من فسر القرآن من غير المسلمين هل هناك امثلة على ذلك؟ وما الحكم اذا قتل رجل امرأة

229
01:13:37.200 --> 01:14:02.550
نقول نحن الحكم انه اذا قتل رجل  مملوكا فانه يقتل به على الصحيح وانه اذا قتل رجل امرأة فانه يقتل بها على الصحيح وهذه الاية كما قلنا دلالة مفهوم المخالفة

230
01:14:02.900 --> 01:14:19.050
لا تدل ليست حجة في هذا الموضع لانها جاءت هذه الحر بالحر والعبد بالعبد لبيان سبب النزول لان سبب النزول كان في هذه الفكرة عنا كان هيك نوع من التفاضل ويعني اه عدم يعني اه

231
01:14:19.550 --> 01:14:33.800
ترك بعظ القبائل يقتصون من بعظ لانهم يرون نفسهم يعني انفسهم ارفع من تلك القبيلة نزلت هذه الاية بهذا التصريح الحر بالحر والعبد بالعبد ونحو ذلك والا ليس لها مفهوم مخالفة بمعنى انه لا يقتل الحر بالعبد

232
01:14:34.200 --> 01:14:55.400
طيب اما قولك ذكرتم ان هناك من فسر القرآن من غير المسلمين؟ نعم كثير يعني اليوم تجدون اه بيانا وترجمة للقرآن الكريم باللغات اه بالفارسية وبالانجليزية والعبرية والذين قاموا بذلك هم يهود ومستشرقون من النصارى ومن غيرهم

233
01:14:56.100 --> 01:15:11.800
ولهم تعليقات وتفسيرات كثيرة ومن المتقدمين كثيرون لكن اه لم تطبع كثير من تلك التفاسير معنا ان يأتي احد النصارى او احد اليهود ويفسر القرآن الكريم من ضمن المخطوطات لكنها لم تطبع

234
01:15:12.500 --> 01:15:31.850
يعني وانما المطبوع على هو التفسيرات المسلمين. لكن تفسيرات غير المسلمين موجودة ولو ذهبت الان الى المكتبات غير الاسلامية مثلا في الكونجرس او في اه مكتبة برلين او في مكتبة اه جامعة بون او في اكسفورد وغيرها تدخل المكتبة اللي باللغة الانجليزية تجد هناك اه تفسيرات وتعليقات كثيرة على

235
01:15:31.850 --> 01:15:48.050
اه القرآن الكريم واذكر يعني من الطرائف وهذه يعني آآ فوائدتين في فائدة انصحكم بها وهي اه كتاب السنة ومكانتها في التشريع الاسلامي. ما ادري هل انا كنت اشرت اليه في محاضرة سابقة او لا

236
01:15:48.300 --> 01:16:07.550
هذا الكتاب انا انصحكم بقراءته قراءة متأنية وفاحصة السنة ومكانتها في التشريع الاسلامي هذا الكتاب الحقيقة قرأته عدة مرات لدي طبعته القديمة التي طبعت عام الف واربع مئة وخمسة في المكتب الاسلامي. وطبع بعدها طبعات جيدة

237
01:16:08.100 --> 01:16:29.150
وهو للدكتور مصطفى السباعي هذا الكتاب مهم جدا ان تقرأوه وتطلعوا عليه. ذكر في مقدمته الدكتور مصطفى فيما اذكر انه اكثر من طعن في حجية السنة المعتزلة من المتقدمين آآ الباطنية ومن المتأخرين المستشرقين والعلمانيين وغيرهم

238
01:16:29.950 --> 01:16:46.000
فالمستشرقون دفع هذا الطعن الذي وجده آآ الدكتور مصطفى السباعي من المستشرقين من امثال شاخت الالماني ومن امثال اه ماسنيون الفرنسي ومن امثال اه جولد زيهر المجري اليهودي وغيرهم يطعنون في السنة

239
01:16:46.800 --> 01:17:03.250
ويرون ان ابا هريرة رضي الله عنه كذاب يبالغون في ذلك لكي يطعنوا في السنة النبوية لانهم يعرفون انه هو اكثر من روى الاحاديث ويبطلون كثير من الاحاديث بحجة انها لا تتوافق مع العقل

240
01:17:04.450 --> 01:17:22.650
الدكتور مصطفى السباعي اراد ان يذهب ويزور اوروبا ويتعرف على المستشرقين في مواطنهم يقابلهم ويشوف يعني وش وش المستشرقين هذولا فذهب وقابل عدد من المستشرقين في فرنسا وفي المانيا وفي هولندا وفي بريطانيا

241
01:17:23.000 --> 01:17:42.050
فذكر من الطرائف يقول وجدت مستشرق مشهور جدا في مدينة جلاكسو جلاسكو او في جامعة جلاتسو اللي في اسكتلندا اظنها عاصمة اسكتلندا  فيقول فوجدت ان له درس لطلابه في الدراسات العليا في تفسير الكشاف

242
01:17:43.700 --> 01:18:01.500
وهو لا يحسن قراءة مقالة قصيرة في جريدة باللغة العربية ويقرأ ويشرح لطلابه في الكشاف للزمخشري وقطع في ذلك شوط وله نظائر كثيرون. يعني يتكلمون في القرآن الكريم بغير علم

243
01:18:01.700 --> 01:18:16.950
هذا تعليق على قولي ان هناك من غير المسلمين من فسر القرآن الكريم او تكلم فيه. طيب يقول اه ما افضل طريقة لتدرج للتدرج في معرفة علم التفسير؟ يعني هذا سؤال يتكرر كثيرا ايها الاخوة وهو دليل على الحرص على

244
01:18:17.200 --> 01:18:35.700
يعني دراسة التفسير وفهم معانيه تلاحظون الان كما يقول احد العلماء ان علم التفسير ليس علما لماذا؟ لان علم التفسير في الحقيقة هو توظيف علوم الالة في فهم معاني القرآن الكريم

245
01:18:35.950 --> 01:18:54.100
عند الاعراب نلجأ الى النحو عند بيان دلالات الالفاظ عفا وعفا ويعفو رجعنا الى المعاجم والى اللغة والدلالة عند اختلافات الفقهاء رجعنا الى الفقه عند الاستنباط ومعرفة الاحكام رجعنا الى اصول الفقه

246
01:18:54.250 --> 01:19:11.850
عند بيان اسباب النزول والاستدلال بالحديث النبوي رجعنا للسنة ماذا بقي هو مجموع كل هذا هو يسمى تفسيرا لكن يقول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور اذا كان شرح الشعر وبيان معاني الشعر يسمى علما

247
01:19:12.000 --> 01:19:25.850
التفسير يسمع لكن لا احد يسمي بيان معاني الشعر علما لكن نحن نقول ان التفسير له مؤلفات وله ادوات وله اصول وله علماء تفرغوا له ولذلك صح ان يطلق عليه

248
01:19:26.600 --> 01:19:41.050
مصطلح علم ما هو الهدف من معرفة التفسير هو معرفة معاني القرآن الكريم؟ اذا صلى بنا الامام الان وهو يقرأ القرآن الكريم نفهم ماذا تدل عليه هذه الايات ثم يتفاوت فهمنا

249
01:19:41.800 --> 01:19:57.400
فهم ظاهر لمعنى الاية وفهم دقيق وعميق واستنباطات وربط بين الايات بعضها مع بعض هذا لا منتهى له فانت وما تريد اذا كنت تريد معرفة معاني الايات الظاهرة فيكفيك ان تعرف معاني الكلمات وتفسير مختصر يكفيك

250
01:19:58.300 --> 01:20:12.600
اردت ان تتفقه وتعرف اسباب النزول والمطلق والمقيد والعام والخاص وتدخل في التفاصيل فهو ما نصنعه الان في مثل هذا المختصر مختصر البيضاوي مختصر تفسير الزمخشري ونحوها من كتب التفسير

251
01:20:13.100 --> 01:20:30.000
ثم اذا دخلت في التفاصيل تجد ان كتب التفسير لها مناهج هذا يركز على جانب الاحاديث والقرآن بالقرآن مثل ابن كثير وهو سلفي المعتقد لا يؤول الصفات ولا ممتاز البغوي اقل منه اختصارا ولكنه على نفس المنهج

252
01:20:30.500 --> 01:20:50.800
ابن عطية اوسع. وفيه استنباطات واستدراكات ترجيحات واختيارات ومن التفاسير المميزة اردت ان تدخل في تفاصيل وفي عمق اكثر فاذهب الى الطبري ستجد في الطبري هذه التفاصيل كلها وفوقها يعلمك الطبري لا لا يفسر القرآن فقط وانما يفسر القرآن

253
01:20:50.900 --> 01:21:13.200
ويعلمك ويدربك كيف تفسر القرآن الذي يتخرج في تفسير الطبري يتخرج معلم مفسر بان يبين لك القول ويناقش القول المخالف ويذكر لك الاختيار الذي اختاره وسبب اختياره لهذا القول والقاعدة التي استند اليها في هذا الترجيح

254
01:21:13.250 --> 01:21:30.800
تجد انه يعني معلم بكل معنى الكلمة ومثله في ذلك الطاهر ابن عاشور والشيخ الشنقيطي وعلماء التفسير الكبار ولا يكاد عالم من علماء المشهورين الا وشارك في تفسير القرآن الكريم اما بتفسيره كاملا او بتفسير جزء منه

255
01:21:31.100 --> 01:21:45.850
لذلك الذي يجد معاجم المفسرين او طبقات المفسرين يجد كلام كثير عنهم طريقة يعني اه دراسة التفسير هي كما قلت لكم فيها هذه التفاصيل الى اي مدى تريد ان تبلغ

256
01:21:46.200 --> 01:22:02.650
والى اي مستوى تريد ان تصل وانت وما تختاره لذلك قسم الشيخ رحمه الله زاد في كتابه ترتيب العلوم اه مراحل التفسير وقال يعني هناك المبتدأ والمتوسط والمنتهي المبتدأ يكفيه ان يحل معاني

257
01:22:03.000 --> 01:22:23.600
الايات ومعاني الكلمات الغامضة وهذا يؤدي الغرض منه تفسير مختصر والمختصر هو الذي يبلغ ظعفي المصحف التفسير او القرآن الكريم ولذلك اكثر من المختصرات التي تجدونها اليوم على هامش المختصر او المصحف

258
01:22:24.150 --> 01:22:42.850
وما زاد عن ذلك فذكر اسباب النزول واقتصر على قولين او ثلاثة من اقوال العلماء يعتبر من المتوسطات من زاد المسير لابن الجوزي آآ تفسير  ونحويها اذا اردت اوسع من ذلك من تفسير ابن كثير الذي يذكر الروايات والاحاديث واقوال السلف

259
01:22:42.900 --> 01:23:07.250
ابن عطية فهي الشيخ الشنقيطي رحمه الله اه ابن عاشور ندخل فيها وتستفيد تجد فيها الكلام في اللغة والكلام في النحو والكلام في اسباب النزول وهو يعني علم واسع في الحقيقة علم التفسير علم واسع. يحتاج ان تتعلم في النحو وتتقن النحو والبلاغة وتتقن البلاغة. وآآ تأخذ من

260
01:23:07.250 --> 01:23:23.200
هذه العلوم كلما توسعت وتعمقت في هذه العلوم كلما زادت معرفتك وانعكست على فهمك سبحان الله كلما توسع فهمك في الة من ادوات التفسير انعكس ذلك على فهمك في ما يتعلق بهذه الالة في تفسير القرآن الكريم

261
01:23:24.750 --> 01:23:47.300
ويعني يعني التوسع لا حد له  هنا يقول ما هو ضابط النظر في التفاسير التي عرف اصحابها باخطاء في مسائل الاعتقاد كان ضابطها اولا الا يقرأها الا طالب علم يستطيع ان يميز بين الصحيح والظعيف فيها. والامر الثاني ان ينبه ويتنبه الى الاخطاء الموجودة في الجانب العقدي وهو في مجملها

262
01:23:47.600 --> 01:24:10.100
اما في تأويل الصفات هذا الجانب او استنباط استنباطات خاطئة لا تنسجم مع اصول التفسير هذه ابرز الاخطاء التي يقع فيها يعني المفسرون في الجانب العقدي طبعا هذا اذا كان المخالفون مثلا كالاشاعرة ونحوهم مثل البيضاوي رحمه الله او الزمخشري من المعتزلة. اما اذا كانوا باطنيا

263
01:24:10.300 --> 01:24:28.950
الرافضة والخوارج ونحوهم فهؤلاء تفسيرهم يكاد يكون تحريف وقلب تام لمعاني القرآن الكريم ولا يعني يعتبر تفسيرا ما هو ضابط الاستنباط؟ وهل لكل احد يستنبط ما يراه في الاية؟ ام هذا من باب القول بغير علم في القرآن؟ نعم صحيح

264
01:24:29.450 --> 01:24:51.650
الاستنباط من القرآن الكريم هو استخراج ما خفي من معاني القرآن الكريم بطريق صحيح  الان لو جاء رجل وحفر بئرا وجد الماء بعد متر ونص لا يقال استنبط الماء هذا على طول اول ما حضر طلع الماء

265
01:24:52.150 --> 01:25:13.850
لكن اذا دخل الى العمق استنبط الماء لانه استخراج ماء من مكان بعيد وكذلك في المعاني استخراج ما خفي من المعاني بطريق صحيح يشترط حتى نسميه استنباطا ان يكون خفيا

266
01:25:13.950 --> 01:25:33.250
وان يكون استخرج بطريقة صحيحة واستخراجه بالطريقة الصحيحة هو بمراعاة اصول التفسير اللغة والتفاصيل والمعروفة يعني واما القول بغير علم يا شيخ ايها الاخوة فلا شك ان هذا محرم تحريما قاطعا بدلالة القرآن والسنة والاجماع

267
01:25:33.550 --> 01:25:46.450
والذي يتكلم في القرآن الكريم بغير علم ولا شك انه قد عرض نفسه لخطر عظيم سؤال اخير يقول الاشارة الى حكم قول رضي الله عنه لتابعي او تابع التابعين او اي مسلم

268
01:25:46.700 --> 01:26:02.750
ولا شك ان هذا مشروع يعني ان تقول فلان رضي الله عنه لكن يعني آآ يعني كثر الاختصاص بهذا الدعاء رضي الله عنهم للصحابة والتابعين رضي الله عنهم حتى اصبح البعض يتحسس

269
01:26:02.800 --> 01:26:19.250
عندما تقول مثلا قال فلان من المعاصرين مثلا رضي الله عنه فهي في اصلها هي دعاء بان يرضى الله سبحانه وتعالى عن الشخص وهذا مشروع لكل مسلم اه يقول هل نطبق قاعدة العبرة بعموم اللفظ؟ لا بخصوص السبب على جميع الايات

270
01:26:19.300 --> 01:26:30.450
اذا كان الجواب لا كيف اعرف الايات التي لا تنطبق عليها هذه القاعدة آآ طبعا هذي القاعدة قاعدة مهمة جدا من القواعد التي نتعامل بها في تفسير القرآن الكريم واكثر ما نتعامل بها

271
01:26:30.550 --> 01:26:53.000
ايه اسباب النزول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. اضرب لكم مثال جاء رجلان من الصحابة رضي الله عنهم وقع بينهما وقع منهما ظهار من زوجاتهما قال احدهما لزوجته انت علي كظهر امي

272
01:26:53.300 --> 01:27:09.550
جاءت خولة رضي الله عنها تشتكي الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله يعني فلان ظهر مني فنزل قوله تعالى والذين يظاهرون منكم من نسائهم الى اخر الايات

273
01:27:10.250 --> 01:27:28.150
هذه الايات نزلت في سبب خاص صح وهي هذه القصة التي وقعت من الصحابي وزوجته رضي الله عنهما هل هذا الحكم نقول هذا الحكم حكم الظهار خاص بفلان وفلانة وكل من وقع منهما ظهار بعد ذلك لا يدخلون تحت الحكم

274
01:27:28.800 --> 01:27:47.900
او نقول ان هذا الحكم نزل صحيح ابتداء في فلان وفلانة من الصحابة ولكن كل من وقع منه ذلك يدخل تحت هذا الحكم الجواب هو الجواب الثاني وهو ان هذا الحكم ينطبق على كل من وقع منه الظهار

275
01:27:48.000 --> 01:28:08.000
وان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبق. في مثل هذه الحالة. لكن هناك حالات تستثنى نقول فيها ان العبرة هي بخصوص لعلها ان شاء الله اشرحها في الدرس القادم باذن الله تعالى. لان ايضا هناك سؤال اخر عن هذا. واجيب عن الاسئلة الاخرى ونكتفي بهذا وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله

276
01:28:08.000 --> 01:29:04.550
وصحبه اجمعين