﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:16.150
بسم الله الرحمن الرحيم مركز تفسير للدراسات القرآنية يقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:16.300 --> 00:00:37.950
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا السداد والاخلاص في القول والعمل هذا هو المجلس الخامس والثمانون من مجالس التعليق على تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الخامس والعشرون من شهر جمادى الثانية من عام الف واربعمائة وسبعة وثلاثين للهجرة

3
00:00:39.350 --> 00:00:53.500
ولعل هذا المجلس ان يكون هو المجلس الاخير من مجالس التعليق على تفسير سورة البقرة باذن الله تعالى وقد ابتدأنا في مجالس سورة البقرة في آآ الثاني من في الثالث من صفر

4
00:00:53.800 --> 00:01:14.700
عام الف واربع مئة واربعة وثلاثين ونكون بهذا قد استغرقنا في التعليق على تفسير سورة البقرة اه سبعة وسبعين مجلس من مجالس هذا الدرس ونسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا واياكم بالعلم

5
00:01:15.000 --> 00:01:32.450
وكنا وقفنا في المجلس الماضي عند التعليق على قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا آآ ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله وقبل ان آآ نقرأ كلام البيظاوي رحمه الله تعالى

6
00:01:32.900 --> 00:01:47.300
اه اذكر لكم بعض ما ورد في فضل او في فضائل هذه الايات التي ختمت بها سورة البقرة خواتم سورة البقرة وهي هذه الايات الثلاث لله ما في السماوات وما في الارض الى اخر السورة

7
00:01:48.650 --> 00:02:04.100
وقد ورد عن عقبة بن عمرو رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ بالايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه معناها كفتاه من قيام الليل

8
00:02:04.450 --> 00:02:21.000
وقيل اي كفتاه المكروه في تلك الليلة وهذا الحديث اخرجه الامام البخاري وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال لما اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى

9
00:02:21.050 --> 00:02:37.000
انتهي به الى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة  اليها ينتهي ما يعرج به من الارض. فيقبض منها. واليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها. قال اذ يغشى السدر

10
00:02:37.000 --> 00:03:00.300
ما يغشى قال فراش من ذهب قال فاعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا. يعني في تلك في تلك الليلة اعطي الصلوات الخمس واعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لم يشرك بالله من امته شيئا المقحمات

11
00:03:00.600 --> 00:03:19.100
المقحمات يعني الذنوب الكبار الكبائر التي تقحم صاحبها في النار وهذا الحديث رواه مسلم فاذا لاحظوا ان خواتيم سورة البقرة قد اعطيت للنبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الاسراء

12
00:03:19.500 --> 00:03:36.750
وهذي كانت في مكة وسورة سورة البقرة سورة مدنية وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيظا من فوقه. يعني صوت

13
00:03:37.150 --> 00:04:05.000
فرفع رأسه وقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط الا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل الى الارض لم ينزل قط الا اليوم فسلم وقال يعني سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبله

14
00:04:05.000 --> 00:04:29.450
فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما الا اعطيته رواه الامام مسلم في صحيحه وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:04:29.650 --> 00:04:44.400
لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير وهذه اشرنا اليها في في المحاضرة الماضية

16
00:04:44.950 --> 00:05:00.600
قال فاشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني وجدوا فيها مشقة هذه الاية لانه قال وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله

17
00:05:01.550 --> 00:05:21.500
قال فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب. فقالوا اي رسول الله كلفنا من الاعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها

18
00:05:22.600 --> 00:05:40.200
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير قبل ان تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:05:40.400 --> 00:06:05.100
وتلاحظون في الحديث الذي قبل قليل في مسلم انه اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الاسراء فلما اقترأها القوم فلما اقترأها القوم ذلت بها السنتهم فانزل الله في اثرها امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه

20
00:06:05.100 --> 00:06:24.500
ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى وهذي الحقيقة يعني عبارة مهمة وهذي في لفظ الحديث والحديث في صحيح مسلم

21
00:06:24.800 --> 00:06:39.100
انهم لما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى. ما معنى النصف في الحديث؟ سنأتي اليه وانزل الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

22
00:06:39.200 --> 00:06:59.650
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال نعم يعني الله سبحانه وتعالى ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا؟ قال نعم يعني قد استجبت ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به؟ قال نعم

23
00:07:00.200 --> 00:07:16.500
واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال نعم رواه مسلم وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث ذكره البيضاوي

24
00:07:17.100 --> 00:07:33.950
ولم يذكر من الهادي التي ذكرناها شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب كتابا قبل ان يخلق السماوات والارض بالفي عام انزل منه ايتين ختم بهما سورة البقرة

25
00:07:34.350 --> 00:07:56.300
ولا يقرأان في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان. اخرجه الترمذي والدالمي والنسائي وحسنه الترمذي وصححه الالباني طيب اذا هذه بعظ الاثار وهي احاديث صحيحة في البخاري وفي مسلم وفي الترمذي كلها تدل على فظل الخواتيم خواتيم سورة البقرة

26
00:07:56.400 --> 00:08:09.550
والنبي صلى الله عليه وسلم قد حث على قراءتهما وقد اخبرنا الله سبحانه وتعالى كما في الحديث هنا انه قد استجاب هذا الدعاء الذي في اخره وقد قلت لكم في اول سورة البقرة والان

27
00:08:10.350 --> 00:08:28.850
ان سورة البقرة اولها متناسب مع اخرها الله سبحانه وتعالى قد ذكر لنا في اولها الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ثم بدأ بوصفهم ثم ختم بوصفهم ايضا. ختم السورة

28
00:08:28.950 --> 00:08:59.800
وان هؤلاء المتقين دأبهم وسلوكهم انهم يستجيبون لاوامر الله سبحانه وتعالى ويطيعونه بخلاف بني اسرائيل الذين كان دأبهم التلكؤ والتأبي والتملص من الاوامر الالهية طيب لانه قال الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون وبين في اخر السورة

29
00:08:59.850 --> 00:09:11.700
الى اخر آآ ما قال. طيب نأتي الان لعلنا نقرأ يا شيخ احمد كلام الامام البيضاوي في قوله امن الرسول اظن انتهينا من لله ما في السماوات وما في الارض. طيب جيد

30
00:09:11.750 --> 00:09:28.400
وذكرت لكم ايها الاخوة انها ان الصحيح انها غير منسوخة لله ما في السماوات وما في الارض لان هذه الايات كما تلاحظتم في الحديث في صحيح مسلم قد اشكلت حتى على الصحابة. فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه قالوا يا رسول الله كيف نطيق هذه الاية

31
00:09:28.900 --> 00:09:43.450
ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله وبينت لكم في المحاضرة الماضية ان المقصود هو ما يضمره الانسان من الامر الذي عزم عليه قلبه من الشر الحسد

32
00:09:43.700 --> 00:10:02.600
ونحوه او ان يعزم على شر ولا يمنعه من تنفيذه الا خوف اه خارجي خوف من اه من من من مكروه يعني مثل الشرطة ونحوها. فهذا يؤاخذ بعزمه ايضا ولذلك لان الذين قالوا بنسخها قالوا انها نسخت

33
00:10:03.700 --> 00:10:23.850
لان الله قد قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها بعدها والحديث الذي في مسلم قال فنسخها الله المقصود بالنسخ هنا هو البيان لما اجمل في الاية التي قبله فبيان الاجمال يسميه بعض المتقدمين نسخا

34
00:10:24.100 --> 00:10:38.850
كما كانوا يسمون الاستثناء نسخا والنسخ يعني استقرار المصطلحات في علوم القرآن وفي في العلوم الشرعية بصفة عامة بعد استقرار المصطلحات ينبغي ان يعرف طالب العلم دلالة المصطلحات قبل الاستقرار

35
00:10:39.300 --> 00:11:05.700
ومن اشهر هذه المصطلحات النسخ مصطلح النسخ تجد ان النسخ هو يدل على الرفع لكن الذي استقر عليه الاصطلاح ان النسخ هو رفع الحكم المتقدم  خطاب متأخر رفعا كاملا لكن عندما يكون رفعا جزئيا

36
00:11:06.000 --> 00:11:25.050
لا يسمى نسخا الرفع الجزئي مثل تقييد المطلق مثل الاستثناء مثل تخصيص العام هذا يسمى رفع جزئي لكن النسخ هو رفع كلي اه وقد يكون رفعا جزئيا مثل على سبيل المثال

37
00:11:25.300 --> 00:11:40.800
اه بعضهم يسمي الرفع الجزئي يسميه نسخا مثل ابن عباس عندما سمى الاستثناء في قوله تعالى والشعراء يتبعهم الغاوون قال الله الا الذين امنوا قال نسختها هذه الاية يسمى الاستثناء نسخا

38
00:11:41.350 --> 00:11:57.450
هنا من هذا الباب ولذلك لاحظوا ان يعني هذه الاية قد وقع الصحابة رضي الله عنهم في يعني استشكال وذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها

39
00:11:58.150 --> 00:12:21.100
ما لم تتكلم او تعمل به وبعض المفسرين رجح انها منسوخة مثل الشوكاني وغيره ولكن الطبري رحمه الله رجح انها غير منسوخة وانما فيها اجمال بينته الايات التي بعدها وبين المقصود مما يؤاخذ الله به من العزوم وهي ما عزم عليه الانسان

40
00:12:21.550 --> 00:12:38.650
والالوسي رحمه الله له في تفسير هذه الاية كلام جميل يمكن ان تراجعوه في كتابه رح المعاني في التفسير طيب اتفضل يا شيخ امن الرسول بما انزل اليه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

41
00:12:39.250 --> 00:13:07.550
امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله ملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. لا يكلف الله نفسا الا

42
00:13:07.550 --> 00:13:34.250
الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا، لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا، ولا تحمل علينا اصرا كما ما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا بها

43
00:13:34.250 --> 00:13:56.150
واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين  قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين امين امن الرسول بما انزل اليه من ربه شهادة وتنصيص من

44
00:13:56.150 --> 00:14:14.950
والله تعالى على صحة ايمانه والاعتداد به وانه جازم في امره غير شاك فيه المؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يخلو من ان يعطف المؤمنون على الرسول فيكون الضمير

45
00:14:14.950 --> 00:14:41.300
الذي ينوب عنه التنوين راجعا الى الى الرسول والمؤمنين او يجعل او يجعل مبتدأ. فيكون الضمير للمؤمنين. وباعتباره يصح وقوع كل. بخبره خبر المبتدأ ويكون افراد الرسول بالحكم. اما لتعظيمه او لان ايمانه عن مشاهدة وعيان. وايمانهم عن نظر واستدلال

46
00:14:41.300 --> 00:15:08.250
وقرأ حمزة والكسائي وكتابة يعني القرآن او الجنس. والفرق بينه وبين الجمع انه شائع في الجنس والجمع في جموعه. ولذلك قيل الكتاب اكثر من الكتب لا نفرق بين احد من رسله ان يقولون لا نفرق. وقرأ يعقوب لا يفرق بالياء على ان الفعل

47
00:15:08.250 --> 00:15:28.250
وقرأ لا يفرقون حملا على معناه كقوله تعالى وكل اتوه داخلين. واحد في معنى الجمع لوقوعه في سياق النفي كقوله تعالى فما منكم من احد عنه حاجزين. ولذلك دخل عليه بين والمراد نفي الفرق بالتصديق

48
00:15:28.250 --> 00:15:53.550
والتكذيب وقالوا سمعنا اجبنا واطعنا امرك غفرانك ربنا اغفر لنا غفرانك او نطلب غفرانك. واليك المصير المرجع بعد الموت وهو اقرار منهم بالبعث نعم الله سبحانه وتعالى بعد ان اه نزلت هذه الاية لله لله ما في السماوات وما في الارض

49
00:15:53.600 --> 00:16:07.750
وجاء الصحابة رضي الله عنهم الى النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عنها. نزلت هذه الايتين او الايتين اللي في اخر سورة البقرة والتي آآ تدل على ما يجب عليه ان ما يجب ان يكون عليه المؤمن

50
00:16:08.050 --> 00:16:23.350
حيال اوامر الله سبحانه وتعالى من الايمان والتسليم المطلق. حتى لو جهلت تفاصيل ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءوه يعني يستكثرون يعني هذا التكليف يقولون يعني كيف نستطيع ذلك؟ وهو اشبه ما يكون

51
00:16:23.500 --> 00:16:49.300
يعني سؤال عبد الله بن مسعود في سوق او في اية الانعام في قوله سبحانه وتعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون الاية ظاهر الاية القاعدة اللغوية التي نطبقها دائما في في التفسير

52
00:16:49.550 --> 00:17:06.200
ان النكرة اذا وردت في سياق النفي او النهي او التمني او الاستفهام تدل على العموم فالله عندما قال الذين امنوا ولم نفي هنا. يلبسوا ايمانهم بظلم هذه نكرة فهي تدل على عموم الظلم

53
00:17:06.400 --> 00:17:21.700
كما فهم عبدالله بن مسعود وان انه لا ينال الامن والطمأنينة في الاخرة والهداية الا من لم يلابس ايمانه باي ظلم من انواع الظلم سواء كان الشرك وهو اعلى انواع الظلم

54
00:17:22.000 --> 00:17:35.700
او كان اقل انواع الظلم ظلم الانسان لنفسه او ظلمه لغيره فهو رأى ان هذا تكليف شديد من يعني اينا لا يظلم نفسه فذهب الى النبي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ليس هذا

55
00:17:35.850 --> 00:17:54.150
يعني ليس المقصود بالظلم في الاية الظلم مطلق الظلم للانسان ظلم الانسان لنفسه وغيره طيب وش المقصود يا رسول الله؟ قال الشرك الم تسمع ما قال العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم

56
00:17:55.150 --> 00:18:10.050
نفس الشي في الاية هنا في سورة البقرة انه قال وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله المفترض في المؤمن ان يقول سمعنا واطعن حتى لو كان

57
00:18:10.350 --> 00:18:27.350
يفهم منها ان الله يؤاخذ بحتى الخطرات التي تخطر على بال الانسان فليس امام المؤمن الا التسليم لكنهم لما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال قولوا سمعنا واطعنا

58
00:18:27.650 --> 00:18:42.550
ولا تقولوا كما قال بنو اسرائيل سمعنا وعصينا معنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يجبهم في ذلك الوقت ولذلك ذكر بعض المفسرين ان هذه الاية التي نزلت او الايتين في اخر السورة نزلت بعد سنة

59
00:18:43.550 --> 00:19:03.700
من نزول الاية التي قبله طيب اه هنا لفتة اذكر انني قرأتها لاحد المفسرين وهو يوازن بين فضل هذه الامة والامم السابقة فيقول انظر الى هذا الدعاء الذي الهمه الله سبحانه وتعالى

60
00:19:03.950 --> 00:19:18.450
المؤمنين المسلمين المتبعين للنبي صلى الله عليه وسلم وامة محمد صلى الله عليه وسلم في اخر سورة البقرة ثم انه تفضل سبحانه وتعالى عليهم فتقبل كل هذه الدعوات. فقال قد فعلت قد فعلت في روايات

61
00:19:18.600 --> 00:19:36.400
وفي رواية التي قرأتها في مسلم نعم نعم يقول توازن بين قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل وتحمل علينا اصرا

62
00:19:36.450 --> 00:19:55.950
كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا هذا من اجمع الدعاء في القرآن الكريم قال في حين كان دعاء الصالحين من من السابقين الذي ذكره الله عنهم ما ذكره في سورة ال عمران

63
00:19:56.350 --> 00:20:17.000
وكأين من نبي قاتل معه كثير. يعني علماء وعباد فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا

64
00:20:17.200 --> 00:20:32.750
واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين هذي الدعوات التي دعوا بها. وازن بين هذه الدعوات وبين هذه الدعوات التي في اخر البقرة. وانظر فضل امة محمد صلى الله عليه وسلم على السابقين في

65
00:20:32.750 --> 00:20:51.800
النقطة فقط يعني طيب يقول البيضاوي هنا امن الرسول بما انزل اليه من ربه شهادة وتنصيص من الله تعالى على صحة ايمانه والاعتداد به وانه جازم في امره غير شاك فيه. يقصد البيضاوي ان هذا شهادة للنبي صلى الله عليه وسلم

66
00:20:52.600 --> 00:21:11.800
بذاته وبشخصه امن الرسول بما انزل اليه من ربه فشهد الله للنبي صلى الله عليه وسلم انه صادق الايمان غير شاك فيه هذي واحدة. فقال هذه شهادة وتنصيص وانه جازم في امره غير شاك فيه. ثم قال والمؤمنون الى اخر الاية قال لا يخلو

67
00:21:12.450 --> 00:21:30.550
قوله والمؤمنون من حيث الاعراب اما ان تكون معطوفة على الرسول فنقول امن الرسول الرسول هنا فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على اخره صح والفعل امن سيكون التقدير امن الرسول والمؤمنون

68
00:21:31.400 --> 00:21:53.450
سيكون المؤمنون هنا معطوف على الفاعل مرفوع وعلامة رفعه آآ ثبوت النون في لانه من جمع مذكر سالم فيقول لا يخلو من ان يعطف المؤمنون على الرسول سيكون الظمير الذي ينوب عنه التنوين راجعا الى الرسول والمؤمنين. يعني قل لنا اذا كل امن بالله يعني كل من الرسول ومن المؤمن

69
00:21:53.800 --> 00:22:11.900
هذا الوجه الاول الذي ذكره البيضاوي والوجه الثاني قال او يجعل مبتدأ فيكون الظمير للمؤمنين فقط يعني يعني يكون التقدير الاعرابي الاية امن الرسول بما انزل اليه من ربه خلاص انتهينا هذي جملة

70
00:22:12.950 --> 00:22:37.050
فعل وفاعل ثم تبدأ جملة جديدة اسمية والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله فتكون المؤمنون مبتدأ اه فيجعل كما يقول هنا او يجعل مبتدأ الى اخره. طيب هذا هذان اعرابان في الاية

71
00:22:38.000 --> 00:22:55.000
والصحيح والله اعلم انها معطوفة على امن الرسول وان قوله كل امن بالله يرجع الى الرسول والى المؤمنين ثم قال البيضاوي ويكون افراد الرسول بالحكم لماذا؟ قال امن الرسول والمؤمنون

72
00:22:55.150 --> 00:23:13.000
لماذا لم يقل امن المؤمنون ويدخل فيهم النبي صلى الله عليه وسلم قال العلة اما ان تكون تعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم لانه هو الرسول وهو الذي جاء بهذا الوحي فافرد بالذكر ثم ذكر المؤمنون بعده

73
00:23:14.350 --> 00:23:27.750
هذا احتمال او لان ايمانه صلى الله عليه وسلم عن مشاهدة وعيان وايمانهم عن نظر واستدلال يقول لان النبي صلى الله عليه وسلم شهد الله له بالايمان بان ايمانه صلى الله عليه وسلم

74
00:23:27.800 --> 00:23:43.300
عن ومشاهدة لانه هو لقي جبريل ورأى جبريل بعينه وعرج به الى السماء يعني شاف اشياء ما شفناها يكون ايمانه عليه الصلاة والسلام اكمل من ايمانه وهذا لا شك فيه

75
00:23:43.550 --> 00:24:00.600
لا شك فيه ولا شك ان ليس من رأى فمن سمع ولذلك نحن يعني نرجو الاجر العظيم على الايمان بالغيب ولذلك جعل الله هذه الصفة اول صفة في سورة البقرة للمؤمنين

76
00:24:00.750 --> 00:24:21.150
وقال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب رقم واحد ثم قال ويقيمون الصلاة ويؤتون الى اخره لان الايمان بالغيب يدل على تمام التسليم  نحن لا رأينا النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:24:21.500 --> 00:24:35.800
نحن ايضا نرجو اجر عظيم لاننا امنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ونحن لم نره بخلاف الصحابة رضي الله عنهم الذين رأوه هم قد رأوا وشاهدوا من من معجزاتهما لم نشاهده

78
00:24:36.600 --> 00:24:53.350
فنحن امنا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو غيب وامنا بالوحي وهو غيب وامنا بالملائكة وهم غيب وامنا بالانبياء السابقين وبالكتب السابقة وهذا كله غيب نلاحظ سبحان الله العظيم يعني هذه القضايا التي ينبني عليها مصيرك في الاخرة

79
00:24:53.500 --> 00:25:19.000
كلها قضايا غيبية اسأل الله ان يثبتنا واياكم على الحق والايمان وهو ايمان يتنازعه تتنازعه الشبهات والشكوك واليوم يعني تحاول يعني الجهات التي الكفار حرب انواعهم والمنافقون والفرق المنحرفة. نشر الشبهات حول القرآن وحول السنة حتى تشكك المؤمن في ايمانه

80
00:25:19.750 --> 00:25:45.050
وتزعزع ايمانه  منذ نوح عليه الصلاة والسلام الى اليوم. وهم يسعون دائما في تشكيك المؤمنين في ايمانهم وفي الطعن في الادلة ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ايضا حاول اليهود وحاولت قريش من قبل ان تزعزع هذا الايمان ان تطعن في النبي في النبي شخصيا في القرآن في الوحي

81
00:25:45.750 --> 00:26:04.300
في لغته الى اخره حتى تزعزع هذا الايمان في نفوس الناس لانه كله اكثره غيب ولذلك فضل الله ابا بكر وفضل آآ اتباع الانبياء لانهم يعني اشد تسليما من غيرهم

82
00:26:04.600 --> 00:26:18.350
وابو بكر الصديق سمي صديقا لذلك حتى انه لما جاءت قريش ارادت ان تستغل موقف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسري بي الى بيت المقدس ثم عرج بي الى السماء

83
00:26:19.050 --> 00:26:36.900
وقالت قريش هذه فرصة للتكذيب وللتشكيك في عقله هذه لا يقولها عاقل فذهبوا الى ابي بكر قالوا هل سمعت ما قال صاحبك يعني قالوا هذي فرصتنا ابو بكر يعني بيستغرب يقول هذا هذي كبيرة مرة ما يعني ما تمشي

84
00:26:37.700 --> 00:26:53.450
فقالوا هل سمعت ما قال صاحبك؟ قالوا ماذا قال؟ قالوا زعم انه اسري به في ليلته الى بيت المقدس ونحن نضرب اليها اكباد الابل شهرا لكن شوف سبحان الله العظيم هو ما قال معقولة

85
00:26:54.600 --> 00:27:13.000
قال ان كان قال ذلك فقد صدق حتى بدون ما يسأل قال انا اصدقه بخبر السماء فكيف لا اصدقه انظر الى الايمان اذا كما قال هرقل كذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب

86
00:27:13.200 --> 00:27:33.350
لا يتزعزع طيب يقول هنا هذا هذان الاحتمالان ان النبي صلى الله عليه وسلم افرد بالذكر لانه اكمل ايمانا ولانه كان ايمانه عن مشاهدة وهذا صحيح. طيب ثم ذكر البيضاوي قراءة اخرى في امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته

87
00:27:33.400 --> 00:27:58.250
وكتبه قرأ حمزة والكسائي كل امن بالله وملائكته وكتابه بالمفرد  طيب اذا قال اذا قرأنا كيف نوجه قراءة آآ حمزة وقراءة الكسائي؟ نوجهها بانهم يقصدون وكتابه يعني جنس الكتب السماوية

88
00:27:59.050 --> 00:28:19.250
مفرد مضاف المقصود به جنس الكتب السماوية ثم جاء البيضاوي يحاول ان يفرق بين الدلالة هنا. بين اذا قرأت وكتبه او اذا قرأت وكتابة وش الفرق بينهم كلاهما يدل على الاستغراق. يعني كل الكتب السماوية

89
00:28:19.350 --> 00:28:42.850
ولذلك نحن الان لو انكر واحد منا الزبور مثلا احد منكم قرأ في الزبور  لو انكر احدنا الزبور لكفرت لو قال انا اؤمن بكل ما ذكر الله وبكل انبيائه ورسله وكتبه لكن

90
00:28:43.100 --> 00:28:57.400
الزبورة انا ما اقتنعت فيه. الزبور هذا الذي ذكر انه نزل على داوود. انا لا لا اؤمن به نقول له انت قد كفرت لانك كفرت بكتاب من الكتب السماوية المطلوب منا هو الايمان الاجمالي

91
00:28:57.700 --> 00:29:17.400
نحن نؤمن بانه نزل على موسى التوراة ونزلت على عيسى الانجيل وعلى داوود الزبر. لكن تفاصيل ما فيها لا لا نعرفه لانها حرفت فنحن نقول نحن نؤمن بها اجمالا لكننا لا نؤمن بتفاصيل ما فيها لانها قد حرف كثير منها. طيب

92
00:29:18.200 --> 00:29:33.400
طبعا الا اذا وافق ما عندنا فاذا هو يقول والفرق بينه وبين الجمع انه شائع في وحدان الجنس والجمع في جموعه. ولذلك قيل الكتاب اكثر من الكتب ماذا يريد ان يقول البيضاوي؟ يقول ان قوله وكتابه

93
00:29:33.700 --> 00:29:57.500
ابلغ من وكتبه لان المفرد المقترن او الذي يدل على الجنس ادل على الشيوع والعموم من الجمع هكذا يقول ولذلك قال الكتاب اكثر من الكتب يعني دلالة الجنس الالف واللام اذا دخلت على المفرد تدل على الجنس اعظم من دلالة الجمع نفسه

94
00:29:57.700 --> 00:30:10.250
هذا معنى قوله الكتاب اكثر من الكتب ثم قال لا نفرق بين احد من رسله اي لا نفرق بينهم في الايمان. نحن نؤمن بهم جميعا ولا نفضل احدا منهم على احد

95
00:30:10.700 --> 00:30:25.100
الا ما ورد النص بتفضيل. وتذكرون انه مر معنا في سورة في اية اه اه في قبل اية الكرسي تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وقلنا ان هذا حق لله سبحانه وتعالى

96
00:30:25.700 --> 00:30:39.700
هو الذي يفضل بين انبيائه والنبي صلى الله عليه وسلم عندما فظل الصحابة او بعظ الصحابة فظله على بعض الانبياء نهاهم عن ذلك وقال لا تفضلوني على يونس ابن متى

97
00:30:39.900 --> 00:30:58.700
يونس عليه السلام. عليه الصلاة والسلام طيب قال لا نفرق بين احد من رسله وقرأ يعقوب لا يفرق سبحانه على ان الفعل لكل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا يفرق بين احد من رسله. يعني هذا الجمع من

98
00:30:58.700 --> 00:31:16.250
المؤمنين لا يفرقون بين انبياء الله قال وقريا لا يفرقون ثم وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. سمعنا اذا وردت في القرآن الكريم في اكثر المواضع ان السماع بمعنى الاستجابة

99
00:31:17.400 --> 00:31:34.250
ولذلك قال الله سبحانه وتعالى اه ان شر الدواب عند الله يصم البكم الذين لا يعقلون وقال الله سبحانه وتعالى آآ قالوا سمعنا وهم لا يسمعون المقصود بها لا يستجيبون

100
00:31:35.200 --> 00:31:54.050
ولذلك قال ايضا ولهم اذان لا يسمعون بها اي لا يستجيبون للاوامر التي يسمعون بها والا هم ليسوا صم وانما هم يسمعون لكنهم لا يستجيبون فكأنهم في صمم طيب غفرانك ربنا واليك المصير. غفرانك هنا هو

101
00:31:54.250 --> 00:32:13.500
يعني مفعول مطلق يعني اه مصدر اي نطلب اغفر اغفر لنا غفرانك او نطلب غفرانك يا ربنا واليك المصير المصير هو المرجع بعد الموت وهو اقرار منهم بالبعث لاحظوا هنا ان هذه الاية فيها كمال الانقياد

102
00:32:13.900 --> 00:32:27.550
لله سبحانه وتعالى وان النبي صلى الله عليه وسلم قد علمهم قال قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير يعني كانه يقول اذا سمع المؤمن امرا من اوامر الله فليس الا التسليم والانقياد

103
00:32:27.700 --> 00:32:41.350
ثم هو بعد ذلك سوف يستجيب الواحد منا لاوامر الله على حسب قدرته واستطاعته لا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما استطعتم ولذلك دائما تلاحظون بعد كل عبادة

104
00:32:41.600 --> 00:32:55.800
نحن مأمورون بالاستغفار فانت تنتهي من الصلاة ثم تقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله مع ان ظاهر الامر ان هذا ما هو موضع استغفار انت الان توك مخلص الصلاة

105
00:32:55.950 --> 00:33:14.550
يعني انت الان توك صليت وش تستغفر منه يعني المتوقع او المتبادل الى الذهن ان الذي يستغفر هو الذي وقع في الذنب وقع في الذنب ثم يقول استغفر الله. لكن واحد يخرج من من طاعة ثم يقول استغفر الله. فهذا هو معنى الاية ايضا هنا انه يقول سمعنا واطعنا

106
00:33:15.050 --> 00:33:34.200
لكننا لا نضمن ان نؤدي العبادة كما امرتنا. فنحن فوق ذلك نقول غفرانك ربنا واليك المصير ولذلك هذا الملحظ ملحظ مهم جدا لعله من هذه المواضع التي يعني اه لمحها ابن عباس. ابن عباس رضي الله عنهما

107
00:33:34.400 --> 00:33:48.300
عندما سئل عن تفسير قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فلما سئل عن هذه الاية قال هذا اجل النبي صلى الله عليه وسلم نعي اليه

108
00:33:49.200 --> 00:34:05.450
يعني كأن الله يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب اجله كيف فهمتها يا ابن عباس على هذا النحو يقولون انه قال كما في احدى الروايات انني نظرت فاذا الله سبحانه وتعالى يأمر بالاستغفار

109
00:34:05.500 --> 00:34:23.300
في ختام كل عبادة في الصلاة في الحج وهنا مثل هذا الموضع خالف رأيت ان النبي صلى الله عليه وسلم لان الله يقول له اذا وقع هذا اذا جاء نصر الله والفتح

110
00:34:23.550 --> 00:34:41.200
فتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فقد انتهى دورك خلاص فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. ولذلك تقول عائشة ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا ان يقول استغفر الله واتوب اليه

111
00:34:41.300 --> 00:34:59.650
في صلاته بعد هذه الاية طيب تفضل يا شيخ لا يكلف الله نفسا الا وسعها. قال رحمه الله لا يكلف الله نفسا الا وسعها الا ما تسعه قدرتها فضلا ورحمة. او ما دون مدى طاقتها بحيث يتسع فيها

112
00:34:59.650 --> 00:35:23.400
طوقها ويتيسر عليها كقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد ولا يريد بكم العسر تدل على عدم وقوع التكليف بالمحال. ولا يدل على امتناعه وهو يدل على عدم وقوع التكليف بالمحال ولا يدل على امتناعه. لها ما كسبت من خير. وعليها ما اكتسبت من شر

113
00:35:23.600 --> 00:35:43.600
لا ينتفع بطاعتها ولا يتضرر بمعاصيها غيرها. وتخصيص الكسب بالخير والاكتساب بالشر. لان الاكتساب فيه احتمال والشر تشتهيه النفس وتنجذب اليه. فكانت اجد في تحصيله واعمل بخلاف الخير. ربنا لا تؤاخذنا

114
00:35:43.600 --> 00:36:03.600
ان نسينا او اخطأنا اي لا تؤاخذنا بما ادى بنا الى نسيان او خطأ من تفريط وقلة مبالاة او بانفسهم نعم اذ لا تمتنع المؤاخذة بهما عقلا. فان الذنوب كالسموم فكما ان تناولها يؤدي الى الهلاك

115
00:36:03.600 --> 00:36:23.600
فان كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد ان يفضي الى العقاب. وان لم تكن عزيمة. لكنه تعالى وعد التجاوز عن رحمة وفضلا. فيجوز ان يدعو الانسان به استدامة واعتدادا بالنعمة فيه. ويؤيد ذلك مفهوم قوله عليه الصلاة

116
00:36:23.600 --> 00:36:43.600
والسلام رفع عن امتي الخطأ والنسيان. ربنا ولا تحمل علينا اصرا عبئا ثقيلا يأسر صاحبه اي يحبسه في مكانه. يريد به التكاليف الشاقة. وقرأ ولا تحمل بالتشديد للمبالغة. كما حملته على

117
00:36:43.600 --> 00:37:03.600
والذين من قبلنا حملا مثل حملك اياه على من قبلنا او مثل الذي حملته اياهم. فيكونوا صفة لاصرار والمراد به ما كلف به بنو اسرائيل من قتل الانفس وقطع موضع النجاسة وخمسين صلاة في اليوم والليلة وصرف ربع المال

118
00:37:03.600 --> 00:37:23.600
الزكاة او ما اصابهم من الشدائد والمحن. ربنا لا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به من البلاء والعقوبة او من التكاليف التي لا تفي بها الطاقة البشرية. وهو يدل على جواز التكليف بما لا يطاق والا لما سئل التخلص

119
00:37:23.600 --> 00:37:46.900
والا لما سئل التخلص منه والتشديد ها هنا لتعدية الفعل الى المفعول الثاني. واعف عنا وامح ذنوبنا واغفر لنا واستر عيوبنا ولا تفضحنا بالمؤاخذة وارحمنا وتعطف بنا وتفضل علينا. انت مولانا سيدنا فانصرنا على القوم الكافرين. فانه من حق المولى

120
00:37:46.900 --> 00:38:06.900
ان ينصر مواليه على الاعداء او المراد به عامة الكفرة. روي انه عليه الصلاة والسلام لما دعا بهذه الدعوات قيل له عند كل كلمة فعلت. وعنه عليه الصلاة والسلام انزل الله تعالى ايتين من كنوز الجنة. كتبهما الرحمن بيده قبل ان

121
00:38:06.900 --> 00:38:26.900
يخلق الخلق بالفي سنة. من قرأهما بعد العشاء الاخيرة اجزأتاه عن قيام الليل. وعنه عليه الصلاة والسلام من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. وهو يرد قول من استكرها ان يقال سورة البقرة. وقال ينبغي وهو

122
00:38:26.900 --> 00:38:46.900
ترد قول من استكره ان يقال سورة البقرة وقال ينبغي ان يقال السورة التي تذكر فيها البقرة. كما قال عليه الصلاة والسلام السورة التي تذكر فيها البقرة تسطاط القرآن فتعلموها فان تعلمها بركة وتركها حسرة ولن يستطيعها البطلة. قيل يا رسول الله وما البطلة

123
00:38:46.900 --> 00:39:13.950
قال السحرة بارك الله فيك لا يكلف الله نفسا الا وسعها هذه قاعدة قرآنية مطردة غير منخرمة ان الله سبحانه وتعالى لا يكلف الا ما كان في الوسع وان اه يعني اذا كان هناك مشقة على الانسان في العبادة فان الله قد وضع عنه هذه المشقة

124
00:39:14.150 --> 00:39:32.300
وهذا لهذه الاية من ادلة القاعدة الكبرى من قواعد الفقه التي آآ يقول فيها الفقهاء المشقة تجلب التيسير ويستدلون بقوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها ومثل قوله سبحانه وتعالى وما جعل عليكم في الدين

125
00:39:32.350 --> 00:39:50.050
من حرج وقوله سبحانه وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ونحوها وقد كتب فيها كتب رفع الحرج في الشريعة الاسلامية من ادلته هذه الاية لا يكلف الله نفسا الا وسعها. اي اي الا ما تسعه قدرتها. فضلا من الله ورحمة

126
00:39:51.450 --> 00:40:06.250
طيب وطبعا استدل عليها قال كقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وهو يدل على عدم وقوع التكليف بالمحال ولا يدل على امتناعه. هذا استنباط من بيظاوي وهذي مسألة كلامية

127
00:40:06.350 --> 00:40:23.650
هل الله سبحانه وتعالى يكلف عباده بالمحال؟ الذي لا يمكن ان يفعله البيضاوي يقول يدل هذه هذه الاية لا يكلف الله نفسا الا وسعها تدل على عدم وقوع التكليف بالمحال

128
00:40:23.850 --> 00:40:50.000
لا على عدم امتناعه  يعني يقول قد يكلف الله سبحانه وتعالى بالمحال ابتلاء حتى يرى هل سوف تقدم يحاول سيكافئك ويجازيك او انك ستمتنع يعاقبك لانه ليس المقصود هو الفعل وانما العزم

129
00:40:50.850 --> 00:41:14.600
تماما كما حدث مع ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما امره الله بذبح ابنه اسماعيل فهو اراد ان يبتليه ابراهيم عزم وصمم وكاد وشرع في الذبح  الله سبحانه وتعالى نهاهم بعد ذلك قال قد صدقت الرؤيا يا ابراهيم

130
00:41:14.800 --> 00:41:30.950
انا كذلك نجزي المحسنين وقالوا وفديناه بذبح عظيم دل على ان كان المقصود هو الابتلاء وليس ذبح اسماعيل فلما يعني خطأ كل الخطوات التي تدل على ايمانه وتسليمه ويقينه رفع التكليف

131
00:41:31.300 --> 00:41:49.300
البيظاوي يقول انه ممكن لكنه لم يقع في الشريعة الاسلامية تكليف بالمحال طبعا هذا من استنباطات البيضاوي هنا انه استنبط هذا طبعا استنباط اصولي على عدم وقوع التكليف بالمحال وهو طريقة استنباطه ودلالة اللغة في كلمة وسعها

132
00:41:49.300 --> 00:42:10.300
لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي ما ما تدخل في حدود طاقتها وطبعا هذي مسألة كلامية اه يعني ذكرها الرازي وغيره في آآ يعني في كتب الاصول وفي كتب التفسير ايضا. والخلاصة ان آآ يعني استنباط البيضاوي على عدم وقوع التكليف

133
00:42:10.300 --> 00:42:22.950
في الشريعة الاسلامية استنباط صحيح هذا جزء من استنباطه لكن استنباطه بانه ممكن كما يقول يدل على عدم وقوع التكليف بالمحال ولا يدل على امتناعه انه ممكن ان يكلف الله

134
00:42:22.950 --> 00:42:36.450
محال لكن من باب الابتلاء وليس من باب طلب الامتثال طيب قال الله سبحانه وتعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. لاحظوا هنا التفريق في التعبير انه قال في الحسنات لها ما كسبت

135
00:42:36.650 --> 00:42:53.300
وقال في السيئات وعليها ما اكتسبت المفسرون في مثل هذه الموضع يحاولون يعني يلتمسون التفريق لماذا ذكر في الحسنات؟ فقال كسبت وهو في السيئات قال اكتسبت وقال البيضاوي هنا لها ما كسبت من خير

136
00:42:53.550 --> 00:43:13.800
وعليها ما اكتسبت من شر. لا ينتفع بطاعتها ولا ولا يتضرر بمعاصيها غيرها. طيب ثم قال وتخصيص الكسب بالخير والاكتساب بالشر لان الاكتساب فيه احتمال الاكتساب في احتمال يعني فيه اه فيه مشقة فيه تكلم

137
00:43:14.300 --> 00:43:30.350
والشر تشتهيه النفس وتنجذب اليه. فكانت اجد في تحصيله واعمل بخلاف الخير. ماذا يريد ان يقول لاحظوا شوفوا عبارات المفسرين احيانا لا تفهم بسهولة مع ان المعنى الذي يريد ان يقوله معنى واضح

138
00:43:30.650 --> 00:43:54.500
لانه يريد ان يقول اما الحسنات ميسرة انت تستطيع الان ان تكسب الحسنات بالاستغفار الصلاة فاكتساب او كسب الحسنات ميسر ومسهل لمن سهله الله عليه اما اقتراف السيئات فان فيه نوع من التكلف

139
00:43:55.900 --> 00:44:16.450
وفيه ايضا الذي يرتكب السيئات يظن احيانا انه يحسن بذلك الله سبحانه وتعالى قال اكتسبت كما تظن هي انه مكسب لها. فعبر اكتسبت كان فيه زيادة في المشقة تماما كما في قوله

140
00:44:16.900 --> 00:44:36.400
تستطع تسطع وقلنا تسطع بعدما عرف السر فاصبحت المسألة خفيفة حتى على نفسيته ذلك تأويل ما لم تسطع لكنه قبل ان يعرف العلة كانت ثقيلة عليه وقال سانبئك بما لم تستطع

141
00:44:36.700 --> 00:44:57.250
عليه الصلاة وضع التاء اشارة الى الثقل الجهل وحذفها اشارة الى خفة المعرفة والعلم كذلك هنا ان الكسب للحسنات فيه اشارة الى خفتها وتيسيرها. واكتساب السيئات فيه اشارة الى ما فيها من المشقة في فعلها. ومن العقوبة بعد ذلك. طيب

142
00:44:58.600 --> 00:45:12.350
قال ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا اي لا تؤاخذنا بما ادى بنا الى نسيان او خطأ من تفريط وقلة مبالاة او بانفسهما اذ لا تمتنع المؤاخذة بهما الى اخره

143
00:45:13.250 --> 00:45:30.750
طبعا هنا هذه الاية تدل على لان الله سبحانه وتعالى قال قد فعلت فهذه الاية دليل على ان الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ المؤمن بالنسيان ولا يؤاخذه بالخطأ ويؤكد هذا المعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث الصحيح

144
00:45:30.950 --> 00:45:50.000
قد وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه واضح هذا  قال ربنا ولا تحمل علينا اصرا وطبعا استدل طبعا البيضاوي بهذا الحديث ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. الاصر هنا في الاية

145
00:45:50.300 --> 00:46:10.900
الاسر يطلق على الحبل  ويطلق الاصر على الحمل الثقيل. وهو في هذه الاية بمعنى الحمل الثقيل كما قال في اية اخرى قال ويضع عنهم  والاغلال التي كانت عليه يعني يضع عنهم الحمل الثقيل

146
00:46:11.000 --> 00:46:28.850
قال هنا عبئا ثقيلا يعصر صاحبه اي يحبسه في مكانه. يريد الله به التكاليف الشاقة وقرأ ولا تحمل علينا اصرا بالتشديد للمبالغة قال كما حملته على الذين من قبلنا من الامم السابقة

147
00:46:29.100 --> 00:46:48.750
حملا مثل حملك اياه على من قبلنا. وذكر طبعا ان المقصود بها ما كلف به بنو اسرائيل مثل قتل الانفس عندما قال الله سبحانه وتعالى فاقتلوا انفسكم كما في اول سورة البقرة ان الله يعني كلفهم حتى يتوب عليهم بان يقتل بعضهم بعضا. وهذا فيه مشقة

148
00:46:49.150 --> 00:47:03.500
وايضا كما كلفهم الله سبحانه وتعالى بقطع موضع النجاسة كما روي عن بعض بني اسرائيل انهم كانوا اذا وقعت النجاسة على جزء من جسد احدهم فانه لابد ان يقطع هذا الجزء الذي اصيبت به النجاسة

149
00:47:04.250 --> 00:47:20.450
لكن امة محمد صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى امرها بازالة بان يغسل موضع النجاسة وتنتهي المشكلة ايضا كما قال قال وخمسين صلاة في اليوم والليلة كانت مفروضة على بني اسرائيل خمسين صلاة في اليوم والليلة. اليس كذلك

150
00:47:20.750 --> 00:47:32.800
بدليل ان موسى عليه الصلاة والسلام لما التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الاسراء فلما التقى به بعد ان رجع من ربه وقد كلفه بخمسين صلاة. حتى نحن مكلفين بخمسين صلاة

151
00:47:33.350 --> 00:47:50.400
وقال ارجع فاسأله التخفيف  فان امتك لن تطيق ذلك لذلك موسى عليه الصلاة والسلام له فضل علينا تخيلوا الان لو كنا نصلي خمسين صلاة. نحن خمسين خمس صلوات ونحن نضيعها والعياذ يعني وللاسف

152
00:47:51.000 --> 00:48:10.050
الا من رحم الله وقال فخفف الله عن النبي صلى الله عليه وسلم. فرجع الى موسى فقال ارجع فاسأله التخفيف. حتى فرض الله على علينا خمس صلوات فقال له موسى ارجع

153
00:48:10.400 --> 00:48:35.800
فقال قد استحييت من ربي يعني خلاص كفاية ولذلك قال الله تعالى قال هي خمس هي خمس في العدد وخمسون في الاجر فهذا لا شك انه تخفيف ايضا علينا وصرف ربع المال للزكاة ايضا كان من المكلفين بني اسرائيل يدفعون الزكاة ربع المال خمسة وعشرين في المئة. نحن ماذا ندفع

154
00:48:36.000 --> 00:48:49.750
نحن ندفع جزء قليل جدا من الزكاة قال او ما اصابهم من الشدائد والمحن. كل هذا وارد ربنا، ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا يدخل فيها كل هذا

155
00:48:49.800 --> 00:49:08.250
انه دعاء شامل بان يخفف الله عنا ما كلف به الامم السابقة من العبادات ونحوها التي فيها مشقة قال البيضاوي هنا وهو يدل ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به من البلاء والعقوبة او من التكاليف التي لا تفي بها الطاقة ونحو ذلك

156
00:49:08.450 --> 00:49:25.950
قال البيضاوي وهو يدل على جواز التكليف بما لا يطاق والا لما سئل التخلص منه نفس المعنى الذي ذكره قبل قليل وهو يدل على عدم وقوع التكليف بالمحال وهو ما كان خارجا عن قدرة الانسان يعني

157
00:49:26.200 --> 00:49:40.600
فهنا يقول ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به قال هذا يدل على انه يجوز ان يكلف الله بما لا يطاق ولو لم يكن جائزا ما كان هناك معنى للسؤال ان يصرفه الله عنا ولا يكلفنا ما لا نطيق

158
00:49:42.700 --> 00:50:02.950
هذا معنى كلامي ولكن تفسير الاية ان هذا دعاء بان يصرف ان الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذنا ولا يكلفنا بتكاليف فيها مشقة كما كانت على الامم السابقة اما ان يكلفنا الله سبحانه وتعالى بما لا نطيق فهذا لا يكون ابدا

159
00:50:03.450 --> 00:50:16.600
لانه قال في الاية التي او في اول الاية لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وهذه قاعدة ولان تكليف الانسان بما خاب بما هو خارج وسعه اه ليس من العدل

160
00:50:17.250 --> 00:50:29.400
لكنهم قال العلماء انه اذا كان هذا من باب الاختبار فقط دون الامتثال فهذا لا بأس فهنا يقول وهو يدل على جواز التكليف بما لا يطاق والا لما سئل التخلص منه

161
00:50:29.700 --> 00:50:51.500
والتشديد هنا لتعدية الفعل للمفعول الثاني تحملنا ما لا طاقة لنا به. يعني الاعراب يكون يحمل فعل يتعدى الى الى مفعولين انت الفاعل الدالة على المفعولين هي المفعول الاول. ما لا طاقة لنا به المفعول الثاني

162
00:50:51.550 --> 00:51:19.750
طيب واغفر لنا واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. قال له عفو هو محو الذنب تماما والمغفرة هي ستر الذنب العفو اذا اعظم من المغفرة لان المغفرة فيها ستر للذنب  تجاهل له. اما العفو فهو محو اثره كانه لم يكن. فلاحظوا الدعاة يتدرجون من الاعلى الى الادنى

163
00:51:19.850 --> 00:51:39.000
اعف عنا بمعنى امح ذنوبنا مطلقا فان لم يكن واغفر لنا وهي ستر عيوبنا ولا تفضحنا بالمؤاخذة وارحمنا يعني وتفضل علينا انت مولانا والمولى هو الناصر. لان الولاية هي النصرة

164
00:51:40.900 --> 00:51:53.350
الله في قوله سبحانه وتعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور اي ناصرهم سبحانه وتعالى. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين فان من حق المولى ان ينصر مواليه على الاعداء

165
00:51:53.800 --> 00:52:10.550
او المراد به عامة الكفرة ان ينصرنا الله عليهم في الجهاد في الميدان وان ينصرنا عليهم في الحجة والبيان ولذلك نحن نقول ان الاسلام والايمان والقرآن والحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

166
00:52:10.800 --> 00:52:27.450
هو اقوى مطلقا في باب البيان والحجة واما في باب السنان وفي باب الحرب فانه ليس كذلك فانه قد ينتصر في معارك وقد ينهزم في معارك. واما في الحجة والبيان فهو لا يهزم ابدا

167
00:52:28.100 --> 00:52:48.200
ولذلك الجهاد بالبيان وبيان الحق وبيان الحجج والاستدلال عليها والمنافحة من اعظم انواع الجهاد فلا يستهن الانسان بطلب العلم ومعرفة معاني القرآن والسنة وما يؤيدها وما يعني يساعدها من علوم الالة. لان هذا نوع من الجهاد في سبيل الله. ولذلك

168
00:52:48.500 --> 00:53:07.050
قال الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة ما وما كان المؤمنون لينفروا كافة يعني في طلب العلم فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة عدد قليل مجموعة منتخبة طائفة ليتفقهوا في الدين

169
00:53:07.100 --> 00:53:27.000
كما نفعل الان ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ولاحظوا الايات التي قبلها والتي بعدها كلها في الجهاد اللي قبلها ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون الى اخره. ثم جاءت هذه الاية ثم قال في الاية التي بعدها

170
00:53:27.000 --> 00:53:44.550
يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة مجيء هذه الاية التي تتحدث عن طلب العلم بين الايات التي تتحدث عن الجهاد بالسيف يدل على ان الجهة ان طلب العلم نوع من الجهاد

171
00:53:44.800 --> 00:54:03.900
من اعظم أنواع الجهاد وان فيه مشقة وفيه يحتاج الى تعب ختم البيضاوي هنا الحديث  اه الحديث الذي ذكرته لكم في صحيح مسلم روي انه عليه الصلاة والسلام لما دعا بهذه الدعوات قيل له عند كل كلمة قد فعلت

172
00:54:04.750 --> 00:54:19.500
وهذه لعلها تستوقفنا يعني كلمة البيضاوي روي كيف يعبر ويقول روي عن حديث في صحيح مسلم مما يدل على انه عندما يعبر بصيغة التمريظ البيظاوي لا يدل على كل حال ان الحديث عنده غير ثابت

173
00:54:20.100 --> 00:54:38.100
واضح هذا وهو قد انشرح مشكاة المصابيح البيظاوي فهو يعني عارف بالعارف بالحديث فاذا ليس على الاطلاق ان نقول انه عندما يروي يقول روي بصيغة التمريظ انها تدل على ضعف الحديث عنده. هذا حديث في مسلم ورواه بصيغة روية. طيب

174
00:54:38.250 --> 00:54:55.550
وعنه عليه الصلاة والسلام قال انزل الله تعالى اياتين من كنوز الجنة كتبها الرحمن بيده وقد ذكرت لكم هذا الحديث ايضا اه في مطلع الدرس وعنه عليه الصلاة والسلام من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. وهذا ايضا الحديث اخرجه البخاري وغيره. في فضائل سورة البقرة

175
00:54:56.200 --> 00:55:10.450
وهو هذا استنباط من البيضاوي جميل. قال وهو يرد قول من استكره ان يقال سورة البقرة بعضهم بعض العلماء في كتبهم يقول انه يكره ان تقول قرأت سورة البقرة وش نقول يا عبد العزيز

176
00:55:10.950 --> 00:55:23.800
نقول قرأت السورة التي تذكر فيها البقرة قالوا ليش ؟ قالوا انا يعني كيف تقول سورة البقرة والبقرة يعني حيوان يعني ممتهن وكذا؟ لكن نحن نرد عليهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم

177
00:55:23.850 --> 00:55:33.850
من قرأ الايتين من اواخر سورة البقرة. هو النبي صلى الله عليه وسلم يقول سورة البقرة. فلماذا يأتي بعضهم ويتحرج ويقول لا يجوز ان تقول سورة البقرة؟ والبيضاوي جيد في قوله هنا

178
00:55:33.850 --> 00:55:54.500
ويرد قول من استكره ان يقال سورة البقرة. لان النبي قال سورة البقرة وقال ينبغي ان يقال السورة التي تذكر فيها البقرة الى اخر ما قال ايضا اه ذكر هذا الحديث فان تعلمها بركة وهذا لا شك من فضائل سورة البقرة. وتركها حسرة ولن يستطيعها البطلة. وهذا الحديث حديث صحيح اخرجه

179
00:55:54.500 --> 00:56:12.700
مسلم من حديث ابي امامة مرفوعا قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا سورة البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة اي السحرة طيب انتهينا من الحديث عن سورة البقرة

180
00:56:13.300 --> 00:56:29.050
والتعليق على ما قاله الامام البيظاوي رحمه الله تعالى. وقلت لكم اننا استغرقنا حتى هذه اللحظة سبعة وسبعين درس في تفسير سورة البقرة وتعلمون ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنه استغرق في دراسة سورة البقرة ثمان سنوات

181
00:56:29.550 --> 00:56:43.200
نحن استغرقنا فقط ثلاث سنوات وخمسة اشهر لكننا كما تعلمون دروس الدرس ليس مستمرا طول السنة نحن نتوقف تقريبا في السنة ربما اربعة اشهر او ثلاث الاجازة وفي شهر رمضان

182
00:56:43.450 --> 00:57:02.600
ولذلك نعتبر اننا انجزناها في وقت مقبول اه اريد الان بعد ان انتهينا من اه الحديث عن هذه السورة العظيمة لاحظتم انتم منهج البيضاوي رحمه الله تعالى باختصاره وفي اعتماده على ثلاثة تفاسير فعلا

183
00:57:02.700 --> 00:57:22.750
الكشاف للزمخشري رقم واحد  الرازي في كتابه التفسير والراغب الاصفهاني في تفسيره هذه الكتب الثلاثة هي مصادر البيضاوي التي لا يكاد يخرج عنها. وهو احيانا يرجح ويقول ولنا وكذا يرجح رأي الشاطيء الشافعية

184
00:57:23.100 --> 00:57:36.550
لاحظنا سورة البقرة ايها الاخوة مئتين وستة وثمانين اية هذه اعظم اعظم سورة واطول سورة في القرآن الكريم مليئة بالاحكام والحكم ابتدأها الله سبحانه وتعالى بالاحرف المقطعة الف لام ميم

185
00:57:37.000 --> 00:57:49.700
وختمها الله سبحانه وتعالى بهذه الايات التي انتهينا منها الان في موقف ما ينبغي ان يكون عليه موقف المؤمن من اوامر الله سبحانه وتعالى ولذلك بعض العلماء يسمي سورة البقرة يسميها كلية الشريعة

186
00:57:50.200 --> 00:58:08.100
لانها قد استوعبت اكثر العبادات فجاء فيها ذكر الصلاة جاء فيها ذكر الزكاة وجاء فيها ذكر الحج وجاء فيها ذكر الصيام وجاء فيها احكام الاسرة من الطلاق ومن الرضاع ومن المداينة

187
00:58:08.150 --> 00:58:22.950
ومن الانفاق في سبيل الله واه ضرب الله فيها لنا امثال كثيرة من بني من قصص بني اسرائيل وسماها سورة البقرة اشارة الى قصة البقرة التي وردت فيها وهي قصة

188
00:58:23.400 --> 00:58:42.250
العبرة منها هي انه ينبغي على المؤمن الا يتلكأ في الاستجابة لاوامر الله ابدا وانما يكون موقف المؤمن دائما سمعنا واطعنا وهذا الذي ينبغي ان يقال هنا ان يقال نفذ

189
00:58:42.400 --> 00:58:55.350
ثم اسأل بدل ان تقال هذه في الاوامر العسكرية اليوم. اذا قالوا ان الامر العسكري نفذ وبعدين اسأل نحن نقول هنا في اوامر الله سبحانه وتعالى هي اولى بان نستجيب لها دون ان نسأل

190
00:58:55.750 --> 00:59:10.600
هنا سؤال يسأل يقول ما هي المواطن والاوقات التي يستحب فيها قراءة اواخر سورة البقرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قرأ اواخر سورة البقرة في ليلة كفتاه دل على انه يشرع قراءتها في اي وقت من من الليل

191
00:59:11.250 --> 00:59:27.850
من دخول الليل الى اخره نريد ان نتوقف ايها الاخوة في بعد ان انهينا التعليق على تفسير سورة البقرة عند مسألة مهمة جدا وهي مسألة يعني اشبه ما تكون بمراجعة لسورة البقرة من الناحية الموظوعية

192
00:59:28.300 --> 00:59:52.650
سورة البقرة هي سورة طويلة والحديث عن اه مقاصدها وعن موضوعاتها هو يصلح ان يكون نموذجا لدراسة بقية السور. دراسة موضوعية شاملة وآآ يعني هذه النظرة للسور القرآنية اهتم بها المتقدمون والمعاصرون وهو يعني نظرة شاملة للسور القرآنية

193
00:59:52.900 --> 01:00:09.350
سور القصيرة يسهل ان تنظر اليها وتعرف ما هو موضوعها. لكن السورة الطويلة مثل سورة البقرة مثلا يعني نحن كم لنا الان لنا اه يعني دروس ومجالس كثيرة قد يظن ظان انها موظوعات متفرقة ليس هناك بينها رابط

194
01:00:09.950 --> 01:00:27.400
في حين انها كلها تنتظم في رابط واحد وفي موظوع يكاد يكون موظوع واحد وهذه مسألة مهمة وانا انصحكم وانصح من يستمع الى كلامي هذا بان يراجع ما كتبه العلامة محمد عبدالله دراز رحمه الله

195
01:00:27.550 --> 01:00:45.600
في كتابه النبأ العظيم في اخر الكتاب في اخر الكتاب تحدث عن سورة البقرة كنموذج وان كان لم يذكر الموضوع الذي تدور حوله وهو ما تبلور بعد ذلك فيما سماه العلماء عمود السورة او الوحدة الموضوعية

196
01:00:45.600 --> 01:01:11.500
للصورة لان الدكتور محمد عبدالله دراج رحمه الله قد توفي مبكرا في عام الف وثلاث مئة وثمانية وسبعين هجرية تقريبا فبعده آآ يعني آآ كتب حجازي كتابه الوحدة الموضوعية في السورة القرآنية ثم آآ كتب بعد ذلك آآ عبد الحميد الفراهي رحمه الله وان كان قد سبقهم لكنه يعني لم تكن كتبه

197
01:01:11.500 --> 01:01:27.300
ومنتشرة الشيخ عبد الحميد الفراهي رجل هندي وكتبه كانت يعني غير منتشرة في البلاد العربية. والا فهو قد سبق الى ما يسمى بالوحدة الموضوعية وسماها هو عمود السورة بمعنى العمود الوحي الذي تدور كل الصورة حوله

198
01:01:27.800 --> 01:01:43.950
واستخراج عمود السرة او موضوع السورة او مقصدها الاساسي يحتاج الى اعمال ذهن وتدقيق في النظر في الصور. لذلك محمد عبد الله دراز لو رجعت الى كتاب النبأ العظيم تلاحظون كيف انه قسمها الى مقدمة. واربعة مقاصد وخاتمة. الخاتمة هو التي تحدثنا عنها

199
01:01:43.950 --> 01:02:05.500
اليوم في اواخر الاية او ختام السورة. والمقدمة هي فيما الف لام ميم واول السورة ثم تمهيد باقسام الناس انا اريد ان اقرأ عليكم الان يعني ملخص لما قاله احد علماء المفسرين المتأخرين وهو الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى

200
01:02:05.700 --> 01:02:27.600
وقد سماها رحمه الله اه سماها اغراب السورة ما سماها موضوعات السورة سماها اغراظ الصورة وهي نفس المعنى فيقول رحمه الله يقول محتويات هذه السورة يقول هذه السورة هذا كلام الشيخ آآ محمد الطاهر ابن عاشور في كتاب التحرير والتنوير. متراميا

201
01:02:27.600 --> 01:02:44.250
اطرافها واساليبها ذات افنان قد جمعت من وشائج اغراض الصور ما كان مصداقا لتلقيبها فسطاط القرآن وهذا فعلا من القاب سورة البقرة فسطاط القرآن والفسطاط هو العمود الذي تقوم عليه

202
01:02:44.600 --> 01:03:00.800
الخيمة قال فلا تستطيع احصاء محتوياتها بحسبان. وعلى الناظر ان يترقب تفاصيل ما فيها وقد حيكت بنسج المناسبات يعني بعضها مع بعض والاعتبارات البلاغية من لحمة محكمة في نظم الكلام

203
01:03:01.000 --> 01:03:23.300
ومعظم اغراضها ينقسم الى قسمين اسم يثبت سمو هذا الدين على ما سبقه وعلو هديه واصول تطهيره للنفوس وقسم يبين شرائع هذا الدين لاتباعه واصلاح مجتمعه وكان اسلوبه احسن ما يأتي عليه اسلوب جامع لمحاسن الاساليب الخطابية واساليب الكتب التشريعية

204
01:03:23.350 --> 01:03:45.650
واساليب التذكير والموعظة يتجدد بمثله نشاط السامعين بتفنن الافانين لان هذه المسألة مسألة يطعن في القرآن الكريم بسببها. يقال هذا الكتاب ليس فيه احكام تشريعية وغير منظم وغير مرتب فمثلا ليس في القرآن الكريم مثلا جزء خاص بالعبادات

205
01:03:45.850 --> 01:04:01.250
اما جزء خاص المعاملات ثم جزء خاص مثلا باحكام الاسرة لا وانما متداخلة مع بعضها البعض تجد اية تتحدث عن الربا وبعدين اية تتحدث عن الصلوات حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين

206
01:04:01.300 --> 01:04:18.650
نتحدث عن الطلاق يقول ويحضر لنا من اغراظها انها ابتدأت بالرمز الى تحدي العرب المعاندين تحديا اجماليا بحروف التهجي. المفتتح بها رمزا يقتضي استشرافهم لما يرد بعده وانتظارهم لبيان مقصده

207
01:04:18.850 --> 01:04:38.550
فاعقب ذلك بالتنويه بشأن القرآن فتحول الرمز ايماء الى بعض المقصود من ذلك الرمز له اشد وقعا على نفوسهم فتبقى في انتظار ما يتعقبه من صريح اه التعجيز الذي سيأتي بعد قوله وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

208
01:04:39.400 --> 01:05:02.500
الى اخره. فعدل بهم الى ذات جهة التنويه بصدق هذا الكتاب وهديه وتخلص من ذلك الى تصنيف الناس تجاه تلقيهم هذا الكتاب. التخلص هو الانتقال السلس الحكيم ننتقل من موظوع الى موظوع. هذا يسمونه حسن التخلص. من موظوع الى موظوع

209
01:05:02.850 --> 01:05:13.850
اه وهذا يعني موظوع ممتاز في الشعر لو ترجعون اليه في الادب العربي يسمونه حسن التخلص. ابحثوا في قوقل عن حسن التخلص. تشوفون يعني من اكثر من اجاد فيه المتنبي

210
01:05:14.050 --> 01:05:36.450
مشهور بهذا مثل قوله مثلا فلا تعجبوا ان السيوف كثيرة ولكن سيف الدولة اليوم واحد. فتخلص من الفخر الى المديح طيب ثم يقول فتخلص بهم الى تصنيف الناس. الى مؤمنين وكافرين ومنافقين. طيب وانتفاعهم بهذه اصنافا

211
01:05:36.850 --> 01:05:54.500
وثم تكلم عن اخص الاصناف انتفاعا بهدي وهم المؤمنين بالغيب والمقيمين الصلاة فابتدأ بذكرهم واشد الاصناف عنادا هم المشركين الصرحاء والمنافقين. فجمعهم مع بعض. ثم خص بالاطناب صنف اهل النفاق تشويها لنفاقهم

212
01:05:54.500 --> 01:06:13.950
اعلانا لدخائلهم ورد مطاعمهم. ثم كان خاتمة ما قرعت به انوفهم صريح التحدي ان يأتوا بمثل هذا القرآن طيب ثم انتقل بعد ذلك الى الحديث عن بني اسرائيل نتحدث عنهم في حديث طويل يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

213
01:06:14.350 --> 01:06:31.450
واوفوا بعهد الله فاطنب في تذكيرهم بنعم الله وايامه لهم ووصف ما لاقوا به نعمه الجمة من الانحراف اه والكفر. وذلك جامع لخلاصة تكوين امة بني اسرائيل ولذلك نحن اليوم مهما قرأتوا يا شباب

214
01:06:31.550 --> 01:06:56.350
من الكتب الفكرية والكتب السياسية التي تحلل خصائص اليهود وتاريخ اليهود مع العرب وتاريخ اليهود مع المسلمين وغدرهم لن تجدوا ابلغ مما ذكره الله في سورة البقرة عنه ابدا ثم ايضا قال تحدث عنهم في عهد موسى ثم ما كان من اهم الاحداث مع الانبياء الذين جاءوا بعد موسى

215
01:06:56.550 --> 01:07:16.450
وآآ عداوتهم للمسلمين حتى حسدهم لجبريل عليه الصلاة والسلام وبيان اخطائهم. لان آآ ذلك كله يلقي في شكا في تأهلهم للاقتداء بهم ان هؤلاء لا يستحقون ان يكونوا قدوة ولا يستحقوا ان يكون ان حملة رسالة

216
01:07:16.600 --> 01:07:31.000
وان الذين يستحقون ذلك هم من امنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر من ذلك نموذجا من اخلاقهم من تعلقهم بالحياة لتجدنهم احرص الناس على حياة. ومحاولة العمل بالسحر واتبعوا ما تتلو الشياطين واذى النبي بموجه الكلام

217
01:07:31.000 --> 01:07:41.200
ام لا تقول راع الى اخره ثم قرن اليهود والنصارى والمشركون في قرن حسدهم المسلمين والسخط على الشريعة الجديدة في قوله ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين

218
01:07:41.250 --> 01:07:54.450
ان ينزل عليكم الى اخره ما ذكر من صفاتهم ثم خص المشركون بانهم اظلم هؤلاء الاصناف الثلاثة لانهم منعوا المسلمين من ذكر الله في المسجد الحرام. وسعوا بذلك في خرابه الى اخره

219
01:07:54.500 --> 01:08:18.000
ثم انتقل بهذه المناسبة الى الحديث عن المسجد الحرام وفضائل المسجد الحرام ومن بنى المسجد الحرام فدخل في ذكر ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهو يعني شيخ الحنيفي عليه الصلاة والسلام. وذكر شعائر الله بمكة. وابكات اهل الكتاب في طعنهم على تحويل القبلة. وذكرنا في ذلك الموضع ان تحويل القبلة كان من اعظم

220
01:08:18.000 --> 01:08:41.300
الحوادث التي وقعت في تاريخ في التاريخ الاسلامي وانها كانت ظربة قوية جدا لليهود. عندما تحولت القبلة من البيت المقدس الى مكة المكرمة فذكرها الله سبحانه وتعالى. وان العناية بتزكية النفوس اجدر من العناية باستقبال الجهات. هذه الجهة او تلك في قوله ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل

221
01:08:41.300 --> 01:08:59.150
المشرق والمغرب ولكن البر الى اخره. ثم ذكروا بنسخ الشرائع لصلاح الامم وانه لا بدعة في نسخ شريعة التوراة. في قوله ما ننسخ من اية او ننسها وهذا شيء طبيعي. ثم عاد الى محاجة المشركين بالاستدلال عليهم ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار الى اخره

222
01:09:01.400 --> 01:09:16.850
ثم كمل ذلك سبحانه وتعالى بذكر صنف من الناس قليل وهم المشركون الذين لم يظهروا الاسلام ولكنهم اظهروا مودة للمسلمين. في قوله تعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما

223
01:09:16.850 --> 01:09:34.850
في قلبي وهو الد الخصام. وهذا النوع ايها الاخوة كثير في مجتمعنا اليوم من السياسيين والمفكرين والكتاب والى اخره يظهرون المحبة والعادة والصداقة للمسلمين وكذا ولكنهم في حقيقة الامر يحيكون الدسائس والمؤامرات لضرب المسلمين عسكريا وسياسيا الى اخره

224
01:09:35.250 --> 01:09:50.600
ثم لما قضى الله سبحانه وتعالى كل ذلك واوضح باوضح برهان انتقل الى تقسيم التشريعات في الاسلام. فجاء الحديث بعد قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله الى اخره

225
01:09:50.900 --> 01:10:18.750
فتكلم سبحانه وتعالى عن القصاص وتكلم عن الوصية عن الصيام والاعتكاف والحج والجهاد ونظام المعاشرة الزوجية والعائلة والمعاملات المالية والانفاق في سبيل الله والصدقات والمسكرات واحكامها واليتامى والمواريث والبيوع والربا والديون والاشهاد والرهن والنكاح واحكام النساء والعدة والطلاق والرضا

226
01:10:18.750 --> 01:10:39.850
والنفاق والايمان موضوعات كثيرة جدا يعني تكاد تستوعب الاسلام كله ثم ختمت السورة بالدعاء المتضمن لخصائص الشريعة الاسلامية يعني اولها اليسر شريعة الاسلام هي شريعة اليسر يريد الله بكم اليسر

227
01:10:40.450 --> 01:10:57.600
وهذا المعنى مكرر في القرآن الكريم. جاء في سورة البقرة في اخرها لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقال ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا وقال ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملتم على الذين من قبلنا

228
01:10:57.950 --> 01:11:12.300
طيب وذلك من جوامع الكلم في هذه السورة. فكان هذا الختام احسن ختام واحسن تدين للسورة بالله ما في السماوات والارض الى اخره وكانت في خلال ذلك كله اغراض شتى

229
01:11:12.350 --> 01:11:33.200
يعني الان لو اردت ان تتوقف مع كل اية وتستنبط ما فيها من الفوائد العلمية الفقهية تربوية العقدية لطال بك المقام جدا. يعني نحن الان استغرقنا كل هذا الوقت وربما بعض الناس يقول طولوا هذولا متى بيخلص التفسير هذا

230
01:11:33.600 --> 01:11:52.400
اذا كان جلس في سورة البقرة ثلاث سنوات ونص  ونحن استعرضناه كما تلاحظون على منهج البيضاوي والبيضاوي مختصر فكيف لو استعرضناها على منهج القرطبي او على منهج الرازي ما كان جلسنا فيها يمكن عشرين سنة

231
01:11:52.950 --> 01:12:06.250
لانه فعلا يقع عند كل حرف ويقف عند كل كلمة يقف وهكذا يقول ابن عاشور هنا وكانت في خلال ذلك كله اغراض شتى سبقت في معرض الاستطراد في متفرق المناسبات

232
01:12:06.350 --> 01:12:21.150
تجديدا لنشاط القارئ والسامع. كما يسفر وجه الشمس اثر نزول الغيوث والهوامع في مثل اية الكرسي مثلا التي في هذه السورة وفي مثل قوله سبحانه في في الامثال وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار

233
01:12:21.200 --> 01:12:35.000
وقوله سبحانه وتعالى لم تروا الى الذين خرجوا من ديارهم وقد مرت معنا الى اخره وقوله يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة والكمالات الاصلية والمزايا التحسينية التي ينبغي على المؤمن ان يتحلى بها الى اخره

234
01:12:35.400 --> 01:12:50.750
فهذا يعني اجمال ذكره ابن عاشور رحمه الله يجمع لك يعني اهم الموضوعات التي تحدثت عنها سورة البقرة هذه السورة العظيمة ونسأل الله ان يرزقنا واياكم الفقه فيها والعمل بما فيها

235
01:12:50.800 --> 01:13:08.900
واوصي نفسي واياكم ايها الاخوة بتكرار قراءتها دائما ان استطاع الواحد منا ان يكرر سورة البقرة يوميا فليفعل وسيجد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان اخذها بركة وكلمة بركة هنا

236
01:13:09.300 --> 01:13:22.200
بركة في الصحة وبركة في العقل وبركة في العلم وفي المال. يجد الانسان اثر ذلك ومن شاء ان يجرب فليجرب ان يكرر يوميا سورة البقرة. لا يفتر من ذلك. سيجد اثر ذلك

237
01:13:22.250 --> 01:13:36.650
اه في نفسه هنا سؤال نختم به قبل الاقامة ما بقي الا القليل يقول ورد في حديث المعراج ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي خواتيم سورة البقرة وحادثة الاسراء والمعراج مكية

238
01:13:37.100 --> 01:13:47.250
ثم ذكرتم سلمكم الله الحديث الاخر الذي نهي فيه الصحابة ان يكونوا مثل الامم السابق بل يقولوا سمعنا واطعنا فنزلت خواتيم سورة البقرة وهل كان الحديث الثاني في مكة ام في المدينة

239
01:13:47.300 --> 01:13:57.900
وهل يقال ان خواتيم سورة السورة نزلت مرتين؟ وهل هناك فرق بين الاعطاء ونزول الان الاعطاء الوارد في الحديث الاول لا يعد وحيا الذي يظهر والله اعلم من الجمع بين الحديثين واحسنت عند التذكير

240
01:13:58.000 --> 01:14:16.000
بتذكير ان انه اعطي النبي صلى الله عليه وسلم خواتيم سورة البقرة في الاسراء والمعراج اعطي معانيها من العفو وعدم التكليف بما لا يطاق المغفرة والى اخره. وعدم اه يعني تحميلهم ما حملته الامم السابقة من الاصر

241
01:14:16.150 --> 01:14:37.800
ولكنه لم يكن قرآنا يتلى. ولم يكن قرآنا يتلى الا بعد النزول في المدينة. وبعد ان وقعت هذا السؤال من الصحابة عندما قيل يا رسول الله آآ يعني هذا اشد ما يكون علينا. فقال لا تقولوا سمعنا وعصينا وانما قولوا سمعنا واطعنا فنزلت هذه الاية. فهي لم تكن

242
01:14:37.800 --> 01:14:57.750
قرآنا يتلى الا بعد نزولها في المدينة. وليست ولم تنزل مرتين لان الصحيح ان النزول مرتين لا يصح لا يصح ولا يعني لم يثبت ذلك وان كان بعض العلماء كانوا يقولون ان هذه سورة الفاتحة مثلا هل نزلت في مكة والمدينة بعضهم يقول انها نزلت مرتين لكن هناك بحث

243
01:14:57.750 --> 01:15:11.150
جيد للدكتور عبد الرزاق حسين احمد تكرار النزول دراسة نقدية اثبت فيه انه لم يثبت ان هناك اية نزلت مرتين او تكرر نزولها مرتين. وبهذا نكون نأتي ايها الاخوة على

244
01:15:11.200 --> 01:15:28.050
ختام الحديث عن سورة البقرة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلها حجة لنا. وان يجعلها من العلم النافع الذي ينفعنا في الدنيا والاخرة. ونكمل ان شاء الله في الدروس قادمة بقية السور وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

245
01:15:28.800 --> 01:15:40.950
مع تحيات مركز تفسير للدراسات القرآنية مركز تفسير. مركز تفسير. مركز الريادة في تطوير الدراسات القرآنية