﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:35.350
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس تستريح كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس وتستريح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:35.450 --> 00:00:59.350
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا المجلس المبارك واستكمال دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله بن عمر البيظاوي رحمه الله تعالى. المسمى بانوار التنزيل واليوم هو لقاؤنا اليوم هو اللقاء السابع عشر. واليوم هو يوم الاحد السادس والعشرين من شهر جمادى الاولى. من عام الف واربعمائة

3
00:00:59.350 --> 00:01:21.550
واربعة وثلاثين للهجرة وقد وقف بنا الحديث عند تفسير الامام البيظاوي لقوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين وذكر الامام البيظاوي في اول حديثه عن هذه الاية ان بعد ان تكلم الله سبحانه وتعالى في القسم الاول من سورة البقرة عن المتقين

4
00:01:21.550 --> 00:01:41.550
المؤمنين الذين جمعوا بين الايمان ظاهرا وباطنا. آآ عقبهم بذكر الصمت الثاني وهم الذين كفروا بها ظاهرا وباطنا. في قوله تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ولم يستغرق في الحديث عن الكافرين الا آآ ايتين فقط

5
00:01:41.550 --> 00:01:59.800
ثم جاءت الاية الثالثة او القسم الثالث وهم المنافقون. الذين ابطنوا الكفر واظهروا الايمان فقال الله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. وتكلم الامام البيضاوي عن المقصود بالناس. اه واشتقاق

6
00:01:59.800 --> 00:02:19.800
قيمة الناس كما يعني هي العادة في حديثه عن تفسير غريب القرآن في في تفسيره ثم ايضا تحدث عن سر الاختصاص لماذا فقال الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر. لماذا خص هذين الامرين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر؟ علما ان

7
00:02:19.800 --> 00:02:44.600
اليوم الايمان بالله سبحانه وتعالى يستلزم الايمان باليوم الاخر. فذكر ذلك وقالوا اختصاص الايمان بالله وباليوم الاخر بالذكر تخصيص لما هو المقصود الاعظم من الايمان الى اخر ما ذكر اه ثم قال في اخر كلامه والمراد باليوم الاخر ما المقصود باليوم الاخر؟ فقال من وقت الحشر الى ما لا ينتهي. يعني من

8
00:02:44.600 --> 00:03:04.350
قيام الساعة الى ما لا نهاية. او الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار وهذا هو الصحيح. لان المقصود باليوم الاخر هو اليوم الذي يكون فيه الحساب يوم القيامة. ثم اذا دخل اهل الجنة الجنة ودخل اهل النار النار فقد انتهى الزمن المحدد باليوم الاخر

9
00:03:05.200 --> 00:03:25.200
اليوم نكمل آآ من حديث من قول الامام البيظاوي رحمه الله آآ تعليقا على قوله تعالى وما هم بمؤمنين فتفضل يا شيخ محمد بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين اجمعين

10
00:03:25.200 --> 00:03:45.200
قال الامام البيضاوي رحمه الله تعالى في قوله تعالى وما هم بمؤمنين انكار ما ادعوه ونفي من تحالوا اثباته. وكان اصله وما امنوا ليطابق قولهم في التصريح بشأن الفعل دون الفاعل. لكنه عكست تأكيدا او مبالغة في التكذيب. لان

11
00:03:45.200 --> 00:04:05.200
ان اخراج ذواتهم من عداد المؤمنين ابلغ من نفي الايمان عنهم في ماضي الزمان. ولذلك اكد النفي بالباء واطلق الايمان على معنى انهم ليسوا من الايمان في شيء. ويحتمل ان يقيد بما قيدوا به لانه جوابه. جميل. جميل. خلني اشرح هذي الفكرة يا محمد

12
00:04:05.200 --> 00:04:33.250
اه البيظاوي الان يقول اه يشرح لماذا؟ قال الله سبحانه وتعالى وما هم بمؤمنين ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. هنا تغير نظم الكلام كيف؟ يعني يقول هو استقامة الكلام ان يقول ومن الناس من يقول امنا بالله فلاحظوا انهم

13
00:04:33.250 --> 00:04:54.350
قالوا عبروا بالفعل الماضي صح؟ قالوا امنا بالله وباليوم الاخر، فكان نظم الكلام ان ان يكون الجواب وما امنوا ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما امنوا طيب لماذا عدل عن هذه الصيغة فقط ولم يقل وما امنوا وانما قال وما هم بمؤمنين

14
00:04:54.450 --> 00:05:12.000
انتقل من الصيغة الفعلية للتعبير بالصيغة الفعلية او بالجملة الفعلية الى التعبير بالجملة الاسمية هذا هو مقصود البيضاوي يعني لماذا حصل هذا التغيير؟ فيقول آآ وما امنوا قال وكان اصله وما امنوا يعني اصل نظم الكلام الذي يناسب

15
00:05:12.000 --> 00:05:36.650
وما امنوا. قال وكان اصله وما امنوا ليطابق قولهم في التصريح بشأن الفعل دون الفاعل لكنه عكس تأكيدا او مبالغة في التكذيب تذكرون هذه المسألة كررناها مثال مرارا وهي الفرق بين التعبير بالجملة الفعلية والتعبير بالجملة الاسمية

16
00:05:36.950 --> 00:05:55.500
نحن نقول دائما التعبير بالجملة الفعلية يدل على التكرار والحدوث والتجدد اما التعبير بالجملة الاسمية يدل على الاستمرار ولا شك ان التعبير بالجملة الاسمية ادل وابلغ من التعبير بالجملة الفعلية

17
00:05:56.150 --> 00:06:16.900
وتذكرون لعلكم تذكرون كلام ابن القيم رحمه الله عندما اه تحدث في اه تفسير قوله تعالى اه آآ في قوله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين؟ اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما

18
00:06:16.900 --> 00:06:42.900
قال سلام فهم عبروا بالجملة الفعلية قالوا سلاما يعني نسلم سلاما. وهو رد عليهم بالجملة الاسمية. سلام اي سلام عليكم. فكان هو اكرم منهم ان دلالة الجملة الاسمية ابلغ من دلالة الجملة الفعلية. هذي القاعدة مهمة جدا في البلاغة العربية. افهموها هذي هذي دائما اه

19
00:06:42.900 --> 00:07:04.500
التكرر في القرآن الكريم وبواسطة هذه القاعدة تستخرج الكثير من بلاغة الايات القرآنية منها هذه الاية لاحظوا الفرق يعني وما هم بمؤمنين. ولم يقل وما امنوا. وانما قال وما هم بمؤمنين. طيب لماذا عبر بهذا؟ قال البيضاوي تأكيدا او

20
00:07:04.500 --> 00:07:26.350
مبالغة في التكذيب كيف تكون مبالغة في التكذيب؟ قال لان اخراج ذواتهم من عداد المؤمنين ابلغ من نفي الايمان عنهم في ماضي الزمان فقط في ماضي الزمان. ولذلك اكد النفي بالباء ولم يقل وما هم مؤمنون وانما قال وما هم بمؤمنين. ولذلك الباء هنا

21
00:07:26.900 --> 00:07:53.150
تدل على التأكيد والمبالغة في النفي وبالمناسبة ستتكرر معنا وهي قضية الحروف الزائدة في القرآن كيف الحروف الزائدة؟ هذه نقطة حساسة جدا. البعض يتحسس اذا قلنا هذه الحرف زائد ويظن ان البلاء ان المفسرين او ان البلاغيين يقصدون بالحرف الزائد انه لا قيمة لهم

22
00:07:53.600 --> 00:08:11.450
وهذا لم يقل به احد لم يقل احد من المفسرين لا من المفسرين من اهل السنة ولا من المبتدعة ان هذا حرف زائد لا قيمة له في القرآن الكريم. ولكنهم يقصدون بالزيادة دائما الزيادة الصناعية في الاعراض

23
00:08:12.450 --> 00:08:32.100
الزيادة الصناعية في الاعراب كيف؟ يعني العلماء النحو عندما جاءوا ووضعوا قواعد النحو اعترضتهم مثل هذه الحروف في اثناء التعبير فتغلبوا عليها بالقول بانها زائدة اعرابا. كيف؟ يعني مثلا وكفى

24
00:08:32.100 --> 00:08:54.600
بالله شهيدا يقولون كفى فعل المضارع عفوا في الماظي طيب معروف من نحو ان اي فعل يطلب فاعلا طيب اين هو الفاعل؟ كفى بالله. قالوا اصل اصل نظم الكلام كفى الله شهيدا

25
00:08:54.900 --> 00:09:12.700
الله هنا هو الفاعل. طيب ماذا نصنع في الباء هنا؟ قالوا هذه هي. صناعة نعبر عنها بانها زائدة. فنقول كفى فعل مضارع اه فعل ماضي والباء حرف جر ولفظ الجلالة مجرور لفظا

26
00:09:12.900 --> 00:09:27.600
مرفوع محلا في محل رفع فاعل. واصل الكلام كفى الله شهيدا آآ تمييز واضح هذا؟ فهم يقصدون بالزيادة زيادة صناعية اعرابية فقط لا اقل ولا اكثر ولابد من القول بها

27
00:09:27.800 --> 00:09:48.300
كذلك هنا وما هم بمؤمنين اصل الكلام وما هم مؤمنون لكنه دخل حرف الجر هنا فجرها لفظا فاصبحت فما هم بمؤمنين لكن دلالته البلاغية هي التأكيد النفي. يعني ما هم من المؤمنين في قليل ولا كثير

28
00:09:49.950 --> 00:10:10.250
ولذلك الله سبحانه وتعالى قال اليس الله بكاف عبده؟ نفس الدلالة. يعني بشديد الكفاية وبقوي الكفاية فهنا يقول ان الله سبحانه وتعالى لم ينف عنهم الايمان في الماضي فقط ولم يقل وما امنوا وانما قال وما هم بمؤمنين لكي

29
00:10:10.250 --> 00:10:26.800
عنهم الايمان تماما لا في الزمن الماضي ولا في الزمن المستقبل ودلالة اللفظ الاسمي هنا او الفعل الجملة الاسمية هي اقوى من هذا الجانب هذا هذا معنى كلام البيضاوي في قوله لان لكنه عكس تأكيدا

30
00:10:26.950 --> 00:10:45.950
او مبالغة في التكذيب لان اخراج ذواتهم من عداد المؤمنين ابلغوا من نفي الايمان عنهم في ماضي الزمان. وقد عبر ابو السعود فقال نفس المعنى الذي ذكرناه فقال اي انه اثر الجملة الاسمية في انكار دعواها

31
00:10:46.150 --> 00:11:05.950
فقال وما هم بمؤمنين ولم يقل وما امنوا وذلك للمبالغة في الرد بافادة انتفاء الايمان عنهم في جميع الازمنة لا في الماضي فقط كما تفيده الجملة الفعلية واضح هذا يا مشايخ؟ طيب هذا هو معنى كلام البيضاوي ثم قال واطلق الايمان

32
00:11:06.000 --> 00:11:19.400
على معنى انهم ليسوا من الايمان في شيء ويحتمل ان يقيد بما قيدوا به لانه جوابه. كيف؟ يعني الله سبحانه وتعالى هم قالوا هم ومن الناس من يقول امنا بماذا

33
00:11:19.400 --> 00:11:38.350
بالله وباليوم الاخر. فالله سبحانه وتعالى قال وما هم بمؤمنين. بماذا يا رب؟ اطلق. ولم يقل وما هم بمؤمنين بالله واليوم الاخر. كما قيدوهم ويقول هنا آآ على معنى انهم ليسوا من الايمان في شيء

34
00:11:38.450 --> 00:12:01.250
ويحتمل ان يقيد بما قيدوا به لانه جوابه. يعني مثلا لو جاء مفسر وقال وما هم بمؤمنين اي ما هم من الايمان في شيء جوابك صحيح فعلا لان حذف المفعول به ان صح التعبير للمؤمنين بكذا وكذا يدل على العموم. يعني وما هم بمؤمنين فنفى عنهم صفة

35
00:12:01.250 --> 00:12:21.250
الامام مطلقا. ولو جاء مفسر اخر فقال وما هم بمؤمنين لا بالله ولا باليوم الاخر. فقيدها بما قيدوا به هم. لان الجواب له لقلنا ايضا جوابك صحيح ومحتمل. لان فعلا تحتمل لانه جواب لهذه الكلام الذي تقدم. هم قالوا امنا بالله وباليوم الاخر فهو قال وما هم بمؤمنين. اي بما

36
00:12:21.250 --> 00:12:41.250
اوه من الايمان بالله واليوم الاخر. فهذا هو معنى كلام البيضاوي هنا. هيا تفضل يا شيخ محمد. والاية تدل على ان من ادعى الايمان وخالف قلبه لسانه بالاعتقاد لم يكن مؤمنا. لان من تفوه بالشهادتين فارغ القلب عما يوافقه او ينافيه. لم يكن مؤمنا. والخلاف مع الكرام

37
00:12:41.250 --> 00:13:04.750
بالثاني فلا ينهض حجة عليهم. جميل. يقول هنا الله سبحانه وتعالى يقول ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. هذه الاية تدل يعني هو يقول امنا بالله وباليوم الاخر بلسانه. فيه ولكنه في قلبه ليس كذلك

38
00:13:05.350 --> 00:13:28.150
البيضاوي استنبط منها حكما فقال والاية تدل على ان من ادعى الايمان يعني بلسانه وخالف قلبه لسانه بالاعتقاد لم يكن مؤمنا هذه الاية تقول هذا انهم هم يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم صح؟ والله سبحانه وتعالى نفى عنهم الايمان

39
00:13:28.550 --> 00:13:45.850
الاية تدل على ان من ادعى الايمان وخالف قلبه لسانه بالاعتقاد لم يكن مؤمنا طيب ممتاز والخلاف مع الكرامية في الثاني. فلا ينهض حجة عليهم. الكرامية من هم الكرامية هؤلاء

40
00:13:45.950 --> 00:14:09.000
هؤلاء اتباع ابي عبد الله محمد ابن كرام السجستاني المتوفى سنة مئتين وخمسة وخمسين هجرية في نفس السنة التي توفي فيها آآ ابو عمرو آآ او ابو عثمان الجاحظ  كلهم يعني نفس هذا معتزلي وهذا كرامي وهذا اشعري

41
00:14:09.350 --> 00:14:27.950
يعني وهذه يعني اقوال بدعية انتشرت في تلك المرحلة. ماذا يعني يعتقد هؤلاء الكرامية او ما هو القول الذي يقولونه؟ طبعا الكرامية يثبتون الصفات  لدرجة مبالغ فيها. لدرجة التجسيم والاثبات لذلك يصفون الله بانه جسم

42
00:14:28.000 --> 00:14:48.800
على الله وايضا يسمون الصفات اعراضا. وهذه مسألة من دقائق مسائل علم الكلام عندهم ويثبتون القدر. لكن الذي يهمنا هنا في هذه الاية الذي ذكره البيظاوي قال ويقولون ان العقل يوجب ويمنع ويحسن

43
00:14:48.800 --> 00:15:05.550
ويقبح بعيدا عن الشرع. وهذا طبعا من الاخطاء التي عنده. وايضا يقولون ان الايمان قول باللسان فقط وان كان مع عدم تصديق القلب ولذلك هم في هذه الاية هذه الاية ترد عليهم

44
00:15:05.950 --> 00:15:20.650
لان الاية تقول ان من ادعى الايمان بلسانه ولم يكن قلبه مؤمنا انه ليس بمؤمن هم يقولون لا نعتبره مؤمنا. طيب وفي الاخرة وان كان قالوا في الاخرة لا مخلد في النار

45
00:15:21.950 --> 00:15:47.400
فهم يعني يقعون في المخالفة الصريحة لهذه الاية بالذات وامثالها يقول البيضاوي والخلاف مع الكرامية في الثاني يعني في من يتفوه بلسانه ولكنه آآ يعني لا يواطئ قلبه لسانه في الاعتقاد فلا ينهض كما يقول هنا البيضاوي حجة عليهم ولذلك يقول المحقق هنا

46
00:15:47.550 --> 00:16:03.300
ان اللبس بسبب الاختلاف بين الايمان عند الناس والايمان عند الله. نحن نقول الان الايمان الذي ينفع عند الله سبحانه وتعالى لابد ان يواطئ فيه القلب ان تكون مؤمنا بلسانك ومؤمنا بقلبك لان الله سبحانه وتعالى يعلم

47
00:16:03.500 --> 00:16:27.850
آآ ذات الصدور ويعلم سرنا وعلانيتنا فهذا هو الذي يحاسب الله عليه سبحانه وتعالى لكن عندنا في عند الناس نحن ليس لنا الا الظاهر فاذا شهد الانسان انه لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فليس له ليس لنا عليه سبيل وانما هو مؤمن. ولو كان في

48
00:16:27.850 --> 00:16:41.000
في قلبه يبطن الكفر ولذلك لاحظوا ان الله سبحانه وتعالى مع انه اطلع النبي صلى الله عليه وسلم على نفاق المنافقين الا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل معهم بالظاهر

49
00:16:41.000 --> 00:17:00.400
سرائرهم الى الله بل انه عليه الصلاة والسلام كاد ان يصلي على كبير المنافقين لولا انها نزلت هذه الاية ولا تصلي على احد منهم مات ابدا لان الاصل هو ان يتعامل معهم اه بالظاهر

50
00:17:00.700 --> 00:17:24.800
طيب تفضل يا شيخ محمد قال الله تعالى يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. يخادعون الله والذين امنوا الخدع توهم غيرك خلاف ما تخفيه من المكروه لتنزله عما هو فيه. وعما هو بصدده من قولهم خدع الضب. اذا توارى في جحره

51
00:17:24.800 --> 00:17:54.800
وضب خادع وخدع اذا اوهم الحارس اقباله عليه. ثم خرج من باب اخر واصله الاخفاء ومنه المخدع والمخادعة تكون بين اثنين. وخداعكم مع الله ليس على طريق ولانهم لمراد اما مخادعة

52
00:17:54.800 --> 00:18:14.800
او على ان معاملة الرسول معاملة الله من حيث انه من حيث انه خليفته. كما قال تعالى فقد اطاع الله. ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله. واما واما ان صبر صديقهم مع الله تعالى

53
00:18:14.800 --> 00:18:37.700
واما ان صورة صنيعهم واما ان سورة صانع مع الله تعالى واستبطال الكفر وصنع الله معهم باجراء احكام المسلمين وهم عند اخلف الكفار واهل الدرك الاسفل من النار استدراجا وامتثالا للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين امر الله في

54
00:18:37.700 --> 00:19:07.700
مجازة لهم مجازة لهم بمثل صنيعهم. سورة سورة صنيع جميل المراد به قادمون يخدعونه لانه يخدعونه يخدعون لانه يخدعون لانه بيان يقول او استئناف بذكر ما هو الغرض منه الا

55
00:19:07.700 --> 00:19:37.700
للمبالغة فان الزنا لما كانت المبالغة والفعل متى غلب فيه كان ابلغ منه اذا جاء بنا المقابلة. جاء بنا مقابلة معاذ. ومبارك ان استصحبت ذلك. وان استصحب ذلك ويعبده قراءة ما قرأ يخدعونه. وكان امرهم في ذلك ان يدفعوا عن انفسهم ما

56
00:19:37.700 --> 00:19:57.700
ما يقرب به من سواق وان يفعل بهم ما يفعل وان يفعل بهم ما يفعل المؤمنين يختلط بالمسلمين ويطلع على اسرارهم ويذيعوها الى منابر الى منابرهم الى غير ذلك من

57
00:19:57.700 --> 00:20:13.450
جميل جدا. اه طبعا هذه الاية ايها الاخوة فيها فيها كلام اه كثير وجميل يعني وسببه ما يلي. اولا يقول الله سبحانه وتعالى يصف هؤلاء المنافقين يخادعون الله والذين امنوا

58
00:20:13.600 --> 00:20:31.600
وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون وطبعا هناك قراءة اخرى يخادعون الله والذين امنوا وما يخادعون الا انفسهم وما يشعرون فالبيضاوي يقول الخدع اولا تكلم عن معنى الخدع في اللغة

59
00:20:32.400 --> 00:20:53.850
ودلالته في اللغة وفصل فيه تفصيل جميل. وهذا كلام منه على غريب القرآن. احيانا كما تلاحظون يفصل تفصيل جميل واحيانا يعني يختصر فهنا يقول الخدع ان توهم غيرك لغة. يعني الخدع في اللغة ان توهم غيرك خلاف ما تخفيه من المكروه لتنزله عما هو فيه

60
00:20:53.850 --> 00:21:16.600
وعن ما هو بصدده يعني هذا المخادعة ومعروف معناها في اللغة الخدعة قال من قولهم خدع الظب اذا توارى في جحره يعني هنا يبين اصل الاشتقاق في اللغة. مأخوذة من ماذا؟ ولعلكم تذكرون اني يعني ذكرت لكم كلام ابن جني رحمه الله ابو الفتح

61
00:21:16.650 --> 00:21:35.700
عندما قال ان اصل كلام العرب مأخوذ من ماذا؟ مأخوذ من الطبيعة مأخوذ من صوت الرياح من صوت المطر من صوت الماء من خرير الماء. لذلك تجدون حتى تعبيرهم عن مثلا هبوب الرياح

62
00:21:35.700 --> 00:21:58.250
هبت الرياح حتى هب فيها معنى الهبوب وخرير الماء خرير الماء مأخوذ من صوت خرير الماء نفسه خر الماء خرير الى اخره وزلزل وصرصر بذلك يقولون ريح صرصر لان فيها معنى الصرير ولذلك الله سبحانه وتعالى كمثل ريح

63
00:21:58.450 --> 00:22:12.900
فيها سر سر. هي طبعا كلام جميل جدا في هذا الاتجاه. تكلم به ابن جني وابن فارس قديما في اصل اشتقاق اللغة هنا يقول ان اخذ الخدعة اصلا مأخوذة من فعل الضب هذا

64
00:22:14.100 --> 00:22:40.650
من قولهم خدع الضب اذا توارى في جحره ليس فقط من توارى في جحره الحقيقة هو الظب لديه خدعة وسمي النافق يعني المنافق. مأخوذ من فعل الظب وايضا الخدعة. كيف؟ يقولون ان الضب قالوا صب ضب خادع وخادع اذا اوهم الحارس اقباله عليه. ثم خرج من باب اخر

65
00:22:40.650 --> 00:23:05.500
وهم يقولون دائما ان هم يقولون اليروع صراحة هم في كتب اللغة يقولون اليربوع وبعضهم يسميه الجربوع وهو الظب او من نفس الفصيلة يعني ما هي فكرة النافقة؟ يأتي الظبط او اليروع فيحفر له جحرا في الارظ

66
00:23:06.050 --> 00:23:26.500
مثله مثل سائر الزواحف لكنه يخاف من آآ المداهمة فماذا يصنع يجعل له مخرجا للطوارئ فعلا مخرج للطوارئ لكن هذا المخرج الذي للطوارئ عندما تنظر اليه انت من ظاهر الارض

67
00:23:26.650 --> 00:23:51.900
مغطى لا تشعر ان هناك آآ في هذا المكان يمكن ان يفتح آآ شيء وانما هي قشرة اشرب فقط لكنك لو لو وقعت رجلك عليها تسقط في الحفران تمام والله اعلم انهم اخذوها من من هذا الفعل الذي يفعله الظب هم الذين يصنعون هذا اللي هو اجهزة الطوارئ الموجودة في

68
00:23:51.900 --> 00:24:07.650
مساجد موجودة في اماكن ما تلاحظون ان مكتوب عليها اكسر هنا اليس كذلك يعني لو ضربت بقوة ينكسر هذا الزجاج وتستطيع انك تستخدم منبه الطواري. الظب نفس القظية يترك قشرة خفيفة

69
00:24:07.800 --> 00:24:26.050
يعني لو كان يكتب كان كتب اه افتح هنا او ادخل هنا فماذا يصنع الظب؟ اذا دهن من المكان البوابة الرئيسية يخرج من بوابة الطوارئ فهم يسمونه النافق لذلك الصياد الماهر

70
00:24:26.300 --> 00:24:46.850
ما ينتبه للفتحة المعروفة الباب الرئيسي وانما يركز على الباب الذي فتحه الظب للطوارئ وهو الذي تسميه العرب النافقا ومنه سمي المنافق منافقا لانه من من ظاهر الارض لا يبدو ان هناك آآ باب للظب

71
00:24:46.900 --> 00:25:02.450
ولكن في حقيقته من الداخل مجوف. يمكن انه يخرج منه هذه هي فكرة خديعة الضب. الظب هو يخدع بهذه الطريقة يخدع الصياد. يدخل من هذا المكان والصياد طبعا بعض الصيادين يدخل شيئا او

72
00:25:02.450 --> 00:25:18.850
يعني يستخدم بعضهم الان الشكمان او كذا. فهو يخرج من الفتحة الطوارئ النافقة طيب نعود فيقول هنا ضب خادع وخادع اذا اوهم الحارس اقباله عليه ثم خرج من باب اخر

73
00:25:19.150 --> 00:25:41.650
وهو هذا الفتح. واصله الاخفاء ومنه المخدع للخزانة. نعم وهم يسمون السرير الذي ينام عليه المخدع من المكان الذي ينام فيه الانسان والاخدعان لعرقين خفيين في العنق. هنا واحد وهنا واحد الاخدعان ومنه قول الشاعر واظنه دريد بن الصمة

74
00:25:42.000 --> 00:26:12.050
حننا الى ريا اه ونفسك باعدت مزارك من ريا وشعباكما معا آآ واذكر ايام الحمى ثم انثني على كبدي من خشية ان تصدعا. ويقول ايضا آآ الى تعبت من الاصغاء ليتا واخدعا. يعني الشاهد الذي اريد ان اقوله انه يقول تعبت من الاصغاء ليتا واخدع. فالاخدع هو هذا العرق الذي يعني هو خفي

75
00:26:12.050 --> 00:26:25.750
ولا ادري والله بالضبط هل هو هذا الوريد او غيره لكنه يعني عرق خفي في العنق. والمخادعة تكون بين اثنين. لاحظوا هذه النقطة مهمة جدا في فهم الاية دائما يقولون في اللغة ان المفاعلة

76
00:26:26.150 --> 00:26:47.200
تقتضي ان تكون بين طرفين فاذا قلت قاتلت محمدا قاتل محمد عليا. لابد ان تكون بين اثنين قاتل خادع آآ سابق آآ سامر نافس آآ وهكذا. فصيغة فاعلة تدل على المشاركة

77
00:26:48.200 --> 00:27:04.750
والمخادعة تكون بين اثنين. هنا تأتي الاشكالية في الاية. كيف ان نقول يخادعون الله اولا كيف اننا نجعلهم هم في ند والله سبحانه وتعالى ند الامر الثاني هل يمكن نقول انهم يخادعون الله

78
00:27:05.350 --> 00:27:26.050
الله سبحانه وتعالى اه لا يمكن ان احد يخدعه لانه يعلم كل شيء يعلم الغيب يعلم السر اخفى فكيف نوجه الاية؟ هنا يتكلمون المفسرون الله سبحانه وتعالى يقول يخادعون الله والذين امنوا. فهو صرح سبحانه وتعالى بانهم يخادعون الله

79
00:27:26.550 --> 00:27:48.500
كيف وجه المفسرون هذه الاية؟ قال هنا وخداعهم مع الله ليس على ظاهره لانه لا تخفى عليه خافية ولانهم لم يقصدوا خديعته لم يقصدوا خديعته. يعني هكذا يقول يعني المنافقون لم يقصدوا بفعلهم هذا خديعة الله سبحانه وتعالى

80
00:27:49.000 --> 00:28:12.850
بل المراد اما مخادعة رسوله فكأن معنى الاية يخادعون رسول الله لكنه حذف المضاف وابقى المضاف اليه. فاصبحت يخادعون الله قال او على ان معاملة الرسول معاملة الله. من حيث انه خليفته

81
00:28:13.550 --> 00:28:27.150
واستدل بايتين في القرآن الكريم تحمل هذا المعنى كما قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. فكأن ايضا من يخدع الرسول كأنه خدع الله. هذا هذا توجيهه. طيب ومن قوله

82
00:28:27.150 --> 00:28:43.500
تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله فاذا كان الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم كانما بايعوا الله طيب هذا توجيه ان المقصود به النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه حذف المضاف وابقى المضاف اليه

83
00:28:44.000 --> 00:29:00.000
توجيه ثالث قال واما ان صورة صنيعهم مع الله وهذي هذا الوجه الذي قال به كثير من العلماء واما ان صورة صنيعهم مع الله تعالى من اظهار الايمان واستبطان الكفر

84
00:29:00.550 --> 00:29:20.550
وصنع الله معهم باجراء احكام المسلمين عليهم. وهم عنده اخبث الكفار واهل الدرك الاسفل من النار استدراجا لهم امتثال وامتثال لرسوله صلى الله عليه وسلم المؤمنين امر الله في اخفاء حالهم واجراء حكم الاسلام عليهم مجازاة لهم بمثل صنيعهم صورة صنيع

85
00:29:20.550 --> 00:29:45.900
متخادعين هذا الوجه ذكره الامام الطبري وايده كيف؟ يعني يقول سورة فعل المنافقين. المنافقون الان يظهرون الايمان ويبطنون الكفر. يعني يعني صنيعهم هذا كأنهم يضحكون على المؤمنين يخدعون النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة

86
00:29:46.550 --> 00:30:09.300
فهم من هذا الجانب كانهم هم يخدعون المؤمنين. وصنيع الله معهم خدعة لهم ايضا كيف؟ الله سبحانه وتعالى يمهلهم ويعطيهم الصحة ويعطيهم العافية. وايضا يجري يأمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يتعامل معهم كما يتعامل مع المؤمنين

87
00:30:09.600 --> 00:30:36.600
نتعامل معهم بالظاهر ويكل سرائرهم الى الله ويمهلهم الى الاخرة ثم اذا جاءت الاخرة انكشف لهم كما قال الله سبحانه وتعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم. فاقتبسوا نورا. التمسوا نورا. وايضا

88
00:30:36.600 --> 00:30:54.900
الايات التي سوف تأتي معنا في قوله سبحانه وتعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون لاحظوا فكأن صورة صنيعهم هم من جهة وصنيع الله معهم من جهة مخادعة

89
00:30:54.950 --> 00:31:19.300
هم يظنون انهم يخدعون النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. والله سبحانه وتعالى ايضا يمكر بهم طيب جميل. ماذا يقول الامام الطبري هنا في هذه المسألة  يقول آآ وايضا الامام ابو عبيدة في كتابه مجاز القرآن يرد عليه الطبري طبعا لانه ما جاء ذاك الوقت لا الزمخشري ولا البيضاوي ولا حتى يرد عليه

90
00:31:19.300 --> 00:31:39.300
لكن الطبري يرد هذا القول على من قال به سواء من المتقدمين والمتأخرين. وماذا يقول الطبري؟ قال قد قال بعض المنسوبين الى العلم بلغات العرب ان ذلك الحرف جاء بهذه الصورة اعني يخادع بصورة يفاعل وهو بمعنى يفعل في حروف امثالها شاذة من منطق العرب نظير

91
00:31:39.300 --> 00:31:59.300
قاتلك الله بمعنى قاتلك الله. ليش ؟ لان ابو عبيدة له رأي في هذه الاية وله غيره قال به. يقول ان يخادع ويخدع بمعنى واحد لانه لا يشترط من من صيغة يفاعل او صيغة المفاعلة المشاركة. وهذي لها آآ يعني لها آآ شواهد في في

92
00:31:59.300 --> 00:32:16.250
كلام العرب فاعل ولا تقتضي المفاعلة لا تقتضي المشاركة وانما هي من جانب واحد ثم ذكر رأيه وليس القول في ذلك عندي كالذي قال. هذا كلام الطبري. بل ذلك من التفاعل الذي لا يكون الا من اثنين. يعني يقول فعلا

93
00:32:16.250 --> 00:32:35.650
هو يخادعون على بابها من المشاركة كسائر ما يعرف من معنى يفاعل ومفاعل في كل كلام العرب. وذلك كيف يشرحها الطبري؟ نفس فكرتنا هذي. وذلك ان المنافق يخادع الله جل ثناؤه بكذبه بلسانه على ما تقدم وصفه

94
00:32:35.800 --> 00:32:55.800
والله تبارك اسمه خادعه. بخذلانه عن حسن البصيرة بما فيه نجاة نفسه في اجل معاده. كالذي اخبر في قوله تعالى ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما. فكأن الله سبحانه وتعالى

95
00:32:55.800 --> 00:33:12.700
لهم يخدعهم. حتى اذا جاءوا يوم القيامة انكشف لهم حقيقة الامر. وهذا كلام الامام الطبري وطبعا انا اقرأ من تفسير الواحدي البسيط وليس من كسيل الطبيب طيب اذا هذه آآ صورة من صور توجيه هذه

96
00:33:12.850 --> 00:33:34.050
صورة من يعني منصور توجيه فكرة يخادعون الله والذين امنوا. ان المقصود المخادعون على بابها فعلا. فهم صنيعهم وفعلهم في مخادعة وصنيع الله لهم ايضا فيه مخادعة لهم قد يقول قائل طيب هل يليق ان نقول ان الله سبحانه وتعالى يخادع

97
00:33:34.800 --> 00:33:58.500
هذه مسألة مهمة جدا فنقول ايها الاخوة صفات الله سبحانه وتعالى ثلاث انواع. او الصفات ثلاث انواع الصفة الاولى هي الكمال على كل حال مثل البصر السمع القدرة اه العلم فهذه تثبت لله على كل حال. الله سميع عليم بصير قادر قدير

98
00:33:58.900 --> 00:34:14.750
وهناك صفات هي صفات ذم على كل حال فهذه تنفى عن الله مطلقا. مثل على سبيل المثال صفة الخيانة هذه صفة منفية عن الله سبحانه وتعالى لان لانها نقص مطلق وصفة ذم مطلقا

99
00:34:15.000 --> 00:34:32.750
يأتي نوع ثالث من الصفات يكون كمالا في حال ويكون نقصا في حال فتثبت لله سبحانه وتعالى في مقابلة مثلها. وتنفى عن الله مطلقا فمثلا الله سبحانه وتعالى يقول ويمكرون

100
00:34:32.900 --> 00:34:47.850
ويمكر الله فنحن نقول ان الله سبحانه وتعالى يمكر بمن يمكر به لكن هل يجوز ان تقول ان الله يعني يتصف بالمكر او ان تسمي احد عبد الماكر نقول لا

101
00:34:48.000 --> 00:35:11.450
لان هذه الصفة تثبت لله في مقابلة من يقوم من يفعل ذلك ومثلها هذه الاية يخادعون الله وهو خادعهم كما في سورة النساء الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه صفة المخادعة صفة المكر صفة الاستهزاء آآ صفة السخرية ولكن في مقابلة من يفعل ذلك

102
00:35:11.450 --> 00:35:31.450
من الكفار والمنافقين ويسخرون منهم سخر الله منهم. يستهزئ اه انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمكرون ويمكر الله. ان يخادعون وهو خادعهم. فهذه تسمى انها تسمى يعني او تثبت لله من باب المشاكلة اللفظية فقط

103
00:35:31.450 --> 00:35:59.200
يعني كأن الله سبحانه وتعالى عندما قابل مكرهم هذا بمثله سمي ذلك مكرا والا ليس ليس في الحقيقة بمكر وكذلك هنا في المخادعة طيب قال هنا ويحتمل ان يراد بخادعون يخدعون. وهذا كلام ابي عبيدة. يعني هو يذكره البيضاوي احتمالا في اخر الاقوال. وهذا يجعلنا نفهم من منهج البيضاوي

104
00:35:59.200 --> 00:36:25.250
دائما انه دائما يقدم الاقوال التي يرى انها راجحة والاقوى عنده. ويؤخر الاقوال التي ليست كذلك. قال ويحتمل ان يراد به يخادعون يخدعون. لانه بيان ليقول ليقول يعني في قوله سبحانه وتعالى في ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله. فكأن كلمة يخادعون الله

105
00:36:25.250 --> 00:36:42.650
بعدها بيان لقولهم هذا واستهزائهم. قال او استئناف بذكر ما هو الغرض منه الا انه اخرج في زنة فاعل للمبالغة. يعني يقول هو يخدعون ولكنه قال يخادعون للاشارة الى مبالغتهم في الفعل

106
00:36:43.650 --> 00:36:59.200
فان الزنا لما كانت للمبالغة والفعل متى غلب فيه كان ابلغ منه اذا جاء بلا مقابلة معارض ومبال استصحبت ذلك قراءة من قرأ يخدعون. يعني يقول هو انك عندما تعبر بالفعل

107
00:36:59.700 --> 00:37:19.150
بصيغة المبالغة المفاعلة يخادعون مع انك لا تقصد المبالغة المشاركة وانما تقصد المبالغة في الفعل. هم يخدعون اه خديعة كبيرة. كانك تريد ان تقول هم يخدعون خديعة ولا تريد ان تقول هم يخادعون بمعنى انهم يمكرون من جانب والله من جانب

108
00:37:19.900 --> 00:37:33.200
ثم ذكر هذا الكلام الجميل الذي قال فان الزنا لما كانت للمبالغة والفعل متى غولب فيه كان ابلغ منه اذا جاء بلا مقابلة معارض ومبال استصحبت ذلك وهذه من دقائق علم الدلالة

109
00:37:33.500 --> 00:37:48.400
علم الدلالة علم جميل جدا من علوم اللغة العربية. وهو الفعل المضارع على ماذا يدل؟ قالوا والله يدل على الحدوث والتجدد وكذا يقول فعل الماضي قالوا يدل على يعني حدث كان في زمان سابق

110
00:37:48.600 --> 00:38:11.600
اذا معناها انك دائما الفعل يدل على حدث زائد زمن اما الاسم يدل على حدث. ولا يد عفوا ولا يدل على زمن واذا قلت محمد مجتهد هذا يدل على حدث وهو انه مجتهد بس متى؟ مجتهد في الماضي ولا في المستقبل ولا في الحاضر؟ لا يدل على عليه الاثم. لكن اذا قلت اجتهد محمد

111
00:38:11.600 --> 00:38:31.750
عرفنا انه اجتهد زائد انه في الزمن الماضي هذا يسمونه علم الدلالة فهو من هذا العلم يناقش الفكرة هذه. يقول الفعل اذا كان بصيغة المفاعلة وانت لا تقصد المفاعلة؟ دل على انه انك تريد ان تقول انه كان هناك مبالغة في الفعل هذا

112
00:38:31.950 --> 00:38:53.750
فبدل ان تقول يخدعون الله والذين امنوا خدعة كبيرة استغنيت عن كلمة يخدعون وقلت يخادعون  طيب هل انت تقصد المشاركة؟ قال لا. وانما اقصد المبالغة في الدلالة وهذا طبعا علم جميل اسمه علم الدلالة وله كتب طبعا تناقشه في اللغة العربية وفي غيره

113
00:38:53.900 --> 00:39:23.850
قال ويعضده قراءة من قرأ يخدعون لان الاية فيها قراءات. يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم هذي قراءة عاصم وقراءة ابن عامر وقراءة الكساء وقراءة حمزة  يعني اهل الكوفة كلهم وزائد بن عامر الدمشقي يقرأون يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم

114
00:39:24.350 --> 00:39:48.250
قراءة نافع وابن كثير وابي عمرو البصري يخادعون الله والذين امنوا وما يخادعون الا انفسهم فيقرؤون في في الموضعين يخادعون يخادعون اليوم بصيغة المبالغة او المفاعلة طيب قال وكان غرضهم اي المنافقون وكان غرضهم في ذلك ان يدفعوا عن انفسهم ما يطرق به

115
00:39:48.250 --> 00:40:08.250
سواهم من الكفرة او ما يطرق به من سواهم من الكفرة. وان يفعل بهم ما يفعل بالمؤمنين من الاكرام والاعطاء. وان يختلطوا بالمسلمين اطلعوا على اسرارهم ويذيعوها الى منابذيهم الى غير ذلك من الاغراض والمقاصد. طبعا يعني هو يقول ان الهدف الذي يقصده المنافقون

116
00:40:08.250 --> 00:40:27.850
من اعلانهم للايمان وابطانهم للكفر انهم يريدوا ان يعني يستمتعوا بكل المميزات التي يستمتع بها المؤمنون اه يعيشون حياة هادئة يستمتعون بالنصرة المال يعني يعيشون في المجتمع الاسلامي مثلهم مثل المسلمين لكنهم في داخلهم

117
00:40:28.100 --> 00:40:41.050
لا يؤمنون بالله ولا بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا يريدون له الخير ولذلك يقول عبد الله بن ابي لما آآ رأى النبي صلى الله عليه وسلم آآ قويت شوكته في المدينة

118
00:40:41.150 --> 00:41:04.800
ورأى ان الامور اتجهت فقال له احد اصدقائه يعني ما العمل يا ابا عبد الله؟ لان عبد الله ابن ابي اسمه ابنه عبد الله وهو صحابي جليل اسمه عبدالله الصحابي عبدالله بن عبدالله. بن ابي. فقال لهما انت فاعل؟ قال هذا امر قد توجه

119
00:41:05.650 --> 00:41:27.800
يعني من خلال استشرافه للمستقبل رأى ان النبي صلى الله عليه وسلم ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم وان كل يوم في في في ازدياد وفي قوة فليس معنا الا ان نبقى على هذا الوضع الذي نحن عليه. نظهر لهم نعطيهم ظاهر ظاهرنا ونظن عليهم بباطننا

120
00:41:27.800 --> 00:41:41.850
ونبقى على ما نحن عليه ولذلك المنافق دائما يبالغ في الطاعة احيانا وهو كاذب كما كان يفعل ابن ابي اذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة الناس الصحابة رضي الله عنهم كلهم جلوس

121
00:41:42.200 --> 00:41:56.000
يقوم هو قبل ان يصعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فيقول يا معشر المهاجرين يا معشر الانصار هذا رسول الله استمعوا له واطيعوا  وكلهم يعرفون انه كذاب يعني

122
00:41:56.350 --> 00:42:19.350
وحتى قال له احدهم يعني اسكت يا عدو الله يعني لكن الفكرة ان ان المنافقين يقصدون باظهارهم ايمانهم ما ذكره البيضاوي هنا من التمتع بالمزايا التي يتمتع بها المؤمنون. طيب تفضل والمعنى ان الايات

123
00:42:19.350 --> 00:42:49.300
او انهم في ذلك وخدعتهم انفسهم بالامانة الفارغة وحميتهم على مقاطعة من لا تطفى عليه خاطره. وقرأ الباغون وما بان المخادعة لا يتصور ويخدعون المشكلة اظن ان النسخة اللي عندك يا محمد ما هي مسكورة صح

124
00:42:49.400 --> 00:43:49.400
صدقت ويخدعون من خدع ويخدعون من خدع ويخدعون بمعنى يختدعون ويخدعون والنفس وللماء فلان والمراد بالانفس حملها على ارواحهم جميل جدا طبعا هنا آآ يذكر القراءات في آآ وما يخدعون الثانية يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون وما يخادعون

125
00:43:49.400 --> 00:44:07.600
وما يخدعون وما يخدعون فيها قراءات كثيرة سأذكرها لكم لكنني اريد ان اشير الى مسألة آآ النسخة الذي معه منكم النسخة التي ذكرت لكم نسخة اه دار الرشيد هذه وهي اجود النسخ وفيها اخطاء

126
00:44:07.700 --> 00:44:26.800
وانا لدي مخطوطات من الكتاب فانا اراجع المخطوطة لكي الاحظ يعني دقة القراءة فهناك اخطاء يعني مثلا هنا اللي مكتوب عندكم في التفسير الان اللي عنده نسخة الرشيد مكتوب وما يخدعون الا انفسهم اليس كذلك بالحمراء صح؟ فيقول البيضاوي

127
00:44:26.800 --> 00:44:48.350
قراءة نافع وابن كثير وابي عمرو. صح؟ مع انها غير صحيحة ان قراءة نافع وابن كثير وابي وابي عمرو وما يخادعون بالالف  هنا خطأ وسبب الخطأ هذا موجود حتى في كتب التفسير يعني انبهكم عليها انتم يا طلاب العلم تجدون وهذا خلل موجود عندنا

128
00:44:48.400 --> 00:45:07.750
يكون المفسر يفسر بناء على قراءة من القراءات. ونحن نأتي فنطبع التفسير بقراءة اخرى مثلا وطبعا وهذا كثير الان البرامج التي يعني يمكن انك تطبع فيها الان او يمكن الان صارت متوفرة رواية نافع

129
00:45:07.750 --> 00:45:25.650
رواية ورش ورواية اه قالون لكن قبل اول ما طلعت المطابع ما كان يوجد الا رواية حفص فقط يعني يمكن انك تطبع ايات القرآن بالرسم العثماني برواية حفص فقط اذا جاتك المطابع كلها كتبت النص الايات برواية حفص

130
00:45:26.500 --> 00:45:48.050
والتفسير قد يكون برواية قالون فيقع الخلل كيف؟ يعني الان لو واحد ما ينتبه للنقطة هذي يعني اضطرب هنا يقول هنا الاية مكتوب وما يخدعون الا انفسهم وهذه قراءة عاصم. فيقول ابن كثير او البيظاوي قراءة نافع وابن كثير وابي عمرو

131
00:45:48.050 --> 00:46:08.650
كيف  اه يعني هو يقول قراءتهم وما يخدعون الصحيح انها وما يخادعون والمعنى ان دائرة الخداع راجعة اليهم وضررها يحيق بهم فهذه نقطة ينبغي الانتباه اليها والتنبه ايضا لها. يعني اللي يدرس طلابه ينبه علينا النقطة لان هذه نقطة حساسة

132
00:46:08.700 --> 00:46:30.000
يعني مثل تفسير الطبري مثلا المطبوع الان مطبوع برواية مكتوب الايات برواية حفص ولكن الطبري لا لا لا يفسر القرآن برواية  لذلك تأتي في مواضع تستغرب الكلام في المكان وكلام المفسر في مكان اخر الاية يعني على سبيل المثال نزاعة للشوا

133
00:46:30.000 --> 00:46:52.650
في سورة اه المعارج كلا انها لظى نزاعة للشوا هذي مكتوبة في الاية كذا فزاعة للشواء وهذي رواية حفص الطبري يقول تحت ولم يقرأ احد بالنصب فزاعة كيف لم يقرأ احد بالنصح؟ طيب وهي مكتوبة بالاية بالنصف

134
00:46:53.200 --> 00:47:13.950
مطبوعة واحد مجتهد حط الطباعة برواية حفصة لكن قال ولو قرأ احد بالنصب لكان ذلك سائغا ولكنه لم يقرأ احد بالنسبة فهو لم ما نبه الى رواية حفص ايضا في اه تفسير الفتح القدير للشوكاني الموجود

135
00:47:14.200 --> 00:47:32.300
طبعا دار الفكر اللي طبعت عام اربع مئة واثنين وواحد تقريبا مكتوب النص برواية حفص والتفسير تفسير فتح القدير للشوكاني على رواية قالون النافع. لان رواية قالون عن نافع كانت منتشرة في اليمن ايام الشوكاني

136
00:47:32.650 --> 00:47:49.600
وبالمناسبة يعني القراءات تراها تنقلت في التاريخ من يعني من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والقراء الى اليوم يعني مثلا كانت قراءة اه ابي عمرو منتشرة في مثلا في مصر وفي المغرب في ليبيا والمناطق اللي هناك

137
00:47:50.150 --> 00:48:00.150
ثم بعد فترة تقلصت رواية ابي عمرو واصبحت رواية حفص هي السائدة في مصر الان. ولذلك في مصر الان ما نادرا انك تلقى احد يقرأ برواية ابي عمرو اليس كذلك

138
00:48:00.700 --> 00:48:19.950
في السودان هناك من يقرأ بقية تقرأ برواية ابي عمرو المغرب الجزائر ولا ادري عن تونس يقرأون برواية ورش عن نافع من قديم هنا في الجزيرة اختلفت مرة كان حفص يعني تراها قريبة يعني ما ما انتشرت الا في الاونة الاخيرة

139
00:48:20.300 --> 00:48:34.800
لكن هناك عوامل لانتشار رواية حفص لان المصاحف اول ما طبعت طبعت برواية حفص وانتشرت ايضا لان الاساتذة الذين يدرسون رواية حفص من المصريين خصوصا انتشروا كثيرا في العالم فانتشرت الرواية بانتشارهم

140
00:48:35.300 --> 00:48:58.100
ولذلك اذكر لفتة طريفة يذكرها الاعمش الاعمش ميمون ابن مهران يقول ادركت الكوفة والاعمش متوفى قديما تصور انه توفي مئة وثمانية واربعين تقريبا يقول ادركت الكوفة والناس يقرأون برواية عبد الله

141
00:48:58.800 --> 00:49:20.150
يقصد عبد الله بن مسعود وما كانوا يقرأون برواية ابي. ابي بن كعب او برواية زيد كما يقول ابو عبد الرحمن السلمي احد التابعين القراء الكبار اخذ القراءة عن ابي ابن كعب وعن زيد ابن ثابت في المدينة. يوم جاء عثمان بن عفان رضي الله عنه وامر بجمع المصحف

142
00:49:20.150 --> 00:49:39.100
عهده كتب المصحف وارسل النسخة منه مع ابي عبد الرحمن السلمي الى الكوفة وكان ابو عبدالرحمن السلمي يقرأ يقرأ الناس بهذه الرواية في الكوفة. وبقي اكثر من اربعين سنة يقرئه. معه المصحف من جاء به من المدينة وهو يقرأ

143
00:49:39.100 --> 00:49:51.100
يقرأ الناس برواية ابي التي رواية زيد بن ثابت عبد الله بن مسعود سبقه الى الكوفة. وكان قد نشر رواية عبد الله بن مسعود او قراءة عبد الله بن مسعود التي علم الناس اياه

144
00:49:52.050 --> 00:50:05.300
فيقول ميمون ابن مهران يقول انا اذكر انا ادركت الكوفة وكانت قراءة عبد الله بن مسعود هي السائدة ثم اليوم انعكست الفكرة. فاصبح الذي يقرأ برواية عبد الله بن مسعود نادر جدا

145
00:50:05.350 --> 00:50:29.250
واصبحت القراءة السائدة هي قراءة ابي. التي جاء بها من المدينة عبدالرحمن السلمي. فمسألة انتشار القراءات والروايات نسبية مع الزمن ولها عوامل حقيقة جديرة بالدراسة هذه المسألة هنا يتكلم البيضاوي عن القراءات في يخادعون ويخدعون الى اخره. فيقول قراءة نافع وابن كثير وابي عمرو. ويوجه القراءات. دعوني قبل

146
00:50:29.250 --> 00:50:54.950
نقرأ لكم توجيه القراءات الذي ذكره البيضاوي اقرأ عليكم القراءات الواردة في هذه اللفظة يخادعون الاولى قرأ حفص عن عاصم وكذا نافع وابن كثير وابو عمرو ووافقهم اليزيدي يخادعون وقرأ عبد الله بن مسعود فقط وابو حيوة يخدعون. فاذا الجمهور كلهم يقرأون الكلمة الاولى يخادعون بصيغة المفاعلة

147
00:50:55.900 --> 00:51:26.650
الجزء الثاني وما يخدعون او وما يخادعون او وما يخدعون او وما يخدعون نسمع الروايات يقول قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو واليزيدي وما يخادعون الا انفسهم وهل هنا ليتجانس اللفظان؟ يعني قلنا وما يخادعون الله وما يخادعون. يتجانس اللفظان. فاذا هي قراءة نافع براويه

148
00:51:26.650 --> 00:51:50.850
ورش يقال وابن كثير براويي قنبل وآآ البزي وابو عمرو ابن العلاء براويه واليزيدي القراءة الثانية قال وقرأ ابن عامر الدمشقي وعاصم الكوفي وحمزة الكوفي ايضا والكسائي الكوفي. وابو حيوة وابو جعفر ويعقوب وخلف

149
00:51:51.050 --> 00:52:09.850
وما يخدعونا وهذه التي نقرأ بها وما يخدعون الا انفسهم القراءة الثالثة قال وقرأ الجارود ابن ابي سبرة وهي من القراءات الشاذة وابو طالوت عبد السلام ابن شداد وما يخدعون

150
00:52:11.200 --> 00:52:32.300
يعني يقرأون هكذا يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يخدعون الا انفسهم. يعني تأويل الكلام وسوف يتكلم عنها البيظاوي وما يخدعون الا عن انفسهم فلما حذفنا حرف الجر عن

151
00:52:32.650 --> 00:52:53.150
نصبنا الكلمة التي بعدها. فاصبحت وما يخدعون الا انفسهم وهذا يسمونه في النحو المنصوب بجر الخافظ او بحذف نزع الخافظ يعني كأنك جيت بحرف الجر وشلته وجبت الكلمة المجرورة اللي بعد حرف الجر نصبتها

152
00:52:53.250 --> 00:53:21.350
ليش نصبتها؟ قالوا بنزع الخافض لاني شلت الحرف حق الجر فاصبحت مجرورة. فتصبح وما يخدعون الا انفسهم رابعة وقرأ ابو طالوت عن ابيه وما يخادعون الا انفسهم بفتح الدال مبني للمفعول. وقرأ قتادة ومورق العجل وما يخدعون من خدع المشدد

153
00:53:21.550 --> 00:53:44.900
ويقرأ ايضا قال يخدعون بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الدال وكسرها. والاصل يختدعون يعني وما يختدعون الا انفسهم قال وقرأ وما يخادعهم الا انفسهم وايضا شاذة. وقرأ بعضهم وما يخدعون كالقراءة السابقة

154
00:53:44.950 --> 00:54:04.950
وقرأ يحيى بن يعمر وهو من النحويين الكبار وما يخدعون الا انفسهم. اذا لاحظتم القراءات كلها فيها قراءتان آآ متواترة والبقية من القراءات الشاذة التي نستفيد منها في النحو ونستفيد منها في التفسير ونستفيد منها في الاستنباط الفقهي

155
00:54:04.950 --> 00:54:23.700
الاحكام الفقهية. ولكن لا يجوز القراءة بها ولا يجوز القراءة الا بالقراءات المتواترة الصحيحة طيب نرجع لكلام البيضاوي البيظاوي يقول هنا قراءة نافع وابن كثير وابي عمرو يخادعون يعني والمعنى وهذا وش يسمونه يا شباب في في علم القراءات؟ اللي هو صنيع

156
00:54:23.700 --> 00:54:37.250
البيضاوي هنا يسمون التوجيه القراءات ولذلك عندما يقال لكم والله ليتك تقرأ في توجيه القراءات يا ناصر. يقصد يعني في كتب التي توجه القراءات. يعني مثلا الله سبحانه وتعالى يقول هنا يخادع

157
00:54:37.250 --> 00:55:02.650
الله والذين امنوا وما يخدعون. وش معنى الاية؟ على هذه القراءة؟ تقول والله يخدعون من الخداع. طيب يخادعون الله والذين وما يخادعون بالمفاعلة. ما توجيهها على هذه القراءة القراءة الثالثة يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا عن انفسهم. وش توجيهها على هذه القراءة؟ وهكذا. وهذه طبعا من المسائل المهمة جدا

158
00:55:02.650 --> 00:55:21.700
والتي لها علاقة مباشرة بالتفسير يعني هذا الجزء من القراءات مهم جدا في التفسير لانه يؤثر على المعنى وتعلمون ان علم التفسير هو يعني بالدرجة الاولى بالمعنى ببيان المعنى. فنأخذ من علم القراءات ما يؤثر على المعنى

159
00:55:21.850 --> 00:55:37.150
لكن لو جينا مثلا نقول والله قرأها بالامالة والظحى هذي ما لها علاقة في المعنى هذي علاقتها في اللهجات لكن علاقة لها في المعنى، لكن اذا اثرت في المعنى فهذا مهم جدا في التفسير

160
00:55:37.300 --> 00:55:57.300
يقول البيضاوي هنا في توجيه هذه القراءات قال والمعنى ان دائرة الخداع راجعة اليهم وضررها يحيق بهم. او انهم في ذلك خدعوا انفسهم لما غروها بذلك وخدعتهم انفسهم حيث حدثتهم بالاماني الفارغة وحملتهم على مخادعة من لا تخفى عليه خافية

161
00:55:57.300 --> 00:56:20.800
اذا هذا توجيهه لقراءة المفاعلة وقرأ الباقون وما يخدعون لان المخادعة لا تتصور الا بين اثنين وقرأ ويخدعون من خدع ويخدعون بمعنى يختدعون ويخدعون ويخادعون على البناء للمفعول. ونصب انفسهم بنزع الخافض كما قلنا وما يخدعون الا انفسهم اي الا عن انفسهم

162
00:56:21.550 --> 00:56:42.350
وهذي كما ذكرت لكم قراءة الجارود ابن ابي صبرة آآ التي ذكرتها لكم. ثم ذكر هنا فائدة ولعل قد يقول قائل يعني بالله وش الفائدة منها هذي في التفسير يعني عندما يقول الله سبحانه وتعالى وما يخادعون الا انفسهم. هل نحن نحتاج ان نفسر؟ المقصود بانفسهم هنا

163
00:56:42.750 --> 00:56:57.200
يعني والله قلت يا اخي والله انت اول شي احترم نفسك. او انت علم نفسك معروفة يعني وش ماذا تقصد بها؟ هل المقصود بها علم نفسك اي روحك او علم ذاتك او علم النفس السائلة التي انت متكون منها

164
00:56:57.200 --> 00:57:17.200
او الماء لانهم يقولون الماء يسمى نفسا. لماذا؟ لان الانسان لو ذهب ما فيه من الماء مات. يقتلون الدم يعني والسوائل التي في الجسم كلام اشبه ما يكون بالفلسفة. ولذلك يقول هنا والنفس ذات الشيء وحقيقته. ثم قيل للروح لان نفس الحي به وللقلب

165
00:57:17.200 --> 00:57:37.200
لانه محل الروح او متعلقه. وللدم لان قوامها به وللماء لفرط حاجتها اليه. وللرأي في قولهم فلان يآمر نفسه ويشاور نفسه يعني لانه ينبعث عنها او يشبه او يشبه ذات تأمره وتشير عليه. والمراد بالانفس ها هنا ذواتهم ويحتمل حملها على

166
00:57:37.200 --> 00:57:57.900
رحم ورأي. الحقيقة مثل هذه وجود هذه التفسير الواضحات ان صح التعبير في كتب التفسير هو من اثر المناهج المنطقية وايضا من اثر آآ منهج الاعاجم في بيان اللغة والا نحن العربي بطبيعته لا يحتاج الى مثل

167
00:57:57.900 --> 00:58:18.300
الاشياء ولا يتوقف عندها. ويرى ان بيانها من الفهاهة وان توضيح الواضحات من يعني الاشياء المستثقلة التي لا يرتضيها العربي الفصيح. لكن نحن نتعامل مع كتب التفسير كاننا نتكلم او نشرح لواحد لا يفهم في اللغة العربية شيئا

168
00:58:18.950 --> 00:58:37.900
وكأننا نشرح له كل شيء. والا مثل هذه العبارات لا تحتاج الى شرح اه هنا برضو اريد اني قبل ان ننتقل اليها الى يعني اه الاية التي بعدها اقرأ كلام جميل للسيوطي في تعقبه للبيضاوي

169
00:58:38.200 --> 00:59:01.450
يتكلم عن يعني ان البيضاوي هنا لا يريد ان يثبت لله صفة المخادعة يقول ان الله لا يمكن يخادعون الله وما يخدعون الا انفسهم ويريد ان ينفي هذا ويحملها على المجاز. فيقول البيضاوي يقول السيوطي مع ان السيوطي بالمناسبة اشعري وهو يعني له

170
00:59:01.450 --> 00:59:20.050
يعني هناك عندهم مخالفات كثيرة لكن يقول هنا في هذا الموضع الذي عليه اهل التفسير حمل الاية على الثاني وهو المجاز. فقد اخرجه ابن جرير وابن ابي حاتم عن ابن مسعود وابن عباس وابي العالية. ومجاهد وعكرمة والحسن والربيع وقتادة ولم يحكي خلافه عن احد

171
00:59:20.050 --> 00:59:38.300
والتفسير مرجعه النقلي. هذا كلام جميل جدا. تفسير مرجعه النقل باقي دقيقة قال والعجب من المصنف وصاحب الكشاف اللي هو الزمخشري انهما في اكثر المواضع القرآنية والحديثية يحملان مظاهره الحقيقية

172
00:59:38.300 --> 00:59:58.300
على المجاز والاستعارة. ما عدم الداعية اليه؟ ومع تصريح ائمة الحديث والاجلاء بان المراد الحقيقة على ظاهره. ويساعدهم الشريف الشريف الجورجاني ومن جرى مجراه على ذلك. ويتركون ائمة الحديث بقولهم زعم اهل الظاهر. ولا مستند لهم في ذلك الا قولهم ان المجاز ابلغ من

173
00:59:58.300 --> 01:00:18.300
من الحقيقة. وها هنا ورد التفسير عن الصحابة والتابعين ليس الا فلم يقتصروا عليه وزادوا الحقيقة. قال وليس في المتكلمين على الكشاف اكثر مشيا على طريقة المحدثين من الطيب. فانه كان مع امامته في المعقولات محدثا صوفيا. وهذه هي حاشية الطيب حاشية قيمة

174
01:00:18.300 --> 01:00:35.750
ستطبع قريبا ان شاء الله. لعلنا ان شاء الله منتوقف معها في المحاضرات القادمة. اه نقرأ يا شيخ محمد وما يشعرون. وما يشعرون. عفوا في سؤال لحظة ايوة   اختلاف تنوع

175
01:00:36.200 --> 01:00:58.250
نعم ولذلك اه في قوله وما يخدعون الا انفسهم اه هناك فرق كما يقول المفسرون. طبعا نحن نرتبط بقدر الاستطاعة بكلام البيضاوي لكن لا مانع يقول الله يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون. هذه القراءة التي نقرأ بها. القراءة قراءة نافعة يخادعون الله والذين امنوا وما يخادعون. طيب

176
01:00:58.250 --> 01:01:18.250
فرق بين يخادعون ويخدعون في الدلالة قالوا يخادعون اولا تقتضي المشاركة. فكان هناك من يخدع وهناك من يقابله بمثل فعله. هذه واحدة. الامر الثاني ان خادعون فيها مبالغة من جهة انك عندما تفعل فعلا هناك من ينافسك فيه فانك تبالغ في الفعل. فاذا قلت سابق سابق

177
01:01:18.250 --> 01:01:41.150
لا شك انك عندما تنافس من يعني ينافسك انك تبذل جهد اكبر وهكذا اما دلالة الفعل نفسه مثلا وما يخدعون الا انفسهم. قالوا يخدعون هنا للاشارة الى وقوع الفعل اما يخادعون ليس بالضرورة ان يقع وانما هو محاولة ايقاع الفعل

178
01:01:41.400 --> 01:02:01.000
فاذا قلت قاتل فلانا هل معنى انه قتله؟ لا وانما حاول قتله لكن اذا قلت قتله فقد اوقع به الفعل ولذلك هنا عبر بقوله يخادعون الله بصيغة المفاعلة الاشارة الى انهم يحاولون ولكنهم لم يستطيعوا

179
01:02:01.450 --> 01:02:21.050
لكنه جاء فقال وما يخدعون الا انفسهم فعبر بصيغة الفعل بالاشارة الى ان الواقع انهم قد خدعوا هم فكان ابلغ في الدلالة يخدعون من يخادعون. بل انني وهذا من العجائب وجدتها عند الامام مكي ابن ابي طالب قال

180
01:02:21.050 --> 01:02:41.400
يخادعون ويخادعون بمعنى واحد بل وقعد على ذلك قاعدة من القواعد الترجيح يمكن تذكرنا درسناها يا شيخ فهد اللي هي ان اتحاد معنى القراءتين اولى من اختلاف  اتحاد معنى القراءتين اولى من اختلافهما وهذه درسناها تذكر في قواعد الترجيح للدكتوراه

181
01:02:41.550 --> 01:03:01.550
فاستغربنا من هذه القاعدة كيف يكون اتحاد معنى القراءتين اولى من اختلافهما؟ مع ان هناك قاعدة اخرى انها تدل على ان الاستقلال اولى من او او او يقولون ان التأسيس اولى من التأكيد. وهذه قاعدة مهمة جدا ان التأسيس اولى من التأكيد. يعني ان تأتي لتؤسس لمعنى جديد

182
01:03:01.550 --> 01:03:16.750
اولى من ان تؤكد معنى قديم. وهذي قاعدة موجودة في النحو وفي اللغة وفي الفقه وفي غيره فهذه القاعدة استند فيها مكة ابن ابي طالب على هذه الاية فقط قال يخادعون ويخدعون بمعنى واحد

183
01:03:17.050 --> 01:03:34.050
واستدل بقوله ان حمل معنى القراءتين على معنى واحد او اتحاد معنى القراءتين اولى من اختلافهم لهذا فهذا اختلاف في الحقيقة ليس اختلافا لتضاد وانما اختلاف تنوع في درجة المخادعة. يعني في وقوع الفعل او من محاولة ايقاعه بس

184
01:03:34.700 --> 01:03:48.950
لا لا لا ما تؤثر ما تؤثر في هذي المبالغة اه طبعا لا يوجد امثلة. لا يوجد امثلة. احيانا يكون الاختلاف مؤثرا. واحيانا يكون اه غير مؤثر. فمثلا يكون مؤثر في مثل قوله سبحانه

185
01:03:48.950 --> 01:04:10.550
وتعالى مثلا آآ فامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين هذه قراءة وفي قراءة اخرى فامسحوا برؤوسكم وارجلكم طيب كيف نوجهها؟ هذي تؤثر في الاحكام في في الوضوء. فامسحوا قالوا فامسحوا برؤوسكم وارجلكم. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة

186
01:04:10.550 --> 01:04:30.550
فاغسلوا شوفوا كيف الاية فاغسلوا وجوهكم مفعول به صح؟ فاغسلوا فعل. انتم اه فاعل. وجوهكم فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. صح؟ اذا حق الوجوه هي الغسل. وحق اليدين ايضا الى المرافق الغسل. فاغسلوا وجوهكم

187
01:04:30.550 --> 01:04:57.450
الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم تعود على الغسيل. بمعنى كأنك تقول فاغسلوا وجوهكم وايديكم وارجلكم ودخلنا بينها وامسحوا برؤوسكم. فيكون حق اليدين او الرجلين اذا نصبناها ان تعود الى الغسل. الى واغسلوا وجوهكم

188
01:04:57.450 --> 01:05:22.300
وايديكم وارجلكم طيب على القراءة الثانية وامسحوا فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم. قالوا هذا اذا كانت فيها خف فحقها المسح فاذا استفدنا من القراءة حكمين او القراءتين. ان اذا كانت قراءة الفتح فهي تأمرك بغسل الرجلين وهذا في الاصل. اذا توفر الماء. فاذا كنت

189
01:05:22.300 --> 01:05:40.850
تتيمم فيكفي فيها المسح اليس كذلك او في واذا كنت عفوا اذا كنت فيها جورب او فعليها جبيرة يكفي فيها المسحة اليس كذلك؟ فاذا قالوا اذا الرجلين في حال لبس الجوربين فانه يجزئ فيها المسح كالرأس

190
01:05:41.250 --> 01:05:55.600
اختلف الحكم لهذا. وهناك يعني يعني امثلة اكثر صراحة من هذا. وقد كتب فيها بحوث يعني اثر اختلاف القراءات في الاحكام. وهذه مهمة ولكنها قليلة ليست كثيرة تفضل يا شيخ وما يشعرون اقرأ

191
01:05:56.000 --> 01:06:16.000
وما يشعرون لا يحسون بذلك لتمادي غفلتهم. جعل لحوق وبال خداع ورجوع ضرره اليهم في الظهور كالمحسوس الذي لا يخفى الا المؤوف الحواس والشعور والاحساس ومشاع الانسان حواسه. واصله الشعر ومنه الشعار. يا سلام. يعني البيظاوي هنا يتحدث عن معنى قوله تعالى

192
01:06:16.000 --> 01:06:36.000
وما يشعرون ما معنى يشعرون؟ قال لا يحسون بذلك لتمادي غفلتهم. جعل لحوق وبال الخداع ورجوع ضرره اليهم في الظهور كالمحسوب الذي لا يخفى الا على موقوف الحواس. موقوف الحواس يعني المريض. الذي لا يعني يشعر

193
01:06:36.000 --> 01:06:50.450
بما يشعر به الانسان الصحيح. يعني اذا لمس لا يشعر بما يلمس. واذا شم لا لا يشم. واذا اراد ان يذوق لا يتذوق كما يتذوق الناس. هذا يقال له موقوف الحواس يعني مريض

194
01:06:50.550 --> 01:07:09.550
كما يقول المتنبي يقول آآ ومن يقذا فمن مر مريض يجد مرا به الماء الزلالة الماء الزلال للعبد يشربه يقول هذا مر. مال المرارة هي في لسانها وليست في في الماء. فكذلك هذا موؤوف الحواجز فهو يقول الله سبحانه

195
01:07:09.550 --> 01:07:28.500
وتعالى عبر بالشعور عن هذا الامر يقول يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. فعبر بالشعور هنا كانهم لو كان لديهم احساس لو كان لديهم ايمان. لو كان لديهم قلوب يقظة

196
01:07:28.500 --> 01:07:48.300
لشعروا بهذا الخلل الذي هم يمارسونه. ولكنهم مرضى هذه الحواس فلا يشعرون بهذا. ثم تحدث هل معنى الشعور في اللغة؟ فقال والشعور الاحساس ومشاعر الانسان حواسه واصله الشعر ومنه الشعار

197
01:07:48.700 --> 01:08:07.600
وفي اه مخطوطة الشعر طبعا الشعر مفتوح يعني بدون ظبط يعني والذي يبدو انه هو اصله الشعر الشاق لان ابن فارس رحمه الله يقول في في مقاييس اللغة شعر الشين والعين والراء اصلان. احدهما يدل على علم وعلم

198
01:08:07.600 --> 01:08:34.450
ومنه الشعر سمي الشعر شعرا لان الشاعر يشعر بما لا يشعر به غيره ولذلك يعبر تعبيرا يعجز غيره عنه. ولكنه اذا سمعه صدقه كما قال عنترة يقول هل غادر الشعراء من متردم؟ قالوا معناها ان الشعراء لفرط دقة احساسهم ما تركوا للناس شيئا

199
01:08:34.450 --> 01:08:51.200
لو عبروا عنه وسبقوا الى التعبير عنه ومنه الشعار والشعار كما يقول العلماء الشعار هو باطن الثياب باطن الثياب التي نلبسها يعني الملابس الداخلية الملابس الداخلية عند الانسان تسمى الشعار. والملابس الخارجية تسمى ايش

200
01:08:51.650 --> 01:09:05.000
يسمى الدثار لذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال يا معشر الانصار انتم الشعار وغيركم الدثار. لان الانسان لا يجعل ثيابه الداخلية للثياب التي يطمئن اليها ويرتاح فيها ويأنس لها

201
01:09:05.300 --> 01:09:26.700
ونحو ذلك تفضل يا شيخ في قلوبهم مرض لعلنا نختم الاية. قال الله تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. المرض حقيقة فيما يعرض للبدن فيخرجه الاعتدال الخاص به ويوجب الخلل في افعاله. ومجازا في الاعراض النفسانية التي تخل بكمالها كالجهل وسوء العقيدة. والحسد والضغينة وحب

202
01:09:26.700 --> 01:09:46.700
المعاصي لانها مانعة من نيل الفضائل او مؤدية الى زوال الحياة الحقيقية الابدية والاية الكريمة تحتملها فان قلوبهم كانت متألفة تحرقا على ما فات عنه من الرياسة. وحسدا على ما يرون من ثبات امر الرسول صلى الله عليه وسلم. واستعلاء شأنه يوما فيوما

203
01:09:46.700 --> 01:10:06.700
وزاد الله غمهم بما زاد في اعلاء امره واشادة ذكره. ونفوسهم كانت موصوفة بالكفر وسوء الاعتقاد ومعاداة النبي صلى الله عليه وسلم ونحوها. فزاد الله سبحانه وتعالى ذلك بالطبع. وبازدياد التكاليف وتكرير الوحي وتضاعف النصر. وكان اسناد

204
01:10:06.700 --> 01:10:26.700
الله تعالى من حيث انه مسبب حيث انه مسبب من فعله واسنادها الى السورة في قوله تعالى فزادتهم رجسا كونهم سببا. ويحتمل ان يراد بالمرض ما تداخل قلوبهم من الجبن والخور والخور حين شاهدوا شوكة المسلمين. وامداد

205
01:10:26.700 --> 01:10:46.700
وامداد الله تعالى لهم بالملائكة وقذف الرعب في قلوبهم وبازدياد وبازيادة وبزيادة تضعيفه بما زاد لرسوله صلى الله عليه وسلم. نصرة على الاعداء وتبسطا في البلاد. جميل. اذا اه البيضاوي هنا يشرح معنى قوله تعالى في قلوبهم مرظ فزادهم

206
01:10:46.700 --> 01:11:01.850
الله مرضا ولهم عذاب اليم. فيقول ان المرض حقيقة هو فيما يعرض للبدن من خروجه عن حد الاعتدال. يقول المرض المرض اذا اطلق حقيقة فالمقصود به خروج البدن عن حد الاعتدال. المرض الذي

207
01:11:01.850 --> 01:11:20.850
الاصل لما الانسان يكون سوي الخلقة يعني لا يعاني من شيء. فاذا مثلا على سبيل المثال اصيب الانسان بالزكام فهذا خروج عن حد الاعتدال. والاصل ان الانسان يكون ما هو مزكوم. او مثلا يكون عند الانسان فشل كلوي لا سمح الله. والاصل ان الانسان يكون سليم. فاذا

208
01:11:20.850 --> 01:11:38.400
اصيب بمرض قيل خرج عن حد الاعتدال المعروف. هذا هو المرض حقيقة قال ويطلق مجازا على الامراض القلبية والامراض النفسية. آآ كالجهل وسوء العقيدة والحسد والضغينة وحب الى اخر ما قال

209
01:11:38.900 --> 01:11:56.600
ثم ذكر ان المقصود بالمرظ في نفوس المنافقين هو ما اول شيء كفرهم الذي هم عليه. كرههم لما لانتصار النبي صلى الله عليه وسلم. اه كما قال الله سبحانه وتعالى عنهم في سورة محمد ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله. في قلوبهم مرض

210
01:11:57.100 --> 01:12:17.100
فزادهم الله مرضا. فيقول هنا كيف وزاد الله غمهم؟ كيف زادهم مرض؟ نصر النبي صلى الله عليه وسلم ونصبت كان كلما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم زاد غمهم وزاد حسدهم وزاد آآ غمهم آآ على ما هم فيه. قال

211
01:12:17.100 --> 01:12:37.100
وزاد الله غمهم بما زاد في اعلاء امره واشادة ذكره ونفوسهم كانت موصوفة بالكفر الى اخر ما قال. وقال ان الله سبحانه وتعالى نسب الزيادة الى نفسه لانه هو الذي يعني آآ بحيث انه مسبب لها وكما قال واسنادها الى السورة في قوله تعالى آآ

212
01:12:37.100 --> 01:12:58.200
زادتهم رنسا يشير الى قوله تعالى في سورة التوبة واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم  اه فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم ومات وهم كافرون

213
01:12:58.200 --> 01:13:15.300
طيب قال ويحتمل ان يراد بالمرض ما تداخل قلوبهم من الجبن والخور. حين شاهدوا شوكة المسلمين وامداد الله تعالى لهم بالملائكة. وقذف في قلوبهم وبزيادته تضعيفه بما زاد لرسوله صلى الله عليه وسلم نصرة على الاعداء

214
01:13:15.350 --> 01:13:35.450
ويقول والاية الكريمة تحتملهما. فان قلوبهم كانت متألمة الى اخره. فيقول الله سبحانه وتعالى يقول في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. نحن قلنا المرض حقيقة هو خروج الجسم عن حد الاعتدال. والمرض مجازا هو ما يعني يصاب به الانسان من الحقد

215
01:13:35.450 --> 01:13:59.250
والحسد وكره ما انزل الله كل هذه امراض نفسية. والاية تحتمل هذا وتحتمل هذا. والذي يظهر والله اعلم ان المقصود بالمرض القلبي هو النفاق والكفر كما في الايات القرآنية ان الله سبحانه وتعالى يقول في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا وليس بالعكس انه قال في اية في سورة المنافقون آآ واذا رأيتهم

216
01:13:59.250 --> 01:14:19.250
تعجبك اجسامهم. يعني ما شاء الله من حيث الصحة كمال اجسام. لكن من حيث القلوب آآ قلوبهم مريضة بالكفر والنفاق. فهذا الذي يظهر الله تعالى اعلم. كمل يا محمد ولهم عذاب اليم نختم بها. ولهم عذاب اليم اي مؤلم. يقال الم فهو اليم كوجع فهو جيع. واصف به العذاب

217
01:14:19.250 --> 01:14:39.600
بلغ كقوله تحية بينهم ضرب وجيع على طريقة قولهم جد جدة. اي وبما كانوا يكذبون كمل بما كانوا يكذبون قرأها عاصم وحمزة والكسائي والكسائي والمعنى بسبب والمعنى بسبب كذبهم. او ببدله جزاء لهم

218
01:14:39.600 --> 01:14:59.600
وهو قولهم امنا. وقرأ الباقون يكذبون. يكذبون. يكذبون. من كذبة لانهم كانوا يكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم بقلوبهم واذا خلوا الى شياطينهم او من كذب الذي هو المبالغة او للتكثير مثل مثل بين مثل بين الشيء

219
01:14:59.600 --> 01:15:19.600
موت البهائم وموتة البهائم. او من كذب الوحشي اذا جرى شوطا وقف لينظر ما وراءه. فان المنافق متحير ردد والكذب هو الخبر عن الشيء على خلاف ما هو به. وهو حرام كله لانه علل به استحقاق العذاب حيث رتب

220
01:15:19.600 --> 01:15:42.100
وما روي ان ابراهيم وما روي ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام كذب ثلاث كذبات فالمراد التعريض ولكن لما شابه الكذب في سمي به جميل اه طبعا هنا في قوله ولهم عذاب اليم. اليم هنا يقول البيضاوي اي مؤلم. اليم على وزن فعيل

221
01:15:42.150 --> 01:16:02.150
وفعيل تأتي باللغة العربية بمعنى فاعل وتأتي بمعنى مفعول. فاذا قلت مثلا فلان سجين يعني مسجون. واذا قلت فلان طريد اي مطرود. فاذا قلت الله سميع. اي سامع. والله عليم اي عالم. فصيغة سميع او صيغة فعيل تأتي بمعنى فعيل

222
01:16:02.150 --> 01:16:22.150
وتأتي بمعنى مفعول. فهو هنا يقول اليم هنا بمعنى مؤلم. واستدل بقول الشاعر تحية بينهم ظرب وجيع اي موجع بما كانوا يكذبون وبما كانوا يكذبون هذا قرائتان في هذه الاية. فيقول قرأها عاصم وحمزة والكسائي يكذبون والمعنى بسبب كذبهم

223
01:16:22.150 --> 01:16:42.150
او ببدله جزاء لهم وهو قولهم امنا. يعني هم يقولون امنا وهم كاذبون في ذلك. فكان هذا جزاءهم. قال وقرأها الباقون بما كانوا يكذبون. يعني بما كانوا يكثرون من التكذيب ويكذبون النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به. من كذبه لانهم كانوا يكذبون الرسول عليه الصلاة

224
01:16:42.150 --> 01:16:58.750
الصلاة والسلام بقلوبهم. هنا البيضاوي نفس الطريقة التي تكلمنا عنها مرارا وهو يوجه القراءات يقول والله ناس قرأوا يكذبون ومعناها يعني يكذبون في في قولهم لانهم يدعون انهم مؤمنون وهم ليسوا كذلك

225
01:16:58.800 --> 01:17:18.800
والقراءة الاخرى يكذبون بالتشديد. وهذه القراءة معناتها انهم يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم يكذبون الرسالة الى اخره. هذا يسمى كما قلنا توجيه القراءات وهو من العلوم المهمة جدا التي ينبغي للمفسر ان يعتني بها ومن افضل ما كتب فيه كتاب الحجة

226
01:17:18.800 --> 01:17:38.800
في الحجة للقراء السبعة. الحجة للقراء السبعة لابي علي الفارسي في توجيه القراءات السبع. والمحتسب لابن جني في القراءات الشاذة. هذين الكتابان مهمان جدا. اه قال او من كذب الذي هو للمبالغة او للتكثير الى اخره. ثم

227
01:17:38.800 --> 01:17:58.800
ذكر اشتقاق التكذيب قال او من كذب الوحشي اذا جرى شوطا وقف لينظر ما وراءه. يعني لماذا سمي بما كانوا يكذبون؟ يقول ان الوحي الذئب او النمر او اي الحيوانات الوحشية انه اذا فر من من من يطرده يفر ثم يتوقف يفر ثم يتوقف

228
01:17:58.800 --> 01:18:14.850
كذلك المنافق دائما في حيرة ودائما في في تردد. فشبه هذا بهذا قال والكذب هو الخبر عن الشيء على خلاف ما هو به وهو حرام كله. لانه علل به استحقاق العذاب حيث رتب عليه

229
01:18:14.850 --> 01:18:36.000
وما روي ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام كذب ثلاث كذبات فالمراد التعريض ولكن لما شابه الكذب في صورته سمي به اه طبعا الحديث الذي ورد عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام انه لم يكذب الا ثلاث كذبات في البخاري وفي مسلم وقول البيضاوي هنا ان

230
01:18:36.000 --> 01:18:56.000
الكذب كله حرام يعني فيه مخالفة يسيرة لذلك يقول الامام النووي رحمه الله آآ ولعلنا نختم به يقول النووي ان الكلام وسيلة الى المقاصد. فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه. وان لم يكن تحصيله الا بالكذب جاز الكذب

231
01:18:56.000 --> 01:19:13.300
قال ثم ان كان ذلك المقصود مباحا كان الكذب مباحا. وان كان واجبا كان الكذب واجبا. فاذا اختفى مسلم من ظالم يريد قتله او اخذ ماله او اخفى ماله وسئل انسان عنه وجب وجب الكذب باخفائه

232
01:19:13.500 --> 01:19:33.500
واستدل العلماء لجواز الكذب في هذا الحال بحديث ام كلثوم رضي الله عنها انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا او يقول خيرا. قالت ام كلثوم ولم اسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس الا في ثلاث يعني في الكذب

233
01:19:33.500 --> 01:19:53.500
الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها رواه مسلم. وآآ طبعا الفكرة في ان يكذب الرجل على زوجته او العكس فيما يصلح بينهما. فاذا هذا فيه نوع من الاستثناء لهذا العموم الذي ذكره البيظاوي في قوله والكذب

234
01:19:53.500 --> 01:20:23.500
حرام كله ونكتفي بهذا نكمل ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والله للارواح روح به تحيا النفوس وتستريح كتاب الله للارواح روح به تحيا

235
01:20:23.500 --> 01:20:28.100
