﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة الكرام وايتها الاخوات الكريمات في هذا الدرس الثامن عشر من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ابن عمر البيظاوي رحمه الله تعالى واليوم هو الاحد الرابع من شهر جمادى الثانية من عام الف واربع مئة واربعة وثلاثين للهجرة. وقد توقفنا في اللقاء الماظي عند التعليق على قول الامام البيظاوي او تفسيره لقوله سبحانه وتعالى يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. وتحدثنا عن آآ كلام الامام البيظاوي وعلقنا على تفسيره لهذه الايتين لهاتين الايتين وايضا توجيهه للقراءات في هاتين الايتين

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
ونبدأ اليوم باذن الله تعالى في التعليق على تفسيره على قوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. فتفضل يا شيخ محمد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
اجمعين يا رب العالمين. طالبان بيضاء رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى واذا قيل لكم لا تفسدوا في الارض عطف على يكذبون او يقول ما رضعت سلمان رضي الله عنه ان اهل هذه الآية لم يأتوا بعد فلعله اراد به ان اهلها

6
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
وسيكون من بعد من حاله حالهم لان الاية متصلة بما قبلها من ظمير الذي فيها والفساد خروج الشيء عن الاعتداء والصلاح ضده وكلاهما وكلاهما يعمان بعمال كل وكان من فساد الارض هيج الحروب والفتن بمخادعة المسلمين وممالئة الكفار عليهم بافشاء الاسرار

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
فان ذلك يؤدي الى فساد ما في الارض من الناس والدواب والحرث. ومنه فرن المعاصي والاهانة بالدين. فان الاخلال مما يوجب الفرج والمرج ويخل بنظام العالم. والقائل هو الله تعالى او الرسول صلى الله عليه

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
وسلم او بعض المؤمنين وقرأ الكساء وقرأ الكسائي وهشام قيل بسم بسم الله الرحمن الرحيم الامام البيظاوي يبدأ هنا بالحديث عن الجانب النحوي في الاية. وقد تقدم معنا مرارا الوقوف عند

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
اسلوب الامام البيظاوي في تفسيره. فيبدأ احيانا بالكلام عن معنى او المفردات اللغوية في الاية. وهو ما يسمى بغريب القرآن واحيانا يبدأ بالحديث عن مناسبة الاية لما قبلها. واحيانا يبدأ بالحديث عن اعراب الاية سواء كانت مفردة

10
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
او كانت جملة فهنا يقول عطف على يكذبون او يقول فهو بدأ باعراب الجملة في اولي بقوله واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون قال هذه عطف على يكذبون يعني آآ

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
اه على الاية التي قبلها وهي قوله سبحانه وتعالى اه بما ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون او ما كانوا يكذبون كما في القراءة الاخرى. فكأن الاية بما كانوا يكذبون وبما وبسبب قولهم اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
اه قالوا انما نحن مصلحون. قال او يقول يعني عطف على يقول في قوله في اول اية واذا قيل لهم امنوا كما عفوا واذا قيل لهم آآ في الاية التي قبلها يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم

13
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا آآ يكذبون آآ واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض اه عطف على اه الجملة التي بعدها او يقول ثم بدأ هنا برواية لم يذكرها

14
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
يعني هنا الامام البيظاوي ذكر الرواية عن سلمان مع انه لم يولد الرواية قال وما روي عن سلمان رظي الله عنه ان اهل هذه الاية لم يأتوا بعد فلعله اراد به ان اهلها ليس الذين كانوا فقط بل وسيكون من بعد من حاله حالهم لان الاية متصلة بما قبلها

15
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
هذا الضمير الذي فيها. هذا هذه الرواية اوردها الزمخشري. وغالب ما يورده البيضاوي ان لم يكن يعني معظمه فهو من كلام الزمخشري في كتابه الكشاف. بل انه آآ قد ينقل عن الامام الزمخشري نقلا فيختصره اختصاص

16
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
يخل بالمعنى. وسوف اذكر لكم آآ النماذج في في هذه الايات التي معنا. لان البيضاوي آآ يحاول ان يجمع بين كلام الزمخشري وكلام الرازي ويختصر الكلام فربما اوقع في اللبس احيانا. والرواية

17
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
اه كما نقلتها اه نقلها الامام الطبري ونقلها الامام ابن كثير عنه عن عن سلمان رضي الله عنه اه في هذه الاية اه وقد اه وجدت كلاما لابن حجر العسقلاني اه رحمه الله ان

18
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
اه ان هذه الرواية رواية موضوعة وان هذا الحديث حديث غير صحيح. اه يقول اه وقد قال ابن جريج اه وقد قال وكيع وعيسى ابن يونس وعثام عن الاعمش عن المنهال عن سلمان الفارسي. اه عفوا ليست هذه

19
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
وهي رواية اخرى بل هذه الرواية رواية صحيحة. قال واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. قال سلمان الفارسي لم يجئ اهل هذه الاية بعد قال آآ ابن جرير يحتمل ان سلمان رضي الله عنه اراد

20
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
هذا ان الذين يأتون بهذه الصفة اعظم فسادا من الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا انه على انه لم يمضي ممن تلك صفته احد. وهو يشير الى ان هذه الصفة التي وصف الله بها المنافقين في هذه الاية اه تدل على ان

21
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
ان فسادهم او فساد هذا الصنف اشد من فساد المنافقين المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم الذين نزلت فيهم هذه الاية واذا قيل لهم ان لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن آآ مصلحون. قال البيضاوي هنا والفساد خروج الشيء عن

22
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
والصلاح ضده وكلاهما يعمان كل ضار ونافع. فيشير هنا الى ان معنى الصلاح في الامور كلها هو الاعتدال والاستقامة وتذكرون تعريفه في الاية التي قبلها في قوله في قلوبهم مرظ قال المرظ هو خروج الجسم عن حد الاعتدال. والصحة هي

23
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
استقامة الجسم على حد الاعتدال. وكذلك هنا او السلامة او الفساد هو الخروج عن حد الاعتدال في كل امر. في آآ الشأن المعنوي او في الشأن الحسي او في الجسم او في غيرها. قال وكلاهما يعمان كل ضار ونافع. بمعنى ان الامور الضارة قد يكون فيها صلاة

24
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
قد يكون فيها فساد يعني مثلا فساد الخمر الخمر من من الامور الضارة ولكن ايضا الخمر قد يكون فيها خمر صالح او خمر فاسد من حيث من حيث هي خمر يعني. بمعنى انها صالحة للاستعمال او غير صالحة للاستعمال ونحو ذلك. قال وكان من فسادهم في الارض اي من فساد هؤلاء

25
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
المنافقين لان الله سبحانه وتعالى قال واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض يفسدون في الارض بماذا؟ هل هم يفسدون في الارض بالمعاصي؟ يفسدون في الارض بارتكاب الجرائم بالقتل بسفك الدماء. الله سبحانه وتعالى اطلق ان هؤلاء المنافقين يفسدون في الارض. فقال

26
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
هنا وكان من فسادهم في الارض هيج الحروب. هيج الحروب اي تهيج الحروب واذكاء الحروب. وآآ المسلمين فيما بينهم وبينهم وبين غيرهم. ولذلك كان المنافقون يثيرون الاحقاد بين اه الانصار وبين

27
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
المهاجرين وربما اثاروا بعض العداوات وذكروا ببعض الايام في الجاهلية حتى يعني يثيروا الفتنة في المجتمع مسلم قال هيج الحروب والفتن بمخادعة المسلمين وممالئة الكفار عليهم بافشاء الاسرار اليهم. فان ذلك يؤدي

28
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
الى فساد ما في الارض من الناس والدواب والحرث. وهذا كلام الزمخشري. ومنه اظهار المعاصي ولاهانة بالدين. فان الاخلال بالشرف والاعراض عنها مما يوجب الهرج والمرج ويخل بنظام العالم. ثم قال والقائل من هو الذي قال؟ لان الله سبحانه

29
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
كان يقول واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض. اذا قيل قيل هنا فعل مبني للمجهول. من هو القائل؟ يحتمل. ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم ان يكون المؤمنون فيقول هنا البيظاوي والقائل هو الله تعالى او الرسول صلى الله عليه وسلم او بعظ المؤمنين

30
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
والاية محتملة لهذا كله. لانه اذا فعل بني الفعل المجهول اه احتملت الاية هذه المعاني كلها حتى تعرفون ايها الاخوة الفرق هنا تفسير البيضاوي هنا مأخوذ من تفسير الزمخشري وتفسير الزمخشري كما تلاحظون اعطاك

31
00:10:10.100 --> 00:10:40.100
الخلاصة في اه المقصود بالفساد اولا قال وفسادهم هيج الحروب واثارة الفتن الى اخره. اه الامام اه ابن كثير رحمه الله فصل في هذه المسألة وذكر المقصود بالفساد وذكر الاقوال عن السلف حتى تلاحظوا الفرق بين منهجية المفسرين المفسر الذي

32
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
على كلام السلف حتى في مثل هذه التفاصيل التي تعتبر هي من باب التفسير بالمثال. بمعنى ان لو سئلت مثلا واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قال المفسر كاثارة الحروب ونحوها. وقال مفسر اخر كاثارة البغظاء. وقال مفسر اخر

33
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
اكلهم الربا مثلا او نحو ذلك من الامثلة المعاصي. هذا تفسير يسمونه في اصول التفسير التفسير بالمثال. يذكر مثالا من امثلة هذه من الامثلة التي تدخل تحت معنى الاية. فيقول ابن كثير رحمه الله قال لا تفسدوا في الارض. قال الفساد هو الكفر

34
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
والعمل بالمعصية. وقال ابو جعفر عن الربيع ابن انس عن ابي العالية في قوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قال يعني لا تعصوا في الارض. وكان فسادهم ذلك معصية لله. لانه من من عصى الله في الارض او بمعصية الله فقد

35
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
افسد في الارض. لان صلاح الارض والسماء بالطاعة. وهكذا قال الربيع بن انس وقتادة. وقال ابن جريج عن مجاهد واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قال اذا ركبوا معصية الله فقيل لهم لا تفعلوا كذا وكذا قالوا انما نحن آآ مصلحون

36
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
على الهدى وعن المنهان ابن عمرو عن عباد ابن عبد الله الاسدي عن سلمان الفارسي ثم ذكر الرواية التي عن سلمان تلاحظون هنا حرص ابن جرير حرص ابن كثير رحمه الله على ذكر اقوال الصحابة والتابعين في تفسير الاية في معنى الاية ما معنى لا تفسدوا

37
00:12:20.100 --> 00:12:50.100
وان كلامهم يدور على ان المقصود بالافساد هي ارتكاب المعاصي. ولا شك ان اعظم معصية يرتكبها المنافقون هي الكفر ابطال الكفر والتكذيب واظهار اه خلاف ذلك. واه قال البيضاوي وقرأ الكسائي وهشام قيل باشمام الضم الاول. تلاحظون البيضاوي هنا كيف اخر الحديث عن القراءات. واحيانا يقدم الحديث عن القراءات

38
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
فليس هناك منهج مضطرد في ايراد البيضاوي للقراءات وانما آآ يبدو لي والله اعلم كما مر معنا انه اذا كانت القراءة مؤثرة في المعنى يقدمها ويصدرها يذكر توجيهها على هذه القراءة وتوجيهها على هذا القراءة اما

39
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
اذا كانت القراءة او الاختلاف في القراءة لا يؤثر في المعنى فانه يدين به الكلام كما في هذه الاية. لانه هنا في هذه اية لا يؤثر في المعنى قيلا وهو موضوع الاشمام. فقال هنا وقرأ الكسائي والكسائي هو علي ابن حمزة الكسائي قارئ اهل الكوفة

40
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
قال وهشام وهشام هو هشام ابن عمار آآ الشامي مقرئ اهل الشام آآ ومحدثها آآ قرأ قيل قيل قال باشمام الظم الاول. والاشمام له عدة معاني من معانيها التي اه

41
00:13:50.100 --> 00:14:20.100
البيظاوي في هذا الموظع خلط حرف بحرف. يخلط حرفين بحرف اه مع بعظ وينتج حرف جديد. فهنا قيل حرف القاف مكسور. قيل هذا هو الاصل. قيل اذا كان الفعل واوسطه معتل مثل قال يكون فعل المبني المجهول قيل بكسر اوله قيلا

42
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
هناك ايضا آآ من العرب من يضم الحرف الاول. تماما فيقول قولا ما يقول قيل يقول قول تماما بالظم ولكن هذه نادرة اللغة الثالثة هي هذه اللغة الثالثة اللي هي الاشمام

43
00:14:40.100 --> 00:15:10.100
القاف الظم مع الكسر. فيقول قيل قيل قيل وهذه يقرأ بها آآ نسائي في كل مثل هذه المواضع مثل سيء وقيء وجيء يضم الحرف مع كسره فكأنه خلطه الظن مع الكسر فجاءت بهذه الطريقة قيل. لكن طبعا هذي لا اثر لها في المعنى. لا اثر لهذه الظاهرة الصوتية

44
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
او اللهجية في آآ المعاني. الامالة والتقليل والاضجاع ومثل هذا الاشمام. آآ لا يؤثر في المعنى ولذلك يؤخره يفسرون في اخر كلامهم. تفضل يا محمد. قالوا انما نحن مصلحون جواب للناس على سبيل مبالغ

45
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
والمعنى انه لا يصح مخاطبتنا في ذلك. فان شأننا ليس الاصلاح وان حالنا متمحضة من شوائب الفساد انما تحيل القصر ما دخلت عليه على ما بعده. مثل انما زيد منطلق وانما ينطلق زيد. وانما قاف ذلك

46
00:15:50.100 --> 00:16:20.100
كما قال تعالى طبعا كلام البيضاوي هنا كلام عن الجانب التوجيه البلاغي في الاية. يعني جواب لذا واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. قال جواب لذا رد للناصح على سبيل المبالغة. والمعنى

47
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
انه لا يصح مخاطبتنا بذلك فان شأننا ليس الا الاصلاح. وان حالنا متمحظة عن شوائب الفساد الان عندما يذكر المفسر يقول ان المنافقين قالوا نحن لا نعمل الا الاصلاح فقط. حالنا فقط كله

48
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
اصلاح طيب كيف قال هذا؟ قال لان هذا من نظم الكلام. لان جوابهم لما قيل لهم لا تفسدوا في الارض لم يقولوا اه حسنا سنتوقف عن الفساد ولم يقولوا نحن لا نفسد وانما جاءوا بشيء

49
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
من اكثر من كل هذا وقالوا نحن اصلا لا يوجد اي فساد في عملنا. انما هو الاصلاح فقط. هذا هو نظم انما نحن مصلحون. يعني كأنه لا يصدر منا الا الاصلاح. كيف ذلك؟ قال لان انما

50
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
قصر ما دخلت عليه على ما بعده. يعني انما نحن قصر ما دخلت عليه نحن على ما بعده. يعني على مصلحون. يعني كأن الاصلاح لا يوجد الا عندنا. انظروا الى المبالغة في اه في الجهل بالعمل

51
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
يعني هؤلاء المنافقون من جهلهم بما يفعلون وظنهم انهم على الصلاح يظنون ان الصلاح ليس الا في فعلهم ومفهوم الاية ان الذي تنهوننا عنه او عفوا ان الذي تأمروننا به فساد وانما تظنونه انتم صلاحا

52
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
هو الفساد بعينه وان الاصلاح الحقيقي والصلاح هو الذي نعمله نحن. يعني انتكاس للفطرة تماما. قال الله قال البيضاوي هنا وانما قالوا ذلك لانهم تصوروا الفساد بصورة الصلاح بما في قلوبهم من المرظ كما قال الله تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا

53
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
ولذلك ايها الاخوة هذه مفيدة جدا حتى في نصح من يظهر منه مثل هذه التصرفات انه ينبغي ان يترفق به لانه في جهل مركب. فهو يجهل ويجهل انه يجهل. وهم يقولون ان الجهل

54
00:18:40.100 --> 00:19:10.100
نوعان جهل بسيط وجهل مركب. فالجهل البسيط هو الجاهل الذي يجهل ويعلم انه يجهل فاذا علم تعلم. واما الجاهل المركب فهو الذي لا يعلم ولا يعلم انه لا يعلم ويكابر فهذا يحتاج الى نوع من العناء في اه رفع الجهل عنه. فاولا لابد لهؤلاء من

55
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
نلطف معهم واستخدام اساليب لاقناعهم بانهم في ظلال. وبعظ الناس والعياذ بالله من كثرة انغماسه في المعاصي والشهوات تنتكس عنده المفاهيم. فيصبح ينظر الى المصلحة او ينظر الى المنكر انه

56
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
والى المعروف بانه منكر. فعندما ينهى عن المنكر يستغرب. ويرى ان هو انما فيه ان ما هو فيه هو الصلاح بعينه. وهذا مصداق لهذه الاية. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض. ولاحظوا ان هذا النهي

57
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
جاءهم من جهة يعني اما ان تكون المؤمنين او من النبي صلى الله عليه وسلم او من الله وكلها وصحيحة. لا تفسدوا في الارض يعني اشارة الى ان فسادهم عريض. ولذلك عبر عنه بانه كأنه فساد في الارض كله. قالوا انما نحن مصلحون. طيب

58
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
ثم استدل البيظاوي ولاحظوا هذا ايظا موجود في الزمخشري هذا الكلام الذي نقله البيضاوي انه استدل باية قرآنية على اه الدلالة على هذه الاية وهذا جيد. وان كان مقلا جدا يعني من الاستشهاد بالقرآن على القرآن. قال هنا كما قال الله تعالى افمن

59
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
له سوء عمله فرآه حسنا. فهذا النوع من هذا انهم زين لهم هذا العمل السيء وهذه المعصية التي هم فيها حتى اه هي الصلاح بعينه. اه طيب ايها الشيخ محمد. ولكن لا يشعرون

60
00:20:50.100 --> 00:21:20.100
الا ان المنبه على تحقيق ما بعدها. فانها بدء الاستفادة ونظيره اليس ذلك بقادر؟ ولذلك لا تكاد تقع الجملة بعدها مصدرة بما يلتقي به القسم. واختها اما التي هي من ضرائع القسم وان المنتظرة بالنسبة

61
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
وتعريف وتنشيط الفصل والدين لرد ما في قولهم انما نحن مسلمون من التعليق للمؤمنين والاستقرار الى الشعوب هنا اه يقول البيضاوي الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. لاحظوا هنا كيف رد الله سبحانه وتعالى عليهم. وان هذه المساجلة

62
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون. هنا الرد من الله سبحانه وتعالى وتكذيب لهم فيقول هنا رد لما ادعوه ابلغ رد. للاستئناف به لانه جاء بجملة استئنافية. وهذا كما

63
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
ذكرت لكم في المحاضرات السابقة ايها الاخوة لابد من معرفة انواع الجمل. الجملة الحالية والجملة الاستئنافية وآآ الجمل التي لها محل من الاعراب والتي لا محل لا محل لها من الاعراب. وذكرت لكم كتاب ابن هشام الانصاري. آآ قواعد الاعراب كتاب مختصر في

64
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
يمكن ثمان صفحات او سبع صفحات لكن مهم جدا جدير بان يحفظ. ذكر فيه الجمل التي لا محل لها من الاعراب والجمل التي لها محل من الاعراب وتوسع في ذلك كثيرا في كتابه مغن لبيب آآ يعني بما لا مزيد عليه. فهنا يقول آآ للاستئناف به يعني انه استأنف في الرد

65
00:22:40.100 --> 00:23:10.100
فقال الا انهم هم مفسدون. قال وتصديره بحرفي التأكيد الا الهمزة واللام. قال المنبه على تحقيق ما بعدها من فوائد ما تحدثنا عنه كثيرا لحروف المعاني. ما هي فائدة حروف المعاني؟ عندما تصدر بها حروف الاستفهام

66
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
وفي التأكيد الى اخره الحروف المعاني التي تحدثنا عنها. لاحظوا هنا قال الا انهم هم المفسدون. اذا جئت ان تفكك تفكك الاية هذا الخطاب تلاحظ كل حرف له وظيفة. فالهمزة هنا لا بعدها تدل على التنبيه وعلى تحقيق ما بعد

67
00:23:30.100 --> 00:24:00.100
فان همزة الاستفهام التي للانكار اذا دخلت على النفي افادت تحقيقا يعني الهمزة الا. الهمزة هنا دخلت على حرف الاستفهام. فافادت تحقيقا الا انهم. ونظيره اليس ذلك بقادر؟ يعني لاحظوا اليس ذلك بقادر؟ همزة وبعدها اداة نفي ليس اليس ادلت على

68
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
آآ التحقيق. ولذلك لا تكاد تقع الجملة بعدها الا مصدرة الاحظ هنا الخلل في المخطوطة او في الكتاب في الطباعة قال الا مصدرة بما يتلقى به القسم. بما يتلقى به القسم

69
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
ليس ما يلتقي به القسم. يعني ما يتلقى به القسم يعني ما يصدر به القسم. لاحظوا دائما في القسم ان يبدأ القسم بان فكذلك جاء بعدها هذا ان تلقيت بما يتلقى به القسم. وهذا الكلام هو بنصه

70
00:24:40.100 --> 00:25:00.100
في المخطوطة وبنصه ايضا الزمخشري بالكشاف للزمخشري. قد جاء هذا الكلام ببسط افضل في كتاب الزمخشري. حتى تلاحظون طباعة ونظيره اليس ذلك بقادر؟ المفروظ اليس ذلك بقادر؟ جاءت بين قوسين. نفس الاية. هنا في الزمخشري بهذه الطريقة. هنا طبع بهذه الطريقة

71
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
المدموجة مع بعضها البعض وهذه الاشكالية حقيقة موجودة في كتب التراث بكثرة. خاصة الكتب الكبيرة ما اعطيت حقها من العناية في الطباعة وفي الاخراج وفي تمييز الايات خاصة الان وكل شيء ميسر الحمد لله حتى تلاحظون لما قرأنا في الدرس الماظي ربما الذي قبله كيف ان الايات مكتوبة برواية حفص

72
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
في متن البيضاوي هنا. وفي غيره يعني حتى معظم التفاسير مطبوعة برواية حفص. في حين ان المفسر لا يفسر على رواية حفص وانما يفسر على رواية اخرى. ولذلك يقول البيضاوي تذكرون في المحاضرة الماضية وما يخادعون الا وما يخدعون الا انفسهم. قال قراءة

73
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
كنافة وابن كثير وابي عمرو. في حين ان قراءتهم وما يخادعون بالالف وليست بدون الف. فهناك خلل حقيقة الذي لا ينتبه في قراءة لمثل هذه الكتب. وربما حتى بعض الباحثين انا لا اتحدث عن عامة القراء. لكن الباحثون عندما يأتي يبحث في الماجستير احيانا او حتى في درجات اعلى

74
00:26:00.100 --> 00:26:20.100
ربما يقع في هذا المطب فينقل كلام المفسر وفيه هذا الخلل. والخلل ليس من المفسر وانما هو من الطباعة آآ المعاصرة قال هنا واختها اما التي هي من طلائع القسم وان المقررة للنسبة. يعني يقول

75
00:26:20.100 --> 00:26:50.100
ان الا انهم مثل ايضا اما انهم وقد استشهد الزمخشري على ذلك آآ شواهد لعلي اه يعني توضح لنا يقول يقول الزمخشري في نفس الموضع قال انما لقصر الحكم على شيء

76
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
كقولك انما ينطق زيد او لقصر الشيء على حكم كقولك انما زيد كاتب. ومعنى انما نحن مصلحون ان صفة خلصت لهم وتمحضت من غير شائبة قادح فيها من وجه من وجوه الفساد. كلام الزمخشري هنا اوضح من كلام

77
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
وانا مركبة من همزة الاستفهام وحرف النفي. لاعطاء معنى التنبيه على تحقق ما بعدها والاستفهام اذا دخل على النبي افاد تحقيقا كقوله اليس ذلك بقادر؟ ولكونها في هذا المنصب من التحقيق

78
00:27:30.100 --> 00:27:48.300
لا تكاد تقع الجملة بعدها الا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم المؤكدة للقسم ونحو ذلك. واختها التي هي امة من مقدمات اليمين. ثم استشهد بقول اه حاتم الطائي اما والذي

79
00:27:48.300 --> 00:28:08.300
لا يعلم الغيب غيره ويحيي العظام البيض وهي رميم. لقد كنت اختار القرى طاوي الحشى محاذرة من ان قال لئيم واستشهد ايضا بقول ابي صخر الهزلي اما والذي ابكى واظحك والذي امات واحيا

80
00:28:08.300 --> 00:28:28.300
الذي امره الامر لقد تركتني احسد الوحش ان ارى اليفين منها لا يروعهما ذعر. ثم قال الزمخشري قال رد الله ما ادعوه من الانتظام في جملة المصلحين ابلغ رد وادله على سخط عظيم. والمبالغة فيه من جهة

81
00:28:28.300 --> 00:28:48.300
الاستئناف يعني شوفوا الان كيف يدل الزمخشري والبلاغيون على هذا استنباط البلاغي. يعني الان عندما تقول الان انه رد عليهم ابلغ رد. كيف؟ يعني عندما يقولون واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن

82
00:28:48.300 --> 00:29:08.300
مصلحون فقال الله الا انهم هم المفسدون. قالوا هذا ابلغ رد. كيف؟ ابلغ رد. تلاحظون الان نحن لا هذا البلاغة. لان لدينا ضعف شديد جدا في في لغتنا في فهمنا في سلقتنا اللغوية. نحن لا نفهم اليوم

83
00:29:08.300 --> 00:29:28.300
هذا الفهم الذي كان يفهمه الصحابة رضي الله عنهم والصدر الاول. من ان التنبيه اذا تقدم الا ثم اذا جاءت المشددة. ثم يقول هم ثم يقول المفسدون. فاولا جاء بالتصدير بألا ثم جاء

84
00:29:28.300 --> 00:29:48.300
بالتأكيد بان ثم قال هم الا انهم ما لم يقل الا انهم المفسدون. بل قال الا انهم هم المفسدون ثم جاء بالمفسدون بالالف واللام. فهذه كلها مؤكدات. تجعل البلاغيين يقولون هذا الكلام. يقولون هذا

85
00:29:48.300 --> 00:30:08.300
ابلغ رد على هؤلاء. استخرجوه من هذه الادوات البسيطة. ولذلك ينبغي على طالب العلم الحقيقة ان يقوي نفسه في معرفة البلاغة ومعرفة اللغة وفي معرفة النظم والتركيب. حتى يستطيع ان يفهم مثل هذه الكلمات. اولا حتى يفهمها في كتب المفسرين. حتى

86
00:30:08.300 --> 00:30:28.300
تلاحظون في كلام البيضاوي فيه اختصار في الحقيقة. اشد من اختصار الزمخشري. الزمخشري نفسه مختصر لكن هنا اختصار اشد. فيقع اللبس احيانا في فهم نظم كلام البلاغيين وغيره. فيقول الزمخشري هنا قال والمبالغة فيه من جهة الاستئناف وما في كلتا

87
00:30:28.300 --> 00:30:58.300
الا وان من التأكيدين وتعريف الخبر وتوسيط الفصل. اذا لاحظوا انها اربع آآ اربع آآ مؤكدات اكدت هذا الرد قال اولها الاستئناف وآآ المبالغة وآآ التأكيد في الا وان وتعريف الخبر يعني في قوله هم اه عفوا وتعريف الخبر وهو المفسدون

88
00:30:58.300 --> 00:31:18.300
ونعرفها بالالف واللام قال وتوسيط الفصل وهو ظمير الفصل الا انهم هم هم هنا يسمونه ظمير الفصل. فلاحظوا هذه الدقائق والتفاصيل مهمة جدا في فهم اه كلام الزمخشري وفي فهم كلام البيضاوي. اه بعده. اه وهذا معنى قول

89
00:31:18.300 --> 00:31:38.300
هنا وتعريف الخبر وتوسيط الفصل لرد ما في قولهم انما نحن مصلحون من التعريض للمؤمنين والاستدراك بلا يشعرون. تعريف الخبر اي المفسدون معرفة بالالف واللام. وتوسيط الفصل اللي هو الظمير هم. لرد ما في قولهم انما نحن مصلحون من التعريض للمؤمنين. التعريض

90
00:31:38.300 --> 00:31:58.300
للمؤمنين هنا عندما يقولون الا ان انما نحن مصلحون. ففيها تعريض بالذين ينهونهم عن المنكر بانهم هم مفسدون. عندما تقول له لا تفسد في الارض قال انما نحن مصلحون. يعني نحن مصلحون فقط وانت مفسد

91
00:31:58.300 --> 00:32:18.300
هذا يسمونه تعريض هم لم يقولوه وانما عرضوا به. قال والاستدراك بلا يشعرون. يعني لماذا قال الله سبحانه وتعالى لا يشعرون هنا حتى يستدرك هذا المعنى وينفيه. يعني يقول الا انهم هم المفسدون. طيب لماذا يقولون هذا الكلام؟ لماذا لا يشعر؟ لا ينتبه

92
00:32:18.300 --> 00:32:38.300
قال الله ولكن لا يشعرون. اشارة الى انهم قد وصلوا من استحكام الفساد في انفسهم والظلال لدرجة لا يشعرون معها بانهم يمارسون اي نوع من انواع الفساد. حتى انه جاء التعبير هنا بيشعرون لاحظوا. فقال هنا

93
00:32:38.300 --> 00:32:58.300
ولكن لا يشعرون. وتذكرون هنا في آآ اول الايات اللي هي آآ التي مرت معنا قبلها ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا

94
00:32:58.300 --> 00:33:18.300
يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. يخادعون الله والذين امنوا الى اخره. تلاحظون انه آآ انه نفى في في المرة الاولى قال وما يشعرون. وفي الاية الثانية قال ولكن لا يشعرون. طيب ما الفرق بين النفي هنا بين ما يشعر

95
00:33:18.300 --> 00:33:38.300
ولا يشعرون. لاحظوا ايها الاخوة في الاية الاولى استمع يعني استعمل ماء. وفي الثانية استعمل لا والفرق بينها كما يقول البلاغيون ومعنا شيخنا الدكتور يوسف العليوي والحقيقة المفروض ما نتكلم في البلاغة يا دكتور يوسف وانت معنا. لكن لعلنا نتدرب

96
00:33:38.300 --> 00:34:08.300
يعني اه الفرق ان ما يقول البلاغيون تنفي الحال. وما تنفي انهم لا ما يشعرون في في حالهم فقط. واما لا يشعرون تنفي المستقبل فاستعمال النفي بما في المخادعة وعدم الشعور بها من قبل اصحابها. لان المخادعة ليست عملا مستمرا

97
00:34:08.300 --> 00:34:28.300
دائما وانما يتجدد في حال دون حال. وتحصل بين الفينة والاخرى. واما الافساد فهو خصلة سوء ملازمة لاصحابها المنافقين. ولذلك تأمل تعبير الله عن هذه الخصلة فيهم اذ استعمل الجملة الاسمية المؤكدة بعدد من المؤكدات

98
00:34:28.300 --> 00:34:48.300
الا انهم هم المفسدون. يعني اربع مؤكدات ولذلك جاء في اخرها قال ولكن لا يشعرون يعني بالرغم من استحكام هذا الفساد في تصرفاتهم الا انهم لا يشعرون بذلك. اه فالدليل على انهم فقدوا كل احساس او شعور بحال

99
00:34:48.300 --> 00:35:08.300
المفسدة فصار اليأس من استيقاظهم امرا محتبا فناسب التعبير عن ذلك النفي بقوله لا اذا واضح يا شباب الفرق بين التعبيرات هنا وهذي من دقائق الحقيقة بلاغة القرآن الكريم ولا يمكن ان

100
00:35:08.300 --> 00:35:28.300
يتقن الطالب ويتقن الباحث والقارئ هذا للقرآن الكريم الا اذا آآ تعلم هذه الادوات وهذه مسائل ولذلك هم يسمونها علوم الالة اللغة العربية البلاغة النحو وتفاصيلها كلها الهدف منها هو

101
00:35:28.300 --> 00:35:48.300
الوصول الى هذه المعاني العظيمة التي جاء بها القرآن الكريم. ولذلك نحن اليوم عندما نتحدث عن الاعجاز البلاغي نسمع بعضهم يقول لكننا لا نشعر بهذا الاعجاز البلاغي. ولذلك يبحثون اليوم ويبالغون احيانا في البحث عن الاعجاز العلمي

102
00:35:48.300 --> 00:36:08.300
يحاولون ان احيانا يقحمون الايات اقحاما في الدلالة على بعض المعاني. مع انها ربما ما تزال نظريات لم تثبت بعد. وكل لانهم يرون ان العقل اليوم يقتنع بمثل هذه المكتشفات الطبية والفيزيائية وغيرها ولكنه يصعب عليه ان يقتنع بمثل

103
00:36:08.300 --> 00:36:28.300
هذه البلاغة القرآنية العالية. لانه فقد القدرة على تمييز مثل هذا الكلام. في حين انهم في الصدر الاول كان يسمعون هذا الكلام يدهشون وينبهرون من بلاغته العالية. حتى قال احد الاعراب عندما سمع قول الله تعالى خذ العفو

104
00:36:28.300 --> 00:37:08.300
بالعرف واعرض عن المشركين. قال لا يقول هذا الكلام بشر. وسجد لبلاغته. طيب تفضل يا محمد. فانك شوف التصحيح يعني الظبط غلط ترى. فان كمال الايمان. فان كمال الايمان الاعراب عما لا ينبغي وهو المقصود بقوله لا تفسدوه. والاتيان بما ينبغي والمكتوب بقوله امن

105
00:37:08.300 --> 00:37:48.300
كما ان الناس فان اسم الجنس كما يستعمل بمسماه مطلقا يستعمل لما المخصوصة به والمقصودة والمقصودة منه. ولذلك اسلبوا عن غيرهم ليقال زيف ومن هذا الباب قوله تعالى صم حكم العمر. ونحن وقد جمعها وقد جمعهم الشاعر في قوله اذ الناس

106
00:37:48.300 --> 00:38:18.300
او للعهد والمراد به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه او من امن من اهل جدته والمعنى امنوا ايمانا مقرونا بالاخلاص متمحضا عن شوائب النفاق مماثلا لايمانهم وان الاقرار باللسان ايمان وان لم يحب يتقيه. جميل. اه هنا يقول البيضاوي

107
00:38:18.300 --> 00:38:38.300
في اه التعليق على قوله اه سبحانه وتعالى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء. واذا قيل لهم من قال من تمام النصح والارشاد فان كمال الايمان بمجموع الامرين. الاعراض عما لا ينبغي وهو المقصود من قوله واذا قيل لهم لا تفسدون

108
00:38:38.300 --> 00:38:58.300
في الارض قالوا انما نحن مصلحون. فهذا جانب. قال لا تفسدوا والاتيان بما ينبغي وهو المطلوب بقوله امنوا. يعني كانهم نهوهم عن المنكر وامرهم بالمعروف. قال كما امن الناس وهذه طبعا الاية فيها هذا الوجه البلاغي. يعني لماذا؟ واذا قيل لهم امنوا كما امنوا

109
00:38:58.300 --> 00:39:18.300
لماذا جاء بهذا التعبير كما امن الناس؟ وهذا يعني كما تلاحظون اننا نستخدمه الى اليوم يعني يعني كما يقول ادرس كما يدرس الناس. انجح كما ينجح الناس. افعل كذا كما يفعل الناس. انتصر كما وهكذا

110
00:39:18.300 --> 00:39:38.300
ان المقصود بالناس هنا يعني الناس الذين استكملوا صفات الناس. وكان من سواهم ليسوا من الناس ويقول هنا اه كما امن الناس قال في حيز النصب على المصدر. ما هنا

111
00:39:38.300 --> 00:39:58.300
كالكاف حرف جر للتشبيه. كما امن الناس يعني كايمان الناس وما مصدرية او كافة مثلها في ربما. واللام في الناس للجنس يعني هنا كما امن الناس من هم الناس؟ نأتي على كلمة الناس هنا فيها ذكر

112
00:39:58.300 --> 00:40:28.300
وفيها البيضاوي هنا اه ثلاثة توجيهات قال التوجيه الاول والاحظ هو قدمها على حسب قوتها عنده فقال اللام في الناس للجنس كما امن الناس والمراد به الكاملون في الانسانية العاملون بقضية العقل فان اسم الجنس كما يستعمل لمسماه مطلقا يستعمل لما يستجمع المعاني المخصوصة

113
00:40:28.300 --> 00:40:48.300
والمقصودة منه. ولذلك يسلب عن غيره فيقال زيد ليس بانسان. كما ان تقول يا اخي هذا ما هو بانسان هذا. ليس لا يمكن انك تسلب عنه الصفة الانسانية من حيث هو فعلا ما دام انه انسان ينطبق عليه لكنك تقصد هذا ليس انسانا يستحق هذه الصفة. كانه لم

114
00:40:48.300 --> 00:41:08.300
استجمع الصفات التي يستحق ان يسمى انسانا بسببه. فيبدو لي ان المعنى الاول هو معنى لغوي والمعنى الثاني معنى في بلاغة. معنى ان تقول مثلا كما يقول الله سبحانه وتعالى فيه رجال يحبون ان يتطهروا رجال فكأنه سماهم يعني

115
00:41:08.300 --> 00:41:28.300
بالرجولة لانهم جاءوا بالصفات التي يستحقون ان يسموا من اجلها رجالا. والا كل من يعني اه كل رجل عليه هذا الوصف لكن الذي يستحق هذا الوصف لانه رجل اذا قلت فلان رجل طيب كل الناس لكنك تقصد انه رجل يستحق ان يسمى رجلا

116
00:41:28.300 --> 00:41:48.300
فهذا هو التوجيه الاول بمعنى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس اي الناس الحقيقيون المستكملون لصفات انهم من الناس. قال فاسم الجنس اسم الجنس مثل الناس. يطلق على كل من يدخل تحت هذا الجنس. قال يستعمل

117
00:41:48.300 --> 00:42:08.300
مطلقا لمسماه صحيح. قال ولكنه ايضا يستعمل لما يستجمع المعاني المخصوصة التي يستحق ان يسمى من اجلها انسان وانسانا. ولذلك يقول يسلب عن غيره كما يقال زيد ليس بانسان ومن هذا الباب قوله تعالى صم بكم عمي. صم بكم

118
00:42:08.300 --> 00:42:28.300
مع انهم ليسوا بصم وليسوا ببكم وليسوا بعنف. يعني ليس صمم الاذن وليس بكى من اللسان وليس عمى البصر. وانما يقصد انهم لا يسمعون للحق ولا يستجيبون له. وبكم فلا ينطقون بكلمة حق وعم فلا يرون الحق. ونحوه وقد جمعهما الشاعر في قوله اذ الناس

119
00:42:28.300 --> 00:42:48.300
والزمان زمان. يعني يقول اذ الناس ناس يعني الناس يستحقون هذا الوصف يعني كان الناس ناسا يستحقون هذا الوصف والزمان زمانا يستحق ان يكون له هذا الوصف. طيب هذا التوجيه الاول من البيضاوي انها للجنس. قال

120
00:42:48.300 --> 00:43:08.300
او للعهد يعني ان تكون الالف واللام هنا ليست للجنس وانما للعهد. وتعلمون مرت معنا كثيرا ان العهد ينقسم الى نوعين العهد الذهني والعهد الذكري العهد الذهني يكون في ذهن المتحدث. ويفهمه المستمع. واما العهد الذكري ان يكون سبق ذكره في

121
00:43:08.300 --> 00:43:28.300
الاية السابقة او في موضع سابق او في بيت سابق يعني قريب العهد. وهنا المقصود به هنا العهد الذهني. والمراد به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه يعني واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس الناس الالف واللام لو قلنا انها للعهد العهد من هم؟ قالوا هو الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة

122
00:43:28.300 --> 00:43:48.300
او من امن من اهل جلدتهم يعني تكون للعهد ايضا ولكن من هو المقصود بها؟ يكون المقصود بها كما امن الناس من جماعتكم يعني اذا قلنا ان المقصود بهذه الايات عبد الله ابن ابي ابن سلول ومن معه من المنافقين فيكون عبد الله ابن سلام رضي الله

123
00:43:48.300 --> 00:44:08.300
طبعا وهو من اليهود الذين اسلموا ونحوه هم المقصودون بقوله الناس. يعني اسلموا كما او امنوا كما امن الناس العقلاء من من قال او من امن من اهل جلدتهم كابن سلام واصحابه والمعنى. هنا يلخص البيظاوي قال والمعنى امنوا

124
00:44:08.300 --> 00:44:38.300
مقرونا بالاخلاص متمحضا عن شوائب النفاق مماثلا لايمانهم. ثم قال البيضاوي في اخرها الا به على قبول توبة الزنديق. وان الاقرار باللسان ايمان وان لم يفد التقييد. هذه يعني فائدة يلين بها البيضاوي ويذيل بها آآ الحقيقة هذه مأخوذة من الرازي. الرازي يأخذ منه البيضاوي مثل هذه المعاني وهي الاستدلالات احيانا

125
00:44:38.300 --> 00:44:58.300
على مسائل العقيدة ونحوها. فيقول واستدل بهذه الاية على قبول توبة الزنديق. والزنديق هو المنافق. كما قال قال ابن جرير قال والمنافق هو الزنديق في زماننا. آآ وهو الذي يظهر الايمان ويبطن خلافه. آآ وان الاقرار باللسان ايمان. يعني

126
00:44:58.300 --> 00:45:18.300
كانه واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس. فانكم لو قلتم ذلك عصمتم اموالكم ودما. هذا هو معنى الاية قال استدل بهذا على انه يجوز قبول توبة المنافق الزنديق بدلالة هذه الاية. وآآ قد تكلم الامام ابن كثير رحمه الله كلاما

127
00:45:18.300 --> 00:45:48.300
رائعا جدا عند هذه الاية في الحديث عن النفاق في قوله آآ اه وقد سئل القرطبي عن وغيره من المفسرين عن حكمة كفه عليه الصلاة والسلام عن قتل المنافقين مع علمه باعيانه باعيان بعضهم. وذكروا اجوبة عن ذلك منها ما ثبت في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله

128
00:45:48.300 --> 00:46:08.300
عنه اكره ان يتحدث العرب ان محمدا يقتل اصحابه. ومعنى هذا خشية ان يقع بسبب ذلك تنفير لكثير من الاعراب عن الدخول في الاسلام ولا يعلمون حكمة قتله لهم. وان قتله اياهم انما هو على الكفر

129
00:46:08.300 --> 00:46:28.300
انهم انما يأخذونه بمجرد ما يظهر لهم فيقولون ان محمدا يقتل اصحابه. قال القرطبي وهذا قول علمائنا كما كان يعطي المؤلفة قلوبهم مع علمه بسوء اعتقادهم. قال ابن عطية وهي طريقة اصحاب ما لك نص عليه محمد ابن الجهم

130
00:46:28.300 --> 00:46:48.300
القاضي اسماعيل والابهري وابن الماجشون ومنها ما قال مالك رحمه الله انما كفى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ليسن في امته ان الحاكم لا يحكم بعلمه. قال القرطبي وقد اتفق العلماء عن بكرة ابيهم على ان القاضي لا

131
00:46:48.300 --> 00:47:08.300
اقتلوا بعلمه وان اختلفوا في سائر الاحكام. قال ومنها ما قال الشافعي انما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من من قتل المنافقين ما كانوا يظهرونه من الاسلام مع العلم بنفاقهم. لان ما يظهرونه يجب ما قبله. ويؤيد

132
00:47:08.300 --> 00:47:28.300
قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المجمع على صحته في الصحيحين وغيرهما امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم اه على الله عز وجل

133
00:47:28.300 --> 00:47:48.300
هذا ان من قالها جرت عليه احكام الاسلام ظاهرا فان كان يعتقدها وجد ثواب ذلك في الدار الاخرة وان لم يعتقدها ينفعه في الاخرة جريان الحكم عليه في الدنيا. وكونه كان خليط اهل الايمان. ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى

134
00:47:48.300 --> 00:48:08.300
ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله. ولاحظوا ابن ابن كثير الله وسوف ايضا نذكر بعض الامثلة الاخرى كيف يتوسع في الاحاديث وفي الاثار التي يسندها عن السلف رضي الله عنهم زائد

135
00:48:08.300 --> 00:48:28.300
انه يورد الايات التي تبين معنى الاية التي يفسرها. وهذا لا شك انه من ارفع طرق التفسير. هذا من ارفع طرق التفسير وافضلها واصحها واقواها ويعتبر تفسير الامام ابن كثير والطبري من قبله آآ واضواء البيان من المتأخرين

136
00:48:28.300 --> 00:48:48.300
من اجود الكتب التي تعود طالب العلم على كيفية تفسير القرآن بالقرآن وايراد الايات في ايضاح معاني الايات. لان انه ليس هناك احد اعلم بمعاني كلام الله من الله سبحانه وتعالى نفسه. فعندما تجمع الايات التي تدل على المعنى يتضح لك المعنى بشكل كبير جدا

137
00:48:48.300 --> 00:49:08.300
قالوا البيضاوي هنا آآ قالوا انؤمن كما امن السفهاء قرأتها يا محمد ولا باقي؟ طيب اقرأها الحجة فيه الانكار واللام مشار بها الى الناس. او باسره وهم مندرجون فيه على

138
00:49:08.300 --> 00:49:53.650
وانما فان اكثر المؤمنين كانوا فقراء ومنهم  والسفر خفة وسخافة وسخاء يقتضيان يقتضيانهما جميل. يعني هنا رد المنافقين على من ينصحهم من يقول واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس ردوا ردا فيه استهزاء وسخرية كعادة المنافقين قالوا انؤمن

139
00:49:53.650 --> 00:50:13.650
ما امن السفهاء يعني الله يعني في النصيحة سواء اذا قالها الرسول صلى الله عليه وسلم او قالها المؤمنون امنوا كما امن الناس هؤلاء العقلاء الذين استجابوا جاء ردهم في غاية الاستهزاء والتسفيه

140
00:50:13.650 --> 00:50:33.650
فيقول الله سبحانه وتعالى الهمزة فيه للانكار يعني انؤمن كما امن السفهاء الهمزة هنا استنكارية. انؤمن بهذا الهمزة للاستنكار. وهذه نعود الى معرفة حروف المعاني. واللام مشار بها الى الناس. شوفوا

141
00:50:33.650 --> 00:50:53.650
مكتوب في البيضاوي. واللام مشار بها الى الناس. وترجع الى المخطوطة والالف واللام. وترجع الى الزمخشرية يقول الالف واللام. لانها قد يقرأها قائل واللام مشار بها الى الناس. وهو يقصد الالف واللام في كلمة السفهاء. يعني

142
00:50:53.650 --> 00:51:13.650
كانه الالف واللام في كلمة السفهاء يعني ان الذين تقولون انتم انهم الناس الذين يستحقون هذا الوصف وهم العقلاء هم في حقيقة السفهاء وسبحان الله يعني زين لهم سوء عملهم ولذلك شوف سنة المدافعة وسنة الابتلاء في هذه الدنيا

143
00:51:13.650 --> 00:51:33.650
يعني هؤلاء مقتنعون تماما بما هم عليه من الفساد ومن الضلال. ولذلك لا تستغرب عندما تراهم يدافعون باستماتة فهم بعظهم يدافع عن قناعة. فيكون واجب الداعية الى الله سبحانه وتعالى ان يتلطف. في كيف يثبت لهؤلاء ان ما هم عليه

144
00:51:33.650 --> 00:51:53.650
هو ليس من الصلاح في شيء. ثم بعد ذلك الخطوة التي تأتي هي نهيهم عنها. قال واللام مشار بها الى يعني الالف واللام في قوله السفهاء مشار بها الى الناس او الجنس باسره يعني ان الالف واللام بقوله

145
00:51:53.650 --> 00:52:13.650
السفهاء اما ان المقصود بها العهد يعني الناس الذين مرت واما ان يكون المقصود بها جنس السفهاء يعني ان هؤلاء الذين ينهون عن هذا الامر هم السفهاء. يعني كأن ما في سفهاء في الدنيا الا هؤلاء الذين ينهوننا عن هذا الامر. نفس الاسلوب يعني

146
00:52:13.650 --> 00:52:33.650
الله سبحانه وتعالى قصر الافساد عليهم. وهم قصروا السفاهة على من ينهاهم. والاسلوب واحد. قال او الجنس باسره وهم مندرجون فيه على زعمهم. يعني ان هؤلاء الذين يأمروننا بالاصلاح هم في الحقيقة السفهاء. هؤلاء سفهاء وانما

147
00:52:33.650 --> 00:52:53.650
لاعتقادهم فساد رأيهم او لتحقيق شأنهم. يقول انهم قد اتهموا هؤلاء بالسفاهة اما لسببين. اما انه قناعة فعلا منهم. انهم فعلا في سفاهة كما قال قالوا يا نوح انا لنراك في سفاهة. قوم نوح عندما كان يأمرهم نوح قالوا

148
00:52:53.650 --> 00:53:13.650
اننا نراك في سفاهة. شف سبحان الله العظيم. ولذلك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يثبتنا واياكم على الحق. وان يرينا الحق حقا ويرينا الباطل باطلا لان اذا انتكست الفطر سمعت مثل هذا الكلام. فيقول او لتحقير شأنهم اي انه

149
00:53:13.650 --> 00:53:33.650
يعلمون انهم ربما يكونون على الحق ولكن تحقيرا لشأنهم اتهموهم بانهم سفهاء. قال فان اكثر المؤمنين كانوا فقراء ومنهم موالي صهيب وبلال التجلد وعدم المبالاة. هذا توجيه اخر. يعني يقول انه لتحقير شأن هؤلاء الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم. كما اه

150
00:53:33.650 --> 00:53:53.650
اه قال ايضا اتباع اه او المعارظين ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا وكذلك ايضا في في هذه الاية انهم قالوا ان هؤلاء سفهاء فيقول البيضاوي ربما ان هذا تحقيرا لشأنهم لانهم رأوا اكثر اتباع النبي صلى الله عليه

151
00:53:53.650 --> 00:54:13.650
وسلم من الموالي كصهيب الرومي رضي الله عنه وبلال بن ابي ربرب بن رباح ونحوهم. او توجيه ثالث لماذا؟ كما امن السفهاء قال من باب التجلد يعني كأنهم يقولون ولا فكرنا فيكم. هذولا سفهاء

152
00:54:13.650 --> 00:54:33.650
يعني الان اما ان يكون هذا من باب اه التحقيق او من باب اللامبالاة. والتجلد كما يقول ابو ذيب وتجلدي للشامتين. قال او للتجلد وعدم المبالاة بمن امن منهم ان فسر الناس بعبدالله بن سلام واشياء

153
00:54:33.650 --> 00:54:53.650
يعني اذا قلنا ان المقصود بالناس هنا العهد وان المقصود بهم عبدالله بن سلام واصحابه ممن اسلم منهم فكأنهم لا يبالون. يعني هؤلاء الذين اسلموا منا هم المصلحون نحن لا نبالي بهم. هؤلاء مجموعة من السفهاء. ثم قال البيضاوي والسفه

154
00:54:53.650 --> 00:55:13.650
خفة وسخافة رأي يقتضيهما نقصان العقل. والحلم يقابله. هنا يفسر تفسير لغوي. يعني واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا ان اؤمن كما امن السفهاء. فكان البيضاوي ما رأى في هذه الاية اه ما يستحق التبيين الا كلمة السفهاء. فقال

155
00:55:13.650 --> 00:55:33.650
ان السفه في اللغة هو خفة وسخافة. وهذا صحيح فعلا ان السفه هو الخفة. ولذلك يسمون الثوب الخفيف ثوب سفيه. ولذلك سمي السفيه سفيها لخفة عقله. سمي السفيه سفيها لخفة عقله

156
00:55:33.650 --> 00:55:53.650
طيب ماذا رد الله عليهم يا شيخ محمد؟ قال الله تعالى الا انهم السفهاء ولكن لا يعلمون فان الجاهل يجاهد به الجازم على خلاف ما هو الباطن اعظم ضلالة واتم مجاهدة

157
00:55:53.650 --> 00:56:23.650
فانه ربما يعذر وترفعه الايات والنذر. وانما فصلت الاية بلا يعلمون. والتي ولان الوقوف على امر الدين والتمييز بين الحق والباطل مما واما المنافق وما فيه من الفتن والفساد فانما يدرك بالفنا تحب وتأمل وتأمل فيما يشاء

158
00:56:23.650 --> 00:56:43.650
جميل. ايضا هنا كلام جميل في توجيه تذليل هذه الاية او في الفاصلة اه فيقول الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. ايضا الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. نفس النظم ونفس

159
00:56:43.650 --> 00:57:03.650
المعنى. فيقول رد ومبالغة في تجهيلهم. هم يقولون الا ان كما امن الناس الا انهم هم السفهاء. ولكن لا يعلمون قال فان الجاهل بجهله الجازم على خلاف ما هو الواقع اعظم ضلالة واتم جهالة من المتوقف المعترف بجهله

160
00:57:03.650 --> 00:57:23.650
فانه ربما يعذر وتنفعه الايات والنذر. نفس المعنى الذي ذكرته لكم قبل قليل ايها الاخوة ان الجاهل المركب اشد ظررا من الجاهل ولذلك دائما يستشهد العلماء ببيتين ظريفين اه عندما يقول قال حمار

161
00:57:23.650 --> 00:57:43.650
الحكيم توما واحيانا في بعض الكتب قال حمار الحكيم يوما لو انصف الناس كنت اركب فانني جاهل بسيطا وصاحبي جاهل مركب. الحمار يقول انا يعني يقول انا جاهل جهل بسيط. اتعلم وخلاص وافهم وامشي. لكن صاحبي جاهل جهل مركب

162
00:57:43.650 --> 00:58:03.650
يجهل ويجهل انه يجهل. فكذلك هؤلاء عندما يقولون هذا الله سبحانه وتعالى قال الا انهم هم السفهاء. ولكن لا يعلمون فهذا رد شديد عليهم بانهم جهلة جهل مركب هم يجهلون ويجهلون انهم يجهلون. قال وهذا رائع جدا

163
00:58:03.650 --> 00:58:23.650
البيضاوي وهو ايضا سبقه اليه الزمخشري لماذا قال في الاية التي قبلها الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وقال هنا الا هم السفهاء ولكن لا يعلمون. لماذا قال لا يشعرون في الاية الاولى؟ وقال في الاية الثانية لا يعلمون. لماذا نفى الشعور هنا نفى العلم

164
00:58:23.650 --> 00:58:43.650
فقال البيضاوي هنا قال وانما فصلت الاية فصلت الاية. العلماء يسمون اواخر الايات تواصل ما يسمونه قوافي زي الشعر. الشعر يسمونها قافية. اما في القرآن الكريم يعني تكريما له وتنزيها. يسمونها الفواصل

165
00:58:43.650 --> 00:59:13.650
فواصل الايات وجاءت الفاصلة وفي فاصلة الاية ونحو ذلك. فيقول هنا وانما فصلت الاية لا يعلمون والتي قبلها بلا يشعرون لانه اكثر طباقا لذكر السفه. طيب هذا واحد بشرحها لانه اكثر طباقا لذكر السفه. ولان الوقوف على امر الدين والتمييز بين الحق والباطل. مما يفتقر الى نظر وفكر. واما النفاق

166
00:59:13.650 --> 00:59:33.650
وما فيه من الفتن والفساد فانما يدرك بادنى تفطن وتأمل فما فيما يشاهد من اقوالهم وافعالهم. هذا من توجيه الزمخشري انا قرأته هنا في الكشاف ايضا نفس المعنى. هذي من التوجيهات الجميلة جدا. وهي مبنية على الاجتهاد

167
00:59:33.650 --> 00:59:53.650
علماء البلاغة آآ فيجتهدون في توجيه هذا الفرق. فيتامين فالله سبحانه وتعالى يقول واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وقلت لكم في التفسير ان

168
00:59:53.650 --> 01:00:13.650
يشعرون بمعنى يحسون. فكأن الشعور فيه رهافة. فهم بالرغم من ان فسادهم فساد عريض ومعروف ومشهور ما يشعرون به ابدا. من شدة الظلال الذي هم فيه منغمسون فيه. ما قال لم لا

169
01:00:13.650 --> 01:00:33.650
تعلمون ان العلم مرتبة لكن لا يشعرون. ولذلك الله قال هل تحس منهم من احد او تسمع لهم ركزة؟ يعني حتى لو وانصت غاية الانصات ما تسمعها. فهذولا بالرغم من فسادهم العريظ حتى لو يركزون غاية التركيز ما

170
01:00:33.650 --> 01:00:53.650
به من فساد قلوبهم. فجاء التعبير بالشعور في يعني مع ظهور الفساد لا يشعرون. فناسب ان نعبر في الاية الاولى بالشعور نفي الشعور. عن مع ظهور الفساد. فيقول هنا لانه اكثر طباقا

171
01:00:53.650 --> 01:01:13.650
السفه قال ولان الوقوف على امر الدين والتمييز بين الحق والباطل مما يفتقر الى نظرا وفكر. اما الاية الثانية عفوا واذا قيل لهم امنوا كما امن قالوا انؤمن كما امن السفهاء؟ الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. طيب وجدنا شخص منافق كيف نعرف انه منافق؟ هل تستطيع ان تكشف عن قلبه

172
01:01:13.650 --> 01:01:33.650
الجواب لا. امر النفاق وامر الايمان والصدق والاخلاص هذه اعمال قلب. لا يطلع عليها الا الله. ولذلك نفى الله عنهم آآ العلم قال ولكن لا يعلمون لانه يحتاج هذا الى معرفة والى دقة ولا يطلع عليه احد. اما ظهور فسادهم

173
01:01:33.650 --> 01:01:52.050
وانتشاره فهو ظاهر. وبالرغم من ذلك قال لا يشعرون. فهذا توجيه الزمخشري وتوجيه البيضاوي ايضا نقله عنه وهو توجيه البلاغيين المعاصرين ايضا استحسنوا هذا التوجيه غاية الاستحسان. اه نتوقف الاذان يا شيخ