﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:34.650
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس تستريح كتاب الله للارواح روح به  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:34.950 --> 00:00:51.300
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والتوفيق والسداد يا رب العالمين حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا التوقف من اجل الحج واسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا ومنكم جميعا وهذا هو يوم الاحد

3
00:00:51.450 --> 00:01:09.450
التاسع عشر من شهر ذي الحجة من عام الف واربع مئة وثلاثة وثلاثين للهجرة وهذا هو الدرس الخامس من دروس التعليق على تفسير الامام البيظاوي رحمه الله تعالى وكنا توقفنا في الدرس الاخير عند التعليق على لفظ الجلالة من البسملة في حديث البيظاوي رحمه الله

4
00:01:09.700 --> 00:01:34.400
ولاحظتم ولا زال البيظاوي رحمه الله يتوسع في الحديث عن آآ البسملة وهذا شأن المفسرين جميعا آآ في التوسع دائما في المقدمات انهم يطيلون عند الحديث عن آآ الفاتحة وعن البقرة. ثم يصبح الكلام بعد ذلك مختصرا لانهم يكونون قد استفرغوا الجهد

5
00:01:34.600 --> 00:02:01.000
في التفسير في اول آآ القرآن الكريم كنا توقفنا عند قول البيضاوي اه وهو يتحدث عن لفظ الجلالة وبالمناسبة فلفظ الجلالة اه مبحث طويل في كتب تفسير اه يتحدثون عن اشتقاقه واصله ومعانيه ودلالاته

6
00:02:01.150 --> 00:02:21.450
هو يرتبط به عدد من المسائل في اللغة الصرف في الاشتقاق اه وايضا اه في البلاغة وغيرها من المسائل التي يعني يتحدث عنها العلماء ويطول الكلام فيه جدا ولذلك صنف فيه بعض العلماء مصنفات مستقلة

7
00:02:22.050 --> 00:02:40.300
في لفظ الجلالة وفي الحديث عنه وعن اصله الى اخره اه وايضا البسملة بصفة عامة بسم الله الرحمن الرحيم هناك من افردها بمؤلفات خاصة ومن اطول المؤلفات التي صنفت في الحديث عن البسملة واحكامها

8
00:02:40.400 --> 00:03:04.050
اه كتاب بعنوان البسملة  ابي شامة المقدسي رحمه الله. وهذا الكتاب من اوسع واجود الكتب التي صنفت في البسملة تكلم عن الفقهية وعن تفسيرها وعن بلاغتها واطال فيه جدا والكتاب يقع تقريبا في سبع مئة صفحة او ثمان مئة صفحة

9
00:03:04.100 --> 00:03:21.600
كله خاص بالبسملة فقط ولذلك ما يذكره البيضاوي هنا هو خلاصة الخلاصة. في هذه المسائل والاحكام آآ يقول الامام البيظاوي يعني ونذكر باخر ما اذكر انا توقفنا عنده في المحاظرة الماظية

10
00:03:21.650 --> 00:03:41.400
يقول والاظهر انه وصف في اصله لكنه لما غلب عليه بحيث لا يستعمل في غيره وصار له كالعلم مثل الثريا والصعق. اجري مجراه في اجراء الاوصاف عليه اه وامتناع الوصف به وعدم تطرق احتمال الشرك الشركة فيه. اليه

11
00:03:41.450 --> 00:03:57.950
لان ذاته من حيث هو بلا اعتبار امر اخر حقيقي او غيره غير معقول للبشر. فلا يمكن ان يدل عليه بلفظ ولانه لو دل على مجرد ذاته المخصوصة لما افاد ظاهر قوله سبحانه وتعالى وهو الله في السماوات معنى صحيحا

12
00:03:58.300 --> 00:04:16.900
طبعا هو يتحدث عن الله لفظة الله لفظ الجلالة هل هي علم على الذات بمعنى الله هنا عندما تطلق فان المقصود بها هو الله سبحانه وتعالى لا يشركه فيها احد من مخلوقاته

13
00:04:17.450 --> 00:04:34.950
وهذا هو الصحيح ان الله هو العلم الذي لا يشركه فيه احد ولذلك كما ذكرت لكم انه ذكر سيبويه رحمه الله ان لفظ الجلالة الله هو اعرف المعارف على الاطلاق

14
00:04:36.100 --> 00:04:59.800
والعلم عند النحاة كما يقول ابن مالك اسم يعين المسمى مطلقا اسم يعين المسمى هذا هو العلم محمد ادريس علي هذا علم يدل على ذات محددة وكذلك الله هنا يقال هو علم على الذات الالهية

15
00:05:00.050 --> 00:05:25.800
وليس صفة وانما هو علم ولذلك كل الصفات الاخرى التي وصف الله بها يوصف بها هذا الاسم فيقال الله الكريم الله الحليم. الله الرحمن. الله الرحيم. وهكذا لذلك لاحظوا ان كل الاسماء التي آآ في اسماء المعبدة مثل عبد الرحمن عبد العزيز عبد الله عبد

16
00:05:25.900 --> 00:05:46.450
كلها تضاف الى المعرف بالف يقال عبد الرحمن عبد الكريم عبد العزيز وهكذا لان الله سبحانه وتعالى هذه صفات له العزيز والرحيم والكريم اما الله فهو اسم له. هذا هو خلاصة ما يريد ان يقوله البيضاوي هنا لهذه المسألة

17
00:05:48.300 --> 00:06:08.800
قال ولان معنى الاشتقاق هو كون احد اللفظين مشاركا للاخر في المعنى والتركيب هو حاصل بينه وبين الاصول المذكورة لان هناك من يقول ان الله اسم مشتق وتذكرون انه ذكر البيضاوي في المحاضرة الماظية انه مشتق من اله

18
00:06:09.100 --> 00:06:29.650
بمعنى عبد او اله بمعنى تحير او الى اخره وهذه ايضا تكلمنا عنها في المحاضرة الماظية هل الله هنا اسم مشتق ام انه غير مشتق وجامد وهي يعني اسم للذات المقدسة سبحانه وتعالى. ايضا اه تناولناها في المحاضرة الماظية

19
00:06:31.000 --> 00:06:54.400
ثم تكلم عن مسألة وهي تفخيم اللام في الله وقال وتفخيم لامه اذا انفتح ما قبله او انضم سنة وقيل مطلقا طبعا لاحظوا من تدقيقات النحويين احيانا وهذه من تدقيقات بعض النحوي العجم في الحقيقة

20
00:06:55.000 --> 00:07:13.200
يقول ان نطق لفظ الجلالة هكذا الله اذا كان ما قبله مفتوحا او مضموما انه سنة الحقيقة انه لا ينطقه العرب الا هكذا هي مسألة لغوية لا يمكن ان نقول انها سنة او ليست بسنة

21
00:07:14.200 --> 00:07:37.850
ولكن هذا من المبالغة في تناول لفظ الجلالة عند النحويين النحويون الان عندما يكون لفظ الجلالة ما قبل مظموم او مفتوح يقولون الله وهو الله اما اذا كان ما قبله مكسورا فانهم يرققونه كما في البسملة هنا بسم الله بسم الله

22
00:07:38.100 --> 00:07:58.750
يذهب التغليظ الذي في اللام في قوله الله قال وحذف وحذف الفه لحن تفسد به الصلاة ولا ينعقد به صريح اليمين يعني الله لو حذفت الالف التي في اوله يبقى الله بدون الف

23
00:07:59.050 --> 00:08:20.800
قال هذا خطأ ولحم يفسد به الصلاة لو قرأت في الصلاة في اية فيها لفظ الجلالة ثم حذفت الالف منها فان الصلاة تفسد على هذا القول. قال ولا ينعقد به صريح اليمين اي لو اقسمت بالله وحذفت الالف من لفظ الجلالة

24
00:08:20.800 --> 00:08:40.900
فانها لا تنعقد انعقاد صريحا وكانه يقصد انها يمكن ان تنعقد كناية لا صراحة وقد جاء في ضرورة الشعر حذف الالف كما في قوله هنا الا طبعا ولو كان بين ايديكم الكتاب لكان يعني قرأتم البيت الشعر

25
00:08:41.250 --> 00:08:54.950
لا يمكن ان يستقيم بيت الشعر الا اذا قرأت بهذا الطريقة وحذفت الالف تقول الا لا بارك الله في سهيل اذا ما الله بارك في الرجال. الا لا بارك الله

26
00:08:55.650 --> 00:09:13.250
هكذا تنطق الا لا بارك الله سهيل اذا ما الله بارك في الرجال هذا هو مجمل ما تكلم به البيظاوي رحمه الله عن لفظ الجلالة وقد اطال فيها وتناولها من الناحية الصرفية والاشتقاقية وايظا من الناحية الفقهية

27
00:09:13.350 --> 00:09:29.200
ثم نقرأ لعلك تقرأ يا عبد الرزاق في الرحمن الرحيم وكلامه عنها الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال القاضي البيضاوي رحمه الله في تفسير قوله تعالى الرحمن الرحيم. اسمان بنيان

28
00:09:29.200 --> 00:09:53.400
لا للمبالغة من الرحم من رحم من رحم. كالغضبان من غضب والعليم من علم. والرحمة في اللغة رقة القلب. وانعطاف التفضل والاحسان ومنه الرحم لانعطافها على ما فيها واسماء الله تعالى انما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي افعال دون المبادئ التي تكون انفعالات

29
00:09:53.500 --> 00:10:13.500
والرحمن ابلغ من الرحيم. لان زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع وكبر وكبار وذلك انما يؤخذ تارة باعتبار الكمية واخرى باعتبار الكيفية. فعلى الاول قيل يا رحمن الدنيا لانه

30
00:10:13.500 --> 00:10:43.200
المؤمن والكافر ورحيم الاخرة لانه لانه يخص المؤمن وعلى الثاني قيل يا رحمن الدنيا والاخرة ورحيم الدنيا بان النعم الاخروية كلها جسام. واما النعم الدنيوية فجليلة وحقيرة. نعم اه يقول البيضاوي وهو يتحدث عن قوله الرحمن الرحيم وهذه مسألة بالمناسبة ايها الاخوة تتكرر كثيرا في القرآن الكريم. الرحمن تكرر في القرآن الكريم كثيرا

31
00:10:43.200 --> 00:11:03.600
والرحيم كذلك تكرر كثيرا ولفظ الجلالة ولذلك عندما تتقنها في اول موضع ترتاح في بقية المواضع في القرآن الكريم وهذا الذي صنعه الامام ابن قتيبة  في كتابه غريب القرآن اه هو لعله هو اول من صنع هذا الصنيع بالمناسبة في كتابه غريب القرآن ابن قتيبة

32
00:11:03.700 --> 00:11:24.050
ابن قتيبة كما تعلمون متقدم قد توفي سنة مئتين وستة وسبعين هجرية آآ في كتابه غريب القرآن قسمه ثلاثة اقسام القسم الاول تكلم فيه عن اسماء الله الحسنى التي تتكرر في القرآن الكريم كثيرا

33
00:11:24.900 --> 00:11:39.450
تكلم تقريبا عن اه بضعة واربعين اسم من اسماء الله وصفاته تتكرر كثيرا مثل الرحمن والرحيم والعزيز والغفار ونحوه وقال انا سوف اشرحها في هذا الموضع ولن اكررها في بقية المواضع

34
00:11:40.050 --> 00:11:59.250
ثم في القسم الثاني تكلم عن مفردات ليست اسماء الله الحسنى تكلم عن مفردات تتكرر في القرآن الكريم ليس يعني بعض السور باولى بها من بعض مثل الكفر الايمان ونحو هذه العبارات التي تتكرر ايضا

35
00:11:59.350 --> 00:12:17.550
ثم القسم الثالث بدأ يفسر فيه غريب السور على ترتيب القرآن الكريم ويستبعد هذه التي سبق له ان تكلم عنها اه ايضا هنا البيضاوي يطيل في مثل هذا المواظع في الله الرحمن الرحيم. لانها تتكرر معك في القرآن الكريم كثيرا ولا يكررها

36
00:12:18.750 --> 00:12:53.100
يقول الرحمن والرحيم اسمان بنيا للمبالغة من رحم يعني اصل اشتقاق الرحمن من الرحم رحم على وزن فاعلاه الفاء مفتوحة والعين مكسورة مثل غظب وحمد وسلم ونحوه قال بني للمبالغة. والمبالغة كما يقول النحويون انها المبالغة في اسم الفاعل

37
00:12:53.500 --> 00:13:16.250
يعني رحم اسم الفاعل منها راحم ورحمن تكون للمبالغة في اسم الفاعل. راحم يقول رحمن يعني كثير الرحمة وكذلك رحيم على وزن فعيل ايضا فهي مبالغة في اسم الفاعل. يعني رحيم اي كثير الرحمة

38
00:13:17.250 --> 00:13:37.350
فيقول اسمان بني للمبالغة من رحم الغظبان من غظب. والعليم من علم فهو اراد بالغضبان وزن الرحمن هو يقول يعني رحمن جاءت من رحم على وزن فعلان كما جاءت غضبان

39
00:13:38.150 --> 00:13:57.400
ان غضب وايضا جاءت رحيم من رحم كما جاءت عليم من عليم هذي طريقة اهل الصرف ولذلك تجدون احيانا في كتب التفسير بعض الاشياء التي قد تظحك القارئ ولكنها صحيحة من ناحية الصرف

40
00:13:58.350 --> 00:14:23.600
يعني مثلا الشوكاني عندما جاء وهو يتحدث عن اشتقاق امام امام وقال امام على وزن ماذا الصرفيون يأتون بعبارة مشهورة يجعلونها هي المقياس او الميزان حيث لا لا يختلف فيها احد مثلا غضبان هنا

41
00:14:23.700 --> 00:14:39.600
غضبان على وزن فعلان لا يكاد احد يخطئ في وزنها كلمة غضبان يعني لا يمكن احد ينطقها مثلا غضبان او غضبان اليس كذلك يعني معروفة ومشهورة انها غضبان بفتح الغين

42
00:14:39.850 --> 00:14:59.850
غضبان الشوكاني كان بينه وبين بعض ائمة الزيدية نزاعات اه عندما اراد ان يتكلم عن لفظة امام في تفسيره قال امام على وزن حمار من الناحية الصرفية كلامه صحيح ان كلمة حمار مكسورة الحاء اليس كذلك

43
00:14:59.900 --> 00:15:17.600
كما ان الهمزة في امام مكسورة مكسورة امام على وزن حمار في الصرف. ولكن فيها نوع من التعريض في بعض الائمة وشتيمة لهم هذا اسلوب الصرفيين في في التمثيل في كتب الصرف

44
00:15:17.850 --> 00:15:34.550
هنا عندما قال كالغظبان من غظب والعليم من علينا. قال والرحمة في اللغة وهذي مسألة مهمة يا شباب نريد ان نتوقف عندها وهي تعريف الرحمة وهذا سوف يترتب عليه كلام كثير في تفسير البيضاوي القادم ان شاء الله. وهو

45
00:15:35.900 --> 00:15:57.000
تأويل الصفات الله سبحانه وتعالى وصف نفسه باوصاف كثيرة في القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم وصف الله سبحانه وتعالى باوصاف كثيرة ومنهج اهل السنة والجماعة الصفات منهج سهل وميسر وهو

46
00:15:57.200 --> 00:16:21.850
اننا نثبت لله ما اثبته لنفسه وما اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تشبيه ولا تمكين الله سبحانه وتعالى عندما يصف نفسه بانه الرحمن الرحيم

47
00:16:22.350 --> 00:16:44.350
نقول نثبت لله سبحانه وتعالى صفة الرحمة ولكننا لا نتحدث عن كيفيتها فنقول نثبت لله صفة الرحمة على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه وتعالى ولا نعرف كيفية هذه الرحمة ولا صفة ولا ولا كنه هذه الصفة

48
00:16:44.700 --> 00:16:57.450
لسبب بسيط وهو اننا لا لا نعرف ذات الله سبحانه وتعالى. وبالتالي لا نعرف كيفية الصفة لانك لا يمكن انك تتحدث عن صفة شيء الا اذا كنت تعرفه تعرف ذات الشيء

49
00:16:58.450 --> 00:17:26.800
هذا هو منهج اهل السنة والجماعة الاشاعرة غيرهم ينفون بعض الصفات بحجة ان فيها مشابهة للمخلوق كيف يكون فيها مشابهة للمخلوق السبب انهم يتصورون ان هذه الصفة لا تكون الا بهذه الصورة التي في اذهانهم

50
00:17:27.450 --> 00:17:51.250
وبالتالي ينفونها عن الله سبحانه وتعالى. فمثلا هنا يقول البيضاوي رحمه الله قال والرحمة في اللغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والاحسان ايوه يعني اذا كانت الرحمة هي رقة القلب

51
00:17:52.300 --> 00:18:06.700
والانعطاف الذي يقتضي التفظل والاحسان هذي في حق المخلوق يعني ممكن لو سألت وقلت ما هي الرحمة مثلا في يقول والله الرحمة هي رقة في القلب وهذا تعريف ايضا تعريف اجتهادي

52
00:18:06.850 --> 00:18:26.950
كيف تكون الرحمة هي رقة في القلب كما يقولون في الغضب ما هو تعريف الغضب؟ قالوا الغضب هو غليان دم القلب طلبا للانتقام هذا هو تعريف الغطا مع انه لا يستطيع احد ان يجزم بان فعلا يحصل هذا الامر للدم

53
00:18:27.000 --> 00:18:44.350
ان دم القلب يغلي طلبا للانتقام لهذا التعريف قديم جدا حتى قبل اتصور اليوم لو لو عملوا مثلا آآ منظار للقلب ورأوا فعلا في حالة الغضب هل يغلي دم القلب كما يقوله هؤلاء او لا

54
00:18:44.400 --> 00:19:10.450
هذي مسألة مختلفة يعني على كل حال لكن انظر الى انهم يعرفون الصفة في المخلوق اذا قلنا ان الرحمة هي رقة في القلب وانعطاف يقتضي التفظل والاحسان والشفقة لذلك يقول هنا قال ومنه الرحم لانعطافها على ما فيها. يعني يقول انها سميت الرحم رحما لانها تنعطف على الطفل وعلى الجنين

55
00:19:10.850 --> 00:19:31.800
طيب قال هنا كلمة قال واسماء الله تعالى تؤخذ انما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي افعال دون المبادئ التي تكون انفعالات نحن نقول صفات الله سبحانه وتعالى لا تشبه بصفات المخلوقين

56
00:19:32.900 --> 00:19:52.300
لان الله سبحانه وتعالى يقول ليس كمثله شيء وبالتالي عندما نقول ان الرحمة هي في القلب وانعطاف يقتضي التفضل والاحسان. هذا هذا فيما ان وافقنا على هذا التعريف قلنا هذا التعريف يصح في حق المخلوق

57
00:19:54.100 --> 00:20:14.950
لماذا؟ لانه سوف يأتي من هذا التعريف فيقول وما دامت الرحمة هي رقة القلب يقتضي الانعطاف والشفقة هذه لا يمكن ان نثبتها لله سبحانه وتعالى نقول ان الله سبحانه وتعالى يرحم بمعنى ان في قلبه رقة

58
00:20:15.600 --> 00:20:36.750
الى اخره نقول نحن الان هذا التعريف الذي عرفتم به الرحمة ان وافقنا عليه فهو في حق المخلوق فقط واما رحمة الله سبحانه وتعالى فنثبت لله صفة الرحمة دون تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ما ندري كيف هذا كيف هذه الرحمة ولا كيف هذه الصفة

59
00:20:37.500 --> 00:21:04.600
واضح هذا يا شباب لماذا؟ لانه سيقول الان قال والرحمن ثم عفوا العبارة التي قرأتها يقول افعال الله وذلك واسماء الله عفوا انما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي افعال لا باعتبار المبادئ التي تكون انفعالات

60
00:21:04.700 --> 00:21:28.350
ان يقول رحمة الله سبحانه وتعالى قالوا هي ارادة كما يقول هنا في التعريف قال هي ارادة ارادة الخير بالمخلوق يعني. معنى معنى كلامه ان الرحمة ما هي رحمة الله قالوا هي ارادة الخير بخلقه

61
00:21:30.550 --> 00:21:50.850
حتى ينفون عنه الصفة مثلا يقول غليان دم القلب طلبا للانتقام هذا هو الغضب ننفي عن الله الصفة ونثبت له اثر هذه الصفة وهي انتقام الله من اعدائه هذا الاسلوب التعامل مع الصفات خطأ

62
00:21:51.600 --> 00:22:12.550
منهج خطأ لاننا نحن عندما نتحدث عن صفات الله كما قلت لكم نتحدث عن صفات لذات مجهولة بالنسبة لنا بالتالي نحن نسلم ونقول ما دام ان الله وصف نفسه بهذه الصفات اذا نحن نثبتها له من غير تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل ولا يمكن

63
00:22:12.550 --> 00:22:31.000
يعني مهما حاول الانسان ان يتعمق بفكره في الدخول الى حقيقة هذه الاوصاف لا يمكن بحال من الاحوال ان قيل في ذلك الى نتيجة نهائية لان عقل الانسان مهما كان ذكيا له حدود

64
00:22:31.200 --> 00:22:46.200
لا يمكن ان يتجاوزها لو كان العقل له مدخل في هذه القضايا كما يقول بعض العلماء لما احتاج الناس الى الرسل لكن الله سبحانه وتعالى وهو الذي خلق الخلق يعلم اين هي حدود عقله

65
00:22:46.250 --> 00:23:10.050
ولذلك ارسل الرسل واوضحوا المناهج وبينوا اه اوصاف الله سبحانه وتعالى وما ينبغي له سبحانه وتعالى من الاجلال والتعظيم والاثبات للصفات الى اخره هذي مسألة مهمة بالرغم من انها يعني تعبر في بداية التفسير عبورا سريعا الا انها من اهم المسائل التي ينبغي ان نتنبه لها عندما نقرأ في تفسير البيضاوي

66
00:23:10.050 --> 00:23:26.700
او غيره ممن اه يرون اه نفي بعظ الصفات او نفي كل الصفات عن الله سبحانه وتعالى وللاسف ان التفاسير التي كتبها الاشاعرة والتي كتبها المعتزلة والتي كتبها الخوارج والتي كتبها الجهمية

67
00:23:27.250 --> 00:23:47.900
كثيرة وموجودة ومطبوعة بالتالي انت تجد يعني لا تجد ممدوحة انك تقرأ في هذه التفاسير ولكن تتنبه لمثل هذه الاخطاء التي وقع فيها هؤلاء المفسرون ثم قال البيضاوي قال والرحمن ابلغ من الرحيم. هذه مسألة اشتقاقية صرفية

68
00:23:48.050 --> 00:24:08.200
لماذا؟ قال لان زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع وكبار وكبار وذلك انما يؤخذ تارة باعتبار الكمية واخرى باعتبار الكيفية هذي مسألة مهمة وانا انصحكم فيها بقراءة

69
00:24:08.400 --> 00:24:23.600
اه كتاب من كتب فقه اللغة كتب فقه اللغة بالمناسبة يا شباب هي مهمة لنا جميعا. ليست خاصة بمتخصصين في اللغة العربية فقط اولا لانها سهلة والامر الثاني مهمة جدا

70
00:24:23.650 --> 00:24:40.550
في تصور نشأة اللغة العربية كيف نشأت اللغة العربية هذي مسألة مهمة ينبغي حتى المثقف العادي لابد انه يقرأ في هذه الكتب وهي كتب سهلة الكتاب على سبيل المثال في فقه اللغة العربية

71
00:24:41.000 --> 00:25:05.150
للدكتور صبحي الصالح رحمه الله هذا كتاب قيم جدا واسلوبه سهل في فقه اللغة العربية ومن الكتب المتقدمة كتاب قيم جدا اسمه الصاحبي لفقه اللغة العربية وسنن العرب في كلامها لاحمد ابن فارس الرازي صاحب مقاييس اللغة العالم المشهور

72
00:25:05.500 --> 00:25:24.350
له كتاب اسمه الصاحبي صنفه هدية للصاحب ابن عباد الوزير وتكلم فيه عن مسائل مهمة تعتبر مسائل فلسفية شوية لكنها مسائل مهمة. تقرأ فيه كيف نشأت اللغة العربية؟ هل اللغة العربية التي نتكلم بها الان؟ والتي نتحدث الان في اشتقاق

73
00:25:24.350 --> 00:25:46.750
وفي تفسيرها هل هي توقيفية من الله سبحانه وتعالى انزلها ام هي وضعية وضعها البشر واصطلحوا عليها فيما بينهم هذه مسألة من المسائل الفلسفية التي يتكلم عنها العلماء في فقه اللغة ويتكلم عنها ايضا الاصوليون في اصول الفقه

74
00:25:47.500 --> 00:26:03.900
وهي مسألة مشهورة على كل حال هناك من يرى ان اللغة العربية  بدليل قول الله سبحانه وتعالى وعلم ادم الاسماء كلها قالوا معنى هذا ان الله علم ادم اللغة العربية

75
00:26:06.300 --> 00:26:21.350
بعضهم ينص على ذلك يقول اللغة العربية وبعضهم يقول اللغة مطلقا لانكم كما تعلمون الان اللغات اه كم عدد اللغات التي يتكلم بها البشر اليوم عددها كبير جدا كيف كيف يعني

76
00:26:21.650 --> 00:26:38.750
نشأت هذه اللغات علما ان ادم عليه الصلاة والسلام ابو البشرية واحد كيف نشأت هذه اللغات العربية والانجليزية والفرنسية يعني هذه اللغات الكثيرة جدا وهناك لغات كما تعلمون لغات غير مكتوبة

77
00:26:39.200 --> 00:26:57.550
وانما لغات منطوقة فقط واذكر احد من الزملاء كان يدرس معنا قديما اه يقول نحن نتحدث لغة غير مكتوبة ليس لها حروف كان اذا اراد ان يرسل لوالديه رسالة يكتبها بالفرنسية

78
00:26:58.400 --> 00:27:16.300
فيأخذها احد اصدقائه يقرأها بالفرنسية ويترجمها لوالديه باللغة التي يتكلمون بها اللغة غير المكتوبة انظر يعني الى تغير يعني تعدد هذه اللغات هذه مسألة فعلا جديرة بالنقاش واتكلم عنها العلماء كثيرا ولكن

79
00:27:16.550 --> 00:27:42.600
لا يوجد اي قول عليه دليل وانما كلها نظريات اه يضعها بعض العلماء ولكن ليس هناك دليل اه حاسم في هذه المسألة ولذلك حتى في قوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها. المفسرون مختلفون في دلالة هذه الاية. هل معناها علمه اللغات

80
00:27:43.150 --> 00:27:59.750
معناها انه هذه اللغة التي نتحدث بها توقيفية نزلت من عند الله سبحانه وتعالى على ادم ونحن توارثناها نحن ابناؤه ام انها اجتهادية اجتهد الناس وتواضعوا على الكلام بها. بمعنى

81
00:27:59.850 --> 00:28:24.000
يعني كلما ظهر شيء اصطلح الناس على تسميته وهذا موجود. وبعض العلماء يذهب الى مذهب ثالث. يوفق فيه بين المذهبين يقول اللغة في اصلها  وحي من الله سبحانه وتعالى  ثم بعد ذلك

82
00:28:24.150 --> 00:28:48.200
اصبحت اجتهادية او اه يعني تواضع الناس وبدأوا يبتكرون للاشياء اسماء ويعني مع تطور البشرية وتطور الالات وتلاحظون اليوم كيف ظهرت اختراعات كثيرة جدا وقصرنا نحن العرب في تسميتها باسماء عربية

83
00:28:48.750 --> 00:29:12.900
ولذلك اصبحت اكثر كثير منها اخذناها باسمائها الانجليزية او الفرنسية او اللاتينية ولذلك كانوا يدعون في بداية القرن الماضي الى نبذ اللغة العربية والكتابة باللغة اللاتينية السبب في ذلك قال والسبب ان اللغة العربية عاجزة عن مواكبة هذا التطور

84
00:29:13.650 --> 00:29:31.800
طبعا هذي دعوة باطلة وكانوا يريدون من ورائها ظرب اللغة العربية واستبعادها من العلم والتعليم واحلال اللغة اللاتينية والانجليزية بدلا عنها حتى تذوب هوية المسلمين. وللاسف الشديد لاحظوا في تركيا كيف نجحوا في ذلك

85
00:29:32.350 --> 00:29:52.950
الاتراك كانوا يتكلمون اه في معظمهم اللغة العربية وكانوا حتى لغتهم التركية كانوا يكتبونها باحرف. قريبا من الاحرف العربية فلما يعني جاء مصطفى كمال اتاتورك اجبرهم ان يكتبوا بالحروف اللاتينية وآآ يعني منع الاذان باللغة العربية

86
00:29:53.000 --> 00:30:08.400
ويعني معروفة في في سيرته انظر الان الى الشباب التركي والاجيال الاتراك نشأوا وهم لا يعرفون العربية وهذا خطير جدا لا شك لو تم ولذلك قال حافظ ابراهيم قصيدته المشهورة

87
00:30:08.650 --> 00:30:27.200
التي يتحدث فيها على لسان اللغة العربية في تلك المرحلة عندما قال رجعت لنفسي اتهمت حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتي رموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم اجزع لقولي عداتي

88
00:30:27.700 --> 00:30:47.750
ثم يقول يعني شاهد على ما نقوله يتحدث على لسان اللغة العربية فاللغة العربية يقول يقول وسعت كتاب الله لفظا وغاية وما ضقت عن اين به وعظاتي فكيف اضيق اليوم عن وصف الة وتنسيق اسماء لمخترعات

89
00:30:49.050 --> 00:31:09.200
يعني يقول ان التهمة التي تتهمون بها اللغة العربية وهي عجزها عن مواكبة التطور وتسمية هذه المخترعات الجديدة هذا يعني اتهام باطل لان اللغة العربية قد وسعت كتاب الله الله سبحانه وتعالى عندما اراد ان يرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الانبياء

90
00:31:09.450 --> 00:31:27.700
يرسله برسالة هي خاتم الرسالة اختار له اللغة العربية لتكون هي اللغة التي ينزل بها القرآن الكريم. اليس هذا دليلا على ان هذه اللغة افضل هذه اللغات التي يتكلم بها الناس

91
00:31:28.550 --> 00:31:50.650
ولذلك عندما يقول العلماء ليس هناك دليل صريح على لغة اهل الجنة هل هي اللغة العربية او لا ولكن هناك قرائن قوية يؤكد هذا المعنى وهي هذا الذي ذكرته لكم الله سبحانه وتعالى كان يرسل

92
00:31:50.950 --> 00:32:08.050
كل نبي بلسان قومه كل الانبياء الذين سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا انبياء محليين ليس في الانبياء نبي او نبيا عالميا الا النبي صلى الله عليه وسلم محمد فقط

93
00:32:08.200 --> 00:32:31.200
اما نوح وابراهيم وعيسى وموسى صالح وهود وكل الانبياء السابقين كلهم انبياء يرسلون الى فقط لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت انا الى الانس والجن

94
00:32:32.000 --> 00:32:45.900
طيب ثم آآ يختار الله له اللغة العربية القرآن الكريم باللغة العربية. اليس في هذا اشارة الى قيمة هذه اللغة والى مكانة هذه اللغة لا شك ان هذا اختيار له دلالة

95
00:32:47.000 --> 00:33:02.900
تكون قرينة على ان الله سبحانه وتعالى قد يجعل او قد تكون لغة اهل الجنة هي اللغة العربية ليس هذا دليلا صريحا ولكنه قليلا الان عندما يأتي البيضاوي ويقول الرحمن

96
00:33:03.950 --> 00:33:32.100
ابلغ من الرحيل بسم الله الرحمن الرحيم قال الرحمن ابلغ لماذا؟ قال لان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى كيف قال الرحمن فيها الالف الرحمن قال الرحيم وهناك مسألة في فقه اللغة مسألة جميلة جدا لعلكم تقرأونها وهي علاقة

97
00:33:32.150 --> 00:33:52.750
اللفظ بالمعنى علاقة اللفظ بالمعنى هذه مهمة جدا في اللغة العربية حتى ان الاعرابي ربما يدل يعني يستنبط المعنى الذي تدل عليه اللفظة وهو لا يعرفه يأخذ المعنى من الصوت او من اللفظ

98
00:33:53.750 --> 00:34:17.700
فمثلا العرب عندما تريد ان تصف الرجل بانه رجل طويل قالت فلان طويل الكلمة الطويل حتى في نطقها يدل على هذا المعنى طويل   طيب فاذا ارادت ان تصف الرجل بالطول المفرط

99
00:34:18.550 --> 00:34:40.450
يعني ما هو بطويل طول عادي طويل جدا قالوا هذا رجل طوال طوال تذكرون في قصة عمر رضي الله عنه عندما كان يخطب على المنبر وهو خليفة وقال ايها الناس اسمعوا واطيعوا

100
00:34:41.950 --> 00:35:03.350
فقام رجل من الصحابة نسيت من هو فقال والله لا نسمع ولا نطيع حتى تخبرنا من اين لك هذا هذا الثوب وكان عمر رضي الله عنه قد آآ يعني لبس ثوبا طويلا. فيقول في الرواية قال وكان عمر رجلا طوالا. يعني طويل جدا

101
00:35:03.700 --> 00:35:15.800
لا يمكن ان واحد من الثياب التي يلبسونها جميعا يكون على مقاس عمر رضي الله عنه طيب من اين له هذا الثوب الطويل طيب من وين جاب القطعة الزايدة هذي

102
00:35:16.950 --> 00:35:33.600
طبعا عمر رضي الله عنه اخذ ثوب ابنه عبد الله مع ثوبه فاصبح هذا الثوب طويل فقال عمر لابنه عبد الله في المسجد قال اخبرهم يا عبد الله قال عبدالله ابن عمر

103
00:35:34.450 --> 00:35:57.400
يعني قد اعطيته ثوبي على ثوبه فقال له الصحابي اما الان قل نسمع هذه ايضا في محاسبة الولاة علنا امام الناس لكن الشاهد قوله وكان عمر رجلا طوالا طيب لاحظوا في كلمة طويل طوال

104
00:35:57.500 --> 00:36:22.900
ودلالة هذي هاتين الكلمتين شوفوا بالعكس عندما تريد العرب ان تعبر عن الرجل القصير يقولون فلان  فاذا ارادوا ان يذكروا المبالغة في قصره قالوا فلان احتر احتر لاحظوا كلمة بحتر

105
00:36:24.300 --> 00:36:44.850
دلالة كلمة بحتر على القصر  ولذلك اعجبني كلام احد علماء فقه اللغة عندما تحدث اليوم لدينا في اه في معامل الصوتيات قدرة على تحليل الصوت بمعنى تأتي فتقيس كلمة طويل

106
00:36:45.250 --> 00:37:08.350
كم وزنها الصوتي ثم تأتي الى كلمة طوال. كم وزنها الصوتي؟ تجد الفرق الوزن الصوتي وقال احد الباحثين يقول اه قست كلمة خسر في قوله سبحانه وتعالى والعصر ان الانسان لفي خسر

107
00:37:10.000 --> 00:37:33.000
كلمة خسر قال لما قست كلمة خسر وجدت ان اللفظة قد خسرت من وزنها الصوتي الثلثين وحتى كلمة خسر خسرت من صوتها اليست تدل على الخسران هي؟ فكذلك من وزنها الصوتي خسرت الثلثين

108
00:37:33.650 --> 00:37:46.850
وهذا لا تكاد تجده في اي لغة من اللغات الاخرى حسب كلام الخبراء في اللغات الاخرى عندما وزنوا بينها وبين اللغة العربية. ولذلك كان يقول الفهرابي او غيره من علماء المسلمين

109
00:37:47.150 --> 00:38:02.100
لان اهجى بالعربية احب الي من ان امدح بالفارسي من محبته للغة العربية وشغفهم بها والامام البيظاوي بالمناسبة هو فارسي الاصل وله كتب بالفارسية وقد ترجم له الذين كتبوا في

110
00:38:02.100 --> 00:38:23.900
لكنه بالرغم من ذلك تسعة وتسعين من مؤلفاته كلها باللغة العربية وعلى رأسها هذا التفسير الذي نتعلمه اليوم اذا يقول والرحمن ابلغ من الرحيم لان زيادة البناء تدل على زيادة المعنى. فهذه قاعدة تكاد تكون مطردة بالعربية

111
00:38:24.000 --> 00:38:44.450
ان الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى. فاذا قلت قطع دلت على معنى القطع لكن اذا قلت قطع على زيادة المعنى وهو التقطيع لذلك الله سبحانه وتعالى ذكرها في سورة اه يوسف

112
00:38:44.850 --> 00:39:11.000
اه فلما قالوا وقالت اخرج عليهن فلما رأيناه اكبرنه وقطعنا اشارة الى اه شدة هذا الفعل قال وكبار وكبار. كبار يعني مبالغة في الكبر كما في قوله سبحانه وتعالى ومكروا مكرا

113
00:39:11.250 --> 00:39:30.950
جبارة يعني ما هو مكر كبير بكر اشد وهذا يعني باب شريف من ابواب فقه اللغة. وهو ارتباط اللفظ بالمعنى ما سماه ابن جني بكتاب الخصائص قال مصاقبة الالفاظ للمعاني

114
00:39:31.500 --> 00:39:47.000
يعني كل لفظة تجد ان ان صوتها يدل على معناها وهذا يعني من دقائق فقه اللغة العربية ولذلك ابن جني احيانا وبمناسبة او بالفتح عثمان ابن جني من كبار علماء فقه اللغة

115
00:39:47.300 --> 00:40:05.000
قد توفي سنة ثلاث مئة واثنين وتسعين هجرية يتكلم احيانا في كتابه الخصائص عن هذه المعاني الدقيقة في اللغة العربية ثم يقول وانا احيانا عندما يعني اتأمل مثل هذه الدقائق

116
00:40:05.800 --> 00:40:23.650
اجزم لانها ليست من وضع البشر هذه اللغة هذه اللغة ليست من وضع البشر وانما هي توقيفية واحيانا في بعض المواضع من الكتاب يرى انها اجتهادية يعني يعني من المواظعة بين البشر

117
00:40:24.000 --> 00:40:44.000
ولكن كما قلت هناك قول ثالث يجمع بين القولين يرى ان اصل اللغة آآ توقيفي وقد يعني تواضع الناس بعد ذلك على تطويرها وعلى الاشتقاق منها قال وذلك انما يؤخذ تارة باعتبار الكمية واخرى باعتبار الكيفية. يقول كيف؟ يعني يقول الرحمن

118
00:40:44.350 --> 00:41:05.050
والرحيم. نحن قلنا الرحمن ابلغ من الرحيم. لان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. طيب انتهينا من النقطة هذي قال احيانا تكون المبالغة لزيادة الكمية. واحيانا تكون لزيادة المعنى  قال فعلى الاول يعني اذا باعتبار الكمية والعدد

119
00:41:05.450 --> 00:41:29.300
قيل يا رحمن الدنيا لانه يعم المؤمن والكافر ورحيم الاخرة لانه يخص المؤمن وحده لذلك يستدلون ويفرقون بين الرحمن الرحيم قالوا الرحمن في الدنيا لانها المقصود به الرحمن الدنيا والاخرة

120
00:41:29.350 --> 00:41:53.350
واما الرحيم فان المقصود بها المؤمنين خصوصا ويستدلون على ذلك بقوله تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم. فخص المؤمنين بهذه الصفة قالوا على الثاني قيل يا رحمن الدنيا والاخرة ورحيم الدنيا لان النعم الاخروية كلها جسام. الرحمن الدنيا والاخرة

121
00:41:53.350 --> 00:42:17.400
وقالوا لان نعم الاخرة كلها جسام. واما النعم الدنيوية فجليلة وحقيرة وعلى كل حال وهذا كله اجتهاد من المفسرين التفريق بين الرحمن والرحيم فبعضهم يقول الرحمن للمؤمنين والكافرين لان دلالة الرحمن اوسع

122
00:42:17.450 --> 00:42:40.900
والرحيم للمؤمنين خصوصا لانها خاصة بالمؤمنين في الاخرة ومنهم من يقول لا الرحمن الدنيا والاخرة لان يعني آآ النعم التي ينعم الله بها على المؤمنين في الاخرة كلها نعم عظيمة وجليلة

123
00:42:41.750 --> 00:43:03.400
واما في الدنيا فان النعم فيها العظيم كالايمان والاسلام والهداية وفيها النعم الحقيرة  وكل هذا كما قلت لكم هو اجتهاد من العلماء في التفريق بين الرحمن والرحيم وهناك كلام يعني يعني اقوال اخرى التفرقة بين هاتين

124
00:43:03.400 --> 00:43:24.850
طيب اه اقرأ يا عبد الرزاق لو سمحت وانما قدم والقياس يقتضي الترقي من الادنى الى الاعلى تقدم رحمة الدنيا ولانه صار كالعلم من حيث انه لا يوصف به غيره. لان معناه المنعم الحقيقي البالغ في في

125
00:43:24.850 --> 00:43:39.750
غايتها وذلك لا يصدق على غيره لان من عاداه فهو مستعيذ بلطفه وانعامه وانعامه. يريد به جزيل ثواب او جميل ثناء او مزيج رقة جنسية او حب المال عن القلب

126
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
ثم انه كالواسطة في ذلك. لان ذات النعم ووجودها والقدرة على ايصالها والداعية الباعثة عليه. والتمكن من الانتفاع والقوة التي يحصل بها الانتفاع الى غير ذلك من خلقه. لا يقدر عليها احد غيره. او لان الرحمن لما دل

127
00:44:00.050 --> 00:44:21.250
النعم واصولها ذكر الرحيم ليتناول ما خرج منها سيكون كالتتمة والرديف له او للمحافظة على رؤوس الاية طبعا البيضاوي يريد ان يبين لكم لماذا قال الله الرحمن الرحيم؟ ولم يقل الرحيم الرحمن مثلا. لماذا رتبها الله بهذا الترتيب

128
00:44:21.800 --> 00:44:37.600
ذكر هذا الكلام وهو ينقله عن الرازي في كتابه مفاتيح الغيب. الرازي اطال في هذا كثيرا في كتابه التفسير الكبير. والرازي له قصة في في تفسيره. يعني دعته الى الاطالة

129
00:44:38.000 --> 00:44:59.150
وهو انه قال ذات يوم ان الفاتحة يشتمل على اكثر من عشرة الاف حكم  قال يعني بعضهم يعني انت تبالغ في هذا الفاتحة عدد اياته سبع ايات يعني ما تحتمل هذا العدد الكبير من الفوائد التي تذكرها

130
00:44:59.850 --> 00:45:19.100
فصنف كتابه هذا التفسير الكبير وبالغ جدا في تشقيق مسائله لذلك تكلم في الفاتحة بمجلد كبير وزادت المسائل التي ناقشها في الفاتحة عن عشرة الاف مساء كل هذا اراد ان يثبت

131
00:45:19.550 --> 00:45:35.550
مصداق قوله ومن هذه المسائل هذه المسائل البسملة اطال في البسملة جدا. والبيضاوي جاء وحاول ان يلخص المسائل التي في كتاب الرازي وان كان بعضها استطراد احيانا ليس له فائدة كبيرة في بيان المعنى

132
00:45:36.650 --> 00:45:55.900
يقول هنا وانما قدم يعني قدم الرحمن والقياس يقتضي الترقي من الادنى الى الاعلى. لاننا اذا قلنا الرحمن للمؤمنين والكافرين. والرحيم بالمؤمنين فقط. المفترض انك تقدم الرحيم لانه بالمؤمنين ثم تترقى الى الرحمن الذي يعم المؤمنين وغيرهم

133
00:45:56.550 --> 00:46:20.050
قال يعني لماذا قدم؟ قال لتقدم رحمة الدنيا ولانه صار كالعلم من حيث انه لا يوصف به غيره. لانه معناه المنعم الحقيقي في الرحمة غايتان ايضا العلماء يقولون الرحمن من الاسماء التي اختص الله بها مثل لفظ الجلالة الله

134
00:46:21.100 --> 00:46:43.700
ولا يجوز لاحد ان يصف نفسه بهذا الوصف ولا ولا يعرف العالم ولا في العرب ولا في العجم احد سمى نفسه بالرحمة قالوا الا ما حفظ من فعل مسيلمة الكذاب عندما سمى نفسه رحمن اليمان

135
00:46:45.500 --> 00:47:09.350
عندما جاءته رسالة فقال آآ من مسيلمة رحمن اليمامة قالوا وهذا فعل لم يفعله احد غير مسيلمة الكذاب وفعله هذا فعل مردود ومردود عليه وكذلك الرحمن مثله مثل لفظ الجلالة

136
00:47:09.400 --> 00:47:25.900
لا يطلق الا على الله سبحانه وتعالى وهو مختص به ويقول هنا انما قدمه لنفس السبب الذي قدم من اجله لفظ الجلالة كأنه قال بسم الله والرحمن اصلا هو مختص بالله فايضا جاء بعد لفظ الجلالة

137
00:47:26.100 --> 00:47:46.350
هذا هو التوجيه الاول قال ولانه صار كالعلم. هذا هو الذي نقصده. قال وذلك لا يصدق على غيره من المخلوقات لان من عاداه فهو مستعيظ بلطفه وانعامه. يريد به جزيل ثواب او جميل ثناء او مزيج رقة الجنسية او حب المال على القلب الى اخره

138
00:47:47.550 --> 00:48:07.550
ثم انه كالواسطة في ذلك. لان ذات النعم ووجودها والقدرة على ايصالها والداعية الباعثة عليه والتمكن من الانتفاع. آآ لا يقدر عليها احد غيره يعني يقول كل هذه المعاني التي يدل عليها الرحمن من اللطف والشفقة وايصال النعم والى اخره كلها مختصة بالله سبحانه

139
00:48:07.550 --> 00:48:37.150
ولذلك جاء لفظ الرحمن مباشرة بعد لفظ الجلالة قال او لان الرحمن يعني ايظا هذا تعليل اخر لما دل على جلائل النعم واوصلها يعني هذا النسخة المطبوعة المحققة قال اه لان الرحمن لما دل على جلائل النعم واوصلها

140
00:48:38.150 --> 00:48:56.400
وفي يعني بعض المطبوعات لما دل على جلائل النعم واصولها. يعني اصول النعم ذكر الرحيم ليتناول ما خرج منها فيكون كالتتمة والرديف له. ايضا هذا توجيه اخر لماذا ذكر الرحمن بعد الرحيم

141
00:48:57.900 --> 00:49:22.300
لانهم يقولون الرحمن الرحمة العامة والرحيم الرحمة الواصلة الرحمن الرحمة العامة لان قلنا ان الرحمن اي رحمن رحمن الدنيا والاخرة. وتشمل المؤمن والكافر اما الرحيم رحيم الاخرة الذي يوصل رحمته لمن يستحقها من عباده المؤمنين

142
00:49:22.500 --> 00:49:44.950
يقولون الرحمن ذو الرحمة والعامة والرحيم ذو الرحمة الواصلة الى عباده المؤمنين والتعليل الاخير الذي ذكره البيظاوي قال او للمحافظة على رؤوس الاي وهذا التعليل يذكره المفسرون ايضا كثيرا وهو قضية المحافظة على

143
00:49:45.850 --> 00:50:08.850
رؤوس الاية الفواصل القرآنية ويسمونه في الشعر السجع او القافية يسمونه في النذر السجع يسمونه في الشعر القافية يسمون القرآن الكريم اسما مختلفا كلها القرآن الكريم ليس شعرا وليس نثرا

144
00:50:09.350 --> 00:50:33.000
وانما هو جنس مختلف عن هذين تماما ولذلك يسمون اواخر الايات يسمونها فواصل ولا يسمونها قوافي ولا يسمونها سجن واضح يا شباب قد ذكر السيوطي في كتابه الاتقان هذه المسألة واطال فيها وقال هذا مما تميز به القرآن الكريم عن غيره

145
00:50:33.150 --> 00:50:48.450
ما يسمى في الشعر قافية ويسمى في في النثر سجعا يسمى في القرآن الكريم فاصلة يقول ان الله قال بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم قال مراعاة للفاصلة

146
00:50:48.500 --> 00:51:09.950
طيب الفاتحة الحمد لله رب العالمين نون الرحمن الرحيم. ميم مالك يوم الدين نون اياك نعبد واياك نستعين نون اهدنا الصراط المستقيم ميم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين نون

147
00:51:10.050 --> 00:51:31.150
اه يعني فواصل سورة الفاتحة اما ميم واما نون بسم الله الرحمن الرحيم. ميم يقول اذا هو مراعاة للفاصلة حتى تكون ميم. مع العلم انه لو قال بسم الله الرحيم الرحمن لكانت الفاصلة لولا. وايضا انسجمت مع الفواصل التي جاءت بحرف النون

148
00:51:31.250 --> 00:51:50.350
فيكون هذا التعليل الذي ذكره تعليلا ضعيفا تعليلا ضعيفا عبد الرزاق الاظهر انه غير مصروف وان حظر اختصاصه بالله تعالى ان يكون له مؤنث على فعلة او فعلان الحاقا له بما هو الغالب في بابه

149
00:51:50.350 --> 00:52:11.050
وانما خصت وانما خص التسمية بهذه الاسماء ليعلم العارف ان المستحق لان يستعان به في مجامع الامور هو المعبود الحقيقي الذي هو مولى النعم كلها. عاجلها واجلها جليلها وحقيرها. فيتوجه بشراشد الى جناب

150
00:52:11.050 --> 00:52:30.600
القدس ويتمسك بحبل التوفيق ويشغل سره بذكره والاستعداد به عن غيره  يعني يقول هل لفظ لفظ الرحمن هنا؟ هل هو مشتق ام هو جامد؟ اه يقول هنا والاظهر انه غير مصروف يعني انه جامع

151
00:52:30.600 --> 00:52:52.300
وان حظر اختصاصه بالله تعالى ان يكون له مؤنث على فعل او فعلانه مثل الرحمن هل هناك آآ رحمة؟ او رحمانة؟ اللغة قال ما في ما في الا رحمن ولا يوجد في اللغة رحمة صفة للمرأة او رحمنة ايضا صفة للمرأة

152
00:52:52.350 --> 00:53:08.900
يقول هذا دليل على انه خص بهذه التسمية ليعلم العارف ان المستحق ان يستعان به سبحانه وتعالى هو مولي هذه النعم الحقيقية وهو الراحم هذه الرحمة العامة والراحم هذه الرحمة الواصل

153
00:53:09.300 --> 00:53:30.800
طيب قال اه ليعلم قال ويتوجه بشراشره الى جناب القدس ويتمسك بحبل التوفيق اشغل سره بذكره والاستعداد به عن غيره اه طبعا المقصود بالشراشر هنا موجودة في بعض الطبعات بشراشره

154
00:53:31.150 --> 00:53:50.150
وموجودة في الطبعة التي بين يدي بشر اشره والمقصود يعني يتوجه بكليته وبمجامع قلبه الى الله سبحانه وتعالى لانه هو المتصف بهذه الصفات لانك ما دمت تقول بسم الله الرحمن الرحيم

155
00:53:50.250 --> 00:54:13.800
الذي اتصف بهذه الصفات صفة الالوهية وصفة الرحمة في هذا السعة وبهذا الشمول فهو سبحانه وتعالى هو المستحق لان يستعان به طيب نبدأ في الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين. الحمد لله. الحمد هو الثناء على الجميل الاختياري من نعمة او غيرها

156
00:54:13.950 --> 00:54:33.950
والمدح والثناء على الجميل مطلقا. تقول حمدت زيدا على علمه وكرمه. ولا تقول حمدته على حسنه. بل مدحته اخوان والشكر مقابلة النعمة قولا وعملا واعتقادا. قال افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي

157
00:54:33.950 --> 00:54:52.850
والضمير المحجب  هذا يعني بدأ الان البيظاوي رحمه الله يتكلم في سورة الفاتحة مباشرة الان يقول الحمد لله. ما المقصود بالحمد؟ قال الحمد هو الثناء على الجميل الاختياري. من نعمة او غيرها

158
00:54:53.200 --> 00:55:15.100
والثناء على الجميل الاختياري الجميل الاختياري هو الجميل الذي يتلبس به الانسان اختيارا حسن الخلق تقول حمدت فلانا على حسن خلقه لانه هو الذي تلبس بهذا حسن الخلق تواضع الكرم ونحو ذلك

159
00:55:15.600 --> 00:55:34.950
ولا يكون الحمد على الجميل غير الاختيار مثل الجمال مثلا. فالجمال هذا وصف يعني صفة يتصف بها الانسان ولكن لا يد له فيها. وانما هي من الله سبحانه  فيقول ان الحمد هو الثناء على الجميل الاختياري

160
00:55:35.100 --> 00:56:00.350
اما المدح فهو الثناء على الجميل. الاختيار وغير الاختيار فتقول حمدت فلانا لتواضعه ومدحت فلانا لجماله هذا هو التفريق الذي يفرقه العلماء بين المدح وبين الحمد وان الحمد اخص فهنا انت تحمد الله سبحانه وتعالى على

161
00:56:00.900 --> 00:56:21.700
الجميل الاختياري وهو على رحمته وعلى نعمته وعلى كرمه سبحانه وتعالى الذي يظهر اثره فيك يقول والمدح هو الثناء على الجميل مطلقا سواء كان هذا الجميل اختياريا او غير اختياري. فيقول تقول حمدت زيدا على علمه

162
00:56:21.700 --> 00:56:40.500
على علمه وكرمه لانها صفات اختيارية علمه هو يتعلم وبذل جهد واصبح متعلم انت تحمده على الفعله وكذلك كرم الكرم هذه صفة ايضا اختيارية تلبس بها زيد او غيره فيحمد عليها

163
00:56:40.750 --> 00:57:05.350
قال ولا تقولوا حمدته على حسنه لان الحسن والجمال هذه ليست صفة اختيارية وانما هي موهبة من الله سبحانه وتعالى. وانما تقول مدحته على جماله  وقيل هما اخوان يعني المدح والحمد آآ يعني مثل بعض الدلالة والشكر مقابلة النعمة قولا وعملا وعملا

164
00:57:05.350 --> 00:57:31.450
اعتقادا الشكر هو ان تقابل النعمة بشكرها بلسانك او بشكرها بفعلك او بشكرها بقلبك هذا كله يقال له الشكر ويستدلون على ذلك بقول زهير افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجبة

165
00:57:31.500 --> 00:57:52.050
يعني يقول جميلكم الذي اسديتموه لي افادكم ثلاثة اشياء مني شكري لكم بيدي وشكري لكم بلساني وشكري لكم بقلبي فادتكم النعماء مني ثلاثة يدي يعني شكري بيدي ولساني اي بلساني والظمير المحجبة يعني بقلبي

166
00:57:52.400 --> 00:58:14.250
طيب فهو اعم منهما من وجه واخص من اخر. ولما كان الحمد من شعب الشكر اشيع للنعمة وادل على مكانها لخفاء الاعتقاد. وما في اداب الجوارح من الاحتمال جعل جعل رأس الشكر والعمدة فيه فقال فقال عليه الصلاة والسلام الحمد

167
00:58:14.250 --> 00:58:33.000
الشكر وما شكر الله من لم يحمده نعم وطبعا نبهنا ايها الاخوة على ظعف الامام البيظاوي في الحديث النبوي. ولذلك يستدل كثيرا باحاديث ظعيفة كهذا الحديث الحديث الذي استدل به هنا ضعيف

168
00:58:33.150 --> 00:58:48.850
وهو يريد هنا ان يقول ان الحمد هو شكر الحمد هو ثناء على الله او الثناء على الجميل الاختياري. والشكر كذلك هو من هذا الباب لكن الحمد هو اعلى درجات الشكر

169
00:58:49.050 --> 00:59:17.000
ولذلك صرف لله سبحانه وتعالى وقيل الحمد الالف واللام. يعني الالف واللام هنا تدل على الاستغراق وكأن الحمد كله مستغرقا مصروف لله سبحانه وتعالى ولا تقول مثلا الحمد  وان كان يصح ان تقول حمدت فلانا على فعله

170
00:59:17.150 --> 00:59:36.850
ولكن لا تصرف الحمد قل له الا لله سبحانه وتعالى كما في هذه الاية الحمد لله رب العالمين وهو يقول هنا ان الحمد هو اعلى درجات الشكر. ولذلك جعله الله سبحانه وتعالى رأس الشكر وعمدته

171
00:59:36.850 --> 00:59:58.850
وجاء بحديث ضعيف عن النبي صلى الله عليه وسلم الحمد رأس الشكر ما شكر الله من لم يحمده   الذم نقيض الحمد والكفران نقيض الشكر. ورفعه بالابتداء وخبره لله واصله النصب قد قرأ به

172
00:59:58.950 --> 01:00:17.850
وانما عدل عنه الى الرفع ليدل على عموم الحمد وثباته له دون تجدده وحدوثه. وهو من المصادر التي تنصب بافعال مضمرة لا تكاد تستعمل معها والتعريف فيه للجنس ومعناه الاشارة الى ما يعرف كل احد ان

173
01:00:18.150 --> 01:00:32.250
الاشارة الى ما يعرف كل احد ان الحمد ما هو. او للاستغراق اذ الحمد في الحقيقة كله له. اذ ما من خير الا وهو مول بوسط او بغير وسط. كما قال تعالى

174
01:00:32.700 --> 01:00:52.700
وما بكم من نعمة فمن الله. وفي اشعار بانه تعالى حي قادر مريد عالم. اذ الحمد لا يستحق الا من كان هذا شأنه وقرأ الحمد لله باتباع الدار اللام وبالعكس تنزيلا لهما من حيث انهما يستعملان معا منزلة كلمة

175
01:00:52.700 --> 01:01:19.900
واحدة. جيد. يقول البيضاوي هنا والذم نقيض الحمد والكفران نقيض الشكر ورفعه بالابتداء وخبره لله. يعني الحمد بالله الحمد مبتدأ والجار المجرور في قوله لله بمحل رفع خبر الحمد لله

176
01:01:20.000 --> 01:01:46.600
هذي مسألة نحوية اعرابية قال واصله النصب يعني اصلا كلمة الحمد لله المرفوعة اصلها الحمد  كيف قال واصله النصب وقد قرئ به يعني هناك قراءة من القراءات الحمد لله رب العالمين

177
01:01:47.400 --> 01:02:05.500
فعلا هي هذه القراءة قراءة من القراءات الشاذة ومعنى القراءة الشاذة ايها الاخوة عندما نقول هذه القراءة الشاذة ليس هذا ذما لها وانما هو اصطلاح والقراءة الشاذة هي القراءة التي خالفت ركنا من اركان القراءة الصحيحة

178
01:02:07.050 --> 01:02:28.400
القراءة الصحيحة لها ثلاثة اركان كما ذكرها اصحاب القراءات ابن الجزري وغيره وقال القراءة الصحيحة يشترط لها ثلاثة شروط صحة الاسناد وموافقة اللغة او النحو وموافقة رسم المصحف هذه الثلاثة الشروط او الاركان

179
01:02:28.650 --> 01:02:45.300
اذا توفرت في قراءة قلنا هذه قراءة صحيحة واما اذا اختل شرط من هذه الشروط الثلاثة او ركن منها فانها تكون قراءة شاذة لكن لا يعني ذلك اننا لا نستشهد بها ولا نحتج بها. بل نحتج بها ونستشهد

180
01:02:46.000 --> 01:03:07.300
لذلك يقول ابن ماء يقول ابن الجزري وكل ما وافق وجه نحو وكان للرسم احتمالا يحوي وصح اسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان وحيثما يختل شرط اثبتي لو انه في السبعة

181
01:03:09.250 --> 01:03:24.800
واضح؟ اذا الحمد لله رب العالمين قراءة من القراءات الشاذة هذا معنى قول ابن البيظاوي وقد قرأ به. قال وانما عدل عنه الى الرفع ليدل على عموم الحمد وثباته له

182
01:03:24.800 --> 01:03:48.400
دون تجدده وحدوثه ما معنى هذا الكلام هذي كلمة جميلة جدا وايضا هي قاعدة من قواعد اللغة الاسم يدل على الاستمرار باللغة العربية والفعل يدل على التجدد والحدوث  اذا قلت الان

183
01:03:50.400 --> 01:04:17.300
زيد منطلق انت وصفت زيد بانه منطلق تماما كما تقول زيد طويل او زيد كريم زيد منطلق نصفه بهذا الوصف. ولا تقصد انه منطلق في هذه اللحظة او انه سينطلق او انه انطلق في الماضي. وانما تصفه بصفة

184
01:04:17.650 --> 01:04:42.700
ثابتة وراسخة فيه وهذا هو معنى الاستمرار في الجملة الاسمية واما اذا قلت زيد ينطلق فانك تصفه بفعل يتلبس به وهذا الفعل فعل مضارع قد تقول مثلا زيد انطلق او انطلق يا زيد

185
01:04:43.650 --> 01:05:00.700
كل هذه العبارات تدل على تجدد وتدل على حدوث وتدل على انه ليست صفة ثابتة راسخة فيه وانما هو شيء عارظ وينتهي واذا قلت زيد ينطلق معنى هذا انه ينطلق في الفعل المضارع الان

186
01:05:01.450 --> 01:05:24.450
اذا قلت انطلق زيد الفعل الماظي مرتبط بزمن ولذلك يقولون ان دلالة الجملة الاسمية ابلغت من دلالة الجملة الفعلية ولذلك تميز إبراهيم عليه الصلاة والسلام على الملائكة في سورة الذاريات

187
01:05:25.200 --> 01:05:52.950
كما قال الله سبحانه وتعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم مكرمون هم قالوا سلاما جملة فعلية يعني نسلم عليك سلاما عبروا هم بالجملة الفعلية التي تدل على التجدد والحدوث

188
01:05:53.850 --> 01:06:16.800
فرد عليهم بجواب الجملة الاسمية سلام اي سلام عليكم التي تدل على الاستمرار وعلى الثبوت وكان هو في رده اكرم منهم في  وهذه قاعدة هي نفس القاعدة التي يتكلم عنها الان البيظاوي

189
01:06:17.150 --> 01:06:33.600
ان الله سبحانه وتعالى عبر هنا فقال الحمد ولم يقل الحمد وكانت قراءة الظم ابلغ من قراءة النصب لان الاسم يدل على الاستمرار وعلى ان هذه الصفة وهي صفة الحمد

190
01:06:34.000 --> 01:07:00.650
صفة ثابتة راسخة مستقرة قال وانما عدل عنه عن النصب الى الرفع ليدل على عموم الحمد وثباته له دون تجدده وحدوثه واضحة هذي الفكرة يا شباب هذه مسألة مهمة جدا من مسائل فقه اللغة ودلالة الاسم ودلالة الفعل باللغة. قال وهو من المصادر التي تنصب بافعال مظمرة

191
01:07:00.650 --> 01:07:23.500
لا تكاد تستعمل معها يقول البيظاوي الحمد هنا من المصادر التي تنصب بافعال مظمرة لا تكاد تستخدم معها مثلا شكرا شكرا هل احد نفكر في دلالة هذه الكلمة ونحن نستخدمها دائما

192
01:07:23.600 --> 01:07:41.300
شكرا دائما نستخدمها شكرا شكرا في كلامنا شكرا في كتابتنا. في مهاتفاتنا في بيعنا وفي شرائنا. شكرا شكرا هذا مصدر من المصادر التي لا تستخدم افعالها معها يعني تقدير الكلام اشكرك شكرا

193
01:07:42.200 --> 01:08:11.950
نشكرك شكرا لكننا نحذف الفعل ونترك المصدر. ونقول شكرا ويفهم الذي يعني نتحدث معه اننا نقول نشكرك شكرا وكذلك هنا الحمد تقدير الكلام على النصب طبعا على قراءة النصب الحمد لله رب العالمين الحمد تقديرها نحمدك الحمد

194
01:08:13.500 --> 01:08:38.200
فيكون الحمد هنا مفعول به او مفعول مطلق ولكن حذف الفعل كما حذف في شكرا وعفوا  قال والتعريف فيه للجنس. يعني الالف واللام في قوله الحمد للجنس. يعني جنس الحمد كله لله سبحانه وتعالى

195
01:08:38.200 --> 01:08:58.750
ومعناه الاشارة الى ما يعرف كل احد ان الحمد ما هو او الاستغراق اذ الحمد في الحقيقة كله لله سبحانه وتعالى اذ ما من خير الا وهو موليه بوسط او بغير وسط كما قال تعالى وما بكم من نعمة

196
01:08:58.950 --> 01:09:25.050
من الله وفيه اشعار بانه تعالى حي قادر مريد عالم ان الحمد لا يستحقه الا من كان هذا شأنه هذه كلمة جميلة من البيضاوي رحمه الله يقول عندما نثبت الحمد كله لله سبحانه وتعالى فهذا يستلزم ان يكون الله سبحانه وتعالى

197
01:09:25.050 --> 01:09:56.600
قال حي يثبت له صفة الحياة. لانك لا تحمد ميت لانك لا تحمد عاجز المريد عالم وهذا ما يسمونه لوازم الصفة ان الله سبحانه وتعالى عندما نثبت له صفة الحمد فان هذه الصفة تستلزم ان يكون الله متصفا بهذه الصفات الاربع وهي الحياة

198
01:09:56.600 --> 01:10:14.150
والقدرة والارادة والعلم لانه لا يمكن ان يتصف بها الا من كان متصفا بهذه الصفات الاربعة ثم ذكر البيضاوي قراءة اخرى غير قراءة الفتح وذكر الحمد لله رب العالمين هذه قراءة

199
01:10:14.300 --> 01:10:36.150
وهناك قراءة من القراءات بالكسر الحمد لله رب العالمين وهي ايضا قراءة شاذة من القراءات اه التي حفظت في هذه الكلمة قال وقرأ الحمد لله باتباع الدال باتباع الدال اللام وبالعكس تنزيلا لهما من حيث انهما يستعملان معا

200
01:10:36.150 --> 01:11:00.000
منزلة كلمة واحدة وهذا توجيه آآ صوتي يوجهه الصرفيون للقراءات يعني الحمد لله قالوا الحمدلله لماذا كسرنا الدال؟ قالوا اتباعا لللام التي بعدها الحمد لله لان في قولنا الحمد لله في قلب

201
01:11:00.450 --> 01:11:20.150
وكذلك في قولنا الحمد لله. فيكون هناك ظمة ثم بعدها كسرة او فتحة ثم بعدها كسرة في مشقة لكن عندما تقول الحمدلله كسرة وبعدها كسرة مباشرة وهذي طبعا قراءة شاذة ولكن يوجهها الصرفيون واصحاب اللغة هذا التوجيه

202
01:11:21.650 --> 01:11:42.600
نعم اقرأ يا شيخ بقي معنا عشر دقائق رب العالمين الرب في الاصل مصدر بمعنى التربية. وهي تبليغ الشيء لا كماله شيئا فشيئا ثم وصف به لمبالغة كالصوم والعدل. وقيل هو نعت من ربه يربه فهو رب. كقولك لما ينموا فهو نم

203
01:11:42.600 --> 01:12:04.900
ثم سمي ثم سمي به المالك لانه يحفظ ما يملكه ويربيه ولا يطلق على غيره تعالى الا مقيدا. كقوله ارجع الى ربك. والعالم والاعراض فانها لامكانها وافتقارها الى مؤثر واجب لذاته. والعالم اقرأ كأنك قفزت

204
01:12:05.950 --> 01:12:28.250
والعالم اسم لما يعلم به والعالم اسم لما يعلم به كالخاتم والقالب غلب فيما يعلم به الصانع تعالى وهو كل كل ما سواه من الجواهر والاعراض فانها لامكانها وافتقارها الى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده. وانما

205
01:12:28.250 --> 01:12:48.250
انه ليشمل ما تحته من الاجناس المختلفة. وغلب العقلاء منهم فجمعه بالياء والنون كسائر اوصافهم. وقيل اسم وضع لذوي العلم من الملائكة والثقلين. وتناوله لغيرهم على سبيل الاستفتاح. وقيل عني به الناس

206
01:12:48.250 --> 01:13:08.250
هنا فان كل واحد منهم عالم من حيث انه يشتمل على نظائر ما في العالم الكبير من الجواهر والاعراض يعلم به الصانع كما يعلم بما ابدعه في العالم الكبير. ولذلك سوى بين النظر فيهما. وقال تعالى وفي انفسكم افلا

207
01:13:08.250 --> 01:13:27.000
لا تبصرون وقرأ رب العالمين بالنصب على المدح او النداء او بالفعل الذي دل عليه الحمد وفيه دليل على ان الممكنات كما هي مفتقرة الى المحدث حال حدوثها فهي مفتقرة الى المبقي حال بقائها

208
01:13:27.150 --> 01:13:43.350
نعم البيضاوي هنا يريد ان يبين لنا معنى قوله تعالى رب العالمين. الحمد لله رب العالمين فيقول الرب في الاصل مصدر بمعنى التربية. وهي تبليغ الشيء الى كماله شيئا فشيئا

209
01:13:43.750 --> 01:14:11.150
هذي كلمة جميلة جدا. الرب في اللغة العربية بمعنى المربي. المصلح ومنه عندما تقول العرب رب الصحفة اذا اصلحها. تعرفون الصحفة الخشب التي تصنع للاكل وهي عربية فصحى طبعا اه صحائف ذكرها الله في القرآن الكريم

210
01:14:13.250 --> 01:14:32.250
اذا جاء الصانع ووجد في هذه الصحفة فتقا او خرقا فانه يصلحها بخشبة يضعها في هذا المكان ويحكمها فيقولون رب الصانع الصحفة. بمعنى اصلحها هذا هو معنى التربية في اللغة

211
01:14:33.700 --> 01:14:54.600
وهو قال هنا تبليغ الشيء الى كماله شيئا فشيئا ولذلك نقول الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقنا وربانا بنعمه والله سبحانه وتعالى لا يذكر وهذه قاعدة مطردة لا يذكر لفظ الرب

212
01:14:55.000 --> 01:15:17.150
في القرآن الكريم الا وهو مقترن بالرحمة فهو سبحانه وتعالى هنا عندما يقول رب العالمين فيه اشارة الى رحمته بنا سبحانه وتعالى هنا يقول الرب في الاصل بمعنى التربية. الرب ربه يربه ربا وتربية. بمعنى اصلحه

213
01:15:18.050 --> 01:15:41.950
ثم وصف به للمبالغة الصوم والعدل يعني للمبالغة في اتصافه سبحانه وتعالى بهذه الصفة مع خلقه وانه هو الذي رباهم بنعمه وهو الذي اكرمهم شيئا فشيئا وهذا يجده كل واحد منا في نفسه ايها الاخوة

214
01:15:42.100 --> 01:15:56.350
عندما يكون طفلا صغيرا لا يستطيع ان يعتمد على نفسه في شيء ما يزال الله سبحانه وتعالى يربيه بنعمه ييسر له سبحانه وتعالى من يحفظه ومن يربيه ومن يحفظه ومن يعينه

215
01:15:56.350 --> 01:16:17.150
على نفسه حتى يكبر شيئا فشيئا وحتى يصبح قادرا على الاستقلال بخدمة نفسه. وهذا شيء مشاهد الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بانه رب العالمين والعالمين هنا ذكر البيضاوي قال العالم اسم لما يعلم به

216
01:16:17.450 --> 01:16:33.600
الخاتم والقالب غلب فيما يعلم به الصانع تعالى. وهو كل ما سواه من الجواهر والاعراض طبعا هذا التعبير الذي يعبر به البيضاوي هنا من من تعبيرات اصحاب الكلام الجوهر والعرب

217
01:16:34.050 --> 01:16:55.050
والمقصود ان العالمين هنا كل ما سوى الله سبحانه وتعالى بدليل قوله تعالى قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والارض وما بينهما وكل ما سوى الله يطلق عليه عالم

218
01:16:55.600 --> 01:17:14.850
الجن عالم والانس عالم وكل المخلوقات عوالم. والله سبحانه وتعالى رب هذه العوالم كلها الحمد لله رب العالمين رب العالمين اي رب كل ما سواه سبحانه وتعالى من المخلوقات قال هنا

219
01:17:15.700 --> 01:17:35.850
ولا يطلق على غيره تعالى الا مقيدا. لا يجوز ان تقول لفلان من الناس الرب هكذا ولا يجوز ان تقول عن فلان من الناس رب هكذا فان هذا اذا اطلق لا يطلق الا على الله سبحانه وتعالى

220
01:17:36.150 --> 01:17:54.350
فاذا قلت مثلا باسم الرب فهذا لا يطلق الا على الله سبحانه وتعالى احمدك يا رب لا يطلق الا على الله سبحانه وتعالى اما اذا قلت رب البيت رب الابل

221
01:17:54.950 --> 01:18:22.550
رب المسجد ونحو ذلك من الاشياء المقيدة فانها تصح كما في قول عبد المطلب عندما غزاهم ابرهة  هرب هو وقومه قام ابرهة فاسر ابل عبد المطلب فلما جاء عبد المطلب لكي يفاوض ابرهة قال له انا رب الابل

222
01:18:23.850 --> 01:18:44.650
فقال له سبحان الله كنت اظن انك سوف تأتي تفاوضني في قومك فاذا بك تفاوضني على ابلك وقال انا رب الابل وللبيت رب يحميه اشتهرت هذه الكلمة وقوله انا رب الابل اي انا صاحب

223
01:18:44.850 --> 01:19:03.500
الابل وكما قال الله سبحانه وتعالى ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن؟ هذا كلام يوسف عليه الصلاة والسلام. ارجع الى ربك يعني الى سيدك وكما في قوله ايضا يوسف عليه الصلاة والسلام عندما قال لصاحبه في السجن

224
01:19:03.600 --> 01:19:26.100
اذكرني عند ربك يعني اذكرني عند الملك او اذكرني عند سيدك فاذا اطلقت الرب هنا مقيدة فانه يصح ان تطلق على البشر رب المنزل رب الدار ونحو ذلك قال وانما جمعه لقول العالمين هنا

225
01:19:26.700 --> 01:19:50.200
ليشمل ما تحته من الاجناس المختلفة. الحمد لله رب العالمين ندخل تحت عالم الجن وعالم الانس وغيرها من المخلوقات ولذلك عبر الله بالجمع هنا فقال رب العالمين وغلب العقلاء منهم فجمعه بالياء والنون كسائر اوصافهم. يعني قال العالمين

226
01:19:50.750 --> 01:20:09.400
قال لانه يدخل فيه العقلاء وغير العقلاء. ولذلك جمعه بالياء والنون قال وقيل اسم يعني العالمين. اسم وضع لذوي العلم من الملائكة والثقلين. وتناوله لغيرهم على سبيل الاستتباع. يقول ان المقصود

227
01:20:09.400 --> 01:20:34.300
العالمين على هذا القول الملائكة والعقلاء من الناس ويدخل من سواهم تبعا لا اصالة يعني هذا ايضا قول من الاقوال. وقيل عني به الناس ها هنا فان كل واحد منهم عالم من حيث انه يشتمل على

228
01:20:34.300 --> 01:20:52.400
ما في العالم الكبير من الجواهر والاعراض يعني يقصد ان المقصود بالعالمين هنا فقط الناس وقول رب العالمين اي رب الناس طيب لماذا يسمي الله سبحانه وتعالى كل واحد من الناس عالم؟ قال لان الانسان في الحقيقة

229
01:20:52.550 --> 01:21:15.950
هو في نفسه عالم  الاسرار وفيه كل ما في العالم الكبير كما يقول احد الشعراء الصوفية يصف الانسان قال وتزعم انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الاكبر كما قال الله سبحانه وتعالى وفي انفسكم افلا تبصرون

230
01:21:16.250 --> 01:21:34.100
هذا توجيه منه لدلالة العالمين على الناس فقط وان المقصود بها ان الانسان فقط لانه اشتمل على كل الاسرار التي اشتمل عليها الكون نكتفي بهذا ونصلي ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين