بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. الكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الجلالين للامام الجلال المحلي وجلال السيوطي. اه الايات التي بين ايدينا هي من سورة البقرة وهي من الاية الثامنة والثمانين للاية الثامنة والثمانين. وهي قول الله سبحانه وتعالى وقالوا قلوبنا غلف. بل لعنهم الله بكفرهم. فقليلا ما يؤمنون. يعني الايات لا تزال في سياق ذكر قبائح اليهود ومثالبهم ومواقفهم السيئة مع رب العالمين ومع مع شرع الله ومع رسله ومع موسى عليه السلام. في الايات التي قبلها يقول الله سبحانه وتعالى افاكلما جاءكم يا ايها اليهود افكل ما جاءكم رسول بما لتهوا انفسكم بماذا تهوى انفسكم استكبرتم؟ ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. تكبر عن اتباع شرع الله سبحانه وتعالى هذا مواقفهم يقتلون الانبياء ويكذبون بعضهم يقتلون بعضهم ويكذبون بعضهم. قال هنا وقالوا اي اليهود وقالوا قلوبنا غلف يقول المؤلف هنا وقالوا اي للرسول صلى الله عليه وسلم محمد وهذا لهؤلاء المعاصرين الخبر هذا الله يخبر عن المعاصرين لليهود الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم. اما ما قبلها فريقا كذبته فريقا تقتلون فهذا يدخل فيه يعني اليهود المتقدمون. وكذلك المعاصرون للرسول صلى الله عليه وسلم فالمعاصرون في المدينة كذبوا الرسول وحاولوا قتله. طيب يقول قالوا للنبي استهزاء قلوبنا غلف. يستهزئون ويسخرون. غلف جمع اغلف. قال المؤلف جمع اغلف اي مغشأة باغطية فلا تعي ما تقول. يقول قلوبنا مغلقة. قلوبنا لا لا تفقه ولا تسمع ولا ولا تعي ما تقول. ما تعي ما تقول. قال الله ردا عليهم بل لعنهم الله. قال المؤلف بل للاظراب بل تفيد الاضراب. يعني الادراء الاظراب معناه الانتقال من معنى الى معنى يعني ابطال الاول واثبات الثاني. هم يقولون قلوبنا قال هذا كذب وباطل. بل اللعنة التي حلت هي السبب اه لعنهم الله اي ابعدهم من رحمته وخذلهم عن قبول الحق عن القبول بسبب ماذا؟ قال لعنه الله بكفره. وليس عدم قبولهم لخلل في قلوبهم. يعني ليس القبول لان فيه خلل. لان فيه خللا او فيه نقصا لا وانما السبب هو الكفر. الكفر والطغيان الطول والاعراض والتكبر. قال فقليلا ما يؤمنون. يقول المؤلف هنا ما زائدة لتأكيد القلة يعني فقليلا ما يؤمنون اي فقليلا يؤمنون. اي ايمانهم قليل جدا نحن عرفنا ومر معنا اكثر من مرة ان كلمة زائدة لا ينبغي ان تقال في القرآن ولا في التفسير. لكن العلماء الله يأتون بها من ناحية الاعراب. من ناحية اللغة فيقول هي زائدة يعني ممكن ان ان لا توجد في بعض المواضع فاذا لم توجد فان الكلام يستقيم. فلذلك قالوا زائدة وهي دائما يقولون للتأكيد والصحيح انه ينبغي ان يقال ما للتأكيد ما للتأكيد جيء بها للتأكيد كما يؤتى بالباء ويؤتى باشياء بالنون للتأكيد نور التأكيد ونحوها. فهذه مثلها. فقليلا ما يؤمنون هنا المفسرون ذكروا ان قليلا هنا ممكن ان تعود الى الايمان ويمكن تعود الى الاشخاص. المؤلف هنا قال اي ايمانهم قليل جدا. يعني قليلا ما يؤمنون اي لا يؤمنون الا ايمانا قليلا. وهناك قول اخر للمفسرين وقليلا ما يؤمنون اي قليلا منهم ما يؤمن والكثير كفار. فيؤمنون هذه يحتمل ان تعود الى الاشخاص المؤمن منهم ويحتمل ان تعود الى الايمان اي الايمان عندهم قليل. وكلاهما صحيح. والمؤلف سار على ان المقصود به الايمان. طيب. يقول ولما جاءهم كتاب من عند الله ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم. مصدق لما معهم. ما الذي معهم؟ التوراة. ما الذي جاءهم؟ قال المؤلف هو القرآن. لما جاءهم كتابا من عند الله هو القرآن. هذا القرآن مصدق لما معهم اي التوراة. وكانوا من قبل مجيءهم يستفتح يستفتحون اي يستنصرون يستنصرونه على الذين كفروا كانوا يستنصرونه يعني كان اليهود في المدينة لما اختلطوا باهل المدينة من الاوس والخزرج قالوا انه سيبعث فينا رسول وينزل علينا كتاب وسننتصر عليكم سنقتلكم قتلا شديدا. فكانوا يستفتحون فلما جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم يستفتحون على الذين كفروا اي اهل المدينة سكان المدينة من الاوس والخزرج يقولون اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث اخر الزمان نبي الساعة. فلما جاءهم نبي الساعة المبعوث اخر الزمان وهو محمد جاءهم ما عرفوا يعني هم عرفوه بعلاماته. عرفوا من الحق وهو بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. كفروا به حسدا قال مؤلف كفرهم كان حسدا. حسدا لانهم يريدون ان يكون هذا النبي الاخير. من جنسهم. ومن اليهود ولا دون ان يكون من العرب. فكفروا به حسدا وخوفا على الرياسة. لانهم يعرفون انهم اذا اتبعوهم سيكونون تحت حكمه وقال المؤلف جواب لما جواب لما الاولى التي هي ولما جاءهم كتاب اللمة الاولى دل عليه جواب لما الثانية. التي فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. يعني لما جاءهم كتاب من عند الله كفروا به واضح؟ هذا معناه. والنتيجة لعنة الله وطرده وابعاده من رحمته على هؤلاء الكافرين الذين كفروا الذين كفروا بمحمد وبالقرآن. قال الله عز وجل بئس ما اشتروا به انفسهم. بئس ما اشتروا قال المؤلف اشتروا اي باعوا بئس ما اشتروا اي باعوا به انفسهم اي حظها اشترى وشرى وباع وابتاع هذه ينوب بعضها عن بعض احيانا احيانا يعني يقول اشترى اشترى يعني اخذ السلعة ودفع المال اشترى. وابتاع ابتاع اخذ السلعة ودفع المال. وباع باع السلعة اخذ المال وشرى يعني باع شرى باع ومن الناس من يشري نفسه ان يبيع نفسه المؤلف هنا يقول اشتروا اي باعوا بانفسهم. اي حظها من الثواب. يعني حظها يعني باعوا انفسهم قدموا انفسهم مقابل الكفر. مقابل الكفر. يعني قدموا انفسهم لاجل الكفر وقدموا حظ انفسهم من الثواب لاجل لاجل هذا الكفر. يقول وما نكرة بمعنى شيئا بئس ما يعني بئس الشيء. بئس ما بئس الشيء. يقول شيئا تمييز اذ لفاعل بئس. شيئا. ليش جاءت منصوبة؟ قال لانها تمييز. التمييز منصوب والفاعل فاعل بئس مقدر. يعني بئس الشيء شيئا اشتروا به. والمخصوص بالذنب بئس الشيء شيئا اشتروا به انفسهم ان يكفروا ان يكفروا يقول والمخصوص بالذم ان يكفروا. المخصوص بالذنب اي كفرهم بئس ما يعني بئس الشيء. شيء اشتروا به هو كفرهم. اي كفرهم. كفرهم باي شيء؟ قال بما انزل الله. ما الذي انزله الله؟ قال القرآن ما السبب؟ قال بغيا. بغيا. يعني طلب البغي والحسد. يقول ينبغي ان المؤلف قال مفعول له. يعني مفعول لاجله. اي قال ليكفروا اي حسدا على ان ينزل حسد وبغيا على ان ينزل الله. قال المؤلف بالتخفيف والتشديد. يعني قرأت بقراءتين ان ينزل الله من انزل ان ينزل من نزل. والمعنى واحد من فضله اي الوحي على من يشاء للرسالة يختار للرسالة من يشاء من عباده. على من يشاء من عباده. وقد اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم وجعله خير البشرية وخير الرسل وجعله خاتم الرسل. فباؤوا اي هؤلاء اليهود ورجعوا بغضب من الله لماذا؟ بسبب كفرهم بما انزل الله بسبب كفرهم بما انزل الله. يقول ما نوع التنكير بغضب قال بغضب نكرة لماذا؟ قال والتنكير للتعظيم اي بغضب شديد عظيم على غضب بغضب على غضب. يعني اجتمع الغضب على الغضب. على غضب استحقوه من قبل بتضييع التوراة والكفر بعيسى يقول هم ضيعوا التوراة وضيعوا دينهم ثم كفروا بعيسى ثم كفروا بمحمد فغضب الله عليهم ورجعوا بغضب على غضب قال الله عز وجل وللكافرين عذاب مهين. اي لهم عذاب يهينهم. لماذا؟ لماذا قال مهين؟ ما قال اليم. لان من جنس العمل فلما اهانوا اهانوا الله واهانوا شرعه واهانوا انبياءه وكتبه فلذلك الله عز وجل جازاهم بجنس ما كانوا يفعلون. فاهانهم بالعذاب. فاهانهم بالعذاب واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله اذا قيل لهم امنوا بما انزل الله اذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا. اذا قيل لهم امنوا بما انزل الله اي القرآن وغيره المنزل الوحي قالوا نؤمن بما انزل علينا اي التوراة نكتفي بالتوراة. طيب انتم ما امنتم بالتوراة لو امنتم بالتوراة حقيقة لاتبعتم الرسول واتبعتم القرآن. لان التوراة تأمر. قال ويكفرون. يقول المؤلف الواو واو الحال اي والحال انهم يكفرون بما وراءه. اي بما سواه. وهذه وراء لها معاني من الالفاظ المشتركة وراء معنا خلف ووراء بمعنى امام وكان وراءهم ملك يعني امامهم. وورى بمعنى سواء واحل لكم ما وراء ذلكم اي ما وراءه. اي ما سواه. وهنا قالوا يكفرون بما وراءه او بما سواه. او بعده من القرآن وهو الحق. قال وهو الحق الجملة حالية. مصدقا حال ثانية. يعني القرآن حق مصدق حالة ثانية مؤكدة لما معهم مصدقا لما معهم واي التوراة قل لهم يا محمد فلم تقتلون هذا هذا يسمى استفهام استفهام انكاري. فلما تقتلون اي قتلتم انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين هم ما قتلوا. المعاصرين الرسول صلى الله عليه وسلم ما قتلوا. الذين قتلوا اسلافهم. لكن الله يعبر بهذا الاسلوب فلم تقتلون؟ لان الراضي كالفاعل وهم راضون فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين بالتوراة وقد نهيتم فيها عن قتلهم والخطاب للموجودين. قال المؤلف والخطاب للموجودين من قبل نبي بما فعل ابائهم لرضاهم به. لرضاهم به. قال بعدها ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون. وقل ولقد جاءكم موسى بالبينات بالمعجزات الله عز وجل يقول ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات. العصا واليد وفلق البحر وغيرها. ثم اتخذتم العجل اتخذتم العجل اتخذوه اي شيء اتخذوه الها. اتخذوا العجل الها يعبدونه من دون الله. ولاحظ ان اتخذ ينصب مفعولين. اتخذ هؤلاء العجل المفعول الاول. والمفعول الثاني محذوف وهو يقدر بقولك الها لماذا الحديث؟ لانه يعني عدم ذكره هو الاولى وانه لا يليق بهم ولا يليق ولا يليق ان يذكر المعبود من دون الله. اتخذتم العجل من بعده من بعد من؟ من بعد ما ذهب من بعد ذهابه الى الى الميقات يعني عندما ذهب موسى الى الميقات وقال لهم اني ساقابل رب العالمين واخذ التوراة واتيكم بكتاب هدى وبشرى وموعظة لكم فذهب الى ميقات ربه اربعين يوما ثم اخذ التوراة والالواح ورجع اليهم. فلما رجع اليهم اذا هم يعبدون العلم. اتخذتم العجل من بعده وانتم الحال. ظالمون اتخاذ العجل وانتم ظالمون باتخاذ العجل. طيب لعلنا نقف عند هذا القدر في كفاية ان شاء الله والنفع وان شاء الله لنا لقاء اخر نستكمل فيه والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين