﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
في هذا اليوم يوم الاحد السابع من شهر شوال من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين. الكتاب الذي بين ايدينا تفسير السعدي رحمه الله تعالى والسورة سورة ال عمران وقفنا في لقائنا الماضي عند الاية

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
السادسة والثلاثين بعد المئة. والان نواصل ما توقفنا عنده. تفضل اقرأ. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ووالديه ومشايخه وللمسلمين. نعم. قال المؤلف رحمه الله قال تعالى قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
اذا كان عاقبة المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. وهذه الايات الكريمات وما بعدها في قصة احد يعزي تعالى عباده المؤمنين. ويسليهم ويخبرهم انه مضى قبلهم اجيال وامم كثيرة امتحنوا. وابتلي المؤمنون منهم بقتال

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
للكافرين فلم يزالوا في مداولة ومجاولة. حتى جعل الله العاقبة للمتقين والنصر لعباده المؤمنين. واخر الامر حصلت واخر الامر حصلت الدولة على المكذبين وخذلهم الله بنصب لرسله واتباعهم. فسيروا في الارض بابداركم وقلوبكم فانظروا

6
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
وكيف كان عاقبة المكذبين فانكم لا تجدونهم الا معذبين بانواع العقوبات الدنيوية قد خوت ديارهم وتبين لكل احدهم خسارهم وذهب وذهب عزهم وملكهم وزال بذخهم وزال بذخهم وزال بذخهم وفخرهم. افليس في هذا اعظم دليل واكبر شاهد على صدق ما جاءت به الرسل. وحكمة الله التي

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
يمتحن به وحكمة الله التي يمتحن بها عباده ليبلوهم ويتبين صادقهم من كاذبهم. ولهذا قال تعالى هذا بيان اي دلالة ظاهرة تبين للناس الحق بلا باطل. واهل واهل السعادة من اهل الشقاوة. وهو الاشارة الى ما

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
اوقع الله بالمكذبين وهدى وموعظة للمتقين لانهم هم المنتفعون بالايات فتهديهم الى سبيل الرشاد وتعظهم تزجرهم عن طريق الغي واما باقي الناس فهي بيان لهم. تقوم عليهم تقوم عليهم الحجة من الله

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
يهديك من هلك عن بينة ويحتمل ان الاشارة في قوله هذا بيان للناس للقرآن العظيم والذكر الحكيم وانه بيان للناس عموما مدون وعظة للمتقين خصوصا وكلا المعنيين حقه. طيب يعني يعني مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله ان هذه الايات

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
في سياق الحديث عن غزوة احد. وكأنها تسلية وتعزية للمؤمنين. بما حصل من هزيمتهم في احد وكأن الله يسليهم ويبين لهم وان وان حصل ما حصل من الانهزام والقتل الذي اصابهم

11
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
الذي اصابهم ان العاقبة ستكون للمتقين. ولذلك يقول قد خلت ومضت الامم السابقة انظروا ما الذي انتصر؟ ومن الذي انهزم؟ حتى يتضح لكم الامر. فقد سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة ماذا؟ المكذبين

12
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
ان الله دحرهم واخزاهم واذلهم ونصر اوليائه عليهم. هذا المقصود بالاية. قوله تعالى هذا بيان الاشارة ذكر الشيخ ان فيها قولين هل هي عائدة الى الحديث هذا هذه الايات التي ساقها الله في

13
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
الحديث عن غزوة احد او ان هذا القرآن كله بيان يعني هذا وهذا وكان الشيخ جمع بين الامرين وهذا هو الصحيح ان قوله هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين اي هذه الاخبار التي نحكيها لكم هي بيان وهي مواعظ

14
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
وهي هدى يهتدي بها المتقون. ومواعظ يتعظون بها. وبنفس يعني الوقت انه لا مانع من ان القرآن ان يكون القرآن كله بهذا بهذا الوصف بهذا الوصف انه بيان للناس وانه هدى وانه

15
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
فلا تعارض يعني من باب عطف الخاص على العام او من باب بيان الخاص والعام. طيب نشوف الايات التي بعدها نعم. احسن الله اليك. قال تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله

16
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين فلقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم

17
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
تنظرون يقول تعالى مشجعا لعباده المؤمنين ومقويا لعزائمهم ومنهضا لهم. ولا تهنوا ولا تحزنوا ولا تنو وتضعفوا في ابدانكم ولا تحزنوا في قلوبكم عندما اصابتكم المصيبة وابتليتم بهذه البلوى فان الحزن في القلوب والوهن على الابدان

18
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
زيادة مصيبة عليكم وعون لعدوكم عليكم بل شجعوا قلوبكم وصبروها وادفعوا عنها الحزن. وتصلبوا على قتال عدوكم وذكر تعالى انه لا ينبغي ولا يليق بهم الوهن والحزن وهم الاعلون في الايمان ورجاء نصر الله وثوابه. فالمؤمن

19
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
من المبتغي ما وعده الله من الثواب الدنيوي والاخروي لا ينبغي له ذلك. ولهذا قال تعالى وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين ثم سلاهم بما حصل لهم من العزيمة وبين الحكم وبين الحكم العظيمة المترتبة على ذلك فقال ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله

20
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
فانتم وهم قد تساوتم في القرح ولكنكم ترجون من الله ما لا يرجون كما قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون الله ما لا يرجون. ومن الحكمة في ذلك ان هذه الدار يعطي الله منها المؤمن والكافر والبر والفاجر. فيداول الله الايام بين

21
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
ناس يوم لهذه الطائفة ويوم للطائفة الاخرى. لان هذه الدار الدنيا منقضية فانية وهذا بخلاف الدار الاخرة. فانها خال للذين امنوا وليعلم الله شف الان الشيخ رحمه الله لا يزال يسوق الحكم من وقوع الهزيمة في

22
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
اخوتي احد ويبين حكمة الله سبحانه في حصول هذا الامر. الامر بيد الله. الله قادر على ان يمنع المشركين منها انتصارهم على المسلمين ويمنع من المشركين ان يعتدوا على المؤمنين وان يقتلوا واحدا منهم. وقادر على ان يحمي رسوله واصحابه

23
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
ولكن الله اراد ذلك لحكم عظيمة. وكل بلية تحمل في طياتها حكما عظيما. كل بلية وكل مصيبة لا شك انها منطوية على اشياء والعاقل يقلب المحن منحا كما يقال تقلب المحنة

24
00:07:50.150 --> 00:08:10.150
منحة باسلوبك وبحكمتك تستطيع. والله عز وجل يذكر لنا حكما عظيمة. اذا سمعناها وقرأناها وفهمناها عرفنا ان الله سبحانه هو الحكيم في في في تدبيره لجميع الامور. هنا يقول الله سبحانه وتعالى

25
00:08:10.150 --> 00:08:30.150
قال قال ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون. يقول قال لا تهنوا وتضعفوا لا في ابدانكم ولا تحزنوا في قلوبكم لان هذا ما ينفع. لو حزنت وضعفت هل هذا ينفعك؟ هل هذا يرد لك ما فاتك في المصيبة؟ ما

26
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
يقول فان الحزن في القلوب والوهن في الابدان زيادة مصيبة عليك. ويعين العدو عليك. فلماذا تحزن وتصبر؟ لكن هنا قال الذي نريد ان يعني نبين هذا الاشكال ونزيله ايضا. لو جاءك سائل وسألك قال لك يعني لابد من الحزن كيف ما

27
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
لابد ان يقع الحزن والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان القلب ليحزن. كيف تقول لا تحزنوا؟ هل هذا يعني هذا طبيعة الانسان في خلقته اذا اصابته مصيبة يحزن فكيف يقول الله عز وجل لا تحزن فنقول القلب يحزن بغير اختيارك اصلا

28
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
لكن لا تظهري حزنك امام العدو. لا يكون هذا الحزن غالبا عليك. هذا المقصود. لا تظهر امام عدوك لا تجعل الحزن يتسلط عليك ويسيطر عليك هذا المقصود يحزن القلب تدمع العين ما في مانع لكن لا يكون هذا سبب

29
00:09:30.150 --> 00:10:00.150
في يعني تصرفاتك بحيث انك لان بعض الناس اذا اصابه الحزن تصرف تصرفات تسخط الله عز وجل من من لطم الاخدود وشق الجيوب ونتف الشعر ونحو ذلك والصراخ والكلام الذي فيه اعتراض هذا الذي يعني يحذر منه. اما حزن قلب النبي صلى الله عليه وسلم حزن على عمه حمزة وحزن

30
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
على موت ابنه ابراهيم وحزن فنقول الحزن طبيعة الانسان لكن الله اراد ان لا يترتب على هذا الحزن مثل هذه الامور لا تهن نفسك ولا تضعف نفسك امام عدوك. ولا تظهر حزنك امام عدوك حتى يفرح عليك. واضح؟ هذا معناه. فانت

31
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
ثم الاعلون والعدو هو الاسفل. وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. طيب قوله تعالى ان يمسسكم قرح ما المراد بالقرح وهل فرق وهل هناك فرق بين القرح والجرح او الجرح؟ نقول كلمة القرح قرأت هي قرح وقرح كلها صحيحة

32
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
جرح وجرح كله صحيح. لكن الفرق بين القرح والجرح ان القرح يشمل الجرح وغيره. فقوله تعالى ان يمسسكم قرء اي جراح وهزيمة يعني شي حسي ومعنوي. فكلمة القرح تشمل الحسي والمعنوي. يعني

33
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
يعني حزن وجراح وهزيمة وانكسار في القلب. كل هذا داخل في كلمة ان يمسخكم قرح فقد مس القوم قرح مثله في غزوة بدر. انتم اصبتم في احد هم اصيبوا في بدر. والقرح مثل ما ذكرنا. اعم واشمل من الجرح

34
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
طيب الان لا يزال المؤلف يذكر الحكم التي يذكرها الله في هزيمة المسلمين في غزوة احد نعم قال وليعلم نعم احسن الله اليك. قال تعالى وليعلم الله الذين امنوا هذا ايضا من الحكم انه

35
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
يبتلي يبتلي يبتلي الله عباده بالهزيمة والابتلاء ليتبين المؤمن من المنافق. يتبين المؤمن من المنافق لانه لو استمر النصر للمؤمنين في جميع الوقائع اللي دخل في الاسلام من لا يريده. فاذا حصل بعض فاذا حصل في بعض الوقائع بعض انواع الابتلاء

36
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
تبين المؤمن الحقيقة الذي يرغب في الاسلام في الضراء والسراء واليسر والعسر ممن ليس كذلك. شف شف هذي الان هذي الحكمة قال وليعلم الله الذين امنوا هذه ذكرها الله عز وجل في ايات ستأتينا. بعد يمكن آآ صفحتين او ثلاث يعني ستأتينا الاية في

37
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
قوله تعالى وليعلم المؤمنين وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وليعلم المؤمنين يعني حتى يتضح المؤمن الصادق من غيره. هذا المقصود. نعم. طيب والحكمة التي بعدها؟ نعم حصل الكويت اتخذ منكم شهداء وهذا ايضا

38
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
من بعض الحكم لان الشهادة عند الله من ارفع المنازل ولا سبيل لنيلها الا بما يحصل من وجود اسبابها فهذا من رحمته بعباده المؤمنين ان قيض لهم من الاسباب ما تكرهه النفوس لينيلهم ما يحبون من المنازل العالية والنعيم المقيم. والله لا يحب الظالمين

39
00:13:00.150 --> 00:13:20.150
الذين ظلموا انفسهم وتقاعدوا عن القتال في سبيله. طيب. اي نعم. واصل اي واصل. وكأن في هذا تعريضا بذم المنافقين وان مبغوضون لله. ولهذا ثبتهم عن القتال في سبيله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل

40
00:13:20.150 --> 00:13:40.150
اقعدوا مع القاعدين الان عندنا حكمة هذي ويتخذ منكم شهداء هذي حكمة ظاهرة ان الله سبحانه اراد ان يتخذ يختار من عباده المؤمنين من يصل الى هذه المنزلة العالية وهي الشهادة. ولذلك قال قال بعض اهل العلم ومنهم السيوطي

41
00:13:40.150 --> 00:14:00.150
ان الايات التي نزلت على السنة الصحابة. ما هي الايات التي نزلت على السنة الصحابة؟ يعني مثل عمر نزل على لسانه ايات لما جاء الى النبي قال انا لو نتخذ من مقام ابراهيم مصلى فنزلت واتخذه هذه نزلت على لسان عمر هذي

42
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
يتخذ منكم شهداء نزلت على لسان امرأة من الصحابة. كانت تتلقى الاخبار عن غزوة احد بدأ الناس يرجعون الى المدينة بعد انتهاء الحرب. فلما دخلوا فاذا هم يحملون معهم يعني بعض الشهداء

43
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
والقتلى وبعضهم يعني او الجرحى الذين لم حتى الان لم يموتوا سألت هي عن ابنها فقالت هل فلان؟ هل معكم فلان؟ هل معكم فلان؟ قال بعظهم انه انه استشهد فقالت هي وليتخذ منكم شهداء

44
00:14:40.150 --> 00:15:10.150
وليتخذ منكم شهداء. فنزلت الاية على لسانها. وليتخذ منكم شهداء. فهذه ذكرها السيوطي اه ويتخذ ويتخذ الاية ويتخذ منكم شهداء. فنزلت هذه الاية وليعلم الله الذين امنوا يتخذ ويتخذ منكم شهداء على لسان هذه المرأة. طيب قال بعدها يعني وليمحص هذه ايضا حكمة. نعم. اقرأ

45
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
قال تعالى وليمحص الله الذين امنوا وهذا ايضا من الحكم ان الله يمحص بذلك المؤمنين من ذنوبهم وعيوبهم يدل ذلك على ان الشهادة والقتال في سبيل الله تكفر الذنوب وتزيل العيوب وليمحص الله ايضا المؤمنين من غيره من المنافقين فيتخلصون منه

46
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
ويعرفون المؤمن من المنافق ومن الحكم ايضا انه ومن الحكم ايضا انه آآ ومن ايضا انه يقدر ذلك ليمحق الكافرين. اي ليكون سببا لمحقهم واستئصالهم بالعقوبة فانهم اذا فانهم اذا انتصروا بغوا وازدادوا

47
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
وطغيانا الى طغيانهم يستحقون به المعاجلة بالعقوبة رحمة بعباده المؤمنين. ثم قال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة في الحكمة الاخيرة الحكمة الاخيرة وليمحص الله الذين امنوا التمحيص مثل ما ذكر الشيخ قال تمحيص في الابتلاء حتى يزيل الله ما على الانسان

48
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
من ذنوب ويطهره ويمحق الكافرين انهم اذا رأوا انهم انتصروا وازدادوا اثما وازدادوا قوة ما حقهم الله محقة واحدة كما فعل بمشرك مكة. هذا المقصود نعم. طيب. الان تنتقل الايات ايضا ذكر

49
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
بعض الحكم او ذكر بعض الامور المتعلقة بهذه المعركة وما وقع فيها. نعم. نعم احسن الله اليك. قال تعالى ام حسبت ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين الاستفهام الانكاري اي لا تظنوا ولا يخطر ببالكم ان

50
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
الجنة بدون مشقة واحتمال المكاري في سبيل الله وابتغاء مرضاته فان الجنة اعلى المطالب افضل ما به يتنافس وكلما عظم المطلوب عظمت وسيلته والعمل الموصل اليه. فلا يوصل فلا يوصل الى الراحة الا بترك الراحة

51
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
ولا يدرك النعيم الا بترك النعيم ولكن مكاره الدنيا التي تصيب العبد في سبيل الله عند توطين النفس لها وتمرينها عليها معرفة ما تؤول اليه تنقلب عند ابواب البصائر منحا يسرون بها ولا يسرون بها ولا يبالون

52
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
بها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ثم وبخهم تعالى على عدم صبرهم بامر كانوا يتمنونه ويودون حصوله فقال ولقد كنتم تتمنون الموت من قبل ان تلقوه وذلك ان كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم ممن فاته بدر يتمنون ان

53
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
يتمنون ان يحضرهم الله مشهدا آآ يبذلون فيه جهدهم. قال الله تعالى لهم فقد رأيتموه اي رأيتم ما تمنيتم باعينكم وانتم تنظرون فما بالكم! فما بالكم وترك الصبر! هذه حالة لا تليق ولا تحسن خصوصا لمن تمنى ذلك وحصل

54
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
قال له خصوصا لمن تمنى ذلك وحصل له ما تمنى فان الواجب عليه بذل الجهد واستفراغه واستفراغ الوسع في ذلك وفي هذه الاية دليل على على انه لا يكره تمني الشهادة ووجه الدلالة ان الله تعالى اقرهم على امنيته

55
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
ولم ينكر عليهم وانما انكر عليهم عدم العمل بمقتضاها والله اعلم. طيب يعني يعني مثل ما ذكرنا هنا بعض الحكم يعني في قوله تعالى ام حسبتم اي تظنون ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الذين جاهدوا منكم حتى يظهر المجاهد والصابر مما

56
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
مصاب بالمحن يصاب يعني لا لا تظن ان ان دخول الجنة امر يعني هين وامر سهل يستطيع ان يصل اليه اي انسان بل لا بد من الامتحان والبلاء والاختبار والتمحيص حتى يظهر الصادق ولابد من الجهاد والصبر لان الجنة

57
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
امرها ليس بالهين اي انسان يستطيع ان ان يصل اليها لابد من هذه الامور. الشيخ رحمه الله يقول في قول تعالى وقد كنتم تتمنون الموت كيف يتمنى الانسان الموت؟ والنبي صلى الله عليه وسلم نهى لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به

58
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
اه كيف نجمع بين ان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الموت؟ وهؤلاء يتمنون. هل يجوز للانسان ان يتمنى الموت لينهى عن تمني الموت. الشيخ رحمه الله اشار الى هذا الامر. قال ليس هنا المراد بالتمني وان من تمني الموت وانما تمني

59
00:19:50.150 --> 00:20:10.150
حصول الشهادة ففرق بين بين انسان يعني لو اصابه مصيبة او نزل به ضر او او فقر او او ابتلاء او احنا او فقر او نحو ذلك اه او او جرح مثلا او اه او مرض شديد فيه قال اتمنى ان اموت نقول لا يجوز تمني الموت

60
00:20:10.150 --> 00:20:30.150
ما تدري ايش الحكمة في هذا المرض او في هذا الشيء وفي هذا الفقر او نحو ذلك. لكن هؤلاء ما يتمنون الموت باسباب مثل هذه الامور وانما هم يتطلعون الى الشهادة. فالتطلع الى الشهادة يعني يختلف عن هذا الامر. ولذلك الشيخ رحمه الله اشار قالوا فيها

61
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
هذي اية دليل على انه لا يكره تمني الشهادة. يعني تمني الشهادة غير تمني الموت. فالتطلع الى الشهادة مثل ما كان الصحابة يتطلعون ويضعون ويقدمون ارواحهم وصدورهم امام العدو يتمنون الشهادة. هذا يعني لا يتعارض

62
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
مع مع الحديث الذي فيه لا يتمنين احدكم الموت. طيب واصل ثم قال تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه

63
00:21:10.150 --> 00:21:30.150
فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها ومن الثواب الاخرة نؤتيه منها وسنجزي الشاكرين. يقول تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل اي ليس ببدع من الرسل

64
00:21:30.150 --> 00:21:50.150
بل هو من جنس الرسل الذين قبله وظيفتهم تبليغ رسالة ربهم وتنفيذ اوامره ليسوا بمخلدين وليس بقاؤهم شرطا في امتثال بل الواجب على الامم عبادة ربهم في كل وقت وبكل حال ولهذا قال افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم

65
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
ترك ما جاءكم به من ايمان او جهاد او غير ذلك قال الله تعالى ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا انما يضر نفسه الا فالله تعالى غني عنه وسيقيم دينه ويعز عباده المؤمنين. هذه الاية وما محمد الا

66
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
الا رسول قد خلت من قبله الرسل دليل على اولا على ان البشر مصيرهم الى الموت. وكما قال تعالى قال وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افا ان مت فهم الخالدون. وانك ميت وانهم ميتون. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل

67
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
ان مات او قتل. هذا امر. الامر الثاني ان الانسان مرتبط بعبادة ربه سبحانه وتعالى لا بعبادة فلان ولا في فلان. ولذلك لما لما يعني مات النبي صلى الله عليه وسلم انتشر وشاع خبر موته يعني اول من اعترض عليهم عمر رضي الله

68
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
طبعا وقال انه لم يمت. ومن قال انه مات لاقطعن عنقه. فجاء عمر وجاء ابو بكر رضي الله عنه وقرأ هذه اية حتى قال عمر والله لم ادري ان الله انزل هذه الاية حتى سمعتها من ابي بكر. فما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل

69
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
افإن مات وقتل هذا دليل على ان يعني النبي صلى الله عليه وسلم وظيفته البلاغ ووظيفته هو ان يؤدي هذه في الرسالة فاذا اداها انتهى امره. انتهى امره. وان الموت موت يصيب النبي صلى الله عليه وسلم ويصيب غيره. وكل

70
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
طيب يعني حتى لا يجزع من يجزع ان لماذا مات فلان ولماذا مات فلان ولماذا مات كذا وايضا ايضا رد للمسلمين الذين يعني اصابهم ما اصابهم في احد لما سمعوا ان وشيع ان ان النبي صلى الله عليه وسلم مات او قتل. فرد عليه

71
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
حتى لو مات او قتل انت مطالب منك عبادة الله سبحانه وتعالى. طيب نواصل نعم. احسن الله اليك فلما وبق تعالى من انقلب على عقبيه مدح من ثبت من ثبت مع رسوله وامتثل امر ربه فقال

72
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
وسيجزي الله الشاكرين. والشكر لا يكون الا بالقيام بعبودية الله تعالى في كل حال. وفي هذه الاية الكريمة ارشاد من الله تعالى لعباده ان يكون بحالة لا يزعزعهم عن ايمانهم او عن بعض لوازمه فقد رئيس ولو عظم. وما ذاك الا بالاستعداد في كل امر من امور

73
00:24:30.150 --> 00:24:47.900
نور الدين بعدة اناس من اهل الكفاءة بعدة وما ذاك الا بالاستعداد في كل امر من امور الدين بعدة اناس من من اهلهم الكفاءة فيه اذا فقد احدهم قام به غيره

74
00:24:48.000 --> 00:25:08.000
وان يكون عموم المؤمنين قصدهم اقامة دين الله والجهاد عنه بحسب الامكان لا يكون لهم قصد في رئيس دون رئيس فبهذه يستتب لهم امرهم وتستقيم امورهم. وفي هذه الاية ايضا اعظم دليل على فضيلة الصديق الاكبر ابي بكر واصحابه الذين

75
00:25:08.000 --> 00:25:28.000
للمرتدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم هم سادات الشاكرين. ثم اخبر تعالى ان النفوس جميعها معلقة باجالها باذن الله وقدره فمن فمن حتم فمن حكم عليه بالقدر فمن حكم عليه بالقدر ان يموت او يمكن

76
00:25:28.000 --> 00:25:48.000
فمن حكم عليه بالقدر ان يموت مات مات ولو بغير سبب. ومن اراد بقاءه فلو وقع من الاسباب كل سبب لم يضره ذلك قبل بلوغ اجله وذلك انا وذلك ان الله وذلك ان الله قضاه وقدره وكتبه الى اجل مسمى اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون عنه ساعة ولا

77
00:25:48.000 --> 00:26:08.000
كما اخبر تعالى طيب يعني يعني كأنه في اخر الايات باشارة الى من صبر وتحمل ورضي بما كتب الله. قال وسيجزي الله الشاكرين. يعني هذه يعني لما وبخ الله كما ذكر

78
00:26:08.000 --> 00:26:28.000
الشيخ ومن انقلب على عقبيه مدح الذين ثبتوا وصبروا وتحملوا ووقفوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ودافعوا طبعا واستمروا ايضا في نشر الخير. واشار الشيخ رحمه الله الى ان الانسان ليس مرتبطا بشخص معين. لا

79
00:26:28.000 --> 00:26:48.000
ابي نبي ولا بولي ولا بقائد معين يقود الجيش وكذا لابد ان يكون هو مرتبط بنصرة الدين مهما وان تخلى من تخلى وان مات من مات انا مربوط بنصرته بنصرة هذا الدين فهذا الذي يريد اليه ولذلك الشيخ قال قال ينبغي

80
00:26:48.000 --> 00:27:08.000
تأهيل الذين يقودون الجيوش حتى اذا ذهب شخص جاء الشخص مكانه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة يعني اخبر ان ان ان قائد المسلمين هو فلان ثم فلان ثم فلان. هذا يدل على انه ينبغي يعني اعطاء

81
00:27:08.000 --> 00:27:28.000
اه او تأهيل من يقود الجيوش لذهب فلان ما يضيع الجيش وينهزم ويتشتت يأتي من يقوم مقامه ولذلك في غزوة في غزوة في قزب الروم في مؤتة جعل الله جعل جعفرا ثم جعل عبد الله بن رواحة ثم جعل او جعل يعني زيد بن

82
00:27:28.000 --> 00:27:48.000
ونحو ذلك كل يقوم مقام الاخر. فهذا هو المقصود. نعم. واصل. نعم احسن الله اليك. ثم اخبر تعالى انه يعطي الناس من ثواب الدنيا والاخرة ما تعلقت به ارادة فقال ومن يرد توبة الدنيا نؤتيه منها ومن يرد ومن يريد ثواب الاخرة يؤتيه من

83
00:27:48.000 --> 00:28:08.000
قال الله تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض الاخرة اكبر درجات واكثر تفضيلا. وسنجزي الشاكرين ولم يذكروا جزاءهم ليدل ذلك على كثرته وعظمته

84
00:28:08.000 --> 00:28:28.000
وليعلم وليعلم ان الجزاء على قدر شكري قل على قدر شكري قلة وكثرة وحسنا. يعني هذا هذي يعني هذي الشيخ يريد ان يبين الاية ان الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب والاخر لا يعطيها الا من يحب يعني من يريد ثواب

85
00:28:28.000 --> 00:28:43.700
الدنيا ومن يرد ثواب الله. من يرد ثواب الدنيا يؤتيه الله عز وجل. مسلما او كافرا. ومن يريد ثواب الاخرة لا يعطيه الا من يحب. ولذلك سنجزي الشاكرين. الشيخ رحمه الله اشار الى ان جزاء الشاكرين غير محدد

86
00:28:43.750 --> 00:29:03.750
بدلالة قاعدة تفسيرية ذكرها الشيخ ايضا في قواعده قواعد الحسان ان حادث المتعلق يدل على العموم فقوله سنجزي شاكرين نجزيهم ماذا؟ حذف المعلق يدل على العموم نجزيهم جزاء الاوفر. الجزاء الذي لا يحد بحد. طيب

87
00:29:03.750 --> 00:29:23.750
ناخذ الاية هذي حتى نقف نعم احسن الله اليك قال تعالى وكئين نبي قاتل معه كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا

88
00:29:23.750 --> 00:29:43.750
على القوم الكافرين فاتاهم الله ثوب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. والله يحب المحسنين. هذا تسلية للمؤمنين. وحث على الاقتداء بهم والفعل كفعلهم. وان هذا وان هذا امر قد كان متقدما لم تزل سنة وهي جارية بذلك فقال

89
00:29:43.750 --> 00:30:03.750
وكأي من نبي اي وكم من نبي قاتل معه ربيون كثير. الجماعات هم كثيرون من اتباعهم من اتباعهم الذين قد ربتهم الانبياء بالايمان والاعمال الصالحة فاصابهم قتل وجراح وغير ذلك. فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا اي ما ضعفت قلوبهم ولا

90
00:30:03.750 --> 00:30:23.750
وهناك ولا وهنت ابدانهم ولاستكانوا اي ذلوا لعدوهم بل صبروا وثبتوا وشجعوا وشجعوا انفسهم ولهذا قال والله يحب الصابرين ثم ذكر قولهم واستنصارهم لربهم فقالوا ما كان قولهم اي في تلك المواطن الصعبة الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا

91
00:30:23.750 --> 00:30:43.750
والاسراف هو مجاوزة الحد الى ما الى ما حرم. علموا ان الذنوب والاسراف من من اعظم اسباب يعني ان التخلي منها من اسباب النصر فسألوا ربهم مغفرتها ثم انهم لم يتكلوا على ما بذلوا جهدهم به من الصبر بل

92
00:30:43.750 --> 00:31:03.750
على الله وسألوه ان يثبت اقدامهم عند ملاقاة الاعداء الكافرين. وان ينصرهم عليهم آآ فجمعوا بين الصبر وترك والتوبة والاستغفار والاستنصار بربهم لجرم ان الله نصرهم وجعل لهم العاقبة في الدنيا والاخرة ولهذا قال فاتاهم الله

93
00:31:03.750 --> 00:31:23.750
من النصر والظفر والغنيمة وحسن ثواب الاخرة. وهو الفوز برضا ربهم والنعيم المقيم الذي قد الذي قد سلم من جميع المنكدات وما ذاك الا انهم احسنوا له الاعمال فجازاهم باحسن الجزاء. فلهذا قال والله يحب المحسنين في عبادة الخالق ومعاملة الخلق

94
00:31:23.750 --> 00:31:43.750
ومن الاحسان ان يفعل ومن الاحسان ان يفعل عند عند جهاد الاعداء كفعل هؤلاء المؤمنين. طيب يعني يعني شف نلاحظ ان في قوله تعالى وكأين من نبي هذه ايضا ما زالت الايات في تسلية المؤمنين. وتصبيرهم على

95
00:31:43.750 --> 00:32:13.750
ما يلاقوه من الشدائد. كلمة وكأين هذه استفهام يفيد التكثير. اي انبياء كثيرون واتباع الانبياء اكثر واكثر. كاي من نبي قاتل معه وفي قراءة قتل معه. ربيون رأت قتل اشد فهناك من من الانبياء السابقين من اصيبوا بما اصيب به محمد صلى الله عليه وسلم في احد

96
00:32:13.750 --> 00:32:33.750
من اتباعهم من اصيبوا ايضا بما اصيب به اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. وهم الصحابة الاجلاء. وكأي من نبي قتل معه ربيون او قاتل معه يعني قاتلوا وجاهدوا فما وهنوا لما اصابهم بل صبروا وتحملوا وما ضعفوا

97
00:32:33.750 --> 00:32:53.750
وامام العدو وما استكانوا اي ما اصابهم ما اصابتهم ما اصابتهم الذلة يعني والخوف ويعني والله يحب الصابرين. او انهم قتلوا وهم قد صبروا وقد واصابهم ما اصابهم. وكانوا وكانوا

98
00:32:53.750 --> 00:33:13.750
صابرين يعني اقوياء ولم يضعفوا امام عدوهم. فكل يعني كلا القراءتين صحيحتان. ولاحظ ان ان الله عز وجل قال بعدها قال وما كان قوم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا. يعني هم بلا شك انهم فعلوا الاسباب

99
00:33:13.750 --> 00:33:43.750
واخذوا العدة معهم وجاهدوا ووقفوا امام العدو بجاهدوا باموالهم وجاهدوا بانفسهم ومع ذلك لم عنهم يعني التضرع الى الله وفعل السبب الاقوى وهو وهو التمس يعني وهو يعني مراقبة لله سبحانه وتعالى وبيان ضعفا امام الله وان القوة بيد الله وان الناصر في الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى. وان فعلوا ما فعلوا وهذا

100
00:33:43.750 --> 00:34:03.750
يعني ان ان العدة والالاف لا تتعارض مع التوكل على الله وفعل الاسباب المعنوية. عندنا اسباب هي العدة والعتاد والسلاح. وعندنا اسباب معنوية والنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر فعل هذا الشيء. لما

101
00:34:03.750 --> 00:34:23.750
قام وتضرع واستغاث تستغيثوا ربكم حتى سقط رداؤه. كل ذلك يدل على ان الانسان يعني وان فعل وان كانت معه القوة لابد ان يتضرع الى الله وينكس بين يديه. ويسأل الله ان النصر لان النصر بيد الله سبحانه وتعالى. ولاحظ ان هؤلاء مع انهم يعني قد

102
00:34:23.750 --> 00:34:43.750
قدموا ارواحهم وانفسهم واموالهم في الله الا انهم يتضرعون الى الله باي شيء بان بضعفهم وكثرة ذنوبهم ربنا كن لنا ذنوبا يعلمون ان الذنوب هي التي تمنع من النصر. اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. ويطلبون من الله الثبات

103
00:34:43.750 --> 00:35:03.750
على ثبات اقدامهم وثباتهم على الحق والنصرة. قال وانصرنا على القوم الكافرين. فطلبوا من الله النصرة مهما الانسان ان يكون عنده القوة والسلاح لا يعتمد على وانما يطلب من الله ان ان ينصره ان ينصره. واشد واصعب الامور التي

104
00:35:03.750 --> 00:35:23.750
تكون سببا في الهزيمة هي الذنوب والمعاصي. ولذلك اولا ما اصاب اولا ما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثله قلتم انى هذا من عند انفسكم بسبب المعصية ولذلك يطلبون مغفرة الذنوب ما حصل من اسراف في امورهم. ولذلك قال الله عز

105
00:35:23.750 --> 00:35:43.750
قال فاتاهم الله اي اعطاهم الله ثواب الدنيا من الغنائم والنصر وحسن ثواب الاخرة ولاحظ انه قال حسن ما قال فاتاهم الله ثوب الدنيا وثواب الاخرة. الاخرة ثواب حسن لا يشوبه ما ينقص من هذا الحزن. بخلاف الدنيا

106
00:35:43.750 --> 00:36:03.750
قد يعطيك الغنيم وقد ينهزم في حالات قد يحصل لك جروح ونحو ذلك. اما الاخرة فليس فيها مثل هذا. قال وحسن ثواب الاخرة والله او يحب المحسنين دليل على انهم قدموا الى الله كل ما يستطيعونه من الاحسان في صلاتهم وفي عباداتهم وفي جهادهم وفي

107
00:36:03.750 --> 00:36:23.750
اه يعني صدقاتهم وتقديم انفسهم وارواحهم كل ذلك من الاحسان. الاحسان في العمل. طيب لعلنا نقف عند هذا القدر وهي الاية التاسعة والاربعون بعد المئة من سورة ال عمران. يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم

108
00:36:23.750 --> 00:36:33.508
فتنقلب خاسرين نقف عندها ان شاء الله في اللقاء القادم نواصل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين