﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:42.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الحادي والعشرين بعد المئة من من دروس التعليق على تفسير امام ابي جعفر محمد ابن جرين الطبري رحمه الله تعالى

2
00:00:42.650 --> 00:00:59.300
لشيخنا الاستاذ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار حفظه الله ونفع بعلمه وينعقد هذا المجلس مساء الاثنين الخامس والعشرين من رابع شهر ربيع الاول لعام اربعين واربعمائة والف من هجرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:01:00.100 --> 00:01:17.350
قال الامام ابو جعفر القول في تأويل قوله تعالى في القول في تأويل قوله جل ثناؤه الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاولئك اتوب عليهم التواب الرحيم يعني بذلك الا ثناؤه

4
00:01:17.600 --> 00:01:34.400
ان الله واللاعنين يلعنون بكاتم الناس ما علموا من امر نبوة صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته في الذي انزله الله وبينه للناس الا من اناب من كتمانه ذلك منهم

5
00:01:34.600 --> 00:01:50.850
وراجع التوبة بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. والاقرار والاقرار به وبنبوته وتصديقه فيما جاء به من عند الله وبيان ما انزل الله في كتبه التي انزلها الى انبيائه من الامر

6
00:01:50.850 --> 00:02:10.700
باتباعه واصلح حال نفسه بالتقرب الى الله من صالح الاعمال بما يرضيه عنه وبين الذي علم من وحي الله الذي انزله الى انبيائه وعهد اليهم في كتبه فلم يكتمه واظهره فلم يخفه. فاولئك

7
00:02:10.750 --> 00:02:32.700
فهؤلاء الذين فعلوا هذا الذي وصفت منهم هم الذين اتوب عليهم فاجعلهم من اهل الاياب الى طاعتي والانابة الى مرضاتي ثم قال جل ثناؤه وانا التواب. يقول وانا الذي ارجع بقلوبي المنصرفة عني الي. والرادها بعد

8
00:02:32.700 --> 00:02:51.250
ادبارها عن طاعتي الى طلب محبتي. والرحيم المقبلين بعد اقبالهم الي. اتغمدهم مني بعفو واصفح واصفحوا عنهم عظيم ما كانوا اجترموا فيما بيني وبينهم بفضل رحمتي لهم فان قال قائل

9
00:02:51.450 --> 00:03:11.450
وكيف يتاب على من قد تاب وما وجه قوله الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاولئك اتوب عليهم وهل يكون تائب الا وهو متوب عليه او متوب عليه الا وهو تائب؟ قيل ذلك مما لا يكون احدهما الا

10
00:03:11.450 --> 00:03:30.900
اخروا معه وسواء قيل الا الذين تيب عليهم فتابوا او قيل الا الذين تابوا فاني اتوب عليهم. وقد بينا وجه ذلك فيما جاء من كلام الذي وقد بينا وجه ذلك فيما جاء من الكلام هذا المجيء في نظيره

11
00:03:30.950 --> 00:03:48.600
فيما مضى من كتابنا هذا فكرهنا اعادته في هذا الموضع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال اهل التأويل ذكر من قال ذلك واسند عن سعيد عن قتادة قوله الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا يقول

12
00:03:48.700 --> 00:04:10.900
اصلحوا فيما بينهم وبين الله وبينوا الذي جاءهم من الله فلم يكتموه. ولم يجحدوا به. فاولئك اتوب عليهم وانا التواب ابوالرحم واسند عن ابن زيد في قوله الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا قال بينوا ما في كتاب الله للمؤمنين ولما سألوهم عنه من امر

13
00:04:10.900 --> 00:04:34.650
النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كله في يهود وقد زعم بعضهم ان معنى قوله وبينوا انما هو وبينوا التوبة باخلاص العمل ودليل ودليل ظاهر الكتاب والتنزيل بخلافه. لان القوم انما عاتبوا في هذه الاية على كتمان ما انزل الله تعالى ذكره وبين

14
00:04:34.650 --> 00:04:55.650
في كتابه من امر محمد صلى الله عليه وسلم ودينه ثم استثنى منهم جل ثناؤه الذين ثم استثنى منهم جل ثناؤه الذين يبينون امر محمد صلى الله عليه وسلم ودينه. ويتوبون مما كانوا عليه من الجحود والكتمان. فاخرجهم من عداد

15
00:04:55.650 --> 00:05:17.000
يلعنه الله ويلعنه اللاعنون ولم ولم يكن العتاب على تركهم التوبة باخلاص العمل ولم يكن العتاب على تركهم تبيين التوبة باخلاص العمل والذين استثنى الله من الذين يكتمون ما انزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس بالكتاب

16
00:05:17.050 --> 00:05:38.400
عبدالله بن سلام وذوو وذووه من اهل الكتاب الذين اسلموا فحسن اسلامهم واتبعوا رسول الله الرحمن الرحيم صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم الى يوم الدين

17
00:05:38.950 --> 00:05:58.800
اه طبعا هادا الاستثناء التابع لقوله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس بالكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللعنون الا الذين  وهذا كما تعلمون استثناء

18
00:05:59.200 --> 00:06:22.900
يعني التام اه هذا الاستثناء في قوله الا الذين تابوا اخرج ممن تحقق عليهم اللعنة من تاب من هؤلاء لكن يبقى في اخر التمثيل اشكال كما سيأتي بعد قليل وهو ان هؤلاء القوم الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى انهم قد

19
00:06:23.950 --> 00:06:39.650
كتموا العلم يعني قد كتموا العلم والتمثيل بعبد الله بن سلام الذي مثل به اخرا فيه اشكال لان عبد الله بن سلام لم يكتب بمعنى ان عبد الله بن سلام حاله انه اسلم

20
00:06:39.850 --> 00:07:00.900
منذ ان رأى النبي صلى الله عليه وسلم وانما يكون الامر فيمن كتم ثم طب ما يدل شيء على انه كتم قبل ثم اظهر بان اليهود يعني او احبار اليهود

21
00:07:01.400 --> 00:07:17.950
كانوا يتوعدون الاوس والخزرج بنبي اخر الزمان. وكانوا يصفونه لهم فهم لم يجحدوه الا بعد خروجه يعني لم يجحدوه الا بعد خروجه اما قبل خروجه فكانوا يتمنون ان يكون منهم كما سبق ان شرحنا

22
00:07:18.050 --> 00:07:36.450
وبينا لماذا جاء اليهود الى هذه المناطق من جزيرة العرب ليثرب وفدك وتيماء وخيبر لانها ذات نخل وقد كان عندهم في كتبهم انه يخرج في منطقة لهذا وصفها فرأوا ان هذه المناطق

23
00:07:36.500 --> 00:07:59.250
في اقرب المناطق التي يمكن ان يكون يخرج فيها هذا النبي  توقعوا او يعني ارادوا ان يكون منهم يعني ظنا منهم بان الله سبحانه وتعالى سيجعله منهم. وان كانوا هم في قرارة انفسهم ايضا يعلمون انه لن يكون منهم بل هو كما قلنا سابقا من الفرع

24
00:07:59.300 --> 00:08:15.400
الاسماعيلي. لكن هذا احيانا يكون نوع من الامل عند الانسان فيما لا يمكن ايش فصوله ما لا يمكن. حصوله كذلك لعلهم كانوا يرجون ان يكون بينهم وبين هذه بين هذا النبي صلة. ولكن لما خرج

25
00:08:15.600 --> 00:08:30.250
عليه الصلاة والسلام من الفرع الاسماعيلي ناصبوه العداء كما هو ظاهر من حال جميع يهود الذين كانوا في هذه المناطق سواء كانوا في المدينة او قريبا من المدينة او في خيبر

26
00:08:30.350 --> 00:08:48.800
او غيرها. المقصود ان من كان منهم قد كتم ثم تاب بعد ذلك فانه تنطبق عليه الاية. واما من امن ابتداء فالظاهر والله اعلم انه لا يصلح التمثيل به الا على سبيل التجوز مثل ما ذكرت انت قبل قليل

27
00:08:48.850 --> 00:09:03.400
ان يكون يعني حاله قبل ذلك شيء فيه شيء من الكتمان طبعا الله سبحانه وتعالى قال الا الذين تابوا. معناه اذا تابوا عن امر كانوا قد فعلوه وهو كتمان الحق

28
00:09:03.850 --> 00:09:18.450
وهذا الحق المكتوم كما سبق هو امر محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال وبينوا يعني بينوا امر محمد صلى الله عليه وسلم وبينوا انهم كانوا كاتمين لخبره صلى الله عليه

29
00:09:18.550 --> 00:09:43.700
وسلم. قال فاولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم وقوله فاولئك هنا كما ذكر ان الذين هذه صفتهم انهم اصلحوا وتابوا واصلحوا وبينوا. يعني وقعت منهم التوبة وقع منهم صلاح في العمل

30
00:09:44.100 --> 00:10:01.000
وبينوا حقيقة ما كانوا عليه وحقيقة صدق هذا النبي عليه الصلاة والسلام فهذا هؤلاء هم الذين يقع لهم او تقع لهم التوبة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى وانا التواب وبين

31
00:10:01.200 --> 00:10:29.150
الطبري معنى اسم الله التواب بقوله انا الذي ارجع بقلوب آآ عبيدي المنصرفة عني اليه هنا جعل التوبة بمعنى ارجاع القلوب المنصرفة عنه اليه لتتناسق مع المقطع لانه قبلها ذكر اناسا يتوبون يؤوبون عما كانوا قد فعلوا

32
00:10:29.450 --> 00:10:57.900
والرادها بعد ادبارها عن طاعتي الى طلب محبتي. والرحيم بالمقبلين بعد اقبالهم اليه اتغمدهم مني بعفو واصفح عنهم عظيم ما كانوا اجترموا فيما بيني وبينهم بفضل بفظل رحمة لهم هذا تفسير الطبري الان لمناسبة هذين الاسمين التواب والرحيم واثرهما من خلال السياق

33
00:10:59.900 --> 00:11:21.750
ثم اورد مسألة علمية تقع يعني سؤال يعني ممكن تدخل في باب ما يشكل لان الان السؤال لاحظ الان قال الا الذين تابوا ثم قال فاولئك اتوب عليهم يعني تابوا فتاب الله عليهم

34
00:11:22.400 --> 00:11:45.550
طيب اليس تاب الله عليهم فتابوا فقال ان استخدام هذين الاسلوبين سواء سواء تقول تاب فتاب الله عليه او تقول تاب الله عليه فتاب فمثل هذا الاسلوب وسبق طبعا مثل ما ذكروا في صفحة

35
00:11:45.650 --> 00:12:06.350
اربع مئة واثنين وسبعين نظير لها بقول كن فيكون فاذا التوبة هذه كأن بينها وبين يعني بين الاتيان بالتوبة وقبول التوبة نوع من التلازم بين الاتيان بالتوبة وقبول التوبة نوع من التلازم

36
00:12:06.450 --> 00:12:22.650
لان العبد قد يتوب لكن لا تكون توبته صادقة فلا يتاب علي لكن اذا كانت توبته صادقة فان الله يتوب عليه فاذا هنا محض تفضل من الله سبحانه وتعالى بقبول هذه

37
00:12:22.850 --> 00:12:40.850
التوبة. ولهذا عبارة الطبل رحمه الله تعالى لما اورد السؤال والجواب عنها نقال ذلك مما لا يكون احدهما الا والاخر معه اللواء الاخر معه يعني بينهما تلازم. فاذا حصل هذا

38
00:12:40.900 --> 00:12:58.300
وقع هذا واذا وقع ذاك حصل هذا هذا التلازم جعل هذا الامر في القرآن او حتى بالكلام العادي يعني متقلبا بين الامرين ان تقول تاب الله عليه فتاب او تقول تاب فتاب الله

39
00:12:58.400 --> 00:13:19.350
عليه طبعا ولان هذه المسألة كما تلاحظون هي من مسائل الاية من مسائل الاية اوردها بهذا الاسلوب فان قال قائل ولهذا يورد تحت هذه العبارة فان قال قائل كثير من الاسئلة او من اللطائف التي قد يقع عنها السؤال

40
00:13:19.600 --> 00:13:37.750
انه كيف جاء التعبير؟ او كيف جاء النظم بهذا آآ الاسلوب فبينه رحمه الله تعالى وكما هي عادته في عدم تكرار الكلام الا لحاجة عدم تكرار الكلام الا لحاجة ولهذا قال

41
00:13:39.250 --> 00:13:57.650
اه قال هنا اه وقد بينا وجه ذلك فيما جاء من الكلام هذا المجيء في نظيره فيما مضى من كتابنا هنا فكرهنا اعادته في هذا الموضع يعني كان كرهنا اعداده في الموضع وكما تلاحظون هذا الاسلوب يتكرر عنده في

42
00:13:57.750 --> 00:14:26.950
التفسير وكانه يرى انه من باب الاختصار الاقتصار على بيان هذه المسألة في موضع وعدم آآ التكرار. نعم  بلى بلى هذي ممكن لكن في هذا السياق الطبري لا يرى ان هذا انه مبدأ التوفيق

43
00:14:27.450 --> 00:14:43.500
اذا مبدأ التوفيق يعني مبدأ التوفيق ادخله الطبري في التوبة يعني مبدأ التوفيق ادخله الطبري في التوبة فما دام وفقه الله للتوبة فتاب فهو جعلها كلها انها حصلت من العبد. والا لا شك

44
00:14:43.700 --> 00:15:27.850
ان اصل العبد ان العبد لا يستطيع ان يتوب الا اذا يسر الله له ايش التوبة نعم لا لانه الان تابوا الا الذين تابوا هذا فعلهم هم فيما مضى تاب الله عليهم

45
00:15:27.950 --> 00:15:42.650
بعد توبتهم لكن ما يدخل فيه لو كان تاب الله عليهم ثم تابوا هذه تدخل في المسألة اللي ذكرتها في قضية انه قد يكون للعلم السابق لكن لا يظهر والله اعلم انها مرتبطة بالحدث نفسه

46
00:15:43.400 --> 00:16:01.400
وطبعا القضايا المرتبطة او بعض ما يذكر في ما يسمى بالقواعد الترجيح او القواعد العامة ايا كانت هي مسألة التأسيس اولى مثلا من التأكيد هذه ليست مطردة بمعنى انه قد يرد في مواطن ان التأكيد مرادا لذاته

47
00:16:02.100 --> 00:16:16.700
ان التأكيد مرادا لذاته فلا يعمل بهذه القاعدة. بمعنى انها ليست مطردة ليست هذه قاعدة مطردة في كل ما يقع فيه نظرك ان والله كونه يكون تأسيس اولى من التأكيد

48
00:16:16.750 --> 00:16:31.000
لقوا هناك قرائن تحتف بالنص تجعلك مرة تميل الى ان هذا من باب التأسيس الذي هو اولى من التأكيد ومرة ترى ان هذا من باب التأكيد وان التأكيد في هذا هو المقصود والمراد

49
00:16:31.400 --> 00:16:45.150
والتأكيد لا شك انه ايضا اسلوب من الاساليب التي يستخدمها العرب في كلامه. والقرآن نزل على اسلوبهم وهو موجود في القرآن. وموجود في السنة وموجود في آآ البلغاء عموما نعم

50
00:16:47.400 --> 00:17:04.350
شيخنا لماذا لا نقول ان الاستثناء اصلا منقطع يعني الا الذين تابوا بمعنى لكن الذين تابوا واصلحوا ما بينهم حتى نخرج من اشكال عبدالله بن سلام الذي ممكن اذا اذا فهم لك الماء حتى هو ما ذكر ان الاستثناء منقطع ولا يظهر فيه ان الاستثناء

51
00:17:04.600 --> 00:17:21.300
منقطع لا هو يعني قصد قرار من الاشكال الذي والطبل رحمه الله تعالى هو فقط اراد ان يمثل بمثال كنا نقول انه هذا المثال يعني على الاقل انه يعني لم آآ لا ينطبق عليه

52
00:17:21.550 --> 00:17:31.900
انطباقا تاما ما في الاية ولا لا شك عبد الله بن سلام هو ممن تاب لا شك انه تاب من يهوديته التي كان عليها اه وانتقل الى الاسلام هذا ما نختلف عليه

53
00:17:31.950 --> 00:17:41.950
لكن الكتمان مقصود انه الكتمان هل هو كتم؟ ما هو هذا الاشكال انه ذكر عبد الله بن سلمان لكن لم يقع منه الكتمان. كان هنا ان عبد الله لم يقع منه الكتمان. فخرج لو قلنا

54
00:17:41.950 --> 00:17:55.100
بالاستثناء المنقطع لخرجنا من الاشكال. صحيح صدقت لكن انا اقول انه الاستثناء ما في ما يدل على انه منقطع فلماذا نذهب المنقطع ونقول بهذا يعني الطبع رحمه الله تعالى يعني تسامح في التمثيل فقط

55
00:17:55.500 --> 00:18:05.300
لانه ما عندنا مثال بالفعل يمكن ان نقوله الا لو كان واحد عرف عنه انه عاد النبي صلى الله عليه وسلم او تأخر في الاسلام وهو معروف من احبار اليهود

56
00:18:05.400 --> 00:18:15.850
ثم اسلم له؟ اقول نعم هؤلاء الاحبار الذين تأخر اسلامهم ثم اسلموا هم من اعلم الناس بصفة النبي صلى الله عليه وسلم فينطبق عليه ماذا طبعا في قوله لما ذكر

57
00:18:16.100 --> 00:18:32.750
مع ان السلف قال بالنحو الذي قلنا في ذلك قال التأويل طبعا كما تلاحظون الخطاب هو مع آآ اليهود كما نص على ذلك اه ابن زيد كما نصعدك بن زيد وايضا ربطوه بالمسألة اللي ذكرناها في قضية كتمان

58
00:18:32.850 --> 00:18:46.200
خبر محمد صلى الله عليه وسلم قال وقد زعم بعضهم ان معنى قوله وبينوا انما هو وبينوا التوبة باخلاص العمل طبعا لاحظوا هذا نوع من التخصيص نوع من التخصيص وهو يصح

59
00:18:46.500 --> 00:19:05.450
لو كان مساق الاية غير مساق كتمان امر النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان مساق الاية المتعلق بكتمان امر النبي صلى الله عليه وسلم وانهم يعرفون امر محمد صلى الله عليه وسلم معرفة تامة كما سبق

60
00:19:06.300 --> 00:19:22.450
اعترض الطبري على هذا القول والا انت لو تأملت الان القول يعني لو تأملت هذا القول يعني متجردا من هذه القرائن التي وجدناها عند السلف المعنى ليس فيه اشكال وانه محتمل

61
00:19:22.600 --> 00:19:45.450
يعني انهم تابوا وبينوا التوبة باخلاص العمل يعني بمعنى انهم محصوا توبتهم باخلاص العمل المعنى من حيث هو صحيح لكن هل هذا هو المراد سياق الايات يقول يقول لنا ليس هذا هو المراد

62
00:19:45.750 --> 00:20:03.450
هو اللي ذهب اليه ايش؟ الطبري وايضا اعتمد على هذا ودليل ظاهر الكتاب والتنزيل بخلافه دليل ظاهر الكتاب والتنزيل بخلافه لان ظاهر الكتاب والتنزيل جاء في مساق اثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

63
00:20:03.500 --> 00:20:22.750
وان يهود يكتمون خبر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم اه ثم قال بعد ذلك آآ لان القوم انما عاتبوا في هذه الاية على كتمانهم ما انزل الله تعالى ذكره وبينه في كتابه من امر محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الان

64
00:20:22.750 --> 00:20:43.850
ظاهر الايات وسيقها اعترضوا على هذا القول ولم يرد كما ذكر انه تبيين التوبة باخلاص العمل. لم يرد لهذا ذكر او هذا الموظوع يكون له ذكر فيقال بهذا القول اذا هنا الان ايضا حينما نتأمل هذا الامر او او هذا الاعتراض الدقيق

65
00:20:44.000 --> 00:21:02.650
من الطبر رحمه الله تعالى على هذا القول هذا يبين لنا يعني منزلة فهم هذا الامام للاقاويل انه يعني مما يؤسف عليه ان اذا رجعنا الى عبارات المتقدمين سواء من

66
00:21:02.850 --> 00:21:26.950
الصحابة والتابعين واتباعهم او حتى من متقدمين اهل العربية كثير من المتأخرين قد تمر عليه هذه الاقاويل ولا يحللها تحليلا صحيحا ويفهمها ويفهم ايش؟ مراميها فيذكرها ذكرا عابرا قال فلان وقال فلان وقال فلان لا يقف عنده وقوفا تاما

67
00:21:27.550 --> 00:21:47.150
الطبري رحمه الله تعالى يتميز بهذا وهو انه يقف عند القول ويحلله تحليلا عقليا ثم اما ان يقبله واما ان يعترض عليه واما ان يرده مع بيانه ان هذا القول مقبول بوجه من الوجوه لكن ليس هو المرجح عنده

68
00:21:47.600 --> 00:22:03.000
فهذه التميزات في التعامل مع الاقوال موجودة عند الطبري يعني معنى انه الان اما انه يذكر القول فيوجهه توجيها يجعله مقبولا عندهم ما في اشكال او ان يرده ردا تاما

69
00:22:03.250 --> 00:22:16.600
او ان يتردد بين ذلك بانه يقول ان هذا القول ليس هو القول ايش الصواب وان كان له وجه يعني وان كان له وجه. فهذا التمايز في هذه النقاط الثلاث

70
00:22:16.700 --> 00:22:30.300
كثيرة جدا عند الطبري ويقف عندها كما تلاحظون في مثل هذا المثال والا يمكن لو مر علينا نحن ونبين التوبة باخلاص العمل ما نحسن فيها اشكال نكرهها ربطها سياق الايات

71
00:22:30.450 --> 00:22:45.550
تفسير السلف وتوجيههم لهذا لهذا السياق اه طبعا مثل ما علقنا قبل ان الذين استثنى الله من الذين يكتمون ما انزل الله من بينات والهدى من بعد ما بينه للناس في كتاب ذكر طبعا هم عبدالله بن

72
00:22:45.550 --> 00:23:03.750
لكن هو يبقى الاشكال وفي كون عبدالله رضي الله تعالى عنه لم يظهر من حاله انه كتب لانه منذ ان رأى النبي صلى الله عليه وسلم ايش اعلن الاسلام يعني منذ ان رأى النبي صلى الله عليه وسلم اعلن الاسلام. ما في حالة قبلها كانت تدل على الكتمان

73
00:23:04.300 --> 00:23:23.000
وحاله قبل الاسلام يعني حاله قبل الاسلام ليس فيه ايضا ما يشير الى انه كتمه او شيء من هذا كما قلنا سابقا التمثيل به يبقى انه فيه ايش؟ فيه اشكال الا ان يكون على سبيل ايش؟ التجوز. انه اراد ان يذكر مثالا

74
00:23:23.100 --> 00:23:45.200
لحبر من احبار اليهود اسلم ولم يكن مثل هؤلاء اليهود الذين كتموا فنقول نعم هذا يصدق عليه رضي الله تعالى عنه. نعم سلام عليكم قال القول في تأويل قوله تعالى ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس

75
00:23:45.200 --> 00:24:07.000
يعني دل ثناؤه بقوله ان الذين كفروا ان الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا به. من اليهود والنصارى وسائر اهل الملل والمشركين من عبدة الاوثان وماتوا وهم كفار يعني وماتوا وهم على جحودهم ذلك وتكذيبهم

76
00:24:07.000 --> 00:24:33.100
محمدا صلى الله عليه وسلم اولئك عليهم لعنة الله والملائكة يعني باولئك الذين كفروا وماتوا وهم كفار عليهم لعنة الله يقول ابعدهم الله واسحقهم من رحمته والملائكة يعني ولعنتهم الملائكة والناس اجمعون ولعنة الملائكة والناس اياهم قولهم

77
00:24:33.300 --> 00:24:58.250
ولعنته الملائكة والناس اياهم قولهم عليهم لعنة الله وقد بينا معنى اللعنة فيما مضى قبل بما اغنى عن اعادته فان قال قائل وكيف تكون وكيف تكون على الذي يموت كافرا بمحمد لعنة جميع الناس. وقد علمت ان من يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم من اصناف

78
00:24:58.250 --> 00:25:19.950
اكثر ممن يؤمن به ويصدقه ان معنى ذلك على خلاف ما ذهبت اليه وقد اختلف اهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم عن الله بقوله والناس اجمعين اهل الايمان به وبرسوله خاصة دون سائر البشر

79
00:25:20.600 --> 00:25:44.150
ذكر من قال ذلك واسند عن قتادة قوله والناس اجمعين يعني بالناس اجمعين المؤمنين واسند عن الربيع والناس اجمعين يعني بالناس اجمعين المؤمنين وقال اخرون بل ذلك يوم القيامة يوقف على رؤوس الاشهاد الكافر فيلعنه الناس كلهم

80
00:25:45.350 --> 00:26:05.250
ذكر من قال ذلك واسند عن ابي العالية ان الكافر يوقف يوم القيامة فيلعنه الله ثم يلعنه الملائكة ثم يلعنه الناس اجمعون وقال اخرون بل ذلك قول القائل كائنا من كان لعن لعن الله الظالم

81
00:26:05.400 --> 00:26:32.900
ويلحق ذلك كل كافر لانه من لانه من الظلمة ذكر من قال ذلك واسند عن اسباط عن السدي قوله اولئك عليهم لعنة اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين فانه لا لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران فيقول احدهما لعن الله الظالم الا وجبت تلك اللعنة على الكافر

82
00:26:32.900 --> 00:26:55.250
لانه ظالم. فكل احد من الخلق يلعنه واولى هذه الاقوال بالصواب عندنا قول من قال عن الله بذلك جميع الناس. بمعنى لعنهم اياه بقولهم لعن الله الظالم او الظالمين. فان كل احد من بني ادم لا يمتنع من قيل ذلك كائنا من كان

83
00:26:55.400 --> 00:27:18.150
ومن اي اهل الملة كان فيدخل بذلك في لعنته كل كافرا كائنا من كان احسن الله اليكم فيدخل بذلك في لعنته كل كافر كائنا من كان وذلك بمعنى ما قاله ابو العالية. لان الله جل ثناؤه اخبر عمن شهدهم يوم القيامة

84
00:27:18.800 --> 00:27:43.750
انهم يلعنونهم فقال جل ثناؤه ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا اولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين واما ما قاله قتادة من انه عني به بعض الناس فقول فقول ظاهر التنزيل بخلافه

85
00:27:43.950 --> 00:27:58.350
ولا برهان على حقيقته من خبر ولا نظر فان كان ظن ان المعني به المؤمنون من اجل ان الكفار لا يلعنون انفسهم ولا اولياءهم فان الله جل ثناؤه قد اخبر انه

86
00:27:58.350 --> 00:28:23.750
يلعنونهم في الاخرة ومعلوم منهم انهم يلعنون الظلمة. وداخل في الظلمة كل كافر بظلمه نفسه وجحود به نعمة ربه ومخالفته امره. نعم اه طبعا في قوله فأولئك يلعنهم الله اولئك عليهم لعنة الله

87
00:28:24.100 --> 00:28:41.500
والملائكة والناس اجمعين يعني عندنا الان لعنة الله سبحانه وتعالى ثم لعنة الملائكة ثم لعنة الناس لم يقع اشكال كما تلاحظون في لعنة الله ولعنة الملائكة ان اولئك لعنهم الله ويلعنهم الملائكة. لكن

88
00:28:41.950 --> 00:29:01.900
والناس اجمعين مع انها مؤكدة ايضا ما المراد بالناس هنا طبعا اورد الطبري اه ان اللعنة هنا تكون من الناس اجمعين. اللي هو على ظاهر الكلام ولم يعني يورد رأيه هنا وان ما ورده بعد ذلك

89
00:29:02.700 --> 00:29:22.550
واورد السؤال بقوله فان قال قالوا كيف تكونوا على الذي على الذي يموت كافرا بمحمد لعنة جميع الناس وقد علمت ان من يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم من اصناف الامم اكثر ممن يؤمن هذا واحد الان يؤمن به ويصدقه

90
00:29:22.850 --> 00:29:38.750
الان يعني كانوا يقولوا انا قال لعنة الناس اجمعين الكفار الذين يكفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم اكثر من الذين يؤمنون يؤمنون به وكيف يكون كل الناس فيشمل هؤلاء وهؤلاء يعني هذا سؤال

91
00:29:39.550 --> 00:29:58.300
قتادة رحمه الله تعالى كما ذكر قوله الاول كما ذكر اختلاف اهل الناس كانه استشعر هذا الاشكال يعني كأنه استشعر هذا الاشكال هو والربيع. انه ورد عنه وعن الربيع انه قالوا يعني بالناس اجمعين المؤمنين. ولاحظ

92
00:29:58.300 --> 00:30:12.900
نقول يعني بالناس اجمعين هذا نوع من ماذا؟ من التخصيص. يعني تذكرون سابقا لما كنت اتكلم عن التفسير بالمثال كنا نقول انه اذا ورد في عبارة المفسر ما يشعر بالتخصيص

93
00:30:13.650 --> 00:30:33.900
هو تخصيص اما اذا لم يرد في عباراته ما يشعر بالتخصيص فيمكن حملها على التمثيل اذكر كان عندنا امثلة يأتي تأتي العبارة هكذا آآ يعني بدون تقييد ماذا لو قال الناس المؤمنون

94
00:30:33.950 --> 00:30:51.400
لاحظوا الفرق لما لو قال الناس المؤمنون نقول هنا مثل يعني ذكر مثالا من امثلة الناس الذين يقع منهم اللعن لكن هنا لا وقال يعني بالناس اجمعين المؤمنين. ونفس هايدا العبارة عن

95
00:30:51.550 --> 00:31:12.950
الربيع بن انس قال يعني بالناس اجمعين المؤمنين وكانهما رحمهما الله استشكل هذا الامر في انه كان يقع اللعن من الكافر للكافر فذهبوا هذا المذهب فاذا التخصيص هنا كانه اورده امر عقلي في ذهنهما

96
00:31:13.050 --> 00:31:31.700
فمال الى القول بان الذي يقع منه اللعن هم اهل الايمان فقط طبعا سيأتي اعتراض الطباري على هذا. الذين قالوا بانه في يوم القيامة وهو قول الربيع اسف قول ابي العالية من طريق الربيع

97
00:31:31.800 --> 00:31:53.800
لاحظ الان ان ابا العالية يخالف شيخه يعني نلاحظ الان عندنا الرواية الاولى عن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع الربيع بن انس الرواية الثانية نفس الرواية عن ابي العالية الربيع عن ابي العالية ويذكر ان المراد بالناس

98
00:31:53.850 --> 00:32:15.550
قال ثم يلعنه الناس اجمعون يعني هذا في الموقف الناس سيشمل المؤمنون سيشمل المؤمنين والكافرين طيب اه ننظر الان في قول ابي العالية وهو خالفه تلميذه في ذلك هل هذا القول الان

99
00:32:16.000 --> 00:32:30.500
واقع او لا الايات تدل عليه واستشهد الطبري لذلك بعد ذلك في ترجيحه في قوله سبحانه وتعالى ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا الى قوله الا لعنة الله على الظالمين وهذا يقوله اهل الموقف

100
00:32:30.550 --> 00:32:53.900
يعني بمسلمين وكافرهم القول الثالث اورده عن السدي والسد ذهب هنا الان انه لا يقع تلاعن بين اثنين الا كان على الظالم والكافر ظالم. وانه لا يكاد يخلو انسان من من ايش

101
00:32:54.150 --> 00:33:13.150
من اللعن يعني ذهب هذا المذهب وكانه يقول انه ما من لعنة الا وتذهب الى من؟ الى الكافر الان نحن الان صار امامنا ثلاثة اقاويل قول يرى تخصيصها بالمؤمنين يعني اللعنة لعنة الناس اسف. عبارة الناس انها خاص بالمؤمنين

102
00:33:13.250 --> 00:33:31.150
فيكون هذا من قبيل العام الذي اريد به ايش الخصوص من قبيل العام الذي اريد به الخصوص طيب من قبيل العام الذي ولد به الخصوص عندهما ذكرنا سببه يعني كأنه والله اعلم ذهبوا الى المذهب للسبب ذكرنا

103
00:33:31.850 --> 00:33:46.650
من قال بانها في اهل الموقف هذا عام من قال ايضا بانها في المتلاعنين ايضا هذا عام يعني جعل الناس في عموم الناس سواء كان مسلما او كافرا الطبري رحمه الله تعالى

104
00:33:47.150 --> 00:34:05.800
ذهب الى آآ القول الثالث اللي هو قول السدي وكانه ادخل فيه قول من ابي العالية وكانه لا تعارض بينهما قوله السدي آآ يكون في الدنيا وقول ابي العالية يكون بايش

105
00:34:06.150 --> 00:34:24.900
في الاخرة فاذا معنى ذلك ان زمان اللعن سواء كان في الدنيا او في الاخرة من الناس يدخل في الاية يعني بمعنى الان ان عندنا الان سواء كان زمان اللعن في الدنيا او كان في الاخرة فان الاية تشمله يعني لعنة الناس

106
00:34:25.150 --> 00:34:39.550
وعبارة الطبري تميل الى هذا لانه ماذا قال قال هنا عن الله بذلك جميع الناس. هذا اذا الان رأى العموم في الناس ثم قال بمعنى لعنهم اياه بقولهم لعن الله الظالم او الظالمين

107
00:34:39.650 --> 00:34:49.650
فان كل احد من بني ادم لا يمتنع من قيل ذلك كائنا ما كان. يعني ما في واحد من من من ال في الغالب هذا. انه ما في احد الا يقول

108
00:34:49.650 --> 00:35:08.750
لعنة الله على الظالمين. والله لعن الله الظالم اول شي من هذي العبارات فيقول كانه هذا التعبير من الناس هو يؤول الى من؟ الى اللعن اه الكافرين الكافر قال وذلك بمعنى ما قاله ابو العالية يعني ادخل ايضا قول ابي العالية فكأنه صار عنده الان الخلاف على

109
00:35:08.900 --> 00:35:23.150
قولين اما ان يكون عاما في الناس وعاما في الزمان سواء كان في الدنيا والاخرة واما ان يكون خاصا بالمؤمنين بغض النظر عن الزمان هل صارت صار الخلافة يؤولوا الى

110
00:35:23.250 --> 00:35:47.950
قولين وهو اختار هذا القول اعترض الان على قول قتادة ما يعني ما اعتراضه على قول قتادة هو يقول انه قول فقول ظاهر التنزيل بخلافه اين ظاهر التنزيل الناس ها اجمعين الناس

111
00:35:48.150 --> 00:36:06.950
اجمعين يعني مؤكدة هذا الظاهر انه الاصل فيه العموم طيب قال بعد ذلك ولا برهان على حقيقته من خبر ولا نظر يعني القول الذي قاله قتادة ليس فيه برهان لا من خبر

112
00:36:07.100 --> 00:36:20.500
يعني من كتاب او سنة كما نعلم سابقا دائما اذا قال الخبر فهو يميل الى القرآن والسنة ولا ايظا نظر يعني من عقل بمعنى الاستدلال العقلي ايضا لا يخدم قول قتادة رحمه الله تعالى

113
00:36:20.600 --> 00:36:37.350
قال فان كان ظن ان المعني به المؤمنون من اجل ان الكفار لا يلعنون انفسهم ولا اوليائهم فان فان الله جل ثناؤه قد اخبر انهم يلعنونهم في الاخرة ومعلوم منهم

114
00:36:37.450 --> 00:36:58.400
انهم يلعنون الظلمة وداخل في الظلمة كل كافر الى اخر ما ذكر. اعاد الاحتجاج الذي ذكره لكن باسلوب ايش باسلوب اخر وكأنه يعترض عقليا على ما يظن انه كان في ذهن قتادة او في ذهن الربيع. يعني ما يظن انهم

115
00:36:58.900 --> 00:37:23.900
ظنوا ذلك فاذا هذا الاعتراض الان من جهتين من جهة عدم وجود الخبر وايضا لا يسعفه الاستدلال فالخبر يسعف القول الاول وايضا الاستدلال المبني على هذا الخبر يسعف القول الاول. هذا الانصار فيه توازن في الاعتراض على قول قتادة بهذا

116
00:37:23.950 --> 00:37:54.750
او والربيع معاهم نعم  اللي هي لا لعنة الله على الظالمين بلا لان قوله الا لعنة الله على الظالمين هذي تبين في قوله في في في تبين آآ كان تفسير لاولئك عليهم لعنة الله. يعني من هم اولئك هم الظالمون

117
00:37:55.700 --> 00:38:17.500
لكن هم في هذا الموطن هم من سيق الحديث بهم من اجلهم ولا شك انهم قد ظلموا. يعني لا شك انهم يصابون بماذا؟ بالظلم نعم قال القول في تأويل قوله جل ثناؤه خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون. قال ابو جعفر

118
00:38:17.700 --> 00:38:41.300
ان قال لنا قائل ما الذي نصب خالدين؟ قيل نصب على الحال من الهاء والميم اللتين في عليهم وذلك ان معنى قوله اولئك عليهم لعنة الله اولئك يلعنهم الله فتأويل الكلام اولئك يلعنهم الله والملائكة والناس اجمعون خالدين فيها

119
00:38:41.700 --> 00:39:01.750
ولذلك قرأ ذلك اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعون من قرأها ولذلك قرأ ذلك اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعون من قرأه كذلك توجيها منه الى الى المعنى الذي وصفت

120
00:39:01.850 --> 00:39:21.200
وذلك وان كان جائزا في العربية فغير جائزة القراءة به لانه خلاف القراءة لمصاحف المسلمين. وما جاء به المسلمون من القراءة مستفيضا فيهم وغير جائز الاعتراض بالشاذ من القول على ما قد ثبتت حجته بالنقل المستفيض

121
00:39:21.300 --> 00:39:45.700
واما الهاء والالف اللتان في قوله فيها فانهما عائدتان على اللعنة والمراد بالكلام ما صار اليه الكافر باللعنة من الله ومن ملائكته ومن الناس والذي صار اليه بها نار جهنم. فاجرى الكلام على اللعنة والمراد بها ما صار اليه الكافر كما قد بينا

122
00:39:45.700 --> 00:40:08.100
من نظائر ذلك فيما مضى قبل كما حدثت واسند عن الربيع عن ابي العالية خالدين فيها يقول خالدين في جهنم في اللعنة واما قوله لا يخفف عنهم العذاب فانه خبر من الله على دوام العذاب لهم ابدا من غير توقية

123
00:40:08.400 --> 00:40:32.150
ولا تخفيف كما قال جل ثناؤه والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا. ولا يخفف عنهم من عذابها وكما قال كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها واما قوله ولا هم ينظرون فانه يعني

124
00:40:32.300 --> 00:40:59.300
ولا هم ينتظرون لمعذرة يعتذرون كما حدثت واسند عن الربيع عن ابي العالية ولا هم ينظرون يقول لا ينظرون لا ينظرون فيعتذرون  لقوله هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن ولا يؤذن لهم فيعتذرون. نعم. طبعا كما تلاحظون اعتمد في هذا

125
00:41:00.250 --> 00:41:19.500
يعني في هذه الاية على تفسير ابي العالية اه ابتدأ بقوله خالدين فيها بالاعراب والاعراب هنا كما تلاحظون مبين للمعنى. يعني له علاقة المعنى لانه لما قال الله سبحانه وتعالى خالدين فيها هذه في مقام الاستئناف

126
00:41:20.350 --> 00:41:37.350
يعني في مقام الاستئناف لكنها هي تابعة لما قبلها. هي من التوابع الان. فاي انواع التوابع ذهب الى انها اعلى الحال من عليهم يعني ولهذا وفصلها في قوله اولئك يلعنهم الله

127
00:41:37.550 --> 00:41:52.450
خالدين. يعني حالة كونيهم خالدين في هذه اللعنة بمعنى انه الان المعنى اللفظي لها اولئك يلعنهم الله حال كونهم خالدين في هذه اللعنة. لانهم قال خالدين فيها اي في هذه

128
00:41:52.700 --> 00:42:13.350
اللعنة واستدل لصحة هذا بقراءة لانه قال اولئك لعنهم الله والملائكة والناس اجمعون خالدين فيها قراءة اوردها ولم يورد من قرأ بها طبعا موجود في الحاشية عندكم ان ممن قرأ بها الحسن

129
00:42:13.550 --> 00:42:32.950
وهي اولئك يلعنهم اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعون والناس اجمعوا هذه القراءة كما ذكر هو الان فيها اشكال طبعا من حيث جوازها العربي جائزة يعني معنى عربيا نحويا ما فيها اشكال

130
00:42:33.650 --> 00:42:53.200
كان اين يرد الاشكال عنده الان فيها؟ يرد الاشكال في مخالفتها للرسم لان المرسوم الان عندنا بالياء وهذه تقرأ بالواو تقرأ بالواو. فاذا مخالفة آآ القراءة لمصاحف المسلمين هذه فيها اشكال

131
00:42:53.400 --> 00:43:13.250
الاشكال الثاني وتابع لها انه قال وما جاء به المسلمون من قراءة مستفيظا فيهم او القراءة بالياء يعني اذا الذي استفاض بين المسلمين والناس اجمعين واما قراءة اجمعون فهي شاذة

132
00:43:14.200 --> 00:43:33.850
مع شذوذها ايضا انها جاءت مخالفة لرسم المصحف فذكر علتين في الاعتراض على هذه القراءة طيب نحن الان نأتي الى الاسئلة التي ايضا تعطينا نوع من التنبه والتدرب على مناقشة مثل هذه القضايا

133
00:43:33.950 --> 00:43:47.150
طبعا لاحظوا نحن الان بالنسبة لنا ما عندنا مشكلة نمشي مع الطبري كما مشى الان ولو اهل احد يعترض لماذا؟ لان هذه القراءة عن الحسن البصري وانفرد به الحسن البصري

134
00:43:47.400 --> 00:44:09.550
ولم تثبت في القراءات المقبولة عندنا فالامر صار فيها هين فنقع فيقع عندنا السؤال هل المسلك الذي سلكه الطبري في اعتراضه على القراءة مسلك علمي صحيح مقبول الجواب نعم لان القراءة اذا خالفت

135
00:44:09.650 --> 00:44:31.650
رسم شيء من المصاحف ترد هذا متفق عليه اذا شدت القراءة وخالفت النقل المستفيظ ترد هذا مقبول فهذا ليس فيه اشكال الان متى يقع الاشكال عندنا ايش كان عندنا حينما تكون قراءة لاخرى

136
00:44:31.850 --> 00:44:52.450
ممن فرد به احد القراء العشرة او احد رواة القراء العشرة فيعترظ عليه الطائري بنفس الاعتراظ فيقع عندنا نحن الاشكال مع ان المنهج واحد المنهج واحد والمسلك واحد الذي سلكه الطبري وسبق ان ذكرنا امثلة كثيرة من هذا لكن نقصت

137
00:44:52.600 --> 00:45:11.100
ان ننتبه اننا ونحن نقرأ قراءة الحسن ولا واحد منا يعني يكون في قلبه اي اشكال يعني ماشي عنده لكن لو كانت قراءة للكساء لابي جعفر قراءة كذا بيقع عندهم اشكال يقول كيف يرد

138
00:45:11.400 --> 00:45:33.500
هذه القراءة وهو ماشي على منهج وليس منهجه كما سبق ذكرنا كثيرا ليس هو المنهج هذا منهج خاص به بل هو منهج عموم العلماء قبل عصره وبعد عصره لكن فقط اردت ان ننتبه اننا الاشكالية ليست عند الطبري. الاشكالية عندنا نحن اذا اردنا ان نعالج مثل هذه القضايا ونناقشها في اطارها التاريخي

139
00:45:33.950 --> 00:45:52.500
وفي وقتها وفي الاسس التي قام عليها آآ هذا الامر. وهذا سبق ان طرحناه كثيرا طبعا في قوله فيها بين الحقيقة مسألة لطيفة جدا وهي تابعة لتفسير آآ ابي العالية

140
00:45:52.550 --> 00:46:12.600
لانه كما قلنا فيها اي في اللعنة لكن ما هو مآل الامر خالدين اين يكون في جهنم تبين هذا الامر يعني انه التفسير اللفظي التفسير اللفظي اذا نأخذ التفسير لفظيا سنقول خالدين في اللعنة

141
00:46:13.250 --> 00:46:32.700
لكن المقصود من هذا الكلام انهم يخلدون اين بالنار. بمعنى هذه اللعنة جعلتهم في النار ولذا جاءت عبارة ابي العالية دقيقة في هذا قال خالدين في جهنم اللعنة ممكن تكون من اللازم؟ نعم ممكن تكون

142
00:46:32.950 --> 00:46:57.800
نعم بلى هي كذا خالدين في النار وملعونين لكن نتكلم الان عن التفسير اللفظي يعني بمعنى اننا اذا اردنا ان نفسر الاية تفسيرا لفظيا مع مع السياق الذي ورد فيه

143
00:46:58.000 --> 00:47:11.300
لانه قال خالدين فيها هل مراد خالدين في جهنم هذا هل المراد اولا؟ اوخى دينه في اللعنة وخالدينه في اللعنة ولانهم خالدين في اللعنة مآلهم ان يكونوا في في جهنم

144
00:47:11.350 --> 00:47:57.450
وهذا الذي بينه ابو ابو العالية نعم قال القول في تأويل قوله  هذا اللي يبدو لانه الناس بتكون مرفوعة يعني والناس اجمعون يلعنونهم هنا الان على قراءة الحسن بيحتمل عندنا اولئك عليهم لعنة الله

145
00:47:58.250 --> 00:48:34.150
والملائكة والناس اجمعون يلعنونهم ومعطوف على اللعنة اعانه الله ولعنة الملائكة  لأ لانه قال هم قالوا اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعون فاذا فاين الذي يحدث ممكن ممكن هذا ممكن

146
00:48:34.500 --> 00:48:55.000
مثل اللي هي في في سورة آآ فقط وان تظهر عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين يعني قريبة من هذه قصدي القطع يعني تقطع بناء على قراءة الحسن تقطع على لفظ الجلالة

147
00:48:55.500 --> 00:49:34.450
اولئك عليهم لعنة الله  اي نعم اما القطع وانت قد تجعل والملائكة والناس اجمعون يلعنونهم. تجعل الخبر هو المحذوف نعم هل المنهج اول ما التغيير  كيف ما فهمت يعني في النتائج

148
00:49:35.800 --> 00:50:14.700
نقول  صح المنهج تغير  تغير صحيح. بذاته او ان  غيرتنا تغيرت منه  كلاهما عند المتأخرين تغير هذا وهذا يعني الاصل المنهج هذا الذي كان يعني حتى عند اصحاب يمكن اصحاب القرن السابع ما كان في اشكال تقرأ لابي شامة

149
00:50:15.250 --> 00:50:31.350
آآ تقرأ للسخاوي تقرأ لتغادر من تلاميذ الشاطبي بشرحه من الشاطبية او تقرأ لمن قبلهم ما تجد ان هناك اشكال المنهج متقارب وان كان بعضهم قد ينص على بعض القواعد التي استقرت عند المتأخرين

150
00:50:32.050 --> 00:50:51.750
لكن عند المتأخرين اختلف المنهج تماما وصاروا يشنعون على من يعترض على القراءات ولو ادنى اعتراض ولو ادنى اعتراض فلا شك ان ان القرائن هي ضمن المنهج من القرائن هي ضمن

151
00:50:51.800 --> 00:51:10.000
المنهج والا كما قلت لكم سابقا لو تقرأ في كتاب الكشف لمكي تجد انك امام انسان ما في قراءة وقع فيها اختلاف لا يكاد يقف عندها الا يرجح بينها ويعطي اسس في الترجيع يعني ما هي يعني طرائقه في الترجيح قواعده في الترجيح

152
00:51:10.100 --> 00:51:36.100
اصوله في الترجيح ايا سميتها فهي موجودة يعني مثلا يرجع قراءة يقول وانه القراءة هذه اعجب الي لي استفاظتها ولان ولانها قراءة ابي وابن مسعود مثلا هذا يرد عندهم واحيانا يرد عنده يعني مثلا من جهة عربية الى اخره

153
00:51:36.350 --> 00:51:54.000
فهذا المنهج منهج الى الان لم يدرس دراسة دقيقة لماذا؟ لغلبة منهج المتأخرين على هذا المنهج الذي صار خفيا وصار يستنكر اصلا لا نقول يعود هذا المنهج يعني على الاقل نفهمه

154
00:51:54.050 --> 00:52:06.550
ونعتذر لمن فعل مثل هذا. ما نأتي مثل ما فعل بعض المتأخرين ما احب ان اذكر اسماءهم صارت تسمع مشكلة يعني المتأخرين صاروا اعظم احيان من المتقدمين وذكرت اسماء بعضهم

155
00:52:06.750 --> 00:52:26.150
اه خاصة من شيوخ لبعض اه الاشياخ الموجودين الان فيقع اشكالات. يعني معنى انه اعترظ كثيرا على النحاة الذين يعترظون على القراءات وشن عليهم ولكن في طريقة النقاش يسلك مسلك يعني غريب جدا جدا

156
00:52:26.950 --> 00:52:41.550
يعني كأن هؤلاء لا يعرفون مقدار كلام الله وكأنهم لا يعني كانهم يستهينون بكلام الله وكانهم لا يقدرون كلام الله وهذا ليس آآ كلاما صوابا يعني. يعني في اشكال في طريقة التفكير

157
00:52:41.950 --> 00:52:58.950
طريقة معالجة هذه القضايا. واشكال كبير جدا جدا سبق ان طرحناه كثيرا في هذه الدروس. تفضل يا شيخ عبد الرحمن قال القول في تأويل قوله جل ثناؤه والهكم اله واحد. لا اله الا هو الرحمن الرحيم

158
00:52:59.700 --> 00:53:20.350
قد بينا فيما مضى معنى الالوهة وانها اعتبار الخلق فمعنى قوله والهكم اله واحد والذي يستحق عليكم ايها الناس الطاعة له ويستوجب منكم العباد معبود واحد ورب واحد فلا تعبدوا غيره ولا تشركوا معه سواه

159
00:53:21.450 --> 00:53:42.200
فان من تشركوا فان من تشركونه معه في عبادتكم اياه هو خلق من خلق هو خلق من خلق الهكم مثلكم والهكم واحد لا مثل له ولا نظير واختلف في معنى وحدانيته جل ذكره فقال بعضهم

160
00:53:42.450 --> 00:54:03.850
معنى وحدانيته معنى وحدانية الله معنى وحدانية الله معنى نفي الاشباه والامثال عنه كما يقال فلان واحد الناس وهو واحد قومه يعني بذلك انه ليس له في الناس مثل ولا له في قومه شبيه ولا نظير

161
00:54:03.900 --> 00:54:20.900
قالوا فكذلك معنى قولنا الله واحد نعني به الله جل ثناؤه لا مثل له ولا نظير. فزعموا ان الذي دلهم على صحة تأويلهم ذلك ان قول القائل واحد اسم لمعان اربعة

162
00:54:21.150 --> 00:54:40.250
احدها ان يكون واحدا من جنس كالانسان الواحد من الانس والاخر ان يكون غير متنصف كالجزء الذي لا ينقسم والثالث ان يكون معنيا به المثل والاتفاق لقول القائل هذان الشيئان واحد

163
00:54:40.300 --> 00:54:59.400
يراد بذلك انهما متشابهان حتى صارا الاشتباهما لاشتباههما في اللمعاني كالشيء الواحد والرابع ان يكون مرادا به نفي النظير عنه والشبيه قالوا فلما كانت المعاني الثلاثة من معاني الواحد منتفية عنه

164
00:55:00.900 --> 00:55:20.750
صح المعنى الرابع الذي وصفناه قال اخرون معنى وحدانيته عز ذكره معنى انفراده من الاشياء وانفراد الاشياء منه. وقالوا انما كان منفردا وحده لانه غير داخل في شيء. ولا داخل فيه ولا داخل فيه

165
00:55:20.750 --> 00:55:44.250
قالوا ولا صفة لقول القائل واحد من جميع الاشياء الا ذلك وانكر قائل هذه المقالة المعاني الاربعة التي قالها الاخرون واما قوله جل ثناؤه لا اله الا هو فانه خبر منه جلاله ان لا رب للعالمين غيره

166
00:55:44.350 --> 00:56:07.400
ولا مستوجب على العباد العبادة سواه. وان كل ما سواه فهم خلقه والواجب على جميعهم طاعته والانقياد لامره. وترك عبادة ما سواه من الانداد والالهة. وهجر الاوثان والاصنام لان جميع ذلك خلقه وعلى جميعهم الدينونة له بالوحدانية والالوهة

167
00:56:07.700 --> 00:56:24.250
ولا تنبغي الالوهة الاله اذ كان ما بهم من نعمة في الدنيا فمنه دون ما يعبدونه من الاوثان ويشركون معه من الاشراك ومن الاشراك وما يصيرون اليه من نعمة في الاخرة فمنه

168
00:56:24.350 --> 00:56:37.750
وان ما اشركوا معه من الاشراك لا يضر ولا ينفع في عاجل ولا اجل. ولا في دنيا ولا اخرة. وهذا تنبيه من الله جل لثناؤه اهل الشرك به على ضلالهم

169
00:56:37.800 --> 00:57:00.500
ودعاء منه لهم الى الاوبة من كفرهم والانابة من شركهم. ثم عرفهم جل ذكره بالاية التي تتلوها موضع الاستئناف موضع استدلال ذوي الالباب منهم على حقيقة ما نبههم عليه من توحيده وحججه الواضحة القاطعة عذرهم. فقال عز ذكره

170
00:57:00.700 --> 00:57:22.250
ايها المشركون ان جهلتم او شككتم في حقيقة ما اخبرتكم من الخبر من ان الهكم اله واحد دون ما تدعون الوهته من الانداد والاوثان فتدبروا حججي وفكروا فيها فان من حجج خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلكة التي تجري في

171
00:57:22.250 --> 00:57:43.550
البحر بما ينفع الناس وما انزلت من السماء من ماء فاحييت به الارض بعد موتها وما بسست فيها من كل دابة والسحاب الذي سخرته بين السماء والارض فان كان ما تعبدونه من الاوثان والالهة والانداد

172
00:57:44.350 --> 00:58:01.850
وسائر ما تشركون به اذا اجتمع جميعه فتظاهر ومن فرض بعضه دون بعض يقدر على ان يخلق نظير شيء من خلق الذي سميته لكم فلكم بعبادتكم ما تعبدون من دوني حينئذ عذر

173
00:58:01.900 --> 00:58:22.000
والا فلا عذر لكم في اتخاذ اله سواي ولا اله لكم ولما تعبدون غيري قال ابو جعفر فليتدبر اولو الالباب ايجاز الله جل ثناؤه واحتداده على جميع اهل الكفر به

174
00:58:22.150 --> 00:58:50.200
والملحدين في توحيده في هذه الاية والتي بعدها باوجز كلام وابلغ حجة والطف معنا يشرف بهم على معرفة فضل حكمة الله وبيانه. نعم اه طبعا كما تلاحظون الطبيب رحمه الله تعالى يعني اه وهذا ليس من عادته اه تكلم عن ما سيأتي من الايات والعادة انه يذكر

175
00:58:50.750 --> 00:59:09.850
الاية التي آآ المتأخرة ويربطها بالاية المتقدمة في هذا الموطن ربط هذه الاية بما بعده وكأن هذا تقدمه للاية التي ستأتي بعدها ويقوله ان في اختلاف آآ ان في خلق السماوات والارض

176
00:59:10.750 --> 00:59:28.450
اه طبعا ادار الخلاف هنا حول حول الوحدانية وحدانية الله سبحانه وتعالى. وتعلمون ان الواحد كاسم من اسماء الله ليس هناك فيه خلاف ان من اسماء الله الواحد لكن ما المراد بوحدانية الله سبحانه وتعالى

177
00:59:29.000 --> 00:59:53.850
فذكر القول الاول ونحن اذا رجعنا الى قوله في بداية كلامه قال والهكم واحد لا مثل له ولا نظير فاذا كانه بين لنا اختياره ان كان يبين لنا اختيارهم ولكنه ايضا بعد ذلك ادار الخلاف ولم

178
00:59:53.900 --> 01:00:12.050
يعترظ حتى على القول الثاني ان لم يعترضوا على القول الثاني فكأنه اختار القول الاول وترك القول الثاني القول الثاني فيه نوع من يعني او عدم الوضوح او لا يبين من معنى الواحد مباشرة بخلاف الاول

179
01:00:12.300 --> 01:00:33.100
يعني الهكم اله واحد يعني منفرد بالوهيته منفرد بربوبيته منفرد باسمائه وصفاته وافعاله هذا اوظح يعني هذا اوضح بمعنى انه ليس له مثيل ولا سبيل لا في والوهيته ولا في ربوبيته ولا في اسمائه وصفاته وافعاله

180
01:00:33.200 --> 01:00:50.500
فهذا هو الواحد هذا هو الواحد وقريب منه معنى الاحد لقل هو الله احد. وان كان العلماء يفرقون بينهما في كون الاحد اكثر ايش آآ يعني آآ يعني اكثر اه

181
01:00:50.900 --> 01:01:11.650
قصاصا بهذه المعاني من الواحد يعني اكتر اختصاصا بهذه المعاني من الواحد لكن ايا ما كان يثبت هذا الاسم بهذا المعنى الذي ذكره وذكر طبعا القول الثالث ثم ذكر آآ قوله سبحانه وتعالى لا اله

182
01:01:11.750 --> 01:01:34.150
الا هو وكأن هذه الاية جاءت لبيان امرين. بيان الوهية الله سبحانه وتعالى وبيان ربوبيته من الايات التي بعدها هي من ايات الربوبية التي من لوازمها الوهية الله سبحانه وتعالى. والطبري انتبه الى هذا ولهذا ادار الكلام هذا كله على هذا الامر وامر توحيد

183
01:01:34.150 --> 01:01:57.100
العبادة وعدم صرف شيء من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى لانه لا اله معبود بحق الا هو وهو الاله الواحد فجعل وحدانيته سببا من اسباب تخصيصه بالعبادة سبحانه وتعالى. ولعلنا نقف عند هذا ان شاء الله نستأنف ان شاء الله

184
01:01:57.250 --> 01:02:18.850
بالفصل آآ القادم باذن الله تعالى ولنكون قد انجزنا الجزء الثاني من تفسير الامام ابي جعفر اه بن جرير الطبل محمد بن جرير الطبري على طبعا تجزئة آآ تحقيق آآ عهد الشيخ عبد الله

185
01:02:18.950 --> 01:02:32.150
ابن عبد المحسن التركي انا اتمنى هذه النسخة فنكون قد انتهينا الان من الجزء الثاني نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لاستئناف الجزء الثالث انه سميع مجيب سبحانك اللهم وبحمدك

186
01:02:32.500 --> 01:02:56.412
نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك